مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - عبد الباري عطوان، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي
- أنيس نكرور، المستشار السياسي في السفارة الفرنسية بلندن
- جيمس زغبي، رئيس المؤسسة العربية الأميركية
تاريخ الحلقة 05/07/1999









جيمس زغبي
عبد الباري عطوان
أنيس نكرور
سامي حداد
سامي حداد: مشاهديَّ الكرام، أهلاً بكم في حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي)، تأتيكم على الهواء مباشرة من (لندن)، عبر العقود الأربعة الأخيرة أثبت العالم العربي أنه القاسم المشترك للمصالح الغربية، كما أنه أيضاً سبب تنافسها وخلافاتها، فمنذ نهاية الحرب العالمية الأولى تمتعت (بريطانيا) و(فرنسا) بهيمنة مطلقة على الشرق الأدنى وشمال أفريقيا.

كما أنها نمت ولاءات ثقافية، واقتصادية، واجتماعية مع الدول التي ساهمت في إنشائها، أو كانت منتدبة عليها، أو كانت مستعمرة لها، ولكن أثناء الخمسينات وبعد حرب السويس تراجع نفوذ هاتين الدولتين أمام عملاقين جديدين: (الاتحاد السوفيتي) و(الولايات المتحدة).

بعد تفكك الاتحاد السوفيتي لم يبق في الميدان إلا (واشنطن) التي تساندها أوروبا الغربية، ولكن هذا التحالف الغربي الجديد يتقارب أحياناً، ويختلف أحياناً أخرى أمام القضايا العربية، كلٌّ حسب مصالحه في المنطقة، كما هو الحال في مجلس الأمن الذي يبحث الآن مسألة رفع العقوبات المفروضة على العراق وليبيا، فهناك تعنت أميركي وواقعية فرنسية، وبين اثنين تتأرجح الدبلوماسية البريطانية بين تحالفها مع الولايات المتحدة ودورها في الاتحاد الأوروبي.

تُرى ما الذي يتحكم في مواقف الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن؟ المبادئ، أم المصالح؟ وإلى أي مدى تقدمت واشنطن على حساب باريس في الدول المحسوبة تاريخياً على المحور الفرنسي، خاصة في شمال أفريقيا والشرق الأدنى؟

وأخيراً، ما هي فرص رفع العقوبات عن كل من ليبيا والعراق أمام هذه المتناقضات داخل مجلس الأمن الدولي؟

نستضيف اليوم السيد أنيس نكرور (المستشار السياسي في السفارة الفرنسية بلندن)، والأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة "القدس العربي" الصادرة في لندن)، وعبر الأقمار الصناعية من واشنطن السيد جيم زغبي (رئيس المؤسسة العربية الأميركية).

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم -من خارج بريطانيا- 4393910 أو 4393909 - 0044171، وفاكس رقم من خارج بريطانيا 44171 4787607،أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالدبلوماسي السيد أنيس نكرور من السفارة الفرنسية، مجلس الأمن يبحث الآن قضيتين: قضية رفع العقوبات عن كل من العراق وليبيا، الموقف الفرنسي دائماً متميز تجاه القضايا العربية في مجلس الأمن، لنبدأ بليبيا -على سبيل المثال- فرنسا يعني طوت صفحة قضية طائرة (UTA) الفرنسية التي أسقطت عام 1989م فوق النيجر، سوت علاقاتها مع الجماهيرية الليبية، ما موقفكم الآن كفرنسيين فيما يتعلق بالعقوبات، أو رفع العقوبات، أو تعليقها فيما يتعلق بقضية لوكيربي وليبيا؟

أنيس نكرور: شكراً على هذا السؤال، أولاً: الفرق بين الموقف الفرنسي والموقف البريطاني الأميركي يختلف جوهرياً على أساس إنه بالنسبة للقانون الفرنسي، أو القضاء الفرنسي يسمح إنه الحكم يتم بغياب المتهمين، بينما هذا الشيء ما بيسمح إله القضاء والقانون البريطاني أو الأميركي.

لهذا السبب بها الشروط القضائية تم الحكم على المتهمين في بمشكلة UTA، وتم هذا الشيء من تقريباً هلاَّ 6 شهور، ونحنا في المرحلة الحالية للبحث بالنسبة للتعويض من الحكومة الليبية للمصابين ولأهل الوارثين اللي كانوا فيها بال.. العملية.

سامي حداد: وماذا عن الموقف الفرنسي إزاء ما يتعلق الآن بالعقوبات حظر.. رفعها، أو تعليقها فيما يتعلق بلوكيربي؟

أنيس نكرور: بلوكيربي، القرارات مجلس الأمن اللي تم اتخاذها من ست سنوات عام 1992م، تم اتخاذها بالنسبة للموقفين، بالنسبة لموقف UTA ولموقف لوكيربي، وكان فيه ارتباط بين المشكلتين من البداية، فلها السبب إن إحنا من طرفنا حلينا بالنسبة UTA، ما عندنا أي اختلاف من وجهة نظر لوكيربي- لمحكمة لوكيربي بـ (..)حالياً- بس لازم إن هذا القرار يتم اتخاذه بناءً على قرار من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، اللي راح يرفع الموضوع المساهمة والتعاون الليبي مع القضاء الاسكتلندي..

سامي حداد [مقاطعاً]: هناك.. هناك من يقول: "إن أميركا متمسكة بدم ضحاياها ال 270، الذين قتلوا معظمهم أميركيين في حادث لوكيربي عام 1988م على طائرة (بان أم)، في حين الفرنسيين يعني دم ضحاياهم غير.. لا يستلزم محاكمة الليبيين، أو محاكمة النظام سياسياً، يعني ضحايا الأميركان دمهم أغلى من دم الفرنسيين.

أنيس نكرور: ما بعرف من اللي عنده وجهة ها النظر، بس هذا شيء ما بنشترك فيه قطعاً، نحن بالنسبة لنا -مثلما قلت سابقاً- القضاء الفرنسي بيسمح أن يتم حكمه، وتبين أن ها الأفراد كانوا متورطين بالمشكلة، وانحكم عليهم، وهذا اللي بيعني إنه حتى ولو ممكن بالمستقبل إن الحكومة الفرنسية والسلطات القضائية الفرنسية تستجوب ها الأفراد، ممكن إعادة فتح الملف حول قضية (UTA)، فهذا الشيء مو مغلق نهائياً.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أخ عبد الباري، سمعت ما قاله أنيس نكرور من السفارة الفرنسية فيما يتعلق بموقف الفرنسي تجاه ليبيا، فكيف بتعلق على ما قال؟

عبد الباري عطوان: هو يعني لو افترضنا إن الدولة التي تورطت في إسقاط طائرة UTA مثلاً كانت (تشاد) مثلاً دولة فقيرة معدمة، يعني لا توجد مصالح فرنسية فيها بالشكل الكبير مثل ليبيا، النفط وحوالي 13 مليار دولار دخل سنوي من النفط، أعتقد ربما يكون الحكم مختلفاً هنا، أعتقد أن فرنسا أرادت أن تلفلف هذه القضية، ومن حسن الحظ ليبيا أنها أرادت أن تلفلفها، وألا تذهب بعيداً في الإجراءات القضائية، لأنها تأمل في اقتسام حصة كبيرة في الاقتصاد الليبي، في التجارة الليبية في.. ونحن نعرف أن ليبيا من الدول الغنية.

فبالنسبة لأميركا الوضع مختلف كلياً، لأن أميركا حقيقة هي عدوة ليبيا –متخذة حتى عدوة للعرب- في الفترة اللي صارت فيها حادثة لوكيربي وقبلها كانت تدعم إسرائيل، تدعم كل إسرائيل ظالمة أو مظلومة، فمن الطبيعي أن تحاول أن تمتص دماء الشعب الليبي، أن تحاول أن تفرض ضغوطاً كبيرة على ليبيا، وهذا أمر متوقع، وليس مفاجئاً.

لكن ما هو مفاجئ -في تقديري- طيب عندما قرار مجلس الأمن نص بصراحة على أن العقوبات ترفع فور تسليم للمتهمين، يعني كان نص.. كان هناك نص صريح بأن ليبيا ستُرفَع عنها العقوبات، وجاء الوسطاء على هذا الأساس، ماذا حدث؟ في آخر لحظة الأميركان قالوا: "لا، تعلق العقوبات على أن تُرفع بعد تسعين يوماً"، فمورست ضغوط على ليبيا من قبل الوسطاء، على أساس أنهم قدموا ضمانات لليبيا، وأقصد الوسطاء هنا الطرف السعودي، والطرف الجنوب إفريقي اللي كان الأمير بندر يمثل السعودية، و(نلسون مانديلا) يمثل –طبعاً- الحكومة الجنوب إفريقية، قد مرت التسعين يوماً، لماذا لم تُرفع العقوبات؟ لماذا تصر الولايات المتحدة على استمرار العقوبات؟

سامي حداد: السبب في ذلك أنه كان من المؤمل أن تبدأ المحاكمة بعد ثلاثة أشهر، ولكن محامي المتهمين الليبيين الذين سلمتهما ليبيا إلى السلطات الهولندية لتقديمهما أمام المحكمة الاسكتلندية، طالبا محامو هذين المتهمين بتأجيل المحاكمة لفترة أخرى، وربما ستبدأ في شهر فبراير القادم، حتى يحصلوا على كل الوثائق التي تساعدهم في الدفاع عن المتهمين.

عبد الباري عطوان: طيب، بس لحظة، يعني القرار مجلس الأمن لم ينص على أنه المحكمة بعد ثلاثة شهور من التسليم، يعني أنا قارئ القرار بشكل جيد، نص قرار مجلس الأمن على رفع العقوبات فور تسليم المتهمين، ليبيا أدت دورها، سلمت المتهمين، الآن موجودين في زنزانة في (هولندا)، لماذا هذا المماطلة؟ لماذا تصدر أميركا الحكم مسبقاً قبل إجراء المحكمة؟ يعني تطالب بأن تتعاون ليبيا مع القضاء الهولندي الاسكتلندي، أن.. أن.. أن تدفع تعويضات، يعني تطالب أن تدفع تعويضات مسبقاً لضحايا لوكيربي قبل أن يصدر الحكم بإدانة ليبيا، يعني أصبح الحكم جاهز وصادر.

سامي حداد: سيد أنيس، قال عبد الباري -قبل قليل- إنه يعني فيه مصالح في ليبيا، فيه نفط، ليست دولة فقيرة مثل تشاد، أو أي دولة أخرى إفريقية، يعني وكأنما يقول: ما يدير أو يتحكم بالسياسة الفرنسية هي المصالح وليس المبادئ، بعبارة أخرى يعني كان مهذباً إلى حد ما، فكيف تقول في ذلك؟

أنيس نكرور: لو سمحت بس تعليق على نقطتين، أولاً: بالنسبة لقرارات مجلس الأمن بالنسبة UTA أو لوكيربي، كانت ترتبط بغض النظر عن تسليم المتهمين إنه يكون إنه تتخلى ليبيا عن دعم الإرهاب، وبالنسبة لبريطانيا بتحس بحالة مرتاحة في ها الموضوع، على أساس تم التأكيد إن ليبيا ما عاد عندها أي ارتباطات مع الأياواي مع الأيرلنديين، هذا من الناحية الأولى.

وتانياً: كان فيه ارتباط -كمان- بالتعاون بالقضاء، أياً كان القضاء، إن كان القضاء الفرنسي، لأنه تم اتخاذ ها القرارات ما كان عارفين إيه مدى حيسير،

أولاً: الحكم على المتهمين، أولاً وما كنا متقدرين إنه حيكون القضاء والمحكمة راح يتم في لوكيربي، راح يتم في .. يعني هذا كان شيئاً مبدئياً، وتم اتخاذ القرارات، كان على حساب إن التعاون يتم مع السلطات القضائية البريطانية، الأميركية، أو الاسكتلندية، أو الفرنسية، هذا شيء تم بالنسبة للناحية الفرنسية.

بما إن القضاء الفرنسي، أو النظام الفرنسي بيسمح إنه الحكم بالغياب، يعني هذا هذا شيء ما ابتكرناه لمصالح، هذا شيء قائم عليه الحكومة.. القضاء الفرنسي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن، إذن كيف تفسر.. إذن كيف تفسر كيف تفسر التمسك الأميركي؟ وإلى حد ما الآن البريطاني بأن يحاكم هؤلاء، ومن ثم يُنظر في رفع العقوبات عن ليبيا –اسمح لي- في الوقت اللي فرنسا حاكمتهم غيابياً، حتدفع تعويضات، يعني كأنما تريد أنتم يعني الموضوع بالنسبة إليكم عبارة عن قضية جنائية قضائية، بالنسبة للأميركان والبريطانيين، القضية قضية سياسية؟

أنيس نكرور: سياسية بالطبع، بالطبع هي قضية سياسية هلا حالياً، نحن ها المرحلة، هاي القضية هاي الصعوبة من رفع ها العقوبات أولاً، والشيء التاني اللي بدي أقوله: إن هذه المصالح، المصالح على طول موجودة، يعني أياً كانت دولة، عما تتابع دبلوماسية، عما تخالف مصالحها السياسية والاقتصادية، مانعها تخدم الشعب اللي عما تمثله أولاً.

وتاني اللي بدي أقول إياه: إن هلا نحن مجتمعين الآن في لندن، ما فيه علاقات دبلوماسية بين بين بريطانيا وبين ليبيا، بس هناك رجال أعمال فيه وفد من رجال أعمال بريطانيين عم يزوروا ليبيا حالياً.

سامي حداد: في الواقع توجهوا توجهوا يوم أمس، وكان من المفترض أن يشاركهم حوالي خمسة عشر نواب بريطانيين، ولكن وزارة الخارجية البريطانية ارتأت ألا يذهبوا في الوقت الحاضر، مع أنه كان ذلك مقرراً إلى أن -كما يبدو- هنالك ضغط أميركي ألا يذهبوا، عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: يا أستاذ سامي..

أنيس نكرور [مقاطعاً]: هذا بيؤكد الشيء اللي عم بأقوله، إن القرار قرار سياسي، مو قرار قانوني.

عبد الباري عطوان: يا أستاذ سامي، المسألة كالتالي وباختصار شديد، هناك عملية إذلال للعرب، هناك عملية تأديب للعرب جميعاً، كل عربي في يوم من الأيام تحدى الغرب، تحدى الولايات المتحدة الأميركية وسياستها يجب أن يؤدب، ويجب أن يُعاقب، هذا هو ما يحدث بالضبط على ليبيا، ليبيا أبعدت أبو نضال، أبعدت جميع قطعت علاقاتها مع جميع المنظمات الفلسطينية المتطرفة، أمس فقط اعترفت بأن هناك سفارة واحدة في ليبيا، وهي سفارة فلسطين سفارة ياسر عرفات، ليبيا قطعت علاقتها مع الأياري، وقدمت اللي هو الجيش الايرلندي، وقدمت معلومات فوجئت فيها بريطانيا من كتر كرمها ومن كتر سخاءها يعني، وأيضاً تعاونت بالكامل مع الوسطاء، ومع.. وسلمت المتهمين حتى بدون شروط، وعلى أساس ضمانات واهية.. الآن يقولونا هاتو كمان.

نفس الشيء اللي صار مع العراق، نفس الشيء اللي صار مع الفلسطينيين، الفلسطين قالولهم تعترفوا بإسرائيل اعترفوا، تنبذوا الإرهاب نبذوا، تتفاوضوا مباشرة وجهاً لوجه عملوا، وإيش طلعوا؟! طلعوا بِوَلا شيء.. نفس الشيء ليبيا، الآن المطلوب هو رطل اللحم الليبي، مطلوب من ليبيا أن تنبذ الإرهاب، طب نبذنا الإرهاب، لأ، كمان طب كيف ننبذ الإرهاب؟ مطلوب الآن إنه يدفع التعويضات، طب له ما طلعش الحكم علينا،لم نُدَن بعد، حتى ندفع تعويضات، لأ تدفعوا تعويضات، بعدين تتعاونوا مع المحققين، طب ما صارش محققين حتى نتعاون، يعني لسه المحكمة ما بدأت بعد حتى ليبيا تتعاون.

طب نص.. كوفي عنان أمين عام الأمم المتحدة مفروض عليه أن يعلن أن ليبيا أدت واجبها، القرار صدر إنه بعد تعلق العقوبات لمدة تسعين يوماً على أن ترُفع بعد ذلك، يقول يجب أن ترفع العقوبات بالكامل، ويجب أن تعود ليبيا إلى الحظيرة الدولية مثل أي دولة عربية أخرى، لكن أنا أعتقد أن لن أفاجأ في المستقبل إذا ما طالبت أميركا ليبيا، ربما بأن تسلم ربما الزعيم الليبي حتى، إمعاناً في الإذلال، وإمعاناً في إهانة العرب، زي مثلما يهينون العراق، وهو أعتقد أننا سنعود إلى هذا الموضوع.

يريدون الآن إذلال ليبيا على موقفها من دعم القضية الفلسطينية، على موقفها من دعم حركات التحرر في العالم بأسره، ليبيا تُعاقب على مرحلة مساندتها لشعوب مقهورة كانت تطالب من أجل الاستقلال، أو كانت تكافح من أجل الاستقلال، تتوقع شروط عديدة.

سامي حداد: حتى نكون إلى حد ما منصفين يعني، ساهمت ليبيا في حركات الاستقلال، ولكن بنفس الوقت ساهمت في تمويل حركات كانت تعتبر إرهابية مثل (بازر مانهوف) الجيش الأحمر، أبو نضال، ذكرت الأيري..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: طب ما (روسيا).. روسيا دعمت هذه الدول، روسيا دعمت هذه الحركات جميعاً، الصين دعمت هذه الحركات، لماذا لا تعاقب الصين وتفرض عليها عقوبات؟ لماذا لا تفرض هذه على (ألمانيا) الشرقية؟ لماذا لا تفرض العقوبات على (يوغسلافيا) حالياً؟ هناك حكم بأن (ميلوسوفيتش) مجرم دولي، ومارس التطهير العرقي، لماذا لا تفرض عليه نفس العقوبات؟ لماذا لا يفُرض عليه تسليم (كاراديتش) -مثلاً- زي ما فرض على ليبيا تسليم الاثنين المتهمين؟

سامي حداد: هل تعتقد إن إنتو في فرنسا.. يعني هل تعتقدون أن النظام الليبي يساند الحركات النضالية الإرهابية كما تسمى في أميركا أو واشنطن؟

أنيس نكرور: ما بدي إن ها الحوار يتوسع لأشياء.. محتاجين أن نحكي بالنسبة للعقوبات.. بس.. حول موضوع.. موضوع.. لا.. لا..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن رأيك الشخصي، رأيك الشخصي، وليس..

أنيس نكرور [مستأنفاً]: حول موضوعين محدودين عبارة عملية UTA اللي راح ماتوا فيها تقريباً 200.. 250 شخص يعني ما راح..

سامي حداد [مقاطعاً]: 270.

أنيس نكرور [مستأنفاً]: 270 ولوكيربي كمان.

سامي حداد: عفواً UTA 170، ولوكيربي 270.

أنيس نكرور: طيب الشيء اللي عم بأقوله: إذا ممكن الحكم على الأفراد اللي كان إله مسؤولية بها العمليات، هذا بالنسبة لي ما هو عبارة عن تأديب، ما هو عبارة عن عن إذلال شعب، عبارة عن عقوبة لناس قاموا بعملية إرهابية، وضعوا قنبلة في طائرة ماتوا فيها 170 شخص، لا يمكن إنه يقوللي: إن هذا الشيء عبارة عن إذلال لشعب..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: يا سيدي، إنتو عاقبت.. إنتو عاقبتوا الفرنسيين اللي قصفوا الشعب المصري في العدوان الثلاثي؟ عاقبتوا الإسرائيليين اللي ارتكبوا مذابح دير ياسين؟ ليش معنى؟ ليش إحنا لازم نعاقب نحن وأنتم ملائكة؟

أنيس نكرور: إذا إحنا هون من شان إعادة كتابة التاريخ، بأظن هذا ما هو المجال، نحن هنا عمال نحكي عن موضوع: رفع العقوبات على ليبيا بمجلس الأمن عم يتم حواره اليوم، وإذا بدنا نعمل نوع من المحكمة تاريخية، إن وإعادة كتابة التاريخ من أوله جديد معلش.

عبد الباري عطوان: هذه هي المشكلة، هذه المشكلة مع الغرب..

أنيس نكرور [مستأنفاً]: هذا ملف تاني وموضوع تاني، عمال نحكي عن مجتمع اليوم مجلس الأمن عم بيتم اليوم حسب قرار كوفي عنان، وهذا الشيء اللي عم أجاوب عليه، وعم أقولك يعني إنه لا يمكن أن الواحد يعتبر إن الحكم على اثنين كانوا مسؤولين بوضع قنبلة بطائرة U TA عبارة عن لفلفة أمر بالنسبة..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: سيد جيم زغبي، ما دامت ليبيا قد سلمت الرجلين المتهمين بتفجير طائرة (بان آم) فوق لوكيربي عام 1988م، وكان هنالك قرار برفع العقوبات بعد مضي تسعة.. تسعين يوماً، الآن تأجلت المحاكمة إلى شهر فبراير القادم، لماذا تصر أميركا على الاستمرار في عدم رفع العقوبات؟ أي تعليقها فقط يعني لماذا؟

جيم زغبي: حسناً، أستطيع فقط أن أشرح ذلك، اقتراح أن هناك اعتبار سياسي هنا، كما أن هناك سياسة قانونية، مذبحة لوكيربي كانت مسألة محطمة مدمرة للشعب الأميركي، وفي الوقت نفسه فإن أسر الضحايا كانوا منظمين، وثالثاً: أن بعض أعضاء الكونجرس وبعض القادة السياسيين الذين يُعارضون فكرياً العرب يبرزون قضية متطرفة، الموقف الآن صعب جداً بالنسبة لصانع سياسة أن يتخذ موقفاً ليناً، فسوف يجد الكونجرس أمامه، وقوة سياسية في الرأي العام تقف ضده، وسيكون.. وستكون ذلك صعباً بالنسبة له، وما قلته من قبل أكرر في أميركا علينا أن نفهم أن سياستنا هي خليط من المصالح والسياسة، والسياسة قد تشكل السياسة أو المصلحة، ولذلك فإن من المهم أن ندرك مسألة التنظيم على أساس سياسي في تشكيل سياسة أميركا.

سامي حداد: إذن، إذن، إذن إذا كان الموضوع سياسياً هل أفهم من ذلك أن المحاكمة ستؤجل إلى شهر فبراير أو مارس القادم، ستبدأ الانتخابات الرئاسية الأميركية، ستكون هذه القضية يعني ورقة مناورة في يد الرئيس (كلينتون)، أو نائبه (آل جور) في سبيل الانتخابات حتى ينجحوا، يعني يكون عندهما ورقة الشرق الأوسط ربما، وورقة لوكيربي؟

جيم زغبي: ممكن، هذا احتمال كبير، فبالنسبة للعراقيين تذكر الحملة الانتخابية بين (جورج بوش) و(مايكل ديكاكس)، كان هناك حالة شهيرة، حالة (وولي هولتن)، وكان سجيناً، مايكل ديكاكس أفرج عنه من العقوبة التي كان يقضيها في السجن، ولكنه بعد ذلك اغتصب امرأة أخرى، حملة الرئيس (بوش) أعدت إعلاناً تليفزيونياً، وهي تستخدم وجه ديكاكس تقول: "إن هذا الرجل أفرج عن هذا الرجل"، وقد خسر ديكاكس هذه الحملة وكان هذا السبب.

في اعتقادي أن.. أن إدارة الرئيس بوش قدم قدمت الرئيس العراقي صدام حسين على هذه الهيئة، وبالنسبة لإدارة (ريجان) فإن حكومة ليبيا أصبحت تتمتع أو تتشكل بنفس الهيئة، فإذا كان البعض يتهم بأنه ضعيف بالنسبة في موقفه بالنسبة لليبيا، فإن ذلك قد يكلفك أصواتاً، أقول إذن: كي نفهم نظامنا؟ في.. وكيف أن من المهم أن نفهم هذا النظام، هو أن نعطي هؤلاء الذين يؤيدون العدل والتوازن ذخيرة أن يكسبوا في هذا الصراع، حتى الآن العرب لم يدخلوا في هذا التوازن بشكل صحيح.

سامي حداد: عبد الباري، يعني اتخاذ الرؤساء العرب، أو الأنظمة العربية ورقة سياسية في سبيل الانتخابات.

عبد الباري عطوان: يعني أنا مستغرب، أولاً: هل نتحدث هنا عن الأمم المتحدة، أم نتحدث عن أميركا والكونجرس وصناعة السياسة في أميركا؟ نحن هنا نتحدث عن القرارات الأمم المتحدة، الإدارة الأميركية سواء وافقت أم لم توافق، صورت القذافي على إنه شرير أو لم تصوره، هذا أمر خارج عن النطاق، إحنا نتحدث عن قرار مجلس الأمن، أميركا هلكتنا وهي تتحدث عن الشرعية الدولية، وتطبيق الشرعية الدولية واحترام الشرعية الدولية، واحترام القانون الدولي، طيب هذه هي شرعية الدولية، شرعية نص قرار مجلس الأمن صريح جداً، مجرد تسليم المتهمين، فهنا يرفع.. ترفع العقوبات، ولا تعلق العقوبات فما دخل أميركا؟ هذا هو..

نحن للأسف أمام كونجرس أميركي هو يمثل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، أو بالأحرى وزارة أميركية تمثل مجلس الأمن، فإذا رضي الكونجرس على دولة مشي الحال، وإذا غضبت الإدارة الأميركية أصبحت هي تصيغ قرارات مجلس الأمن، يعني هذه مأساة حقيقة نحن أمام مأساة أخلاقية كبرى.

سامي حداد: إذن هذا.. هذا يعني يدفعني إلى التساؤل سيد أنيس نكرور، يعني هنالك دول في مجلس الأمن، دول خمس دائمة العضوية: فرنسا، روسيا، وكذلك الصين، يعني أين موقفكم عندما يأتي الموضوع إلى موضوع القرارات، صياغة القرارات يعني إلى هذه الدرجة بلغت الهيمنة الأميركية على الأعضاء الآخرين؟

أنيس نكرور: الأميركان عندهم وضعية دائمة بمجلس الأمن..

سامي حداد [مقاطعاً]: وفرنسا أيضاً لديها وضعية دائمة.

أنيس نكرور: وفرنسا، ولكن مصالح الأميركان -مثلما الأخ جيم زغبي قال يعني- مرتبطة بالوضع الداخلي، مرتبطة بالانتخابات الداخلية، يعني لا فرنسا، ولا بريطانيا، ولا الصين، ولا روسيا بيقدروا يقوموا بأي شيء ضد ها الشيء بها الاتجاه..

سامي حداد [مقاطعاً]: إن هنالك.. هنالك.. هنالك فرق -كما ذكر عبد الباري- هنالك بين ما يقرره الكونجرس انتخابات رئاسية، سياسة داخلية أميركية لا علاقة لها بما يجري في مجلس الأمن؟

أنيس نكرور: هذا نظرنا، بينما نظر الأميركان اللي هما بصوتهم مجلس الأمن نظرهم إن هذه المواضيع مرتبطة، مرتبطة ببعضها، إيش بإيدنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: فإذا سألنا ما هو موقفكم أنتم كدولة دائمة العضوية؟

أنيس نكرور: كويس، هلا حالياً عم ننتظر قرار الأمين العام، قرار الأمين العام قال: التعاون تطبيقاً لقراءة القرارات المرتبطة بليبيا من قبل مجلس الأمن، النتيجة بنستنتج منها الواحد: إنه ما تسمح برفع القرارات كويس، يعني السؤال بحد ذاته اليوم بيتوقف على تقديم كوفي عنان بتقريره بيقوله: إنه هلا تم التعاون وفقاً لشروط القرارات المتخذة من قبل مجلس الأمن، لو تم ها الشيء، لو قال كوفي عنان إنه فيه تعاون من قبل السلطات العراقية.. الليبية –عفواً- تم تسليم المتهمين، وعدم دعمه للإرهاب، وقتها الواحد بيتخذ القرار، بينما اليوم عم تطلب منه إنه يعطيك موقف عن قرار عم يقول: لا يمكن اليوم رفع الحظر، هذا اللي بقوله..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: بس اسمح لي، أولاً: نحن نعرف أن كوفي عنان موظف، كوفي عنان ليس عضواً في مجلس الأمن الدولي، كوفي عنان ليس قوة عظمى زي فرنسا، يعني يجب أن فرنسا أن تقول لأ، هذا هو موقف دولي، ليبيا تتعاون، كيف تتعاون ليبيا والمحاكمة لم تبدأ بعد؟ كيف تتعاون ليبيا؟ أكثر ما تستطيع أن تفعله ليبيا حالياً هو تسليم المتهمين، أي تعاون يتحدث.. أي عدم تعاون يتحدث عنه الأمين العام؟ هذا موظف مسيطر عليه الولايات المتحدة الأميركية، الإدارة الأميركية تشكل زي مثلما تريد، هي التي أرسلته إلى بغداد في أزمة فبراير مع العراق في فبراير الماضي، ليجد مخرجاً للإدارة الأميركية من الأزمة في حينها.

نحن نتوقع من دول كبرى زي فرنسا، وزي روسيا، وزي الصين أن يقولوا للأميركان: كفى!! هذا قرار لا يتعلق بالكونجرس، هذا قرار يتعلق بمجلس الأمن، نحن أعضاء دائمين فيه، يجب أن يُطبق هذا القرار فوراً، يجب أن ترفع العقوبات عن ليبيا فوراً، هذا هو المطلوب من فرنسا، وإلا فإن فرنسا في هذه الحالة دورها ثانوي جداً، ولا يعول عليه، وتبعنا كلام فاضي ليس له أي وزن.

سامي حداد: أنيس.

أنيس نكرور: هذا وجهة نظرك..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]:طبعاً لأ، طبعاً.

أنيس نكرور: يعني هذا في المبدأ الأساسي هو: إنه تم اتخاذ قرار مجلس الأمن، ومجلس الأمن كلف أمين العام للأمم المتحدة أياً كان، وقت تم القرار ما كان كوفي عنان ممكن يكون بطرس غالي، أو (بيريز ديكويار) سابقاً منه، يعني وقت اللي تم قرار إنه على المسؤول الأمين العام إنه يقدم قرار بتعاون الليبيين مع مع السلطات القضائية البريطانية الاسكتلندية بها الموضوع، الواحد لازم يأخذ بعين الاعتبار.. لا يمكن -عفواً- إنك تتأكد إنك توكل شخص إنه يقوم لك بقضية.. بتقرير، وإنك ترفض قبول التقرير اللي يؤيد..

عبد الباري عطوان: أنت تتكلم.. أنا بأحكي منطق يا أستاذ أنيس، منطق كوفي عنان.. كيف ليبيا لا تتعاون؟

أنيس نكرور: أنا بأحكي منطق عم بأحكي منطق وقانون دولي.

عبد الباري عطوان: طب أعطيني، كيف ليبيا ممكن تتعاون مع المحكمة في الوقت اللي مفيش يوجه فيه محكمة؟ كيف ليبيا ممكن تنفذ الإرهاب وهي سلمت المتهمين، ونبذت الإرهاب، كيف تتعاون ليبيا مع مجلس الأمن بعد أن سلمت المتهمين، ومفيش محكمة حالياً؟ أنت فسر لي بالمنطق، مش كدبلوماسي، كإنسان عنده عقل، وعنده ضمير، تفضل.

أنيس نكرور: عم أفسر لك بنفس المنطق، اللي هي قامت فيه قرارات تبع مجلس الأمن بأنه على الأمين العام أن يقدم التقرير اللي بيقول: ليبيا عم تتعاون مع مع السلطات القضائية الاسكتلندية، الوقت اللي الأمين العام بيكون مقتنع بها الموضوع، بيرفع قرار بها الاتجاه، بها الاستنتاجات لمجلس الأمن، الواحد ما لازم يمزج المسؤوليات على كل الأطراف إلى مسؤوليات خاصة مجلس الأمن..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أستاذ أنيس.. أستاذ أنيس، الأمين العام يوصي، وفي تقرير الأمين العام فيما يتعلق بموضوع ليبيا قبل أن ننتقل إلى موضوع العراق قبل نهاية ميخش علينا الوقت قال: إن يعني الأمم المتحدة مرتاحة من تعاون ليبيا في موضوع الطائرة الفرنسية، بريطانيا مرتاحة من التعاون الليبي فيما يتعلق بموضوع الإرهاب، يعني هو يوصي، إلاَّ أميركا في آخر لحظة قررت أن أن تعلق العقوبات بعد مرور تسعين يوماً، ولا ترفع، هاي المشكلة هون الإشكال هو يوصي يبدو أن هناك ضغط أميركي عليه..

أنيس نكرور [مقاطعاً]: التسعين يوم.. التسعين يوم ما هو لا.. يعني التسعين يوم ماهو ابتكار من قبل الأمين العام، ولا ابتكار من السلطات البريطانية، هاي منصوصة بي داخل قرارات المجلس الأمن، يعني الواحد من السهل أن يقول: هاي الأشياء تم نتيجة عن ضغط سياسي أو شيء تاني، بس إذا قرأت مجلس الأمن التسعين يوماً كانت موجودة فيه، والتعاون مع السلطات البريطانية موجود فيه..

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني أنتقل إلى واشنطن مع السيد جيم زغبي، سيد جيم، أين تضع الولايات المتحدة الخط الفاصل فيما يتعلق بالإرهاب؟ ممكن تجاوبني باختصار -رجاءً- باختصار مستر جيم.

جيم زغبي: مرة أخرى هذا مكرور، ولكن إنها مسألة سياسية، أتفق أن تعريف الإرهاب الأميركي هو تعريف مزدوج، نعتبر دولاً محالفة لأميركا.. نعطيهم حقوقاً قد تشكل إرهاباً، وفي نفس الوقت نحن قلقون أبعد ما يمكن بالنسبة لآخرين، بالنسبة لنفس المواقف، لاحظت الموقف في شمال العراق مثلاً، وجنوب شرقي تركيا تحت حماية منطقة حظر جوي أميركية، نسمح لتركيا بالاشتباك في عمل قد يعتبر إرهاب دولة ضد الشعب الكردي، وهي أنشطة لو كان الشعب، أو النظام العراقي هو الذي خلقها لاعتبرنا إرهاباً، وأتفق معك، ازدواجية المعايير رغم ذلك هي وظيفة لعملية مقارنة في السياسة الأميركية، جانب لديه القوة ويقدم معلومات، والجانب الآخر ليست لديه القوة ولا يقدم معلومات، وبالتالي في الجدل السياسي في أميركا فإن جانباً بعينه يفوز، وهذا الجانب يعرف نفسه بأنه غير إرهابي، والجانب الآخر يخسر ويُعرف على أنه إرهابي.

ورسالتي للعالم العربي هي: أن عليكم الدخول في الجدل الأميركي الداخلي، عليكم أن تكونوا أكثر جدية في وضع ضغط على أميركا، وليس.. وليس ولكن من الداخل، ليس من الخارج، في جدل أميركي، وأن تعملوا مع عرب أميركا للمساعدة في إثراء الجدل الأميركي، والعرب لا يفعلون ذلك، إنهم يجلسون في الخارج، ويشجبون أميركا، وينددون بقرارات أميركا، وينددون بعدم اتزان الأمم المتحدة والقوانين الدولية، ولا يفعلون ذلك في الواقع لتغيير السياسة الداخلية لأميركا التي من شأنها تعريف هذا الازدواج هذه الازدواجية إلى واقع.

سامي حداد: أنت تعطي نصائح إلى العرب ماذا يجب عليهم أن يفعلوه، يعني أنتو حوالي ثلاثة مليون أو ثلاثة ونصف مليون أميركي من أصل عربي، بعضكم في مراكز مهمة قريب وبعضكم قريب من مراكز القرار، ماذا فعلتم أنتم بالذات في سبيل تغيير هذه المعادلة؟

جيم زغبي: لقد عملنا بجدية ضد ظروف صعبة، وضد أعباء وضعت علينا من جانب دول عربية كي نقدم عملاً ذا مغزى، دعني أعطيك مثالاً: الرئيس مبارك كان هنا منذ أيام قليلة في أميركا، والتقى بالقيادة اليهودية، ولم يلتق بعرب أميركا، ما هذه الرسالة التي يرسلها ذلك؟ إن هناك أربعة أقسام أساسية ويرأسها أميركيون يهود، ولكن يمولها عرب، ما هذه.. ما الرسالة التي يرسلها ذلك؟

عندما يدعونا صحفيو أميركا للحصول على معلومات أساسية عن الدول العربية، ويقال لهم تحدثوا إلى السفارة، فيقولون إن السفارات قالت: تحدثوا

إليهم، ما هذه الرسالة؟ إن الدعم الذي والتعاون الذي نريده من الجانب العربي

هو هو الدعم ذاته الذي يقدمه الإسرائيليون ليهود أميركا، نحن لا نحصل على ذلك من الجانب العربي، وقبل أن ينظر إلينا الجانب العربي ويتساءل: ماذا نفعل؟ أقول: ماذا تفعلون معنا، والإجابة ليست شافية.

سامي حداد: أستاذ، سيد جيم، يعني حتى لا نخرج عن الموضوع، عندي الموضوع الآخر في البرنامج فيما يتعلق بموضوع العراق، والآن عبد الباري عندك تعليق بسيط، تفضل.

عبد الباري عطوان: عندي تعليق سريع، يعني الأستاذ جيم بيطالب العرب بكثير دون أن يفهم الخريطة السياسية العربية، العرب الآن قسمين: إما محميات عربية أميركية تتمتع بالحماية الأمنية الأميركية، وإما النصف الآخر متسول للمساعدات من أميركا! كيف العرب وهم في هذه الحالة إما محميات أميركية، أو يتسولون مساعدات أميركية ممكن أن يمارسوا ضغطاً على الحكومة الأميركية؟ الذي يمارس ضغط، الذي في موقع ممارسة ضغط هو الإنسان المستقل اللي عنده سيادة، اللي عنده يعني قرار مستقل، لا توجد دولة عربية في الوقت الراهن تملك القرار المستقل، كلهم –مثلما قلت- إما قواعد أميركية تحميهم، وإما حاملين الهايا (الزبدية) وبيشحتوا المساعدات الأميركية أعطونا مساعدات، دخلكم 2 مليار من هنا ومليار من هنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: أعتقد أعتقد -يا عبد الباري- أن هذا تعميم تعسفي.

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: لا لا، مش تعشفي، والله..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً، لنعد إلى موضوع، الآن مجلس الأمن، سيد أنيس يبحث موضوع العراق، هنالك ثلاثة مشاريع، مشروع قرار فرنسي روسي، وآخر بريطاني هولندي فيما يتعلق برفع العقوبات، وقضية تطبيق العراق لقرارات الأمم المتحدة، القرار البريطاني الهولندي مرفوض جملةً وتفصيلاً من جانب

العراق، هنالك المشروع الفرنسي، ما حدود المشروع الفرنسي في إنه يقره مجلس الأمن؟!

أنيس نكرور: أولاً: بالنسبة لما تسميه مشروع فرنسا عبارة عن مجموعة أفكار على طاولة المفاوضات، ما هو عبارة عن مشروع كامل ومجمد، بينما عبارة عن محاولة للتبعد من ها الموقف المتشبث اللي عما إياه بين المشروع الصيني الروسي من طرف، ومن الأنجلو هولندي من الطرف التاني اللي أولاً: المشروع الصيني الروسي رافضينه الأميركان، والمشروع الأميركي البريطاني الهولندي مرفوض من قبل الروس، والصينيين، والعراقيين بالطبع.

هدفنا إنه نحاول نلاقي نقطة وصل أو صلة وصل بين اتنين للسماح من إنه يتم اتخاذ ها القرار من قبل كافة أعضاء المجلس أو بموافقة إجمالية..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بعبارة أخرى: تريدون أن تتقدموا بمشروع توفيقي يرضي الأميركيين، وربما يرضي العراقيين أليس كذلك، يعني شيء توفيقي؟

أنيس نكرور: لا، لا، ربما يرضي العراقيين، بنظرنا الوضع الحالي غير مناسب، على أساس هلا لو لاحظت بعد تقريباً ستة شهور، أو سبعة شهور من بداية عملية "ثعلب الصحراء" المفتشين تركوا العراق، ما عاد فيه دورات عم تقوم بمهمتها اللي هي قرارات مجلس الأمن اللي تم اتخاذها بالنسبة لنزع السلاح للعراق أولاً.

ثانياً: بعد ها الفترة بين اللجان تمت ثلاث لجان، بالنسبة إلى تقييم ما تم إنجازه وما تبقي عليه، من شان نرجع لخطوة تاني لإعادة النظر بالوضع العراقي بعد ثماني سنوات إن نلاقي حل لرفع العقوبات من شان تحسين الوضع الإنساني، من ها التقييمات أخذت بريطانيا بعض النقاط منا، وصعبت بعض الشروط لرفع الحقوق.. نحن.. نحن بنلاحظ إن أولاً هذا شيء بما إنه عمال يقسم أطراف مجلس الأمن، ماله عم يسمح بإعادة لجنة جديدة، مكلفة جديدة بالنسبة إلى البحث والتفتيش عن ما عما يتم حالياً بالنسبة إلى نزع السلاح بالعراق، عم نعتبر إن هذا شيء غير إيجابي، ماهوش بنَّاء، بالطبع نحن هدفنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني إذا لم يُكتَب لمشروعكم أو أفكاركم -كما قلت- النجاح، وأصرت بريطانيا وهولندا بمباركة أميركية أن يبقي المشروع الفرنسي الهولندي، هل ستوافقون عليه؟ هل ستمتنعون عن التصويت؟! لا أريد أن أقول أن تأخذوا حق الفيتو حتى ما يزعلوا الأميركان يعني؟

أنيس نكرور [مستأنفاً]: لا.. لأ، لأ بس اللي بدي أقولك إياه أولاً: المشروع أنت قلت فرنسي هولندي، لأ هو بريطاني هولندي.

سامي حداد: نعم، بريطاني زلة لسان، نعم!!

أنيس نكرور: ثانياً بالنسبة للوضع الحالي، أولاً: إذا الهدف منه إعادة التعاون مع العراق ومجلس الأمن، نعرف نحنا من اليوم إنه المشروع البريطاني الهولندي غير مقبول، لا للعراقيين، ولا للبريطانيين، ونحن عندنا تحفظات كتيرة عليه أولاً.

ثانيا: إن الهدف الأساسي إنه ما يكون فيه انقسام بالدول الأعضاء بمجلس الأمن على أساس عم يكون.. عم يعطي إشارة سلبية بالنسبة للسلطات العراقية، واللي عم ألاحظه اليوم إنه السلطات العراقية والأميركان والبريطانيين موافقين على الوضع الحالي، على أساس يعني أخبار (كوسوفو) بعَّدت العراق عن الأخبار الحالية، عم يتم فيه، بينما هلا من تقريباً 6 شهور عم يتم.. عم يتم ضرب العراق بمنطقة الجنوب ومنطقة الشمال.

يعني هذا هذا الوضع بالنسبة لوجهة النظر الفرنسية غير مناسب على أساس اللي عما عم يتعذب منه أكثر شو الشعب العراقي على المستوى الإنساني، على المستوى الاجتماعي، على المستوى الاقتصادي، كل شيء عم ينهار داخلياً، يعني لازم إعادة تحريك المجلس الأمن وإعادته بالنقطة المحورية ليها الشأن العراق، بينما اليوم كل ها الموضوع عم يتم نسيانه.

سامي حداد: عبد الباري فيه لك.. فيه فاكس من السيد أحمد الخميس، قبل أن نأخذ تليفونات من نيويورك يقول: أرجو أن يخبرنا السيد عبد الباري عطوان، لماذا ليبيا والعراق؟ أليس لأنهما أصحاب سوابق في موضوع الإرهاب؟ أرجو ألا يتم هاتين الدولتين.. تصوير هاتين الدولتين على أنهما الحمل الوديع، كون هاتين الدولتين عربيتين لا يعني أنهما يجب الدفاع عنهما، حيث أن الحق أحق من أن يتبع، انظر إلى شعوب هاتين الدولتين.

عبد الباري عطوان: يا أخي غريب طيب يعني وين الإرهاب؟ يعني ليبيا يعني عندما تدعم حركات تحرر عربية تطالب بالاستقلال زي ما حصل مع المقاومة الفلسطينية، هل هذا إرهاب؟ يعني طيب عندما أيضاً العراق يدعم حق المقاومة الفلسطينية، وحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وفي استعادة حقوقه، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية التي يعاقب الآن تحت مظلتها، هل هذا يعني إرهاب أيضاً؟

يعني غريب –سبحان الله- فجأة انقلبت الأمور، طب هو أميركا (جورج واشنطن) لما كان بيحارب الإنجليز كان إرهابي؟ (شارل ديجول) لما كان بيقود المقاومة الفرنسية ضد النازية هل كان إرهابي؟! كمان نفس الشيء يعني وأمثلة كثيرة في العالم، جميع القادة الأفارقة اللي قادوا حركات التحرر، هل كانوا إرهابيين أيضاً؟! يعني يعني أمر غريب، لأ العراق يعاقب، لأنه دولة عربية وقفت مع الحق العربي، ليبيا تعاقب لأنها دولة عربية ضحت كثيراً من أجل الحق العربي، أما الدول المستأنسة هذه فلا تعاقب، هذه الدول التي.. التي ركعت منذ البداية لأميركا وإسرائيل لا تعاقب، يعاقب من رفع عصا الطاعة على الهيمنة، وعلى الظلم الأميركي الإسرائيلي اللي الواقع على العرب، أيضاً كمان ليبيا والعراق بالمناسبة هما من الدول.. من الدول العربية الرئيسية التي طالبت منذ اليوم الأول بأسعار عادلة للبترول.

لو رجعنا إلى (أوبك) نجد أن العراق وليبيا كانوا دائماً يتصدرون ضرورة أن يحصل العرب على أسعار عادلة لنفطهم، فيعاقب.. هاتين الدولتين يعاقبوا بسبب دورهم العربي، بسبب دورهم في دعم قضايا العدل في العالم بأسره، وليس فقط في الوطن العربي.

سامي حداد: سيد أنيس، باختصار، أريد أن أنتقل إلى واشنطن.

أنيس نكرور: لو سمحت.. لو سمحت.. عبارة عبارة عن تحديد بسيط لعملية إرهابية، بغض النظر عن كل الأبعاد السياسية التاريخية اللي بدك إياها وخاصة إذا كان شارل ديجول، شارل ديجول ما إنه حط قنبلة بطائرة مدنية، بل القرار اللي تم اتخاذه بمجلس الأمن..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: فرنسا فرنسا قتلت مليون جزائري، في فرنسا قتلت مليون جزائري مدني جزائري، هذا مش إرهاب؟!

أنيس نكرور: اسمح لي خليني بس أكمل.. عم نحكي اليوم على مجلس قرار الأمن.. على مجلس الأمن بقرارات في مشكلة ليبيا، وU TA عبارة عن أفراد مسؤولين بعمليات إرهابية، حطوا قنابل بطائرات مدنية، الواحد ما يقدر.. المزج بين الاثنين..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: طب واللي قتلوا في الجزائر، والمليون مدني اللي قتلوا في الجزائر أثناء حرب التحرير قتلوا بقرار فرنسي بقرار الحكومة فرنسية.

أنيس نكرور: مثلما.. مثلما سبق وقلت لك، هذا عبارة عن محكمة تاريخية، هذا غير مجلس الأمن ما يؤيده فيه.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى واشنطن مع السيد جيم زغبي، سيد جيم، الآن هنالك المشروع البريطاني الهولندي فيما يتعلق بالعقوبات على العراق، وواشنطن تعمل على الترويج لهذا المشروع الذي رفضه العراق أصلاً، يعني لماذا يعني هذا التحيز -كما يقول البعض- إلى هذا المشروع، ولا تأخذ بعين الاعتبار الولايات المتحدة المشروع الفرنسي، أو المشروع الروسي الصيني؟! سيد جيم.

جيم زغبي: ربما سيكون كلامي مكروراً أن أشرح لماذا؟! ولكن المناخ السياسي في أميركا لن يتقبل أي تخفيف للعقوبات، وإن لم وإن لم نتفهم ذلك فسوف يكتب علينا أن نعيش مع النتائج، لقد كتب (ماركس) في رسالته: "أنه حتى الآن الفلاسفة يحاولون فهم ونقد التاريخ"، ولكن يقول إنهم "إن من مسؤوليتنا أن نفهم ونغير التاريخ"، ولكن من المشاكل التي تنتابني مع بعض مثقفي الشرق الأوسط أنهم لا يستوعبون الرسالة، إن إنه حقيقة أن مشروع القرار البريطاني الهولندي لا يشمل الكثير، ولن يقبله العراقيون على أية حال، ولكن الحقيقة أنه إذا كانت السياسة الأميركية لن تتقبل أكثر من ذلك، فإن أمامنا خيارين ربما ننتقدهما ونشجب ذلك، أو يمكن أن نحاول أن نغير السياسة داخل أميركا، إن كان هناك الاهتمام الكبير داخل الوطن العربي بمعاناة الشعب العراقي، فماذا يفعلون كي يوصلوا هذه الرسالة إلى النظام الأميركي السياسي.

إننا نقوم بذلك بأنفسنا، نعمل وحدنا، لا أحد يساعدنا أو يدعمنا في هذا الشأن، لا أحد ينضم إلى الجدل الأميركي، ولا يوجد ضغط من الخارج كي يتغير الجدل الأميركي بالنسبة للعراق، ولا أنا ولا أقدم حججاً للنظام الأميركي، فنظام الرئيس العراقي كان قاسياً على الشعب الأميركي، ولدى أميركا حق في أن أميركا لا ينبغي أن تمنحه الفرصة كي.. كي يستمر في تعذيب شعبه، ولكن صدقني لا يوجد إلا فهم قليل داخل أميركا بالنسبة لمعاناة الشعب العراقي، ولا يوجد أي ضغط لإحداث أي تغيير الآن.

سامي حداد: سيد جيم، جاء خطأً أن الرئيس العراقي كان قاسياً على الشعب الأميركي الواقع على الشعب العراقي، زلة لسان، ولكن ولكن يعني هل يعني الرئيس صدام حسين هو الحاكم الوحيد الذي كان قاسياً على شعبه، وماذا عن الجنرالات والانقلابات العسكرية التي مولتها أميركا في أميركا الجنوبية، وأتت وحولت الأنظمة الديمقراطية إلى نظام من العساكر (بينوشيه)، وغيره، وغيره، وأتباعه.

جيم زغبي: بالضبط، لا يمكنك أنت لست في حاجة إلى إقناعي بذلك، لكنها مسألة سياسة، فغزو واحتلال الكويت كان عملاً، وإن إصراره على البقاء هناك -رغم كل الدعاوى- خلق وضعاً كان بالنسبة له.. فتح أمامه جبهات، وجعله مرمى كل وجهة النظر الأميركية، وأصبح مثالاً يُخوَّف به الأطفال، وعندما انتهت حرب الخليج كان لا يزال من المستحيل بالنسبة للرئيس الأميركي بأن يقرر بأن الحرب انتهت، فدعونا نغير سياستنا، والمناخ كان سلبياً، وكان عدائياً حتى اليوم، سيكون من شبه المستحيل للرئيس الأميركي أن يقول أنني أرفع العقوبات عن العراق، فإن موقف الكونجرس سيكون عنيفاً، ولم يتم أي شيء لتغيير الجدل داخل أميركا، فإن الموقف هو نفسه الموقف ذاته..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً، شكراً سيد جيم، الواقع بشكل أو بآخر يعني ذكرت هذا في إجابة سابقة، موضوع الكونجرس وتأثيره على الإدارة الأميركية، لنأخذ هذه المكالمة من لندن، مين معنا؟

زياد: ألو.

سامي حداد: نعم.

زياد: مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور، حضرتك.

زياد: زياد طالب دراسات عليا في لندن.

سامي حداد: أهلاً أخ زياد.

زياد: للأسف عندي ملاحظة، وفيه سؤال في الآخر اللي هي لماذا تركت أميركا مع العلم بتغييبها للشرعية الدولية تقوم بتقرير مصير الدول، وخاصة الدول التي كانت لا تساير سياستها، مع العلم بأن أميركا دائماً كانت ضد أو بشكل آخر عكس مصالح الدول العربية، القضايا العربية الحالية والماضية.

ملاحظة للأخ أنيس إن أليس هذا تقليل من شأن فرنسا -كدولة كبيرة في الساحة الدولية- الاعتراف بأن ليس لها ثقل على الساحة الدولية، بل بتقرير أو بطرح -حتى طرح- ملاحظة أو شيء تعكس مصالح الدولة العظمى الحالية أميركا، وما هو الدور الفعلي اللي باعتبار أن معظم القضايا الحالية كلها قرار حلولها مصاغة مسبقاً من دولة زي أميركا، يعني أميركا معروف أنها ضد ضد ليبيا من زمن بعيد، إن حتى أنها قصفت ليبيا في 1986م محدش.. ومفيش لم تُسائل، حتى مساءلة بالضحايا اللي ماتوا، الأطفال والعجزة، الطائرة.. الطائرة.. الطائرة اللي ضربت -حسبما يقال بالخطأ- لم يحاسبوا عليها، يعني كل هذه كل الأمور لم تُحاسب عليها أميركا يعني، فلماذا كل كل الأخطاء العربية محسوبة بدرجة قصوى، والأخطاء الأميركية المساوية أو ممكن أكتر الأكتر حتى من الأخطاء العربية.

دخول العراق للكويت مساوي، أو أقل حتى من دخول أميركا لفتينام يعني لماذا هم معفين من الخطأ؟! أكبر جريمة في أكبر جريمة في حق الإنسانية هي قيامهم.. قيامهم إرماهم القنبلة الذرية على.. على اليابان.

سامي حداد: الواقع أسئلة وجيهة، ولكن أريد -إذا سمحت- أترك ذلك للمشاهدين ليحكموا، ولكن أريد أن آخذ نقطة، ذكر الأخ السائل، سيد أنيس، فيما يتعلق بأين ثقل فرنسا داخل مجلس الأمن أمام الهيمنة الأميركية؟

أنيس نكرور: بثقل أي دولة دائمة العضوية، معناتها خُمس القرار أولاً، وجزء من خمسة عشر عضو بيشتركوا فيه، يعني المثالين اللي تفضل الأخ وذكر إنه المثل الأول قصف ليبيا بدي أذكره إنه سنة 1986م، وقت انضربت ليبيا، الفرنسا ما سمحت للطائرات البريطانية إنها تتحلق حول..

سامي حداد [مقاطعاً]: للطائرات الأميركية.

أنيس نكرور: للطائرات الأميركية إنه تطلع لفوق الفضاء العراقي وقت اللي تم تمت عملية ثعلب الصحراء بالعراق.. نفس الشيء نحن ما بنقدر نعترض على الأميركان الوقت اللي بدهم يقوموا بعمليات عسكرية حربية ضد دول بالمنطقة، يعني ممكن الشيء الوحيد اللي نقول إن هذا شيء بيخالف للقانون الدولي، إن هذا الشيء تم خارج نطاق مجلس الأمن، ممكن الواحد يسأل إنه مجلس الأمن ما بيقدر يلعب دور بس.

سامي حداد: إذن ما هو الموقف الفرنسي؟ كيف ترى فرنسا.. كيف ترى فرنسا موقفها الآن، والولايات المتحدة تنجر، تندس تدريجياً إلى مناطق كانت محسوبة ضمن المحور الفرنسي، كما هي الحال في في شمال أفريقيا، كما الحال في زائير يعني؟

أنيس نكرور: بأظن المثالين اللي عمال نأخدهم إن ليبيا وإن العراق هاي الدول ما كانت بالمجال، أو الساحة الفرنسية، هايدي المشكلتين اللتان اللي عمال نتفضل عليها اليوم..

سامي حداد [مقاطعاً]: وماذا عن شمال أفريقيا؟!

أنيس نكرور: بس أنا مني شايف الدور الأساسي اللي عمال يلعبوه الأميركان.

سامي حداد: في شمال أفريقيا؟!

أنيس بكرور: في شمال أفريقيا.

سامي حداد: في العام الماضي، مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون الاقتصادية ذهب إلى شمال أفريقيا، وأنشؤوا فكرة الشراكة المغاربية الأميركية لتنافس الشراكة الأوروبية المتوسطية، في زائير التي أصبحت الآن جمهورية الكونغو الديمقراطية، كانت تابعة إلى فرنسا، الأميركان الآن.. مين يجاوبهم؟ من شان يعني..

أنيس نكرور: بدي أذكر بشيء تاريخي، اليوم إمبارح الجزائر كان عيد الاستقلال الوطني للجزائر، إنه صاروا مستقلين من 37 سنة، يعني إحنا ما عاد لنا أي حق ولا أي دور، ولا حتى أي إرادة أن نلعب دور في القرار السياسي الداخلي لدول مستقلة، إن كان بزائير وإن كان بالجزائر، لو الجزائريين بدهم أن يكون لهم اتصالات مباشرة مع أميركا هم أحرار..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن مع أن الإسلاميين.. مع أن الإسلاميين يقولون إن الحكومة الفرنسية كانت تساند إلى حدٍّ ما العسكر ضد الإسلاميين، ومن هنا كانت الآن وساطة الرئيس مبارك بين فرنسا والجزائر، أليس كذلك؟

أنيس نكرور: بس هلا الإسلاميين هم ما مسؤولين عن الحكومة، يعني الأطراف المعارضة على طول حتحاول..

سامي حداد [مقاطعاً]: أنتم ستساندون طرفاً ضد آخر؟!

أنيس نكرور: لا، نحن علاقاتنا مع الحكومات، ومع الدول، نحن هذا الفرق بعلاقاتنا مع الدول، عم نتعامل مع الجزائر كدولة مستقلة..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب أنت تقول.. تقول.. تقول إنه العراق ما كانت تابعة ضمن نفوذكم بعد.. يعني في أثناء عهد الرئيس شارل ديجول تحسنت العلاقات مع العالم العربي، صفقات (الميراج) إلى العراق، اتفاقيات

النفط، الرئيس (شيراك) نفسه هو الذي ساهم مع الرئيس صدام حسين فيما يتعلق ببناء مفاعل (تموز)، صواريخ (اكسورس) ضد السفن زودُّوا العراق بيها، أكبر شريك تجاري، والآن الملف العراقي بيد الولايات المتحدة، وفرنسا لا شأن لها في الموضوع.

أنيس نكرور: لا، شأنها شأن مجلس الأمن الدولي، يعني هلا لو تذكر نحن الوقت اللي تقريباً من 6 شهور، 6 شهور عمال نقول: "إنه المحل أو نقطة الاجتماع راح لازم دراسة الموضوع العراقي مجلس الأمن، لأنه لا يمكن إنه نقبل أن دولة تفرض على الآخرين، أولاً: عن إمكانيات عسكرية، أو عن ضربات عسكرية، أو عن منع التبادلات والاتصالات مع الدول التانية، ها بيتبع لدولة واحدة، يعني السبب هدفنا إنه يكون..

سامي حداد [مقاطعاً]: أتريد أن تقول إن الولايات المتحدة لا تنافسكم في مناطق كانت تابعة لكم؟

أنيس نكرور: بالطبع بالطبع تنافسنا، بس هذا مبدأ أساسي بالعلاقات الدولية، عادي.

سامي حداد: سيد عبد الباري.

عبد الباري عطوان: أنا في تقديري يعني عدم وجود حسم وحزم في الموقف الفرنسي في السياسة الدولية أدى إلى خسارتها الكثير من المواقع، نحن نعرف الآن تونس علاقاتها مع بريطانيا في ازدياد كانت باستمرار علاقاتها مع فرنسا، نفس الشيء الجزائر الآن في توجه نحو بريطانيا بشكل غير عادي، ونحو أميركا أيضاً، أميركا تسللت إلى منطقة البحيرات، الرئيس (كلينتون) لأول مرة في التاريخ رئيس أميركي ثمانية أيام في أفريقيا، في القارة الإفريقية لتحسين مواقع بلاده، وعقد صفقات تجارية..

سامي حداد [مقاطعاً]: وماذا حققت تلك الزيارة.. لا شيء!!

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: لا، يعني هذه بداية، لأن في الأول كانت الولايات المتحدة الأميركية لا تعير اهتماماً لإفريقيا، أو المصالح التجارية في إفريقيا، كانت تاركة ذلك لفرنسا وبريطانيا يتقاسموها، الآن أصبحت.. حتى (موريتانيا) اللي جاليتها لا تزيد عن 100 شخص في بريطانيا الآن بصدد فتح سفارة كبرى في بريطانيا لتعزيز العلاقات مع بريطانيا، وهي دولة يعني تقيم علاقاتها بالدرجة الأولى مع فرنسا.

فرنسا تخسر كثيراً لعدم وجود موقف حازم وحاسم في مجلس الأمن، وفي أكثر من مكان، وأنا أتفق معك المفاعل العراقي كان المفعل العراقي كان فرنسي.. صفقات الميراج، شركات النفط ، معظم التجارة العراقية كانت مع فرنسا، فرنسا تخسر لأنها لا تمارس الدور المتوقع منها في مجلس الأمن الدولي، الدور الحاسم الذي يساند القضايا العربية، الموقف الواضح وليس الموقف الهامشي، مثلاً إنه في البداية شاركوا في مناطق الحظر الجوي وحماية الحظر الجوي، ثم انسحبوا منها، في حرب الخليج شاركوا بخمس طائرات، أو عشر طائرات، ويعني حتى أنها "رِجْل هنا، ورِجْل هناك".

سامي حداد: ربما حتى لا يتجاوز دور فرنسا في المنطقة، واشنطن تركناها شوية على الخط، وسيد جيم زغبي يريد أن يعقب على ما سمع، سيد جيم، هل أنت معنا، اتفضل.

جيم زغبي: بالنسبة لمن اتصل لا أعتقد أن العلاقات أميركا بالعرب علاقات عدائية، بالتأكيد هناك أوجه للعلاقة خاطئة، ونحن ننتقدهم، ولكن هناك أيضاً تطورات إيجابية، بما فيها العلاقات الثنائية التي طورتها أميركا، وهي علاقات لها أثر مكسب في شمال أفريقيا على سبيل المثال، الزيارات التي قامت بها السيدة الأولى (هيلاري كلينتون) لشمال أفريقيا، ومسؤولون آخرون للمغرب، وتونس، وأيضاً مصر، يشير ذلك أن مستوى العلاقات يزداد، وخاصةً زيارات السيدة الأولى زادت في.. وفي الخليج، والعلاقات مع معظم الدول.. دول الخليج، واليمن، والأردن، لا يمكن أن نتجاهل بعض الانتقادات التي يوجهها البعض لعملية السلام.

ولكن هذا الرئيس قام لرفع حقوق الشعب الفلسطيني في أعين الأميركيين مسألة ذات مغزى، وهناك جهود لجسر الهوة مع سوريا، ورفع العلاقات معها، وهناك سفيران عربيان، وهذا يشير إلى أهمية، ولكن علينا أن نقيم توازناً أكبر، وإذن فالصورة ليست سيئة بالصورة التي تقدم، وهناك مناطق أخرى لتطور العلاقات بوجه مختلف.

سامي حداد: عبد الباري.

عبد الباري عطوان: يعني أنا غريب العلاقات الأميركية العربية تزدهر، طبعاً تزدهر لسبب بسيط، لأن أميركا تسيطر على صندوق النقد الدولي، أميركا تسيطر على الأمم المتحدة، أميركا تسيطر.. يعني لا يوجد اليوم قرار من جانب واحد إذا العرب فكروا في أن يشتروا طائرات (إيرباص) مثلاً تجيء تليفون من أميركا، من الرئيس الأميركي لأ، اشتروا (بوينج) اشتروا (D.C.9)، (D.C.10)، ما بأعرف الطائرات.. إذا ما بهم أن يعملوا شركة تليفونات، يوسعوا شبكة تليفونات يجيء تليفون من كلينتون: "لأ، خذوا شركة (TNT) الأميركية، متاخدوش شركات أخرى".. يعني علاقة oneway traffic، يعني في طريق من اتجاه واحد، أميركا تأمر، والعرب يطيعوا، لا نستطيع أن نقول: العلاقات تتحسن.

وأيضاً لا يستطيع أحد أن يخرج على الآن السيطرة الأميركية، قليل جداً من الدول تستطيع أن تقول لأميركا لا، غزل كامل من الطرف العربي للطرف الأميركي، خضوع كامل من الطرف العربي للطرف الأميركي، أميركا تسيطر، جميع مراكز القوى الآن، معظم الصفقات التجارية، معظم العاملات، معظم صفقات الأسلحة حتى، لا تجرؤ دولة عربية حالياً على شراء صفقة أسلحة من فرنسا أو بريطانيا..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا، لا، هنالك دول عربية، الإمارات -على سبيل المثال- يعني معظم أسلحتها من فرنسا.

عبد الباري عطوان: لا، قليلة، لم توقع صفقة الإمارات لم توقع حتى هذه اللحظة، والخلاف مع أميركا على (الشافرت) اللي هي الطائرات الأميركية (F16).. أنا فالمسألة لا نستطيع أن نقول إن هناك تحسن علاقات، هناك دول عربية إما تحت الحصار الأميركي، وإما -ما شاء الله- تنفذ الطلبات الأميركية بدقة.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من أحد المشاهدين، آلو، اتفضل يا أخ، آلو.. موضوع الأسلحة اللي ذكره عبد الباري عطوان، هل..

أنيس نكرور: معلهش ها الموضوع بالنسبة إلى جوابي له، بدي أذكره بس إنه الإمارات المتحدة اشترت سنة 1995م -إذا بتتذكر- اشترت (لوكير) دبابات لوكير، يعني كل التسليح البري للمدرعات بالنسبة للإمارات.. يعني الواحد...

عبد الباري عطوان: السعودية.

أنيس نكرور: والسعودية السعودية.. اشترت فرقطات للبحرية سنة 1994م.

عبد الباري عطوان: 2 مليار دولار، 2 مليار دولار مقارنة بثلاثين مليار دولار اللي هي صفقة اليمامة مع بريطانيا.

سامي حداد: يعني عاوز -يا أخ عبد الباري- يشتروا أسلحة روسية اللي انهزمنا، اللي كانت أحد أسباب هزيمتنا في كذا حرب عربية إسرائيلية؟

عبد الباري عطوان: يعني الأسلحة الروسية كانت ستستخدم ضد إسرائيل، تعتقد الأسلحة الأميركية الحالية تستخدم ضد إسرائيل؟ هل العرب بيكدسوا صفقات الأسلحة هذه حتى تستخدم ضد إسرائيل؟ لأ، هذه الأسلحة تكدس للاستخدام ضد العراق زي ما شاهدنا، إحنا شوفنا كل الأسلحة الأميركية هل استخدمت ضد العراق؟ لم تستخدم أسلحة أميركية ضد إسرائيل حتى هذه اللحظة.

أنيس نكرور: عملنا –من الناحية الدبلوماسية- عملنا إن من شان نسمح بطريقة ما إن العرب ما يلجؤوا على الأسلحة أيّاً كانت نوعيتها لاستخدامها، الواحد بيشوف شو صارت النتائج إن حرب 1997م، إن كان صارت حرب 1973م.

عبد الباري عطوان: يعني نرفع الراية البيضاء يعني؟

أنيس نكرور: لا، ما نرفع الراية البيضة، نحاول.. نحاول إن المشاكل ما تتوصل لدرجة التوتر، لأن الحل الوحيد، المخرج الوحيد للمأزق اللي إحنا موجودين فيه إنه يكون عن طريق الحرب، يعني هلا اللي نحاول نلاقيه بالنسبة للعراق، هذا هو..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: طب، هل أميركا.. هل.. هل..

أنيس نكرور [مستأنفاً]: لإعادة لإعادة العلاقات الدولية إنه تعامل بشكل العراق مع الأمم المتحدة، مع المفتشين بالنسبة إلى نزع السلاح، بالنسبة إلى إعادة العراق والحكومة العراقية للمجتمع الدولي، وبالنسبة لرفع الحظر..

سامي حداد [مقاطعاً]: بعبارة أخرى أن يكون هنالك حوار.

أنيس نكرور: حوار بناء.

سامي حداد [مستأنفاً]: بين العراق والأمم المتحدة، وليس مفروض.. العراق محرم عليه أن يتحدث مع الأمم المتحدة إلا عبر المفتشين.

عبد الباري عطوان: تعليق صغير، تعليق صغير، هذا الكلام أتمنى أن يصير، لكن حالياً مَنْ الذي يمارس القوة؟ الولايات المتحدة الأميركية، لحظة، مَنْ الذي قصف ليبيا؟ لماذا لم تحاور الولايات المتحدة الأميركية ليبيا مثلاً قبل 84 لما..؟

أنيس نكرور [مقاطعاً]: هلا يعني أنتم في مأزق، القيام بعملية الدبلوماسية، عم نحاول نلاقي ربط الوصول بالحوار مرة جديدة في إنه يكون مجلس الأمن يلعب دور أكبر، هذا هو..

سامي حداد: دعنا نستمع إلى.. إلى الأخ سيد جيم زغبي، سيد جيم، في نهاية البرنامج، هنالك من يقول بأن داخل مجلس الأمن يوجد محوران أو محوران ونصف، المحور الأول هو: الأنجلو سكوني البريطاني وأميركا، فرنسا بين بين، ثم المحور الروسي الصيني، كيف تقول في ذلك، هذه المحاور داخل مجلس الأمن؟

جيم زغبي: حسناً، أعتقد أن القضية بالنسبة لنا كأميركيين مرة أخرى هي نقطة أوضحتها، وهي بس كيفية تغيير أميركا.. أن الشعب الأميركي كله متورط في هذه المناقشة، وأي صوت يمكن أن يغير عن طريق السياسة، وهذا ما يجعل الأمر مختلفاً، وهو ما يجعل الأمر مشوقاً، لدي نقطة أخرى بالنسبة للعراق، أعتقد سيكون من الخطأ أن نترك هذه المناقشة دون إبراز أنه كم مرة قام العراق بضرب نفسه في الوجه، فوزراء خارجية جامعة الدول العربية خرج المسؤول العراقي أمام مشروع القرار الذي كان في الواقع في صالح العراق.

العراق في حالات كثيرة بدلاً من التصرف سياسياً، وأتفق بالنسبة للقلق فيما يخص ازدواجية المعايير وسلوك اللجنة الدولية للتفتيش، ولكن إذا كان الهدف هو إنهاء العقوبات، فكان يمكن للحكومة العراقية أن تتصرف بشكل مختلف، وألا تعزل نفسها في المنطقة، ولا تجعل الأمر أكثر صعوبة بالنسبة لهؤلاء الذين يريدون إنهاء العقابات.. العقوبات، وإذا غيروا.. إذا غيروا سلوكهم، والعراق لا يوضح قضيته، ولا يجعلها سهلة.

سامي حداد: شكراً سيد جيم، عبد الباري -عفواً- أراك متحفزاً للرد على السيد جيم.

عبد الباري عطوان: غريب، يعني السيد جيم يعني يريد أن تعود فرق التفتيش بجواسيسها زي ما كانت في السابق..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا، حتى حتى نكون منصفين قال تحدث.. أشار إلى موضوع التجسس بشكل غير مباشر..

جيم زغبي [مقاطعاً]: لا أعتقد أنني قلت ذلك.

عبد الباري عطوان: طبعاً، هذا المطلوب.. المطلوب هو.. هذه ليبيا هذه مثلما تحدثنا طبقت ما طلبته منها الولايات المتحدة، هل انتهت العقوبات؟ لم تنته ولن تنته، هل العراق قدم أكثر مما يمكن أن يقدمه، واستسلم، وفتح قصوره، وفتح بيوته، وفتح معامله، وكان يصرخ دائماً ويقولوا: "هؤلاء جواسيس يريدون إطالة أمد الحصار"، وكان الكثيرون في الوطن العربي يقول: "لأ، على العراق أن يلتزم، على العراق أن يتعامل مع فرق التفتيش، أن يتعاون مع فرق التفتيش الدولية حتى ترفع عنه العراق، على العراق أن يقبل بقرارات الأمم المتحدة، أنه يطبق جميع قرارات المتحدة بالكامل"، الآن صمتوا لم يعودوا يتحدثون عن هذا.

المطلوب إذلال العرب جميعاً من خلال العراق، إذلال العرب جميعاً من خلال ليبيا، إهانتهم، هذه فرصة تاريخية، لأن العرب استسلموا للأسف، ولا توجد

يعني أنظمة عربية لا تتغير، لا توجد ديمقراطية حقيقية، استغرب أحد الأشخاص في -أعتقد- في هذا البرنامج قال: "إن الديمقراطية.. الدولة الديمقراطية لا تفعل حرب، أو لا تنخرط في حروب"، الولايات المتحدة الأميركية، عندما ألقت قنابل على (هيروشيما) كانت ديمقراطية، الولايات المتحدة الأميركية عندما ارتكبت مجازر فيتنام كانت ديمقراطية؟

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن لابد.. لابد لابد كما قال أحد الفلاسفة: "لابد من شر مثل القنبلة الذرية على هيروشيما ونجازاكي لإيقاف الشر كله"، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم في الاستديو السيد أنيس نكرور (المستشار السياسي بالسفارة الفرنسية بلندن)، والأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي)، ومن واشنطن السيد جيم زغبي (رئيس المؤسسة العربية الأميركية).

جيم زغبي: Thank You.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم وإلى اللقاء.