مقدم الحلقة

سامي حداد

ضيوف الحلقة

- شمعون شتريت، نائب رئيس بلدية القدس ووزير الأديان السابق
- عفيف صافية، المفوض الفلسطيني العام لدى بريطانيا
- ريتشارد ميرفي، وكيل وزارة الخارجية الأميركية الأسبق

تاريخ الحلقة

26/10/2001



- الوعود الأميركية لحل قضية الشرق الأوسط بين التغيير والتكرار

- أحداث سبتمبر/ أيلول وأثرها على سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط

- السلام الفلسطيني- الإسرائيلي من وجهة النظر الأميركية

- اللوبي الصهيوني والحرب ضد أفغانستان والعلاقات الإسرائيلية الأميركية

- العلاقة بين شن الحرب على طالبان وشنها على الفلسطينيين

- المسؤول الحقيقي عن تضييع عملية السلام في الشرق الأوسط

-حقيقة الموقف الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات

- حقيقة الموقف الأميركي، وهل سيتغير؟


عفيف صافية
ريتشارد ميرفي
شمعون شتريت
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرةً من لندن.

تُرى إلى متى يتعلق العرب بوعود الغرب العرقوبية، ألم يتعلموا من الحرب العالمية الأولى عندما وعدت بريطانيا العرب بالاستقلال إذا وافقوا أو إذا وقفوا إلى جانبها ضد تركيا المسلمة وهكذا كان، والنتيجة كانت "وعد بلفور" بإنشاء وطن لليهود في فلسطين، واحتلالٍ فرنسي بريطاني للعراق وبلاد الشام، قبل أحد عشر يوماً استقبل (توني بلير) رئيس وزراء بريطانيا الرئيس الفلسطيني وتحدث عن دولةٍ فلسطينية، بلير لم يُغضب أميركا في إعلانه هذا، لأن الرئيس الأميركي (بوش) قبله اكتشف وقبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي كما قال اكتشف تصوره لدولةٍ فلسطينية كل هذا الاهتمام "المفاجئ" من لندن وواشنطن جاء نتيجة أحداث نيويورك في حمأة الحشد العالمي لتحالفٍ ضد الإرهاب بمساهمةٍ من دول عربية وإسلامية للقضاء على تنظيم القاعدة وأسامة بن لادن، والآن للإطاحة بنظام الطالبان المسلم في أفغانستان، فهل نحن من جديد أمام وعودٍ فارغة تُعطى أثناء الأزمات ووقت الحاجة إلى حلفاء؟

في عام 1991 وعد الرئيس الأب بوش "بنظامٍ عالميٍ جديد وواحةٍ من السلام في الشرق الأوسط" إذا وقف العرب معه في حرب الخليج الثانية، ما الذي تحقق حتى الآن بعد مدريد؟ وَضْعُ الفلسطينيين أسوأ بكثير مما كان عليه آنئذٍ، وهاهو الآن (شارون) يضرب بعرض الحائط بتوسلات حليفته وراعيته وحاميته واشنطن، ويتوغل في أراضي السلطة الفلسطينية حارقاً الأخضر واليابس قتلاً واعتقالاً، فهل يحاول (آرييل شارون) إقناع واشنطن أنه يخوض حرباً "أفغانية" ضد السلطة لعدم تسليم من قتلوا وزير سياحته المتطرف، صاحب نظرية ترحيل العرب من فلسطين، وإذا كانت أميركا عاجزةً عن كبح جماح شارون الآن وهي بحاجةٍ إلى غطاءٍ إسلاميٍ وعربي في حربها الحالية، فكيف لها أن تطلق مبادرةً جديدةً للشرق الأوسط بعد أن يهدأ غبار المعركة في أفغانستان ويذهب حلفاؤها كلا وشأنه؟ ولكن هل ستدفع أحداث الحادي عشر من الشهر الماضي واشنطن لإعادة سياستها ومواقفها تجاه الشرق الأوسط بعيداً عن الاعتبارات الانتخابية الداخلية والضغوط الصهيونية في الكونجرس؟

نستضيف في حلقة اليوم عبر الأقمار الاصطناعية من أستديو الجزيرة في واشنطن السفير ريتشارد ميرفي (عضو مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، وكيل وزارة الخارجية الأميركية الأسبق بين أعوام 83، 89)، ومعي هنا في الأستديو السيد عفيف صافية (المفوض الفلسطيني العام لدى المملكة المتحدة وحاضرة الفاتيكان)، وعبر الأقمار الاصطناعية من مدينة القدس الدكتور شيمون شتريت (وزير الأديان السابق، نائب رئيس بلدية القدس).

مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم 74393910 20 44 فاكس رقم 74343370 20 44، يمكن أيضاً المشاركة عبر الإنترنت:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]


الوعود الأميركية لحل قضية الشرق الأوسط بين التغيير والتكرار

سامي حداد: عفيف صافية، الآن تصريحات الرئيس بوش بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي فيما يتعلق بتصور الإدارة الأميركية عن دولة فلسطينية، توني بلير (رئيس وزراء بريطانيا) يستقبل الرئيس ياسر عرفات في 10 down street مقر رئيس الحكومة، ويتحدث عن دولة جديدة، يعني هل تعتقد أن هنالك نقلة نوعية، وعود بحل قضية الشرق الأوسط من قبل الحليفين الكبيرين أميركا وبريطانيا؟

عفيف صافية: أنا أظن بأنه بإمكان الواحد يتكلم ما قبل الحادي عشر من أيلول، وما بعد الحادي عشر من أيلول، موضوع الدولة الفلسطينية موضوع قديم وهو نتيجة عملية تراكمية من النضال الفلسطيني والتحرك الدبلوماسي الفلسطيني وعليَّ أن أذكرك بأن المجموعة الأوروبية في 1980م في مؤتمر البندقية تبنوا قرار آنذاك من قبل 21 سنة..

سامي حداد [مقاطعاً]: the Paris declaration وكان اللورد (كارلتون) وزير خارجية بريطانيا.

عفيف صافية: بموضوع حق.. حق تقرير.. كان آنذاك..

سامي حداد: حق تقرير المصير تحدثوا ولم يتحدثوا عن موضوع دولة.

عفيف صافية: ولكن.. إذا سمحت لي أكمل.

سامي حداد: اتفضل.. أيه..

عفيف صافية: تكلموا آنذاك سنة 1980 عن حق تقرير المصير وكل ما يعني ذلك، ثم في المستقبل نجحنا أن نحصل على حق تقرير المصير بدون تدخل أجنبي، ثم حق تقرير مصير بما لا يستثني الدولة، ثم حق تقرير المصير ومن ضمنه خيار الدولة، والآن بوضوح من أوروبا- وهذا نتيجة عمل تراكمي، الدولة الفلسطينية إلى جانب إسرائيل، بالنسبة لأميركا علينا أن نتذكر أيضاً بأنه (كارتر) في نهايات السبعينات تكلم عن (Home – land) أي وطن قومي للشعب الفلسطيني، ثم كان هنالك الثبات والنوم في الإدارة أيام (ريجان)، ثم أيام بوش و.. بوش الأب و(بيكر) تكلموا عن كيان حكم ذاتي plus أو دولة ناقص وثم (كلينتون) في أخر أيامه تكلم أيضاً عن دولة فلسطينية.

سامي حداد: الآن.. الآن الرئيس الجديد بوش تحدث عن هذه الدولة، هل تعتبر الآن نقلة نوعية أم كلام مكرر؟

عفيف صافية: أنا أظن بأنه الآن أكثر من تصريح أصبح سياسة وعلينا أن نحول هذه السياسة الجديدة إلى مبادرة، لأنه بدون مبادرة لن يحصل شيء إلا كلام في كلام في كلام ومساعدتنا بإعادة الحوار مع الطرف الإسرائيلي، وهذا النهج برهن فشله إذا تُركنا لوحدنا نحن والطرف الإسرائيلي إذن..

سامي حداد[مقاطعاً]: مع أنكم.. مع أنكم مع أنكم أنتم يعني فاجأتم العالم لما كانت هنالك محادثات مدريد التي أطلقها الرئيس الأب بوش في مدريد، أكتوبر عام 91، وفاجأتم حتى الأميركيين بالحديث مباشرةً مع الإسرائيليين وعقدتم صفقة أوسلو، والآن نريد أن نعود إلى التاريخ.. الآن.. الآن يعني إذن أنتم ترحبون بهذه الفكرة، تعتبرونها يعني خطوة نوعية إلى الأمام، ومن هذا المنطلق أتت السلطة ورموز السلطة رحبوا بهذه الخطوة وعلقتم آمالاً كثيرة، ونحن نعرف إنه يعني الوعود التي تأتي في أثناء الحروب لا.. لا.. لا.. يعني لا تتحقق أو لا تُنجز في المستقبل، بالإضافة إلى ذلك يعني حتى السلطة عندما بدأت الغارات على أفغانستان (أخدت).. وصارت مظاهرات في غزة، اعتقلتم، قتلتم ثلاثة أشخاص فلسطينيين معنى ذلك أنتم متشبثون كالغريق بقشة، بحبل يعني.. يعني كأنما أتتكم إنقاذاً هذه الفكرة.

عفيف صافية:.. اسمح لي.. أولاً مش لازم نتوش على شبر مي وأنا قلت أن هنالك آفاق واعدة، ولكن مش مش أنصار إنه نتوش على شبر مي، وهنا.. العمل السياسي والدبلوماسي صراع مستمر، صراع إرادات، ولكن هنالك متغيرات في الساحة الأميركية علينا أن نعيها أولاً: هنالك مدرسة في أميركا الآن تقول بأنه ظهور أميركا وكأنها غير مبالية للمعاناة الفلسطينية عبء استراتيجي عليها في العالم العربي والإسلامي، وأنها بها السبب هذا ستخسر معركة القلوب والعقول، لهذا السبب على أميركا أن تظهر وكأنها معنية في إيجاد الحل للشعب الفلسطيني، وحقوق الشعب الفلسطيني، توني بلير عاد مرعوباً من زيارته إلى الشرق الأوسط قبل أسبوعين لأنه عرف وشعر بمدى ضعف العالم الغربي لدى العالم الإسلامي والعالم الثالث بسبب تحمله المأساة الفلسطينية وعدم معالجتها وبسبب نوعاً ما.. صبرهم اللانهاية له تجاه التعسف الإسرائيلي، إذن الآن هنالك مرحلة، الغرب يحتاج العرب والفلسطينيين أكثر مما العرب والفلسطينيين يحتاجون الغرب، وعلينا استثمار هذه اللحظة التاريخية، اعتبار آخر أميركا بدأت.. هنالك مدرسة تتنامى، تشعر بأن شعور العالم العربي بأن أميركا ليست فقط ملتزمة بالوجود الإسرائيلي، ولكن أيضاً ملتزمة بالتوسع الإسرائيلي، أصبح عبء استراتيجي عليهم في العالم العربي وليس حليف استراتيجي مفيد.

سامي حداد: دعني.. دعني أنتقل إلى السفير ريتشارد ميرفي في واشنطن يعني بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وجدنا الرئيس بوش يتحدث عن موضوع دولة فلسطينية، توني بلير هنا في بريطانيا يعني ردد -إلى حدٍ ما- ما قاله الرئيس بوش، هل تعتقد يعني أنه بعد أحداث سبتمبر حدث تغيير جذري في سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط؟


أحداث سبتمبر/ أيلول وأثرها على سياسة أميركا تجاه الشرق الأوسط

ريتشارد ميرفي: لا أعتقد أنه كان هناك تغيير أساسي في السياسة الأميركية في الشرق الأوسط بسبب أحداث 11 سبتمبر، هذه المأساة حشدت الرأي العام الأميركي لاستهداف شبكة القاعدة التي يقودها أسامة بن لادن في أفغانستان، ولكن قبل حدوث المأساة علمت أنه.. أنه كان هناك فكرة أن يقوم وزير الخارجية (باول) بإلقاء كلمة تتعلق بالشرق الأوسط، وكان هناك إشارتين.. إشارتان إلى الرئيس بوش بعد 11 سبتمبر تحدث فيهما عن التصور الأميركي لوجود دولتين، حل من دولتين، ولكن حتى الآن لا يوجد أية تفاصيل علناً بهذا الموضوع سوى هذه البيان.

سامي حداد: ولكن السفير ميرفي، الكل يعتقد بأن يعني الحديث عن مبادرة ومحاولة إرغام رئيس الوزراء الإسرائيلي الانسحاب من أراضي السلطة الفلسطينية، التابعة لها ما هو إلا عن.. عبارة عن عملية "تخدير" للشارع العربي الغاضب ضد ما يجري في أفغانستان، محاولة كسب التأييد للتحالف الهش الذين تنشدونه بسبب الحرب في أفغانستان، يعني عملية تخدير وليس يعني عن قناعة.

ريتشارد ميرفي: I have the translation on that? Can

سامي حداد: People are not think that you are not serious about this.. you are trying to.. to fool them in away or trying to take them for arid, having declare that.. About Master Bush about the Palestinian state, the only reason was in order to have this alliance stand because it is in away fragile against terrorism, you needs the Arab and the Muslim against.. For your war in Afghanistan.

ريتشارد ميرفي: I understand.

دعني أذكرك بكلمة ألقاها الرئيس بوش الأب في الأشهر التي سبقت الحرب، حرب الخليج لطرد العراق من الكويت، في ذلك.. في تلك الكلمة عالج.. أشار إلى بلدين عربيين وقال أنه عندما تنتهي الحرب لطرد العراق من الكويت، سوف يهتم بقضية العرب وإسرائيل، انتهت الحرب في فبراير، وفي نهاية ذلك العام كان هناك جهود كبيرة من الرئيس بوش، في سنة 1991م في مؤتمر مدريد وحيث عُقدت القمة من أجل إعادة إحياء عملية السلام، والآن هذا كان حقيقةً إلى أن سئم الإسرائيليون والفلسطينيون ومن جهود أميركا، وبدؤوا بأنفسهما.. ولكن أعتقد هذه حقيقة يجب أن نتذكرها تتعلق بحسن نوايا الرئيس بوش والرئيس الحالي.

سامي حداد: إذن.. السفير ميرفي، كيف ترد على من يقولون إن ما صدر فيما يتعلق بدولة فلسطينية من واشنطن هو عبارة عن "كلام فارغ" يعني على سبيل المثال وليس الحصر، (جودث كيبر) من مجلس العلاقات الخارجية بواشنطن، مثل المجلس الذي أنت موجود فيه، في نيويورك، مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك قالت يعني في النهاية كل ما قاله.. سيقوله وزير الخارجية باول فيما يتعلق بخطابه عن مبادرة أميركية لا ندري فحواها حتى الآن قالت سيكون عبارة عن خطاب مجرد كلام.. كلام بعبارة أخرى It is words, words, words, empty words, nothing essential in this American initiative.

ريتشارد ميرفي: لم أتحدث إلى (كيبر) بهذا الموضوع، ولا أدري من أين جاءت بهذه التصريحات، وأعتقد أن التعليقات التي قالها الرئيس بوش يجب أن تؤخذ بعين الجدية، إن الجهود الرئيسة للبيت الأبيض هذا اليوم هو إتمام المهمة ضد الإرهاب المتمثل في القاعدة التي يرأسها أسامة بن لادن في أفغانستان، ولكن تردد حكومة بوش منذ شهر يناير الماضي وفبراير الماضي، تعلمت أميركا أنه لو لم تتدخل بشكلٍ فاعل كالوسيط الرئيس في الصراع العربي، في عملية السلام العربية الإسرائيلية، فإن شيئاً لن يحدث، وسيكون هناك موت وبدون حل.

سامي حداد: شكراً سفير ميرفي، أنتقل إلى مدينة القدس مع السيد موشيه شتريت، سيد موشيه شتريت، صحيفة "معاريف" الإسرائيلية هذا الأسبوع نقلت عن غضب واشنطن وقلقها مما أسمته الصحيفة "عدم تفهم إسرائيل بالأضرار التي ألحقتها بالمصالح الأميركية والعالم الحر" في إشارة إلى الدخول في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية وزادت "معاريف" القول: "إن الإدارة الأميركية ستُصفِّي الحساب مع شارون لاحقاً" هل تعتقد أن هنالك "شرخاً" ما إن.. في علاقاتكم مع الولايات المتحدة، وأنما أميركا ربما قامت بمبادرة شرق أوسطية لا تُرضي إسرائيل؟

د. شمعون شتريت: من المعروف أن فيه هناك خلاف آراء في الأسابيع الأخيرة بعد بدء الأزمة الكبيرة العالمية، وافتتاح المعركة، معركة الولايات المتحدة وحلفاءها والائتلاف العالمي ضد الإرهاب وضد القاعدة، وضد منظمة بن لادن، كان هناك تأكد وتمركز الإدارة الأميركية في مهمة واحدة وهي مهمة تشديد وتعزيز الائتلاف الذي تستعمله الولايات المتحدة لتحقيق الأهداف المهمة لجميع العالم بأكمله، وفي خلال ذلك إسرائيل، للقضاء على جهاز الإرهاب الذي قام بالأحداث المرهبة في.. في الحادي عشر من سبتمبر، وفي خلال هذه الأيام استمرت العمليات، عمليات العنف ضد إسرائيل، عمليات انتحارية ضد إسرائيل، وإسرائيل كانت مضطرة إلى اتخاذ إجراءات ورد فعل!! مما أدى إلى خلاف آراء بين المصلحة الأميركية..

سامي حداد[مقاطعاً]: بينكم وبين.. وبين الولايات المتحدة الأميركية.

د. شمعون شتريت: هذا صح.. هذا صح.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: عوداً إلى القدس والدكتور شتريت، دكتور شتريت، ذكرت أنه هنالك خلاف في الرأي بينكم وبين الولايات المتحدة، يعني الآن هنالك حديث عن "مبادرة" ربما تطلقها الولايات المتحدة، في خطابٍ لكولن باول وزير الخارجية الأميركي، كان من المفترض آخر الشهر، ربما تُؤجل لبداية شهر نوفمبر القادم، يعني ألا تعتقد أن مبادرةً مثل هذه والتي رحبت فيها السلطة الوطنية الفلسطينية وبعض العرب ربما ستضر بمصالح إسرائيل، يعني ربما تخطت.. اجتازت تقرير لجنة (جورج ميتشل)؟


السلام الفلسطيني– الإسرائيلي من وجهة النظر الأميركية

د. شمعون شتريت: الذين يؤيدوا في الشعب الإسرائيلي التقدم السلمي تجاه النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يرحبوا بالتقدم، ويرحبوا بمبادرات من الولايات المتحدة، وعلى أساس أن لم يحدث أي تغيير جذري بين العلاقات.. في العلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة، الأمل هو أن أي مبادرة هي تعتمد على محادثات بين الطرفين الذين يجب أن يتفقوا على تفاصيل لإحراز السلام، ولاتفاق على الحدود وعلى المشاكل المختلفة التي هي على جدول الأعمال، وعلى طاولة المحادثات السياسية، ولكن فيه هناك موافقة من الجانب الأميركي، إن هذه المسيرة مسيرة السلام- يجب أن تأتي بعد أن يهدأ الوضع والعنف على لسان التعبير الأميركي "انخفاض" وعلى الموقف الإسرائيلي "وقف العنف إطلاقاً" وذلك ليس سلبي من الجهة الإسرائيلية، وجهة النظر الإسرائيلية ترحب بافتتاح وتجديد المحادثات، على أساس إن المنظمة الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية التي مضت على اتفاقية أوسلو تطبق السيادة الفلسطينية على المجموعات المختلفة في المجتمع الفلسطيني، الذين لا ينتهجوا انتهاج السلم ويستمروا في العمليات ضد إسرائيل، داخل إسرائيل وفي المناطق الفلسطينية، ولذلك ليس هناك موقف سلبي من الجهة الإسرائيلية تجاه المبادرة الأميركية على أساس أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عفواً.. عفواً.. عفواً.. سيد.. سيد شتريت يعني تقول لا يوجد موقف سلبي من تجاه هذه المبادرة، إذا كان هنالك فيه مبادرة جديدة، يعني نعرف أن أربعة مسؤولين إسرائيليين زاروا واشنطن وعادوا برئاسة (شيمون بيريز) وزير الخارجية التقوا.. التقوا الرئيس بوش، التقوا وزير الدفاع، والتقوا (تشيني) وقال بيريز يعني.. يعني نحن لا يوجد انتقاد لما قمنا به داخل أراضي السلطة الفلسطينية، ولكن يوجد "تفهم" قال، بالإضافة إلى ذلك يعني عمل هذا الفريق على تأجيل.. تأجيل وربما إعادة تخفيف النص أو المبادرة أو.. أو.. ما.. ما تنطوي عليه المبادرة إذ قالت الإذاعة الإسرائيلية "الإدارة وعدت بعدم تقديم مفاجاءات لإسرائيل في مبادرتها" معنى ذلك يعني إنه كأنما الولايات المتحدة خضعت لما.. لما تريدون، العودة إلى المفاوضات التي طالت منذ أوسلو حتى الآن ولم يتوصل الفلسطينيون إلى شيء وحتى أوسلو قال عنها شارون "أنها قد ماتت".

عفيف صافية [مقاطعاً]: يا أخ سامي بأحب أتدخل.. لو سمحت..

شيمون شتريت: لا فيه هناك فارق أساسي..

سامي حداد: أيه.. اتفضل.. باختصار باختصار سيد شتريت.

شيمون شتريت: فيه هناك فارق بين.. باختصار إذا كانت المبادرة من دون تنسيق ومن دون إبلاغ الطرف الإسرائيلي في العناصر والبنود التي تحتوي هذه المبادرة ذلك الجهة الإسرائيلية ترى المبادرة هي بصورة ليس إيجابية ولكن إذا فيه هناك تنسيق وفيه إبلاغ الطرف الإسرائيلي في التفاصيل، فيه هناك موافقة لـ.. من الجانب الإسرائيلي لكي يكون تجديد المفاوضات، وتجديد المحادثات مع الطرف الفلسطيني، على أساس أن يكون هناك هدوء بـ.. وفي الأصول (ميتشل) وفي أصول (تينت) وفي أصول المبادئ التي تكلمنا عنهم في الأشهر الأخيرة.

سامي حداد: مع أن.. مع أن يعني.. لا يوجد أي فلسطيني برغم قبول السلطة مبدئياً بتوصيات لجنة السيناتور جورج ميتشل، يعني.. يعني هذه اللجنة لا تتحدث أي إطلاقاً عن موضوع الدولة الفلسطينية في حين الآن هنالك الولايات المتحدة تتحدث بعد ميتشل عن موضوع مبادرة وموضوع دولة فلسطينية أترك المجال للسيد عفيف صافية يريد أن يعلق على ما قلت.. إيه.

اللوبي الصهيوني والحرب ضد أفغانستان والعلاقات الإسرائيلية الأميركية

عفيف صافية: أخ سامي بأحب أن أعلق على ما قاله السيد شتريت نائب رئيس بلدية القدس الغربية وأشدد على القدس الغربية، القدس الشرقية أرض محتلة ولا أحد يعترف بضمها إلى القدس الغربية، وأنا ابن القدس وأعرف الغرب والشرق في القدس، بأحب أقول إن الآن إحنا دخلنا مرحلة هنالك افتراق طرق بين المصالح الأميركية والمصالح الإسرائيلية في الشرق الأوسط، وهنالك الآن تأزم حقيقي بين الإدارة الأميركية وحكومة شارون، ولا أخفي عليك بأنه شارون يتعاطى مع الرئيس بوش وكولن باول وزير الخارجية باستخفاف كبير وذلك بسبب معرفته قوة اللوبي الصهيوني في أميركا، يتجرأ ويتطاول معهم، ولا يسمع نصائحهم إلى آخره وهذا خلق انزعاج كبير في واشنطن،و أنت لا.. يخشى عنك إنه اللوبي الإسرائيلي في واشنطن الآن هو صقر الصقور، يريد استمرار الحرب ضد أفغانستان، ويريد توسيع ساحة العمليات إلى دول عربية ومنظمات أخرى إلى آخره ويضيف العراق..

سامي حداد [مقاطعاً]: خاصةً وزير الدفاع.. (بول وولف ويتس).

عفيف صافية: النائب رئيس.. ما بأخفي عليك إنه هذا هو دور اللوبي الصهيوني، يريد تصعيد الحرب، ويريد توسيع رقعتها لكي تضم دول ومنظمات أخرى، وأود أن أقول لك هنالك أربعة لاعبين أساسيين في صياغة السياسة الخارجية في أميركا الآن، عندك (كوندوليزارايس) مستشارة الأمن القومي التي خبرتها الوحيدة هي في الاتحاد السوفيتي الذي لم يعد له أي وجود، هنالك (تشيني) و(رامسفيلد) نائب الرئيس ووزير الدفاع، للأسف ما زلوا يعيشوا في عام 1991 ويريدوا أن ينهوا الأهداف التي لم تنجز آنذاك والشخص العاقل الوحيد في الإدارة الأميركية اليوم وهو قوي- كولن باول وزير الخارجية، والأوروبيين وبما فيهم توني بلير يقووا هذه المدرسة، مدرسة كولن باول على حساب المدارس الأخرى، إذن أود أن أقول، نحن الآن هنالك تأزم في العلاقة الأميركية الإسرائيلية، هنالك افتراق طرق ما بين المصلحة الأميركية والمصلحة الإسرائيلية، الموقف الأميركي والأوروبي الجديد هو مازال حتى الآن إلا توجه لم يصبح مبادرة، وأنا أتمنى أن يصبح مبادرة، وإذا أردنا أن ننجز السلام في الشرق الأوسط علينا أن لا نترك الطرفين لوحدهم، لأنه إسرائيل بسبب عدم تكافؤ القوى اعتادت أن تريد أن تملي علينا الشروط ونحن لا نقبل، إذن هنالك ضرورة إلى حل تصيغه معنا الأسرة الدولية على أساس الشرعية الدولية، بالنسبة لحرب الأفغانستان أود أن أضيف فقط عابراً بدون أن نفتح مناقشة حولها، أنا شخصياً أدنت بشكل واضح العملية الإرهابية في نيويورك 11 أيلول، ولكن أنا أيضاً مش مع الحرب في أفغانستان كدبلوماسي بأعتبر الحرب فشل للدبلوماسية، وللدبلوماسيين، أود.. أود..وديت أن أوضح هذه النقطة عابراً.

سامي حداد: أنتقل إلى السفير ريتشارد ميرفي في واشنطن، سفير ميرفي، قال السيد عفيف صافية بأن يعني الآن يوجد خلاف أو اختلاف في المصالح الأميركية الإسرائيلية، وتحدث عن وجود صقور داخل الإدارة الأميركية (كوندوليزا رايس) وزير الدفاع رامسفيلد، Visa -vis مقابل وزير الخارجية المعتدل ألا وهو كولن باولن هل تعتقد يعني أن يعني هنالك صراع داخل الإدارة الأميركية بين الصقور والحمائم فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط؟

ريتشارد ميرفي:

Is There adifferente opinion within the Israili government?

سامي حداد:

There is a spite between (......) and howds within American administration.

ريتشارد ميرفي:

Is There adifferent opinions within the palestinian au thority? Yes.

هل هناك فارق في الآراء؟

سامي حداد:

NO, NO.. Sorry Withem.. Withem The amercam administration, Master Safy Said..

ريتشارد ميرفي: أنا فهمتك، أنا أقول كل حكومة فيها اختلاف في الرأي، هناك توتر بين مختلف الآراء، أعتقد أنه لا يفيد أن نقول أن هناك خلافاً بين رامسفيلد ورايس والتاريخ معنى ذلك لم يعلمنا ما حدث في العشر سنوات الماضية، لا تحاولوا أن تركزوا على الفارق بين الشخصيات الكبيرة في الحكومة، لديهم طبعاً خلافات في الرأي، ومن وظيفة رئيس الجمهورية أن يقرب هذه الآراء، ويتحدث عن الأمة بأكملها، وهذا ما يفعله، لدينا خلافات في الرأي مع إسرائيل ولا نتفق معها على أنه يجب أن ينتهي العنف كلياً قبل البدء بتطبيق توصيات ميتشل، الرئيس بوش في حديثه مع شارون تحدث عن جهود 100% وشارون لم يوافق على ذلك وقال يجب أن تكون هناك 100% من النتائج، وأنا أرى أن موقف بوش هو الذي لازال يسيطر وهو أن على الفلسطينيين أن يفعلوا كل ما بوسعهم لإنهاء العنف، ولكن إذا لم ينته العنف كلياً، يجب أن يكون هناك تقدم نحو المفاوضات في أسرع وقت ممكن لأن القتل.. قتل الفلسطينيين وقتل الإسرائيليين لن يقودنا إلى أي شيء، إنه يخلق شهداء وأناس يطالبون بالثأر وسفك الدماء، وهذا لا ينفع.

سامي حداد: سيد عفيف صافية، يجب وقف العنف، الرئيس عرفات اسمح لي- الرئيس عرفات أعلن وقف إطلاق النار، فصائل مقاومة فلسطينية حماس، الجهاد، والمنظمات الأخرى يعني لم تقبل بذلك، أنتم الآن يعني خاصةً بعد مقتل.. بعد مقتل (رحبعام زئيفي) وزير السياحة الإسرائيلي، يعني كأنما فعلتم مثل الطالبان، يعني الطالبان لم يسلموا..

عفيف صافية [مقاطعاً]: لا أنت عم.. تظلم يا..

سامي حداد: اسمح لي.. اسمح لي.. خليني أكمل يا أخي الله يخليك..

عفيف صافية: أخي اسمح لي.. هأناقشك مرة أنا..

سامي حداد: يعني ما سلموش بن لادن جابوا الشر على نفسهم، نفس الشيء أنتم.

عفيف صافية: إذا سمحت لي يا سيدي.

سامي حداد: لم تسلموا هؤلاء، لم تعتقلوهم..

عفيف صافية: إذا سمحت لي يا أخي.

سامي حداد: إذ.. إذن هنالك من يحاول -كما قال ريتشارد ميرفي- هنالك من يحاول تعطيل عملية السلام بالقيام بأعمال العنف.

عفيف صافية: اسمح لي أولاً أقول إنه علينا أن نتذكر عندما نعلق على الوضع في الشرق الأوسط، إنه إسرائيل هي التي تحتل فلسطين، وليست فلسطين التي تحتل إسرائيل، وإذا أردنا أن نزيل نقاط وبؤر الاحتكاك ما على إسرائيل إلا أن تنسحب من Zoon A, Zoon B وسيزال الاصطدام الحالي، وتلتزم بتوصيات ميتشيل بوقف الاستيطان الذي مازال ساري المفعول، نقطة اتنين يا سيدي.

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً.. قبل إيقاف الاستيطان..

عفيف صافية: اسمح لي.. بس اسمح لي.. طب خليني.

سامي حداد: نوقف العنف الدائر وفيه.. فيه خطوة خطوة.

عفيف صافية: ما.. اسمح لي أكمل نقطة اتنين، أخي سامي، لا يخفي عليك إنه حصلت اجتماعات ما بين ياسر عرفات وشمعون بيريز ولكن هنالك كان فصائل في الائتلاف الحكومي الإسرائيلي التي عملت كل شيء لإفشال هذه المحاولات ما بين بيريز وياسر عرفات، وهنالك الآن أزمة في إسرائيل ما بين السلطة السياسية المدنية والجيش الإسرائيلي، مراراً وتكراراً هنالك من مصادر إسرائيلية بحتة تقول: "بأنه الجيش الإسرائيلي لا يتبع دائماً قرارات وتعليمات السلطة المدنية "إذن كل مرة كان يكون فيه مساعي لتهدئة الوضع من الطرف الإسرائيلي أخ سامي- كان هنالك إما من أوساط حكومية يمينية أو من أوساط عسكرية في الجيش عصيان ضد التوجه الدبلوماسي لهذه الحكومة، واسمح أقول لك هذا هو ما عقَّد الوضع، بالنسبة للمجتمع الفلسطيني أود أن أستفيد من هذه المناسبة لأقول نعم عندنا مصلحة أن يكون عندنا استراتيجية واحدة، وهنا أناشد جميع الفصائل بأن تحترم السلطة الفلسطينية، مش من مصلحتنا كشعب فلسطيني أن يكون عندنا استراتيجيتين، لأنه إذا عندنا استراتيجيتين، معناته إنه ما عندناش استراتيجية وأنا كلي ثقة بالحس الوطني والمسؤولية الوطنية لياسر عرفات.

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل يعني ذلك.. وهل يعني ذلك.. أخ عفيف..

عفيف صافية: ولكن التأزم.. التأزم دائماً كان إسرائيلي مش فلسطيني. يا أخي..

سامي حداد: وهل.. وهل يعني ذلك أن.. أن.. أن تصموا أو تصفوا الجناح العسكري من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي صفت وزير السياحة.

انتقاماً لمقتل أمينها العام، الشهيد أبو علي مصطفى، وتعتبرونهم يعني خارجين عن القانون؟

عفيف صافية: أظن بأنه علينا إقناع بقوة- الجبهة الشعبية بإنه من المصلحة الوطنية الفلسطينية الآن تقتضي بأن نحترم وقف إطلاق النار التي التزمنا به، وعلى الطرف الآخر أن يُفشِّل هذه المساعي إن رغب، وعلى المجتمع العالمي أن يعرف من هو اللي يفشل المساعي الدبلوماسية الجارية.

سامي حداد: إذن.. إذن أنت تقر بأن يعني.

عفيف صافية: أنا لم أقر بأي شيء.

سامي حداد: السيد ياسر عرفات عندما صرَّح بأنه مع التحالف الدولي حتى تبرع بدمه يعني ضد الإرهاب.

عفيف صافية: تبرع.. تبرع.

سامي حداد: اسمح لي وزيارته.. وزيارته.

عفيف صافية: تبرع بدمه لضحايا الاعتداء الإرهابي في نيويورك وهذا خطوة أؤيده فيها كليةً وهي قمة الإنسانية ورجاءً عدم...

سامي حداد[مقاطعاً]: ضحايا، OK، OK، لا سؤالي، سؤالي يعني تبرعه بالدم، الوقوف مع الإرهاب.

عفيف صافية: الوقوف.

سامي حداد: مجيئه إلى لندن، الحديث عن دولة فلسطينية، حقق نصر سياسي ما فيه شك يعني.

عفيف صافية: أي نعم.. أي نعم.

سامي حداد: أتت إحدى الفصائل وعطلت كل هذه الشيء باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي.

عفيف صافية: اللي هو كان رد فعل على اغتيالات إسرائيلية لمقاتلين ومناضلين وكوادر فلسطينية، ولكن أنا مثل ما قلت واستفدت من برنامجك لأناشد مجتمعنا وفصائلنا بمسؤولية، أن لا تكون هنالك استراتيجيتين على الساحة الفلسطينية لأنه معناها إنه ما عندناش استراتيجية، ولكن عندما أشرح ما حصل أقول: هذا كان رد فعل على اغتيالات لـ 63 كادر سياسي فلسطيني.

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن إسرائيل والولايات المتحدة تقول.

عفيف صافية: مفيش لكن، هذا هو الواقع.. هذا هو الواقع.

سامي حداد: بأن السيد ياسر عرفات لا يستطيع ضبط العنف.

[فاصل إعلاني]

العلاقة بين شن الحرب على طالبان وشنها على الفلسطينيين

سامي حداد: سيد شتريت في القدس، وزير الأمن الداخلي وهو من المتطرفين مثل رحبعام زائيفي، (عوزي لانداو) يقول: "إن إسرائيل لن تتنازل عن شروطها بتسليم قتلة وزير السياحة ومرسليهم على غرار اشتراط أميركا وقف الحرب على الطالبان إذا لم يسلموا أسامة بن لادن"، هل تعتقد إنه يعني هنالك أي قانون بينكم وبين السلطة الفلسطينية يسمح، يدعو بتسليم المطلوبين؟

د. شمعون شتريت: حسب اتفاقية أوسلو فيه هناك بند الذي ينص إنه للسلطة الفلسطينية الخيار بين محاكمة الذين ارتكبوا جريمة أو تسليمهم إلى السلطة الإسرائيلية، وفيه هناك رأي قانوني من السلطات القانونية، الجزاء القانوني الإسرائيلي الذي يُفصِّل ويشرح هذه الاتفاقية بأن فيه هناك برهان إن السلطة الفلسطينية للآن لم تقوم بالواجب حسب اتفاقية أوسلو، لأنه لا.. لم يدان أي فرد من المجموعات الفلسطينية التي.. الذين قاموا بعمليات عنف ضد الإسرائيليين، وفيما ذلك قَتْل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زائيفي، ولذلك فيه هناك على الأساس القانوني وهذا هو خيار فلسطيني، الخيار الفلسطيني هو كما قال السيد السفير والمندوب في لندن للسلطة الفلسطينية السيد عفيف، السلطة لها موقف رسمي تطالب بوقف إطلاق النار، ولكن في الميدان جميع المجموعات التي تعارض لهذه.. لهذا الموقف تستمر في العمليات، والسلطة الفلسطينية للآن لم تعمل أي شيء بالنسبة للقبض على هذه.. أفراد هذه المنظمات، ولذلك فيه هناك خيار استراتيجي للمجتمع الفلسطيني من جهة وللسلطة من جهة ليقرروا ما هو الخيار الذين ينتهجوا إذا أرادوا أن لم يكن أي عملية إسرائيلية من واجبهم أن يمنعوا عمليات، إذا منعوا لم يكن أي عملية إسرائيلية.

سامي حداد: لكن سيد شتريت.. دكتور شتريت يعني إذا كان فيه كما تقول يعني حسب اتفاقيات أوسلو، معنى ذلك باستطاعة السلطة أن تطالب بقتلة الذين اغتالوا بشكل مُتعمد اختيار رموز في السلطة مثل أبو علي مصطفى وغيره من جماعة فتح والتنظيم، وحماس، والجهاد أولاً.

ثانياً: في الاتفاقيات أوسلو لا يوجد قصة تسليم إذا ما.. إذا ما. وعندي اتفاقيات أوسلو إذا طالبتم بشخص، معنى ذلك يجب أن تقبض عليه السلطة، تعتقله، تحاكمه، لا يُسلَّم، بالإضافة إلى هذا وذاك أنتم اعتقلتم 3، أو 4 قبل عملية اقتحام بيت ريما قرب رام الله وقتل 6 أو 7 فلسطينيين وأخذتم مجموعة من هؤلاء إلى إسرائيل، معنى ذلك السلطة ما كان عندها أي علم بهؤلاء، يعني وهذا العمل تم في مدينة القدس، يعني بدك يكون أبو عمار مسؤول عما يجري داخل القدس!! يكون حارس عليكم داخل القدس!!

عفيف صافية: أنا إذا سمحت لي سيد سامي.

سامي حداد: خليه يجاوب.

د. شمعون شتريت: هذه العملية، هاي عملية حدثت في القدس وعمليات أخرى حدثت في خضيرة وعفولة وتل أبيب، في (دولفيناريوم)، وكل هذه العمليات خُططت والقرار على تخطيطها والقرار على تمهيدها واستعدادها جاء من السلطة.. من المناطق التي هي تحت سيادة السلطة الفلسطينية، والسلطة الفلسطينية يجب أن تقرر إذا السيادة التي مُنحت لها حسب اتفاقية، ومُنحت لها بالأمل الكبير أن يكون فترة جديدة وصفحة جديدة وحكومة (رابين) الذي كنت عضو منها علقت آمال كبيرة أن هدوا فتح صفحة جديدة، وإذا كانت السلطة الفلسطينية تسيطر على هذه المجموعات وتمنع "دولفيناريوم" وتمنع الانتحارات والعمليات الانتحارية في داخل إسرائيل وفي المناطق ضد العمليات الإسرائيلية، لم يكن أي عملية من الجانب الإسرائيلي، هذا هو مشكلة من بدأ أول، من بدأ في العمليات؟ وكل العمليات الذي..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن الموضوع، الموضوع يا سيد شتريت إنه يعني.. يعني لا يوجد حكومة، لا يوجد دولة في.. في مناطق السلطة الفلسطينية دولة يعني بالمعنى الحديث كما هي الحال في إسرائيل، يعني هنالك ثورة شعبية، لا يستطيع ياسر عرفات أن يمسك بكل واحد فلسطيني ويضع عليه حارس حتى لا يقوم بعملية، هنالك ثورة شعبية، هناك وقف إطلاق نار، بعض الناس يعني لا يلتزمون بذلك، هذا لا يعني إنه يعني السلطة هي مسؤولة عن كل ما يجري، كنت عاوز تعقب يا عفيف صافية.

عفيف صافية: يعني كنت حابب هأقول: إنه أنا متأكد إنه سيد شتريت مش راح يختلف معي إذا قلت: كل ضحية هي نفس المستوى ونفس الألم على سقوط هذه الضحايا، ولكن عليه أن يعرف.

د. شمعون شتريت: هذا.. هذا مقبول.. هذا مقبول فكرياً مقبول.

عفيف صافية: أنا عارفه، أنا عارفه، هلا سيد شتريت أنت بتعرف إنه اللي حصل خلال الأسبوع الماضي في المناطق الفلسطينية تجاوز المعقول والمقبول، لقد اجتاحت إسرائيل 7، 8 مدن فلسطينية ودمرت العديد من المؤسسات ومن المصانع ومن الزراعة، وبأعرف أنا مثلاً في منطقة بيت لحم ملاجئ للأيتام استهدفت، والآن المي مقطوعة في معظم مدن فلسطين بسبب إنه كل البنية التحتية تدمرت، خسائر الشعب الفلسطيني في الأسبوع الماضي تقدر بأكثر من مليار فقط الخسائر (دع) بالإضافة إلى الخسائر البشرية.

سامي حداد: 50 قتيل.


المسؤول الحقيقي عن تضييع عملية السلام في الشرق الأوسط

عفيف صافية: 50 قتيل مقابل قتيل واحد، أنا أندم للخمسين وللقتيل من طرفكم سيدي، أنا أظن بأنه المجتمع الإسرائيلي عليه مراجعة الضمير الآن، وأنتو عادة تتهمونا بإنه نحنا أضعنا فرصة للسلام، أنا أود أن أخاطبك وأخاطبكم بمنتهى الصدق: أنتو اللي عمالكم بتضيعوا فرصة للسلام، اسمح لي أقول لك: الأمن سيأتي مع السلام، والسلام سيأتي مش من خلال التوسع الجغرافي فقط، من خلال المقبولية الإقليمية، ونحن الشعب الفلسطينيين نحنا مفتاح القبول الإقليمي لإسرائيل، عندما كنتم تتفاوضون بصراحة وبصدق معنا فتحنا لكم الأبواب من المغرب إلى مسقط، ولكن عندما رجعتوا إلى قمع آمالنا واستمريتم في الاستيطان والسلب وقمع الحريات وقطع أوصال أراضينا من خلال الـ Check points و الـ High ways إلى آخره استغلقت لكم هذه الأبواب من المغرب إلى مسقط، أنا أدعوك سيد شتريت وأنت خبير في العالم العربي والثقافة العربية واللغة العربية والمشاعر العربية، أنتم ضيعتم فرصة ذهبية للسلام وفرضتم تفسير على العالم بأنه نحنا من خلال رفضنا لما اقترح علينا في كامب ديفيد أضعنا فرصة ذهبية من أكثر حكومة معتدلة وحمائمية، وأكثر مشروع سلام كان خيِّر، اسمح لي أن أقول لك أنتم أضعتم الفرصة، وأنا من قناعتي -سيد شتريت- إنه الدولة الفلسطينية في أراضي 67 بما فيها القدس الشرقية هذا ليس فقط حق للفلسطينيين، هذا واجب أخلاقي عليكم أنتوا الإسرائيليين واجب معنوي اتجاهنا نحن الشعب الفلسطيني بأن.. بأنكم أنتم وأنت بالتحديد تعرف الثمن الباهظ الذي نحنا دفعناه مجموعة وفرادى لولادة دولة إسرائيل هذا واجبكم دولة فلسطينية مش فقط حقنا، واجبكم الأخلاقي.

سامي حداد: سيد شتريت أعطيك المجال باختصار لأني أريد أن أذهب إلى واشنطن، تفضل، باختصار تفضل.

د. شمعون شتريت: طيب السيد عفيف أولاً كل ضحية تؤلم القلب والأم الفلسطينية التي فقدت ابنها، هي ألمها نفس الشيء للأم اليهودية أو الأب اليهودي الذي فقد ابنه، أو الأم الذي فقدت ابنها.

عفيف صافية: أنا سعيد إنه أسمع ذلك منك.

د. شمعون شتريت: ولكن والمسؤولية.. والمسؤولية.. والمسؤولية هي توزع، لا أقول: إن المسؤولية على عاتق الفلسطيني فقط، المسؤولية توزع، إحنا مشتركين في المسؤولية، وإذا..

عفيف صافية [مقاطعاً]: ولكن من يحتل من يا سيد شتريت؟ هل فلسطين تحتل إسرائيل، أم إسرائيل تحتل فلسطين؟

د. شمعون شتريت: هذا.. ولكن.. ولكن المشكلة الآن ليس تحديد من يحتل من، إسرائيل في سنة 93 مستعدة للتسوية، مستعدة للاستمرار، وأنت تعرف إنه إحنا ضمن حزب العمل اتفقنا...

عفيف صافية[مقاطعاً]: للانسحاب الجزئي.. للانسحاب الجزئي.. للانسحاب الجزئي، وأنت بتعرف إنه الاستيطان توسع وصار (double) على ما كان عليه خلال فترة عملية السلام الذي أنا دافعت عنها منذ ولادتها وضيعت نص أصحابي دفاعاً عن عملية السلام.

د. شمعون شتريت: دعني.. سيد عفيف دعني.. سيد عفيف.

عفيف صافية: الاستيطان صار (double) خلافة فترة العملية السلمية، هل هذا حق؟

د. شمعون شتريت: دعني.. دعني..

عفيف صافية: تفضل يا أخي.

د. شمعون شتريت: دعني أكمل، لا يمكن أن نتوصل إلى اتفاقية إذا ما يكون تسوية من الطرفين، يجب الجانب الإسرائيلي أن يتنازل عن الآفاق البعيدة لموقفه والطرف الفلسطيني يجب أيضاً أن يتنازل عن الآفاق والأبعاد الأقصى من موقفه، إذا كان هناك اتفاقيات..

عفيف صافية [مقاطعاً]: طيب سيد شتريت نحنا كنا عقلانيين بشكل غير عقلاني وافقنا بالاعتراف على دولة إسرائيلية على 78% من فلسطين الانتداب، هذا عقلانية، هذا مستوى لا عقلاني في العقلانية، 78% من فلسطين الانتداب قبلنا أن تكون إسرائيلية.

د. شمعون شتريت: سيد عفيف.. سيد عفيف المهم.. المهم..

سامي حداد: طيب ممكن، إحنا لا نريد.. لا نريد في هذا البرنامج الحديث عن تاريخ القضية الفلسطينية مع السيد شتريت، نحن نتحدث عن الوعود فيما يتعلق بحل هذه القضية أو مبادرة أميركية بريطانية، سيد شتريت باختصار، لأنه أريد أن أذهب إلى واشنطن تفضل.

د. شمعون شتريت: باختصار كلمة أخيرة، فيه هناك في.. في المجتمع الإسرائيلي إرادة للسلام، وحتى بعد الأحداث في هذه السنة الأخيرة، والأحداث في الأسابيع والأشهر الأخيرة التي كانت مؤلمة جداً للجانب الفلسطيني، ولكن بالجانب الإسرائيلي أيضاً كانت هناك ضحاياً كبيرة وزعزعة كبيرة في.. في المجتمع الإسرائيلي، فيه هناك إرادة للسلام، ومن الواجب للزعامة المعنوية والروحانية والاجتماعية والسياسية أن ننتهج في الطرفين إلى هذا الأسلوب السلمي، ولذلك قلت: إن لا أرى المبادرة الأميركية بصورة سلبية، لأنها تجبر الطرفان، تجبر لأن يجلسوا واليوم جلسوا ممثلين أمنيين من الجانب الفلسطيني والجانب الإسرائيلي وقرروا على بداية الانسحاب من المدن الفلسطينية غداً في الليل، وذلك هو فتح الفرصة الأخرى الذي إحنا في الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني، لم ننتهج في هذه السنة والسنة ونص لنتقدم في هذه المسيرة السلمية.

سامي حداد: OK، شكراً سيد شتريت، الواقع أريد أن أنتقل إلى واشنطن مع السيد السفير ريتشارد ميرفي، سيد ميرفي سمعت ما قاله الآن موشيه شتريت بأن يعني الآن بدأت اللجان الأمنية الفلسطينية الإسرائيلية برعاية أميركية، الحديث عن موضوع الانسحاب، هذا ينقلني إلى نقطة إنه الرئيس بوش يعني عندما حدث الاجتياح الإسرائيلي لمناطق السلطة الفلسطينية بعد اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي (رحبعام زائيفي) يعني لم تتحرك الولايات المتحدة للطلب من إسرائيل بالانسحاب الفوري، يعني بعد نداء السيد ياسر عرفات قال الرئيس بوش: يجب.. على..طالب إسرائيل أن تنسحب بأسرع وقت ممكن وليس بشكل فوري، يعني as soon as possible, not immediately هل معنى ذلك إنه يعني فيه ضغوط على الولايات المتحدة داخل الإدارة الأميركية على الرئيس بوش عوداً إلى موضوع الصقور والحمائم؟

ريتشارد ميرفي: دعني أقول: أنني سُررت لسماع النقاش بين الضيفين، وأعتقد أن الاثنين يوافقان على ضرورة وجود أمل وثقة في قيمة المفاوضات، إن العنف في الأشهر الثلاث عشر الماضية أضر، بل ربما دمر حتى الآن معسكر السلام في إسرائيل، العنف زاد من قوة المتطرفين الدينيين في فلسطين مثل حماس والجهاد الإسلامي، هؤلاء لا يريدون السلام، إنهم يعارضون كل ما نوقش منذ اتفاق أوسلو، إن السلام الذي يريده الزعماء بكل نشاط وبكل نجاح منذ اتفاق أوسلو يتعرض اليوم لخطر كبير، إن الولايات المتحدة.. دعني..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن عفواً مستر ميرفي، مستر ميرفي.. مستر ميرفي..

before you carry on may I just intrrupt you there for a second you menthioned.

أن حماس والجهاد لا يريدون السلام، لا يريدون يعني إن هو، يعني أنت تعلم أن أوسلو لم تحقق.. لم تحقق للفلسطينيين أي شيء، ومن هذا المنطلق يعني هم يقاومون الاحتلال، لأن أوسلو والحديث منذ 10، 8، 9 سنوات لم يحقق أي شيء. That is way They are dealing to arms

ريتشارد ميرفي: أنا لا أنكر هذا، أوسلو لم تؤدي إلى السلام، وأنا لا أنكر هذا، ولكن ما أريد أن أقوله كأميركي- لا يمكننا أن نحقق الأمن لإسرائيل أو للفلسطينيين، يمكننا أن نساعدهم في دعم دولة إسرائيل وهذا ما فعلناه اقتصادياً وعسكرياً للدفاع عن البلد، ولكن على الزعامة الإسرائيلية أن تتفاوض على أمنها من أجل صالح الإسرائيليين مع الفلسطينيين، وكما أننا أيضاً مستعدون للتعاون مع عدة دول أخرى من أجل إقامة دولة فلسطين، ولكن ذلك يتم من خلال مفاوضات حتى لا تتدمر الأوضاع بسبب العنف، هناك حدود لما قد تفعله أميركا، هناك بالطبع ضغوط على السياسة المحلية الأميركية، إن سياساتنا تتكون من خلال صراعات بين تكتلات الضغوط التي لها نفوذ في الكونجرس والبيت الأبيض، لا تعلق أهمية كبيرة على حلول سريعة، بالطبع إسرائيل.. واشنطن تريد انسحاب إسرائيل، لأن هذه من أحد العراقيل أمام السلام.

سامي حداد: شكراً يا سيد ميرفي.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سيد ريتشارد ميرفي في واشنطن يعني ذكرت عن الخلافات في الرأي التي تتحكم في السياسة الأميركية ومن المعروف أن أي إدارة أميركية هي مرهونة أو رهينة للاعتبارات الانتخابية الداخلية وقوى اللوبي الصهيوني في.. في الإعلام وكذلك في الكونجرس، الآن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر العديد.. العديد من الصحف الأميركية تتساءل: لماذا يكرهوننا؟ لماذا هم غاضبون على الولايات المتحدة إلى هذه الدرجة الشديدة؟ هل تعتقد أن العقل الأميركي بعد أحداث 11 سبتمبر سيجد جواباً إلى هذه التساؤلات.. حلاً لهذه الطلاسم فيما يتعلق بغضب العالم على أميركا بعبارة أخرى يعني مصالح أميركا العليا هل ستفرض عليها الآن أن تتخذ سياسة جديدة متوازية فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط؟

ريتشارد ميرفي: إلى أي مدى سيكون هذا التساؤل من الأميركيين؟ أنا لا أدري، أعتقد أن التساؤل أمر صحي، وأن تسأل ذلك أمر مطلوب، وهناك بعض الأميركيين يقولون: لا تسأل عن الدوافع عن الإرهاب، لأن الإرهاب شر والإرهاب يجب.. لا.. لا تشغل بالنا بموضوع الدوافع والتحقيقات لماذا ارتكب أحدهم هذا العمل الذي دمر مبنى مركز التجارة العالمي؟ الأميركيون لم يتعودوا أن يُكرَهوا، يعتقدون أنهم رحماء ولا يهتمون باستعمار والتدخل في الدول الأخرى، والأميركيون بسيطون ولكن.. ولكنهم متشبثون بأسلوب الحياة الأميركية، والمجتمع الأميركي منتج كبير والجميع يجب أن يحذوا حذوه، ولكن العالم أكثر تعقيداً من ذلك خصوصاً بعد 11 سبتمبر أصبح الأميركيون يفكرون بجدية، وأصبحوا يتساءلون، ولكن بعد تأخير، أنا لا أري سياسة أميركية جديدة في الشرق الأوسط، لأنني أعتقد أن سياسة الشرق الأوسط اعتمدت على التوصل إلى سلام شامل، No problem in touch briefly in history 1915, 1917

and..

عفيف صافية[مقاطعاً]: No, not good at far master Merfy, No

ريتشارد ميرفي: لقد مضت 85 سنة منذ سنة 1915م وأصبح هناك دولة لإسرائيل، وكانت هناك دول لم تكن موجودة في الشرق الأوسط سنة 1915م، وهناك حقائق جديدة على الأرض، هناك سلام بين مصر وإسرائيل، بين الأردن وإسرائيل، في العام الماضي أوشكنا أعتقد أن تتم.. أن يتم الاتفاق بين سوريا وإسرائيل، ولكن المأساة أن ذلك لم يتم، ولكن السياسة تبقى نفسها، نحن نتحدث كثيراً عن المصالح الأميركية الحيوية وأمن إسرائيل، ولكن هذا لا يعني شيئاً، أنا أقول ذلك لأنه لن يكون هناك أمن لإسرائيل بدون سلام شامل بين إسرائيل وجاراتها.

سامي حداد: ولكن من.. سيد ميرفي يعني.. يعني أميركا.. أميركا..

ريتشارد ميرفي: يجب أن يكون هناك تنازل من الجانبين.

سامي حداد: Right يعني ذكرت أنت عدة نقاط:

واحد: بتقول إنه يعني بعد الحرب العالمية الأولى كما جاء في مقدمتي يعني- وقلت أنت إنه يعني نشأت ليس فقط إسرائيل وإنما دول أخرى، الدول التي نشأت هي دول عربية، السكان الذين كانوا هناك سوريا، لبنان، فلسطين، الأردن، العراق، يعني ناس كانوا موجودين وإسرائيل وُلدت أُنشئت خُلقت من ناس أتوا من الخارج شعب بلا وطن عاوزين وطن بلا شعب، هاي النقطة الأولى.

أما فيما يتعلق بقصة إنه أنا.. أنتم يعني.. يعني السياسة الأميركية مبنية على شيئين كما تعلم: مصالح النفط في منطقة الخليج، المصالح الأميركية فما يتعلق بالنفط، والحفاظ على أمن إسرائيل الدائم، فيما يتعلق بتساؤلات الأميركيين، يعني.. يعني ما حدث بعد 11 سبتمبر كل.. يعني العديد من الناس ربطوه بسياسة أميركا في الخارج، يعني التأييد الأعمى إلى إسرائيل سواء عن الدعم الاقتصادي 3 مليار دولار كل عام، الدعم السياسي في الأمم المتحدة دائماً الفيتو جاهز، الدعم الاستراتيجي العسكري، وهذا بالنسبة إلى الشارع العربي يعتبرونه يعني إنه كأنما أنتم يعني لا تريدون الأخذ بالاعتبار مشاعر العرب، لا تريدون أن تضعوا ثقلكم لحل هذه القضية بالضغط على إسرائيل.

ريتشارد ميرفي: إن الإسرائيليين وشعب إسرائيل جاؤوا من الخارج في معظمهم هذا صحيح، أصدقائي السوريين جاؤوا لزيارتي عندما كنت سفيراً في دمشق وقالوا -كان ذلك في سنة 1975م،- قالوا إن الصحف العربية كانت تتحدث عن إسرائيل كالكيان الصهيوني، بين هلالين، لم يكن هناك استخدام لكلمة إسرائيل، ولكن حدث في سنة 1967 أن القوات الإسرائيلية الجوية نسفت هذه.. هذا.. هذين الهلالين وأصبحت إسرائيل حقيقة واقعة، وقَبِل كثيرون من العرب بهذا التغيير، أنا لا أقول: أنه لا يجب على إسرائيل أن تغير سياستها، بل يجب أن تصنع السلام مع جاراتها، ولكن ما أريد أن أقوله: إنه عندما يتحدث الأميركيون عن تأييد أمن إسرائيل فإن هذا.. فإن هذه معادلة لا تقوم حالياً، لأننا نؤيد سلام شامل للإسرائيليين والفلسطينيين ودول أخرى في الشرق الأوسط.

عفيف صافية[مقاطعاً]: أخ سامي بأحب أدخل على الخط إذا سمحت لي..

ريتشارد ميرفي[مستأنفاً]: ونعتقد أنه يجب أن يكون هناك دولة فلسطينية في أسرع وقت ممكن.

سامي حداد: شكراً سيد ميرفي، عفيف صافية.

عفيف صافية: يعني أود أن أعقب على بعض ما قاله السفير ريتشارد ميرفي، أولاً: تكلم عن الأطراف الفلسطينية المعادية للسلام وكأنه إسرائيل كلها حمائم، وأود أن أقول له: تحدثوا أيضاً عن انهيار معسكر السلام و Probably كان بيفكر يحكي عن حزب العمال، أولاً حزب العمال يحظى في العالم الغربي على سمعة طيبة لا يستحقها، الـ ethnic sending تهجير الفلسطينيين في الـ 48 قام به Labour- Party العمال، حرب السويس 56، العمال، حرب الـ 67 بمبادرة من حزب العمال.

نقطة 2: يا سيدي كسنجر عنده ملاحظة كتير مهمة في 74 عندما كان يقوم بسياسته المكوكية، ووصل إلى فترة الانزعاج اللي وصلنا إليها أيضاً اليوم، عندما قال: ليس هنالك سياسة خارجية في إسرائيل فقط سياسة داخلية، الآن الحكومة الإسرائيلية مؤلفة من شي 8 أحزاب سياسية كل واحدة من هذه الأحزاب تعتبر إنه الحكومة رهينة بأيديها، إذن هنالك شلل في الحكومة الإسرائيلية، لهذا السبب قناعتي -مستر ميرفي- لن يقوم سلام إلا إذا كان فيه هنالك تدخل مباشر وجدي من المجتمع الدولي وبالتحديد أميركا، الآن أود أن أقول التالي..

سامي حداد: عفواً عندما تقول.. عندما تقول..

عفيف صافية: بس أكمل موقفي.

سامي حداد: اسمح لي، تدخل أميركا، يعني هل تستطيع أميركا أن تتدخل؟

عفيف صافية: أي نعم.

سامي حداد: كيف؟

عفيف صافية: خليني أقول لك.

سامي حداد: اعطيني..

عفيف صافية: شو قال (ناحوم جولدمان) وحتماً بيعرف عنه السفير ميرفي، (ناحوم جولدمان) كان لمدة 40 سنة زعيم للحركة الصهيونية العالمية، وهو كان من المعتدلين والمتنورين، وكان يتمنى ضغط أميركي على إسرائيل، قال: أميركا تعطي إسرائيل الكثير من المساعدات وشوية نصايح much aid and some advice إسرائيل تأخذ كل المساعدات وتترك النصايح إلى جنب، وهو كان يناشد إنه أميركا تسوي linkage ربط ما بين النصيحة والمساعدة، وإذا ما بيخدوش النصيحة لا يستلموا المساعدة، بهذا هو ما هو مطلوب من السياسة الأميركية.

نقطة 2: أنا ما كتير انبسطت مما سمعت من السيد ميرفي، كنت أعتبره من المتنورين جداً في أميركا، هذا بيشعرني قد أيش نحنا مقصرين في التعامل مع الساحة والمثقفين في الساحة الأميركية، اسمح لي أخي سامي أن أقول: أنا بأعتبر إن هنالك أميركيتين، وهنالك ذاكرتين في المجتمع الأميركي وثقافتين سياسيات في الأميركية، خليني أشرح نفسي.

سامي حداد: باختصار أرجوك.

عفيف صافية: معلش، بس نقطة مهمة، وما عمرها انقالت على (الجزيرة) إذا سمحت لي.

سامي حداد: تفضل.

عفيف صافية: الذاكرة الأولى والثقافة الأولى في المجتمع الأميركي هي ثقافة المستوطنين الأوائل اللي أجوا بالقرن السادس عشر واصطدموا وأنهوا الهنود الحمر من خلال إبادتهم، هم اللي أقاموا نظام العبودية، هم اللي كان عندهم نظرة مطاطية لحدودهم وابتلعوا أجزاء كبيرة من مكسيكو، هذه هي أميركا التي يريد.. التي تريد إسرائيل أن تتحالف معها، ولكن هنالك أميركا أخرى وهذه الأميركا التي يجب علينا أن نخاطبها، أميركا التي قامت بحرب استقلال ضد الاستعمار البريطاني، أميركا التي أنهت العبودية من خلال حرب أهلية، أميركا (ويلسون) التي تكلمت بعد حرب العالمية الأولى عن حق تقرير المصير، وأميركا التي ناشدت الدول الاستعمارية فرنسا وبريطانيا لإعطاء الاستقلال ما بعد الحرب العالمية الثانية.

هذه هي أميركا سيد ميرفي التي نريد نحن الفلسطينيين والعرب والمسلمين أن نتحالف معها، هذه الأميركا نبيلة، هذه أميركا التي توفق ما بين مبادئكم ومصالحكم وسياساتكم على الأرض، هنالك أميركتين، إسرائيل تريد أن تتحالف مع جزء من هذه الذاكرة الأميركية، وهذه هي المدرسة التي كانت تسود حتى اليوم، وهنالك أميركا أخرى علينا نحن العرب أن نتحالف معها، وعلينا أن نخاطبها وأن نحاورها، وعلينا أن ننتهي من سياسة التقصير في التعامل الإيجابي والديناميكي مع الساحة الأميركية.

سامي حداد: سيد ميرفي باختصار لأنني أريد أن أذهب إلى القدس If you have anything to commit.

عفيف صافية: about Those two memoties and two plotical culture in the United states, in the society I am fascinated by the way.

ريتشارد ميرفي: أعتقد أن على أميركا أن تكون أكثر نشاطاً منذ وصول حكومة بوش، وأذكركم إن أميركا كانت ناشطة خلال حكومة كلينتون، كان هناك عرب كثيرون وفلسطينيون..

عفيف صافية[مقاطعاً]: of total alignment on the Israili (prefroms)...

ريتشارد ميرفي: تقول ذلك مرة ثانية أن هناك تحالف بين أميركا وإسرائيل.

عفيف صافية: Yes, because it is the case and I describe it

ريتشارد ميرفي: أعتقد أنك لو تمعنت في خطاب الرئيس بوش في ديسمبر الماضي لفهمت كيف يرغب في التوصل إلى السلام.

سامي حداد: شكراً، نقرأ.

بعض المشاركات عبر الإنترنت: هل الوعود التي نسمعها في الآونة الأخيرة هي نتائج كلمة أسامة بن لادن؟ أي هل تنبهوا لما يريد العرب منذ عشرات السنين بعد هذه الضربة الأميركية. أبو .. مش معروف منين.

الهادي أستاذ جامعي في مصر: المؤكد أن الغربيين يعلمون أننا عاطفيون، كثيراً ما ننسى ونعيد تكراراً أخطائنا بنفس التفاصيل، لماذا لا نكون أكثر عقلانية في التعامل مع غرب استكباري يكيد لنا؟

عندنا أحمد مطر مطر: حكامنا يطمئنهم أي شيء في الغرب ولو ابتسامة وليس فقط وعود، وراجعوا تصريح عمرو موسى اليوم عن الجهود الأميركية الجادة، وتجاهل تماماً الأحداث على الأرض التي ذُبح فيها الفلسطينيون.

من الإمارات محمد عمران السمان: أنا أرى أن أميركا كل هدفُها.. كل هدفِها -كما قال الصحفي السوداني- من نشر الجمرة الخبيثة هو بيع ما هو مكدّس.. ما هو مكدّس لديها من أدوية، لأنها الوحيدة التي لديها أدوية لهذا المرض"، عاوزين يسوِّقوه يعني..

أحمد أبو عبد من الأردن: أصلاً لا تقدر الدول الغربية الوعود والأماني بهذه الصورة والكثرة إلا في الأزمات، وخاصة إذا كانت موجهة لمسلمين طبعاً جميعها كاذبة.

وأخيراً الدكتور زكريا سليمان بيومي، من مصر: لماذا تطالب إسرائيل ياسر عرفات بتسليم من يدافع عن الحق الفلسطيني؟ ولماذا يصمت العرب إزاء ما يحدث في فلسطين وأفغانستان؟

دكتور زكريا، والدكتور صلاح من مصر.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: معنا على الهاتف من دمشق الدكتور ماهر الطاهر (عضو المكتب السياسي، الناطق باسم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) اتفضل دكتور ماهر.

د. ماهر الطاهر: مساء الخير، أنا -لو سمحت لي يا أخ سامي- عندي بس بعض التعليقات السريعة على ما سمعت.

حقيقة الموقف الإسرائيلي وسياسة الاغتيالات

يعني أود أن أقول للسيد ميرفي بأن الذي يعارض السلام ليس القوى الفلسطينية وفصائل فلسطينية، بل الواقع يقول أن إسرائيل التي انتخبت شارون واختارت شارون لرئاسة الحكومة في إسرائيل، المعروف بتاريخه الدموي في.. ضد الفلسطينيين وفي المنطقة العربية ككل، هذا الاختيار يبرهن أن إسرائيل لا تريد السلام، بل هي ظاهرة عنصرية معادية للسلام، والآن الاستطلاعات تشير أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون سياسة الاغتيالات التي مارسها شارون ضد العشرات من الكوادر الفلسطينيين والقيادات الفلسطينية، ويرفضون الانسحاب من الأراضي الفلسطينية، وبالتالي هذه النقطة برأيي- ينبغي أن تكون واضحة كل الوضوح: أننا أمام ظاهرة عدوانية ترفض السلام القائم على أساس قرارات الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية.

النقطة الثانية: السياسة الأميركية في منطقتنا باعتقادي، وهذا ليس فيه أي مبالغة- باتت تشكل حرج حتى لأقرب حلفائها، لأنه الشارع الفلسطيني والشارع العربي الآن، أعطيني تفسير لو تجري أية إحصائيات الغالبية الساحقة من المواطنين العرب لا يعتبرون أن الإدارة الأميركية منحازة لإسرائيل فحسب، بل سياستها في المنطقة مندمجة مع السياسة الإسرائيلية بشكل كامل الحقيقة، بعد حرب الخليج الثانية كان يقال إنه مطلوب من الفلسطينيين يوافقوا على (242)، يعترفوا بحق إسرائيل في الوجود، يلغوا الميثاق.. ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية. جاءت قيادة رسمية فلسطينية قدمت كل ما طلبته أميركا وكل ما طلبته إسرائيل، وافقت على كل شيء الحقيقة، وبعد ذلك اتضح خلال مفاوضات عشر سنوات أن إسرائيل لا تريد أن تنسحب من الأراضي الفلسطينية، وأن كل ما يجري هو عملية خداع وتضليل، بينما البرنامج على الأرض بيقوم على أساس مزيد من الاستيطان، مزيد من التوسع، مزيد من تهويد الأرض.

النقطة الأخرى: فيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي بوش الابن، الذي تحدث حول موضوع فكرة الدولة الفلسطينية، يعني في..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع هذا.. الواقع هذا هو يعني برنامجنا عن المبادرات.

د. ماهر الطاهر: بالضبط.

سامي حداد: والوعود وليس القضية الفلسطينية بالتفصيل، اتفضل.

د. ماهر الطاهر: بالضبط، هذا الموضوع إحنا من حيث المبدأ نقول: إنه إذا فيه هناك تطور جدي بالموقف الأميركي الحقيقة إزاء الموضوع الفلسطيني ليس المهم كلمة "الدولة"، المهم ما هو مضمون الدولة، لأنه حتى شارون تحدث عن دولة فلسطينية، وقال: سموها "إمبراطورية"، لكن ما هو مضمون هذه الدولة، يريد دولة بدون قدس، بدون سيادة، يسيطر على الأجواء، يسيطر على الحدود، ومثلما قال (جوزيف سيسكو) أحد مساعدي وزارة الخارجية في أميركا: "إنه يعني الحل اللي بتقدمه إسرائيل للفلسطينيين أنهم يستطيعوا أن يجمعوا قمامتهم"، يجمعوا زبالة.

إحنا المهم بالنسبة إلنا ما هو مضمون الحل؟ فيه هناك قرارات للأمم المتحدة، حق العودة للاجئين الفلسطينيين الذين طُردوا من ديارهم عام 48.

دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة حقيقية وعاصمتها القدس، الحقيقة هذا هو الأمر بالنسبة لنا، هل هناك تطور بالموقف الأميركي بهذا الاتجاه؟ إذا كان هناك تطور بالموقف الأميركي بهذا الاتجاه فنحن نرحب به يعني- أشد الترحيب ونتمنى مثل هذا التطور، لكن أنا برأيي أعتقد -الحقيقة- إنه إحنا لم نصل لهذا الموضوع، لأنه فيه فارق بين التصريحات، وبين الوعود، وبين يعني- حقيقة السياسات على الأرض والضمانات التي يمكن أن تعطى للشعب الفلسطيني، والسياسة الأميركية حتى الآن ليست مشجعة بل منحازة بشكل أعمى لجانب إسرائيل.

نقطتي الأخيرة..

سامي حداد: تفضل.

د. ماهر الطاهر: حديث الأستاذ عفيف صافية وأنا أتفق.. بكثير مما قاله وأوافقه الرأي إنه إحنا نريد فعلاً استراتيجية فلسطينية واحدة، لكن المشكلة أن الاستراتيجية الفلسطينية التي تبنتها السلطة على أساس اتفاقات أوسلو هذه الاستراتيجية فشلت، وعلى السلطة الفلسطينية أن تعترف، حقيقة إذا كانت صادقة أمام شعبها أن تعترف بأن هذا الخط بمعنى عملية مفاوضات على أساس الاستفراد الأميركي والمرجعية الأميركية فقط، بعيداً عن قرارات الأمم المتحدة وإشراك العالم كله، هذه الاستراتيجية وصلت إلى جدار مسدود، وبالتالي هذا ما يفسر اندلاع الانتفاضة الفلسطينية، ليش قامت الانتفاضة في 28/9 ؟ لكي تقول إنه هذا الخط اللي مشيتوا على أساسه عشر سنين وصل لطريق مسدود، وما حقق لي شيء كشعب فلسطيني، ازدادت مشاكلي الأمنية، ازدادت مشاكلي السياسية، ازدادت مشاكلي الاقتصادية، وبالتالي نحن نريد طريق آخر ومجرى آخر، مجرى آخر الانتفاضة أعلنته بوضوح شديد: وحدة وطنية فلسطينية حقيقية، العودة لمرجعية قرارات الأمم المتحدة، ووضع قضية فلسطين بيد الأمم المتحدة وإشراك أوروبا وإشراك العالم، ومواصلة الكفاح حتى نُرغم إسرائيل على التسليم بحقوقنا، لأنه إسرائيل لا تريد التسليم بهذه الحقوق، بالعكس.. اللي أعطته حتى في أوسلو تريد أن تأخذه.

سامي حداد: شكراً للمداخلة دكتور ماهر، 3 محاور سأعطي مجال.. للـ 3 ضيوف يعني. أولاً نبدأ بالدكتور شمعون شتريت مع إنه السؤال كان موجهاً إلى مستر ميرفي، قال دكتور ماهر إنه يعني إسرائيل لا تريد السلام، الدليل على ذلك إنه الشعب الإسرائيلي اختار شارون، ونحن نعرف ماذا فعل شارون منذ استلامه السلطة، لم يحقق الأمن إلى إسرائيل وإنما زاد تنكيلاً و.. وقتلاً بالشعب الفلسطيني، معناته إنتوا اللي مش عاوزين السلام، كيف بترد على هذا الكلام يا دكتور؟

د. شمعون شتريت: لماذا السيد (إيهود باراك) لم ينجح في الانتخابات؟ ولماذا نجح السيد شارون؟ لأن رد الفعل الفلسطيني على الاقتراحات الذي جاءت من قبل حزب العمل وقادة حزب العمل برئاسة السيد باراك، رد الفعل الفلسطيني كانت اندلاع انتفاضة يعني اندلاع العنف والقتلى والضحايا و.. وعمليات انتحارية، والإرهاب، والقنابل والهاون على مستوطنات إسرائيلية داخل إسرائيل، ولذلك إذا أراد الفلسطينيين يحللوا لماذا حصل ما حصل في إسرائيل لأنه معسكر السلام لم ينجح في الانتخابات والقوة.. القوة السياسية لمعسكر السلام انخفضت، هي انخفضت من قلة الثقة من الشعب الإسرائيلي تجاه المجتمع الفلسطيني و.. ما حصل في كامب ديفيد، وفيه هناك تفصيلات من الجانب الفلسطيني، وفيه هناك تفصيلات وتشريحات من الجانب الإسرائيلي، ولكن واضح إنه إذا كان هناك استعداد من الجانب الفلسطيني لاتفاق على الاقتراحات التي طرحها السيد إيهود باراك على الفلسطينيين، كنا اليوم في الحكم، يعني حزب العمل كان يكون في.. في الحكم وليس السيد شارون، ولكن السيد شارون..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن سيد شتريت، يعني أنت تعرف الاقتراحات التي تقدم بها باراك في كامب ديفيد وثم.. من ثم محادثات طابا يعني كانت نقلة إلى حد ما إلى الأمام، ولكن لن تجد عشرة فلسطينيين في كل فلسطيني العالم أن يوافقوا عليها، خاصة.. أهم يعني موضوع.. موضوع القدس وموضوع حق العودة لم يتطرق إليه باراك.

د. شمعون شتريت: والجواب.. والجواب.. والجواب ورد الفعل هو حرب؟ هذا.. هذا هو.. هذا هو.. الطريق للتقدم إلى السلام؟ لن تُتفق على اقتراحات، استمر في المحادثات.

عفيف صافية[مقاطعاً]: إلى متى؟ إلى متى؟

د. شمعون شتريت: ويمكن في مراحل أخرى و.. وما هو الحل؟ الحل السيد طاهر ماهر بيقول إن مواصلة الكفاح يقنع إسرائيل؟ يجبر إسرائيل؟

المجتمع الإسرائيلي قوي جداً، وأحسن لنا ننتهج طريق السلام وليس طريق العنف، طريق المفاوضات وليس طريق الاشتباكات وعنف ضد عنف، وعنف إلى عنف، وماذا.. ما ينفع دخول القوات الإسرائيلية إلى مدن فلسطينية وبعد ذلك الجبهة الشعبية تبعث وترسل ناس الذين يقتلون ناس في إسرائيل؟ ماذا ينفع ذلك؟ أحسن لنا نستمر في المفاوضات ونتوصل إلى حل، ولكن الكفاح المسلح أو الحروب لم تؤدِّ إلى سلام للآن، أحسن لنا ننتهج طريق السادات و(بيجين)، وطريق رابين وعرفات في البداية، وننتهج ونواصل، وإذا خسر معسكر السلام في إسرائيل فذلك هو.. السبب هو القوى المعادية.. المعارضة لطريق السلام في المعسكر الفلسطيني.. في المجتمع الفلسطيني الذين انتهجوا طريق العنف، وذلك أدى إلى فقد الثقة في المجتمع الإسرائيلي، وسحب الثقة من المعسكر السلام داخل إسرائيل، ولذلك..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: السيد شتريت يقول يعني مفاوضات كامب ديفيد.. محادثات كامب ديفيد، طابا، كان هنالك نوع من التقدم، وأتت الانتفاضة وأتت بشارون.

عفيف صافية: أود أن أوضح نقطة وباراك في مقال نشره في "النيويورك تايمز".. "هيرالد تريبيون" اعترف بأنه كان يريد الاحتفاظ بـ 15% في الضفة الغربية زائد Security Zone في.. في وادي الأردن. إذن كل الأرقام اللي كنا بنسمعها 97% إلى آخره كانت من الخزعبلات و.. والميثولوجيا ولكن أود أقول للسيد شتريت، نائب رئيس بلدية القدس الغربية.. بأنه عملية السلام فقدت مصداقيتها من سنوات بسبب تأخر الزمن في إنجازات ملموسة على الأرض، وأيضاً بسبب استمرار إسرائيل في بالتوسع الجغرافي في الضفة الغربية، كما يعرف هو إسرائيل احتفظت وتحتفظ اليوم في سيطرة كاملة دون (...).

الغربية وفي خلال فترة عملية السلام توسعت الاستيطان و (صار) تضاعف عددهم، واسمح لي أنا كدبلوماسي كنت أنظر للطرف الإسرائيلي بأنه ينظر إلى عملية السلام كاستمرار للحرب بوسائل أخرى، بما إنه عمالهم كانوا بيبتلعوا الجغرافيا، وكما يعرف السيد شتريت المشكل الفلسطيني الإسرائيلي هو حول الجغرافيا، وديمغرافية من على جغرافية من، والمتغيرات الديمغرافية من 48 ولاحقاً هي أساس البلاء.

نقطة أخرى يا سيد شتريت أود أن أقول لك وأنت كنت وزير الديانات، إذاً ستعرف المرجعية بتاعتي، أنا أظن بإنه أراضي تم احتلالها في ستة أيام بالإمكان أيضاً الانسحاب منها بستة أيام، لكي أنت تستريح في اليوم السابع وأنا أبدأ البناء الوطني وإعادة الإعمار بعد سنوات الاحتلال ما أُحتل بستة أيام بالإمكان الانسحاب منه إذا هنالك إرادة سياسية- أيضاً بستة أيام، وليست ضرورة هنالك لمراحل انتقالية وفترات زمنية وإلى آخره.

إذاً إذا هنالك جدية، وأنا أعتبر إنك أنت إنسان جدي، وأنت إنسان مش عنصري -كما أعرفك يا سيد شتريت- إذا هنالك إرادة إسرائيلية بإمكاننا نحصل على السلام يوم غد، بموافقة الجبهة الشعبية أيضاً.

سامي حداد: مكالمة من السيد محمد صوالحة من لندن، اتفضل يا أخ محمد.

محمد صوالحة: تحية لك أستاذ سامي وللأستاذ عفيف.

حقيقة الموقف الأميركي، وهل سيتغير؟

الموقف الأميركي في تصوري عن يعني في حديثه عن الدولة الفلسطينية لا يمثل أي تغيير في الموقف الأميركي بغض النظر عن بعض التباينات الموجودة داخل الإدارة الأميركية، الموقف لا يعدو أن يكون موقف تكتيكي لأجل حشد الأنظمة العربية خلف أميركا في هجومها على أفغانستان، وهذا يعني كما هو معلوم- تكرر نفس الشيء تقريباً في حرب الخليج الثانية، الموقف الأميركي لا أتوقع له أن يتغير في المدى القريب لعدة أسباب، الأول: أن الحديث هذا الذي ذكره الرئيس الأميركي عن الدولة جاء من غير تفاصيل ومن غير تحديد، ما هي الدولة؟ وما هي صلاحياتها؟ وما هي حدودها؟ ما مصير اللاجئين؟ لم يُجب على التساؤلات الفلسطينية الكبرى.

القضية الثانية: هناك تحالف استراتيجي يحكم العلاقات بين البلدين، بين أميركا وإسرائيل، هذا التحالف الاستراتيجي لم يؤثر عليه سقوط الاتحاد السوفيتي بسبب اعتبار الإسلام هو العدو البديل لأميركا وللغرب.

القضية الثالثة: الوضع الداخلي الأميركي لا يسمح بأي تغيير على المدى القريب، الإدارة الأميركية حتى لو أرادت أن تغير فهي لا تستطيع، لأن الكونجرس الأميركي بمجمله يعني صهيوني التوجّه، رئيس وزراء الدولة العبرية حين يذهب إلى أميركا ويلتقي.. يلتقي بالكونجرس يكون أقوى منه في الكنيست الإسرائيلي، لأن كما قلت- لأن التوجه بشكل عام هو توجه صهيوني، ألا يستطيع أي سياسي أميركي أن يجهر بمعارضته لسياسة إسرائيل، ولو فعل فسيكون ذلك نهاية.. نهاية لحياته السياسية.

سامي حداد: شكراً محمد.

محمد صوالحة[مستأنفاً]: الجانب.. لو سمحت الجانب الفلسطيني..

سامي حداد: باختصار رجاءً، نعم، تفضل.

محمد صوالحة: هي أعتقد أنا إنه موقف السلطة الفلسطينية هنا يعني موقف متعلق يعني بالوهم بشكل كبير، يرى أن تحقيق أهدافه لا يكون إلا من خلال أميركا، وحين بدأت أوسلو التي أضاعت عشر سنين من عمر شعبنا بدأت بسبب هذا الوهم، والارتكاز إلى النوايا الأميركية والصهيونية الطيبة!!!

للأسف أوسلو ومهندسو أوسلو لم يتعلموا ولم يتراجعوا عن أخطائهم، رغم إجماع شعبنا كله بكل قواه السياسية على رفض أوسلو، خطورة.. خطورة هذا التعلق بالوهم في تصوري- تأتي من أمرين، الأمر الأول: إمكانية استدراج الطرف الفلسطيني لمزيد من التنازلات، وهذا خطير جداً، والقضية الثانية: التضحية بالوحدة الوطنية وهي نقطة القوة الأساسية لدى.. الشارع.. لدى المجتمع الفلسطيني الطرف الأمريكي هنا وأود أن..

سامي حداد[مقاطعاً]: باختصار يا أخ محمد رجاءً، أنا عندي دقيقة للبرنامج.

محمد صوالحة: نعم.

سامي حداد: يعني الأسئلة هاي بدنا نوجهها للضيوف يعني.

محمد صوالحة: أنا الآن يعني عندي بس فقط ملاحظتين سريعات. الطرف الأميركي..

سامي حداد: لأ ملاحظة واحدة، تفضل.

محمد صوالحة: طيب. الطرف الأميركي حقيقة غير قادر على إلى الآن وكلام نائب وزير الخارجية السابق يعني يثبت ذلك- الطرف الأميركي غير قادر على.. على رؤية الإرهاب الصهيوني والإجرام الصهيوني،و.. وغير قادر على رؤية خمس ملايين لاجئ فلسطيني يعيشون في ظروف.. في ظروف مأساوية، ينظر فقط إلى.. إلى نظرة عنصرية ولا يحركه مثلاً مقتل خمسين فلسطيني خلال الأيام الثلاثة الماضية، بينما فقط يعني يتحرك لمقتل....

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً محمد صوالحة هذه.. هذه المداخلة، شكراً.

سيد ريتشارد ميرفي، ماهر الطاهر من دمشق قال إنه يعني تصريحات الرئيس بوش عن دولة فلسطينية غير معروف إيش حدود الدولة، هل ستكون عاصمتها القدس؟

وأيضاً السيد محمد صوالحة الآن يعني الموقف الأميركي هو عبارة عن كلام، وكل العملية هي عبارة عن حشد الأنظمة العربية، وربما الإسلامية أيضاً، في سبيل محاربة الطالبان، يعني هذه عبارة عن وعود فاضية لا مجال لها إطلاقاً من التحقيق أو العمل على تحقيقها حسب يعني قرارات مجلس الأمن.

ريتشارد ميرفي: لقد أشرتم إلى (ناحوم جولدمان) بأنه.. بأن أميركا أعطت إسرائيل مساعدات كثيرة ونصائح قليلة، هذا يذكرني.. في الفترة التي كنت أعمل فيها في الشرق الأوسط أثناء الحرب الباردة عندما قال لي صديق سوفيتي: العرب يقبلون كل شيء من موسكو إلا النصائح، هل هذا صحيح أم لا؟ هذا أمر لكم أن تقرروه، سؤالي: هل الذين اتصلوا يعتبرون سياسة كلينتون أو مشروع كلينتون كان سيؤدي إلى قيام دولة فلسطينية أم لا؟ لم يقل الرئيس بوش أي شيء، بالطبع لم تكن هناك تفاصيل، ولكن السياسة الأميركية بقوتها تتجه نحو قبول دولة فلسطينية مستقلة، وإذا كانت نصيحتي لكم نافعة دعوني أقولها بكل صراحة: إن مرور الوقت عدو السلام، إن توسع المستعمرات الإسرائيلية ماضٍ بخطوات سريعة ومستمرة منذ سنة 1967م، كان من الأسهل معالجة الموضوع في الماضي مما هو الآن، ولذلك بالنسبة لأصدقائي العرب أعطيهم هذه النصيحة، إذا سألتم لماذا لا تدرسون أساليب الإسرائيليين في العمل؟ تفاوضوا على ما هو ممكن اليوم وابنوا عليه في المستقبل، لا تنتظروا..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن أنت تعرف سيد ميرفي انتهى البرنامج

I’m sorry to interrupt you.

الإسرائيليون لم يفاوضوا، أخذوا كل شيء عنوة منذ عام 48- 47 وحتى الآن، وقبل يعني- إنشاء الدولة سياسة الترحيل وقتل الفلسطينيين قبل ميلاد هذه الدولة.

مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم عبر الأقمار الاصطناعية من واشنطن السفير ريتشارد ميرفي (وكيل وزارة الخارجية الأميركية الأسبق)، وهنا في الأستديو السيد عفيف صافية (المفوض العام الفلسطيني لدى المملكة المتحدة والفاتيكان)، وأخيراً وليس آخراً الدكتور شمعون شتريت (نائب رئيس بلدية القدس، وزير الأديان سابقاً).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي)، تحية لكم، وإلى اللقاء.