مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

جميل الطريفي: وزير الشؤون المدنية في السلطة الفلسطينية
شمعون رومح: الخبير في شؤون الأمن الإسرائيلي
خالد الحروب: الباحث الفلسطيني في جامعة كمبردج

تاريخ الحلقة:

08/10/1999

- أهمية الاتفاق على وجود ممر آمن يربط الضفة بقطاع غزة.
- أهمية الممر الآمن للتواصل بين الفلسطينيين.

- مدى وجود ضمانات لعدم اعتقال الفلسطينيين أثناء عبور الممر.

- معايير إعطاء البطاقات الممغنطة للفلسطينيين ومدتها.

- التخوف الفلسطيني من المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ عهودها.

جميل الطريفي
شمعون رومح
خالد الحروب
سامي حداد
سامي حداد: مشاهديَّ الكرام، أهلاً بكم.

بعد أربع سنوات من المماطلة اتفق الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي – هذا الأسبوع- على افتتاح الممر الآمن الذي سيربط قطاع غزة بالضفة الغربية، وبات في مقدور الفلسطينيين التواصل اجتماعيًّا وتجاريًّا وسياسيًّا، ولكن في حدود ضيقة.

الممر الآمن وطُوله أربعة وأربعون كيلو مترًا، يسمح للفلسطينيين بحركة المرور بين حاجزين إسرائيليين حاجز (ترقوميا) على مشارف مدينة (الخليل) جنوب الضفة الغربية، وحاجز (إيرنز) على مدخل (بيت حانون) في قطاع غزة.

الممر الذي أطلق عليه صفة الآمن، يخضع للسيادة الإسرائيلية الكاملة.

إسرائيل هي التي تُصْدِر البطاقات الممغنطة، ومدة سريانها عام واحد لمن تسمح لهم باستخدام الممر للتنقل بين الضفة والقطاع وبالعكس .

يُسلَّم الفلسطينيون – الذين يستخدمون الممر – بطاقات عبور مؤقتة لحظة انطلاقهم على أن يسلموها على الحاجز الإسرائيلي في الجانب الآخر من

الممر، لضمان وصولهم في الوقت المحدد أي حوالي الساعة والنصف.. طبعًا لاعتبارات أمنية.

ما يلفت الانتباه -في الاتفاق- بأن المواطن الفلسطيني الذي ينتقل من قطاع غزة إلى الضفة وبالعكس، يسمح له بالبقاء مدَّة ثلاثة أشهر فقط! تُرَى هل الحكم الذاتي الفلسطيني حكمان؟ وهل المواطن إذا انتقل من منطقة إلى أخرى –داخل مناطق الحكم الذاتي – وكأنه يسافر إلى بلد أجنبي، يُعطَى فيه إقامة مؤقتة لثلاثة أشهر؟!

هل تخشى إسرائيل المزيد من السكان في الضفة ؟ ما علاقة ذلك بالحل النهائي؟ وهل سيكون أبناء غزَّة الأكثر استفادة من هذا المعبر لفتح قنوات التسويق.. تسويق منتجاتهم الزراعية والبحرية، وإنعاش قطاع السياحة لأبناء الضفة الغربية.

نستضيف اليوم – عبر الأقمار الصناعية – من مدينة رام الله السيد

جميل الطريفي وزير الشؤون المدنية ، الذي وقَّع الاتفاق عن الجانب الفلسطيني والسيد شمعون رومح الخبير في شؤون الأمن الإسرائيلية، ومعي في الاستوديو السيد خالد الحروب الباحث الفلسطيني في جامعة (كمبردج).

للمشاركة في البرنامج –بعد موجز الأخبار- يمكن الاتصال بهاتف رقم – من

خارج (بريطانيا) 441714393910، وفاكس رقم -ويمكن إرساله الآن- 4787607.

أهمية الاتفاق على وجود ممر آمن يربط الضفة بقطاع غزة

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا من مدينة رام الله مع السيد جميل الطريفي، أستاذ جميل، اتفاق الممر الآمن هل يعتبر إنجازًا فلسطينيًّا، وكما قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات: إن أهم ما يحققه الاتفاق هو الوحدة الجغرافية والسكانية بين القطاع والضفة الغربية.

جميل الطريفي: أخي سامي، مساء الخير أولاً لك ولأخونا المشارك الدكتور خالد، حقيقةً الممر الآمن – كما تعلم – هو منصوص عليه منذ اتفاق (غزة – أريحا) الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ماطلت في افتتاح هذا الممر، الممر الآمن له طريقين، طريق إلى ترقوميا، وطريق إلى منطقة الوسط، إلى منطقة رام الله.

ما جرى الآن توقيعه هو الاتفاق الذي.. أو بروتوكول تشغيل الممر الجنوبي الممر الآمن.

اتفاق أوسلو نصَّ بكل وضوح وصراحة على أن الضفة الغربية وقطاع غزة وحدة جغرافية واحدة، يجب الحفاظ عليها وعلى سلامتها.

نعم لهذا الاتفاق أهمية سياسية لنا –كفلسطينيين- ذلك لأنه يحقق هذه الوحدة الجغرافية بشكل فعلي، أيضًا -ما فيه شك- أنه له أهمية أخرى في نواحٍ اقتصادية، ونواحٍ اجتماعية بما يسمح للترابط الاجتماعي بين أبناء الشعب الواحد في جناحي الوطن..

سامي حداد [مقاطعًا]: عفوًا أستاذ جميل، قبل أن –لدينا فاصل قصير- وباختصار رجاء أجبني: كيف تقول أن اتفاق أوسلو، والآن الاتفاق الأخير الذي وقعتموه في سبتمبر الماضي في شرم الشيخ مع رئيس الحكومة الجديد إيهود باراك بأنه يحقق وحدة جغرافية بين الضفة و قطاع غزة، والممر يمر عبر أراضٍ إسرائيلية، ولإسرائيل السيطرة على هذا الممر، تستطيع إغلاقه متى استطاعت ؟

جميل الطريفي: أولاً أخ سامي، الإغلاق.. هناك نصوص في البروتوكول واضحة جدًّا، الممر يُغلق ثلاث أيام في السنة –فقط لاغير- بمناسبة الأعياد اليهودية، والتي أغلب هذه الأعياد.. حتى الإسرائيلي نفسه لا يتحرك فيها، هذا من جهة، من جهة أخرى، يجب أن نميز بين الممر الآمن في المرحلة الانتقالية، والممر الآمن فيما بعد الوصول إلى اتفاق المرحلة النهائية.

في المرحلة الانتقالية، نحن نمر.. نعم من أراضٍ إسرائيلية.. ولا نشكك، ولن نشكك بأن هذه أراضٍ إسرائيلية.. حتى في المفاوضات نحن لم نشكك في أن هذه أراضٍ إسرائيلية، وأن هذه سيادة إسرائيلية، في الممر الآمن – في الدائم – نعم نحن نطالب بممر آمن مختلف تمامًا حر، وليس فقط آمن، بمعنى لا يوجد لأحد سلطة عليه إلا للفلسطينيين، ولكن في ظل المرحلة الانتقالية.. هذا الممر يمر من خلال أراضٍ إسرائيلية.. إسرائيل لها سيادة على هذه الأرض، وهذا شيء معروف.

أما بالنسبة -كما ذكرت في أثناء تقديمك للحديث- إنه المواطن الفلسطيني يستطيع أن يمكث – فقط- ثلاثة شهور إذا كان من غزة في الضفة

الغربية.. حقيقةً، أنا لا أعلم من أين –مع كل الاحترام– أتيتم بمثل هذا

الكلام.. هذا غير..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: لو انتقلنا مرَّة أخرى إلى رام الله مع السيد – الآن- رومح أو شمعون رومح، الخبير في شؤون الأمن الإسرائيلية، سيد رومح، سمعت ما قاله الوزير بأن.. يعني.. هذا الممر لن يغلق إلاَّ ثلاثة أيام في العام بسبب الأعياد اليهودية أو الإسرائيلية.. يعني إذا ما كان هناك حادث عنف، أو هجوم من قبل المقاومة الفلسطينية، ألن يغلق هذا الممر من قبل السلطات الإسرائيلية؟

شمعون رومح: مبدئيًّا على حسب الاتفاق اللي قائم لا يُلغَى المعبر –الممر- إلا بتنسيق مع السلطة الفلسطينية في حالات معينة.. ها التلت أيام اللي اتفق عليها دول تلت أيام معروفين سلف، وإذا صار حادث عنف من مصلحة الطرفين.. يكون التفاهم على.. إذا فيه لزوم للتسكير، يكون تسكير، إذا ما فيه لزوم يظل الممر فاتح.

سامي حداد: أنتم تقولون –حسب الاتفاق– يعني أو سُمِّي هذا الاتفاق اتفاق الممر الآمن هل هو آمن بالنسبة إلى الإسرائيليين أم الفلسطينيين؟

شمعون رومح: كلمة آمن..كل طرف بده يطلع عليها من ناحية أمنه

هو، الفلسطيني لابد بده أنه يكون ممر آمن، بمعني أنه هو بيقدر يفوت بدون ما يكون مهدد للحبس، أو للاعتقال من الطرف الإسرائيلي.. بالنسبة

للإسرائيلي.. الممر الآمن يعني أنه لا يمكن من القيام بعمليات إرهابية، أو تهريب أسلحة، أو تهريب قادة بين غزة وبين الضفة الغربية، وتسلل عن طريق الممر الآمن لداخل إسرائيل للقيام بعملية إرهابية..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن.. عفوًا.. عفوًا.. تقول.. يعني.. إن.. سيد شمعون.. تقول يعني إنه التعرض لما وصفته بأعمال إرهابية.. ولكن.. وماذا عن الفلسطينيين الذين يتخذون من هذا الممر طريقًا للذهاب إلى أهاليهم في الضفة الغربية، أو في قطاع غزة وبالعكس، يعني ماذا لو تعرضوا إلى بعض الهجمات من المستوطنين أو المتطرفين الإسرائيلين، هل يضمن الاتفاق سلامة هؤلاء؟

شمعون رومح: الاتفاق يضمن السلام للفلسطينين، لأنه يكون فيه دوريات شرطة إسرائيلية كل الوقت على الطريق هاي، ستضمن إنه اللي بده اللي بيطلع من غزة يصل بالأمان للضفة الغربية، من ناحية إنه ما يتأخر، ما يوقف بالطريق، ما يروح على بلد إسرائيلية ثانية.. وفي نفس الوقت تعطيه حماية من إمكانية إنه متطرف إسرائيلي يبدأ بهجوم عليه.

أهمية الممر الآمن للتواصل بين الفلسطينيين

سامي حداد: شكرًا، أخ خالد الحروب سمعت ما قاله الوزير.. والخبير في شؤون الأمن الإسرائيلي، هذا الاتفاق البعض يعتبره إنجازًا وطنيًّا فلسطينيًّا، في حين أن المعارضة، أو معارضو هذا الاتفاق يعتبرونه.. يعني تنازلاً إضافيًّا من قبل السلطة إلى إسرائيل، كيف ترى في هذا الاتفاق؟

خالد الحروب: الحقيقة المشكلة في هذا الاتفاق أنه يتنازل.. أو حتى يتجه نحو تنازل إضافي عن الاتفاقات السابقة، وحتى عن نقطة التنازل التي وصل اليها اتفاق

واي ريفر..

سامي حداد [مقاطعًا]: كيف؟

خالد الحروب: كيف؟ لحد الآن كل ما يقال عن السيادة أن اتفاقات

أوسلو، وما تلاها حققت السيادة الفلسطينية على السكان، فيما السيادة الحقيقية على الأراضي ما زالت بيد إسرائيل، هذا من ناحية فعلية وواقعية.

في الممر الآمن نلاحظ إنه حتى السيادة على السكان، السيادة على حركة انتقال الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية، أيضًا أصبحت لإسرائيل، ليس فقط أن السيادة الإسرائيلية ممتدة على الممر الآمن -كأرض- بل وإنما على الحركة التفصيلية لانتقال الفلسطينيين متي يغادرون؟ متي يصلون؟ كم عددهم؟ كيف يتحركون؟ ما هي أشكالهم؟ ما هيئتهم؟ إلى كل ما إلى ذلك، هذا في الواقع -أيضًّا- تنازل إضافي عما وصلت إليه التنازلات الفلسطينية..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن سيد خالد، يعني هذا الاتفاق في المرحلة الانتقالية –كما قال السيد الوزير – يعني البعض يعتبرونه حلاً وسطًا بعبارة أخرى: إسرائيل تخشى على أمنها، ربما بسبب عقلية (...) إسرائيل، الهاجس الأمني، ولذلك هي تسيطر على الممر، وهي التي تصدر البطاقات، ولكن بنفس الوقت –من ناحية أخرى – الفلسطيني.. بدلاً أن ينتظر في الشمس بالأشهر، حتى يصل إلى أهله في الضفة، أو إلى قطاع غزة وبالعكس، يعني الآن السلطة تسهل له ذلك بدلاً أن يذهب لوحده، فإن السلطة هي التي تسهل له ذلك، يعني حل وسط.

خالد الحروب: الواقع علينا أن ننتظر حتى نرى ما هي فعلاً، ما هو الفرق الحقيقي بين الإذلال والإهانة للفلسطينيين على حاجز (إيرنز) وبين إجراءات التفتيش التي سيتعرض لها الفلسطينيون على معابر هذا الممر، نفس ما قرره على الأقل في البروتوكول من قصة الهويات والتفتيش والتدقيق، وما إلى ذلك.

هذا لا يشير إلى تحسن في المعاملة، علينا أن ننتظر.. والمشكلة الأساسية في هذه الإجراءات أنه لحد الآن.. رغم كل التقنية الاستخباراتية وأجهزة

الرادار، وكل ما إلى ذلك، لم تصل إسرائيل إلى.. إلى إجراء يراقب هذا الممر

الآمن يحفظ كرامة الفلسطينين، بالإمكان هناك وسائل كثيرة جدًّا في التكنولوجيا الحديثة أن تتم مراقبة عبرها، أن يتم عبر مراقبة هذا الممر الآمن بشكل يحفظ للفلسطيني كرامته من دون هذه الإجراءات اللي فعلاً مهينة بحق الفلسطيني .. سواء في ترقوميا، أو قبل أن يغادر غزة..

سامي حداد [مقاطعًا]: الواقع.. الواقع يا سيد.. أتوجه بهذا بما تقوله إلى السيد

الوزير-في رام الله- السيد جميل الطريفي، سمعت ما قاله.. يعني هناك كثير من الوسائل التي يمكن استخدامها بدلاً من إيقاف الفلسطيني، وتفتيشه على المعبر داخل الطريق، وعندما يصل إلى الطرف الآخر من المعبر.

جميل الطريفي: أخي.. بدي أسأل بس الأخ خالد شو الجواز السفر اللي بيحمله إذا ممكن..

خالد الحروب ]مستأنفًا[: هذا شيء آخر.. ليش هذه القضية؟

جميل الطريفي: هذا لاستكمال الحديث بس.

خالد الحروب: أنا ما زالت بأطلب.. أنا بأنتظر جواز سفر فلسطيني.

جميل الطريفي: أنا بأحمل جواز سفر فلسطيني.

خالد الحروب: أنا بأنتظر جواز سفر فلسطيني.

جميل الطريفي: ماشي.. أنا بأحمل جواز سفر فلسطيني، كويس..

خالد الحروب ]مستأنفًا[: أنا أنتظر أن تصدروا لي جواز سفر فلسطيني.. أعيش لاجئ في بريطانيا..

جميل الطريفي: إن شاء الله.. إن شاء الله يصدر لك جواز سفر فلسطيني، ولكل الفلسطينيين بإذن الله، بس أنا اللي بدي أسأله.. سؤالى إن ما هو نوعية الجواز اللي بتحمله؟ يعني أنا لما بأحمل جواز سفر فلسطيني، وأنتقل إلى الذهاب.. أزور

بريطانيا، بدي أسأل سؤال يعني السلطة الفلسطينية بتصدر لي فيزا عشان أدخل بريطانيا مثلاً؟ عشان أجي أزور بريطانيا.

خالد الحروب: لأ يا أخ جميل، أنت ذكرت في البداية أن اتفاق أوسلو.. اتفاق أوسلو ذكر أن الأراضي الفلسطينية هي وحدة جغرافية.

ما دام إن هذا الاتفاق.. ما دام..

جميل الطريفي ]مستأنفًا[: أي أراضٍ فلسطينية يا أخ خالد ؟ أخي خالد.

خالد الحروب [مكملاً]: ما دام إن.. إذا سمحت لي ما دام إن هذا الكلام منصوص عليه بوضوح، إذن ما يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يكون خارج.. يجب أن تكون له آلية عمل مرتبطة بهذا الاتفاق، ولا تخضع للسيادة الإسرائيلية، عندما تقول: إن الولاية القانونية والوحدة الجغرافية للأراضي الفلسطينية هي واحدة، معنى ذلك أن الاتفاق وفي جوهر الاتفاق هناك آلية مفترضة، لربط الأراضي الفلسطينية بطريقة تحفظ سيادة الفلسطيني، هناك..

جميل الطريفي [مستأنفًا]: أخي خالد، إذا سمحت لي..

سامي حداد: خلي الوزير يتكلم.

جميل الطريفي: أخي خالد، إذا سمحت لي..

خالد الحروب [مستأنفًا]: آخر نقطة هذه.. بنصف دقيقة.. هناك حلول دولية كثيرة جدًّا لمثل هذه الإشكالات.

جميل الطريفي: تفضل.

خالد الحروب: هذا ممر.. هذا معبر دولي.. وليس معبر -فقط- إسرائيلي.. الصيغة المطروحة الحالية الآن، هي صيغة إسرائيلية لحل مشكلة إسرائيلية داخلية، ليست صيغة للتفاوض بين أطراف يفترض أن يكون لهم صفة دولية.. إسرائيل من طرف، والسلطة الفلسطينية من طرف..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني تريد أن تقول أن هذا الممر هو وسيلة لأغراض.. لغرض ما في نفس يعقوب لإسرائيل يعني، يعني ألا يخدم الفلسطينيين؟ تريد أن تقول هذا؟ لنكن واقعيين يعني.

خالد الحروب: أنا لا أقول.. أنا لا أقول هذا.. الذي أقوله أن هذا الممر بهذه الطريقة التي صيغ وووفق عليها، فيه مضار كثيرة للفلسطينيين، هو ممر غير آمن، وهو فعلاً مصيدة للفلسطينيين، لا أحد يضمن حتى بالالتزام الأدبي الذي أخذه ياسر عرفات..

سامي حداد [مقاطعًا]: عفوًا.. عفوًا كما يقول الاتفاق يعني إنه إسرائيل هي التي تصدر البطاقات، لمن يسمح له بالدخول، والذي لا يوجد لديه شهادة حسن سلوك أمنية إسرائيلية باستطاعته -خلال يومين في الأسبوع- أن يذهب من الضفة إلى غزة، وبالعكس في حافلات مرافقًا بالدوريات الإسرائيلية، وبعدين مين المجنون اللي المطلوب حيمر في الممر، عودًا إلى الأستاذ جميل الطريفي، تفضل.

جميل الطريفي: أخي.. أخي سامي، أولاً: اتفاق أوسلو وحتى مدريد –بالمناسبة- كان بينص على أنه أحنا جايين مجلس الأمن الدولي 242،338 يعني أنا بأطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلتها في 4 حزيران، أو يوم 5 حزيران 1967م، أنا مش قاعد بأطالب في إسرائيل.. إنه بدي أسلخ أجزاء منها، لا بدي آخذ عسقلان الآن، ولا بدي آخذ تل أبيب، ولا بدي آخذ حيفا.

إذا كان الأخ خالد بده يأخذ حيفا وتل أبيب من إسرائيل، يحرك

الدبابات، ويتفضل يأخذها، ما عندناش مشكلة إحنا، أما أنا اللي بأقوله الممر الآمن هذا منصوص عليه في اتفاق أوسلو، أنا بأطبق اتفاق أوسلو، هذا اتفاق لمرحلة انتقالية، يربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتحقيق الوحدة الجغرافية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، إنما أنا سأمر من خلال..

خالد الحروب [مستأنفًا]: يا أستاذي أنت تحقق حتى هذه الوحدة بهذا الممر.. أنا لا أقول لك حيفا، وهي..

جميل الطريفي [مستأنفًا] : أخي العزيز.. لو سمحت لي.. أنا لو سمحت لي.. لو سمحت لي..

سامي حداد [مقاطعًا]: في الواقع عفوًا.. أستاذ جميل، هذا موضوع الممر إنه يكون ممر مرحلي، أو ممر دولي.. أريد أن أتركة - بعد موجز الأخبار - لمرحلة لاحقة في البرنامج

جميل الطريفي [مستأنفًا]: عفوًا أخ سامي.. أخ سامي، لو سمحت..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن أستاذ جميل.. عفوًا أستاذ جميل، سؤال باختصار رجاء تكون الإجابة.. قبل التوصل إلى هذا الاتفاق، كانت إسرائيل تصر على حق إصدار البطاقات الممغنطة، ومن ثمَّ حق السيادة والسيطرة على هذا الممر، وذكرت حضرتك أنت، وقلت: إنك تعتبر هاتين النقطتين مهانة، وإذلالاً للشعب

الفلسطيني، والسلطة الفلسطينية..

جميل الطريفي: صحيح.. صحيح..

سامي حداد [مقاطعًا]: الآن تم اتفاق.. إسرائيل هي التي تصدر البطاقات، وهي التي تسيطر على الممر.

جميل الطريفي [مستأنفًا]: أبدًا أخي العزيز.. أبدًا أخي العزيز.. لو سمحت.. لو سمحت أخي سامي.

سامي حداد: نعم.

جميل الطريفي: يعني يظهر إنكم تتابعوا أخبارنا بطريقة تفهموها إنتم

لحالكم، إحنا من الأساس إسرائيل كانت بتتطالب أنها بدها تحط في الاتفاق بعض النصوص، بحيث إنه بيتيح إلها بعدما المواطن يأخذ بطاقة الممر الآمن، إنه ممكن تعتقله على الطريق.

من هون كنا بنقول إنه هيك بتصير مصيدة للشعب الفلسطيني.. إحنا حذفنا كل شيء ممكن يعطيها هذا الحق بالإضافة إلى التعهدات الأدبية.

لكن ليس هناك أي شيء، ولا أي حق يعطي – في البروتوكول – يعطي إسرائيل الحق أن تفتح هذا الممر مصيدة، هذا من جهة، من جهة أخرى إحنا رفضنا منذ الأساس أن تكون هناك علاقة مباشرة بين المواطن الفلسطيني، والحكومة الإسرائيلية، أو مكاتب الحكومة الإسرائيلية، الولاية على الفلسطينيين هي –فقط- للسلطة ولمنظمة التحرير الفلسطينية، وليس لأي طرف آخر.

ومن هنا البطاقات تصدرها إسرائيل، ولكن تصدرها بالتنسيق الكامل بينها وبين السلطة، وليس عن طريق علاقتها بهذا المواطن الفلسطيني، وذاك المواطن الفلسطيني.

هاتين القضيتين اللي كنا بنقول هدي فيها مهانة للمواطن الفلسطيني، وفيها أيضًا مهانة للسلطة الفلسطينية وللوجود الفلسطيني، وتم حل هذين الإشكالين..

سامي حداد [مستأنفًا]: يعني أستاذ جميل يعني تقول إسرائيل هي التي تصدر هذه البطاقة الممغنطة التي تسمح للفلسطيني أن ينتقل من الضفة إلى القطاع..

جميل الطريفي [مستأنفًا]: أن يدخل أراضيها لو سمحت.. ليس.. أخ سامي.. لا.. لو سمحت.

سامي حداد [مقاطعًا]: عن طريق السلطة.. هل أصبحت السلطة عبارة عن.. عن مراسل بريد يعني..

جميل الطريفي [مستأنفًا]: أخي سامي.. أخي سامي.. أخي سامي، كمان مرة هذه البطاقة لا.. ليس فقط لدخول الضفة الغربية من قطاع غزة، أو العكس، هذه البطاقة للسماح له بالعبور عبر أرض إسرائيل.

وأنا بدي أذكر بشغلة.. هناك الممر الذي كان موجود ببرلين، برلين

الغربية، عندما كانت تنتقل عبر برلين الشرقية وصولاً إلى ألمانيا الغربية دُرس هذا الاتفاق بالكامل.. وأيضًا كان معترف –والاتفاق موجود لدينا- أن هذه أراضٍ تابعة لألمانيا الشرقية بالكامل، والمواطن يأخذ الفيزا على الحدود، وينطلق، ويأخذ الفيزا من ألمانيا الشرقية، وليس من ألمانيا الغربية، وبعد ذلك لا يجوز اعتراضه إلا إذا ارتكب مخالفة أثناء عبوره.

هذه هي السوابق الموجودة، نحن نتكلم عن ممر آمن في مرحلة انتقالية، ولكن مشكلتنا دائمًا أي اتفاق –أخي سامي– نتوصل إليه لابد أن يوضع فيه كل عيوب العالم، لا بد أن يوضع كل عيوب العالم، توضع في هذا الاتفاق، وهذا تنازل!

أنا أريد أن أسأل: أين التنازل عن السيادة الفلسطينية؟ هل سُمع يوم أنه منظمة التحرير الفلسطينية –بعد توقيع الاتفاق أوسلو– طالبت بالسيادة على

عسقلان، أو على كريات جات؟ لم نطالب على الإطلاق بالسيادة على هذه الأراضي الإسرائيلية.. نحن نطالب بالسيادة على الضفة..

خالد الحروب [مستأنفًا]: أنا أقول لك أستاذ جميل.. أنا أقول لك أستاذ جميل.. سيادة الوزير.. في الحقيقة..

[موجز الأخبار]

مدى وجود ضمانات لعدم اعتقال الفلسطينيين أثناء عبور الممر

سامي حداد: سيد شمعون، هل لك أن تفسر لي -بالعربي يعني من لا يملك شهادة حسن السلوك صادرة من إسرائيل باستطاعته استخدام الممر، أن يتنقل بين الضفة والقطاع محروسًا أو.. أو يعني مع حافلات عسكرية إسرائيلية، أو شرطة إسرائيلية، يعني وطبعًا خاضع للتفتيش، شو معني هذا الحكي بالعربي، كيف بتفسر هذا بالعربي الحكي؟

شمعون رومح: المشكلة اللي إسرائيل بتواجهها هي ما بدها واحد فيه عليه

شكوات، يوقف بنصف الطريق، بدال ما يوصل بين الغزة والضفة الغربية، يروح على تل أبيب، أو على بلد إسرائيلة ثانية، لذلك هادول اللي ما فيه عندهم الحسن سلوك ها دول بيكونوا بباص مرافق مع دورية إسرائيلية، وما بيكونوا قادرين يوقفوا بالطريق بيكونوا واصلين بين غزة والترقوميا، وما يعني بدون إمكانية إنهم يطلعوا من الخط الآمن، من ناحية إسرائيل، هذا بيعطيها جواب على المشكلة اللي هي متخوفة منها.

سامي حداد: إذن.. إذن، وماذا –سيد رومح- عن الذين يذهبون بسياراتهم

الخاصة، بالحافلات العادية، ولديهم بطاقة المرور الصادرة عن إسرائيل؟

يعني.. يعني الكثير يتخوف من أن يصبح هذا الممر فخًّا، شركًا، حتى تأخذ إسرائيل من تريد، يعني تعطيه بطاقة ممغنطة، بطاقة مرور، يدخل في المعبر، وتقبضوا عليه.

شمعون رومح: فيه تفاهم، إنه اللي ما فيه عنده حسن سلوك مش هياخد البطاقة

الممغنطة، ولذلك مش حيكون يستعمل الممر الآمن، لذلك ما فيه هناك إمكانية إن هو ينحبس.

إسرائيل ما بتتطلع على الممر الآمن كفخ للي بدها تحبسه، إسرائيل مبدئيًّا بتفضل إنه اللي فيه عليه شك يظل ببلده، بمركزه، وما يستعمل أراضيها، والممر عن الأرض الإسرائيلية من شأن الحبس هذا.

سامي حداد: إذن.. إذن.. يعني حتى الذي.. يعني يحصل على هذا.. هذه البطاقة.. بطاقة المرور من قبل إسرائيل ربما لا يدري.. وكان مطلوبًا لإسرائيل.. ربما قبضت عليه، وأنتم يعني.. إسرائيل.. أو.. أو رئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية الداخلي (شاباك عميالون) قال للسيد ياسر عرفات –رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية – يعني قدَّم له التزامًا أدبيًّا بأن لا يعتقل بعض الأشخاص، أو هؤلاء الناس، لماذا لم يكن ذلك ضمن الاتفاق؟ يعني بنص مكتوب ملزم لإسرائيل، وليس التزام أدبي؟

شمعون رومح: إسرائيل ما بتقدر تلتزم قانونيًّا بالأمر هذا، لأنه إذا بطريقة من الطرق –غير قانونية– اتسلل واحد مطارد على باص، وإسرائيل عرفت بالحكي هذا هي بدها أن يكون إلها –مبدئيًّا- قانونيًّا الحق أن تعتقله، إذا واحد من المطاردين من حركة حماس أو الجهاد الإسلامي إسرائيل بدها يكون عندها الحق القانوني حسب الاتفاق إنه في الحالة هذه ينحبس.

سامي حداد: إذن – بعبارة أخرى– ممكن حتى توقعه في الفخ، تعطيه إذن المرور، ومن ثم تلقي القبض عليه، أليس كذلك؟

شمعون رومح: نظريًّا، ممكن هذا يصير، بس ما أظن أنه إسرائيل مطلعة على الممر الآمن من شان تنصب فخ للفلسطيني لرجل حماس أو الجهاد الإسلامي، أظن أن هون الممر الآمن صحيح من الأشياء الأساسية لحل القضية.

وهذا الشيء اللي إسرائيل فاهماه، وإسرائيل صحيح بدها أنه يصير فيه اتصال مباشر ومستمر بين الضفة الغربية، وبين قطاع غزة، لحل القضايا التجارية والعائلية والاجتماعية، وإسرائيل فاهمة اللزوم بالحال هذا وهون فيه نية حسنة أكثر من كل شي ء ثان.

سامي حداد: خالد الحروب، نية حسنة حتى تزدهر التجارة بين غزة، وبين الضفة الغربية، واتصال عائلي، شو بدك أحسن من هيك؟

خالد الحروب: يعني الحقيقة النوايا الحسنة –طبعًا- شاهدناها في تطبيق اتفاق أوسلو، وحتى في حكومة العمال السابقة (إسحق رابين) و (شمعون بيريز) عندما كانوا يدخلوا على قطاع غزة، ويقومون بعمليات اغتيال لأمثال: هاني عابد و كمال كحيل و يحيى عياش وهي مناطق سيادة فلسطينية مطلقة، اسمها

مناطق (ألف)، مع ذلك كانت تدخل أجهزة الأمن الإسرائيلية هناك، وتغتال من تشاء.

هذا هو.. هذا هو النوايا الحسنة، على الرغم من أنه كانت هناك نصوص قانونية واضحة جدًّا، تقول بعدم أحقية ولا قانونية دخول إسرائيل تلك المناطق، فما بالك ونحن أمام هذا الممر غير الآمن، وليس لدينا أي نص قانوني يمنع إسرائيل من أن تدخل على هذا الممر وتعتقل أيًّا كان بقول أنها أخطأت في أنها منحت هذا.. هذا المواطن بطاقة.. بطاقة عبور، أو أنه زورها، أو أنه حصل عليها بطريقة الخطأ، وأنها كونها صاحبة السيادة على هذا الممر سوف تدخل عليه، وتعتقل من تشاء..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن.. إذن..

خالد الحروب [مستأنفًا]: ثم لو سأل -أخ سامي- لو سأل مواطن فلسطيني بسيط، سأل قال: مَن الذي يضمن لي أن باصًا معينًا من هؤلاء المطلوبين الذي تحرسه الدوريات الإسرائيلية من أمامه ومن خلفه.. لم تر فيه بعض أجهزة الأمن الإسرائيلية غنيمة، ثم اختفى هذا الباص وأصبحت قضية: أين ذهب الباص؟ وأين ذهب؟ لأن فيه أناس مطلوبين، ومهمين للتحقيق الإسرائيلي، وعندهم معلومات.

سامي حداد: الواقع أن هذا.. كنت أريد أن أوجهه إلى سيادة الوزير، لطمأنة المسافر الفلسطيني من قطاع غزة إلى الضفة الغربية وبالعكس، يعني كيف يمكن أن تطمئنوا هؤلاء الناس بأنهم.. ألا يقعوا في فخ.. وإذا وقع شخص في

فخ، أو.. بعد إعطائه بطاقة المرور اعتقلته إسرائيل، ماذا سيكون دور السلطة الوطنية الفلسطينية؟

جميل الطريفي: أخي سامي.. أولاً: دعنا نميز بين نوعين من الناس الأخ خالد بيحكي عن المطلوبين.. ليس هناك شيء في الاتفاق والبروتوكول بيحكي عن المطلوبين أمنيًّا..

هناك شيء بيحكي عن الممنوعين أمنيًّا من دخول إسرائيل، وليس المطلوبين أمنيًّا.. لا لإسرائيل، ولا لغير إسرائيل.. الكلام عن الممنوع أمنيًّا الذي لا يستطيع أن يتنقل بين الضفة و غزة بسبب أن هناك مانع أمني، إسرائيل تفرضه عليه بسبب، أو بآخر من دخول أراضيها، هؤلاء الممنوعين أمنيًّا هم الذين وضع لهم ترتيب خاص من أجل نقلهم بواسطة هذه الحافلات الفلسطينية تسير خلفهم سيارة أمن إسرائيلية أو شرطة إسرائيلية، لكي تضمن أن لا ينزل أي واحد من هؤلاء في منتصف الطريق، وبعد ذلك لا أحد يعلم أين يذهب.

هذا من جهة، أمّا من جهة أخرى إذا كان الأخ خالد يعني بده يعدد المخالفات الإسرائيلية، فأنا أعتقد أنه يمكن عندي –مع كل الاحترام

لجنابه– عندي الخبرة الكافية، أقعد أعدد المخالفات الإسرائيلية من الآن حتى بكرة.. كمان أربع وعشرين ساعة مش راح أخلص منها.

المعابر الدولية ليس لها حق الاعتقال، ومع ذلك في كثير من الحالات تعتقل بعض الناس -كما تفضل- وصرح إنه صار فيه اغتيالات في داخل قطاع غزة، يعني خليني أسأل سؤال، بس يا ليت كل واحد يدقق في كيفية جرت هذه الاغتيالات، لأن مش السلطة المسؤولة عنها.. صحيح الأمن الإسرائيلي مسؤول

عنها، لكن مع مَن تعاون هذا الأمن الإسرائيلي؟ مش معنا.. ومش مع أجهزة الأمن الفلسطينية، على كل..

خالد الحروب [مقاطعًا]: هي النقطة يا أخ جميل.. نقطة.. أخ جميل أنت رجل مفاوض.. ورجل يعني ذا وزن سياسي، وتفهم دقة الكلام، وتعبيرات الكلام..

جميل الطريفي [مقاطعًا]: نعم.

خالد الحروب [مستأنفًا]: أنا الذي قلته طبعًا.. سواء تعاونت هذه الأجهزة الأمن

الإسرائيلية، تعاملت مع من تتعامل.. حتى لو تعاملت مع ناس الذين كانوا قرب الذين اغتالتهم، المشكلة أن هناك اختراق للسيادة الفلسطينية، وعدم احترام للنصوص القانونية، هذه هي المشكلة التي تقلقني شخصيًّا، وأعتقد أنها تقلق كثيرين..

سامي حداد [مقاطعًا]: كيف يكون اختراق، وأنت تمر عبر أراضي دول غير تابعة إلك؟ الممر هذا داخل الأراضي الإسرائيلية.. ممر إسرائيلي..

خالد الحروب [مقاطعًا]: هذه نقطة ممتازة.. وهذه النقطة التي حاولت أني أفهمها لأخي جميل لكنه أيضًا يعني تجاوز..

سامي حداد [مستأنفًا]: تريد أن تفهمه أم تسأله..

خالد الحروب [مقاطعًا]: عفوًا لا.. أوضحها، لا أفهمه، وهو أستاذ كبير ويفهمها.. لكن لا شك أنه السيادة الفلسطينية –كما نص عليها على الأقل أو نصت عليها اتفاقات أوسلو، وما تلاها- على الأقل على السكان.. أقل القليل أنها على السكان الفلسطينيين.

الذي قلته أنه –في هذا الاتفاق– حتى هذه السيادة المجزوءة التي هي فقط على السكان، سوف نفقدها كفلسطينيين، لأن هناك حجم تنقل كبير جدًّا بين الضفة والقطاع كما نتوقع جميعًا، هذا الحجم الكبير سوف يخرج من تحت السيادة الفلسطينية – ولو مؤقتًا – إلى السيادة الإسرائيلية، وعندها..

سامي حداد [مستأنفًا]: لمدة ساعة ونصف .

خالد حروب: لمدة ساعتين، ولكن أضرب ساعتين في عدد الذين يغادرون ويدخلون، إذن أنت عندك مئات الألوف من الفلسطينيين يوميًّا أو عشرات.. من دون مبالغة..

سامي حداد [مستأنفًا]: إذن ماذا تفضل؟ هل تفضل أن يبقى أهل غزة محاصرين بأسلاك الحديد لمدة نصف قرن، وألا يخرجوا، الطالب الذي يريد أن يكمل دراسته في الضفة الغربية من غزة يجب أن يذهب إلى الأردن أو إلى مصر، حتى ينتقل إلى الضفة الغربية؟ شو عاوز تعمل؟

خالد الحروب: هل تعتقد.. هل تعتقد أنني أفضل هذا؟ بالطبع لا أفضل هذا.. بالطبع أنا مع ممر يصل لُحمة الأراضي الفلسطينية بين بعضها البعض، لكن أنا مع ممر –أيضًا- يحفظ كرامة الفلسطيني، ويحقق أقصي أمن ممكن له، ولا يسمح -أيضًا- للطرف الإسرائيلي بأن يتدخل في حركة تنقل الفلسطينيين.

هناك -يا أخ سامي- ممرات دولية بين الدول، هذه الممرات الدولية أحيانًا يكون لها صفة دولية، وليست تابعة لا تستطيع دولة مفردة أن تقوم..

سامي حداد [مقاطعًا]: ما هو شرح الوزير قصة برلين عندما كانت محتلة، أو برلين الشرقية وبرلين الغربية..

عودًا أستاذ جميل الطريفي لو انتقلنا من هذه النقطة إلى نقطة أخرى، لو سمحت يعني هذا الممر ألم يكن باستطاعة المفاوض الفلسطيني – وقد طالبتم بذلك– أن يصبح (إكستر تريتويل) يعني خارج عن سلطة أي أحد ممر دولي

سمّه (كوربس سيكراتيو) جزء مفصول إذا كان لا بد أن يربط بين جزئي مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية قطاع غزة و الضفة الغربية ؟!

جميل الطريفي: أخ سامي.. أولا: اسمح لي أنا أشكر الأخ خالد على لطفه بس بدي أذكر في قضية ثانية أجهزة الأمن الإسرائيلية لم تخترق –فقط- مناطق السلطة الفلسطينية.. أظن اخترقت أراضي دول ذات سيادة، اخترقت أراضي دول

زي تونس.. الأردن.. سويسرا.. فرنسا يعني هذا بيحصل لكن.. أيضًا أريد أن أؤكد له إن أنا هنا لا أدافع على الإطلاق، ولا أختلف معه في أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة تخل بالاتفاقات والآن حتى حكومة السيد باراك الحالية ما تقوم به من أعمال استيطانية يعني بشكل مكثف أيضًا هذا مخالف لكل الاتفاقات، وأتفق معه في المخالفات اللي بتحصل.

بالنسبة لسؤالك أخ سامي حقيقةً يعني كما قلت أنا هناك ممر آمن في مرحلة انتقالية، وهناك ممر آمن في مرحلة نهائية.

وعندما سُئلت من بعض أجهزة الإعلام العربية والأجنبية إن هناك اقتراح من السيد باراك، بأنه يعني بعد هيك يكون فيه كوبري أو جسر علوي لمرور الفلسطينيين، وهناك بعض المسؤولين الإسرائيليين بيطرح إنه ممكن يكون فيه نفق تحت الأرض للمرور، فكان ردِّي أنا بصراحة التالى: إنه هو يسلم في المرحلة النهائية أنه لا بد أن يكون هناك ممر بين الضفة الغربية وقطاع غزة، هذا الممر هو ممر حر وآمن بالكامل، وطرحت يمكن اليوم مع تليفزيون فلسطين –هذا الصباح- إنه يا أخي هو بيقول كوبري، طيب أنا ممكن آجي أطالب بالفكرة اللي تفضلت بها الـ (إسكترتيرتوريل) إنه أنا أعطني قطعة أرض في مكان ما تصل بين الضفة الغربية و قطاع غزة، وأنا على استعداد لإغلاقها، وأن أمر فقط من خلالها.

سامي حداد [مستأنفًا]: أو على الأقل ليس إسرائيل ما تعطيك شيء مجانًا خذوا اللي لكم أو على الأقل استئجارها كما استأجرت إسرائيل المناطق الزراعية في الأردن في وادي عربة.

جميل الطريفي : يعني اللي بأقصده –أخ سامي- أنا إنه ما يكونش فيه لا ذريعة أمن إسرائيلي، ولا يكون فيه تفتيش إسرائيلي، ولا يكون فيه بطاقة إسرائيلية، كل هذه القضايا.. بنخلص منها وبتحقق الوحدة الجغرافية الحقيقية، بس هذا الكلام راح يصير إمتى؟ عندما نبدأ في تفاوض حول المرحلة النهائية، هذا الكلام يطرح على الطاولة الآن أنا عندي مشكلة، الضفة الغربية في ناحية و قطاع غزة في ناحية أخرى هناك التصاريح التي تعطى، أيضًا هذه التصاريح تعطى من خلال المكاتب الإسرائيلية للفلسطينيين، ولكن من عمره أقل من سن كذا ممنوع يأخذ تصريح، اللي جاي من قطاع غزة ممنوع ينام في الضفة الغربية لازم يرجع في نفس اليوم إلا بإذن خاص مسبق..

سامي حداد [مستأنفًا]: الآن -عفوًا- الآن يستطيع البقاء ثلاثة أشهر أليس كذلك؟

جميل الطريفي: لا.. الآن يستطيع أن يبقى طوال السنة يا أخي سامي، ليس هناك أي شيء في نصوص هذا البروتوكول، يحدد مدة بقاء الفلسطيني، إذا كان من الضفة في غزة، وإذا كان من غزة في الضفة الغربية.. طالما هذه البطاقة سارية المفعول، وهي مدتها سنة، إذن يستطيع أن يبقى في الضفة الغربية مدة سنة، أو يستطيع أن يتنقل يوميًّا كما يشاء.

لذلك عملية التنقل الفلسطيني، والتواصل الفلسطيني الاجتماعي والاقتصادي، وأيضًا التسليم بأنه حقيقة على أرض الواقع بين الضفة الغربية وقطاع غزة هي وحدة جغرافية واحدة، أعطت المغزى السياسي اللي إحنا كنا حقيقة حريصين عليه، واللي كان بيتعطل في أكثر من مناسبة، و أعطيك مثال: في الحكومة السابقة عندما كنا نناقش موضوع الاعتقال على الممر، في أحد المرات سُئل رئيس الوفد الإسرائيلي: هل تريد بعد أن تعطى الفلسطيني هذه البطاقة بنصف كيلو إنك تعتقله؟ قال: طبعًا أنا ممكن أعتقله وما عنديش مشكلة، إني أعتقله.

الآن –كما ذكرت – كل النصوص التي تعطيهم هذا الحق أزيلت تمامًا، في البروتوكول إضافة إلى التعهدات الأدبية، ولكن..

سامي حداد [مستأنفًا]: ولكن التعهدات لازم أستاذ جميل يعني الكثير يتساءل: هذا التعهد الأدبي، لماذا لا يكون تعهدًا مكتوبًا ملزمًا على كل حال لنأخذ..

جميل الطريفي [مستأنفًا]: أخي سامي..

سامي حداد [مستأنفًا]: عفوًا لنأخذ هذه المكالمة الهاتفية لو سمحت من السيد

علي سلامة في فلسطين تفضل يا أخ علي.

على سلامة: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

علي سلامة: والله بدي أسأل السيد شمعون، شو المعايير اللي بيعطوها عشان البطاقة الممغنطة؟ أنا بالنسبة إلي مثلاً لا انحبست، ولا علي أي مشاكل أمنية نهائيًّا، وبالكاد آخذ البطاقة الممغنطة فورًا، فجأة بطلوا يعطوني هوية ممغنطة، لأسباب مش عارف شو هي، وكلت محامي وأي شيء على الفاضي

سامي حداد: شكرًا، سيد شمعون، فهمت السؤال؟ إيش المعايير اللي كيف تعطون أحد بطاقة ممغنطة، أو لا تعطونه؟ على أيش تستندون يعني؟

شمعون رومح: أنا ما بأقدر أشرح المعايير المضبوطة هون، بس بدي أطمئن الأخ علي، شايف فرق كبير بين البطاقات الممغنطة اللي كانت تعطى بالسابق من شأن الدخول إلى إسرائيل، لشغل أو تجارة، وبين البطاقات الممغنطة للممر الآمن.. لأن هون الممر الآمن عبارة عن ممر فقط في داخل الأرض الإسرائيلية، لذلك المعايير تبعها هتكون أسهل بكثير.

سامي حداد: إذن بعبارة أخرى المواطن الفلسطيني -في السابق- كان يحصل على إذن واحد أو بطاقة واحدة، الآن عنده لازم يحصل على بطاقتين يعني عقدتم الأمور أكثر ما سهلتوها.. أليس كذلك؟!

شمعون رومح: لا.. لا.. لا.. لا يزال اللي بده يدخل على إسرائيل من شان هدف شغل، أو من شان هدف تجارة، أو من شان أهداف ثانية، هذا كل اللي كان بالسابق هو حيظل هون ما صار تغييرًا بالمرَّة، الحال هذا هو حال اللي بده يطلع من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، ومن الضفة الغربية إلى غزة فقط، فلذلك هون ما.. التصريح.. هذا التصريح ثاني بالمرَّة..

معايير إعطاء البطاقات الممغنطة للفلسطينيين ومدتها

سامي حداد: إذن ممكن أسألك السؤال التالي التصريح الجديد.. البطاقة الممغنطة التي يمر بها الفلسطيني من وإلى قطاع غزة والضفة الغربية -سيد شمعون- كم يستطيع هذا المواطن الفلسطيني -إذا ما انتقل من غزة إلى رام الله- كم من الوقت يستطيع أن يبقى؟ قد أيش محددين الفترة؟

شمعون رومح: طول السنة.. على مدى السنة.

سامي حداد: يعني ما سمعناه في الصحافة في كل الصحافة العربية والأجنبية ثلاثة أشهر، هذا الحكي يعني غير صحيح؟

شمعون رومح: أنا سمعت الحكي هذا لأول مرَّة هالئيت، ما سمعته أبدًا..

سامي حداد: طيب، بعبارة أخرى طيب لأي شيء ثان مش طول الخط يعني افرض بدي أكثر من خمس سنوات، أنا مش رايح من منطقة السلطة في غزة إلى الضفة مش تابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية أستطيع أن أبقى –إذا أردت – أربع أو خمس سنوات، لماذا سنة واحدة فقط؟

شمعون رومح: في خلال السنة هذه يعني من بعد هذه السنة لابد تجديد البطاقة من ناحية أمنية إسرائيل بدها أن كل سنة يكون عندها الإمكانية لفحص –من جديد – بالنسبة للشخص اللي بده يستعمل الممر الآمن، وإن شاء الله في خلال السنة بنكون واصلين لاتفاقيات اللي تقربنا من الحل النهائي، وفي الحالة هاي بيكون كمان الاتفاق بالنسبة للمر الآمن بيكون أسهل وأنسب.

سامي حداد: ولكن هناك من يقول يا سيد شمعون أريد الأستاذ جميل الطريفي أن يشارك –أيضًا- في هذا السؤال، هناك من يقول: إن إسرائيل لا تريد أن تصبح الضفة الغربية مكتظة بالسكان، كما هي الحال في غزة، بالإضافة إلى ذلك السيد شمعون بيريز، قال مرارًا وتكرارًا: إنه في المرحلة النهائية إنه ربما يعني تسمح إسرائيل بقيام الدولة الفلسطينية في غزة أما في الضفة الغربية، فستكون هناك تحت إدارة ثلاثية مشتركة: فلسطين.. إسرائيل.. وربما الأردن، كيف تقول في ذلك؟

ومن هذا المنطلق تصرون على فترة محددة للذي يذهب من غزة إلى رام الله أو الضفة الغربية.

شمعون رومح: لحد علمي ما فيه من الكلام هذا بالمرَّة، إسرائيل ما لها دخل بسكن المواطن الفلسطيني إذا بده يسكن في مجال سنة

بغزة، أو بده يسكن خمس سنين في الضفة وبالعكس، صحيح إنه في المستقبل هيصير.. يكون هذا الكلام عنده تأثير حتى على الشغل بإسرائيل، لأنه اليوم المواطن بالضفة الغربية فيه عنده إمكانيات أكثر من المواطن بغزة.

إنه يدخل، ويشتغل بإسرائيل حتى بدون تصريح، فيمكن المواطن اللي من غزة يجي على الضفة الغربية عن طريق غير.. بدون تصريح يكون يدخل ويشتغل بإسرائيل، ها دول أشياء صغيرة بالنسبة لإسرائيل، ممكن تصير، أما مش هذا الهدف من كل الاتفاق، ومش هذا الهدف من التحديد للسنة، الهدف الوحيد من التحديد للسنة من شان إسرائيل، تقدر تفحص أمنيًّا إنه في خلال السنة هذه إذا فيه صار خبرًا جديدًا.. معلومات جديدة توقف البطاقة الممغنطة..

سامي حداد [مستأنفًا]: الواقع.. الواقع.. إن نقطة كثير مهمة أريد أن أشرك فيها الأستاذ الطريفي، يعني المواطن الفلسطيني إذا كان في غزة من الضفة الغربية أو من غزة، وهو في الضفة الغربية، وخلال هذا العام إذا صار عنده شغلة، أو إذا يعني خالف ما تعتبره إسرائيل مخالفًا لأمنها، أو تشكك في ذلك لا تجدد له البطاقة الأمنية –كما سمعت من شمعون رومح- معنى ذلك أن إسرائيل.. تتدخل في المواطن الفلسطيني داخل مناطق الحكم الذاتي يا أستاذ جميل..

خالد الحروب [مستأنفًا]: ممكن قبل أن يجيب.. حتى يجيب على السؤال، فيه نقطة مرتبطة فيه.. إذا وافقت.. إذا إسرائيل أعطت تصريح عبور لمواطن فلسطيني من غزة، ثم انتقل إلى الضفة، ومكث عدة أشهر، ثم جاءت عنه معلومات جديدة إلى الأمن الإسرائيلي، وأراد أن يعود، الآن هذه العودة: إمَّا أنه لا يمنح تصريح عودة، أو إذا عاد يكون مخترقًا للأمن الإسرائيلي، ما هي حالته؟

سامي حداد: كل ذلك يصب في نفس السؤال، أستاذ جميل الطريفي، تفضل رجاءً.

جميل الطريفي: أخي سامي، أولاً: المواطن الفلسطيني بالمناسبة -وحسب الاتفاقات الموقعة- يستطيع أن يغير عنوانه، كيفما شاء، وأينما شاء، ومكان إقامته، وهذا حاصل يعني إذا كان هناك مواطن من غزة، ويعمل -الآن- في إحدى الشركات في رام الله، يغير عنوانه من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، وفقط من أجل أجهزة الكمبيوتر الإسرائيلية التي هي مشتركة معنا على المعابر

الدولية، يجري إعلامهم بأن المواطن فلان الفلاني مكان إقامته في هويته كان مثلاً رفح وأصبح الآن في نابلس.

بالنسبة لمدة الإقامة كما ينطبق على مواطن ابن غزة، ينطبق كذلك بنفس الصورة، وبنفس النوعية على ابن الخليل، إذا راح على غزة، أيضًا قبل انتهاء فترة السنة لا بد أن يعود إلى مكان سكناه الأصلي، لكي يجدد هذه البطاقة –بطاقة الممر الآمن– من مكان سكناه.. أما بالنسبة..

سامي حداد [مستأنفًا]: طيب أستاذ جميل، عفوًا معالى الوزير يعني هو رايح على بلد ثالث، في بلده هذا الرجل، ورايح على.. على أي بلد بدون بحاجة إلى..

جميل الطريفي [مستأنفًا]: أخي.. أخي.. أخي سامي أنا لا أختلف معك على الإطلاق إن هذا المواطن الفلسطيني.. أنا بأقول لكي يستطيع أن يتمكن من التنقل عبر أرض إسرائيل، إلى أن نصل إلى مرحلة الممر الدائم الآمن، أو الممر الدائم بين الضفة و غزة، لذلك لكي يستطيع أن يتنقل عبر الأراضي الإسرائيلية.

أما بالنسبة لتصريحات السيد بيريز، فأرجو أن لا تحاكمنا على ما يقول الزعماء السياسيين الإسرائيليين.. السيد باراك –كما تعلم – ليل نهار يطلق اللاءات الإسرائيلية: لا للقدس، ولا للاستيطان، ولا للعودة للحدود، ولا.. ولا.. ولا.. وكل.. ولا لعودة اللاجئين، وكل هذه –كما تعلم – وأكدت من أكثر مسؤول فلسطيني هذه خطوط حمراء فلسطينية.

وبالتالى أرجو أن لا نحاكم على ما يطلقه الزعماء الإسرائيليين من وجهات نظر سياسية أو رؤاهم السياسية، وكما تعلم بأن موضوع الدولة الفلسطينية في غزة هذا موضوع قديم جدًّا، وقبل توقيع "أوسلو"، وتم دفن هذا المشروع نهائيًا، ولو كانت القيادة الفلسطينية تريد هذا الموضوع لقبلت به قبل توقيع اتفاق أوسلو.

سامي حداد: شكرًا.. شكرًا معالى الوزير، معلش في من مدينة رام الله بالقرب منك مكالمة من الدكتور خالد عبد الله اتفضل دكتور خالد.

د. خالد عبد الله: حبيبي سامي آلو..

سامي حداد: تفضل.. تفضل يا أخي.

د. خالد عبد الله: كيفك أخي سامي؟

سامي حداد: أهلا بك.

د. خالد عبد الله: تحياتي لك ولضيوفك.

سامي حداد: أهلين..

د. خالد عبد الله: سؤالين: السؤال الأول للأستاذ جميل الطريفي: سيادة

الوزير، بالنسبة للمسألة التي ذكرتها أنت، والأخوة بيذكروها، والعالم كله بيذكرها، وبتذكروها ويبدو أنكم بتطنشوها مسألة الممنوع الأمني، شو بالنسبة للأخوة الممنوعين أمنيًّا، المرفوضين يدخلون إسرائيل، ممنوع ها دول يتنقلون من الضفة الغربية إلى قطاع غزة؟ شو؟

يعني حايتنوا ممنوعين إلى الأبد؟ وخاصة المرفوضين أبناء حماس والجهاد الإسلامي، وبعض أبناء فتح، يعني ها دول المرفوضين شو يسووا ؟ يتندموا أنهم كانوا مناضلين يعني يشكلون حزبًا جديدًا يطلقون عليه حزب رضا إسرائيل، أو حزب طلب الغفران الإسرائيلي ماذا بالنسبة لهم؟

يعني هؤلاء تذكرونهم، وتمرون عليهم مرور الكرام يعني هل كانوا حفنة من.. ماذا أقول؟ لا أستطيع أن أتهمهم بشيء!

سامي حداد: السؤال الثاني.

خالد عبد الله: سؤال للسيد شمعون، هناك الكثير يبدو أن لدى السيد شمعون هوس أمني، كما كل مسؤول إسرائيلي ألا تعتقد أن كثير من الذين سيدخلون الممر الآمن سيدخلون من الضفة إلى غزة، من الضفة إلى إسرائيل أي إلى تل أبيب وإلى القدس ؟ يعني حملة البطاقات الممغنطة الأمنية، بعدما يذهب من قطاع غزة إلى الضفة الغربية، ألا تعتقد أن الكثير منهم سيذهبون إلى إسرائيل؟ فما موقفكم حينئذ يعني؟ وتحياتي إليكم جميعًا.

سامي حداد: شكرًا، السؤال الأول للسيد الوزير: الممنوع الأمني، ممنوع تنقل الجهاد، فتح، حماس يعني شو يسووا هادول الناس؟

جميل الطريفي: يعني، أنا أولاً: أخي سامي مع كل تحياتي إلى أخي خالد أينما كان، ومن أينما تحدث نحن لا نطلب منه، أو من غيره، أو من أي مواطن فلسطيني، مهما كان انتماؤه السياسي أن يقدم صك غفران لإسرائيل، ولا نطلب ذلك، وليس لدينا استعداد، وهذا خارج –تمامًا- عن أخلاقنا وعن فلسطينيتنا.

أنا بأقول إن هذه أراضٍ إسرائيلية الممنوعين أمنيًّا حدد لهم حسب البروتوكول طريقة للتنقل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وبين قطاع غزة والضفة الغربية. هناك حافلات فلسطينية تنقل هؤلاء الأخوة مع بعضهم البعض بين غزة والضفة الغربية وبالعكس.

هذا كلام واضح في البروتوكول، ولا خلاف عليه، وبالتالى أي واحد من الإخوان هناك منع أمني عليه -حقيقةً- يستطيع أن ينتقل بهذه الطريقة، لأنه هو ينتقل من أرض فلسطينية إلى أرض فلسطينية، وبغض النظر إن كان يعبر أراضٍ إسرائيلية.

سامي حداد: حتى لو كان من الجهاد الإسلامي أو حماس أو من بعض عناصر المعارضة الفلسطينية؟

جميل الطريفي: أخي سامي، نحن نعتقد –وتقدير اعتقادنا صحيح- نحن نمثل الشعب الفلسطيني بكافة فئاته، وليس لدينا تحديد مَن هو هذا الفلسطيني، ونقسم الفلسطيني حسب انتمائاته.. الفلسطيني مهما كان انتماؤه هو فلسطيني، ومسؤولية السلطة الوطنية الفلسطينية أن تحميه، وأن تلبي مصالحه.

سامي حداد: سيد شمعون رومح، السؤال: كان موجه إليك سؤالا آخر من خالد عبد الله من رام الله، فيما يتعلق مَنْ دخل الضفة الغربية باستطاعته أن يدخل إلى إسرائيل، ألا يشكل ذلك –أيضًا- هاجسًا أمنيًّا لكم؟

شمعون رومح: مبدئيًّا الدكتور خالد عبد الله بيعرف في الواقع أن الحدود بين إسرائيل وبين الضفة الغربية ما فيه عليه نفس الإمكانيات التفتيش والتسكير، والمنع الموجودة على الحدود اللي بين إسرائيل وبين قطاع غزة، هذا السبب اللي إسرائيل كان بدها تفرض شروطًا أمنية على الممر، لأنه اللي.. يجيء من غزة على الضفة الغربية، بسهولة بيقدر يدخل على القدس، وعلى داخل إسرائيل.

صحيح فيه هناك حواجز في المعابر الرسمية اللي بين الضفة الغربية وبين إسرائيل.. اللي بين الضفة الغربية وبين القدس، ولكن كل العايش هون بيعرف أن الحواجز هاي بسهولة من الالتفاف منها، وإسرائيل مش رسميًّا بالحواجز ما بيخلوا واحد اللي جاي من قطاع غزة، يدخل على إسرائيل، إذا ما عنده تصريح الدخول على إسرائيل.

بالواقع -غالبًا- حيحصل، إن بعض –يمكن بعض كثير حتى من الجايين من قطاع غزة، يدخلوا على إسرائيل، يمكن من شان الشغل أو من شان أشياء ثانية.

سامي حداد: أريد أن أسألك سؤالا، أنا -سيد شمعون- يعني أنا مواطن غُزاوي ذهبت إلى الضفة الغربية معي بطاقة المرور.. وأردت –ومدتها عام – وكما قلت ليس ثلاثة أشهر، وإنما باستطاعة المواطن أن يبقى سنة كاملة في الضفة الغربية أو بالعكس، افرض أن هذا المواطن أراد أن يبقى في رام الله في بيرس في أي مكان في الضفة الغربية، أكثر من عام، عاوز يستقر على طول الخط، هل يُسمَح له؟

شمعون رومح: يغير عنوانه عن طريق السلطة الفلسطينية.

سامي حداد: ويسمح له بذلك؟

شمعون رومح: طبعًا ها اليوم.

سامي حداد: يعني إذا كان هذا صحيح إذا أراد -غدًا- مائة ألف من غزة أن يستقروا في الضفة الغربية –يا أستاذ جميل الطريفي- هل تعتقد أن إسرائيل ستسمح لهم بالبقاء في منطقة الضفة الغربية مائة ألف مواطن من غزة؟

جميل الطريفي: أخي سامي.. أتمنى أن يكون لدينا الإمكانيات المادية، لاستيعاب مائتين ألف أو ثلاثمائة ألف فلسطيني من غزة، وكنا سنعمل فورًا على وضع حد للاكتظاظ السكانى المكثف في قطاع غزة.

بالنسبة لإسرائيل ليس لها أي علاقة فيمن يغير عنوانه، والاتفاق واضح تمامًا، أننا -الفلسطيني– السلطة تغير العنوان، أو مكان سكناه، وتُعْلِم الجانب الإسرائيلي –فقط- إعلام -–Just Inform them وما لهمش أي علاقة ولا أي حق في الاعتراض.

سامي حداد: إذا لم يكن لديكم إمكانيات مادية سيد جميل الطريفي، وماذا عن الإمكانيات المادية أذ إن إسرائيل تطالب بنوع من التعويض بشأن هذا الممر الآمن؟

جميل الطريفي: يعني حقيقة مش عارف من أين جاء هذا الموضوع أخ سامي.

ليس هناك أي نصوص تنص على التعويض على الإطلاق هناك بعض القضايا الاقتصادية التي ممكن أن تنشأ، وفي هذه الحالة هذه القضايا أحيلت إلى اللجنة الاقتصادية المشتركة، وعلى سبيل المثال أعطيك مثالا بسيطًا: مواطن فلسطيني عمل حادث بسيارته على هذا الممر الآمن، وبعد ذلك أكمل رحلته بعدما جاءت الشرطة، وعملت الإجراء المروري المتعود اللي هي الرسم الكروكي بتاع الحادث وبعد ذلك هذا المواطن الفلسطيني كمَّل إلى مناطق السلطة بسيارته وبالقطع السيارة يجب أن تكون مؤمنة، وبعد ذلك السلطة لا بد أن تتابع مع شركة التأمين، لتعويض هذا المصاب الإسرائيلي، أو السيارة الإسرائيلية، وكذلك الحال إسرائيل أيضًا..

سامي حداد [مقاطعًا]: عفوًا فيه عندي مكالمة عفوًا فيه عندي من سوريا ولكن قد يرد خالد –باختصار- على هذه النقطة.

خالد الحروب: أخ جميل، أنا قرأت بروتوكول الاتفاق طبعًا يذكر بوضوح يقول إحدى النقاط سيتم تعويض إسرائيل عن خسائر لحقت بإسرائيل والإسرائيليين وممتلكاتهم، نتيجة لاستخدام الممر الآمن، وذلك وفقًا لاتفاق يتم التوصل إليه من قِبَل اللجنة الاقتصادية المشتركة.

الآن فيه افتراض واضح أن هناك خسائر لحقت بإسرائيل جراء افتتاح هذا الممر ربما أراضٍ أو..

سامي حداد [مستأنفًا]: يا سيدي، ربما حتى يسكوا الممر، الأمريكان مستعدون لكن لنأخذ هذه المكالمة من محمد خالد من منظمة التحرير الفلسطينية في سوريا.

تفضل يا أخ محمد.

محمد خالد: محمد خالد خلف يعطيك العافية يا سيد سامي، كيف حالك؟ كيف صحتك؟

سامي حداد: أهلاً تفضل.

محمد خالد: أنا بأحيي الضيوف الموجودين وأحيي سيادة الوزير فنحن جرحى.. جرحى منظمة التحرير، نحن ما لنا طريق أمل ما قَبِلْنا مفاوضات بالحال هذا نحن نريد مفاوضات بحل يكون يرفع الرأس للوطن العربي كله يعني عندك سوريا أنا مش دفاعًا عن سوريا أنا أحكي كالأمة العربية ككل، نحن جرحى 80، عارف كيف؟

أنا طيَّار انتحاري منظمة التحرير عارف مني كيف؟ لا يعطونا حلا ثابتًا عارف مني كيف؟ ونأخذ حقوقنا كاملة، أو لا نماشي الحل، وهذا التفاوض كله لا نماشيه، عارف أستاذ سامي؟ معك محمد خالد من حلب.

سامي حداد: يعني يا كله يا ولا أي شيء.

محمد خالد: يا ولا أي شيء يعني شيء ثابت يرفع رأسنا كثيرًا.

سامي حداد: ما هو يا أستاذ محمد أنا لا أريد.. لا أريد أن أدخل طرفًا.

محمد خالد: عفوًا أستاذ سامي بعد إذنك أستاذ الطريفي.

سامي حداد [مقاطعًا]: لا أريد أن أدخل طرفًا في الموضوع يعني العرب يسميهم الإسرائيليون بأنهم الذين يضيعون الفرص.

محمد خالد: أستاذ سامي، كلمة لو سمحت.

سامي حداد: تفضل.

محمد خالد: أنا لما ودي أطلع بهذا الطريق، وقدامي قوات إسرائيلية شو بودي أستفيد؟ ما أستفيد شيئًا، أنا بودي أعدي بطريق آمن.. طريق آمن اسمه، يبقى تحت السلطة الفلسطينية ما بودي ولا إنسان على الطريق فيه مجال للشيء هذا، أهلاً وسهلاً يعطونا اللي ودهم إياه ما في مجال لهذا الشيء ما بدناش إياه عارف مني كيف؟ إحنا روحنا عمرنا وشبابنا، وضحينا من أجل منظمة التحرير، أنا إنسان سوري.. عارف مني كيف؟

أنا إنسان سوري من حلب عارف أستاذ سامي لا بدنا شيء يرفع رأسنا لبدناش إياه شو الطريق؟ أطلع من هون على منظمة التحرير بفلسطين (.....)فيه قوات إسرائيلية على الطريق (...) ما فيه طريق آمن (..) منظمة التحرير ... منظمة التحرير على رأسي هذا اللي قدرت هي عليه بس ما نماشي المفاوضات هذه.

سامي حداد: شكرًا يا أخ محمد.

محمد خالد: أهلاً وسهلاً بك .

سامي حداد: أستاذ جميل.

جميل الطريفي: يعني –أولاً- أنا بودي أحيي الأخ محمد الصحيح، وبأحييك وبأحيي سوريا، وبأحيي حلب، وبأحيي نضالك ونضال سوريا، بالقطع دولة شقيقة وعزيزة علينا، وقدمت الكثير في سبيل القضية العربية.. ما فيه شك.

أخي العزيز يعني -إن شاء الله- سنصل إلى مرحلة أن يكون هناك -فعلاً- ممر آمن دائم حر بين –كما قلت– بين جناحي الوطن الضفة الغربية وقطاع غزة، وكما تعلم بأن المسار الفلسطيني منذ بدأت المفاوضات في مدريد كان له خصوصية عن المسارات العربية الأخرى.

المسار السوري أو الأردني كانوا يتحدثون عن حل، أو معاهدة سلام إسرائيلية – سورية، وإسرائيلية – أردنية، بينما كان المطروح – حتى حسب مدريد- أن هناك فترة انتقالية على المسار الفلسطيني، وبعد ذلك يثار إلى الوصول إلى معاهدة سلام دائمة.

بالنسبة للكلام اللي طرحه أخي سامي، الدكتور خالد، حقيقةً النص أمامي، وأستطيع أن أؤكد له أن إسرائيل لا تُعَوَّض عن أي شيء في الممر، كما ذكرت كانت هناك نصوص طالبوا فيها.. كانوا يرغبون بوضعها –في هذا البروتوكول – أنه والله بودهم تعويضات على البنية التحتية للطرق وخلافه، وكما سمعتك تهمس أخي سامي، قلنا لهم تستطيعون أن تأخذوا من الأميركان ما تشاءون لأنهم يدفعون لكم يعني مصاريف -ما شاء الله- دائمًا بأحجام كبيرة ولكن ما قُصِدَ بهذا النص أخي سامي، والنصُّ أمامي والاتفاق –البروتوكول – أمامي، وأعي كل كلمة فيه، هو التعويضات التي قد تلحق بإسرائيليين، وهذا الموضوع لابد أن يُتَّفَق عليه بين الطرفين في اللجنة الاقتصادية المشتركة، لأنه أيضًا أعود وأذكر الأخ خالد بالكلام اللي حكاه نحن تعودنا على إسرائيل أن لا تلتزم بأي قضايا ولذلك هذه النصوص حاولنا جاهدين، وبذلنا جهدًا كاملاً أن يكون بها وضوح، وليس غموض حتى لا تُفَسَّر بطريقتهم.

سامي حداد: شكرًا أستاذ الواقع أتاني الآن فاكس وفيه كاريكاتير جريدة الخليج، يقول: هنالك ممر جندي إسرائيلي جندي إسرائيلي ممر الخليل وغزة هل هذا سلام؟ هل هذا سلام شجعان؟ هل هذا الممر آمن للفلسطينيين؟ ألك في تنازلات؟

على أية حال لدي فاكس أستاذ جميل الطريفي من

الدكتور أسامة أبو قورة – أستاذ التاريخ السياسي والحضارة في (الجامعة الأردنية) يقول: لا شك أن الاتفاق تنازل آخر ضمن التنازلات العديدة التي قدَّمتها السلطة.

السؤال الذي أطرحه هو أنه: كيف سيكون التعامل مع المستوطنات المستعمرات الإسرائيلية التي سوف تقع ضمن أراضى السلطة، إذا ما قام الكيان الإسرائيلي –فعلاً- بتطبيق المعاهدة الموقعة، هل سيكون هنالك ممر آمن لها؟ وهل ستكون المعاملة بالمثل؟ أستاذ جميل الطريفي.

جميل الطريفي: يعني كما ذكرت لك الأخ العزيز الدكتور اللي بيحكي نحن متعودين على قصص الإخوان لما يحكون تنازلات تنازلات.

بس أنا بودِّي أذكر الأخ أنه المستوطنات الموقف الفلسطيني واضح المستوطنات هي إحدى قضايا الحل الدائم والموقف الفلسطيني واضح، أننا لن نقبل أي مستوطنة إسرائيلية على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

هذا هو الموقف الفلسطيني المعلن والواضح والملتزم به، أما بالنسبة للكاريكاتير اللي ذكرته في إحدى صحف الخليج، يعني بودي أسأل -مع كل احترامي لكل إخواننا في الخليج- طيب نحن يعني في البلاد اللي نحن فيه، وإسرائيل آخذة بلدنا و.. نحاول ننبش منها شوية شوية أنتم إيش اللي ضائع لكم؟

والله عشان التطبيع اللي قائمين فيه ليل نهار مع إسرائيل إيش اللي ضائع لكم؟ فيه لكم أرض محتلة أنتم كمان، ولا بدكم ممرًّا آمنًا؟ طيب كون ما تعملوا علينا.. اللي بتعملوه في الصحافة وتهاجموننا في الصحافة، وقفوا الدول هذه اللي عمّالة تعمل هذا التطبيع بدون سبب.. بدون مناسبة ونازلين.. إمبارح كان (ديفيد ليفي) فيه له عُرس عربي في الأمم المتحدة، مش عارف على إيه والله صحيح؟.. يعني موش قادر أفهمها.

سامي حداد: الواقع الكاريكاتير من جريدة الخليج من الإمارات، ولا تطبيع كما تعلم حتى الآن.

جميل الطريفي: معلش معلهش أنا أطرح لكل إخواننا.

سامي حداد: على كل حال فيه عندي مكالمة، أستاذ جميل من مروان شاشتري -أرجو ألا أكون مخطئًا في لفظ الاسم يا أستاذ - من عمان.

تفضل يا أخ مروان.. تفضل.

مروان شاشتري: السلام عليكم.

سامي حداد: عليك السلام.. أهلين.

مروان شاشتري: السؤال موجه للأستاذ الكبير جميل الطريفي، وأقول فيه

يكفينا.. أول شيء الله يعطيكم العافية على كل الجهود اللي بذلتموها.. ولكن يكفينا خداع من إسرائيل، وضحك على اللحى، لأنه بالرغم أن العرب والمسلمين والدول العربية.

والشعوب العربية اختارت السلام كشغلات استراتيجية.. إلا أن اليهود ما يحققون هذه الأمور كلها ولا يعترفون، ولا يحفظون العهود، ولا المواثيق، ولا عندهم مواعيد مقدسة، ولا عندهم سلام مقدس وشغلات هذه

كلها يعني يكفينا خداع ويكون أشرف مائة مرَّة أنهم يغلقون هذه الحدود ويغلقون هذه المفاوضات (وَكَفَى اللَّهُ المُؤْمِنِينَ القِتَالَ).

أنا لي ثلاثون سنة أتقدم بطلب تصريح لأزور والدتي المريضة حاليًّا في نابلس، وصار مقدم لي ثمانية عشر تصريحًا، وكلهم مرفوضة بأي حق أنا أرفض أدخل إلى بلدي إلى نابلس؟

سامي حداد: نابلس لأنها بلد جبل النار، كما كانوا يقولون، والوزير هو المسؤول عن موضوع لَمِّ الشمل، أستاذ جميل الطريفي.. نعتبر البرنامج هذا يعني أن يسألك إذا ممكن مساعدة الأخ لزيارة والدته المريضة.

مروان شاشتري : أستاذ حداد أنا والدتي موجودة في نابلس وعمرها واحد وثمانون سنة ومريضة.

سامي حداد: الله يعطيها العمر، أستاذ جميل الطريفي.

مروان شاشتري: أنا ودي أشوف والدتي.

جميل الطريفي: أخي سامي يعني أنا بأحيي الأخ مروان، وأؤكد حرصه بس أنا بودي أقول له شغلة اللي نحن نقوم فيه، عشان نخلص أي فلسطيني من إنه يظل بوده تصريح، عشان يزور والدته أو زوجته أو ابنه أو والده في نابلس، أو في رام الله، أو في غزة.. اللي نقوم فيه عشان نوصل لاستقلال فلسطين، وإقامة دولة فلسطينية تتمتع بسيادة كاملة على أرضها، وبالتالي يستطيع أي فلسطيني أن يأتي مُرَحَّبًا به في أي وقت يشاء.

أما بالنسبة لقضيته الخاصة، فأنا ومكاتب الوزارة تحت

أمره، وبالقطع تحت أمر أي فلسطيني، لأي خدمة نقدم له إياها.

التخوف الفلسطيني من المماطلة الإسرائيلية في تنفيذ عهودها

سامي حداد: سيد شمعون رومح لك فترة ساكت والحق عليَّ، كما سمعنا من مكالمة السيد مروان من عمان، إنه إسرائيل معروف عنها المماطلة والواقع يعني هذا الممر كان من المفترض أن يفتتح – حسب اتفاقية شرم الشيخ – في الشهر الماضي– يوم الأحد الماضي.

اليوم كان يفترض أن يفرج عن سراح مائة وواحد وخمسين سجينًا فلسطينيًا، ولم يفرج عن أي أحد يعني كيف تريدون –كما تقولون– بناء جسور ثقة مع الفلسطينيين بهذه المماطلة، ألا تشجعون بذلك التطرف داخل المجتمع الفلسطيني سيد شمعون؟

شمعون رومح: في المفاوضات اللي عم بتسير بين إسرائيل، وبين الفلسطينيين، فيه كثير صعوبات والمسؤولين الإسرائيليين فيه عندهم كمان.. فيه عندهم المشاكل السياسية الداخلية، فيه جبهة رفض قوية كثير بإسرائيل، ولذلك فيه مطالب إسرائيلية ما بتمكن إسرائيل إنه تمشي الأمور مثلما متفاهمين عليها، تعطيل أبو يوم يومين بالإفراج عن المعتقلين مش بسيط لكل العائلة اللي ابنها موجود بالسجن، ولكن كان بعض كبير من المحبوسين هادول اللي كان ممكن يتم الإفراج عنهم، ولكن السلطة الفلسطينية هي اللي رفضت، وطلبت إنه كلهم يطلعوا مع بعض.. إذا فيه خلاف على اثنين.. ثلاثة، هذا لازم يتم عليه البحث، ويفرجون عن الباقي.

سامي حداد: في الواقع عفوًا.. عفوًا أستاذ جميل الطريفي، سمعت ما قاله السيد رومح، يعني هنالك ضغط على حكومة باراك، اعتبارات داخلية، والحق أن الفلسطينيين يعني بسبب بضعة أشخاص، لم يفرج عن مائة وواحد وخمسين.

جميل الطريفي: يعني هذا الموضوع إن هناك جبهة رفض في إسرائيل، تعودنا

عليه نحن باستمرار في كل الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، يعني أذكر السيد شمعون أن هذه الحكومة تتمتع بأغلبية حكومية، وبأغلبية في الكنيست وما شاء الله.

اثنين: هذه الاتفاقات مصادق عليها من قبل الكنيست الإسرائيلي يعني بغض النظر ما هو رأي جبهة الرفض، أو غير جبهة الرفض؟ فيه مصادقة تنفيذية وتشريعية عليها، وما على الحكومة الإسرائيلية إلا –فقط- أن تنفذ ذلك.

أما قضية إنه –والله- أقبلوا وبعدين نبحث في موضوع اثنين أو ثلاثة، لا القضية ما هي بهذا الشكل، هناك معايير متفق عليها بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ومنصوص عليها بالاتفاقات، لابد من الالتزام بهذه المعايير.

والمشكلة دائمًا –أخي سامي – يعني.. بأي إخلال إسرائيلي، إنت عارف –دائمًا- بيطلع الحق على الفلسطينيين بالنسبة لهم، لكن أنا أعتقد أن هذا أحد الإخلالات كما الإخلالات المتعاقبة، وأنا ذكرت لك موضوع الاستيطان، والحملة الاستيطانية المكثفة اللي عملها ترجع الأرض الفلسطينية، واللي بتتناقض، حتى مع روح بناء الثقة اللي إحنا يعني وياهم نستعيدها و..

سامي حداد [مقاطعًا]: ومع ذلك.. ومع ذلك -أستاذ جميل- ومع ذلك

يعني استيطان تطالبون بشيء تقبلون بشيء أقل يعني ألا يدل ذلك على نوع يعني كما قال البروفيسور إدوارد سعيد الأميركي الفلسطيني الأصل: إن السلطة دائمًا يعني في تسارع إلى تقديم التنازلات؟

جميل الطريفي: يعني أنا حقيقة أتطلع أخي سامي، إن نحن –دائمًا- نتسارع لكسب المزيد من الأرض الفلسطينية، وكسب المزيد من أبناء شعبنا الفلسطيني، مش لتقديم تنازلات.

وثانيًا: نحن نعيش على أرضنا الفلسطينية بين أبناء شعبنا، ندركهم حتى أبناء شعبنا في الخارج، ومش آخذين القضية إنها دراسة أكاديمية بالمناسبة، بقدر ما نحن حاسين معاناة شعبنا، وندرك كل يوم ما معنى إضافة ثلاثة آلاف وخمسمائة كيلو متر مربع من أرض فلسطين إضافة جديدة إلى السيادة الفلسطينية.

وما معني الإضافات الجديدة؟ وما معنى وجود السلطة الوطنية الفلسطينية على أرض فلسطين؟

خالد الحروب: إذا سمح لي الأخ سامي يعني الكلام اللي تفضل فيه الأخ جميل يعني كلام جميل، لكن المشكلة ليست في الكلام الجميل، المشكلة في التطبيق على الأرض، وعلى أرض الواقع، ونحن عندما نتكلم من الخارج، لا نتكلم كلامًا

أكاديميًّا، أهلنا وأشقاؤنا وشقيقاتنا يعيشون في المدن الفلسطينية، ونحن على تواصل يومي دائم معهم، ولكن ما يلحظه المواطن الفلسطيني أنه من تاريخ توقيع هذه الاتفاقات، من أوسلو فصاعدًا أن هناك مسلسل تنازل واضح لا نستطيع أن ننكر

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن.. إذن أنت تشارك ما قاله، أو يقوله البروفسور إدوارد سعيد وليس حبيب، كما جاء خطأ.. نعم.

خالد الحروب: أنا أتفق مع إدوارد سعيد، أنه إذا رسمت منحنًى بيانيًّا من عند اتفاق مدريد واحد وتسعين، لحد اتفاق الممر الآمن يعني بكل موضوعية، وبكل برود أعصاب، ومن دون أية اتهامات.. لا نرى إلا خطًّا نازلا واضحًا.

الآن، نحن نطالب أصبحت يعني سقف السلطة الفلسطينية في المفاوضات الأخيرة، والمعركة –بين قوسين – التي خاضتها ضد (نتنياهو) هي تطبيق اتفاق واي ريفر اللي هو –أيضًا- كان أخفض من الاتفاقات القاهرة وأوسلو اللي قبله، وهكذا يعني هذه.. هذا ملمح يا أخ جميل يعني لا نحتاج إلى تفاصح شديد، وإلى ذكاء حتى نلمسه، وهذا يعني يشعرنا كفلسطينيين في الخارج بالمهانة أقول لك بصراحة بالغة: نحن نجابه خصمًا إسرائيليًّا عنيدًا، لكن في المقابل نرى ليونة في الطرف الفلسطيني..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن، كيف تستطيع، كيف تستطيع أن تعزز وأنت عايش في بريطانيا، والأخوة الفلسطينيون الآخرون في العالم، كيف يمكن تعزيز موقف السلطة الفلسطينية، وهي في هذا الوضع؟

خالد الحروب: هذا السؤال.. هذا السؤال يوجه بالأساس إلى السلطة

الفلسطينية، نحن كشعب فلسطيني –كنا -دائمًا- نفاخر -وما زلنا- بأننا عندنا قيادات، وعندنا كفاءات، وعندنا مؤهلات، وعندنا خبرات موسعة في كافة المجالات.

الذي نراه الآن –مع الاحترام للأخ جميل -ومَن معه أيضًا – أن هناك مجموعة قليلة جدًّا عمالة تتحكم في مصير الشعب الفلسطيني، وأحيانًا بشكل لا استشاري، ولا ديمقراطي ولا تعسفي، مَن الذي وافق على قرار الممر الآمن ؟ مَن الذي يوافق على كثير من الأمور التي نشعر –كفلسطينيين- أنها أمام أعيننا تذهب هباءً منثورًا، ولا نستطيع لها حولاً ولا قوة ؟!

سامي حداد: إذن.. مررنا على هذا الموضوع فيما يتعلق بالممر الآمن، وهل

هو، يعني الأفضل أن يبقى سُكان الضفة و القطاع معزولين عن بعضهم البعض؟

ولكن في نهاية البرنامج، سيد شمعون رومح، يعني هذا الممر الآمن يمر حوالي أربعين.. أربعة وأربعين كيلو متر في أرض زراعية شبه صحراوية، وعليه هذا اللغط، ماذا عن الممر الآمن، أو غير الآمن الثاني الذي سيربط قطاع غزة بشمال فلسطين بشمال الضفة الغربية، سيمر بأراضٍ إسرائيلية أكثر، وسيمر بقرى إسرائيلية ومستوطنات إسرائيلية يعني أنت عاوز كمبيوتر طول الوقت لحمايته، أليس كذلك؟

شمعون رومح: لا.. لا ما في فرق بين الممر الآمن الجنوبي والشمالى من الناحية هاي، الممر الآمن الجنوبي هو على طريق رئيسي إسرائيلي، مستعمل من قبل مواطنين إسرائيليين، فيه كثير مستوطنات إسرائيلية، موشفات، بوسات، بلدان من الطرفين، ومش طريق صحراوي بالمعنى اللي أنت وصفته.

هذا كمان المثال اللي الأخ خالد الحروب، ذكر إنه إمكانية إكستريتوريا ما بيصير لأن هذا طريق مستعمل يوميًّا من قِبَل ألوف من الإسرائيليين نازلين على شغلهم، أو كل شيء ثانٍ.

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن، ربما كان الحل.. ربما كان الحل مستقبلاً إرضاءً للجميع –كما قال السيد جميل الطريفي – وفي آخر البرنامج يعني إما جسر فوق يربط بين الضفة والقطاع أو نفق تحت الأرض، أليس كذلك -يا أستاذ جميل الطريفي_ في مرحلة المفاوضات النهائية، حتى يكون -فعلاً- هناك وحدة جغرافية بين الضفة والقطاع؟

جميل الطريفي: لا أنا.. أنا أخ سامي.. أنا هذه ليست اقتراحاتي، هذه اقتراحات المسؤولين الإسرائيليين، أنا أطالب في المستقبل وجهة نظري الشخصية، يجب أن يكون هناك إكسترتريتوريا Raod أو طريق على أساس توصل بين الضفة وغزة.

إنما أنا ما ذكرته أن الاقتراحات الإسرائيلية، بتحكي عن ممر علوي أو ممر نفق.

بالنسبة لي تعليق بس بسيط للدكتور خالد.. أخي خالد أولاً: اللي يقرر في القضايا الفلسطينية هي القيادة الشرعية الفلسطينية منظمة التحرير الفلسطينية، والأجهزة التنفيذية، ومجلس الوزراء الفلسطيني، وهناك مجلس تشريعي، وهناك مجلس وطني فلسطيني، ومع كل ذلك نحن أستطيع أن أؤكد له أنه استخدمنا كثيرًا من أبناء شعبنا الفلسطيني الخبراء استعدادًا لمفاوضات المرحلة

النهائية، ونرحب بهم وبكل الكفاءات الفلسطينية أينما كانت، لأن نحن نحس أن فلسطين، لكل الفلسطينيين، وليس فقط لمن يقيم بها الآن.

سامي حداد [مستأنفًا]: شكرًا.. شكرًا أستاذ جميل، في الواقع.. عدم المؤاخذة.. الوقت عدونا.. تدراكنا الوقت مشاهدينا الكرام، ولم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيوفنا في مدينة رام الله، عبر الأقمار الصناعية الأستاذ جميل الطريفي (وزير الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية) والسيد شمعون رومح (خبير في الشؤون الأمنية الإسرائيلية)، ومعي في الاستوديو الأستاذ خالد الحروب (الباحث الفلسطيني في جامعة كمبردج).

مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.