مقدم الحلقة: سامي حداد
ضيوف الحلقة: - مايك أوبرايان: وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط
- د. حسيب عارف: أستاذ العلوم السياسية – جامعة بغداد
- البروفيسور برهان غليون: مدير دراسات الشرق المعاصر بجامعة السربون
- د. بوريس بيتروفسكي: المستشار في أكاديمية النفط الروسية
تاريخ الحلقة: 27/09/2002


- أسباب التسرع الأميركي في محاولة إصدار قرار بشأن العراق
- الموقف الروسي حيال قرار من الأمم المتحدة بضرب العراق
- مدى تعويل العراق على روسيا في مجلس الأمن
- العلاقة بين رغبة روسيا في ضرب جورجيا وتصميم أميركا على ضرب العراق

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

قرار بغداد السماح بعودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل إلى العراق دون قيد أو شرط جاء بعد أيام من خطاب الرئيس الأميركي (بوش) شديد اللهجة الذي

طالب فيه الأمم المتحدة بمواجهة العراق، فهل سحب العراق بقراره البساط من تحت أقدام الإدارة الأميركية وأرجأ -ولو إلى حين- مخططات واشنطن تجاه هذا البلد العربي وأربك أيضاً مجلس الأمن؟

ماذا عن أصدقاء العراق في مجلس الأمن؟ هل أرادوا ملاقاة بريطانيا والولايات المتحدة نصف الطريق؟ وبعد أن رحبت كل من روسيا وفرنسا والصين بعودة المفتشين وعارضت إصدار قرار جديد شديد اللهجة يخوِّل باستخدام القوة ضد العراق إذا حاول تعطيل عمل المفتشين هاهي الآن تتراجع وتعمل على صياغة مشروع قرار لا يخوِّل الأمم المتحدة بشكل واضح باستخدام القوة، فهل نحن أمام (يالطة) جديدة أو صفقات جديدة تأخذ بعين الاعتبار مصالح الدول الكبرى؟

كيف نفسر إذن بين مطالبة الرئيس بوش الأمم المتحدة بقرار يوفر غطاءً دولياً للحرب على العراق والإنذار الذي وجهه الرئيس الروسي (بوتين) إلى جورجيا يهدد بضربة احترازية إن هي لم تمنع المسلحين الشيشانيين من استخدام أراضيها؟ بعبارة أخرى: تتغاضى واشنطن عن قصف روسيا لحليفتها جورجيا مقابل عدم استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) لتعطيل قرار بريطاني أميركي ليغدو مظلة قانونية لضرب العراق.

هذا ما تقوله بعض الصحف، نظرية المؤامرة.

كيف نفسر تصريحات وزير خارجية أميركا بأن مصالح روسيا النفطية والاقتصادية في العراق ستؤخذ بعين الاعتبار؟ وما مغزى زيارة (مارك كروسمان) وكيل وزارة الخارجية الأميركية بصحبة مسؤول بريطاني إلى كل من باريس وموسكو؟ بريطانيا: هل ستقف لندن مع واشنطن لضرب العراق إذا لم يصدر قرار جديد عن مجلس الأمن، إذ إن استخدام القوة تتضمنه قرارات الأمم المتحدة السابقة كما قال (جاك سترو) وزير خارجية بريطانيا؟ وإذا كان (توني بلير) قد تجاوز عبور العاصفة ضد سياسته تجاه العراق في مجلس الوزراء والبرلمان، فهل استطاع إقناع شعبه بعد تقديمه الملف الخاص بالعراق هذا الأسبوع؟ وما هو مغزى تقديم هذا الملف الآن؟ ولماذا الحديث عن مؤتمر سلام شرق أوسطي؟ هل يريد توني بلير طمأنة العرب وكسب تأييدهم لتسهيل الطريق الأميركي نحو بغداد؟ وإلا لماذا سيرسل وزير خارجيته بعد أيام إلى الشرق الأوسط؟

مشاهدينا الكرام، نرحب اليوم في الجزء الأول من البرنامج السيد مايك أوبرايان (وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط) ومن استوديو (الجزيرة) في بغداد الدكتور حسيب عارف (أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد)، وبعد موجز الأخبار سيشاركنا فقط الضيف العراقي ومن موسكو الدكتور بوريس بيتروفسكي (الدبلوماسي السابق، المستشار في أكاديمية النفط الروسية) وفي الاستوديو سيكون معنا البروفيسور برهان غليون (مدير دراسات الشرق الأوسط المعاصر بجامعة السربون).

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم: 5870156 (44207) وسيظهر الرقم، ورقم الفاكس وهو: 5873618 (44207) خلال البرنامج، أو عبر الإنترنت على عنواننا:

www.aljazeera.net

مشاهدينا الكرام، نرحب بمايك أوبرايان بداية: لماذا هذا الاستعجال والزخم الدائر في الأمم المتحدة لإصدار قرار بشأن العراق، قرار جديد بعد أن وافق العراق على عودة المفتشين؟

أسباب التسرع الأميركي في محاولة إصدار قرار بشأن العراق

مايك أوبرايان: أولاً العراق لم يسمح للمفتشين بالعودة بعد، إن صدام قال أشياء من قبل ونكث بوعده من قبل، نحن نريد برهان، دليل، هناك 16 قرار يتعامل مع العراق وضعضعته للقانون الدولي.. زعزعته للقانون الدولي، لقد انتهك صدام 23 من 67 من التزاماته بالقانون الدولي، والأمم المتحدة أوضحت بأن صدام ينتهك القانون ويجب أن نضمن بأن القانون الدولي سيُطبق، الطريق الوحيد لتجنب الحرب، وقد أوضحنا أننا نريد أن نتجنب الحرب، هو أن نضمن بأن صدام سيسمح للمفتشين بالعودة ونزع السلاح ولن يهدد الشرق الأوسط والعالم بأسلحة الدمار الشامل...

سامي حداد[مقاطعاً]: مايك أوبرايان، يعني ذكرت أن العراق يعني.. الرئيس العراقي قال: أن المفتشين باستطاعتهم العودة حالاً دون قيد أو شرط، بالإضافة إلى ذلك أن.. السيد (بليكس) رئيس فرق التفتيش أو ما تسمى الآن (أمنوفيك) سيلتقي وزير الخارجية العراقي صبري ناجي من المفترض يوم الاثنين الماضي، لو.. وأنا يعني.. يعني.. I really appreciate أقدر الأرقام التي حفظتها فيما يتعلق بالقرارات التي لم يمتثل إليها العراق، في حين أن مقابل كل قرار من الأمم المتحدة ضد العراق عشرات القرارات لم تقبل بها إسرائيل ولم نجد هذا.. هذه الهمة والنشاط في سبيل يعني ملاحقة إسرائيل لرفضها قرارات الأمم المتحدة أو تهديدها إلى منطقة الشرق الأوسط.

مايك أوبرايان: أولاً دعني أقول إنه بخصوص صدام الموضوع واضح، أن عليه الالتزام بالقانون الدولي ونريد أن نضمن أنه سيلتزم به، ويمكننا أن نتجنب الحرب ولكن عليه أن يلتزم بالأمم المتحدة.

بالنسبة لإسرائيل دعني أقول يجب أن نكون منصفين ونحن ننوي أن نكون منصفين، إسرائيل وفلسطين يجب أن يلتزما بالقانون الدولي نحن نؤيد القرار (242) و (338) والقرار 1435 الذي مر أخيراً بتأييدنا ويطلب من إسرائيل أن تتراجع إلى الحدود قبل الانتفاضة، لقد أيدنا ولا أدري إذا كان الناس في الشرق الأوسط يعلمون بأننا ندفع 25 مليون جنيه سنوياً للسلطة الفلسطينية وللشعب الفلسطيني عبر الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: وهذا المبلغ.. وهذا المبلغ لبناء السلطة، لمستشفيات.. مدارس.. البنى التحتية وشارون ماذا فعل بها؟! هدمها كلها، ماذا فعلتم؟

مايك أوبرايان: sorry

سامي حداد: المنحة التي تتقدم بها بريطانيا للسلطة الفلسطينية.. لبناء السلطة بمؤسساتها المختلفة (أرييل شارون) هدم كل مؤسسات السلطة، ماذا فعلتم؟

مايك أوبرايان: هذا صحيح، في الأيام الأخيرة قام الإسرائيليون بتصرف سيئ فيما حدث ولقد تحدثت بالهاتف يوم أمس لوزير خارجية إسرائيل وأوضحت له عن غضبنا، غضب بلادنا لأسلوب إسرائيل وبمعاملة ياسر عرفات وهو الزعيم المنتخب للفلسطينيين، التقيت أنا بياسر عرفات قبل عدة أشهر والمقاطعة كانت.. كان بعضها مدمر ويبدو أنهم دمروا الباقي، نريد من إسرائيل أن تلتزم بالقانون الدولي، ولكن هناك التزامات على الفلسطينيين أيضاً فيما يخص قرارات مجلس الأمن، تطلب منهم الإصلاح، إصلاح السلطة الفلسطينية وياسر عرفات لا يريد.. يريد أن يزعزع ذلك، نريد نحن إصلاح السلطة.. السلطة الفلسطينية والامتناع عن الإرهاب وقيام الدولة الفلسطينية، نريد أن نرى قيام دولة فلسطين إلى جانب إسرائيل ويتعايشان بسلام وفي أقرب فرصة، نريد أن نكون منصفين، يجب الالتزام بالقانون الدولي وتطبيقه في العراق وكذلك في العلاقات بين إسرائيل وفلسطين.

سامي حداد: دعني أصحح نقطة يعني الأمم المتحدة لم تصدر قراراً بإصلاح السلطة وإنما القرار أميركي إسرائيلي، على كل حال، باختصار.. باختصار إذا يبدو..

مايك أوبرايان: لقد طلبت أيضاً من السلطة الفلسطينية أن تصلح نفسها موجود هذا في القرار 1435..

سامي حداد: باختصار..، بكلمة نعم أم، لا إذا لم يصدر قرار عن مجلس الأمن فيما يتعلق بتوجيه ضربة إلى العراق وذهبت أميركا لوحدها بشكل منفرد لتوجيه ضربة إلى العراق، هل ستقف بريطانيا متفرجة مثل الأوروبيين أم أنها ستصف إلى جانب أميركا؟

مايك أوبرايان: هذا سؤال افتراضي لأننا نعتقد بأن الأمم المتحدة سوف تصدر قرار ونريد أن يكون ذلك القرار صارماً جداً حتى يكون رسالة واضحة إلى صدام بأن عليه أن يلتزم بالقانون الدولي، فإذا التزم وسمح للمفتشين للعودة ونزع السلاح ولم يهدد جيرانه ولم يضطهد شعبه، يمكننا تجنب الحرب..

سامي حداد: ومعنى ذلك أنكم تستطيعون التعامل مع هذا النظام مستقبلاً؟

مايك أوبرايان: هذا يعني أننا نريد أن نرى عراقاً حيث الشعب العراقي له خيار في قيادته.

سامي حداد: وهل ينطبق.. وهل ينطبق هذا..، وهل ينطبق هذا على الدول العربية المجاورة، حليفتكم في المنطقة؟

مايك أوبرايان: نحن نريد أن نضمن أن شعوب الشرق الأوسط قادرة على أن تؤثر في حكوماتها، ولكن هذا لا يحدث لسبب أو لآخر، لكن الدول المجاورة للعراق لا تضطهد شعوبها مثل ما يضطهد صدام شعبه، إن صدام ديكتاتور فريد من نوعه، لقد اضطهد شعبه وقتله وإنه يتمسك بمنصبه عن طريق القتل، إنه فريد من نوعه لا يوجد مثيل له في العالم.

سامي حداد: كم من ديكتاتور في العالم يا مستر أوبرايان يعني في.. في.. في الشرق الأوسط وفي أميركا اللاتينية وقفتم إلى جانبه وكذلك الإدارة الأميركية، ولكن قبل أن ننتقل إلى بغداد علينا أن نتوقف.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: ننتقل الآن إلى بغداد مع الدكتور حسيب عارف، دكتور حسيب، سمعت ما قاله مايك أوبرايان (وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية) بأن يعني كما فهمت من كلامه بأن قبول العراق عودة المفتشين لا يعني بالضرورة أنهم سيكونون طليقي الحرية للتفتيش أينما أرادوا، إذن العراق كما قال الوزير يعني كان يراوغ ولم يطبق قرارات الأمم المتحدة فيما يتعلق بـ.. دعنا فيما يتعلق بموضوع أسلحة الدمار الشامل.مدى مصداقية العراق في قبول عودة المفتشين بلا شروط.

حسيب عارف: شكراً أستاذ سامي، ابتداءً أنا أود أن أعلق على مسألتين قبل أن أجاوبك على السؤال، التعليق الأول إنه العراق لم يوافق على عودة المفتشين من قِبَل السيد الوزير السيد أوبرايان هو حقيقة معلومة ربما تكون غير دقيقة إن العراق وافق بموجب الرسالة اللي أذاعها (الأمين العام للأمم المتحدة) كوفي عنان بقبول العراق بدون قيد أو شرط لعودة المفتشين، وهذه لم تحدد بفترة زمنية، إنما هناك فريق عمل عراقي وفريق عمل من الأمم المتحدة، من الوكالة الدولية ومن اللجنة الخاصة لترتيب عودة.. آلية ترتيب عودة المفتشين إلى العراق وربما هاي تحتاج إلى أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة في الحد الأكثر.. في أكثر يعني مدة، ولكن العودة لابد منها حيث إن العراق وافق ودون شروط وهذا يعني إن العراق قد التزم بالقرارات الصادرة من الأمم المتحدة بخصوص تطبيق الفقرات من 7 إلى 13 الواردة في القرار 687، وهذا التزام واضح من العراق وتأكيد من العراق لالتزاماته السابقة إزاء الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن.

سامي حداد: طب دكتور حسيب..

حسيب عارف: أما من النقطة الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: رجاءً أريد أن أقاطعك عفواً.. رجاءً دكتور حسيب، هل نفهم من ذلك عندما يقول العراق عودة المفتشين دون قيد أو شرط، هل نفهم من ذلك أن هؤلاء المفتشين إذا ما عادوا سيكون لهم مطلق الحرية لدخول أي مكان للتفتيش بما في ذلك القصور الرئاسية.. بما في ذلك القصور الرئاسية؟

حسيب عارف: لا أستاذ.. أستاذ سامي أولاً المفتشين عندما كانوا في العراق من عام 1991 إلى عام 1998 وخرجوا بقرار من الإدارة الأميركية لم يُمنع عنهم شيء، وإنما كانت هناك حالة من "حالات استفزازية" من قِبَل بعض المفتشين الذين كانوا يقومون بأعمال مزدوجة لصالح الآخرين، وقد كشف أكثر المفتشين خبرة في هذا المجال هذا التركيبة الغير طبيعية التي أدت إلى سوء فهم بين السلطات العراقية وبين إدارة اللجنة الخاصة بشكل كامل، لأن مهمات بعض المفتشين كانت تنصب على قضايا هي ليس في اختصاصهم، ولا تقع في إطار قرارات مجلس الأمن، وإنما كانت لأغراض أخرى، هذا ما أثبتته الوقائع التاريخية، وواقع الحقائق..

سامي حداد [مقاطعاً]: مثلاً ممكن تعطينا مثال؟ ممكن.. ممكن تعطينا مثال دكتور؟ ممكن تعطينا مثال يعني كانوا يعني يتصرفون بشكل لا يتماشى مع مهمتهم، ممكن تعطيني مثال؟

حسيب عارف: نعم بالضبط أنا أجيب لك أكثر من مثال هناك، إنه مهمتهم شكل، وطريقة.. أسلوب التعبير عن المهمة شكل آخر، مثلاً محاصرتهم لوزارة الزراعة بأسلوب غير طبيعي جداً، ووزارة الزراعة هي عبارة عن بناية إدارية للوزارة وموظفيها، لا يمكن أن تخفي شيء وزارة الزراعة، ومهمة وزارة الزراعة هي لإدارة المشاريع الزراعية في البلد في العراق، لا يوجد فيها أسلحة دمار شامل، ولا أسلحة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن يا دكتور.. عفواً.. عفواً دكتور، دكتور.. دكتور حسيب.. دكتور حسيب، الآن.. الآن نحن أمام وقع جديد، العالم مختلف، بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في.. في الولايات المتحدة ربما لحسابات داخلية الرئيس بوش يتكلم بهذه اللهجة القوية ضد العراق، و.. ويقول إنه يعني إذا عاد المفتشون أي مراوغة أو أي تعطيل لمهمتهم معنى ذلك يعني توجيه ضربة إلى العراق، هل العراق سيستمر في هذه السياسة، أم أنه سيلتزم بشكل كامل وإعطاء حرية للمفتشين؟

حسيب عارف: ابتداءً.. ابتداءً العراق ذهب إلى الخيار الدبلوماسي، وهذا واضح من خلال السلوك السياسي الخارجي العراقي، وإدارة هذا الموضوع بين الأمم المتحدة وبين العراق، لو كان الموضوع محصور بين العراق ومجلس الأمن والأمم المتحدة بشكل منفرد تماماً لكان هذا الموضوع لا يشكل أي مشكلة بين الطرفين، وإنما التدخلات الخارجية والدخول على اللجنة والمفتشين أساء للأمم المتحدة، وأساء لطبيعة ومهمة هذا الموضوع، أما الآن تتحدث عن أن...

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور حسيب أنا.. دكتور حسيب.. دكتور حسيب.. دكتور حسيب عفواً، لدينا مجال كثير من الوقت للحديث معك لأنه عندي حوالي 3 دقائق قبل أن يغادرنا الوزير بسبب مهام رسمية.

مايك أوبرايان، سمعت ما قاله الدكتور حسيب، ضيف العراق، فيه نقطة مهمة حسب الصحافة البريطانية والأميركية اليوم، نقطة مهمة يتحدث في شأنها مجلس الأمن، موضوع حرية المفتشين بما في ذلك القصور الرئاسية، يعني هل تعتقد أنه هذه ستسبب مشكلة في عمل المفتشين إذا عارض العراق دخول المفتشين إلى القصور الرئاسية؟

مايك أوبرايان: نحن نعلم أنه عندما كان المفتشون في العراق قبل سنة 1998 كانوا يتعرضون للمضايقة والعرقلة من جانب العراقيين، وعلينا الآن أن نرى إذا كان العراقيون سيستمرون بهذه السياسة، نريد أن نرى أسلحة الدمار الشامل التي ينتجها صدام ويخزنها، ونريد أن نضمن أن أسلحة .. الكيماوية والبيولوجية، والتي تهدد كل الناس في الشرق الأوسط قد انتهى خطرها، نحن نعلم أن صدام استعمل هذه الأسلحة، الكيميائية والبيولوجية في (حلابشة) في 1985، وقتل الآلاف من النساء والرجال والأطفال، لقد استعمل أسلحة الدمار الشامل من قبل، وسوف يستعملها في المستقبل إذا سمحنا له بذلك.

سامي حداد: أنت.. أنت عفواً، أنت تحكم.. أنت تحكم الآن يعني كما قال مستر (بلير) في البرلمان تحكمون على نيات الرجل، وحسب التقرير الذي جاء به بلير تتحدثون عن.. على سبيل المثال يعني إنه يطوِّر أسلحة واشترى أسلحة و.. و.. أو معدات للتصنيع البيولوجي والكيماوي والذري من أوكرانيا ومن.. ومن روسيا، و.. و.. ونفت.. نفت نفياً قاطعاً هاتان الدولتان، وكالة الطاقة الذرية قالت أنها.. وذكرتم إنه أتى باليورانيوم من العراق، لم تتكلم إطلاقاً وكالة.. وكالة الطاقة الدولية عن أي يورانيوم وصل إلى بغداد، إذن هذا التقرير يعني من نسج الخيال.

مايك أوبرايان: إن شعب.. الناس في الشرق الأوسط الذين يشاهدون البرنامج يمكنهم أن ينظرون لملف أسلحة الدمار الشامل.. الشامل في.. في العراق، وينظرون إلى موقع وزارة الخارجية ويطلعون إلى أدلة.

سامي حداد: وما علينا إلا أن ننتظر عودة المفتشين لنرى حقيقة الادعاءات البريطانية.

مشاهدينا الكرام، أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار، ونشكر السيد مايك أوبرايان (وزير الدولة لشؤون الخارجية البريطاني) للمشاركة في الجزء الأول من هذا البرنامج، شكراً مايك.

مايك أوبرايان: Thank you Samy.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: أرحب بالبروفيسور برهان غليون الذي انضم إلينا، وهو (أستاذ دراسات الشرق المعاصر في جامعة السوربون في باريس)، كما أرحب عبر الأقمار الصناعية من موسكو بالدكتور بوريس بيتروفسكي (الدبلوماسي الروسي.. أو السوفيتي سابقاً، والمستشار في أكاديمية النفط الروسية) ومعنا أيضاً الدكتور حسيب عارف من بغداد.

دكتور حسيب عارف، وباختصار رجاءً وقد ذهب الوزير البريطاني الآن لا نريد أن.. أن نعلق على ما قال، كنت خلال الفاصل تريد أن تعلق على ما قال، باختصار لماذا وافق العراق الآن على عودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل إليه؟

حسيب عارف: أستاذ سامي، العراق لم يعترض يوماً على المفتشين، وعملية التفتيش في العراق منذ عام 91 الخلاف بين العراق والمفتشين هي في آلية التفتيش وطبيعة التفتيش، وطبيعة المفتشين وسلوكهم اليومي إزاء العراق، هذه المشكلة الخلافية، وليس المشكلة في يجدون أو ما يجدون، لأن العراق أوفى بالتزاماته بموجب قرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 687 منذ عام 91، ووافق عليها بإرادة كاملة.. سياسية كاملة، وهناك إرادة سياسية للتعامل مع هذا الموضوع، وبحوار لإنهاء ما.. ما متعلق بيننا وبين الأمم المتحدة، لكن القضية الخلافية هي كانت في..

سامي حداد: يعني بعد 4.. بعد 4 سنوات.. بعد 4 سنوات.. بعد 4 سنوات قررتم عودة المفتشين بعد خروجهم عام 98؟

حسيب عارف: أولاً بـ 98 أنت تعرف، حضرتك أستاذ سامي، العدوان العسكري على العراق، والمفتشين طلعوا بقرار أميركي وليس قرار عراقي، بالتأكيد يعني إحنا إذا الطائرات تقصف فينا وعدوان مستمر يومي، هل يعني من المنطق أنه يبقى المفتشين يعملون في العراق يعني تحت يا ذريعة، تحت يا يافطة معينة، يعني كان يفترض أن الحوار يستمر مع..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع.. الواقع يتساءل.. الواقع.. أيه.. الدكتور حسيب..

د. حسيب عارف: نعم.

سامي حداد: يعني يتساءل الجميع أن القرار العراقي بعودة المفتشين يوم الاثنين قبل الماضي جاء بعد أيام قليلة من خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الأمم المتحدة، وطالب الأمم المتحدة باتخاذ قرار صارم لمواجهة العراق، فجاء الرد العراقي بعودة المفتشين، كيف تفسر ذلك؟

حسيب عارف: أستاذ سامي، نرجع إلى قبل الخطاب الأميركي في الأمم المتحدة، إلى قبل أكثر من.. بحدود أكثر من 20 يوم سابقة على الخطاب، حوارنا مع الجامعة العربية والمبعوثين العرب، والرسائل المتبادلة، وأطروحات العراق في المجال الدولي من أجل إيجاد سبيل وحوار مع الأمم المتحدة، وجولات من الحوار، العراق لم يتأثر بالمنطق الأميركي الذي جاء في الخطاب، وإنما العراق له رؤية بهذا المجال، هو أن يبدأ حوار مع الأمم المتحدة سليم دون تدخل على قاعدة تكافؤ بين العراق وبين الأمم المتحدة، كطرفين أساسيين في العملية، وليس موضوع الإدارة الأميركية أن تفرض شروطها على العراق، هي إما أمم متحدة وإما الولايات المتحدة الأميركية، هو هذا المنطق الذي أخَّر قبول العراق لعودة المفتشين بالطريقة التي حصلت.

سامي حداد: ok شكراً، لنأخذ.. خليني آخُذ رأي الدكتور أو البروفيسور برهان غليون هنا في الاستوديو، هل أنت مقتنع من هذا الكلام بأن يعني العراق يعني وساطات عربية، مبادرة سياسية من القيادة العراقية لعودة المفتشين لإنهاء هذا الملف، وليس.. وليس كما جاء التساؤل برداً على خطاب بوش المتشدد في الأمم المتحدة؟

برهان غليون: يعني أنا بأعتقد طبعاً إنه استجابة لطلب العرب ورداً على خطاب بوش، لأنه العراقيين كانوا يقولون.. الحكومة العراقية كانت تؤكد أنها لن تستقبل ثانية المفتشين إلا ضمن شروط كتير واضحة، إنه يكون فيه فترة زمنية محددة للتفتيش، إنه يكون فيه وعد إنه عندما تتأكد هذه الفرق.. فرق التفتيش من عدم وجود سلاح تدمير شامل يُرفع الحظر.. أو يرفع.. يرفع الحصار عن العراق، هذه كانت شروط بغداد، ومعها حق على كل حال، نحن لسنا ضد هذه الشروط، ولكن واضح إنه العراق اضطرت تتنازل.. اضطر العراق أن يتنازل عن هذه الشروط وأن يقبل.. القبول بالمفتشين الدوليين بدون أي شرط، خوفاً.. خوفاً، أو استدراكاً أو حماية احتماءً من ضربة أميركية، ويمكن يكون لحسن الحظ إنه اتخذ هذا الموقف، يعني هذا ليس بالضرورة إنه التنازل الذي قامت به بغداد ليس بالضرورة مسيء لها اليوم، بالعكس.. بالعكس.. أنها تأخرت كثيراً في هذا..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن.. ولكن بنفس الوقت يعني هنالك.. يعني حتى أصدقاء العراق، أنت قد وصلت الآن من.. من.. من باريس، يعني حتى أصدقاء العراق أو العرب الذين يعولون عليهم في مجلس الأمن، روسيا وفرنسا، نتحدث عن فرنسا، عندي روسيا، يتحدث عن روسيا، يعني كانوا يعني رحبوا.. رحبت هذه الدول، فرنسا، روسيا والصين بعودة المفتشين دون قيد أو شرط إلى العراق، الآن هنالك يطبخ في مجلس الأمن قرار دولي جديد، وكانت هذه الدول الثلاث ترى أنه لا فائدة ولا ضرورة لإصدار قرار جديد، الآن إحنا موضوع البرنامج اليوم "العراق والأمم المتحدة"، يعني فيه تخلخل في مواقف هذه الدول التي تعتبر نفسها صديقة للعراق والعرب؟

برهان غليون: لأ هو واضح إنه.. إنه فيه رغبة أميركية.. فيه إرادة أميركية بالقيام بعمل قوي جداً في العراق وفي الشرق الأوسط بشكل.. كمقدمة لعمل واسع في الشرق الأوسط، و.. يشمل أيضاً ما.. ما يقوم به شارون في فلسطين إلى آخره، إعادة ترتيب الأوضاع في الشرق الأوسط، الآن في هذا الإطار هناك بعض الدول الأوروبية فرنسية، وألمانيا بشكل أساسي تريد أن تتجنب فعلاً ضربة في العراق، و.. وزعزعة الاستقرار أكثر مما هو مزعزع في الشرق الأوسط، لأن في هذه الضربة تكمن مخاطر كبيرة بالنسبة لأوروبا، مخاطر انفراد الولايات المتحدة بالسلطة، انفرادها بالسيطرة على النفط، انفرادها –ربما- بإقامة حكم عراقي عميل مباشرة للولايات المتحدة الأميركية، و.. وتحجيم أكثر للنفوذ الأوروبي في هذه المنطقة، هناك مخاوف أوروبية حقيقية من سيطرة أميركية مطلقة على الشرق الأوسط، هناك ممانعة، خلينا نقول، من قبل الأوروبيين، الآن الأوروبيين أيضاً ليسوا أسياد مائة بالمائة لكلمتهم، يمكن أن يضغط عليهم، وواضح أنه الولايات المتحدة الأميركية، تضغط و.. وتحاول أن تنتزع من هؤلاء الأوروبيين قبولاً على مضض بضربة ضد العراق.

سامي حداد: وهل ينطبق هذا الكلام على روسيا دكتور بوريس بيتروفسكي؟ يعني روسيا التي رحبت بعودة المفتشين، وقالت إنه لا ضرورة لإصدار قرار جديد من مجلس الأمن، يعني أنتم الآن واقعين في حيرة، يعني هنالك مشروع قرار يبحث في مجلس الأمن، ما هو الموقف الروسي من ذلك؟

الموقف الروسي حيال قرار من الأمم المتحدة بضرب العراق

د. بوريس بيتروفسكي: هذا والله روسيا تؤيد هذه الفكرة، عودة المفتشين إلى العراق، و.. ونحن رحبنا بهذا.. بهذا القرار سابقاً، ونرحب به اليوم، لأنه بين.. روسيا وبين العراق علاقات استراتيجية طويلة المدى، وفعلاً تربطنا علاقات الصداقة منذ زمان، ومنذ سنة 72 تربطنا معاهدة الصداقة، وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي روسيا أصبحت وريثة لكل التزاماتها، وهذه المعاهدة ما تزال تعمل، وأميركا تهدد باستمرار العراق، وتهدد باستمرار، وتهدد بالضربات المتلاحقة، والمتطالة، نحن ما نريد مثل هذا القرار، القرار الأميركي، ويعني القرار اللي يحبون يتخذونه خلال هذا اليوم أو بكره قرار ليس فقط عودة المفتشين، بل يطلبون نزع السلاح بشكل تام وكامل، وما أعتقدش الحكومة العراقية تؤيد مثل هذا القرار، إذا كان..

سامي حداد: طيب، ولكن دكتور بيتر.. دكتور بيتر،.. عفواً مش بيتر، بوريس بيتروفسكي.

د. بوريس بيتروفسكي: نعم.

سامي حداد: يعني.. يعني..

د. بوريس بيتروفسكي: هناك.. كما سمعت العراق..

سامي حداد: سيرجي.. عفواً (سيرجي إيفانوف) وزير الدفاع الروسي قال قبل أيام أن أي قرار بشأن ضرب العراق يجب أن يتم عبر مجلس الأمن.

د. بوريس بيتروفسكي: طبعاً.

سامي حداد: بعبارة أخرى يعني هنالك.. هنالك تراجع في الموقف الروسي، يعني إذا اتخذ مجلس الأمن قرار لا أدري ما.. ماذا سيكون عليه الموقف الروسي، يعني ربما لن يستعمل.. يستخدم حق الفيتو، لكن ربما يمتنع عن التصويت، يعني زي اللي مستحي وساكت، واتفضلوا يا أميركان اضربوا، مش هيك؟

د. بوريس بيتروفسكي: طبعاً في حالة.. روسيا لم يؤيد.. لم تؤيد قرار الطالب بضربة العراق أبداً، وبالنسبة للمفتشين نحن نؤيد هذا القرار، أما بالنسبة لضربة العراق.. إنزال ضربات على العراق روسيا لا تمتنع.. هي لم تصوت، وهي تستخدم حق الفيتو 100%، لكن أميركا تلجأ إلى ضربة، تشاء روسيا أو ما تشاء، وهذه المراوغة الأميركية اللي.. هي تطلب نزع السلاح العراقي، بينما أميركا نفسها هي متسلحة من أرجلها حتى رؤوسها، حتى أسنانها، وطلب نزع السلاح من العراق هذا الطلب سترفضه طبعاً الحكومة العراقية، وسترفضه الحكومة الروسية أيضاً.

مدى تعويل العراق على روسيا في مجلس الأمن

سامي حداد: دع.. دع العراق يتكلم عن نفسه، دكتور حسيب عارف، يعني كم يعوِّل العراق على الموقف الروسي في مداولات مجلس الأمن، الذي كان من المفترض أن يخرج بقرار في نهاية هذا الأسبوع قبل اللقاء المنتظر، المتوقع، ربما لن يحدث بين وزير الخارجية العراقي، و.. و(بليكس) رئيس لجنة (أمنوفيك) في فيينا الأسبوع القادم، ربما تتأخر حتى هذه اللقاءات؟

حسيب عارف: أستاذ سامي، أنا حقيقة يسعدني أن أشوف الأساتذة بهذه الطريقة، وأشوف الأستاذ برهان غليون، لأن أنا معجب بكتاباته حقيقة، فيما يخص السؤال، أولاً على من يعوِّل العراق؟ يعول العراق على الإمكانيات الذاتية له، وإرادة الشعب العراقي، هذا ابتداءً، هذا فج منطق لابد أن.. أن يعوِّل عليه العراق، وهذا ما فعلاً ما حصل إنه العراق يعوِّل على وحدته الوطنية، وتماسكه و.. إزاء التهديدات الأميركية المكشوفة على العراق، والتي خرجت عن إطار الأخلاقيات المعتادة.

2: ربما يعوِّل في.. إنما.. إلى الموقف العربي..

سامي حداد: بالإضافة إلى الاعتماد على نفسه وعلى شعبه، على ماذا يعتمد يعني؟ ألا يعتمد على موقف روسي في مجلس الأمن أو فرنسي؟

حسيب عارف: الموقف.. بيعتمد على الموقف.. اسمح لي أستاذ سامي، يعوِّل على الموقف العربي، والتعاون العربي المشترك، ودور الجامعة العربية، وتفعيل النظام العربي لمواجهة التحديات، أما.. أما العلاقة مع روسيا.

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور.. دكتور.. دكتور، الله يخليك يا دكتور أرجوك، اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي يا دكتور، التفعيل النظام العربي والجامعة العربية، بلاش من هذا الكلام الله يخليك.

حسيب عارف: ماشي.. ماشي.. ماشي.. ماشي.

سامي حداد: يعني ok، اعتماد على النفس، ومن ثم.. يعني لا يوجد أي مجال لموقف روسي أو فرنسي في مجلس الأمن؟

حسيب عارف: لأ.. اسمح لي.

سامي حداد: اتفضل.

حسيب عارف: نحن في علاقتنا مع روسيا.. علاقة العراق مع روسيا و.. وفرنسا علاقة كانت متميزة، ولازالت، وبشكل خاص مع روسيا الاتحادية، بالتأكيد يعني حكماً المصالح المشتركة بتربطنا معهم، يعوَّل على أن نتعاون من أجل حماية المصالح المشتركة بيننا، لكي لا تنفرد الإدارة الأميركية في المنطقة وفي العراق، وفي العالم أجمع، يجب أن يكون لروسيا رأي في كل شيء، وأنا أعتقد إن القضية العراقية تضع..

سامي حداد: ولكن..

حسيب عارف: تضع الموقف الروسي على المحك عالمياً. الآن اختبار.. اختبار قوة..

سامي حداد: ولكن.. ولكن إذن.. إذا.. إذا كان.. إذا كان الأمر.. إذا كان الأمر كذلك، كيف تفسر استقبال موسكو يوم غدٍ، وباريس أيضاً (مارك كروسمان) وكيل وزارة الخارجية الأميركية، بالإضافة إلى مسؤول كبير بريطاني؟ يعني فيه هنالك طبخة ويريدون تليين الموقف الفرنسي الروسي ربما.

حسيب عارف: نذهب نروح إلى مبدأ حسن النية في التفسير، إنه هذه مسألة علاقات ثنائية بينهم والأميركان جادين في أن يبحثوا عن مواقف جديدة لروسيا وفرنسا وأوروبا، ويسعون في كل شيء من أجل أن يلووا ذراع الرأي الروسي وغيره، هذا من حقهم أن يتصرفوا، ومن حق روسيا أن تستقبل أي مبعوث أميركي، لكنه أنا لا أعتقد إنه كل مبعوث أميركي هو سوف يكون على حسابي وحساب الموقف العراقي وحساب العراق بشكل ومستقبله يعني، فلنأخذ مبدأ حسن النية، وإلا ما أخذنا…

سامي حداد[مقاطعاً]: إذاً كيف تفسر ما تقوله الصحافة الروسية..؟ كيف تفسر ما يقوله الصحفيون الروسيون.. الروس والصحافة بأن مستقبلنا يعني وعلاقاتنا ومصالحنا هي مع الغرب وليس مع العراق يعني فيه 7 مليار دولار ديون زمن الاتحاد السوفيتي، وكما قال رامسفيلد (وزير الدفاع الأميركي): أي حكومة جديدة في.. في العراق ستدفعها مباشرة، ويجب عليها ألا تنتظر سنوات.

حسيب عارف: أولاً: يعني ما يقال في الصحافة الروسية هذا شأنهم شأن صحفي شأن داخلي يخصهم، لكن إحنا على صعيد العلاقات الرسمية والعلاقات الظاهرة على السطح، ما هو بارز على السطح العلاقات جيدة جداً، وأعتقد لا يمكن أن يكون لموقف روسيا على حساب العراق أو (يالطة) جديدة كما قدمت في مقدمة البرنامج، يعني أنا أعتقد إن لروسيا مصالح كبيرة ليس في العراق وحده وإنما في الشرق الأوسط، وعليها أن تضمن هذه المصالح، يعني أنا لو أكون صانع قرار روسي لكي أضمن مصالح في الشرق الأوسط وألا أجعل أن تنفرد الولايات المتحدة الأميركية في العالم، يجب أن يكون لي رأي في كل قضية دولية، وهذا الرأي سوف يكون محك اختبار لعالم القطبية الأحادية السائد حالياً واللي نعتبره هو نظام غير مستقر.

سامي حداد: دكتور بوريس بيتروفسكي، يعني هل تعتقد كما قال.. هل توافق مع الدكتور حسيب بأنه يعني روسيا يجب أن تحافظ على موقعها ومناطق نفوذها الاستراتيجية والاقتصادية في المنطقة منطقة الشرق الأوسط وغيرها أمام المارد الأميركي؟ هل تستطيع روسيا أن تفعل ذلك وهي تعتمد على –حتى لقمة العيش- على المساعدات الأميركية؟

د. بوريس بيتروفسكي: بالحقيقة روسيا الآن تمر بمرحلة صعبة جداً من ناحية عندنا علاقات تتطور مع أميركا، من جانب آخر نحن نطور علاقاتنا مع الخليج مع دول الخليج ومع الدول الإسلامية الأخرى، ولذلك خيار روسيا صعب جداً لكن في كل حال من الأحوال مصالح روسيا ضخمة جداً في العراق، والمصالح البترولية أولاً وقبل كل شيء، في حالة ضربة العراق وسقوط النظام في.. في حالة عندما أميركا تتحصل النفوذ الكبير في العراق، وعندما يحاول إسقاط النظام في العراق، أميركا لما تتدخل في العراق وهي تحاول طبعاً استخراج البترول بالمزيد والمزيد، وتنخفض أسعار النفط، وهذا الضربة ستكون قوية جداً على الاقتصاد.. على الاقتصاد الروسي.. على الاقتصاد الروسي، وستنخفض أسعار النفط تقريباً إلى 15، 14 دولار للبرميل الواحد، وهذا ضربة قوية جداً على روسيا، لأنه لما تشكلت ميزانية الروسية للسنة القادمة نحن أخذنا باعتبار إنه سيكون سعر البترول السعر على البترول برميل واحد 21 دولار، وفي حالة انخفاض أسعار النفط عالمياً ستكون ضربة قوية على روسيا، ولذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن يعني أستاذ.. أستاذ بيتروفسكي، يعني بتحكي.. يعني معروف إنه ربما يكون لذلك ضربة إلى روسيا وأيضاً ضربة إلى دول النفط التي يعني سيخنفض إنتاجها إذا ما -حسب ما يدعي الأميركيون والخبراء النفطيون، وأنت خبير نفط- بأن يعني نفط العراق ربما يرتفع إلى ستة ملايين إنتاج يومي مع التكنولوجيا الجديدة، ولكن روسيا يعني ضُربت أصلاً عندما.. روسيا ضربت عندما مد الخط ليس عن طريق روسيا وإنما عن طريق من باكو النفط الأذربيجاني إلى تبليسي جورجيا إلى ... إلى ميناء جهان بتركيا أنتم مضروبون already ولن تسمح لكم الولايات المتحدة بأن يكون لكم أي نفوذ أكبر ... أريد أن أخذ رأي الدكتور برهان غليون. .. روسيا حتى الآن – كما نسمع - تطمع بأن يكون لها نفوذ في المنطقة في ..... في موضوع الملف العراقي والأمم المتحدة

برهان غليون: في الحقيقة موضوع الملف العراقي

سامي حداد: وتاثير روسيا على قرارات الأمم المتحدة

برهان غليون: اللي قاله الأستاذ بتروفسكي صحيح لروسيا مصالح كبيرة فعلا كما لأوروبا في الشرق الأوسط وفي العراق بشكل أساسي، ولذلك مشروع الولايات المتحدة الأمريكية يلقى مقاومة فعليا يعني يعاملوا الموضوع بطريقة أخرى انما بطريقة أخرى إنما بنفس الوقت لازم نقول ..

سامي حداد [مقاطعاً]:.. يعني نتقاسم هذه الكعكة

برهان غليون [مستأنفاً]: لا لا لسة ما وصلنا لهون.

سامي حداد [مقاطعاً]:لا لا . عفوا عفوا يعني عندما يقول وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن مصالح روسيا الاقتصادية والنفطية في العراق قد تكون مضمونة شو معناته يعني؟ يعني واضحة الشغلة .. مقايضة.

برهان غليون [مستأنفاً]: المهم انه في مصالح كل دولة عم بتدافع عنها لكن لن تدع روسيا ولن تدع أوروبا أي دولة من الدول الأوروبية اللي عندها حق الفيتو .. الفيتو أعلى القرار الأميريكي أنما ماذا سيحصل سيحصل تسوية طبعا سيحصل تسوية طبعا والتسوية أنا في اعتقادي بدأت أساسا بدأت تحصل ليس من الضروري أن الولايات المتحدة تشن حرب علي العراق ليست هذه المسألة المسألة في نظري هي أن الحسار الاميريكي و الدولي علي العراق بدأ يتأكل فعلا في السنوات الأخيرة و بدأ من ال2000 من طائرات عربية و طائرات أجنبية بدأت تدخل وبدأ الأمريكيون يشعرون أنه اذا استمرت الامور علي هذه الطريقة لن يبغون الحسار فأرادو أن يقوموا بحملة تعبئة قوية جدا من أجل إعاده الأمور الي نصابها وهذا ما حصل بالفعل فرضوا على العراق بدون شروط اعادة استقبال المفتشين والاعتراف بضرورة نزع جميع أسلحة الدمار الشامل و تفتيش شامل .. الي آخرة الي آخرة الآن ليس من الضروري أن تقوم الولايات المتحدة بشن حرب غداً، إنما تنظم.. تنظم اليوم عن طريق قوى المعارضة، وعن طريق الـ 10 آلاف اللي عم يقولوا إنه هيدربوهم، وعن طريق القوات اللي عم تتمركز حول.. عم تنظم هجوم منظم لزعزعة استقرار النظام العراقي وتغييره فعلاً، وكل هذه الحملة من أجل.. من أجل أيضاً إخافة وزعزعة هذا النظام، والقرار اللي هيصدر عن الأمم المتحدة هيعطي فقط تفويض دولي إنه في حال عدم امتثال العراق.. امتثال العراق للقرار الأخير وهو قرار معقد جداً، لأنه ممكن يقولوا ما.. ما سلم الأسرى الكويتيين كما هو مطلوب بالقرار، ولذلك لازم التدخل، هم يريدون فقط أن يأخذوا الآن من مجلس الأمن تفويض بإمكانية شن الحرب، ولكن الحرب مستمرة لن تتوقف الحرب على العراق، من.. من كام يوم كان فيه قصف على العراق، إنما الآن زادت التعبئة، هناك حرب نفسية حقيقية..

سامي حداد [مقاطعاً]: الحرب النفسية الأميركية باختصار..

برهان غليون [مستأنفاً]: سيعقبها حرب أكبر.

سامي حداد: إلى ماذا تعزو؟ هناك من يعزو هذه الحرب أو الحملة النفسية أميركياً لأغراض خاصة، سقوط البورصة، الفضائح المالية لكبريات الشركات، الكساد الاقتصادي، الحملة الانتخابية النصفية للكونجرس وحكام الولايات في نوفمبر القادم، يعني كل ها الأشياء يعني..

برهان غليون: وإسرائيل..

سامي حداد: وكما قال.. وكما قال (تشرهامز كيندي) زعيم حزب الديمقراطيين الأحرار في مجابهته مع (توني بلير) يوم الأربعاء.. يوم الثلاثاء الماضي في البرلمان إنه هي حرب استعمارية أميركية مالنا ومالها يا أخي؟

برهان غليون: هناك من يقول أن بوش الابن يريد أن ينتقم لبوش الأب، لها الدرجة طبعاً أنا اعتقادي إنه شيء آخر، وهناك من يقول يأتي بجميع هذه الأسباب التي ذكرت، وهي حقيقية، الولايات المتحدة اليوم تجد سياستها في أزمة، هي تريد أن تفرض أهدافها يعني قيادة العالم والتفوق عليه، وإجبار القوى الأخرى، الأقطاب يعني الأوروبية والروسية والصينية إلى الالتحاق بها والقبول بقيادتها، لازم تخوض حرب دائماً لحتى تجبر الآخرين على السير وراءها، خاضت حرب أفغانستان واعتبرت إنه لازم تتكرر وممكن تتكرر الأمور بضحايا قليلة، وفعلاً حرب الخليج الأولى كانت بدون ضحايا تقريباً، حرب.. حرب الأفغانستان كانت ناجحة بالنسبة للأميركان، ويقولون: لو قاموا بحرب في العراق الآن فسيثبتوا نهائياً بالضربة الثالثة إنه أميركا تقود العالم، وأميركا هي التي ينبغي أن تبلور جدول أعمال العالم وكل الدول الأخرى ينبغي أن تسير وراءها.

سامي حداد: وهذا معروف.

برهان غليون: وهذا ما تريد الدول الأخرى ألا تقع فيه، مثل الأقطاب الكبرى تريد أن تكون شريكة في صياغة القرار، ولذلك أجبرت أميركا على أن تأتي إلى مجلس الأمن، الآن هناك.. هناك شد و.. و.. من قِبل الجميع من أجل الوصول إلى اتفاق حول هذا الموضوع.

سامي حداد: وعلينا أن ننتظر إلى ما تسفر عنه المباحثات.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: لنشرك الإخوة المشاهدين في البرنامج عبر الإنترنت والهاتف، محمد فهيم حمود، من اليمن: أقول للأخ العراقي والشعب العراقي: لا تعتمدوا على روسيا أو غيرها، فهي لن تغني عنكم شيئاً، وعلى النظام العراقي أن ينفتح مع الشعب ودول الجوار.

محمد فهيم محمود من اليمن: ما هو السبب وراء الضعف العربي؟ ما هي فائدة الجامعة العربية إذا كانت قراراتها لا تحترم من قِبَل أميركا، وأن المرجعية في ضرب العراق تعود على الأمم المتحدة أو مجلس الأمن؟

فاطمة سعود (أستاذ جامعي من السعودية): المواجهة ستحصل وستضرب أميركا الشعب العراقي وليس العراق كما في أفغانستان، وسنجد لها مبررات لتقنع شعبها ورئيس العالم من حولها بأن هذا للأمن الوطني وستثير قضية أخرى في دولة ما.. وهكذا.

لؤي فايز سالم، من الأردن: على جميع الدول العربية أن تعلم بأن الدور قادم عليها واحدة تلو الأخرى سواء بحرب أميركية عسكرية أو ثقافية أو اقتصادية.

فيه شخص بيتهمني إنه أنا ديكتاتور بأتذكر رقم 4 من كندا، يقول.. على كل حال باسم من كندا يقول بالإنجليزي، يقول: يا أخ سامي، عن الديكتاتورية.. أرجو أن تبتعد عن الديكتاتورية والسماح للمجال للمشاركة، اتفضل، ويقول باللغة الإنجليزية: الحرب ضد العراق من الولايات المتحدة هي خطرة على العرب، ولكن أخطر من ذلك أن هنالك بعض الرؤساء العرب و.. وهم خطرون على العراق.

معنا مكالمة هاتفية من مين؟ حاتم العلواني من لندن، مساء الخير أستاذ حاتم.

حاتم العلواني: أهلاً مساء الخير.

سامي حداد: ألو.

حاتم العلواني: مرحباً يا أخ سامي.

سامي حداد: آلو.

حاتم العلواني: ألو.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

حاتم العلواني: مرحباً إلك يا أخي ومرحباً بضيوفك يا أخي.

سامي حداد: أهلين، اتفضل.

حاتم العلواني: يا أخ سامي دعني أوضح نقطة بالبداية رجاءً.

سامي حداد: اتفضل.

حاتم العلواني (التحالف الوطني العراقي – لندن): إذا حدث العدوان في هذه فستكون هذه المرحلة الأخيرة من المخطط الأميركي الصهيوني الطويل ضد العرب جميعاً من أجل وضع الترتيب النهائي للسيطرة ووضع اليد على الثروة النفطية العربية بالكامل، وليس نفط العراق وحده.

ثانياً: من أجل تسييد الكيان الصهيوني وإقامة دولة إسرائيل الكبرى، وهذا بالنسبة لليمين الأميركي المسمى بالمحافظين الجدد مسألة عقيدية تتلخص بأن ظهور.. ظهور المسيح يرتبط ببشارة، والبشارة هي قيام دولة إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل، ودليل ذلك إطلاق يد شارون المجرم لارتكاب المجزرة تلو المجزرة تلو المجزرة بحق الشعب العربي الفلسطيني، وما يُحضَّر للعراق إقامة نظام صهيوني يجعل من العراق نقطة انطلاق لتسوية الوطن العربي إلى كيانات طائفية وعرقية، أي تحقيق مشروع (بن جوريون) الذي يقول بتقسيم الوطن العربي إلى كيانات طائفية وعرقية، وليس صدفة أن يكون المنسقين لشؤون ما يُسمى بالمعارضة العراقية كلهم من الأميركان الصهاينة المعروفين.

فيما يخص الموقف الروسي يا عزيزي إحنا لا نعوِّل كثيراً على الموقف الروسي، لأنه الموقف الروسي جربناه أكثر من مرة، والروس لا يدافعون حتى عن حدودهم، وأنت ترى ماذا يحصل بجوارهم وحواليهم، إحنا نأمل.. نأمل بشدة أن يكون لهم موقف ويدافعون عن مصالحهم وليس عن مبادئهم، عن مصالحهم الكثيرة والعزيزة في العراق، ولكن بدأ الحديث يتسلل إلى الصحف والمجلات عن صفقات صغيرة هنا وهناك، عن سبعة مليارات أو أقل أو أكثر لا أدري.

ثانياً: بالنسبة للموقف العربي، يا سيدي، أي موقف عربي إذا رئيس أول دولة عربية وأكبر دولة عربية يدعو العراق لقبول المفتشين لتجنب الحرب؟ ماذا حصل بعد أن قبل العراق المفتشين؟ نفس الرئيس هذه الدولة الكبيرة يطلب من العراق عدم استفزاز الأميركان، أي استفزاز أميركي يا أخي؟! أي استفزاز أميركي الذي يتكلم عنه السيد حسني مبارك؟ ألا يليق بدولة.. برئيس دولة كبيرة مثل مصر، وبشعب مصر، وبتاريخ مصر، ومواقف مصر، وثقل مصر أن يأخذ موقف غير هذا الموقف؟ هل يجوز له أن يقول هذا؟

سامي حداد: إذاً يا.. هل أكثر من ذلك يا أستاذ حاتم؟

حاتم العلواني: يفعل بنا.. مثلما يفعل بالفلسطينيين يا أخي.

سامي حداد: أستاذ حاتم.

حاتم العلواني: نعم.

سامي حداد: أنت يعني تلوم ج

يش الرئيس حسني مبارك يطالب العراق بعودة المفتشين؟ العراق هو الذي يعني تبرع قبل حوالي اثني عشر يوماً بعودة المفتشين، وحتى لا نخرج عن الموضوع موضوعنا ليس الموقف العربي، وإنما موضوعنا موضوع العراق والأمم المتحدة، والتعويل على الأصدقاء.

وهذا ينقلني إلى الأستاذ الدكتور حسيب عارف. أستاذ حسيب عارف، كيف تفسر التهديدات التي أطلقها الرئيس بوتين لضرب جورجيا، حيث يدعي بأن المقاتلين الشيشان ينطلقون منها لضرب روسيا في الوقت الذي هدد فيه الرئيس بوش بضرب العراق؟ يعني كأنما هنالك، فُسر ذلك بأن هنالك سياسة مقايضة، أضرب أنا جورجيا وأوقف الشيشان، ضمن ما يُسمى محاربة الإرهاب، مقابل ضرب العراق ضمن ما يسميه بوش خطر على العالم أسلحة بيولوجية وربما يعني إرهاب من نوع آخر، هل تعتقد إنه هنالك فيه صفقة من هذا القبيل، يعني هل تأمنون الجانب الروسي؟

العلاقة بين رغبة روسيا في ضرب جورجيا وتصميم أميركا على ضرب العراق

حسيب عارف: أولاً: بالنسبة للقرار الروسي الأمني، هذا شأن داخلي يخصه إن.. يحمي أمنه الوطني أو أمنه القومي، وهاي مسألة يعني لا أستطيع أن أفتي بيها يعني، ولكن في موضوع تزامن الحدث الجورجي مع التهديدات الأميركية، طبعاً تثير أكثر من تساؤل حقيقةً وتترك للمفسرين والمؤولين الحديث الكثير، وتضفي عليها ظلالاً من الشك على الموقف الروسي، حقيقة هذه لم يظهر تفسير روسي لإزالة الغموض والشك الذي تثيره بعض الصحافات وبعض السياسيين والخبراء والفنيين، المطلوب يعني بالتأكيد –روسياً- أن يوضِّحوا الموقف الروسي من موضوع جورجيا والإرهابيين وغيرها من المواقع وتزامنها مع التهديدات الأميركية. أنا بالنسبة لي أدعو يعني إلى أن يوضح هذا الموضوع لكي لا يصبح مثار للجدل وشك..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع.. الواقع هذا.. أيه.. أيه.. يعني دعني.. دعني أسأل دكتور بيتروفسكي.. دكتور بيتروفسكي، كيف تفسر تصريحات الرئيس بوتين فيما يتعلق بجورجيا ضمن محاربة ما يسميه بإرهاب الشيشان الذين ينطلقون من جورجيا هدد بضربها في الوقت الذي هدد فيه بوش بضرب العراق؟ يعني فيه مقايضة، فيه –لنقل- يالطة جديدة، ما فيه (ستالين) اليوم فيه.. أو (روزفلت) فيه عندنا بوش وبوتين؟

د. بوريس بيتروفسكي: لا.. لا، باعتقادي ما.. ماكو كما يقولون بالعراق، ماكو أي علاقة بين هاتين الظاهرتين وبين هذين النزاعين، النزاع الأميركي العراقي كي ما يقولون بالقاهرة دي حاجة والنزاع الروسي لجورجيا دي حاجة ثانية، ولذلك ما فيش، ما.. ما فيه أي ارتباط هنا، أولاً وقبل كل شيء النزاع ما بين أميركا والعراق ذات أبعاد استراتيجية، ذات أبعاد عالمية.

أما فيما يخص النزاع بين جورجيا وروسيا هذا نزاع إقليمي محلي ما يؤثر كثيراً على تطورات في الدنيا، وكيف مثلاً يكون التفاهم أو الاتفاق.. الصفقة كما تقولون في هذا الموضوع؟ أميركا إذا أرادت تضرب العراق، إذا ما أرادت ما تضرب العراق، روسيا ما.. ما تريد أن تضرب أميركا العراق، ما تستأذن ما راح تستأذن أميركا من روسيا أبداً مثل ما كان في السنة 91.

سامي حداد: إذن.. إذن.. إذن، اسمح لي يا دكتور، إذن مصالحكم وصداقتكم مع العرب والعراق بشكل خاص، يعني أنتم صفر دون منزلة في مجلس الأمن، ألا يوجد لكم حق الفيتو، وإذا كان هنالك حق فيتو روسي أو استخدمت روسيا حق النقض الفيتو في مجلس الأمن فإن يعني أميركا ستخرج عن الشرعية الدولية، أليس كذلك؟ وهذا يضعها في.. في يعني في.. في

د. بوريس بيتروفسكي: أميركا دائماً تخرج..

سامي حداد: من ناحية أخلاقية موضع تساؤل من الدول.

د.بوريس بيتروفسكي: أميركا دائماً تخرج عن الأعراف الدولية مثل ما كانت في سنة 45 لما ضربت بالأسلحة النووية المدن اليابانية، مثل ما ضربت بالأسلحة الكيماوية فيتنام في.. في الستينات والسبعينات، وكذلك ضربت..

سامي حداد [مقاطعاً]: وكذلك الاتحاد السوفيتي عندما دخل تشيكوسلوفاكيا وأطاح بالعديد من الثورات 56، 68، يعني كلٌ يغني على ليلاه.

د.بوريس بيتروفسكي: أيه غلط كبير جداً، لا، هذا كان غلط كبير جداً بالنسبة للاتحاد السوفيتي وهذا عيب كبير فعلاً، ولكن في الظروف الراهنة أميركا طبعاً دولة قوية جداً، وعندها إمكانيات ضخمة عسكرية وأيديولوجية وسياسية هي ما تستأذن أبداً أي دولة أخرى، لا روسيا أو غير روسيا فيما يخص ضربة أو عدم ضربة العراق، ولذلك عندما تقولون هناك صفقة بين روسيا وبين أميركا بخصوص أميركا ستضرب على العراق، ستنزل ضربات على العراق، وروسيا ما.. حتى تضرب جورجيا، ما.. ما فيش أي علاقة بين هذه.. هذين الموضوعين إطلاقاً.

سامي حداد: أنا لا.. يعني هنالك.. هنالك بعض الصحفيين في داخل موسكو عرب وروس يتحدثون عن نوع من الصفقة، يتساءلون يعني، دكتور برهان غليون يعني في سبيل المصالح، حُق لي بأحُق لك، أو غض الطرف أنت عن موضوع جورجيا وأنا بأغض الطرف عن موضوع العراق.

برهان غليون: لا يعني بالتأكيد فيه مفاوضات..

سامي حداد [مقاطعاً]: والدليل على ذلك، والدليل على ذلك.. كان يجب أن أجيب بيتروفسكي، أنه.. أنه الرئيس بوش قال (لشيفرنادزه) الرئيس الجورجي إنه يجب أن يكف عن السماح للمقاتلين الشيشان بالذهاب إلى روسيا، ووعد موسكو بأن يتخذ التدابير، وهنالك بعض القوات الأميركية في داخل جورجيا لتدريب الجورجيين، لحماية حدودهم وعدم السماح للشيشان يعني، فيه.. فيه تداخل في المصالح.

برهان غليون: في كل أزمة لازم يكون فيه.. تحصل بين الدول، تحصل فيه تفاهمات وتسويات وناس بيتنازلوا للتاني وهذا شيء أكيد، لكن من الصعب إن ها الشيء يخلينا نفكر بمالطا، بمعنى أن اليوم العالم مش مقسوم فعلاً بين قوتين شبه متوازنتين حتى تحصل اتفاقات على طريقة مالطا، اليوم هناك دولة عظمى واحدة تقريباً وهي تفرض وتملي إرادتها والآخرين الأقوى، ما.. لا نتحدث عن العراق، نتحدث عن روسيا وأوروبا وغيرها، يحاولون أن يكبحوا جماحها وتستخدم الكلمة باستمرار من الفرنسيين و.. وغيرهم، لكن النقطة اللي بدي أقولها، اللي أثاروها أكثر من شخص..

سامي حداد: من مشاهد..

برهان غليون: من مشاهد، و(...) مهمة فعلاً، إنه صحيح إن الولايات المتحدة ذات مخطط استعماري اليوم وتريد أن تزعزع المنطقة، وتغير كثير من الأنظمة، وتعيد ترتيب الأوضاع بما يفيد إسرائيل، لأنه جزء كبير من القياديين الأميركيين اليوم، يعني بالإدارة الأميركية مؤيدين لإسرائيل، ومتحمسين لتوسع إسرائيل ونفوذها أكثر من الأميركيين أنفسهم، أكثر من الشعب الأميركي على الأقل وأكثر من اليهود، والإسرائيليين أنفسهم لكن..

سامي حداد: أفهم من ذلك إنه يعني.. أفهم من ذلك إنه تغيير النظام في العراق يصب لصالح إسرائيل من هذا المنطلق.

برهان غليون: تغيير النظام من قِبَل الولايات المتحدة الأميركية بضربة أميركية، بزعزعة للاستقرار في المنطقة يصب في صالح إسرائيل 100%، إنما اللي بدي أقوله هو شيء تاني، لازم العرب ونحن كعرب إنه نتحمل مسؤولياتنا، ما بيصير كي نقبل إنه خلال العشر سنين الماضية من الحصار لم يقم النظام العراقي.. لم تقم السلطات العراقية بأي مبادرة، بأي حركة من أجل إصلاح الأوضاع السياسية في العراق، من أجل إعطاء الشعب العراقي حقه، من أجل.. لو.. من أجل التعاون الجدي مع البلدان العربية بالأخير، وعندما أصبح التهديد قوي، انفتحوا على العرب، لماذا لم يعتذر العراق، ويرفض العراق.. الحكومة ترفض الاعتذار للكويت؟ كان لازم تعتذر مباشرة بعد أشهر من.. من نهاية الحرب، وتفتح صفحة جديدة، وتفتح صفحة جديدة مع العرب.

سامي حداد: دكتور.. دكتور، أنت تقول يعني إنه.. إنه الحكومة العراقية.. عفواً.. عفواً.. عفواً. أيه.. أيه..

برهان غليون: اسمح لي بس سامي بس.. بس.. كلمة واحدة لازم كان الحكومة العراقية من شان أن تقاوم.. تخلق درع حقيقي تحصيني للموقف العراق، تقوم بانتخابات ديمقراطية في العراق ينجم عنها حكومة.. حكومة وطنية.

سامي حداد: وتكون ديمقراطية أسوة بجيرانها العرب من كل جانب شرقاً.. جنوباً غرباً، أسوة بالعرب اللي حواليها؟!!

برهان غليون: مش أسوة.. لأ.. لأ مش أسوة، نحن عم نحكي عن دولة مهددة والعرب عليهم أن يقوموا بذلك مش أسوة أن تفرض على العرب الآخرين أن يقوموا بذلك، حكومة وطنية تمثيلية تمثل الشعب وتفاوض مع التحالف الدولي ومع العرب الآخرين من أجل تخفيف الضغوط، من أجل تخفيف الضغوط على العراق، وعلى الدول العربية.

سامي حداد: OK، أعطي الدكتور حسيب عارف أعطي الدكتور حسيب عارف…

برهان غليون: وهذا مطلوب من الدول العربية الأخرى من السعودية ومن سوريا ومن مصر ومن اليمن ومن كل الدول من لبنان ومن كل الدول، هذه ليست.. هذا ليس مطلب عراقي..

سامي حداد: OK، أعطي الدكتور حسيب عارف حق الرد.. حق الرد على ذلك، ولكن قبل ذلك هذه المكالمة، أرجو أن تكون الأخيرة للإخوة في الجاليري من الأستاذ عبد الرحمن الجابري في الإمارات العربية المتحدة، اتفضل أستاذ عبد الرحمن.

عبد الرحمن الجابري: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: مساء النور.

عبد الرحمن الجابري: ولضيوفك الكرام، أريد مداخلة بسيطة أرجو أن يتسع صدرك لإلها.

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل.

عبد الرحمن الجابري: أنا صراحة أحلم وأطلب من الرئيس العراقي صدام حسين في الوقت الراهن هذا العصيب جداً، أن يعلن تصويت أن.. للشعب العراق، هل يقبل بصدام حسين تحت مراقبين، لاحظ ها الكلام هذا، ليس بس بتصويت في الداخل مثل الأنظمة العربية الأخرى، 99.9%، لأ، هنا تحت مراقبين دوليين، يا اللي هم من الأمم المتحدة والجامعة العربية وأميركا وبريطانيا، علشان يسحب البساط من تحت أميركا، وعلشان يسحب البساط من تحت الأنظمة العربية ويحرجهم، يا يوقفوا معاه أو إنه خلاص يسيبوه، إذا كان الشعب العراقي قال أهلاً بصدام حسين يعني يجب أن.. وقوف، الشعب العربي يوقف معاهم بصحيح، ويكونوا واثقين، وإلا يا أخي يغور صدام حسين، إذا كان الموضوع إن الشعب العراقي ما يريده، يجنبوا المنطقة، يجنبوا الشعب العراقي الويلات الأمة العربية.. ويلات والفجائع التي ستحصل والأسلحة التي ستجرب في العراق، يجب أن.. صراحة ليس ندائي أنا ولكن أنادي من القلب كمسلم عربي مسلم يهمني العراق والأمة العربية كلها والإسلامية، يا أخي، الغلط مش من أميركا، الغلط مننا إحنا للأسف، يجب أن ينادوا هذا العرب وبالذات زي ما قال الأستاذ برهان، ويجب إصلاح الداخل، رجاءً ونطلب من حسني مبارك الذي نادى إنه على العراق أن يستجيب، العراق استجاب للمفتشين استجاب، الحين فينه صوت حسني مبارك؟ يجب أن ينادي أن العرب كلهم يقفوا مع العراق، لكن بطريقة صحيحة وأنا متأكد، عندي شك أنه العراق الحين سيقبلوا بالرئيس العراقي، إنهم سينتخبوه، لكن يكون.. يجب أن يكون شجاع تاريخي، يجب أن يكون شجاع تاريخي ويطلب هذا الطلب، وشكراً يا سامي، شكراً (للجزيرة) شكراً أستاذ سامي، وجزاك الله خير.

سامي حداد: ولماذا لا يطلب ذلك من كل رئيس ودولة عربية؟ أستاذ حسيب عارف في.. في.. في بغداد، سمعت ما قاله دكتور برهان، ما قاله الأستاذ عبد الرحمن الجابري، الكل بيتحدث عن موضوع الديمقراطية والانفتاح، يعني تيمناً بالدول العربية المجاورة تفضل.

حسيب عارف: أستاذ سامي لو..

سامي حداد: نعم.

حسيب عارف: تعقيباً على كلام.. تعقيباً على كلام الدكتور برهان، لو لم يكن النظام في العراق وطنياً لما ربط الموضوع بإسرائيل والصهيونية، وهو الذي قال، الأستاذ برهان هو الذي قال وربط بين ضرب العراق وبين المشروع الصهيوني الإمبريالي والقضية الفلسطينية، فلماذا يعود مرة أخرى ويتحدث عن انتخابات وعن وطنية وعن من هو الوطني ومن هو العميل؟ النظام العراقي بالعراق نظام وطني ومعلوم للأستاذ برهان وللآخرين من المثقفين العرب إن النظام في العراق هو وطني، ونظام قومي، ولذلك الآن التهديدات الأميركية مرتبطة بموضوع إسرائيل حصراً وليس على أي قضية، ليس الجوار مع العراق هو سبب التهديد العراقي للجوار، وليس الأسلحة البيولوجية وليس الأسلحة.. لأنهم يعرفون ويعلمون مدى إمكانية العراق العسكرية وفي مجال التكنولوجيا والتقنيات الحية وغيرها، وهم مدركين تماماً إن العراق لا يهدد الجوار، حيث خضع لتفتيش ورقابة مستمرة من 91 إلى عام 98، ودمرت جميع أسلحته، لكن الموضوع هو أن تدار السياسة الأميركية من خلال الأهداف والمصالح الإسرائيلية البحتة، وهذا تأكيد واضح على وطنية النظام العراقي.

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب، أستاذ.. أستاذ.. أستاذ حسيب.. أستاذ حسيب

د.حسيب عارف [مستأنفاً]: المسألة الأخرى، اسمح لي أستاذ سامي.. المسألة.. اسمح لي.. اسمح لي..

سامي حداد: أستاذ حسيب في نهاية البرنامج أستاذ حسيب.. أستاذ حسيب عفواً.. عفواً

حسيب عارف: لا.. لا.. لا.. لا، أنا ما أريد أدخل في.. ما أدخل..

سامي حداد: باختصار.. باختصار.. باختصار، تفضل.

حسيب عارف: أيوه.. أيوه.. ما أدخل في جدل..

سامي حداد: اتفضل باختصار.

حسيب عارف: زايد يعني، إنما هناك وقائع، القضية العراقية مرتبطة بالقضية الفلسطينية الآن، والتهديدات الأميركية مرتبطة تمام الارتباط بهذه المصالح، ولذلك أي ضرب للنظام العراقي وللعراق بشكل كامل هو معناها إنهاء القضية الفلسطينية، أكو ربط هناك ربط دقيق جداً وحيوي بين الاثنين، أما مسألة الأخ الجابري عندما يكون مسلماً وعربياً ويدعو.. ويدعو إلى أن تحضر أميركا وبريطانيا لتراقب العراق، فأعتقد لهذا خليه يدعو إلى الجهاد من أجل المسلمين الذين يقتلون يومياً في فلسطين، دعوته خليه تكون للجهاد وليس للشعب العراقي الذي لم يطلب من أحد أن يدعو له وأن يُزال صدام حسين ويجيبوا نظام وطني.. النظام الوطني قائم ونحن مدركين لهذا الموضوع، فالدعوة الإسلامية والعربية التي يطلقها الأخ عبد الله.. عبد الرحمن الجابري من الإمارات، عليه أن يطلقها للجهاد في سبيل القضية الفلسطينية وليس في سبيل القضية العراقية.

سامي حداد: شكراً، دكتور بيتروفسكي في نهاية البرنامج، وباختصار Very Briefly من فضلك، الآن هنالك مجلس الأمن من المفترض أن.. أن الأسبوع القادم يصدر عنه قرار وأميركا وبريطانيا تصران على إصدار قرار شديد اللهجة يتضمن نصاً إذا ما ماطل العراق أو راوغ أو لم يسمح للمفتشين بالتفتيش في أي مكان دون سابق إنذار، معنى ذلك ستلجأ أميركا إلى الحرب، في مثل هذا.. في مثل هذا.. مثل هذه الحالة هل تعتقد أن روسيا ستستعمل حق النقض أم.. أم ستمتنع عن التصويت؟

د.بوريس بيتروفسكي: أنا برأيي الشخصي روسيا لابد أن تستخدم حق الفيتو، هذا 100% تستخدم حق الفيتو، ولكن كما قلت في البداية أن أميركا قد تضرب العراق حتى يكون حق الفيتو.. ستستخدمه روسيا والصين وفرنسا، وأقول أنه لدراية موسكو لم توافق على القرار الذي سيطلب إنزال ضربة في العراق، هذا..

سامي حداد: طب هذا الموقف.. عفواً، هذا الموقف الروسي، هل من منطلق يعني كرم أخلاق.. قانون دولي، أم بسبب المصالح الاقتصادية والنفطية في العراق والديون؟

د.بوريس بيتروفسكي: طبعاً بسبب مصالح أولاً نفطية في البداية.

ثانياً: طبعاً ضربة ضربة على العراق، هذا بداية حرب كبيرة جداً في الدنيا، إذ أنه ستنجر في.. إلى.. في هذا الحرب الدول الأخرى، ربما إيران، وربما سوريا وربما بعض الدول الأخرى، وتتسع رقعة الحرب، ونحن بين باكستان والهند.. هادول.. هاتين الدولتين على حافة الحرب، وربما تتحول هذه الحرب إلى حرب عالمية جديدة.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني هل.. هل عفواً يعني اسمعني مستوى الصوت عندي..

د.بوريس بيتروفسكي: قد تتحول هذه الحرب إلى حرب عالمية جديدة.

سامي حداد: دكتور بيتروفسكي، أنا ما سمعت، أنا لم أسمع جيداً، دكتور بيتروفسكي، لم أسمع جيداً، هل قلت إنه إذا ضربت أميركا العراق ستنجر إلى الحرب دفاعاً عن العراق سوريا وإيران وإلى آخره؟

د.بوريس بيتروفسكي: ستنجر إلى هذا مجموعة من الدول الخليجية أولاً، وقد تتحول هذه الحرب إلى حرب عالمية جديدة وروسيا متورطة الآن في نزاعات في القوقاز، وما.. ما.. ما فيه أي داعي تتورط روسيا في بعض النزاعات الأخرى، ولذلك ليس هناك فقط المصالح النفطية، الاقتصادية كما أقول، لكن هنالك المصالح الكوكبية، كوكبية لما نضع روسيا ما تريد أن تنخرط.. لا تتورط في أيِّة.. تنجر في أية نزاعات عالمية أخرى، إذ أنه كافي بالنسبة لروسيا أنها تكافح حالياً في القوقاز.

سامي حداد: دكتور بيتروفسكي، لا.. لا أدري ماذا أقول حسب هذه النظرية، دكتور غليون.

برهان غليون: أنا طبعاً بأعتقد إن روسيا ما إلها أي مصلحة إنه تدخل في نزاع حقيقي مع أميركا، ليس فقط لأن المصالح في العراق لا تستدعي قطع العلاقات مع أميركا إلى هذه الدرجة، ولكن لأن لديها أطماع كبيرة أيضاً، فيه تعاون كبير من قبل الولايات المتحدة الأميركية لتحسين اقتصادها ولإخراجها من الأزمة الراهنة، لكن بدي أرد بشكل كثير سريع.

سامي حداد: في نهاية البرنامج.

برهان غليون: في نهاية البرنامج، الديمقراطية.. عندما نتحدث عن الديمقراطية اليوم في البلدان العربية وفي العراق بشكل أساسي، فلتحصين الموقف الوطني ولا أدري لماذا لا تكون حكومة وطنية منتخبة تحت إشراف الأمم المتحدة تعبر عن رأي الشعب العراقي أقل وطنية من حكومة يقوم..

سامي حداد [مقاطعاً]: الشعب العراقي.. الشعب العراقي فقط، مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم، في بداية البرنامج كان معنا مايك أوبرايان (وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط)، وأشكر في بغداد الدكتور حسيب عارف (أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد)، كما أشكر من موسكو الدكتور بوريس بيتروفسكي (الدبلوماسي السابق، المستشار في أكاديمية النفط الروسية)، لا ندري ماذا حصل للستالايت، وأخيراً وليس آخراً البروفيسور برهان غليون (مدير دراسات الشرق المعاصر بجامعة السوربون).

مشاهدينا الكرام، حتى ألتقي بكم الأسبوع القادم بعد غياب طويل سامي حداد يتمنى لكم أطيب الأوقات، وإلى اللقاء.