مقدم الحلقة: جمانة نمور
ضيوف الحلقة: جميل الطريفي: وزير الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية
محمد صوالحة: رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا
عبد الرحيم ملوح: أمين عام الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
تاريخ الحلقة: 04/01/2002







- التزام الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار في ظل سياسة شارون
- السلطة الفلسطينية ومطالب شارون التعجيزية
- العلاقة بين الفصائل المعارضة والسلطة الفلسطينية
- تراجع الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية والتشكيك في قدرتها في ظل تصاعد العمل العسكري
- فائدة العودة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي غير المفوض من شارون
- الموقف الأميركي من عملية السلام وتأثيره على الجانبين

عبد الرحيم ملوح
محمد صوالحة
جميل الطريفي
جمانة نمور
جمانة نمور: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله، ومرحباً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي). والتي نتناول بها استمرار حكومة شارون في مسلسل قتل الفلسطينيين رغم تراجع العلميات الفدائية بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات قبل أسبوعين، فمن الواضح أن شاورن غير معني باستئناف عملية السلام، وكل همه هو إفراغ كل التحركات السياسية ممثلة بعودة المبعوث الأميركي (أنتوني زيني) أو المفاوضات التي يجريها (شيمون بيريز) مع بعض رموز السلطة، إفراغها من مضمونها، وهذا ما يفسر سلسلة مطالب شارون التعجيزية والتي كان آخرها إصراره على استمرار الحصار على الفلسطينيين، ما لم تقم السلطة بتسليم قاتلي وزير السياحة الإسرائيلي (رحبعام زئيفي) بالإضافة إلى سلسلة مطالب أخرى تهدف إلى إلى دفع الفلسطينيين إلى حرب أهلية.

أميركياً تدعو واشنطن إلى تنفيذ توجيهات لجنة (ميتشل) وتقرير (تنيت)، ولكن بعد وفاء السلطة الفلسطينية بجملة اشتراطات لا تبدو بعيدة عن الاشتراطات الإسرائيلية، فالإدارة الأميركية التي لا تتفك عن مطالبة عرفات ببذل المزيد من الجهد، لوقف ما تسميه بالإرهاب، لا تنبس ببنت شفة إزاء ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم بحق المدنيين الفلسطينيين.

فترة الهدوء النسبي التي تسود الأراضي الفلسطينية تعود أساساً إلى استجابة الفصائل الفلسطينية إلى نداء الرئيس عرفات بوقف إطلاق النار، ولكن إلى متى يمكن أن تستمر هذه الفصائل بضبط النفس وقوات الاحتلال الإسرائيلي سادرة في قتل الفلسطينيين، وهدم بيوتهم، وشن حملات الاغتيال والمداهمة والاعتقالات ضد ناشطي الانتفاضة؟

لمناقشة هذه القضية يسرنا أن نستضيف اليوم من رام الله جميل الطريفي (وزير الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية) وعبد الرحيم ملوح (عضو المكتب السياسي، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، ومن لندن محمد صوالحة (رئيس المنتدى الفلسطيني في العاصمة البريطانية).

يمكنكم المشاركة في البرنامج على هاتف رقم: 4888873

أو فاكس: 4885999 ومفتاح دولة قطر هو 974، كما يمكنكم المشاركة من خلال الإنترنت على موقعنا: www.aljazeera.net

إذن المحور الأول الذي نبدأ به حلقتنا أتوجه به بالسؤال إلى.. في رام الله هو عن موضوع التزام الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار، سيد عبد الرحيم ملوح، برأيك هذا الالتزام هل هو دائم ومطلق، أم مشروط أم ماذا، أم أنه برأيك سينتهي مع استمرار حكومة شارون في نهجها؟

التزام الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار في ظل سياسة شارون

عبد الرحيم ملوح: (...) أنه الأساسي اللي يجب أن ينظر إله للوضع الفلسطيني وللصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من زاوية ماهية السياسة الإسرائيلية، ماهية سياسة شارون على الأرض، ويخطئ من يعتقد إن شارون ليس لديه مشروع سياسي، شارون صاحب مشروع سياسي يقوم على فرضه بالقوة، وعلى اعتبار الأمن أولاً، ودفع –يعني- الطرف الفلسطيني لكي يتعامل على أساس أن القضية الأمنية هي القضية الأساس، وأي حل سياسي وأي اتفاق سياسي يجب أن يكون مركب على المشروع الأمني لشارون وعلى الترتيبات الأمنية الذي يريدها شارون، أي بمعنى آخر فهو لا يريد حل سياسي مع الفلسطينيين، يريد السلطة الفلسطينية، يريد أن يترتب الوضع الفلسطيني بحيث يكون أداة أمن لإسرائيل وأداة حماية لإسرائيل، وهذا الأمر مرفوض من الجميع. الفصائل الفلسطينية والوضع الفلسطيني هنا يقدر الوضع جداً، هو في صراع مع الاحتلال، الاحتلال وسياسة شارون تطال الجميع، تطال الرئيس عرفات وتطال المواطن الفلسطيني العادي، وبالتالي هناك موقف فلسطيني إجماعي ضد هذه السياسة. ولكن موضوع مقاومة الاحتلال، موضوع الانتفاضة في مواجهة الاحتلال، استمرار مواجهة الاحتلال، هذا حق مشروع ولا يستطيع أحد أن يمنع الشعب الفلسطيني من ممارسته، حق مشروع للشعب الفلسطيني، هو يمارسه في ظروفه السياسية آخذاً بعين الاعتبار الوضع السياسي، آخذاً بعين الاعتبار الظروف الداخلية، آخذاً بعين الاعتبار يعني كل الضغوط التي تمارس على الوضع الفلسطيني، بما فيها الضغوط الأميركية، بما فيها عجز الموقف العربي، بما فيها.. إلى آخره لكن موضوع مواجهة الاحتلال هي نقطة البداية، ونحن نعتقد أن نقطة الأساس هي إنهاء الاحتلال، وليس مناقشة يعني اتفاقات هنا وهناك، استطاع..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، على ذكر..

عبد الرحيم ملوح [مستأنفاً]: (جورج تينت) –عفواً- استطاع جورج تينت..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على ذكر الاتفاقات هنا وهناك دعني أتوجه بالسؤال لجميل الطريفي، السيد الوزير يعني إذا كانت فعلاً الصورة قائمة بهذا الشكل الذي صوره لنا السيد ملوح ما فائدة استمرار السلطة بالتعاون مع حكومة شارون وإجراء اللقاءات والتوصل إلى اتفاقات أمنية؟

جميل الطريفي: يعني أولاً ليس هناك اتفاقات أمنية بين السلطة وبين حكومة شارون، ولا أدري من أين أتيت بمقولة أن هناك اتفاقات أمنية بيننا وبين حكومة شارون، أنا أؤكد..

جمانة نمور [مقاطعةً]: لن نتخلف على التسمية إذا كانت اتفاق أو تنسيق يعني السيد الوزير، المهم هناك لقاءات أمنية تحدث..

جميل الطريفي: لا.. لا.. لا.. لا.. لو سمحتِ.. لو سمحت.. لو سمحتِ.

جمانة نمور: ويتم خلالها الاتفاق على تفاصيل تنسيقية أمنية إذا أردت.

جميل الطريفي: لو سمحت.. لو سمحت.. لو سمحت.. لا تستنجي ما تريدي أن تستنتجيه، ليس هناك تنسيق أمني وليس هناك اتفاقات أمنية بيننا وبين حكومة شارون، هناك لقاءات أمنية..

جمانة نمور: إذن لماذا تعقدون لقاءات السيد الوزير؟

جميل طريفي: لو.. لو سمحت دعيني.. دعيني أكمل..

جمانة نمور: تفضل.

جميل الطريفي: إذا ما بدكش تعطيني أكمل أنا، أحكي أنت عليه خلاص.

جمانة نمور: لا لا، أنا أستفسر فقط أنت هنا لكي تعطينا رأيك سيدي الوزير..

جميل الطريفي: لا استفسري واعطيني..

جمانة نمور: ونحن نرحب طبعاً بهذا الرأي..

جميل الطريفي: بالضبظ إذن.. إذن رجاءً.. إذا رجاء ما تقاطعيني، كويس؟

جمانة نمور: لا، أريد أن أستفسر إذا سمحت لي؟

جميل الطريفي: إذا سمحت استفسري بس ما تقاطعيني لما بأحكي..

جمانة نمور: تفضل.

جميل الطريفي: إحنا أختي العزيزة هناك وثيقة (تينت) وهناك تقرير (ميتشل)، وهناك دعوات تأتي لنا من الأوروبيين ومن الإدارة الأميركية بضرورة أن يكون هناك لقاءات أمنية من أجل البدء بتنفيذ هذه الأوراق أو هذه التقارير، وبالتالي هذه اللقاءات التي تحدث الجانب الفلسطيني يطرح بضرورة أن يقوم الجانب الإسرائيلي بإنهاء حصاره وإغلاقه إلى الأراضي الفلسطينية، وقف سياسة الاغتيالات، وقف كل هذه الإجراءات وإعادة الأوضاع كما كانت عليه قبل 28/9، وبالتالي هذه هي المطالب الفلسطينية والتي تتناسب مع ما جاء في ورقة تينت وفي تقرير ميتشل، الجانب الإسرائيلي يأتي طبعاً غير مخول ببحث أي شيء، وكما تعلمي في أكثر من مناسبة شارون أعلن أنه عندما يكون هنا مفاوضات جدية مع الفلسطينيين أنا اللي سأترأس الجانب الإسرائيلي، ونحن ندرك تماماً، وأنا أتفق مع أخي عبد الرحيم ملوح، نحن ندرك تماماً وليس لدينا أية أوهام أن هذه الحكومة لديها أي أفق سياسي للتعاون مع الشعب الفلسطيني أو الوصول به بنتيجة مع الشعب الفلسطيني، شارون وحكومته اليمينية المتطرفة لا يريد إلا الوصول إلى تركيع الشعب الفلسطيني وتركيع القيادة الفلسطينية، وهذا كلام مرفوض تماماً، ولم يحصل عليه، ولن يحصل عليه على الإطلاق، وأعتقد من تابع خطاب السيد الرئيس بمناسبة عيد الفطر السعيد، صحيح أنه أعلن قراراً قطعياً بوقف إطلاق النار وطالب الجميع بالالتزام به، ولكنه في نفس الوقت كان يحمل الموقف السياسي الفلسطيني الذي لا تفريط على الإطلاق بالحقوق الفلسطينية، وبالتالي تلكم عن الدولة الفلسطينية، تكلم عن إنهاء الاحتلال، تكلم عن القدس كعاصمة للدولة، تكلم عن موضوع اللاجئين، وبالتالي الشق السياسي في المطالب الفلسطيني واضح تماماً، ومن هنا هذه اللقاءات ليست تنسيق وليست اتفاقات مع الحكومة الإسرائيلية.

جمانة نمور: يعني لننتقل إلى لندن، سيد محمد صوالحة، برأيك في ظل هذه الظروف الحالية إلى متى ستستطيع الفصائل الفلسطينية الالتزام بوقف إطلاق النار مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية؟

محمد صوالحة: بداية حقيقة أخت جمانة، أنا لم أسمع شيئاً مما قاله الضيوف الكرام في رام الله، يبدو هناك نوع من الخلل الفني.. على كل حال أنا أعتقد أن وقف إطلاق النار من قبل الفصائل الفلسطينية المقاومة بكل طوائفها، سواء حماس أو الجهاد أو حتى فتح والجبهة الشعبية، جاء تحت الضغط من. والخوف من وقوع حرب أهلية، وكان واضح طبعاً أن السلطة الفلسطينية كانت على استعداد للمضي في هذا الطريق، خاصة أيه هناك كان مطالب واضحة يعني السفير الإسرائيلي في واشنطن قال بوضوح إن المطلوب من السلطة الفلسطينية أن تقمع حركات المقاومة، حتى ولو أدى ذلك إلى.. لو أدى ذلك إلى حرب أهلية. ولذلك أعتقد أنها جاءت في.. يعني تحت الضغط وللحفاظ على الوحدة الوطنية وعلى السلم الداخلي الفلسطيني. يفترض أن تكون هذه.. ما أفهمه أنا أن هذه يجب أن تكون لفترة محددة، وإلا لكان هذا خطر حقيقي على.. يعني المقاومة الفلسطينية وعلى التاريخ الفلسطيني، لا يجوز لقوى المقاومة الفلسطينية أن تتنازل هكذا من غير شرط.. عن المقاومة الفلسطينية، أما إلى متى يمكن أن يستمر هذا الوقف، فأنا أعتقد الموضوع متوقف –بشكل أساسي- على التطورات، يبدو أن الجانب الصهيوني يمكن أن لا يدع حالة الهدوء هذه مستمرة إلى فترة طويلة، وخاصة إذا اكتشف الشارع الفلسطيني وقواه المقاومة كلها، حتى بما فيها –كما قلت- فتح، إذا اكتشف أن.. أنه لم يحن شيئاً من وقف إطلاق النار أعتقد أن هذا الموضوع يمكن أن يتوقف في أي لحظة.

جمانة نمور: نعود إلى السيد عبد الرحيم ملوح في رام الله، لقد قلت في بداية حديثك إن مواجهة الاحتلال هي حق يمارسه الشعب الفلسطيني ولم تشر بالتحديد إلى الالتزام بوقف إطلاق النار، ولم تتحدث عن فترة محددة كما أشار السيد محمد صوالحة، يعني إذا كنا أكثر تحديداً فيما يتعلق بهذا التزام، ما هو موقفكم؟

عبد الرحيم ملوح: يعني أخت جمانة، أولاً يعني الوسائل ومقاومة الاحتلال ليست مقدسة وليست هدف بحد ذاتها، هذه ترتبط بمجموعة عناصر، مجموعة شروط في كل لحظة تقدر هذه القيادة أو هاي الجهة المعنية كيف تمارس هذا الموضوع وبأي هدف، ولتحقيق أي هدف. كما أشار الأخ صوالحة إنه هناك فيه تقدير عام بشكل من الجميع دون أن يتخلى عن حقه في المقاومة، دون أن يتخلى عن حقه في الانتفاضة، إنه فيه ظرف سياسي معين يجب مراعاته، لكن مخطئ من يعتقد إنه الشعب الفلسطيني بقواه سيبقى ساكناً أمام استمرار العدوان الإسرائيلي أمام استمرار القصف الإسرائيلي، أمام استمرار الاغتيال الإسرائيلي، فهذه معادلة لن –يعني- تستقيم على.. ولن تستقر على الأرض، لأنه الحق بالأساس هو في المقاومة، الحق الأساس بالانتفاضة، أن أن أن ترفع هذه الوتيرة أو أن تؤجل هذا النشاط، أو أن يعني تتخلى عن هذا الجانب، هذا شيء.. له علاقة بالتكتيك السياسي وبالظرف السياسية وبالمعطى السياسي ومجموعة عناصر، لكن ما دام الاحتلال قائم، ما دام عدوانه قائم، حق شعبنا في الدفاع عن نفسه، حق شعبنا في مقاومة الاحتلال، يجب أن يكون قائم، وهذا الحق مكفول للشعب الفلسطيني. وبالتالي أنا بتقديري من الخطأ أن ندخل.. متى تقصف ومتى تعمل ومتى لا تعمل، القضية ليست هنا، القضية أن هناك احتلال، هناك عدوان، وهذا الاحتلال يريد فرض شروطه، وكما أشرت أنا هناك قضية خطرة جداً.. يعني شارون لا يريد لا يكتفي فقط بالتنسيق الأمني.

جمانة نمور: على كل حال..

عبد الرحيم ملوح: شارون يريد تركيب.. تركيب الحل السياسي على حل أمني، بحيث يحول الجميع إلى أداة أمنية للاحتلال الإسرائيلي، وهذا ما يجب أن يتنبه له الجميع ويتصدى له..

جمانة نمور [مقاطعةً]: على كل حال طرحت العديد طرحت.. سيد.. سيد ملوح لقد طرحت العديد من النقاط التي طبعاً سنبحثها بالتفصيل خلال هذه الحلقة.

[فاصل إعلاني]

السلطة الفلسطينية ومطالب شارون التعجيزية

جمانة نمور: أود التحول من جديد إلى رام الله ومع الوزير جميل الطرفي، السيد الوزير، يعني رغم الهدوء النسبي الملاحظ على الأرض والالتزام الفلسطيني بوقف إطلاق النار، شارون لازال يطالب بشروط ويضع شروطاً تعجيزية للسلطة، ماذا ستفعل السلطة حيال ذلك؟

جميل الطريفي: أخت جمانة، حقيقة يعني دعيني أوضح أر يمكن جرى توضيحية من قبلنا في أكثر من مرة، وهنا أيضاً أريد التعليق على ما تفضل به الأخ محمد حقيقة بأن السفير الإسرائيلي في واشنطن قال كذا ولم يقل كذا، واضح تماماً خلال 15 شهر من الانتفاضة وإسرائيل –كما ذكرت- تحاول فرض إملاءات على السلطة بحلول سياسية، بتغليب الجانب الأمني، وكأن المشكلة بيننا وبينهم هي تتعلق فقط في الجانب الأمني، تصور أننا نحن الذين نبادر بالعنف، نحن الذين نقوم بالإرهاب، وواقع الحال –كما تعلمي- مختلف تماماً، نحن الذين نتعرض إلى إرهاب الدولة الإسرائيلي. نحن نقول بأن سبب كل هذه المشاكل الموجودة هي وجود الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي لابد من زوال الاحتلال الإسرائيلي، لابد من استئناف المفاوضات الوضع النهائي من أجل وضع جدول زمني لزوال هذا الاحتلال، حتى يكون الوضع الأمني مستقر، ليس فقط في.. بيننا وبين الإسرائيليين، ولكن حتى في المنطقة بأكملها. ولكن المشكلة أنه لا يمكن أن نقبل أن يكون هناك تعدد سلطات في هذا البلد هناك سلطة وطنية موجودة، هذه السلطة ليست مركبة على الشعب الفلسطيني، هذه سلطة منتخبة، لابد أن يحترم قرارها من أي كان على هذه الأرض.

ومع ذلك أنا أتفق معكي بأن شارون سيبقى باستمرار يحاول أن يعضنا ضمن الدائرة الأمنية، نحن من خلال حديثنا واتصالاتنا، سواء مع الدول العربية، أو مع المجتمع الدولي، الأوروبيين والإدارة الأميركية، باستمرار نضع الجانب السياسي، وكما ذكرت هو الشيء الأساسي في الموضوع، ومن هنا عندما جاءت مبادرة (باول)، والحديث الذي تفضل به، وجاءت زيارة (زيني) الأولى وتحدث بأنه قادم من أجل أن يبدأ بميتشل وتينت وأن يصل إلى إنهاء الاحتلال، نحن رحبنا بمثل هذا الموضوع، وبالتالي مقولات شارون، نحن –كما ذكرت في بداية حديثي شارون الذي عبر منذ أن جاء على الحكم كرئيس للوزراء بأن ما يجري هو استمرار لحرب الاستقلال، وبالتالي شارون يعتقد بأنه من حق إسرائيل السيطرة بالكامل على الضفة الغربية وقطاع غزة، لا يعترف على الإطلاق، هو لا يريد سلطة وطنية فلسطينية، ولا يريد أي كيان فلسطيني، ولا يريد أي شيء يميز الفلسطينيين، هو يريد شيء تابع له، هو يريد إنشاء كما أنشأ جيش جنوب لبنان يريد أن ينشئ شيء مشابه في الضفة الغربية، وانتهى الموضوع بالنسبة له.

ولذلك قلت بأن الطرح السياسي الذي يحاول شارون أن يوصل الشعب الفلسطيني.. الشعب الفلسطيني إليه والقيادة الفلسطينية إليه، لم يحصل ولن يحصل على الإطلاق، ومن هنا لن نستجيب –بغض النظر عن كل استفزازات شارون اليومية، منذ خطاب الرئيس حتى اليوم هناك أكثر من 19 شهيد، هناك أكثر من حوالي 190 جريح، هناك عملية تجريف يومية في الأراضي، هناك استفزاز، شارون يبحث يومياً عن ذريعة يومية، من أجل استمرار عدوانه لكي يظهر للعالم تماماً بأن الفلسطينيين هم الذين يمارسوا العنف ويمارسوا الإرهاب، نحن نراقب سياسياً...

جمانة نمور [مقاطعةً]: على.. على ذكر..

جميل الطريفي [مستأنفاً]: مع المجتمع الدولي من أجل استنهاض هذا المجتمع الدولي لكشف حقيقة سياسية شارون.

جمانة نمور: على ذكر يعني هذه الذرائع التي يبحث عنها شارون، هو دائماً يراهن على استفزاز ربما الفصائل الفلسطينية وجرها إلى القيام بعمليات تفشل أي تحركات سياسية ودبلوماسية، سيد عبد الرحيم ملوح، هل تعتقد أنه نجح في ذلك في الفترة السابقة؟

عبد الرحيم ملوح: يعني أخت جمانة، أنا ما أعتقد القضية قضية استفزاز، يعني الشعب الفلسطيني يقاوم ضد الاحتلال، وموجود الاحتلال على أرضه من ما يقرب من حوالي 35 عام، 36 عام، القضية ليست قضية استفزاز أو عدم استفزاز، الاستفزاز، الإرهاب، القمع، كله الاحتلال، وجود شارون على الأرض الفلسطينية، احتلاله للشعب الفلسطيني، قمعه للشعب الفلسطيني يومياً، هو القضية، الشعب الفلسطيني يملك.. لا يملك سوى الدفاع عن نفسه بلحمه الحي بإمكاناته المتوافرة. المسألة من يريد أن يبحث، ويريد حل، ويريد استقرار –كما أشار قبل قليل أخي جميل- يجب أن تبدأ بنقطة إنهاء الاحتلال، بعد عشر سنوات من المفاوضات وسبع.. ثمان سنوات من الاتفاقات، و15 شهر من الانتفاضة والدماء إلى آخره، لم يعد ممكناً العودة إلى تنسيق أمني أو ترتيبات أمنية أو أي أشكال من هذا، القضية يجب أن تبدأ بإنهاء الاحتلال، وإذا لم ينته الاحتلال فالشعب الفلسطيني يقاوم، الاستفزاز بحد ذاته وجود الاحتلال، الاستفزاز بحد ذاته الحصار القائم على الشعب الفلسطيني، فكيف يتصور أي إنسان أن يواجه طفل فلسطيني أو شيخ أو شاب فلسطيني يُعذب ولا يقاوم الاحتلال؟!

[موجز الأخبار]

العلاقة بين الفصائل المعارضة والسلطة الفلسطينية

جمانة نمور: كنا في بداية هذه الحلقة قد تحدثنا عن.. ربما بدأنا بالحديث عن علاقة السلطة الفلسطينية بالفصائل الفلسطينية المعارضة، إذا أشار –بشكل مباشر- الوزير جميل الطريفي إلى أنه لا يمكن القبول بتعدد السلطات فلسطينياً.

سيد محمد صوالحة من لندن، كيف تنظر إلى هذا؟ وبالتالي كيف تنظر إلى العلاقة بين فصائل المعارضة والسلطة؟

محمد صوالحة: الإخوة في السلطة يتحدثون دائماً عن وحدانية السلطة، وأنا أعتقد إنه هذا الموضوع ليس محل خلاف، بمعنى أن قوى المقاومة الفلسطينية وكل الجبهات الفلسطينية لا تريد أن تنازع السلطة، ولا تريد أن تأخذ حتى شيئاً من كعكتها، هي تريد أن تمارس حقها في مقاومة الاحتلال ما دام جاثماً على أرضنا وعلى صدورنا، وهنا لابد من ملاحظتين، ولنتحدث بصراحة ووضوح، في القضايا الكبرى في كل.. عند كل الأمم وفي كل دول العالم في القضايا الكبرى، وخاصة في قضايا الحرب والسلام، بيحدث هذا دائماً.. يحدد الموقف دائماً من خلال جميع القوى، سواء كانت هذه القوى في السلطة أو في المعارضة، وأنا أعتقد إنه شعبنا الفلسطيني في هذه المرحلة أحوج ما يكون إلى ذلك.

القضية الأخرى: السلطة الفلسطينية تتحدث دائماً عن وحدانية السلطة، وأولى أولويات أي سلطة في العالم هو حماية الشعب، إذا فقدت السلطة قدرتها على حماية الشعب فقدت مبرر وجودها، هذه قضية مهمة جداً.. في موضوع..

جمانة نمور [مقاطعةً]: ولكن يعين يعني.. لكن دعني فقط أعلق على النقطة الأولى التي تحدثت عنها، هل المطلوب من سلطة منتخبة من الشعب أن تعود إلى كل الفئات كلما أرادت اتخاذ قرار ما؟ هذا لا يحدث في أي بلد في العالم.

محمد صوالحة: أخت جمانة، نحن في الشعب الفلسطيني نعيش حالة استثنائية، أولاً هذه السلطة الفلسطينية –كما قلت- أولاً ليس هناك من ينازعها ويريد أن يأخذ مكانها، القضية الثانية أن انتخابات السلطة الفلسطينية، صحيح هي سلطة منتخبة، لكن هذه الانتخابات جرت منذ فترة طويلة وانتهت مدتها أصلاً، والقضية الثانية أنها نشأت في وقت كانت الحديث فيه نوع من.. بصراحة ووضوح من تسويق الأوهام، كان هناك حديث عن إمكانية إقامة دولة فلسطينية على معظم الضفة.. على كل الضفة والقطاع، كان هناك حديث عن أننا سنقيم سنغافورة جديدة، نقيم مجتمع فلسطيني كامل الأوصاف، هذا الكلام كله في ظله جرت الانتخابات الفلسطينية، ونحن الآن وجدنا أننا في وضع مختلف كلياً، لا داعي الآن لتفصيله، كان أولى أولويات السلطة الفلسطينية عندما جاءت وقف الاستيطان، نحن نعلم أن الاستيطان تضاعف ربما ثلاث مرات خلال هذه الفترة، ولذلك أنا أقول: نحن في هذه المرحلة يجب أن لا نتحدث عن قضية السلطة المنتخبة لأنه ليس هناك من جهة تريد أن تنافس السلطة الفلسطينية، نحن بحاجة إلى وحدة وطنية تجمع شمل الشارع الفلسطيني كله، أنا أعتقد أن القرارات الفلسطينية الأخيرة أفقدت السلطة الفلسطينية الكثير، وأعتقد أنها تمثل.. تمثل يعني تحدي حقيقي للسلطة الفلسطينية نفسها قبل أن تمثل تحدي للأطراف المقاومة.

أولاً: لأن السلطة اعتبرت العمل المقاوم إرهاب.

ثانياً: لأن السلطة من الآن فصاعد لن تستطيع أن تتعذر أمام أميركا وأمام إسرائيل بعدم قدرتها، أو يعني بعدم المضي إلى آخر الشوط في ضرب الحركات المقاومة، أيضاً صار هناك قناعة لدى الشعب الفلسطيني وقواه السياسية أن السلطة يمكن أن تصل إلى.. يعني إلى أي حد في مواجهة الشعب، بمعنى آخر ليس هناك خطوط حمر يمكن أن تتوقف السلطة الفلسطينية عندها. السلطة الفلسطينية رضيت لنفسها..

جمانة نمور [مقاطعةً]: سيد.. سيد صوالحة، نعم، لقد أثرت نقاط عديدة أعتقد أن الوزير جميل الطريفي يود أن يجيب عليها، يعني هناك نقطة جد مهمة السيد الوزير وهي موضوع حماية الشعب، إذا كانت السلطة الفلسطينية عاجزة عن تأمين هذه الحماية للشعب الفلسطيني، لماذا تحرمه من حقه في الدفاع عن نفسه بالطريقة التي يراها مناسبة؟

جميل الطريفي: يعني أولاً: أود أن أطمئن الأخ محمد صوالحة أنه ليس هناك كعكة، وبالتالي السلطة تخاف من أن يشاركها أحد بها، هناك معاناة وهناك آلام تتحملها السلطة الوطنية الفلسطينية كل يوم، وبالتالي ليس هناك كعكة لكي تقاسمها.

اثنين: هذه السلطة منتخبة ولا يستطيع أن يقول أن هناك أوهام أو غير أوهام وأننا سوَّقنا أوهاماً، لا أحد يستطيع أن يحمل السلطة الوطنية الفلسطينية مسؤولية عدم استجابة إسرائيل وتنفيذ إسرائيل للاتفاقات التي تم توقيعها، كما تعلمي كان هناك مفاوضات للحل النهائي، عند ما لم تصل هذه المفاوضات إلى الحد الأدنى المطلوب فلسطينياً بضرورة الانسحاب الكامل من كافة الأراضي المحتلة عام 67، وإقامة الدولة الفلسطينية، والانسحاب من القدس، وتكنيس أو كنس المستوطنات من الضفة الغربية وقطاع غزة، كان هناك رفض فلسطيني قاطع لمثل هذه المقولات، وبالتالي لم تكن في الانتخابات أوهام، ولكن هناك من لهم برامج مختلفة عن برامج السلطة وعن برامج الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني، وبالتالي قرار وحدانية السلطة هو قرار استراتيجي ولا يمكن لأي مجتمع يريد أن يتقدم إلى الأمام أن يقبل أن يكون هناك تعدد للسلطات ونصبح كالقبائل كل مجموعة 10، أو20، أو50، أو100، أو200، أو سمِّي ما شئتِ من العدد تأخذ القرار بيدها، وتقرر أن مستقبل الشعب الفلسطيني ومستقبل هذا الشعب هو بهذا الاتجاه، وتأتي مجموعة أخرى وتقول: لا، المستقبل بهذا الاتجاه، والمستقبل بها الاتجاه الآخر..

جمانة نمور: ولكن يعني لماذا..

جميل الطرفي: القضية ليست حقيقة بهذا الشكل.

جمانة نمور: السيد الوزير، لماذا لا يتم اللجوء مثلاً إلى استفتاء آراء الناس في.. في هذا الموضوع؟ ليس فقط السيد صوالحة هناك العديد ممن ينتقد السلطة؟

جميل الطريفي: سيدتي، سيدتي.

جمانة نمور: أرجو أن تسمع لي فقط أن أقرأ عليك بعض الفاكسات والمشاركات عبر الإنترنت لترد عليها أيضاً، مبارك المرزوق يقول: يوجه إليك سؤال مباشرة: هناك من يرى أن السلطة تحولت إلى جيش لحد في فلسطين من أجل الحفاظ على السلطة التي حسبما يقول لم يبق منها إلا البساط الأحمر.

أيضاً سؤال لك السيد الوزير يقول: نأمل منك أن لا تكون سلطوي على حساب الموضوعية، كيف يمكن لإسرائيل أن تقتنص المجاهدين بدقة، وكأن لديها معلومات دقيقة..، وعلى أي حال، يقول: "إن كنت تعلم فهي مصيبة وإن كنت لا تعلم فالمصيبة أعظم"، والفاكس من دُبي من فروج.. فرج –عفواً- الزوبعي، أيضاً مشاركة مثلاً نراها سوياً هنا من عمر علي شيخة من لبنان، هو صحفي يقول: لماذا ازدواجية الخطاب من قبل السلطة الفلسطينية، تارة تجاه الشعب، وتارة تجاه (شارون)، وأخرى تجاه (بيريز)؟ أما كفانا مراوغة ولف ودوران وانخداع منذ أوسلو وحتى الآن؟ السيد الوزير، كيف ترد؟

جميل الطريفي: يعني أولاً في البداية أريد أن أكمِّل الرد ما قاله الأخ محمد بأن السلطة لا تدافع عن شعبها، أعتقد بأن العدوان أساساً، ومنذ بدأت الانتفاضة، إذا تابعنا ما يجري على الأرض نجد أن العدوان الأساسي يقع على السلطة ومؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية، وعلى الأجهزة الأمنية والفلسطينية، بدليل هذا يؤكد تماماً أن السلطة تحاول قدر الإمكانات المتواجدة بين يديها للدفاع عن الشعب الفلسطيني، وفي نفس الوقت لا.. لا تنسي بأن من يوفر مقومات الصمود للشعب الفلسطيني طوال الخمسة عشر شهر الماضية في السلطة الوطنية الفلسطينية وليست جهات أخرى غير هذه السلطة، السلطة تؤمن.. التعليم لم ينقطع -بحمد الله- الصحة ومستشفياتنا بخير، التموين بحمد الله بخير، هذا الجيش من العاملين إذا سمحت لي..

جمانة نمور: نعم، هذا..، السيد الوزير، يعني هذا.. هذا موضوع آخر يستأهل ربما حلقة خاصة، ولكن أعتقد أن المشاركين ينتظرون منك جواباً، ووقتنا ليس طويل، إذا سمحت لي أن تختصر وتجيب عليه.

جميل الطريفي: طيب أنا.. أنا سأجيب.

جمانة نمور: تفضل.

جميل الطريفي: أنا.. أنا.. أنا سأجيب أختي العزيزة، أنا أقول بأن السلطة ضمن الإمكانات الموجودة بين يديها لأ، هي تدافع عن الشعب الفلسطيني، ولكن أعتقد أنك تعلمين أنت والأخ محمد وكل المشاهدين بأن إذا طرحنا ميزان القوى العسكري بيننا وبين إسرائيل هناك خلل أساساً في ميزان القوى العسكري بين إسرائيل وكل الدول العربية مجتمعة، وبالتالي لا أحد يطلب أن تكون السلطة هي الطرف الذي يقف أمام هذه القوة العسكرية الهائلة، ويستطيع أن ينتصر عليها، ويستطيع أن يحمي و.. و.. إلى آخره، ولكنني أقول مرة أخرى بأن من حصد أو من وقع عليه ضربات والدمار و.. و.. وإلى آخره، المؤسسات الفلسطينية، وبالذات المؤسسات الأمنية الفلسطينية، وأعتقد أن هذا واضح للجميع. أما بالنسبة لعملية الأوهام وغير الأوهام نحن لا.. لا حقيقة لا نبيع أوهام، نحن نقول بأن قضيتنا الأساسية هي قضية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، هذا هو الموضوع الأساسي، أي.. طرح سياسي يُطرح نحن على استعداد أن نتعامل معه، لأن مثلاً عندما كان هناك لقاء بين الأخ أبو علاء وبين (بيريز)، نحن قلنا بمتابعة هذا الحوار السياسي، لماذا؟ شارون كما تعلمي منذ اليوم الأول قال بأنه ليس هناك أي حوار سياسي طالما استمر العنف الفلسطيني، طبعاً هذا كذب ورياء، ومع ذلك يُذهب أو يُرسل وزير خارجيته للحديث عن السياسة، هذا من ناحية، من ناحية أخرى..

جمانة نمور[مقاطعةً]: ولكن يعني دون إعطاء تفويض، نتحدث عن هذه النقطة ربما بالتفصيل، ولكن لدينا اتصال بعيد من الدنمارك نود أن نستمع إلى مداخلته السيد شاكر منصور، تفضل.

شاكر منصور: ألو، السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، تفضل.

شاكر منصور: يعني لا يُستغرب من هذه السلطة المأجورة أن تقف هذا الموقف الذي وقفته من الذين يقاومون اليهود..

جمانة نمور[مقاطعةً]: أرجو.. أرجو منك سيد.. سيد منصور أن تعطي رأيك في هذا البرنامج، الذي يتحمل العديد من الآراء ولكن ليس الشتائم لو سمحت.

شاكر منصور: أنا لا.. لم أشتم أحد بعد لحد الآن يعني، مع أنهم يستحقون يعني.

جمانة نمور: يعني اتهام السلطة بالمأجورة، يعني أرجو أن تُعطي رأيك دون استخدام هذه الألفاظ إن استطعت لو سمحت؟

شاكر منصور: يعني أنت تتكرمين عليهم زيادة عن اللزوم وتراعين شعورهم المرهف الذي لا يراعي دماء المسلمين التي يُريقها اليهود ويتآمرون مع اليهود على المسلمين ليل نهار على أي حال، يعني هذه السلطة وُجدت نتيجة للاتفاق مع اليهود، والدور والعمل الأساسي الذي وُجدت من أجله هو تولي حماية هذا الكيان المسخ الذي وُجد في جسم الأمة الإسلامية، ولا تختلف السلطة بهذا الموقف الحقير عن موقف الأنظمة العربية المتخاذلة التي تتولى حماية إسرائيل، وكان آخر ما يعني أذكر الأمة الإسلامية بدور الحكام الوسخ في حماية أمن إسرائيل.. ما حصل في الأردن..

جمانة نمور[مقاطعةً]: أعتقد.. أعتقد سيد شاكر، يعني لقد يعني.. وجهة نظرك وصلت، ومن حق ضيوفنا أيضاً أن يكون لديهم رد عليها، ولكن باختصار، تفضل سيد طريفي.

جميل الطريفي: يعني أنا آسف، لا أستطيع أن أرد على مثل هذه التفاهات، وبأقول للأخ: خليك في الدنمارك، وقاوم من الدنمارك، والله يعطيك العافية من الدنمارك، وبارك الله فيك أنت والأمة الإسلامية في الدنمارك!!

جمانة نمور: على كل حال نتابع حديثنا، يعني يبدو أنك تستغني عن.. عن أُناس تدافع معكم سيد الوزير.

جميل الطريفي: لا لأ.

جمانة نمور: كي لا يُساء فهم ما قلته يعني.

جميل الطريفي: لا لأ، لو سمحتي لا لأ، لا لأ.

جمانة نمور: لأ، كي.. أرجو منك أن توضِّح.. تفضل.

جميل الطريفي: لا لأ، لو سمحتي أنا.. أنا أوضح، أنا أولاً لا أقبل الشتائم لا على السلطة، ولا على الأمة العربية، ولا على الدول العربية، ولا على أحد، ولا أقبل أن أجلس في جلسة حوار يتم التلفظ بها بمثل هذه الألفاظ سواء على السلطة أو على غيرها حقيقة، ولا أريد أن أعلق على الإطلاق، وبالتالي أنا أعتقد أن هذا دون المستوى حتى في قناة (الجزيرة) أو في أي فضائية محترمة كفضائية (الجزيرة) أو أي مستوى حواري لابد أن نحافظ..

جمانة نمور[مقاطعةً]: أعتقد يعني السيد الوزير أعتقد يعني أطلب..

جميل الطريفي: لو سمحتِ، لابد أن نحافظ، لابد أن نحافظ على ذوق المستمع العربي.

جمانة نمور: موضوع يعني.. أرجو أن تسمح لي.. أنت يعني تطلب، أرجو أن تسمح لي أيضاً أن أكون هناك، لقد تحدثت عن (الجزيرة) أعتقد أننا وصلت.. وصلته رسالتنا باستخدام الألفاظ، ولكن كان هناك رأي يمثله، ليس رأيه فقط، وأردت من حضرتك الإجابة عليه.

جميل الطريفي: هذا صحيح.. لا.. لا، وهذا.. لا.. لا.. أنا أشكرك.. أنا أشكرك..

جمانة نمور: ونحن في برنامج يحمل عنوان (أكثر من رأي) فأرجو أن يتسع صدرك لكل الآراء السيد الوزير.

جميل الطريفي: على ملاحظتك أخت..، أنا أشكرك على ملاحظتك، أنا أشكرك.

جمانة نمور: على كل حال يعني أتوجه..

جميل الطريفي: أنا.. أنا أختي العزيزة، أنا.. أخت.. أخت جمانة، أنا يتسع صدري لكل الملاحظات الموضوعية، ولكن بالشتائم أنا أترفع عن مثل هذا الموضوع، لأنه ليس لدي أي استعداد للمساس بذوق المستمع العربي وأشكرك على ملاحظتك له التي لم يستجب لها.

تراجع الدعم الدولي للسلطة الفلسطينية والتشكيك في قدرتها في ظل تصاعد العمل العسكري

جمانة نمور: أريد أن أتحول إلى السيد عبد.. السيد عبد الرحيم ملوح أيضاً نبقى في رام الله، هناك فاكس وصلنا من الدكتور عبد الإله صالح المحمود، يقول: أنه يجب أن ينتبه الإخوة الفلسطينيون إلى أن شارون يحاول استدراجهم عن طريق فئات أو منظمات تحاول أن تسير في اتجاه مغاير لتخطيط السلطة الفلسطينية الشرعية والمنتخبة ويقول: لنكن عقلاء ولنترك أبو عمار يُحرج شارون أمام المجتمع الدولي. سيد يعني ملوح، القيام بعمليات ألا يدفع فعلاً إلى تراجع الدعم العالمي للسلطة الفلسطينية ويحرجها؟

عبد الرحيم ملوح: إذا سمحتِ لي أخت جمانة يعني أعود قليلاً لبعض الملاحظات الحقيقة، وسآتي على الملاحظة الأخيرة سريعاً.

الشعب الفلسطيني ككل بكل مكوناته السياسية وفئاته السياسية بقواه الوطنية والاجتماعية هو تحت الاحتلال ويواجه الاحتلال، وأعتقد أن القرار الجماعي لمواجهة الاحتلال، القرار الوطني الشامل يجب أن.. يعني يشكل قاسم مشترك لمجموع مكونات الشعب الفلسطيني وقواه، نحن يعني في هذه المرحلة أحوج ما نكون لمراجعة سياسية لرسم استراتيجية سياسية بعد هذه السنوات من المفاوضات ومن الاتفاقات التي فشلت في إيصالنا لأهدافنا. المنطق يتطلب منا أن نقوم بمراجعة، أن نرسم استراتيجية سياسية جديدة، أن يشارك بهذا الأمر كل فاعليات ومكونات الشعب الفلسطيني السياسية، وأن يتحمل الجميع مسؤوليته الوطنية عن هذا القرار وعن تنفيذه وعن الالتزام فيه. أنا بأعتقد هذا الأساس الصحيح بعد ها التجربة الطويلة تجربة يعني 8 سنوات –مثلما قلت- من الاتفاقات، تجربة 10 سنوات من المفاوضات، تجربة 15 شهر من الانتفاضة، عمليات..، المشاريع القادمة، التغيُّرات السياسية والإقليمية، وبالتالي يعني نحنا.. بنقدر الأخ الرئيس أبو عمار، وندافع عنه وعن شرعيته في مواجهة الاحتلال وفي مواجهة أي طرف ينتقص منه، كقوى وطنية وإسلامية أعلنّا أكثر من مرة احترامنا لوحدانية السلطة، ولسنا بصدد يعني تنافس أو.. يعني دخول في إشكاليات حول هذا الموضوع، لكن هذا جانب من الصورة، الصورة الكاملة هي أننا كنا في مأزق، كنا في.. في ظل الاحتلال في ميزان قوى مختل، علينا أن نجمع قوانا ونعزز عوامل صمود.. صمودنا، ونتمسك بأهدافنا السياسية وبحقنا في مقاومة الاحتلال، هذا الحق مشروع كفلته الأمم المتحدة، يعني لا.. ليس.. ليس منَّة لا من شارون ولا من أحد ولا من أي طرف، هذا مشروع لشعب تحت الاحتلال.

جمانة نمور[مقاطعةً]: على كل حال..

عبد الرحيم ملوح[مستأنفاً]: ولذلك نقول هذا هو.. هذه هي الوجهة أختي جمانة، هذه الوجهة التي نرى أن نعالج بها أمورنا في هذه المرحلة السياسية، خاصة أننا نرى أن..

جمانة نمور[مقاطعةً]: على ذكر مقاومة الاحتلال حق مشروع، هناك مفاهيم عديدة -سيد ملوح- تتغير الآن في العالم. لقد أثرت نقطتين، أشرت إلى الانتفاضة كما أشرت إلى تغييرات سياسية وإقليمية.

عبد الرحيم ملوح: لا.. لا.. لا، يعني الحق..

جمانة نمور: بالإشارة إلى هاتين النقطتين أرجو منك أن تسمع إلى.. إلى السؤال والإجابة عليه لو سمحت يعني، الانتفاضة الأولى المدنية حققت للفلسطينيين مالم يحققه أي عمل عسكري، ألا يمكن القول أن عسكرة الانتفاضة الثانية أوجدت لإسرائيل المبرر لاتخاذ إجراءات قاسية بحجة مكافحة الإرهاب، وهي العنوان العريض عالمياً هذه الأيام؟

عبد الرحيم ملوح: أولاً: يجب مناقشة الظروف وكل حركة سياسية واجتماعية في ظروفها، لا يمكن يعني عقد مقارنة حقيقية دقيقة بين الانتفاضة السابقة والانتفاضة الحالية، ففيه ظرفين سياسيين وواقعيين مختلفين، هذه نقطة أولى.

النقطة الثانية، يعني الشهرين الأولين للانتفاضة لم يُستعمل أي طلقة ولم يتم تشكيل أي طرف عسكري لأي فصيل فلسطيني، ولكن استُشهد 120.. 160 فلسطيني، كان.. واستعملت الأباتشي، واستعملت الطائرات، واستعملت الدبابات، إذاً الإسرائيليين منذ البداية واجهوا الشعب الفلسطيني بالسلاح، واجهوا الشعب الفلسطيني بالطائرات، بالأباتشي، وبالتالي كان لم يكن أمام الشعب الفلسطيني خيار إلا يواجه هذا العدوان بما ملكت.. أي.. يمينه أو ما ملكت أيديه، وبالتالي.. المسألة هنا يعني يجب أن تُراعى بظروفها السياسية زائد الظرف الواقع الجديد اللي نشأ اللي مختلف عن الانتفاضة السابقة المتمثل إنه هناك فيه سلطة، وهناك فيه مناطق (A)، وهناك فيه شرطة، وهناك مسلحين، وأنا بأعتقد، وأنا عشت هذه القضية، ليست يعني مجاملة..، كنت أشفق على الشرطي وعلى.. الأمن الوطني عندما كانت تطلق النار من قبل الإسرائيليين على المواطنين، والمواطن يطالب الجندي بأن يطلق النار ويدافع عن نفسه، وكان أمام حيرة حقيقية، وبالتالي لم يكن أمامه الخيار إلا أن يقف ليدافع عن نفسه وعن أبناء شعبه في هذا الوضع، ونحنا بهذه المناسبة أحب أقول أن المؤسسات.. السلطة هي مؤسسات للشعب الفلسطيني أي مخفر ضُرب هو للشعب الفلسطيني، وأي.. ولا نميز هنا بين الجندي والمواطن العادي، فهما أبناء شعبنا، استشهدوا وجُرحوا في مقاومة الاحتلال، ولا نقبل بعملية التمييز القائل.. المفتعلة أحياناً في هذا.. في هذا الجانب، الخلاف في الموقف السياسي أو الخلاف.. أو الخلاف في.. في الأداء، أو الخلاف في الممارسة لا ينعكس على أننا يعني ننظر لمؤسساتنا الوطنية باعتبار هذا لطرف وذاك لطرف، هذا للشعب الفلسطيني..

جمانة نمور[مقاطعةً]: على كل حال، نعم، الأداء السياسي أيضاً بارتباطه بالسياسات الخارجية وغيرها مواضيع وعناوين نود أن نطرحها.

[فاصل إعلاني]

جمانة نمور: وردنا فاكس من حسن علي أكرم، في الحقيقة هو قصيدة طويلة، أحبَّ أن نقرأ بعضها عليكم، أختار ربما بيت أو بيتان، قال:

أغراك بالوعد الكذوب لسانهم

ووعود عرقوب هي الأوهام

ما كان شارون ولا من قبله

يرضى بحال أن يتم سلام

نبقى أيضاً مع آراء المشاهدين، ونأخذ اتصال من عبد الوهاب المصري- سوريا، تفضل.

عبد الوهاب المصري: مساء الخير.

جمانة نمور: مساء النور.

عبد الوهاب المصري: أحيي كل السادة المشاركين، وأسأل السيد الوزير ممثل السلطة، السلطة منتخبة، إذاً هناك ديمقراطية وفي كل الدول الديمقراطية في العالم عندما تفشل الحكومة في تنفيذ البرنامج الذي نالت على أساسه هذه الثقة تستقيل، يعني في الأرجنتين خلال 15 يوم أربع رؤساء جمهورية استقالوا. طيب السلطة فشلت في حماية شعبها، يومياً نرى على شاشات التليفزيون الاغتيالات، الاعتقالات، المداهمات، وحتى السلطة نفسها فشلت في حماية نفسها، الدبابات موجودة على بعد عشرة أمتار.. عشرات أمتار من مقر السلطة الفلسطينية، وإذا فشلت هذه السلطة في حماية شعبها، لماذا لا تستقيل؟ أرجو السيد الوزير يجيب..

جمانة نمور: أعتقد أن سؤالك وصل سيد عبد الوهاب المصري، أيضاً هناك مشاركة من هذا النوع عبر الإنترنت من يوسف الناصري من تونس، يقول: لماذا لا تقر السلطة بفشلها في إدارة الصراع وتقدم استقالة جماعية لتترك الأمر بيد الشعب الفلسطيني؟ أرجو منك السيد الوزير أن تجيب باختصار عليها لأعود إلى السيد صوالحة في لندن لو سمحت.

جميل الطريفي: يعني حقيقة أنا لا أعتقد بأن السلطة فشلت حتى هذه اللحظة، السلطة لا تزال تشكل رأس حربة في مقاومة الأطماع الإسرائيلية وأطماع حكومة شارون وغيره، وبالتالي لا تزال هي مركز الحدث –السلطة- العالمي بالنسبة لكافة الاتصالات التي تدور من أجل الوصول بالشعب الفلسطيني إلى بر الأمان، وأعتقد أن الحديث بعد كل هذه المتغيرات الدولية التي حصلت في العالم عن الدولة الفلسطينية، وكما ذكرت خطاب (باول) عن إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وكل هذا الكلام دلالة على عدم فشل السلطة في أهدافها.

أما بالنسبة للأخ عبد الوهاب حقيقةً يعني مع كل الاحترام الكامل له يعني أتصور بأنه الجولان أيضاً محتلة وهناك حكومة في سوريا ونظام في سوريا لم ينجح حتى هذه اللحظة في إزاحة الاحتلال عن الجولان، فأعتقد إنه من الأولى أن يوجه هذا الكلام للإخوة في الحكومة في سوريا بدل أن يوجهه لنا، لأنه إمكانياتنا محدودة ولا ترقى إلى إمكانات الإخوة في.. المسؤولين السوريين والحكومة السورية والنظام السوري.

جمانة نمور: نعم، سيد محمد صوالحة في لندن، نسمع كثيراً هذه الأيام عن التشكيك بالسلطة وبقدرتها، أليس ذلك نتيجة ربما حملة إعلامية وتحقيقاً لأهداف إسرائيلية، لأنها اقتربت فعلاً من إقامة الهدف المنشود ألا وهو إقامة.. الدولة الفلسطينية؟

محمد صوالحة: والله أنا أرجو أن نكون اقتربنا فعلاً، لكن واقع الحال لا يوحي بذلك، أنا أود أن أقول حقيقة إن الشعب الفلسطيني كله في قارب واحد.. في قارب واحد، التنظيمات والسلطة كلها تقدم التضحيات، وموقف أو.. يعني ما تريده قوى المقاومة وما أفهمه كمراقب هو أن.. هي أنها تريد أن تُصلِّب موقف السلطة، نحن يجب أيضاً ألا يعني نغمض أعيننا عن تجربة يزيد عمرها الآن عن أكثر من.. أكثر من عشر سنوات لم نحصّل فيها شيئاً، بل على العكس نحن نشعر أحياناً أننا نتراجع أكثر مما نتقدم.

مشكلة السلطة الفلسطينية أنها قبلت بالابتزاز الصهيوني، بمعنى حكومة (شارون) وكل الحكومات الأخرى تريد أن تحول مشكلتها الأمنية إلى مشكلة فلسطينية، قذف الكرة.. كرة اللهب إلى داخل المجتمع الفلسطيني بحيث تكون هذه المشكلة فلسطينية فلسطينية، واقع الحال أن السلطة الفلسطينية استجابت لهذه الابتزازات وتعاملت معها، مثلاً خلال الفترة الماضية أنا ألاحظ أن الحكومة الصهيونية تتعامل، سواءً الحكومة الصهيونية والمعارضة أيضاً، تتعامل مع.. مع السلطة الفلسطينية بطريقة ذكية، بحيث أنها ترسل فرق للتفاوض وكل فريق يستطيع أن يحصل من السلطة الفلسطينية أو من أعضاء من السلطة الفلسطينية يُحصِّل منه تنازلات خطيرة جداً، هذا الموضوع حقيقة في غاية الخطورة يجب أن تتنبه له السلطة. يعني مثلاً دكتور سري نسيبة عقد اتفاقية مع.. عفواً.

جمانة نمور: يعني تتحدث أنت تتحدث عن ربما توزيع أدوار إذا كانت رسالتك وصلت.

محمد صوالحة: توزيع أدوار بالتأكيد، توزيع.. بالتأكيد..

جمانة نمور: فيما يتعلق بالجانب الإسرائيلي، إذاً أين هو في الجانب الفلسطيني؟ يعني لماذا لا يتم هذا الموضوع وتساند الفصائل السلطة عبر توزيع أدوار ما يهدف بالتالي، يحقق بالتالي هدف الفلسطينيين؟

محمد صوالحة: واقع الحال.. واقع الحال أن السلطة الفلسطينية ضربت القوى المقاومة ولم تستفد منها مع أن المطلوب كان هو أن تصلِّب موقفها بقوى المقاومة، لكن الواقع على الأرض أن هناك مجموعة من السادة المفاوضين وهم الحمد لله كُثر جداً عندنا!! كل منهم يقدم تنازلاً في اتجاه معين، وهذا خطير جداً، وفي نفس الوقت إسرائيل تعود بعد أن تحصل على.. على التنازل وتعتبر أن هذا أمر مرفوض ولا تقبله، يعني مثلاً الدكتور سري نسيبة اتفق مع (بيلين) على موضوع التنازل عن حق العودة، بل الحديث عن أن لليهود حق في داخل الحرم القدسي الشريف، هذا الموضوع يمس يعني ثوابت الموقف الفلسطيني.

أبو العلاء مثلاً عقد اتفاقية صار فيه كلام مع بيريز في.. على إقامة الدولة الفلسطينية على 40% من الضفة الغربية، هذا كلام في غاية الخطورة، هذا تصور شارون نفسه بعد أن يحصل شارون على هذا التنازل من طرف جهة ما داخل السلطة الفلسطينية يعود فيرفض هذا.. فيرفض هذا التنازل، بمعنى هناك عملية ذكية من الابتزاز تمارسها السلطة والمعارضة في إسرائيل، ونجد للأسف الشديد أنها تنطلي على.. على السلطة الفلسطينية.

السلطة الفلسطينية الآن وضعتها إسرائيل أمام خيارين: إما أن تقبل بدورها الوظيفي الذي أرادته إسرائيل لها وهو حماية الأمن الصهيوني، أو أن ترحل أو تتفكك، ولذلك نجد أن هناك ضغط كبير على السلطة، أنا.. أنا أقول نعم، إن السلطة الفلسطينية خسرت، إن أجهزة الأمن خسرت كثيراً، ولكن ينبغي أن ننتبه هذا.. هذا ربما يكون، بل هكذا أفهمه أنا، هذا في.. يأتي في إطار الضغط على السلطة الفلسطينية من أجل القبول بوجهة النظر.. وجهة النظر الصهيونية، حصار أبو عمار الآن والحديث أنه لا يمكن أن يخرج من رام الله إلا إذا اعتقل قيادات الجبهة الشعبية مثلاً، وهكذا، السلطة الفلسطينية قطعت شوط في هذا في التجاوب مع الابتزاز الصهيوني، من المؤلم جداً كان أن نجد أن السلاح الفلسطيني يتحول إلى صدور إلى.. إلى صدور المتظاهرين الفلسطينيين، لا يحملون سلاحاً في أكثر من وقت، هذا الكلام -ما أفهمه أنا- أنه يشكل خطورة شديدة على الوحدة الوطنية الفلسطينية، يشكل خطورة على الموقف الفلسطيني نفسه، أول الخاسرين سيكون هو السلطة الفلسطينية، ينبغي أن تنتبه السلطة الفلسطينية إلى أن -أؤكد مرة ثانية- أن قوى المعارضة كلها قوى المقاومة لا تريد أن تسحب البساط من تحت أرجل السلطة الفلسطينية، أنا أستغرب أحياناً لماذا يريد رموز السلطة الفلسطينية أن يؤكدوا على هذه النقطة، ليس هناك.. لم يعلن أحد في الجانب الفلسطيني أنه يريد أن.. أن.. أن يسحب البساط من تحت أرجل السلطة الفلسطينية.

جمانة نمور: دعنا نسمع..

محمد صوالحة: أيضاً في نفس الوقت نحن لا.. لا نريد.. في نفس الوقت.. ليس هناك أحد يشكك..

جمانة نمور: سيد صوالحة، دعنا نسمع الآراء.. آراء الجانب الفلسطيني من داخل فلسطين، لدينا مكالمة من هناك من وديع عواودة، أخ وديع، تفضل.

وديع عواودة: مساء الخير، يعني صحيح مع كل احترامنا لإخواتنا الفلسطينيين في المهاجر يبدو إنه كما يعني في حالات كثيرة ما يُرى من هناك ليس بالضبط ما هو واقع الأمر هنا، إزاي يجوز طرح.. النقاط النقاش مع السلطة الفلسطينية بهذا الشكل من خلال المزاودات ومن خلال التشكيك بالنوايا تجاه ناس قدموا طيلة أعمارهم قوافل من الشهداء في سبيل القضية؟ الشعب الفلسطيني له حق مثبت قانونياً ودولياً بالمقاومة، بل هو واجب على الشعب الفلسطيني أن يواجه الاحتلال، ولكن الكفاح كما حدث في أماكن أخرى مشابهة في العالم لا يمر فقط عبر البندقية، الكفاح الفلسطيني وبقيادة السلطة الفلسطينية بهذه الظروف بالذات ينبغي أيضاً أن يرافق بالحكمة السياسية، الرئيس عرفات يسعى ومن خلال يعني أدوات كثيرة لتعرية شارون وإظهاره على حقيقة أمره وبكونه ديناصور سياسي غير معني بأي تسوية سياسية، فيعني كان موقف حماس والجهاد الإسلامي وسائر الإخوة من الفئات المعارضة موقفاً حكيماً في الآونة الأخيرة، وينبغي التمسك به وإعطاء الفرصة للإخوة في السلطة الفلسطينية من أجل مواصلة المعركة الإعلامية والسياسية التي ترافق الكفاح المسلح على الأرض.

جمانة نمور: نعم، لقد وصلت رسالتك، يعني سيد ملوح، السيد عواودة يطالبكم بالحكمة السياسية، الآن شارون يصر على أنه لن يرفع الحصار عن الأراضي الفلسطينية مالم يتم تسليم قاتلي رحبعام زئيفي.

محمد صوالحة: أخت جمانة..

جمانة نمور: هل الجبهة الشعبية على استعداد لتسليمهم؟

عبد الرحيم ملوح: يعني أولاً: هذه القضية مفتعلة من شارون، فبعد مقتل زئيفي الرئيس عرفات غادر غزة وجاء إلى رام الله، وغادر رام الله، إلى آخره، وبالتالي يعني القضية هذه قضية عندما يعجز شارون عن.. يعني استحضار قضية لممارسة ضغوط سياسية وممارسة ابتزازه السياسي والأمني، بيستحضر قضية من هنا وقضية من هناك، وهذا الأمر مش خاضع يعني لمتطلبات شارون، لا الجبهة الشعبية، ولا السلطة الفلسطينية، ولا ياسر عرفات، ضابط أمن عند شارون ليعتقل "س" أو لا يعتقل "ص" في هذا الموضوع، هذا الأمر بالنسبة إلا محسوم وواضح، وسنقف يعني بكل قوة في مواجهة هذه المطالبة يعني التي تتطاول على الشعب الفلسطيني وعلى حقوق الشعب.. على الشعب الفلسطيني. فهذه يعني آمل أن تكون الأمور واضحة.

لكن هذا لا يعفينا من القول إنه هناك مشاكل داخلية، تؤثر على وضعنا الداخلي، وتنتقص من صمودنا، وتهدد هذا الصمود، علينا معالجتها بمسؤولية مشتركة، لأنه عنصر مواجهة الاحتلال، عنصر استمرار المقاومة، عنصر استمرار الصمود، عنصر استمرار الانتفاضة، عنصر الانتصار على شارون، هو في وحدة موقف سياسي على أساس الحقوق الوطنية يعني المشتركة.. الموحدة للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة، وعلى أساس موقف موحد من هنا أحب أقول..

جمانة نمور[مقاطعةً]: في.. في إطار الحديث عن تسليم أو اعتقال من اغتالوا زئيفي يعني سيد ملوح وصلنا فاكس من طلال من أميركا يقول: أنه يعتقد على.. يجب على الرئيس عرفات تسليم واعتقال هؤلاء، بالمقابل يجب عليه أن يطلب من إسرائيل تسليم أو اعتقال من اغتالوا أبو علي مصطفى، وطبعاً سيكون شارون على رأسهم.

[فاصل إعلاني]

فائدة العودة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي غير المفوض من شارون

جمانة نمور: هذا فاكس من زهوة المصري، فلسطينية مقيمة في السويد، تقول: كفاكم شتائم وإهانات في سلطتنا وبحق شعبنا، لأن من يجرح سلطتنا كأنما يجرح الشعب كله وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء.

أود الآن طرح موضوع الاتصالات السياسية التي يجريها بيريز مع أبو علاء، ما فائدتها؟ هذا ما يتم الحديث عنه دوماً من دون تفويض من شارون.

سؤالي إليك السيد الوزير جميل الطريفي في رام الله هل ترون ربما بوادر تغييرات في الداخل الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بالائتلاف الحكومي، ربما انفراط عقده، وبالتالي فُرص لإنعاش عملية السلام وطُروحات بيريز مستقبلاً إذا كان لا أمل منها الآن؟

جميل الطريفي: يعني دعينا نفرق بين عنصرين، أولاً: لا نستطيع أن نقول بأن بيريز يساوي شارون، بغض النظر عن وجهة نظر بعض الإخوة الذي يقولوا بأن الطرفان عملة.. وجهان لعملة واحدة، بيريز يمثل الطرف الإسرائيلي الذي عقد معنا اتفاق أوسلو، والذي ذهب معنا من أجل استئناف مفاوضات نهائية ولا يزال يسعى بذلك، لكن هو الآن ضمن شريك في حكومة يمينية موجود في هذه الحكومة، يرأسها شارون الذي لا يعطي أي مجال لأحد، ومع ذلك في بعض الحالات وللحفاظ على حكومتهم وعلى وحدة هذه الحكومة قد يُعطي له بعض المجال أو المناورة في الحركة من أجل إجراء بعض الاتصالات، كما ذكرت نحن لسنا ضد الاتصالات السياسية، لأننا نريد أن نخرج كل الموضوع من الزاوية الأمنية التي هيحاول شارون طوال الفترة الماضية أن يضعنا نحن والعالم بها، وبأن القضية الأساسية بيننا وبين الفلسطينيين تتلخص في الناحية الأمنية، نحن نقول بأن الجانب السياسي والأفق السياسي هو الحل لهذا الموضوع، وكما ذكرت من هنا رحبنا في الطروحات الأميركية التي صدرت، وعندما بدأ بيريز يريد الحديث عن السياسة، نحن ليس لدينا أي مانع في الحديث السياسي، موقفنا السياسي لم يتغير، وأحب أن أطمن الأخ محمد صوالحة بأنه أي أخ من الإخوان لا يذهب ويتكلم على رأسه ومن عنده، هناك لجنة مفاوضات عليا تبحث هذا الموضوع، هناك مجلس وزراء ومجلس قيادة فلسطينية يبحث ويدقق في هذه القضايا، ولم يجرِ أي.. تقديم أي تنازل فلسطيني على الإطلاق عن كافة الأهداف الفلسطينية المحددة للشعب الفلسطيني وهي ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من كافة أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، ضرورة حل مشكلة اللاجئين على أساس قرارات الشرعية الدولية وبالأساس قرار (194)، وبالتالي نحن في ظل هذه المتغيرات السياسية التي جرت في العالم، وهنا أيضاً أريد أن أوضح بأننا لم نخضع على الإطلاق لابتزازات إسرائيلية ولم نصبح جزء من المشكلة الأمنية الإسرائيلية كما أو كما يريدنا شارون، نحن نظرنا لمتغيرات سياسية في العالم، هناك عالم الآن مختلف بعد أحداث 11 سبتمبر، هناك حركة عالمية، أميركا تقود العالم كما كانت تقوده، ولكن بقوة أكثر، العالم كله ملتصق بها، صدرت إشارات من هذه الدولة العظمى بأنه لابد أن يكون إنهاء الاحتلال، لابد أن يكون هناك وقف الاستيطان، لابد أن يكون هناك دولة فلسطينية مستقلة، نحن التقطنا هذا البعد السياسي لهذا الموضوع وقلنا بأنه لابد أن يكون هناك قراراً لوقف إطلاق نار حتى لا نعطي شارون ذريعة ومبرراً لكي يبقينا في الزاوية الأمنية في هذا الموضوع، ومن هنا.. ومن هنا عندما، نعم وبالتالي إذا سمحت لي..

جمانة نمور[مقاطعةً]: وكان هناك التزام به وشهدنا هدوءاً نسبياً، السيد الوزير، أنا مضطرة لمقاطعتك لأنه لم يتبق لنا المزيد من الوقت لمناقشة محاور أكثر وأود أن أسأل السيد صوالحة يعني من خلال حديث السيد الوزير هل فعلاً اطمأنيت على.. على ما يحدث؟ حاول طمأنتك.

محمد صوالحة: والله ليس هناك حقيقة ما يمكن يعني الاطمئنان إله، أولاً أنا أقول: قد يكون هناك مبالغة في القول إن يعني مبالغة سياسية في القول إن بيريز وشارون وجهان لعملة واحدة، ولكن أيضاً أليس هناك يعني مبالغة سياسية قاتلة أيضاً في التعويل على الخلافات الداخلية بين الليكود والعمل؟ ما الذي جنته السلطة الفلسطينية من هذه السياسة خلال 10 إلى 15 سنة الماضية، ثم أنا أود أن أسأل السيد الوزير: إذا كان الحديث عن لجنة عليا للمفاوضات.. للمفاوضات، ترعى المفاوضات الفلسطينية، والحديث عن أن.. أنها هي التي توجه هذه يعني هؤلاء المفاوضين، أنا حقيقة هذا يشعرني بالخوف أكثر، لأن الحديث مثلاً.. يعني تصريحات الدكتور سري نسيبة في موضوع اللاجئين التي أحدثت جدلاً كبيراً داخل المجتمع الفلسطيني، كيف يمكن تفسيرها؟ هل يمكن أن يكون الإنسان مطمئن الآن بعد حديث السيد الوزير إلى أن هذا تم بموافقة اللجنة العليا للمفاوضات؟ من يستطيع أن ينكر تلك التصريحات التي ذكرها الدكتور سري نسيبة، سواءً في موضوع عودة اللاجئين، وهو دافع حتى عن الموقف الإسرائيلي نفسه، أو عن الحديث عن أن اليهود لهم الحق.. لا نستطيع أن ننكر كما قال أن لهم الحق في يعني في منطقة داخل الحرم، كيف يمكن تفسير ذلك؟ أنا بالعكس أنا هذا يشعرني بالخوف أكثر من.. من زي قبل.

جمانة نمور: يعني قبل أن ندع السيد الوزير يريد على.. على هذه الطروحات، نبقى في بريطانيا إذ هناك اتصال من السيد سالم عبد القادر، أخ سالم، تفضل.

سالم عبد القادر: السلام عليكم.

جمانة نمور: وعليكم السلام، أهلاً بك.

سالم عبد القادر: يعني موضوع أن يكون هناك جهة واحدة تقود المعركة يذكرنا بما حصل للمقاتلين الحركات الفلسطينية عندما كانوا في الأردن أدى إلى غلق جبهة الأردن في.. بعدما حصل أحداث أيلول الأسود، وبالتالي إنه تم غلق هذه الجبهة كاملة وسكتت أصوات المعركة في هذه الجهة، هل هذا يذكرنا أيضاً باتخاذ قرار السلطة الفلسطينية أن تنفذ ما قامت به في 1988م في شهر أيلول عندما أعلنت باسم الشعب الفلسطيني عن تسليم كل الأراضي اللي احتلتا في سنة 67؟ يعني بمعنى آخر أنه تم في هذا اليوم، في هذا الشهر تم تسليم الأراضي اللي احتلتا سنة 67، والآن ما يجري من انتفاضة فلسطينية ومعارك في هذه.. فيما بقى من الأراضي الفلسطينية هي كلها تصب تحت شيء واحد، هو أن تقام دولة للفلسطينيين، وبالتالي يحق بشكل صحيح أن هذه المنظمة هي ليس منظمة واحدة، وهذا الكلام ضروري أن نفهمه، أن الشعب الفلسطيني شعب مجاهد وشعب مسلم، هذا الكلام لا ينطبق على..

جمانة نمور [مقاطعةً]: هل من سؤال محدد، لأنه لم يبق لدينا كثير من الوقت سيد سالم؟

سالم عبد القادر: نعم، أنا أقول أن يجب أن نفرق بين قيادة الحركات اللي تقود في الشعب في فلسطين وبين الشعب نفسه، الجهود و الشهادة اللي قدمها.. قدمها الشعب وليس عرفات وجميل الطريفي وزمرته الخائنة، وشكراً.

جمانة نمور: سيد جميل طريفي، أرجو أن ترد، يعني باختصار لو سمحت لأننا نريد أن نطرح.. موضوع الموقف الأميركي..

جميل الطريفي: يعني كل حال بس يعني أنا.. أنا.. أنا بس بدي أقول للأخ أنا مش عايش في طرف لندن اللي هو قاعد فيه، أنا السيد عرفات محاصر في رام الله والدبابات باب بيتي أنا مش باب بيته في لندن الأخ المحترم اللي قاعد بيحكي، وبالتالي ماليش رد عليه، شايفة كيف؟ أنا أترفع عن الرد بأي كلمة، أو بأي شتيمة ولا أقبل رد فيها.

لكن ما أود أن أقوله بأن الذي يتكلم عنه هو المجلس الوطني الفلسطيني عندما انعقد، وأخذت القرارات بأغلبية الأصوات وأعتقد بأنه هذه أسس الديمقراطية، يعني القضية لا يوجد هناك إجماع في حركة سياسية في العالم، المجلس الوطني الفلسطيني يمثل كافة الفصائل الفلسطينية.. المنضوية تحت لواء منظمة التحرير، وبالتالي طرح موضوع الاعتراف بقراري (242) و(338) من أجل أن يكون هذا جواز مرور للمنظمة للدخول للحلبة السياسية الدولية، والاعتراف بها، والاعتراف بالشعب الفلسطيني، وبأن المنظمة تمثله، وبالتالي صدر هذا ضمن قرارات الشرعية الفلسطينية، ولم يصدر من شخص أو من شخصين، هذا من جهة.

أما من جهة الأخ محمد أولاً يعني حقيقة أود أن أطمئنك، أولاً أنا لم أسمع عن أخونا سري أنه تكلم أو تفوه بشيء على موضوع الحرم، لأن هذا خط أحمر لا يجوز المساس فيه، أما موضوع اللاجئين حقيقة هو لم يتكلم فيه خفية، هو تكلم بوجهة نظر كتبها في مقال أعتقد في الصحافة، هي وجهة نظر شخصية لا تعبر عن السلطة الوطنية الفلسطينية على الإطلاق، وكما قلت لك: الموقف الرسمي الفلسطيني واضح تماماً بأنه ما يحكم قضية اللاجئين هي قرارات الشرعية الدولية وأساسها قرارات 194، ولا.. لم يتم التنازل عن هذا القرار ولن يتم التنازل عنه.

الموقف الأميركي من عملية السلام وتأثيره على الجانبين

جمانة نمور: نعم، سيد يعني ملوح، أسألك عن الموقف الأميركي، هناك نص مشاركة يقول: سؤال صريح: هل ستتمخض عن زيارة (زيني) أوسلو جديدة أو حقنة مخدرة جديدة للأمة الإسلامية؟ يعني موضوع زيارة زيني برأيك هل من فرص لنجاح زيارته الثانية في حين فشلت الأولى؟

عبد الرحيم ملوح: أنا لا أتوقع أن تنجح زيارة زيني ما دامت الأجندة الأمنية، والأجندة الأمنية الإسرائيلية هي نقطة البدء، وما دام الانحياز الأميركي بهذا الشكل والتواطؤ الأميركي –أقول- وليس الانحياز مع سياسة شارون، نقطة البدء الآن لم يعد مجال للنقاش في جداول أمنية أو في اتفاقات تينت، أو في اتفاقات زيني، نقطة البدء يجب أن تكون إنهاء الاحتلال بكل أشكال تواجده، ويجب أن تكون تطبيق قرارات الشرعية الدولية، أي بحث خارج هذا الوجهة وخارج هذا الأساس وخارج هذا المنطلق هو عودة للمربع الأول وعودة لمتاهات إغراقنا في الحلول الأمنية، وفي الترتيبات الأمنية، وفي القاعدة الأمنية اللي بيحاول يعني فرضها شارون. أود أن أشير أخرى..

جمانة نمور [مقاطعةً]: نعم، في وقت من الأوقات، نعم في وقت من الأوقات انتعشت الآمال ربما بعد أن تحدث الرئيس (بوش) عن دولة فلسطينية، أما في الأحداث الأخيرة نجد أن هذه الأفكار ربما توارت، سيد محمد صوالحة في.. في لندن، ما رأيك باختصار؟

محمد صوالحة: والله أنا أعتقد إنه نحن بالغنا في.. في.. يعني في التفاؤل بكلام سواءً (كولن باول) أو الرئيس الأميركي بوش، أعتقد أن الظرف.. الظرف السياسي الذي جاءت فيه هذه التصريحات هو حشد العالم العربي والإسلامي خلف الحملة الأميركية ضد أفغانستان، الآن هذه القضية انتهت، ولذلك في تصوري أن الإدارة الأميركية ليست معنية الآن بحل جذري للقضية الفلسطينية، الإدارة الأميركية منحازة بشكل مطلق إلى الجانب الصهيوني، الإدارة الأميركية تتجاهل أسس المشكلة، وهي أن الاحتلال هو أساس المشاكل كلها، وأن تشريد ثلاثة أرباع الشعب الفلسطيني هو المشكلة، تركز الآن على ما تسميه هي الإرهاب، وهو المقاومة وحق الشعب الفلسطيني في مقاومة.

جمانة نمور: سيد.. سيد..

محمد صوالحة: إذاً أميركا تنظر الآن إلى الموضوع نظرة مقلوبة.

جمانة نمور: نعم، سيد..، سيد الوزير، نعم سيد الوزير كلمة أخيرة عن هذا الموضوع، بثوان لو سمحت.

جميل الطريفي: يعني أنا حقيقة لا أسلم بالرأي الذي تفضل به الأخ محمد، هناك خطاب سياسي أميركي جديد، عبر عنه باول، وتكلم عن ضرورة إنهاء الاحتلال، عن وقف الأنشطة الاستيطانية، عن إقامة الدول الفلسطينية وهو تأكيد لما ذكره الرئيس بوش في الجمعية العمومية، ومع ذلك أنا لا أنكر ولا نستطيع أن ننكر بأن هناك انحيازاً حقيقة للموقف الإسرائيلي في عدوانه على الشعب الفلسطيني، ولذلك نحن نقول: لابد من سحب الذرائع من يد شارون لكي نبقي الوضع في الزاوية السياسية ونعطي مجال للضغط الدولي والمجتمع الدولي لكي يضغط على شارون وحكومة شارون.

جمانة نمور: نعم، في نهاية البرنامج لا يسعنا إلا أن نشكر ضيوفنا: جميل الطريفي (وزير الشؤون المدنية الفلسطيني)، وعبد الرحيم ملوح (عضو المكتب السياسي، نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين)، ومحمد صوالحة (رئيس المنتدى الفلسطيني في لندن).

مشاهدينا حتى نلتقي بكم في حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من معد البرنامج أحمد الشولي ومخرجه فريد الجابري، والسلام عليكم ورحمة الله.