مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

عبد الباري عطوان: رئيس تحرير جريدة القدس العرب
د. يزيد الصايغ: محاضر في العلاقات الدولية بجامعة كامبريدج
د. عيد مسعود الجهني: رئيس مركز الخليج للطاقة والدراسات الاستراتيجية

تاريخ الحلقة:

08/03/2002

- مبادرة الأمير عبد الله ومحاولة تحسين صورة السعودية أمام أميركا
- المبادرة بين التطبيع والخوف على الهوية السعودية
- المبادرة وإسقاط حق اللاجئين في العودة
- رد الفعل الأميركي والإسرائيلي من المبادرة

عبد الباري عطوان
يزيد الصايغ
عيد مسعود الجهني
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

ربع القرن الماضي شهد أٌفُقاً مزدحماً بل متلبداً بالمبادرات السلمية تجاه إسرائيل، فمنذ زيارة الرئيس السابق أنور السادات إلى القدس عام 77 كثُرت المبادرات العربية والأوروبية والأميركية لاسترضاء إسرائيل، عام 81 كانت مبادرة الأمير فهد ولي العهد آنئذٍ، التي رفضها المتشددون العرب في قمة (فاس) ثم عادوا لابتلاعها في قمة (فاس) الثانية عام 82 إثر اجتياح إسرائيل للبنان. ثم جاءت مبادرة الرئيس (جورج بوش الأب) بعد مؤتمر مدريد عام 91، الذي أرسى معادلة الأرض مقابل السلام، ثم طلعت علينا القمة العربية في القاهرة بعد خمسة أعوام التي ارتأت السلام خياراً استراتيجياً، ومع بداية انتفاضة الأقصى كانت المبادرة المصرية الأردنية التي همشتها المبادرة الأميركية بتقرير (ميتشل) وتفاُّهمات (تنت) وإثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة، وازدياد دائرة العنف حدًة في الأراضي الفلسطينية، طالعتنا صحيفة "نيويورك تايمز" بأفكار ولي العهد السعودي الأمير عبد الله، نشرها الكاتب اليهودي (توماس فريد مان) تتحدث عن مبادرة سلام سعودية ربما تُطرح في القمة العربية هذا الشهر في بيروت، المبادرة باختصار تطبيع عربي كامل مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 67.

فهل كانت هذه الأفكار نوعاً من حملة العلاقات العامة موجهة للشعب الأميركي -كما يقول الصحفي البريطاني (روبرت فسك)- لأن هناك خمسة عشر سعودياً من أصل تسعة عشر معتقلون في أميركا بتهمة الهجمات على نيويورك وواشنطن، ناهيك عن وجود أكثر من مائتي سعودي آخر في معتقل (xray) بقاعدة جوانتنامو الأميركية متهمين بانتمائهم إلى تنظيم القاعدة الذي يرأسه السعودي أسامة بن لادن، أم أن السعودية التي ألغى ولي عهدها زيارة إلى واشنطن العام الماضي، وهو الذي بادر في قمة القاهرة.. القمة العربية بتخصيص صندوق عربي لدعم الانتفاضة جادة في دعم الفلسطينيين؟

هل صحيح أن أفكار الأمير عبد الله التي يُطلق عليها الآن اسم المبادرة قد أهملت موضوع حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة، أم أن هذه تفاصيل لم يُكشف النقاب عنها بعد؟

كيف سيكون مصير هذه المبادرة؟ وهل سيعيد التاريخ نفسه كما حدث في (فاس) الأولى، خاصة ونحن الآن أمام مبادرة العقيد القذافي التي تطالب بعودة اللاجئين، تدمير أسلحة الدمار الشامل في المنطقة بما ذلك ترسانة إسرائيل الذرية، وإقامة دولة واحدة للعرب والإسرائيليين تُدعى (إسراطين)، فهل سنشهد في قمة بيروت صراعاً عربياً حول هاتين المبادرتين خاصةً وأن أي منهما لم تلق القبول العلني الصريح من قبل العرب؟

نستضيف في حلقة اليوم الدكتور يزيد الصايغ (المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة كامبريدج)، والأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي)، وعبر الأقمار الاصطناعية من مكتب (الجزيرة) في القاهرة الدكتور عيد بن مسعود الجهني (رئيس مركز الخليج للطاقة والدراسات الاستراتيجية)، وكان من المفترض أن يشارك في البرنامج الأستاذ عبد الرحمن الراشد (رئيس تحرير الشرق الأوسط)، ولكن لظروف طارئة سافر خارج بريطانيا.

مشاهدينا الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال على هاتف رقم: 442075870156 وفاكس رقم: 442075873618

كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت:www.aljazeera.net

وأحيي الضيوف الكرام، ولو بدأنا بالقاهرة بالدكتور عيد بن مسعود الجهني، دكتور عيد، مساء الخير أولاً.. اختيار الصحفي الأميركي (توماس فريد مان) لتزريق أو تمرير أفكار الأمير عبد الله فيما يتعلق بالمبادرة السعودية بعبارة أخرى يعني المبادرة تقول أو الأفكار تقول انسحاب إسرائيلي كامل مقابل تطبيع عربي كامل مع دولة إسرائيل، الكثير من المعلقين العرب والأجانب اعتبروا ذلك نوعاً من حملة العلاقات العامة السعودية موجهة إلى أميركا بسبب تزعزع العلاقات الأميركية السعودية، كيف تقول في هذه الأفكار.. للمحللين؟

مبادرة الأمير عبدالله ومحاولة تحسين صورة السعودية أمام أميركا

د. عيد مسعود الجهني: أولاً: نحن نحترم أفكار الآخرين، ونرد عليها بالحجة، ونقارع الحجة بالحجة، بالنسبة لمبادرة سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز (ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني) واضحة، كما ذكرت في المقدمة هي تركز على الانسحاب الكامل من كل الأراضي التي احتلتها إسرائيل في الرابع من يونيو 1967، وأيضاً عودة اللاجئين طبقاً للقرار (194)، اختيار هذه القناة، ليفصح سمو الأمير عبد الله عن هذه المبادرة، كما تعلم مجلة الـ "نيويورك تايمز" مجلة واسعة الانتشار في الولايات المتحدة الأميركية، وهي مجلة تخاطب الرأيين العام الأميركي والإسرائيلي، وهي قريبة من صانع القرار في الولايات المتحدة الأميركية، فأعتقد أن اختيار هذه الصحيفة للإفصاح عن المبادرة هو اختيار ذكي وجاء بوقتة المناسب، ومخاطبة –كما قلت- للرأيين العام الأميركي والإسرائيلي خاصة اليهود هناك المتمركزين في نيويورك..

سامي حداد: إذاً.. إذاً.. إذاً عفواً عفواً دكتور عيد يعني سنتطرق إلى موضوع اللاجئين، لأنه يعني حتى يوم أمس يقول السيد أو الدكتور نبيل شعث (وزير التخطيط والتعاون الدولي في السلطة الوطنية الفلسطينية) قال إنني يعني همست عندما رأى ولي العهد السعودي قال: همست بإذنه أن يُضيف موضوع اللاجئين، وربما تُضاف هذه الفقرة في.. في إذا ما وُضعت الخطة السعودية في مؤتمر القمة، ولكن عوداً إلى موضوع إنه يعني إذا كانت حملة علاقات سعودية لأميركا أو لا، قلت أنها (نيويورك تايمز) واسعة الانتشار تُقرأ في أميركا، إننا نعرف أنه كان هنالك حملة بعد الحادي من عشر في الولايات المتحدة.. أحداث الحادي عشر من سبتمبر على مركز التجارة الدولي في نيويورك ووزارة الدفاع البنتاجون في واشنطن، هنالك.. كانت هنالك حملة ضد السعودية بسبب، يعني خمسة عشر من المتهمين المعتقلين سعوديون المتواطئين في هذه الحوادث، عندك حوالي مائة.. مائة سعودي في مُخيم (xray)، في قاعدة جوانتنامو في كوبا القاعدة الأميركية ينتمون إلى القاعدة، والقاعدة رئيسها سعودي آخر الشيخ أسامة بن لادن، يعني هنالك من يقول بأنها يؤكد أنها الموضوع موضوع حملة علاقات لتحسين صورة السعودية أمام الرأي العام الأميركي.

د. عيد مسعود الجهني: بالنسبة.. وكما ذكرت في المقدمة أسامة بن لادن السعودي هو ليس سعودياً حقيقة، أسامة بن لادن كان سعودياً ثم غادر البلاد وسُحبت منه الجنسية، واكتسب جنسيات دولٍ أخرى، بالنسبة لحملة الإعلام الأميركي اسماً الصهيوني عملاً على المملكة العربية السعودية ليس مستغرباً حقيقةً، لأن هذه الحملة كانت بدأت عام 1981م، ووجَّهت ضد المملكة العربية السعودية وضد المسلمين بشكل عام، وكانت حملة شرسة، وأنت كإعلامي متميز تُدرك هذا، هذه الحملة الجديدة ضد المملكة العربية السعودية تأتي لأمور عديدة حقيقةً، المملكة العربية السعودية –كما تعلم- هي قبلة المسلمين، مهبط الوحي، حاضنة الحرمين الشريفين، يتجه إليها بليون ومائتين مليون مسلم، يحج إليها الناس في المسلمين.. وبعمرتهم أيضاً، ويتركز النقاش هنا إذا أردت أن تهاجم المملكة العربية السعودية فأنت تُهاجم الأمة الإسلامية كاملة والأمة العربية كاملة بتعدادها الذي ذكرته، ونحن لا نستغرب هذا من الإعلام الصهيوني أن يقوم بهذه الحملة المسعورة ضد المملكة العربية السعودية باعتبارها أكبر الدول الإسلامية، والدول الإسلامية تنظر إليها كدولة رائدة تدافع عن.. قضاياها المحورية خاصةً قضية القدس، وأنا أذكر هنا للتاريخ شهادة للرئيس الأميركي السابق (كارتر) قال بالحرف الواحد، وذكر ذلك بمذكراته في الصفحة 287، 380 قال: إنني زرت السعوديون وتحدثت إليهم، ووجدت أنهم أكثر العرب تمسُّكاً بالقضية الفلسطينية، ويرون قيام الدولة الفلسطينية ضرورة جداً بالنسبة لهم ويتحدثون عن ذلك حتى بمجالسهم، هذه شهادة من رئيس أميركي سابق، فنحن نتحمل كل..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا الواقع ما تقوله أنا قرأته قبل أيام في صحيفة "الحياة" لعضو المجلس الوطني الفلسطيني السيد باسل العقل، من فضلك دعني آخذ رأي الأخ عبد الباري عطوان.

د. عيد مسعود الجهني: قد يكون نقل عن هذا..

سامي حداد: هنا في.. في.. في لندن حول هذه المبادرة.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عبد الباري عطوان، هل نحن أمام حملة علاقات عامة، أم كما قال الدكتور عيد بن مسعود الجهني من القاهرة إنه القضية الفلسطينية هي في.. من اهتمامات السعودية، وذكر ما قاله الرئيس (كارتر) لولي العهد السعودي الأمير عبد الله فيما يتعلق بموضوع القدس؟

عبد الباري عطوان: يعني هو لا يشكك أحد بأن القضية الفلسطينية من صُلب اهتمامات المملكة العربية السعودية، لكن عندما نتحدث والسعودية قدمت كثير للقضية الفلسطينية، ولا نستطيع أن ننكر ذلك، بل بالعكس نشيد به، لكن إذا جئنا إلى هذه المبادرة على وجه التحديد، نعم حملة علاقات عامة، وأنا أرد على الدكتور عيد في عدة نقاط:

أولاً: صحيفة النيويورك تايمز كانت مشهورة منذ.. منذ مائة عام وليس فقط.. لكن الملك فهد أو الأمير فهد عندما اختار أن يقدم مبادرته عام 1981 لم يختر "نيويورك تايمز"، ولم يختر الـ C.N.N، ولم يختر التليفزيون الأميركي أو التليفزيون البريطاني، ذهب إلى القمة العربية في (فاس)، وعرض هذه القمة على زملائه السفراء.. الزعماء العرب وتبنتها القمة العربية فأعتقد أن مكان مبادرة على هذه الدرجة من الخطورة ليس "نيويورك تايمز" وإنما القمة العربية، لكن اختياره للنيويورك تايمز والصحفي (توماس فريدمان) لأن السعودية تتهم اللوبي اليهودي بأنه يقف خلف الحملة، وللرد على هذه الحملة أرادت أن تخاطب اللوبي اليهودي من خلال أبرز رموزه وهو الصحفي (توماس فريدمان) اللي هو اليهودي.

النقطة الثانية اللي بنحكي عنها كمان: التوقيت، يعني.. يعني لماذا التوقيت الآن توقيت المبادرة؟ جاء توقيت المبادرة مع الحملة الإعلامية الأميركية على السعودية، يعني لم تأتِ قبل هذه الحملة، لم تأتِ قبل 11 من سبتمبر مثلاً عندما كانت هناك مثلاً جهود للضغط على الإدارة الأميركية للتدخل لوقف المجازر ترتكبها إسرائيل، فلم تُقدم هذه الحملة إلا بعد.. لم تُقدَّم هذه المبادرة إلا بعد ازدياد الحملة الأميركية على المبادرة، ويعني.. ووجود سعوديون.. وجود سعوديين في الهجمات التي استهدفت مركز التجارة العالمي، فهذه.. هذه المسألة الأساسية بالنسبة.. فالتوقيت أيضاً كمان جاءت الآن هذه المبادرة بتوقيتها لإنقاذ (أرييل شارون)، الآن أرييل شارون بيواجه أزمة.. يرتكب مجازر ضد الفلسطينيين، اليوم فقط استشهد 50 فلسطينياً، فالفلسطينيون لا ينتظرون الآن من السعودية أو من أي دولة عربية أخرى مبادرات، وإنما ينتظروا مواقف شجاعة، أسلحة، يعني فتح حدود، ضغط على الدول المجاورة لإسرائيل تفتح حدود، يعني السعودية أرض الحرمين الشريفين، يعني لا يجب أن فعلاً تتلوث بمبادرات وتطبيع وما شابه ذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتقد يا أستاذ عبد الباري إنه يعني فتح حدود، إرسال أسلحة، وقفة شجاعة، يعني كلام هذا غير واقعي، أي دولة عربية.

عبد الباري عطوان: ليش غير واقعي؟ لماذا غير واقعي؟

سامي حداد: يعني عندك.. عندك الأردن ومصر لهم يعني فيه معاهدات سلام، مين هيفتح حدوده مع إسرائيل؟ مين ممكن يفتح حدوده، من يجرؤ أن يفتح حدوده؟!

عبد الباري عطوان: يا سيدي، معاهدة السلام يا أخي.. يا أخي، إسرائيل انتهكت معاهدات السلام هذه، إسرائيل الآن تُبيد شعب بالكامل، تُمارس تطهير عرقي ضد شعب، أي سلام ظل؟ معاهدة السلام يحترمها لازم الطرف الآخر، إذا هذا الطرف لا يحترم معاهدة السلام، وقعها ولا يحقق السلام لشعب أعزل طيب في هذه الحالة يجب أن تتدخل الدول التي وقعت معاهدة السلام وتقول: كفى، يعني هذا غير مقبول، لا أن تتقدم مبادرات والتطبيع، ونشاهد بكره السواح اليهود يذهبون إلى المدينة إلى خيبر للبحث عن آثار بني قريظة وبني النضير والقينقاع، ونشاهد علم.. علم إسرائيلي في.. في الرياض، وربما قنصلية في جدة وأخرى في الدمام، والذهاب مرج الذهب زي ما ذهبوا يهود قرب المدينة ذهبوا يهود من اللبنانيين وغيرهم للبحث عن هذا الذهب، والقول إن هذا مرج الذهب منجم مرج الذهب هذا للنبي سليمان ولنا حق فيه، هذه الخطورة في الأمر، يعني هل المبادرة يعني حملة علاقات عامة إنه.. إنه يعني من أجل أن نُسكت بعض الانتقادات أو بعض المقالات في الصحف.. في الصحف الأميركية عن الفساد في المملكة العربية السعودية أن نضحي بحقوق الآخرين، أن نضحي بمشاعر الشعب السعودي؟ أنا متأكد لو جرى استفتاء في السعودية 90% أو 95% من الشعب السعودي سيكون ضد التطبيع وضد هذه المبادرة.

سامي حداد: أستاذ عيد، شو رأيك بهذا الكلام إنه سيأتي اليهود ويبحثوا.. ويبحثون عن أجدادهم بني قريظة وبني قينقاع، والعلم الإسرائيلي سيرفع في الرياض، والسياحة، وما شاء الله.

د. عيد مسعود الجهني: هذه أماني وأحلام الحقيقة، بعض الأخوة العرب الذين يرددون شعارات عديدة شبعنا منها حقيقةً في خلال الستينات والسبعينات وحتى الثمانينات، وهذه واحدة من أسباب كوارث الخليج، بالنسبة للي ذكره الأخ عبد الباري وهو صحفي ورجل الحقيقة له مكانته في الصحافة أود أن أقول أن ما قاله بالنسبة للفلسطينيين أنهم لا يحتاجون إلى مبادرات، هذا كلام صدام حسين، قال إن الفلسطينيين لا يحتاجون إلى مبادرات، وإنما يحتاجون إلى دعمٍ، كما قال الأخ عبد الباري عطوان، بالنسبة لليهود ووجودهم في.. في المملكة العربية السعودية أو خارجها كما يعلم...

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: طيب ما الخطأ.. ما الخطأ فيما يقوله صدام حسين؟ يا دكتور عيد ما الخطأ فيما يقوله صدام حسين؟

د. عيد بن مسعود الجهني [مقاطعاً]: لأ.. لا تقاطعني.. لا تقاطعني لو سمحت، حتى لا نخرج الحلقة، لا تقاطعني..

عبد الباري عطوان: (....) العربية، أليس هذا عربياً أيضاً؟ يعني..

د. عيد بن مسعود الجهني: أنا أتحدث ولم أقاطعك فلا تقاطعني لو سمحت، أنا أتحدث..

عبد الباري عطوان: اتفضل.. اتفضل.

د. عيد بن مسعود الجهني: دعني أكمل، ثم أكمل أنت ما تقول، أنا أريد أن أرد عليه بالنسبة للحملة، أولاً الأمير عبد الله بن عبد العزيز كرجل له شعبية كبيرة في الشارع العربي وفي الشارع الإسلامي، الأخ عبد الباري عطوان لا يجهلها، يفهمها من واقعه الإعلامي، ورجل بحجم الأمير عبد الله ويطرح حقيقة مبادرة بهذا الحجم الخطير وبهذا الوقت بالذات، أنا أختلف معه بالرأي أن هذا التوقيت خطأ، لأ.. الأمير عبد الله بن عبد العزيز قبل أن يطرح هذه المبادرة لم تأت بين عشية وضحاها كما يفعل بعض القادة العرب، يصحى من نومه فيقول أغزو البلد الفلاني أو أقوم بمبادرة معينة، لأ هذه أخذت وقمتها من الزمن منذ عام 1996م، الأمير عبد الله بن عبد العزيز وقادة المملكة وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني ووزير الداخلية والأمير سلمان بن عبد العزيز رأوا واستعرضوا الوضع خلال العقد الماضي منذ انهيار الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة ومروراً بحرب الخليج الثانية التي كلفت العالمين العربي والإسلامي الوضع الذي نعيشه الآن وحّملت الدول العربية بديون تزيد على 400 بليون دولار للعالم، وأستعرض أيضاً ما وصلت إليه (مدريد) و(أوسلو) وأيضاً (كامب ديفيد) ووصل الوضع النهائي اليوم إلى ما نراه من نازي القرن شارون وتدعمه الولايات المتحدة الأميركية والإدارة الأميركية، فتجمدت عملية السلام، ذُبِّح الشعب الفلسطيني كالنعاج ونحن كأمة عربية نطالع ولا مبادرة، الأمير عبد الله من موقعه الهام وضع هذه المبادرة..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور.. دكتور سعيد.. دكتور سعيد.. دكتور سعيد..

د. عيد بن مسعود الجهني: عيد اسمي..

سامي حداد: عيد سأعود إليك، لأنه فيه عندنا موجز أخبار، ولكن أريد أن أعقب على ما قلت، يعني.. يعني حتى مبادرة الأمير فهد وفيما بعد الملك فهد عام 81 وكل المبادرات الأوروبية والأميركية والعربية وحتى قرار مجلس الأمن، يعني لم تذكر هذا الغرام بشكل مفاجئ إنه نروح ونطبع مع إسرائيل وخاصة المملكة العربية السعودية لأنه التطبيع.. معنى ذلك إخراجها من الرصيد الإسلامي، في حين إنه بعض الدول المجاورة عندما فتحت مكتب هنا وهناك ثارت الدنيا ولم تقعد.

[موجز الأخبار]

المبادرة بين التطبيع والخوف على الهوية السعودية

سامي حداد: دكتور يزيد الصايغ، سمعت الدكتور عيد بن مسعود الجهني والأخ عبد الباري عطوان فيما يتعلق بمبادرة الأمير عبد الله، أو أفكار الأمير عبد الله، الواقع أنها ليست مبادرة يعني بشكل رسمي وإنما ربما الصحافة يعني ضخمتها أكثر منذ.. يعني هل الأمة العربية وصلت إلى هذا الدرجة لطرح مبادرات ونحن في حالة يعني ضعف، أو كما تقول صحيفة "الجمهورية" المصرية عندما طرح الرئيس السادات مبادرته كان العرب يحاربون وعلى استعداد للحرب، كان هناك يعني يوجد الاتحاد السوفيتي، أما الآن فإن العرب في أسوأ حالات الضعف والاستسلام، يعني السادات اتهم بالخيانة، المبادرة السعودية هنالك انتقادات ومحاولة لإجهاضها؟

د. يزيد الصايغ: يعني أنا بالواقع بدي أعود شوية أولاً للحديث اللي سبق الفاصل ملاحظة أولى للوراء يعني بأشعر حالي مضطر أرد على بعض ما قاله الأخ الزميل عبد الباري، يعني شعرت إنه ما فيه شك إنه إسرائيل في ظل حكومة (أرييل شارون) بترتكب جرائم كبيرة وتتكلم عن التطهير العرقي وبالتالي بأستغرب تماماً يعني عملية الانتقال من ها الإشي هذا، للتهويل والتخويف بمشهد إنه يصير فيه زوار يهود لبلاد عربية أو للمملكة العربية السعودية، وكأنه أصبحنا يعني نقابل تطهير عرقي برضو بتطهير عرقي وهذا كلام عنصري أساساً، أنا ما بأقبله أخلاقياً ومش محتاجين للتهويل هذا وللتخويف بهذا الشكل.

الأمر الآخر من بخصوص موضوع يعني كان المبادرة.. مبادرة الأمير عبد الله مجرد حملة إعلامية أم لا، يعني بأعتقد إنه أكيد فيه جانب سياسي بيخص الحسابات السعودية الداخلية والخارجية، بمعنى إنه المملكة العربية السعودية طبعاً في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول بتجابه أزمة سياسية أو مشكلة سياسية معينة في الداخل من جهة لأنها في موقع ما بين الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة أو على الأقل القبول في حرب الولايات المتحدة على الإرهاب الدولي أو ما يسمى بالإرهاب الدولي الإسلامي من جهة، بالمقابل طبعاً الشعور الداخلي في المملكة من التعاطف مع القضايا العربية المختلفة فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها، وإذن يعني المبادرة لا تأتي بفراغ، ما فيه شك، وفي نوع من الاحتياج لدى القيادة السعودية في الإظهار أمام الجمهور الداخلي خاصة والجمهور العربي أو الإسلامي بإنها لا تزال مستقلة في رأيها وإنه عندها سياسة خارجية مستقلة، والدليل على ذلك والشاهد على ذلك إنها تتخذ موقف متمايز عن الموقف الأميركي فيما يخص فلسطين، لكن هذا لا يعني اختزال كل الموضوع إلى مجرد حركة إعلامية أو حركة انتهازية، أعتقد إنه هناك في لب المبادرة إمكانية حقيقية لكسر الجمود السياسي والـ.. يعني احتجاز الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في عملية عسكرية في داخل الأرض المحتلة، والسؤال.. يعني الحقيقة موضوع التوقيت وموضوع يعني المقارنة بالسادات عام 79، بأعتقد إنه الشيء الأساسي هو إنه ما هو السقف أصلاً اللي مطروح اليوم؟ يعني كافة القوى الأساسية من الحكومة السورية واللبنانية والأردنية والمصرية والسلطة الفلسطينية وحركة فتح وحتى حركة حماس في داخل الأراضي المحتلة كلهم عملياً بيعملوا بخلال أو في ظل سقف سياسي اسمه حدود 67 وإقامة دولة مستقلة في حدود الـ 67 بما فيها القدس الشرقية والتعايش مع دولة إسرائيل، هذا هو السقف السياسي، وبالتالي يجب أن نقيس المبادرة أو نقيم المقارنة بعام 79 والسادات وما فعله في عام 79، ليس بٌمثل مجردة.. بل بهذا السقف السياسي اللي كافة القوى السياسية والفلسطينية اليوم ودول المحيط المباشرة حول إسرائيل، يعني دول المواجهة –كما كنا نطلق عليها- كلها تعمل في هذا السقف..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن، بعبارة أخرى يعني أنت مع المبادرة.. مع أي مبادرة يعني تحقق السلام مش أي مبادرة، لكن هاي المبادرة.

د. يزيد الصايغ: المهم إنه معروف..

سامي حداد: من المعروف عنك معروف.. معروف أنك كتبت في مجلة (survivor) البريطانية اللي بتصدر عن معهد.. المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية مقالة ونقلتها الـ "نيويورك تايمز" وأخذته "الواشنطن بوست" نتفاً عنها أو أجزاءً منها وقلت فيها إنه الانتفاضة دليل على عدم الحسم والتردد في قيادة عرفات، إما التفاوض وإما القتال تقول، ولأنه الرئيس عرفات واضع رجل هنا ورجل هناك فقد مصداقيته في الخارج، إذن بعبارة أخرى أنت تريد أن تُوقف الانتفاضة وأن.. من هذا.. مما سمعت يعني.. وأن نقبل أي مبادرة سلام تنقذ الفلسطينيين من الورطة اللي هم في.. في ظل وجود العجز العربي.

د. يزيد الصايغ: لأ، أنا أولاً ما هذا اللي كتبته، هذا مش أبداً مش اللي كتبته باختصار يعني، أنا أقدر أسهل لك العملية، أنا ما كتبت ها الأشي هذا، كان المقال موجه بانتقاد لإدارة الرئيس ياسر عرفات للانتفاضة وإدارة العملية السياسية أكانت في المواجهة التي لم يقوم بها منذ سنوات مواجهة سلمية مع إسرائيل حول السيطرة على القدس الشرقية، حول العملية الاستيطانية اليومية في الأراضي المحتلة منذ أن وقع الاتفاق أوسلو، كما انتقدت عملية العمل العسكري الانفلاش المسلح اللي تم من اللحظات الأولى للانتفاضة واللي كان إلها عواقب معينة سياسية، هذا كان الانتقاد ولم أستنتج من ذلك إنه كان إنه المطلوب أن.. أن تجري السلطة الفلسطينية أو أي قوة فلسطينية وراء أية مبادرة، هذا مش صحيح، أنا يعني ما عمري حكيت ها الكلام ولا عم بأقوله اليوم، أنا اللي عم بأقوله هلا إشي مختصر وبسيط، إنه ما يطرحه الأمير عبد الله من انسحاب إسرائيل لحدود الـ 67 وقيام الدولة الفلسطينية في حدود الـ 67 وإلى آخره يعني المبادرة معروفة، هذا يعني يجدد ويؤكد بالضبط السقف السياسي التي تطرحه كافة القوى السياسية الفلسطينية الفاعلة بما فيها المسلحة والمقاتلة اليوم على الأرض، هذا سقفها، وأنا شاهدت عضو لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس موسى مرزوق من حوالي شهر.. شهر وشوية على التليفزيون الأميركي..

سامي حداد[مقاطعاً]: عضو.. عضو المكتب السياسي..

د. يزيد الصايغ: عضو.. عضو، شاهدته يعني هذا من بين عدة شواهد ووثائق لحركة حماس.. يعني بأركز على ها الموضوع اللي كان يوضح بالظبط هذا السقف، فيعني على أيش.. إذن الحكي، لو قلنا مثلاً موضوع اللاجئين ناقص O.K نتناقش، أما فيما.. يعني باقي ما تبقى، الموضوع سهل وبسيط.

سامي حداد: يعني.. أي ما ذكرت إنه موضوع حماس ربما حماس كما قال الشيخ أحمد ياسين يعني مرحلة انتقالية الآن حتى حدود 67، أما فيما يتعلق بموضوع اللاجئين يعني هذه المبادرة سواء أو الأفكار يعني موضوع اللاجئين، موضوع الحدود، موضوع المستوطنات، كل هذه أشياء يعني تفصيلية خاصة وإنه مشروع سلام، وثم تأتي التفاصيل، عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: يعني أولاً بدي أرد على الدكتور يزيد في نقطة إنه العنصرية أنا يعني أوصف حالة في السعودية، أنت لا تعلم بأن المملكة العربية السعودية لا تسمح لأي ديانة أخرى في المملكة العربية السعودية بحكم قداستها، لا تسمح بإقامة كنيسة، كنيسة للمسيحيين.. لإخواننا المسيحيين، هذا شيء معروف، فأنا.. أنا يعني قصدي إنه هذه المبادرة ستؤدي إلى زلزال في داخل السعودية، إذا كانوا سيسمحوا غداً للسياح الإسرائيليين بأن يتدفقوا على المدينة وعلى خبير، مثلما قال عادل الجبير.. السيد عادل الجبير ومثلما قال (فريدمان) أنه هناك سيكون تبادل سياحي وتبادل أيضاً تجاري وتطبيع كامل، هذا التطبيع يتطلب أيضاً تغيير في الذهنية السعودية، تغيير في كل التركيبة الفكرية السعودية بمعنى الانفتاح أيضاً على اليهود، فتح كنائس لهم، فتح.. يعني أيضا معابد لهم، السماح لهم بأن يبحثوا عن آثارهم طبعاً، وأنا.. أنا لا أقول مثلاً أنا أؤيد أو أعارض هذا الشيء، أنا أقول إنه هذا سيكون انقلاب في الفكر السعودي، هل سيقبل المواطن السعودي بهذا؟ نقطة أخرى بالنسبة للمبادرة.

سامي حداد [مقاطعاً]: طب من.. من ناحية أخرى عفواً، يعني كمان يعني ممكن أن نجادل من ناحية أخرى إنه عندما قامت الثورة الفلسطينية لاسترجاع فلسطين من النهر حتى البحر، الآن يعني كانت أوسلو وقبلنا.. اسمح لي.. اسمح لي.

عبد الباري عطوان: أنا اطرح سؤال.. أنا اطرح سؤال..

سامي حداد: وحدود.. 67 يعني وأنتم أولى بالمعروف، أنتم أصحاب القرار الفلسطيني..

عبد الباري عطوان: يا سيدي أنا أطرح سؤال هل تقبل السعودية أن تكون هناك كنائس ومعابد يهودية فيها؟ أنا.. أنا أطرح هذا السؤال، هل التطبيع سيؤدي إلى ذلك؟

سامي حداد: هذا ليس.. هذا ليس موضوع حديثنا..

عبد الباري عطوان: لأ.. موضوع، موضوع يا أخي.. موضوع حديث، هذا شعب سعودي، هذا عنده.. عنده تراث، عنده تقاليد، عنده أشياء، هم.. هم اختاروا هذا الوضعية، هم يردوا عليها.

النقطة الأخرى على المبادرات يعني لماذا نحن العرب نقدم مبادرات؟ إحنا عندنا زحمة مبادرات، يعني طب السعودية عندها مبادرة الملك فهد، لماذا لا تعرض مبادرة الملك فهد على الطاولة؟ لماذا يأتي الأمير عبد الله في هذا التوقيت الآن ويطرح مبادرة؟ ما هي كلمة السر في هذه المبادرة؟ السحر في هذه المبادرة علشان لفتت أنظار (فريدمان) وجعلته يصفق له وأيضاً الإسرائيليين؟ هلي كلمة "التطبيع" كلمة التطبيع الكامل مقابل الانسحاب، وإسقاط حق اللاجئين في العودة، التطبيع يعني إسرائيل أيش بدها أحسن من هيك اعتراف كامل، وتطبيع كامل، وعدم الحديث عن اللاجئين، أنا لو كنت (شارون) والله بكره بأقبلها وبأقبل أبوها كمان، لأنه هذا حلم تاريخي بالنسبة إلي إنه تيجي أكبر دولة وأغنى دولة عربية إنها.. ودولة عربية في الأطراف وليست على المواجهة أنها تعرض التطبيع الكامل وتعرض إسقاط حق اللاجئين، وتعرض كمان اللي هي..

المبادرة وإسقاط حق اللاجئين في العودة

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب.. عفواً أستاذ عبد الباري حتى نكون منصفين وأريد أن آخذ رأي الدكتور عيد، يعني عندما تقول إسقاط حق اللاجئين، يعني المبادرة سواء.. هي ليست مبادرة الآن ستُطرح على القمة العربية، وهذه تبقى..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: كيف مبادرة طيب.. وزراء خارجية..

سامي حداد: يعني عندما.. عندما ذهب أبو عمار إلى..

عبد الباري عطوان: لحظة.. وزراء خارجية.. لحظة اسمعني بس اسمعني..

سامي حداد: عندما ذهب أبو عمار إلى (أوسلو) كان فيه شروط؟! عندما ذهبوا إلى (طابا) كان فيه شروط؟!

عبد الباري عطوان: يا أخي بس اسمعني أقول لك الآن فيه مجلس.. وزراء مجلس التعاون الخليجي يوم الاثنين سيناقشوا المبادرة السعودية، كيف تقول لي لا توجد مبادرة؟ في القاهرة اجتمع عمرو موسى مع وزير خارجية..

سامي حداد [مقاطعاً]: اليوم الجمعة مفروض أن يناقشوا الموضوع..

عبد الباري عطوان [مستأنفاً]: كيف تقول لا؟ توجد مبادرة، هذه المبادرة.. وهذه المبادرة لا تتحدث عن حق اللاجئين.

سامي حداد: يا سيدي..

عبد الباري عطوان: لم يكتب (فريدمان) عن حق اللاجئين في العودة.

سامي حداد: حق اللاجئين ربما.. ربما يعني هذه تفاصيل ستطرح في القمة العربية..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: يا سيدي، بس أقول لك بس، بس خلينا نقطة بس..

سامي حداد: أستاذ عبد الباري.. أستاذ عبد الباري.. أستاذ عبد الباري..

عبد الباري عطوان: نقطة واحدة.. نقطة واحدة وهأسكت بعدين وهأروح على بيتنا.

سامي حداد: لا.. لأ.

عبد الباري عطوان: لوقتك نقطة واحدة.. يا سيدي أنت بتستقل بعملية اللاجئين، يا سيدي اللاجئين الفلسطينيين ست ملايين لاجئ فلسطيني، هؤلاء بعد سكان لبنان مرة ونص من سكان الأردن، تتخيل أنت ممكن يعني تصادر حقوق 4 ملايين لبناني؟

ممكن تصادر حقوق 4 ملايين أردني؟ ست ملايين لاجئ فلسطيني هؤلاء كل مجلس التعاون الخليجي باستثناء السعودية فيجب ألا نقلل من هذه المسألة، هذه مسألة مهمة جداً.. هذه خط أحمر..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا أحد يقلل.. لا أحد يقلل من هذه المسألة، مع أنني ربما يعني اختلف معك فيما يتعلق بالرقم 3.7 مليون، تقول لي ستة، سبعة، لا أدري، يعني لا ننسى.. لا ننسى إنه الرئيس ياسر عرفات في..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: يا سيدي..

سامي حداد: مقابلته مع "نيويورك تايمز"، يعني.. قال أنني.. طمأن الإسرائيليين أو أُبدي تعاطفاً أو تفهماً لمخاوف إسرائيل فيما يتعلق بموضوع حق العودة، نط الدكتور (سري نسيبه) المسؤول عن ملف القدس –وكررنا هذا في برنامج سابق- إنه يعني موضوع حق العودة، يعني شوية ملخبطة الشغلة، الأستاذ ياسر عبد ربه (وزير الإعلام الفلسطيني) في واشنطن يعني قال إنه نتفهم إسرائيل فيما يتعلق بحق العودة، بالإضافة إنه حق العودة في الفقرة 11 -يا أستاذ عبد الباري- الفقرة 11 في الدورة ثلاثة في 11 ديسمبر سنة 1948 تقول: تقرير وجوب السماح بالعودة في أقرب وقت ممكن للاجئين الراغبين، في العودة إلى بيوتهم والعيش في سلام مع جيرانهم، ووجوب وضع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة، يعني ما تنساش، لا تقربوا الصلاة، يعني هل.. هل استفتي الفلسطينيون اللاجئون في الخارج، شو اللي عاوزينه؟

عبد الباري عطوان: طب يا أخي ليس اليهودي عنده حق؟ ليش إسرائيل دولة ليست لمواطنيها وإنما لكل اليهود في العالم؟ وبعدين إحنا بنيجي العرب، بنروح نتخلى عن حق العودة على أرضنا وبلدنا، يا سيدي أعطيني الحق هذا، اعطني هذا الحق وأنا حر أمارسه ما أمارسوش أنا حر، بس ما تسقط ليش إياه في.. تطوعاً في مبادرة من أجل حملة علاقات عامة، هذا شيء مقدس، هذا حقي أنا لاجئ.. أنا لاجئ ابن لاجئ، أنا هذا حقي مقدس، أنا لا اسمح لأحد بأن يصادر هذا الحق، وعندي كمان ست ملايين لاجئ فلسطيني، في كل مخيمات الشتات، لن يقبلوا لا للأمير عبد الله ولا لياسر عرفات ولا لبوش ولا لأي.. ولا (بلير) ولا لأي مخلوق كان أن يضحي بحقنا، هذا حقي أعطني حقي، أمارسه ما أمارسوش أنا حر..

سامي حداد: لا.. لا أحد يجادلك في حقك –حسب قرار الأمم المتحدة (united Natoins) 194 مع إنه كما تعرف قرارات الأمم المتحدة وليس مجلس الأمن غير ملزمة موضوع شرفي، أستاذ عيد بن مسعود الجهني في القاهرة يعني -كما سمعت- هذه المبادرة ستفتح الأبواب أمام الإسرائيليين، تطبيع، وفتح معابد لليهود وإذا ما أتوا للصلاة أو لا أدري يعني ممكن يصلي واحد في (الأندروبة) تبعه، دكتور مسعود.

د. عيد مسعود الجهني: أول شيء أنا.. أول شيء أريد أن الأخ عبد الباري يبقى معنا ولا يروَّح بيته، لأنه نستفيد من آرائه حقيقة، الشيء الثاني بالنسبة للكنائس لا يعني التطبيع أن تأتي دولة وتفتح كنائس في المملكة العربية السعودية، معلنة العلاقات في الولايات المتحدة الأميركية وكل دول العالم وأوروبا ومع الشرق والغرب وليس لدينا كنائس فما معنى.. فهذا كلام –الحقيقة- ما فيه أكثر من إنه مضيعة لوقتنا في هذا البرنامج، فيما يتعلق باللاجئين في حقيقة الأمر..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا معلش هاي النقطة بالذات أستاذ عيد أرجوك دكتور.. دكتور.. يعني فيه..

د. عيد بن مسعود الجهني: أنا جاوبت عليها باختصار شديد، أنا..أنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: آه، بس أنا فيه.. فيه شغلة تانية، يعني كيف تفسر بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر في الولايات المتحدة الأميركية وعلى الطريقة السعودية الهادئة كالعادة، يعني عندما أرسل..

د. عيد بن مسعود الجهني: ولا زالت..

سامي حداد: الأمير عبد الله ولي العهد السعودي.. عندما أرسل إشارات واضحة إلى المجتمع السعودي أن يواجه مواطن المشاكل من بنيته الاجتماعية، وقد اجتمع مع أفراد الفئات الاجتماعية من أئمة، مصلين، صحفيين ورجال أعمال وحذرهم من التطرف في المفاهيم الدينية، يعني هاي.. يعني إلها مغزى هاي الحكاية أم لا..؟

د. عيد بن مسعود الجهني: لا يا أخ سامي.. لا يا أخ سامي هذا هو الإسلام، الإسلام دين تسامح، الإسلام دين عدل، الفضائل كلها جمعت في العدل لأنه من الإسلام، لا يعني عندما يجتمع ولي الأمر برجال العلم ورجال الفكر ورجال التعليم وأهل الحل والعقد هذا يعني أن هناك تلاحم بين الحاكم والمحكوم، وهناك تداول للرأي، لا كما قلتم أن هناك في داخل المملكة العربية السعودية.. وبالتالي لابد أمور داخلية وخارجية.. لأ.. نحن لنا –كما ذكرت- سياسة ثابتة، من ثوابت هذه السياسة اهتمام المملكة العربية السعودية بالقضية الفلسطينية كقضية محورية منذ عهد الملك عبد العزيز منذ عام 1945 عندما اجتمع (بروزفلت) على ظهر الباخرة (نورثي) عندما كان عائداً من (يالطة) واجتمع.. وكان (روزفلت) يتحدث في حقيقة الأمر عن النفط والملك عبد العزيز كان يتحدث عن القضية الفلسطينية، فموضوع القضية الفلسطينية هو في دم القادة السعوديون وفي دم الشعب السعودي ولا نستطيع أن نتخلى عن ذلك، فنحن نعايش الآن ما تفعله السلطة الصهيونية مدعومة بالآلة العسكرية الأميركية، وتكاد تتفطر قلوبنا، كل مبادرة تأتي من المملكة العربية السعودية تصب في خانة مصلحة الأمة العربية والإسلامية، ونحن لا ننظر إلى الأمور الإعلامية، أو كما يفعل بعض القادة يأتي ويطلق مبادرة أو يبحث عن شهرة إعلامية هذا لا نبحث عنه، والقادة والحكام في المملكة العربية السعودية لا ينظرون إلى هذا الوضع، نحن نخاطب الأمة العربية والإسلامية، نخاطب الشارع العربي، نخاطب الشارع الإسلامي لمصلحة القضية الفلسطينية.

وأيضاً أأتي على موضوع آخر.. الحقيقة عندما الإخوان تعرضوا لموضوع اللاجئين.. هذا موضوع خطير ومهم جداً.. نحن حتى الآن نتحدث عن مبادرة لازالت في درج مكتب سمو ولي العهد، وأُعطيت الخطوط العريضة، وعندما تحدث مصدر مسؤول بالمملكة العربية السعودية في الأربعاء الماضي ذكر أن قرار 194 هو في صلب المبادرة، وفي نفس الوقت أحد المسؤولين الفلسطينيين الذين اجتمعوا بالأمير عبد الله بن عبد العزيز في المملكة قال بالحرف الواحد: إن الأمير عبد الله أكد لنا بأن هذا الموضوع مشمول في المبادرة، في هذه المرحلة.

سامي حداد: بالواقع.. في الواقع أنت تقصد.. دكتور عيد.. أنت تقصد دكتور نبيل شعث قال.. قال اليوم في إحدى الصحف التي تصدر في لندن إنه يعني همست في أذن الأمير عبد الله ولي العهد السعودي أن.. عندما تصبح مبادرة وتكسب اللحم والشحم والدم أن يوضع موضوع اللاجئين فيها.. يعني في الأصل لم يكن هنالك –كما يفهم يعني- إنه لم يكن هنالك أي موضوع فيما يتعلق باللاجئين.

د. عيد بن مسعود الجهني: لأ المبادرة حتى الآن أقسام.. لم تكن في طورها النهائي لأن لم تعرض بعد على مؤتمر القمة القادم الذي سيعقد في بيروت في نهاية هذا الشهر، المبادرة ستكون واضحة وعندما تقدم إلى المؤتمر الآن كسبت الدعم الدولي وكسبت الدعم العربي قبل كل شيء والرئيس بشار الأسد زار المملكة العربية السعودية واجتمع بخادم الحرمين الشريفين واجتمع بسمو ولي العهد والقادة السعوديين، ودعم المبادرة –الحقيقة- بشكل مطلق، الرئيس حسني مبارك في أميركا وفي مصر نقل الإعلام عنه القول بأنه يؤيدها بدون شروط 100% ونحن نقول هنا أن الدعم المصري دعم قوي بالنسبة لنا كما قال الملك عبد العزيز لا مصر بدون عرب.. ولا عرب بدون مصر، وأيضاً الدول الخليجية والدول الإسلامية وعلى رأسها باكستان أيَّدت المبادرة، الرئيس (بوش) اتصل بسمو ولي العهد وأيَّد المبادرة، وإن كنت أقول أن رأي الإدارة الأميركية لازال غامضاً حتى الآن، ولكن عند مقارنة موقف الإدارة الأميركية الحالية من المبادرة نجده ليِّناً ومشجعاً إذا ما نقارنه بمبادرة خادم الحرمين الشريفين عندما كان ولياً للعهد وطرح مشروعه للسلام، الرئيس (ريجان) في ذلك الوقت لم يشجع المبادرة بل طالب بعض الدول العربية...

سامي حداد [مقاطعاً]: معذرة دكتور عيد.. دكتور عيد، دكتور عيد حتى نعود إلى التاريخ وإلى مبادرة الملك فهد أو الأمير فهد في ذلك الوقت عام 81، يعني..

د. عيد مسعود الجهني [مقاطعاً]: ما أنت.. أنتم اللي طرحتوا مبادرة خادم الحرمين الشريفين.

سامي حداد: اسمح لي.. لا لا.. اسمح لي.. يعني.. يعني مبادرة مبادرة.. قلت أن الرئيس بوش والإدارة الأميركية الحالية رحبت بهذه المبادرة.. رحبت بالجانب الأول.. موضوع.. موضع التطبيع ولم ترحب 100% بموضوع الانسحاب ناهيك عن موضوع اللاجئين الذي لم يذكر إطلاقاً.

د. عيد مسعود الجهني: نحن نأخذ المبادرة ككل، إحنا في المملكة العربية السعودية قراراتنا تدرس بشفافية وحصافة وحكمة وبُعد نظر، لا نتخذ قرارات سريعة والقرار السريع يؤدي إلى التهلكة، ونحن لنا خبرة طويلة جداً لها 300 عام في اتخاذ القرارات السياسية والتاريخية في نفس الوقت، الأمير عبد الله بن عبد العزيز طرح مشروعاً إما أن يؤخذ ككل أو يترك ككل، والأمير عبد الله صادق..

سامي حداد: وهذا.. وهذا في الواقع يا دكتور، وهذا ما سيظهر إذا ما عرضت هذه الأفكار على القمة العربية في نهاية هذا الشهر في بيروت، من فضلك لنأخذ بعض المكالمات الهاتفية والفاكسات والمشاركات عبر الإنترنت، دكتور محمد المسفر) من الدوحة في قطر.. مساء الخير دكتور (مسفر)..

محمد المسفر: أولاً تحية لشهداء فلسطين وتحية للرجال الصامدين الواقفين يتلقون الضربات بكل أنواع الأسلحة التي أنتجتها الولايات المتحدة الأميركية، وقبل أن أبدأ أرجو أن أعدل صياغة للدكتور عيد وعنده الخبر اليقين لأنه من (جهينه) قال في مدخل من مداخله بأن الشعب الفلسطيني يذبحون كالنعاج، ولا أعتقد أن هذه الكلمة.. لعلها تكون زلة لسان لأن الشعب الفلسطيني واقفاً صامداً يتلقى الضربات وجهاً لوجه، يحزم نفسه بطوق من الرصاص دفاعاً عن أهله وشرفه وعن مقدسات شعب فلسطين.

سامي حداد: هو الواقع دكتور.. دكتور طيب.. لا نمسك على بعض الكلمة يعني.. ربما إساءة في التعبير أو كلمة طلعت يعني بشكل ربما استخدمه بشكل استعارة وليس بشكل هذا.. في استعارة في اللغة العربية تفضل..

د. عيد بن مسعود الجهني: مثل هذه الشعارات انتهينا منها.. والشعارات دي انتهينا منها.. دعنا واقعيين ومنطقيين.. المنطقية هي المهم.. لا لا لا.. دعنا نكون منطقيين.. الشعب الفلسطيني يذبَّح فعلاً على يد السفاك شارون وأنت تعلم هذا ونحن نؤازر هذا الشعب بالمال وكل شيء.

سامي حداد: تفضل يا دكتور.

د. محمد المسفر: الهم.. لا جدال بأن الهم الفلسطيني تحمله القيادة السعودية على كاهلها منذ السنوات الأولى لهذه الأزمة ولا جدال بحسن نوايا سمو الأمير عبد الله فيما عُرف بمبادرته الجديدة، لكن نقطة البدء عندي أولئك القوم.. الكثير منهم.. المنافقين الدجالين والكذابين.. الحق أن لكل صاحب مبادرة في هذا الموقف.. الحق أن لكل صاحب مبادرة.. لكل صاحب رأي له في هذه المبادرة ويحاول كل قادر الدفع بها إلى جرها إلى حيث يرى تحقيقاً لمصالحه.. البعض اتفاقاً مع المبادرة والبعض نفاقاً لأصحابها وحلفائهم والبعض تثبيطاً والبعض توريطاً والبعض حباً والبعض حرباً والبعض الآخر شماتة بما يجري في أرضنا وفي عالمنا.

أنا أقول الذي دفعني إلى هذا الكلام ليس المبادرة، وأصحاب المبادرة ولكن ما هو قبل ذلك، منذ أن وقعت الكارثة الكبرى والطامة الكبرى والجريمة الكبرى في (كامب ديفيد) بتوقيع ما يسمى بمبادرة السادات والعالم العربي والإسلامي ينجر يوماً بعد يوم إلى الهاوية، واليوم تتكاثر المبادرات، لكن ما هذا القول الذي يجري أن صحافتنا ووسائل إعلامنا الذين وقفوا في لحظة من التاريخ ضد بعض الدول التي طبعت والتي في طريقها إلى التطبيع، أولئك الذين فتحوا مكاتب تجارية بما في ذلك قطر وعُمان انصبت عليهم أقلام الناس من كل حدب وصوب ليس دفاعاً وإنما لهم بوادر أخرى.. أقول هنا ليس تبريراً لذلك، نحن في البداية قد أدنا وندين ونحتج وعبرنا عن ذلك بما أقدمت إليه قطر ابتداءً بفتح مكاتب أو مكتب تجاري إسرائيلي في الدوحة وأيضاً في هذا المكان ومن هذه المنطقة وفي هذه المحطة قلنا رأينا في ذلك بأنها ارتكبت خطأ تاريخي لا يغتفر في تاريخنا، لكن لماذا الصولجان في تلك الفترات عندما قاطعت كثير من الدول وكثير من القيادات وكثير من أصحاب الفكر المؤتمر الاقتصادي الذي عُقد في الدوحة بحجة أن هناك مكتب إسرائيلي وأولئك الذين أيضاً قاموا بمقاطعة أو حاولوا مقاطعة المؤتمر الإسلامي.. مؤتمر القمة الإسلامي الذي عقد في الدوحة، والبعض ذهب ليحاولوا ألا تأخذ قطر مكانتها في هذا الموقف، نحن نقول لأصحاب الأقلام عندما يكون القلم أمانة -وقد حمَّلهم الله الأمانة- بأن يحملوه محمل الجد، وقد نزلت سورة كاملة في القرآن الكريم (ن والقلم وما يسطرون) الآن نراهم يتدافعون دفاعاً عن شيء لم يظهر بعد كما قيل لنا بأن هذه المبادرة لم تتضح معالمها بعد وأن هناك خفايا فيها وأنها مازالت مشروعاً على الهواء، وأنها ستقال هنا، نحن في احتجاجنا هذا أو في كلامي هذا، ليس تنقيصاً بأصحاب المبادرات أو محاولة أقول فيها ما أشاء فقد قيل فيها ما قيل سواء على محطتكم هذه في برنامجكم هذا المحترم أو في وسائل الإعلام، لكن الحقيقة هو نقطة البداية لما كانت تلك الهجمة على قطر وعلى عمان وعلى موريتانيا وعلى كثير منها، والآن نندفع أو نتدافع إلى إقامة تطبيع شامل كامل بكل معاني الكلمة في عملية..

سامي حداد: دكتور مسفر، لقد.. خليك معاي.. دكتور مسفر رجاءً..

د. محمد المسفر: بما في ذلك تغيير وسائل التعليم.

سامي حداد: دكتور مسفر.. خليك معي دقيقة يعني أنت ذكرت بعض الأشياء أن الهجمة التي كانت ضد قطر وعمان بسبب فتح مكاتب، يعني على الأقل.. على الأقل.. يعني هذه المكاتب سواء في قطر أو في عمان فتحت مجانا، ها هي المبادرة السعودية بتقول لك أنا مستعدة أطبع إذا فيه ثمن.. الثمن انسحاب كامل، واحد.

اثنين: المبادرة السعودية أو الأفكار السعودية بحثها مجلس الوزراء.. مجلس التعاون الخليجي العربي مع الاتحاد الأوروبي في (غرناطة) قبل أيام وطالبوا.. طالب الخليجيون الاتحاد الأوروبي أن يقبل بهذه المبادرة ويدعم هذه المبادرة، وإذن ماذا تريد أن تقول يعني؟

بتعطيني رأيك الخاص أو تعبر عن رأي آخر.

د. محمد المسفر: يا سيدي، أنا أعبر عن رأيي الشخصي، ولكن في هذه المبادرة بما ووجهت في إسرائيل، لقد واجهها شارون بإعادة الهجوم الشامل الكاسح بكل أنواع الأسلحة على الشعب الفلسطيني، ولم يبادر هو حتى بتقديم احترامه إنما حاولوا ترويضها لصالحهم في هذا، مبادرة أخرى لزعيم عربي الآن تقدم بها قبل البارحة وهو يقول أن مبادرته أن يجتمع سمو الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد وشارون في منطقة من المناطق، هذه مبادرة أيضاً هل نقرها هل نقبل بذلك العمل؟ نقول أنا لست مدافعاً عن دولة أو عن كذا، أنا أقول لأولئك الكُتَّاب حملة الأقلام الذين شمَّتوا ورفعوا أقلامهم وأصواتهم في كل وسائل الإعلام، ما هو موقفهم اليوم؟ ما هو الموقف الذي يبحثون عنه بالرغم من تلك المواقف التي كانت هي ليست في صالح الأمة وليست في صالح تاريخنا أيضاً..

سامي حداد: شكراً دكتور.

د. محمد المسفر: أقول دكتور سامي، إذا سمحت لي، مرة أخرى أكرر: نحن.. نحن نتحدث في هذا نقول بأن نرد على أولئك الكلمة بكلمة أحسن وهي أن هذه المبادرة لم تتضح معالمها بالنسبة لنا كما قيل، وفي نفس الوقت أولئك أصحاب الأقلام الذين نعتبرهم إما دافعين أو منتفعين أو متدافعين كما قلت لهم مصالح في ذلك، فهو أمر غير مقبول على الإطلاق ونتمنى أن يرتفعوا إلى مستوى المسؤولية والمساءلة في ذلك وأولئك الذين قاطعوا المؤتمرات وقاطعوا المواقف أنهم أيضاً يعيدون صياغة مواقفهم الآن ويبينوا للأمة لما كانت تلك المواقف.

سامي حداد: شكراً دكتور محمد المسفر ولكل رأي.

[فاصل إعلاني]

رد الفعل الأميركي والإسرائيلي تجاه المبادرة

سامي حداد: دكتور يزيد الصايغ، الآن نحن أمام قمة عربية في نهاية هذا الشهر.. وستدقع جولة (ديك تشيني) الذي سيبدأ زيارة إلى منطقة الشرق الأوسط في نهاية هذا الأسبوع.. يعني إذا اتخذت هذه المبادرة زخماً وتبنتها القمة العربية، كيف سيكون صداها أو ردود الفعل أميركياً أو إسرائيلياً.. هل تعتقد أنها يعني ستعزز من موقف العرب.

د. يزيد الصايغ: يعني بالتأكيد إذا كان هناك موقف عربي قوي في القمة أو حتى بدون قمة، تبنياً للمبادرة مع توضيحات.. إضافات، اللي هو..، ولكن إذا كانت مبادرة الأمير عبد الله ستصبح مبادرة عربية بالتأكيد بيصير أمام الإدارة الأميركية امتحان حقيقي لاستعدادها ورغبتها في إطلاق أيضاً مبادرة سياسية من جهتها، بمعنى أن تتدخل فعلياً وبقوة لضبط التصرف العسكري الإسرائيلي في داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، يعني بأعتقد بالمقابل إنه كان هناك ضعف في الموقف العربي إذا كان القمة العربية ما تبنت الموضوع بشكل حقيقي أو حتى لو كان مثلاً المملكة العربية نفسها، السعودية تراجعت عن المبادرة، ودفع.. دفع المبادرة إلى الأمام، ليس فقط على مدى أيام بل أسابيع وشهور قادمة وتتحول إلى بنية أساسية للعمل الدبلوماسي، بيصير ساعتها فيه إضعاف الضغط على الموقف الأميركي.. بيصير فيه قناعة ساعتها عند الإدارة الأميركية بعدم ضرورة الاستجابة.. عدم ضرورة الضغط على حكومة (أرييل شارون) بأنه أمامه فرصة حقيقية وعليه أن يرد، وبيصير فيه احتمال أيضا أنه.. أنه في داخل إسرائيل يصير فيه رأي بين الأحزاب السياسيين في حزب العمل، اليسار حزب العمل، في الشارع الإسرائيلي، إنه في أمام إسرائيل سياسية فرصة حقيقية عليها أن تستغلها وتتبناها وهذا بيتطلب من الحكومة الإسرائيلية اعتماد سياسات معينة والامتناع عن سياسات معينة أخرى.

عبد الباري عطوان: بس اسمح لي تعليق.. تعليق.

سامي حداد: نقطة كثير مهمة، انعكاس ذلك على.. على الرأي العام الإسرائيلي في هذه المبادرة. فيما لو تبنتها القمة العربية تهمني هاي النقطة لأنه عندي في.

عبد الباري عطوان: الرأي العام إحنا غربيين.. يعني إحنا لا نقرأ التاريخ جيداً، طيب لما تقدمت مبادرة الملك فهد، الأمير فهد في حينها.. هل أثرت على الرأي العام الإسرائيلي؟! لا.. لم تؤثر هناك إطلاقاً ولم تكن هناك انتفاضة ولم يكن هناك أي شيء، طيب يا سيدي أيضاً لما تقدموا أيضاً المبادرة المصرية الأردنية.. نسينا المبادرة المصرية الأردنية اللي تقدموا بيها قبل أحداث 11 سبتمبر لم تُعيرها أحد حتى الإدارة الأميركية لم تعري.. طب حتى القمة العربية لو تبنتها، ماذا سيحدث؟ يا أخي شُف يعني إحنا بنقدم مبادرة وبنقدم نفس رخيص لأميركا.. وبنشترك في مكافحة الإرهاب وبنتعاون في ضرب العراق وسنتعاون في الضربة القادمة للعراق إللي هي الآن بتتبلور وتتطور في عمامة 6 شهور سنرى دولة عربية تباد بالكامل وربما شعب يذبح بالكامل، ومش قادرين بنوقف مجازر بيرتكبها شارون في.. في فلسطين.. 53 شهيد أو 50 شهيد حتى هذه اللحظة.. طب إذا كانت كل هذه الخدمات نقدمها لأميركا وكل هذه المبادرات لم تحرك الشارع الإسرائيلي، لم نشاهد مظاهرة في الشارع الإسرائيلي ترحيباً بالمبادرة السعودية، ما شفنا 200 ألف واحد أو 250 ألف واحد إسرائيلي بيتظاهروا في.. من اليسار أو من حزب "السلام الآن" بيتظاهروا دعماً للمبادرة السعودية رغم إنها أعطت إسرائيل ما لم تعطه أي مبادرة في السابق، يعني العرب.. غريب يعني كفاية مبادرات.

سامي حداد: أنت في صحيفة تنقل يومياً ما تقوله الصحافة العبرية.. معظم الصحافة العبرية تجمع على أن هذه المبادرة إذا ما تبنتها القمة العربية سترغم ربما حرب العمل لأنه لا يوجد مع شارون أي شيء على الخروج من الحكومة، وربما تبنى هذه الفكرة فكرة السلام العربية وعاد إلى الانتخابات..

عبد الباري عطوان: يا سيدي الكريم..

سامي حداد: اسمح لي رجاءً يعني وحتى "نيوز ويك" تقول بالحرف الواحد في هذا الأسبوع إذا اكتسبت المبادرة السعودية زخماً وتبنتها القمة العربية في آخر هذا الشهر.. في آخر هذا الشهر.. في آخر هذا الشهر فلربما فربما ينسحب حزب العمل من الائتلاف الحكومي في إسرائيل وهذا سيؤدي إلى انتخابات وسيجعل ضغوطاً أو.. أو حظوظ انتخاب حكومة عملية متوفرة إذا ما تبنوا المبادرة العربية التي تأتي في بيروت.

عبد الباري عطوان: هذا يعني.. كلام النيوزويك قرآن يعني؟!

سامي حداد: طب ما حزب العمل الآن..

سامي حداد: طب والصحافة العبرية.. الصحافة العبرية لا تعبر عن الرأي العام الإسرائيلي؟!

عبد الباري عطوان: طب لحظة يا سيدي.. لحظة يا سيدي.. هذا بيريز.. هذا بيريز إنه في 12 من 12 من حزبه في اللجنة المركزية للحزب.. الحزب يطالبوا بانسحابه ورفض الانسحاب لأنه أولاً رجل عجوز 77 سنة.. هذه آخر فرصة إله في السلطة إذا خرج من الحكومة لن يتولى أي وظيفة، وبعدين بيريز الآن بوساطة أوروبية بيجيب الآن هو بوساطة سولا أو (خافيير سولانا) أو (موراتينوس) بده يلتقي مع السيد أبو العلاء.. أبو علاء حتى.. حتى يظهر للعالم إن الفلسطينيين رغم المذابح ورغم المجازر هاي هم قاعدين مع الإسرائيليين يا أخي.. لماذا لا ينسحب بيريز من حزب العمل؟

سامي حداد: يعني هل أنت.. هل أنت مع خروج بيريز وحزب العمل من الحكومة حتى تنهار وهنالك (نتنياهو) ينتظر حتى..؟

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: أنا يا سيدي مع خروج إسرائيل من أرضي، مش مع خروج..مع خروجهم ومستوطناتهم من بلادنا.. مع عودتي أنا كلاجئ فلسطيني إلى بلدي.. هذا اللي أنا معاه.. مش مع بيريز.. كلهم زي بعض بيريز وشارون ونتنياهو كلهم طينة واحدة..

سامي حداد: معنا الأستاذ/ يوسف إبراهيم من (مجلس العلاقات الخارجية الأميركي في نيويورك) أستاذ يوسف إبراهيم، باختصار رجاءً.. ذكرنا في هذا الحديث بأن يعني هذه المبادرة السعودية يعني أكثرها كان عبارة عن حملة علاقات عامة سعودية لتغيير صورة السعودية بعد 11 سبتمبر في الولايات المتحدة.. شو رأيك في هذا الكلام؟

يوسف إبراهيم (مجلس العلاقات الخارجية الأميركية – نيويورك): بصرف النظر عن وجهة النظر.. وجهة النظر اللي هي المبادرة أصبحت حقيقة دلوقتي وغيرت الموقف العربي تماماً في الولايات المتحدة الأميركية ما تنساش إنه من قبل المبادرة دي هي كان واضعنا سيئ للغاية ودلوقتي الوضع.. الحماس الذي قوبلت به هذه المبادرة في الصحافة الأميركية غير المعادلة اللي كنا بنتعامل معاهم، فإذا كانت ابتدت كحملة علاقات عامة أو ابتدت كمبادرة حقيقية، الموضوع ده دلوقتي تعدناه وأصبحنا في موقف.. المبادرة دي بيتعامل في.. وضعت إسرائيل تحت ضغط جامد للرد عليها، وغيرت المعادلة اللي كانت موجودة قبل كده.

سامي حداد: طب، أستاذ يوسف يعني هنالك من يقول وأن أخص بالذكر يعني كثير من الكتاب منهم صبحي الحديدي كتب في صحيفة "القدس العربي" هذا الأسبوع يقول بسبب حالة البطالة شبه التامة في معالجة مشكلة الشرق الأوسط فإن المبادرة تعطي الإدارة الأميركية طوق نجاة للسباحة الآن في بحر ظلمات الشرق الأوسط، لإلهاء الجميع بهذه المبادرة وريثما يحين استحقاق الملف العراقي، بعبارة أخرى يعني إلهاء العرب في ها الشغلة هذه بمباركة أميركية حتى يعني نفتح الملف العراقي عسكرياً؟

يوسف إبراهيم: شوف دلوقتي، واضح جداً للإدارة الأميركية وأوضحت للإدارة هذا الكلام إمبارح أنه مهمة (ديك تشيني) اللي هو نائب رئيس الجمهورية في المنطقة وهي تجميع الصف لحركة ما ضد العراق لا يمكن أن تنجح ولا يمكن أولاً إنها حتى تبتدي من غير أخذ المبادرة –اللي إحنا بنسميها المبادرة السعودية- في الاعتبار، فده تغيير برضو مهم، يعني كان واضح أصلاً وأساساً إنه مش ممكن في الظروف اللي دي هي أي حد ييجي في المنطقة ويطلب إعلان حرب ضد العراق بدون الالتفات إلى الوضع الفلسطيني، دلوقتي زيارة (تشيني) هتكون زيارة.. سيستمع خلالها إلى وجهة النظر العربية في الموضوع الفلسطيني، فده برضه مدخل يعني إحنا لازم نبص للموضوع من وجهة النظر الأميركية، في إطار وجهة النظر الأميركية المعادلة اتغيرت بصرف النظر عن إذا كانت المبادرة دي مجرد عملية علاقات عامة أو مش علاقات عامة، زي ما بيقولوا هنا فيه تعبير في أميركا "لا يمكن تحدي النجاح"، في الحالة دي حصل نجاح في نوع من الاختراق العربي والمعادلة دلوقتي في الصف اللي إحنا ممكن نستغله كعرب أميركان.

سامي حداد: شكراً أستاذ يوسف إبراهيم من نيويورك، عوداً إلى القاهرة مع الدكتور عيد بن مسعود، دكتور عيد في خضم حمام الدم الذي يغمر الآن الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية ألا تعتقد –كما سمعت من هذا الكلام ولدي العديد.. العديد الواقع من الفاكسات وعلى الإنترنت- إنه تقديم مبادرة في هذه الظروف وكأنما نرفع الراية البيضاء ونكافئ شارون على ما يقوم به؟

د. عيد مسعود الجهني: دعني في البداية للحقيقة والتاريخ أذكر نقطة مهمة جداً، الأخ (مسفر) ذكر أن هناك ترتيب لقاء سري بين سمو ولي العهد الأمير عبد الله بن عبد العزيز ونازي القرن شارون ولا أدري من أين أتى بهذه المعلومة حقيقة، الذي نعرفه أن الرئيس الإسرائيلي ووزير الخارجية وشارون، كلهم طلبوا لقاء مع سمو العهد وللاجتماع به ووسطوا واشنطن، وأخيراً وسطوا الرئيس حسني مبارك لعقد لقاء سري ورُفض هذا الطلب ولن تجتمع.. ولن يجتمع القادة السعوديون مع اليهود أبداً، وكما قلت في السابق إما أن تؤخذ المبادرة بكاملها أو أن تترك بكاملها، ليس هناك لقاءات وليس هناك اجتماعات لأن نحن كسعوديين ليس معنيين بالاجتماع مع الصهاينة.. نحن طرحنا مبادرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: فيما يتعلق بموضوع رفع.. رفع الأعلام البيضاء في هذه الظروف بذاته.. يعني عود للمبادرة.. المبادرة يعني كما يرى العديد من الناس بأنها رفع.. استسلام يعني.

د. عيد مسعود الجهني: أنا أخ سامي موضوع المبادرة الحقيقية أعطت العرب صوتاً عالياً في أوروبا وأميركا وأمام الرأيين العام في أوروبا وأميركا والرأي الإسرائيلي أيضاً، ولم نرفع راية بيضاء، نحن نقول أننا يجب أن تعود الأراضي التي احتلت بـ 4 يونيو 1967 بما فيها موضوع اللاجئين الذي يحكم بالقرار 194، وهذا ليس رفعاً، الإسرائيليون نفسهم شارون نفسه قال إن السعوديون يطالبوننا بالعودة إلى 4 يونيو ونحن نرفض هذه المبادرة، نحن نفاوض على القرار 243 و338 فأين رفع المبادرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور عيد.. هذا الكلام ذكرته.. ولكن في.. في بعض الصحافة نقول إنه الآن (ديك تشيني) سيزور المنطقة وربما كان موضوع حلقة أكثر من رأي الأسبوع القادم، الآن يقولون إن يعني هنالك شبه صفقة.. إذا مفيش اتصالات كما ذكرتم للدكتور مسفر. لم نسمعه جيداً إنه فيه يعني لقاءات سرية بين السعوديين والإسرائيليين مع إنه شارون عرض ورفضت.. على الرئيس المصري ورفضت السعودية ذلك، في صحيفة (ها آرتس) الإسرائيلية في عددها يوم أمس تقول في عشية زيارة (ديك تشيني) نائب الرئيس الأميركي إلى المنطقة تقول أو تدعي أن هناك صفقة أميركية سعودية، تقترح السعودية على واشنطن خذوا صدام وأعطونا شارون يعني استبدال السلطة في العراق مقابل استئناف عملية السلام.

د. عيد مسعود الجهني: أولاً هذه ليس.. هذه صحيفة عبرية ونحن لا نأخذ الشهادة من الأعداء حقيقة، الواقع والمنطق والأسلوب العقلاني هو الذي يفرض نفسه في العلاقات الدولية وفي السياسة الدولية أيضاً، نحن نتحدث عن وقائع إذا ديك تشيني سيزور المنطقة، هذه زيارة حددت من السابق ولا أعتقد أن لها علاقة بالمبادرة وليست لها علاقة بموضوع العراق، فالمملكة العربية السعودية كقائدة للعالم العربي..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن يعني.. راح اسمح لي يعني ديك تشيني عاوز يعني يروح رحلة يعني يزور فيها 12 بلد محيط بالعراق؟ نزهة يعني رايح؟

د. عيد مسعود الجهني: سأكمل.. دعني أكمل.. دعني أكمل.. لو سمحت دعني أكمل.. دعني أكمل.. رأي المملكة العربية السعودية الرفض الكامل لضرب العراق وأي دولة أخرى أو التدخل في شؤونها الداخلية، وسبق لوزير الدفاع الأميركي إن زار المملكة قبل غزو باكستان وضرب أفغانستان في هذه الفترة واجتمع مع سمو النائب الثاني الأمير سلطان بن عبد العزيز (وزير الدفاع والطيران والمفتش العام) وأخبر بأن المملكة العربية السعودية لن تقدم أي تسهيلات لضرب أفغانستان أو ضرب العراق أو أي دولة عربية مهما كان، فهذا موقف مبدئي لن يتغير ولن تتراجع القيادة السعودية عن هذا، قد يأتي ديك تشيني..

سامي حداد [مقاطعاً]: اللهم سوى يا دكتور.. يا دكتور سوى رجاءً.. سوى استخدام قاعدة التحكم في قاعدة الأمير سلطان اللي فيها يعني قاعدة التحكم للمنطقة اللي تابعة للولايات المتحدة.. معلش من فضلك سأعود إليك، نحن في نهاية البرنامج، فيه عندي مكالمة.

د. عيد مسعود الجهني: دعني أجيب.. دعني أجيب..

سامي حداد: اتفضل باختصار رجاءً، تفضل دكتور.. تفضل.

د. عيد بن مسعود الجهني: أنت تقول.. أنت تقول أن يستعملوا قاعدة الأمير سلطان للتسهيلات، هذا لن يحدث في الحقيقة، نحن في المملكة العربية السعودية كل شيء عندما معلن، ما عندنا أسرار نحتفظ بها، عندما حررت الكويت والقرار سعودي لتحرير الكويت أعلنا هذا للملأ، وأعلنه خادم الحرمين الشريفين وولي العهد والنائب الثاني، الأمر غير هذا، يعني إذا كنت تتحدث أن تقلع طائرات من المملكة العربية السعودية لضرب العراق؟ فهذا غير وارد في سياسة المملكة الخارجية والداخلية وأيضاً الدفاعية، فأنا أجيبك بأننا اتخذنا قرار، وأنا مقالي الأسبوع الماضي عن هذا الموضوع الحقيقة، ونُشر في جريدة "عكاظ" ووضعت كل التساؤلات..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع قرأته.. قرأته دكتور، من فضلك فيه عندي مكالمة من الدكتور حسين شعبان من بريطانيا، تفضل دكتور حسين شعبان.

حسين شعبان: مساء الخير.

سامي حداد: وباختصار رجاءً، تفضل.

حسين شعبان: مساء الخير..

سامي حداد: مساء النور.

حسين شعبان: بداية يعني أود أن أتوقف أمام موضوع اللاجئين الفلسطينيين، يعني وخاصة العدد يعني، أولاً هناك موضوع خلاف حول عودة اللاجئين أو عدم عودتهم، يعني لابد من التأكيد أولاً هنا قرار دولي يحمل رقم 194 يقر بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم.. ولا يحق لأحد أن يستهن بهذا الموضوع، أما.. سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور حسين، موضوعنا.. موضوعنا المبادرة السعودية باختصار رجاءً..

حسين شعبان: هذه مداخلة.. أما عددهم.. أما عددهم فلا يزيد عن 3.7 مليون بحسب إحصاءات وكالة (الأنروا).

بالنسبة لموضوع المبادرة قبل أن أتحدث أولاً أريد أن أؤكد أو هذا واضح للجميع أن إسرائيل ركلت كل المبادرات الدولية المقدمة والقرارات الدولية بما فيها الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، والولايات المتحدة والمملكة المتحدة على وجه التحديد ترعى وتحمي العدوانية الإسرائيلية، بس قبل أن أتحدث عن مبادرة، وحتى ما نبين وكأنها يعني..

سامي حداد: دكتور مفيش عندي غير 4 دقائق.. البرنامج رجاءً straight to the point أيش اللي عاوز تقوله.

يوسف إبراهيم: يا سيدي العزيز في عام 1992 (إسحاق شامير) قال ما يلي بعد خسارته للانتخابات: "كنت أود أن أطيل أمد المفاوضات مع العرب لمدة 20 عاماً حتى أخلق واقعاً جديداً على الأرض"، أما (إسحاق رابين) فقد قال: "أن المستوطنين في الجولان ينعمون بالأمن والاستقرار أكثر من سكان تل أبيب وبالتالي لن ننزل عن الجولان"، إن المشكلة ليست في المبادرة، نحن نرحب بمبادرة الملك عبد الله، برغم أنها مازالت أفكار، واليوم الصحف اللبنانية أكدت أنه بُدء اليوم فقط بصياغة المبادرة، لكني أتفق مع وجهة النظر التي قالت أن المبادرة جاءت أولاً ناقصة بعدما شيء مكتوب يعني، لم ير أحد أي شيء مكتوب.

ثانياً: طرحت في المكان الخاطئ، لم يكن يفترض أن تطرح مع الصحفي. الصهيوني.

وثالثاً وبالتالي وعلى وليمة.

وثالثاً: طرحت في الوقت الغير مناسب في الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تشن حملة على العرب والمسلمين والمملكة العربية السعودية وشارون يقوم بأعمال إبادة ضد الفلسطينيين، أنا أعتقد، أخيراً أعتقد أن.. أن هذه المبادرة...

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور حسين، أنا آسف راح أقاطعك.. دكتور شعبان أنا في نهاية البرنامج وأريد أن أنهي البرنامج، قبل ذلك يعني أعتذر من الذين يعني شاركوا عبر الإنترنت نقرأ واحد بالشكل هذا عبد السميع محمد زيتوني من سوريا: مع كل أسف لقد كثر المتهافتون على موائد الكيان الصهيوني، ونسوا الدماء العربية التي أُريقت على أراضي الوطن المحتل، فقد بدأ بهم الرئيس أنور السادات، لو كانت المبادرة خالد الخليلي من مصر.. لو كانت المبادرة بالجهاد ضد إسرائيل، هل سنرى هذا التفاعل من قبل الحكام، لقد اتفق العرب ألا يتفقوا إلا على.. على الخيار الاستراتيجي والمبادرة مُعلبة انتهى.. انتهت فترة صلاحيتهم، فيه عندي كتير فاكس من فوزية محمود من السعودية: أود أن أناشد سمو الأمير عبد الله أن يسحب مبادرته تجاه الصهاينة، وأقول له إن.. إن الكريم إذا أكرمته ملكته، واللئيم تمرد، فهذه المبادرة يا سمو الأمير لا تصلح مع الصهاينة، لقد زادت شراسة شارون ودمويته ضد الفلسطينيين.

في نهاية البرنامج نحن الآن أمام مبادرتين ليبية ومبادرة الأمير عبد الله، كيف ستكون هذه القمة يا دكتور يزيد الصاوي.. ومعاي أقل من دقيقة لنهاية البرنامج، يعني صراع عربي، فاس ثاني هيكون أم ماذا؟

د. يزيد الصايغ: السؤال الوحيد: هل فيه رغبة عربية حقيقية باستعادة الأراضي المحتلة عام 67 أم لا؟ اللي طرحه الزميل الأخ عبد الباري، وإذا كان فيه رغبة باستعادة الأراضي فإذن تدار كل الوسائل والأدوات والجهود نحو هذا الغرض.

سامي حداد: عبد الباري عطوان..

عبد الباري عطوان: أنا في تقديري.. النظام العربي مفلس.. هذه القمة سيكون الحضور فيها متدنياً جداً لأسباب أمنية مثلما أعلن في القاهرة أو أعلن بشكل غير مباشر، الرئيس مبارك ربما يقاطعها، هناك زعماء عرب آخرين سيقاطعونها، تبنتها أو لا تبنتها، لا خير في هذا النظام العربي ولن يفعل شيئاً.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستوديو الدكتور يزيد الصايغ (المحاضر في العلاقات الدولية بجامعة كامبريدج)، والأستاذ عبد الباري عطوان (رئيس تحرير صحيفة القدس العربي)، ونشكر عبر الأقمار الاصطناعية من مكتب (الجزيرة) في القاهرة دكتور عيد بن مسعود الجهني (رئيس مركز الخليج للطاقة والدراسات الاستراتيجية).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، وستكون حول جولة (ديك تشيني) (نائب الرئيس الأميركي إلى الشرق الأوسط) ستكون موضوع حلقة الأسبوع القادم، فحتى ذلك.. الوقت.. أرجو لكم أطيب الأوقات، وإلى اللقاء.