مقدم الحلقة

سامي حداد

ضيوف الحلقة

- ليزلي مخلوخلين/ مدير مركز الدراسات العربية المتابع لسياسة بريطانيا في الشرق الأوسط
- سامي ذبيان/ صحفي وكاتب سياسي
- رضا هلال/ كاتب متخصص في الشؤون الأميركية

تاريخ الحلقة

15/10/2001

- الحرب الإعلامية في أفغانستان بين الغرب والعرب
- دور الإعلام العربي الرسمي في توجيه الرأي العام تجاه الأزمة الأفغانية

- التعتيم والتشكيك في الإعلام الغربي حول بن لادن
- دور قناة الجزيرة بين الانحياز والموضوعية

ليزلي مخلوخلين
د. سامي ذبيان
رضا هلال
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم –كالعادة- من لندن على الهواء مباشرة.
إذا كان الإعلام قد لعب دوراً ثانوياً حتى الحرب العالمية الثانية إلا أن دوره منذ ذلك الوقت برز كأحد الأسلحة النفسية والمعنوية التي يمكن استخدامها من قبل جميع الخصوم المتنازعين. فبالإضافة إلى التعبئة الداخلية استخدم الإعلام لتحطيم إرادة الخصم من خلال تضخيم الانتصارات والخداع لإرباك استراتيجية الخصم. الحرب الدائرة الآن في أفغانستان –كما تجمع معظم الصحف العالمية- أصبحت حرباً إعلامية بين الغرب وبين ما يمثله أسامة بن لادن. الثورة الإعلامية المعاصرة حطمت الحدود ووصلت إلى عقر كل دار، لا فرق بين غني وفقير. حتى وقت قريب كان الإعلام الحديث حكراً على العالم الغربي، وكلنا يتذكر احتكار قناة الـ C.N.N الأميركية لتغطية حرب الخليج الثانية ومن العراق. ولم يتخلف العرب عن الركب واستطاعوا أخيراً دخول الميدان على قدم المساواة كبير هيمنة وسائل الإعلام الغربية لصناعة الخبر.

تثور الآن عاصفة من الاحتجاجات الغربية ضد قناة (الجزيرة) لأنها كانت السباقة لتغطية الحدث من أفغانستان وبث بيانات بن لادن، أو بيان بن لادن الذي اعتبر رسالة مشفرة وتحريضية، انتقدت أميركا قطر، وفي اليوم التالي لبيان بن لادن سارع رئيس وزراء بريطانيا (توني بلير) لإعطاء (الجزيرة) مقابلة أكد فيها أن الحرب ليست ضد الإسلام والمسلمين، لا بل أن حساسية الموضوع بلغت درجة مما دفع رئيس الوزراء البريطاني الطلب يوم أمس من وسائل الإعلام في بريطانيا في التعامل بحذر وشك من بث صور أو بيانات بن لادن.

فهل تريد بريطانيا أن تحذو حذو الولايات المتحدة التي طالبت وسائل إعلامها فرض نوع من الرقابة على كل ما يمت بصلة إلى زعيم تنظيم القاعدة؟ فما السر في هذه الحملة الغربية؟ هل بسبب دور العرب في صناعة الخبر بدل تلقيه مفصلاً على الطريقة الغربية، أم أن الاعتقاد السائد في الغرب بأن الإعلام العربي لا زال موجهاً وتنقصه المصداقية، كما عرفناه في حرب عام 67؟ الحرب الإعلامية بلغت أشدها لكسب الرأي العام العربي والإسلامي بالتصدي للموضوع الفلسطيني الذي لعب على وتره أسامة بن لادن، فبدأ التزاحم بين (بوش) الذي أعلن قبول بلاده بمبدأ الدولة الفلسطينية، وتبعه (توني بلير) بدعوة ياسر عرفات إلى لندن الموجد فيها الآن.

نستضيف في حلقة اليوم الدكتور سامي ذبيان (الصحافي والكاتب السياسي المعروف، أستاذ الإعلام السابق في الجامعة اللبنانية)، والسيد ليزلي مخلوخين (الكاتب والباحث في جامعة اكسيتر البريطانية)، وعبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة الأستاذ رضا هلال (الكاتب في صحيفة الأهرام والمختص في الشؤون الأميركية).
مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم –بعد حوالي 50 دقيقة- 442074393910 وفاكس رقم: 442074343370
كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت:
www.aljazeera.net

ويبدو أن هناك كماً هائلاً حتى الآن من المشاركين عبر الإنترنت.
ولو بدأنا بالسيد ليزلي مخلوخلين، الحكومة البريطانية الآن طالبت يوم أمس وسائل الإعلام البريطانية بالتعامل بالحذر والتشكك بكل ما يصدر عن بن لادن أو الصور الفيديو التي تصل إلى سواءً الإذاعات أو التليفزيونات المحلية وكذلك الصحافة المحلية. يعي ألا يعتبر ذلك تدخلاً في استقلالية الإعلام الذي تفاخرون به في بريطانيا؟

الحرب الإعلامية في أفغانستان بين الغرب والعرب

ليزلي مخلوخلين: لا بالطبع لأنه لتفسير موقف الحكومة البريطانية في منتهى البساطة، يجب أن نمارس الحوط والحذر بالنسبة لأي معلومات مهما كان مصدرها، فبالنسبة لبن لادن بالطبع يوجد خوف من أن الرسالة قد تقبل بدون تساؤل عن المضمون وعن الأهداف، فكل ما يريد رئيس الوزراء عندما يتكلم عن الحذر هو ممارسة الحكمة الطبيعية في تقدير مصدر معلومات، نحن تعودنا على أيام الحرب الباردة، تعودنا على ممارسة الحذر بالنسبة للمعلومات الواردة من الاتحاد السوفيتي السابق..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخ ليزلي، تقول يعني الحذر والتأكد مما يصدر، هذا الرجل يصدر بيان عسكري، ديني، سياسي، اعتبره ما تشاء، بنفس الوقت يعني أنتم يعني تأخذون جانب التحالف في الشمال تذيعونه ما يأتي دون أي يعني تدقيق في الأخبار، طب هذا الرجل يعطي.. يعطي Straight for wards Statement يعني بيان صريح.. بيان واضح، ليش التخوف؟!

ليزلي مخلوخلين: يطول لي عمرك، المراسلون الموجودون في.. في الشمال يحققون في المعلومات مع بعض، لأنه كلهم متنافسون على توزيع الخبر للعالم، فهناك نوع، هناك نوع من.. من الضمان لصحة المعلومات، بينما بالنسبة لبن لادن والأعوان لا.. لا يوجد أي ضمان لصحة المعلومات. أضف إلى ذلك مسألة إمكانية تضمين رسائل مشفرة، رسائل سرية في الكلام أو حتى في الإشارات.

سامي حداد: يعني هذه بالمناسبة آخر نكتة يعني في.. في.. في العالم في القرن الواحد وعشرين، يعني هذا يذكرنا، يعني هذه الحكاية بدأت من (كونداليزا رايس) مستشارة الأمن القومي في الولايات المتحدة، ويبدو أنها –مع احترامي الكبير لها يعني- أنها يعني كانت مدمنة على رؤية أفلام الـ (cow boys) رعاة البقر والهنود الأباتشي الحمر يضيؤون النار عل قمم الجبال وبيطلع دخان.

ليزلي مخلوخلين: لا يا سيدي، لا لا لا.. لا لا.

سامي حداد: اسمح لي يا ليزلي.

ليزلي مخلوخلين: تفضل.

سامي حداد: وممكن هذا الدخان للقبيلة في الجهة الأخر أو في الجبل الآخر تعني أن الأميركان وصلوا!!! يعني.. يعني هل تعتقد.. هل تعتقد أن قناة تحترم ذاتها ستذيع أو ستبث أشياء فيها.. فيها.. اسمح لي، فيها أشياء مشفرة يعني؟

ليزلي مخلوخلين: بدون علم إنه يعني فن.. فن تضمين الرسائل المشفرة السرية يعني فن متطور والإنجليز.. الإنجليز أسياد العرب فيها.

سامي حداد: استخدمتوه هذا في الحرب العالمية الثانية، استخدمتموه خلال الحرب العالمية الثانية من قبل وسائل الإعلام مثل (بوش هاوس) الإذاعات الخارجية التي أنشأتموها في..

ليزلي مخلوخلين: بدون علم.. بدون علم الإذاعة.

سامي حداد: تبع 40 لغة الآن، وبدأتوها لغة كانت اللغة العربية للرد على.. على ادعاء النازية الألمانية. ولكن يعني قصة هاي يعني رسائل مشفرة وإيماءه وإنه ساعة أسامة بن لادن باليمين تعني شيئاً، والقسم يعني شيئاً آخر!! يعني ممنوع نذيع هذا الشيء، طب إذا فيه هنالك شخص يريد أن يقوم بعمل عنف فهو يرى (الجزيرة) مباشرة، لا.. لا ينتظر أن يراها على.. على.. على الـ C.N.N وعلى الـ B.B.C
ليزلي مخلوخلين: لا.. لا

سامي حداد: دكتور سامي.

د. سامي ذبيان: لا يعني السؤال هو لو كانت C.N.N هي اللي نقلت هذه الرسالة، كان راح يحصل فيها تدقيق بنفس المستوى، وكان لازم يكون فيه هناك شك أيضاً؟

ليزلي مخلوخلين: لأ.. لأن.. عن الجزيرة.

د. سامي ذبيان: أم.. أم لأن يعني حطة عربية مباشرة هي الذي نقلت الخبر، يعني هذه نقطة أولى.

النقطة الثانية: يعني يستطيع بن لادن أو غيره أن يبعت يعني تفسيرات وإيماءات والشفرة بأشكال عديدة يعني مختلفة، لكن لأوامر أنا أعتقد أن الإعلام الغربي سقط فيما يعني كنا نظن أنه لا يسقط فيها، أي أنه مارس مباشرة يعني الإملاء، يعني كون هي من.

ليزلي مخلوخلين: لا المسألة مش.. ليست لا لا المسألة مسألة.

د. سامي ذبيان: من.. من بأميركا حصل ذلك.

ليزلي مخلوخلين: ممارسة الحذر، ممارسة الحذر.

د. سامي ذبيان: ما هو أنا أسأل السؤال: لو كان الـ C.N.N أو الـ B.B.C هي التي نقلت الرسالة مباشرة، هل جرى ذلك فعلاً، هذا أم لا فقط لأن (الجزيرة)؟

ليزلي مخلوخلين: دائماً.

د. سامي ذبيان: بس حتى السؤال يكون محدد، لأنه فعلاً فيه.. فيه يعني فيه وجهة نظر واضحة يعني.

ليزلي مخلوخلين: المسألة ليست مسألة يعني توجيه اللوم إلى قناة (الجزيرة).

د. سامي ذبيان: لا دعنا من (الجزيرة) هي التي نقلت، يعني محطة معينة.

ليزلي مخلوخلين: المسألة مسألة ممارسة الحذر، وكما يحصل في كل الأزمات هناك خوف من نقل الرسائل الخطرة عن أزمات يعني فعلاً خطيرة.

سامي حداد: سنتابع الحديث عندي يعني ملاحظة صغيرة، يعني كما قال الدكتور، يعني لأن الخبر يأتي من مؤسسة غير غربية التي تلقن الناس كما تشاء.

د. سامي ذبيان: ولم تتدخل فيه.

سامي حداد: ولم تتدخل فيه، معنى ذلك فيه تشكك.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أنتقل الآن إلى القاهرة مع الأستاذ رضا هلال، أستاذ رضا هلال، هنالك إجماع في الصحافة العالمية بأن الحرب الآن في أفغانستان أصبحت حرباً إعلامية، هل تعتقد أن الغرب بسبب يعني تحذيراته من عدم استخدام أي بيان يقوله أسامة بن لادن، يعني أنه يخشى الحرب.. الخسارة في الحرب الإعلامية، خاصة وأنها ذات طابعاً ديني؟

رضا هلال: يعني خلينا نقول إن استخدام الشفرات في.. في مثل هذه الشرائط استخدم في مصر في سنة 56 حينما أراد الرئيس عبد الناصر تأميم قناة السويس، فكانت الشفرة موجودة في الخطاب اللي ألقاه في ذلك الوقت، دي مسألة معروفة. لكن نبدأ من.. من حقيقة أساسية إنه إحنا تعلمنا إن الحقيقة بتكون هي الضرورة الأولى في الحرب، لكن هي الضحية الأولى في الحرب.. حينما نتكلم عن الحيادية وحينما نتكلم عن.. عن إعلام وليس عن دعاية فده بيكون في ظروف طبيعية، لكن في ظروف الحرب فيه في تاريخ البشرية فيه قيود فرضت حتى قيود فرضت على الحريات الشخصية، قيود فرضت حتى على الإمداد والتموين إن أنت في الحالة العادية ممكن تاكل رغيفين فيقول لك: والله في حالة حرب تتكل رغيف واحد. أنا من وجهة نظري إن فيه صراع ما بين الإعلام الغربي وما بين (الجزيرة) تحديداً على الشارع العربي والإسلامي، من وجهة نظري أيضاً إنه الغرب تعجل الحرب قبل أن يستثمر بشكل مناسب في مسألة الفصل ما بين الإسلام وما بين جماعة بن لادن وتنظيم القاعدة. وبالتالي قد لا تتخيل تأثير الأشرطة التي تذاع من (الجزيرة) على الرأي العام في مصر والدول العربية عموماً، بالنسبة للناس البسطاء ما زال هناك ربط ما بين بن لادن والقاعدة وما بين الإسلام، وهذا غير صحيح بالمرة.

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أستاذ أن يعني ما يذيعه أسامة بن لادن يعني.. يعني هنعمل نقول يذيع كأنما يعني هو 24 ساعة يعني يثب من.. من قناة (الجزيرة)، يعني طلع مرة واحد ألقى بيان، في نفس الوقت.. في نفس الوقت يعني 90% من تغطية الأخبار ويأتي من الولايات المتحدة، إذا عطس.. عطس أو أطلق ريحاً أحدهم في البيت الأبيض، وزارة الخارجية، أو وزارة الدفاع ننتقل.. نقطع برامجنا، نشرات الأخبار ونذهب هنالك لتغطية ما يقوله الأميركيون حي وبشكل مباشر ومترجماً!! يعني ألا تعتقد إنه يعني هنالك فيه تجني على.. على إذا ما كان هنالك يعني بيان أو بيان أسامة بن لادن، يعني كأنما انقلبت الدنيا.. يعني أليس هو يعني طرفاً في هذا النزاع؟ يعني من المفروض في الإعلام أن يكون حيادياً يعطي وجهتي النظر، نحن نعطي 1% مقابل 99%، يعني ومع ذلك يعني.. يعني فيه هذا التشكك في.. في.. في الإعلام العربي خلينا نقول و(الجزيرة) يعني.

رضا هلال: خلينا نعترف بحقيقتين إنه ما هو يبث من C.N.N أو ما يبث من (الجزيرة) ليس إعلام، هو دعاية، الإعلام هو إخبار حر مباشر لجمهور معين بهدف تكوين رأي بخصوص مشكلة معينة. لكن الدعاية هي إحداث تأثير في الجمهور، الـ C.N.N و(الجزيرة) تحاول إحداث تأثير في.. في الجمهور، يعني إذا كنا نتكلم عن مضمون الرسالة الإعلامية لو حللناها فهنلاقي الـ C.N.N و(الجزيرة) لكل منهما مضمون الرسالة، (الجزيرة) تخاطب بشكل عام أو تعبر بشكل عام عن القوميين وعن الإسلاميين، وهذا يعني تم منذ فترة، وبالتالي في.. في درجة معينة (الجزيرة) بتقع في.. في مش عايز أقول: في خطأ، ولكن بتقع في مربع أن تكون لسان حال بن لادن والقاعدة.

سامي حداد: الواقع أستاذ يعني كثير هاي مهمة النقطة اللي بتحكيها، وهذا ما سمعناه هنا في الصحافة وعشرات المقابلات يعني أجريت مع زملائي في قطر ونحن هنا في لندن مع زملائي في.. في مكتب (الجزيرة) أننا أصبحنا صوت أسامة بن لادن، يعني.. يعني ما يقوله أسامة بن لادن بيان، كما يقول بوش: "I ‘LL Smoke them out" راح أضربهم وأخنقهم حتى يطلعوا من.. من جحورهم، أريده حياً أو ميتاً". عندما يقول لك بوش: "حملة صليبية"، يعني هاي كمان فيها دعاية وإن تراجع عن ذلك، "العدالة المطلقة"، عرف أن العدالة المطلقة عند الله يعني فتراجع عن ذلك، يعني.. يعني الحرب هذه بدأتها الولايات المتحدة.

رضا هلال: يعني أنا.. أنا أتحدث.

سامي حداد: يعني الموضوع.. ما هو موضوع.

رضا هلال: أتحدث عموماً عن مضمون الرسالة.

سامي حداد: يعني الموضوع.. موضوع..

رضا هلال: أتحدث عموماً عن..

سامي حداد: أنا أنقل ما يقوله كل شخص، لا.. أنا لا أتحمل مسؤولية، أنت يعني إذاعة الـ B.B.C كانت تقود.. تسمى إذاعة "قال وقال"، ونحن ننقل ما قاله أسامة بن لادن وما يقوله توني بلير (رئيس زراء بريطانيا) وما يقوله بوش.

رضا هلال: لأ، أنا أتحدث عموماً عن مضمون الرسالة التي تقدمها (الجزيرة) للمواطن العربي أو المواطن في الدول العربية والإسلامية عموماً، المسألة لا تقتصر على بن لادن، ولكن أنت عندك احتكار، حينما يكون فيه هناك احتكار ولا تتوفر منافسة، فأنت بتبث لي الرسالة التي تريد أن تبثها لي بدون أي تحقق من هذه الرسالة. إما يطلع تيسير علواني [علُّوني] وفي مكان ما من أفغانستان أنا لا أعرف هو فين –ويقول لي: والله إن عدد الضحايا في هذا المكان 500 ألف، يعني رقم.. رقم جزافي يعني، فمين عرفني أنا إن هو 500 ألف أو هو 5 أفراد، جينا في.. في نقطة الاحتكار.

نقطة أخرى، حتى في مضمون الرسالة حينما تقول: والله ما يدعى "الإرهاب" أو ما يسمى "الإرهاب"، وكأن ما مارسته القاعدة وما مارسته جماعة بن لادن عبر فترة طويلة ليس إرهاباً، سواء في مصر، سواء في دول عربية، سواء في الغرب، يعني هنا يعني أنا لا أفهم..

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع يعني.. يعني ليس من.. لا أعتقد أن من مسؤولية (الجزيرة) أو التليفزيون المصري، الأردني، السوري، المغربي، أن ينصب نفسه حكماً ليقول: هذا إرهاب أو غير إرهاب. أتصور، بالإضافة إلى ذلك يعني أنا أستغرب يعني دكتور يعني الأستاذ بيتحدث عن إنه فيه شيء من توجيه إعلامي، أنت تنقل الخبر، أيش.. يعني أيش عاوزين نعمله؟ أنت كمراقب يعني.

د. سامي ذبيان: نعم، هو.. هو المشكلة أعتقد إنه ما بس رسالة بن لادن، كان الاحتجاج أيضاً على تغطية قصف المدنيين، أيضاً حصل ذلك ولذلك صدر تكذيب في هذا الموضوع.

سامي حداد: الواقع اليوم لا أذكر أي صحيفة في بريطانيا تقول: إنه أحد الأسباب التي حدت بالأميركيين والآن بريطانيا بتحاول الضغط على وسائل الإعلام ألا تستقبل أي صور من (الجزيرة)، خشية وهذا هو الخوف، يعني كثير مهمة هاي النقطة –خشية أن تأتي صورة الضحايا المدنيين، والغرب –أنت تعرف- يخشى من الضحايا المدنيين، ولذلك تصبح حرب إعلامية مخيفة يعني.

د. سامي ذبيان: ولذلك لو سمحت لي النقطة الأساس في الموضوع أنه لأول مرة منذ يمكن نصف قرن الإعلام العربي يمارس دور الإعلام المصدر، أي أنه يعطي خبراً من جانبه هو، سابقاً دائماً كانت وسائل الإعلام الغربية، يعني وكالات الأنباء (رويتر) (A.P)، (united press)، (I.F.A)، كلها.. كلها كانت في هذا الاتجاه، هي تعطي الصورة كما تشاء.

النقطة الثانية: قول كما يقول زميلنا هذه دعاية وليست إعلام، هناك نقل لواقعة، هناك نقل لواقعة، أكانت هذه لفلان أو لعلان، أكانت لبوش أو لغيره.

سامي حداد: في الواقع النقطة كتير مهمة، نقل ما قاله فلان وليس دعاية، الواقع كثير هاي النقطة، ويجب أن أعالجها..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور سامي عوداً إلى ما قاله الأستاذ رضا هلال في القاهرة إنه يعني هنالك ما يبث من (الجزيرة) هو دعاية أكثر منه خبر، وأنت كمراقب يعني برأيك بهذا الكلام؟

د. سامي ذبيان: لا طبعاً يعني لا يمكن أن نسمي اللي حدث دعاية، هو إعلام 100% وإعلام صادق، حتى مباشرة هناك وثيقة نقلت، وهناك مراقبة في الميدان، يعني الإعلام أن ترى شيئاً ما، أكانت رسالة بن لادن، أكان قتل الأبرياء، أو غير ذلك، لكن أخشى أن يكون هذا نوع من التشكيك في يعني كل ما هو عربي، لأنه يبدو لأول مرة هناك حالة عربية إعلامية استطاعت أن تكون في هذا المستوى، وهذا بالتالي طبعاً..، أنا أسأل مثلاً لو كان الأمر من الـ C.N.N أو من الـ B.B.C أو غيرها، هل كان يمكن هناك نوع من الملاحظات على هذا الموضوع؟ أضف إلى ذلك أذكر هنا ما قالته صحيفة "معاريف" إسرائيلية في هذا المجال تقول: لأول مرة يستمع العالم لهذا النوع من الإعلام الذي هو ليس فقط من دعاية وزارة الدفاع الأميركي، البنتاجون، عن طريق الـ C.N.N والـ B.B.C صحيفة إسرائيلية تحترم نفسها..

سامي حداد: يعني تعتبر شاهدة في (الجزيرة) يعني.

د. سامي ذبيان: يعني.. لا لا مش هذا الموضوع.. مش هذا الموضوع.. هو الموضوع هنا لأول مرة يقدم إعلام.

سامي حداد: "والفضل ما شهدت به الأعداء"، يعني؟

د. سامي ذبيان: لا.. لا.. لا.. لا يقدم إعلام مستقل هذا، ولكنه عربي، يعني هذه النقطة كتير أساسية، أما القول إنه هذا الموضوع دعاية، فأي خبر يمكن يكون دعاية باعتبار الخبر هو خبر". واقع يعني.

سامي حداد: ليزلي.. ليزلي..

ليزلي مخلوخلين: أستاذ سامي، عندي الإحساس بأنني في وادي وأنتم في وادي، المسألة ليست مسألة حرب بين الطرف الغربي والطرف العربي في مجال الإعلام، أمامكم أنتم في مؤسسة (الجزيرة) فرصة تاريخية لأنكم فتحتوا المجال لإدخال القضايا العربية إلى أميركا، لأول مرة في التاريخ أصبحت قضية فلسطين مسألة داخلية في أميركا، وهذا إنجاز، وأذكر من هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني هنالك قنوات عربية أخرى تتحدث في القضايا العربية وقضية فلسطين وتصل إلى أميركا وأستراليا.

ليزلي مخلوخلين: ولكن.. ولكن بسبب أحداث 11 سبتمبر أميركا تعرضت لصدمة هائلة ونتيجة هذه.. نتيجة لهذه الصدمة أصبحت القضية الأساسية، أي قضية فلسطين، أصبحت قضية داخلية في أميركا.

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أن.. أن.. أن أسامة بن لادن بطرحه في بيانه الأخير قضية أطفال العراق، قضية فلسطين، قد كسب إعلامياً يعني؟

ليزلي مخلوخلين: لا يا سيدي.. لأ، لأ.. أعملنا خطأً كبيراً في التركيز على آخر بيان، يجب أن نرتكز على ما حدث بالفعل داخل أميركا وفي.. لأميركا حل لهذه المشكلات.

د. سامي ذبيان: يعني النقطة كتير أساسية.

سامي حداد: اسمعني.. يعني بعد البيان الأخير لبن لادن نرى إنه السيد توني بلير (رئيس وزراء بريطانيا) يعطي أولاً مقابلة (للجزيرة) لطمأنة المسلمين والعرب إنه هذا.. يعني هذه الحرب ليست ضد الإسلام والمسلمين، ثم ينطلق إلى الشرق الأوسط، يذهب إلى عمان، ثم إلى القاهرة ويتحدث عن قضية الشرق الأوسط بشكل مغمغم، يدعو ياسر عرفات الآن، يعني الآن بشكل مفاجئ أنتم أدركتم إنه فيه قضية فلسطينية وبتستدعوا ياسر عرفات في.. في هذه اللحظة، معنى ذلك.

ليزلي مخلوخلين: وهذه.

سامي حداد: إنه عاوزين أن تحاولوا من ناحية إعلامية، ما راح تحلوا القضية الفلسطينية، من ناحية إعلامية عاوزين تعملوا يعني حملة مضادة لما يجري على الساحة إعلامياً.

ليزلي مخلوخلين: غصباً عن العالم، نتيجة أحداث 11 سبتمبر أن أسامة بن لادن سلط الأضواء على القضية الفلسطينية داخل أميركا، وأرجوكم أن تبنوا على هذه القاعدة، إذا جاز التعبير.

د. سامي ذبيان: بس نتدخل.. هي.

سامي حداد: لا لا، هو عفواً، يعني حتى الفلسطينيين، حتى الفلسطينيون أنفسهم يعني قالوا: لا علاقة بما.. لنا بما حدث في.. في نيويورك وواشنطن، لا علاقة للقضية الفلسطينية بما جرى في واشنطن على يد أسامة بن لادن، يعني.. يعني غسلوا إيدهم من الموضوع، إحنا ما لنا علاقة بأسامة بن لادن..

ليزلي مخلوخلين: الهدف.. الهدف..

سامي حداد: إذا كان أسامة بن لادن.. إذا كان أسامة بن لادن هو وراء ما حدث في أميركا.

ليزلي مخلوخلين: الهدف لبيان السلطة الوطنية الفلسطينية في.. في رفض العلاقة بأسامة بن لادن هذا.. هذا الموقف وجيه، والادعاء من طرف أسامة بن لادن أنه هو صاحب الحق في قضية فلسطين هذا مرفوض من.. من كافة الأطراف، ولكن النتيجة الواقعية لأحداث 11 سبتمبر هي أن أميركا صارت يعني أصبحت تدرك أهمية قضية فلسطينية وأهمية القضايا الإسلامية، لأول مرة في التاريخ.

د. سامي ذبيان: أنا أعتقد إنه ابتعدنا عن الموضوع.

سامي حداد: آية يعني إحنا موضوعنا.

د. سامي ذبيان: الموضوع.. الموضوع هو.. يعني الموضوع إنه هل.. يعني لأول مرة هناك إعلام عربي أثر في الغرب، أولاً أثر في المنطقة.

ليزلي مخلوخلين: وليس.. لماذا لعب في الجزيرة دور؟

سامي ذبيان: (الجزيرة) قبل.. (الجزيرة) قبل هذا.

سامي حداد: لا هو بالمناسبة.. لا لا يعني هو بسبب.. بسبب يعني بيان بن لادن. الواقع هذا أريد أنتقل للقاهرة.

د. سامي ذبيان: لا مش بس أسامة بن لادن.

سامي حداد: عفواً، أريد أنتقل للقاهرة مع الأستاذ رضا هلال، أستاذ رضا.

د. سامي حداد: طيب بس السؤال هو قبل..

دور الإعلام العربي الرسمي في توجيه الرأي العام
تجاه الأزمة الأفغانية

سامي حداد: يعني لو.. لو.. لو فرضنا جدلاً يعني كما تجمع -على الأقل- الصحافة الفرنسية، الإيطالية والبريطانية خلال الأسبوع هذا كله، يعني لو فرضنا أن بن لادن كسب إعلامياً، تغلغل في قلب المواطن العربي العادي، يعني هل تعتقد أن الإعلام الرسمي العربي قد عجز عن إفهام المواطن العربي العادي أبعاد وجوهر المشكلة القائمة الآن؟

رضا هلال: لا، أنا عايز أقول لك إن فيه ورطة عامة يعني تتعلق بالغرب عموماً وتتعلق بالإعلام العربي في كل بلد عربي على حدة، أنا من قليل قلت إنه الغرب تعجل في الحرب، أنا من وجهة نظري كان المفروض مسألة الفصل ما بين الإسلام وما بين بن لادن إنه هذه الحرب ليست ضد الإسلام وليست صد المسلمين، ولكنها ضد مجموعة من الإرهابيين اختطفت دولة، وآوتها جماعة اللي هي جماعة طالبان، ونشرت الإرهاب في العالم واكتوت بناره دول عربية ودول إسلامية كمان. طبعاً فيه ورطة شديدة جداً داخل كل بلد عربي على حدة، وممكن أن تكون قطر مثال، ممكن أن تكون مصر مثال آخر، يعني على سبيل المثال إنه بنلاقي في إنه أمير قطر كان في الولايات المتحدة الأميركية بيعزي في ضحايا انفجار واشنطن ونيويورك، إنه فيه حرص على علاقة وطيدة بالولايات المتحدة الأميركية، دا في نفس الوقت اللي بتخاطب فيه (الجزيرة) القطرية الشارع العربي والإسلامي بخطاب يبدو أقرب في تعاطف مع بن لادن، وبالتالي نحن أمام حكومة قطرية متعاطفة بشكل كبير وحريصة على علاقاتها بالولايات المتحدة الأميركية، وقناة الجزيرة من جانب آخر دي بالعكس في بعض اللحظات بتشحن الشارع العربي والإسلامي.

أنا من وجهة نظري الخاصة إنه هذا الشحن كان مفيد في مسألة تغطية الجزيرة للانتفاضة الفلسطينية، لكن في هذا الأمر أو فيما يتعلق بالحرب الدائرة إنه قد يرتب مخاطر جسيمة بالنسبة لكل العرب والمسلمين، لأن إذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ رضا، فيه نقطتين، يعني ذكرت حضرتك إنه العلاقة الحميمة بين قطر وبين الولايات المتحدة الأميركية، وهنالك أيضاً مخزن للسلاح –لمعلوماتك- في قطر، كما أن يعني كمان مصر بتعتبر أكبر حليف إلى الولايات المتحدة الأميركية وتحصل على ما لا يقل عن ملياري دولار مساعدات من الولايات المتحدة الأميركية، هذا ليس بالموضوع، ولكن الموضوع إنه قناة الجزيرة اللي فيها كل الهبة دي عليها أصله ما لهاش علاقة في الحكومة، يعني لا تعتبر إعلاماً رسمياً، هي مالهاش علاقة بالحكومة يعني لا تمثل وجهة نظر الحكومة، يعني.. يعني لحد الآن، بعد خمس سنوات من انطلاق هذه المحطة مش عاوزين الناس يبلعوا أو يهضموا إنه فيه إعلام ممكن أن يكون مستقل، إعلام عربي، فيه ديمقراطية إعلامية، وأن هذا الإعلام يظهر وجهة نظر الخصم ونظر.. ووجهة نظر الصديق، فهذا في الإعلام الرسمي العربي لا نجده، دكتور سامي.

د. سامي ذبيان: يعني عموماً هذه النقطة: الغرب لأول مرة يشعر بعبء الإعلام العربي، ولكن شعر بهذا العبء عن طريق قناة الجزيرة، واضح، لذلك ذكرت هذه الصحيفة أذكر "لوموند"، لوموند كتبت مرتين أو ثلاثة، الصحف البريطانية، لماذا.. يعني لماذا عولج موضوع الجزيرة إلى جانب مشكلة الأزمة.. الأزمة القائمة؟ لأن هذه الحالة الإعلامية فرضت نفسها على الواقع العالمي، موجودة، فهذا الموضوع والسبب في ذلك –وهنا نقطة أساسية- السبب في ذلك أولاً: أنها تمكنت من أن تكون هي مصدر الإعلام.. مصدر إعلامي، سابقاً كل المصدر الإعلامي مصدر غربي كله..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا أنا بيهمني الموضوع تغطية (...) من الناحية الإعلامية..

د. سامي ذبيان [مستأنفاً]: النقطة الثانية: معلش بس..

سامي حداد: يعني.. يعني الموقف كما أراه يعني..

د. سامي ذبيان: النقطة الثانية..

سامي حداد: الواقع أريد آخذ رأي الأستاذ رضا بنفس الوقت، بس رأيك أنت أولاً، يعني هل تعتقد أن هناك عجزاً في الإعلام الرسمي العربي لتغطية الأزمة الراهنة، فمن ناحية.. يعني لا موقف حازماً من موضوع التحالف الذي تقوده الآن أميركا ضد الإرهاب، وبنفس الوقت يعني لا هجوم مباشراً على أسامة بن لادن وما يمثله إلا في بعض الأوساط الذي عانوا من بعض الجماعات الإسلامية، كما هي الحال في مصر، كما سمعنا من إجابة الأستاذ رضا، يعني فيه.. فيه، يعني فيه تراخي، فيه عدم وضوح في الإعلام العربي.

د. سامي ذبيان: أستاذ سامي، أولاً: فيه.. النقطة وين؟ النقطة إنه يعني الجزيرة تقوم بهذا الإعلام بلسان بن لادن، ولكنها ليست معه، أنا أعتقد إنها ليست معه ضمناً، واقعاً، بتركيبتها، بناسها، بالكادرات تبعها، مش معه حتماً لو سئل من يعمل، لكن هي تقوم بعمل إعلامي مهني، لذلك أنا لا أسمها حرب إعلامية حتى الآن، وإنما أسمها حرب مهنية، قدرة مهنية قامت بذلك، يعني هذه النقطة كتير أساسية في.. أضف إلى ذلك أن المضمون، فالمضمون هو المطروح في الساحة، ليس مضمون الإعلام التي قامت به الجزيرة يعني الرسالة ليست رسالة الجزيرة، وإنما هي رسالة صاحب الخبر، أي الآن تغطية الوقائع القصف وغيره، وقصف الأبرياء، أيضاً وواقع موجود في الحالة، لكن كل ما فيه الأمر قد نكون مصابين بمشكلة اسمها مشكلة أن.. بما أنه..بما أنه إعلام عربي إذاً فهو إعلام.. للشحن، للتشجيع، لنوع من يعني الدعاية، وهذا طبعاً خطأ هو..

سامي حداد: الواقع أريد أري رأي الأستاذ..

د. سامي ذبيان [مستأنفاً]: يعني لأنه لابد من الموضوعية في هذا الموضوع..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ بأرجع لك يا أخي ليزلي مخلوخلين، يعني أستاذ رضا هلال في القاهرة، يعني لو أخذنا الإعلام العربي بشكل عام يعني.. يعني أدان ما حدث في أميركا، ولكن بنفس الوقت يعني واعتبروا أن من قاموا بهذا العمل لا يمثلون الإسلام، وركزوا بنفس الوقت على مهاجمة أميركا، يعني فيه.. فيه خربطة، فيه شيء غير واضح، فيه لف ودوران في العملية.

رضا هلال: لأ، هو مش خربطة، ممكن تكون خربطة دية في الـ.. في الأيام الأولى أو في الأسبوع الأول إنه كان بالنسبة لبعض الناس إنه مفيش دلائل واضحة على أساس إنه أسامة بن لادن أو القاعدة هي اللي نفذت العمليات الإرهابية في أميركا، لكن بعد فترة اللي عملته إمارة قطر عملته كل الدول العربية أن الحكومات مع الولايات المتحدة الأميركية ولكن التليفزيونات مع الشارع، هذه المعادلة التي طبقتها قطر طبقتها معظم الدول العربية.

سامي حداد [مقاطعاً]: عفواً.. عندما تقول أستاذ رضا عفواً.. عفواً، رجاءً، حتى نكون نزن الكلمات، يعني عندما تقول الناس مع الشارع، يعني.. يعني ماذا تقصد؟ يعني يجب أن يكون الإعلام تابعاً للدولة، استغباء المشاهد، استغباء المستمع، استغباء القارئ؟ يعني.. يعني: أيش اللي عاوزه يعني استمالة الشارع، عندما يتحدث أسامة بن لادن أم مستر.. مستر إكس من الناس.

رضا هلال: لا لا اللي أنا.. اللي أنا أقصده.

سامي حداد: عن موضوع ديني، وموضوع فلسطين، موضوع العراق، يستأثر بقلب الجميع يا أخي؟

رضا هلال: لأ.. لأ، لأ، فيه فرق بين هذه المسائل يعني موضوع الفلسطيني آه، إنه فيه شعب واقع تحت احتلال، شعب واقع تحت إرهاب دولة، هذا موضوع والمسائل فيه واضحة وضوح الشمس، لكن أما نيجي في موضوع التفجيرات الإرهابية في أميركا والحرب فيما بعد ذلك، إنه مش بالضرورة كان الإعلام إنه يدغدغ عواطف الجمهور، فيه إحباطات عديدة لدى الجمهور العربي والإسلامي من ممارسات الولايات المتحدة الأميركية وممارسات الغرب عموماً، مش وليدة اللحظة الراهنة، وليس فقط بسبب موضوع إسرائيل، ولكن دا تاريخ طويل وبيتجدد عند الأزمات، كان على الأقل الإعلام في كل دولة عربية –بما فيها قطر والجزيرة- توضيح الأمور للشعب العربي عموماً، وللشعب الإسلامي عموماً، إن.. إن دي جماهير، وحضرتك يعني ممكن تكون أعلم مني، ما يحرك السلوك الجماهير هو العاطفة بالأساس، فكان ممكن في لحظة من اللحظات إن والله وضع الأمور بمفرداتها على الخريطة الإدراكية للشارع العربي والإسلامي، لكن محاولة دغدغة العواطف ومحاولة استمالة.. استمالة الجمهور، أنا من وجهة نظري ممكن الدول العربية تدفع ثمنه لاحقاً..

سامي حداد: أستاذ، يعني أستغرب من ذلك يعني، بتتحدث إنه.. هناك دغدغة للعواطف في الوقت اللي يعني هنالك حملة ضارية في الصحافة المصرية على التليفزيون، على وزارة الإعلام، عندي مقالات طويلة عريضة بأسماء ناس يعني اتهام الإعلامي إنه لم يواكب الأحداث في هذه الأزمة، هجوم على.. على.. بتعملوا أيه جماعة يعني، يعني فيه ناس بيقول لك أنه عن وزارة الإعلام: "يجب أن تكون في الزاد العلني وتباع زي الخردة"، يعني لا أريد أن أذهب، بسبب عدم مواكبة الحدث وإعطاء الصورة كما يجب..

رضا هلال: حضرتك بتقرأ من أي صحيفة؟

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عودة إلى الأستاذ رضا هلال في القاهرة، اتفضل أستاذ رضا.

رضا هلال: يعني بأقول لحضرتك كنت تقرأ من بعض الصحف المصرية انتقادات لوزارة الإعلام، وانتقادات للتليفزيون المصري، وانتقادات للإعلام المصري عموماً، يعني أنا مش.. مانيش جاي متحدث باسم وزارة الإعلام، ولا أنا لي أي علاقة بوزارة الإعلام..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني بنتحدث الواقع الإعلامي العربي بشكل عام أستاذ.. الإعلام العربي.. الإعلام الرسمي.. خلينا نقول الإعلام الرسمي، أيه.

رضا هلال: لكن على الأقل.. على الأقل في مصر.. حضرتك اللي قرأته إن إحنا بنناقش على هذه المسألة على In Public يعني في.. في العموم، إن إحنا والله ممكن ننتقد تليفزيوننا لأنه قصر في هذا الموضوع أو لم يقصر في هذا أو أجاد أو ما أجادش، دا موضوع مسلَّم لكل المصريين، وممكن تلاقي في بعض الصحف هذه الانتقادات، فيه صحف مصرية كثيرة يعني زي ما فيه صحافة مصرية بتعبر عن الإسلاميين وفيه صحافة بتعبر عن بعض النظم العربية القومية، في صحافة أخرى ليبرالية، فيه صحافة قومية بتتعدد فيها وجهات النظر، ممكن تلاقي مصطفى محمود إلى جانب محمد سيد أحمد، إلى جانب سلامة أحمد سلامة، والكل بيناقش هذه القضية، ممكن سلامة أحمد سلامة يختلف مع مصطفى محمود في رؤيته للموضوع، لكن إذا سألتني عن رأيي الشخصي.. الإعلام العربي عموماً في ورطة شديدة جداً في هذه الأزمة، إنه –زي ما قلت- إنه فيه محاولة لاستمالة الجمهور، محاولة على أساس الموضوع فيه دين، يعني خلينا نتكلم بصراحة شديدة جداً، إنه أسامة بن لادن والقاعدة بيتكلموا باسم الإسلام، بيتكلموا باسم تحرير فلسطين في هذه، دا يجتذب جمهور من المحيط إلى.. إلى الخليج، لكن إلى أي مدى أسامة بن لادن هو ممثل للإسلام؟ دا مفترض يكون محل مناقشة، ولم تناقشه الجزيرة،إلى أي مدى يمكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: في الواقع Sorry، اسمح لي، اسمح لي.. يعني.. يعني..

رضا هلال: ممكن أن يكون أسامة بن لادن مدافعاً عن القضية الفلسطينية، وهو ما جرح جندياً إسرائيلياً حتى هذه اللحظة؟ كان ممكن الجزيرة تناقش هذا، لكن تقديم بن لادن على أساس أنه رجل مقدس، يعطيكم شرائط مقدسة تبثونها على الجمهور، هذا أمر خطير.

سامي حداد: أولاً يعني موضوع مناقشة أسامة بن لادن يمثل الإسلام أو يمثل الإسلام، يعني في هذا البرنامج الأسبوع الماضي كان لدينا موضوع الجهاد إذا شفته أو ما أعرفش، وتحدثنا عن هل يمثل الإسلام؟ هل هنالك يعني قتل أبرياء في الإسلام وإلى آخره، بيجوز ما بتشفش يعني البرامج دي، بالإضافة إنه مقدس أو غير مقدس شريط بن لادن، بيان من رجل.. بيان من خصم، أنت.. بتظهر وجهة نظر بوش، توني بلير، الغرب، التحالف، عليك كإعلام غير مسير غير حكومي أن تظهر بوجهة النظر الأخرى، وإلا هنعمل زي ما عملت قناة النيل للأخبار يعني.. يعني أخذوا صور بن لادن، أو بيان بن لادن مش من الجزيرة، من الـC.N.N وبالإنجليز مترجماً بالإنجليزي، يعني المشاهد صار يعني كان ضايع في العملية.

التعتيم والتشكيك في الإعلام الغربي حول بن لادن

أستاذ.. أستاذ، عوداً إلى هذا الموضوع، قصة الأشرطة الممنوعة أو الذي تزمع بريطانيا أن تدخلها يعني، يعني هنالك تعتيم، صحيفة "معاريف" الإسرائيلية تقول: هنالك حالة تعتيم في الغرب فيما يتعلق بموضوع أسامة بن لادن. هل هذا من مصلحتكم في التحالف أنتم.. أنتم ضد الإرهاب أن يكون هنالك تعتيم في الإعلام؟

ليزلي مخلوخلين: المبدأ..

سامي حداد: من منطلق إنه يا أخي أنتم المفروض يكون فيه توازن أنتوا في.. في، يعني Fairness يكون فيه.. تظهر وجهة النظر الأخرى دائماً..

ليزلي مخلوخلين: كما.. كما هو واضح نحن بحالة حرب.. حرب معلنة ضد الإرهاب، وأسامة بن لادن يمثل طرف الإرهاب، فهو طرف في الحرب، والمبدأ الأول في الحرب: "اعرف عدوك"، فيجب على الغرب أن يعرف العدو، يجب أن يتعرف على كل نواحي عمله وإنجازاته وقدرته، والأشرطة أهميتها أنها تدل على عدة مواهب موجودة عند أسامة بن لادن، ويفهم تماماً أهمية الإعلام في العالم، وبسبب معرفة لأميركا وللعالم كله من شبابه، وبسبب معرفة زملائه الذين كلهم يعرفون أميركا وأوروبا، يفهمون أهمية الإعلام، فيحاولون أن يستغلوا وسائل الإعلام بهذا الشكل، وأنتوا بالجزيرة لكم الفضل في جعل العالم يرتكز على هذا الموضوع، كل كلام يطلع من عند الجزيرة يترجم حالياً، يعني مش ليس من قبل الأجهزة الخاصة، لا من قبل محطات الإذاعة، وهذا.. هذا إنجاز.

سامي حداد: قبل قليل كنت تقول يا ليزلي بأنه يعني يجب مراقبة ما.. بيانات أسامة بن لادن، إشاراته، إلى آخره..

ليزلي مخلوخلين: يجب أن نمارس الحذر..

سامي حداد: والآن بتقول لي هذا يعتبر إنجاز، يعي أنت ألا تناقض نفسك؟!

ليزلي مخلوخلين: أبداً، يعني نحن الغرب، وخصوصاً في بريطانيا، نفهم أن الرقابة فاشلة، جربنا هذا الأسلوب في أيرلندا مثلاً، في شمال أيرلندا، في.. في منع ظهور زعيم (الشين فين) يعني..

سامي حداد: الجناح السياسي للجيش الجمهوري الأيرلندي (جيري آدم)..

ليزلي مخلوخلين: أي نعم.. نعم.

سامي حداد: لأ، كان يظهر.. يعني سمحتوا شوية، كان يظهر بالصورة، وشخص آخر يقول ما يقوله هو، هل.. هل سنشاهد الآن على الشاشات البريطانية، إذا ما صار هنالك تعتيم إعلامي –صورة بن لادن، وبعدين تترجمون ما تشاؤون مما يقول أو ما يناسب السياسية البريطانية، كما كانت حال أول ما بدأتُ في الـ B.B.C في الستينات أواخر الستينات، We are broadcasting news as seen From London يعني نذيع الأخبار كما نشاهدها من بريطانيا.

ليزلي مخلوخلين: يجب أن نضع الأمور في الإطار الصحيح، نحن الآن في عالم جديد إعلامياً ومن عدة نواحي أخرى، فهناك شيئين حدثا في آن واحد، أولاً: العالم تعرف على قناة الجزيرة، فكل وسائل الإعلام ملآنة الآن يعني مقالات وبرامج تليفزيونية وإذاعية حول شبكة –يعني- قناة الجزيرة، فهذه مفاجأة للعالم، وللعالم الغربي بصورة خاصة..

د. سامي ذبيان: يعني شو السبب؟ هذه نقطة، شو السبب؟

سامي حداد: ليش.. ليش أنتو بتشككوا بتشككوا؟ يعني في السابق كنتم أنتم تمدون العالم بالأخبار OK، يتلقون الأخبار منكم، يعني الآن هنالك قناة يعني هي.. لا أريد يعني أن يساء فهم الكلمة يعني تصنع الخبر، يعني They initiate هي البادئة في.. في الخبر OK.

ليزلي مخلوخلين: تقدم الخبر.. الذي..

سامي حداد: لماذا هذا التشكك والحديث عن إنه ها يعني عاوزين أن نستميل الجماهير ومش عارف أيه، كما حكى الأستاذ رضا.

ليزلي مخلوخلين: الذي.. الذي حاصل الآن إعلامياً أن العالم الغربي فعلاً تفاجأ بإثبات وجود الجزيرة في هذه القضية الحساسة، الحيوية، التاريخية، قضية بن لادن.

سامي حداد: أن ما يهمنيش الجزيرة كجزيرة، ما يهمني لماذا التشكك لأنه فيه محطة عربية، ربما كانت القناة المصرية، ربما لو كان لهم هناك يعني مكتب، لربما يعني نقلوا الخبر هم يعني، لأنه موضوع العرب أنا بيهمني.. مش الضرورة الجزيرة أو.. أو الصحراء.

ليزلي مخلوخلين: مع الأسف الشديد أنتم تركزون.. أنتم ترتكزون بصورة مفرطة على مسألة التشكك، التشكك في محله عند التعرف على شيء جديد وهو يعني أهمية قناة الجزيرة إعلامياً في العالم.

سامي حداد: طيب، لنأخذ هذه المكالمة من السيد عمر تربي من لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأميركية، ولاية كاليفورنيا، اتفضل يا أخ عمر.

عمر تربي: شكراً يا أستاذ سامي، يا حضرة الأستاذ سامي، أنا حقيقة بأقدم الشكر للحضرة السادة والسيدات أعضاء إدارة قناة الجزيرة والعاملين بيها، أحييكم جميعاً حقيقة وأهنئكم وأشكركم بما تقدموه من حقيقة أعمال هائلة، توازن في الأخبار، وبرمجة ممتازة، وصحافة حرة، مقابلتك حقيقة يا أستاذ سامي مع توني بلير الأسبوع الماضي تمثل خرق لجدار قد كان محتكر من قبل الصحافة (...)..

سامي حداد [مقاطعاً]: بيهمنا موضوع الإعلام الآن -الله يخليك- يا أستاذ عمر تربي حتى لا يعتقد المشاهد أننا نريد أن نتحدث عن أمجاد، تفضل.

عمر تربي: لا ولا يهمك، من الواضح والمؤسف جداً أن الأميركيين لا يحترموا المؤسسات الصحفية العربية، وتشعر نوع من الاحتكار للديمقراطية والصحافة الحرة. في خلال الأسابيع الماضية قد تشعر بأن هناك موجة من التردي في الحريات في أميركا، البرمجة والبث الذي تقوم به الجزيرة لا يمثل عشر التعبئة والبروباجندا المكثفة من قبل الصحافة الأميركية الموجهة للعالم أجمع، تبرير الحرب، إثارة الكراهية البالغة والتحريض، يعني على العرب والمسلمين في أميركا، قد تصل بعض الأحيان إلى حدٍ بشع جداً، صدقني نحن هنا في كاليفورنيا نتصبح ونتمسى كل يوم ببث صحفي صهيوني صرف يفوق.. قد يفوق 90% مليء بالكراهية للعرب والمسلمين والتحريض.

بالنسبة لموضوع الشكاوي من المسؤولين الأميركيين عن قناة الجزيرة وبرامجها، أنا قمت شخصياً.. وقام كثير من الاعتراض الشديد عن هذه الشكاوي اللي بتقدم رسمياً للبيت الأبيض ولوزارة الخارجية الأميركية، حقيقة أنا أعتبر هذه مجرد مناورة سياسية لمحاولة تفادي مشاهد وصور بشعة من ميدان الحرب، سواء للأفغانيين أو أميركان في المستقبل القريب، بالطبع هذه المسائل يا أستاذ سامي والإخوة المستمعين..

سامي حداد [مقاطعاً]: باختصار رجاءً يا أستاذ عمر، من فضلك، باختصار.

عمر تربي: نعم؟

سامي حداد: باختصار، اتفضل.

عمر تربي: سوف يكون لها دور في الرأي الأميركي والعربي والمسلم في المنطقة.

سامي حداد: شكراً أستاذ عمر تربي..

عمر تربي: العفو..

سامي حداد: شكراً أستاذ عمر التربي. نقرأ بعض الفاكسات، ومن ثم بعض الذين شاركوا عبر الإنترنت، كلها.. كلها كلها يعني مدح بالجزيرة، على كل حال سليم عزيزات من (مادبة) في الأردن يقول: الإعلام هو نقل الواقع بكل مصداقية، سلبياته وإيجابياته، دون تدخل أو أي تأثير من الوسيلة أو السلطة. أما الإعلان فهو إخفاء العيوب والسلبيات التي تضر بالسلطة، والإضفاء على الخبر صبغة إيجابية لصالح جهات خاصة.

على سبيل المثال: عندما تقوم أي سلطة بحملة اعتقالات يصورها الإعلام على أنها حفاظاً على الأمن والمواطن، هذا إعلان وليس إعلام، أما ما تقوم به الجزيرة فهو إعلام حقيقي من أرض الواقع، وهذا ما أغضب الغرب الذي عود المواطن العربي على أن يكون ملقناً.. ملقناً بإعلانه.. بإعلان موجه من وجهة النظر الغربي، وأكبر مثال على تغطية الانتفاضة الفلسطينية عندما يقتل العشرات والأطفال والنساء، دون أن يذاع أي خبر، في الوقت الذي تقوم به وتقعد الدنيا عندما يجرح مستوطن صهيوني". ضمن هاي النقطة يا ليزلي.

ليزلي مخلوخلين: نعم.

سامي حداد: عندكم في الغرب –يعني- اتهام إن أنتوا منحازين أنتوا، يعني إذا أخذنا –على سبيل المثال- الصراع العربي الإسرائيلي، إذا قتل مستوطن يهودي أو واحد مدني كل التليفزيونات أو الأخبار، يقتل خمسة ست فلسطينيين بالكاد يذكر، فيه انحياز في الإعلام.

ليزلي مخلوخلين: هناك عدم توازن بدون أي.. بدون أي شك، ولكن أمامكم فرصة تاريخية أخرى، لأول مرة رأينا في الغرب مشاهد حية لما حصل في فلسطين، يعني دبح للمواطنين الأبرياء في الشوارع على يد الإسرائيليين، وهذه.. هذه سبق يعني في الإعلام، والفضل لكم ولمحطات أخرى كانت تغطي أحداث الانتفاضة.

سامي حداد: إذاً بعبارة أخرى يعني: هل هنالك في الغرب نقلة نوعية فيما يتعلق بتغطية الجانب العربي، ليس بالضرورة 50 لإسرائيل و50 للعرب؟ يعي تذكر في حرب الـ 67 لم يكن هنالك.. كان هناك تشكك كبير في الإعلام العربي، ونحن كعرب كنا نشكك يعني بما كان يصدر عن الإذاعات العربية، "تجوع يا سمك في البحر ومصفاة النفط في حيفا تشتعل، والمعركة انتهت من أول نصف ساعة"!! ولكن في تلك الفترة كان يعني كنا في الـ B.B.C نقرأ الأخبار، 3، 4 دقائق أخبار عن ما قالته إسرائيل وآخر سطر: وقالت مصر، قالت سوريا كذا كذا كذا".

نفس الشيء في الصحافة المكتوبة كله دعاية لإسرائيل، أو إظهار وجهة نظر إسرائيل وكان كثير من الكتاب العرب وبعض البريطانيين وبعض البريطانيين.. بعض البريطانيين يحاولوا.. حاولوا أن يدلوا بوجهة نظرهم في الصحافة، وكانت لا تنشر هذه المقالات، مما حدا ببعض الكتاب منهم –بأتصور- (مايكل آدمز) عندما كتب: "Publish is not the middle east covered up"، "التغطية على الشرق الأوسط لا تنشر لي هذا الكلام" فيه الآن عندكم نقلة نوعية؟

ليزلي مخلوخلين: نعم.. يعني بعد مرور 34 سنة على الاحتلال، هناك نوعية جديدة في تغطية.. القضية نعم، ولكن هناك نوعية جديدة واضحة في كل وسائل الإعلام في التليفزيون مثلاً في الـ "يورونيوز" بكل لغات أوروبا، هناك تغطية منصفة لأحداث فلسطين، نفس الشيء في الجرائد البريطانية التي كانت تميل بوضوح إلى الطرف الصهيوني، هناك فرصة ذهبية لوسائل الإعلام العربية من أجل تنقل الحقيقة للجماهير في الغرب.

د. سامي ذبيان: هو يعني لو سمحت لي، بس يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور بأسألك سؤال طلعنا عن الإعلام العربي، يعني الـ C.N.N سيطرت على الإعلام، محطة الفضاء الأميركية في أثناء حرب الخليج الثانية 91، الآن الفضائيات منتشرة، المواطن العربي العادي يشتري الصحن اللاقط قبل أن يشتري الثلاجة، لأ أريد أن أقول سيارة يعني، الآن لماذا ينأى المواطن العادي العربي بشرائه الصحن اللاقط من رؤية برامجه المحلية أو تليفزيونه المحلي ويذهب إلى الفضائيات الأخرى؟

د. سامي ذبيان: لا ما هو.. يعني تعميماً، لأنه هلا صار الذهاب إلى محطات معينة، وتحديداً الجزيرة..

سامي حداد: أنا لا أريد أن أقول ذلك يعني حتى لا يفهم إنه عمالنا نعمل دعاية للجزيرة، أعطي المجال لأستاذ إبراهيم هلال،حتى بعطي وجهة نظرة بوضوح..

د. سامي ذبيان: أنا هأرجع للموضوع، الأستاذ رضا هلال.. الحقيقة يعني كل اللي طرحه هو يتناقض مع الموضوعية في الإعلام، تناقض فعلي، يعني أولاً: حجب ما يثير كذا، لأ، يمكن في واقعة معينة التدخل فيها، وضبط بعض وقائعها، أما أن تكون هناك وثيقة معينة وتلغى، رسالة، لا يمكن، وهنا أذكر طبعاً أشبه الظرف الحالي بفترة وجود عبد الناصر وجريدة الأهرام، كان هناك نفس الحالة تقريباً، يعني اشتهرت الأهرام في فترة عبد الناصر أنها على صلة بمصدر الخبر الذي هو عبد الناصر كانت..

سامي حداد [مقاطعاً]: لأنه كان الأستاذ محمد حسنين هيكل، رئيس تحريرها قريب من عبد ناصر..

د. سامي ذبيان: أياً كان.. أياً كان.. أياً كان بس المهم إنه وصلت إلى درجة أن أصبحت هي مصدر خبر للعالم، كل أخبار عبد الناصر، مواقف معينة، أي شيء، ولم يقل شيئاً، بالعكس كان هناك ترحيب فعلي بجريدة الأهرام. من هنا حالياً أيا كانت المواقف استطاعت (الجزيرة) أن تكون ليس فقط لساناً لبن لادن أبداً، هي كانت فعلياً قادرة على أن تكون إعلاماً مستقلاً، رغم إن لي ملاحظات على كتير أشياء حول التغطية، لكن من حيث المبدأ هي تعبر حالياً عن شعب ضعيف، عن شعب مستضعف، عن دولة معزولة، فطبعاً في هذا المجال، لابد أن يكون موضوع الإنسان في النظر لها. النقطة الثانية..

سامي حداد: باختصار، رجاءً.

د. سامي ذبيان: في 68.. في 68 أول ما أطلت قوات "العاصفة" أيام "فتح" أتى بيان يتيم إلى جريدة اسمها جريدة "المحرر" يومذاك، والوحيدة التي وصلها هذا البيان، ونشر هذا البيان مع تعليق من غسان كنفاني، طبعاً كان يومها رئيس تحريرها، حاول التشكيك في البيان، ولكنه نشر البيان بالنص الحرفي، أتيت فيما بعد أنا أيضاً لجريدة المحرر وكنت مدير تحريرها، كانت تأتي الصور المغطاة للفدائيين وتنشر وتثير الأجواء، ورغم كل ذلك كانت مقبولة، فلماذا التشكيك حالياً في هذه القدرة الإعلامية التي توفرت؟ إلا إذا كانت الأنظمة العربية هي المتضررة، لأ أقول الغرب فقط يعني، الغرب له يعني تبريره أن يكون متضرراً، لكن أخشى أن تكون الأنظمة العربية هي المتضررة، لماذا؟ لأنها تكشف المواقف المطلوب أن تتخذها. يعني أعتقد طبعاً لا أريد أن أخذ على الزميل يعني..

سامي حداد: سنتابع، نرجع للأستاذ، من حق الأخ إبراهيم هلال أن يرد على ذلك..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ رضا هلال، عاوز تجيب أو أن تعلق على ما قاله الأستاذ سامي ذبيان؟

رضا هلال: يعني الأستاذ ذبيان راضٍ تماماً عن تجربة الأستاذ هيكل مع الرئيس عبد الناصر، وإن الأهرام كانت لسان حال عبد الناصر، أنا متفق معاه إن هي كانت لسان حال الرئيس عبد الناصر، لكن أنا مش عايز الجزيرة تبقى لسان حال القاعدة وبن لادن، وما كنتش عايز إنه الأهرام تبقى لسان حال الرئيس عبد الناصر أو غير الرئيس عبد الناصر، كلنا بنتكلم عن أو بنطلب الحرية.. بنرجع مرة أخرى.. للجزيرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا، معلش.. معلش Sorry اتفضل، يعني إحنا موضوعنا موضوع دور الإعلام في الحروب، يعني عندما تكرر نفس الشيء عمالك للمرة الثالثة يعني "لسان حال أسامة بن لادن"، يعني أنت كصحفي لو كنت أنت في التليفزيون، لنبتعد عن التليفزيونات الرسمية في العالم العربي، هنالك محظورات، ممنوعات مهنياً طبعاً، فيه خطوط حمراء يجب التوقف عندها، عندما تعطي أنت العدو وجهة نظره، والشخص الآخر الحليف أميركا والحلفاء الأربعين تعطي وجهة نظرهم 90 أو 99%، هل هذا يعتبر إنه إحنا المفروض أن نعتبر لسان حال أميركا؟!
يعني (الجزيرة) عندما ظهرت في البداية قالوا: هذا لسان حال الرئيس صدام حسين، لأنه كنا بنقابل مسؤولين عراقيين وإلى آخره، مقابلات مع إسرائيل مع (بيريز) وغيره إلى آخره، هذه لسان حال أسامة بن لادن.. إسرائيل، الآن أسامة بن لادن، يعني أنا مش عارف يعني هذا يذكرني بمقولة الفيلسوف الألماني (نيتشه) عندما قال: "إذا ركلك الجميع فأعلم أنك في المقدمة"!! شو بتفسر هذا الحكي، مرة إسرائيل، إحنا مرة مع العراق، مرة مع بن لادن، مرة مع أميركا؟ مش فاهم يا أخي، يعني وضحوا لنا أيه ليه.. ليه هذا التشكك يعني؟

رضا هلال: يعني الأجدر بالجواب على هذا السؤال المسؤولون عن الجزيرة، ليه الناس في فترة بتقول إن هم عندهم ارتباط بإسرائيل؟ وفترة ثانية عن صدام حسين، وفترة ثالثة عند الأميركان، وفترة رابعة عند أسامة بن لادن، وبالقطع يعني اللي يقدر يجاوب على هذا السؤال، وأنا كنت أتصور طالما فيه برنامج زي ده بيناقش دور الجزيرة، وأنا لا أبخس دور الجزيرة على الإطلاق كمهني.. وفي تخطيطها المهني، لكن طالما الموضوع هو كان مناقشة دور الجزيرة فكان مفترض واحد من المسؤولين عن الجزيرة يبقى موجود في البرنامج يجاوب على الأسئلة اللي بتطرح..

سامي حداد: لا لا، الواقع إحنا إحنا بالواقع موضوعنا.. يعني مش عاوزين نحكي الواقع في الموضوع عن الجزيرة، الموضوع ليه التشكك في الإعلام العربي؟ ليه يستخدم الإعلام؟ يعني هل هي حرب إعلامية أم لا؟ أما موضوع بتقول لي يعني نسأل واحد من الجزيرة ليه يعني مرة مع إسرائيل، ومرة مع العراق، ومرة بن لادن؟ أنت كصحفي تذهب حيث الحدث، العراق كان موضوع 98 العاصفة مش عاصفة الصحراء عاصفة الـ The desert fox ..fox، ثعلب الصحراء، في إسرائيل فيه انتفاضة، بنقابل إسرائيل وإلى آخره، الآن فيه حدث في في أفغانستان، ضربت أفغانستان، هنالك شخص يمثل وجهة النظر الأخرى، كنا السباقين في ذلك، أنا يعني بأستغرب ليه اللف والدوران!! أستاذ سامي.

سامي ذبيان: هو حتى عندما.. عندما..

رضا هلال: يعني أنا ما كملتش، ما ردتش على حضرتك.

سامي حداد: آه، اتفضل اتفضل.

رضا هلال: أنا ما كملتش كلامي.

سامي حداد: عفواً.. عفواً يا أخي، اتفضل يا سيدي، اتفضل، اتفضل أستاذ رضا.

رضا هلال: يعني مش معنى إن أنا أغطي حدث في العالم هنا أو هناك إن أنا في كل مرة أحسب على هذا المكان أو على هذا الرئيس، دي مسألة مختلفة، مهنياً أنا مطلوب مني إن أنا أغطي حدث، لكن ليس بالضرورة إن في كل مرة بأغطي فيها حدث إن أنا أحسب على هذا المكان أو أحسب على رئيس المكان الفلاني. خلينا نبدأ.. من الآخر ونقول: هل من الممكن تصور إنه قطر هقتنع العالم بأن لديها قناة حرة، وبالتالي هي عندما ديمقراطية، وهي إمارة ليبرالية، في حين مثلاً: إن الستالايت ممنوع في.. في.. في قطر ممنوع إن المواطن يعلق دش على السطح، إن هو..

سامي حداد [مقاطعاً]: لأ، هذه المعلومة، أستاذ.. أستاذ.. أستاذ رضا، هذه المعلومة.. هذه المعلومة عفواً.

رضا هلال [مستأنفاً]: الإدارة بتاع القنوات قامت بتحديد القنوات اللي يشاهدها؟ هل هل قطر..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي أجاوبك حكيت كلمة يعني.. Give me a chance please يعني موضوع قصة ممنوع الدش، كل الخليج كان في إحدى الفترات ممنوع فيه الدشات في عُمان، مش عارف إيه وإلى آخره، البحرين وقطر و السعودية، الآن يعني هذه المعلومات اللي عندك أولاً: اسمح لي أقول لك: قديمة، وربما هي يعني هذا الحديث من ترسبات الفترة العلاقات السيئة اللي مرت فيها قطر وجمهورية مصر العربية، والحمد لله الآن يعني.. يعني عادت الأمور إلى مجاريها، وكانت سحابة صيف عابرة، المواطن في قطر يراقب الجزيرة إذا ما عنده دش يراقبه عبر الـ(cable) اللي موجود.. متوفر للجميع الآن، فمعلوماتك هذه قديمة. OK، اتفضل. كمل يا سيدي.

رضا هلال: فأنا عايز أقول دي يعني لابد من النظر إلى دور الجزيرة وحيادية الجزيرة وليبرالية الجزيرة، في ضوء إن الجزيرة بتطلع من قطر، يعني هل هتقدروا تقنعوا الأوروبيين وتقنعوا الغربيين من إن قطر إمارة الليبرالية فيها يعني في مستوى الغرب؟ يعني أنا لو النهاردة رحنا على..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا لأ، إحنا إحنا، اسمح لي إحنا إحنا يعني الجزيرة مش عاوزين نتحدث عن الديمقراطية في الجزيرة، يعني الآن دولة قطر في طور التقدم والأخذ بركاب الديمقراطية، يعني عمر الجزيرة 5 سنوات، عمر العهد الجديد في في.. في قطر الآن 6 سنوات، يعني مجرد وجود الجزيرة بهذه الحرية والديمقراطية، إعطاء الرأي والرأي الآخر يعني، أوصف لي قناة عربية بتجيب واحد معارض بيتحدث أمام مسؤول، معارض مش المعارضة المدجنة، المعارضة الحقيقية..

رضا هلال [مقاطعاً]: إحنا ما شفناش معارضين في قطر.

سامي حداد [مستأنفاً]: موضوع حقوق الإنسان، المواضيع التي مخباية تحت.. تحت السجاد، يعني.. ريحتها طالعة المواضيع التي لا يستطيع أحد أن يتحدث فيها، يعني هل في ذلك غلط؟ هل في هذا.. يا أستاذ؟

رضا هلال: يعني يا أستاذ سامي، هل أنت ليبرالي.. ليبرالي فيما يتعلق بالآخرين ولست ليبرالياً فيما يتعلق بقطر؟ يعني يعني تناقش ما يحدث في مصر، وفي.. وفي دولة أخرى أو في السعودية أو في دولة أخرى بليبرالية، ولا تستطيع أن تناقش ما يحدث في قطر؟ ما شفناش معارضين قطرين على الجزيرة مثلاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: يا سيدي، قطر دولة اسمح لي، قطر دولة صغيرة تعداد سكانها لا يتعدى 450 ألف، السكان الأصليين حوالي 120 إلى 150، يعني.

رضا هلال: لكن أعتقد لازم يبقى فيه خمسة معارضين.

سامي حداد: أسمع، يعني ما هي مصر العظيمة بستين مليون، بجبروتها وثقافتها وحضارتها القديمة.. والتركيبة السكانية المختلطة، يعني عبارة عن كم من قبيلة، إيش هيكون عندها أخبار زي مصر أو زي الولايات المتحدة أو زي روسيا؟ أستاذ سامي.

سامي ذبيان: الحقيقة حول تصنيف..

رضا هلال [مقاطعاً]: لكن ممكن.. ممكن..

سامي حداد: أرجع لك يا أستاذ.

د. سامي ذبيان: حول تصنيف الجزيرة، يعني أولاً عندما نشرت رسالة بن لادن، قيل إنها هي مطلوبة لكي تكون وثيقة لصالح أميركا لكي تقول: إذاً هو المسؤول، يعني الموضوع فسر كذلك، وكأنها أوتي بها لكي تكون شاهد على بن لادن. يعني طبعاً نعود للموضوع الأساسي وهو أن الإعلام والغرب، لأن هو الموضوع الأساسي هنا. ربط الجزيرة بقطر لزميلنا إنه يربط ذلك، أنا أجد ربطاً في الموضوع تماماً كما لا أجد ربطاً بين BBC وبريطانيا، لأنه بالنتيجة موجودة BBC في بريطانيا وتمارس حريتها بحدود معينة طبعاً تراعي، ولابد من أن تراعي.

النقطة الأساسية في الموضوع أنه حتى الآن لا يوجد لدينا إعلام مستقل هو مصدر الخبر وهو موجود في ساحة الحدث نفسه، لأول مرة يحدث ذلك مبدئياً، يمكن غيرها يمارس هناك بعض الفضائيات اللبنانية وصلت إلى الشمال، تمارس هذا النوع من التغطية، لكنها استطاعت أن تكون حالياً وما قبل هذا الصيغة، إذاً هذه الصيغة الغرب وجد فيها مقتلاً له، فحاول التضييق عليها عن طريق منع بعض الأخبار والتشكيك في مضمون أخبارها.

النقطة الثانية: حتى عربياً لا يريدون لهذا النوع من الإعلام المباشر أن يكون، أضف إلى ذلك قبل.. قبل الحرب حالياً، قبل..

ليزلي مخلوخلين [مقاطعاً]: اسمح لي أستاذ سامي لا، ما سمحش، كمل.

د. سامي ذبيان: قبل الحرب حالياً، قبل الحرب حالياً كانت أيضاً الجزيرة صاحبة يعني بلبلة في المنطقة العربية لماذا؟ لأنها كانت تثير موضوعات لا تثار في أمكنة كان هي في وسائل الإعلام، مع العلم أنا في رأيي لي مأخذ عليها أنها تثير الموضوعات، ولكن ليس لديها إضافة إيجابية في هذا الاتجاه أو هذا الاتجاه.

سامي حداد: هذا يترك إلى المشاهد حتى يعطي رأيه.

د. سامي ذبيان: بالضبط هيك، بالضبط هيك.. بالضبط هيك..

سامي حداد: هنالك في كل المحطات، يعني فيه غث وسمين، أما فيما يتعلق أنا يعني..

د. سامي ذبيان: لكن أنا.

سامي حداد: لا أريد أن أؤم في الناس، أطرح المشكلة والمشاهد، أعطي رأيك الرأي.. الرأي الآخر، وأنت كمشاهد بتحكم.

د. سامي ذبيان: أما الهجمة..

سامي حداد: لك تعليق قبل ما.. فيه عندي مكالمة على التليفون.. نعم.

ليزلي مخلوخلين: نعم، عندي.. تعليق بسيط أستاذ سامي، يعني مع كل احترامي، لا أستطيع أن أقبل هذا التحليل للموقف الغربي، المسألة ليست تخوف أو تشكك من الطرف الغربي من حيث المبدأ، المسألة مسألة تقدير الأخبار، هنا تسجيل يعني فيديو منقول.

د. سامي ذبيان: أيه فيها؟ نص رسالة يا أخي!!

ليزلي مخلوخلين: نعم، ولكن..

د. سامي ذبيان: يعني وأول مرة أنا أسمع في الإعلام أنه لو حضرتك عربي فعلاً فأنا أسكت، أول مرة أسمع في الإعلام أنه يجب أن أتدخل في نص مسجل، لا يمكن ذلك يا أخي.

ليزلي مخلوخلين: المسألة..

د. سامي ذبيان: لا يمكن.. لا يمكن..

سامي حداد: أخ ليزلي، في الأخبار في الأخبار قال فلان وادعت وادعت مصر، وقالت إسرائيل. OK، هيك كان الإعلام تبعكم.

د. سامي ذبيان: لا يمكن.. وكما يقول لا يمكن.

سامي حداد: الآن عندك الرجل نفسه بيحكي، إيش فيه؟

د. سامي ذبيان: مش معقول يعني.

ليزلي مخلوخلين: المسألة ليست منع نقل هذا الفيديو، المسالة مسألة.. ولا لا لا يجوز أن نضخم هذه الظاهرات إلى جعل الموضوع تشكك في في الإعلام الصادر من قناة الجزيرة، المسالة ليست كذا، المسألة مسألة ضمان القدرة على نقل الحقائق والتركيز التركيز كان على..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح، اسمح لي الحقيقة أنا أقول شيء بالصوت والصورة ويشاهدني المشاهد، أكثر من هيك بدك أيش يعني؟! أيش اللي عاوزه يعني؟

د. سامي ذبيان: وبعدين إذا كان.. إذا كان بن لادن حط الساعة بإيده اليمني تقص..؟!!

سامي حداد: نأخذ هذه المكالمة دكتور موسى الحسيني من لندن. اتفضل دكتور موسى.

د. موسى الحسيني: مرحباً أستاذ سامي.

سامي حداد: أهلاً بيك.

د. موسى الحسيني: ومرحباً بضيوفك الكرام.

سامي حداد: أهلاً بيك.

د. موسى الحسيني: بقينا نحن العرب واقفين على هامش التاريخ طيلة القرن الماضي، مشاريعنا الحضارية قليلة جداً، أحبطت وأجهضت جميع (حضاناتها) وهي لازالت وليدة. بدون مبالغة أو تطرف أنا أعتبر أن ظهور الجزيرة هي أحد أهم مشاريعنا الحضارية العربية في القرن الماضي، لا أقول هذا مجاملة، لأنكم اتصلوا بي، أبداً، بل هي حقيقة، أعتقد بعض الأصدقاء كثير ما سمعوا مني هذا الكلام خلال أحاديثنا العامة، ورغم صغر حجم هذا المشروع قياساً بما حققه العالم، فإن الغرب يستنكر حتى هذا الإنجاز الصغير علينا على ما يبدو.. عفواً، وهذا الاستنكار الغربي لم يكن عفوياً، إن سببه –كما يقول- الخوف، أو إن سببه –ما يقال- الخوف من أن تكون خطب بن لادن فيها ما يمكن أن يكون شفرة لأنصاره في العالم.

دعنا نناقش هذه المسألة بشكل بسيط ومختصر. أولاً: إن الإعداد لهذه العملية عملية واشنطن ونيويورك استغرق وقت طويل ولأكثر من ثلاث سنوات، تخطيط بهذا الشكل الدقيق لابد أن يكون دقيقاً حتى في نقل أوامر مستقبلية وتعليمات للقواعد بعد ما تجري العملية، ولا أعتقد إن المخطط للعملية كان وضع في احتمالاته إمكانية أن تغطي الجزيرة ردة الفعل الأميركية، لابد أن مخطط هذه العمليات –إذا ثبت أنه بن لادن- لديه بدائل ووسائل عديدة لإيصال تعليماته في قواعده المنتشرة في العالم، وبخيارات مسبقة وعديدة للتحرك لا تحتاج إلى خطاب أو أوامر آنية.

قضية خطاب أسامة بن لادن هي ليست إلا غطاء للتحرك نحو تحجيم دور الجزيرة واحتوائها، فالإعلام العربي المستقل ممنوع من وجهة نظر الغرب، وهذا قرار قديم يعود إلى حرب السويس، وما جرى من نسف لأنابيب النفط العراقي، حث ارتبك الغرب كثيراً واكتشف إن النفط الأميركي والفنزويلي غير قابل للتعريض عن النفط العراقي في ذلك الوقت، لذلك تحرك أصحاب اتخاذ القرار ومراكز الدراسات الاستراتيجية لدراسة الحالة ووضع الاحتمالات الممكنة وما يجب عمله لمنع تكرار إيقاف النفط العربي، نشرت.. نشرت منها دراستين مهمتين جداً، أحدهما..

سامي حداد: عندي دكتور عندي حوالي.. شو دقيقتين؟ عندي حوالي 30 ثانية Maximum إذا ممكن تختصر، اتفضل.

د. موسى الحسيني: العفو، بس دقيقتين.

سامي حداد: لأ، 30 ثانية 25 ثانية الآن. نعم.

د. موسى الحسيني: العفو، دراستين واحدة أميركية وواحدة بريطانية، نفس الدراستين وصلوا إلى نتائج إنه يجب أن يتم السيطرة على العقل العربي من خلال وسائل الإعلام، أحد الدراستين الأميركية تقول: إن المنطقة العربية مشبعة بالثورة، وبالتالي إنه كلمة واحدة من أي صحفي ممكن أن تؤدي إلى انفجارات، وبالتالي يجب أن نكون نحن المصدر الوحيد للخبر في المنطقة العربية، وأعتقد..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور، أشكرك دكتور موسى لهذه المداخلة. يؤسفني أن أقاطعك.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: مشاركة هاتفية من السيد حسن ساتي من لندن. اتفضل يا أخ حسن.. ألو.
حسن ساتي: شكراً، شكراً أستاذ سامي، أحييك وأحيي ضيوفك. مداخلتي أريد أن أضع فيها ثلاث محطات، أعتقد أن أيَّا منها يلامس عصب ما ظل يقوله الإخوة الضيوف، هناك كتاب لـ (إدموند غريب) صدر عام 88، هذا الكتاب اسمه "Portrait of Arab Image in American Media " صورة العرب في الإعلام الأميركي"، في هذا الكتاب فيما ذكرت وأنا ترجمته، فيما أذكر أحد الصحفيين الأميركيين عمل لفترة طويلة في الشرق الأوسط، سئل عما خرج به من تجربة امتدت لأربع عقود من الزمان فقال: الشيء الغريب أن هناك –أي في العالم العربي- With me you are against me 98% minus If You are إذا كنت 98% معي فأنت ضدي.

سامي حداد: لازم يكون 99.9!!!

حسن ساتي: أيوه، أيوه، الآن يا أخي ما تفعله الجزيرة كأن الغرب يريد أن يبرهن على أنه هو ذلك العالم العربي حين تلامس القضايا عصبه الحساس، لأنه ما تفعله الجزيرة، الغرب يريد في هذه القضية أن نكون حملة أختام لما يعرضه هو، والإدارة الأميركية قالتها بوضوح: إما أن تكون معي أو ضدي، والذي يحدث الآن في أنني شخصياً ككاتب.. وأزعم أني من قبيلة من يفكرون في السياسة، أنني أريد أن أكون ضد الإرهاب.

الإرهاب له وجهين، فيه إرهاب Home grown ينمو في الداخل، وأوروبا تعرف ذلك، عرفته في الباسك، عرفته في أيرلندا، عرفته في مناطق كثيرة. وهناك إرهاب يغذى بعامل خارجي، هذا الإرهاب الذي يتحدث عنه الناس عن بن لادن وعن غيره.. وحتى لو كانت بؤرته العرضية الآن في العالم الإسلامي، فهذا الإرهاب غذته أميركا بأكثر مما ساعدت في تكوينه عوامله الداخلية، هذه هي النطقة الأولى.
النقطة الثانية: ما تؤديه الجزيرة إعلامياً الآن يعيدني أيضاً إلى حرب الخليج الثانية، وكلنا نذكر (news week) حين فصلت المجلة إلى جزئين Campaign With War, Campaign against war وقالوا أن هاجس فيتنام علمهم أن.. أن.. (Democratization of war) ديمقراطية الحرب، وهذا ما تريد أن تمارسه (الجزيرة) الآن، أن.. أن.. أن تأخذ هذه الحرب بعدها الديمقراطي، أن يقول كل طرف فيها ما لديه.

النقطة الثالثة: تتعلق -أخي سامي- بالازدواج اللي هو معروف والكيل بمكيالين في السياسية الغربية، أعيد.. إلى مقال كتبه أستاذ أسترالي لا أذكر الاسم تحديداً، ولكنه كتبه في أعقاب انتخابات إيران البرلمانية وليست الرئاسية، يومها قال: "انتبهوا.. هناك عالم إسلامي نضر وجميل وعلينا أن نتفاءل"، شواهده في.. في، لأنه هذا العالم الإسلامي عالم يتحفز يعني يكون نبيلاً، شواهده الانتخابات الإيرانية البرلمانية وقناة الجزيرة، وارجعوا إلى هذا المقال منشور في (الهيرالد تريبيون) إبان تلك الفترة.
النقطة الأخيرة الرابعة: هي الآتي: أن هؤلاء الناس أو هذا الغرب يؤمن بالتليفزيون إيمان منقطع، وكل.. الفلسفات الملحقة كقضية "الكوننة" من قبل أن يأتي تعبير العولمة في الستينات، والنبوءات التي أحاطت بها من قرية صغيرة والعالم قرية صغيرة بُنيت على هذا الجهاز، لكن الغرب أيضاً بكيله بمكيالين يريد أن يمتلك هذا الجهاز وألا يمتلكه الآخرين، خطأ الجزيرة التاريخي أنها امتلكت تقنياته، وأرادت أن تعامله.. أو أن تتعامل بها بالطريقة التي يتعامل بها هو، فهنا من هنا جاء كل هذا الانزعاج خلاصة القول أنا أعتقد أن ما تقوم به (الجزيرة) خط صحيح جداً، ديمقراطية الحرب التي نادوا بها لابد أن نمارسها إلى آخر الشوط.

سامي حداد: شكراً أستاذ.

حسن سآتي: أشكرك أخي سامي، وأرجو أن أكون قد كنت مفيداً.

سامي حداد: شكراً أستاذ حسن ساتي، وأرجو إنه المشاهدين خاصة زميلنا في القاهرة قد استمع جيداً إلى ما قلت.

لنأخذ بعض المساهمات عبر الإنترنت، أعتذر لجماعة الفاكسات، اليوم شوية إنترنت. "أريد أن أسجل –بدون اسم الأخ- أسجل كمواطن عربي مسلم شهادة اعتزاز وتقدير بهذه القناة التي يحاول بعض الساخرون –بعض الساخرين- من عقلية المثقف العربي للتقليل من إنجازاتها".

"هل كان نقل الأخبار –رشا، كردية- هل كان نقل الأخبار الغير حقيقية عن الفلسطينيين في الكويت أثناء الاحتلال العراقي عبر وسائل الإعلام المصرية كان خبراً، أم دعاية، أم تحريض؟

محمود فوزي البنا، من مصر: سؤالي للأخ رضا هلال: بوش وبلير ملائكة يجب أن نسمع كلامهم، وبن لادن شيطان يجب ألا نستمع إليه. حسناً –الله فيكم إعلامكم المفلس التابع..،".

على كل حال، أستاذ رضا هلال، أعود إليك بالنسبة للأخ هذا، يعني كلام بلير ملائكة وأسامة بن لادن شيطان، ولكن قبل ذلك لدينا مشاركة من سمو الأمير طلال بن عبد العزيز.. من المملكة العربية السعودية.. اتفضل مساء الخير، طال عمرك. آلو.. آلو What happened المخرج (...)، الظاهر مش سامع OK هلا بنرجع له.

سامي حداد: نعود إليه. أستاذ رضا هلال، الأخ من مصر يقول: كلام بلير وبوش كلام ملائكة وكلام بن لادن كلام شيطان.. أستاذ رضا.

رضا هلال: لأ، ما حدش قال كده يعني أنا..

سامي حداد: لأ، هذا بيسأله السائل يعني.

رضا هلال: يعني يعني لم.. لأ، المسألة لابد نقول إن فيه حرب إعلامية، هذه الحرب الإعلامية هدفها الأساسي الجمهور العربي والإسلامي، الغربيون بلير وبوش مقتنعون إنه لابد من الفصل بين الإسلام وبين الإرهاب، وأعتقد إن فيه كثيرين في العالم مع هذا الاعتقاد.. النقطة اللي أنا بأتكلم فيها إن الجزيرة من الناحية الأخرى بما تذيعه من مواد خام لتنظيم القاعدة، وبث رسائل تحريض، بدون.. يعني مش عايز أقول إن أنا.. أنا كصحفي وكإعلامي فيه في النهاية.. في نهاية المهمة أو في نهاية النهار زي ما بيقولوا فيه مسؤولية، يعني لا أتصور (...) في مصر أعطاني شريط أو أعطاني بيان أنزله.. أنزله..

سامي حداد [مقاطعاً]: بس.. يعني يا أستاذي أستاذي، المسؤولية.. ناقل الكفر ليس بكافر اسمح لي، يعني لما يقول لك بوش: أنا عازوه ميت أو حي، عاوز أحرقهم في (المور)، من ليس معنا فهو ضدنا". طب هذه كله تحريض يا أخي، خليك معاياً Please ، لأنه جانا الخط من فضلك أستاذ رضا..

رضا هلال: لا أحد يتفق، لا أحد يتفق عليه.

سامي حداد: معانا معانا سمو الأمير طلال بن عبد العزيز، وأعود لك يا أستاذ رضا، الله يخليك، اتفضل سمو الأمير مساء الخير ألو.. ألو..

الأمير طلال بن عبد العزيز: ألو، مساء الخير يا أخ سامي.

سامي حداد: مساء الخير طال عمرك مساء اتفضل.

طلال عبد العزيز: ألو، مساء الخير.

سامي حداد: اتفضل، أهلاً بيك اتفضل.

الأمير طلال بن عبد العزيز: أولاً وقبل كل شيء الحمد لله على السلامة.

سامي حداد: شكراً يا سيدي. اتفضل سمو لأمير.

الأمير طلال بن عبد العزيز: بيكم وبالضيوف الكرام في محطة الجزيرة.

سامي حداد: اتفضل.

الأمير طلال بن عبد العزيز: الحقيقة -يا أخ سامي- أنا عندي مداخلة بسيطة في موضوع الأخ الإعلامي من.. في القاهرة من جمهورية مصر العربية..

سامي حداد: الأستاذ رضا هلال نعم.

الأمير طلال بن عبد العزيز: لماذا (الجزيرة) لا تخوض في أمور قطرية الداخلية؟ والحقيقة إنه هذه علامة استفهام بالنسبة للجزيرة، وأنتم تعلمون إنني أنا من مشجعين للجزيرة وبرامجها، وقد قلنا هذا الرأي وبكل صراحة في الإعلام العربي، يعني.. وأنتم تفضلتوا وقلتوا أنه قطر دولة صغيرة، وعدد سكانها لا يتجاوز 450 ألف (...) في أمور كثير في بلاد مشابهة، لو كان مثلاً مساحتها لا تتجاوز الـ 11 ألف و400 وكسور كيلو متر وخضتوا في أمورها، فهذه أرجو أن تبدي غمامة.. للمشاهد العربي، وأن تكون الجزيرة ناقدة موضوعية لكل البلاد العربية بصرف النظر عن حجم هذه الدولة أو تلك، لا مساحتها، ولا بالنسبة لعدد سكانها، ولذلك أرجو أن يكون هذا الأمر واضحاً عند المشاهد العربي، وأنتم فيكم البركة، إن شاء الله، يا أخ سامي، وتعرفوا إني أنا من المشجعين لكن ومؤيدين إلى الجزيرة إلى أقصى الحدود. أردت بهذه المداخلة توضيح هذا الأمر. وشكراً.

سامي حداد: شكراً سمو الأمير طلال بن عبد العزيز، يعني بتحب تعلق بالأستاذ إبراهيم هلال على ما تفضل به.

رضا هلال: اسمي رضا هلال.

سامي حداد: أستاذ رضا هلال، يعني ذكر إنه شؤون قطر، يعني أنا على سبيل المثال وليس الحصر يعني، عندما كانت محاكمات الذين.. الذين حاولوا القيام بانقلاب ضد الأمير الحالي الشيخ حمد بن خليفة الثاني، كان هنالك اعتقالات، كان هنالك محاكمات، نقلت الجزيرة ما قاله بعض المتهمين من أنهم –يعني- عذبوا وأجبروا على الإفادة والإدلاء بإفادات إكراهاً، يعني.. هذا يعني شيء من كثير، على كل حال اتفضل يا سيدي عوداً إلى موضوع.. نبعد شوي -الله يخليك- أستاذي عن موضوع الجزيرة.. وهذا.. في نهاية البرنامج أنت تذكر حضرتك في...

[فاصل إعلاني]

دور قناة الجزيرة بين الانحياز والموضوعية

سامي حداد: أستاذ رضا هلال، في نهاية البرنامج رجاءً نحن نذكر إنه في حرب الخليج الثانية يعني ضخمت الولايات قوة العراق "خامس أكبر جيش في العالم"، إسرائيل دائماً تضخم العالم العربي بكبره وقوته حتى تحقق انتصاراً علينا كما حدث في الحروب السابقة. الآن يعني التحالف الغربي.. الولايات المتحدة تكبر وتضخم من دور الطالبان، من دور تنظيم القاعدة، ماذا يعني هل.. هل هذا حتى يبرر –يعني- استخدم آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا في.. في ترسانة صناعة السلاح الأميركية لبلد يعيش في قرون قبل.. قبل الميلاد؟

رضا هلال: يعني كنت بأقول لحضرتك قبل الفاصل الأخير إنه فيه حرب إعلامية فيها الطرف الغربي من جهة وإنه داخل في حرب ضد الإرهاب، والطرف الآخر –أو يبدو هكذا- في.. في هذه الحرب الإعلامية قناة الجزيرة، قناة الجزيرة لم تصف ما.. ما قام به تنظيم القاعدة على أساس إنه إرهاب، قناة الجزيرة بتحاول تعبئة الرأي العام العربي والإسلامي لأيه؟ لا أحد يفهم لحد النهاردة ولمصلحة من هذا الدور الذي تقوم به؟

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخي، هل.. هل أنت كصحفي أستاذ، أنت عندما اسمح لي.. أنت صحفي كاتب.. أنت صحفي وكاتب مشهور، يعني عندما تنقل ما قاله فلان، وما قاله الوزير، وما قاله المعارض، يعني أنت الرجل قال هكذا، تنقله، يعني الجزيرة عندما قالت بإن يعني لما كان اجتماع وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي، وكلهم أدانوا العملية التي حدثت في أميركا، يعني ننقل ما قاله..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد: ننقل ما قاله بوش، بلير يقول: هذا عمل إرهابي، كل الناس قالوا: هذا عمل إرهابي، يعني لازم أقول أنا أنا.. كجزيرة إنه هذا العمل إرهابي أو غير إرهابي؟ أنا أنقل.. أنقل ما يقوله الطرفان.

رضا هلال: الجزيرة.. الجزيرة تجهله وتقول: "المسمى إرهاب".

سامي حداد: مش من.. مش الصحفي.. الصحفي الإعلامي المتزن اللي.. الذي يلتزم الموضوعية، ينقل الخبر كما هو ولا يضيف من عنده شيئاً، لأنه ليس إعلاماً رسمياً، دي المشكلة، يعني هناك فيه إعلام الرسمي عاوز يقولوا لنا دول: جماعة الجهاد الإسلامي إرهابيين كما تسمونهم، وإحنا كنا في هنا في الإعلام الغربي يسموهم "ناس يستخدمون العنف"، "معارضة مسلحة" أنتم بتسموهم "إرهاب"، هاي.. هاي الفرق يعني في التعريف. أستاذ أسامة.

د. سامي ذبيان: سامي.

سامي حداد: سامي أيه.

رضا هلال: لأ، أنا ما كملتش كلامي حضرتك، أنت بتقاطعني دايماً.

سامي حداد: طب اتفضل يا سيدي، اتفضل عندي آخر 5 دقائق اتفضل يا سيدي.

رضا هلال: يعني فيه نقاط ما ردتش عليها فيه.. فيه.. فيه حرب إعلامية، الجزيرة طرف فيها، الجزيرة تقول للناس: والله الدور اللي بتلعبه ده لأي.. لمصلحة مين؟ النقطة الثانية: عاوز.. كانت العلاقة بين قطر والجزيرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: أي دور يا أخي إذا بأنقل، اسمح لي، أنت بتقول دور الجزيرة بتلعب دور، الجزيرة تنقل وجهتي النظر المتناقضتين: الغرب وما يمثله أسامة بن لادن، ده.. ده شغلتي أنا أنقل الخبر، لا أنقل ما يقوله الأميركان فقط أو ما.. ما يقوله أسامة بن لادن، انتهينا من النقطة دي.. النقطة الثانية من فضلك.

رضا هلال: النقطة الثانية: إذا كان العلاقة ما بين قطر وبين الجزيرة، يعني أنا لا أتخيل إذا أن الناس تتخيل إنه ممكن يبقى فيه ادعاء. ممكن إدعاء الديمقراطية والليبرالية في قناة الجزيرة، أنا من وجهة نظري إن لابد إنه يكون ده موجود في قطر أصلاً، أعتقد إن فيه 5 معارضين أو 6 معارضين في دولة قطر ممكن يطلعوا على قناة الجزيرة ويعبروا عن آرائهم زي ما الجزيرة بتستضيف معارضين، وبتستضيف ناس بينتقدوا نظام الحكم في دول عربية عديدة. المسألة في هذا الإطار أيضاً..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني إذا والله إذا فيه بلد فيها 5 معارضين ده يعتبر يعني يعتبر شيء ممتاز يعني.. أيه..

رضا هلال [مستأنفاً]: إذا كانت قطر بتعتبر الجزيرة أداة.. للسياسة الخارجية القطرية، فعمر ما فيه قناة في النهاية إدت دور إضافي لدولة في العالم.

سامي حداد: أيش أيه آخر نقطة؟ ما سمعتش.. عندي أنا مش سامعك، أيش آخر نقطة؟

رضا هلال: يعني..

سامي حداد: إيه.. إيش آخر نقطة.

رضا هلال: النقطة الأخيرة إذا كانت..

سامي حداد: أيه ما سمعتش.

رضا هلال: إذا كانت قطر تعتقد إن قناة الجزيرة ستعطيها دوراً عالمياً.. أو دور أو تبقى أداة للسياسة الخارجية القطرية، سواء في علاقتها بالغرب، سواء في علاقتها بأميركا، سواء علاقتها بالشقيقات العربيات، فما فيش أبداً قناة تليفزيونية أو صحيفة زادت من دور دولة أو كانت أداة كبيرة في سياساتها الخارجية، لأن الدور يتعلق بإمكاناتك بالأساس.. ويتعلق.. يعني.. ما يعطي، ولكن هو يؤخذ...

سامي حداد [مقاطعاً]: يا أخي، يا سيدي، بالمناسبة أستاذ رضا، يعني قطر.. قطر لم تدعي، بلد صغير، أصغر بلد في الخليج يعني وربما في العالم العربي، لا يحاولون ولم يدعوا إطلاقاً إنه عاوزين يلعبوا أي دور، لا في.. في.. في منطقة الخليج ولا في الخارج، عندهم إعلام حر، فيه محطة حرة، فيه غيرة منها في كل العالم العربي، لأنه الإعلام كله رسمي، وتابع للحكومة، وهاي كل أصل المشكلة. أليس كذلك، أنت يا إنجليزي وأنت.. ضد أسامة بن لادن وضد الإرهاب، وبتقول إنه إحنا يعني نروج لأسامة بن لادن؟ أعطني رأيك.

ليزلي مخلوخلين: من الواضح إنه بريطانيا، بريطانيا بتعتبر أسامة بن لادن إرهابياً، وأنا عندي سؤال موجه لقناة الجزيرة: تقولون أنكم تلعبون دور المحايد، يعني تقدموا وجهتي نظر، السؤال الذي عندي باستمرار: لماذا تشيرون دائماً إلى ما يقول مثلاً الرئيس بوش عن أسامة بن لادن: "ما سماه الإرهاب"؟ يعني ما.. لا خلاف على مسألة اعتبار مثلاً حزب الله يعني منظمة من المناضلين لقضية لا.. لا نعتبرهم إرهابيين، إذا عندما تقول..

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي أنت إذا.. إذا.. إذا اسمح لي، هاي الأستاذ عندنا إذا أتى في سياق الخبر: قال الرئيس بوش كذا وقد وصف وكذا وكذا..

د. سامي ذبيان: على حد قوله.. على حد قوله.

سامي حداد: أما إذا نقلت ما قاله حرفياً فيجب أن تقوله كما هو.

ليزلي مخلوخلين: كما تعلمون -أستاذ سامي- يعني حصل أكثر من مرة في التاريخ إنه المذيعين من عدة محطات في العالم منها بوش.. "بوش هاوس"، عندما نقلوا الخبر بتلميح بسيط في التنغيم في الصوت يشككون في الخبر، فهذا ما يحصل في الجزيرة.

سامي حداد: شو اللي بيحصل، المذيع يعني بينغم صوته؟!

ليزلي مخلوخلين: يعني هذا بيحصل، وأيضاً في هذه الجلسة بالذات تفضلتم وقلتم: "إن كان أسامة بن لادن مذنباً".. هل تشكون في أنه مذنباً؟

سامي حداد: أنا لست قاضياً يا حبيبي، أنا يا سيدي أنا مش قاضي، يعني أنت كإنجليزي، والسيد بوش نفسه الرئيس الأميركي والسيد توني بلير لحد هلا ما أعطوش الناس شيء واضح إن هذا الرجل يعني مذنب، وأنت عندك في الإنجليزي يا سيدي..

ليزلي مخلوخلين: التسجيل، الفيديو..

سامي حداد: man.. Person is innocent until proving guilty..

ليزلي مخلوخلين: أسامة بن لادن..

سامي حداد: يعني الإنسان بريء حتى تثبت إدانته، ما عندك أي دليل حتى، أنا مش بالدفاع عن أسامة بن لادن أنا..

ليزلي مخلوخلين: أسامة بن لادن.. أسامة بن لادن..

سامي حداد: يعني إحنا موضوعنا موضوع الإعلام، في آخر دقيقة يا سيدي، يعني آخر شيء.

د. سامي ذبيان: أستاذي.. أستاذي، يعني هو.. أولاً هندخل، يعني أدخلنا بموضوع مش هذا هو، يعني أولاً.. أولاً..

سامي حداد: ثاني، يعني عوداً إلى موضوع.. الإعلام..

د. سامي ذبيان: أولاً موضوع قطر مش مطروح بالنسبة إلي أنا كشخص عم بأتعاطى بالموضوع هذا، وهذا ما.. النقطة الثانية..

سامي حداد: الأخ.. الأستاذ إبراهيم ما بأعرف إنه الإخوان بيحبوا قطر الأستاذ رضا.. الأستاذ رضا هلال.. تحبوا كتير قطر، ولذلك يعني أنتم دائماً..

د. سامي ذبيان: النقطة الثانية: لابد من النظر للوسيلة الإعلامية بحد ذاتها، مش بهويتها ولا أين تنتمي وإلا عن ذلك لا نستمع لأي إذاعات أميركية أو بريطانية.. مثلاً المأخذ على الجزيرة أحياناً.. المأخذ على الجزيرة أحياناً كان أنها تنقل بالنص الحرفي مؤتمرات بوش الصحفية بالنص الحرفي، كان في مأخذ من بعض المستمعين.. معنى ذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: أي ناطق.. على كل حال.. على كال حال..

د. سامي ذبيان: معنى ذلك المهم إنه هذه حالة عربية إعلامية أعتقد دعمها أساسي، على أن تستمر، وتضيف ما يمكن من إيجابيات في هذا المجال يعني، بحيث تضيف مع الخبر نوع من يعني الموضوعات اللي في وجهة نظر إلى حد ما، يعني الإعلام أيضاً في ها المرحلة يمكن أن يلعب دور الإضافة الإيجابية، أن لا تبقى الأمور فقط مجرد نقل يعني.

سامي حداد: وهذا يأتي في ضمن البرامج.

د. سامي ذبيان: طبعاً.

سامي حداد: الحوارية التي يستضيف منها كل الأطراف. مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة.. الدكتور سامي ذبيان (الصحافي والكاتب السياسي، أستاذ الإعلام السابق في الجامعة اللبنانية)، والسيد ليزلي مخلوخلين (الكاتب والباحث في جامعة اكسترا البريطانية)، وأخيراً وليس أخراً نشكر الأستاذ رضا هلال (الكاتب في صحيفة الأهرام والمختص في الشؤون الأميركية) الذي شارك معنا عبر الأقمار الاصطناعية من القاهرة.

مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.