مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - سامي الفرج، رئيس مركز الكويت للدراسات الاستراتيجية
- إبراهيم كروان، المدير المساعد لمركز الشرق الأوسط بجامعة يوتا
- سير آلان مونرو، سفير سابق لبريطانيا لدى السعودية
- قيس نوري، مجلة دراسات سياسية- العراق
تاريخ الحلقة 23/02/2001

سير الان مونرو
د. إبراهيم كروان
د. قيس محمد نوري
د. سامي الفرج
سامي حداد
سامي حداد:
مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في برنامج (أكثر من رأي) يأتيكم من لندن على الهواء مباشرةً.
عشر سنوات على انتهاء حرب الخليج الثانية استخدمت فيها واشنطن أحدث ما في ترساناتها العسكرية، عقوبات اقتصادية طالت الشعب العراقي، مفتشو أسلحة الدمار الشامل، مساعدات مالية لمجموعة من المعارضين، مناطق حظر جوي في شمال العراق وجنوبه خارجة عن قرارات مجلس الأمن، كل ذلك لم ينجح لتحقيق مآرب واشنطن ولندن لتغيير النظام في بغداد بل إن هذه السياسية أفلست –كما يقول حلفاء أميركا- من الغربيين والعرب.
ذهب (بوش) الأب وجاء بوش الثاني، وضرب العراق الأسبوع الماضي، ليظهر أنه سيتخذ سياسة أكثر تشدداً ضد العراق أو ربما ينهى ما لم يستطعه والده، (توني بلير) رئيس وزراء بريطانية يجتمع الآن مع الرئيس الأميركي (بوش) لبحث العلاقات بين جانبي الأطلسي والملف العراقي.
وزير الخارجية العراقي يجتمع بعد أيام بالأمين العام للأمم المتحدة لبحث موضوع رفع العقوبات، وزير الخارجية الأميركي الجنرال (كولن باول) أحد مخططي عاصفة الصحراء، يزور المنطقة الآن ليحاول ترميم التصدع الذي انتاب التحالف الأميركي الخليجي والعرب بسبب الانفتاح العربي سياسياً واقتصادياً على بغداد، فهل يحمل كولن باول مخططاً جديداً لمنطقة الشرق الأوسط؟! وهو يعلم أن العراق يتصدر الآن، أولويات الإدارة الجديدة، وقد استحوذ على تعاطف الشارع العربي بموقفه من الانتفاضة الفلسطينية وتعويض عائلات الشهداء بالمال، وإذا كان الشعب العراقي يعاني من العقوبات الاقتصادية منذ عشر سنوات أليس هو الأَولى بالمساعدات المالية؟!
الانفتاح الاقتصادي العراقي، هل هو مؤشر إيجابي لدول الجوار بأن العراق لم يعد يشكل تهديداً لهذه الدول كما تدعى لندن وواشنطن؟ وماذا عن العقوبات الذكية، وليس القنابل الذكية التي تتحدث الآن عنها بريطانيا وأميركا بحيث لا يؤدي الحصار أو استمرار الحصار إلى الاستمرار بالإضرار بالشعب العراقي، هل هناك خلافات داخل الحكومة البريطانية تعكس انقسام حول سياسة لندن تجاه العراق؟ ولماذا فشل التعليل الأمريكي –البريطاني، من إقناع حتى الحلفاء من جدوى غارات لا مبرر قانونياً أو دولياً لها وقد فشل نصفها في إصابة أهدافه؟
معي في الأستديو اليوم (سير ألان مونرو) مساعد وكيل وزراء الخارجية السابق)، سفير بريطانيا لدى الرياض منذ عام 1989م و 1993م، مؤلف كتاب "شأن عربي" AN ARABIAN AFFAIRE عن حرب الخليج الثانية وفي استديو الجزيرة في الدوحة الدكتور د. سامي الفرج (مدير المركز الكويتي للدراسات الإستراتيجية) وعبر الأقمار الصناعية من بغداد الدكتور د. قيس محمد نوري (رئيس تحرير مجلة دراسات سياسية) وعبر الهاتف من مدينة (سولت ليك سيتي) بولاية يوتا الأميركية، الدكتور د. إبراهيم كراوان (مدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة يوتا).
للمشاركة في البرنامج يكن الاتصال بعد حوالي ساعة من الآن بهاتف رقم
442074393910، فاكس رقم 442074343370 ويمكن المشاركة عبر الإنترنت WWW. ALJAZEERA.NET.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
سير ألان مونرو، لو بدأنا الآن في هذه اللحظات يجتمع رئيس وزراء بريطانيا توني بلير مع الرئيس بوش، هنالك خلافات بين حلف الاطلسي أميركا أوروبا فيما يتعلق بقوة الردع السريعة الأوروبية هل تتعارض مع الناتو، خلافات فيما يتعلق بولاء أميركا، بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي أميركا، ولكن ما يهم المشاهد العربي هو موضوع الرسالة التي سينقلها بلير إلى بوش أو موضوع العراق بعد الضربة الأسبوع الماضي.

سير ألان مونرو:
مرحباً سيد سامي، أنا متأكد أن الاجتماع بين السيد بلير وبين السيد بوش سوف يمثل وحدة الغرض الموجودة بين البلدين حول موضوع العراق وحول موضوع استمرار الخطر الذي يمثله نظام الحكم في العراق الذي يمكن أن يمثله لجيرانه المحيطين به، ولأمن شعبه أيضاً.

سامي حداد:
ذكرت نقطتين، تشكيل النظام العراقي خطراً على جيرانه لو كان العراق يشكل العراقي خطراً على جيرانه لما كان هنالك هذا الانفتاح الاقتصادي، الدول الآن تفتح مناطق تجارة حرة مثل سوريا مثل مصر، إيران وقعت بروتوكول مع العراق لتسيير خط سكك حديد من إيران إلى العراق، سوريا فتركيا لو كان يعني العراق يشكل خطراً لما أقدمت دولة مثل إيران أو لما كانت هناك مشاريع اقتصادية مثل هذه يعني.

سير ألان مونرو:
أنا أوفقك، وأعتقد أن موقف الحكومة البريطانية هو استكشاف -في هذا اليوم- الوضع الجديد وبوجود حكومة أميركية جديدة البحث عن أساليب مبتكرة في الاستمرار في الإشراف على أسلحة العراق، كمصدر تهديد للمنطقة، وفي الوقت نفسه التكيُّف بنظام العقوبات والضغوط التي بدأت أولاً بغرض.. وحققت غرضها ولكن في رأيي لم يعد هذا الغرض موجود، يجب الآن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن ولكن سير ألان يبدو أن موقف بريطانيا يختلف عن موقف حليفاتها في الاتحاد الأوروبي، يعني فرنسا نددت بالغارات الأخيرة، إسبانيا ألمانيا إلى حد ما، ناهيك عن روسيا والصين ومعظم دول العالم إلا -إلى حد ما- كندا يعني ألا يدل ذلك على أن هنالك انقساماً، يعني ليس فقط بين بريطانيا وحليفاتها وإنما حتى في داخل الحكومة البريطانية هنالك انتقادات لهذه السياسية التي تتبعون فيها أميركا؟

سير ألان مونرو:
أولاً: لا أعتقد أن هناك انقسامات في هذا الموضوع داخل المؤسسة السياسية البريطانية وبالتأكيد داخل حزب العمال الحاكم، أما موقف (جورج جالاوي) فهذا الموقف شخصي..

سامي حداد [مقاطعاً]:
عفواً، يعني سمعنا نقاش في البرلمان، السياسيون البريطانيون الذين ظهروا في التليفزيون عندما نددوا بهذه الغارات (توني.. توني.. توني بين) إلى غيره، ولكن.. ولكن يعني الحكومة البريطانية يعني هناك انشقاق داخل الحكومة البريطانية بين وزارة الخارجية من جهة ووزارة الدفاع من جهة، و10 داون ستريت من جهة أخرى، يوم الخميس الماضي، لاحظت يوم الخميس الماضي، ليس أمس ولا.. الخميس الماضي، عندما وزير الدولة للشؤون الخارجية (براين ويلسون) تحدث عن موضوع الحديث عن عقوبات ذكية SMART SANCTION وليس قنابل ذكية محاولة إقناع العراق عن طريق فرنسا لقبول القرار 1284 فيما يتعلق بعودة المفتشين تحت اسم (UN MOVIC) كل ذلك يدل عن أن الخارجية البريطانية تريد أن تصلح علاقاتها مع العراق وسنتطرق إلى موضوع المحادثات السرية التي أفشلها توني بلير ويوم الجمعة تأتي الحكومة البريطانية وتشارك في الضربة العسكرية، يدل ذلك على أن هناك انقساماً داخل الحكومة البريطانية؟! وزارة الخارجية من جهة ووزارة الدفاع و(10 داون ستريت) من جهة أخرى؟!

سير ألان مونرو:
لا يوجد -في رأيي- أي خلاف حول هذا الموضوع، لنبقى -يا سامي- الموضوعين منفصلين، الغارات الجوية التي وقعت في الأسبوع الماضي، والتي كانت موجهة لغرض واحد محدد وهو تطبيق منطقتي الحظر الجوي، كان هناك غارات دائمة كل شهر طوال السنوات الثمان الماضية هذه المرة، الدفاعات العراقية ضربت بالقرب من بغداد وبالتالي كان هناك اهتمام دولي كبير..

سامي حداد [مقاطعاً]:
سير ألان تتحدث عن حماية الطائرات، ماذا؟ أصلاً، ماذا تفعل الطائرات فوق العراق إذا يعني.. إذا يعني رصدتها المضادات أو شبكات الرادار العراقية، ماذا تفعل أصلاً الطائرات فوق شمال العراق؟ سنتطرق إلى ذلك فيما يتعلق بمنطقة الحظر الجوي، دعني انتقل وبسرعة، دكتور د. إبراهيم كراوان في جامعة يوتا الأميركية، يعني الضربة الأخيرة حتى يوم أمس قامت الطائرات الأميركية، بضرب الرادارات العراقية هل.. يعني تفسير؟ أو المحللون الأميركيون.. يحللون توقيت ذلك مع زيارة كولن باول وزير الخارجية الأمريكي إلى المنطقة؟ دكتور كراوان.

د. إبراهيم كروان:
يعني كما تعرف أن، هؤلاء الذين هم في الحكم الآن في الإدارة الأميركية، انتقدوا الديمقراطيين من قبل واتهموهم بأنه لم يكن لديهم الصلابة الكافية فيما يتعلق بالتعامل مع النظام العراقي، وبالتالي أحد محددات سلوكهم الآن هو إثبات أنهم كانوا يعنون ما قالوه من قبل وأنهم قادرين على يعني أن يتصرفوا على المستوى الدبلوماسي على نحو يجرى دعمه على المستوى.. المستوى العسكري ويريدون أيضاً أن يسمعوا من الجانب.. قادة المنطقة تقييم للبدائل المختلفة التي يكن التعامل معها فيما وراء ها الأسبوع أو الأسبوع المقبل أو ما إليه.

سامي حداد:
يعني تتحدث عن بدائل، ولكن من المعروف أنه.. في السابق كان هنالك خلاف بين البيت الأبيض والكونجرس الأميركي حسب من يكون في البيت الأبيض ديمقراطي أو جمهوري والعكس بالعكس، الآن يبدو الآن كما هي الحال التي حاول نفيها سير ألان مونرو في الأستديو، الخلاف الحاصل بين وزارة الخارجية و(10 داون ستريت) مركز رئيس الحكومة توني بلير ووزارة الدفاع، يبدو أن هناك يعني.. لا أريد أن أقول انقساماً وإنما خلافاً في الرأي في الإدارة الأميركية بين (تشيني) نائب الرئيس، وزير الدفاع السابق، ورانس فيلد وزير الدفاع الجديد، الذي يعتبر من الصقور من جهة والرئيس بوش طبعاً وبين كولن باول الذي قبل أسبوعين تحدث في الأمم المتحدة وقال: إنه.. كان يتحدث عن موضوع العقوبات والعودة إلى قرارات الأمم المتحدة ولم يتحدث عن.. بنغمة عسكرية كما سمعنا الآن من وزير الدفاع الأميركي!!

د. إبراهيم كروان:
يعني هو في كل إداراة أميركية هناك قدر من الخلاف بين اللاعبين الأساسين في السلطة التنفيذية بشكل خاص حين.. في وقت (روجرز) و(كيسنجر) كان هذا موجوداً كان موجوداً في (بيرجنسكي) و (فانس) وهو بينطبق على هذه الحالة ولكن من المهم أن نحدد ما هو مضمون هذا الخلاف، في قناعتي أنا.. إنه هناك إحساس أن المسائل ليست على مايرام برغم الضربة العسكرية وما إليه.. هناك إحساس بضرورة.. في واشنطن –هناك إحساس بضرورة مراجعة السياسة هل تأخذ درجة أكثر حسماً وعنفاً أم تأخذ يعني شكلاً أكثر تركيباً أو تعقيداً؟
هذا هو الخلاف وباول يريد أن يقول أننا لا يجب أن نحصر خياراتنا في سلوك واحد وهو استمرار العمل العسكري لابد أن نغير الصيغة إلى حد ما، هذا أعتقد هو.. ما هو حادث.

سامي حداد:
وهذا يعتمد إثر جولته إلى المنطقة وسماع أراء زعماء المنطقة. أستاذ د. قيس محمد نوري في بغداد سمعت ما قال سير ألان مونرو وكذلك د. إبراهيم كراوان والذي قال في النهاية بأنه يعني ليس بالضرورة أن يكون هنالك خلاف ضمن الإدارة الأميركية ولكن يبدو أن هناك توجهً إلى حد ما من وزير الخارجية كولن باول، -أحد مصممي عاصفة الصحراء- بأن الأمور ربما سارت إلى الأفضل خاصة بعد الحديث عن موضوع "العقوبات الذكية" دكتور نوري؟

د. قيس محمد نوري:
نعم، مما يؤسف إله [له] أن السير مونرو بدأ حديثه باستذكار نفس مقولات التي رددتها الإدارة.. الإدارتين الأميركية والبريطانية في عام 91 وتجاهل جملة من المتغيرات هي في محصلتها لصالح العراق، الوضع الآن، الوضع السياسي الدولي والإقليمي ليس كما هو الحال عليه في عام 91 الاجتماع، اجتماع القمة بين توني بلير وبوش (الابن) هو في الحقيقة نتيجة الورطة الأميركية –البريطانية وهدفه كما قال –فعلاً- سير مونرو هو لاستكشاف واستكشاف وسائل جديدة بعد أن عجزت الوسائل القديمة في التعامل مع الملف العراقي والتكيف مع المتغيرات، لكن المتغيرات أقوى من أن أن يتم احتواءها.. وضع العراق، خاصةً على صعيد علاقتها الدولية الخارجية، وضع ممتاز، سواء كان في بيئته الإقليمية وسمعتهم أنه تم التوقيع مؤخراً اتفاق مع تونس، كما هو الاتفاق مع مصر ومع سوريا وأقصد به منطقة التجارة الحرة وكذلك العلاقات العراقية الإيرانية علاقات جيدة، فالعراق لا يشكل خطراً -كما قال السيد مونرو- على جيرانه العراق مقبول من جيرانه ويتفاعلون معه بتفاعل جدي..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن وأستاذ.. أستاذ.. أستاذ.. أستاذ د. قيس محمد نوري، تقول أن العراق لا يشكل خطراً يعني قبل أيام أو بعد الضربة الأميركية البريطانية لمواقع الرادار قرب بغداد، يعني طلعت علينا الصحف العراقية مثلاً صحيفة الجمهورية على سبيل المثال وليس الحصر، يوم الثلاثاء الماضي، دعت العرب إلى وضع سيوف الجهاد على رقاب حكام الكويت لأنهم -كما قالت الصحيفة- تمادوا في العدوان في دعم المجرمين الأميركان والصهيونية، القادسية دانت السعودية والكويت، يعني هذه الاستفزازات بحد ذاتها يعني ألا تعبر يعني خطراً على الجيران؟!

د. قيس محمد نوري:
طيب -أخي- كيف تغلبون دعوات صحفية على طلعات جوية حربية من قواعد كويتية وأميركية؟! قبل أن نتحدث عن هذه الدعوات الصحفية أو المقالات التي تكتبها الصحف العراقية، علينا أن نسأل من أين جاءت هذه الطائرات؟! الطائرات الأميركية والبريطانية طارت من مطارات كويتية ومطارات سعودية، هم بدؤوا العدوان العراق هو الذي يتعرض للعدوان، العراق معتدى عليه ومعتدى عليه مع كل أسف من أراضي عربية مجاورة، فلا نلوم، لا نؤسس على ما يكتبه صحفي في عمود ونتناسى المشكلة.. أصل المشكلة اللي هو المشكلة اللي هو العدوان اليومي الجوي البريطاني الأميركي -مع الآسف- من الأراضي..

سامي حداد:
أستاذ محمد، أستاذ قيس، أستاذ قيس، يعني عفواً.

د. قيس محمد نوري:
إذا سمحت لي.

سامي حداد:
أستاذ قيس بدي.. بدي أشرك الأستاذ د. سامي الفرج من الدوحة، وسأعود إليك، ولكن يعني عندما تقول صحفي يكتب، يعني الصحفي الذي يكتب في صحيفة الجمهورية، في القادسية لا يستطيع أن يكتب إلا ما يتناسب –على الأقل يعني لا أريد أن أقول أنه شيء مفروض عليه، يكتب ما يتناسب مع سياسة الحكومة، دعني من فضلك انتقل للدوحة وبشكل سريع دكتور د. سامي الفرج، يعني سمعت ما قاله الضيف في العراق بأن يعني الطائرات تنطلق من.. من الكويت، الكويت لم تندد بهذه الغارات كما نددت معظم الدول وحتى تركيا التي انطلقت منها الطائرات من الشمال يعني قالت للأميركان يجب أن تستأذنوا منا، يعني كيف ترد على ذلك؟ أستاذ سامي؟

د. سامي الفرج:
أول شيء أحب أركز على أن مناطق الحظر الجوي هي مناطق وضعت لحماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال، وهذه الحماية من اضطهادات حقوق الإنسان في العراق، فسبب هذه.. وجود هذه المناطق أصلاً هو انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، فيستطيع.. تستطيع القيادة العراقية أن تتعامل مع هذا الشيء بأن تتعامل مع شعبها بأسلوب آخر غير أسلوب القمع، ومن ثم لن يكون هناك حاجة لوجود مناطق الحظر الجوي، لأن هذه المناطق ليست لحماية الكويت والسعودية وإنما هى لحماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال فالقضية داخلية في داخل العراق، السبب موجود هناك، وهذا السبب، بعد عشر سنوات مثل ما إحنا نقول اليوم نحتاج إلى لغة جديدة بعد عشر سنوات من تحرير الكويت أو من حرب تحرير الكويت إذن إحنا نحتاج إلى طريقة جديدة تتعامل بها القيادة العراقية مع المعارضة السياسية سواءً إن كانت الداخلية أو الخارجية فأنا أعتقد أن المشكلة مو عندنا، وليست مع السعودية أو الكويت..

سامي حداد:
دكتور سامي، دكتور سامي، تداركنا تداركنا الوقت.. ولكن أريد أن أعقب على ما قلت فيما يتعلق بحماية الأكراد والشيعة في الجنوب يعني القرار 688 لا يوجد فيه الذي، يعني عنه يعني استنتج الأميركان والإنجليز لخلق مناطق الحظر في الشمال والجنوب، القرار 688 لا يوجد فيه أي آلية أو تفويض من بعيد أو قريب لفرض مناطق الحظر الجوي في الشمال والجنوب يعني حتى أن فرنسا انسحبت من هذه المشاركة، هذا القرار 688 هو القرار الوحيد الذي لا يستند إلى ميثاق الأمم المتحدة، الفصل السابع، اللي قرارته ملزمة.

[موجز أخبار ]

سامي حداد:
دكتور سامي.. ذكرت أن موضوع منطقة الحظر الجوي المفروض على العراق، في الشمال عام 91 وفي الجنوب 92 الطيارات تنطلق من الخليج من الكويت من.. من أيضاً من تركيا وذكرت أن هذه لحماية الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال هذه المناطق فرضت، مناطق الحظر، فرضت أثناء الثورة، سمها ما تشاء أو الانتفاضة في الجنوب، في الشمال والجنوب وانتهى كل شيء الآن والأمور عادت كما هي، فلماذا الاستمرار بهذه مناطق الحظر الجوي وانطلاق الطائرات من بلادكم؟!

د. سامي الفرج:
يجب أن نرجع إلى أساس العدوان أساساً لما صدر قرار مجلس الأمن بخصوص العدوان على دولة الكويت هذا القرار يتكلم عن استخدام كل الوسائل اللازمة للإعادة يعني الحق إلى نصابه لإعادة.. للعودة إلى الوضع الراهن، في أغسطس 1990م بعد هذا نتجت نتائج أخرى غير تحرير دولة الكويت، وهي في قرار مجلس الأمن اللي تكلم فيه عن وقف إطلاق النار، تكلم عن حقوق الإنسان في العراق، وتكلم عن أسلحة الدمار الشامل، وتكلم عن نظام جديد للعراق ككل، قضية عبارة الوسائل اللازمة لتحقيق كل ذلك لازالت موجودة والكويت طرف عضو في مجلس الـ.. في منظمة الأمم المتحدة ملتزم بكل هذه الأشياء اللي تكلم عنها القرارات الدولية المتعلقة والمنبثقة على العدوان على دولة الكويت. فاليوم الكويت كبلد صغير موجود في هذه المنطقة وهو في خضم الاستراتيجية الدولية لوضع نظام إقليمي جديد، لا يستطيع الكويت أو المملكة العربية السعودية أو أي بلد آخر في العالم العربي أن يتكلم عن هذا الشيء، على سبيل المثال ما ممكن أن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
إذاً إذاً معنى ذلك أنت.. تؤكد ما قاله وزير الدولة للشؤون الخارجية الكويتي الدكتور محمد الصباح في طريقه للولايات المتحدة قبل أيام قال: إن ما يحصل للعراق من ضربات جوية واستمرار العقوبات الدولية المفروضة عليه شأن مجلس الأمن ولا علاقة للكويت به، بعبارة أخرى يعني أنتم لا شأن لكم، تنطلق الطائرات من عندكم للمراقبة لفرض منطقة الحظر الجوي، للضرب، لا شأن لكم بذلك.

د. سامي الفرج:
هذه التزامات حتى مش على مستوى.. الأمم المتحدة، وإنما علاقات قائمة بين الولايات المتحدة الأميركية وأكثرية الدول العربية، لعلمك أن الدول الوحيدة التي لا تقم بمناورات مشتركة من أجل هذا النظام الإقليمي الجديد لمنطقة الشرق الأوسط هي أربع دول وهي مرفوضة من الولايات المتحدة الأميركية، العراق والسودان وليبيا، أعتقد هذه الثلاث دول إيه فقط، الباقين كلها تقوم بمناورات مشتركة، دول أكبر وأعظم وأكثر مساحة من دولة الكويت، كيف.. كل هذه الدول لها دور في حفظ النظام الإقليمي، والدور هذا متفق عليه ما بين الولايات المتحدة الأميركية..

سامي حداد [مقاطعاً]:
هناك أستاذ سامي وأنت رجل استراتيجي، أنت أستاذنا في الاستراتيجية، هنالك خلاف بين القيام بعمليات مشتركة والقيام بطلعات طائرات من بلد مثل الكويت يعني وضرب جار ألا وهو العراق هنالك فرق.

د. سامي الفرج:
عفواً هذه، لا.. لا.. ما فيه فرق أبداً، هذه كلها ترتيبات قائمة ومتفق عليها من.. في خلال العقدين الماضيين، ليس بسبب غزو دولة الكويت، وإنما.. تعرف إن أكبر دولة عربية وهي مصر تقوم بمناورات مشتركة، وقامت مصر بتنفيذ ما اتفقت عليه في المناورات المشتركة في اشتراكها في حرب.. تحرير دولة الكويت عام 1990م، ولكن هذا المناورات المشتركة بين.. مناورات النجم الساطع بين الولايات المتحدة ومصر كانت قائمة منذ عام 81، يعني 9 سنوات قبل غزو الكويت، هناك أدوار إقليمية يجب الاعتراف بهذا الشيء، ويجب أن لا يقع اللوم على دولة صغيرة مثل الكويت أو على مجلس التعاون الخليجي وعلى المملكة العربية السعودية.
كل هذه الدول الآن تعيش في ظل نظام أحادي القطب، قدراتها في المناورة، قدراتها في الردع، قدرتها في العمل المنفرد محدودة جداً، وأي واحد يتكلم بغير هذه الصورة هو إنما هذه أضغاث أحلام، من جهة أخرى المناورة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
مع أن هذه الدول التي ذكرتها -دكتور سامي- يعني مثل مصر يعني نددت في الضربة الأخيرة حتى في ثعلب الصحراء عام 98، وتقول إنه يعني الدول الصغيرة لا شأن.. لا حول ولا قوة لها أمام القطب الواحد. أريد أن آخذ رأي الأستاذ قيس محمد نوري في بغداد فيما قلت، أستاذ قيس.

د. قيس محمد نوري:
نعم أستاذ سامي يبدو أنه الأخ سامي الفرج من الدوحة يجهل أنه الشيعة والأكراد في كل العراق وليس فقط في جنوب خط 32، وشمال خط 36، لذلك عندما تضرب الطائرات الأميركية والبريطانية أهداف في العراق فإنها تضرب كل شعب العراق بما فيه الشيعة والسنة، الشيعة والسنة والأكراد إلى آخره، فهذا التقسيم اللي أورده تقسيم غير صحيح، ويبدو أنه يجهل هذه الحقيقة، عليه أن يعلم أن الشيعة والأكراد في كل العراق وليس فقط في -كما أشرت- شمال 36 وجنوب 32، من الذي يقاوم البريطانيين والأميركان بهجماتهم العدوانية؟! إنهم كل شعب العراق بما فيه الأكراد والشيعة هذه مسألة.
والمسألة الأخرى يقول أنه هذه ضرب الطائرات الأميركية والبريطانية للعراق مسألة متفق عليها، هل نفهم من هذا أن حكومة الكويت متفقة مع بريطانيا وأميركا في ضرب العراق؟ هناك اتفاق مسبق وهي ملزمة بتنفيذ هذا الاتفاق!! لا يستطيع أحد أن ينكر أن العدوان ينطلق من أراضي عربية، من الكويت ومن السعودية، تحديداً، وهذه مسألة معيبة، معيبة بكل المعايير، وفق المعايير الدولية، وفق القانون الدولي، وفق.. حتى الشرائع السماوية، لا أحد يستطيع أن ينكر هذا. أما أن نجد لها تبريرات بأنها دولة صغيرة ودولة كبيرة، الدولة -حتى إذا كانت صغيرة- يفترض أن تكون.. لديها حد أدنى من السيادة، لكي تتدخل في مثل هكذا مسائل خطيرة تهدد مستقبل هذه الدولة الصغيرة، إذا كانت تبحث عن مستقبل آمن بالفعل.

سامي حداد:
أستاذ قيس ذكرت أنه يعني أن الشعب العراقي سواء شيعةً أو أكراداً في الشمال، وفي الجنوب هم الذين يحاربون البريطانيين والأميركيين، كيف تفسر إذاً يعني عدم وجود أي سلطة فاعلة للحكومة العراقي في شمال العراق؟ يعني منطقة كردستان العراق خارجة عن سيطرة الحكومة العراقية، الجنوب حدِّث ولا حرج، فكيف تقول أن هؤلاء هم الذين يحاربون الأميركان والإنجليز؟!

د. قيس محمد نوري:
موضوع الجنوب إشارتك حدِّث ولا حرج، هذه مسألة غير دقيقة، الجنوب آمن وإذا كان الجنوب لا ينسجم مع حكومة بغداد كما يسموها في أجهزة إعلامهم الذي وفرته بريطانيا وأميركا للجنوب كفيل بأن يعمل مائة ثورة وليس ثورة واحدة، ومع ذلك الجنوب آمن، هم وفروا لهم كما يقولون حماية جوية، ووفروا لهم وسائل إعلام، ومع ذلك شعبنا في الجنوب لا يستجيب لكل هذا.. لكل هذه المسائل، لماذا؟ لأنه أدرك الحقيقة، وعرف أن المستهدف شعب العراق وخياره الوطني، لذلك نجد أن هناك تجاوب كامل هذا التجاوب عبر عن نفسه بالملموس وعلى الأرض عندما دعا الرئيس صدام حسين والقيادة في العراق إلى التطوع من أجل الدفاع عن القدس، تطوع يا أخي 6 مليون إنسان من مختلف المحافظات العراقية، وأقول لك بصراحة: إن.. الذين تطوعوا من المحافظات الجنوبية هم.. كانوا الأكثر رقماً من باقي المحافظات، كيف نقول إذاً: في الجنوب حدِّث ولا حرج..

سامي حداد [مقاطعاً]:
دكتور محمد قيس.. عفواً، حتى لا نخرج عن الموضوع ولكن هذه النقطة بالذات التي أشرت إليها فيما يتعلق بالمتطوعين، يعني لو فرضنا أن هؤلاء الناس تطوعوا فعلاً، ما هي الطريق الذي أو التي سيسلكونها، يعني نحن نعرف أنه في لبنان عندما ساعدت إيران حزب الله كان هنالك علاقة استراتيجية بين إيران وبين سوريا وعبر سوريا فلبنان فذهبوا إلى جنوب لبنان، هؤلاء المتطوعون كيف.. هل سيستقبلهم الأردن على أراضيه للدخول للضفة الغربية؟ هل ستستقبلهم مصر للدخول إلى غزة؟ يعني من الناحية العملية اشرح لي كيف سيذهب هؤلاء لتحرير فلسطين.

د. قيس محمد نوري:
أستاذ سامي في السياسة الدولية لا نراهن.. لا يجوز المراهنة على الأحوال، نعم هناك وضع إقليمي معين معروف للجميع، والعراق مقيد بسلسلة من القيود اللاشرعية اللي فرضتها.. اللي فرضها مجلس الأمن عليها، لكنه الكيان الصهيوني بطبيعته عدواني، بطبيعة تكوينه عدواني توسعي، ولن يكتفي بما حصل عليه من نهب للأراضي، لا تستبعد أن يقوم هذا الكيان خاصة في ظل الوزارة.. وزارة الحرب الجديدة في الكيان الصهيوني بشن عدوانات على.. دول عربية مجاورة، هذه المسألة يجب أن تكون حاضرة في الذهن، لذلك ليس من..

سامي حداد [مقاطعاً]:
هذا.. هذا الكل عارفه، ولكن لم تجنبي على كيفية إرسال 6 ملايين متطوع لتحرير فلسطين؟ عبر تركيا، عبر سوريا، الأردن، عبر مصر كيف؟

د. قيس محمد نوري:
يا أستاذ سامي إذا سمحت، لي مسألة أنه أنت تبحث الآن عن طريق للوصول إلى الأرضي المحتلة لمقاتلة الصهاينة ربما تسنح لنا هذه الفرصة، ليس فقط للعراقيين، العراق جزء من أمة كبيرة، ويستطيع هذا الجزء الآن أن يعبِّر عن رأيه في موضوع الصراع العربي الصهيوني، هذه إحدى وسائل التعبير بمفردات الصراع العربي الصهيوني وهو حشد القوة بالضد من هذا الكيان التوسعي، أما أنه كيف تصل هذه القوة، هذا السؤال نعم مهم، لكننا كما قلت من الخطأ جداً المراهنة بقياسات اللحظة في السياسة الدولية.

سامي حداد:
شكراً أستاذ قيس.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
سير ألان مونرو الآن (كولن باول) وزير الخارجية الأميركي، رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق في عاصفة الصحراء الأميركي يزور المنطقة الآن، ما هي الرسالة التي يحملها لزعماء المنطقة؟

سير ألان مونرو:
أعتقد أنه يجب أن نتذكر أن باول يجلب معه -رغم خلفيته العسكرية- أنه رجل سلام، رجل.. تذكر أنه في سنة 1991م أوقف العملية العسكرية -وبعضهم قال- بشكل مبكر من أجل أن ينقذ أرواح الناس، أعتقد أنه في محادثاته الآن سوف يبحث عن الأسلوب الدبلوماسي تجاه العراق وليس العسكري، آمل أن يكون هذا هو، وأن يكون هذا ما تفضله الحكومة البريطانية.

سامي حداد:
إذاً.. إذاً.. إذاً يعني أنت عشت في السعودية، كنت في أثناء أزمة الكويت، غزو الكويت.. غزو العراق -عفواً- للكويت، تحرير الكويت، يعني منذ عام 89 حتى 93 وأنت سفير في المملكة العربية السعودية، وألفت كتاباً عن الموضوع سميته "شأن عربي" برأيك ماذا سينقل السعوديون وأنت عرفت السعودية، والتقيت بزعمائها، ماذا سينتقل السعوديون مع باول للإدارة الأميركية الجديدة؟

سير ألان مونرو:
أعتقد أن باول سوف يجد تقارباً مع السعوديين، مع الحكومة السعودية بشأن التركيز على القضايا الرئيسة، في احتواء وتحاشي أي عمل عسكري أو تهديد عسكري من جانب العراق للمنطقة. كذلك أعتقد أنه بعد ذلك سوف ينظرون إلى إعادة تركيز العقوبات، أي مثلما تريد الحكومة البريطانية والناس هنا، عقوبات محددة تستهدف القدرات العسكرية، وليست عقوبات إجماعية.. جماعية تؤثر وتضر بالشعب العراقي؟

سامي حداد:
يعني بعبارة أخرى، محاولة تغيير التركيز على العقوبات SMART SANCTONS كما تسمونها، وسنتطرق إلى ذلك بعد قليل.
دعني آخذ رأي الأستاذ سامي الفرج في الدوحة عن كيف ينظر الخليجيون إلى زيارة كولن باول، بالإضافة إلى اشتراكه بمناسبة تحرير الكويت بعد عشر سنوات دكتور سامي.

د. سامي الفرج:
أيوه، بالنسبة لما يسمى بالعقوبات الذكية، هذه فكرة وأفكار أخرى طرحت في الكويت منذ ست سنوات، ونحن معنيون كذلك بنمو جيل جديد في العراق لا يعرف ما حدث للكويت، وهذا الجيل سوف يكون.. سوف يشكلون الغالبية من سكان العراق خلال عشر سنوات، سيدخلون سوق العمل وسيدخلون الجامعات والقوات المسلحة، نحن معنيون بالسلام مع هذا الجيل الجديد، ما بين هذا الجيل الجديد في العراق والجيل الجديد في الكويت، تحدثنا عن كل هذه الهواجس خلال السنوات الست الماضية من خلال طرح مقترحات جديدة للسلام ما بين الكويت والعراق.
ولكن الخطاب العدواني العراقي الذي استمر حتى يوم أمس، إعلان الجهاد على دولة الكويت هو خطاب يقتل حتى هذه الأفكار الذكية ويجعل.. يجعل المبادرة.. يعني ينزع المبادرة من بين الدول المعنية بالسلام مع العراق، مثل الكويت والمملكة العربية السعودية ويضعها في يد دولة كبرى قد تكون غير معنية، غير معنية بالشأن الإقليمي كما هو.. كما هي الكويت، وكما هي المملكة العربية السعودية، هناك مثلاً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
دكتور سامي.. دكتور سامي ذكرت أنه يعني أنتم.. يعني هذه التصريحات -كما قال الضيف في بغداد- بعض الصحفيين عمود في صحيفة ذكر شيئاً عن موضوع الجهاد ضد العائلة الحاكمة في الكويت، ولكن هذا يعني.. وأنتم تريدون أو هذه التصريحات قتلت النوايا لدى الكويتيين والسعوديين فيما يتعلق تجاه العراق، ولكن الطائرات تخرج من بلادكم تضرب العراق، يعني هذه لا يوجد نوايا لديكم للمصالحة، وإذا كان هنالك فعلاً نوايا -كما يقول العراقيون- فإنكم توقفون هذه الطلعات الجوية اليومية وضرب الدفاعات العراقية.

د. سامي الفرج:
شوف الطلعات هذه الجوية تتم بحسب تصور معين لوضع معين، بالنسبة لنا إحنا خلال السنوات الثلاثة الماضية نتكلم عن خلق منطقة اقتصادية كبيرة في شمال الخليج ما بين العراق وإيران والمملكة العربية السعودية والكويت، هذا الموضوع طرح الآن كموضوع استراتيجي لدولة الكويت،ونحن في السيناريو الأفضل لهذا الموضوع أن يكون العراق معنا، السيناريو السيئ أن يكون العراق خارج هذه المنطقة فهذه الأطروحات على المستوى الاستراتيجي التي تتجاوز السلام، تتجاوز حتى مرحلة الصراع الحالية أيضاً، لها شروط ولها ضوابط، الآن حينما نتكلم نحن كذلك قدرنا من عام 98 إن الخطاب العراقي سيكون لها صبغة اقتصادية.
وفعلاً نحن تشجعنا بأن القيادة العراقية لها اتجاهات اقتصادية، فنحن مع هذا التوجه الاقتصادي، ولكن يجب أن تعلم أنه حتى لما يكون للعراق توجه اقتصادي تجاه إيران بربط خطوات السكك الحديدية وتركيا وسوريا، إن هذه الدول معنية كذلك بأن هناك خطوات لبناء الثقة بينها وبين العراق، والقضاء على أسلحة الدمار الشامل تعتبر قضية مهمة بالنسبة لهذه الدول الثلاث، من الممكن أن تشوف كل الأطروحات التي تطرحها الحكومات الثلاث ستجد إن هي معنية بالشأن الاقتصادي مع العراق، ولكن يجب أن يتم بعض إجراء.. بعض إجراءات بناء الثقة فيما بينها، هذا من جهة، من جهة أخرى..

سامي حداد [مقاطعاً]:
إذاً.. إذاً أفهم من ذلك أستاذ سامي، هل أفهم من ذلك أن هذه الخطوات التي ذكرتها عن العراق، له خطوات اقتصادية على سبيل المثال ذكرت موضوع خط السكك الحديدية بين إيران والعراق سوريا فتركيا، هذه أشياء مشجعة، هل أفهم من ذلك أن لا مانع لديكم إذا كانت هذه الخطوات إيجابية -يعني- لا مانع لدى الكويت -برأيك يعني أنت لست مسؤولاً- أن نتعاون الكويت مع العراق بنفس النظامين الحاكمين، يعني بغض النظر عن من يحكم الكويت أو بغداد؟

د. سامي الفرج:
شوف أعتقد أن المواطن، حتى المواطن الكويتي وليس فقد القيادة الكويتية معنية بشأن مهم وهو أنه حتى لو افترضنا.. يعني إذا افترضنا أن لنا الحق أنا شخصياً هذا رأيي الشخصي، وأنا أعتقد أن المواطن يفهم هذا المنطق إذا كان لي أنا الحق في إني أنا أفترض نظام معين على دولة مجاورة فإني أسمح لهذا النظام، ذلك النظام نفسه أنه يفرض عليَّ نظام، نحن مرتبطون بنظامنا في الكويت، ولن نقبل نصيحة أحد، ولذلك لا نقبل أن نعطي نصيحة للآخرين بتبديل نظام، هذا شأن داخلي بالنسبة للعراق لا ندخل فيه.
بالنسبة لنا إحنا يجب أن يكون بناؤنا للمستقبل هذا.. يعني الدول هذه كلها يجب أن تكون معنية بشيء يسمونها في الاستراتيجية العليا نحن ما بعد فترة الحرب ندخل في سلام أفضل من السلام الذي كان سابقاً للحرب، اليوم إحنا لما نتكلم، لا نتكلم عن معاهدات وإنما نتكلم عن تنمية اقتصادية واجتماعية للمنطقة ومن ضمنها العراق، لأن إذا كان العراق خارج هذه المنظومة الأمنية الشاملة فراح تكون هناك عامل توتر، نحن لا.. يجب أن نضع نفسنا موضع المواطن العراقي، ماذا يريد هذا المواطن العراقي في مستقبله، يجب أن نضع نفسنا موضوع القيادة العراقية، ماذا تريد هذه القيادة العراقية لهذا الشأن، نحن نريد خطاباً مختلفاً اليوم، نريده قيادة لا تتكلم عن معارك، ما هي المعارك التي تتكلم عنها والمظاهرات؟! دول الخليج معنية بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهذا شأن تشترك معنا فيه إيران، تشترك معنا كل دول المنطقة، فلماذا هناك مظاهرات يومية عن معركة؟ ما هذه هي المعركة؟ المعركة أنا أعتقد هي بناء الإنسان العربي، يجب أن نتكلم عن كيف نطور الإنسان العراقي..

سامي حداد [مقاطعاً]:
هل تعتقد.. دكتور سامي، يعني هذا الكلام الجميل تحدثت عن فترة المستقبل في سبيل التعامل مع العراق اقتصادياً ومن حيث الجيرة، وهل تعتقد أن دول الخليج -خاصة الكويت- يعني لها مطلق الحرية أن تتعامل مع العراق مستقبلاً، سواءً كان النظام الحالي أو نظام آخر بمطلق الحرية، هل سيسمح للكويت بأن تقوم بهذا الدور الاقتصادي على الأقل؟!

د. سامي الفرج:
أنا أعطيك مثال، إحنا أمس تكلمت الصحف عن مشروع استراتيجي كبير بين الكويت وإيران سوف يربط المصالح ويجعل من مسألة الحرب صعبة جداً، وهو نقل المياه من إيران إلى الكويت، هذا المشروع يكلف بليونين، ببليونين دولار من الممكن نشتري منظومة سلاح، ولكن ماذا سنفعل بها؟! إذا ربطنا المصالح هذه ما بين الكويت وإيران فسوف تنتفي يعني الرغبة في الحرب، نحن نريد مثل هذه الظاهرة تنشط..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني.. يعني كان هناك أستاذ سامي، كان هناك مشروع يعني في السابق -وأكل عليه الدهر وشرب- أن تأخذوا الماء من العراق، يعني لماذا لم يفكر السياسي الكويتي بأخذ الماء من العراق وهو أقرب إذا كنتم فعلاً تريدون التعاون مستقبلاً مع.. مع العراق؟

د. سامي الفرج:
عفواً.. إحنا في إجراءات بناء الثقة التي تطلبها دولة الكويت، من بينها إجراءات اقتصادية، ومن بين هذه الإجراءات الاقتصادية إحياء المشاريع القديمة، نحن دولة لا نستطيع أن توقع معاهدة سلام اليوم وتنتظر لتطبيع العلاقات، لأ.. نريد ربط معاهدة السلام بتطبيع العلاقات في نفس الوقت لأن.. فالمشاريع الاقتصادية سوف تربط مصالح الكويت بمصالح العراق ومصالح دول المنطقة كلها، نحن نريد التفكير الاستراتيجي للعراق أن يركز على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمستقبلية.
هذا الموضوع سوف يركز كل مداخيل النفط لمنطقة الخليج ككل ومن ضمنها ليس فقط مجلس التعاون الخليجي وإنما إيران والعراق، كذلك في شأن يهمنا كلنا راح يكون قضية الجدوى الاقتصادية بالنسبة للأجيال القادمة قضية جداً مهمة، يعني إحنا.. قاعدين نفكر اليوم نحن مثلاً إذا ظللنا على الخطاب السائد من عام.. في العشر سنوات الماضية، وأنا أنصح أخي في بغداد إنه يتكلم بخطاب مختلف، نحن لا نريد الحديث عن مثلاً ما تقوم به الحكومة العراقية داخل دولتها، نريد هناك معايير دولية يجب أن تطبق سواء على شعب العراق أو شعب الكويت أو شعب آخر في.. نتكلم عن الاهتمام بشأن معين، بشأن اقتصادي.. استراتيجي على.. نحن اليوم إذا تكلمنا عن مشاريع اقتصادية..

سامي حداد [مقاطعاً]:
عفواً أستاذ سامي، الواقع.. الواقع أوفيت في هذا الموضوع، أريد أن آخذ رأي الدكتور قيس محمد نوري، يعني كلام جميل يعني لا مانع لدى الكويت -كما يرى أو هذا رأيه الخاص بالدكتور سامي الفرج- أنه.. أن يكون هنالك خطاب جديد اقتصادي وهذا يفتح الطريق أمام التعاون الإقليمي وإزالة أسباب التوتر.

د. قيس محمد نوري:
نعم.. نعم، الحقيقة فكرة تعاون اقتصادي في المنطقة فكرة تخدم الجميع، لكن للتعاون الاقتصادي اشتراطات وهو توفير البيئة الإقليمية التي تساعد على هذا التكوين الإقليمي بمعطياته الاقتصادية، وفي مقدمة هذه المسألة هو توفير أجواء الأمن، كيف تطرح الكويت هذه الفكرة للتعاون الاقتصادي وفي نفس الوقت توفر للطائرات الأميركية والبريطانية منطلقات عدوان؟! ألا تجدون هذه مفارقة؟ الذي يريد أن يتعاون اقتصادياً مدينة الكويت ليست بعيدة عن العاصمة بغداد هذا واحد، اثنين عليه أن يوفر ويعمل على الاستقرار في المنطقة، أخي.. الطائرات البريطانية والأميركية تنطلق من قواعد كويتية وسعودية، هذا.. هذا العمل يتناقص مع هذه الدعوة وهذا الكلام، طيب إذا كانت الاتجاهات لبناء –كما أسماها- بناء الثقة وبدؤوا مع إيران بملياري دولار للمياه، مدينة البصرة ليست بعيدة، وأيضاً هناك اتصال جغرافي مباشر، نحن نعلم أن الكويت عن إيران يفصلها الخليج العربي، طيب لماذا لا يبدؤون بجدية؟ بطرح مشاريع واقعية وقابلة للتحقيق بعد أن يوفروا لها بيئتها الإقليمية المناسبة، هذا الكلام كلام به نوع من المغالطة، ونوع من التحايل على واقع يومي.. أخي اليوم أنباء..

سامي حداد [مقاطعاً]:
دكتور محمد قيس يعني هنالك حسابات..

د. قيس محمد نوري:
إذا سمحت لي.. إذا سمحت لي.. إذا سمحت لي أخي.. إذا سمحت لي أستاذ سامي رجاءً..

سامي حداد [مقاطعاً]:
هنالك حسابات لم تنته.. لأ مقاطعة صغيرة، يعني أنت تتحدث يجب.. يجب ولكن هناك مستحقات على العراق لم يفِ بها حتى الآن فيما يتعلق بالكويت، سواء فيما يتعلق بالمعتقلين.. الأسرى.. سمهم المفقودين، الممتلكات الكويتية يعني هنالك أشياء يعني لازالت قائمة حتى الآن لم تسوى بينك وبين الكويتيين.

د. قيس محمد نوري:
طيب.. طيب، إذا سمحت لي أستاذ سامي، الكويت تقول أن لديها عدد من الأسرى في بغداد، نحن نعلم أن أي حرب فيها قتلى –مع الأسف- وفيها أسرى وفيها مفقودين، قاعدة في الحرب، إذا كان هناك عدد من الأسرى الكويتيين وأنتم بحثتم موضوع قديم خارج هذا الإطار، هذه قائمة بمفقودين عراقيين يتجاوز عددهم الألف لاعتبارات إنسانية، وليس كما تريد الكويت توظيف هذه المسألة توظيف سياسي.
العراق كان مستعد لبحث هذه المسألة، ولأجل أن يتقدم بهذه المسألة بخطوة إجرائية دعا عوائل المفقودين لزيارة العراق، لماذا لا تسهل الكويت هذه المسألة، إذا كانت تريدها.. تريد حلها إنسانياً؟ بدل أنه تستخدمها شماعة لتوظيف سياسي، هذه الأجواء لا تخدم أحد، إذا كان المطلوب مغادرة ما مضى والبدء بصفحة جديدة تخدم المستقبل العربي، علينا أن نوفر البيئة اللازمة للثقة، وفي مقدمتها هي مسألة إنهاء العدوان الذي ينطلق من الأراضي الكويتية والسعودية، البارحة فقط 22 طلعة من الأراضي الكويتية، و41 طلعة من الأراضي السعودية، ضربت أهداف في العراق، هذه هي أجواء الثقة التي يبحثون عنها أو يوفروها هذا ليست.. إنها أجواء حرب..

سامي حداد [مقاطعاً]:
من ناحية أخرى يا دكتور.. دكتور محمد.

د. قيس محمد نوري [مستأنفاً]:
وحرب تستهدف كل العراقيين.

سامي حداد:
من ناحية أخرى، هل من أجواء –عفواً- هل من أجواء الثقة أن يطالب نجل الرئيس العراقي الأستاذ عُدي صدام في المجلس الوطني العراقي بإعادة وضع خارطة العراق الكبير وضم..، على أساس أن تضم الكويت في داخلها، يعني –بعبارة أخرى- كأنما تتراجعون عن الالتزامات والقرارات الدولية بالاعتراف بالكويت وبالحدود مع الكويت، يعني هل هذا من إجراءات بناء الثقة؟

د. قيس محمد نوري:
السيد عُدي صدام حسين، عضو في المجلس الوطني العراقي، ويحق له بحكم عضوية في المجلس أن يعبر عن رأيه، هذا وحد، كما سمعنا مرة من أحد البرلمانيين الكويتيين في مجلس الأمة الكويتي، يقول وهو يتحدث عن العراق: يا رب لا تبق حجراً على حجر فيها، هذه المسائل لا يبنى عليها يا أخي، الذي يريد أن يبني المستقبل عليه أن يفكر ببدايات تساعد ومداخل تساعد على بناء هذا المستقبل، نعم. نحن أمة واحدة، والكويت جزء من شعبنا العربي كما هو الحال في السعودية.
ونتمنى لكل العرب أن يغادرون هذه الحالة، لأن المستفيد الوحيد هو الكيان الصهيوني، والطامعين في الأرض العربية وفي ثرواتها، لكننا عندما نطرح بكلام منمق إجراءات بناء ثقة، وفي نفس الوقت نمد خنجر في الظهر، ونسمح لطائرات أميركية وبريطانية بضرب شعب العراق بحجة الشيعة في الجنوب والأكراد في الشمال، ومرة حقوق الإنسان، هذه المسائل ما عادت تنطلي على أحد، وما عادت تنطلي حتى على الأميركان نفسهم. هناك لفظ (كولين باول)، وأرجو أن تسمح لي أن أعلق على السير مونرو يقول: إن.. يصف باول بأنه رجل سلام، تاريخه العسكري لا يقول هذا، يقول خلاف ذلك، بس اتفق معاه في مسألة واحدة، إنه سوف يجد نعم آذان صاغية من السعوديين في.. للقيام بعمل عسكري لضرب العراق، هذا ما جاء من أجله كولين باول، وليس لكي يحمل رسالة سلام أو رجل سلام، كما يقول سير مونرو.

سامي حداد [مقاطعاً]:
هل تعتقد ذلك سير ألان مونرو بأن كما قال دكتور من العراق.. دكتور محمد قيس، بأنه سيقنع السعوديين (باول) في زيارته الحالية لضرب العراق من جديد؟

سير ألان مونرو:
إن مسألة شن أي غارة على العراق تقتصر على منطقتي الحظر، والقضية الرئيسة التي ينظر بها في واشنطن وفي الرياض وفي بقية بلدان الجولة، كيف يمكن إنهاء التهديد لأمن المنطقة الذي يمثله ويستمر به نظام الحكم في بغداد، كيف يمكن التعامل معه، ولكن هناك حاجة لنهج جديد إلى مسلك مرن أكثر لا يسبب الضرر و المصاعب للشعب العراقي، الهدف يكون مشترك مع دول المنطقة و.. ومع دول الغرب، وفي جميع.. ومع مجلس الأمن، وهو أن العراق لم يقنع حتى الآن العالم بأنه لا يمثل..، أو لا يملك أي مطامع إقليمية عسكرية في المنطقة..

سامي حداد [مقاطعاً]:
في الواقع -عفواً- تقول أن يعني العراق لم يقنع مجلس الأمن بأن لا مطامع إقليمية لديه، في الواقع ما يقوله مجلس الأمن، أو مجلس الأمن يحاول.. أصدقاء العراق نفسهم يعني روسيا والصين وفرنسا يريدون عودة مفتشي أسلحة الدمار الشامل، ولم يتحدثوا إطلاقاً عن إنه العراق لديه مطامع إقليمية، ولكن عوداً إلى موضوع بريطانياً، تقول: يجب أن هنالك NEW APROCH) ) يعني وسيلة.. طريقة جديدة للتعامل مع العراق، ولكن.. هل تعتقد الحكومة البريطانية جادة في التعامل بشكل إيجابي مع العراق؟

سير ألان مونرو:
بالتأكيد، الموقف البريطاني جدي جداً بالنسبة لاستمرار وجود خطر من العراق، فمثلاً لو سمح العراق باستمرار نوع جديد من التفتيش للمراقبة فقط، فإن القضية جميعها المتعلقة بالعقوبات وعودة العراق سوف يصبح..

سامي حداد [مقاطعاً]:
سير ألان. هذا هو.. يعني أنت تكرر ما يقوله الأميركيون، يعني أميركا استقلت عن بريطانيا قبل مائتي عام، أعتقد.. ألا تعتقد بأن حان الوقت لأن تستقل بريطانيا عن اللحاق بالمركبة الأميركية؟

سير ألان مونرو:
RIGHT, NOW THE BRITISH POSITION.

سامي حداد:
LET TIME NOW COMNG TO INDEPENDENTE FROM FOLLOWING THE AMERICAN.

سير ألان مونرو:
نعم.. نقطة عادلة وصحيحة، لو لم نتبع أميركا فأعتقد أن سجل السنوات الثلاث الماضية، وبالخصوص كل الجهود والمبادرات التي قامت بها بريطانيا، لخلق جو جديد وجسر جديد منها قرار رقم 1284 وهذا موضوع يتعلق بتجاوب أميركا مع الموقف البريطاني والتراخي عن موقفها المتشدد تجاه العراق وهذا لا يزال موقف بريطانيا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن.. ولكن.. ولكن سير ألان يعني على الأقل في صحفية الشرق الأوسط التي صدرت اليوم، مصادر تكشف تفاصيل الاتصالات السرية بين لندن وبغداد، قالت إن (بلير) أبعد (بيتر هين) الذي كان مسؤولاً عن وزارة.. شؤون.. الوزير المسؤول عن شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية أبعدته ووضعت وزيراً جديداً بدلاً منه، وضعته في وزارة الصناعة..

سير ألان مونرو:
نعم.

سامي حداد [مستأنفاً]:
بعبارة أخرى كان هناك علاقات اتصالات، حوارات سرية بين بريطانيا والعراق عبر وسطاء سفراء بريطانيون سابقون، قطريون، عراقيون، وأوقف ذلك توني بلير وأبعد بيتر هين الذي كان مسؤولاً عن ملف الشرق بوزارة الخارجية، لأنه اقتنع بيتر هين بضرورة فتح حوار جاد مع العراق، ورفض توني بلير وطرده من وزارة الخارجية وبعثه.. وبعثه إلى وزارة الصناعة والتجارة.

سير ألان مونرو:
أنا متأكد أنه لم تكن هناك مؤامرة على العراق..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أنا لم أقل مؤامرة.

سير ألان مونرو [مستأنفاً]:
كما نتصور أنت، ولكن الموقف هو هل هناك بحث، بحث نشط وأنا ارحب بذلك عن نهج جديد يعطي مرونة أكبر لنظام العقوبات، لسياسة العقوبات، والهدف في هذا البلد هو محاولة فتح باب حوار مع الحكومة الأميركية الجديدة للبحث عن منهج أكثر مرونة، أكثر ذكاءً، لمراقبة العراق.. وقدرات العراق العسكرية بدون التسبب بالمصاعب التي حصلت للشعب العراقي من خلال العقوبات الكاملة، وهنا عندي سؤال للدكتور قيس، لأن نظام العقوبات يحتاج إلى تعديل، ونحن نفهم ذلك هنا في بريطانيا، ولكن في الوقت ذاته هذه العقوبات هذا اليوم في شكلها الواسع، ليست هي المشكلة الوحيدة لمشكلات الشعب العراقي، لماذا؟ بالتأكيد خلال السنتين الماضيتين ومنذ بدأ برنامج النفط مقابل الغذاء قبل ستة سنوات، كسب العراق عوائد كبيرة من مبيعات النفط، وهذا حقه والتي لا يوجد عليها قيود، ولا ينفق هذه الأموال وينفق ربعاً منها فقط..

سامي حداد [مقاطعاً]:
سأعطي الدكتور محمد قيس الوقت للإجابة، ولكن تعليقاً على ما قلت يعني في التاسع عشر من يناير الحالي المفوضية الأوروبية (EURORAN COMMISSION) بحث فيها المسؤولون.. الوزراء اللي فيها موضوع العراق و صدرت بياناً تقول فيه: إنه الوضع الإنساني في حالة تدهور في العراق، برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تحدثت عنه والذي أتى عام 96 يعني لم يساعد الشعب العراقي للخروج من معاناته يعني هنالك مجمل 24 مليار دولار مخصصة للأشياء الإنسانية، للصحة، للمستشفيات، للبنية التحتية الأساسية، صرف المياه وإلى آخره، ولم يصرف منها إلا 7 ملايين دولار، لأن لجنة العقوبات تعرقل.. تعرقل ما يطلبه العراق من مستلزمات، اللجنة تعرقل ما يطلبه العراق.

سير ألان مونرو:
لجنة العقوبات الدولية بالتأكيد امتنعت عن الموافقة على سلسلة من العقود التي طلبها العراق، ولكن المشكلة الرئيسة هي في فشل النظام العراقي في وضع طلبيات شراء إلى اللجنة بخصوص المواضيع الصحية وتحسين نظام المياه والأمور المفتوحة.. والطبية والأغذية، وهناك عملية جديدة للتعجيل بهذه الطلبات ولا تذهب إلى اللجنة، بل..

سامي حداد [مقاطعاً]:
إذن.. إذن.

سير ألان مونرو [مستأنفاً]:
تتم مباشرة، ولكن الأموال لا تصرف.

سامي حداد:
دكتور محمد قيس: لماذا لا تنفق عائدات النفط مقابل العراق على البرنامج الإنساني للعراق، كما يتساءل سير ألان مونرو؟

د. قيس محمد نوري:
أنا لدي تساؤل قبل أن أجيب على هذا السؤال هل يعقل أنه سفير بريطانيا في العربية السعودية يجهل، بعد عشر سنوات من حدث مهم جداً، يجهل أنه عائدات النفط العراقي، بموجب اتفاق النفط مقابل الغذاء لا تأتي إلى العراق وإنما تذهب إلى صندوق بإشراف الأمم المتحدة ويصرف منه لتغطية الطلبات العراقية؟
عليه أن لا يغالط، هذه مسألة معروفة، الطرق لا يستلم عائدات، العراق يقدم طلبات لاحتياجاته الإنسانية وللغذاء تأتي لجنة 661 وظيفتها، وظيفة المندوب البريطاني والأميركي في هذه اللجنة هو عرقلة هذه الطلبات، والقصص معروفة، يعني لنعيد بعضها، حتى أنهم أدخلوا أقلام الرصاص لطلبة المدارس الابتدائية في الممنوعات، العراق -قال هذا- هو قلعتنا، العراق..

سامي حداد [مقاطعاً]:
دكتور.. دكتور.. دكتور محمد قيس دكتور..

د. قيس محمد نوري [مستأنفاً]:
العراق فشل.. إذا سمحت لي أقول..

سامي حداد [مقاطعاً]:
تفضل باختصار.. باختصار تفضل..

د. قيس محمد نوري [مستأنفاً]:
يقول: إن العراق فشل في تقديم قوائم –إذا سمحت لي- العراق لم يفشل في تقديم قوائم، شهد الجميع بكفاءة الأداء العراقي في هذا المجال، الذي يعرقل الطلبات العراقية هي لجنة 661 سيئة الصيت، وبالأخص المندوب الأميركي والبريطاني.. نعم.

سامي حداد:
إذن أستاذ قيس يعني قبل.. في السابع عشر من هذا الشهر، قال مسؤول الأمم المتحدة الذي يتولى الإشراف على برنامج النقط مقابل الغذاء ألا وهو اليوناني (بينون سيفان) في رسالة وجهها إلى البعثة العراقية في الأمم المتحدة وإلى السفير النرويجي المسؤول عن مراقبة لجنة العقوبات (بيتركولبي) تساءل: لماذا لا يتقدم العراق بطلبات لشراء إمدادات كافية، بالقدر المسموح به في إطار البرنامج الإنساني في الوضع الغذائي؟ وأعطى أمثلة، يقول: في قطاع الصحة تقدم العراق بـ 83.6 مليون دولار من المبلغ المسموح به وهو 624 مليون دولار، التعليم 21 مليون دولار، العراق تقدم، مسموح 351، الصرف الصحي 184 مليون دولار، تقدمتم مسموح 551 منه، إذن يعني أنتم لا تتقدمون بالطلبات التي تريدونها لأنكم –بعبارة أخرى- تريدون الاستيلاء على عائدات النفط مقابل العراق مقابل.. النفط مقابل الغذاء، وليس لجنة الرقابة الدولية.

د. قيس محمد نوري:
هذا الكلام غير دقيق، وتنفيه الوقائع التالية: نتذكر أن عدد من مسؤولين الأمم المتحدة من الموظفين الدوليين استقالوا من مناصبهم بسبب سوء الأداء للجنة 661 هذا واحد، اثنين من المعروف للجميع بما فيهم الأميركان والبريطانيين، أنه الأموال المجمدة من عائدات النفط تفوق كثيراً ما أنفق على تلبية هذه الطلبات، العلة ليست هنا، العلة هي عرقلة الطلبات المقننة والواضحة، اللي تقدم بيها العراق من المندوبين البريطاني والأميركي هذه هي العلة الأساسية، هنا يجب معالجة هذه المسألة، نحن ندور في..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يا أستاذ محمد نوري –عفواً- أريد أن.. البعض يتساءل يعني عندما يتقدم العراق وذكره إلى حد ما سير ألان مونرو هون بشكل غير مباشر، عندما يتقدم العراق بقائمة بمليون دولار على سبيل المثال، وفيها حوالي 20 صنف مختلف يريد استيراده العراق، وتأتي اللجنة وتنظر إلى الـ 20 طلب شراء بالمليون دولار تجد أن هنالك من الـ 20 فيه شيء.. طلب ربما يكون ذا استخدام مزدوج فترفضه اللجنة، لذلك أنتم تلغوون كل الطلب، هذا هو السبب، بدل أن تغيروا أو تشطبوا ذلك البند، يعني تلغوون كل الصفقة، هذا هو السبب أليس كذلك؟

د. قيس محمد نوري:
ليس كذلك سيد سامي، فكرة أو خرافة الاستخدام المزدوج ما عادت تنطلي على أحد، الماء.. الهواء ممكن أن يكون للاستخدام المزدوج كل شيء ممكن أن يكون للاستخدام المزدوج، أما أن نستخدم هذه الحجة المهترئة، والتي ثبت بطلانها، في حرمان شعب العراق من أطفال وشيوخ ونساء من مستلزمات بسيطة في أنه هذا استخدام مزدوج وغير مزدوج، ما هذه الوصاية على الحياة الإنسانية، ألا يكفي ما فعلوه بالعراق؟ هذه المسألة أخ سامي ما عادت تنطلي على أحد ومعروف للعالم كله ويتذكرون (دانيس هوليداي) يتذكرون أشرف بيومي، يتذكرون تقرير (احتشاري) هذه المسألة أصبحت مفضوحة، ولا يجوز التعامل معها، يفترض أن يتحمل مجلس الأمن مسؤوليتة الكاملة تجاه الإبادة المنظمة لشعب العراق التي ترتكبها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا باسم الشرعية الدولية، ويفترض على الدول العربية الشقيقة والمجاورة منها بشكل خاص أن تعي أن هناك إبادة منظمة لشعب العراق، وأن لا تغلف الكلام بدعوات.. بدعوات التعاون الإقليمي وفي نفس الوقت تهيئ منطلقات للعدوان، هذه مسائل ما عاد عقل بشري يمتلك حد أدنى من الذكاء أن تفوته –كما يقال- علينا أن نتعامل مع واقع يعيشه العراق، وتعيشه المنطقة، العراق والمنطقة بما فيها الكويت والسعودية مهددة من.. مهددة من الغرب الاستعماري والكيان الصهيوني القريب منهم، وعليهم أن يدركوا أن إضعاف العراق، وذبح أطفاله بهذه الطريقة البشعة إنما تخدم المخططات الصهيونية، والأميركية، وعليهم أن يدركوا أيضاً أنه لا مصلحة لأحد وخصوصاً للعرب في أن يعزل العراق بهذا الشكل، ويمارس عليه العدوان، ويستحضرون ملفات قديمة مضى عليها حقب من الزمن وكأنما..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أستاذ -أستاذ محمد قيس، شكراً أستاذ قيس- عفواً لدي ضيف في الأستديو في الدوحة، لدي مكالمات لدينا إنترنت معبأة بالمشاركات، ولكن لنأخذ هذه المكالمة من النائب (مبارك الخرينج). من الكويت تفضل يا أستاذ مبارك.

مبارك الخرينج (عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الكويتي):
أهلاً أستاذ سامي، شكراً على إتاحة لي هذه الفرصة.

سامي حداد:
تفضل يا سيدي.

مبارك الخرينج:
أخ سامي في الواقع يؤسفني أنك كالعادة تستخدم هذه المحطة باتهامك للكويت في كل مرة، الأول اتهامك بأن الكويت استخدمت الأسيد ACID، والمرة الثانية، ولن تكون الأخيرة، بأن هذه الطائرات تنطلق من الكويت، أؤكد لك وأؤكد للشارع العربي بصفتي كنائب في البرلمان وعضو في لجنة الشؤون الخارجية، إن هذه الضربات لا تنطلق من الأجواء الكويتية، لضرب العراق، بل تنطلق من حاملة الطائرات HALLY TRUMAN)) المتواجدة في المياه الدولية، وأؤكد لك إنني كنت في زيارة لهذه البارجة مع مجموعة من النواب، وأبلغونا بأن هذه الطائرات تنطلق إلى العراق وغير العراق لمراقبة الأوضاع في المنطقة، هذه.. أؤكد لك إياها لكن.. لكن أستاذ سامي أؤكد لك حتى تظن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
سأعطيك المجال، ولكن قبل أن أنسى يعني ذكرت موضوع إنه كان موضوع موضوع الأسيد، أو الذي ذكرته في حلقة سابقة، يعني هذا ذكرت أنا، كان بشكل تساؤل، وكما قالته بعض الأنباء يعني، أما فيما يتعلق بانطلاق الطائرات من الحاملات.. الطائرات الأميركية تخرج من هناك، ولكن طائرات (التوريندو) كما قالت، وزارة الدفاع البريطانية، والصحافة البريطانية هنا، طائرات التورنيدو انطلقت من الكويت، أليس كذلك يا سير ألان مونرو، التورنيدو ألم تنطلق من الكويت في الضربة الأخيرة، كما قالت وزارة الدفاع البريطانية؟

سير آلان مونرو:
لا أعرف، أعتقد أن هذا تكهن من الصعب.

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن.. قالت أنها انطلقت من الكويت..

سير ألان مونرو:
ربما هذا صحيح.

سامي حداد:
أستاذ مبارك.

مبارك الخرينج:
أخ سامي أحب أؤكد لك..

سامي حداد:
اتفضل يا سيدي.

مبارك الخرينج:
نحن لا نعوِّل على ما تكتبه بعض الصحافة، بل يجب أن نعول ما يطرح من الحكومة البريطانية أو غيرها، لذلك أحب أؤكده لك يعني إن هذه الطائرات لا يمكن أنها تنطلق من الكويت بضربات للعراق، الشيء الآخر أحب أؤكد لك، إن حتى الخطوات الجوية الكويتية..

سامي حداد [مقاطعاً]:
يعني. يعني ممكن أن تنطلق -عفواً..

مبارك الخرينج :
لحظة.. لحظة.. لحظة أستاذ سامي بس..

سامي حداد [مستأنفاً]:
ممكن أن تنطلق في سبيل المراقبة وفرض منطقة الحصار الجوي.. الحظر الجوي؟

مبارك الخرينج :
هذا.. هذا شيء آخر، بس أحب أؤكد لك قد يكون، أنا لا أؤكد، لا أؤكد أن حتى هذه الطلعات في سبيل المراقبة، وإنما أنت قاعد تؤكد على موضوع إن هذه الطلعات، الطائرات التي تضرب العراق هي من الكويت، هذا أؤكد لك إياها إن هذا غير صحيح هذا شيء، الشيء الثاني أحب أؤكد لك يا أخ سامي -لو سمحت- بس أعطني المداخلة هذي..

سامي حداد:
تفضل.. تفضل.

مبارك الخرينج [مستأنفاً]:
حتى الخطوط الجوية الكويتية، وهي طائرة مدنية، باعتبار إن الأجواء الكويتية وهي أجواء قصيرة المدى لا يمكن أنها تنطلق إلا إذا كان هناك موافقة من الأجواء في المملكة العربية السعودية، فما بالك يا أخي الكريم إذا كانت هذه الطائرات، -كما تدعون- بأنها تنطلق من الكويت لضرب العراق، لا يمكن أي مواطن عربي، لا يمكن أي مواطن كويتي أن يقبل بهذه الضربات إطلاقاً، نحن مع العراق، مع الشعب العراقي، مع المطالبة برفع الحصار عن الشعب العراقي، ولكن الذي هو يرغب في إبقاء هذا الحصار هو النظام العراقي المتواجد الآن الحكومة الكويتية والشعب الكويتي والإعلام الكويتي طالبوا -يا أخ سامي حداد- برفع الحصار، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ النتيجة كان هناك رداً آخر من العراق وضعوا ثماني شروط وهي على الحكومة الكويتية ألا تتكلم مستقبلاً عن موضوع الأسرى، يا أخي الكريم اعتبروا أسرانا كأنهم قطط يا أخ سامي، يعني كيف يعتبرون الأسرى كالقطط؟! يا أخي والله -سبحان وتعالى- غفر لامرأة بسبب كلب فما بالك بهذه القطة! إذا كان النظام العراقي لا يحترم حتى هذه الحيوانات فالله -سبحانه وتعالى- رأف بامرأة من أجل هذا الكلب، لذلك أخ سامي أرجو ألا يفهم إن الحكومة الكويتية أو الشعب الكويتي أو البرلمان الكويتي هناك أي خلاف مع العراق شعباً إطلاقاً، نتمنى أن يرفع الحصار اليوم قبل غداً حتى نعرف أن إذا كانت..

سامي حداد [مقاطعاً]:
أسألك.. سؤال وتطرقنا إلى موضوع.. أستاذ مبارك.. أستاذ مبارك يعني كثر الحديث كل الدول العربية، الحكومات العربية، الخليجية كلها، الكويت بشكل خاص، السعودية بشكل خاص، يعني تشددون على رفع العقوبات عن.. التي تطال الشعب العراقي، وليس النظام، يعني كيف يمكن التمييز بين الشعب والنظام؟ يعني هذا أصبح شعار في العالم العربي، نرفع الضيم والعقوبات عن الشعب العراقي ولكن ليس النظام، يعني هل هنالك خطة عملية لرفع العقوبات عن الشعب العراقي دون أن تطال النظام، والشعب العراقي يعني كله جنود، موظفين، فلاحين، مزارعين؟

مبارك الخرينج:
يا أخ سامي إذا لم نتكلم كحكومة وكمجلس ادعيتوا نحن ساكتون، ونحن نقبل بما هو حاصل، وإذا تكلمنا وطالبنا برفع الحصار يأتي من يأتي ويطالب بوضع آلية، أولاً، رفع الحصار هو ليس بيد الكويت، وليس بيد الحكومة الكويتية والشعب العراقي، هو بيد مجلس الأمن، ولكن نحن في الكويت كمواطنين، كمسلمين نتمنى أن يرفع الحصار، لكن تقول لي الكويت ليست طرفاً في هذا القرار، القرار هيتخذ من مجلس الأمن يا أخ سامي، وأنت عارف هذا الشيء، ولكن حتى نسمع صوتنا إلى الرأي العام، وإلى الشارع العربي نعم نتمنى، نتمنى أن يرفع هذا الحصار عن الشعب العراقي، الآن نعرف من هو الخاسر، الخاسر هو النظام العراقي، متى ما رفع الحصار عن الشعب العراقي، نتمنى أن الشعب العراقي، أن.. أن.. تعيد له حرية الديمقراطية، لكن الذي يحصل الآن لا يمكن السكوت عنه، نتمنى يا أخ سامي في محطة الجزيرة أن تتكلمون ليس فقط عن أطفال العراق، ونحن نقدر هذه المعاناة، نتمنى عن الأوضاع فيما يتعلق من انتهاكات لحقوق الإنسان عن تقرير اللجنة الدولية، تقرير اللجنة الدولية.

[موجز الأخبار]

سامي حداد:
بعض الفاكسات، ثم أقرأ بعض المشاركات في الإنترنت ونستمر في الحوار، أبو عمر الجبوري من هولندا بعث للتو بنفس يوم الضربة، قال المتحدث باسم الحكومة الأميركية على CNN: بأن الطائرات انطلقت من البر والبحر بالنص وليس كما يقول النائب الكويتي، عبد الله العصيمي -صحفي كويتي- سؤال إلى الدكتور قيس نوري صاحب نظرية المؤامرة، العراق غزا الكويت عام 90، وبالرغم من ذلك فإن هذا الغزو لا يدرس في مناهج التعليم عندنا، لما يفعل العراق قريب من مناهج تعليمِه ويزعم أن الكويت محافظة عراقية، فأين حسن النوايا؟ سير ألان مونرو سؤال: ألا تعتقد أنه حان الوقت لتعيد بريطانيا النظر في سياساتها الإجرامية تجاه العرب؟ عدوان حكومتكم على العراق هو حلقة في سلسلة الجرائم التي قمتم بارتكابها في العراق، فلسطين، مصر، السودان، الخليج العربي، أما المبررات السخيفة لهذا العدوان فهي نسخة طبق الأصل عن مبررات العدوان على مصر عام 56. يعني YOU HAVE A CONSPIRACY THE AGAINST ARABS .

سير ألان مونرو:
أنا أعلم ذلك، أسمع ذلك دائماً وأقول إن هذا ليس صحيحاً.. صدقوني.

سامي حداد:
(أدوار بيرزا) من السويد، السؤال المحير لضيفك سير ألان مونرو -أيضاً- بصراحة ألا تعتقدون من أميركا وهي تتصرف هكذا مع الدول ذات السيادة أمر غير لائق، ما دامت أميركا هي المسيطرة بقوتها على العالم، هل تستطيع أن تهاجم العراق وتقوم بعملية إزالة حكومة كاملة على أرض العراق كما هي الحال الآن، تهاجم وتقتل دون رادعاً دولي؟ ومعظم الأشياء إلك ضد الإنجليز كلها لنأخذ بعض.. لنقرأ بعض المشاركات في الإنترنت، حكمت عبد العزيز حبوش -ذكر مهندس سوري إن أميركا سوف تحاول استمرار العقوبات على العراق لمصالحها النفط، الأسلحة، الهيمنة، ومتوافقة مع الإرادة الإسرائيلية، فهل انتبه الحكام العرب بما فيهم العراق إلى ذلك؟ وما هي السياسة المعاكسة؟ جميل ياسين، مش واضح الفاكس الكل بالإنجليزي، أبو صالح من الكويت، الكويت والسعودية دول محتلة من قِبَل أميركا وأن على الكويتيين والسعوديين البدء في الجهاد لتحرير بلادهم من الاستعمار الأميركي كما فعلت باقي الدول العربية، عثمان محمود عدس -مصري- هل يعلم الإخوة في الكويت أن الهجمة الأميركية البريطانية الأخيرة على العراق هي لصرف النظر عن انتفاضة الأقصى وإخمادها؟ وهو أكيد.. أكيد خدمة يؤديها العرب لإسرائيل على حساب العراق. فادي نزار -عراقي- الأخ سامي، صدام حسين أجرم بحق الشعب العراقي والشعب الكويتي وبحق كل الشعوب العربية، دع كولن باول يفعل أي شيء لتخليصنا بدلاً من باقي الشعوب التي تتلذذ برؤيتنا نعاني، حمدان الزبن سياسي، لماذا الحديث عن ضرب الشعب العراقي، وليس الآلة العسكرية؟ هل يتبقى من هذا الشعب أحد لو استهدف هو بعينه بالغارات؟ سامان -مهندس- الحكومة العراقية ذاهبة وكذلك الكويتية، ولكن هناك 25 مليون عراقي يتمنون الآن استرداد الكويت، والآباء يعلمون الأبناء ذلك انتقاماً لكل شهيداً عراقي 1.5 مليون مات بسبب الكويت والحصار. مشاركة رقم 57 فادي نزار محمد -عراقي- كل مشاكلنا بسبب صدام حسين الذي تسبب في تشريدي والملايين من العراقيين، سبب وجود الحصار على العراق هو أن العراق يشكل خطر على العدو الصهيوني ناصر القحطاني -ذكر- فني السعودية.
سطعان الحسن -بريطاني- إلى متى ستبقى الطائرات الأميركية والبريطانية تقصف العراق، منطلقةً من أراضي عربية وتتحدثون عن تعاون إقليمي؟ الواقع هذا ينقلني ربما أعود إلى.. أعود المشاركين في.. عبر الإنترنت.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:
دكتور سامي الفرج، تأخرنا عليك حتى نلملم البرنامج في النهاية، هنالك شعور لدى الشعوب وبعض الحكومات العربية بأن الإدارة الأمركية الجديدة ربما كان من الأفضل أن تركز على الوضع المتفجر في فلسطين بسبب الانتفاضة الفلسطينية على أساس أن ما يجري هناك ربما يهدد أمن المنطقة، هل تشاركون بقية الدول العربية وخاصة الشعوب العربية، بأن الخطر في المنطقة هو وجود شارون، الانتفاضة الفلسطينية، التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وليس في.. في موضوع العراق؟ أو أن هناك -تعتقد- تقاطعاً بين موضوع العراق والقضية الفلسطينية؟

د. سامي الفرج:
بالنسبة لما تشوف المواطن الكويتي العادي طبعاً همومه مع انتفاضة الأقصى ككل مواطن عربي، ولكن عندما يفيق في الصباح ويقرأ في الصحف عن آخر التهديدات العراقية كيف.. كيف تريده أن يركز على قضية الأقصى؟ هذا سؤال، الشيء الآخر المهم اللي هو أحب أكرره للدكتور قيس قضية بناء الثقة، أنا أرد عليه فيها بالنسبة لهذا الموضوع وأي موضوع آخر،نحن لا نتكلم عن مثلاً العلاقة ما بين العراق وإيران، العراق وافق منذ ثلاث شهور على إقامة جسر على شط العرب، هذا الشط الذي حارب العراق ثماني سنوات لاستعادته، العراق وافق على إقامت علاقات اقتصادية متطورة مع تركيا وتركيا دائماً كل يوم والآخر تدخل العراق بسبب وبدون سبب، وافق على إقامة منطقة تجارة حرة مع سوريا، ولازالت يعني نبرة العداء لا زالت قائمة بين النظامين، القوات المسلحة الإيرانية والتركية والسورية على الحدود العراقية أكبر من أي وجود عسكري غربي في الكويت، هذا أول شيء، فأنت تتطلب إجراءات بناء ثقة من الدولة المعتدى عليها اللي هي الكويت، ولا تتطلبها من دول أكبر تهدد العراق، إذن معناها إن إحنا إذا ظلينا إحنا في هذا الخطاب الذي هو يعني صراحة يتعامل مع النتائج ولا يتعامل مع الأسباب فإن إحنا لن نصل إلى نتيجة، يجب أن نتجاوز هذا الشيء، أنا شخصياً أطرح الآتي، يعني إذا كان العراق يدعو إلى مثلاً تغير في موقف الكويت والسعودية فيجب أن يتوجه إلى هموم الكويت والسعودية، الكويت بالنسبة للقيادة الكويتية، أو بالنسبة لأي مواطن كويتي لا يستطيع أن يتنازل لا عن أرواح الناس ولا عن أموالهم، ومن ثم قضية والأسرى بالنسبة للكويتيين قضية مصيرية ومحتومة، بالنسبة لوثائق الدولة الكويتية، هذه وثائق وتاريخ وتراث دولة الكويت، لا يستطيع صانع القرار الكويتي إن يتنازل عنها، أمور أخرى من الممكن..

سامي حداد [مقاطعاً]:
دكتور سامي الواقع يعني برامج الجزيرة يعني ولن نفي الموضوع حقه لأنه تحدثنا كثيراً عن الماضي، دعنا الآن في الحاضر رجاء.

د. سامي الفرج:
عفواً أنا ما تكلمت..

سامي حداد [مستأنفاً]:
يعني زيارة وزير الخارجية الأميركي الآن إلى المنطقة، هنالك من يقول بأنه وكما ردد ذلك عندما كان يُقابَل في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي لتثبيته في منصب وزارة الخارجية الشهر الماضي، قال: علينا أن نفعِّل العقوبات، الآن يأتي إلى المنطقة والآن موضوع العقوبات شبه انهار، يعني على الأقل عربياً وأيضاً دولياً، إذا ما طالب بتجديد العقوبات من دول المنطقة، هل تعتقد في ظل ما تطرحه من انفتاح أن الدول الخليجية يعني سترد على ما يطرحه بالإيجاب من تجديد العقوبات على العراق؟

د. سامي الفرج:
بالضبط يا أستاذ سامي أنا أتكلم في هذا الموضوع بالضبط، بس مقتربي مختلف إذا كان العراق يسعى لتغيير موقف دول الخليج وأنها.. ويسعى لأن تعارض دول الخليج تجديد العقوبات عليه يجب أن يتوجه إلى همومها، مو يجب أن يطور الخطاب العدواني ضدها، يجب أن يكون أطروحاته أكثر.. أكثر إيجابية تجاه إذا كان يسعى إلى إحباط مخطط كولن باول كما يقولوا، إذن يجب أن يكون الخطاب العراقي أذكى من الخطاب السابق خلال العشر سنوات الماضية يجب أن يتحدث كيف يتعامل مع الهموم التي تطرحها دول صغيرة تخشى من العراق كمصدر توتر، مصدر تهديد، فإذن فالعراق يجب أن يتوجه بهذا الخطاب إلى كل من الكويت والسعودية إذا كان يرى إن هذين البلدين هم البلدين.

سامي حداد [مقاطعاً]:
دعني أسألك -دكتور سامي- إنه العراق -عفواً- هل يعني تعتقد حتى الآن أن العراق لا يزال يشكل يعني توتراً أو تهديد للجوار في وقت يعني يعاني فيه من الحصار، جيشه من مليون أصبح حوالي 350 ألف، آلته العسكرية يعني لم تكن كما كانت في السابق، وجود حظر جوي عليه، يعني هل يشكل كل هذا يعني عامل خطر على دول الجوار؟

د. سامي الفرج:
بالنسبة للكويت طبعاً، بالنسبة.. شفتوا العرض العراقي العسكري الأخير، يعني قلة العدد لا تدل على أن قواته المسلحة أقل فاعلية، ربما تكون أكثر فاعلية الآن بالنسبة للأمور الإدارية، هذا شيء، الشيء الآخر نحن القوات العراقية بالنسبة مدى الصواريخ العراقية المسموح بها من قرارات مجلس الأمن لا زال موجود، نحن في مدى الصواريخ العراقية 150 كيلو هذا الكويت، العراق لا يقوم بمبادرات بناء ثقة مثل سحب قواته إلى مسافة 100 كيلو أخرى داخل العراق، لما يتوجه ويقول: أنا ملتزم بالقرارات الدولية بشأن الأسرى، بشأن اتفاقية جنيف كاملة، لما يقول: أنا ملتزم باتفاقية لاهاي بالنسبة للتراث سوف يرى أن هناك تغير في الموقف الكويتي، أنا متأكد من هذا الشيء، ليس لأني أنا معني بالقرار أو صاحب القرار، بس إن هذه نبرة إيجابية تجعل من الكويت تطور خطابها تجاه العراق.

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن.. ولكن عين العراق يا دكتور سامي، عين العراق، عين العراق على التواجد الغربي الموجود في منطقة الخليج، سواء كان في السعودية، في قطر، في البحرين، في الإمارات، في عرض البحر، في الكويت، يعني هذه الأشياء هي اللي تخيف العراقيين، أستاذ قيس محمد، قبل نهاية البرنامج، لا نريد أن نرد على قال وقلت ويجب أن نفعل، الآن وزير الخارجية العراقي سيلتقي بكوفي عنان الأمين العام يوم الاثنين القادم، هل تعتقد أن العراق سيقبل بصيغة مطورة لقرار مجلس الأمن 1284 لعودة المفتشين أو لجنة (أمنو فيك) اللي هي للتحقيق وليس التفتيش من خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، ومن ثم تعلق العقوبات وترفع إذا ما يعني كان هناك شهادة بأن العراق خالٍ من.. من مرض أسلحة الدمار الشامل، وباختصار رجاء.

د. قيس محمد نوري:
أولاً أتوق.. نعم، أولاً أتوقع أن تكون هناك جولات في الحوار بين العراق والأمم المتحدة، هذه مسألة، المسألة الأخرى العودة للقرار 1284 هذه مسألة محسومة، لا عودة لهذا القرار لأنه قرار أصبح جزء من التاريخ، أولاً ولأنه قرار وجد لكي لا يشتغل، هذا القرار لا يشتغل، أوجدوه لكي لا يشتغل، وأوجدوه لسبب واحد وهو إدامة الحصار على العراق، لا أعتقد أن العراق سوف يسمح بعودة المفتشين الدوليين لسبب بسيط جداً أن هؤلاء المفتشين، الأمم المتحدة هي التي قالت: إنهم مارسوا مهام تجسسية وهم اعترفوا بذلك، هل هناك دولة في العالم تقبل أن يعود لها جواسيس ليمارسوا عمل؟ هذه مسألة أصبحت جزء من التاريخ ولا عودة لها..

سامي حداد [مقاطعاً]:
ولكن يا دكتور.. دكتور قيس نحن نعرف.. نعرف أنه بعضهم كان يتجسس لحساب الإدارة الأميركية، لإسرائيل ولكن هذا القرار 1284 ربما تجاوز الأخطاء التي كانت، الآن يعني الأمين العام هو الذي سيكون مشرفاً، أو سيعين شخص موجود هو فيما يتعلق بهؤلاء الذين سيذهبون للتحقق والتدقيق فيما يتعلق بوجود أسلحة دمار شامل، حتى أن أصدقاءكم يعني الروس، الصينيين، الفرنسيون، يقولون لكم: يجب التعامل مع هذا القرار وعودة المفتشين أو الذين سيتحققون من عدم وجود أسلحة دمار شامل حتى يرفع الحصار عن العراق، بكل بساطة، بكل بساطة.

د. قيس محمد نوري:
طيب، طيب أخ سامي، العراق قدم الكثير وقبل كل قرارات مجلس الأمن رغم تعسفها، ماذا قدم مجلس الأمن مقابل قبول العراق لقراراته والتي نفذت عبر لجان التفتيش وغيرها الذي حصل أنه لجان التفتيش أنجزت مهماتها وأنها مارست عملاً تفتيشياً في كل شبر من العراق، ودمرت كل أسلحة الدمار الشامل، وعملت ما عملت، ولم تقدم الأمم المتحدة مقابل ذلك أي شيء للعراق، فما الذي يدعو العراق لأن تقبل بالقرار 1842؟ هذا سؤال مهم جداً، عندما يقدم شعب العراق كل.

سامي حداد [مقاطعاً]:
ذكرت -عفواً- دكتور.. دكتور قيس ذكرت إنه العراق.. العراق قضى على أسلحة الدمار الشامل وقتلناه البرنامج.. الموضوع هذا، يعني ولكن يعني حتى الروس الصينيون، الأميركيون..، الفرنسيون غير مقتنعين بتدمير كل أسلحة الدمار الشامل في العراق، وإذا لم يكن لديكم شيء تخبونه لماذا لا تسمحوا لهذا اللجنة بالحضور والتفتيش وانتهى الموضوع يا أخي؟

د. قيس محمد نوري:
هل بقى كيلو متر واحد في العراق لم تفتش فيه لجان التفتيش؟ هنا السؤال، هم فتشوا في كل مكان، ودخلوا حتى الأماكن الحساسة، وتعرفون قصة المواقع الرئاسية عندما جاء الأمين العام إلى العراق، لم يبق شيئاً في العراق ولم.. أما أن نشتغل على الظنون، ونشتغل على النوايا الخبيثة والسيئة هذه مسألة مفهوم القصد منها، لكن اسمح لي أرجوك قبل أن نغادر هذه النقطة أود أن تسمح لي للحظات، هل نفهم من كلام عضو البرلمان الكويتي إنه هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]:
معاي أقل من دقيقة دكتور.. معاي أقل من دقيقة رجاء أن تكون موجزاً يعني، إيه؟

د. قيس محمد نوري [مستأنفاً]:
نعم.. نعم.. نعم.. نعم هل نفهم من كلام عضو البرلمان الكويتي أنها بهذه الفرية التي أطلقها أنه الطائرات البريطانية ما تطير من الكويت هل نفهمها جزء من إجراءات الثقة؟ لمعلوماته التورنيدو البريطانية متمركزة في قاعدة سالم الصباح، وتنطلق من هناك، والبريطانيين قالوا ذلك، هل نصدقه ونكذب المصدر الأصلي بريطانيا التي صرحت بذلك؟ هذه مسألة، المسألة الأخرى: لماذا التشكيك بنوايا العراق وهو بصدد إقامة علاقات إقليمية متوازنة مع جيرانها، الأخ سامي الفرج يشكك حتى بالاتفاق الأخير بين العراق وسوريا، والاتفاق مع إيران، ومع تركيا، العراق يسعى لبناء علاقات إقليمية متوازنة قائمة على السلام واحترام الآخرين والاعتراف بالحقوق المتبادلة، لماذا يشككون بهذا؟ في هذه يشككون، هل هذه جزء من إجراءات الثقة التي..

سامي حداد [مقاطعاً]:
الواقع دكتور تداركنا الوقت، وحبذا.. تداركنا الوقت. أنا أعتذر يعني، حبذا يعني كان.. كان يعني لو كان هنالك خطوة داخلية داخل العراق الانفتاح يعني بالإضافة إلى الانفتاح على الجيران اقتصادياً، الانفتاح على.. على الشعب العراقي في الداخل، سير ألان مونرو باختصار WE ARE AT TH END OF THE PROGRAMME ماذا تتوقع من لقاء وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف مع كوفي عنان يوم الاثنين القادم؟ هل سيكون هنالك عودة للحوار بين العراق والأمم المتحدة؟ سير ألان مونرو:
أعتقد أن من الممكن أن يكون هناك ترتيب مناسب للتفتيش في المستقبل بين الأمم المتحدة وكما قلت مجلس الأمن بكامله متحد حول هذا الموقف، حول قدرة العراق إقناع المجتمع الدولي أنه لا يملك قدرات أو رغبة في تهديد جيرانه، هذا هو ما نريده، وهذا ما آمل أن يحدث.

سامي حداد:
يبدو أن فقط بعض الجيران يعني يقولون أن هنالك خطر يأتي من العراق. مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم في الاستوديو سير ألان مونرو (مساعد وكيل وزارة الخارجية الأسبق، وسفير بريطانيا السابق لدى الرياض سابقاً) وكان معنا في أستوديو الجزيرة الدكتور سامي الفرج (مدير المركز الكويتي للدراسات الاستراتيجية) وعبر الأقمار الاصطناعية من بغداد الدكتور قيس محمد نوري (رئيس تحرير مجلة دراسات سياسية) وقد شاركنا لفترة قصيرة لأنه كان يجب عليه أن يذهب إلى أحد دروسه في جامعة يوتا الدكتور إبراهيم كراوان (مدير مركز الشرق الأوسط في الجامعة) نعتذر عن الذين حاولوا المشاركة بالهاتف، لأنه لدينا اليوم إنترنت وفاكسات، ونعتذر للعديد لعشرات.. الواقع، عشرات العشرات الذين لم نستطع أن نجيب عليهم، نرجو في الحلقة القادمة، فحتى ذلك الوقت لكم مني أطيب التحيات، وإلى اللقاء.