مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - عزام التميمي، مدير معهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن
- جميل الطريفي، وزير الشؤون المدنية بالسلطة الوطنية الفلسطينية
- يغال كرمون، رئيس معهد أبحاث الشرق الأوسط -إسرائيل
تاريخ الحلقة 24/09/2001

- علاقة وقف إطلاق النار بين فلسطين وإسرائيل بما حدث في أميركا
- تقييم موقف عرفات من استعداده للدخول في التحالف الدولي
- حدود تعريف مصطلح الإرهاب
- استثناء إسرائيل للمرة الثانية من الدخول في التحالف الدولي

عزام التميمي
جميل الطريفي
يغال كرمون
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي)، تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

بعد مرور عامٍ على الانتفاضة الفلسطينية الثانية في مثل هذا الأسبوع ألقت الإدارة الأميركية بثقلها لتفرض وقف إطلاق النار على الجانبين: الفلسطيني والإسرائيلي. وكان ذلك من أهم التداعيات السريعة بعد الهجمات التي طالت عقر الدار الأميركية في رمز قوتها الاقتصادية في نيويورك، وقاعدة جبروتها في وزارة الدفاع بواشنطن. صراع العرب ضد الاحتلال الإسرائيلي ينحسر في المنظور الاستراتيجي الأميركي أمام رد الاعتبار للولايات المتحدة، وبالتالي سعت واشنطن إلى تهدئة معركة جانبية لدق طبول حرب تتطلب ائتلافاً دولياً يشمل –بالضرورة- العالمين: العربي والإسلامي.

النظرة الأميركية السابقة للأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط كانت بترك اللاعبين في النزاع العربي الإسرائيلي بمتابعة صراعهم إلى الحد الذي يقبلون بما يعرض عليهم، وبالأخص الطرف الفلسطيني، إلا أن الهجمات على أميركا غيرت النظرة وأجبرت وزير خارجية أميركا (باول) على توجيه طلب مباشر إلى شارون وعرفات على حدٍ سواء لوقف إطلاق النار، لأن هناك أمراً أعظم، فواشنطن أعلنت أنها في حالة حرب بعد مصابها في (بيرل هاربر) الثانية، ولذلك رأت واشنطن أنه لابد من حشد الحلفاء، خاصة أن العدو يرفع شعاراً إسلامياً سواءً كان أسامة بن لادن أو مضيفيه الطالبان.

فهل نحن أمام بناء تحالف أميركي عربي جديد يعيد إلى الأذهان تحالف حرب الخليج الثانية؟ هل سيكون ثمن هذا التحالف جر الأطراف المتصارعة في الشرق الأوسط إلى مدريد ثانية؟ أم أن الهدف سيكون محدوداً في تطبيق توصيات لجنة السيناتور (ميتشل) والعودة إلى المفاوضات في الوقت المناسب؟ ترى هل تسمح علاقات القوى الإقليمية والدولية والهوية السياسية لحكومة (شارون) باستئناف العملية السلمية من خلال الاستفادة من نافذة الفرصة الجديدة، أم أن عقلية المناورة الإسرائيلية ودعم أصدقائها في واشنطن ستغلق هذه النافذة؟ ما هي دوافع الرئيس الفلسطيني عرفات لهذا الحماس وعرضه الانضمام إلى التحالف ضد الإرهاب؟ هل تعلم من درس حرب الخليج؟ وهل يتمكن عرفات والعرب إحباط المناورة الإسرائيلية ويبقون.. أو يبقون النافذة مفتوحة نحو واشنطن؟

نستضيف اليوم: عبر الأقمار الاصطناعية من رام الله السيد جميل الطريفي (وزير الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية)، ومعي هنا في الاستوديو الدكتور عزام التميمي (مدير معهد الفكر السياسي في.. الإسلامي في لندن) وأيضاً عبر الأقمار الاصطناعية من مدينة القدس السيد يغال كرمون (رئيس معهد أبحاث الشرق الأوسط، مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق رابين لمكافحة الإرهاب).

مشاهدينا الكرام، يمكن المشاركة عبر الإنترنت:

www.aljazeer.net

وكذلك أيضاً عبر الهواتف المعهودة، وهي –إذا حالفني الحظ- هاتف رقم: 44207439310 أو فاكس رقم 442074343370 بريطانيا.

علاقة وقف إطلاق النار بين فلسطين وإسرائيل بما حدث في أميركا

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالسيد الوزير، سعادة السيد الوزير، هناك من يقول: إن من أجبر شارون على الرضوخ للطلب الأميركي لوقف هجمته الشرسة ضد الفلسطينيين وأيضاً بعض رموز منظمة التحرير الفلسطينية ليس الانتفاضة، وإنما أسامة بن لادن، وبنفس الوقت زود بن لادن عرفات بالسلم للنزول عن الشجرة، كما تقول على الأقل الصحافة الإسرائيلية، كيف ترد على هذه الدعاوى؟

جميل الطريفي: يعني أولاً السيد الرئيس ياسر عرفات والشعب الفلسطيني لم يصعدوا إلى الشجرة على الإطلاق، كما تعلم الانتفاضة بدأت عندما قام السيد شارون بزيارة المسجد الأقصى، وكان قبلها بليلة واحدة هناك لقاء بين السيد الرئيس والسيد (إيهود باراك)، وطلب السيد الرئيس من باراك أن لا تتم مثل هذه الزيارة لأنها قد تعصف بالمنطقة وتفجر الأوضاع، ومع ذلك لم يستجب لذلك. وفي نفس الوقت كان المرحوم فيصل الحسيني قد اتصل بالسيد (شلومو بن عامي)، كان وزير الأمن الداخلي في ذلك الوقت وأطلعه على مخاطر مثل هذه الزيارة والسماح بإتمام هذه الزيارة، ومع ذلك لم تستجب الحكومة الإسرائيلية لمثل هذه التحذيرات التي صدرت عن السلطة الوطنية الفلسطينية، وكان صبيحة اليوم التالي يوم الجمعة الأسود حينما فتحت قوات الأمن الإسرائيلية والشرطة الإسرائيلية النار مباشرة على المصليين الفلسطينيين داخل المسجد، وبالتالي حدث ما حدث. ومع ذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن وبدأت الانتفاضة، بعبارة أخرى، من الذي يعني جعل شارون يرضخ للطلب الأميركي بوقف هجمته الشرسة ضد الفلسطينيين الآن، الانتفاضة، عرفات..؟

جميل الطريفي: دعني.. دعني.. دعني.. دعني إذا سمحت لي أن أكمل حديثي لكي لا تكون الإجابة مقتضبة، أولاً السيد شارون.. السيد شارون..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى رام الله مع السيد جميل الطريفي (وزير الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية)، والسيد جميل، رجاءً أن تكون مقتضباً في.. في الإجابة، وأن تحاول يعني الرد على الجواب دون يعني إعطاء خلفية، اتفضل.

جميل الطريفي: نعم، نعم، السيد شارون عندما ترشح كرئيس للحكومة الإسرائيلية وعد الإسرائيليين والشعب الإسرائيلي بأنه سيجلب الأمن للإسرائيليين، وطلب إعطائه مهلة مائة يوم من أجل القضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية، وما أسماه الإرهاب الفلسطيني، نسي السيد شارون في ذلك الوقت أن الأمن عندما يطالب به إلى الإسرائيلي يجب أن يطالب به إلى الفلسطيني الذي يعيش بجواره، هذا من ناحية. ونسي قضية أساسية ومهمة بأنه لا يمكن أن يكون استقرار في المنطقة طالما بقي هناك احتلال، وبالتالي لم يضع أي تصور لكيفية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية. من هنا استمرت النزاعات، واستمرت المواجهات الفلسطينية الإسرائيلية، و(بالتبع) استمرت سياسة القصف والاغتيالات و.. و.. والحصار الاقتصادي والإغلاق وكل هذا.. هذا الموضوع، مع ذلك فلسطينياً تعاملنا مع تقرير لجنة ميتشل بكل أريحية، وقبلنا هذا التقرير مباشرة، قبلنا ورقة (تنت)، ومع ذلك هذه الورقة لم تطبق، لأن السيد شارون ليس لديه أي منظور سياسي للحل، أو للصراع الفلسطيني الإسرائيلي على الإطلاق، هو فقط ينظر إلى هذا الحل من خلال فوهة البندقية وإخضاع الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية للمنظور الإسرائيلي للحل، وبالتالي عندما حدثت..

سامي حداد [مقاطعاً] الواقع سيد جميل الطريفي عفواً.. عفواً، يعني الواقع موضوع اليوم هو موضوع يعني وقف إطلاق النار.

جميل الطريفي: وقف إطلاق النار.

سامي حداد: عفواً اسمح لي.

جميل الطريفي: نعم.

سامي حداد: موضوع الانتفاضة واللي ماذا حدث خلال الاثني عشر شهر الماضية هو موضوع حلقة يوم الجمعة القادم، عاوزين نركز اليوم فقط موضوع وقف إطلاق النار وربطه بما حدث في الولايات المتحدة.

جميل الطريفي: نعم، ولذلك..، نعم.

سامي حداد: سؤالي بالتحديد رجاءً يعني، ما الذي دفع الرئيس عرفات للأمر بوقف إطلاق النار والتبرع بالدخول في التحالف الجديد مع أميركا ضد الإرهاب؟

جميل الطريفي: أولاً الأحداث التي حصلت في الولايات المتحدة الأميركية ما في شك أنها أحداث مرعبة، وأحداث كبيرة جداً، وأحداث لها مدلول على مستوى كل العالم بالقطع، ومن هنا كان لابد من القيادة الفلسطينية أن تأخذ موقفاً مباشراً، عرضت وقف إطلاق النار مباشرة، وكان الطلب الفلسطيني على لسان السيد الرئيس بأنه حتى إذا تعرضنا إلى استفزاز أو بعض الجهات الفلسطينية تعرضت إلى الهجوم أن لا يتم الرد عليها حتى نترك الوضع الدولي لكي يبحث في هذا الموضوع، أما لماذا قلنا في موضوع الإرهاب؟ أصلاً نحن شعب، نحن الذين نتعرض للإرهاب يومياً، وبكل ساعة، وبكل دقيقة، هناك إرهاب دولة يمارس ضد الشعب الفلسطيني وضد القيادة الفلسطينية، وهذا ليس وليد اليوم هذا الإرهاب، هذا الإرهاب وليد عشرات السنين وبالتالي ليس مفاجأة أن تعلن القيادة الفلسطينية على لسان السيد الرئيس أننا نقف في الصف المعادي للإرهاب، لأننا نحن ضحية.. ضحية لهذا الإرهاب.

سامي حداد: إذن بعبارة أخرى وبكلمة نعم أو لا –رجاءً- يعني هل تعلمتم من درس حرب الخليج الثانية كما يسميها البعض، أو تحرير الكويت، أو كما يسميها البعض ضرب العراق حسب أي واحد.. أي خانة يعني يصنف، نعم؟

جميل الطريفي: يعني لا أستطيع الإجابة بنعم أو لا، حقيقة الموقف الفلسطيني في ذلك الوقت كان أننا ضد احتلال الكويت، لأننا شعب محتل لا يمكن أن نكون مع احتلال شعب آخر، ولا زلنا مع هذا الموقف، ولكن كنا نتمنى أن يكون هناك حل عربي، هذا هو الموقف الفلسطيني الذي كان سائداً في ذلك الوقت.

سامي حداد: دعني من فضلك أنتقل إلى يغال كرمون في مدينة القدس. سيد يغال، ألا تعتقد أن إعلان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بوقف إطلاق النار والانضمام أو استعداده الانضمام إلى التحالف ضد الإرهاب قد سحب.. قد سحب البساط من تحت أقدام شارون لوقف حملته الشرسة ضد الشعب الفلسطيني؟

He pulled the carpet under the feet of sharer.

يغال كرمون: ليس هناك أي حاجة في هذا الأمر، لأن شارون وحكومة إسرائيل ودولة إسرائيل لا ترغب في الكفاح هذا مع الفلسطينيين ومع المنظمة بالذات. وقف إطلاق النار على الطريقة العرفاتية يذكرني فيما قاله (أوسكار ويلد) عن الوقوف عن التدخين، قال: "هذا من أسهل الأمور لقد وقفت عن التدخين مليون مرة"!! وقف إطلاق النار لو.. لو أمكننا أن نسأل الملك حسين –رحمه الله- عن وقف إطلاق النار في السبعينات ألوف المرات حكي فاضي. ليس هناك وقف، في لبنان كذلك.. ليس هناك وقف إطلاق نار، ليس هناك.. وقف إطلاق نار..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا اسمح لي إزاي؟ يعني سيد يغال، سيد يغال، يعني هناك فلسطينيان للإجابة على ذلك، عفواً، ولكن أنا كمحاور أريد يعني أن أوقفك، يعني.. يعني السيد ياسر عرفات لا يوجد لديه جيش منظم، لا يوجد حكومة لديه، هنالك ثورة شعبية، يعني عندما أمر بوقف إطلاق النار إذا ما حدث حادث هنا أم هناك من.. يعني من قبل أفراد فهم ليسوا يعني في جيش منظم حتى يوقفوا القتال، تفضل.

يغال كرمون: منظم والتنظيم هو تنظيم فتح والجهات أغلب الجهات تعمل بأوامره، ولما.. ولكنه لا.. وقف إطلاق النار على الطريقة العرفاتية معناه التخفيف في قتل الأبرياء، النساء هذا الصباح، وأمهات ورجال وهم ليسوا عسكريين وإنما مدنيين، على كل حال ليس هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا لا، عفواً، عفواً، يعني إذا بدنا نتحدث -سيد يغال- سأعطيك المجال إجابة على سؤالي فيما يتعلق بإنه سحب يعني عرفات البساط من تحت أقدام شارون.

يغال كرمون: Ok.

سامي حداد: ولكن عندما نتحدث قتل النساء والأطفال والأبرياء.

يغال كرمون [مقاطعاً]: لا.. لأنه شارون..

سامي حداد [مستأنفاً]: عفواً Pardon من قبل الفلسطينيين يعني منذ بدء النزاع العربي الإسرائيلي في العشرينات تاريخ إسرائيل معروف بأنهم.. هم البادئين في قتل الأبرياء، المذابح، دير ياسين، وغير دير ياسين، قبية وغير قبية، (السموع) قرب الخليل صبرا وشاتيلا، الغارة على مركز الأمم المتحدة في لبنان اسمها..

د. عزام التميمي: قانا.

سامي حداد: قانا، وغير ذلك يا سيد.

يغال كرمون: لا نذكر أستاذ حداد.. لا نذكر حداد..

سامي حداد: بلاش نتحدث عن التاريخ Ok? Ok عوداً إلى موضوع البرنامج حتى ما يكونش هناك..

يغال كرمون: برنامجك أستاذ حداد.. برنامجك أستاذ حداد هو (أكثر من رأي)، وأكثر من رأي في هذا.. في هذه المواضيع، على كل حال ليس هناك بالنسبة للبساط والأمثلة هاي، حكومة إسرائيل بدها وقف إطلاق النار، تسعى إليه لأنها تود أن يقف قتل المدنيين وغير المدنيين طبعاً، فبدها إياه، وبدها تستمر في المحادثات، طبعاً عندها رؤية خاصة لها بالنسبة لطريقة الحل، وصحيح إنه لشارون رؤية أخرى وهي أقل مما اقترحه رئيس الحكومة باراك في حينه، ولكن الفلسطينيين رفضوا وهذا كان قبل أشهر يعني قبل عام، فبالطبع الأمر صعب، كل.. كل اللقاء الذي سوف يتم عبارة عن.. –pardon- عن تمثيلية تخدم الجهتين، ولكن ليس وراها أي إشي وليس قدامها أي إشي.

سامي حداد: سأعود إليك بعد قليل، إلا إذا كان عند معالي الوزير باختصار رجاءً شيء تجيب عليه على السيد كرمون، سيد طريفي.

جميل الطريفي: يعني حقيقة أنا يعني أستغرب عندما يتكلم السيد كرمون عن قتل الأبرياء وقتل المدنيين حقيقة، أعتقد أن يدهم هي الطولى في العالم في الاعتداء على المدنيين وقتل المدنيين ومعاقبة المدنيين، وأن ما يجري على الأرض الفلسطينية سياسة حقيقة أعتقد أن أي إنسان في العالم يخجل من نفسه كإنسان إذا نظر ليس فقط لقتل المدنيين، إذا نظر لمثل هذه الحواجز وللمرضى حينما يموتوا على الحواجز، وللنساء عندما تلد على الحواجز، وعندما يبدأ الجنون بتدمير الخبز وحبات البندورة المحمولة على.. عبر هذا الحاجز مع هذا المواطن أو ذلك المواطن. أعتقد أن أي إنسان يجب أن.. أن يخجل من نفسه حقيقة كونه إنسان فقط يلاحظ ما يجري، أما عن قتل المدنيين لا ينسى السيد كرمون وغير ما ذكرته أنت أخي سامي عن التاريخ الحافل بالسواد في إرهابهم ضد مدنيين أن هناك أكثر من 200 فلسطيني قتلوا خلال هذا العام هم في سن أقل من خمسة عشر عاماً، وهناك حوالي 70 منهم حوالي أعمارهم حوالي 5 سنوات، هناك أطفال رضع وخدج قتلوا، لذلك أعتقد عندما نتكلم عن قتل المدنيين نحن..

سامي حداد [مقاطعاً]: وبنفس الوقت يعني.. عفواً معروف هذا، وبنفس الوقت ممكن أن تقول إسرائيل إنه العمليات العنف التي كانت تقوم بها الجهاد الإسلامي وحماس يعني ضد.. ضد المدنيين.

جميل الطريفي: نحن.. نحن أعلنا –نحن أعلنا- نحن.. نحن أعلنا أخي سامي، نحن أعلنا أكثر من مرة بأننا كفلسطينيين ضد المساس بالمدنيين الأبرياء، ولكن المشكلة الموجودة أن الوضع الموجود في الشعب الفلسطيني والعنف الإسرائيلي المكثف ضد هذا الشعب لا يمكن إلا أن يولد عنف مقابل حقيقة، أما عندما يتحدث عن اللقاء بأن هذا اللقاء كان سيكون تمثيلية، هو قبل أن يصبح اللقاء أصبح اللقاء من إتمامه أو عدمه حوله السيد شارون إلى تمثيلية، دلالة أنه لا يريد أي تقدم إطلاقاً في وقف هذه دوامة العنف الموجودة على الأرض، ولا يريد تطبيق مثل قرارات.. مثل تقرير لجنة ميتشل أو ورقة تنت على الأقل، وبالتالي..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً سيد جميل الطريفي، نعم، عدم المؤاخذة لدينا متسع من الوقت بعد موجز الأخبار أريد أن أشرك الدكتور عزام التميمي. دكتور عزام التميمي، السيد عبد العزير الرنتيسي من حماس قال: إنه المشكلة ليست في قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الفلسطيني، ولكن المشكلة هي قبول الاحتلال. الجهاد الإسلامي، حماس، لا توافق على وقف إطلاق النار، يعني هل يعني ذلك أننا أما شق، انقسام داخل الصف الفلسطيني؟

د. عزام التميمي: ليس بالضرورة أنا أظن إنه..

سامي حداد: يعني من.. من جراء هذا القرار.

د. عزام التميمي: لا أنا أظن إنه شهور الانتفاضة السابقة شهدت وحدة وطنية يعني نحمد الله عليها، إلا إنه ما يتكلم عنه يغال كرمون من إنه يسميه وقف إطلاق النار العرفاتي، نحن هنا لا نتكلم عن جيشين نظاميين.

سامي حداد: أنا حكيت له هذا الكلام..

د. عزام التميمي: أي نعم، لكن إيش.. لا يمكن.. لا يستطيع، أو الحركات الإسلامية لم.. لا تقبل بوقف إطلاق النار الذي أعلنه.

سامي حداد: ولكن أنا سؤالي فيما يتعلق إنه المنظمات الإسلامية أو..

د. عزام التميمي: أي نعم، السبب في ذلك أنه لا يوجد من يستطيع أن يضمن وقف إطلاق النار دون أن تتوقف الاستفزازات الإسرائيلية، وجود المستوطنين استفزاز، صناعة الـ.. أو إقامة الأماكن المناطق المحايدة هذا استفزاز، مصادرة الأراضي استفزاز، قتل الفلسطينيين استفزاز، استمرار الناس في المعتقلات هذا استفزاز، فحتى لو أراد أحد أن يوقف إطلاق النار، إذا ضربني أحد لا أستطيع لا.. لا يضمن هذا الشخص ألا أرد. لكن أحب أن أشير إلى إنه أميركا أجبرت على وقف إطلاق النار، هذه فيها نقطة مهمة لابد من التوقف عندها، وهي أن الإدارة الأميركية حينما أرادت أن تجبر إسرائيل على أمر تمكنت من إجبارها، وهذا.. وهذا يبين..

سامي حداد: وبنفس الوقت أجبرت عرفات.

د. عزام التميمي: مش مهم، ممكن السيد ياسر عرفات تقديراً منه لهذا الدور الأميركي، مجاملة، إلى آخره، قام بما قام. لكن الأهم من ذلك إنه الإدارة الأميركية تستطيع أن تجبر الإسرائيليين على موقف، وهذا يدل على عظم الجرم الذي ترتكبه الإدارة الأميركي باستمرارها سابقاً أو لاحقاً بإقرار ما يحدث من جرائم في.. في فلسطين.

تقييم موقف عرفات من استعداده للدخول في التحالف الدولي

سامي حداد: Ok، الآن.. الآن يعني هنالك من يعتقد أن موقف الرئيس عرفات يعني استعداده للدخول في التحالف، وقف إطلاق النار، يعتبر قراراً حكيماً سواء كان تكتيكياً أو استراتيجياً، مش مشكلة هذه يعني، في السياسة أنت تستغل الفرص، يعني حتى لا تجير إسرائيل الوضع الأميركي لصالحها، وإنه ها دولا إرهابيين ويجب أن نحاربهم، يعني هناك من يعتبر قرار الرئيس عرفات بأنه قرار حكيم.

د. عزام التميمي: هناك حرب إعلامية ما بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وإسرائيل حاولت منذ الساعات الأولى لضربة نيويورك وواشنطن أن تعمل مقارنة ما بين ما يجري في فلسطين وما بين ما جرى في نيويورك وواشنطن، أظن إنه هذا سبب ضغطاً نفسياً على السلطة الفلسطينية، لكن في حقيقية الحال إنه السيد ياسر عرفات موقفه لا يختلف عن موقف المحيط العربي، المحيط العربية كله تهالك على أن ينضم إلى هذا التحالف الأميركي وعلى أن ينصاع إلى أوامر الإدارة الأميركية خشية أن يتهم بأن.. أنه في طرف الإرهاب إن لم يكن مع أميركا.

سامي حداد: عفواً، يعني يوم أمس أصدرت.. أصدر وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي قراراً إنه نحن نتعاون مع محاربة الإرهاب، ولكننا لسنا مستعدين للدخول في تحالف عسكري، وكل الدول العربية لم تعلن أي دولة عربية عن دخولها في تحالف عسكري، أبو عمار هو اللي قال: إحنا مستعدين.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: عوداً إلى مدينة رام الله والسيد جميل الطريفي (وزير الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية) سيد جميل الطريفي، دول مجلس التعاون الخليجي يوم أمس أعلنت استعدادها للانضمام إلى عملٍ يحظى بتأييد المجتمع الدولي لمكافحة الإرهاب –ليس بالضرورة الدخول في تحالف عسكري يعني- بشرط أن يكون التحالف في إطار مشترك محدد الأهداف. يعني ألا تعتقد أن السيد ياسر عرفات سارع في حماسه للقول بأنه على استعداد للدخول في هذا التحالف ضد الإرهاب؟ وليس هذا فحسب وإنما كما يقول أحد المشاهدين هنا إنه يعني حتى يعني الصهاينة لم يتقدموا –في الإنترنت أحد الإخوة- يقول: لم يتبرعوا بدمائهم إلى الأميركان، في حين أبو عمار تبرع بدمه إلى ضحايا نيويورك وواشنطن.

جميل الطريفي: يعني أولاً موضوع التبرع بالدم هذه قضية إنسانية، وأعتقد أنها حجم الفاجعة التي حصلت في أميركا لمدنيين أبرياء أعتقد أن هذه تدلل على إنسانية السيد الرئيس، وإنسانية.. وتعبر عن إنسانية الشعب الفلسطيني الذي يعاني من القتل والتدمير، بأنه مستعد أن يقف إلى جانب شعوب العالم عندما تتعرض إلى مأساة، وفي نفس الوقت ينبه إلى مأساتنا التي نعيش بها. أما بالنسبة لعملية الإسراع وعدم الإسراع، حقيقة السيد الرئيس أنت تعلم نحن لا نملك لا طائرات ولا بوارج ولا أسطول، ولا غيره، السيد الرئيس، خاصة بعد أن حاول الإعلام الإسرائيلي بطريقة مكثفة –كما ذكر الأخ عزام- الربط بين ما حصل في الولايات المتحدة الأميركية وما يجري في المنطقة هنا، وأن إسرائيل أيضاً هي ضحية للإرهاب و.. و.. إلى آخره، السيد الرئيس حقيقة طرح وجهة النظر الفلسطينية بأننا نحن في الصف المعادي للإرهاب ولسنا في صف الإرهاب، وهذه هو حقيقة عبر عن وجهة النظر الفلسطينية ووجهة نظر الشعب الفلسطيني كما ذكرتها سابقاً.

أما بالنسبة لبيان الإخوة، الإخوة في مجلس التعاون الخليجي لديهم قوات، ولديهم جيوش، ولديهم طائرات، ولديهم إمكانيات، نحن ليس لدينا كل هذه الإمكانيات لكي نكون طرفاً في هذا التحالف لكي نقاتل أو لا نقاتل، السيد الرئيس قال: نحن في الصف المعادي للإرهاب، وهو عبر عن حقيقة واقعة، وقال: ضمن الإمكانيات المتواضعة الموجودة والمتواجدة للشعب الفلسطيني، ويريد..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن سيد جميل، يعني حتى دول مجلس التعاون رغم وجود جيوش في.. في مياه الخليج وبعض القواعد هنا وهناك خاصة في الكويت، يعني لم تصرح علناً بأنها ستقف مع هذا التحالف، يعني ما فيش ولا دولة عربية أعلنت رسمياً أنها ستقف مع هذا التحالف العسكري لضرب أفغانستان أو لقتل أسامة بن لادن، وبعض الدول يعني مثل النعامة وضعت رأسها في.. في..

جميل الطريفي: نحن.. نحن.. نحن أخي سامي.. نحن.

سامي حداد: وضعت رأسها –عفواً- وضعت رأسها في الرمال. ولكن السؤال.. السؤال يعني، يعني على افتراض تم هذا التحالف والفلسطينيون فيه أو السلطة الفلسطينية، ماذا تتوقعون من منافع في دخول مثل هذا التحالف لمحاربة الإرهاب؟ يعني إيش المنافع المتوخاة من ذلك، أنتم كفلسطينيين؟

جميل الطريفي: أولاً.. أولاً.. أولاً.. دعني أوضح قضية أساسية، نحن قلنا أننا ضد الإرهاب حقيقة، ونحن أعتقد الموقف الفلسطيني استكمل بالزيارات التي تمت إلى كل من مصر والأردن والسعودية بأننا نطالب أميركا بالتحري أكثر وبالتدقيق في الأمور أكثر، لم نقل أننا مع الحرب هنا أو هناك، أو مع إدانة هذا الطرف أو ذاك الطرف، نحن نقول: نحن ضد الإرهاب، القضية ليست فقط منفعة وعدم منفعة، نحن نتعرض للإرهاب يومي، لا يمكن أن نقف في صف الإرهاب الذي يتعرض له الأبرياء وتتعرض له أميركا أو أي دولة أخرى، ومن هنا نحن المنفعة الرئيسية أننا نصنف أنفسنا كشعب فلسطين وكقيادة فلسطينية أننا ضد الإرهاب، نحن ضحية الإرهاب..

سامي حداد: سيد جميل، عدم المؤاخذة يبدو أننا فقدنا الصورة وليس الصوت، أرجو أن تبقى معنا حتى نرى ما هو العطل، ويبدو أننا فقدنا أيضاً حتى الصوت كما أفهم.

دكتور عزام التميمي قبل أن أنتقل إلى رام الله، يعني إيش ممكن أن تجني السلطة من وراء الإقدام على يعني هذا الحماس للدخول في تحالف؟

د. عزام التميمي: الحقيقة قبل أن أسأل ماذا يمكن أن تجني، هي ماذا يمكن أن تقدم لهذا التحالف؟ يعني ماذا تملك السلطة الفلسطينية وهي المحاصرة بإمكانياتها المتواضعة، والشعب الفلسطيني يتعرض لكافة أنواع التنكيل من الإسرائيليين، لا يوجد الكثير مما يمكن أن تقدمه، وخاصة أن إذا افترضنا أن الأميركان صادقين في.. فيما قالوا، أو صادقون فيما.. فيما ادعوا..

سامي حداد: إذا كانوا صادقين مظبوط!!

د. عزام التميمي: آه إذا كانوا صادقين –صحيح- فيما.. فيما ادعوا من أن إسلاميين يقفون وراء هذا الحدث، فالإسلاميون في فلسطين ليست لديهم لا الأيديولوجيا ولا الدوافع التي يمكن أن تجعلهم متورطين أو شركاء في مثل هذا العمل. إذاً حتى من ناحية القمع الأمني أو إعطاء المعلومات، السلطة الفلسطينية ليس عندها الكثير لتقدمه، ولكن أنا أظن أن هذا من باب المجاملة اللفظية للولايات المتحدة الأميركية.

سامي حداد: ولكن يعني.. يعني حتى لو لم يكن هنالك دخل للمنظمات الإسلامية أو الوطنية التي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي دخل في هذا الموضوع، نحن في قرية صغيرة، الرئيس الفلسطيني استغل هذا الظرف ربما، يعني فيه شيء ظرفي استغله لصالح القضية، لأنه خاصة وأنت تعرف أن كثيراً من المنظمات التي تقاوم الاحتلال الإسرائيلي، مثل: حماس، الجهاد الإسلامي، بعض المنظمات الموجودة في دمشق، حزب الله، تعتبرها أميركا ضمن قائمة الإرهاب، يعني وقوف الرئيس عرفات يعني ربما سيجعل أميركا أن تغير نظرتها فيما يتعلق بهذه المنظمات.

د. عزام التميمي: وراد فيما بعد.

سامي حداد: وما الضرر في ذلك؟

د. عزام التميمي: إذا.. إذا كان –كما يقول الأستاذ الطريفي- أن السلطة الفلسطينية بينت أن موقفها هذا هو من الإرهاب، غالباً لا يقصدون ما تقوم به المنظمات الفلسطينية المناوئة للاحتلال الصهيوني في فلسطين، وهنا كان يمكن للسلطة الفلسطينية أن تستغل هذا الحدث بعمل حملة إعلامية مضادة للحملة الصهيونية، مثلاً إنه إحنا غير ملزمين أصلاً حتى بوقف إطلاق النار إلا إذا التزم الإسرائيليون بوقف كذا وكذا وكذا، لأنه إحنا اللي علينا الاحتلال، وإحنا الذين نتعرض للاحتلال..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ألا تعتقد أن أميركا بحاجة إلى وقف إطلاق النار في نزاع في منطقة الشرق الأوسط حتى يعني تكسب الدول العربية والإسلامية أو معظمها في سبيل الدخول في هذا التحالف؟

د. عزام التميمي: طبعاً، طبعاً، طبعاً، هذا يذكرنا بما حدث من قبل، الأميركان يريدون هدوءاً في هذا الملف، حتى شاشات التليفزيون، كما حدث الآن (الجزيرة) ما عادتش تجيب أخبار الأرض المحتلة.

سامي حداد: لا، لا، أرجوك أرجوك أرجوك.

د. عزام التميمي: يعني قليلاً يعني قللتوا كتير أستاذ سامي.

سامي حداد: يعني الدليل وإحنا في عز المعركة عم نتحدث عن القضية الفلسطينية في هذا البرنامج.

د. عزام التميمي: صار هناك هذا الحدث.

سامي حداد: الأسبوع القادم يوم الجمعة عندنا عن موضوع الانتفاضة، أخبار فلسطين موجودة يعني.

د. عزام التميمي: يلاّ من باب.. من باب تكفير السيئات!!

سامي حداد: لا، لا، لا أرجوك، أنا لا أقبل ذلك، أنا لا أقبل ذلك.

د. عزام التميمي: هذا الحدث الكبير الحقيقة إنه سحب الأضواء عما يحدث في داخل الأرض الفلسطينية المحتلة.. وأميركا تريد ذلك، أميركا تريد ذلك حتى إذا ما دخلت دول إسلامية وعربية في هذا التحالف المشاعر الإسلامية تبرد تجاه القضية الفلسطينية.

سامي حداد: إذا ماذاً تلوم السلطة؟ بماذا؟

د. عزام التميمي: السلطة الفلسطينية كان بإمكانها أن تشن حملة إعلامية مضادة الحملة الصهيونية، على أساس أن ما يجري من عمليات ومن كفاح داخل الأراضي المحتلة لا يمكن أن يقارن بما جرى في نيويورك وفي واشنطن، لأن هذا الأخير هو اعتداء على الأبرياء، بينما الذي يجري في فلسطين هو نضال ضد الاحتلال، وهو نضال مشروع.

سامي حداد: ولكن.. ولكن موقف الفلسطينيين.. موقف السلطة في الوقوف مع التحالف، أو للتعاون مع التحالف، ولو كان رمزياً ضد الإرهاب، معنى ذلك أن يعني أبو عمار قطع دابر إسرائيل، وضيّع عليها الفرصة، حتى لا تجير ما حدث في أميركا لصالحها، أولاً: لضرب الفلسطينيين ولإظهارهم بمظهر الإرهابيين.

د. عزام التميمي: ربما يكون هذا هو دافع من دوافعه، ولكن لو كان الموقف العربي أقوى مما هو عليه، ولو كانت الأمة العربية من حول الفلسطينيين متماسكة وغير مهرولة تجاه أميركا، لربما لم يكن هذا التعاطف الفلسطيني تعاطفاً سخياً تجاه ما حدث.

سامي حداد: ننتقل إلى القدس.. سيد يغال كرمون، بعض النظر عن التحرك الحالي لكيفية وقف إطلاق النار، هل تعتقد أنت -وقد عملت مع حكومة عمالية مع إسحاق رابين- هل تعتقد أن الحكومة الحالية يمكن التوصل معها إلى نوع من الحل السلمي لقضية الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار، وربما تفعيل توصيات لجنة السيناتور الأميركي ميتشل؟

يغال كرمون: الحقيقة إنه توصيات (ميتشل) هي بداية، ولكن ما سوف يحدث بعد هذه البداية هو فعلاً صعب جداً، لأن أغلبية الجمهور الإسرائيلي لم تعد تثق في عرفات، خاصة بعد كامب ديفيد وبعد طابا، هناك العديد من الشخصيات اليسارية من معسكر السلام الإسرائيلي عبروا عن رأيهم باعتبار (تابو)، يعني بمعنى أنهم غيروا مواقفهم، وأعلنوا رسمياً أنهم لم يعودوا لم يعودوا.. يثقوا في عرفات، بالنسبة للمواقف..

سامي حداد [مقاطعاً]: سيد يغال كرمون، تقول إن يعني اليسار الإسرائيلي أو الحمائم في إسرائيل غيرت موقفها من عرفات بسبب رفضه ما عُرض عليه في.. على زمن حكومة باراك في..

يغال كرمون: لأ مش.. لأ.. مش..

سامي حداد: عفواً في يوليو من العام الماضي في.. في.. في كامب ديفيد، ولكن يعني.. وطابا قلت لي، يعني كل العروض الإسرائيلية حتى الآن لم ترق إلى معيار الشرعية الدولية، موضوع القدس أنت تعرف إنه هذا يعني (تابو) لا يمكن التنازل عنه بالنسبة إلى الفلسطينيين، موضوع.. مع إنه عرفات تنازل عن حائط المبكى و(حارة) اليهود للإسرائيليين، بالإضافة إلى موضوع حق العودة، يعني هذه أشياء من الثوابت التي لا يمكن لا يمكن أن يتنازل عنها.. عنها أي فلسطيني، وأنتم لم ترقوا إلى هذه الدرجة من يعني المسؤولية للتوصل إلى حل سلمي؟

يغال كرمون: لو سمحت، نعم، لو سمحت اليأس من عرفات ليس من رفضه، الرفض بحد ذاته يمكن الواحد أن يفهمه، وحتى كثير من الإسرائيليين قد يمكن أن يقبلوا.. يقبلونه، ولكن اليأس هو عن مقابل هذا العرض الذي لم يسبق له مثيل في الساحة الإسرائيلية، ما أخذناه من عرفات هو حرب، يعني الشعب الإسرائيلي فهم لو رفض عرفات، ولكنه قال هذا تقدم مبارك، ولكنه لا يكفي ونحن نريد 100% ليس 96% ولا 97%، وإنما 100. وعلى كل حال في هذا الظرف والتقدم الكبير هذا نحن نبارك فيه، ونستمر في المفاوضات إلى أن نصل إلى 100%، موقف كهذا، ونحط إيدنا في إيد بعض ونوقف القتل والإرهاب وكل إشي، ونستمر لأنه هذا لا يكفينا، هذا موقف معقول، أما ما أجانا من جراء هذا الاقتراح كان حرب، كان انتفاضة فيه أكثر من رأي وأكثر من اسم، انتفاضة الأقصى، وانتفاضة الدولة، والانتفاضة الاستقلال و.. و.. وإلى آخره..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني اليأس الفلسطيني يا سيد كرمون، اليأس الفلسطيني هو الذي دفع بالشعب الفلسطيني إلى الثورة، ثم الذي أطلقها زيارة شارون إلى المسجد الأقصى، وهو ما حرك..

يغال كرمون [مقاطعاً]: لا.. لا.. لا . لا يا سامي،هذا كان مخُطط إله.

سامي حداد [مستأنفاً]: وهو ما نبه إليه (موشي ديان) عندما احتل مدينة القدس القديمة القدس العربية الشرقية عام 67، حذَّر من أن يدخلها أي يهودي، لأنه يعرف.. يعرف معنى المسجد الأقصى بالنسبة للمسلمين. على كل أريد أن أعود إلى السيد جميل الطريفي وقد عاد إليه الخط.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى رام الله، وقد عاد إلينا الخط الصوت والصورة. سيد جميل الطريفي، نأسف لهذا التشويش الذي حدث أو الخطأ الفني الذي حدث. حرب الخليج الثانية –بالإضافة إلى تقسيم العرب إلى عربين- كانت واضحة الهدف محددة المعالم، الآن الحرب التي يعلنها جورش بوش الابن لمحاربة الإرهاب لم تتشكل بعد، أو التحالف لم يتشكل بعد، أهداف غير واضحة، كيف تتصور يعني توقعات العرب والفلسطينيين بشكل خاص، يعني في دخول هذا التحالف لمحاربة الإرهاب؟ يعني تهيئة أرضية لمدريد جديدة؟

جميل الطريفي: يعني أعتقد الإدارة الأميركية سمعت الكثير من الحديث سابقاً، وسمعت حتى بعد الأحداث التي حصلت في أميركا ليس فقط من العرب، ولكن أيضاً من الأوروبيين وأكثر من مسؤول أوروبي تحدث مع الأميركان بأن هناك مشكلة أساسية في المنطقة لابد من إيجاد حل لها، وكما ذكرت أنت في بداية حديثك عندما اتخذت سياسة أنه ترك الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي يتقاتلوا وينزف دمهم إلى أن يصحوا ويأتون بأنفسهم، طبعاً الدم الذي كان ينزف هو الدم الفلسطيني حقيقة، والذي كان يعاني هو الشعب الفلسطيني بأكمله، وبالتالي تم الحديث مع الإدارة الأميركية من أكثر من مسؤول عربي وأكثر من مسؤول دولي بأنه لابد من وضع حد لمثل هذه المشكلة.

في تقديري أن الصراع في الشرق الأوسط لابد أن يكون له حل، لا نمانع على الإطلاق أن يكون هناك مؤتمراً دولياً فاعلاً من أجل إنهاء المشكلة في الشرق الأوسط، بمعنى إنهاء القضية أو الصراع العربي الإسرائيلي بمعنى لابد أن يشمل جبهة الجولان، لابد أن يشمل لبنان، لابد أن يشمل فلسطين، إذاً لابد من فكفكة الوضع في كافة المنطقة. إذا كان لابد من تحضير إلى مؤتمر دولي شبيهاً بمؤتمر مدريد أعتقد أنه سيكون شيء جيد إذا أعطي الدعم الكامل واتجهت النية أو وجدت النية من أجل وضع الحد لهذا الصراع وحل هذا الصراع، وليس فقط من أجل إرضاء العرب.. فقط مجاملة لهم بأننا سنتدخل ونحل هذه المشاكل. لذلك نحن نرحب بأي تحرك –حقيقة- دولي من أجل حل هذا الصراع.

سامي حداد: ولكن يعني يقال إن اهتمام الإدارة الجمهورية الجديدة في واشنطن بقضية الشرق الأوسط هو –يعني- اهتمام ظرفي، في حين أن نُقل عن الأمير سعود الفيصل (وزير الخارجية السعودي) قوله –وقبله تصريحات بوش- بضرورة حل قضايا المنطقة وتحقيق السلام.

هل تعتقد أن الإدارة الأميركية حالياً جادة في –يعني- حل قضية الشرق الأوسط، النزاع العربي الإسرائيلي، أم أن –يعني- الحديث عنها الآن هو حديث ظرفي بسبب ما حدث في نيويورك وواشنطن، لأن هذه الإدارة عندما أتت يعني أدركت 8 سنوات قضاها الرئيس السابق (كلينتون) ولم يحقق شيئاً فعزلت نفسها عن الموضوع؟

جميل الطريفي: يعني أولاً: أتمنى –كما ذكرت- أن تكون المحاولة جادة من أجل إنهاء الصراع وليس من أجل المجاملة. التصريحات التي صدرت عن سمو الأمير سعود الفيصل تابعناها عندما قال: قبل أن أفتح الموضوع مع الرئيس بوش هو قام بفتح موضوع الشرق الأوسط، وأكد أنه لابد للإدارة الأميركية أن تقوم بوضع حل لهذا الصراع.

أعتقد أن الأحداث التي جرت في أميركا ليست أحداثاً طبيعية، وهي أحداث كبيرة جداً ومؤلمة جداً، وبالتالي نأمل أن تكون الإدارة الأميركية ليس فقط جادة وإنما أيضاً أقل انحيازاً لإسرائيل، لأنه كما.. كما تعلم الإدارة السابقة كانت منغمسة في هذه القضية، ولكن انحيازها لإسرائيل كان واضحاً لكل إنسان، وأعتقد أن (روبرت مالي)، وهو دبلوماسي أميركي سابق، عندما كتب مقالاته دحض كافة ما يتكلم عنه السيد يغال كرمون أنهم عرضوه علينا في كامب ديفيد، وأوضح تماماً بأن الإدارة الأميركية السابقة كانت تستلم الطلبات والعروض الإسرائيلية وتقوم بوضعها على ورق أميركي، وتقدمه إلى الجانب الفلسطيني، وهذه ليست شهادة فلسطينية، هذه شهادة أميركية من أحد الدبلوماسيين الأميركيين الذين شارك في كامب ديفيد. وبالتالي نحن نأمل أن تكون هذه الإدارة بعد كل هذه الهزة التي هزت كيان الولايات المتحدة الأميركية كدولة عظمى، وهزت العالم كله، أن تتجه إلى وضع حد لعدم الاستقرار في المنطقة ومحاولة حل هذه القضية بطريقة جادة، ولا أقول محايدة، لأنني سأطلب الكثير الكثير، أقول: أقل انحيازاً لإسرائيل.

سامي حداد: ولكن سيد جميل الطريفي، نقل عن وزير الخارجية الأميركي الجنرال أو الآن السيد كولن باول قوله بأنه: طمأن الإسرائيليين، طمأن شارون بأنهم لن يدفعوا ثمن قيام ائتلاف دولي أو محاربة الإرهاب بإعطاء تنازلات للفلسطينيين. كيف تتمنى من الإدارة الأميركية وهذه تصريحات كولن باول؟

جميل الطريفي: يعني أولاً أعتقد مهما طمأن السيد شارون، السيد شارون لا يريد أي حل سياسي، السيد شارون حتى هذه اللحظة يقول عن الضفة الغربية: يهودا والسامرة، وبالتالي ليس لديه أي منظور سياسي على الإطلاق إلا فرض كانتونات على الفلسطينيين وتقطيع أوصال الضفة الغربية وقطاع غزة إلى كانتونات غير متصلة ببعضها البعض، وخير دليل على ذلك ما قام به هو وهيئة أركانه بما يسمى خطة الفصل أو التماس التي سيبدأ تنفيذها –أعتقد- اليوم أو هذه الليلة في منطقة جنين وطولكرم بعزل قرى فلسطينية، آلاف الدونمات الفلسطينية تم عزلها، طبعاً تحت حُجُز الأمن. إذا كنت تبحث عن الأمن كان بإمكانه أن يضع هذه الخطة أو هذا خط التماس على الخط الأخضر مباشرة أو يضعه على داخل الخط الأخضر إذا كان حقيقة القضية فقط هي ادَّعاء وحجَّة أمنية إسرائيلية، وبالتالي إذا كان السيد باول سيتماشى مع السيد شارون، معنى ذلك أن السيد شارون لا يريد أي حل على الإطلاق، وأعتقد أنكم تابعتم كل ما حصل، ذلك أن الائتلاف الحاكم في إسرائيل لا يمكن في مثل هذا التحالف أن يسير وبهذه الحكومة أن تسير قدماً نحو أي حل سياسي يستند إلى قرارات الشرعية الدولية، إذا كان بالأمس لقاء بين وزير خارجيته وبين السيد الرئيس للبحث في تطبيق ورقة تينت وتقرير لجنة ميتشل هدد أكثر من وزير يميني إسرائيل بالاستقالة، ومن هنا ألغى الاجتماع السيد شارون..

سامي حداد [مقاطعاً]: ما هو هذا يا أخي هذا يعني ما جاء في الأخبار، ولكن.. ولكن حجتهم كانت إنه مقتل مستوطنة بالقرب من الخليل ومستوطنة أخرى اليوم الاثنين في.

جميل الطرفي [مقاطعاً]: أخي.. أخي سامي، أخي سامي.. أخي سامي.

سامي حداد: هذه حجة إسرائيل سيد جميل الطريفي، هذه حجة إسرائيل معروفة، دعني من فضلك آخذ هذه المكالمة شخص بيتصل على حسابه من باريس، سيد محمد الظاهر، اتفضل يا أخ محمد.

محمد ظاهر: آلو، السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

محمد ظاهر: نعم، في البداية أخ سامي إذا ممكن اسمح لي أن أدين العمل الشنيع الذي استهدف الأبرياء في الولايات المتحدة الأميركية، فنحن كلنا ضد قتل الأبرياء، سواءً أكانوا مسيحيين أو يهود، وبالتأكيد إن كانوا مسلمين، نعم، هذه في البداية. وطبعاً اسمح لي أيضاً أن أقول بأن يعني الشعب الأميركي الذي يعني الأبرياء ها دول لا يعرفون لماذا قتلوا، الإعلام الأميركي لا يعطيهم يعني حتى أي دليل إنه هناك أميركا تنحاز للقضية.. تنحاز إلى إسرائيل ضد القضية الفلسطينية، فهم يعني هذه المشكلة مشكلة إعلام، المشكلة ليست مشكلة الولايات المتحدة، بينما المشكلة مشكلة العرب وليس الولايات المتحدة الأميركية. نعم.. بما يخص هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني هل أفهم من ذلك يا أخ محمد أنك تبرر ما حدث يعني؟

محمد ظاهر: لا، أبداً أنا لا.. أبرر ماذا؟

سامي حداد: يعني بتقول إنه..

محمد ظاهر: لا، لأ، المشكلة يعني الأميركيين نحن ليس ضد الأميركيين، نحن يجب أن نتسالم مع الأميركيين، المشكلة في العرب.. العرب مفروض يأخذوا هناك يعني.. يكون هناك مثلاً شيء حضاري مثلاً حصار اقتصادي، مش قتل أبرياء، بالعكس المشكلة هي مشكلتنا، ليس.. أنا أعذر الولايات المتحدة الأميركية، لأن الولايات المتحدة الأميركية تبحث عن مصالحها، هذا الذي أقصده أخ سامي.

سامي حداد: نعم.

محمد ظاهر: نعم، أما في خصوص هذا الموضوع يعني حول موقف عرفات من من هذا.. من التحالف، فأنا أقول بأن أنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية تريد ضرب العراق أيضاً، ليس في قضية الطالبان، نحن ليس.. ليس طبعاً مع طالبان وليس مع.. مع أي تطرف في.. في هذه المنطقة، لكن المشكلة إن الولايات المتحدة الأميركية أعتقد أنها.. أنا متأكد أنها سوف تضرب العراق، وربما الرئيس الأميركي يعني لم يعط الأسباب.. الدلائل لأنه يقال أن العراق متورط في هذه العملية، أنا سمعت من.. من أخبار غربية أن العراق متورط..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذه.. هذه أخبار.. هذه أخبار سربتها إسرائيل بأن أحد الخاطفين الذي قتل يعني في الحادث اجتمع مع.. مع مسؤول أمني عراقي في أوروبا، هذه أخبار سربتها إسرائيل.

محمد ظاهر: لكن.. لكن أميركا سوف تضرب العراق.

سامي حداد: ومع أن.. مع أن أهداف أميركا في هاي اللحظة الآن محددة، استلام أو يعني أسامة بن لادن حياًّ أو ميتاً، ضرب الطالبان، وربما تغيير نظام الحكم، هذه المرحلة الحالية الآن هي كما صرح العديد من المعلقين الأميركيين الذين لهم قريبين من مركز القرار الأميركي، نعم.

محمد ظاهر: على كل لا علينا. بالنسبة لموضوع موقف عرفات من من هذا الموضوع، يعني طبعاً حرب الخليج يعني الإخوة اللي في الخليج يعني ظلموا شوية الفلسطينيين، يعني جمعوا كل فلسطيني إذا كان موقف شخص واحد، هذا لا يعني كل موقف الفلسطينيين، وأنا أرحب أيضاً في موقف المملكة العربية السعودية التي الآن رفضت إعطاء أي –يعني- تسهيلات للولايات المتحدة الأميركية في قواعدها، هذا موقف يجب أن يعني نفتخر في هذا الموقف السعودي، وأرجو من.. القادة الفلسطينيين أن يعني يأخذوا درساً من.. من المملكة العربية السعودية في هذا المضمار. وأيضاً أقول يعني بالنسبة.. نحن العرب ضحك علينا في مدريد، ضحك علينا حتى عندما لغي.. لغي موقف –عفواً.. عندما ألغي أن العنصرية شكل من أشكال العنصرية، ضحك علينا في الأمم المتحدة، فلابد أن هذا القرار..

سامي حداد: الصهيونية.. الصهيونية شكل من أشكال العنصرية.

محمد ظاهر: العنصرية نعم ضحك يعني.. نعم.

سامي حداد: في النهاية في النهاية أستاذ.. أخ محمد في النهاية، ماذا تريد أن تقول؟ وبجملة واحدة رجاءً.

محمد ظاهر: نعم، الذي أريد أن أقوله أخ سامي: أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تضحك على العرب مرة أخرى، نحن لم نأخذ الدروس، سوف يضحك علينا إذا وقفنا بجانبها سوف يضحك علينا، يجب أن نستفيد، نكون معها، ولكن يجب أن يكون شروط لنا في.. في هذا الموقف وشكراً.

سامي حداد: طيب، شكراً يا أخي هذه المداخلة. الإنترنت عندي متوقف الآن، ربما أصلحناه بعد موجز الأخبار، لنقرأ بعض الفاكسات، صالح الشقباوي (كاتب صحفي فلسطيني – مقيم في الجزائر): إن حكمة القيادات التاريخية الفلسطينية تجعلها تدرك دقة المرحلة، متعرف متى تفاوض، ومتى تقاتل، ومتى تجنح للسلم. وإن استجابة الرئيس لمتطلبات المرحلة هي خطوة في غاية.. في.. وفي غاية الأهمية من الذكاء. لذا فإنني أرى أن القضية الفلسطينية ذاهبة إلى التجلي فوق أراضي كينونة الذات السياسية الفلسطينية، ذاهبة إلى النصر.

شاهين طالبو (من ألمانيا)، حسب رأيي أن الطلب الأميركي لوقف إطلاق النار هو وقف مؤقت لحين تكميل التحالف أو كي لا يتهرب العرب والمسلمون من التحالف، وبعد أن يتم القضاء أو ضرب الأهداف المحددة ستقول أميركا لشارون: "عليك بالضرب كيفما تشاء".

ألمانيا –جوزيف شلال- يقول تعقيب على ما ذكره الأستاذ عزام إن –التميمي-إن انضمام الرئيس عرفات إلى التحالف الجديد جاء نتيجة غياب الموقف العربي الموحد وعلى رأسه الجامعة العربية، التي فشلت حتى الآن بعقد لقاء لوزراء الخارجية لبلورة الموقف العربي وفرض شروط على أميركا في حالة التحالف معها، وشكراً.

من ألمانيا أيضاً -وكمان فيه واحد من ألمانيا- آري جاف أو جاف، (ألمانيا – برلين) موجه للسيد كرمون، أنا كنت أريد العودة إلى السيد كرمون، ولكن لدينا فاصل بعد قليل: كلما حاور أي صحفي، أو مذيع، أو مذيع تليفزيوني، وفي أي مكان في العالم، أي مسؤول إسرائيلي أو حتى شخصيات غير حكومية عن الفلسطينيين وعن الصراع رأساً يكون الجواب "بأن الفلسطينيين يقتلون المدنيين". لماذا تحاولون تغيير الحقيقة بهذا الشكل وأنتم عايشتم المصاعب في.. في القبل.. من قبل؟ الآن تحاولون أن تفعلوا نفس الشيء مع الفلسطينيين.. آري جاف.

وقبل الفاصل، دكتور شكري هزيل من ألمانيا، يقول: "من المؤسف القول إن الدول العربية والإسلامية التي تتحالف أو تحالفت مع أميركا في حرب الخليج الثانية، وفيما يسمى حالياً بالحرب ضد الإرهاب يشارك دوماً.. تشارك ومازالت تشارك في (عرس بغل)، وبالتالي سواء تحالف العرب والمسلمون أم لم يتحالفوا مع أميركا فهم دوماً كانوا الضحية، وأكثر الحاسدين.. الخاسرين سياسياً واقتصادياً. السؤال المطروح: إلى متى سيبقى العرب والمسلمون ضحية الإرهاب والابتزاز الأميركي؟ شو رأيك فيها يا دكتور عزام؟ قبل الفاصل باختصار.

د. عزام التميمي: أنا أخشى إنه بعد ما ينتهي هذا التحالف أميركا ستكافئ إسرائيل وليس العرب بعقد مؤتمر آخر –مثلما قال السيد طريفي- يشبه مؤتمر مدريد، لكن نتائجه ستكون لحماية إسرائيل ولترسيخ بقائها، لأنه ما لم تتغير طبيعة المشروع الصهيوني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ترسيخ بقاء إسرائيل ما العرب اعترفوا فيه منذ عام 67 نصهم عندما قبلوا بـ (242) وفي مدريد ما شاء الله كلهم وقعوا!

د. عزام التميمي: لا، بس جاءت هذه الانتفاضة لتزعزع الكيان الصهيوني من جذوره، الإسرائيليين الآن شاعرين بأنهم.. يعني يناضلون من أجل البقاء.

سامي حداد: (أوسلو) مبنية على الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية، والاعتراف بالدولة العبرية.

د. عزام التميمي: آه، ولكن هذه الانتفاضة أثبتت أن الشعب الفلسطيني لم يستسغ أوسلو، وأثبتت أوسلو أن نتائجها لصالح مصادرة الأراضي الفلسطينية استعباد الشعب الفلسطيني إلى مدى.. مدى أطول. يعني لما الشعب الفلسطيني انتفض ما انتفض فقط لأنه شارون زار المسجد الأقصى، تلك كانت الشرارة التي كان ينتظرها برميل البارود.

سامي حداد: شكراً دكتور عزام.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سيد يغال كرمون في القدس، سمعت ما قاله الوزير الطريفي إن الحكومة الحالية التي يتزعمها السيد شارون ليست جادة في تحقيق أي سلام، كيف ترد على هذا الكلام؟

يغال كرمون: والله كما قال هو (أبا إبان) وهو من دعاة السلام في إسرائيل: أن الفلسطينيين لن يضيعوا فرصة على.. لأنهم.. على ضياع فرصة. فامبارح فقط قال شارون في خطاب رسمي علني في (ناتانيا) إن الحكومة برئاسته تود أن تمنح الفلسطينيين فرصة لقيام دولة، وحتى قام عليه بعض أفراد حزبه، ولكن الأخ أبو يوسف لا يسمع ولا بده يسمع، كما ضيعوا فرصة باراك..

سامي حداد [مقاطعاً]: قل لي قل لي.. عرفات، قل لي.. قل لي يعني هل أفهم من ذلك إنه شارون عاوز يكون هنالك دولة فلسطينية؟

يغال كرمون: هذا ما قاله في..، هذا ما صرَّح به، وقد هاجمه بعض أتباعه.

سامي حداد: طب إذاً كيف ترد على تصريحاته يا سيد يغال كرمون؟ يقول: في مقابلة حديثة سمى عرفات بـ (أبو الإرهاب)، قال لهم للأميركان: عندي أسامة بن لادن ثاني. توقيت لقاء عرفات بيريز غير مناسب الآن. عرفات لا يفهم إلا الضغط. لن ندفع ثمن الائتلاف ضد الإرهاب. لدي شكوك بإمكانية التوصل إلى اتفاق مع عرفات.

بنفس الوقت رئيس الأركان الإسرائيلي (موفاز) يقول: الجيش يريد الوصول إلى وضع يتعهد فيه عرفات وقف إطلاق النار.. إطلاق النار بالكامل، ثم يقول: ونحن نعمل على زعزعة القيادة الفلسطينية، يعني فيه تناقضات لدى المسؤولين لديكم؟!

يغال كرمون: لا.

سامي حداد: كيف؟!

يغال كرمون: لأ، ولا تناقض.

سامي حداد: عاوز.. أن تزعزع السلطة الفلسطينية.

يغال كرمون: لو سمحت..

سامي حداد: وعاوز تسمح لها بإنشاء دولة؟!

يغال كرمون: لو سمحت لا تناقض لا تناقض، أستاذي، الاستعداد لمنح فرصة لإقامة دولة للفلسطينيين ليست بالضرورة معلقة في شخصية عرفات، عرفات هو الذي يئس.. يئس منه الإسرائيليين، اليساريين ومعسكر السلام أولاً ثم الآخرين، وحتى من جماعته ممن.. ممن حوله.. ممن حوله كمان لا..

سامي حداد [مقاطعاً]: وبنفس الوقت يا سيد كرمون، بنفس الوقت.. بنفس الوقت هنالك كثير من..، بنفس الوقت هنالك كثير من الفلسطينيين في الداخل والخارج يئسوا من اعتدال أبو عمار، وأنت تعرف إذا ما يعني تغير الوضع من سيأتيكم، المنظمات المتطرفة، المنظمات الإسلامية.

يغال كرمون: لا، أبداً يا أستاذ سامي، ليس هناك شعب في الدنيا –والشعب الفلسطيني من شعوب الدنيا- ليس هناك شعب له قيادة واحدة.. واحدة فقط، فيه هناك القيادة الحالية للأسف الشديد لا تسمع، ولا بدها تسمع عن إمكانيات سلام، فيه هناك حماس والجهاد، فيه غيرهم، أتظن أن هناك بس عرفات وحماس؟ لا، أبداً حتى من جماعة عرفات..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا، ولكن يا سيد كرمون هذه.. هذه ليست حكومة، هذه سلطة وطنية تمثل جزء من الشعب الفلسطيني، وربما معظمهم.

يغال كرمون: مظبوط.. جزء، مظبوط.. مظبوط.

سامي حداد: ولكن هنالك يعني تيارات مختلفة داخل هذا الجسم الفلسطيني، هذه ثورة. أستاذ، أستاذ، أستاذ جميل الطرفي، مش عاوزين يا أخي سلام بيقول لك إنتو.

جميل الطريفي: يعني أخي سامي، يظهر إن السيد يغال كرمون إنه بده نفصل له زعيم فلسطيني على قدهم!! لازم الشعب الفلسطيني يفصل زعيم فلسطيني زي إنطوان لحد مثلاً، وقتها بيكون هذا زعيم معتدل كذا وكذا وكذا، هذا شعب فلسطيني وهذه قضية فلسطينية، إحنا لما قتلوا (رابين) المتطرفين الإسرائيليين وإجه بيريز تعاملنا مع بيريز، عندما حصلت الانتخابات الإسرائيلية ونجح (نتنياهو)، قلنا: نحن نتعامل مع الحكومة المنتخبة من الشعب الإسرائيلي، ونحترم إرادة الشعب الإسرائيلي. عندما جاء السيد باراك قلنا: نحن نتعامل مع من يمثل الشعب الإسرائيلي. عندما جاء السيد شارون قلنا نتعامل مع من جاء ونحترم ما يريده الشعب الإسرائيلي، لم نقل إذا كانت القضية قضية ثقة من قال له أننا نثق في السيد شارون؟ ومن قال له أننا نثق في كثير من رؤساء الحكومات الإسرائيلية الذين تعاقبوا أو قد يتعاقبوا إذا كنا سننظر إلى ما كان بالأمس وأول أمس وخلافه؟ القضية نحن لا نضيع فرص، لكن مشكلتنا مع الإسرائيليين، السيد كرمون يقول أن رئيس الحكومة الإسرائيلية قال: أنه مع إعطاء دولة، القضية ليست قضية دولة، القضية: ما هي حدود هذه الدولة؟ أنا والآن ومسؤول عن كلامي ليقف السيد شارون أو أي مسؤول إسرائيل يساري أو يميني ليقول أننا نعترف بقرارات (242) (338) وعلى استعداد لتنفيذها، ونحن على استعداد للانسحاب من كافة الأراضي المحتلة في عام 67، هذه نقطة البداية الصحيحة للعملية السلمية، وهذا ما قامت عليه عملية أوسلو تطبيق قرارات مجلس الأمن (242)، (338). أما أن يأتي وطلب مني: والله إنه عرفات مش مرغوب فيه بكرة بنجيب لكم، أو جيبوا لنا واحد فصلوه على قدنا. لن يكون هناك فلسطيني لحد، لن يكون لحد فلسطيني، هذه قضية يجب أن تكون محسومة لديهم، لا يريدوا أن يواجهوا الحقيقة.

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ جميل عفواً يعني، أنت ذكرت.. أنت ذكرت يبدو إلى حد ما خرجنا عن الموضوع فيما يتعلق بالتحالف الإرهاب والعرب وأميركا، ولكن يعني هذا كله يؤدي في النهاية يعني إلى موضوع قضية الشرق الأوسط، يعني ذكرت إنه لتعلن إسرائيل بأنها تقبل بقرار (242) وأنت في السابق قلت.. تحبذ.

جميل الطريفي [مقاطعاً]: وتعلن استعدادها للانسحاب..

سامي حداد [مستأنفاً]: وحبذا.. وتمنيت أن لو كان هنالك مؤتمر مدريد.. مؤتمر دولي آخر، وأنتم قبلتم كفلسطينيين بتوصيات لجنة السيناتور الأميركي (جورج تنت) هذه التوصيات..

جميل الطريفي: ميتشل، جورج ميتشل.

سامي حداد: ميتشل، جورج ميتشل عفواً تنت تبع (C.I.A)، وكالة الاستخبارات المركزية، يعني توصيات جورج ميتشل لا تمت من قريب أو بعيد أو لا تقول مرجعية مدريد والاعتماد أو إنه (242) يكون مرجعية، يعني مرت على هذا الموضوع وموضوع الأرض مقابل السلام، مرت عليه مر الكرام هذه التوصيات، وقبلتم بذلك.

جميل الطريفي: أخي.. أخي سامي، أولاً نحن لا نستطيع أن ندير ظهورنا لأي تحرك دولي حقيقة، نحن أصحاب قضية، وكما تسلم تشكيل لجنة ميتشل جاء بعد مؤتمر شرم الشيخ الذي شارك فيه الرئيس بيل كلينتون، وشارك فيه الاتحاد الأوروبي، وشاركت فيه الأردن، وشاركت فيه.. وشاركت فيه مصر، وكان بإطلاع معظم الدول العربية من أجل وضع حد لما يجري –وطبعاً إسرائيل- من أجل ما يجري على الأرض الفلسطينية، واستئناف المسيرة السياسية التي كانت قد قطعت شوطاً بالنسبة لمفاوضات الوضع النهائي، توصيات ميتشل هي حقيقة تكلمت عن ضرورة تطبيق قراري مجلس الأمن (242) و(338)، وطالبت باستئناف مفاوضات الوضع النهائي في مرحلة أخرى، وطالبت بتنفيذ كافة الالتزامات المتقابلة في الاتفاقات الانتقالية.

أنا عندما ذكرت قبل قليل أننا أن.. ليصرح أحد المسؤولين الإسرائيليين أنه يعترف، أنا لا أريد فقط الاعتراف بالقرارات، ما هو كل واحد فيهم ممكن يقول، ما نريده أن يعلن أنه مستعد للانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، هذا هو أساس وهذا هو المفتاح، وبعد ذلك إذا كانوا يتكلموا عن ترتيبات أمنية تبحث على الطاولة، ولكن المفتاح الأساسي في الموضوع هو الاستعداد للانصياع للشرعية الدولية، والانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران، وليس القضية قضية قيام دولة فلسطينية أو عدم قيام دولة فلسطينية، الشعب الفلسطيني هو صاحب القرار، وليست إسرائيل هي صاحبة القرار في قيام الدولة.

سامي حداد: شكراً السيد جميل الطريفي، الواقع الأخ عزام يريد أن يجيب على هذا الموضوع، ولكن قبل ذلك اسمح لي ما فيه فاصل ها المرة، فيه عندي واحد بيحكي من الدانمارك، السيد ناصر السهلي من الدانمارك، اتفصل.

ناصر السهلي: تحياتي أستاذ سامي، وتحياتي لضيوفك الأستاذ عزام، والأخ جميل الطريفي. أخي، يعني الادعاء بأنه خطة شارون للقضاء على الانتفاضة الفلسطينية وما حملته من إعلان واضح وصريح بأن تصل هذه الخطة إلى قتل 40 فلسطيني، الواقع العربي لم يعتبر ذلك إرهاباً، الآن يعني في هذه الحلقة لم أرى تعريفاً واحداً لماهية الإرهاب، ما هو الإرهاب؟ ما هي التعريفة الأميركية لهذا الإرهاب؟ الوضع العربي –بالحقيقة- غطس في قدرية أميركا وسيطرتها على السيادة العربية يعني والانصياع العربي الكامل –الرسمي أقصد- الانصياع العربي الرسمي الكامل لتعريف أميركا للإرهاب، والوصول بنا لحالة يعتبر فيها النضال الفلسطيني والنضال العربي ضد هذا الاحتلال وضد هذا الإرهاب الذي يمارسه الاحتلال وكأنه هو الإرهاب بحد عينه، يعني المسألة هنا أخي سامي والإخوة الضيوف، أتحدث إلى الإخوة الضيوف الفلسطينيين والعرب الموجودين عندك، أرجو أن تقدموا لنا بشكل واضح لنا وللمشاهد العربي تعريفاً واحداً عربياً صريحاً بماهية الإرهاب، وبعد ذلك لنتفق، نعم هناك كارثة حدثت في أميركا يجب شجبها، ولكن ليس على حسابنا نحن العرب نحن الفلسطينيين، ولا على حساب حقوقنا. هذا ما يحتاج إليه المتابع العربي والمواطن العربي حتى يفهم ما هو الإرهاب، وما هي التعريفة التي يعني يملكها هذا النظام العربي الذي يهرول هرولة عجيبة وغريبة أكثر من الاتحاد الأوروبي الحليف في الناتو مع الأميركان والذي بدأ يحذر من خطة أميركا للقضاء على هذا المصنف إرهاباً، وهو في الحقيقة تنفيذ لخطة أميركية شاملة السيطرة على منابع النفط، ليس في الخليج فقط، وإنما في القوقاز وفي آسيا إذن المسألة بشكل أساسي أخي سامي والإخوة الضيوف عندك يعني تعريف واضح وصريح، لأنه الاتحاد الأوروبي الآن يرى مخاطر ومخاطر حقيقية في دخول مشروع أميركي، للدخول بمواجهة حقيقية، سماها حضارية وسماها إسلامية مع الحضارة، سماها همجية في مقابل المدنية، نود أن نسمع من الإخوة العرب تعريفاً حقيقياً لماهية الإرهاب، حتى ندرك ونفهم ما الذي على هؤلاء أن يحاربوه، هؤلاء الذين تحالفوا مع الولايات المتحدة، دون أن يحصلوا على شيء؟

والمؤسف جداً الآن –هذا ما أريد أن أقوله- أخ سامي لو سمحت لي لأني استطردت طويلاً.

سامي حداد: أتفضل.

ناصر السهلي: أن السودان يبيع موقفه المبدئية، يبيع العروبة بحفنة من الدولارات والوعود الفارغة، أن الباكستان مقابل 370 مليون دولار تبيع مواقفها المبدئية، والعالم العربي الآن يبيع ذاته في سوق مجاني مجرد الحصول على رضا أميركي، لماذا؟ لا نفهم.

سامي حداد: على كل حال موضوع بيع السودان وهذا.. هذا يعني أول مرة بأسمع هذا الكلام، والتعليق من مشاهد عربي.

حدود تعريف مصطلح الإرهاب

الواقع لسنا في مجال بحث ما هو الإرهاب، ولكن يعني الدول العربية، الرئيس حسني مبارك، سوريا، إيران، والعديد من الدول العربية طالبت بعقد اجتماع دولي لمحاربة الإرهاب، ومن ثم تعريف الإرهاب، وأسباب الإرهاب، الإرهاب يعني حق المقاومة المشروعة بعبارة أخرى ليس إرهاباً في العرف الدولي، نقل المعركة بالخارج وقتل الأبرياء والمدنيين ربما هذا يعتبر إرهاباً، أليس كذلك يا دكتور عزام؟

د. عزام التميمي: يعني هو مصطلح الإرهاب الحقيقة مصطلح فضفاض يتلاعب به كل كما يريد.

سامي حداد: الإرهابي بالنسبة إليك هو وطني بالنسبة لغيرك.

د. عزام التميمي: طبعاً، وطني بالنسبة وهذا مصطلح إنجليزي مشهور صار مثل.

سامي حداد: “Some one's terrorist is some body's ...” .

د. عزام التميمي: أود أن أعود إلى موضوع ما يمكن أن تقبل به إسرائيل وما يمكن أن يقبل به الفلسطينيون، الحقيقة أن عملية السلام ابتداءً من مشروع مدريد، وحتى الآن أوصلتنا إلى قعر ما عاد فيه أعمق منه من التنازلات..

سامي حداد: أنت ترد -بعبارة أخرى- ما قاله السيد جميل الطريفي.

د. عزام التميمي: لأ، هو الرد على كل الكلام الذي قيل، يعني لا يوجد طرف فلسطيني يمكن أن يأتي الآن ويرضي إسرائيل أكثر مما حدث هذا ما أريد أن أقوله، المهم هو ما الذي يريده الإسرائيليون هذا هو الأهم، أن أتصور...

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي، يعني عفواً.. عفواً يعني تقول: لا يوجد طرف سيرضي الفلسطينيين كما أرادوا حتى الآن..

د. عزام التميمي: سيرضي الإسرائيليين.

سامي حداد: يعني شو قدموا لهم الفلسطينيين، السلطة الفلسطينية شو قدمت لهم؟

د. عزام التميمي: يا سلام.. يا سلام السلطة الفلسطينية...

سامي حداد [مقاطعاً]: لم تتنازل حتى قطاع...

د. عزام التميمي [مستأنفاً]: استطاع.. استعدت أن تعترف بإسرائيل مقابل أمل، مقابل أن تنسحب إسرائيل من جزء من الأراضي المحتلة وهذا تنازل كبير طبعاً.

سامي حداد: لا.. لا اسمح لي يعني كما ذكر يغال كرمون قبل ذلك في كامب ديفيد.

د. عزام التميمي: أنا الوحيد اللي أنت بتناقشني.

سامي حداد: يا أستاذ.. دكتور.

د. عزام التميمي: ما بتخلينيشس حتى أكمل الفكرة.

سامي حداد: لا.. لا، يعني ما ننسى إنه عرض على الفلسطينيين أول مرة يعني، لأول مرة يصير سخاء لدى الإسرائيليين يقدموا أكثر شيء يعني في حياتهم قدموه..

د. عزام التميمي: إيش سخاء، واحد سرق بيتي بيفاوضني على بيتي؟! إيش سخاء هذا؟!

سامي حداد: اسمح لي.. نظراً..

د. عزام التميمي: ها دول حرامية سرقوا بلادنا وسرقوا أراضينا إيش..

سامي حداد: أنا لا أخالفك في الرأي ولكن أقول بالنسبة لوجهة النظر الإسرائيلية.

د. عزام التميمي: خليني أعطي لك قصة.. أعطي لك قصة حديثة جداً.

سامي حداد: بالنسبة لوجهة النظر الإسرائيلية قدموا هذا الشيء Ok.

د. عزام التميمي: قصة حديثة جداً تبين ما أريد أن أقوله، وأنت بتظل تقاطعني، مش عارف أكمل فكرة.

سامي حداد: اتفضل.

د. عزام التميمي: أختي اتصلت فيه من الخليل واحد مستوطن أجه أخد تل.. احتل تل جنب أرضنا في (البويرة) وقال: هذه من إرث إبوهم إبراهيم وفضل قاعد هناك، ومرة جاب حمار، ثاني يوم جاب جحش وبعدين جاب غنمة، وبعدين جاب شوية دجاجات، وأول امبارح..

سامي حداد: عمل مزرعة.. مزرعة.

د. عزام التميمي: وأول امبارح حكمت له المحكمة الإسرائيلية بأن هذه الأرض له، وهذا منين إجه؟ إجه من بولندا إجه من أوكرنيا إجه من القرد القرود، إجه من جهنم، هذه الأرض أرضي وأرض آبائي لحتى يوم الدين.

فإذن ها دول الإسرائيليين لن يقبلوا إلا إنه إحنا الفلسطينيين نتحول إلى عبيد لهم، لن يقبلوا إلا إنه إحنا نصير أذلاء، ولذلك لا الأخ الطريفي بيرضى ولا ياسر عرفات بيرضى، ولا إنسان فلسطيني بيرضى رغم كل المناورات السياسية إنه يتحول شعبنا إلى عبيد، ولذلك جاءت هذه الانتفاضة.

سامي حداد: شكراً لهذا الخطاب الحماسي وأنت يعني من الألم تتكلم، أخذوا قسم من أرضكم، مشاهدينا الكرام.. كما أخذوا أجزاء كبيرة من كل فلسطين أو كل فلسطين تقريباً.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: الآن الإخوة بيدهم السحرية أصلحوا الإنترنت، ونحاول مشاركة أو إشراك بعض الإخوة، أمين أبو زهرة (من فلسطين) يقول: تقول إسرائيل بأنه عرض على الفلسطينيين 97% وأنهم رفضوا يعني في كامب ديفيد في شهر يوليو الماضي -مش هذا.. اللي قبله العام الماضي- والحقيقة أن الفلسطينيين تنازلوا بالأصل عن 73% من فلسطين، وهو ما تبقى أي الضفة والغزة تستوطن إسرائيل جزءاً منها، وتسيطر على ماءه وحدوده، هذا رد على كرمون.

أبو بكار برناوي.. أود أرد على الأخ محمد ظاهر من باريس -الذي اتصل هاتفياً- بأنه يقول إن مشكلة هي مشكلة العرب.. لا، وكلا بل المشكلة هي سياسة الكيل بمكيالين الأميركية وما أدرنا..

د. عزام التميمي: وما أدرانا.

سامي حداد: وما أدرانا بان الفاعلون كانوا هم العرب والمسلمون، الطالب ناصر -اسمه- مساء الخير، الجواب على أسئلتكم هو ما قاله تعالى (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم) جميع الحكومات اليهودية إرهابية، لماذا نضع الأخطاء لحكومة.. غير واضحة الخط..

مساء الخير من طالب اسمه ناصر، نفس الشيء هذا..، مصطفى عبد الحميد يوسف: الرئيس عرفات هرول باتجاه التحالف مع أميركا ضد مسلمي أفغانستان دون أن تقدم أميركا دليلاً قاطعاً على أنهم هم الذين دعموا من قام بالتفجير فكيف يتوقع بعد ذلك مساندة المسلمين؟ وسام شتيوي (من فلسطين): الرجاء توضيح الموقف الفلسطيني وأن لا يقال بأننا ضد أفغانستان أو مع أميركا، الرئيس قال: بأننا ضد الإرهاب، وكلنا تقول ذلك حيث الفلسطينيون في وجه نظر أميركا هم إرهابيون، الرجاء القراءة.. قرأنا لك، شكراً للمشاركين.

استثناء إسرائيل للمرة الثانية من الدخول في التحالف الدولي

ننتقل إلى.. إلى القدس مع السيد يغال كرمون، سيد يغال: في حرب الخليج الثانية عام 90، 91 استثنيت إسرائيل من دخول التحالف الدولي لتحرير الكويت وضرب العراق، برأيك لماذا استثنيت إسرائيل الآن للمرة الثانية من أي تحالف تحاول الولايات المتحدة إنشاؤه كمحاربة الإرهاب؟

يغال كرمون: الولايات المتحدة تغش نفسها ثانية بأن الدول العربية سوف تساعدها أو تتحالف معها، ولكن الأمر يتطلب مني التوضيح، أنا أوافق الدكتور عزام الرأي إن التحالف هذه تنتهي بدعم إسرائيل من قبل الولايات المتحدة، لأنه لا.. لا يوجد تحالف صحيح.

أنا جبت معي للأستوديو هنا بعض تصريحات للقادة الإسلاميين يقولون.. شيخ الأزهر يقول: العملية هي الإرهاب بعينه.. والقرضاوي يدين، والشيخ فضل الله يقول.. لا تجوز شرعاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا لا، إحنا.. كرمون، ما فيش مسلم في العالم..

يغال كرمون [مستأنفاً]: والشيخ ياسين يقول..، ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: كل مسلم في العالم من إندونيسيا إلى القمر..

يغال كرمون [مقاطعاً] أي نعم.. أي نعم، أدان..

سامي حداد [مستأنفاً]: أدانوا هذه العملية..

يغال كرمون [مقاطعاً]: أدان.. أدان، نعم..

سامي حداد [مستأنفاً]: الترويعية في نيويورك واشنطن..

يغال كرمون [مقاطعاً]: هذه عملية.. أي نعم.. إجرامية وهذا.. ولكن ولكن..

سامي حداد [مستأنفاً]: أنا أتحدث بالتحديد..

يغال كرمون [مقاطعاً]: ولكن لما..

سامي حداد [مستأنفاً]: لماذا باعتقادك إسرائيل تستثني للمرة الثانية، تستثني إسرائيل للمرة الثانية في تحالف تقوده أميركا؟

يغال كرمون: نعم.. نعم.. ولكن.. ولكن لما.. لما يأتي وقت إلقاء القبض على بن لادن، الكل يدافع عنه ويقول: لا، ويدعم طالبان وإلى ذلك، فالأميركان يرون ذلك، ويفهمون إنه كله نوع من النفاق، وليس هناك دعم عربي أو إسلامي صحيح، ومن.. من..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتقد.. أيه. أيه، يعني سيد كرمون، يعني ألا تعتقد أن أميركا في سبيل مصلحتها العليا تفرط بالمصالح الإسرائيلية الضيقة، تضعكم على الرف وتطلب مساعدة حلفائها في الدول العربية والإسلامية مثل باكستان؟ يعني مصالح أميركا العليا عندما تمس تضعكوا على الرف إذا أرادت.

يغال كرمون: نعم، لفترة.. لفترة ضئيلة، كما حدث.. في حرب الخليج، وبعدين وبعدين ترى أن كله نفاق، ولا يوجد فيه تحالف صحيح، وإدانة من جهة ودعم طالبان من جهة أخرى، فترجع إلى إسرائيل، لأنها هي القاعدة الصحيحة إلها في المنطقة، ومرة ثانية. هاي.. هذا هو الواقع المر، لأنه إذا كان العملية إرهابية وجريمة ولا تجوز شرعاً ما المانع إنه يلقى القبض على بن لادن، ويدان في.. في المحكمة..

سامي حداد [مقاطعاً]: على كل حال حتى الآن لا يوجد أي دلائل يا سيد كرمون على الموضوع، أما فيما يتعلق بموضوع يعني استثناء إسرائيل من الدخول في التحالف نحن نعرف أنه عام 81 عقدت اتفاقية أو معاهدة.. المعاهدة الاستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة، والتي وقعها شارون عندما كان وزيراً للدفاع، يعني المعلومات والاستخبارات شغالة على طول الخط. لنأخذ هذه المكالمة من السيد الدسوقي من الولايات المتحدة الأميركية، اتفضل يا أخ دسوقي. مصطفى الدسوقي: السلام عليكم يا أخي المحترم.. المبجل أستاذ سامي.

سامي حداد: أهلاً.

مصطفى دسوقي: أنا بس كنت عايز أقول لحضرتك إن إحنا لماذا نضيع الوقت في الجلوس على موائد المفاوضات التي أثبتت الإسرائيليين عدم احترامهم لوعودهم على مدى التاريخ القديم والحديث، علماً منا جميعاً كحكومات وشعوب عربية أن إسرائيل لا تريد السلام، إسرائيل لا شيء بدون أميركا، ولو اتحدت الدول العربية جميعاً لن تستطيع أميركا إلا رميهم في سلات القمامة. تستجيب إسرائيل.. لا تستجيب إسرائيل إلا بالإرغام، كما حدث في حرب أكتوبر 73، يزعمون ويزعم رئيس وزاراتهم شارون بأن عرفات إرهابي، فكيف يفسرون محاولة محاكمة شارون في بلجيكا كمجرم حرب، ليس عرفات؟ وشكراً.

سامي حداد: شكراً.. اتفضل.

د. عزام التميمي: فيما يتعلق بقضية يغال يقول أن المسلمين منافقين وكذا لأنهم أميركا تعرف أنهم منافقون..

سامي حداد: هو يتحدث عن موقف الدول العربية.

د. عزام التميمي: لأ ويقصد العلماء أيضاً، ذكر إن العلماء اللي بينددوا ومش عارف إيش، وسيدافعوا عن بن لادن يقول. الحقيقة أن الموقف أصيل وصحيح من التنديد بقتل الأبرياء، لأنه لا يجوز شرعاً، لكن الولايات المتحدة الأميركية منذ الحادث و حتى الآن وهي تعامل الطالبان كما لو كانوا دون البشر، لا تعاملهم باحترام على الإطلاق، يعني لو أن المشكوك بهم في دولة أخرى، ماذا كانت ستفعل الولايات المتحدة الأميركية؟ كانت ستتصل دبلوماسياً، وتقدم الأدلة، وتطلب تسليم الجناة. في حالة الطالبان، الطالبان قالوا: أعطونا الأدلة، الولايات المتحدة الأميركية قالت لهم: إما أن تقدموهم، وإما سنمسحكم من الوجود!! هذا هو النفاق الأميركي، أميركا تريد.. تقول إنها تدافع عن الحريات وعن العدل، ولا تريد للعدل أن يجري مجراه في.. في أفغانستان، والآن هم يعدون العدة، لكي يقوموا بهذه الحملة، ليس فقط للقبض على بن لادن أو ضرب الطالبان، وإنما لتحقيق مآرب أخرى..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني أنت.. أنت، يعني أنت يعني.. يعني لا توافق أو تشكك من هذا الموقف العربي الإسلامي مع الإدارة الجديدة للتعاون فيما يتعلق بموضوع الإرهاب، يعني ألا تعتقد أنه من الأفضل أن يفتح العرب نافذة.. قناة جديدة مع هذه الإدارة الجمهورية الجديدة، لتحقيق مصالحنا يا أخي مستقبلاً؟

د. عزام التميمي: إذا كانت هذه القناة ستقوم على جماجم إخواننا في أفغانستان فلا بارك الله في هذه القناة، هؤلاء ضحايا، ملايين من الناس سيقتلون ويحرقون ويجوعون، ولا يوجد أي أدلة دامغة حتى الآن بأن أسامة بن لادن أو غيره ممن هم موجودون في أفغانستان قاموا بهذا الجرم، فكيف ندخل في هذا التحالف بمجرد أن أميركا تقول هذا هو الجاني وسوف نقبض عليه شئتم أم أبيتم؟!!

سامي حداد: إذن، ومن الذي أوقف المجازر ضد المسلمين في البوسنة؟ من الذي أوقف مجازر (الأرثوذكس) و(ميلوسوفيتش) في كوسوفو، وأنقذ المسلمين الألبان هناك؟ أليست طائرات الأطلسي والطائرات الأميركية؟

د. عزام التميمي: أي نعم صحيح، ولكن هذا..

سامي حداد: ومن الذي يحاول الآن حماية مسلمي.. المسلمين الألبان في مقدونيا؟ أليس.. أليس الأطلسي والأميركان؟

د. عزام التميمي: هذا لا.. هذا لا علاقة له البتة بالدوافع الإنسانية، له علاقة بالمصالح الاستراتيجية الأميركية، هناك وضع في أوروبا كان يهدد كل القارة الأوروبية بالتفجر، وأرادت الولايات المتحدة الأميركية وبضغط وبطلب حثيث من حلفائها في أوروبا أن تحل المشكلة، ولذلك تدخلوا، يعني هؤلاء الناس تظن يعني أنه قلوبهم مفعمة بالإنسانية فيرسلون قواتهم إلى هنا وهناك، حتى يقيموا العدل في الأرض؟!!

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ جميل الطريفي في مدينة رام الله، كيف تنظر –أنت كمسؤول فلسطيني- مسؤول عربي، استبعاد إسرائيل من التحالف الذي يسعى الرئيس بوش الابن إلى إنشائه؟

جميل الطريفي: يعني سأجاوبك يا أخي سامي، وأرجو أن تعطيني المجال للرد على بعض القضايا التي وردت في الحديث.. للمشاركين..

سامي حداد[مقاطعاً]: معانا أربع دقائق على نهاية البرنامج السيد الوزير.. اتفضل.

جميل الطريفي: طيب يعني أولاً: لا يمكن لأميركا أن تقبل بإسرائيل حليفاً في أي تحالف سيضم عرباً ومسلمين طالما هي تحتل جزء من الأراضي العربي وتنكل بالشعب الفلسطيني مثل هذا التنكيل، معنى ذلك أنه لن يشارك في هذا التحالف على الإطلاق أي دولة إسلامية أو أي دولة عربية، ومن هنا يجري استبعاد إسرائيل.

أما ما ذكره السيد كرمون، بأنه هذا فشل لأميركا وأنها تغش نفسها ثانية، لأن الموقف العربي بعد ذلك سيتخاذل، حقيقة هذا يندرج ضمن السياسة التحريضية التي قامت بها إسرائيل ووسائل إعلامها منذ اللحظة الأولى لأحداث أميركا، وأيضاً عبر وسائل الإعلام المتنفذة إسرائيل داخلها في الولايات المتحدة الأميركية للتحريض ضد العرب والمسلمين والفلسطينيين بصورة عامة، ومن هنا يأتي مثل هذا القول.

أما الأخ الذي ذكر أن الرئيس عرفات هرول إلى الحرب ضد أفغانستان، نحن لسنا ولم نحدد الجهة التي قالت.. أو التي ادعوا أنها قامت بهذا العمل أو ذاك، نحن نقول: نحن ضحية إرهاب وضد الإرهاب، ونحن في المعسكر المعادي للإرهاب، ولكننا لم نقل –على الإطلاق- بأننا مع ضرب هذه الدولة أو تلك، نحن نتبنى الموقف العربي الذي يقول: لابد أن يكون هناك تروي قبل الإقدام على أي عمل، وأن يكون هناك دلائل قوية تشير إلى الجهة التي مارست وقامت بمثل هذه الأعمال.

رد أخير على الأخ عزام –حقيقة- ومع كل الاحترام لجنابه، نحن كسلطة فلسطينية لم نقدم لإسرائيل شيء، نحن قلنا: أن خيارنا الاستراتيجي هو خيار السلام المبني على قرارات الشرعية الدولية، القرار (194)، (242)، (338)، بمعنى وصولاً إلى حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وقيام الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. أنا لن أدافع عن اتفاق أوسلو، هناك كثير من السلبيات داخله، ولكن العيب هو في عدم التزام إسرائيل بتطبيق بنود هذا الاتفاق والذي كان من المؤمل لو كان هناك التزام.. لو الرأي العام الدولي، وبالذات الولايات المتحدة الأميركية، قامت بدور فعال، لو كان هناك دور عربي أكبر فاعلية وأكثر أهمية، كنا قد انتهينا من مفاوضات الوضع النهائي وانسحبت إسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية التي كانت محتلها، وشكراً.

سامي حداد: سيد جميل الطريفي أنا في نهاية البرنامج، أرجوك أن تجيبني وباختصار رجاءً باختصار، لو فرضنا تم التحالف ووعدت أميركا بحل قضية الشرق الأوسط، المرحلة الثانية بعد أفغانستان المرحلة الثانية هي مقاومة الإرهاب، هي تعتبر منظمات فلسطينية، سواء كانت علمانية أو إسلامية، تعتبرها إرهابية، وأنت تعرف هنالك أسماء مطلوبة. لو طلب إليكم ذلك أمام وعد لحل قضية الشرق الأوسط بوقف هذه المنظمات التي تقاوم الاحتلال وتعتبرها أميركا وإسرائيل إرهابية، ماذا سيكون موقف السلطة؟ رجاءً أن تكون صادقاً ويسجل هذا للتاريخ. وباختصار رجاءً؟

جميل الطريفي: نعم، الموقف.. الموقف الفلسطيني واضح تماماً، هذه فصائل فلسطينية ضمن حركة التحرر الفلسطينية من الاحتلال الإسرائيلي، وبالتالي لا يمكن –على الإطلاق- المساس بهذه الفصائل مهما كانت الفكر الذي تتبناه، وبالنسبة لنا الشعب الفلسطيني هو أمانة في عنق القيادة الفلسطينية يجب الحفاظ على كل فرد فيه بصورة كاملة.

سامي حداد: كرمون.. يغال كرمون، رأيك بهذه الإجابة من السيد الوزير فيما يتعلق بالفصائل الفلسطينية التي تقاوم الاحتلال؟

يغال كرمون: والله المشكلة هي طبعاً بطريقة مقاومة الاحتلال، والطريقة التي تمشي فيها حماس والجهاد وأخيراً كمان المنظمات.. كتنظيم وغيره فتح وإلى آخره، الطريقة إرهابية، ولكن على ما قال.. أولاً بن لادن هو كارثة للشعب الفلسطيني...

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني اسمح لي عندما تقول طريقة إرهابية، يعني إيش عاوزين يحاربوك بـ..

يغال كرمون[مقاطعاً]: كما صار في..

سامي حداد[مستأنفاً]: بموزة وتفاحة أو بإيه.. أو إيه.. أو يغازلوك يعني؟!

يغال كرمون: بعدم قتل الأبرياء.. بعدم.. لا.. لا بعدم قتل الأبرياء، وفيه.. وما دام هم متمسكين بالجهاد بقتل الناس في مقاهي في إسرائيل أو في محلات.. هذا أمر واضح. ولكن أود أن أقول إنه الأخ أبو يوسف ليست ضحية إرهاب إسرائيل، الأخ أبو يوسف انتفع من حكومة إسرائيل، ومن عطاءات كبيرة كمقاول كبير وهو مسؤول الـ VIP.. في إسرائيل...

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخ يغال.. يغال كرمون يعني يعني هذا ليس مجال..

يغال كرمون: وهذا أمر.. يعني مش (هنضحك) على بعضينا ضحية إرهاب، هذا ليس ضحية إرهاب.

سامي حداد: أرجوك.. أرجوك أنا لا أسمح.. لا أسمح.. لا أسمح بالتعريض أو اتهام.. عاوز ترد عليه يا أستاذ جميل التهم؟

جميل الطريفي: نعم.. نعم أخ سامي، مع كل الاحترام..

سامي حداد: ماعنديش وقت رجاءً اتفضل.

جميل الطريفي: لا.. لا بسرعة..

سامي حداد: اتفضل.

جميل الطريفي: أعتقد أن السيد كرمون لا يطلب أن يكون كل فلسطيني يعيش تحت الاحتلال شحاذاً وفقيراً وكذا وكذا، وإن ما جنيته أنا وعائلتي وكثيرين من الشعب الفلسطيني جنيناه بتعبنا وجهدنا وعرقنا نحن والمئات من العمال والناس التي تعمل معنا، ولم يكن هبة أو منحة من الاحتلال الإسرائيلي بأي طريقة من الطرق، ومنذ اليوم الأول وهو يعرف تماماً السيد كرمون، وأثناء أن كان في منصب مسؤول في الحكم العسكري الإسرائيلي، كانت وجهة نظري بأنه يجب أن تنسحب إسرائيل من كافة الأراضي التي احتلتها في عام 67، ويجب قيام الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، ولم يتغير شيء.

سامي حداد: شكراً أستاذ جميل، باختصار -عزام التميمي- يعني الدول الأوروبية دول الاتحاد الأوروبي يركزون على التوصل إلى تسوية في الشرق الأوسط، هل تعتقد الآن يعني.. هل هذا الموقف مبدئي بعد أحداث أميركا، أم أنهم يخشون أن يحدث في أوروبا ما حدث في الولايات المتحدة، وباختصار شديد، نعم.

د. عزام التميمي: أظن أن هناك وعي حقيقي بأن ما حدث في أميركا له علاقة بسياسة أميركا الخارجية، وهناك تغير في الرأي العام وسنشهد مزيد من التغير في المستقبل، ولذلك أنا متفائل بأن أميركا –بإذن الله- في المستقبل ستنكفئ على نفسها أو ستغير سياستها.

سامي حداد: إذن أنت تناقض نفسك، في البداية قلت ما حدث في أميركا لا علاقة له بفلسطين، وبتقول لي الآن ما حدث لأميركا هو نتيجة سياستها في فلسطين، في الشرق الأوسط؟!

د. عزام التميمي: في السياسة الخارجية أنا قلت، هم يقولون بأن ما حدث في أميركا سببه كراهية الناس لأميركا بسبب سياستها الخارجية.

سامي حداد: آخر فاكس -إذا عندي وقت- من محمود الزغبي من الأردن.

فاكس طويل سأختصره، أغلبية الدول العربية في سبات عميق، بعيدة عن فهم ما يدور في أميركا، وتستطيع أميركا أن تجعلهم يصدقون –كما تقول- تسرع الحكومة الأميركية أن الفاعل عربي مسلم، والمتهم هو بن لادن، الهجوم على أفغانستان، داخل أميركا يستفيد اليهود من هذه اللعبة، في الشرق الأوسط يستفيد اليهود ما يلي: حجم الخسائر يبرر للرئيس الأميركي أمام الرأي العام الأميركي بشكل خاص، وضع كافة إمكانيات أميركا العسكرية في صلاحيات مع صلاحية إنفاق غير محدود للرد على ما حصل كما صوروها للشعب الأميركي بأنها فعلة فاعل، وهو ما نشاهده الآن. توريط باكستان مع الطالبان، القضاء أو الاستحواذ على أحد مصادر القوى النووية غير الإسرائيلية في المنطقة، السيطرة على أفغانستان –كما يحلمون، يعني بالضرورة وضع إيران وسوريا بين فكي كماشة صهيونية، الجهة الأخرى بما فيها تركيا، ومن هذا الموقع الجغرافي يبدأ أيضاً التحكم بأكبر كمية نفط في العالم، وهنالك أشياء أخرى.

لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم: في مدينة رام الله السيد جميل الطريفي (وزير شؤون الحكم المدني.. الشؤون المدنية في السلطة الوطنية الفلسطينية)، معي هنا في الاستديو الدكتور عزام التميمي (مدير معهد الفكر الإسلامي السياسي بلندن)، وفي القدس السيد يغال كرمون (مستشار رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق لمكافحة الإرهاب، رئيس معهد أبحاث الشرق الأوسط).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الجمعة، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.