مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

رسول طوسن: نائب برلماني – حزب العدالة والتنمية التركي
د. محمود عثمان: سياسي كردي عراقي مستقل
زهير دياب: باحث سوري في الشؤون الإستراتيجية

تاريخ الحلقة:

22/11/2002

- مدى تمسك حزب العدالة والتنمية بمرجعيته الإسلامية.
- حزب العدالة والتنمية وكيفية التعامل مع العسكر.

- الموقف المنتظر للحكومة التركية الجديدة من الحرب على العراق.

- موقف تركيا من وجود حكومة كردية في شمال العراق.

- موقف الحكومة التركية الجديدة من التحالف مع إسرائيل.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم كالعادة من لندن على الهواء مباشرة.

في السادس من شهر ديسمبر/ كانون الأول عام 97 ألقى رجب طيب أردوغان زعيم حزب العدالة والتنمية، الذي شكل حزبه حكومة جديدة في تركيا هذا الأسبوع، ألقى أردوغان قصيدة في احتفالٍ جماهيري قال فيها "المنارات بنادقنا، والصوامع قبعاتنا، والمساجد ثكناتنا، والمؤمنون جنودنا، والجيش الإلهي يحرس ديننا، الله أكبر.. الله أكبر" السلطة في تركيا اعتبرت القصيدة تهديداً للدستور والنظام العلماني، وتحرض على الحقد الديني، سُجن الرجل، وحُرم من تولي أي منصب سياسي حتى الآن.

فهل جاءت الانتخابات وفوز حزبه تبرئة شعبية للرجل وتشكيل حكومة لأول مرة في تاريخ تركيا بأغلبية برلمانية ذات جذور إسلامية، أم أن الحزب الحاكم الفعلي في تركيا هي المؤسسة العسكرية التي تحرس علمانية (أتاتورك)؟

الحكومة الجديدة هي حفيدة الجد أربكان (زعيم حزب الرفاه الإسلامي) التي سقطت تحت ضغط العسكر عام 97، كما تم حظر الحزب.

عبد الله غل (رئيس الحكومة الجديدة) ترك الرفاه، وكان نائباً لأربكان، والتحق بحزب الفضيلة، الذي حله القضاء التركي العام الماضي بتهمة مناهضة العلمنة، وانضم إثر ذلك غول إلى العدالة والتنمية.

هذا الرجل رئيس الحكومة الذي يمثل التيار الإسلامي التحديثي المعتدل، هل يستطيع الآن اقتحام الباب الموصد أمام بلاده لدخول الاتحاد الأوروبي، الذي وصفه الرئيس الفرنسي الأسبق (جيسكار دي ستان) بأنه نادٍ مسيحي؟ أم أنه واشنطن بدأت بالضغط على أوروبا لقبول عضوية تركيا، وتجاوز المطالبات الأوروبية بمزيد من الديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان، خاصة لستة عشر مليون كردي مكافأة لدور تركيا في حال مجابهة عسكرية مع العراق؟

عودة الإسلاميين إلى الحكم في تركيا هل أعادت قضية ازدواجية الهوية التركية بين رأس علماني أوروبي التطلع وجسم إسلامي الجذور، أم أن تركيا تأنف من كونها دولة شرق أوسطية؟ ألم يقل رئيس الوزراء الجديد عبد الله غل في مقابلة -حسب وكالة الأنباء الفرنسية- إنه يفضل العيش في الولايات المتحدة أو في أوروبا على الإقامة في إيران أو في ليبيا، ولنا أن نتساءل ماذا عن العيش في تركيا؟

ماذا عن تصريحات زعيم حزب العدالة والتنمية أردوغان التي تغازل الغرب؟ ألم يقل بأنه سيستمر في الإصلاحات الاقتصادية وفق توصيفة الذراع الأميركية، أي صندوق النقد الدولي، والإقرار بالعلمانية، ناهيك عن الإشارات الإيجابية للعسكر، والتعاون العسكري الذي يرقى إلى التحالف الإستراتيجي مع إسرائيل، والذي توج في عهد جَد إسلاميي اليوم، أربكان عندما كان رئيس الوزراء؟

الحكومة الجديدة هل ستفتح عهداً جديداً مع جيرانها العرب والإيرانيين؟ هل ستسمح لواشنطن باستخدام القواعد التركية في حالة ضربة أميركية للعراق؟

وكيف سيكون موقف أنقرة إذا ما تفكك العراق وبرزت حكومة كردية في شماله؟ وهل ستعمل الحكومة الجديدة على إيجاد حلٍ دائم لمشكلة المياه ووقف تقنينها على سوريا والعراق؟

وهل نسي العرب تصريحات الرئيس السابق (ديميريل) بأن للعرب نفطهم، ولتركيا ماءها، فلذلك فهي حرة التصرف فيه؟

مشاهدينا الكرام، أسئلة كثيرة، ومعنا اليوم السيد رسول طوسن (الكاتب الصحفي، النائب في حزب العدالة والتنمية، والذي وصل للتو من أنقرة) والدكتور محمود عثمان (السياسي العراقي الكردي المستقل) وسيشاركنا بعد قليل بعد موجز الأخبار السيد زهير دياب (الباحث السوري في الشؤون الإستراتيجية) وقد تأخر بسبب زحمة السير في لندن أيام الجمعة مساءً.

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بنا على هاتف رقم (442075870156)، وفاكس رقم (442077930979)، كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت على العنوان التالي:www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام.

رسول طوسن: يا أهلاً بكم.

مدى تمسك حزب العدالة والتنمية بمرجعيته الإسلامية

سامي حداد: ولو بدأنا بالضيف القادم من.. من أنقرة. أستاذ رسول طوسن، الزعيم أردوغان، زعيم حزبكم حزب العدالة والتنمية قال هذا الأسبوع "نحن محافظون ديمقراطيون" يقوم الآن بجولة أوروبية في كل العواصم العربية، محاولاً فتح الباب لدخول تركيا إلى السوق الأوروبية المشتركة، وهذا.. عفواً رحمها الله، الاتحاد الأوروبي الذي قال عنه الرئيس الفرنسي الأسبق (دي ستان) بأنه نادٍ مسيحي، يتساءل المشاهد العربي والمسلم يعني، يعني هل تخليتم عن جلدكم، عن إسلامكم وأخذتم تبحثون.. أو تستجدون أبواب أوروبا؟

رسول طوسن: لا أبداً، نحن شخصياتنا لم تتغير، معتقداتنا لم تتغير، تقاليدنا لم تتغير، لكننا أسسنا حزباً جديداً حسب القوانين والدستور التركي، فنحن نعبر عن أنفسنا بأننا ديمقراطيون محافظون، فهذا لا يعني أننا نتخلف.. أو نترك ما كنا نمتلكه من المعتقدات، لا نحن لم...

سامي حداد: يا سيدي، حتى.. يعني حتى الجيش التركي حامي الدستور العلماني له معتقدات دينية، ومسلمون هم، إذن ما الفرق بينك وبينهم؟

رسول طوسن: ليس هناك أي فرق، هم مسلمون ونحن مسلمون، ليس هناك.. هم ونحن، نحن جميعاً جيشاً وشعباً وحكومة وأحزاباً كلنا أفراد مسلمون، فهناك نظامٌ ديمقراطي، فناس مسلمون، ونظام ديمقراطي، اللي يجب أن نفرق بينهما، فلا ينبغي أن نخلط البعض الآخر.. نعم.

سامي حداد: ولكنكم.. ولكنكم جميعكم.. أنتم كحزب عدالة وتنمية خرجتم من تحت عباءة شيخ الإسلاميين نجم الدين أربكان، عندما كان زعيماً لحزب الرفاه، اُضطر إلى الاستقالة من ضغط القوى العلمانية والجيش عام 97، شُكِّل حزب الفضيلة، حُل العام الماضي، وانبثقتم أنتم، يعني.. يعني أنتم نفس الأشخاص، ولكن بمسميات مختلفة، ألا يزعج ذلك المؤسسة العسكرية؟

رسول طوسن: لا.. لا، حتى نحن أيام الأستاذ أربكان..، أيام حزب الرفاه وأيام حزب الفضيلة كنا نفتكر في نفس الأفكار الموجودة الآن، لكن هناك كان حزب له مبادئه، له أفكاره، فنحن عملنا معه، لكن نحن تلقينا دروساً من الزمان، تلقينا دروساً من الأحداث.. الأحداث، تلقينا دروساً من الظروف.. ظروف الدنيا، فلذلك.. فلذلك.. أي نعم.

سامي حداد: فأخذتم أنتم.. أخذتم أنتم.. هل أفهم من ذلك أخذتم يعني.. يعني غيرتم لونكم، أصبحتم أكثر مرونة، أخذتم تسبحون مع التيار وليس ضد التيار؟

رسول طوسن: ما غيرنا لوننا.. ما غيرنا لوننا، ولم يغير أحد لونه، إنما كما قلت نحن أسسنا حزباً جديداً حسب القوانين والدستور، فنسوس الآن في تركيا، فانهمكنا في وادي الانتخابات.

سامي حداد: طيب ok، فالدستور، ثم.. نعم.

رسول طوسن: فالشعب التركي برَّأنا وأيدنا، وجاء بنا بأغلبية كبيرة جداً، فصدقنا الشعب التركي على أننا.. على أننا على طريق مستقيم.

سامي حداد: إذن.. إذن يعني ok.. يعني.. يعني أنت هل تريد أن تقول بأن يعني أنتم ديمقراطيون محافظون، بعبارة أخرى جذوركم إسلامية، إذن كيف ترد على ما قالته صحيفة "حرية" يوم أمس عندما شاهدت زوجة رئيس البرلمان الجديد وهي متحجبة في احتفال رسمي، وقالت الصحيفة "الحجاب يغطي رأس الدولة التركية"، الحكومة الجديدة 25 وزيراً فيها، 16 منهم زوجاتهم محجبات، العديد منكم.. من.. من.. من زوجاتكم محجبات، يعني ألا يخيف ذلك العسكر، وأنت تقول نحن حسب الدستور، الدستور أو المحاكم تمنع استخدام الحجاب في المؤسسات العامة الحكومية والجامعات، كيف ستعالجون هذا الموضوع؟

رسول طوسن: ليست هناك قانون يمنع الحجاب من الجامعات، ولا.. ولا من المؤسسات العامة، إنما هناك فكرة لبعض الأشخاص، فهم لبعض الأشخاص خائفين من الحجاب. الحجاب يا أخي أنا أسألك هل يخالف الديمقراطية؟ هل ترى في لندن إذا دخلت امرأة محجبة في مؤسسة عامة أو في أي جامعة تُمنع؟ لا تُمنع، نحن الذي.. الذي ينقصنا في البلاد الديمقراطية، ديمقراطيتنا ناقصة شوية، فنحن الآن نسعى سنكملها، أما وجود زوجة رئيس..

سامي حداد: البرلمان.

رسول طوسن: البرلمان هذا يا أخي شيء أمر طبيعي جداً، فيجب حسب البروتوكول أن يودع رئيس الجمهورية بزوجته، لأن رئيس الجمهورية رايح بزوجته، فجاء بزوجته بعدما سأل مدير البروتوكول هو قال لازم ييجي زوجته.. تيجي زوجته، إيش هذا.. إيش فيها؟

سامي حداد: طيب ok، يعني قبل.. قبل.. عندي فاصل قصير..

رسول طوسن: هذا أمر.. أمر بسيط، أمر طبيعي جداً يفضله.

سامي حداد: اسمع، يعني أستاذ رفيع.. أستاذ.. أستاذ رسول، رئيس.. رئيس الجمهورية عندما عرضت عليه لائحة الوزراء كان هنالك (بشير أطالاي) رفض رئيس الجمهورية تعيينه وزيراً للتعليم، لأنه كان من المعارضين لقانون لبس الحجاب.

رسول طوسن: هذا خبرٌ كاذبٌ، قبل ما...

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ رسول، موضوع الوزير الذي رفض.. وزير التربية والتعليم، الذي رفض رئيس الجمهورية أن يدخل في الحكومة، كما اقترح السيد عبد الله غول رئيس الحكومة، لأنه كانت له مواقف متشددة فيما يتعلق بمنع الحجاب.

رسول طوسن: لأ هذا خبر خاطئ، غير صحيح، فهناك تحريف، فهؤلاء الصحفيون الذين يعارضون حزب العدالة والتنمية، البعض منهم يحرف الأخبار كمان. ما.. ما هي الحقيقة؟

سامي حداد: إذن.. إذن لماذا لم يعين بشير أطالاي وزيراً للتعليم، لماذا لم يعينه، ليه.. ليه؟

رسول طوسن: شوف، أقول لك.. أقول لك يا أخي، لا هو عين وزيراً للدولة، لو كان رجلاً ممنوعاً من السياسة، لو كان رجلاً ممنوعاً من الوزارة لما وقع على وزارته للدولة، شوف يا أخي هذا خبر خاطئ.

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ رسول، أستاذ..

رسول طوسن: اسمعني.. لا.. لا.. لا والله، اسمعني..

سامي حداد: ok، هو عينه وزيراً آخر؟

رسول طوسن: لا.. لا.. لا.

سامي حداد: إيش عينه وزير آخر؟

سامي حداد: إيش عينه وزير آخر؟

رسول طوسن: أي نعم، هو الآن وزير في الحكومة، مسؤول عن...

سامي حداد: ولكن وزارة.. وزارة.. وزارة التعليم أكثر أهمية من وزير دولة في...

رسول طوسن: يا أخي.. يا أخي، هذا.. لا.. لا، هذا خبر كما قلت محرف، ما هو أصل الخبر.. الخبر؟ الحقيقة هي بشير أطالاي هو رجل بروفيسور في الجامعة، هو طلب من رئيس الوزراء الجديد السيد عبد الله غول أن ينصبه وزيراً للدولة، لا وزيراً للتعليم والتربية، لأن وزارة التعليم والتربية بحاجة إلى عمل كبير، وقت كبير، شغل هناك كثيراً، فالرجل هذا رجل فكر، رجل يخترع المشاريع، هو طلب من رئيس الوزراء عبد الله غول نفسه أن يعينه، لم يطلبه، لكن الصحفيون.. الصحفيون.. الصحفيون.. الصحفيون هؤلاء هم.. هؤلاء حرفوا الخبر، فأنت أخذت.. استعملت هنا خاطئاً.

سامي حداد: ok.. ok، أنت.. أنت أقرب.. أنت ربما كلامك.. ربما كلامك.. ربما كلامك أكثر صحةً من الصحافة.. من الصحافة التركية، ok، طيب على كل حال.. على كل حال.

رسول طوسن: لا.. لا يجب أن نفتخر بأن...

سامي حداد: هذا يذكرنا.. يذكرنا يا أستاذ رسول، عندما السيدة مروة قاوقجي المحجبة في البرلمان أخرجوها من البرلمان بالقوة، ما علهش، سأعطيك المجال لأعاود قبل موجز الأخبار...

رسول طوسن: لا.. لا.. لأ.. لأ.. لا، أخرجوها هذه.. أخرجه اليساريون.. أخرجه اليساريون بالقوة، لا بالقانون، هذا هو ديمقراطية اليساريين.

سامي حداد: طيب ok، طيب دكتور، الآن.. ok، أستاذ.. دكتور محمود عثمان، هاي ديمقراطية الإسلاميين الجدد الآن في.. في.. في تركيا، واختار.. يعني اختارهم الشعب وبأكثرية ساحقة لأول مرة في تاريخ تركيا الحديث، هل نفهم من ذلك أن دور العسكر أصبح الآن في المقعد الخلفي في تركيا؟

حزب العدالة والتنمية وكيفية التعامل مع العسكر

د. محمود عثمان: أنا طبعاً مع احترامي لكلام الأستاذ رسول طبعاً، إحنا متبعين الوضع التركي إلى حدٍ كبير يعني طبعاً، أنا في رأيي هذا التحول مهم في تركيا، حصول حزب على أكثرية ويحكم، طبعاً حزب له خلفية إسلامية، ولكن حضاري وجديد وديمقراطي، مثل ما يقولون محافظ -حسب ما يصرحون- بس حتى ينجح في الحكم هذا الحزب يجب عليه أن يراعي وضع الجيش ومؤسسة العسكر، واللي هي لها أهمية كبيرة في تركيا وقوة، وكذلك.. خليني..

رسول طوسن: ليس هناك عدم المراعاة يا شيخي، لأ هذا الكلام يسوق إلى أن.. أننا لا نراعي، نحن نراعي، ليس هناك عدم مراعاة....

د. محمود عثمان: أنا.. لأ، ما أنا.. خليني أكمل يعني، أنت هنا حكيت كتير.

سامي حداد: خليه يكمل.

د. محمود عثمان: بعدين...

سامي حداد: يعني.. يعني مش.. يعني.. يعني مراعاة، بعبارة أخرى أن لا يُستفز العسكر، اتفضل دكتور.

د. محمود عثمان: طبعاً، هاي نقطة، وبعدين في نفس الوقت خارجين سياستهم نحو أوروبا، نحو أميركا، حتى من ناحية التحالف مع إسرائيل، لأن المسائل الثابتة بالسياسة التركية، يعني ما يقدرون يطلعون منها..، وبعدين داخلياً أهم شيء عندهم معالجة الوضع الاقتصادي، لأنه الانتخابات كان أساسها على أساس الوضع الاقتصادي، يعني الأحزاب الأخرى سقطت كلها، لأن ما عالجت مشاكل، وطبعاً ما عدا معالجة الوضع الاقتصادي، قبول النقاط والكلايتيديا مع كوبنهاجن بالنسبة لدخول أوروبا، وها الأشياء، فيه مشكلة قبرص، طبعاً فيه مشاكل أخرى، وكذلك توجد المشكلة الكردية، المشكلة الكردية اللي أجاويد وآخرين ما بأخذ.. ما عالجوا، عقَّدوها، وثاروا ضد مو فقط ضد أكراد تركيا، وإنما ضد أكراد العراق هم مشوا إلى...

سامي حداد: الواقع.. بس بعد موجز الأخبار دكتور، لحتى يضع.. حتى يضع المشاهد..

د. محمود عثمان: سيقابلهم قد نوع من المعالجة لهذه المشاكل، وإذا عالجوا أنا في تصوري بالتأكيد يكون.. عندهم.. تكون عندهم بداية، والناس بشكل عام عندهم نوع من الأمل أنه راح يصير وضع جديد، ومشاكل تنحل، بس يعتمد على هذه النقاط اللي أنا ذكرتها، خارجياً وداخلياً.

سامي حداد: الواقع خلال -بعد موجز الأخبار- سنتطرق إلى الأشياء التي تهم المشاهد العربي والمسلمون الذين.. والكردي.. أو الذين يتكلمون العربية، فيما يتعلق بموضوع العراق، إذا تفكك العراق، موضوع إنشاء دولة كردية، تأثير ذلك على.. على.. على تركيا، موضوع إسرائيل، المياه، وإلى آخره، ولكن باختصار قبل موجز الأخبار دكتور، يعني هنالك من يقول إنه هاي الحكومة الجديدة التي شكلت لها حسب الصحافة العربية التي تلقفتها تقول، و.. وصحيفة "الحياة" يوم أمس تقول: "الحكومة التركية الجديدة قوية وذات ملامح شرقية وعربية" إشارة إلى رئيس الحكومة عبد الله غول، عمل ثماني سنوات في بنك التنمية الإسلامي في السعودية، وحصل على جائزة الملك عبد العزيز، بالإضافة إلى وزير الخارجية يشار الذي.. شاكس، الذي كان ملحقاً سياسي بالسفارة السورية، و.. ووزيراً.. أو سفيراً لتركيا في السعودية وفي مصر..

رسول طوسن: في السعودية.

سامي حداد: يعني باختصار يعني فيها ملامح شرقية عربية، أم أنها مش سائلة وعاوزة تطرق الباب الأوروبي؟

د. محمود عثمان: أنا في تصوري فيها ملامح بالتأكيد شرقية إسلامية واضحة جداً، ولكن في نفس الوقت بسبب الوضع الاقتصادي، بسبب الوضع التركي، بسبب وجود تركيا، بسبب التحالف التركي الخارجي عليهم أن يراعوا ويهتموا بالوضع الأوروبي، واهتمامهم كبير طبعاً بالوضع الأوروبي، وكذلك بالسياسة الأميركية وغيرها، وأنا أعتقد يمكن الواحد لازم ينتظر في الستة أشهر، فات كام شهر على الأقل، لأن هذا أنا ما سامعه من أكراد تركيا، سامعه من الأوروبيين، سامعه إلى آخره هم يقول.. يقولون أنه يجب أن يعطى.. تعطى هذه الحكومة فرصة ستة أشهر لنرى ماذا تفعل، كيف تفعل، كيف تتقدم، ما.. ماذا تعمل مع المؤسسة العسكرية، ماذا تعمل مع أوروبا، كيف تحل مشكلة قبرص، ما هي جهودها تجاه القضية الكردية في.. كردستان العراق، وفي كردستان تركيا، مثلاً يعني ها المسائل فأنا في تصوري يعني يحتاج.. الحكومة تحتاج وقت، ولكن بالتأكيد لأن نقارنها بالحكومات.. بالحكومة التي قبلها اللي كان ائتلاف هش وضعيف طبعاً، وليس فيها ملامح شرقية.

سامي حداد: وبعض وزراء.. رؤساء الحكومة السابقين متهمين بالفساد والرشاوي.

د. عبد الله محمود: متهمين بالفساد والشعب أسقطهم يعني، أجاويد كان رئيس الحكومة حصل على 1.3، يعني حتى 1.5% ما حصل حزبه، فطبعاً هذا وضع جديد، فيهم تزكية من الشعب، تأييد الشعب اللي هم أسقط الآخرين، بس في نفس الوقت شعبهم ينتظر إلى خلال أشهر، وخلال فترة ما صار حل لقضايا الشعب، ما صار تقدم، ما صار تبديل بالوضع بشكل عام يمكن نفس الحكومة أن تدخل في مأزق يعني، هذا اللي شفناه مثل حكومات سابقة في تركيا، ولكن حكومة واحدة هلا، نوع واحد، يعني مو ائتلاف يعني هم تعطي للحكومة قوة إلى حد ما.

سامي حداد: شكراً دكتور محمود. مشاهدينا الكرام، بعد موجز الأخبار سنتطرق إلى المواضيع التي تهمنا بشكل خاص، العراق، إسرائيل، موضوع المياه، والأكراد بشكل عام، سواءٌ كانوا في تركيا، العراق أو في سوريا.

[موجز الأخبار]

الموقف المنتظر للحكومة التركية الجديدة من الحرب على العراق

سامي حداد: دكتور.. أستاذ طوسن، الآن انتهى اجتماع قمة حلف شمال الأطلسي في مدينة (براج) وكثر الحديث عن موضوع نزع العراق لأسلحة الدمار الشامل، وبنفس الوقت مسؤولون في البيت الأبيض وزعوا على.. على الـ.. بيانات طلبت فيها واشنطن من 50 دولة، ومن ضمنها تركيا وبريطانيا التي وافقت للمساهمة في أي مجهود حربي إذا ما ضرب العراق من قبل الولايات المتحدة الأميركية، ماذا سيكون عليه موقف الحكومة الجديدة ذات الطابع الشرقي المحافظ؟

رسول طوسن: الحكومة الجديدة - يا أخي- قبل كل شيء يجب أن نعرف أنها شكلت قبل أسبوع، لسه لم يُقرأ جدول أعمالها في البرلمان، غداً ستُقرأ على النواب، فهذه الحكومة يجب أن لا نحكم عليها من الآن، لأن الحكومة طلبت من الشعب التركي العام المقبل مدة سنة لإجراءات يُثبت نفسها وأهليتها، فوضعت هذه الحكومة خطة عاجلة للأعمال، منها.. من هذه الخطة سياسة المالية، الخزانة، ومنها الضرائب، هناك إصلاحات في الضرائب، وهناك موضوع مصاريف القطاع العام.

سامي حداد: أنا ما.. هذه.. لا.. لا كل حكومة في العالم في.. حتى في تمباكو أنا بيهم المشاهد العربي...

رسول طوسن: أربع كلمات.. أربع كلمات.. أربع كلمات -يا أخي- في موضوع الخصخصة، في موضوع القطاع الحقيقي، في موضوع التجارة الخارجية، في الطاقة، هذا يتعلق بالبرنامج.

سامي حداد: ok.. ok، بس المشاهد العربي.. المشاهد العربي، ok.. ok عندك البرنامج كله.

رسول طوسن: في المواصلات، في السياحة، في.. في الزراعة، وفي الحقوق، في التعليم، في الصحة.

سامي حداد: ما.. لم تجبني.. لم تجب على السؤال فيما يتعلق إذا..

رسول طوسن: بآتي فأجيب.. سأجيب على سؤالك يعني.

سامي حداد: إذا حصل حرب، إذا.. رأيك.. إيش راح يكون موقف تركيا؟

رسول طوسن: شوف هناك قاعدة أساسية في السياسة الخارجية التركية، وهو السلم في داخل البلاد، والسلام في العالم، فنحن كدولة أولاً طرف في السلام، نحن نريد السلام في المنطقة، وفي العالم بأجمعها، فإذا...

سامي حداد: على سبيل المثال إذا عاوزين سلام مع جيرانكم العرب تتحالفون.. تتعاونون.

رسول طوسن: نحن.. نحن.. نحن نحاول.. نحن نحاول.. شوف.. نحن.. نحن نحاول..

سامي حداد: تتعاونون عسكرياً مع إسرائيل منذ عام 96 تحت زعامة شيخكم أربكان.

رسول طوسن: كيف؟

سامي حداد: منذ عام 96 وتتعاونون بشكل رسمي، اتفاقية تعاون عسكري مع إسرائيل عندما كان شيخ الإسلاميين أربكان رئيس للحكومة.

رسول طوسن: يا سيدي هذا الكلام.. هذا الكلام هذا الكلام لا يقال لتركيا ولا يقال لحكومات تركيا لأن هناك.

سامي حداد: تركيا التعاون العسكري.

رسول طوسن: دول.. يا أخي هناك.. هناك دول عربية تتعاون مع إسرائيل من سنين عندهم اتفاقية أوسلو، عندهم اتفاقية أيش اسمه.. وادي عربة..

سامي حداد: OK اتفاقية سلام.

رسول طوسن: عندهم اتفاقية كامب ديفيد..، فهناك مكاتب ومؤسسات...

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكنها ليست اتفاقيات عسكرية يا أستاذ رسول.

رسول طوسن: شوف لم يَر أحد جيشاً تركياً تدخَّل في قضية فلسطين أو لم ير أحد جيشاً عسكرياً.. جيشاً تركيا في فلسطين، فهناك اتفاقيات بين الدول فكما أقول نحن نريد السلم في البلاد في داخل البلاد، والسلام في العالم.

سامي حداد: إذن تريدون..

رسول طوسن: فنحن لا نريد الحرب، نحن لا نريد النقاش ولا نريد الخلاف بين.. بيننا وبين الجيران..

سامي حداد: OK، طب نتحدث عن موضوع الجيران.. أولاً.. أستاذ رسول.

رسول طوسن: بدأ.. بدأ عهد جديد في حزب العدالة والتنمية..

سامي حداد: OK، نرجو ذلك.. نرجو ذلك..

رسول طوسن: لا تنظروا إلى حكومة العدالة والتنمية كما نظرتم إلى الحكومات السابقة، هذه حكومة جديدة فتحت طوراً جديداً.

سامي حداد: أستاذ محمود.. أستاذ محمود عثمان، شو رأيك بهذا الكلام؟

يريدون السلام مع الجيران، يعني مع العراقيين ومنذ عام 84 يدخل.. يدخل الجيش التركي لملاحقة عناصر BKK حزب العمال الكردي وحرب الـ 91، الغارات أو القاذفات الأميركية كانت تخرج من تركيا، دكتور، شو رأيك بهذا الكلام؟

د. محمود عثمان: طبعاً أنا لا يمكن تحميل ما جرى في السابق على حزب..

رسول طوسن: العدالة والتنمية.

د. محمود عثمان: العدالة والتنمية بالتأكيد ولكن يوجد.. توجد نقطة كل.. واضحة قد يريدون سلام ولكن عندهم التزامات مع أميركا، اتفاقات ومعاهدات، إذا قررت أميركا الحرب، فتركيا أي نوع من الحكومة تكون لازم تؤيد هذا الحرب، ما تقدر تمانع تسير ضد، وأنا سمعت في تصريح السيد أردوغان نفسه، بيقول إحنا نؤيد ما.. قرار مجلس الأمن وإذا خرقت العراق قرار مجلس الأمن إحنا نؤيد الضربة يعني بشرط أن يكون يعني نفس الكلام اللي الأميركان يقولوه لأنه وضعهم وتحالفاتهم بهذا الشكل، يعني ما يقدر يطلع من التحالف الأميركي، صحيح يمكن عنده نية يسوي سلام مع الجيران، مع المنطقة، ولكن يوجد مسائل أكبر أهم، من هاي الناحية وأهم عن حتى..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني لا تستطيع تركيا التحكم بها؟

د. محمود عثمان: لا تستطيع، أنا في رأيي..

سامي حداد: شو رأيك يا أستاذ؟

رسول طوسن: هذا الرأي يعني..

سامي حداد: تستطيع.

رسول طوسن: تركيا.. تركيا ليست عميلة لأي دولة، تركيا طبعاً لها اتفاقيات لها تحالف، لكن قبل كل شيء تركيا..

سامي حداد: قرارها مستقل؟

رسول طوسن: تراعي مصالحها ومصالح المنطقة، نحن عشنا في حرب الخليج فدخلنا.. دخلت الحكومة في آنها لأن يربح لكن خسرت تركيا، نحن تلقينا كدولة دروساً كبيرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: 30 مليار دولار كانت خسارة تركيا بسبب الحرب ولكن يا أستاذ رسول.. أستاذ رسول..

رسول طوسن: مسألة يا سيدي مائتي مليار دولار يا أخي نحن خسرنا، فلذلك فلذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: OK، عوداً إلى ذلك اسمح لي.. اسمح لي رجاءً عوداً إلى ذلك، أنت تقول مصالحكم وعاوزين سلام مع الجيران، يعني -كما ذكر الدكتور محمود يعني- تركيا عضو في حلف الأطلسي، وطول عمرها هي يعني الخاصرة اليمنى لهذا الحلف للدفاع عن الغرب وعن أميركا، خلال الأسبوعين الماضيين كانت هناك زيارات عسكرية سياسية بين الأميركان وبين الأتراك على سبيل المثال (مارك جروسمان) مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية زار أنقرة برفقة (جون ماخلوخلين) مساعد مدير المخابرات المركزية الـ CIA، بالإضافة إلى ذلك رئيس الأركان التركي حلمي أوزوك -اسمح لي- قام بزيارة لوزارة الدفاع الأميركية ووزارة الخارجية.

عندما تأتي أميركا وتحاول الضغط الآن على أوروبا لإدخال تركيا في الاتحاد الأوروبي، لله؟! عندما تقول الصحافة الأميركية ونقلاً عن مسؤولين لم يذكر أسماءهم "هيرالد تريبيون"، "النيويورك تايمز"، يعني تقول تركيا شريك تجاري كبير مع العراق وتطالب تركيا بتعويضات في حال نشوب حرب، هناك صفقة لمساعدة تركيا -تقول الصحافة الأميركية- تتضمن مليارات الدولارات، تتضمن إعفاء تركيا من الديون المستحقة عليها، بالإضافة إلى مساعدات مالية وعسكرية.

ألا يدل ذلك إنه يعدون تركيا في حال حرب حتى يعني هذا إغراء الجزرة التي تعطى لتركيا؟

رسول طوسن: يا أخي -كما قلت -نحن قبل عشر سنين عندما قامت أزمة الخليج، فنحن ذقنا مرارة الحرب وخسرنا قرابة مائتي مليار دولار العراق هي جارتنا، هي شقيقتنا، دولة شقيقة لنا، لنا علاقات تجارية كانت قد نحن خسرنا، لنا علاقات اجتماعية، لنا علاقات ثقافية، فنحن كما قلت القاعدة الأساسية في سياستنا الخارجية هو السلام في العالم، السلم في الداخل والسلام في العالم، فأميركا تحاول والدول الأخريات تحاول لوضع خطة، فنحن دولة قوية فلنا مصالحنا ولا نريد أن نفقد مصالحنا.

سامي حداد: OK. مشاهدينا الكرام بعد لحظات.. وصل الآن للتو الأخ زهير دياب الذي سيرد على هذا الكلام.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أرحب بالأخ زهير دياب (الباحث في الشؤون الاستراتيجية) الذي وصل للتو، ساعتين حتى يوصل عادة حوالي نصف ساعة، أخ زهير دياب سمعت قبل أن تدخل الاستوديو ما قاله الأستاذ رسول إنه تركيا نحن بلد نريد السلام، وإنه إذا ما شنت أميركا حرباً على العراق فلنا قرارنا المستقل وإلى آخره، شو رأيك بهذا الكلام؟

زهير دياب: على العموم أنا طبعاً لست من دعاة المجابهة مع تركيا أنا من دعاة الصداقة مع تركيا، ولكن لمراقبتي سياسة تركيا خلال العشرين عاماً الأخيرة خرجت في مقال منذ عدة أعوام شبهت سياستكم الخارجية برقَّاص الساعة يمينياً ويساراً..

سامي حداد: البندول [Pendulum].

زهير دياب: البندول مع.. خاصة مع دول عربية جوار من العراق وسوريا طبعاً الآن حكم جديد وحزبكم تولى ببرنامج قد يختلف، إحنا كما نراه ظاهراً إلا أن الإشكال طبعاً...

رسول طوسن: يختلف كثيراً.

زهير دياب: حتى الآن الوقت قصير لنحكم كما تعرف، ما زال الوقت قصير

رسول طوسن: أي نعم، الوقت قصير نعم..

زهير دياب: OK، لكن كما نعرف ليس هدفنا بالانتقاد، مؤسستكم العسكرية لازال.. لازال لها اليد العُليا في التقرير أي كما نضع في الأنظمة السياسية، هناك ما نسميه الإكراه في كل الأنظمة ليس أنتم فقط، تركيا إلى حد ما تسبق الدول العربية اعترف بذلك في التطور الديمقراطي، صحيح، لكن للمؤسسة العسكرية لا زال لها في القرارات الاستراتيجية الحاسمة ما نسميه.. لها القول الفصل، وأعتقد أن وزير.. وزيرة خارجيتكم قالت ذلك..

رسول طوسن [مقاطعاً]: فيما مضى الحرب طبعاً العسكريون يعني متخصصون.

زهير دياب: يعني في الدولة الديمقراطية السياسي يقرر وليس العسكري.. العسكري ينفذ، مع ذلك لا نريد أن نوسع النقاش، الآن المشكلة طبعاً أنتم عضو أساسي في حلف الأطلسي في المنطقة، والاستراتيجية الأميركية ترتكز عليكم وعلى إسرائيل في النهاية، هناك الأصدقاء مصر والسعودية والأردن.

رسول طوسن: والأردن وأيضاً..

زهير دياب: هؤلاء ثانويين بالنسبة لكم، كل هذا نعرفه، لكن ما نريده الآن وخاصة أن قد يحدث هذا التطور أي انضمامكم للاتحاد الأوروبي هذا سيولِّد بعض الإشكالات ومازالت القضايا معلقة -كما يقال- معلقة بيننا وبينكم بالنسبة للموضوع الكردي مازلتم تصريحات نريد كركوك والموصل، ليس من حكومتكم، أنا أتكلم عن السياسة التركية..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أنها حُلَّت أستاذ زهير، مع أنها حلت بين تركيا وعصبة الأمم عام 1925 قضية الموصل وانتهى يعني..

زهير دياب: نفتح الملف، وثم قضية المياه، وإذا دخلتم الآن تدخلون الاتحاد الأوروبي إذا وافقوا لكم في كوبنهاجن..

رسول طوسن: هذا يكون لصالحكم أيضاً وخاصة سوريا.

زهير دياب: لا.. لا..

رسول طوسن: أيضاً انضمامنا للاتحاد الأوروبي لصالح تركيا ولصالح دول العالم الإسلامي كله.

زهير دياب: ليس بالضرورة..

سامي حداد: عفواً.. اسمح لي.. اسمح لي..

زهير دياب: ليس بالضرورة.. ليس بالضرورة.

رسول طوسن: لأنه.. لأنه..

زهير دياب: لأنكم ستقوون علينا..

رسول طوسن: لأن.. لأن.. تفضل.

زهير دياب: لا.. لا.. لأن.. لأن المثال ما حصل بين المغرب وإسبانيا مثال صارخ لمجافاة العدالة والاتحاد الأوروبي يؤيد إسبانيا على باطل.

سامي حداد [مقاطعاً]: فيما يتعلق بجزيرة..

رسول طوسن: لأن تركيا.. ليست كإسبانيا.

زهير دياب: أنا أحذر.. أنا لا أقول..

رسول طوسن: تركيا ليست إسبانيا..

زهير دياب: فإذا كنتم بحكومة جديدة وسياسة جديدة، وسمحت لكم المؤسسة العسكرية أن تتابعوا مع هذا الشرط..

رسول طوسن: أرجوك ألا تكرر كلمة العسكرية..

زهير دياب: هذا واقع يعني..

رسول طوسن: أي نعم، لا..

سامي حداد: الأستاذ..

رسول طوسن: لهذا.. هذا.. هذا ضد الديمقراطية.

سامي حداد: لنسمه المجلس..

رسول طوسن: الرقابة.

سامي حداد: المجلس الأمن القومي اللي هو العسكر يعني.

رسول طوسن: الرقابة.

سامي حداد: بلاش نقول العسكر، المجلس الأمن القومي..

زهير دياب: مجلس الأمن.. مجلس..

سامي حداد: OK يعني ها وداني وها وداني زي ما بيقولوا OK.

زهير دياب: يعني لابد أن نعرف الواقع أنت تعرف، نحن بولاية جديدة كما قلت حكومة، فهل أنت بوجهة نظرك أن هذه القضايا المعلقة ما بين قضية الأكراد، نعم هناك اتفاق نعم بين سوريا وتركيا والعراق أنه لن تكون هناك -مع الأسف- دولة كردية مستقلة أنتم تعرفون دا، هناك حدود للعبتكم، لكن..

سامي حداد: لا.. لا.. أستاذ زهير، سنتطرق الموضوع الكردي بعد إنهاء.. لأنه مرتبط بالموضوع العراقي، يعني يقول الأستاذ رسول إنه تركيا لن تدخل حرباً لن تأمر عليها أميركا، لأنها دولة ذات سيادة.

زهير دياب: لأ هذا.. ليسمح لي الأستاذ..

رسول طوسن: قبل هذا لو تكرمت.. لو سمحت..

سامي حداد: لا.. لا..

رسول طوسن: لو سمحت لكلمة واحدة.

زهير دياب: أعطه.

سامي حداد: اتفضل.

رسول طوسن: بالنسبة للعلاقات بين الجيران، هذه حكومة جديدة ونحن فتحنا مرحلة جديدة في المنطقة، فستكون علاقاتنا قائمة على السلام والعلاقات بين تركيا وبين الجيران كلها عربية كانت أو غير عربية تتحسن كل يوم..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ رسول يعني.. يعني.

رسول طوسن: تتحسن كل يوم..

سامي حداد: التاريخ يذكرنا..

رسول طوسن: فأرجو.. أرجو.. أرجو من إخواني..

سامي حداد: أستاذ زهير.. لا.. لا.. لا

رسول طوسن: العرب ألا تنظر إلى هذه الحكومة بنظرتها إلى الحكومات السابقة.

سامي حداد: لا.. لا، إحنا الخشية -كما قال زهير دياب- يا أستاذ رسول، إنه (أوزال) يعني أنشأ علاقات جيدة خاصة مع سوريا يعني والعراق المشكلة الذي يجلس في المقعد الخلفي المجلس الأمني القومي -بلاش نقول العسكر- هو الذي يرسم السياسات الأبعد، هاي المشكلة، مش هيك يا دكتور محمود؟

د. محمود عثمان: طبعاً المجلس الأمني والقومي له السلطة العليا، معلوم لأنه بأيده الوزارة.. بأيده الوزارة ولكن..

رسول طوسن: هذا المجلس يا إخواني، هذا المجلس يتخذ قرارات ويوصي للحكومات الحكومات يطبق، ينفذ..

د. محمود عثمان: يعني له السلطة العليا..

رسول طوسن: ما يقتنع به ويترك ما لا يقتنع به.

سامي حداد: تشتري هذا الكلام يا زهير تشتري هذا الكلام؟

د. محمود عثمان: طبعاً إذا كانت..

سامي حداد: لا لا، أنا عايز رأي زهير.

رسول طوسن: شوف.. شوف، هو كلمة أخرى.. كلمة أخرى..

سامي حداد: هو.. هو اختصاصه.

رسول طوسن: كلمة أخرى.. كلمة أخرى يا أخي، الإدارة والسياسة كما تعرفون لا تقبل الفراغ، إذا تركت مكاناً خالياً لازم يجي واحد يعبيه، فالمجلس الأمني القومي ملأ الفراغ الذي خلاه.. خلته الحكومات الماضية، أما هذه الحكومة حكومة قوية جداً، لن يترك مجالاً فارغاً ويأتي -إن شاء الله- ببرامج قوية قيمة جداً غداً ستعلن في البرلمان..

زهير دياب: لا هنا.. بس هناك تحليل آخر، أن المجلس القومي -لا أريد المؤسسة العسكرية- بما.. بما أن الحكومات السابقة فشلت اقتصادياً، فأراد الانسحاب إلى الخلف قليلاً وسمح لكم بالظهور لكي يرفع عن نفسه مسؤولية هذا الفشل الاقتصادي..

رسول طوسن [مقاطعاً]: لن يسمح لنا أحد يا أخي الشعب التركي جاء بنا بـ 363 نائباً مقعداً، هو الذي جاء هو الذي صوَّت، الشعب التركي هو الذي صفَّى الأحزاب القائمة، السياسيون السابقين، صفى الجميع نقى تركيا منهم وجاء بنا لأنه قد وثق بنا، لأن زعيمنا أثبت لياقتها وأهلي.. لياقته وأهليته للإدارة في مدينة اسمها اسطنبول وهي أكبر من بعض الدول العربية أكبر من مائة وواحد دولة في العالم، فلذلك الشعب التركي شاهد الحقائق، شاهد كيف..

موقف تركيا من وجود حكومة كردية في شمال العراق

سامي حداد [مقاطعاً]: OK، هذه الانتخابات أستاذ.. انتخابات انتهت إلى أنها حكومة جديدة، الآن أنا حتى لا نخرج عن الموضوع، أستاذ محمود، الآن يعني عوداً إلى موضوع العراق شو اللي يصير في حال لو حدثت الحرب وتفكك العراق وهذا ما يخشاه الجميع، ونشأت هنالك حكومة كردية في الشمال وأنت كردي من الشمال وأنت لا مع البرزاني ولا مع الطالباني، أنت إنسان مستقل يعني ماذا سيكون عليه موقف تركيا في تلك الفترة؟

د. محمود عثمان: الموقف اللي إحنا رأيناه لحد الآن بدون..

رسول طوسن: أعتقد فيه أنا..

د. محمود عثمان: أن يكون انفكاك.

سامي حداد: لا لا ككردي.

د. محمود عثمان: حكومة أجاويد السابق والجيش وغيرها، يقولون إنه إذا صار أي كيان كردي، حتى لو مو حكم.. حتى لو فيدرالي، يقول إحنا نتدخل عسكرياً في المنطقة ولن نسمح بذلك..

رسول طوسن [مقاطعاً]: السبب..

د. محمود عثمان: أما لحد الآن تصليح ما سمعناه من الحكومة الجديدة حول الموضوع، والأكراد في تركيا وفي غير تركيا يريدون إعطاء فرصة للحكومة الجديدة لمعرفة ماذا ستفعل حول هذه القضية سواء في كردستان.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن الحزب الديمقراطية الكردستاني..

د. محمود عثمان: العراق أو في.. التركي.

سامي حداد: الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البرزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، في كل تصريحاتهم حتى الآن وفي المعارضة إلهم ثلاثة أشهر لا يستطيعون أن يجتمعوا، لأن الأكراد مصرون على.. -في حال تفكك العراق -أن يبقى العراق- على الأقل ما يقولونه الآن- موحداً، ولكن يجب أن تكون هناك فيدرالية، بعبارة أخرى حكم محلي للأكراد، وهذا لن يرضي تركيا لأن ذلك سيؤثر على مشاعر 16 مليون كردي موجودين في تركيا.

د. محمود عثمان: الأتراك طارحين مشروع وسيطرحوه إذا صار مؤتمر معارضة وفي أي مجال طبعاً، عراق تعددي ديمقراطي فيدرالي طبعاً، وهذا مشروع للنقاش مطروح يعني، يناقش من قبل العراقيين يناقش من قبل الآخرين، يناقش من قبل الدول والأكراد يريدون وحدة وطنية عراقية، ولكن اتحاد اختياري يحترم رغبات وقرارات وآراء العناصر اللي تكون العراق أكراد، تركمان، آشوريين، عرب، يعني مو بالجبر وبالقوة..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن.. مع أن.

د. محمود عثمان: والأكراد ما يريدون تفتيت.

سامي حداد: مع أن تركيا ارتفعت درجة حرارتها الأسبوع الماضي بتصريحات قالها الأستاذ مسعود البرزاني عندما كان يتحدث عن موضوع الفيدرالية وما فيدرالية وإلى آخره، وفي شمال العراق، وتحدث عن الآشوريين والتركمان بشكل عابر يعني الأقليات والتركمان يعني حوالي مليونين، ثلاثة ملايين لا أحد يعرف بالضبط، يعني تركيا لن تغفل حقوق التركمان في شمال العراق، يعني (...) المشاكل بدأت من الآن حتى قبل و قوع أي شيء.

د. محمود عثمان: حتى التركمان أيضاً لن يغفلوا التركمان إخواننا ولديهم حقوق، كمان الأكراد يجب أن يتفهموا ما بينهم أكراد، تركمان، عرب هم كلهم عراقيين، ولكن أنا أنطي نقطة معينة يعني أعتقد أنه لازم يصير تغيير حتى في السياسة التركية، أجاويد بنى حملته الانتخابية في قسم منها على الكلام ليل نهار ضد الأكراد وتدخل في كردستان كم بلغ أصوات أجاويد؟

واحد ونصف ما بلغه، يعني سقط كثير، هو كان يتصور إنه يأخذ أصوات في انتخابات تركيا بسبب معاداته الشديدة للقضية الكردية ولكن بالعكس صار، معناه حتى في المجتمع التركي أكو نوع من البحث، المناقشة، التفكير، إنه هذه قضية واقعية يجب إيجاد حل لها..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن.. مع أن كثيراً من الأكراد..

د. محمود عثمان: أعتقد الحزب الجديد آمل أن يكون كذلك..

سامي حداد: كثير من الأكراد صوتوا إلى الحزب الجديد.

د. محمود عثمان: يعني حوالي 15% في المنطقة الكردية، يعني الانتخابات التركية يا أستاذ سامي..

سامي حداد [مقاطعاً]: بنريد نبتعد عن الانتخابات نتكلم في المستقبل.

د. محمود عثمان: قانون الانتخابات بها مسائل غير صحيحة، 10% يعني مثلاً عندك 45% من الناس اللي صوتوا ما إلهم ممثلين بالبرلمان بسبب وجود 10%، ولكن أنا أعتقد الحزب الجديد، الحزب يعني حسب ما سامعين من آخرين وحتى من بعض الأكراد، يقال أنه يعيدون النظر بها القضايا ويحاولون وجود.. ونأمل أن يكون كذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: نأخذ هذه المكالمة نأخذ هذه المكالمة من عبد الحميد حاج من ألمانيا وباختصار اتفضل يا أستاذ عبد الحميد.. آلو.

عبد الحميد حاج: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

عبد الحميد حاج: أخي.. أخي الكريم بالنسبة للـ.. أعتقد أن حزب العدالة والتنمية ذو الخلفية الإسلامية هو الأقدر على حل المشكلة الكردية، هذا.. هذا واضح تماماً، لأنه المشكلة القضية الكردية الحقيقة يجعلون منها قضية قومية، وإذا كانت هي قضية قومية، فالحقيقة جاءت متأخرة كثيراً، لأنه الفكر القومي والفلسفة القومية انتهت ولم يعد لها دور، المشكلة الكردية هي مشكلة تنمية، فمتى استطاعت الحكومات التركية أو العربية أو الإيرانية أن تحل مشكلة التنمية، ستحل المشكلة الكردية بشكل آلي، لأنه لا.. لأنه نرى هنا الأكراد، الأكراد.. الأكراد يهاجرون ويتركون بلادهم بحثاً عن العمل يا سيدي وبحثاً عن فرص العمل وعن.. وعن مستقبل أفضل لهم ولأبنائهم، في أسطنبول وحدها يوجد اثنين مليون كردي، كيف يمكن أن تكون حكومة قومية أو دولة قومية في.. في كردستان إذا كان اثنين مليون كردي موجودين في اسطنبول؟ وأعداد كبيرة من الأكراد موجودة حتى في لبنان، موجودة في.. في ألمانيا، في دول العالم.

المسألة هي مسألة التنمية وإذا استطاع حزب العدالة والتنمية أن يحل هذه المشكلة.. مشكلة التنمية فستحل المشكلة الكردية بشكل.. بشكل سلمي ولصالح الشعبين وهي.. وإخواننا الأكراد يتمسكون بالفلسفة القومية وهي التي جرَّت علينا نحن العرب والأتراك وإخواننا في إيران الويلات، الفلسفة القومية فلسفة.. فلسفة أفلاطونية بعيدة بعداً.. بعد شاسع عن الواقع وخاصة الواقع الإسلامي، هذا هو.. هذه هي الحقيقة، ويجب على إخواننا الأكراد أن يدركوا ذلك..
سامي حداد [مقاطعاً]: OK، أستاذ عبد الله.. أستاذ عبد الله..

عبد الحميد الحاج: وألا نقع في نفس المشاكل التي وقع فيها حزب البعث والتي وقع فيها القيادات السياسية القومية الأخرى وآخرهم حزب.. حزب أتاتورك الذي لم ينل أكثر من 19% من مجموع الأصوات، وشكراً.

سامي حداد: OK، شكراً أستاذ عبد الحميد. دكتور محمود، هذا الكلام موجه إلك يعني إنه تخلو.. عن تخلو عن القومية، والتنمية بتحل مشاكلكم لأنه يعني انظر إلى أوروبا، يعني سوريا كانت في.. في الستينات وبعد الستينات الهجرة من.. من تركيا إلى سوريا على ودانه -كما يقول المصريون- إذا اضطرت يعني تأزمت العلاقات بين سوريا وتركيا لضبط الحدود، الآن الأكراد كلهم يلجئون من تركيا ومن العراق إلى.. إلى.. إلى أوروبا يعني قضية الموضوع القومي هو اللي..

د. محمود عثمان: لا تنس التنمية دائماً في هذه الدول، حتى المنطقة الكردية بشكل خاص مهمة جداً، ولكن الأكراد شعب لديهم لغة، لديهم تاريخ.. مثل العرب، مثل الأتراك، مثل الفرس، مثل الآخرين، فينبغي الاعتراف لهم بهذه الخصوصيات، طبعاً توجد هجرة كردية واسعة صارت في السابق، الآن موجودة، يهاجرون بسبب الاضطهاد السياسي أولاً وبعده بسبب الوضع الاقتصادي بسبب المآسي، المعاناة، فيجب حل القضية الكردية على أساس أنه تحسب حساب إنه هذا الشعب عنده حقوق مثل الآخرين، حقوق ديمقراطية، حقوق قومية حقوق إنسانية، حقوق الإنسان..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنت تتكلم عن الأكراد بشكل عام يعني؟

د. محمود عثمان: بشكل عام في تركيا، في إيران، في سوريا، في العراق في كل الدول.

سامي حداد: ولكن كيف تقول..

د. محمود عثمان: ولا يعني يجب إيجاد حل لهذه القضية..

سامي حداد: OK، المشكلة.. المشكلة..

د. محمود عثمان: خليه تكون.. تكون على حل ضمن إطار الدول، ولكن يجب إيجاد حل لها، لا يمكن أن يكون هكذا.

سامي حداد [مقاطعاً]: خلي الأستاذ زهير قال إن فيه مشكلة أكراد في سوريا عندكم مشكلة كما يقول؟

زهير دياب: لأ، هو.. الموضوع بدونه..

رسول طوسن: مشكلتهم أكثر من مشكلة العراق..

سامي حداد: وين في سوريا؟

رسول طوسن: أيوه.

سامي حداد: كيف؟

زهير دياب: لا.. لا.. لا.

رسول طوسن: كيف؟!

زهير دياب: مشكلة مواطنين.

رسول طوسن: ولكن هي 154 كردي.

سامي حداد: هذا.. هذا..

رسول طوسن: مهمشين أيش تساوي؟ مشكلتكم أكثر من مشكلة العراق وأكثر من مشكلة تركيا.

زهير دياب: لا أنتم أكبر مشكلة والآن..

رسول طوسن: لكن نحن سنحل المشاكل.. سنحل المشاكل.

زهير دياب: بدأتم أنتم في الطريق.

رسول طوسن: أي نعم شوف نحن الآن الأكراد قال عبد الحميد.. الأكراد الذين يعيشون في تركيا لا يطالبون بإقامة دولة ما في تركيا، لا يطالبون -كما قال الأخ عبد الحميد- هم متوزعين في أنحاء الدنيا..

سامي حداد: يا سيدي، عبد الله أوجلان قبل اعتقاله في 98 قال: لا نريد.. لا نريد استقلال ولا.. ولا..

رسول طوسن: وبعدين.. في تركيا..

سامي حداد: عاوزين حقوق.. حقوق إنسان.. حقوق.. حقوق..

رسول طوسن: نعم، حقوق.. حقوق شوف الآن سيبدأ في الإذاعة التركية والتلفزة التركية النشر باللغة الكردية، فيعني هناك حقوق وهناك يعني كما أنا لي حقوق..

سامي حداد: ولم يوافق على.. ولم يوافق على ذلك المجلس...

رسول طوسن: لا.. لا.. لا سيبنى.. سيبنى..

سامي حداد: العسكر لم يوافقوا يا أستاذ..

رسول طوسن: يا أخي.. يا أخي، أنا.. أنا.. أنا لست نائباً فقط، أنا صحفي.. حرفي يعني أنا بروفيسور في الصحافة، فالحكومة قررت والتعليمات صدرت فوظِّف وظفت.. وظفت..

سامي حداد: وعلينا أن نرى.. وعلينا أن نرى.

رسول طوسن: وظفت مؤسسة الراديو والتلفزة للدولة أربع ساعات في الأسبوع يقوم بنشرها باللغة الكردية

سامي حداد: الأستاذ محمود عثمان..

زهير دياب: وأخيراً أنا ما جاوبتك عليه.

د.محمود عثمان: لأ.. لأ صار قرار في وقته..

سامي حداد: OK خليه الدكتور..

د.محمود عثمان: لكن الحكومة السابقة لم تسمح، الحكومة الحالية سمحت، ولكن محدود جداً..

سامي حداد: المهم التطبيق.

د.محمود عثمان: 3 ساعات في الراديو بالأسبوع، ساعتين في التليفزيون.

رسول طوسن: يا أخي (...) نحن أسبوع..

د.محمود عثمان: دقيقة، ساعتين بالتليفزيون وكل مرة نصف ساعة، وقد يعني الحكومة حددت والحكومة تقول..

سامي حداد: يعني مثل الأقليات ولا في إذاعة الـBBC والإذاعات المحلية ربع ساعة.

رسول طوسن: الأكراد ليست أقلية عندنا يا إخواني..

د.محمود عثمان: بيقول لهجة.. لهجة مو لغة، نقول لهجة، (...) الرد شيء واقعي.

رسول طوسن: الأكراد.. الأكراد ليسوا.. الأكراد ليسوا أقلية عندنا، هم منا، نحن منهم، هم إخواننا، نحن لا نرى الأكراد..

سامي حداد: تعطيهم 3 ساعات 16 مليون تعطيه 3 ساعات في.. في الإذاعة؟!

رسول طوسن: لا نرى الأكراد أقلية يا أخي، هذا النشر باللغة الكردية، هذا شيء روتيني لأن الأكراد كلهم يعرفون التركية، وكلهم يدرسون، لو فتحت مدرسة كردية لا أحد يدرس فيها، يأتي يدرس في مدرسة (…) حتى الإنجليزية يرشح يفضِّل، فلذلك الأكراد ليسوا أقلية، الأكراد هم من بني جلدنا، هم إخواننا ونحن إخوانهم.

سامي حداد: أستاذ زهير، شو.. تجاوب على أيه؟

رسول طوسن: ونحن تزوجنا منهم، تزوجوا منا يا أخي.

سامي حداد: زهير دياب.

زهير دياب: بالنسبة للمشاهد يختلط عليه الأمر موضوع القومية، إنه يعطي القومية الشوفونية ما نسميها التي لا تعترف بالقوميات الأخرى، وتدمر السيادة الإقليمية، وهناك القومية تعبير عن الثقافة والتعبير -كما قال الدكتور عثمان- وهذا حق للأكراد أن يعبروا عن ذاتهم وثقافتهم وتاريخهم، الخلاف هو موضوع السيادة الإقليمية، كما لا نريد للسيادة الإقليمية لتركيا أن تتأثر بذلك، ولكن كما نعرف وناقشنا هذا الموضوع كثيراً، الحكومات التركية السابقة كانت تنكر عليهم لبس زيهم، أنت لا تنكر ذلك، فالآن بدأ التقدم.. بدأ..

سامي حداد: يعني الآن اسمح لي..

زهير دياب: بما أنكم تدخلون الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: الآن في سوريا.. الآن في سوريا يعني اللي في الحتكة ومنطقة الجزيرة يستطيعون أن يغنوا باللغة التركية..

رسول طوسن: طبعاً.

سامي حداد: وكان محظوراً ذلك؟

زهير دياب: ما الموضوع محظور..

رسول طوسن: بالتركية، ما محظور.

زهير دياب: ما محظور بيحكي..

سامي حداد: كان في السابق.

زهير دياب: فترة صغيرة والموضوع هو موضوع الكلام اللغات، ممنوع يحكي باللغة الكردية في تركيا، هذا شيء.. انتهى هذا الموضوع الآن.

رسول طوسن: هذه أزمان قد مضت، الآن..

سامي حداد: عوداً.. لنتطرق لشيء أبعد من موضوع الأكراد قومية أو غير قومية. أستاذ دكتور محمود، هناك يعني من يقول إنه مشكلة الأكراد أنهم كانوا دائماً يحاولون نقل قضيتهم عبر الحدود في الدول المجاورة يتعاونون مع هذا الطرف، يتعاونون مع ذلك الطرف على حساب الوطن الذي يعيشون فيه، كيف بترد على هذا الكلام؟

د.محمود عثمان: الكفاح..

سامي حداد: وتاريخكم مليء بذلك.

د.محمود عثمان: نعم، الكفاح المسلَّح الكردي..

سامي حداد: كفاح مسلَّح ضد مين؟

د.محمود عثمان: يعني الأكراد عندما... بشكل سلاح عن العنف يعني

سامي حداد: نتحدث خلال الـ30 سنة الماضية

د.محمود عثمان: 30 سنة في أجزاء كردستان كلها، أدى في جانب منا إلى مسائل سلبية، ومن إحدى السلبيات هي أنه علاقات مع الدول المجاورة، الدول المجاورة عندهم أكراد، مثلاً إيران عندها، تركيا عندها، سوريا عندها، عندما لا تعطي حقوق لأكرادها، طبعاً لا تكون صديقة -حسب معلوماتي، وحسب تصوري- للكردي اللي عبر الحدود، فيحاول يستغل القضية الكردية عبر الحدود لصالحه، وعندما تتأمن مصالحه مع الدولة الأخرى مثل ما صار في اتفاقية الجزائر بين العراق وإيران أو في اتفاقية بين تركيا وسوريا اللي صار بسبب أوجلان يتركون القضية الكردية، يعني هذا اللي صاير في القضية، وطبعاً الأكراد لازم يأخذون ذلك ويحاولون يستفيدون..

سامي حداد: يعني أنت.. يعني أنت تقر.. تقر بالخطأ.. تقر بالخطأ.

د.محمود عثمان: أي نعم.. بالتأكيد الخطأ هو.. هو..

سامي حداد: يعني الأكراد اسمح لي.. الأكراد الآن تحت المظلة الأميركية بشمال العراق، ومنذ عام 91، حتى عام 98 والبزراني والطالباني يتقاتلان فيما يتعلق بالإتاوات والجمارك وإلى آخره، إلى أن اضطرت واشنطن لإيقاف الاقتتال بينهم في سبيل المخططات مستقبلاً، كما قلت إنه يعني شاه إيران كان يساعد أكراد العراق ضد الحكومة العراقية.

د.محمود عثمان: طبعاً بعد.. مصالحه.

سامي حداد: حتى.. حتى يعني الأكراد نفسهم ذهبوا إلى إسرائيل مثل الملا مصطفى البرزاني -وأنت تعرف ذلك يا دكتور- فيه صور مع موشي ديَّان في القدس، وأنت كنت مع الملا مصطفى البرزاني..

رسول طوسن: لا.. ليس في إقامة الدولة الكردية، خلفيات.. خلفيات..

سامي حداد: اسمح لي يعني أنتم تستخدمون يعني حتى.. حتى بعض الأكراد في الشمال الحزب الديمقراطي الكردستاني يقف مع تركيا ضد BKK حزب الشعب العمال الكردي، يعني أنتم تستغلون الظروف، وتنقلون مشاكلكم عبر دول الجوار حتى من لأقرب دول الجوار هذا.

د.محمود عثمان: الدول.. الدول المجاملة للقضية الكردية هي تتعامل فيما بينها ضد.. تعتبر القضية الكردية خطر عليها، تعتبرها خطر أمني عليها، ولذلك تتعاون ياما تعاونت اتفاقيات بمحاصرة القضية الكردية، والأكراد بسبب عدم حل قضاياهم في هذه الدول، الأكراد يقاتل وتصير عنف، وتصير ثورة، وتصير حركات، عندما يكون هذا يحتاج دولة مجاورة، الدولة المجاورة يساعدها ثم يستغلها، هذا موجود سواء كان كل الدول عندها مصالح ما تعمل مع مصالح الأكراد، مصالحها، والأكراد إحنا علينا أن نأخذ درس من هذه الأشياء وعلى الدول أن تحل هذه القضية، آن الأوان لحل القضية الكردية بشكل عادل ومعقول.

سامي حداد: أستاذ دياب، هل.. هل حاولت سوريا استخدام قضية الأكراد أو الزعماء الأكراد ضد طرف أو.. أو ضد جانب آخر؟

زهير دياب: جماعة ضد النظام العراقي، التعاون الطالباني إزاء (صد مع) بين الأكراد ضد الأنظمة العربية.

سامي حداد: في العراق بشكل خاص.

زهير دياب: أيوه، عندما النظام العراقي عادى سوريا كان الطالباني يتعاون مع سوريا.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى..

زهير دياب: استخدم كمان طبعاً الدول من الطرفين لأن لن نقول يعني نلوم الأكراد على استنفاذهم

سامي حداد: يعني.. يعني أنت تقر بأنه الطالباني يعني مراكزه أو.. أو.. أو يعني له مركز كبير في دمشق، وسوريا حتى الآن تتعاونوا معه أم لأ؟

زهير دياب: بالطبع، لكن اختلفت العلاقة، يعني أنا أتكلم عن فترة ماضية.

سامي حداد: ولكنه مع ذلك لازال يتجول بجواز سفر دبلوماسي سوري أنت تعرف ذلك يعني..

د.محمود عثمان: علاقة علنية مع دولة.. علاقة علنية مو سرية يعني..

زهير دياب: علاقة.. علاقة علنية مع دولة، لكن المشاكل الآن، المشاكل موضوع مختلف بعد الآن الوضع الكردي مختلف جداً عما كان في السابق، وكان موضوع مثل إيران كيف استغلت؟ و(كيسنجر) نفسه استغل الأكراد كما نعرف..

د.محمود عثمان: يعني..

زهير دياب: فالموضوع الآن هل من أين نسير بعد الآن بالنسبة للإخوة الأكراد

سامي حداد: هو الموضوع ارتباط حديثنا عن الأكراد بارتباطه فيما يتعلق بالعراق.

د.محمود عثمان: يعني.. هذه الأمور وهذه المسائل كلها تدل على أنه يجب حل هذه القضية، يجب حل هذه القضية وفق رغبات الشعب الكردي يعني في الدول يا أخي.

سامي حداد: OK.. دكتور علي معنا.. معنا. OK دكتور علي نوري زاده من لندن، اتفضل دكتور علي نوري زاده.

د.علي نوري زاده: (مركز الدراسات العربية الإيرانية - لندن) أهلاً فيكم، مع الأسف يعني ما كنت أتابع النقاش، بس يعني التحقت بحواركم ونقاشكم قبل فترة.. قبل فترة قصيرة، أستطيع أن أقول بإن القضية الكردية -كما تفضل الإخوان في أحاديثهم- قضية تمَّت استغلالها من قِبَل أنظمة المنطقة، بالتأكيد هناك مصالح، وأحياناً مصالح متقاربة ومصالح متشابكة، وقد استغلت إيران في عهد الشاه الخلافات القائمة بين النظام العراقي والأكراد، ودعمت الأكراد، ولما تمت المصالحة بين الشاه والرئيس العراقي.. نائب الرئيس العراقي -آنذاك- السيد صدام حسين، فإيران أوقفت دعمها، فلذلك فإن الملا مصطفى برزاني -المرحوم- توجه إلى إيران مع مقاتليه ونزلوا في منطقة كرج، وعاشوا حتى توفى ملا، وتعاون أبناؤه المرحوم إدريس ومسعود البرزاني مع النظام الجديد في إيران، والآن نرى بأن هناك خلافات بين مسعود برزاني والنظام الإيراني، بينما الطالباني صار أكثر قرباً من.. من إيران، ونفس الشيء يعني بالنسبة لعلاقات الأكراد مع تركيا ومع سوريا، والعلاقات ليست أبدية، والأكراد باعتبارهم أقلية تحت الضغط وتحت يعني ممارسات غير إنسانية منذ.. منذ 50 عاماً أو أكثر فإنهم يعني مضطرين للتوجه إلى يسار أو إلى يمين، إلى شمال أو إلى إيران أو إلى سوريا، فيجب ألا نلوم الأكراد، ولا نوجه إليهم عتاباً بسبب أنهم أقلية، وأنهم أقلية تحت يعني تحت.. يجب ألا ننسى حلابشة.. حلابشة يجب أن تبقى حية في ذاكرة البشرية الإنسان، ويجب أن يبقى في عقولنا خاصة المثقفين عرباً وعجماً وأكراداً بأن شعب كردي تعرض لاضطهاد ولقنابل الكيمياوية، وأيضاً في إيران قتلوا من الأكراد، يعني الأكراد كانوا أول من باركوا الثورة في إيران، وبعد الثورة مناضل المرحوم الدكتور عبد الرحمن قاسم لو (زعيم الحزب الديمقراطي الكردي) طالب فقط بالحكم الذاتي وليس أكثر، وشعار الحزب ظل لحد الآن: "الديمقراطية لإيران والحكم الذاتي لكردستان"، لا أكثر من ذلك، ولكن تعرضوا للقصف الجوي وللإبادة، والآن يعيش.. يعيش أكثر من 5 آلاف من الأكراد من.. من (كرج) حزب الديمقراطي في شمال العراق في منطقة (كوي سنجب).

سامي حداد: OK.. OK دكتور علي نوري زاده، شكراً لهذه المداخلة.

قبل نهاية البرنامج أريد أن أمر باختصار.. نريد أن..

رسول طوسن: بس أنا أرفض.. أنا أرفض تعبير أن الأكراد أقلية.

سامي حداد: OK.

رسول طوسن: أقلية في المنطقة لغير المسلمين لا للمسلمين، الأكراد كلهم مسلمون وليسوا أقلية.

د.محمود عثمان: كلام جميل.

سامي حداد: طيب OK، عوداً إلى.. إلى.. قبل نهاية البرنامج فيه هنالك مقولة لسليمان ديميريل مشهورة: للعرب ماؤهم.. نفطهم ولتركيا ماؤها، وهي حرة التصرف، ودائماً أنتم تستخدمون المياه تقنن على سوريا وعلى العراق، عندما يكون أي مشاكل، الحكومة الجديدة هل تعتقد أنها ستنهي هذا النزاع على هذين النهرين الذي.. الذَّين يعتبران نهرين دوليين، أنتم بتعتبروها.. تعتبروا إن النهرين نهرين محليين، وليسا دوليين.

رسول طوسن: الحكومة الجديدة معناها المرحلة الجديدة، المرحلة الجديدة فالمشاكل مع جيراننا -إن شاء الله- ستحل كلها، سواء كانت مياهية أو حدودية أو غير ذلك اقتصادية أو اجتماعية، كلها ستحل لأن هذه الحكومة -كما قلت- فتحت مرحلة جديدةً مع جيرانها ومع دول العالم، التحركات.. الزيارات زعيمنا السيد رجب طيب أردوغان خلال أسبوع 7 دول..

سامي حداد: أوروبية حتى بيدخلوا النادي المسيحي.

رسول طوسن: أوروبية.. لا.. لا تسمى مسيحية.

سامي حداد: كيف ما تسماش يا حبيبي.

رسول طوسن: لا.. لا.. هو.. هو، هو يُسمى

سامي حداد: جاك ديلور.. جاك ديلور (الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية) يا أستاذي قال إن هذا...

رسول طوسن: يا سيدي.. يا سيدي، قبل عشر سنوات.. قبل عشر سنوات أنا كنت أخالف الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: صح.

رسول طوسن: منطلقاً من هذه البيانات، لكن الاتحاد الأوروبي أصبح الآن، ليس فقط كما ادَّعى هؤلاء، اتحاداً مسيحياً، الاتحاد الأوروبي الآن هو اتحاد لصالح أوروبا ولصالح تركيا، وإذا انضمت تركيا إلى الاتحاد الأوروبي سترون ستستفيد منه تركيا، وستستفيد منه سوريا والعراق والدول العربية الإسلامية كلها.

سامي حداد: معنى.. معنى ذلك يا أستاذ...

رسول طوسن: لأن فيها القاعدة الأساسية يا أخي، عندما طلب رئيس الاتحاد الأوروبي منا مبادئ كوبنهاجن، هذه المبادئ كل إنسان يحتاج إليها وإن لم يطلبها الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: طب بلشتوا مع.. بلشتوا مع الأكراد.. بلشتوا مع الأكراد، إعطاؤهم الحريات.. حقوق الإنسان حتى بتدخلوا؟

رسول طوسن: نقطة.. نقطة حقوق الإنسان هذا الاتحاد الأوروبي يأتي بهذه الحقوق، فنحن إذا بدأنا بنشر اللغات.. اللهجات، هذا بعد ما جاءت مبادئ كوبنهاجن هذا جاء من الاتحاد الأوروبي..

سامي حداد: وأوقفتم حكم الإعدام عن عبد الله أوجلان لمغازلة أوروبا.

رسول طوسن: يا أخي، هذه مسألة الإعدام كما تعرفون ليست مسألة تركيا، ليست مسألة تركيا.

سامي حداد: كل الدول.

رسول طوسن: كل دول العالم.. كل دول العالم..

سامي حداد: إذاً بعبارة أخرى..

رسول طوسن: لذلك..

سامي حداد: إذاً دخلتم يا أستاذ رسول إذا دخلتم..

رسول طوسن: لا.. لا.. لا كلامك هذا، أنا أرفض، أنتم تدخلون.. تنضمون إلى الاتحاد المسيحي، لا نحن.. نحن..

سامي حداد: هم يقولون.. أنا لا أقول.. أنا لا أقول ذلك.. أنا لا أقول ذلك.

رسول طوسن: يا أخي حلف الفضول، هذا.. هذا حلف الفضول، فنحن نتفق مع كل حق وعدالة، ونعترض على كل ظلم وإبادة.

د.محمود عثمان: كله كلام كلام جميل، ولكن..

سامي حداد: OK المهم التطبيق، يعني أنت إذا عاوز تعمل OK، لنترك موضوع دخولكم إلى تركيا، حاولت تركيا سليمان القانوني وكل السلاطين اختراق تركيا.. أوروبا، فتحها لم تستطيعوا ذلك، الآن ستدخلون بالملايين سلماً في أوروبا

رسول طوسن: تركيا كانت دولة أوروبية.

موقف الحكومة التركية الجديدة من التعاون مع إسرائيل

سامي حداد: الآن بالسؤال في.. قبل ما أنسى يعني قلت إنه هنفتح قلوبنا للجميع والشرق والغرب والجيران وماذا عن العلاقات مع إسرائيل التي تخيف الدول العربية خاصةً سوريا بشكل خاص التي ترى في إعطاء إسرائيل حق استخدام المطارات والتدريبات فوق تركيا لمراقبة سوريا وتطويق إيران.

ماذا ستفعل الحكومة الجديدة فيما يتعلق بموضوع التحالف مع إسرائيل؟ باختصار.. باختصار.

رسول طوسن: أبدأ.. أبدأ.. أبدأ بسوريا منبسطة بهذه الحكومة الجديدة.. منبسطة جداً، فأذكركم أنا عندما.. عند أيام عرفات.. عند أيام حصار عرفات، السيد عرفات اتصل برئيس وزراء تركيا، لم يقل اقطعوا العلاقات مع إسرائيل، قال: توسطوا. علاقة تركيا بإسرائيل وبالدول الأخرى علاقة دولية، فهذا كذلك أقول يستفيد منها إخواننا العرب والفلسطينيين.

سامي حداد: تستفيدوا يا سوريين من الموضوع، زهير دياب؟

زهير دياب: ذكرت أنا جئت متأخراً، ولكن شاهدتك.

رسول طوسن: تأخرت.

زهير دياب: أيه شاهدتك على الشاشة.

سامي حداد: بلاش نضيع الوقت.. بلاش نضيع الوقت.

رسول طوسن: اتفضل يا أستاذ.

زهير دياب: شاهدتك على الشاشة تتكلم عن الاتفاقات، العملية السلمية لكي لا نقول أنها انتهت، ولكنها وضعناها في الثلاجة الآن، وهذا يتطلب منكم بصورة إجمالية طالما رحبت فيكم كل الدول العربية رحبت بالتوجه الجديد أن تحصروا هذه العلاقة مع إسرائيل المتعجرفة التي تذبح يوماً صباحاً الأطفال والنساء، إذا شعروا.. شعرت إسرائيل أنها معزولة إقليمياً، أن يمارس عليها الضغط وهو لمصلحتكم ومصلحتنا معاً.

رسول طوسن: إسرائيل لا تذبح بدعم من الشعب التركي ولا من الحكومة التركية

زهير دياب: هو ليس بدعم.. ليس بدعم.

رسول طوسن: شوف يا أخي لو.. لو عزمت الدول المجاورة لإسرائيل الدول العربية لو عزمت إيقاف هذا الدماء لاستطاعت.

سامي حداد: كيف؟

رسول طوسن: لاستطاعت، هذا كلام يفهمه العاقل.. يفهمه العاقل.

زهير دياب: هذا برنامج ثاني.. هذا برنامج ثاني.

سامي حداد: OK.. OK

زهير دياب: لكن خففوا علاقاتكم مع إسرائيل.

سامي حداد: أستاذ محمود عثمان، يعني تركيا يبدو في حال يعني بشكل متوتر مع كل الجيران من أرمينيا، إلى روسيا، إلى بلغاريا، سوريا، العراق، مع.. مع اليونان بسبب قبرص أو قبل اليونان الاحتلال التركي أو هجوم الغزو التركي عام 74..

رسول طوسن: ليس هناك احتلال تركي، يجب أن تصحح، ليس هناك..

سامي حداد: يا سيدي، اجتياح.. اجتياح.

رسول طوسن: تحرير.. تحرير.

سامي حداد: تحرير من أيه؟

رسول طوسن: تحرير الأتراك هناك المسلمين من مظالم الديكتاتورية.

سامي حداد: OK.. OK هذا.. هذا موضوع.. هذا موضوع آخر.

رسول طوسن: ليس احتلال.

د.محمود عثمان: أنا يعني عندي ملاحظة.

سامي حداد: هذا موضوع آخر.. هذا.. هذا كيف يمكن أن يعني أن.. أن.. أن نستفيد من الحكومة الجديدة لإصلاح علاقة تركيا مع الجيران والجيران مع تركيا؟

د.محمود عثمان: أنا أأمل إن الحكومة الجديدة تفتح صفحة جديدة في سياسة تركيا ووضع جديد، وبالنسبة إلي ككردي يهمني بشكل أساسي أن نكون علاقات جيدة مع كل الجيران، ولكن بالنسبة للقضية الكردية أيضاً نأمل إنه يفتحون صفحة جديدة في حل القضية الكردية، وعلاقات جيدة مع أكراد العراق وحل كل المشاكل بالحوار وبكذا مو مثل الحكومة السابقة طبعاً، وأنا في تصوري الأكراد ليسوا أقلية مثل ما هو أن قال لك، الأكراد كقومية موجودين في كل الدول قضيتهم بحاجة إلى حل، إذا ما يحلوها تتعقد أكثر، في السابق تعقدت، والآن متعقدة، وكل الدول تستغلها، ولكن بحل هذه القضية ممكن لهذه إذا تحل قضايا أكراد العراق في العراق فما يروحون لها الدولة وذيك الدولة، وكذلك تركيا وإيران، هذه قضية إقليمية بحاجة إلى حل، إلها أبعاد إقليمية، أبعاد دولية نأمل -وكل الأكراد يأملون- أنه الحكومة الجديدة تفتح صفحة جديدة في ها المجال في العلاقات مع الآخرين في علاقاتها العربية والإسلامية، في الوضع بشكل متوازن.

رسول طوسن: وفي بقية المنطقة، أي نعم..

د.محمود عثمان: هل تستطيع؟ لا نعرف، هل تستطيع.. لأنه يوجد الأمن القومي، يوجد أميركا، يوجد آخرين، إذا استطاعت فهذا شيء جيد.

سامي حداد: علينا.. علينا، الحكومة -كما قال الأخ رسول طوسن يعني- جديدة شُكِّلت هذا الأسبوع، هو أعطيها بضعة أشهر، وسنرى ماذا سيحدث فيما يتعلق بالعراق بالنسبة إلى تركيا ودول الجوار.

رسول طوسن: سنجتمع هنا.. إن شاء الله.. إن شاء الله سنلتقي هنا.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أشكر ضيوف حلقة اليوم الأستاذ رسول طوسن (الكاتب الصحفي والنائب في حزب العدالة والتنمية التركي) والذي وصل مساء اليوم من أنقرة، الدكتور محمود عثمان (السياسي العراقي الكردي المستقل)، وأخيراً وليس آخراً السيد زهير دياب (الباحث السوري في الشؤون الاستراتيجية).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء، وأعتذر للذين لم يعني أقرأ فاكساتهم أو الذين شاركوا عبر الإنترنت، المرة القادمة، إن شاء الله، إلى اللقاء.