مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - زهير دياب، باحث في الشؤون الاستراتيجية
- عاكف حسن، ممثل حزب العمال الكردستاني
- كمال بياتلي، رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأخبار
- محمود عثمان، عضو القيادة السياسية للجبهة الكردستانية العراقية
تاريخ الحلقة 19/02/1999







محمود عثمان
زهير دياب
كمال بياتلي
سامي حداد

سامي حداد:

مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) والتي تأتيكم من (لندن) على الهواء مباشرة. اختطاف عبد الله (أوجلان مؤسس وزعيم حزب العمل الكردساني) ووضعه في سجن جزيرة (إميرلي) في بحر (مرمرة) فجر بركان من ردود الفعل الكردية الغاضبة، وعم معظم مدن وعواصم أوروبا هذه العواصم التي أغلقت أبوابها أمام طائرة أوجلان بعد أن طلبت إليه سوريا في أكتوبر الماضي مغادرتها إثر تهديدات تركية لدمشق.

هذا الماركسي الذي أسس حزبه عام 78 غادر تركيا إثر انقلاب عسكري هناك عام 80، وبدأ الكفاح المسلح ضده (أنقره) لتحرير ما كان يسميه كردستان المستعمرة من قبضة النظام الكولونيالي، فلسفة العنف والصراع المسلح لحزب العمال الكردستاني، التي تسببت في مصرع ثلاثين ألف شخص وحَّد الأتراك ضد أوجلان، مما أدى إلى تدمير مئات القرى الكردية على القوات التركية، ونزوح الآلاف الأكراد إلى شمال العراق الذي أصبح مسرحاً للعمليات العسكرية التركية ضد حزب العمال.

الآن وبعد أن قبضت تركيا على عدوها الأول، هل تجد أنقرة الآن نفسها في ورطة وعيون العالم مسلطة عليها؟

كيف تعاملت دول المنطقة التي يتواجد فيها أكراد بالورقة الكردية في نزاعاتها الإقليمية؟

وما دور الصراع بين الحركات السياسية والزعامات الكردية التي دفع ثمنها الأكراد أكثر مما دفعوا على أيدي حكومات المنطقة؟

نستضيف اليوم الدكتور محمود عثمان وهو كردي مستقل (عضو القيادة السياسية للجبهة الكردستانية العراقية) والأستاذ زهير دياب (الكاتب في الشؤون الاستراتيجية) وعبر الأقمار الصناعية من (اسطنبول) السيد كمال بياتلي (رئيس القسم العربي في وكالة (جيهان) الحكومية للأنباء) وعلى الهاتف من (بروكسل) عاكف حسن (أحد ممثلي حزب العمال الكردستاني في أوروبا).

للمشاركة في البرنامج الرجاء الاتصال على الهاتف رقم 441714393910 وفاكس رقم 441714787607.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

ولو بدأنا من اسطنبول مع السيد كمال بياتلي، أستاذ كمال، يبدو أنتم الآن في تركيا في ورطة بعد أن اعتقلتم العدو رقم واحد وأنظار العالم كلها مسلطة على هذا الرجل وعلى المحاكمة التي سيواجهها، أستاذ كمال.

كمال بياتلي:

لا أدري لماذا سميتم المسألة بالورطة، لأن الحكومة التركية وتركيا كانت تحاول منذ سنين القبض على عبد الله أوجلان وجلبه إلى تركيا لمحاكمته، فلا أعتقد أن هناك ورطة في الموضوع...

سامي حداد [مقاطعاً]:

الواقع أنا أقول ورطة لأن عندما كان السيد عبد الله أوجلان في (إيطاليا) قال أحد المسؤولين في وزارة الخارجية التركية: بأن إيطاليا لديها وجع رأس وإذا ما عاد إلينا سيكون لدينا وجع رأس أكثر؟

كمال بياتلي:

هي المسألة فيها وجع راس، ولكنها ليست بالورطة، لأن الحكومة إما أن تقرر جلبه إلى تركيا أو لا تحاول كل هذه المحاولات لجلبه وإيقاع نفسها في وجع راس.

سامي حداد:

إذن كيف تفسر إذا ما عندكم وجع راس يعني اعتقال المئات من الأكراد في تركيا الذين تظاهروا بسبب اختطاف الرجل، المظاهرات والاستيلاء على البعثات الدبلوماسية في معظم العواصم الأوروبية، منظمات حقوق الإنسان كل عيونها على تركيا بسبب المحاكمة التي سيواجهها؟

كمال بياتلي:

قضية أوجلان ستسبب مشاكل كثيرة بالنسبة لتركيا هذا شيء لا شك فيه، لأن عبد الله أوجلان وراءه آلاف الأتباع والمؤيدين والمساندين، هذا شيء لا يمكن أن نناقشه، كما أن وراءه منظمات دولية كمنظمة العفو وغيرها من الجمعيات والمؤسسات والاستخبارات برضه، ولكن بالرغم من كل هذه المسائل فإن أية دولة من الدول الأوروبية لم تقبل به، وذلك لهويته الإرهابية.

سامي حداد:

أنت تقول بأن هويته إرهابية والرجل منذ 15 عاماً وهو يخوض صراعاً مسلحاً ضد الحكومة المركزية في تركيا في سبيل حصول الأكراد على حقوقهم المدنية، على هويتهم التي محرمة عليهم، في الوقت الذي يعني مقابل ذلك قادت الحكومة التركية حملة عنف سميت بالإرهاب ضد الأكراد، مئات القرى الكردية أحرقت آلاف الأكراد هُجِّروا إلى شمال العراق، يعني عنف الدولة كان موازياً لعنف عبد الله أوجلان، أليس كذلك؟

كمال بياتلي:

صحيح أن الدولة قامت بأعمال احترق فيها اليابس إلى جانب .. الأخضر إلى جانب اليابس، وهناك أسباب هذه كانت ردود فعل وليست أفعال مباشرة، مثلاً هناك آلاف القرى لا تستطيع الدولة حمايتها أو الدفاع عنها وتأمين الأمن والسلم، فاضطرت إلى تهجير المواطنين من هناك، هذا الشيء لا شك فيه...

سامي حداد [مقاطعاً]:

معلش دقيقة، دعني أشرك السيد .. أحد ممثلي حزب العمال الكردستاني -عاكف حسن- في بروكسل سمعت ما قاله السيد كمال بياتلي يا أستاذ عاكف؟

عاكف حسن:

نعم

سامي حداد:

أيش تعليقك على ما قاله؟

عاكف حسن:

في البداية يجب أن أقول أن الدولة التركية نعم في ورطة كبيرة، لأنها أخلت بالقوانين والأعراف الدولية أولاً، ثانياً: أنها ستتسبب بعملها هذا لأن نعلن ثورة ثانية في تركيا وفي كردستان، ونرفع وتيرة الكفاح المسلح والانتفاضة في كل مكان.

والنقطة الثانية التي يجب أن أعلق عليها: هو نقطة الإرهاب، الإرهاب -يا أخ سامي- له مفهومين، المفهوم التقليدي والمفهوم الحقيقي، المفهوم التقليدي يكمن بأن الحركات والمنظمات المقاومة هي دائماً على خطأ لأنها تقاوم الدول والدول هي التي تمثل الحقوق، أما المنظمات هي دائماً المخلة بالحقوق، لذا الحركات إرهابية والدول بريئة، هذا مفهوم تقليدي، أما المفهوم الحقيقي هو من يخل بالقوانين الدولية والقيم الإنسانية وحق الشعوب في الحياة والحرية هو إرهابي حقيقي...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن لا ننسى -سيد عاكف- يعني أن الحرب الدموية التي قادها السيد عبد الله أوجلان يعني حرقت الأخضر واليابس، الاعتداء على المدنيين المصطافين في المنتجعات التركية يعني حربه هذه أدت إلى مقتل 30 ألف شخص سواء كانوا أكراداً أم سياحاً أم أتراك؟

عاكف حسن:

العنف يولد العنف هناك 300 عسكري تركي في كردستان ما عمل هؤلاء الجنود في كردستان؟ وهناك لم يغتصب الهوية القومية التركية، ولم نحرق 4000 قرية، ولم نهجر الناس من قراهم، لم نزج 50 ألف إنسان في السجون، لم نقتل 40 ألف شخص، من يقوم بكل هذه الأعمال هو إرهابي. نعم لقد أعلنا وقف إطلاق النار في هذه الفترة ثلاث مرات، وأردنا لغة الحوار أن تكون اللغة الأساسية بيننا، لكن من يرفض لغة الحوار ويتخبط في المستنقع العسكري هو إرهابي.

سامي حداد:

لكن ألا تعتقد أن هذا التسامح أو هذا التنازل من قبلكم بعد الحرب الدموية كان نتيجة خروج السيد عبد الله أوجلان من سوريا نتيجة توجيه ضربات قاسمة إلى حزب العمال الكردستاني في شمال العراق بالتعاون بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والقوات التركية يعني أصبحتم ضعيفين خاصة .. خاصة بعد اعتقال -في أواخر العام الماضي- قائد العمليات العسكرية في شمال العراق؟

عاكف حسن:

لا هناك قيادة عسكرية كاملة وتقود جيشنا بشكل صحيح وسلمي ولم يكن ذاك الشخص الثاني بعد أوجلان ولم يكن له تأثير كبير على جيشنا أبداً، ولم نلق ضربة قوية، ولسنا في موقف ضعف، ولم نكن في موقع ضعف. إن أول وقف إطلاق النار كان في عام 1993م، وإن الذين ينادون بوقف إطلاق النار يجب أن يكونوا دائماً في موقع قوي وإلا ليس بإمكانهم وقف إطلاق النار.

سامي حداد:

أستاذ عاطف، رجاءً أن تبقى معنا ونرجوا ألا ينقطع الخط، عندنا كمان شبه مشكلة مع الستالايت في اسطنبول. دكتور محمود عثمان سمعت ما قاله التركي والكردي، الكردي من أكراد...

د. محمود عثمان [مقاطعاً]:

حزب العمال الكردستاني,

سامي حداد:

حزب العمال الكردستاني، الاثنان على طرفي نقيض، أليس كذلك؟

د. محمود عثمان:

نعم، أنا كما تعرفون -أخ سامي- كردي مستقل كردي عراقي مو من تركيا ومن حزب العمال ولكن على اتصال بالأحزاب الكردية بما فيها حزب العمال الكردستاني وقد رأيت الأخ عبد الله أوجلان مرات كثيرة، وآخر مرة رأيته قبل حوالي شهر وعشرة أيام في روما رحت شفته في روما بالتفصيل طبعاً.

أنا أعتقد أن الموضوع ليس عبد الله أوجلان وليس حزب العمال الكردستاني، الموضوع هي السياسة التركية التي لا تعرف بوجود الشعب الكردي في تركيا لا تعترف بوجود القضية الكردية هذه مشكلة، وأعتقد أن عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني وغيرها، حتى إذا كان عندهم بعض التطرف في بعض الأشياء يحوز إحنا وغيرنا ما نؤيدها، هذا من اللي...

سامي حداد [مقاطعاً]:

تؤيده أم لا تؤيده؟

د. محمود عثمان[مستأنفاً]:

في بعض الأعمال إحنا منتقضينهم وقايلين صاير هذه المسائل شيء، مثلاً تطرف أو شيء، ولكن هذا الرد في إرهاب الدولة القوي الكبير الذي مارسته تركيا وتمارسه ضدهم مثلاً هم في الحقيقة يروحون إلى قرى حسب ما قال الأخ البياتلي أنه القرى التي لا يستطيعون حمايتها وهي كثيرة جداً في الجبال يحرقوها، وما قال: نحرقها قال: نهجرها، ويهجرون سكانها، هؤلاء الناس الذين يهجرون، الشباب منهم يصعدون للجبل ويصبحون حزب العمال الكردستاني يعني هم سياستهم تقوي حزب العمال، تقوي أوجلان، تقوي المعارضة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

قلت أن الأتراك لا يعترفون بأن هنالك مشكلة كردية ولكن (تورجوت أوزال) رئيس وزراء تركيا السابق يعني، قدم نوع من التساهلات، سمح لهم بالتكلم بالكردية، يعني كان هنالك نوع من الحظوة للأمام من قبل تركيا، ولكن بسبب سياسيات حزب العمال الكردستاني المتطرفة يعني هذه الإصلاحات لم تأتي ثمارها بعد؟

د. محمود عثمان:

أنا حسب علمي بالموضوع تورجوت أوزال كان شخصية قوية، وكان يريد نوعاً من الانفتاح أحسن من الآخرين وتجاوب حزب العمال معه ووقفوا إطلاق النار، وصار اللقاءات بين الطرفين، طبعاً بشكل غير مباشر ولكن بعد هذا حتى تورجوت أوزال نفسه لم يبق!! لذلك أنا أعتقد الموضوع ليس هو، الموضوع الأهم من هذا تركيا تشجع على هذه السياسة -مع الأسف الشديدة- أمريكا .. الولايات المتحدة الأمريكية ودول أخرى تؤيد تركيا حق باطل، تؤيدها مثلا رأيتم كيف أيدوها في اختطاف أوجلان، كيف سلموا أوجلان إلى تركيا كما رأيتم...

سامي حداد [مقاطعاً]:

في الوقت الذي فيه الولايات المتحدة تؤيد تركيا فيما يتعلق بموضوع الأكراد داخل تركيا، في الوقت الذي تحمي الأكراد وتشجعهم على الثورة أو في سبيل مخططاتها الحالية أو تتصالح معهم في الدول الأخرى مثل العراق على سبيل المثال؟

د. محمود عثمان:

حتى هناك تأيد الولايات المتحدة لأكراد العراق في الفترة الأخيرة فقط بعد حرب الخليج الثانية وإلا ما كانت موجودة لا بالستينات ولا بالسبعينات ولا غيرها، وفي الفترة الأخيرة أيضاً من أيدوا الأكراد وصار عندهم علاقات تأكيدهم دائماً على الأكراد في العراق أنه يجب أن يرضوا تركيا يجب أن يبقوا علاقاتهم جيدة مع تركيا، يجب أن ترضى عنهم تركيا، ورضاء تركيا عن أكراد العراق هو أن يقاتلوا أكراد تركيا، لا يرضون عنهم، لأن الحكومة التركية -أنا في قناعتي- لا تؤمن بوجود القضية الكردية لا في العراق ولا في غيره، واللي يقتل الأكراد لا يمكن أن يكون صديق للأكراد عبر الحدود.

وفي نفس الوقت هم عندما يتصلون أكراد العراق -أنا أعتقد – سببه لأن توجد معارضة كردية في كردستان تركيا، يوجد حزب العمال والمعارضة الكردية والأحزاب الأخرى، وإلا إحنا .. أتذكر في زمن المرحوم (البرزاني) وأنا كنت مع المرحوم البرزاني عضو القيادة السياسية، وحاولنا 15 سنة نتصل بتركيا (شو عندنا) الاتصال رفضوا رفضوا وأرجعوا كل رسائل الرئيس البرزاني بالبريد بدون أن يفتحوها لأن ما كانت عندهم حركة مسلحة .. أما الآن...

سامي حداد [مقاطعاً]:

في الوقت في الوقت يعني والشيء بالشيء يذكر في الوقت الذي يعني الملا مصطفى البارزاني توجه إلى إسرائيل وأجرى محادثات معهم؟

د. محمود عثمان:

صحيح ولكن الآن...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ويقال إنك أنت كنت المترجم أيضاً..

د. محمود عثمان:

نعم أنا كنت معاه وموجود في مجلة "الوسط" شفتوه أنا كاتب عنها، أنا في قناعتي أنه الأكراد، الحكومة التركية حكومة عندها سياسة عنصرية تجاه القضية الكردية لا يتصلوا بأكراد العراق لأن بدهم يستخدموهم ضد أكراد تركيا مع الأسف...

سامي حداد [مقاطعاً]:

سوف نتطرق إلى هذا الموضوع بعد موجز الأنباء ربما فيما يتعلق بأن الدول في المنطقة تستعمل الأكراد كمخلب قط زي ورقة الشطرنج يلعبون بهم...

د. محمود عثمان [مقاطعاً]:

بالتأكيد يحاولون طبعاً..

سامي حداد [مستأنفاً]:

دعني .. لنعد إلى اسطنبول مع السيد كمال بياتلي، سيد كمال سمعت ما قاله الدكتور، أنتم لا تعترفون بوجود مشكلة كردية، سياستكم ضد الأكراد يعني ندد بها الاتحاد الأوروبي، التشهير بكم من قبل المجلس الأوروبي ومنظمات حقوق الإنسان حتى أن تركيا التي تحاول لاهثة أن تدخل في الاتحاد الأوروبي يعني غير مقبولة بسبب وبشكل خاص بسوء معاملتها للأكراد من ناحية حقوق الإنسان، أستاذ كمال؟

كمال بياتلي:

أستاذ سامي القضية إحنا بنأخذها بشكل أعتقد أبسط من اللازم، العراق اعترف بالهوية الكردية ولكن ماذا حدث بعد ذلك، القضية ليست قضية اعتراف أو هوية، بالهوية الكردية القضية أكبر وأعمق من هذا الشيء، القضية قضية إنسانية أكثر من قضية الهوية طيب تركيا أليست مذنبة في هذه الناحية أنا شخصياً أعتقد أنها تتحمل تبعة الكثير من ما يحدث الآن في تركيا ولكن لنتكلم بصراحة: أَكُلُّ شيء تركيا مسؤولة عنه؟! ألا تتحمل الحركة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

على سبيل المثال أستاذ كمال، لا أريد أن أكون الناطق باسم BKK حزب العمال الكردستاني ولكن عندك الأكراد يقولون بأن هناك 20 مليون كردي في تركيا لنقل فيه 14، 15 مليون إنسان، هل من المعقول أن هذا العدد الهائل من الأكراد لا يوجد لهم أي نوع من الحقوق الإنسانية، الحقوق القومية؟ أستاذ كمال؟

كمال بياتلي:

أنا لا أدافع عن هذا الشيء إنني من مؤيدي الاعتراف بالهوية الكردية، والقضية الكردية، ولكن أقول أن الاعتراف الهوية الكردية ليس كل شيء لأن العراق اعترف بالهوية الكردية، ولكننا رأينا سياستها في (حلابشة)...

سامي حداد [مقاطعاً]:

يا سيدي، نحن لا نريد أن نعطي أمثلة، ولكن من المعروف أنه على زمن الملكية في العراق كان نص المحافظين في العراق من الأكراد، كان البرلمان يوجد فيه أكراد فيه شيعة، فيه سنة، فيه مسيحيين فيه كلدان، تركمان وإلى آخره. عندما أتى عبد الكريم قاسم عام 58 إلى الحكم بعد أن قضى على الملكية قال نحن كلنا إخوان في هذا الوطن، يعني فيه إذاعات تركية بيتعلموا التركي في المدارس، أنتم عندكم ممنوع يتعلم الكردي لغته؟

كمال بياتلي:

صحيح هناك نواقص كثيرة، أنا أعترف به شخصياً، إذا الدولة تعترف أو لا تعترف هذا شيء، وبحث آخر ولكن هناك بعض الأشياء أعتقد أنها ستتحقق في حالة وضع الحرب الدائرة في تركيا أوزارها، لأن هناك أشياء كثيرة بدأت تتوضح أكثر في السنين الأخيرة، هناك مشاريع صناعية هائلة كبيرة تستعد لها الحكومة للقيام بها في منطقة جنوب شرق (الأناضول) وفي شرق الأناضول هناك أشياء سنحصل على نتائج أفضل إذا تركناها للزمن وبدون .. بدون التوسل بوسائل عسكرية حربية مسلحة إرهابية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

أستاذ كمال قبل أن ننتقل إلى موجز الأخبار وباختصار رجاءً من المعروف أن منظمة التحرير الفلسطينية والسيد ياسر عرفات كانوا يعتبرون إرهابيين اعترفت بهم الولايات المتحدة وأعداؤهم الإسرائيليون، (بن بيلا) ورفاقه في الكفاح ضد الفرنسيين كانوا يعتبرون إرهابيين واختطفوا في الطائرة كما اختطف أوجلان وذهبوا إلى (فيان) وتوصلوا إلى محادثات ومن ثم استقلال الجزائر. (مانديلا) ربع قرن وهو في السجن، المؤتمر الوطني الأفريقي إرهابيين واعترفوا فيهم، هل ممكن إنه اعتقال السيد عبد الله أوجلان يكون عبارة عن صفحة جديدة للحديث، للتوصل إلى نوع من الايجابيات فيما يتعلق بهذه القضية بدل محاكمته وربما إعدامه من قبل العسكر في تركيا؟ أستاذ كمال وباختصار رجاءً.

كمال بياتلي:

إنني متأكد أن هذا الشيء سيحدث بعد الانتهاء من قضية أوجلان مباشرة وخلال فترة قصيرة لأن هذا ما يجب على تركيا أن تعمله، وهذا تركيا متأكدة من ضرورة هذا الشيء، ولكن أرجو ألا يكون الموضوع حسب الشعر. فقتل شخص في غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب كامل مساءلة فيها نظر.

30 ألف شخص ماتوا و22 ألف شخص أصيبوا بعاهات مستديمة، هذه الأشياء لا يمكن أن تغتفر والمحاكم أقيمت لهذا الشيء.

سامي حداد:

ومقابل ذلك .. مقابل ذلك من المعروف أن مئات القرى الكردية، أنت قلت بنفسك دمرت، وأحرقت في المناطق الجبلية، وتركيا لم تستطيع الوصول إليها...

كمال بياتلي [مقاطعاً]:

الجيش التركي لم يحرق الكل..

سامي حداد [مستأنفاً]:

بالإضافة إلى نزوح آلاف آلاف الأكراد الذين تتابعونهم منذ يومين في شمال العراق. رجاءً أن تبقى معنا أستاذ كمال، والأخ حسن عاكف حسن من بروكسل.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

أستاذ زهير دياب، سمعت ما قاله الضيف من اسطنبول السيد كمال بياتلي بأن تورجوت أوزال تقدم بنوع من التنازلات في سبيل نوع من الإصلاحات التي تمس أكراد تركيا لماذا توقفت بصفتك كمراقب هذه .. يعني الحل الوسط أو التقارب خلينا نقول.

زهير دياب:

الأستاذ كمال ذكر أنه شخصياً يريد الاعتراف بالهوية الكردية هذا الواقع، استثناء في تركيا وقد يكون هناك أقلية من الأتراك مثقفين على استعداد .. لكن السجل التاريخي للمفهوم التركي السياسي هو احتقار القوميات الأخرى ابتداءً من شنق غادة وقادة القومية العربية في بيروت ودمشق 1916م إلى مذبحة الأرمن...

سامي حداد [مقاطعاً]:

يقول لك: هذه الدولة العثمانية مش الأتراك؟ مش الدولة الحديثة.

زهير دياب [مستأنفاً]:

طول بالك .. هذا في التفكير السياسي، هناك تفكير له استمرارية تاريخية بالتعامل، إلى مذبحة الأرمن إلى رفض، من ثم نحن نعرف القصة معاهدة (سبريس) وانتهت بمعاهدة (لوزان) نحن لا نطالب بتقسيم تركيا، ولكن أضع بالمقارنة المفهوم القومي العربي الذي يقبل التعايش مع القومية الكردية، ويسمح لهم بالتعبير بلغتهم وتراثهم التاريخي، الشكل السياسي هذاك أمر آخر.

طبعاً لا أطالب بتعديل الحدود، موضوعنا بدأ أزوال، أوزال -كما ذكر الدكتور عثمان- بدأ بعض الإصلاحات من أوقفها؟ جاءت المؤسسة العسكرية التركية لتبدأ عمليات القمع، لأن أوجلان بدأ بالعمل فأصبح الموضوع موضوع تحدي .. تحدي ما بين المؤسسة العسكرية التركية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

مجلس الأمن القومي التركي الذي يحكم البلد..

زهير دياب [مستأنفاً]:

اتركني أحكي الموضوع وبدأ تقليد إلى حد ما إسرائيل. إذا قتلنا القادة الأكراد انتهت القومية الكردية وأنهى الأكراد، إسرائيل قتلت القادة الفلسطينيين في بيروت في السبعينات انتهت القضية الفلسطينية، فالموضوع معالجة المشكلة الكردية بكاملها سواءً في إيران أو العراق أو تركيا له أبعاد تاريخية وأبعاد سياسية وقومية ليس بعد إنساني فقط كما ذكر!

سامي حداد:

دكتور محمود، نتوسع شوية عن تركيا والـ BKK أنت ككردي من المعروف أن الدول في المنطقة التي يوجد فيها أكراد يستخدم هؤلاء الأكراد كمخلب قط من قبل هذه الدول في سبيل تسوية نزاعتها بين بعضها البعض يعني بيلعبوا فيكوا مثل أوراق .. مثل أحجار الشطرنج، كيف تقول في ذلك؟

د. محمود عثمان:

والله أنا أعتقد إحنا عانينا الكثير من هذه السياسات، وهذه الدول -كما تعرف- لديها أكرادها وهي لا تعترف بحقوق أكرادها، ولذلك لا تخلص ولا تؤيد حقيقة الأكراد عبر الحدود، فيستخدموهم لأغراضهم حسب ما يستطيعون، ولكن في هذه الحالة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني عندما تقول: هذه الدول يعني لا تعطي الأكراد حقوقهم، هل تعمم أم تخصص بلداً معيناً؟

د. محمود عثمان:

كلهم يعني في تركيا هذا لا نسمع، في إيران ما فيه حقوق للأكراد، في العراق -تعرفون أنتم- على الورق كتبوا بعض الحقوق بعدين بالأنفال وبالكيماوي وبالقتل وبالمقابر الجماعية مسحوا كلها...

سامي حداد [مقاطعاً]:

هذا الكيماوي أثناء الحرب العراقية- الإيرانية عندما سمحوا للقوات الإيرانية بدخول العراق..

د. محمود عثمان [مستأنفاً]:

لا حتى قبلها في العراق منذ 61 فيه قتال ضد الأكراد لحد الآن، يعني الآن ما موجود، ولكن ما موجود حل...

سامي حداد [مقاطعاً]:

عندما .. عندما .. من المعروف..

د. محمود عثمان [مستأنفاً]:

يعني الآن فاهم .. بدكشي نحول الموضوع على موضوع العراق، ولكن من المعروف أن الملا مصطفى البرزاني الذي كنت تعمل معه وكنت في حزبه كان الشاة يدعمه مالياً وعسكرياً إلى أن تمت اتفاقية الجزائر بين صدام حسين .. الرئيس صدام حسين الآن والشاه لوقف دعم إيران للبارزاني، ومن ثم بدأت اتصالات مع إسرائيل بعد ذلك يعني.

د. محمود عثمان:

لا .. الاتصال مع إسرائيل كان بالستينات قبل اتفاقية الجزائر، وهذه .. قصدي الحكومات العراقية وخاصة الحكومة الموجودة حالياً حكومة صدام حسين استخدمت القوة بشكل بحيث أجهضت البيانات والاتفاقات التي اعترفت بها...

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذن كيف تفسر مثلاً علاقة رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني مع الحكومة العراقية والتركية بنفس الوقت؟

د. محمود عثمان:

طبعاً هذه مسائل تخص مسعود، هم ليش عندهم وما عندهم؟ هذا شيء آخر ولكن أنا أعتقد المنطقة تريد تستخدم الأكراد، ولكن الأكراد نفسهم يجب أن يكونوا موحدين، يتعاونون بيناتهم، يحاولون أن تكون عندهم علاقات بيناتهم، ويحاولون أن تكون لهم علاقات مع هذه الدول، ولكن لا تصل هذه العلاقات إلى حد الاستفادة من هذه الدول، أكراد ها القسم ضد الأكراد الآخرين هذا موجود دائماً، وهذه مشكلة كبيرة قديمة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

هذا بسبب الدول .. بسبب الدول.

د. محمود عثمان:

الدول هاي سياستها.

سامي حداد [مقاطعاً]:

وفي نفس الوقت..

د. محمود عثمان [مستأنفاً]:

وقسم منها أحزاب كردية في راحة أزيد من اللازم، تعاونت أكثر، وبعض الحالات سوت علاقات تكتيكية تحولت إلى علاقات استراتيجية مع هذه الدول، وخسرت وأعطت الثمن والشعب الكردي أعطى الثمن، وشفنا في كثير من الحالات...

سامي حداد [مقاطعاً]:

الواقع أن جميع الحركات الكردية السياسية والزعمات الكردية يعني تتفق مع إما الدول التي هي موجودة فيها أو مع الدول المجاورة يعني على سبيل المثال وليس الحصر الطالباني كان مع بغداد تحول ضد بغداد، مسعود البرزاني الآن مع بغداد الحزب الديمقراطي عندما دخلت القوات العراقية مدينة (أربيل) قوات الحكومية المركزية دخلت مدينة أربيل، قامت الدنيا وقعدت، الطالباني خرجت قواته إلى إيران، إيران ساعدت، سوريا كانت تساعد حزب العمال من حزب العمال الكردستاني، يعني النزعات داخل الحركات السياسية الكردية جابت البلاء والويل على الشعب الكردي أكثر مما جلبته الحكومات؟

د. محمود عثمان:

أحد أسباب البلاء هي النزاعات، ولكن في نفس الجغرافيا السياسية الكردستانية بشكل .. بحيث هذه الأحزاب إذا تكون عندها خلافات هذه الدول تستغلها، ولكن الخلافات الكردية أدت إلى أضرار كبيرة، ولكن ليس أكثر من الدول، ولكن في نفس الوقت الأحزاب عندما صارت عليها خلافاتها احتكمت إلى السلاح لحل خلافاتها، طبعاً تضررت.. وأخذت بعض هذه الأحزاب تستقوي بهذه الدولة أو تلك ضد بعضها لبعض، وهذه صارت مع الأسف الشديد، لذا يجب أن يأخذوا منا الدرس، ولا تتكرر، حتى هذه الدول ما تقدر تستغلهم يعني.

سامي حداد:

هذا كلام توفيقي جميل، ولكن على أرض الواقع هذا غير موجود. دعني أنتقل إلى اسطنبول مع الضيف السيد كمال بياتلي. سيد كمال، حتى تركيا نفسها بالإضافة إلى ما تقوم به ضد أكراد تركيا حاولت استخدام الأكراد في دول مجاورة في سبيل القضاء على BKK حزب العمال الكردستاني، والدليل على ذلك آخر عملية تحالفكم مع السيد مسعود البرزاني في شمال العراق، سيد كمال؟

كمال بياتلي:

العلاقة بين تركيا ومسعود البرزاني لا أعتقد أنه يمكن أن يوصف بأنه استخدام للأكراد من أجل ضرب الآخرين، العفو أستاذ سامي، أنا قبل ما أجاوب على هذا السؤال أحب أستفسر من الأستاذ زهير لأن رجع إلى أوليات القضية ما مدى اعتراف سوريا بالهوية الكردية...

زهير دياب [مقاطعاً]:

المنظمات السياسية الكردية...

كمال بياتلي[مقاطعاً]:

القضية الكردية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

معلش خليه يكمل سؤاله. تفضل .. تفضل كمال .. كمال، تفضل.

كمال بياتلي:

كلمة القضية الكردية أصبحت مرادفة للأكراد الموجودين في تركيا فقط، مع العلم أن هناك أكراد كثيرين في العراق في سوريا في إيران، ولكن كلمة القضية الكردية أصبحت ملاصقة لتركيا. لماذا الأكراد في البلاد الأخرى أليست لهم حقوق؟ ألا يطالب أحد بضمان هذه الحقوق إلا في تركيا؟

سامي حداد:

خلي كمال .. أستاذ زهير...

زهير دياب [مقاطعاً]:

أولاً: ما حصرتها بتركيا ذكرت إيران وذكرت العراق، بالنسبة لسوريا لا يتجاوز عددهم النصف مليون على أكبر التقدير، في سجلات الأحوال المدنية لا يتجاوز 300 ألف. ثانياً: رغم...

كمال بياتلي [مقاطعاً]:

قضية حقوق الإنسان غير مرتبطة بالعدد، حقوق الإنسان غير مرتبطة بالعدد، يعني...

زهير دياب [مقاطعاً]:

أنا أتكلم عن الحقوق القومية، التعبير عن الحقوق القومية فيه فارق، رغم أنه في سوريا لا يسمح بالتنظيمات السياسية غير الجبهة الوطنية .. هناك تنظيمات سياسية كردية تغض السلطة الطرف عنها ويعقدون اجتماعات ويصدرون بيانات. وقالوا: أنهم يشتكون من بعض الأوضاع، سوريا لا تعتقل الأكراد لكونه كردي، أما أنتم إذا كردي فتح فمه في تركيا تعتقلونه، هناك فارق...

كمال بياتلي [مقاطعاً]:

الله أكبر!

زهير دياب [مستأنفاً]:

ثانياً: هناك تفريق ما بين الممارسات السياسية، ممارسة النظام العراقي مع الأكراد ليست سليمة، ولكن هناك فارق ما بين المفهوم أن نتعامل مع الأكراد وبين مفهوم .. كمفهوم قومية نتعايش معها هناك الرابطة الإسلامية المشتركة معها، وبين أن تقول أنها غير موجودة ونقمعها طبعاً هذا لا يعني تعبير الحدود، قلت ذلك.

سامي حداد:

والواقع هذا يعيدني إلى السيد عاكف حسن في بروكسل، سيد عاكف، سمعت ما قيل فيما يتعلق بالأكراد في تركيا، في سوريا، أنتم كحركة حزب العمال الكردستاني كنتم تطالبون بالاستقلال، الحزب الـ BKK هو عبارة حزب لينيني ماركسي وفي نفس الوقت هو كردي، إذا كان ماركسياً لماذا لم يجلب إليه أو على الأقل تعاطف العمال أو الطبقة العاملة من الأكراد أولاً في تركيا، ومن ثم الأتراك، ولكن السبب في ذلك أنكم .. الصبغة القومية طغت على ماركسية الحزب ومن هذا المنطلق كان هذا التوجس من قبل الأتراك من قبلكم، الأستاذ عاكف.

عاكف حسن:

الكلمات ليست مهمة الماركسية أو ما شابه ذلك، هذه الكلمات ليست مهمة بالنسبة لنا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

طب، اسمح لي .. لما الأستاذ عبد الله أوجلان أسس الحزب عام 78 مع بعض الرفاق في المدرسة أو في الجامعة يعني كان حزب ماركسي لينيني.

عاكف حسن:

نحن حزب اشتراكي نؤمن بالاشتراكية ونؤمن بالمساواة بين الناس وبين الرجال والنساء، ونؤمن بالكدح، في البداية أود أن أقول إن حزب العمال الكردستاني له دعم كبير بين جميع فئات الشعب، بين العمال، بين الفلاحين، بين المثقفين، جميع فئات الشعب في كردستان نحن حزب كردي في كردستان ولنا تأثير قوي أيضاً على جميع الفئات الشعبية في تركيا.

لكن يجب أخذ الروح الشيفونية الموجودة في دولة تركيا بعين الاعتبار، لأنها تقتل وأنها تذبح وأنها تزج في السجون، الناس كل من يتكلم عن الأكراد، وتقتل حتى الصحفيين، إنها قتلت تورجوت أوزال، لأنه تكلم عن النظام الفيدرالي، وقال: يمكن مناقشة هذا النظام أو يمكن مناقشة حل سلمي للمسألة الكردية أو الأكراد أو جنوب شرق تركيا كما كان يقول...

سامي حداد [مقاطعاً]:

أستاذ عاكف معلش فيه عندي مجموعة من الفاكسات والمكالمات الهاتفية.

عاكف حسن:

العفو..

سامي حداد:

معلهش خليك معاي رجاء لدي مكالمة من (ألمانيا). تفضل يا أخي من ألمانيا.

عبد الباسط:

آلو، مساء الخير.

سامي حداد:

مساء النور.

عبد الباسط:

تحياتي لأخوة الحضور، وطبعاً أشكركم على البرنامج، أنا أتحدث من ألمانيا باسم حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا.

سامي حداد:

اسمك الكريم؟

عبد الباسط:

عبد الباسط حموي.

سامي حداد:

أهلاً.

عبد الباسط حموي:

الأخ اعتبر القضية الكردية هي موجودة في أربع دول طبعاً في سوريا والعراق وإيران وهذه الدول تتعاون فيما بينها من أجل عدم الإفساح لهذا الشعب ليأخذ حقوقه، طبعاً ما عدا العراق فهو كما أشار إليه دكتور محمود عثمان مجرد اعتراف بالورق، ولكن مارست هذه الأنظمة جمعاء في حق الشعب الكردي التنكيل والضرب والسجن حتى.

نحن طبعاً نؤيد نضال الشعب الكردي في كل هذه الأجزاء بما فيه حزب العمال الكردستاني يناضل من أجل حقه ومن أجل الاعتراف بوجوده كما غيره في إخوانه في سوريا والعراق وإيران، لكن ما هو أريده من الإخوة الحضور يحاولون استبعاد دائما القضية الكردية في سوريا أيضاً وهي قضية مرتبطة مع القضية الكردية في العراق وفي إيران وفي تركيا، طبعاً الكردستان هي مؤامرة دولية تتعاون هذه الدول من أجل عدم إفساح المجال لهذه القضية تأخذ حقها، وبالأخص هذه الدول سوريا والعراق وإيران وما اتفاقيات أنقرة وطهران وبغداد من أجل عدم إفساح المجال لهذا الشعب، وطبعاً ومن حقه.

وإننا نطالب الإخوة العرب أن يرفعوا صوتهم من أجل الوقوف إلى جانب هذا الشعب إن الإيرانيين لا يعترفوا بوجودنا العراقيين لا يعترفوا بوجودنا، السوريين لا يعترفوا بوجودنا، كل ما ندافع عن حقنا يتهمونا بالانفصالية أو بالاتصالات مع دول أخرى أننا نطالب من أجل وجود القضية الكردية عادلة كغيرها، تعيش إلى جانب الشعب العربي، وإلى جانب الشعب التركي، إلى جانب الشعب الفارسي، نحن في سوريا أكثر من مليونين نسمة لا نسمع صوت شعبنا الكردي في سوريا من أجل اعتراض هويته، وما انتخابات المجلس الأعلى، وأنا أؤيد وأساند وأحيي صمود عبد الله أوجلان في سجون تركيا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

شكراً خلي زهير وهو سوري حتى يجيب على المليونين ها دولا منين طلعتهم شكراً .. شكراً .. أستاذ زهير.

زهير دياب:

هناك هذا ما كنت أريد كذلك التعليق على الدكتور عثمان، هناك في بعض الحركات الكردية شطط، بعضهم مازال يريد العودة إلى معاهدة (سيبرس) التي لم يصادق عليها الحلفاء التي وعدوا فيها بإنشاء دولة مستقلة لن تكون هناك دولة مستقلة كردية تشمل تركيا والعراق وأكراد سوريا وأكراد إيران، هذا من المستحيل ويجلب البلاء عليهم، هذا من أسباب بلاء الحركات الكردية، الأمر الآخر أن موضوع سوريا هذه الأرقام التي تعطيها هذه أرقام خيالية، هناك لا يتجاوز 300، 400 ألف كردي ينتشرون على طول الحدود التركية السورية أي 900 كيلو متر أكثرهم يتمركز في جبل الأكراد شمال حلب، وهناك حي للأكراد في دمشق، وبعض العائلات الدمشقية أصلها كردي لا تقول أن أصلها كردي، الموضوع يختلف، الحكومة السورية لا تعتقل الكردي لأنه يتكلم كردية، هذا ما أنشده...

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذن في بعض .. عفواً، في إحدى نشرات منظمة العفو الدولية ذكروا أنه في مدينة (الحسكة) هنالك آلاف الأكراد يسموهم بدون مثل بدون الكويت يعني ممنوع ياخدوا جواز سفر، شو بتقول في هذا؟

زهير دياب:

لأنهم عبروا الحدود...

سامي حداد [مقاطعاً]:

الحسكة بعيدة عن الحدود يا زهير.

زهير دياب:

لا، لا، الحدود التركية السورية لا يمكن ضبطها عبر كل هذه العصور، يعبرون من العراق إلى تركيا إلى سوريا هذا جابت الإشكال مع تركيا ومن أجل هذا أنشئت اللجان الأمنية وفوضت تركيا بحراسة الحدود، سوريا ليست لها الطاقة البشرية عبر السنوات، يعود ذلك إلى الخمسينات، ليس بالأمر الجديد عشائر تعبر وتدخل، يمنح الجنسية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ومع ذلك .. ومع ذلك خلال هذه السنوات إذا ما نسينا حُسْن الزعيم اللي قاد الانقلاب في سوريا قبل حوالي 30، 35، 40 سنة لم نجد كردياً في منصب وزير أو محافظ في مجلس الشعب.

زهير دياب:

اشتراك نوع تركيب الكردي، العائلات الكردية الدمشقية دون ذكر أسماء وصلت إلى مناصب كبيرة لا تذكر أنها كردية متنفذة في الاقتصاد...

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني خجلانة بتاريخها ومش عاوزة...

زهير دياب [مقاطعاً]:

لا، أصبحت مع القرون لا تذكر ذلك، وبعضهم أكاديميين ذوي سمعة عالية. فالموضوع .. وبعد .. كان هناك نواب أكراد في مجلس الشعب السابق، وكان هناك نواب .. نواب أكراد لا يمثلون .. كمستقلين...

سامي حداد [مقاطعاً]:

دكتور عثمان، بدك تعلق قبل ما نعود إلى اسطنبول؟ نعم.

د. محمود عثمان:

أنا نعم بدي أعلق، لأن كلام الأخ وكلام الأستاذ زهير أنا في تصوري في سوريا قضية كردية طبيعي ويوجد عدد كبير من الأكراد في سوريا العدد بطبيعته ما معروف قسم يقول: مليونين، قسم يقول: مليون، نصف مليون، أنا قناعتي عدد هائل قد يصل إلى أكثر من مليون أو مليون ونصف، يعني إحنا عشنا في سوريا فترة والحكومة السورية بصراحة الحكومات السورية لا تعترف بوجود قضية كردية في سوريا، دستورياً ما فيه حقوق للقضية الكردية في سوريا، ولكن -مثلما قال- فيه أحزاب معنية تعمل لتغض النظر وما نغض النظر عن نشاطاتها، ولكن ما معترف بها، ولهذا أنا أعتقد هذه القضية أيضاً بحاجة إلى حل، في مجلس الشعب في الأخير ما موجودين طبعاً، أحزاب كردية مو موجودة، مو معترف بها، هذا موجود ها السياسة، ولكن ما فيه قتال وقتل وشيء مثل تركيا، مثل العراق، مثل .. وإيران اللي صار كثير، لأنه ما صار فيه قتال بين الحكومة والشيء، الوضع تأزمه أقل ومسائله أقل، وإلا موجودة ها المسائل يعني.

سامي حداد:

دعني انتقل إلى اسطنبول سيد كمال. سيد كمال، يعني تركيا عضو في حلف شمال الأطلسي كانت حامية الخاصرة الجنوبية إلى حلف الأطلسي أمام (الاتحاد السوفيتي) السابق، الآن حلف شمال الأطلسي في المحادثات الجارية الآن فيما يتعلق بـ (كوسوفو) في جمهورية (يوغسلافيا) ويقترحون إعطاء حكم ذاتي إلى مليون ونصف من سكان كوسوفو من أصول ألبانية، مسلمي كوسوفو، ألا تعتقد أنه يعني من الغريب إنه تركيا يوجد فيها حوالي 15 مليون كردي ولا يحق لهم أي نوع من الحكم شبه الذاتي، أستاذ كمال.

كمال بياتلي:

أتسأل عن قضية قناعة أم الواقع؟

سامي حداد:

أنا بأتساءل .. أتساءل معايير مزدوجة لدى أصدقائكم في حلف الشمال الأطلسي؟ نعم.

كمال بياتلي:

مش صديقي أنا شخصياً، صديق الدولة التركية، الغرب .. سياسة الغرب سياسة غريبة بالنسبة لنا مثلاً تحاول أن تمزق أوصال بعض الدول في عدد من الأماكن مثلاً يوغسلافيا، (تشيكوسلوفاكيا) وترفض، وكذلك في (أذربيجان) وترفض استقلال (قبرص الشمالية التركية) مثلاً، كمثال يعني هذه الأشياء أنا لا أستطيع أن أعلق عليها الآن، سياسة -مثلما يقولون- سياسة عالية.

سامي حداد:

أنت لست مسؤولاً، ولكن يعني بين الصحفيين بين المثقفين في تركيا يعني هل يرون أن هنالك مشكلة اسمها المشكلة الكردية داخل تركيا؟

كمال بياتلي:

طبعاً .. لو لم تكن هناك مشكلة كردية لما كانت كل هذه المشاكل، ولكن أعتقد...

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذن .. إذن أستاذ كمال .. أستاذ كمال، إذن كيف يرتئي هؤلاء المثقفون الصحفيون والأساتذة في الجامعات إلى حل هذه المشكلة الكردية في تركيا؟

كمال بياتلي:

أعتقد أن الرأي الأغلب الآن يقول بأن الدول التركية أو تركيا يجب أن تتناول هذا الموضوع بجدية كبيرة عقب إنهاء العمليات الإرهابية، لأن تركيا هذا شيء أكيد، تركيا لا يمكن أن تبدأ بحل القضية على مستوى الشعب إذا لم تنه الحركة الإرهابية هذه، لأنه في حالة بدئها مثلاً بالاعتراف باللغة الكردية كلغة رسمية مثلاً إلى جانب تركيا اللغة التركية فإن هذا سيعتبر من قبل الكثيرين كأنه اضطرار تركي أمام حزب العمال الكردستاني أمام ضغط العمال الكردستاني، هذا ما لا يمكن أن تقبل به تركيا هذا شيء أكيد، ولكن...

سامي حداد [مقاطعاً]:

لماذا .. عفواً .. عفواً، لماذا عندك 15 مليون ممنوع يحكوا لغاتهم، ممنوع الواحد يسمي اسم ابنه اسم كردي؟ يعني بأي .. في أي عصر ونحن مقبلون على القرن الحادي والعشرين، ومن أهم مشاكل القرن القادم هي...

كمال بياتلي [مقاطعاً]:

مَنْ قال أن..

سامي حداد [مستأنفاً]:

مشكلة حقوق الإنسان بالإضافة إلى البيئة.

كمال بياتلي:

أستاذ سامي، مَنْ يقول: أن اللغة الكردية ممنوعة؟! مَنْ القائل بهذه الأشياء؟! الكاستات، الأغاني الكردية موجودة هذه، هذي معترف بها، ولكن هناك جهات لا تريد أن تعترف بها وتريد أن تستر .. على .. وتخفي هذه الحقيقة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

دعني .. دعني .. دعني..

كمال بياتلي [مستأنفاً]:

مَنْ الذي يقول: أن الأكراد لا يستطيعون التكلم باللغة الكردية في تركيا؟! مَنْ يقول هذا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

الأستاذ..

كمال بياتلي [مستأنفاً]:

الأستاذ زهير قالها، وهذا شيء خاطئ.

سامي حداد:

خليني أعود إلى ممثل BKK حزب العمال الكردستاني في بروكسل السيد عاكف حسن، معترف بلغتكم فيه أغاني كاسيتات شو اللي عاوزينه استقلال أو إيه؟

عاكف حسن:

يا أستاذ سامي، الحيوانات تستطيع أن تطلع أصوات والبلابل تستطيع أن تغرد والعصافير تزقزق، أين هي المدارس؟ وأين هي الجامعات الكردية؟ وأين هي اللغة الكردية؟ مثل الإنجليزية في مدارس خاصة أيضاً ممنوعة، بعد عشر سنوات من النضال والكفاح المسلح، والنضال السياسي والمسلح اضطرت للدولة التركية أن تقبل الأكراد أن يغنوا أغانيهم في أعراسهم، نحن نؤمن بالسياسة كأفضل وسيلة لحل المسائل القائمة بين الشعب الكردي والدولة التركية، ولغة الحوار هي أفضل لغة ولغة متمدنة متحضرة لحل هذه المسائل. فالمساواة بين الشعب الكردي والتركي يمكن أن يتم عبر حل فيدرالي للمسألة الكردية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

وهل تعتقد -سيد عاكف- حسن أن الدولة التركية ستقبل بهذا الطرح الكونفيدرالي الذي تتحدث عنه؟

عاكف حسن:

إذا تركنا الأمر للدولة التركية، إنها ستحاول القضاء على الشعب الكردي برمته، مثلما قضى على الشعب الأرمني لذا المسألة ليست .. لا تعود للدولة التركية، والقرار لا يعود للدولة التركية فقط، وإنما هناك الشعب هو من يقرر إرادته، فاستفتاء عام في تركيا، وكردستان في كردستان سيكون وسيلة للوصول إلى الحل الصحيح، لذا القرار ليس عائد للدولة التركية وإنما للشعب هناك.

سامي حداد:

ذكرت موضوع الأرمن مع أن يعني هنالك وثائق تقول بأن الأكراد أو بعض الأكراد ساهموا في قتل الأرمن في مدينة (أجوين) 600 شخص في سبتمبر عام 1896م قبل المذابح الكبرى. دكتور محمود سمعت، ما قاله الأخ حسن. الـ BKK يعني يريد نوع من الفيدرالية، أنت كإنسان مستقل، كردي مستقل معتدل في آرائك، كبف بمكن حل هذه المشكلة؟ لا نستطيع أن نحلها في برنامج (أكثر من رأي) بس يعني باختصار.

د. محمود عثمان:

أنا في تصوري. طبعاً قبل ما هذا عندي تعليق فقط سريع على السياسة الأمريكية اللي هي بها نفاق سياسي.

سامي حداد:

تفضل.

د. محمود عثمان:

بها ازدواجية بها كيل بمكايل، تكلمت تفصلت بموضوع كوسوفو وكذلك مقارنة مع تركيا يؤيدون الحكومات اللي معاهم في كل شيء في الإرهاب، أما الحكومات اللي مثلاً اليوم أنا سمعت كل القوات الأمريكية بالإنزال تضرب ميلوسيفتش إذا بكرة الظهر ما وافق على القرار طيب وكل القوات كان فيه إنذار حتى تعتقل أوجلان، العكس هذا موجود مع الأسف الشديد ما عندي ... بالنسبة للسياسة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

عفواً .. ما علاقة الأمريكان بالأكراد؟

د. محمود عثمان:

أنا في تصوري الأمريكان في تاريخهم معانا -مع الأسف الشديد- كانت علاقاتهم ليست ودية كانوا ضد جمهورية (مهابات) تآمروا على الحركة الكردية بقيادة البرزاني في 65، وكذلك...

سامي حداد [مقاطعاً]:

بريطانيا تآمرت في سبيل الحصول .. في سبيل الحصول على concession امتيازات النفط، نعم...

د. محمود عثمان [مقاطعاً]:

أما بريطانيا أيضاً كانت مع .. وبعدين في 88 .. بعدين مع الحكومة التركية، يعني قصدي ما كانت عندها المسائل ودية ليست ودية، وليست مع القضية الكردية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن الآن .. ولكن الأمريكان الآن .. الأمريكان أصدقائكم سنة 91 بعد حرب الخليج، بعد تحرير الكويت طلبوا إلى الأكراد أن يتركوا شمال العراق وتخلوا عنكم، في أيلول الماضي اجتمع .. سبتمبر/ أيلول الماضي اجتمع السيدان الطالباني زعيم الحزب الاتحاد الوطني الكردستاني والسيد مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني في .. في واشنطن وأصلحت أمريكا بينهم، إذن يعني كأنما أوصياء الأمريكان عليكم.

د. محمود عثمان:

أصلحت أمريكا بينهم وقعوا الاتفاقية، ما منفذه الاتفاقية والأمريكان متى يساعدوا بس بالتنفيذ يعني بس كلام أرادوا يحتاجوا أي شيء هذه من ناحية. من ناحية أخرى الأمريكان في نفس الوقت اللي يعملون هذا هم موجود بنفس الاتفاقية أنه يجب القضاء على مقرات BKK في كردستان العراق طيب هذا يخلق مشاكل مع الآخرين ويأخذون القضية الكردية بالمنظار التركي، كما يأخذون القضايا العربية بالمنظار الإسرائيلي، لأن ها التحالف الإستراتيجي عندهم إسرائيل وتركيا.

بالنسبة لرأي حول الفيدرالية واللي تفضلتم به؟ أنا في رأيي أولاً أعلق على كلام الأستاذ كمال قال: إحنا نقضي على الإرهاب بعدين نعترف باللغة الكردية، طيب .. الإرهاب اللي هم يقولوه هي كل الأحزاب الكردية إذا قضيتم على .. كيف ممكن تقضي على كل آلاف مؤلفة من الأكراد المطالبين بحقوقهم، بعدين تعطي الحقوق لمن بعدين؟ هذه السياسة غير معقولة غير منطقية، لا يوجد إرهاب، يوجد إرهاب دولة ويوجد رد فعل لهذا، يطالبون بحقوقهم، يطالبون بلغتهم .. لغتهم في المدارس، لغتهم في الدوائر، مو بالتكلم طبعاً...

سامي حداد [مقاطعاً]:

تتحدث عن تركيا.

د. محمود عثمان:

عن تركيا وأنا في رأي الحل هو الآن أيضاً إذا أرادوا سواء أرادوا أو لا يجب أن يكون هناك حوار، أنا شفت عبد الله أوجلان آخر لقاء في (روما) يطلب حوار، يطلب سلم ويطلب حقوق، حتى أقل من الفيدرالية اللي هم يأتون به، ولكن هم رفضوه، أوروبا رفضته، وكل العالم رفضوه .. الحكومة التركية الآن أيضاً لديها فرصة تاريخية عبد الله أوجلان عندها، من الضروري إطلاق سراحه والحوار معه لحل القضية الكردية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

في الواقع .. أمامي .. أمامي فاكس..

د. محمود عثمان [مستأنفاً]:

هذا هو الصحيح، وإلا صار تطرف أكثر، قتال أكثر، مشاكل أكثر، والإرهاب اللي هم يسمونه إرهاب يزيد ما يقل...

سامي حداد [مقاطعاً]:

في الواقع أمامي فاكس من النمسا مسؤول الإعلام المركزي في المؤتمر الوطني الكردستاني، رئيس تحرير مجلة "صوت كردستان" يقول: إلى حد ما ما ذكرتم إنه اتفاقية واشنطن في 17 من أيلول 98 الموقعة من قبل البرزاني والطالباني نصت صراحة على محاربة الإرهابيين المقصود عناصر BKK في شمال العراق والتي وفرت الفرصة للنظام التركي ممارسة الضغط السياسي والتهديد العسكري ضد سوريا من أجل إخراج أوجلان من أراضيها.

في رأينا محاربة أوجلان وحركته السياسية لم يكن جهداً تركياً لوحدها بل هو اندماج جهود تركية- كردية- أمريكية- إسرائيلية. شو علاقة إسرائيل في الموضوع يا زهير؟!

زهير دياب:

لأ موضوع الإسرائيلية هو عم بيخلط كل الأمور ببعض، موضوع العراق والأكراد العراق وعلاقتهم في أمريكا هو موضوع شاذ الآن، لأن وضع كل العراق ووضع النظام العراقي ما لازم نعمم ندخل بتعميمات تانية، الموضوع إسرائيل الآن مثلاً الآن تدعي البراءة وتدعي أنها صديقة الشعب الكردي وتدعم الشعب الكردي وحقوقه، طبعاً التعاون الأمني والمخابراتي بين تركيا وإسرائيل قديم قبل التحالف الجديد عام 1993م

سامي حداد:

كيف؟

زهير دياب:

منذ أوان، يعني طبعا تركيا -كما نعرف- لم تبدأ إلا اعترفت بإسرائيل ولكنها لم تقم علاقات دبلوماسية وإنما قنصلية، ولكن سراً أقيمت علاقات مخابراتية بين الدولتين منذ الستينات، والإسرائيليين كثيراً عملاء إسرائيل عبروا إلى أصدقائنا الأكراد في العراق عن طريق تركيا، طبعاً أنت تعرف ذلك الدكتور عثمان...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ومع ذلك، من المعروف زهير، من المعروف أنه اجتاحت القوات الإسرائيلية بقيادة شارون لبنان عام 82 وقضت على -إلى حد ما- البنية التحتية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وعلى الجيش الأرمني السري الذي كانت بعض عناصره تتدرب في لبنان مع بعض المنظمات الفلسطينية، حصل الإسرائيليون على ملفات كثيرة عن الجيش الأرمني السري، وقدمته هدية عام 86 إلى تركيا في سبيل كسب السلطة التركية إلى جانبها، وهذا مما أدى إلى مقتل...

زهير دياب [مقاطعاً]:

أيه قرأته في الصحيفة طبعاً..

سامي حداد [مستأنفاً]:

وهذا مما أدى إلى مقتل (هاكوب أكوبيان) في (أثينا) بسبب المعلومات اللي أعطتها إسرائيل إلى تركيا.

زهير دياب:

أستاذ سامي، هيك أمور مخابراتية أمنية تعلمت في خدمتي في الحكومة السورية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

شو بتشتغل مخابرات معهم يعني أنت؟!

زهير دياب [مستأنفاً]:

ألا أقول: صح أو خطأ إذا لم أكن أنا أعرفها تماماً. هذا ما قيل، الموضوع التعاون ما بين إسرائيل وتركيا كما سبق المخابراتي ومع CIA كذلك، يسبق بكثير التحالف الكردي- الإسرائيلي والتغيرات الإقليمية الحالية وحرب الخليج، الإشكال، يعني الموضوع كله .. الموضوع الإقليمي الموضوع الكردي أصبح متداخل مع الموضوع العربي والإسرائيلي إلى حد كبير.

لا نستطيع أن نقول: أنه يجب أن نعزله يعني الأكراد ظهرنا -كما يقولون- إذا في ظهرنا مشاكل كيف نحارب إلى الأمام...

سامي حداد [مقاطعاً]:

لدينا مكالمة قبل أن ننتقل إلى اسطنبول مين معانا على الخط.

د. أبو منتصر:

دكتور أبو منتصر من لندن.

سامي حداد:

تفضل يا أخ.

د. أبو منتصر:

كيف حالكم؟

سامي حداد:

أهلاً دكتور.

د. أبو منتصر:

أنا لي مداخلة بسيطة أنا لست عربي ولا كردي، ولكن سؤالي أن الأكراد لا شك أنهم مظلمون في جميع الدول التي هم موجودون فيها، العراق فتحت لهم مجال شيئاً ما لماذا لم يستغلوها؟ ولذا الآن دكتور كمال من اسطنبول يستدل ها العراق أعطاهم بعض الحرية وشوف شو صار النتيجة، هذا واحد.

ثانياً: سؤالي للأستاذ زهير: أليس السبب في تعاون عبد الله أوجلان مع سوريا هو نصيرية الرجل، لأن الرجل نصيري والنظام السوري نظام نصيري، ولذا دفعته والحزب الشيوعي في سوريا ممنوعة؟ الحزب الشيوعي في سوريا ممنوع، الشيوعيين كلهم بالسجن!! لماذا ورطت سوريا نفسها في التعاون...

سامي حداد [مقاطعاً]:

لا ..؟ لا .. لا، الشيوعية موجودة، فيه حزب .. فبه حزبين في الواقع، في الجبهة الوطنية فيه نوعين من الحزب الشيوعي أستاذ .. شكراً دكتور، زهير.

زهير دياب:

باين يعني معلومات خاطئة من الأساس، أنت بالنسبة لموضوع النصيرية والعلوية هذا موضوع خاطئ جداً في العلاقات السياسية والإقليمية النظام السوري يتعامل ضمن المصلحة العربية والمصلحة السورية سواء كان علوي أو مسيحي أو درزي هذا لا يرد، الموضوع الداخلي شيء آخر، هذا موضوع تطور اجتماعي سياسي ليس لنا علاقة فيه.

موضوع بالنسبة للي عالجناه في حلقة سابقة -موضوع أوجلان- وعندما كان في سوريا لجوء سياسي، كانت سوريا تعتقد أنه من نوع الورقة الضاغطة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

على ذكر البرنامج كنت ضيفاً في البرنامج؟

زهير دياب:

أيوه، من الورقة الضاغطة، هذه الورقة فقدتها سوريا 96، ولكن في سوريا يفكرون ببطء لم يطلبوا من أوجلان الخروج في عام 96، انتظروا حتى حدثت الأزمة وانتهت الآن والعلاقات ودية بين سوريا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

دعني انتقل إلى كمال بياتلي في اسطنبول، أستاذ كمال، هنالك يقال: إنه حوالي 12 ألف عملية حُمِّل أوجلان مسؤوليتها أو حزب العمال الكردستاني، فيه هنالك 39 قضية في محكمة أمن الدولة ضد السيد أوجلان الذي ستبدأ محاكمته قريباً كما قال وزير العدل، ووضعتموه في جزيرة إميرلي في سجن (الواقع) أخليتم السجن الذي أعدم فيه عام 60 (عدنان مانداريس).

الآن هل ستكون محكمة مدنية أم عسكرية مادام محكمة أمن الدولة لديها 39 قضية ضده؟ أستاذ كمال.

كمال بياتلي:

أعتقد أنه سيجري توحيد هذه القضايا للإسراع بإنهاء القضية والمحاكمة ستجري كما أعلن في محكمة أمن الدولة وهي عسكرية طبعاً .. وأعتقد خمسة دعاوي مفتوحة بحقه، دعاوي كبيرة، وكلها حسب الفقرة 125 من الدستور من قانون العقوبات التي تنص على عقوبة الإعدام...

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذن .. إذن .. إذا ما طبعاً سيكون لديه محامٍ، هل تعتقد إذا ما تقدم حزب BKK بأن يكون محامي السيد عبد الله أوجلان كردياً تقبل به المحكمة أو محاميته؟ نعم.

كمال بياتلي:

دستور القوانين التركية تمتع توكيل محامي أجنبي عن مواطن تركي داخل تركيا فهذه مادة قانونية، وبإمكان المحامين حسب ما أعتقد، أنا لست محامي عن الحكومة، ولكن أعتقد أن بإمكان أوجلان وسيكون هذا إذا صبرتهم بضعة أيام فستشاهدون أن عدة محامين سيرافعون .. سيدافعون عن عبد الله أوجلان، هناك مئات الجمعيات الكردية، وليس بصحيح أن الشخص الذي يتكلم باللغة الكردية يهان أو يسجن، هذه أشياء لا أدري ما النفع منها، هذه المهاترات هذه.

سامي حداد:

دعني أنتقل إلى بروكسل والسيد عاكف حسن من BKK. أستاذ عاكف، سمعت ما قاله السيد كمال بياتلي فيما يتعلق بمحاكمة السيد أوجلان، هل تعتقد أنه ستكون محاكمة عادلة؟

عاكف حسن:

في البداية أو أن أقول: مَنْ يحاكم مَنْ!

سامي حداد:

كيف مَنْ يحاكم مَنْ؟! رجل يقوم بحرب ضروس منذ 15 عاماً ومتهم بقتل أبرياء حتى في ألمانيا التي طالبت قبل أعوام بتسليمه، وعندما كان في (إيطاليا) تراجعت ألمانيا عن طلب تسليمه بسبب الخوف من ردود الفعل الكردية في أوروبا، نعم.

عاكف حسن:

في البداية أود أن أقول: إن القانون والدستور التركي مبنى على إنكار الشعب الكردي، فكيف يمكن لقائد الشعب الكردي أن يدافع عن نفسه بطلاقة، ويكون هناك عدالة في محكمة حقوقها أو قوانينها ترفض الشعب؟! لذا لا يمكن قبول حقوق القانون أو الدستور التركي، وحتى أوروبا أيضا لا تقبل المحاكم التركية، لأنها غير مشروعة، فالمحكمة الدولية يستطيع فيه السيد أوجلان أن يدافع عن نفسه، ويأتي أيضاً بالقضايا التركية وأيضاً الإرهاب التركي لوضعه على طاولة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

أستاذ عاكف حتى ما نكون عاطفيين يعني السيد أوجلان مواطن تركي، قام بأعمال ضد الحكومة اعتقلته .. اختطفته تركيا أحضرته إلى تركيا، يعني ليش يكون محاكمة دولية؟

عاكف حسن:

في تركيا -يا أستاذ حداد- في تركيا لا يمكن الاعتماد على القانون التركي، لأن القانون التركي يرفض أوجلان ويرفض شعب أوجلان، لكن القوانين الدولية لا ترفض أن يكون هناك شخص ومواطن تركي، لكن يحاكم في دولة ثالثة.

سامي حداد:

هاي بدك تعمل إياها مثل قضية (لوكيربي)؟ معلش خليك معنا أستاذ عاكف، معانا مكالمة من القاهرة، لم أفهم الاسم، تفضلي يا قاهرة.

درية عوني:

أيوه أنا الصحفية درية عوني.

سامي حداد:

أهلاً يا أخت درية.

درية عوني:

أهلاً بيكم، أنا أولاً عاوزة أحيي الجزيرة جداً، أنا وقتي ضيق جداً، لكن لازم أحيي لأن فعلاً أنا صحفية، وعملت في وكالة الأنباء الفرنسية وبأفهم في الأخبار، يعني دي فعلاً محطة رفعت راس العرب.

سامي حداد:

شكراً يا مدموزيل أو مدام ما بأعرف، تفضلي.

درية عوني:

أتكلم بسرعة برضه الأستاذ كمال بياتلي، عاوزة بس إنه مصمم أن يقول: إن الحزب، إن إوجلان والحزب BKK ده حزب إرهابي فيه يعني بأنصحه بقراءة دراسة عاملها واحد تركي -كاتب تركي- مشهور جداً اسمه (عصمت إنفت) ونشر هذا البحث في الـ (Economist) في شهر يونيو 1996م، وبيثبت .. هو البحث طويل وبيثبت بالقرائن إن الإرهابي هو الحكومة التركية، وإن الأكراد في تركيا اضطروا ياخدوا السلاح عشان يدافعوا عن إبادهم.

أنا دلوقتي السؤال .. السؤال: هل ممكن للأيديولوجية الكمالية الذي ترفض أي قومية غير القومية التركية وأي قومية من القوميات يا إما تنهصر تماماً وإن رفضت يا تموت يا تنطرد؟! وفيه كلام بهذا الكلام بهذه الأيديولوجية ومعروفة، واللي كتب عنها الكاتب التركي المشهور (ديسكسي) والذي يقضي من 27 سنة وهو في السجن عشان كتب الكلام دهوه.

هل يمكن إنه يطلع (ديجول) تركي في إطار الأيديولوجية الكمالية؟ عاوزين الأستاذ كمال يرد علينا على هذا الموضوع.

سامي حداد:

أخت درية، أنا أشكرك على هذه المداخلة القيمة، وأترك المجال للسيد كمال، سمعت ما قالته الأخت درية عوني من القاهرة.

كمال بياتلي:

أود أن أجيب على الأخت درية ليس بقراءة كتب وكلمات طنانة ورنانة، ولكن بصور .. بصور. الأخ عاطف حسن ينكر -والكل ينكرون- الإرهاب إرهاب منظمة العمال الكردستاني، ولكن هذا الطفل لم يكن تركياً، ليس بتركي قتلوه في الإرهاب وهذا الآخر، الأطفال .. ليس هناك داع أن أبحث في الكتب، أنا أقرأ الكتب يا ستي .. الأطفال دول كلهم أكراد...

سامي حداد [مقاطعاً]:

الواقع .. الواقع أستاذ .. أستاذ كمال -عدم المؤاخذة- الأخ عاكف حسن كان من المفروض أن يحضر اليوم ولكن لم يستطع ولديه آلاف الصور فيما يتعلق بالأكراد الذين شتتوا وقتلوا والقرى التي أحرقت يعني بلاش ندخل في هذا السجال. عوداً إلى السؤال الواقع، جوهر سؤال الأخت درية وهو هل يمكن أن تتخلى تركيا عن الفكرة الكمالية وتقبل بالقوميات الأخرى؟

كمال بياتلي:

هذه القضية التركي مسألة يعني في الآونة الأخيرة جرى البحث حولها ومناقشتها كثيراً، الدولة التركية، المصادر الرسمية كدولة تقول إن كلمة التركي المواطن التركي لا يعني بالضرورة أن يكون الإنسان تركي القومية يعني ألا يكون من أصل تركي من مواطني الجمهورية التركية، فلهذا السبب يطلقون عليه اسم تركي، ولكن هذا لا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

إذن .. أستاذ كمال، كيف إذن في هذه الحالة كيف تسمي الأكراد بتسمونهم... كمال بياتلي [مقاطعاً]:

من أصل كردي..

سامي حداد [مستأنفاً]:

أتراك الجبل ما تقولوش عنهم أكراد؟

كمال بياتلي:

هذه كانت نظرية بسيطة جداً .. مضحكة، ولم يكترث بها أحد، ما مفهوم أتراك الجبل وأتراك البحر هذه أشياء لم يلتفت لها أحد، ولم تكن ذات جدية أبداً.

سامي حداد:

أستاذ .. دكتور محمود عثمان أريد أن يعقب على هذا الموضوع.

د. محمود عثمان:

نعم أعقب أولاً على الصور. أنا ممكن في روما كان موجود بعض المجلات والجرائد الإيطالية تأخذ صور من تركيا حول أوجلان. أنا دققت الصور ونعرف جيداً كل الصور حلابشة الذين ضربوا بالكيمياء في حلابشة، وهاي الصور اللي شفتها أصلاً إحنا نعرفها هاي الشيء فيه هاي من صور حلابشة، يعني قصدي...

سامي حداد [مقاطعاً]:

هل نفهم ذلك إنه لم يمت خلال 15 سنة من الحرب .. الصراع المسلح الذي قامت به القوات التركية ما مات...

د. محمود عثمان [مقاطعاً]:

نعم .. نعم، مات .. مات كثيرين، بس الحرب اللي..

سامي حداد:

مدنيين .. سياح؟

د. محمود عثمان:

نعم .. نعم، صار كل شيء ولكن الحرب اللي بدأها BKK وأكراد تركيا بشكل عام دفاعية، لأن الدولة التركية صار 75 سنة ما يعترفون بوجودهم، دافعوا عن نفسهم، في الوقت الحاضر. أنا في رأيي تركيا مالها صلاحية تحاكم أوجلان، لأنه متحيز وضد، إذا محكمة تيجي تحاكم كل ها الجرائم اللي صار في تركيا 30 ألف مو كلهم قتلوا من قبل الأكراد، أكثرهم من قبل أتراك...

سامي حداد [مقاطعاً]:

لكن لا تنسى يا دكتور محمود أن تركيا .. يعني الآن كل أنظار العالم على تركيا، منظمات حقوق الإنسان، فيجب أن لا نستبق الأحداث والأحكام قبل أن تأتي المحكمة إلى قرارها...

د. محمود عثمان [مقاطعاً]:

أنا في رأيي ليس لها الحق، ولكن مع هذا المحكمة يجب أن تكون نزيهة يقبلون محامين من الخارج، ويقبلون آخرين، ومراقبين من الأمم المتحدة، قصدي، وهذا ما لم يصير. الآن أنا في رأيي -وبشكل عام- أنا في تصوري أنه القضية الكردية في الحقيقة في تركيا الطريق الصحيح. الطريق الوحيد ليس الاعتقال وضرب واتهام الأكراد، الأكراد كانوا يتهمون أتراك جبليين، الآن يقول: إرهابيين!! نحن بالعراق...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ما هو سموكم جبليين لأنه لا صديق للكردي إلا الجبل.

د. محمود عثمان:

إيه، قال: أتراك الجبل مو أكراد الجبل، أتراك الجبل، معدين إحنا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ما أنا قلت: أتراك، بس أنتم -كأكراد- كانوا بيسموكم دائماً أهل الجبل، صديق الجبل.

د. محمود عثمان:

في البلدان الأخرى مثلاً في إيران كان قبل يسمون (أكراد أرين) مثل الفرس، وما عندهم حقوق، حتى يقول: هذا منافق، في العراق كانوا يسمونهم مخربين، يعني ها الكردي بالنتيجة، ها الملايين المؤلفة في ها البلدان بحاجة إلى مؤتمر دولي لحل قضيتهم.

عندهم قضية، ها القضية ما تحل بالقتال صار سنين يقاتلون. اليوم أنا سمعت الرئيس التركي (سليمان ديميرل) قبل ما آجي لهذا، آخر تعليق عنده يقول: اعتقال أوجلان أهم حدث في جمهورية تركيا منذ 75 سنة!...

سامي حداد [مقاطعاً]:

هو عدوهم رقم واحد، بالمناسبة بتقول: أنت يجب أن يحاكم محاكمة دولية، الولايات المتحدة الأمريكية أعربت عن ارتياحها لاعتقال هذا الرجل باعتباره إرهابياً -كما تقول- كذلك ألمانيا، كذلك الدول الأوروبية، عاوز يحاكموه محاكمة دولية...

د. محمود عثمان [مقاطعاً]:

الولايات المتحدة، هي قادت العملية لاعتقاله الولايات المتحدة فاوضت وحاولت بين (أيرلندا) وإنجلترا، ويعتبرون (IR-A) إرهابي. وهاي ستتوسط بين (كولومبيا) واللي كان يسمونها إرهابيين وبين الحلفاء الآخرين. الولايات المتحدة تحيزها وتصورها السياسي تؤيد تركيا حق باطل، تؤيدها في قتل الأكراد على طرفي الحدود، ولكن في البلدان الأخرى بشكل آخر.

أنا في رأيي الولايات المتحدة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

يعني تعادي العراق تصادق الأكراد...

د. محمود عثمان [مستأنفاً]:

والولايات المتحدة نفسها ما ضرب مائة صاروخ على أفغانستان حتى ألف شخص وبن لادن .. ما ضربوا السودان، هذا أهم إرهاب، شو إرهاب يعني...

سامي حداد [مقاطعاً]:

معلهش ناخد المكالمة الهاتفية .. منين المكالمة الهاتفية؟ تفضل أو تفضلي.

إسماعيل القادري:

آلو.

سامي حداد:

نعم.

إسماعيل القادري:

مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد:

مساء النور.

إسماعيل القادري:

أنا إسماعيل القادري.

سامي حداد:

أهلاً وسهلاً.

إسماعيل القادري:

مساء الخير إخوان.

د. محمود عثمان:

أهلاً وسهلاً.

إسماعيل القادري:

الواقع أنا عندي مداخلة بسيطة يعني حتى احتفظ على وقت البرنامج. أول شيء: أعتقد إن مسألة اعتقال السيد عبد الله أوجلان خدمت القضية الكردية الآن، وقدمتها للعالم أكثر بكثير من حجم الإصابات الثورية اللي شنها خلال السنوات 15 الماضية ده شوف الشيء اللي يصير في أوروبا وشوارعها من احتجاجات واستنكارات، ومن شحذ للانطباع الأوروبي والعالمي للقضية الكردية...

سامي حداد [مقاطعاً]:

ولكن أستاذ عبد القادر .. معلهش.

إسماعيل القادري:

إسماعيل.. إسماعيل.

سامي حداد:

إسماعيل -عدم المؤاخذة- تقول: إن اعتقاله خدم القضية ولكن المعروف the dead general doesn't fight، عندما تأتي بالزعيم وتعتقله وتحاكمه يعني هذا يؤثر معنوياً وعسكرياً على أي حركة.

إسماعيل القادري:

أستاذ سامي، العفو .. هذا كلامك جداً ... بس أقول لك شيء آخر حركة مثل حزب العمال الكردستاني حركة سرية منظمة مسلحة، نفسه السيد أوجلان ما كان يباشر نضاله اليومي معاها وإنما أصبح بحالة من الحالات كأنما رمز هذه الحركة لا يمكن أن تؤثر عليها مثلاً اعتقال زعيمها.

نعم، ممكن تؤثر من الناحية المعنوية، بس أقول لك شيء آخر مهم، أنا أتوقع إنه الآن بالوقت الحالي عن طريق الأجهزة التركية بيحاولون أن يعصرون السيد أوجلان في موضوع المعلومات، ومع ذلك أعتقد هاي المعلومات راح تكون يستفاد منها ضمن قضايا التنسيق التركي- الإسرائيلي واللي هو مشمول بالرعاية والبركة الأمريكية للتأشير على دول في المنطقة، والتأكيد على كونها تدعم وتساعد الإرهابيين، وهذه المناسبة ليست اتهامات جديدة بالنسبة إلى هاي الدول. ومن الآن أقول...

سامي حداد [مقاطعاً]:

تقصد دول في المنطقة، إسرائيل يعني؟ مين تقصد؟

إسماعيل القادري:

لا .. لا، العفو .. العقود ومن الآن أقول: فإن سوريا وحركات المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان، أي حزب الله والآخرين وإيران وليبيا والسودان والعراق سيجري تسليط الأضواء عليهم والفبركة الإعلامية الممزوجة بحقائق من جهة وأكاذيب من الجهة الأخرى، بحيث يخرج الموساد الإسرائيلي، وإرهاب الدولة العبرية اليومي المنظم، ووكالات أمريكا المتخصصة من CAI وأخواتها، والإدارة الأمريكية واعتداءاتها اليومية على الشعب العراقي، والأجهزة التركية القمعية، واجتياحات العسكر التركي لحدود العراق الشمالية، وكأنهم الآن ملائكة رحمة...

سامي حداد [مقاطعاً]:

شكراً .. أستاذ..

إسماعيل القادري [مستأنفاً]:

ضد الأشرار وأعداء الحرية والديمقراطية والسلام اللي هم شعوب ها المنطقة، وشكراً.

سامي حداد:

شكراً أستاذ إسماعيل. لو عدنا إلى اسطنبول مع السيد كمال بياتلي. أستاذ كمال، سمعت ما قاله الأخ من بريطانيا -بأتصور- قال: إن اعتقال السيد عبد الله أوجلان خدم القضية أكثر، يعني انظر ما حدث في أوروبا المظاهرات، احتلال السفارات، سقوط ثلاثة رؤوس في (اليونان) وزير الداخلية، وزير الخارجية، وزير المسؤول عن الأمن الداخلي، يعني هذا يعيدني إلى ما قلته في بداية البرنامج ونحن في نهايته، يعني الآن كل الأعين على تركيا كيف تتوقع أن تكون هذه المحاكمة لهذا الرجل أو أنها ربما تكون نقطة انطلاق في سبيل الاعتراف بحقوق الأكراد في بلدكم؟

كمال بياتلي:

أولاً: عبد الله أوجلان أعطى أول إشارة إلى ما سيعمله داخل الطيارة أعتقد أنكم كلكم شاهدتم الفيلم عن اعتقاله، أول الجمل قال: أنا أمي تركية وأريد أن أخدم تركيا .. يعني اعترافاته أعتقد خلصت اليوم لأنه سريع جداً، أنا شخصياً أصبت بخيبة أمل عند مشاهدتي لهذا الشيء هذا...

سامي حداد [مقاطعاً]:

أستاذ كمال .. أستاذ كمال، قلت: إن اعترافاته انتهت اليوم.

كمال بياتلي:

اعتقد .. رأيي كان سريع جداً.

سامي حداد:

طيب، كان فيه معاه محامي، كيف انتزعت هذه الاعترافات؟

كمال بياتلي:

هذا رأيي الشخصي مثلما قلت أنه بدأ بالاعتراف من داخل الطيارة بدون أن يسأله أحد هو قال بنفسه، بصوته: أنا أريد أن أخدم تركيا، أنا أحب الشعب التركي، وأحب الشعب الكردي، وأريد أن أخدم تركيا، وسأوضح أشياء كثيرة فخلال اليومين أو الثلاثة إذا بدأ بهذه السرعة فإنه أعتقد أنه أنهى اعترافاته.

سامي حداد:

على كل سنعود إلى موضوع عبد الله أوجلان بعد المحاكمة والأحكام التي ستصدر بحقه. مشاهدينا الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم في الاستديو الدكتور محمود عثمان وهو كردي مستقل (عضو القيادة السياسية للجبهة الكردستانية العراقية) الأستاذ زهير دياب (الكاتب في الشؤون الاستراتيجية) وعبر الأقمار الصناعية من اسطنبول الأستاذ كمال بياتلي (من وكالة جيهان التركية للأنباء) وكان معنا على الهاتف من بروكسل السيد عاكف حسن (أحد ممثلي BKK حزب العمال الكردستاني في أوروبا).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من فريق البرنامج في لندن والدوحة، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.