مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

عفيف صافية: المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة
أوفير جندلمان: المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية
ديفد ماكوفسكي: محلل سياسي -واشنطن
إسماعيل هنية: أحد قياديي حماس

تاريخ الحلقة:

04/07/2003

- مدى التزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالجانب الأمني
- أسباب وقف إطلاق النار من قبل حماس والجهاد

- حقيقة الضغوط الدولية لفرض وقف إطلاق النار

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

حلقة اليوم من جزئين، أميركي-إسرائيلي- فلسطيني، والجزء الثاني ثلاثة فلسطينيين.

ترى هل نحن أمام مشاهدة فيلم قديم لم يتغير فيه الممثلون من الصف الأول؟ في منتصف التسعينات بعد أوسلو كان العنوان غزة وأريحا أولاً، كانت هناك شرطة فلسطينية ولجان أمن وتفتيش مشتركة لم تحقق شيئاً، وهي الآن تعود إلى الوجود، الجيش الإسرائيلي خرج من غزة سابقاً وعاد إليها وانسحب من جديد، ولو جزئياً.

المصافحة وتبادل الابتسامات وكلمات أبو مازن و(شارون) المعسولة في القدس بعد العقبة هل كانت حقيقية أم مختارة لعرض جو إيجابي والامتناع عن الخلافات في العلن.

شارون اكتشف أضرار السيطرة على شعب آخر، لم يتحدث عن احتلال الأرض، وأبو مازن قال: إن الصراع سياسي ولا عداوة مع شعب إسرائيل.

كلماتٌ.. كلماتٌ.. كلمات، كما قال (شكسبير) في مسرحية (هاملت) فهل نتفاءل أم أن الحكومات والشعوب لن تتعلم من التاريخ، حسب مقولة الفيلسوف الألماني (هيجل).

وقف إطلاق النار من الجانب الفلسطيني ومصير الاتفاق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل حسب خريطة الطريق هل يعتمد على الشروط الإسرائيلية بتفكيك البنى التحتية لفصائل المعارضة والمطالب الفلسطينية بإطلاق السجناء ووقف التوغل ورفع الحواجز والانسحاب وتفكيك المستوطنات؟

هل يريد الطرفان تسوية النزاع عن طريق المفاوضات بعد أن أرهقتهما انتفاضة الألف يوم وآلاف القتلى والجرحى؟ أم أن ما نشهده الآن لا يعدو كونه استراحة زمنية مؤقتة أجبرت الملاكمَيْن إلى التوقف في الزاوية لاستعادة أنفاسهما أو كلاعبي كرة القدم، أراد الحكم الأميركي أن يُلقى بثقله هذه المرة وتسجيل الهدف الذهبي لإقامة الدولة الفلسطينية.

مشاهدينا الكرام، كما قلت الجزء الثاني من البرنامج سيكون حال وقف إطلاق النار المؤقت والشروط وما إذا كان زمام المبادرة الآن ومستقبل خريطة الطريق بيد حركة حماس والجهاد أم السلطة الفلسطينية، وسيكون الضيوف: الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة وأحد قيادي حماس مع ضيفي هنا في الأستوديو الأستاذ عفيف صافية (المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة وحاضرة الفاتيكان)، الذي يشارك أيضاً في الجزء الأول من البرنامج، مع ضيفنا من القدس عبر الأقمار الاصطناعية السيد أوفير جندلمان (المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية) ونرحب من أستوديو (الجزيرة) في واشنطن عبر الأقمار الاصطناعية بالسيد ديفيد ماكوفسكي من (معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى).

للمشاركة في البرنامج -مشاهدينا الكرام- يمكن الاتصال على هاتف رقم: 442075870156 وفاكس رقم: 44207793979

وأرجو من محمود المخرج أن يُظهر الرقمين على الشاشة بين الحين والآخر.

أو عبر موقعنا على شبكة الإنترنت: www.aljazeera.net

مدى التزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالجانب الأمني

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالسيد عفيف صافية، سيد عفيف صافية بدءاً الآن انسحاب إسرائيلي جزئي تجميلي شكلي -سمه ما تشاء- من قسم من غزة ومن وسط بيت لحم مع أنها محاصرة حتى الآن، لا وعد بإطلاق سراح السجناء، لا وعد بتفكيك البؤر الاستيطانية، يعني وكأنما الفلسطينيون ما ياخدون الأمور أكثر جدية من إسرائيل.

عفيف صافية: الأهم هو أن هنالك الآن مسؤولية ودور للأطراف الخارجية عبر الرباعية يُمارس بجدية هائلة، وأنا هذا أشعر إنه هو العامل الذي يعطي بالتفاؤل وأعتبره عامل واعد، خريطة الطريق كانت وليدة الرباعية، والرباعية لها فائدتين، الفائدة الأولى: أرجعت لاعبين مهمين كانوا قد هُمشوا في الفترة السابقة العشر سنوات الماضية، ووجود هؤلاء اللعيبة الإضافيين يقوي التيار الأكثر عقلانية داخل الإدارة الأميركية في واشنطن، هذا هو سبب تفاؤلي، وأنا أعتبر بأنه خريطة الطريق إذا قارناها إلى اتفاق أوسلو، هي أحسن لثلاث أسباب...

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع Sorry معلش أنا تحدثت كثيراً عن خريطة الطريق، ولكن أنا أريد أن أركز فقط عن بدايات.. بداية.. بدايات خريطة الطريق الجانب الأمني، الجانب الأمني يبدو إنه الفلسطينيين لم يحترموه حتى الآن، يعني أُعلن عن وقف إطلاق النار، هنالك صواريخ أطلقت على قبل يومين على..

عفيف صافية: اسمح لي..

سامي حداد: مستعمرة.. في غزة، هناك كان شبه معركة بسيطة وقُتل فيها أحد الفلسطينيين، السلطة الفلسطينية تأخذ الأمور جدية أكثر اعتقلت خمسة من هؤلاء الناس يعني أنتم في واد والمواطن الفلسطيني في واد آخر.

عفيف صافية: لا، أظن بأنه الممارسة الفلسطينية والموافقة الفلسطينية على خارطة الطريق تحظى على قناعة وتأييد جماعي داخل المجتمع الفلسطيني مريح جداً، فوق الـ70%، ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن هنالك جزءاً.. هناك جزءاً من كتائب شهداء الأقصى حتى الآن غير موافقة على وقف إطلاق النار..

عفيف صافية: وأظن.. ولكنهم تم إقناعهم في الـ24 ساعة الماضية وأظن بأنه الفصائل بأكملها وتصرفت بمسؤولية كبيرة من حماس إلى جهاد إسلامي إلى الفصائل الأخرى ستلتزم بقرار وقف إطلاق النار الذي كان نابعاً عن إرادتنا الإرادية الحرة وليس كشرط مفروض علينا من الخارج، هنالك قد يحصل بعض العمليات الغير منضبطة ولكن أظن بأنه الانسجام ما بين الفصائل مؤخراً أيضاً هو أحد الظروف الواعدة لنا للمستقبل.

سامي حداد: أنتقل الآن إلى القدس مع أوفير جندلمان، سيد أوفير جندلمان يوجد الآن هدنة مشروطة، لم يعترف رئيس الوزراء شارون بالهدنة من قبل الفصائل الفلسطينية يعني باعتقادك هل بدأ فعلياً العمل بالجانب الأمني من خريطة الطريق، أم أن إسرائيل تتوقع أكثر من الجانب الفلسطيني؟

أوفير جندلمان: نحن طبعاً نريد التزام فلسطيني حقيقي بخارطة الطريق من الناحية الأمنية، حتى الآن رأينا عمليات إرهابية متتالية من الطرف الفلسطيني –كما ذكرت- إطلاق صواريخ على جنوب إسرائيل وتخطيط عمليات إرهابية وإطلاق نار، هذا حدث. ما يُطلب من السيد أبو مازن هو فرض سلطته على الأرض، لكي يعتقل كل هؤلاء الذين متورطين بعمليات إرهابية، هذا الاعتقال لخمسة عناصر فقط هو خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، ولكن هو لا يكفي، نحن نعلم إنه هذه هي مهمة صعبة جداً، ولكن لابد منها، إذا أراد الشعب الفلسطيني أن نمضي قُدُماً هذا مربوط فيه، يجب عليه أن يوقف الإرهاب ويجب على السلطة وعلى القيادة الفلسطينية الجديدة أن تتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة لوقف كل أشكال الإرهاب.

سامي حداد: أنت تقول إنه يعني الإرهاب هو الذي سيوصلكم إلى السلم، الغريب يعني أنتم لا تتحدثون عن الإرهاب يعني.. يعني منطقة الجولان المحتلة السورية منذ عام 67 وبعد فك الارتباط الكيسنجري عام 74 لم تُطلق رصاصة واحدة، لا يوجد إرهاب وكان لديكم شريك سوري يفاوض في أميركا ولم.. ولم يعني.. يعني تنسحبوا من.. من الجولان على سبيل المثال، فهل توقف ما تسميه أنت بالإرهاب الفلسطيني سيساعد على رحيل الاحتلال من أراضي 67؟

أوفير جندلمان: نحن لا نريد الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، ولم نرد أبداً البقاء هناك، نحن نريد السلام والتعايش، هذا ما أثبتنا خلال عهد أوسلو، وهذا ما نريد أن نثبته الآن، ما يطلب من الشعب الفلسطيني هو وقف الإرهاب ما هو الإرهاب أدَّى الشعب الفلسطيني إلى المزيد من الكوارث..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ألا تعتقد..

أوفير جندلمان: الاقتصاد تدمر كلياً..

سامي حداد: يا سيد جندلمان.. سيد جندلمان لما تسميه بالإرهاب المقاومة يعني وجود المقاومة بسبب الاحتلال لو لم يكن احتلال ما كان هنالك مقاومة أو سمه إرهاب، سمه ما تشاء، سمه عنف.

أوفير جندلمان: إسرائيل قد انسحبت شبه من كل الأراضي الفلسطينية عهد أوسلو، كانت هناك سلطة فلسطينية على كافة المدن، لم نرد البقاء في الأراضي الفلسطينية، كنا نريد إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل وهذا ما اقترحناه في قمة كامب ديفيد، ولكن عرفات رفض هذا الاقتراح، وبدأ هذه حملة الإرهاب علينا، قُتل فيها أكثر من 800.. 800 إسرائيلي بريء، إذا أراد الشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة، إذا أراد أن يعيش حياة كريمة، يجب عليه أن ينبذ طريقة الإرهاب، لأنها أدت الشعب الفلسطيني إلى المساءات وإلى الكوارث وإلى المعاناة وإلى الآلام، نحن نريد التعايش، نحن نقر ونعترف بحقوق الفلسطينيين بدولتهم المستقلة، الآن آن الأوان للفلسطينيين أن يعترفوا بحقوقنا هنا، لنا دولة، وطن تاريخي، نريد التعايش معهم بصورة سلمية وأخويه.

سامي حداد: أخ عفيف صافية.. وطن تاريخي وعايزين يعيشوا معاكم بسلام..

عفيف صافية: أنا بأتصور إن المجتمع الدولي كله يريد صيغة الدولتين، وهذه هي الإرادة الدولية التي ستساعدنا في إنجاز التسوية المقبولة، ولكن أود أن أقول بأنه إذا حصل انتهاكين من الطرف الفلسطيني، وليس الطرف الفلسطيني الرسمي خلال الأيام الماضية، من الطرف الإسرائيلي لم يتم سحب وتفكيك الـ94 بؤرة استيطانية التي خلقت بعد آذار سنة الـ2001، تم عملية مسرحية بعشر بؤر استيطانية غير مأهولة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أستاذ عفيف..

عفيف صافية [مستأنفاً]: والأميركان.. بس اسمح لي أكمل..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني لم.. لم يجف الحبر عن الورقة اللي وقع عليها أبو مازن وشارون قبل يومين، بده.. عاوزين 70 مستوطنة أن تزال حالاً خلال يومين؟

عفيف صافية: بس يكون هنالك مساعي جدية ومقنعة بأنه هذا هو التوجه الذي سيتم تنفيذه وأميركا ذكَّرت إسرائيل قبل عشرة أيام بأن هنالك 94 بؤرة استيطانية ليس عشرة مثل ما الحكومة قالت، وإنه أميركا لم تقبل التفسير الإسرائيلي حول موضوع (authorized والـ unauthorized out post ) القرار الحكومي الإسرائيلي لا يعطي شرعية لهذه البؤرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنت تقصد (authorized) يعني المستوطنات بالنسبة للمشاهد الذي لا يعرف الإنجليزية، المستوطنات القانونية وغير القانونية حسب رأي القانون الإسرائيلي، مع أن كل المستوطنات غير قانونية. اتفضل.

عفيف صافية: نقطة اثنين يا أخي العزيز: من الطرف الإسرائيلي كان هنالك استمرار لسياسة الاغتيالات وتم اغتيال أحد الكوادر الفلسطينية في منطقة قلقيلية ضد مبدأ وقف إطلاق النار المتبادل، حتى الآن بعض الإفراجات عن المساجين لم تتجاوز 150 سجين، مع إنه أكثر من 7500...

سامي حداد: وهذا ما ستقره الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد القادم.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أنتقل إلى واشنطن مع ديفيد ماكوفسكي، سيد ديفيد وآمل أن تسمعني الآن، كان هنالك بعض الخلل الفني، الآن وقد بدأت يعني الخطوات الأولى من الجانب الأمني من خارطة الطريق، هل تعتقد أن المنطقة مؤهلة Right لإحلال السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين؟

ديفيد ماكوفسكي: أولاً مرحباً سامي أقول إن هذا سؤال جيد، لو أن هناك خريطة طريق عربية، إضافة إلى.. إلى الخريطة الإسرائيلية، وهناك كل احتمالات التقدم حقيقي، فإن فرص هذا التقدم موجودة نحو تكامل إسرائيل ودخولها إلى شتى مجالات الحياة في المنطقة، هذه ليست حول مجرد مبادرة وتؤتي بالأُكل في نهاية الطريق مع كل خطوة سوف نساعد الفرص على تحقق دولة فلسطينية، ربما يكون التقدم بطيئاً، ولكن يجب أن يؤخذ هذا الأمر بعين الاعتبار والتفكير في العواصم العربية، وما هي أفضل السبل لتشجيع خطة السلام هذه من أجل مصلحة جميع الشعوب، نريد الحياة الكريمة والكرامة لكل الشعوب والعدالة والأمن لكل الشعوب بعد نهاية هذه.. هذا الصراع المرير وهذه الكارثة التي أودت بحياة أكثر مما ينبغي من الناس وطالت أكثر مما ينبغي أيضاً.

سامي حداد: ديفيد، يعني إذا.. هكذا تريد الولايات المتحدة وكانت رؤية الرئيس (بوش) بإقامة دولة فلسطينية عام 2005، يعني إذا كانت المنطقة مؤهلة، هل تعتقد بأن المنطقة بحاجة إلى أطراف خارجية الرباعية، خاصة.. خاصة الولايات المتحدة شريطة أن تكون يعني عرَّاباً نزيهاً hones broker

ديفيد ماكوفسكي: أعتقد أن الرئيس أوضح أن.. الكل أراد من هذا الرئيس مساهمة أكبر، وخاصة بعد الحرب في العراق وذهب إلى العقبة وشرم الشيخ و(كولن باول) وزير الخارجية كان قد سبقه إلى ذلك ومستشارة الأمن القومي (كونداليزا رايس) وهذا أثار الكثير من الاهتمام داخل الولايات المتحدة في البيت الأبيض وخارجه وأرسلوا (جون وولف) أيضاً وفريقه ليكون كمراقب على الأرض لمدة 24 ساعة في اليوم، هذا يعني أخذ.. هذه الإدارة تأخذ الأمور بكثير من الجدية وعلى الكل أن يفي بتعهداته والتزاماته، ولو أن الناس يعتقدون أن أميركا تستطيع أن تقوم بكل شيء من فوق، هذا يعني أنهم لا يفهمون الأمور، فعلى الكل مسؤوليات وعلى الكل التزامات يجب أن يفي بها سواء كان ذلك الفلسطينيون أو كخارطة الطريق عليهم أن يعززوا الاستقرار ويجمعوا الأسلحة غير المشروعة ويفككوا البنى التحتية، وعلى إسرائيل أيضاً أن.. إنها ربما فككت 14 أو 15 مستوطنة، يجب أن يعملوا المزيد، على كل الأطراف مسؤوليات، وعلى الولايات المتحدة أيضاً أن تعمل إلى جانب الإسرائيليين والفلسطينيين والدول العربية هي الأخرى يجب أن تعمل إلى جانب الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي لإعطاء السلام فرصة فهذا ما نريده.. نريد إعطاء السلام فرصة، وللكل دوره ولو توقع الناس أن يجلسوا مرتاحين وأميركا تفعل كل شيء، لا أعتقد أنهم يفهمون الوضع.

سامي حداد: ok ولكن سيد ديفيد، ذكرت إنه إسرائيل عليها أن.. أن تفكك ليس عشر كرفانات هنا وهناك مع أن الرئيس بوش في خطابه تحدث عن أنه.. أن إسرائيل تتعامل مع المستوطنات to dial with ولكن نترك هذا، المخيف في الموقف الأميركي الآن هنالك نقطة ضعف، ألا وهي –وهذا شيء جديد اكتشف أو يعرفه الجميع- أن أميركا وعدت كونداليزا رايس (مستشارة الأمن القومي)، (باول) وزير الخارجية وعدوا أن يأخذوا بعين الاعتبار التحفظات الإسرائيلية الـ14 على خريطة الطريق التي بدأ شارون الآن ينفذ التحفظات وليس خارطة الطريق، هذا هو الخطر، يعني إعادة صياغة الخريطة التي عندما استشرتم إسرائيل كانت للتنفيذ وليس لإعادة الكتابة.

ديفيد ماكوفسكي: لا، أنا لا أتفق معك في هذا القول، فلكل جانب عليه واجبات وأن ينفذها، الولايات المتحدة عندما تحدثت مع البؤر الاستيطانية هذه على إسرائيل أن تتعامل معها أيضاً، وهم يتوقعون من إسرائيل أن تستمر في تفكيكها من حيث ما تسمعون عن التعريفات للهدنة، وكلمة هدنة ليست في خريطة الطريق، ربما هذا طبيعي، فكلا الطرفين عليهما أن ينفذا هذه الخريطة رغم أنهم لم يتفاوضا حولها أبو مازن ودحلان، تحدثا عن هدنة رغم أنها ليس في خارطة الطريق، من الممكن إجراء تعديلات إذا كانت ضمن حدود ضيقِّة فقط، فالتوقعات هي تقوم على أساس إن إسرائيل سوف تنفذ مسؤولياتها وعلى الفلسطينيين أن يفعلوا ذلك أيضاً، والكثير من الناس في واشنطن وفي الشرق الأوسط يريدون حلاً على أساس الدولتين، ولكن كل مرة تنفجر فيها قنابل انتحارية لحماس وجهاد وكتائب الأقصى يقومون بعمل فإنهم إنما يضعون أنفسهم إلى جانب المستوطنين، ونعود إلى ما كنا عليه قبل عامين الآن عندما اقتربنا من مرحلة.. من المرحلة النهائية، وكنا نتحدث عن أمور دولة على أساس 45% ثم تحدثنا عن دولة على أساس 90% من الأرض والآن نرى ما تعني من كارثة من حماس والجهاد و..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok سيد ديفيد.. سيد ديفيد، يبدو هذا.. هذا شيء.. هذا شيء.. ok ، شكراً هذا شيء معروف أريد قبل نهاية موعد الستالايت من القدس سيد أوفير جندلمان باختصار، قال ديفيد ماكوفسكي يجب يعني تفكيك البينة التحتية، إسرائيل تطالب بتفكيك البنية التحتية للعنف والمنظمات، يعني أنتم تراهنون على أن يكون هنالك حرب فلسطينية فلسطينية، أليس كذلك؟

أوفير جندلمان:الإرهاب هو مشكلة فلسطينية داخلية، وكذلك مشكلة إسرائيلية، الإرهاب هو نواة..

سامي حداد [مقاطعاً]: وال .. إرهاب الدولة الإسرائيلي أليس مشكلة فلسطينية وإقليمية أيضاً؟

أوفير جندلمان: الإرهاب الفلسطيني دمَّر فعلاً الحلم الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة، إذا قَبِل عرفات عام 2000 الاقتراح الإسرائيلي الأميركي بإقامة دولة مستقلة لم تكن هناك انتفاضة، لم تكن هناك عمليات إرهابية والجيش الإسرائيلي لم يكن أبداً في المدن الفلسطينية، الآن توجد لنا فرصة جديدة ربما الأخيرة يجب علينا كلنا أن ننتهزها، يجب علينا أن.. أن نمضي قدماً ما يطلب من.. من الطرف الفلسطيني هو وقف الإرهاب على كل أشكاله، نحن لا نستطيع المضي قدماً في ظل هذا الإرهاب.

سامي حداد: ok سيد أوفير، أنا آسف انتهى وقت الستالايت، بأعطيك المجال أستاذ عفيف بعد موجز الأخبار، أشكر ضيفينا من واشنطن ديفيد ماكوفسكي (من معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى)، والسيد أوفير جندلمان ( المتحدث من القدس باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية).

سيبقى معنا السيد عفيف صافية في الجزء الثاني من البرنامج، حيث نستضيف قياديين فلسطينيين، الجبهة الشعبة للقيادة العامة ومن حماس.

[موجز الأخبار]

أسباب وقف إطلاق النار من قِبَل حماس والجهاد

سامي حداد: في الجزء الثاني الآن حيث نركز على الأسباب الحقيقية وراء إعلان وقف إطلاق النار المؤقت والمشروط من قبل حركتي حماس والجهاد الإسلامي بالإضافة بعد ذلك إلى كتائب شهداء الأقصى، ما الذي حدث وقد طالبت الجبهتان حماس والجهاد باستقالة رئيس الوزراء الفلسطيني بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة؟

هل أصبحت السلطة وإسرائيل رهينتين للحركتين، أم أن وقف إطلاق النار جاء بسبب الضغوط الإقليمية والدولية، أم أنه جاء تحسُّباً مما تمليه خريطة الطريق بتفكيك البُنى التحتية لما تسميه أو الإرهاب، أم تفادياً لفتنة أهلية فلسطينية؟

ثم لماذا تعارض الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة وقف إطلاق النار التي كان نصيبها في الانتفاضة قليلاً؟

معنا اليوم من غزة عبر الأقمار الاصطناعية السيد إسماعيل هنية (أحد قياديي حركة حماس) وعبر الهاتف من لبنان السيد أحمد جبريل (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة)، وأرحب من جديد بالسيد عفيف صافية ( المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة وحاضرة الفاتيكان).

ولو بدأنا من غزة أستاذ إسماعيل هنية، يعني بعد قمة العقبة قمة شرم الشيخ طالب الإخوة في حركة حماس من أبو مازن الاستقالة، خاصة عندما تحدث عن وقف الانتفاضة وعدم عسكرتها وهذا ليس جديد، والآن في القدس قال إن خلافنا مع إسرائيل هو سياسي بعد لقائه مع شارون، ولأول مرة يعني يقوم زعيم فلسطيني بزيارة القدس ليلتقي برئيس وزراء إسرائيلي، يعني ما الذي حدث حتى تتحول حماس عن موقفها وتعلن وقف إطلاق النار؟

إسماعيل هنية: بسم الله الرحمن الرحيم، تحية لك أستاذ سامي ولضيفيك الكريمين الأخ أبو جهاد والأستاذ عفيف صافية، وحقيقة أن موقف الحركة كان واضحاً ومعلناً من خطاب العقبة الذي ألقاه السيد أبو مازن، رأينا في هذا الخطاب انتكاسة فلسطينية سياسية، ورأينا فيه تخليًّا عن ثوابت الموقف الفلسطيني وكذلك توجيه صفات الإرهاب لمقاومة الشعب الفلسطيني المعلن، ومن هذا المنطلق أعلنت حركة حماس في حينه تعليق الحوار مع السيد أبو مازن على قاعدة أن ما قيل في العقبة لا يمثِّل لا طموح الشعب الفلسطيني، ولا يفتح آفاق لحوار فلسطيني جاد، من هذا المنطلق أعلننا موقفنا في حينه وتكاد تكون كافة فصائل العمل الفلسطيني سواء كانت الوطني أو الإسلامي ذهبت بهذا الاتجاه وأكدت على أنها لا يمكن أن تقبل كل ما يترتب على خطاب العقبة من نتائج سواء في الإطار السياسي أو في الإطار الميداني.

تعليق العمليات من قبل حركة حماس والجهاد وفصائل المقاومة الفلسطينية التي وافقت على ذلك لا يشكِّل إطلاقاً أي تغيير لموقف حركة حماس، إنما هذه الخطوة جاءت في سياق حماية البرنامج الذي تتبناه حماس وهو برنامج المقاومة واستعادة الحقوق، هي خطوة في إطار حماية الاستراتيجية وهي استراتيجية الانتفاضة والمقاومة باعتبار أن المقاومة والمقاومة وحدها هي الطريق الحقيقي لتحرير فلسطين ولاستعادة الحقوق ولعودة اللاجئين وللإفراج عن الأسرى والمعتقلين.

سامي حداد: ok سيد.. سيد.. سيد إسماعيل، عفواً سيد إسماعيل، هذا الكلام معروف، ولكن نحن الآن أمام واقع تاريخي، نحن الآن مع بدء خريطة الطريق، أنتم تعارضونها لأنها حل سياسي، تريدون تحرير فلسطين من النهر إلى البحر، ولكن الآن حسب هذه الخريطة التي دخلت فيها السلطة ووقعتم معها وقف إطلاق النار تدعو إلى وقف العنف.. وقف الانتفاضة، خريطة الطريق تسميه الإرهاب، تفكيك البُنى التحتية، إذن على ماذا وقَّعتم؟

إسماعيل هنية: ليس هناك إطلاقاً أي تلاقي بين موقفنا الذي أعلناه وبين خارطة الطريق، خارطة الطريق هي مشروع أمني يهدف إلى إجهاض الانتفاضة والمقاومة، إلى توفير الأمن للكيان الصهيوني وتكريس الاحتلال على الأرض الفلسطينية وإلى نقل الصراع إلى الساحة الفلسطينية، خطوتنا إللي أعلناها هي لقطع الطريق على المشروع الأميركي الصهيوني الهادف إلى تحقيق الأهداف سابقة الذكر، وخاصة أن قوة الدفع الأميركي الصهيوني باتجاه خلق صراع فلسطيني فلسطيني بلغ أوجه، وما كان يجب علينا كحركة وكفصائل مقاومة إلا أن نقطع الطريق لجهة حماية وحدة الشعب الفلسطيني ولتقدير المصالح العليا لشعبنا ولحماية الانتفاضة والمقاومة كمشروع تحرُّري يؤمن به الشعب الفلسطيني ويعتقد أنه الطريق الحقيقي لتحرير فلسطين...

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن كيف ترد يا أستاذ إسماعيل.. أستاذ إسماعيل.

إسماعيل هنية [مستأنفاً]: إذن لا توافق إطلاقاً بين الخطوة التي أخذناها لحماية البرنامج وبين خارطة الطريق التي من موقعنا نعارضها سياسياً وأمنياً.

سامي حداد: إذن كيف ترد على من يقول أنه بالإضافة إلى إنه أحداث سبتمبر في الولايات المتحدة عام 2001 يعني قللت الدعم للانتفاضة الفلسطينية، خراب البصرة، خراب العراق، احتلال العراق قلَّل الدعم العربي والإقليمي إلى حركات المقاومة الفلسطينية، ضغوط كانت عليكم، ضغوط بتجفيف المال، بالإضافة إلى كل هذا، والأهم من ذلك عندما استُهدف الدكتور الرنتيسي.. عندما استُهدفت القيادات في حماس غيرَّتم رأيكم لإعلان وقف إطلاق النار في الوقت كيف ترد على من يزعمون بأنه عندما استُشهد مئات الشباب أو الشابات لم تهتموا بالموضوع؟ يعني استهداف القيادات هو أحد الأسباب الرئيسية لوقف إطلاق النار.

إسماعيل هنية: يعني أولاً.. يعني أولاً قيادات.. قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس ومنذ انطلاقة هذه الحركة وهم يتعرضون لكل ما يتعرض إليه الشعب الفلسطيني من اغتيالات ومن اعتقالات ومن إبعاد، أنا أُذكِّر بأنه تم إبعاد أكثر من أربعمائة من قيادات حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى الجنوب اللبناني، وأُذكِّر أيضاً بأن العدو الصهيوني استهدف من خلال الاغتيالات قيادات سياسية خلال هذه الانتفاضة المباركة، أُذكِّر بالقائد جمال سليم وأُذكِّر بالقائد جمال منصور وصلاح دوزه، وأُذكِّر بالقائد الدكتور إبراهيم المقادمة، والحركة إطلاقاً أمام هذه الاغتيالات وأمام هذه التهديدات لم تُغيِّر إطلاقاً لا من قناعاتها ولا من استراتيجيتها، وأنا أود أن أقول بأنه في اللحظة التي كان يتصاعد فيه التهديد من قبل العدو الصهيوني لقيادات الحركة تحرَّكت بعض القنوات سواء كانت عربية أو فلسطينية لتأخذ من الحركة في حينه قراراً بوقف الانتفاضة أو بوقف ما يُسمى بإطلاق النار، قلنا بشكل واضح جداً لا يمكن للحركة إطلاقاً أن تعطي أي موقف تحت هذا التهديد، ونحن نؤكد بأن قيادة الحركة كُلَّها مشاريع شهادة كما كل أبناء الشعب الفلسطيني، وأن المسألة إطلاقاً لا تتعلق بحماية حياتنا كشخوص بقدر ما أنها تتعلق بحماية البرنامج أقول برنامج الانتفاضة والمقاومة، برنامج ثبات.. ثوابت الموقف الفلسطيني وحماية وحدة الشعب الفلسطيني التي باتت مهددة بفعل الضغط الأميركي الصهيوني.

سامي حداد: طيب ok شكراً.. شكراً، قبل أن أنتقل إلى دمشق أستاذ العفيف صافية بيقول لك إنه هذه لحماية وحدة الشعب الفلسطيني، وأن النضال العسكري هو السبيل الوحيد، ألا يتعارض ذلك مع مشروع السلطة الفلسطينية؟

عفيف صافية: أولاً أود أن أحيي قرار الفصائل بما فيها حماس بوقف إطلاق النار، وأظن بأنه نبع عن الإرادة الحرة الفلسطينية وليس خوفا على بعض القيادات شعبنا…

سامي حداد[مقاطعاً]: طب ok.. طيب ok

عفيف صافية [مستأنفاً]: ضحَّى بقيادات عديدة خلال المسيرة.

سامي حداد: الآن اللي.. اللي صرحه الأستاذ إسماعيل.

عفيف صافية: يا سيدي، خليني أحكي، لأ، خليني أحكي.

سامي حداد: أيه.

عفيف صافية: أولاً أود أن أقول السؤال المطروح على الساحة الفلسطينية والحركة الوطنية الفلسطينية هو ليس انتفاضة أو لا انتفاضة مقاومة أو لا مقاومة، ولكن وسائل التعبير بهذه المقاومة، وأنا أقول إنه علينا عدم تقديس الوسيلة المسلَّحة، وقد تكون هنالك وسائل أخرى أكثر تأثيراً في مرحلة زمنية معينة، كون القانون الدولي يسمح لنا باستعمال كافة الوسائل مش معناته إن يجب أن يستعملها في كافة الأوقات أيضاً، وأنا أود أن أقول إنه المعادلة منذ سنتين كانت لصالحنا والمعاهدة اللي بيننا وبين إسرائيل كانت التالية، إسرائيل كان عليها أن تعي بأنه ما بإمكانها إنهاء الانتفاضة، ولكن علينا كان أيضاً أن نعي إنه بالانتفاضة لوحدها ما بإمكانَّاش إنهاء الاحتلال، نحتاج كلنا منذ سنتين إلى.. إلى مبادرة دبلوماسية ذات مصداقية، وأظن بأن المبادرة هذه أتت مع وثيقة.. خريطة الطريق التي تنص على انتهاء الاحتلال الذي بدأ عام 67، لذلك أقول أنها أوضح من قرار 242 بما إنه فيه هنالك كلمة الاحتلال وليس احتلال، وأوضح من وثيقة أوسلو بما أنه الغاية النهائية مش مبهمة مثل ما كانت في أوسلو ما يُسمى constructive ambiguity الغموض البنَّاء، هي واضحة إنها الاحتلال الذي بدأ عام 67 وإقامة الدولة الفلسطينية...

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل هذا يرضي؟

عفيف صافية: اسمح لي أن أقول..

سامي حداد: وهل هذا يرضي.. وهل هذا يرضي باعتقادك الفصائل الفلسطينية المعارضة؟

عفيف صافية: أنا.. أنا أظن بأنه داخل قيادة حماس وقواعد حماس هنالك تيار براجماتي يأخذ بعين الاعتبار دروس الحركة الوطنية الفلسطينية، وأنا أتذكر يا سيدي بأنه في الحركة الوطنية العربية والفلسطينية حرب أكتوبر/تشرين -رمضان 73 هي كانت المفصل التاريخي، آنذاك جميعنا اكتشفنا بأنه أميركا لن تسمح بهزيمة عسكرية لدولة إسرائيل، تتذكر الجسر الجوي ووصول المعدات الأميركية إلى ساحة المعركة، وآنذاك كانت قراءتنا بأحكي عن 73 بأنها ستكون آخر الحروب العربية الإسرائيلية، ومنذ هذا.. ذلك الحين حتى الآن متغيرات عالمية وإقليمية لعبت بتقوية ضرورة نظرة براجماتية في الساحة الفلسطينية، تبخُّر الاتحاد السوفيتي اللي كان يزودنا بالعتاد والعدة، غياب إنشاء صناعات عسكرية حربية عربية ذات مصداقية، غياب التنسيق ما بين اللعيبة العسكريين في الساحة العربية أي بين مصر وسوريا والعراق كما حصل عام 73، والتنسيق ما بين اللاعبين العسكريين ومركز الثقل النفطي مثل ما حصل في 73، أي ما بين القاهرة والسعودية إلى آخره.

سامي حداد: والآن انهزام أكبر حليف لكم كان العراق مما زاد الطين بلَّه.

عفيف صافية: يا أخي العزيز، منذ 73 الحركة الوطنية أعادت دراسة الاستراتيجية وبدأت تدريجياً في تقبُّل صيغة الدولتين أي إقامة دولة فلسطينية على القدس المحتلة والضفة وغزة وآنذاك..

سامي حداد: وهذا كان في قرار مجلس..

عفيف صافية: مجالس وطنية منذ الـ 74 حتى الآن.

سامي حداد: وأهمها كان 88، وفيه لم تكن ممثلة حركة حماس أو الجهاد الإسلامي أو حتى القيادة العامة تركت يعني، وهذا يعني.. يعني يجعلنا نشارك السيد أحمد جبريل في.. في.. في لبنان.

سيد أحمد جبريل، سمعت ما قاله الأخ عفيف صافية، يعني الآن وقت وقت الموضوعية والبراجماتية وليس وقت الشعارات مادامت يعني هنالك مبادرة دبلوماسية من الرباعية تحقق أهداف إرجاع أراضي 67؟

أحمد جبريل: مساء الخير (.......) متردد أو وضع مبلبل، موضوع وقف المقاومة ضد العدو، أو الهدنة المؤقتة أو الهدنة الممددة، هذا موضوع قديم يا إخوان بتاريخ الثورة الفلسطينية، ولسنا بصدد التحدث عن الماضي، قبل عام 82 والاجتياح الإسرائيلي طلب أبو عمَّار لعملية وقف إطلاق النار، وهذا لم يمنع (مناحم بيجين) من اجتياح لبنان وخروج الفلسطينيين، لكن منذ مدة طُرح هذا الأمر في الساحة الفلسطينية، وكان مثار جدل، بل تعدَّى ذلك حيث انقسمت ساحة النضال الفلسطيني، لازم نكون صريحين مع بعضنا حول جدوى استمرار المقاومة والانتفاضة، فيه فريق فلسطيني يتزعمه الأخ أبو مازن ومن معه، دعني أقول وبصراحة بأن عسكرة الانتفاضة أي الأعمال المقاومة أضرت بالقضية الفلسطينية على جميع المستويات الدولية والمحلية، ولن ولم تحقِّق شيئاً إلا الويلات والمآسي للشعب الفلسطيني والذي يقف وحيداً في مواجهة العدو، والعالم العربي كما يقول أبو مازن والإسلامي يتفرَّج علينا وليس أمامنا إلا العودة لمفاوضات مع العدو بدون قيد أو شرط لعلنا نستطيع أن نحقِّق بعض الشيء، هناك اتجاه آخر كأن يقول علينا أن نحافظ على الانتفاضة، وبعض أعمال المقاومة ما بأعرف إذا كان الأخ عفيف من هذا الفريق أو الفريق الأول، وخاصة -عارف كيف- يعني المحافظة على أعمال المقاومة المدروسة الهدف ببغية تحسين شروط التفاوض مع العدو خاصة بعد أن سُدَّ الطريق بكامب ديفيد عام الـ 2000 تتذكروا.. تتذكروا..

سامي حداد [مقاطعاً]: طيبok الآن.. الآن باختصار أبو.. أبو.. أبو جهاد أخ أحمد جبريل، يعني وقف إطلاق النار كيف ترى إليه أنت يعني كجبهة شعبية لتحرير فلسطين قيادة عامة وخاصة..

أحمد جبريل: ما هو أنا عم.. أنا عم..

سامي حداد: خاصة.. اسمح لي مش عاوزين تاريخ مافيش عندنا وقت... البرنامج سريع هذا، يعني كيف ترى في شركائكم في حماس وحركة الجهاد الإسلامي إنه والجهاد الإسلامي إنه تُعلن وقف إطلاق النار، وأنتم في نفس الجبهة الواحدة جبهة الرفض سواء كنتم في الخارج أم في الداخل؟

أحمد جبريل: يا أخي، هذا الفريق الثاني بيتزعمه الأخ ياسر عرفات، أنا حكيت عن الفريق الأول اللي بيتزعمه الأخ أبو مازن، الأخ ياسر عرفات يعني عرف أنه وصل إلى طريق مسدود في اتفاق كامب ديفيد، وأراد إنه والله أن يحسِّن الشروط، أما فيه فريق ثالث اللي هو بيتمثل في حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات ونحن بينهم، نحن كنا ومازلنا نؤمن أن العدو لم يُسلم بحقوق الشعب الفلسطيني إلا من خلال تصعيد واستمرار الانتفاضة والمقاومة والمزيد من العمليات الاستشهادية فأيضاً(....) الآن.

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا.. عفواً يعني عندما تقول سيد أحمد جبريل تحقيق طموحات الشعب الفلسطيني، أنت كجبهة شعبية قيادة عامة تقصد حدود 67 أم من النهر حتى البحر؟

أحمد جبريل: أنا.. إحنا متفقين جميعاً أن هذه الانتفاضة.. انتفاضة الأقصى يجب أن يكون الحد الأدنى لمطامحها هو الانسحاب أو الاندحار الإسرائيلي من الأراضي التي احتُلت عام 67 بما فيها القدس وتفكيك المستوطنات وأن يقبل هذا العدو الصهيوني قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن حق العودة، إحنا هذا ما كنا نحن كفريق ثالث إحنا والإخوة في حماس والجهاد الإسلامي وبعض المنظمات نسير عليه، وهذا الموضوع حقيقة عُمِّد هذا الطريق بالدم ونحن نعترف أن حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة بكل جدارة نتيجة الأعمال البطولية والتضحيات الكبيرة، وحازوا على شعبية كبيرة، وأصبح قادتها نجوم جهادية وإعلامية ملأوا الشاشات والفضائيات، وهذا الموضوع نحن يعني كنا بهذا الشكل كفريق ثالث، لكن للأسف فوجئنا بما حدث من اتفاق ثلاثي عندما أعلنت الهدنة من قِبل الإخوة في فتح وحماس والجهاد، لذلك نرى خطورة هذا الموضوع أنه إقرار بهزيمة الاتجاه الذي يتزعمه الأخ أبو عمار ومن معه، ورضوخه للأسف للإملاءات الأميركية والصهيونية...

سامي حداد: شكراً.. شكراً خليك معانا أبو جهاد، رجاءً أن تبقى معنا. شو رأيك بهذا الكلام؟

عفيف صافية: أولاً: الأخ أبو جهاد طلب مني إني أُعِّرف عن أي تيار أنا منتمي، وأنا معروف عني لدى أوساط أصدقائي بأني عرفاتي بالمفهوم الديجولي للكلمة، أي إنه أعتبر إنه ياسر عرفات يجسِّد (ديجول) و(تشرشل) في الساحة الفلسطينية، وبأعتبر حكومة أبو مازن هي حكومة أبو عمار وأتمنى لها النجاح.

بموضوع الانتفاضة أو وقفها مثل ما قلت لك.. مش هذا هو السؤال المطروح على الحركة الوطنية، أنا من أنصار تصعيد المقاومة الفلسطينية بالوسائل اللاعنفية، وهنا أقول لأخي إسماعيل ولديه كل الاحترام عندي بأنه العمل اللاعنفي الذي يجب أن نختاره في المرحلة المقبلة يتطلب إبداع وعبقرية أكثر بكثير من العمل العسكري، لأنه يتطلب تنظيم نضال ثلاثة ملايين ونص فلسطيني متواجدين في الضفة وغزة والقدس وليس إدارة 15 خلية من ثلاث أشخاص، وأنا أتمنى زج الثلاث ملايين ونصف فلسطيني في هذه المعركة الحاسمة، ومثل ما تفضل أخي أبو جهاد هدف الانتفاضة المباركة كان تفكيك الاحتلال الإسرائيلي بأراضي الـ 67 وبناء الدولة الفلسطينية، وخليني أقول التالي عندي شعور كدبلوماسي فلسطيني بأنه شعبنا البطل انتصر دون أن ندري دبلوماسياً وسياسياً، أعطيك مثالين، الآن في الأمم المتحدة مجلس الأمن بتصويت بما فيها الإدارة الأميركية هنالك قرار 1397 يتكلم عن إنهاء الاحتلال وولادة الدولة الفلسطينية، الرئيس الأميركي ملتزم ويكرر كل أسبوع ضرورة ولادة الدولة الفلسطينية، في استمزاجات آراء المجتمعات الأوروبية بما فيها بريطانيا، مستوى التعاطف مع الشعب الفلسطيني اثنين لواحد بالمقارنة مع التأييد للموقف الإسرائيلي، إذن أخي إسماعيل أود أن تشعر معي بأنه شعبنا إذا كان الهدف هو إنهاء الاحتلال وبناء الدولة في المستقبل المنظور، شعبنا دبلوماسياً وسياسياً ربح المعركة يبدو لي بدون أن يدري، وعلينا الآن السعي والنضال لترجمة ذلك جغرافياً، وإذا اتبعنا أسلوب النضال اللاعنفي وهو أسلوب صدامي ومواجهاتي وليس أسلوب الخوِّيفة واللي ملوا النضال، هو أسلوب مواجهاتي بإمكاننا نتوصل أخي إسماعيل -أرجو أنه أحاول أقنعك- سنتوصل إلى تصديع وتوتير وتأزيم العلاقة الأميركية الإسرائيلية، وهنالك بوادر في الأسابيع الماضية حيث شعرنا إن هنالك جدية أكبر من الطرف الأميركي، أميركا طالبتهم بتفكيك 94 بؤرة استيطانية أُنشئت بعد آذار 2001 ولم تقبل طرح إسرائيل عن عشرة بؤر، كونداليزا رايس لم توافق على مبدأ وفكرة بناء الجدار الفاصل الذي هو يستمر في تآكل الأراضي الفلسطينية اللي تابعة الـ 67.

سامي حداد: وبنفس الوقت.. وبنفس الوقت وعدت بضخ مليار دولار إلى السلطة الفلسطينية للفلسطينيين حتى يتنفسوا الناس شوية حتى تبدءوا بخريطة الطريق حتى تبدءوا كسلطة بأنه تصاريح عمل.. يعني فك حصار هنا وهناك، ويتنفس الناس شوية فتسحبوا البساط من تحت أقدام حماس وحركة الجهاد الإسلامي.

عفيف صافية: إطلاقاً، وأنا عندي كل احترام لإخواني في حماس والجهاد الإسلامي، وأتمنى أن يشاركوا في الانتخابات المقبلة، وأن يكون لهم تأثير سياسي حسب حجمهم الانتخابي، وبأعرف إنه راح يكون إلهم وجود في البرلمان الفلسطيني المنتخب وفي الانتخابات البلدية، سيكونوا أقلية في العديد من المجالس البلدية، وفي بعض المجالس سيكونوا أكثرية، وأتمنى لهم النجاح بدورهم كأقلية وكأكثرية، وأنا أتمنى..

سامي حداد: أنت تتحدث sorry ..

عفيف صافية: لأ اسمح لي أقول...

سامي حداد: هذا.. هذا.. هذا الواقع باختصار، لأنه بدنا نعطي مجال للأخ إسماعيل إله ساعة في لبنان.

إسماعيل هنية: آلو.


عفيف صافية: أنا كمان بقى لي ساعة

سامي حداد: هل أفهم من ذلك إنه ما قيل عن إنه أبو مازن (رئيس الحكومة الفلسطيني) اجتمع بقادة حماس على أساس أن ينضموا إلى مؤسسات المؤسسات السياسية الفلسطينية، يعني تريدون أن تحولوا حركة حماس إلى حركة سياسية وليس إلى حركة نضالية؟

عفيف صافية: مش.. مش متناقضتين إنه يكونوا حركة سياسية وحركة نضالية، ونناقش أساليب النضال.

سامي حداد: نضالية بالطرق السلمية.. بالطرق السلمية.

عفيف صافية: ونقطة أخرى يجب علينا عدم تقديس الأسلوب العسكري وكأنه الأسلوب الوحيد، واسمح لي أن أقول لك فيصل الحسيني اللي يحترمه كافة مجتمعنا قال مقولة مهمة جداً في الانتفاضة الأولى قال: إذا أردت أن أتحدى (مايك تايسون) بطل الملاكمة عليَّ أن لا أدعوه إلى حلبة الملاكمة حيث سيغلبني، علي أن أدعوه إلى لعبة شطرنج، كفانا دعوة إسرائيل إلى لعبة الملاكمة.

سامي حداد: أستاذ إسماعيل هنية، تلعب شطرنج ما.. لا.. لا تدعو شارون للمصارعة، أستاذ إسماعيل هنية.

إسماعيل هنية: هو الحقيقة الموضوع ليس يعني بمنطلق الشطرنج أو الملاكمة، هناك وقائع على الأرض وحقائق هي التي تحدد دائماً مسارات الفكر السياسي والأداء الميداني الجهادي المقاوم على أرض فلسطين، نحن نقول بشكل واضح جداً هو أن تتحول حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى حركة سياسية، إحنا العمل السياسي بالأساس هو جزء من حركتنا وجزء من فكرنا السياسي، ونحن نتحرك على صعد مختلفة سواء على الصعيد الفلسطيني أو الصعيد العربي أو الصعيد الإقليمي حركة سياسية هادفة بالأساس إلى توفير كل الدعم للشعب الفلسطيني ولصمود الشعب الفلسطيني ولمقاومة الشعب الفلسطيني، وهذا لا خلاف عليه عندنا إطلاقاً، ولكن أن يفهم أن تتحول حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى حزب سياسي بمعنى أن تتخلى عن نهج المقاومة وأن تترك سلاحها، وأن تلفت الأنظار لجهة ما يُسمى بحركة المفاوضات أو التسوية هذا إطلاقاً لا يمكن أن يكون وليس وارداً في فكرنا السياسي على الإطلاق مالم..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ألا تعتقد في ظل أستاذ.. أستاذ.. أستاذ إسماعيل ألا تعتقد في ظل الظروف...

إسماعيل هنية: اسمح لي أستاذ سامي أقول...

سامي حداد: اسمح لي في ظل الظروف الإقليمية، في ظل الظروف الدولية، في ظل الوضع الفلسطيني أليس من الأجدر أن تتحول حركة حماس إلى حركة سياسية يكون وتزيد من قوة القوة الفلسطينية المرتسمة، أو السلطة أو الحكومة، سمِّها ما تشاء، المرتسمة على أساس إن يكون لها هرواة وحق الفيتو حتى تقرر ماذا تفعل الحكومة هذا أم لا بدل.. بدل يعني مواجهة اليد التي تناجح.. تناطح المخرز، وخريطة الطريق تدعو خلال أسابيع أو شهر ربما لتجميع الأسلحة وتفكيك البُنى التحتية لحركتكم وحركة الجهاد الإسلامي، يعني ستدخلون في معركة مع السلطة حرب أهلية.

عفيف صافية: لن نخوض معركة فلسطينية فلسطينية.

سامي حداد: أريد أن أرى ذلك يا أستاذ عفيف عندما يبدأ وزير الأمن السيد دحلان بتجميع الأسلحة ومن ثمَّ ضبط ما بعد وقف إطلاق النار بعد ثلاثة أشهر.. أستاذ إسماعيل، اتفضل.

إسماعيل هنية: يعني لا أحد يستطيع أن ينكر بأن هناك ضغوطات دولية وضغوطات إقليمية تُمارس على شعبنا الفلسطيني وتمارس على دول عربية أيضاً محيطة بالمنطقة ومحيطة بالقضية الفلسطينية، ولكن لا يمكن إطلاقاً لهذه الضغوط أن تدفعنا إلى أن نتخلَّى عن ثوابتنا وعن رؤيتنا، هناك قراءتين لهذه الضغوط، هناك قراءة تنطلق من مفهوم التماهي مع هذه الضغوط ومحاولة التمشي معاها والاستجابة لمتطلباتها، وهناك قراءة أخرى تنطلق من.. من ثقافة الانتصار ومن ثقافة الإيمان بالحق الذي نمتلكه على القضية الفلسطينية، وأن هذا الاحتلال هو بالأساس احتلال غير شرعي على أرض فلسطين، وأن كل هذه الضغوط الدولية أو الإقليمية لا يمكن أن تدفع حركة المقاومة الإسلامية حماس أن تتخلَّى عن رؤيتها واستراتيجيتها وثوابتها، أنا أقول نقطة أساسية ومهمة، وأن لنا تحفظات أساس كثيرة على..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ إسماعيل هنية في غزة، اتفضل.

إسماعيل هنية: يعني أنا ذكرت بأنه هناك قراءتين بمسألة الضغوط وكيفية التعامل معها، هناك قراءة تنطلق من أن هذه الضغوط قدر لا يمكن أن نفلت منها، ولا يمكن إلا أن نتماهى معها، ولا يمكن إلا أن نتمشَّى مع الرؤية التي تطرحها الولايات المتحدة الأميركية، وهذه قراءة ليست واردة عندنا في حركة حماس، ولا أعتقد لدى حركات المقاومة الفلسطينية، وهناك قراءة أخرى بأنه لا يمكن أن نستسلم لهذه الضغوط، لا يمكن أن نخلع ثوبنا، لا يمكن أن نتخلَّى عن ثوابتنا واستراتيجيتنا، ولكن يجب أن ندير الصراع بحكمة في هذه المرحلة التي يُراد منها استئصال مشروع الانتفاضة والمقاومة وضرب وحدة الشعب الفلسطيني التي تجذرت خلال هذه الانتفاضة.

سامي حداد: يا سيدي.. أستاذ إسماعيل، استئصال الانتفاضة، رئيس الحكومة يمثِّل الأكثرية، حزب الحكومة حزب الأغلبية، يريد المجلس الوطني الفلسطيني عام 88 قال بحل الدولتين، ليش أنتم كأقلية عاوزين تفرضوا رأيكم يعني أما آن الأوان أن يُؤخذ برأي الأكثرية، أم كل واحد تمنطق بمتفجرات الاستشهاد وحمل بندقية يصبح صوته أعلى من الأكثرية الآخرين؟

إسماعيل هنية: يا سيدي، نحن لا نتحدث إطلاقاً عن الأقلية والأكثرية، نحن نتحدث عن أننا حركة مازلنا نسعى إلى أن نتحرر ويتحرر الشعب الفلسطيني من الاحتلال الصهيوني، نحن لسنا في مرحلة نقتسم فيها الكعكة ونحدِّد نسب التواجد على الأرض الفلسطينية، نسبة التواجد تتمثل بالفعل بالمقاومة بالجهاد بالثبات بمواجهة الاحتلال الصهيوني، نحن نقول أن الشعب الفلسطيني الآن هو في مرحلة تحرر من الاحتلال الصهيوني، ولا يمكن لأحد أن يتحدث عن عمل سياسي وعن أحزاب سياسية وعن تخلي عن مشروعية المقاومة أو إلقاء السلاح بعيداً عن ساحة المواجهة مع العدو الصهيوني طالما هناك احتلال يجثم فوق الأرض الفلسطينية، وعدوان يمارس على الشعب الفلسطيني، وأنا أود أن أقول.. إذا سمحت لي أستاذ سامي فقط حتى في هذه اللحظات...

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، أستاذ إسماعيل.. أستاذ.. أستاذ إسماعيل، عندما تقول عفواً.. عندما تقول اسمح لي.. عندما تقولون احتلال..

إسماعيل هنية: إذا سمحت لي.

سامي حداد: أيه اتفضل.

إسماعيل هنية: إذا سمحت لي.

سامي حداد: تفضل.

إسماعيل هنية: حتى في هذه اللحظات التي أعقبت إعلان فصائل المقاومة عن تعليق العمليات لفترة محدودة مازال العدو الصهيوني يمارس عدوانه على الأرض ضد الشعب الفلسطيني بما يعني أن هذا العدو وقادة العدو هم الأعداء الحقيقيون للسلام هم الذين لا يريدوا لا استقرار ولا تهدئة في هذه المنطقة، وهم الذين يريدون أن يدفعوا قدُماً باتجاه ممارسة أوسع نطاق عدواني على الشعب الفلسطيني...

سامي حداد: ok، أستاذ إسماعيل.. أستاذ إسماعيل...

إسماعيل هنية: ومن هذا المنطلق نحن لا نتفق مع من يتحدث عن عدم عسكرة الانتفاضة وأن نحمِّل الانتفاضة مالم تحتمله.

سامي حداد: ok عندكم.. عندكم رؤية أيديولوجية.. لديكم رؤية أيديولوجية مختلفة، بكلمتين عندما تتحدث عن احتلال، تتحدث عن احتلال 67 أو كامل تراب فلسطين.

إسماعيل هنية: يا سيدي...

سامي حداد: الجواب..

إسماعيل هنية: هذه الانتفاضة المباركة من خلال فصائل العمل الإسلامي والوطني وضعت لها هدفاً، الهدف يتمثل بدحر الاحتلال الصهيوني عن الأرض المحتلة وباستعادة كامل الحقوق الفلسطينية وعودة اللاجئين، إذا أردنا أن نتحدث عن الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس كمرحلة من مراحل التحرر نلتقي فيه مع مجموع العمل الفلسطيني الوطني والإسلامي فهذا أمر جيد، ولكن لا يمكن لأحد أن يدفع حركة المقاومة الإسلامية حماس إلى أن تتنازل عن أي شيء من أرض فلسطين المحتلة في عام 48...

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، هذا اللي كنت عاوزه.. هذا اللي كنت عاوزه.. نعم.. نعم..

إسماعيل هنية [مستأنفاً]: العدو الصهيوني حتى هذه اللحظة لا يقر للشعب الفلسطيني حتى بدولة فلسطينية في حدود عام 67، هو لا يريد أن يعترف بالحقوق الفلسطينية، وينكر حق العودة، وينكر وجود القدس..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، وهذا يأتي من خلال المفاوضات سنرى ذلك سنرى ذلك ok.. نعم.

إسماعيل هنية: وينكر السيادة على الأرض الفلسطينية، ولذلك ليس مطلوب من الشعب الفلسطيني أن يقدِّم ابتداءً مجاناً حقوقاً ثابتة في اللحظة التي يتمسك بها العدو الصهيوني بكل مفاهيم المشروع الصهيوني.

سامي حداد: عفيف صافية.

عفيف صافية: أنا أود أن أقول بأنه أحترم القرار الفلسطيني الفلسطيني ما بين الفصائل بقرار وقف إطلاق النار، إذ لأنه نابع عن المصلحة الفلسطينية العليا، وليس هو لأنه تجاوب مع ضغوط خارجية، أعتبر أنا يا سيدي بأنه مثلما قلت سابقاً في حال تم وقف إطلاق نار فلسطيني سينتقل كل الضغط الدولي منا إلى الطرف الإسرائيلي على كل النقاط، القدس مثلاً خريطة الطريق تطالب إسرائيل في المرحلة الأولى بفتح كافة المؤسسات المقدسية التي تم إغلاقها في السنوات الماضية بما فيها بيت الشرق، هذه وكنت الآن في وزارة الخارجية البريطانية تحضيراً بـ.. لتحضير فلسطيني لزيارة شارون لـ (توني بلير) بعد أسبوع وطالبتهم بأجندة كاملة، طالبناهم بأن يعرضوها عليه بما فيها ضرورة فتح المكاتب التي غلقت في القدس إلى آخره، إذن امتناعنا عن استعمال السلاح سينقل الضغط الدولي من الطرف الفلسطيني إلى الطرف الإسرائيلي.

نقطة أخرى وأظن أنه حوار الفصائل في الأسابيع الماضية برهن عن نضج سياسي بين.. بين هذه الفصائل، وهنالك مقولة عربية خاطئة تقول: اتفقنا على ألا نتفق، أنا دائماً كنت أقول علينا أن نتفق كيف نختلف، أن نتفق على أساليب الاختلاف، لأنه اختلاف وجهات نظر وجود مدارس سياسية مختلفة شيء طبيعي في أي مجتمع ما، وأظن في الأربع أسابيع الماضية..

سامي حداد [مقاطعاً]: وفي رأيك أستاذ.. أستاذ عفيف عفواً هذا الاتفاق، اسمح لي.. هذا الاتفاق الذي تتحدث عنه هل تعتقد أن يعني حماس والجهاد الإسلامي كان بتأثير منظمة فتح وأبو مازن ووزير شؤونه الأمنية السيد محمد دحلان؟ لا.. لا.. سؤال.. سؤال.. لا.. لا سؤال

عفيف صافية: كان نتيجة حوارات فلسطينية فلسطينية، حوارات فلسطينية عربية، لا ننسى الدور المصري وغيره، وأظن مثل..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok، يعني السلطة كان إلها دور فيه.

عفيف صافية: أي نعم، ومثل ما قلت لك أنا بأتصور منسجم القرار الذي صدر مع المصلحة الفلسطينية العليا، ولا أريد أن أعتبر أنه كان تجاوباً مع الضغوط الخارجية..

سامي حداد: هذا.. لا أحد.. أحد يجادل في ذلك، أنا سؤالي بالتحديد كان.. إذا كان يعني أبو مازن وحكومته كانوا من الثقل لإقناع حماس والجهاد في الوقت اللي فيه يعني النائب مهندس الانتفاضة الذي في السجن منذ أكثر من عام السيد مروان البرغوثي..

عفيف صافية: مروان البرغوثي لعب دور إيجابي جداً.

سامي حداد: عن طريق محاميه خضر شقيرات وذهبوا الإخوان من.. منذ فترة.. منذ أشهر إلى دمشق واتصلوا مع الجماعة، وكما يقول المنسق الأمني للاتحاد الأوروبي في المنطقة (ألستر كوك) يا أستاذ عفيف يقول: إن ما حققه البرغوثي لم يستطيع تحقيقه رئيس الوزراء أبو مازن لأن له قدرات على إحداث تغييرات على الأرض بسبب شعبيته، يعني. يضعه بصفة أهم من صفة أبو مازن.

عفيف صافية: يعني.. يعني تضعهم.. هاي ما ندخلش بالتفاصيل والحكي هذا، أنا عندي.. أنا عندي

سامي حداد: هذا اللي بيقوله الأوروبيين.. أنا ما بأقول، أنا ما عنديش تفاصيل أنا..

عفيف صافية: ok.. ok أنا عندي كل احترام لصديقي مروان البرغوثي ومروان لعب دور مهم جداً في القناعة الجديدة التي تشكلت إلى جانب كل الآخرين.

حقيقة الضغوط الدولية لفرض وقف إطلاق النار

سامي حداد: ننتقل إلى.. إلى الأستاذ أبو جهاد، أحمد جبريل، أستاذ أحمد جبريل، يعني ما جرى الآن من وقف إطلاق النار ولو مؤقت يعني ألا يذكرنا ذلك بسبب الضغوط أصلاً الحالية الآن الموجودة على المقاومة الفلسطينية بما حدث عام 99 عندما اجتمع السيد عبد الحليم خدام (نائب الرئيس السوري)، في ذلك الوقت وقال –ولازال- للفصائل الفلسطينية المعارضة وأنتم كنتم من ضمن الحاضرين بأن يعني آن أن تتحول هذه المنظمات أو مكاتبكم في دمشق جبهات الرفض إلى مكاتب إعلامية على أساس كان هنالك موضوع مشروع السلام برعاية الرئيس (كلينتون) بين سوريا وإسرائيل، و.. والتاريخ يُعيد نفسه الآن، نحن الآن في موضوع سلام جديد، ضغوط كثيرة ويجب وقف إطلاق النار، أبو جهاد.

أحمد جبريل: يعني أولاً لم يحدث مثل هذا الاجتماع الذي أشرت إليه.

سامي حداد: في يوليو 99 وعملت –بأتذكر- حلقة عنها وناس شاركوا من دمشق في الموضوع، تفضل يا سيدي نعم.

أحمد جبريل: عم بأقول لك أنا يعني هذا ليس دقيقاً أن سوريا كان لها أي تأثير أو تدخل في شؤوننا من قريب أو من بعيد، وهناك دوماً محاولة للمسَّ من.. من موقع سوريا ومن توجهاتها، على كل حال نحن نقول يعني وبكل صراحة يعني أن هذا الاتفاق الذي حصل نحن نعرف أنه هو بالنسبة لأبو مازن وهذا النهج هو باتجاه خارطة الطريق، لكن هو الذي نحن استغربنا منه أن الإخوة في الجهاد وحماس يعني وكأنهم يقروا بانتصار فريق أبو مازن ومن معه، وما يمثل والوصول معه إلى اتفاق يمكن بُحسن نية أو بسوء النية يفتح الباب كامله وإزالة العقبات أمام تنفيذ خارطة الطريق..

عفيف صافية [مقاطعاً]: نحن نسعى إلى انتصار الشعب الفلسطيني يا أخي.

أحمد جبريل: وعدم وجود ضمانات مستقبلية يا أخ عفيف لا أنت حتى الآن لا تستطيع أنت أو غيرك حتى الآن ما فيه ضمانات مستقبلية بهذا الاتفاق من أبو مازن أو من معه بعدم ملاحقة عناصر مقاومة أو جمع الأسلحة في هذا الموضوع، أما يعني الأخ عفيف الذي أحترمه أنا شايف إنه ثقته في الإدارة الأميركية وفي شارون كبيرة..

عفيف صافية: لا مش شارون إطلاقاً.. مش موجودة إطلاقاً.

أحمد جبريل: يعني عندما يوافق شارون على خارطة الطريق مع تحفظاته المعروفة هو يريدها فقط لتنفيذ الجزء الأول، أنت بتعرف هذا الموضوع الجزء الأول من خارطة الطريق الذي يدفع بها الفلسطينيون الثمن الباهظ، أما الجزء الثاني والثالث من خارطة الطريق كما نصت عليها فيجب أن يتم الاتفاق بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي من خلال المفاوضات ومن دون ذلك لا يتم تنفيذها، شارون -يا أخ عفيف- يلعب في الوقت الضائع اللي هو قدَّره من ستة إلى سبعة أشهر حتى بدء الحملة الانتخابية الأميركية، وإذا شارون أقر مؤخراً بأنه لا يستطيع أن يستمر في حكم 3 ملايين ونص فلسطيني إلى الأبد مثل هذا المكسب السياسي ما إجا هذا من فراغ، هذا إجا أُجبر شارون عليه من خلال استمرار المقاومة والانتفاضة والتضحيات اللي قدمها شعبنا وعجزه في إخضاع شعبنا والخسائر التي..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ.. أستاذ أبو جهاد.. أستاذ.. أستاذ أحمد يعني كلامك جميل وحماسي و.. و.. ويعني يصل إلى الجُرح، ولكن بنفس الوقت إذا كان الإخوة في حركة حماس والجهاد وكتائب شهداء الأقصى وافقوا على أن يدخلوا في مرحلة.. مرحلة وقف إطلاق.. إطلاق نار مؤقتة، فلماذا يعني الآخرون في الخارج يزايدون عليهم و.. وحصتكم من هذا النضال الانتفاضة قليل إذا ما قورن بشهداء حماس والجهاد و.. و..

عفيف صافية: وفتح..

سامي حداد: وفتح وكلهم فلسطينيون على كل حال يعني.

أحمد جبريل: يا أخ سامي، أنا بدي أحب أحكي لك معنى ذلك إحنا خلصنا من فلسطنة القضية الآن بندخل في عطاءات يظهر الفصائل، نحن تنازلنا عن قومية المعركة..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا.. لا، لا أحد يشكك في وطنية ولا أحد يشكك في وطنية أحمد جبريل والقيادة العامة يا سيدي، لا أحد يشكك في ذلك.

أحمد جبريل: يا أخ.. يا أخ سامي..

سامي حداد: نعم.

أحمد جبريل: إحنا عدد شهداء هذا التنظيم اللي عمره 38 سنة 3000 شهيد، يعني قد عدد شهداء الانتفاضة وما يزيد في هذا الأمر، وهذا النضال الفلسطيني في الداخل وفي الخارج هناك تناوب، والإخوة في حماس والجهاد الإسلامي يعرفون حقيقة دور الجبهة في كثير من الأمور التي لا لزوم لبحثها ودورها في هذا.. ولذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا أستاذ.. أستاذ أحمد جبريل.. أستاذ هذا معروف هذا لا نريد كشف أسرار، ولكن سؤالي.. سؤالي باختصار..

أحمد جبريل: الرجال الشرفاء ولا نريد أحد أن ينتقص.. أن ينتقص بما.. بما..

سامي حداد: لا.. لا.. لا.. لا، لا أحد ينتقص من قدرات ووطنية أي فصيل فلسطيني، سؤالي بالتحديد.. سؤالي بالتحديد..

أحمد جبريل: أنا كل.. أنا كل ما هنالك.. يا أخي أنا كل ما هنالك يا أخ سامي..

سامي حداد: تفضل.. تفضل..

أحمد جبريل: عم بأقول لك يا أخ سامي أنا أقول ومختلف مع الأخ عفيف إنه هاي الجزرة جديدة للتهدئة على الساحة الفلسطينية فقط ليتسنى لأميركا الهيمنة والاستقرار في المنطقة خاصة في العراق وإيران وسوريا ولبنان وليبيا، أميركا يا إخوان تقوم بأعمال المقايضة مقابل بعض المكاسب والفتات المقدمة للفلسطينيين مقابل الهيمنة الأميركية الكاملة على الأمة، والسؤال المطروح على حماس والجهاد وكل الوطنيين الفلسطينيين: هل نقبل هذه المقايضة الرخيصة في آخر المطاف ونحن شعب التضحيات والمبادئ، هنا..

سامي حداد: ok.. ok

أحمد جبريل: إحنا مختلفين في هذا الأمر، لذلك نقول أن مثل هذا الاتفاق الذي وقعه الإخوان في حماس وفي الجهاد هو فتح بوابة خارطة الطريق سواءً بُحسن نية أو بسوء نية.

سامي حداد: ok، شكراً أستاذ إسماعيل هنية وقَّعتم -كما يقول أحمد جبريل- بُحسن نية أو سوء نية بأنه هذا التوقيع معناته دخلتم على طريق خريطة الطريق.

إسماعيل هنية: يعني أنا بأسجل احترامي للأخ أبو جهاد وللجبهة الشعبية القيادة العامة، ومازال الشعب الفلسطيني في ذاكرته تبادل الأسرى في عام 85 اللي قادته الجبهة الشعبية وعملها الجهادي والمقاوم، وبأؤكد في نفس الوقت أن القضية الفلسطينية..

سامي حداد [مقاطعاً]: والطائرة الشراعية عام 87 من الجبهة الشعبية، نعم.. على إسرائيل.

إسماعيل هنية: وأؤكد بأن المسألة الفلسطينية والقضية الفلسطينية لا يتحكم فيها فقط الفصائل العاملة داخل الساحة الفلسطينية، إحنا بنؤكد بإنه هذه قضية الفلسطينيين حيثما تواجدوا وكل فصائل العمل الفلسطيني من الموقع اللي هم فيه بالتأكيد أن لهم دور باتجاه دفع إعادة الحقوق الكاملة، ومع ذلك يعني اسمح لي أن أختلف مع أخي أبي جهاد فيما طرح حول مسألة أن الخطوة التي أخذتها حماس تعني انتصار لفريق أبو مازن أو فريق آخر في الساحة الفلسطينية.

أنا أقول أولاً: نحن مازلنا كبرنامج سياسي وكرؤية لطبيعة الصراع مع الاحتلال الصهيوني نختلف مع الأخ أبو مازن، نحن لا يمكن أن نوافق الأخ أبو مازن على ما يتحدث به بعدم عسكرة الانتفاضة، أو أن نُحمِّل الانتفاضة والمقاومة مسؤولية الاحتلال، أو أن تُوصف عمليات المقاومة بالإرهاب، كل ذلك سجلناه علناً وسجلناه في لقاءاتنا المباشرة مع أبو مازن، وأيضاً لا يمكن أن نتحدث عن أن الشعب الفلسطيني بهذه الخطوة التي أخذتها حماس كأنما يفتح البوابة أمام خارطة الطريق، هي فلسفة خارطة الطريق -أخي أبي جهاد- فلسفة خارطة الطريق أنها تُعيد تعريف الصراع من مدخله ليكون المدخل الأمني وإصلاحات داخل السلطة تتمشى مع الرؤية الأمنية الإسرائيلية الأميركية في المنطقة، الخطوة اللي إحنا أخذناها فلسفتها قائمة على حماية برنامج المقاومة وقطع الطريق على المخطط الأميركي لدفع الساحة الفلسطينية إلى صراع فلسطيني فلسطيني، إذن هي خطوة متناقضة بالكامل مع خارطة الطريق، وخارطة الطريق مرحلتها الأولى مرحلة نسبية، تفضل..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب OK.. OK أستاذ.. أستاذ إسماعيل.. أستاذ إسماعيل.. أستاذ إسماعيل رجاءً.. أستاذ إسماعيل ما عندناش وقت كتير، عاوز حرية أستاذ إسماعيل، أرجوك، عندي دقائق والأخ عفيف عاوز يجيب، الذي قلته كلام جميل، سؤالي بالتحديد وباختصار، بعد ثلاثة أشهر ولم تتحقق -على سبيل المثال- شروط حركتي حماس والجهاد، هل ستعودون إلى القتال، أم أن لكل حادث حديث؟

إسماعيل هنية: ليس فقط بعد ثلاثة أشهر أستاذ سامي، نحن خلال الأشهر الثلاثة نراقب سلوك الاحتلال الصهيوني ومدى التزامه بتطبيق الشروط التي وضعناها، هناك شرطين رئيسيين:

الشرط الأول: وقف كل أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني بكل أشكاله وبكل ألوانه، الحقيقة بأن.. أن الاحتلال..

سامي حداد [مقاطعاً]: وإطلاق.. وإطلاق ثمانية آلاف سجين فلسطيني.

إسماعيل هنية: بس اسمح لي في أن أكمل فكرتي أستاذ سامي، ما نراه على الأرض أن الاحتلال الصهيوني يخترق..

سامي حداد: هو المشاهد بيعرف... شروطكم..

إسماعيل هنية: هذه المبادرة ويواصل عملية الاغتيال اللي صارت إمبارح لأحد إخواننا في كتائب الأقصى، وعملية اجتياح في منطقة رفح، وعمليات اجتياح في مناطق متعددة في الضفة الغربية.

ثم مسألة المعتقلين الفلسطينيين، نحن تحدثنا بشكل واضح جداً أن المبادرة قائمة على أساس الإفراج عن كافة الأسرى والمعتقلين، ولا يمكن أن نخضع موضوع الأسرى والمعتقلين لا للمساومة ولا للتصنيفات الإسرائيلية، ولذلك حركة المقاومة الإسلامية وكل حركات المقاومة ما لم يلتزم العدو الصهيوني بالشرطين اللتين وُضعا لهذه المبادرة بالتأكيد أن العدو سيتحمل مسؤولية وتداعيات وآثار هذا الفعل الذي يقوم به ضد الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: Alright، ok، هذه.. هذه هي شروطكم، ولكن لا ننسى أن خريطة الطريق التي بدأ تطبيق المرحلة الأمنية فيها في موضوع الأمن الذي هو أول كل شيء في.. بحسب النص الأميركي المنقح والأخير، إنه تطبيق وقت غير مشروط، غير مشروط لا لُبس فيه لوقف.. لموضوع وقف إطلاق النار.

اثنين: السلطة عليها أن تعمل لإنهاء العنف والإرهاب والتحريض وتفكيك كل البُنية التحتية لما تُسميه بالإرهاب، معنى ذلك يعني بعد ثلاثة أشهر إذا لم تدخلوا أنتم في.. في.. في.. في معمعة الخريطة كما قال أبو.. أبو.. أو كما يخشى أبو جهاد أحمد جبريل معنى ذلك ستدخلون في حرب مع السلطة، هذا هو.. هذا الاستنتاج الوحيد.

إسماعيل هنية: يعني هذه حركة المقاومة الإسلامية.. حركة المقاومة الإسلامية حماس لها استراتيجية ثابتة وواضحة قائمة على ركيزتين:

الركيزة الأولى: هي أن المقاومة مشروعة ومستمرة طالما هناك احتلال فوق الأرض الفلسطينية وعدوان صهيوني على الشعب الفلسطيني.

الركيزة الثانية: هو حماية الساحة الفلسطينية من أي صراع فلسطيني فلسطيني، هذه ليست التجربة الأولى التي تخوضها حماس في إطار المعترك السياسي الداخلي للساحة الفلسطينية، وأثبتت حماس أنها أمينة على دماء الشعب الفلسطيني ومحافظة عليه، ولكن في المقابل أيضاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: ok شكراً شكراً.. انتهى الوقت أستاذ إسماعيل، انتهى الوقت بدي عفيف يحكي له كلمتين.

إسماعيل هنية: عفواً كلمة أخيرة.. كلمة أخيرة، ولكن.. كلمة أخيرة.. ولكن بالمقابل أيضاً أكدنا على حكومة أبو مازن ألا تستجيب للضغوط الأميركية الصهيونية، بما يتعلق بالمقاومة وسلاح المقاومة، لأن فعل كهذا سيهدد بالتأكيد فلسفة الخطوة التي توجهنا إليها.

سامي حداد: إذن كما فهمت وباختصار أخي عفيف إنه..

عفيف صافية: يعني بدي أنا..

سامي حداد: إنه.. إنه يعني حماس والجهاد حققوا شيء من توازن الرعب مع إسرائيل، الآن حسب الشروط أي سجين يطلق سيكون بفضل حماس والجهاد، أي خروج من مناطق فلسطينية من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلية سيكون بسبب حماس وبسب الجهاد، معنى ذلك..

عفيف صافية: أخي سامي..

سامي حداد: هاتان الحركتان حسب الطرح ستواجهون مشاكل مع.. مع.. معهما إذا لم تتحقق شروط وقف إطلاق النار التي وضعوها.

عفيف صافية: أخي سامي، أنا من أنصار أنه المعلقين الصحفيين أن لا يشجعون بأن يكون عندنا نوع من منهج (...) للعمل الوطني..

سامي حداد [مقاطعاً]: آخر البرنامج معلش (treat your point).

عفيف صافية: أنا بأعبر إنه النضال الفلسطيني قام في الشعب الفلسطيني وكافة الفصائل مجتمعة وبأتصور إنه لتيار وتنظيم حركة فتح كان دائماً الرصيد الأهم، ولا.. ولا تخوض في تعاملهم مع الفصائل الأخرى، أود أن أقول التالي: بتموا للناس أوقات يحكوا بالمفهوم والتفسير الإسرائيلي لخريطة الطريق أي بالشق الأمني، خريطة الطريق ليست فقط موضوع أمني، لها التزامات لنا، أي التخلي عن الأسلوب المسلح، ولكن هنالك التزامات إسرائيلية في غاية الأهمية..

سامي حداد [مقاطعاً]: معروفة الالتزامات الإسرائيلية للقاصي والداني. Ok

عفيف صافية: إذن.. إذن يا سيدي مش لازم دائماً نقرأها دائماً بالأعين والمنظار الإسرائيلي، فيه أيضاً..

سامي حداد: ما علينا.. ما علينا إلا انتظار مدة ثلاثة أشهر وسنرى بعد ذلك، ولكل حادث حديث.

أشكر -مشاهدينا الكرام- السيد إسماعيل هنية (أحد قياديي حركة حماس) من أستوديو (الجزيرة) في غزة، كما أشكر السيد عفيف صافية (المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة وحاضرة الفاتيكان)، وعبر الهاتف آسف يا أستاذ أحمد جبريل (الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة) لم يبقَ وقت حتى تُعلِّق على ما قيل.

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.