مقدم الحلقة

عدنان الشريف

ضيوف الحلقة

- عبد الله حسن، مندوب الصومال في جامعة الدول العربية
- عبد الرحمن إسماعيل، عضو البرلمان وسفير الصومال السابق في القاهرة
- عثمان حسن، ممثل جمهورية أرض الصومال في لندن
- علي أحمد نور، صحفي صومالي في لندن
- يوسف خازم، صحفي مهتم بشؤون الصومال

تاريخ الحلقة

08/09/2000



يوسف خزام
علي أحمد نور
عبد الله حسن
عثمان أحمد حسن

عدنان الشريف:

سيداتي سادتي.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلاً ومرحبًا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج (أكثر من رأي).

الصومال بلد عاش حربًا أهلية، ولم ينعم بالاستقرار لأكثر من عقد من الزمان وبعد ثلاثة عشر مؤتمر مصالحة تمكن من انتخاب برلمان ذكر أنه يمثل كافة القطاعات الصومالية بكل تركيبتها الحزبية والقبلية المتعددة.

لقد تم انتخاب البرلمان الصومالي والرئيس الجديد خارج حدود البلاد مما جعل بعض الجهات الصومالية ترفض اتفاق المصالحة في جيبوتي على الرغم من التأييد الذي صدر عن دول عربية وأجنبية وجهات عالمية، ولكن بعضًا من أقطاب الحرب الأهلية الصومالية أو لنقل: الجهات المعارضة لاتفاق (عارتا) بادرت إلى التعبير عن رأيها في رفض الاتفاق، وذلك بالتوجه إلى اليمن لشرح وجهة نظرها هناك، ثم كان أن توجه الرئيس الجديد إلى اليمن بنفسه لنخرج بنـتائج غير مفهومة حتى الآن.

لقد بدأ العالم فعلاً بالتطلع إلى المرحلة القادمة بعد أن أصبح الصومال له رئيس منتخب بادر إلى تمثيل بلاده في قمة الألفية التي ترعاها الأمم المتحدة في نيويورك وبذلك يمكن القول: إن بوادر عهد جديد بدأت تهل علينا، فهل نحن الآن فعلاً على أبواب مرحلة جديدة من لم الشمل وتوحيد الصومال الممزق إلى أقاليم؟ وكيف يمكن لحكومة جديدة بعد أن يتم تشكيلها تحقيق هذا الهدف؟

وقبل ذلك: هل ترضى الأحزاب والقبائل الصومالية والأقاليم المختلفة بكافة تركيبتها بالحكومة الجديدة التي يُتوقع أن توزع حقائبها على أساس اعتبارات قبلية ربما تكون معروفة الآن؟

هل هناك جهات أجنبية لا تزال تريد أن يبقى الصومال في حالة الفوضى؟

وما هي دوافع هذه الدول ومصالحها؟

هذه التساؤلات وغيرها نتناولها في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي مع ضيوفنا، معنا عبر الأقمار الصناعية من القاهرة الأستاذ (عبد الله حسن) مندوب الصومال في جامعة الدول العربية، وعبر الهاتف من العاصمة الصومالية (مقديشيو) السفير (عبد الرحمن إسماعيل) عضو البرلمان وسفير الصومال السابق في القاهرة، في الأستوديو معنا الأستاذ (عثمان حسن) ممثل جمهورية أرض الصومال في لندن، معنا -أيضًا- الصحفي الصومالي في لندن (علي أحمد نور) وكذلك الصحفي المهتم بشؤون الصومال (يوسف خازم) وعلى الهاتف في جزء من البرنامج سيكون معنا من دبي وزير الإعلام بولاية (بونت لاند) (عوض أحمد عشرة) وبإمكان مشاهدينا المشاركة معنا في مداخلة وتوجيه الاستفسارات على الهاتف رقم 0044207439390

أو على الفاكس رقم 00442074343370

نبدأ بالاتصال بالأستاذ عبد الله حسن في القاهرة ونسأله أولاً: يعني ضمن التساؤلات التي وردت يا أستاذ عبد الله في مقدمة هذا البرنامج، يمكن حقًّا للحكومة الصومالية في حال تشكيلها خارج دولة الصومال في جيبوتي أن تلم شمل الصومال، وأن مثلاً تزعزع كيانًا ككيان أرض الصومال، الجمهورية التي تعيش استقرار من نوع ما الآن؟

عبد الله حسن:

بسم الله الرحمن الرحيم، أشكرك توجيه هذا السؤال إليَّ، وأعتقد أولاً: ليس من مهمة الحكومة الجديدة أو النظام الجديد أو الحكومة المرتقبة التي ستشكل عن قريب بإذن الله بعد تشكيل البرلمان، وبعد إنجاز المهمة الكبيرة التي منها وضع الدستور المؤقت للصومال الذي غاب عن الساحة الدولية فترة من الزمن، وبعد انتخاب رئيس الجمهورية الجديدة الدكتور (عبد القاسم صلاد حسن) بطريقة نزيهة وعادلة وحرة باعتراف الجميع، وبحضور ممثلين دوليين وإقليميين، أعتقد أن أمام هذه الحكومة الجديدة لم شمل الصومال الذي ضاع فترة طويلة، والذي عاش التمزق والتدمير والتشرد والقتل والتدمير وكل شيء ينم عن كل سوء، فهدف هذه الدولة هي أن تلم شمل الصوماليين، وأن تعيد الأمن والاستقرار إلى ربوع الصومال جميعًا، ولا يمكن أن تزعزع استقرار أي بقعة من أرض الصومال.

عدنان الشريف:

إذن تعقيبًا على ما قلت: إن الجميع سيكونوا ضمن هذا الإطار الذي ذكرت

إذن لنقل: الدعوة وجهت إلى -على ما سمعنا- إلى كافة الفصائل والمعنيين بشؤون الصومال والأقاليم، لماذا لم توجه الدعوة مثلاً إلى جمهورية أرض الصومال لحضور مؤتمر عارتا للمصالحة؟

عبد الله حسن:

وُجهت الدعوة إلى أرض الصومال، أو إلى شمال الصومال وإلى الشمال الشرقي، وحضرت وفود اشتركت في المؤتمر، في مؤتمر المصالحة في عارتا، وبقيت معنا لمدة تزيد عن خمسة أشهر، ولها ممثلوها في البرلمان الجديد، وسيكون لها نصيبها في الحكومة التي ستشكل عن قريب، ولا أعتقد أن أحدًا سليم العقل يقول: أن جزءًا من الصومال غاب عن التركيبة الجديدة التي شُكِّلت في عارتا.

عدنان الشريف:

إذن معنا الأستاذ عثمان أحمد حسن ممثل جمهورية أرض الصومال في بريطانيا، ما تعقيبك على كلام الأستاذ عبد الله بشأن تمثيل جمهورية أرض الصومال في مؤتمر عارتا؟

عثمان أحمد حسن:

بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً: أحب أن أبدأ على أن المؤتمر اللي عُقد في عارتا عُقد في بلد خارج الأراضي المعروفة بالجمهورية الصومالية السابقة، والتي كان عندها المشاكل، ولم تُوجه أي دعوة لحكومة أرض الصومال، بل العكس اللي حصل..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

يعني لو وجهت إليكم الدعوة لكنتم حضرتم مثلاً المؤتمر؟ أنت اعترضت على نقطتين النقطة الأولى هي عقد المؤتمر خارج حدود أرض الصومال، يعني لو وُجهت إليكم في جيبوتي الدعوة لحضرتم؟

عثمان أحمد حسن:

لو وجهت إلينا الدعوة الجواب كان في محله، لكن الآن فات الأوان، واللي جمعوا المؤتمر تصرفوا بطريقتهم..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

ولكن ماذا عن قوله: إن جمهورية أرض الصومال كانت ممثلة في المؤتمر؟

عثمان أحمد حسن:

هذا لا أريد أن أردد الكلمة اللي استعملها ويقول: سليم العقل، لا أحب أن أسمي أي واحد بدون سليم العقل، لكن أقول: حضر أشخاص من أرض الصومال في هذا الاجتماع، ولكن هؤلاء لا يمثلون سكان أرض الصومال، بل أكثرهم جاؤوا من بلدان خارجية وإحنا..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

ولكنهم صوماليون.

عثمان أحمد حسن:

صوماليون، لكن لم ييجوا (لم يحضروا) من أرض الصومال اللي كونت حكومة، وفي تكوين هذه الحكومة، قبلها عملنا أكثر من ثلاثة عشر اجتماع لنبحث مشاكلنا، ونسدد مشاكلنا، ونختار من ينوب عنا.

عدنان الشريف:

نعم، إذن ما رأي الأستاذ أحمد كصحفي في هذا الموضوع؟

علي أحمد نور:

أولاً: أريد أن أقدم شكري بالنيابة عن جميع الصوماليين في كل أجزاء أماكن العالم، لأنهم منتشرون في جميع أنحاء العالم على هذه الفرصة الجيدة التي قدمتها لنا قناة الجزيرة.

ثانيًا: أريد أن أصحح نقطة وردت في مقدمة كلامكم: عشر سنوات لم يشهد فيها الصومال استقرار، إحنا في جمهورية أرض الصومال عشنا هذه المرحلة العشر سنوات استقرارًا، وبنينا أنفسنا، وأعدنا بناء دولتنا، وكنا مستقرين، ولكن الصحيح..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

لكن عندما نتحدث عن بلد نتحدث عن ربما العاصمة وضواحيها، أكيد لم تشهد استقراراً، تتكلم الآن إقليم جمهورية أرض الصومال.

علي أحمد نور:

نحن نتكلم عن جمهورية.. أنا أتكلم الآن عن جمهورية أرض الصومال.

عدنان الشريف:

لكن أنا أريد رأيك كصحفي، أنت صحفي، ما رأيك كصحفي بتضارب الأقوال بين كلام الأستاذ عبد الله وكلام الأستاذ عثمان؟

علي أحمد نور:

أنا مع الأستاذ عثمان 100% ونحن دولة مستقلة منفصلة منفردة، والرئيس الجديد والبرلمان الجديد في جيبوتي يمثلون صوماليا الشقيقة، ولكنهم لا يمثلون جمهورية أرض الصومال.

عدنان الشريف:

إذن نعود بالكلام إلى الأستاذ عثمان باختصار شديد، إذن أنتم تصرون على الانفصال، ولو أن الرئيس عقال ربما تحدث عن التروي والانتظار حتى يرى نتائج ما يحصل بعد مؤتمر عارتا.

علي أحمد نور:

لا نريد الانفصال، ولكن نريد استعادة دولتنا التي حصلنا عليها 1960م وليس انفصالاً.

عثمان أحمد حسن:

خلني أتدخل.

عدنان الشريف:

تفضل.

عثمان أحمد حسن:

في سنة 1991م قرر أهالي أرض الصومال استرجاع حكومتهم، ليس انفصال.

عدنان الشريف:

لكن حتى لو كان أن هذا الاسترجاع هو حقيقة واقعة، لكن استرجاع بعد توحد، على أيام حكومة (سياد بري) كان الصومال موحدًا، وكانت جمهورية أرض الصومال تابعة للعاصمة مقديشيو، إذن أيضًا يمكن اعتباره انفصال.

دعني أسأل الأستاذ يوسف خازم صحفي مهتم طبعًا ومتابع لشؤون الصومال بشكل مكثف، يعني من مجمل ما سمعت حتى الآن، نحن في بداية اللقاء ونتحدث عن شؤون كثيرة جدًّا، خاصة بالصومال، هل يمكن القول: إننا كصحفيين يمكن أن نرضى بهذا التباين في مواقف الصوماليين بعد ما تم التوصل إليه وبعد الأخبار التي استمعنا إليها؟

يوسف خازم:

الحقيقة ما يحصل حاليًا من تباين كما سمعنا هو إحدى المشاكل الرئيسية التي تواجه الرئيس الجديد في مهمته إعادة توحيد الصومال، هذه المشكلة يقول السيد عبد الله حسن من القاهرة: أن هناك ممثلين عن أرض الصومال موجودين كانوا في المؤتمر، ولكن يوجد في الصومال كما نعرف في شمال الصومال حكومة وجيش، جيش بمعنى الكلمة وشرطة ومطار ومرفأ، هذه مشكلة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

هذا فضلاً عن الاعتراف الدولي، هناك الآن شبه اعتراف بالحكومة الجديدة الرئيس الجديد، هناك تأييد دولي للرئيس الجديد، وهناك ترحيب أطراف عربية عديدة جدًّا مما نتج عن عارتا، كيف يمكن وصف جمهورية أرض الصومال في المجتمع الدولي؟

يوسف خازم:

أنا أذكر واقع على أرض، لا أقف مع الدولة في شمال الصومال، ولكن أقول: هناك مشكلة تواجه الرئيس الجديد رغم أن هناك ممثلين عن أرض الصومال ذكر الأستاذ الأخ حسن أنهم لا يمثلون أرض الصومال، ولكن في واقع، في كيان أنشأ نفسه، حتى الآن لم نسمع من الرئيس الجديد أي خطة واضحة لكيفية التعامل مع هذا الكيان الذي يسمى انفصالي أو يسمى أيًّا كان.

عدنان الشريف:

لنستمع إلى رأي آخر، معنا أيضًا على الهاتف من مقديشيو الأستاذ

عبد الرحمن فارح إسماعيل السفير السابق وعضو البرلمان، أستاذ عبد الرحمن استمعت إلى ما قاله الإخوان حتى الآن، ما هو تعليقكم؟

عبد الرحمن فارح إسماعيل:

شكرًا لكم، أولا: أنا لست عضوًا في البرلمان.

عدنان الشريف:

نعم.

عبد الرحمن فارح إسماعيل[مستأنفاً]:

إنما كنت عضوًا في المندوبين الذين انتخبوا البرلمان.

عدنان الشريف:

نعتذر عن هذا الخطأ، ربما إحنا وصلتنا هذه المعلومة الحقيقة، تفضل.

عبد الرحمن فارح إسماعيل:

ما قاله الإخوة هو تقريبًا آراء كانت موجودة قبل مؤتمر عارتا، أما بعد مؤتمر عارتا فالصوماليون كلهم من جميع المحافظات ومن جميع المدن اجتمعوا في عارتا وتصالحوا، واتفقوا على وتشكيل حكومة واختيلر برلمان وانتخاب رئيس جمهورية وتشكيل جمهورية، كل هذه النقاط تحققت ما عدا تشكيل الحكومة التي ستشكل إن شاء الله عما قريب.

عدنان الشريف:

ربما هناك تعليق، معنا من الأستوديو الأستاذ عثمان يريد أن يعلق على هذا الموضوع، تفضل أستاذ عثمان.

عثمان أحمد حسن:

أحب أن أوضح، في نظر أهالي أرض الصومال اللي حصل في جيبوتي يخص صوماليا كما نسميها أو المستعمرة الإيطالية سابقًا، ولا يخص أرض الصومال أي اتفاق، أي تفاهم، أي كلام حصل..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

الموقف ينبع من مصلحة أهالي جمهورية أرض الصومال؟

أليس من الممكن أن يكون في مصلحة أهالي جمهورية أرض الصومال أن ينضووا تحت لواء دولة، ونحن نعلم أن الصومال بأقاليمه غني بالموارد الزراعية ،والموارد الأخرى، أليس من مصلحتهم أن يكون هناك صومال موحَّد مثلاً؟

عثمان أحمد حسن:

من مصلحة الصوماليين كلهم أن يكون صومال موحد، لكن لما نتكلم عن الصومال، الصومال مقسم إلى خمسة أقسام، وليس إلى القسمين اللي يتكلم عنهم..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

خمسة أقاليم تقصد.

عثمان أحمد:

خمسة أقاليم.

عدنان الشريف:

بالإضافة إلى جمهورية أرض الصومال.

عثمان أحمد حسن:

أيوه (نعم).

علي أحمد نور:

وجيبوتي.

عثمان أحمد حسن:

ومنهم الصومال الفرنسي القديم.

عدنان الشريف:

اللي هو جيبوتي.

عثمان أحمد حسن:

اللي ترك اسم الصومال تهربًا عن الصومال.

عدنان الشريف:

ولكن جيبوتي الآن اللي هي كانت الآن الصومال الفرنسي أصبحت دولة معترف بها.

عثمان أحمد حسن:

اديني فرصة من فضلك، لأنك سألتني سؤال اديني فرصة أكمل، المصلحة إذا كان جمع الصوماليين.. إحنا الذي ضحينا باستقلالنا وبقدرتنا اللي تحصلنا عليها في سنة 1960م عشان جمعهم، لكن لما الآن يقال على أنو أرض الصومال كذلك وصوماليا سابقًا هما الوحيدين هذا خطأ يُصحَّح، ونقول:

إحنا من صالحنا أولاً: أن هما يتصالحوا بينهم مثلما تصالحنا، وبعدين وبعدها تيجي فرصة نتكلم ونتشاور، ونوصل إلى ما هو ينفع الجميع.

عدنان الشريف:

نعم، خلينا نسأل الأستاذ عبد الله حسن في القاهرة، أستاذ عبد الله كيف تتصورون مستقبل العلاقة بين الصومال وجمهورية أرض الصومال التي يمكن القول: إنها حقيقة واقعة الآن، نتيجة لما سمعنا؟

عبد الله حسن:

أخي العزيز أشكرك جدًّا لإتاحة هذه الفرصة لي مرة أخرى.

أولاً: ما يزيد عن خمسين شخصًا من شمال الصومال اُختيروا في برلمان عارتا، إنكار هذه الحقيقة أعتقد لا يسمن ولا يغني من جوع، إنكار شخص أو شخصين لحضور شمال الصومال ومن جميع القبائل التي ينـتمي إليها المتحدثان الكريمان أحمد حسن وعلي أحمد نور الدين، واختيارهم في البرلمان في عارتا واشتراكهم معنا وذهاب بعضهم مع الرئيس الجديد إلى مقديشيو التي ظهرت للجميع، وضحت للجميع بأن الصومال خرج من المأزق الذي كان فيه، هذا يعتبر تجافي للحقيقة.. هذا شيء.

الشيء الثاني: نحن نثمن استقرار شمال الصومال وهي أرضنا وشعبنا وبلدنا، كما نثمِّن استقرار المنطقة الشرقية، وهي أرضنا وشعبنا وبلدنا، وإن الصومال سياسيًّا وعمليًّا بلد واحد، وليس بلدان، ليس هناك جمهوريتان، ولكن هناك جمهورية واحدة،

ونرجو بعد الحرب الأهلية الطاحنة التي أساءت إلى الكثير من شبعنا، والتي أودت بالكثير، والتي أتت على الأخضر واليابس، أن تعود المياه إلى مجاريها، وأن يتصالح الصوماليون، وأن يُفتح الحوار بين الصوماليين من جديد، ونقيس الإنسان الصومالي الواعي الفاهم موقفه من وحدة الصومال، الجمهورية الصومالية، والجمهورية الصومالية بحدودها المعروفة دوليًّا هي جمهورية الصومال، وأرجو أن يعود الناس كلهم إلى رشدهم في هذه المسألة، وأنت ترى..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

سنعود إلى هذه النقطة، أستاذ عبد الله لم نتلقَ إجابة واضحة عن السؤال المتعلق بكيف تتصورون العلاقة بين الصومال وجمهورية أرض الصومال؟

سنعود إلى هذا الموضوع بعد قليل، ولكن معنا أيضًا الأستاذ عوض أحمد عشرة وزير الإعلام في حكومة بونت لاند، أستاذ عوض أنت استمعت ربما إلى جانب من الحديث، هناك موقف واضح من الإخوة الذين يتحدثون عن جمهورية أرض الصومال، واستمعنا إلى مندوب الصومال في الجامعة العربية، هناك موقفان الحقيقة واحد يقول: إن الصومال يجب أن يظل موحدًا، أو يعود موحدًا.

والرأي الآخر يقول: إن جمهورية أرض الصومال بما تتمتع به من استقرار يجب أن تبقى دولة قوية، ولا تدخل في الصراعات التي لا تزال كما يقولون موجودة في الصومال.

ما رأيكم أنتم في حكومة بونت لاند في الوضع الحالي؟

عوض أحمد عشرة:

شكرًا أخي العزيز، أشكر للجزيرة على هذا البرنامج الذي نود أن نوضح للشعب الصومالي ما جرى في عارتا.

ناتج من المغالطات حول أن شعب الصومال يؤيد مؤتمر جيبوتي، إحنا كولاية بونت لاند ذات مواصفات دستورية ديمقراطية، لم نرفض عارتا في أول المرة

لكن انسحبنا لأسباب تالية..

عدنان الشريف[مقاطعا]:

أرجو باختصار يا أستاذ عوض لأنه لم يعد لدينا وقت طويل الحقيقة حتى موجز الأنباء، تفضل.

عوض أحمد عشرة:

بعد أن تحققنا بأن الرئيس (عمر جيلة) أصبح عنصرًا أساسيًّا في وضع جدول الأعمال، ودعوته إلى المؤتمر عناصر المشتركين كوفود رسمية، هذه العناصر كانت تتكون الفئات التالية:

فلول من حكومة سياد بري، وعلى رأسهم وزير الداخلية عبد الله قاسم، ووزير المالية محمود أحمد، ووزير الاتصالات والبريد والبرق عبد الله عطبلي، ووزير الثروة السمكية عادل محمد علي، ووزير الصناعة علي خليف، وخمسة عشر سفيرًا، وعشرة من وكلاء الوزارات، وأكثر من..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

أستاذ عوض سنعود إلى هذا الحديث، بعد قليل.

[موجز الأخبار]

عدنان الشريف:

السيد عوض أريد أن تكمل النقطة باختصار التي بدأتها عندما سألناك عن رأيكم فيما يدور الآن في الصومال.. أنتم حكومة بونت لاند؟ تفضل.

عوض أحمد عشرة:

أرجو أخي العزيز هناك أرى ما في توازن في الناس اللي موجودين في الساحة، أعطت الناس المضيفين لجماعة (مقديشيو)، وللجماعة الآخرين، وبونت لند بقت وحدي أنا، ولذلك أرجو منك أن تتحملوني لكي أؤدي دوري في هذه المناقشة الساخنة التي هي تناقش مصير الأمة الصومالية.

عدنان الشريف:

تفضل يا أستاذ عوض.

عوض أحمد عشرة:

ذكرت سابقًا أن العناصر الذين اشتركوا في هذا المؤتمر كانوا أربع فئات: الفئة الثانية هو الناس الاتحاديين جماعة الاتحاديين الذين ارتكبوا المذابح والإجرام في منطقة (بوساطة) في 1993م وكان يترأسها عضو حالي في البرلمان اسمه (حسن ضاهر أولي) بعد أن قاموا، حاولوا اغتيال زعماء جبهة (الإنقاذ) وهب عليهم الجماهير وهزموهم.

وهذه الفئة هي التي شاركت في المؤتمر، كما أن العناصر الباقية هي كانت غائبة عن الصومال فترة طويلة من الزمن، وليس لديه ما يجري حاليًا من المعلومات، والوضع الراهن في الصومال، ورغم ذلك لقد قدم لهم الرئيس التذاكر، وقدم لهم الدعوات كوفود رسمية وهنا..

عدنان الشريف[مقاطعاً]:

ولكن ما العيب في ذلك إذا كان سيؤدي إلى النتيجة المنشودة المعلنة؟ وهي عودة الهدوء إلى الصومال لنقول كمبدأ أساسي.

عوض أحمد عشرة:

لا شك فيه، إحنا يهمنا عودة الصومال وإعادة الصومال إلى موقفها في المحافل الدولية، وحصول الحل للمشكلة الصومالية، التي دامت أكثر من عشر سنوات، ولذلك سعت ولاية بونت لاند وهي صاحبة الفكرة، مؤتمر جيبوتي عندما أرسل رئيس ولاية بونت لاند تقريرًا شاملاً عن وضع الصومال إلى الأمم المتحدة في فبراير 1996م يحذر فيها عن المخاطر التي تحيط بالشعب الصومالي، والناظر في هذا التقرير..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

أستاذ عوض دعني أسأل سؤال محدد بالنسبة لهذا الموضوع، بالنسبة لكم أنتم كما سألت الأستاذ ممثل جمهورية أرض الصومال هل دعيتم بشكل رسمي إلى حضور مؤتمر عارتا؟

عوض أحمد عشرة:

نعم نحن دعينا إلى حضور مؤتمر عارتا، وانسحبنا لما تحققنا أن (عمر جيلة) يتصرف كأحد من مشاركي (عمر) وهو يقوم بتحديد جدول الزمن..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

أستاذ عوض أعتقد أن هذا يعني سبب قد يكون مقنعًا بالنسبة لكم، ولكنه يمكن ألا يكون مقنعًا بالنسبة لمن يبحث عن حل، والعصا السحرية ليست موجودة في يد أحد، ولا حتى بيد الرئيس الجديد، الذي يمكن أن يصلح كل شؤون الصومال كما يتوقع الكل، يعني كل الأطراف الصومالية التي تتحدث الآن عن المشكلة الصومالية تقول إنه نحن الذين يمكننا أن نجد الحل، إذن لماذا الخروج من الاجتماع؟

دعني أتوجه بالسؤال الآن إلى الأستاذ عبد الله حسن معنا من القاهرة، أستاذ عبد الله هناك من يقول إن المؤتمر كما استمعنا، وكما سنستمع سيتمخض عن حكومة يشارك فيها الذين تسببوا في الحرب، والذين كانوا يعني يمارسون القتل إبان الحرب الأهلية، هل تتوقع أن يتقبل الشعب الصومالي والمجتمع الصومالي هؤلاء الذين كانوا سببًا في هذه المأساة لمدة أكثر من عشر سنوات في أن يكونوا وزراء وأعضاء في الحكومة؟

عبد الله حسن:

أخي العزيز أولاً الإساءة إلى أحد من الناس، وخاصة إلى رئيس جمهورية جيبوتي شيء غير جميل، ونحن نعرف تمام العلم، نعرف تمام المعرفة أن هذا الرئيس أخ شقيق للصومال، وقام بواجبه نحو أشقائه الصوماليين، حيث عرض معضلة الصومال على المجتمع الدولي في سبتمبر من العام الماضي، واستمر في هذا الطريق بعد أن حصل على التأييد الكامل من شرائح المجتمع الصومالي، فنجحت أعماله وتُوجت بما تراه أنت الآن، فلهذا يستحق هذا الرئيس كل ثناء وتقدير من جماهير الشعب الصومالي، هذا شيء.

الشيء الثاني انتخب برلمان جديد، ولم تشكل الحكومة حتى الآن، والحكومة لم تظهر إلى الوجود بصفة رسمية، وبعد عودة الحكومة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

ولكن هناك من يتحدث حتى عن شكل الحكومة يا أستاذ عبد الله، يعني هناك من يتحدث، من يقول لك رئيس الوزراء سيكون من قبيلة كذا ونائب رئيس الوزراء سيكون من قبيلة كذا، أعتقد إنه حتى ليس بإمكان أي رئيس جديد في الظروف الحالية أن يتجاوز القبائل عند التشكيلة الوزارية.

عبد الله حسن:

نحن نترك هذه الأمور للوقت القصير الذي سوف تتم بعد عودة الرئيس مباشرة من الأمم المتحدة ومن نيويورك، سيتجه رأسًا إلى عارتا، ويكلف رئيس وزراء جديد صومالي، لا أجنبي، من الصومال هذا شيء.

الشيء الثاني الكلام الذي تلوكه الألسنة، وهي مشاركة بعض الشخصيات التي تدنست في الحرب الأهلية هذا يترك للقانون عندما تظهر الشرعية كاملة، وتشكل المحاكم والقضاء، وتظهر السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية إلى الوجود، أولاً الذي ظهر الآن حتى الآن هو السلطة التشريعية البرلمان ورئيس البرلمان ورئيس الجمهورية، ثم تظهر عن قريب السلطة القضائية والتنفيذية، ثم كل إنسان يكون مُعامل حسب ما ارتكبه وكثير من الناس الموجودين الذين ظهروا في عارتا أو الذين اشتركوا أبرياء وصوماليون ومواطنون، وإذا وُجد فيهم غير ذلك فإن القوانين التي ستوضع أو التي وُضعت تنظم هذه الأمور، نعم نعتقد أن الأمور..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

يعني أنت تعتقد الآن أنه يمكن تجاوز الشخصيات البارزة إبان الفترة السابقة في الصومال وتهميشهم ليعودوا كمواطنين عاديين في المجتمع، هل يقبلوا بأن يكونوا خارج الحكومة.

دعني أوجه السؤال هذا للأستاذ عبد الرحمن فارح إسماعيل من (مقديشيو) أستاذ عبد الرحمن فادح هل تعتقد بأن شخصيات مثل(على مهدي محمد) و(محمد عيديد) يمكنهم أن يـبقوا خارج السلطة.

عبد الرحمن فادح إسماعيل:

بسم الله الرحمن الرحيم، علي مهدي الآن مع رئيس الجمهورية المنتخب في نيويورك.

عدنان الشريف:

إذن هو يمكن أن يكون ضمن السلطة الحاكمة.

عبد الرحمن فادح إسماعيل:

وهو في هذه الليلة كان يتكلم، ويدعو الصوماليين إلى تأييد الحكومة إلى البرلمان الذي انتخب في عارتا ورئيس الجمهورية الذي انتخبه البرلمان، وهو وجه رسالة إلى جميع الصوماليين يطلب منهم تأييد الحكومة التي ستشكل قريبًا، هذا من ناحية، من ناحية أخرى، الصوماليين كلهم أسرة واحدة، ليسوا قبائل متباعدة، ولا مختلفة الأجناس.

عدنان الشريف:

هذا معروف لأنه حتى يعني ربما فخيذة من قبيلة معينة كانت في وقت الحرب تقاتل فخيذة من نفس القبيلة كما نعلم، ولكن دعني أطرح سؤالاً ربما اخترته من الفاكسات الكبيرة التي وصلت إلينا في هذه الحلقة، سؤال يقول إنه جرى تهميش بعض القبائل الرئيسية مثل قبيلة (إسحاق) وهناك تساؤل كبير حول التمثيل في البرلمان.

دعنا نعود إلى الأستاذ عبد الله حسن في القاهرة مرة أخرى ونسأل، هل تعتقد بأن فعلاً التهميش لم يكن قائمًا، وأن عدد مقاعد البرلمان وزعت بشكل يرضي الجميع في الصومال؟

عبد الله حسن:

هل السؤال خاص بالأخ عبد الرحمن أو تستطيع الإجابة عليه؟

عدنان الشريف:

السؤال للأستاذ عبد الله تفضل.

عبد الله حسن:

أنا أعتقد تمام الاعتقاد بأنه لا يوجد قبيلة صومالية هُمِّشَت، وإن قبائل إسحاق هي من قمة القبائل الصومالية، ولا أحد من الصوماليين يستطيع تهميشها إطلاقًا، وقد حضرت بمحض إرادتها إلى مؤتمر عارتا، واشتركت بأعداد كبيرة، إذا كانت هناك خلافات سياسية في الصومال في شماله أو في الشمال الشرقي أو في الجنوب، فإن هذه أمور من مخلفات الحرب الأهلية بين الصوماليين، ونرجو أن تحل هذه الأمور بالطرق الودية، والحوار الصومالي الشامل فيما بعد، ولكن ظهور الشرعية لا ينقصها أي شيء في الوقت الحاضر، وستظهر حكومة الصومال الجديدة قوية لكل الصوماليين إلى الوجود، وهي بالفعل موجودة وقد برهن الشعب الصومالي في (بيضاوا) وفي (مقديشيو) ذلك، والرئيس المنتخب كان مدعوًّا من كل المحافظات...

[فاصل إعلاني]

عدنان الشريف:

أستاذ عوض كان من المفترض أن أوجه هذا السؤال إلى ضيوفنا في الأستوديو ولكنهم يمثلون ربما، أو أحدهم يمثل قبيلة إسحاق التي تحدث أحد المشاهدين عن أنها همُشت في هذا الموضوع، أود أن أسألك رأيك أنت في البرلمان الجديد، هل تعتقد بأن البرلمان الجديد كان عادلاً نوعًا ما؟ ونرجو أن يكون جوابك عادلاً أيضًا عن هذا الموضوع.

عوض أحمد عشرة:

بما يسمى بالبرلمان، هو صحيح أنها جميع القوى التي تحظى بثقة، وتحظى بثقة بين الشعوب لمناطقها ومحافظها همشت بما فيها إخواننا الذي ذكر في ده، لأن المشتركين من قِبَل الإخوة كانوا ناس عايشين في خارج البلاد، وهناك موجود سلطة لها مؤسساتها، وتدير الأمر بالأمن والاستقرار، وتجمع الضرائب والحوائج كما يكون مثل ذلك موجود في بونت لاند، هناك هذه المنطقة كلها منطقة تعم بالأمن والاستقرار، ويـيجي إليها جميع المنحازين عن المناطق المتوترة، ولذلك جميع اللي ما يسمى بهذا البرلمان غالبيتهم الناس الذين دنست أيديهم بدماء الأبرياء، ولا شك في أن الذين هم اشتركوا، الذين أعدموا الأكاديميين والأساتذة والعلماء في مقديشيو، وارتكبوا في تدمير البنية التحتية، وتدمير الآثار، وجميع ممتلكات الحكومة الصومالية.

عدنان الشريف:

يعني عندما تتحدث عن هؤلاء، ربما استمعنا قبل قليل إلى أنهم يمكن ألا يكونوا في موقع من مواقع الحكم، نحن نتحدث عن حقبة جديدة في الصومال تسعى الحكومة التي ستُشكل، ويسعى البرلمان الذي تم تشكيله بعد مؤتمر عارتا إلى الوصول إليها.

دعونا نعود إلى الأستوديو مرة أخرى، ونسأل الأستاذ عثمان أستاذ عثمان يعني في الحقيقة هناك تصلب في الآراء، هناك تصلب في المواقف في مختلف لنقل ليس الفصائل، ولكن الجهات المعنية بالقضية الصومالية وخاصة الصوماليين.

بشأن قضية مثلاً مشاركة صوماليين من الخارج، هم صوماليون يشاركون في المؤتمر، ليس هناك عيبًا في ذلك، أيضًا إنه حدوث هذا المؤتمر خارج أرض الصومال تعرفنا إلى الأسباب، ولكن ما رأيك أنت في تمثيل الصوماليين داخل هذا البرلمان، حتى ولو كنت ترفض مثل هذا البرلمان؟

عثمان أحمد حسن:

بسم الله الرحمن الرحيم، من نظرية سكان أرض الصومال، هذا المؤتمر كان يخص الصومال، وليس أرض الصومال، والمشتركين جاؤوا من الغرب أو من الشرق أو من كل مكان، ما يهمنا وليس لنا دخل يدعوهم من أي مكان.

عدنان الشريف:

هل فكرتم وأنتم على هذا الموقف بما يمكن أن ينتج عن هذا الموقف أمام الرأي العام العالمي، لأن الصومال الآن محط أنظار كل اهتمامات وسائل الإعلام ووسائل الدبلوماسية في العالم، يعني هل فكرتم في تبعات هذا الموقف؟

عثمان أحمد حسن:

طبعًا بدون شك، لأنه عندنا حكومة، وعندنا استقرار، وعندنا تمثيل وأي واحد يتجاهل هذا، ويقول أنا أدعوكم كأفراد لن نقبل.

عدنان الشريف:

الأخ يوسف خازم أنت صحفي، نحن ننظر ربما من منظور الصحفيين إلى.. كيف ينظر الرأي العام العالمي إلى مثل هذه المواقف، على شكل هذه الجمهورية عندما لا تستجيب للدعوة إلى مثلاً التباحث أو الانضمام أو القبول بحكم ذاتي ضمن حكومة صومالية موجودة؟

يوسف خازم:

الحقيقة كل ذلك يعتمد على توجهات الرئيس الجديد والخطط الموضوعة لتنفيذ الميثاق الذي عُرض في عارتا، والأهم من ذلك كله هو موضوع الدعم الدولي، يعني لحد الآن يوجد تأييد من دول الجوار معلن.

عدنان الشريف:

وهناك تأييد من الأمم المتحدة.

يوسف خزام:

وتأييد من الأمم المتحدة، ولكن كذلك أذكر أن المؤتمرات السابقة حصلت على تأييد، ولم تنجح الاتفاقات التي عملت.

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

ولكن ربما مؤتمر عارتا الأخير الثالث عشر يتميز بأنه يمثل كافة الفصائل الصومالية.

يوسف خزام:

بالضبط وهذا ما نريده الآن، نريد أن يحصل ربما قريبًا عرض واضح وصريح من المجتمع الدولي استنادًا إلى خطة الرئيس يعني حتى الآن يوجد ميثاق في عارتا ويوجد برلمان. ولكن لا يوجد خطة واضحة، عندما تقول..

عدنان الشريف:

يوجد رئيس... عندما تتشكل الحكومة، الخطة لا تضعها إلا حكومة تنفيذية بكل السلطات المعروفة الثلاث، نعم.

يوسف خازم:

بالضبط، أنا لا أستعجل الأمور، ولكن إجابة على السؤال إنه هل..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

طيب ما رأي الأستاذ أحمد؟

علي أحمد نور:

والله أنتم تضعون ثقلاً كبيرًا في ناحية المجتمع الدولي، يجب على الصوماليين أن يحسنوا من أمورهم، ويصلحوا شأنهم، وبعدين يكون دور المجتمع الدولي، كأننا نسمع الآن أن المجتمع الدولي هو الذي يملي علينا ما نفعله في بيوتنا، وهذا غير جائز يعني، المجتمع الدولي أخطأ عدة مرات في حق الصومال، كما حصل في مقديشيو، وكما حصل في جمهورية أرض الصومال، كما حصل في كل أجزاء الصومال، لأنه كان مسوقًا وراء معلومات خاطئة.

عدنان الشريف:

عندما قلت المجتمع الدولي ارتكب هذه الأخطاء.

علي أحمد نور:

ابتداءً من الأمم المتحدة.

عدنان الشريف:

هل تقصد أن هناك جهات أجنبية لها أطماع في الصومال؟

علي أحمد نور:

كثيرة وكثيرة جدًّا.

عدنان الشريف:

جهات أجنبية تريد أن يبقى الصومال مثلاً دون أن يحل مشاكله؟

علي أحمد نور:

هناك مصالح، أنا أقول: يعني هناك مصالح أجنبية لكل دولة سواء كانت قريبة أو بعيدة سواء مصالح معينة، وهذه الدول الآن أصبح كأنها تملي خاصة على المؤتمرات التي تعقد خارج الصومال، فأنا لا أعطي الاهتمام الأول للمجتمع الدولي، أولاً أعطي للصوماليين كيف يحسنوا أحوالهم الداخلية، وأقول لإخواننا في الجنوب، في صوماليا الذين عقدوا مؤتمرًا، ونجحوا نجاحًا جزئيًا: سيروا في الطريق الصحيح حتى تعود المياه إلى مجاريها، والطريق الصحيح هو: أن نحترم أنفسنا فيما بيننا سواء في صوماليا، في مقديشيو، في (بوصاصو) وفي (بونت لاند) في (هرجيسا) في جمهورية أرض الصومال، نحن صوماليين، تعالوا نقعد مع بعض، نحترم مع بعض..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

نوجه هذا السؤال إلى الأستاذ عبد الله حسن في القاهرة، لماذا لا يجلس الصوماليون في أرض الصومال إلى مائدة واحدة لكي يتحادثوا؟ الآن وقد ربما تحقق شيء من التقدم في القضية، وأيضًا عامل آخر مهم وهو أن الصوماليين حقيقة ملوا سنوات الحرب، وملوا الدمار، وملوا ما لحق بهم من أضرار خلال السنوات الماضية، أليس هذا ممكنًا الآن؟ ولتكن مبادرة من الحكومة الجديدة.

عبد الله حسن:

أعتقد أن ذلك هو الذي سيتم، والأخ علي أحمد نور في تدخله الأخير قال كلامًا جميلاً، فهو يجب أن الصوماليين أن يحترم بعضهم بعضًا، إذا كان قصده أن هناك صوماليين مختلفين في كل شيء فهذا غير موجود، نحن صوماليون أبًا وأمًا، أشقاء وعشائر ومن بلد ووطن واحد، فكل ما يجري في هرجيسا أو بوصاصو أو مقديشيو يهمنا تمامًا، فأعتقد أن الحكومة الصومالية من أهم أولوياتها –الحكومة المرتقبة الجديدة والرئيس الجديد من أهم أولوياته- هو توحيد الصومال واستقراره، واستعادة أمنه، وإعادة إعماره، وحل الخلافات السياسية الموجودة بالحوار والطرق السلمية، هذا هو الطريق الوحيد الموجود أمامنا، وما يقوله بعض الناس..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

نعم إذن أستاذ عبد الله انطلاقًا من هذا البعض يعلق على ربما ظهور البرلمان وانتخاب الرئيس بأن الرئيس الجديد (عبد القاسم صلاد حسن) لم يعتمد المصارحة قبل المصالحة، أي أنه أتى يعني ربما من النهاية بدلاً من أن يبدأ من البداية، ولم يكن هناك مصارحة في الموضوع ما رأيك في هذا؟

عبد الله حسن:

أعتقد أن الرئيس الجديد يركب كل طريق، ويذهب كل مذهب للتوفيق بين الصوماليين، والحوار الجاد، ولحل الخلافات السياسية بين الصوماليين جميعًا، حيث يكون الصومال في نهاية المطاف بلدًا واحدًا مستقرًا مستـتبًا، ينعم بالأمن والرخاء، هذا هو مطمعنا، وهذا هو هدفنا.

عدنان الشريف:

ألا يمكن مثلاً لو كانت الصومال الجنوبي هو المستقر، وجمهورية أرض الصومال هي التي فيها المشاكل، لقلنا إنه ربما الذي يدعو إلى الوحدة يريد أن يستثمر الهدوء والاستقرار الموجود في منطقة ربما ليس ليمده إلى منطقته، ولكن ربما لتمتد الصراعات إلى جمهورية أخرى، جمهورية أرض الصومال إذا كان لم يتم التغلب على الواقع، وإذا رضيت جمهورية أرض الصومال بالدخول في الوحدة الصومالية.

عبد الله حسن:

أعتقد إذا فهمت هذا السؤال أولاً أن أي جزء من الصومال مستقر فهو مطلوب، شمال الصومال مستقر ومستتب فيه الأمن، ونحبذ ذلك تمامًا، ونثمِّن، وهي أرضنا وشعبنا وبلدنا، وكذلك كل بقعة صومالية، وتعرف أنت الآن يا أخ أن جنوب الصومال مستقر هو الآخر، ما عدا بعض المناوشات التي تحدث بين القبائل من حين لآخر، فكل الميليشيات التي كان يتشدق بها بعض الناس بأنها ميليشياتهم، وتمنع الحكومة من الدخول إلى مقديشيو، هي التي رحبت بالرئيس وبأعضاء البرلمان الجدد، فالحرب الأهلية بمعناها المألوف انتهت عن الصومال..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

هل يمكن للرئيس الآن، الرئيس عبد القاسم هل يمكنه زيارة كافة مناطق الصومال في الوقت الحالي مثلاً؟

عبد الله حسن:

هذا هو المطلوب، ويجب أن يسعى في ذلك كل مسعىً، ويزور كل منطقة صومالية عندما تتيح له الظروف في أقرب وقت ممكن.

عدنان الشريف:

وأيضًا قبل أن نتجه بالسؤال إلى ضيف آخر أستاذ عبد الله الآن الصوماليون منتشرون في العالم بشكل كبير، هناك دعوة لعودة الصوماليين إلى أرض الصومال، إلى الصومال، لنقل لا نريد أن نخلط بين الأمور، ولكن هل بإمكان النظام الجديد في الصومال أن يستوعب، وأن يوفر فرص لكل هؤلاء العائدين بما يملك من إمكانيات الآن؟

عبد الله حسن:

الصومال شعب المعجزات في بعض الأحيان، عندما اجتمع قرابة ثلاثة آلاف في منتجع عارتا المطل على خليج (توجورا) كان الرهان لدى الكثير من الناس أن هذا لا ينجح إطلاقًا، فتمت المعجزة، وتحقق وضع الدستور المؤقت، وتشكيل البرلمان، وانتخاب الرئيس.

عودة هؤلاء الصوماليين المثقفين الذين هاجروا مرغمين إلى الخارج يجب أن يعودوا في أسرع وقت ممكن إلى البلد، ليس معنى ذلك أنهم سوف يمشون على ورود مفروشة، ولكنهم سيبنون بلدهم، ويشتركون في البناء والتعمير، والصومال كثيرة الإمكانيات، تملك شاطئًا طويلاً أكثر من ثلاثة آلاف وثلاثمائة 3300 كيلو متر، أطوال شاطئ في إفريقيا كلها، ثري، غني بالثروة السمكية، كما أنها تتمتع بثروة حيوانية لا مثيل لها في إفريقيا وفي غيرها، كما أنها تتمتع بأنهار طويلة وكل شيء، هذه الإمكانيات يجب أن تستدر وأن تستهلك، وأن يستفاد منها.

فلذلك مطلوب من الجميع من الصوماليين جميعًا أن يعودوا إلى البلد، وأن يشتركوا في البناء والتعمير واستقرار الأمن، وإعادة التأهيل لهذا البلد الذي دمرته الحرب.

عدنان الشريف:

نعم أعتقد أن الأستاذ أحمد له تعليق على ما استمعنا إليه.

علي أحمد نور:

نعم، الصومال شعب واحد وعروبة واحدة والدين واحد، والجنس واحد، ولكن هذا لم يمنع طغيان الحكم الصومالي وقتله للشعب وتشريده وتدميره المدن، هذه إحدى رسائل رسالة الموت للجنرال (مورجان) الذي هدم المدن في الشمال في (هرجيسا) و (برعو)، دكَّ البيوت، ومات فيها حوالي خمسين ألف شخص.

عدنان الشريف:

ولكن ألا يمكن أن نتحدث عن المستقبل بدلاً من أن نتحدث عن الماضي؟

علي أحمد نور:

لأن المستقبل أيضًا، هذا الماضي أيضًا عائد إلى المستقبل لأن هذا الرجل نفسه الآن في البرلمان وهو من الضباط الذين سيعملون الجيش الصومالي الجديد فهل إذا آتاني في (هرجيسا) فماذا يكون العمل؟

المستقبل بهذه الصورة التي خرج منها في جيبوتي، لا يزال قاتمًا جدًّا جدًّا جدًّا وكيف إذا مسك المجرم من جديد على السلطة؟ كيف نتعامل معه؟

عدنان الشريف:

أستاذ عثمان.. بالنسبة للصوماليين الذين انتشروا في كافة بقاع الأرض، طبعًا هناك أيضًا من جمهورية أرض الصومال من الصوماليين من رحلوا عن جمهورية أرض الصومال، كيف يمكن أن نصف وجود هؤلاء خارج الصومال مع الاستقرار الموجود في جمهورية أرض الصومال حاليًا؟

عثمان أحمد حسن:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على هذه الفرصة، الاستقرار الموجود رحب وشجع رجوع الصوماليين من أرض الصومال إلى البلد، ورجع منهم عدد كبير وجابوا بثروة مالية وفكرية، واستثمروها في البلد، وموجودة ولا يزال رجوعهم مستمر، والبلد استفاد منهم، وهم استفادوا من البلد، وهذه المرحلة إحنا مرينا عليها.

عدنان الشريف:

نعود للحديث عن هذا الموضوع،الآن معنا الصحفي (محمد طه توكل) الصحفي الذي –ربما- عايش مؤتمر عرتا من لحظاته الأولى حتى الإعلان عن تعيين رئيس للصومال، يتحدث إلينا –الأخ محمد- من القاهرة.

أخ محمد.. هل بالإمكان أن تصف لنا موقف الذين يُسمون بأقطاب الحرب في الصومال خلال فترة الحرب الأهلية؟ كيف هو موقفهم الآن من الحكومة أو من الصومال في مرحلته الحالية؟

محمد طه توكل:

هو طبعًا –أستاذ عدنان- أولاً أشكر البرنامج، وخاصة برنامج أكثر من رأي انفرد بإعطاء الأولوية للشأن الصومالي، وأيضًا للقرن الأفريقي لأن الحلقة السابقة كانت عن مياه النيل، فأشكرك وأشكر قناة الجزيرة

–طبعًا- بالنسبة لأمراء الحرب أنا شخصيًّا عندما توجهت مع الرئيس إلى (مقديشيو) الكثير من الزملاء الصحفيين وغيرهم الكثيرين كانوا يشعرون بقلق من التهديد، لأن الإخوان أمراء الحرب على مدى عشر سنوات استطاعوا عبر الإعلام الغربي أن يوجهوا تصريحات نارية، فاستطاعوا أن يردعوا الآخرين، لكن أنا أعتقد بعد دخول الرئيس (عبد القاسم) وأعضاء البرلمان إلى (مقديشيو) أصبحوا هم شيئًا من (الماضي) وأعتقد على المدى البعيد تأثيراتهم ستكون ضعيفة، وخاصة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

هل تعتقد يا أخ محمد بأن الشعب الصومالي يمكن أن يقبل بأن يكون هؤلاء شيئًا من الماضي، يعني ليس فقط شيئًا من الماضي، بل ممكن أن يشاركوا في الحكومة كما ذكر الأستاذ أحمد قبل قليل بالنسبة للجنرال (مورجان)؟

محمد طه توكل:

هو طبعًا يعني جنرال مورجان أنت تعرف في إطار التركيبة الموجودة مورجان وغيره اختارتهم القبائل، وأنت تعرف الآن أمراء الحرب أصلاً كانوا يعتمدون على آلياتهم على القبيلة، والقبيلة كانت هي الأساس في مؤتمر المصالحة، لأنه مؤتمر (عرتا) اعتمد على أخر سلطة في الصومال اللي هي السلطة القبلية، فأنا -في اعتقادي الشخصي- أمراء الحرب حتى أثناء زيارتي الأخيرة لمقديشيو، الرئيس التقى مع قبيلة (سعد) التي ينـتمي إليها (عيديد)، فهم حتى بعض القبائل من ضمنهم بعض القيادات، لا أريد أن أذكرهم، لكن فشلوا في الحصول حتى على عضوية البرلمان، فبالتالي قادة الميليشيات كلهم كانوا يملكوا حدود أربعمائة واحد كانوا يرعبون السكان، والآن أنا أعتقد الشعب الصومالي فاق من العصبية القبلية التي دار حولها حوالي عشر سنوات، فأنا أعتقد أمراء الحرب لو لم يتعرضوا للمحاكمة، لو أعفوا من المطاردة والوصول للمحكمة أعتقد يكون الشعب الصومالي قدم لهم خدمات..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

ولكن ماذا بالنسبة عن مشاركتهم إذا شاركوا في الحكومة؟ يعني هل سيتقبل الشعب الصومالي ذلك؟

محمد طه توكل:

أنا أعتقد حتكون من الصعوبة، لأن هؤلاء ارتكبوا جرائم، حتكون يعني على الأقل قبولها في إطار الشعب الصومالي حتكون صعبة، لكن إذا أرادوا القبائل بتاعتهم لو رشحوهم، ولو تحملوا تبعياتها، لكن هذا حتى الآن مستبعد، لأن من المستبعد أن يكون لهم أي دور –أنا في اعتقادي الشخصي-

وخاصة أنت تعرف البرلمان الصومالي في هناك شروط، أن يكون (مؤهل جامعي) ألا يكون قد ارتكب جرائم جنائية أو غيرها، وفي كثير من الملفات، ويمكن أن تفتح ملفاتهم، وبالتالي من الصعب القبيلة أن تدافع عنهم، فأفضل الطرق في استبعادهم، وأن يكونوا جزء من المواطنين، أو يؤسسوا الأحزاب، وفي النهاية بدل ما بالبندقية خلي عبر الصناديق يوصلوا إلى الطرق.

عدنان الشريف:

إذن نسأل الأستاذ أحمد.. التعددية الحزبية هي من الأمور المطروحة بالنسبة للعهد الجديد في الصومال، وكما استمعنا فإن هناك شروطًا يعني يجب احترامها بالنسبة لدخول البرلمان الصومالي، وهي أن يكون الإنسان جامعيًّا، ولم يرتكب جرائم قط، أليس من الممكن أن يؤدي هذا إلى الـ..

علي أحمد نور:

أعتقد هذه الشروط بالنسبة للوزراء.

عدنان الشريف:

بالنسبة للوزراء عفوًا.

علي أحمد نور:

كما قال الأخ فإن دخول البرلمان، ترشيحه من قِبَل القبيلة فردي يعني، فحتى إذا دخل المجرم السابق في البرلمان فهذا يمثل خطرًا على..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

ولكن ماذا عن تحول في حقبة.. في كل العالم التي شهدت حروبًا أهلية، نسأل الأستاذ يوسف الآن، الدول التي تشهد حروبًا أهلية يتحول فيها المقاتلون من السلاح إلى السياسة بإنشاء أحزاب معارضة، والتعددية الحزبية من أساليب الديمقراطية المعروفة..

علي أحمد نور[مقاطعًا]:

بشرط ألا يكونوا سفاحين يعني.

يوسف خازم:

بالضبط، هناك تجارب في العالم، ليس بعيدًا عن لبنان، هناك الجزائر، دعني أقول: إن الفرصة التي أتيحت للصوماليين لمؤتمر عرتا الحالي هي نقطة بداية يجب ألا تضيع، هذا رأيي الشخصي رغم اعتراض الزملاء، نقطة بداية مثلاً ما حصل في لبنان حصل عفو عام عن الجرائم التي حصلت في الحرب، اشترك وزراء كانوا في الميليشيات، لبنان الآن سليم ومعافى، وجرت انتخابات نيابية قبل أسبوع، الجزائر هناك مجلس انتقالي نيابي..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

ولكن أنت تتحدث عن لبنان ربما الأوضاع فيها تختلف بالنسبة للطبيعة القبلية لكن الصومال..

يوسف خازم[مقاطعًا]:

لبنان هناك طوائف، ولكن استطاع لبنان السير..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

هل يستطيع الصومال أن يحذو حذو لبنان؟

يوسف خازم:

بالطبع، أنا رأيي الشخصي أن هذه خطوة يجب أن تستثمر، ستأخذ وقتًا طويلاً وسيصبح هناك مواجهات بين القبائل.

عدنان الشريف:

هل توجه دعوة إلى –مثلاً- جمهورية أرض الصومال، وحكومة (مونت لاند) وجماعة عيديد، وجماعة –مثلاً- علي مهدي بأن ينضووا تحت لواء معارضة من نوع جديد؟

يوسف خازم:

بالضبط.. ولكن يجب أن يكون هناك خطة كما أكرر من الرئيس الجديد واضحة في كل الأشياء، في نزع السلاح، في إعادة الإعمار لأن الصومال، لأن الصومال مُدَمَّر، في توزيع..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

قضية نزع السلاح أعتقد تأخذ حيزًا كبيرًا، لأنها ستجد دعمًا من كل الأطراف خارجيًّا وداخليًّا، اليوم هناك أحد المؤتمرات تبرع بملايين الدولارات لمهمة نزع السلاح.

يمكننا أن نوجه السؤال للأستاذ عثمان الآن، ونقول: أليس من المفروض أن نتروى، ونرى ماذا يمكن أن تقدم الحكومة الجديدة، ثم نتخذ موقفًا من الوحدة الصومالية؟

عثمان أحمد حسن:

أحب أن أذكر المشاهدين على أنه في أرض الصومال، قمنا بنزع السلاح بدون مساعدة دولية، ونجحنا بها..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

ربما الوضع يختلف هناك.

عثمان أحمد حسن:

لا.. لم يختلف، نفس الوضع، وكذلك كونا حكومة، والآن لدينا مشروع لتكوين الأحزاب، ونود إخواننا أن يستفيدوا من تجربتنا..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

يعني لم تجب عن السؤال، الموضوع أنه أليس من الأجدى أن تنتظر حكومة أرض الصومال حتى ترى ماذا ستقدم الحكومة الجديدة لكي تفكر في موقفها: الانفصال، أو يمكن الأستاذ أحمد..

عثمان أحمد حسن[مقاطعًا]:

طوِّل عليَّ.. خليني أكمل، قبل أسبوع الرئيس المنتخب في عرتا أدَّى تصريح في جريدة الأهرام، وقال: حانجبر حكومة أهل أرض الصومال بالرجوع إلينا بالقوة كيف ترون هذا؟

عدنان الشريف:

عندك تعليق قبل أن ننتقل؟

علي أحمد نور:

بالنسبة للسؤال اللي طرحته هو أن جمهورية أرض الصومال قد تكونت وهي جمهورية، وتريد أن تظهر جمهورية شقيقة لها في الجنوب صوماليا، ويكونوا جمهوريتين، ولكن لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تأتي جمهورية أرض الصومال تحت لواء الحكومة الجديدة في مقديشيو، ولكنها الند للند وأخت لأخت.

عدنان الشريف:

الأستاذ (عبد الله حسن) في القاهرة، أستاذ عبد الله.. ربما تعليقًا على هذا الموضوع، هل تعتقد بأنه التصريح الذي أدلى به الرئيس عبد القاسم صلاد حسن الذي أشار إليه أستاذ عثمان قبل قليل، أنا الحقيقة كنت أريد أن أسأل عن هذا الموضوع، هل من المناسب أن تُوَجه مثل هذه التهديدات في الوقت الحاضر؟

عبد الله حسن:

أعتقد أنني كنت مع الرئيس في معظم الأحيان، وكنت موجودًا في جميع تصريحاته، ولم أجد تصريحًا يقول: سنجبر أرض الصومال عنوة إلى الصومال، بل كان يردد ويقول في تصريحاته الرسمية، وفي خطبه في جامعة الدول العربية، وفي لقائه مع المسؤولين الكبار هنا وهناك: بأن الصومال دخل في عصر السلام والحوار، وهذا هو الجاري في الوقت الحاضر.

وأؤكد لك أن العنف في الصومال قد زال، قد تحدث مناوشات بسيطة من حين لآخر في بعض المحافظات، حتى في الجنوب أو في الشمال، لكن حرب أهلية بين شمال الصومال وجنوبه أو بين أي محافظات أخرى، قد زالت هذه الهواجس والمخاوف من الصوماليين، وأرجو أن أطمئن أشقاءنا في كل مكان بأن ذلك العهد قد راح وزال.

عدنان الشريف:

طيب.. إذن نحن نعرف أن الزميل محمد طه توكل الصحفي الذي يتحدث إلينا من القاهرة، كان في المؤتمر، وكان يستمع إلى تصريحات الرئيس.

أخ محمد طه توكل هل استمعت إلى الرئيس عبد القاسم صلاد حسن، وهو يتحدث عن أي نوع من التهديد لجمهورية أرض الصومال؟ أو أنها ستنضم عنوة إلى الجمهورية الصومالية؟

محمد طه توكل:

الرئيس –طبعًا- على المستوى الشخصي هو صديق شخصي لمحمد إبراهيم عقال، وقبل مؤتمر عرتا التقى معه، وناقش معه في أمور كثيرة، لكن مما استمعت إليه في حواراته، في لقاءاته إنو هو يعتبر منطقة أرض الصومال، يعتبر المناطق التي تعرضت للإبادة وللأخطاء من قبل النظام السابق، فبالتالي يعتبر ما تم إنجازه إنجاز حقيقي، ويسعى لتقديم ضمانات لأرض الصومال في المستقبل، والتصور الذي يملكه أن يكون هناك –في المرحلة القادمة الأخرى- نظام فيدرالي يضمن للأشقاء في الشمال..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

لكن لم يصدر –كما استمعنا- أي تهديد لما يوحي بأنه سيستخدم القوة.

محمد طه توكل[مستأنفًا]:

الزميل (عطية عيسوي) اللي هو أجرى معه الحوار، الحوار كان إحنا لا نقبل بأي انفصال، ولن أقبل إلا بالصومال الموحد، وإن كانت بالنسبة للمناطق الأخرى يمكن استخدام معهم الحوار، هذا طبعًا من ضمن ثوابت الرئيس فهو يرفض..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

محمد.. هناك سؤال أخير لو سمحت لي أخذت من وقتك كثيرًا، بالنسبة للميليشيات، بالنسبة لأقطاب الحرب: هل يمكن القول: إن أقطاب الحرب أو الميليشيات التي كانت تتقاتل إبان الحرب الأهلية في الصومال أصبحت الآن شيئًا من الماضي أم لا يزال هناك خطر ماثل من هذه الميليشيات في سبيل فرض الهدوء على الصومال؟

محمد طه توكل:

هو طبعًا –أستاذ عدنان- بالنسبة للميليشيات على حسب إحصائيات أخيرة هو القريب الاتصالات ما شملتهم (موسى سودو) هو يعتبر عمليًّا أكثر شخصية عنده ميليشيات تتجاوز من 200 إلى 300 شخص، و(عثمان عتو) لا يتجاوز أكثر من 100 شخص، و(قنيري) حدود 70،80، وعيديد أصلاً يعتمد على الميليشيات الرئيسية بتاعته وعلى القبيلة سعد، هذه القبيلة تؤيد بكاملها الرئيس قاسم، وأيضًا قوات عيديد عمليًّا أنهكت في حربها الأخيرة مع الـ R.R.A في (بداوا) فبالتالي الميليشيات كانت مشكلتهم، كلهم اتصلوا بالرئيس عبد القاسم أثناء زيارته وكلهم بايعوه، وكان عندهم مطالب على حسب علمي..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

إذن أنت توحي أو كلامك يوحي بأن خطرها قد زال، ويمكن اعتبارها شيئًا من الماضي، شكرًا لمحمد طه توكل، سيداتي سادتي الحقيقة الهواتف الخاصة بالبرنامج كانت مشغولة مع الضيوف، فمعذرة للذين يحاولون الاتصال، ولكننا سنـتيح الفرصة بعد هذا السؤال الذي نقدمه الآن للأستاذ (عوض أحمد عشرة) وزير إعلام ولاية (بونت لاند).

أستاذ عوض.. كما سألت الأستاذ عثمان هذا ألا يمكن أن يتبلور موقف من جانبكم من جانب حكومتكم بأننا سنرى ما يمكن أن تقدمه الحكومة الجديدة، ثم نقرر موقفنا من الانضمام أو التعاون مع هذه الحكومة التي أبدى الرئيس الجديد استعداده لأن يمنح الأقاليم حكمًا ذاتيًّا؟

عوض أحمد عشرة:

سيدي الأخ، ليس هناك حكومة حاليًا في الصومال، ومثلها مثل (برهان الدين) والمجتمع الدولي اعترافه كاعتراف برهان الدين (برهان الرباني)، أود في هذه السياقة أطلب من الجزيرة والإعلام العربي زيارة مناطق الصومال أولاً، أو مقديشيو (باي) و(باكون) وولاية (بونت لاند) وأرض الصومال، لكي يعرفوا الوضع القائم هناك في الصومال.

ما قاله محمد توكل أن الميليشيات بايعوه، وقاموا بمبايعة الأخ (صلاد) هناك سؤال وارد من هم أمراء الحرب؟ هذا السؤال يجب علينا أن نجيب من هم أمراء الحرب؟ أمراء الحرب هم الذين دمروا الصومال، وارتكبوا الجرائم، وقاموا بأعمال وحشية على بعض القبائل وبعض العناصر، فمن هو خالي عن ذلك؟ أخونا صلاد كان في وسط الناس الذين أججوا الفتنة الصومالية، في عهد (سياد بري) وفي عهد العشر سنوات الماضية..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

أستاذ عوض نحن سنضطر إلى المقاطعة، لأن خط الهاتف، نعتذر لأن خط الهاتف لم يكن جيدًا، ونعتذر عن مواصلة الحديث مع الأستاذ عوض.

نتحول إلى الأستديو الآن، بِدي أسأل الأستاذ يوسف خازم الحقيقة أنت صحفي متابع لهذا الموضوع، مرة أخرى هذا التصلب في المواقف، هو ليس من مصلحة الصومال أكيد، إذن نحن من خلال معرفتنا نعلم أن جهات أجنبية مثل كينيا ومثل أثيوبيا هناك أيضًا –ربما- الجهات المسيحية في القارة الإفريقية، لا ترضى بأن تكون في الصومال حكومة موحدة، لأنها ستكون ذات توجه إسلامي، ألا يمكن للصوماليين أن يعوا هذه الحقائق؟ أن يحاولوا تجاوز كل ما ذكرنا من خلافات الآن لكي يصلوا إلى حكومة قوية موحدة تخدم الصومال؟

يوسف خازم:

الحقيقة الصوماليون خطوا الخطوة الأولى، الخطوة الأولى في عرتا، ما يحتاجونه الآن دعم دول الجوار، ودول الجوار كانت موجودة في المؤتمر، لأن –كما تعلم- منطقة القرن الإفريقي متشابكة ببعضها البعض، هناك قبائل داخلة عبر الحدود وهناك مصالح دول، يعني هناك مثلاً الاتحاد الإسلامي في الصومال وفي أوجادين، عندما حصلت بعض المشاكل اضطرت أثيوبيا إلى عبور الأراضي الصومالية

وهناك مصالح أمنية، مصالح اقتصادية..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

طبعًا نحن نعلم أنه إبان الحرب الصومالية الإثيوبية كان الصومال دولة قوية على أيام الرئيس (محمد سياد بري)، وكان حتى يهدد نظام (مانجستو هيلمري) في ذاك الوقت، فإذن الصومال كانت فعلاً مُستَهدفة لكي تصل إلى ما وصلت إليه من حال الآن، وليست هي بحاجة إلى تقسيم.

نسأل الأستاذ عثمان، ربما وحدة الصومال في مصلحة الكل، ويجب أن تُقدَم تنازلات حتى نصل إلى هذا الهدف أو حتى يصل الصوماليون إلى هذا الهدف، ألستم مع هذا المفهوم؟

عثمان أحمد حسن:

إحنا مع المفهوم أن يكون الصوماليون موحدين كدولتين، مستقلتين، متعاونين بدون إجبار حد، أو بدون تهديد، مستعدين أن نقبل أن نتفق معهم اقتصاديًّا لكي نكون اقتصادية، ونكون حكومتين...

عدنان الشريف:

ما رأي عبد الله حسن في هذا الموضوع؟ طُرح الآن فكرة أن تكون هناك حكومتان صوماليتان قوميتان ثم تتحدان، ما رأيكم في هذا؟

عبد الله حسن:

عزيزي.. موقفي من بداية هذا النقاش كان واضحًا في هذا المعنى، هو أن جمهورية الصومال ولدت دولة موحدة، وتبقى دولة موحدة بإذن الله –تعالى- هذا هو جملة وتفصيلاً يجب أن يُعرف ذلك، أما إذا حدثت تجاوزات، وقد حدثت بالفعل على الشعب الصومالي شمالاً وجنوبًا، وأساءت تلك التجاوزات إلى الشعب الصومالي، فيجب ألا تجرنا هذه التجاوزات إلى فصل الصومال بعضه عن بعض، فيجب أن تحظى كل المحافظات بحرية خاصة كبيرة نسبية.

الدستور الجديد يوضح تمامًا بعد الفترة المؤقتة ستكون المعاملة أو الحياة بين الصوماليين حياة فيدرالية يعني أن محافظات الشمال وغيرها...، وهذا هو المطلوب، تدير كل محافظة أو كل عدة محافظات مجتمعة أحوالها الداخلية، وتتمتع بحريتها..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

نعم، هناك تعليق أو ربما مداخلة للأستاذ.

علي نور محمد:

مداخلتي هي للأستاذ عبد الله حسن زميلي في الدراسة في القاهرة، وزميلي في العمل في مقديشيو، أنا أقول لك يا أخي: إن الوحدة جميلة وجيدة، وكنا نتمنى أن تكون الصومال كلها موحدة، فهل عندك فكرة؟ هذا سؤال شخصي لك.. من منطقتك التي ولدت فيها في (جيكجيا) في الصومال الغربي، هل تريد أن تضم هذه الوحدة الأراضي الصومالية كلها، أو أنك تقصرها على من عملوها في عام 1960م الإقليم الشمالي والإقليم الجنوبي من الجمهورية الصومالية سابقًا، وبكل إخلاص النية يعني.

عدنان الشريف:

هل أفهم من سؤالك أنك تريد أن تتطرق إلى موضوع الصومال الفرنسي أيضًا الصومال الفرنسي أيضًا موضوعه قديم، الذي أصبح الآن دولة مستقلة على أيديكم؟

علي أحمد نور:

مطلوب من جيبوتي بعد مؤتمر جيبوتي.

عدنان الشريف:

أن تنضم إلى الصومال.

علي أحمد نور:

وكانت هناك فرصة في جيبوتي أن يعلن الرئيس (إسماعيل عمر جيله) بأن جيبوتي جزء لا يتجزأ من الصومال الكبير القوي، فأين مواقفكم يا أهل الأقاليم الأخرى؟ أتضربوننا نحن مرة باليد اليمنى ومرة باليد اليسرى؟

هذا كلامي الشخصية، وزميلي هذا، صديقي..

عدنان الشريف:

نسمع رأي الأستاذ (عبد الله) تفضل يا أستاذ عبد الله.

عبد الله حسن:

شكرًا أخي العزيز –علي أحمد نور- أنت صادق فيما قلت، أو في معظم ما قلت نحن أشقاء ورفقاء دراسة، خلي لا تجرنا بعض المتاعب هذه التي حدثت في أرضنا أو في جمهوريتنا إلى شيء غير موجود في الوقت الحاضر.

يقال في المثل العربي (ما لا يُدرك كله لا يُترك كله) جمهورية الصومال وقد ظهرت إلى الوجود دولة موحدة، فيجب أن تبقى، هذه وجهة نظري أما..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

لو سمحت أستاذ عبد الله هذه المكالمة الهاتفية من المشاهد عبد القادر صلب تفضل أخ عبد القادر.

عبد القادر صلب:

السلام عليكم، أحيي قناة الجزيرة بتنظيم هذه.. بداية أود أن أسألك أن يتسع صدرك لهذه المداخلة المتواضعة، بداية نحن معشر الصوماليين دائمًا نقدم الولاء القبلي على الولاء الوطني، الولاء القبلي له الأولوية على ما سواه، فننصر أخانا ظالمًا أو مظلومًا، وما يسمى بجمهورية أرض الصومال وسماء الصومال وبحر الصومال إن صح التعبير، ليست إلا أقنعة لكيانات قبلية لا حول لها ولا قوة، فلا يجوز تفتيت الصومال، فقد عانى الصومال ما فيه الكفاية من التفتيت، فقد فتت الصومال من قبل القوى الاستعمارية الأوروبية في نهاية القرن التاسع عشر إبان مؤتمر (البرلين) المشؤوم، لذلك لابد أن يسعى الصوماليون إلى توحيد صفوفهم من أجل إعادة اللحمة والوحدة لجمهورية الصومال التي قامت عام 1990م، ولابد من السعي سعيًا حثيثًا ومخلصًا من أجل توحيد الصومال كله بما في ذلك (أوجادين) و(أينفدي) ومناطق أخرى، لذلك أهنئ الشعب الصومالي هذه الخطوة الجليلة بعد اجتماعهم في مؤتمر العارتا كما أهنئ رئيس جيبوتي بهذه الخطوة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

عبد القادر.. دعني أسألك أخ عبد القادر، أنت طبعًا واضح أنك من أبناء الصومال، يعني في مجموع الصوماليين الموجودين معك في سويسرا، هل تعتقد بأن موقفك هذا يمكن أن يجد معارضة في أوساط الصوماليين الموجودين هناك أو أنتم متفقون على هذا الموقف؟

عبد القادر صلب:

جميع الصوماليين يتفقون على هذا الموقف، وأود أن أضيف إلى هذا أن هموم الشعب الصومالي كثيرة جدًّا، ونعم، الصوماليين الذين يعيشون في الأشتات لا ندري الدستور الجديد هل يتناول وحدة الصومال؟

بعبارة أخرى موقف الحكومة الجديدة والدستور الجديد عن (الأوجادين) وعن الشعب الأوجاديني الرازح تحت نير الاستعمار الإثيوبي، فالرئيس الجديد (عبد القاسم صلاد حسن) معروف سابقًا بمواقفه الوطنية ومناصرته الشديدة بالقضايا الوطنية الصومالية وخاصة قضية شعب أوجادين الرازح تحت نير الاستعمار الإثيوبي، وكذلك في إقليم (إينفدي) الرازح هو الآخر تحت نير الاستعمار الكيني لذلك..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

رسالتك وصلت يا أخ عبد القادر الحقيقة أود أن يعلق عليها باختصار شديد الأستاذ عثمان.

عثمان أحمد حسن:

بأكون مختصر، المتكلم بيكرر نفس الأسطوانة اللي قالوها قبل كده على أن يكون صومال موحد، وأنا بدون اعتذار أقول نعم نوحد نحب نوحد، لكن كحكومتين مستقلتين، وأي واحد يتجاهل وجود أرض الصومال معناه كحكومة معناه أنه يتجاهل عن الحقيقة.

[موجز الأخبار]

معنا الأستاذ عبد الرحيم حاج يحيى الكاتب والباحث الصومالي يتحدث إلينا من الرياض.

أستاذ عبد الرحيم.. يعني أنت استمعت إلى بعض فقرات البرنامج، وتريد أن تعقب عليه، تفضل.

عبد الرحيم حاج يحيى:

شكرًا، أولاً: لأسهم في هذا الطرح المهم للقضية الصومالية وتداعياتها، هناك جملة من الحقائق لابد من استيعابها للرأي العام والرأي الإعلامي والسياسي.

عدنان الشريف:

نعم، ولكن أرجوك أن تكون باختصار لأنه ليس أمامنا وقت طويل الحقيقة.

عبد الرحيم حاج يحيى:

طيب.. أولاً: لم يكن خلال السنوات الماضية بمقدور رموز الصراع بقدراتهم، وتوجهاتهم، وبالظروف المحيطة بهم من التناقضات الشرسة، أن يزيحوا ذلك الركام الهائل من الانهيار السياسي والاجتماعي والنصفي، وانهيار الثقة لبناء أي لون من ألوان التفاهم ناهيك عن المصالحة الوطنية الشاملة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

نعم، ولكن ماذا عن المحاولات الحالية؟ لكن ماذا عن الظرف الحالي؟ أنت تقول إنه خلال السنوات لم يكن بإمكانهم فعل ذلك.

عبد الرحيم حاج يحيى:

لاحظت من الإخوة المعارضين للمصالحة، وخاصة من جمهورية أرض الصومال إنه رأيي أن أرض الصومال تظل قضية ذات أبعاد كثيرة، ولها حساسيتها المفرطة ووضعها الخاص، لذا فالظرف الراهن يقتضي إقامة حوار بناء يُفضي في النهاية إلى إقامة نوع من التفاهم والتراضي والانسجام، وإن نضوب العقلانية والموضوعية والواقعية في العمل السياسي الصومالي هو الذي أدى بالجنوب إلى ممارسة القضايا المصيرية بشيء من النرفزة الشخصية والمزاج الشخصي والانفعال الشخصي والانتقام الشخصي، لا نريد لهذا الداء أن يستفحل أكثر في الشمال، ويتصاعد اليوم بمزيد من الطرح للخطاب العاطفي المهيج للمشاعر، وتكراره، ومصادمة الحقائق والثوابت والمتغيرات الدولية والإقليمية والمحلية الراسخة، فإذا كان السيد (محمد إبراهيم عقال) مثلاً كان في صدر الاستقلال زعيم الوحدة الوطنية البارز، وكان في أوائل التسعينات في مؤتمر جيبوتي معارضًا قويًّا للانفصال، فإنني أتوقع –وهو سياسي مخضرم ذو حنكة سياسية وحكمة- أن يهب اليوم لاستثمار هذه المعطيات الإيجابية، لإنقاذ البلاد من التمزق ويواجه..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

نعم، أستاذ عبد الرحيم الحقيقة رسالتك واضحة ووصلت، وأعتقد أننا أجبنا عن معظم التساؤلات الواردة فيها: الدعوة إلى الحوار وافق عليها جميع الأطراف معنا أيضًا سهير محمد علي من السويد تفضلي سهير.

سهير محمد علي:

السلام عليكم، أريد أن أسأل سؤالاً فقط: دولة أرض الصومال، دولة حقيقية وما زالت وستظل إلى الأبد، لكن سؤالي: الصومال ماذا يريدون من أرض الصومال؟ لأن أرض الصومال من صغيرها إلى كبيرها كلهم متفقين على إننا دولة حقيقية وما زالت، فماذا يريدون منا؟ هذا هو سؤالي.

عدنان الشريف:

أنا أريد أن أسألك أيضًا أنت: ألست مع الوحدة؟ نحن نعلم أن الحقائق التي ذكرتيها عن جمهورية أرض الصومال معروفة، ولكن أليس من الأفضل أن تكون هناك وحدة على أرض الصومال كلها؟

سهير محمد علي:

لا.. إحنا أردنا - أردنا من قبل أردنا من سنة 1960م، أردنا هذا الحكم أردنا هذا إنو إحنا نكون دولة صومالية واحدة، ولكن ماذا حصل بعد ذلك؟

عدنان الشريف:

نعم، شكرًا للأخت سهير من السويد.

[فاصل إعلاني]

عدنان الشريف:

نتحول بالحديث إلى الأستاذ عبد الله حسن في القاهرة، نحن في الدقائق الأخيرة للبرنامج أستاذ عبد الله، هل تريد أن تجمل لنا الموقف الآن في كلمات قليلة لو سمحت؟

عبد الله حسن:

شكرًا أخي العزيز.. نحن نعتقد –الشعب الصومالي عمومًا يعتقد- والمحبون للسلام والاستقرار يعتقدون مخلصين بأن الصومال قد خرج من الدوامة التي كان فيها لمدة عشر سنوات أو يزيد، فاختيار رئيس الجمهورية، واختيار تشكيل البرلمان، ووضع دستور مؤقت مناسب للأمة الصومالية وللشعب الصومالي، هذا إنجاز غير مسبوق، وقد فشلت كل المحاولات السابقة التي كانت تعطي الاهتمام لأباطرة الحرب، وتتجاهل شرائح المجتمع الصومالي صاحبة المصلحة الحقيقية لهذا الإنجاز فلذلك نرجو..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

أنا مضطر للمقاطعة لأستمع إلى رأي الأستاذ عثمان الآن، الأستاذ عثمان ماذا تريد أن تقول؟ تفضل أستاذ عثمان.

عثمان أحمد حسن:

نقول الكلمات اللي بيقولوها إخواننا، إحنا معاهم، لكن نقول إيه ده؟ ما تقبلونا كما كنا وكما نحن كيف تريدونا أن نقبلكم؟

عدنان الشريف:

أستاذ يوسف، أرجو أن تلخص الموقف الآن من وجهة نظر صحفية كما..

يوسف خازم:

الحقيقة، ألخص الموقف بسؤال للصوماليين أنفسهم، يعني هناك الآن رئيس منتخب قبليًّا وبرلمان قبلي، هناك إجماع، أو شبه إجماع، السؤال هو للصوماليين: ما هو البديل؟ البديل طبعًا هو الحرب، عشر سنوات تكفي الصومال، البديل استمرار الحرب، فالأفضل أن يسير الصوماليين مع الرئيس الجديد، وتحل الخلافات السياسية بينهم..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

لنرى ما يريد أن يقول آخر متصل بنا في هذه الحلقة: محمد عبد الرحمن من

(أبو ظبي) تفضل محمد باختصار.

محمد عبد الرحمن:

السلام عليكم، لو تكرمت أنا باختصار شديد جدًّا لأني أجي في الأخر الواحد بيحاول من ساعتين يتصل عمومًا..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

والله الحقيقة تعرف ظروف البرنامج.

محمد عبد الرحمن:

يا سيدي هناك من المقومات لدى جمهورية أرض الصومال بأن تنفصل، وأن تلقى الاعتراف الدولي ولأسباب كثيرة لأنه أنت بتقول لي أختصر بسرعة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

أعتقد أنه لم يقصر السادة الضيوف في تقديم الأسباب التي تدعو إلى أن تحظى جمهورية أرض الصومال بالاعتراف الدولي، نسأل الأستاذ عثمان أن يوجز لنا الموقف في عجالة لو سمحت.

علي أحمد نور:

أريد أن أختـتم الكلام هنا بحقيقة لم يستمع إليها الكثير أنه في عام 1960م لم يحصل شيء اسمه الوحدة الصومالية من وجهة نظر القانون والدستور لأن الجانبين لم يوقعا على وثيقة الوحدة..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

كيف تقول أنت في لحظة من اللحظات، نريد توحيد الصومال بكل أجزائه بما فيها (جيبوتي) وأوجادين وكذا وتعود فتقول..

علي أحمد نور:

سألت زميلي عبد الله وهو من الصومال الإثيوبي ألا تريد أن تضم إقليمك للصومال كله؟

عدنان الشريف:

يعني أنت لا تريد ذلك.

علي أحمد نور:

أنا أريد، ولكن الظروف ليست مهيأة في الوقت الحاضر، وانتخاب الرئيس، نحن نهنئ إخواننا في الجنوب، ولكن عندنا رئيس، وعندنا دور، عندنا حكومة، إذا كانوا يريدوا أن نقعد معًا نتناقش إحنا مستعدين ننظر في مستقبل الصومال مع بعض، ولكن أن ندخل تحتهم، وأن يستدعونا لا.

عدنان الشريف:

أستاذ يوسف أنا قاطعتك في الحقيقة، كنت تريد أن تكمل وجهة النظر التي أبديتها.

يوسف خازم:

الحقيقة في إطار البديل عن الموجود هو الحرب، يعني أرجو أن يتذكر الصوماليون العشر سنوات الماضية، وخصوصًا السنوات الأولى التي ضربت.

عدنان الشريف:

وخصوصًا أننا سمعنا الأستاذ عثمان قبل قليل يقولك وأنا مستعد: هل الشعب.. يعني نسأل هنا فعلاً تريد أن نقرر مرة أخرى شعب جمهورية أرض الصومال هل يريد أن يدافع حتى ولو بالقتال عن جمهوريته؟

علي أحمد نور:

لن تكون هناك حرب أبدًا، لن تكون لماذا نفترض حربًا؟ من يأتي للحرب؟

عدنان الشريف:

نرجو ألا تكون هناك حرب، بديل السلام هو الحرب.

علي أحمد نور:

البديل هو التصالح نتناقش كدولتين هل مستعدين هما لكده؟

يوسف خازم:

لا أتكلم فقط عن أرض الصومال هناك.. عن البلد بشكل عام يعني مش عن أرض للصومال عفوًا، أتكلم عن كل القوى حاليًا.. بداية الحرب، السنوات الثلاثة الأولى أكثر من 350 ألف قتيل راحوا ضحية المجاعة يعني 350 ألف إنسان عدد غير..

عدنان الشريف[مقاطعًا]:

يجب أن نتوقف الآن لأنه لم يبقَ لنا وقت طويل.

سيداتي سادتي، في ختام هذا اللقاء مع برنامج (أكثر من رأي) والذي استعرضنا به الشأن الصومالي، لا يسعنا إلا أن نشكر ضيوفنا

عبر الأقمار الصناعية، كان معنا من القاهرة الأستاذ عبد الله حسن مندوب الصومال في جامعة الدول العربية.

وعبر الهاتف من العاصمة الصومالية مقديشيو كان معنا السفير عبد الرحمن فارح إسماعيل سفير الصومال السابق في القاهرة.

في الأستديو كان معنا الأستاذ عثمان حسن ممثل جمهورية أرض الصومال في لندن والصحفي الصومالي علي أحمد نور، والصحفي المهتم بشئون الصومال يوسف خازم.

وعلى الهاتف في جزء من البرنامج كان معنا من دبي وزير الإعلام بولاية بونت لاند الأستاذ عوض أحمد عشرة.

سيداتي سادتي.. حتى نلتقي في الأسبوع القادم لنقدم لكم شأنًا جديدًا نستعرضه في حلقة قادمة إن شاء الله، هذه أجمل تحيات عدنان الشريف من لندن وإلى اللقاء.