مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

د.يزيد صايغ: المحاضر في جامعة كمبردج، ومفاوض فلسطيني سابق
جورج سمعان: رئيس تحرير صحيفة الحياة
ميشيل عون: رئيس الحكومة والجيش اللبناني السابق

تاريخ الحلقة:

19/11/1999

- أسباب التوتر بين اللبنانيين والفلسطينيين
- أهمية تلازم المسارين السوري واللبناني في عملية السلام

- اتهامات السلطة الفلسطينية للحكومة اللبنانية بتطويق المخيمات في الجنوب

- تخوف الدول العربية المستضيفة للاجئين الفلسطينيين من التوطين

- مدى اعتبار الوجود السوري في لبنان احتلالاً

يزيد صايغ
جورج سمعان
ميشيل عون
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلا بكم من لندن.

لبنان يعيش على وقع التصريحات الإسرائيلية المتكررة يومياً الآن على الانسحاب من الجنوب والبقاع الغربي في حزيران القادم، كما وعد باراك أثناء حملته الانتخابية الأخيرة، والمعروف أن لبنان وسوريا يشددان على تلازم المسارين، ولكن للمسألة وجهاً آخر في لبنان، إذ أن انسحاب إسرائيل إلى خطوط الهدنة دون حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وعددهم في لبنان حوالي 400 ألف يؤكد بقاء المشكلة بين لبنان وإسرائيل.

فهل تريد إسرائيل مثلاً أن يكون لبنان شرطياً على حدودها في وجه الفلسطينيين إذا ما قرروا أو إذا ما قرر آخرون بالنيابة عنهم استئناف العمل الفدائي عبر الحدود، كما كانت الحال قبل الاجتياح الإسرائيلي عام 82؟

وإذا كان حزب الله لم يعلن حتى الآن ماذا سيكون موقفه إذا انسحبت إسرائيل، فهل تستمر المقاومة في إطار مقاومة فلسطينية لبنانية إسلامية شاملة لتحرير الأراضي الفلسطينية، مما يعزز موقف سوريا إذا انسحبت إسرائيل دون الاتفاق مع دمشق؟

كذلك يرى المراقبون شيئاً من التناقض في مواقف الدولة اللبنانية، وإن لم يكن كذلك فاختلاف في التوجه بين دمشق وبيروت، بل لعله مناورة مشتركة متفق عليها، إذ تتهم السلطة الوطنية الفلسطينية لبنان بالتضييق على مخيمات صور، وصيدا، حيث القوات المسلحة التابعة للرئيس عرفات، كما أن القضاء اللبناني أصدر حكماً بالإعدام على العميد سلطان أبو العينين (ممثل حركة فتح في لبنان) بحجة تشكيل عصابة مسلحة كما قال القضاء اللبناني.

من ناحية أخرى يعلن الجهاد الإسلامي من دمشق حليفة بيروت أن المقاومة الإسلامية ستنفذ عمليات عبر حدود لبنان، ويرد الرئيس سليم الحص بأنه لن يسمح للجهاد أو أي منظمة غير لبنانية بالعمل عبر الحدود.

فهل تصريحات الجهاد الإسلامي من دمشق رسالة سورية إلى باراك تعني الانسحاب المنفرد من لبنان دون الاتفاق معها قد يعيد الحال على الحدود إلى ما قبل الاجتياح الإسرائيلي عام 82؟

ولماذا يسود لبنان الآن جواً من التوتر إثر بدء مفاوضات الحل النهائي بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والحديث عن توطين اللاجئين الفلسطينيين؟

معي في الاستوديو اليوم الدكتور يزيد صايغ (المحاضر في جامعة كمبردج، ومفاوض فلسطيني سابق)، والسيد جورج سمعان (رئيس تحرير صحيفة الحياة) وعبر الأقمار الصناعية من باريس العماد ميشيل عون (رئيس الحكومة والجيش اللبناني السابق).

للمشاركة في البرنامج بعد -موجز الأخبار- يمكن الاتصال بهاتف رقم -من خارج بريطانيا- (441714393910) أعيد (4393910) وفاكس رقم (4787607)

أسباب التوتر بين اللبنانيين والفلسطينيين

ولو بدأنا بجورج سمعان، وقد عدت للتو من بيروت.

ما بين تصريحات إسرائيل بالانسحاب في حزيران القادم كما وعد باراك الناخبين الإسرائيليين، وبدء مرحلة المفاوضات النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، هناك توتر في لبنان بين اللبنانيين والفلسطينيين وبين اللبنانيين أنفسهم، كما أن السلطة اللبنانية.. الفلسطينية تتهم الحكومة اللبنانية بالتضييق على الفلسطينيين، لماذا؟

جورج سمعان: بالطبع أن الحركة السياسية الناشطة في لبنان هذه الأيام مردها في الدرجة الأولى إلى التصريحات المتكررة لباراك ولأركان حكومته بالانسحاب كما وعد ناخبيه قبل حزيران المقبل، خصوصاً أن هذا الانسحاب حتى الآن يبدو وكأنه سيتم من طرف واحد في ظل تعثر الاتصالات وكل المساعي التي تبذلها الولايات المتحدة وأوروبا -وفرنسا خصوصاً- لاستئناف المفاوضات على المسار السوري واللبناني.

بالنسبة إلى لبنان وسوريا هناك محاولة لإفهام الحكومة الإسرائيلية بأن الانسحاب من طرف واحد من دون اتفاق قد يعيد الوضع إلى ما كان عليه قبل الاجتياح الإسرائيلي، لسبب بسيط هو أن..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً، أنت.. أنت تقول انسحاب بدون اتفاق، اتفاق عن.. عن.. عن ماذا، مع مَن؟

جورج سمعان: اتفاق مع سوريا على.. لأن هناك تلازماً أو هناك إصرار لبناني وسوري على تلازم المسارين. إن أي اتفاق.. إن أي انسحاب قبل حزيران المقبل من دون اتفاق مع سوريا، أو من دون استئناف المفاوضات على المسار السوري، ومن دون حل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين يعتبر لبنان أن لا إمكان لإبرام أي اتفاقية سلام بينه وبين إسرائيل، خصوصاً أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وعددهم 400 ألف فلسطيني، عدم وجود هذا الحل يطرح مصير هؤلاء الفلسطينيين، خصوصاً أن في الفترة نفسها تستأنف المفاوضات الخاصة بالمرحلة النهائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين وهي تتناول مشكلة اللاجئين، هل يعقد النظام اللبناني..

سامي حداد [مقاطعاً]: وسنتطرق إلى ذلك.. وسنتطرق إلى ذلك بالتفصيل، وعوداً إلى موضوع ما ذكرت إنه يجب أن يكون هنالك تلازم في المسارين السوري واللبناني فيما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، ويجب أن تستشار دمشق كما يرى اللبنانيون.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: لو انتقلنا إلى باريس مع العماد ميشيل عون، سمعت ما قاله السيد جورج سمعان فيما يتعلق بالجو المكهرَّب في لبنان بسبب التصريحات الإسرائيلية بالانسحاب بحلول حزيران القادم، هل توافق على ما قاله السيد جورج فيما يتعلق بتلازم المسارين السوري واللبناني، وانعكاسات ذلك على الوضع الفلسطيني داخل لبنان؟

ميشيل عون: بالأول فيه ثلاث قضايا مخلوطين مع بعضهم بفكر المسؤولين اللبنانيين، وهم اللي عم بيجعلوا الوضع مرتبك، فيه القضية مركبة من 3 أشياء، أول شيء فيه تحرير الأرض بالجنوب، سواءً خلت إسرائيل لوحدها إما باتفاق، هيدا لازم نحن نهلل له، الأرض والسكان عم يرجعوا للبنان، هلا أثنية وتاني نقطة ما أنَّا ملزمين إحنا باتفاق سلام ولا ملزمين بقبول التوطين إذا فلت إسرائيل من الأرض اللبنانية، فإذاً ها الضجة المفتعلة حول الانسحاب المنفرد ما إنها لمصلحة اللبنانيين إنه و.. والقبول بالانسحاب المنفرد شيء طبيعي، ولازم نحن نهلل لعودة الأرض إلى الوطن.

ثاني شغلة فيما يتعلق ها الإرباك السوري اللبناني من ناحية تلازم المسارين، ها استراتيجية أصلاً خطأ، وهي استراتيجية إسرائيلية انعملت سنة 1990 بالاتفاق مع سوريا وأميركا على أساس بيحذفوا المحاور الثالث لبنان، انحذف المحاور الثالث لبنان، ولكن ما تم الاتفاق بين سوريا وإسرائيل، فبيرجعوا للصيغة الأساسية، يا اللي هي طبيعية إن يكون لبنان محاور عن.. عن نفسه، مش محاور عنه غير دولي وغير.. وغير سلطة، من هون نشوف إنه..

سامي حداد[مقاطعاً]: عماد عون، لو أخذنا عفواً.. عفواً عماد عون، لو أخذنا هاي النقطة الأخيرة يعني، يعني ذكرت موضوع إرباك سوري لبناني فيما يتعلق بتلازم المسارين، هذا ما.. العرب.. ذهب العرب إلى مدريد عام 91 كان هنالك إجماع على أن تكون المسارات كلها متوازية متسقة، لا ينفرد أحد عن الآخر، ومن هذا المنطلق يعني عندما كانت اتفاقية أوسلو، ومن ثم اتفاقية وادي عربة، يعني ارتبك، ضعف الموقف العربي، والسؤال الآن، يعني استنتاجاً من هذا أريد أن أسألك، يعني انسحاب لبنان من جانب واحد، و.. وقصة موضوع اللاجئين وإلى آخره، يعني هنالك قضايا كبيرة تهم أن يكون هناك تلازماً.. تلازمٌ في المسارين السوري واللبناني عندما يكون الموضوع يتعلق باللاجئين، موضوع الحدود، موضوع المياه، الدور الإقليمي لإسرائيل أو لسوريا، يعني يجب أن يكون هنالك تلازم، أليس كذلك؟

ميشيل عون: تلازم في اتفاقية السلام، معقول، تلازم بتحديد مصير الفلسطينيين، هذا لأنه.. مشاكل مشتركة، أما ما فيه تلازم بتحرير الأرض بين سوريا ولبنان، الأرض لبنانية عم تتحرر، قسم من.. من الأرض اللبنانية بده يرجع إلى لبنان، ما فيه لزوم يصير فيه تلازم لتحرير الأرض، التلازم بيصير بالشيء الأخر، لحد ما فيه أشياء مشتركة، لذلك تلازم المسارين من ناحية تحرير الأرض شيء مصطنع بأعتقد، وغير جدير لنعلق عليه أهمية، ما يعلق عليه أهمية هو تحديد مصير الفلسطينيين بالمستقبل، واتفاقية السلام.

أهمية تلازم المسارين السوري واللبناني في عملية السلام

سامي حداد: الواقع الأخ جورج سمعان يريد أن يجيب على هذه النقطة بالذات إنه يعني تلازم المسارين كما سمعت.

جورج سمعان: لا يضير..

سامي حداد: فيما يتعلق باللاجئين، فيما يتعلق بالمياه، ولكن التحرير لا علاقة له بالتلازم.

جورج سمعان: صحيح، لا يضير لبنان، ولم تقل السلطة اللبنانية، ولم تقل سوريا أنهما ترفضان أن يخرج الإسرائيلي من لبنان حتى آخر شبر من أرض لبنان من دون أي اتفاقات أو ترتيبات أمنية كما نص القرار 425، لا بل سيعتبر ذلك انتصاراً لموقف لبنان وللمقاومة الوطنية والإسلامية في لبنان في أنها حررت الجنوب من دون تقديم أي تنازلات أو من دون إبرام أي اتفاقات، أو إعطاء إسرائيل أي ضمانات أمنية، أما من ناحية تلازم المسارين أوضح العماد عون قضية صحيحة، تلازم المسارين لبنان وسوريا ذهبا إلى مفاوضات، أو سوريا في الدرجة الأولى، لبنان كان في البدء رافض الدخول في مؤتمر مدريد باعتبار أن لا علاقة له بالقرار 242، 338، قرار لبنان، الخاص بلبنان هو قرار لا علاقة له بالقرارين الصادرين عام 67 و73 بعد حربين كبيرتين بين العرب و.. لم يشارك فيهما لبنان.. تنفيذ القرار 425 من دون قيد أو شرط فيعتبر بالتأكيد انتصار للبنان، وسوريا ستعتبر أيضاً بموقفها الداعم للبنان أنها انتصرت في توجية ضربة..، ولكن.. ولكن هنا..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن كيف تفسر.. إذن.. إذن كيف تفسر.. إذن عفواً، كيف تفسر يعني في حال انسحبت إسرائيل وتلمِّح أنها تريد أن تنسحب، ولو قلنا بدون قيد أو شرط، كيف تفسر إعلان الجهاد الإسلامي من دمشق بأنه متواجد في جنوب لبنان، يعني هو بعض..

جورج سمعان[مقاطعاً]: هو..

سامي حداد[مستأنفاً]: بعض المراقبين فسروا ذلك بأنها يعني رسائل إلى باراك إذا انسحبت من جنوب لبنان فلدي.. إن تأكلوا الورقة اللبنانية سيكون لديَّ الورقة الفلسطينية.

جورج سمعان: إنها.. إنها التأكيد الآن لعبة سياسية، هناك مفاوضات عبر أطراف أخرى، اتصالات يقودها الأميركيون والفرنسيون لاستئناف المفاوضات على المسار السوري الإسرائيلي والمسار اللبناني الإسرائيلي، هذه الاتصالات تتعثر، إسرائيل تضغط بحملة إعلامية يومياً، (بيريز) يقول: يجب أن نباشر الانسحاب الآن فوراً، رئيس الأركان الإسرائيلي لأول مرة يقول: كان الجيش الإسرائيلي في السابق يحذر ويعارض الانسحاب من طرف واحد من دون اتفاق على ترتيبات أمنية مع لبنان أو سوريا، الآن يقول: نحن جاهزون لتنفيذ أي قرار تتخذه السلطة السياسية، إذن هناك حملة إعلامية، مناورات وإصرار مواقفي..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن هناك حملة عربية..

جورج سمعان[مستأنفاً]: تقابلها بالتأكيد حملة أخرى، أما القول أن الجهاد الإسلامي أعلن من دمشق، فهذا صحيح، ولكن حتى الجهاد الإسلامي نفسه عاد وشكل وفد حين أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني أن لبنان يعارض أي مقاومة غير لبنانية عبر حدود لبنان ضد إسرائيل، و...

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن إذا كان لبنان يعارض أي مقاومة غير لبنانية من جنوب لبنان، لماذا يسمح.. تسمح السلطة اللبنانية ببقاء عناصر من الجهاد الإسلامي في جنوب لبنان إذن؟ هل تستطيع إخراجهم؟

جورج سمعان: أولاً الوجود الفلسطيني في لبنان منتشر في كل المناطق اللبنانية خصوصاً المناطق المحاذية للحدود مع إسرائيل، وهذه المشكلة التي يحاول الساسة اللبنانيون تنبيه الإسرائيليين إليها في حال الانسحاب من طرف واحد، وفي حال عدم إيجاد حل لقضية اللاجئين في لبنان، ليس من مسؤولية لبنان أن ينفذ أي اتفاق قد يتوصل إليه باراك أو عرفات في مفاوضات المرحلة النهائية بما يخص قضية اللاجئين. لبنان وسوريا وكل الدول العربية التي تستضيف لاجئين فلسطينيين يجب أن تكون معنية بهذا البند، وهو حق عودة اللاجئين إلى أراضيهم، لذلك ليس من مسؤولية لبنان أن يقول شخصية من إسرائيل..

سامي حداد[مقاطعاً]: هذا.. هذا.. هل.. عفواً.. عفواً، هل.. هل.. هل -وباختصار رجاءً، نريد أن ندرك.. نشرك الدكتور يزيد صايغ قبل الفاصل. يعني هل هذا الحرص على موضوع حق عودة اللاجئين في لبنان -أنا قلت لبنان- هو حباً بحق الفلسطينيين بالعودة أم تخوفاً من.. إذا ما حدث توطين، إذا لم يعد اللاجئون الفلسطينيون خوف من تخلخل التوازن الطائفي في لبنان؟

جورج سمعان: أولاً ليس.. أولاً.. أولاً أريد أن أوضح..

سامي حداد: هذا.. هذا هو.. هذا هو بيت القصيد أليس كذلك؟

جورج سمعان: صحيح. أريد أن أُوضح لا يمكن المزايدة على لبنان في دعمه للقضية الفلسطينية، فهذه ناحية، إذا كان الفلسطينيون الذين يقيمون في الشتات يصرون على حق العودة، فإن لبنان الذي قدم أكثر من أي بلد عربي، التضحيات التزام من أجل قضية فلسطين معني بدعم هذا الحق للعودة، هذا أولاً.

ثانياً: أن التركيبة اللبنانية المعروفة، وهذا ليس.. يعني ليس كشفاً لأسرار، التركيبة اللبنانية قائمة على توازنات طائفية ومذهبية، وبقاء أو توطين عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان 400 ألف، أو 300 ألف، أو 500 ألف يخل بهذا التوازن، ويخيف بعض الطوائف اللبنانية، وهما..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور يزيد صايغ، يعني الحديث في لبنان، في سوريا، في الأردن عن موضوع التوطين، وأنت متابع للمفاوضات الفلسطينية، وكنت مفوضاً سابقاً، يعني لماذا هذا التخوف والحديث عن التوطين، والفلسطينيين لم.. لم يبدءوا بعد في معالجة هذا الموضوع في مفاوضات المرحلة النهائية.

د.يزيد صايغ: بالواقع بأفضل أن أميز بين مسألتين اللي انخلص حتى الآن في النقاش، مسألة التوطين ومصير اللاجئين في لبنان بأعتقد أن هذا موضوع نؤجله إلى نقطة.. يعني للمرحلة الثانية. المرحلة الأولى ليس.. يعني فيه حديث بعد لازم ينحكي فيه بخصوص المسارات، المسار السوري اللبناني لإسرائيل، أو المسار السوري الإسرائيلي وعلاقة المجريات في هذا المسار بما يجري في المسار الفلسطيني الإسرائيلي، يعني القضية الأولى اللي مطروحة اليوم في مسألة سلطان أبو العينين، وتوتر الأجواء فيما بين الحكومة اللبنانية والسلطة الفلسطينية.

سامي حداد: سلطان أبو العينين ممثل فتح في لبنان، الذي حكم عليه القضاء اللبناني بالإعدام بتهمة -هذا معلومة للمشاهد- بتهمة أنه يعني يؤهل عناصر فلسطينية، وسموها يعني عصابات مسلحة. نعم.

د.يزيد صايغ: أيوه، فيعني عودة هذا التوتر، ويعني أجواء التهديد المتبادل فيما يخص الوضع الفلسطيني في لبنان المسلح، وخاصة أتباع حركة فتح برئاسة ياسر عرفات، يعني هذا الموضوع يجب أن يفهم أولاً بحالة التنافس اللي موجودة ما بين المسار الفلسطيني والمسار الإسرائيلي.. حسب المسار السوري الإسرائيلي برأي الرئيس الفلسطيني من جهة، اللي.. اللي يعني بيتخوف من فترة طويلة بإن إسرائيل ممكن أن تتقدم في محادثاتها مع سوريا، وأن يصبح المفاوض الفلسطيني هو أخر من يتفاوض مع إسرائيل، وأخر من يتفق مع إسرائيل، وبالتالي يكون في موقف ضعيف، بحسب الاتحاد غير المنظم.

سامي حداد: من هذا المنطلق تريد أن تقول يعني بأن الرئيس عرفات يحاول أن يجند.. يضع العناصر الموالية له في مخيمات الجنوب، في حالة قتال يعني، في حالة تأهب عسكري.

د.يزيد صايغ: اللي بأقوله إنه لا يمكن فهم أي تحرك بيخص أو بيمس الفلسطينيين في لبنان على المستوى السياسي والعسكري خارج إطار التنافس السوري الفلسطيني، وقد يكون تنافس بحق.. بغير حق، يعني لسه ما أخذتش موقف، إنما الرئيس الفلسطيني والقيادة السورية بيفهموا ما يجري في لبنان وفي مخيمات لبنان على صعيد المجموعات المسلحة التابعة لأي من الطرفين، دائماً يفهم أي تحرك في لبنان، وكأنه رسالة من الطرف الآخر، يعني تحرك العميد سلطان أبو العينين، تحرك فتح في مخيمات الفلسطينيين في لبنان يفهم على أنه رسالة أو تحرك استفزازي من الرئيس الفلسطيني، وبالعكس يفهم إصدار القضاء اللبناني بقرار إعدام العميد سلطان أبو العينين من قبل الرئيس الفلسطيني وكأنه إشارة سورية هي و رد سوري.

سامي حداد: بعبارة أخرى تريد.. تريد أن تقول أن الموضوع سياسي أكتر ما هو قضائي.

د.يزيد صايغ: هو بمطلق مش قضائي، أعتقد يعني ما ممكن فهم كلام من هذا النوع في لبنان سوى في الإطار السياسي، وأكثر من ذلك إن المسألة تعود إلى أنه أولاً: رئيس الوزراء الإسرائيلي يصرِّح بإنه سينسحب من لبنان و لو من طرف واحد حتى حزيران/يونيو عام 2000، وهذا يعني وضع كافة الأطراف ضمن نوع من الارتباك أو التنافس، يعني فيه.. فيه ماظلش، طبعاً أكثر من بضعة شهور أمام هذا الموعد، بالمقابل هذا بيزكي GMألة ألة التخوف الفلسطيني من إنه المسار السوري واللبناني سيتحرك قدماً على حسابه..

سامي حداد: جورج سمعان، هل توافق بأن يعني البعد لقضية أو.. سلطان أبو العينين بُعد سياسي؟

جورج سمعان: بالتأكيد وإن كانت الشكليات..

سامي حداد [مقاطعاً]: قضائية.

جورج سمعان [مستأنفاً]: أو أُلبست لباس القضاء، هناك منذ انطلاق مسيرة مدريد حصل نوع.. عندما انفكت المسارات بعضها عن بعض، وغاب التنسيق العربي.. تنسيق المفوضين العرب مع إسرائيل حصل ما.. ما.. ما يسمى سباق بين المسارات، ونحن نعرف مثلاً أن الوديع، أو ما قيل الوعد الذي أطلقه شفوياً (إسحق رابين) تم.. تم قبل أسابيع قليلة من إبرام اتفاق أوسلو، ولم تكن لا سوريا ولا حتى أميركا على علم بما كان يجري في.. في السر بين الفلسطينيين

سامي حداد[مقاطعاً]: هذا معروف أخ جورج، ولكن.. ولكن بالتحديد.. بالتحديد، يعني إذا كانت قضية أبو العينين سياسية أكثر منها قضائية، هل معنى ذلك أننا نشكك في نزاهة القضاء اللبناني، يصدر أحكاماً هكذا يعني، حكم عسكري؟

جورج سمعان: لأ. هناك.. هناك في لبنان بعد حل المليشيات وضع غير قانوني لأي مليشيا مسلحة، لبنان له الحق في فرض سيادته على كل أراضيه، وهو حل المليشيات الللبنانية التي لم يعد يسمح لها بحمل السلاح أو تدريبات أو تشكيلات.. أو تشكيل جماعات مسلحة. هناك طرف فلسطيني تابع للسلطة الفلسطينية التي تعلن يومياً، أو رئيسها يعلن يومياً أنه شريك سياسي لباراك الذي يحتل أرض لبنان، ويطلق دباباته قصفاً على لبنان، وتغير طائراته على لبنان، وهو شريك للسلطة الفلسطينية، وهناك طرف فلسطيني يحمل السلاح ويخرِّج عناصر مسلحة في المخيمات، فهل تعتقد بأن هذا الوضع منطقي أو طبيعي، لمن.. لمن سيستخدم هذا السلاح؟ و..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني تعتقد أنه سيستخدم ضد اللبنانيين؟

جورج سمعان[مقاطعاً]: لا أقول أنه سيستخدم ضد اللبنانيين.

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن عفواً.

جورج سمعان[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن.. ولكن دعني أقول إن مثل هذه المظاهر ليست ضرورية مطلقاً، ليس مطلوباً أن نذكر اللبنانيين..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني أن.. الدولة.

جورج سمعان [مستأنفاً]: ليس مطلوباً أن نذكر اللبنانيين هذه الذكريات المؤلمة من الصراع بينه وبين الفلسطينيين.

د. يزيد الصايغ: طبعاً.

سامي حداد: إذن.. إذن.. إذن.. إذا كانت الحال كذلك، إذن لماذا لا تتعرض السلطة اللبنانية، لماذا لا توقف المظاهر العسكرية في المخيمات الفلسطينية في شمال لبنان في.. في طرابلس، في.. في البذواي ونهر البارد، لماذا؟ وهي مخيمات تابعة للجماعات الفلسطينية المواليئة لسوريا لا تتحرش بها الحكومة اللبنانية؟

[موجز الأخبار]

اتهامات السلطة الفلسطينية للحكومة اللبنانية بتطويق المخيمات في الجنوب

سامي حداد: دكتور يزيد الصايغ، اتهمت السلطة الفلسطينية الحكومة اللبنانية بأن القوات اللبنانية، أي الجيش اللبناني طوق المخيمات في الجنوب، عمليات التفتيش مستمرة، يعني حتى أن وزارة الإعلام الفلسطينية قالت: أن هنالك نوع من التمييز العنصري ضد الفلسطينيين في.. في.. في جنوب لبنان، هل توافق على ذلك؟ أو هل.. هل السلطة محقة في..في.. في هذه الاتهامات؟

د. يزيد الصايغ: بالواقع يدل إنه فيه يعني حق وباطل في موقف كل الأطراف المعنية هون، يعني فيه واقع فلسطيني سيء للغاية في لبنان على المستوى المعيشي والحياتي والأمني، ضغوط سياسية وإدارية أيضاً لما يخص مثلاً عديد من المعاملات وما شابه، ولكن أيضاً الطرف الفلسطيني الرسمي على مستوى التنظيمات الفلسطينية، السلطة الوطنية، منظمة التحرير، تاريخياً وحتى الآن أيضاً تلعب سياسياً في داخل لبنان، وتستخدم الورقة الفلسطينية نفسها أي المخيمات للعب على الوضع اللبناني والسوري حسب رؤيتها لوتيرة حركة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية والسورية الإسرائيلية، وبالتالي يعني ما فيش طرف بريء، ومافيش طرف مذنب بالمطلق، أيضاً السلطة اللبنانية بتتحمل مسؤوليات معنية، وكذلك القوى السياسية اللبنانية تتحمل مسؤوليات تاريخياً وحالياً في معاملتها للفلسطينيين، وفي تعاملها مع الورق الفلسطيني، لكن القضية الأهم بأعود الحقيقة بالواقع، وشيء مؤسف لكن واقع، إنه أولاً يعني مثلاً الاستعراض العسكري اللي تم في مخيم عين الحلوة من قبل حركة فتح وكذا، بالنهاية ما بيهدد الدولة اللبنانية، مش مقصود منه تهديد عسكري للدولة اللبنانية وإثارة لبنان، هذا مفهوم، إنه هذا لابد تهديد سياسي لسوريا، وأيضاً معنى أن يتحرك القضاء اللبناني أو الجيش اللبناني في الجنوب أو حول مخيم عين الحلوة أكثر من غيره لسبب بسيط إنه بالنهاية الأطراف التي تسيطر على المخيمات الفلسطينية في باقي أرجاء لبنان تخضع بشكل أو بآخر للقرار السوري، و.. وبالتالي هناك تمييز يعني من سوريا ومن القضاء اللبناني أو من الحكم اللبناني حسب فهم ولاء الجماعات الفلسطينية في لبنان، هذا إشي مفهوم، طبعاً اللي بيدفع الثمن دائماً هيكون الشعب اللبناني في الجنوب، الشعب الفلسطينى في المخيمات..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن يعني حتى المخيمات اللي موجودة في الشمال، في البزاوي ونهر البارد الفلسطينية، والتي تسيطر عليها الجماعات الموالية إلى سوريا المعارضة عرفات، يعني لا يوجد.. يعني يوجد هنالك مظاهر عسكرية، ولكنها ليست بنفس الدرجة التي يتم فيها في مخيم عين الحلوة في قرب مدينة صيدا، ولم يضخ السيد ياسر عرفات الأموال في الشمال وإنما ضخها في الجنوب على أساس أن يسيطر على حتى العناصر المعارضة له داخل المخيمات، يعني هنالك تحدي من قبل الرئيس عرفات هل توافق على ذلك؟

د. يزيد الصايغ: يعني أنا يعني أنا بأشك إنه يكون فيه أي تصرف للرئيس الفلسطيني أو لمنظمة التحرير في داخل المخيمات على صعيد تنظيم وتفريغ الناس، ضخ الأموال، توفير السلاح، إلى آخره، يعني ما ممكن يفهم هذا الكلام خارج عن التوقعات الفلسطينية حول موضوع مفاوضات السلام، ما فيش مصلحة أصلاً، طبعاً المصلحة.. أو التحرك هذا أحد دوافعه هو -زي ما قلت قبل- التنافس مع سوريا حول مين الأول في التفاوض مع إسرائيل، وأنا أعتقد إنه الحساب هون الاستراتيجي أصبح حساب خاطئ، يعني أنا شخصياً بأشوف إنه التقدم السوري.. يعني المسار السوري الإسرائيلي قد يكن مفيد في النهاية للمسار الفلسطيني لإسرائيل مش العكس، لكن ممكن نختلف على هذا الموضوع، لكن المسألة الأخرى طبعاً فيه موضوع بنعود هون لمسألة اللاجئين والتوطين، أو عودة اللاجئين، مع اقتراب المفاوضات النهائية.

سامي حداد: ممكن.. ممكن نترك ذلك إلى.. إلى بعد.. بعد قليل

د. يزيد الصايغ: نترك ذلك، اتفضل.. اتفضل.

سامي حداد: لأنه هذا يعني موضوع كتير مهم، ويهم الدول العربية التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين. أريد أن أنتقل إلى العماد ميشيل عون في باريس، عماد ميشيل، كيف ترى في معاملة الدولة اللبنانية للفلسطينيين في الشمال وفي الجنوب، في الجنوب هنالك محاصرة لمخيم عين الحلوة، وإلى حد ما مخيم راشدي في صور، تضييق على الداخل والخارج من المخيم، تفتيش، في الوقت الذي يوجد فيه أيضاً مسلحون في الشمال في المخيمات في.. في.. بالقرب من طرابلس، ولا يوجد تلك التهديدات والتضييقات عليهم، يعني كيف تفسر ذلك؟

ميشيل عون: بأعتقد إنه الوضعين بالشمال وبالجنوب وضعين خاطئين، بالأساس لازم ما يكون فيه سلاح لا بالشمال ولا بالجنوب يستعمل أو.. لا للمظاهرات ولا لإرسال الرسائل بين سوريا و..و الفلسطينيين، وهذا بيقول إنه الأمن السوري واللبناني كان كذبة كبيرة، واعتمد على الأنصار يتسلحون حتى يكونوا قوة ضاغطة بينهم على الشعب اللبناني، فهذا بالأساس غلط، والموضوع اللي عم نطرحه هلا.. من ها الباب هايدا إنه ترك السلاح بين أيدين الناس حتى يستعملوه(...) كمان خاطيء، السلاح لازم يكون بس بأيدي القوة الشرعية فقط وبأيدي المقاومة بالجنوب، يا اللي عم بيقاوموا، ولكن بالأماكن الأهلية وخارج إطار المقاومة مش لازم يكون فيه سلاح، بأعتقد إن هون و..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن في.. في مثل هذه الحالة.. في مثل..

ميشيل عون: والعدالة كمان.. والعدالة كمان ها استثنائية.

سامي حداد: نعم. في مثل هذه الحالة..

ميشيل عون: والعدالة كمان ها في انتخابية استثنائية انتقائية..

سامي حداد: يعني.. يعني أنت تشكك في العدالة اللبنانية يا عماد ميشيل عون؟

ميشيل عون: مش شيء جديد، العدالة اللبنانية في العهد السوري عدالة انتقائية ، بتنقي نموذج من الخصوم وبتحاكمه، و..و كل الأنصار بيعملوا نفس الشيء لا يحاكمون عليه، هيك صار بالجرائم المرتكبة ضد الشخصيات اللبنانية، ما تحاكم على الاغتيالات إلا فقط سير جعجع، وما شفنا حد اتحاكم لللي اغتيلوا بمنطقة النفوذ السوري، وعل أيدي المحاربين لسوريا، وشيء جديد هايدا

سامي حداد: النظام..

ميشيل عون: هذا شيء جديد هايدا.

[فاصل إعلاني]

تخوف الدول العربية المستضيفة للاجئين الفلسطينيين من التوطين

سامي حداد: دكتور يزيد الصايغ، عوداً إلى موضوع.. موضوع اللاجئين والتخوف من التوطين في الدول العربية التي تستضيف اللاجئين الفلسطينيين.

يعني هو ليس تخوف عند هؤلاء الناس خاصة وأن المفاوضات مع أنها بدأت، و ستستمر حتى شهر سبتمبر القادم، يعني هنالك تخوف من أن السلطة المفاوضة.. السلطة الفلسطينية ربما تنازلت عن موضوع حق العودة الذي ضمنه قرار الأمم المتحدة 194 عام 48.

د. يزيد الصايغ: يعني طبعاً مشكلة اللاجئين في لبنان بشكل خاص نظراً للتاريخ العنيف اللي.. اللي تم بأخر 20سنة، ولكن عموماً موضوع هام جداً بيعني أولاً اللاجئين نفسهم، بيعني أيضاً الوضع الاجتماعي والاقتصادي في داخل الأراضي الفلسطينية التي قد تتحول إلى دولة فلسطينية، وبيعني طبعاً الدول والمجتمعات المضيفة، هلا المقلق أساساً بالنسبة لهذا الموضوع عموماً وفي لبنان خصوصاً، إنه الأطراف المعنية، يعني السلطة الفلسطينية، منظمة التحرير الفلسطينية ولبنان كدولة، وسوريا بشكل خاص، ومستقبلاً أيضاً الأردن حتى الآن ما فيه بينهم التنسيق المطلوب حول كيفية التعامل مع المفاوضات النهائية الفلسطينية الإسرائيلية بخصوص موضوع اللاجئين لإنه بالنهاية مش حر الطرف الفلسطيني أن يتفق مع الطرف الإسرائيلي من دون ما يعود للجانب اللبناني مثلاً أو السوري، بخصوص ما سيحل باللاجئين المقيمين في لبنان أو في سوريا أو في الأردن.

سامي حداد: يعني تريد أن تقول بعبارة أخرى أن الأردني والسوري، واللبناني يعني محق في التخوف يعني من أن يعني تنسى قضية اللاجئين في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، خاصة إذا ما عرفنا إنه يعني منذ أوسلو وحتى الآن وهنالك تنازلات من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية، يعني مهرولة..

د. يزيد الصايغ: أنا شخصياً بأشعر إنه إسرائيل يعني قد يكون أسهل عليها أن تقبل بعودة عدد معقول من اللاجئين أو حتى عدد كبير ويمكن جميعهم نظرياً إلى أراضي الدولة الفلسطينية خاصة، وأنا أعتقد إنه هذا مش راح يكون هو الموضوع الأخطر..

سامي حداد: أراضى الدولة الفلسطينية وليس إلى حدود 48.

د. يزيد الصايغ: نعم. هذا .. يعني أنا بأشعر إن هذا الموقف الإسرائيلي اللي عم بيتبين من خلال بعض الصفحات اللي نقرأها والتحليلات، ولكن حتى نعود لموضوع لبنان بالتحديد: واضح إنه هناك تخوف عند اللاجئين الفلسطينيين نفسهم، هناك تخوف عند الدولة اللبنانية وقوى سياسية واجتماعية لبنانية حول هذا الموضوع، فيه مبالغة كبيرة مثلاً بعدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فيه تهويل بالموضوع، ونظراً لأنه يعني وسيلة المفاوضات عم تستعجل، يعني المسألة مقدمين إحنا على انسحاب إسرائيلي من لبنان، مقدمين بالتالي على حسب ما يقول باراك -مفاجآت على المسار السوري الإسرائيلي، مقبلين على حل نهائي فلسطيني إسرائيلي من هون لأيلول/سبتمبر القادم، هذا بيجعل أولاً: إنه يعني أسباب التوتر وأسباب الاختلاف والتنافس بين هاي الأطراف الثلاث العربية عم تزداد، وهذا بيتطلب بالمقابل المزيد من التنسيق حول السياسات العامة، حول فهم دور كل واحد ووسيلة كل مسار، وحول موضوع اللاجئين لكن عم بنشوف العكس حالياً.

سامي حداد: ولكن يعني التنسيق يعني.. يعني قبل أسبوعين كانت معنا الدكتورة حنان عشرواي وتحدثنا عن موضوع مفاوضات الحل النهائي والمطلوب يعني التنسيق العربي مع الفلسطينيين، ولكن يعني العرب لا يريدون التنسيق مع السلطة الوطنية التي يعني استفردت بحل جزئي مع إسرائيل ابتداءً من أوسلو، وخرقت المسار العربي الواحد..

د. يزيد الصايغ[مقاطعاً]: وهناك يعني أي..

سامي حداد[مستأنفاً]: لأنهم الآن في ضائقة يريدون تنسيقاً عربيا؟

د. يزيد الصايغ: لأ أنا بأتمنى لو أرادوا تنسيق عربي، يعني يا ريت السلطة الفلسطينية أيضاً تكون جادة في موضوع التنسيق، يعني أنا مش عم بألوم الأطراف العربية، علماً إنه.. أيضاً ما بأبري الأطراف العربية، لكن كمان ما نبالغ يعني بفكرة المسار الموحد العربي، وهذا كلام حقيقة خيال من أساسه، ما كانش في يوم من الأيام تنسيق حقيقي، كل طرف لما كان عنده مصلحة معينة كان يمشي إما لوحده، أو يفرض على الطرف الأخير.. الآخر إنه يمشي معاه في الوتيرة تبعه، يعني العلاقة السورية الفلسطينية بشكل أساسي منذ 20سنة تفهمها، فيها تجارب الدائم، يعني ما.. ما.. ما.. ما نخفي شو.. شو اللي كان، لكن الموضوع اليوم إنه أمامنا كام شهر في قضايا مصيرية قد تتم، إذا استمرينا بحالة اللاحوار، واللا تنسيق، والحوار من خلال الرسائل، يعني إما سوريا بتتحرك مثلاً أو بتوحي للبنان ولإسرائيل إن ما فيش خيار لبناني حر في لبنان، لأنه إحنا قادرين إذا مش نحرك حزب الله بنحرك مثلاً الجهاد الإسلامي، هاي مشكلة إنه مثلاً فيه أطراف بداخل لبنان بقرارة نفسها تنتظر الحل النهائي من أجل -حسب رؤيتها- أن تتخلص من السيطرة السورية، فيه أيضاً تخوف فلسطيني من إنه سوريا تتقدم عليهم بالحل النهائي، وبالتالي ترك الطرف الفلسطيني معزول وضعيف أمام الطرف الإسرائيلي، وهلمَّ جراً.

يعني أمام هاي الشورى المطلوب الحقيقة أولاً عدم العودة إلى الرسائل المفخفخة هاي العسكرية أكانت من طرف فلسطيني أو طرف سوري ومطلوب التنسيق، وبالنهاية فيه لاجئين في الداخل، وفيه استقرار داخلي في لبنان في الداخل..

سامي حداد: إذن طبعاً حكى.. ذكر الدكتور يزيد صايغ بأن يعني انسحاب.. انسحاب إسرائيل من جانب واحد ربما يعني أسعد بعض الفئات اللبنانية، على أساس إنه يعني لا.. لا.. لا.. لا ضرورة الوجود السوري في لبنان.

جورج سمعان: يعني أتمنى أن لا يعود بعض اللبنانيين إلى الوقوع في خطأ هذا الربط بين الانسحابان الإسرائيلي والسوري من لبنان، وإن كان اتفاقية الطائف تحدد إعادة الانتشار السوري في لبنان، وكان يجب أن يتم هذا.. هذه الإعادة، ولكن طبعاً تعثر.. تعثرت المفاوضات التي انطلقت في مدريد، وتغيرت وتبدلت ظروف كثيرة، أدت إلى عدم هذا الانتشار، بالتأكيد في النهاية.. في المحصلة.. في المحصلة.. في المحصلة النهائية.

سامي حداد[مقاطعاً]: هل.. هل السبب.. هل السبب هو مدريد.. هل السبب هو مدريد، أم أن اللبنانيين لم يستطيعوا حتى الآن أن يبنوا كياناً سياسياً معافاً حتى لا يكون هنالك حاجة للأخ السوري ليفرض النظام و.. و.. حتى لا يعود اللبنانيين إلى الاقتتال فيما بينهم؟

جورج سمعان[مقاطعاً]: لو لاحظت.. لو لاحظت.. لو.. لو لاحظت.. لو لاحظت في السنوات الأخيرة بعد إبرام اتفاق الطائف لبنان بدأ يتعافى، وبدأت تعود الوحدة إلى النسيج أو المجتمع اللبناني، المطلوب أن يحافظ اللبنانيون على هذا النسيج بمعرفة الظروف الإقليمية المحيطة بهذا البلد الصغير، لبنان عانى الكثير بسبب الحروب على أرضه بين قوى تتصارع من قوى فلسطينية إلى إسرائيلية، إلى سورية، إلى قوى عظمى كانت تتصارع في المنطقة من أجل النفوذ والمصالح، لبنان يجب أن يراعي وجود هاتين القوتين على حدوده ويجب أن يختار، وهو اختار أن يكون حليف لسوريا حفاظاً على وحدته الوطنية، وأعتقد أن في العهد الحالي برهن على أن هناك تغيير في التعامل، يعني لا نضع اللوم دائماً على سوريا، سوريا ملومة في تعاطيها للشأن اللبناني، بكل تفاصيل الشأن اللبناني، ولكن أيضاً اللبنانيون أيضاً معنيون بتوريط سوريا في كل هذه التفاصيل.

لو تذكرت الأعوام الماضية في عهد الرئيس(..) لكنت تشاهد الطرقات مفتوحة بين دمشق وبيروت من أجل أصغر الصغائر، الآن هناك نمط جديد من العلاقة بين سوريا ولبنان، وإذا أحسن اللبنانيون وأحسن السوريون في بناء هذه العلاقة على مصالح مشتركة متبادلة، وعلى احترام متبادل للخيارات .. خيارات البلدين من دون التصادم أو يعني التوجه نحو.. كانت هذا التمني إذا انسحبت إسرائيل، غداً سنطالب بانسحاب سوريا ونعود إلى مسألة القول أن الوجود السوري هو كالوجود الإسرائيلي في لبنان، نعود إلى القصة القديمة ونعود إلى المحيط النظري.

مدى اعتبار الوجود السوري في لبنان احتلالاً

سامي حداد: الواقع هذه هي.. هي.. هي.. هي نظرية العماد ميشيل عون يعني كيف.. كيف ميشيل.. عماد يعني توفق بين إنه الوجود السوري يشابه الوجود الإسرائيلي في جنوب لبنان؟

ميشيل عون: من ناحية النتائج باعتبر الاحتلال السوري أخطر، لأنه حذف السلطة الوطنية، وعم.. وحذف القرار الحر، ولبنان ظاهرياً هلا فيه.. فيه دولة، ولكن الأجهزة الأمنية والأجهزة الإدارية، والأجهزة القضائية مرتبطة مباشرة بالأجهزة السورية حتى لو تركت الدولة.. الوزراء تركوا مكاتبهم وفلوا على بيتهم، وعندنا رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية،لها البلد بيظل ماشي مثل ما هو ماشي بالتمام، لأنه ما فيه قرار ولا فيه .. ولا فيه قرار سياسي، ولا فيه توجيه سياسي، والدولة متخلية كلياً عن.. عن دورها كدولة، ولذلك عندها شعارات بس بتكررها، فلازم (..) في مسار وحدة ديمقراطية.

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن عماد.. عماد، يعني ذكرت كلمة.. ذكرت كلمة..

ميشيل عون: ما أقفش.. ما أقفش حد.. ما أقفش حد، الله يخليك، ما أقفش حد، خليني أكمل

سامي حداد[مقاطعاً]: لا.. أنا.. أنا اللي .. أنا اللي بأقفشك، فهمَّ ما بيقفشوك، لأ..لأ فيه كلمة ذكرتها يعني لا أريد أن.. أن.. أن تذهب هكذا، ذكرت الوجود السوري الذي دخل عام 76 بقرار من الجامعة العربية، وبدعم من الحكومة اللبنانية، سميته.. سميته احتلال..

ميشيل عون[مقاطعاً]: لأ يا سيدي، بعد.. بعد أن رفضوا أكثر من.. من مرة، رفضوا..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور.. أستاذ عماد ميشيل، سميته احتلال، هل يمكن أن يسمى الوجود السوري في لبنان احتلالاً؟

ميشيل عون: نعم احتلال، قانونياً احتلال حسب الشرعة الدولية وحسب القانون الدولي، دخلت سوريا على لبنان بأمر من الرئيس حافظ الأسد، وهو أعلن عنه بجامعة دمشق بتموز سنة 1976، بعدين إجي أمر الدخول على سبيل التسوية من الجامعة العربية، كانت سوريا موجودة بلبنان، كمان ضغطت حتى صار انتخابات رئاسية وفقاً لخطتها السياسية، بعد منها سنة 1983 وجهت الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية كتاب إلى الجامعة العربية والمؤسسات الدولية والحكومة السورية، تطلب انسحاب القوات السورية من لبنان، وإنهاء مهمة قوات الردع العربية، وهايدا من حقه، ولكن القوات السورية بقيت بقرار منفرد من سوريا، وهذا ما يشكِّل اعتداء وفق.. من من الشكل الرابع وفقاً لشرعية الأمم المتحدة، لذلك الوجود السوري التي ما أنه وجود، وثانياً الوجود بيكون موجود ببروتوكول، مثل ما موجودين الأميركان بأسبانيا، بالبرتغال، بألمانيا، ما يتعاطوا بالشؤون الداخلية، ولكن ضابط المخابرات السورية بلبنان هو اللي يحاكم لبنان، وهو اللي بيحط، وهو اللي بيشيل..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن.. ولكن هنالك من يقول يا عماد ميشيل عون، يعني عندما كنت في السلطة وأعلنت الحرب، حرب الإلغاء، إلغاء القوات اللبنانية، تحرير لبنان من الوجود السوري، يعني هذا.. هذه السياسة أدت إلى خروجك من لبنان، و..و.. وسيطرة.. أو.. أو أو دخول القوات السورية إلى مناطق كبيرة في لبنان بسبب هذه السياسة التي لازلت يعني تبشر بها.

ميشيل عون: ما عملت حرب إلغاء، كانت حرب الإلغاء ضدي أنا، والذخيرة اللي استعملتها القوات اللبنانية كانت تيجي بالبحر، والقوات السورية تسمح بمرورها، وكانت تيجي من حيفا على جوني، وكانوا كلهم متضامنين متكافلين، واللجنة الثلاثية المؤلفة من الملك فهد، والملك الحسن الثاني- الله يرحمه- والشاذلي بن جديد رئيس الجمهورية الجزائرية في حينه أعطت تقرير، ووضعت الحق والمسؤولية على سوريا، ولكن المداخلات وفقاً للاتفاقات الثنائية اللي صايرة بين ها.. ها الثلاثة سوا، الاتفاق الثلاثي الأميركاني السوري الإسرائيلي هو اللي قلب المعادلة، مش أنا أعلنت حرب التحرير، أنا أعلنت حرب مقاومة، لأن السوريين قصفوا(..) مقر وزير الدفاع ومقر القيادة العسكرية، قصفوه في ساعة واحدة، حوالي الساعة واحدة بعد الظهر، وعلى أثرها دعينا الشعب للمقاومة، وأنا لم أعلن حرب على سوريا، بس طلبت قاومت السوريين على 800متر من مقر رئيس الجمهورية في بعابدة.

سامي حداد: ماعلهش، يعني فقط للتصحيح يعني أو.. أو.. ومن ثم ننتقل إلى الموضوع الأساسي الموضوع الفلسطيني، يعني يقول (إيلي حذيقة) قائد القوات اللبنانية: لقد كنت شريكاً معه في الاتفاق الثلاثي الذي أشرفت عليه سوريا بين القوات اللبنانية وحزب التقدم الاشتراكي وحركة أمل، وقابلت حذيقة حليف سوريا عندما كنت في السلطة، يعني أنت يعني كنت مع الرعاية السورية لوضع حد للاقتتال اللبناني اللبناني، عماد ميشيل.

ميشيل عون: أنا أطلعت.. أطلعني.. أطلعني إيلى حذيقة على الاتفاق، مش معناته ها الاطلاع معناته الموافقة عليه، وأعطيته رأيي إني ما أنا موافق عليه، ما أنا موافق على الوصاية السورية على الجيش اللبناني ولا على الدولة اللبنانية، وها الشيء هذا تكرر بواسطة ناس، بواسطة الدبلوماسية الدولية، بأعتقد يعني كان إلهم مركز دولي أهم من حذيقة في حينه، ورفضت.. وفيه مراسلات بيني وبين فرنسا وبين الولايات المتحدة، وبين الدول العربية، مع الرؤساء، ومع الجامعة العربية، فإذن مش كل واحد ادَّعى بجريدة إنه كنت موافق معه معناتها صح، نرجع للوثائق الموجودة في الولايات المتحدة، موجودة بفرنسا، موجودة بالرباط، موجودة بالسعودية، موجودة بالجامعة العربية، ولا لحظة كنت موافق على الاتفاقيات هايدي.

سامي حداد[مقاطعاً]: OK ما علهش عماد.. عماد ميشيل عون..

ميشيل عون[مقاطعاً]: وأنا.. أنا أشهد.. أشهد لخروج لبنان من الحالة الإسرائيلية والحالة السورية، ولا أريد أن يكون لبنان هو ساحة صراع كما هو الآن..

سامي حداد[مقاطعاً]: ما علهش.. ما..

ميشيل عون[مقاطعاً]: وأنا تركت لبنان وقالوا فيه حل، ولكن لبنان بقت ساحة صراع؟ ما عاد عندي حل..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع الموضوع.. الموضوع ليس سوريا ولبنان، وإنما موضوعنا موضوع فلسطين، لدينا.. لدي مكالمة هاتفية من ساحل العاج من السيد حسين ألو.

حسين: ألو، مرحباً.

سامي حداد: مرحباً يا أخي.

حسين: ما علهش قبل.. قبل أخوض بالمداخلة عندي ملاحظة صغيرة بالنسبة للبرنامج، يعني المفروض موضوع حساس بها.. بها الشكل اللي انتوا طارحينه، كان المفروض إنه تكون على الأقل فيه ممثل رسمي من الحكومة اللبنانية، لحتى تكون الصورة أوضح وواقعية أكثر من اللي عمال بيصير، يعني يكون لكل طرف(..)

سامي حداد[مقاطعاً]: يا أخ حسين.. أريد.. أريد إفادتك.. يا أخ حسين

حسين: نعم.

سامي حداد: منذ أربعة أيام ونحن نحاول مع الحكومة اللبنانية، وزراء حاليين، وزراء سابقين، معظم النواب تحدثنا معهم، ولم يريدوا المشاركة في البرنامج، لأنه الموضوع حساس كما تفضلت. كمل مداخلتك، اتفضل.

حسين: طيب جيد جداً، أتوجه.. أتوجه للعماد ميشيل عون أولاً، في سنة الـ 90 كنا.. كنا بامتحانات الجامعة العربية، وكان بعدها الحرب علقانة بين القوات اللبنانية والعماد ميشيل عون، كانوا طايحين ببعض، إذا السوريين ضربوا نيران بـ .. مع بعض الألوية بالجيش اللبناني، ضربوها لأنه العماد.. العماد عون صرح، مع إنه كان محبوب جداً من الجيش، لهلا يمكن بعضه محبوب شخصيته كانت مؤثرة..

ميشيل عون: بأتصور إنه كانت..

حسين: بس طلع تصاريح على لسانه إنه هو عندهم صواريخ تقدر توصل على دمشق، وتضرب دمشق مع إنه الوجود السوري بلبنان إذا كانوا إجوا على لبنان السوريين إجوا بطلب من الحكومة المارونية اللي كانت كلنا.. كلنا بنعرف على أي أساس إجوا لحدين يعدلوا الدفة، هلا، المهم وجود سوريا بلبنان أكيد ما فينا نحكم عليه كوجود إسرائيل بجنوب لبنان، النقطة التانية وجود.. وجود الفلسطينيين بلبنان كلف الشعب اللبناني وكلف لبنان ثمن باهظ جداً من ناحية الخسائر.. الخسائر بالأرواح، من ناحية الخسائر بالنواحي المادية، تراجع الاقتصاد، تراجع للحالة المعيشية، تأخر .. تأخر كل الشباب اللي كانوا بسنة ال70 وبسنة ال80 تأخرهم كلية عن.. عن.. عن الهدف الأساسي اللي لازم يشتغلوا إليه، وصار فيه هجرة ، وإلى أخره، فليش لهلا بعد.. بعد هجرة 42 لهلا بعضنا بنلاقي وجود مسلح بالمخيمات الفلسطينية إن كان بطرابلس.. بمنطقة طرابلس، أو بجنوب لبنان، ليش؟ يعني إذا الفلسطينيين بدهم يقاوموا إسرائيل ما عليه شيء، يروحوا على فلسطين، وكلنا شفنا الانتفاضة الفلسطينية وقت اللي بلَّشت شو كلفت إسرائيل، ووقت ما بلَّشت الانتفاضة بالداخل إسرائيل قررت إنه مستعدة إنها تعمل حوار مع الفلسطين، فليش أنا بدي أقاوم دولة معتدية من بلد غير بلدي، ولما اللبناني يبلَّش مقاومته للإسرائيليين وبلِّش يبين الصورة إنه إسرائيل هي الإرهابية، مش نحن الإرهابيين، وإعلامياً صار فيه إعلام كمان يساند العمل.. العمل المقاومي هذا.. اتغيرت الرؤية على الصعيد الدولي، ووصلنا إن نحن..

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً Ok حسن، شكراً أخ حسين، شكراً للمداخلة. لي الحق ألا.. أن أتحول إلى.. أن لا نجيب على الجانب الأول من المداخلة، لأنه مش عاوزين أن.. أن يتحول البرنامج إلى موضوع الحرب اللبنانية، ولكن آخذ الجانب الثاني، دكتور يزيد صايغ، ذكر إنه يعني وجود الفلسطينيين كلف لبنانيين كثيراً ولماذا التسلح في المخيمات، وفلسطين الآن يعني داخلين في عملية تفاوض مع إسرائيل؟

د. يزيد الصايغ: ما فيه شك إنه لبنان دفع ثمن باهظ فعلاً وبنفس الوقت أعتقد إنه في الغالب الوجود المسلح المخيمات الفلسطينية أساساً يعني مالوش مبرر حقيقي، ماعاد إله، علماً إنه بنفس الوقت أعتقد إنه فيه مسؤولية على.. كما فيه مسؤولية على الطرف الفلسطيني كان ممثل محلياً أو ممثل من دمشق، أو ممثل من السلطة الفلسطينية.. منظمة التحرير، فيه أيضاً مسؤولية على الجانب اللبناني الرسمي على الأقل بإنه يدخل بحوار سياسي وإداري وما شابه مع الجهات الفلسطينية المحلية ومن يمثلها بالخارج، للوصول إلى معالجة أي من المشكلات، بحيث إنه السلاح يخرج تماماً عن الصورة، يعني أنا مش مع بقاء السلاح، ولا مع.. يعني استخدام السلاح كورقة.. ورقة ضغط من أي من الطرفين، يعني اللي مطلق..

سامي حداد: جورج سمعان، يعني نقطة مهمة ذكرها الدكتور يزيد، ألا وهي يعني نوع من الحوار بين الفلسطينيين والسلطة اللبنانية، لبنان يعتبر وجود هذه الأسلحة يعني كما اتهم العميد سلطان أبو العنين بأنه يشكل تهديد إلى هيبة الدولة، وكأن هيبة الدولة من.. من فقط 300ألف فلسطيني.. فلسطيني موجودين هناك، يعني لماذا لا تفرض الدولة اللبنانية سلطتها وقضاءها داخل المخيمات الفلسطينية؟

جورج سمعان: أريد أن أصور الوضع ببساطة مطلقة، هنالك سلطة فلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحررة داخل فلسطين تمنع على خصومها حمل أي سلاح، وتطاردهم وتعتقلهم، وتسجنهم، وهناك اتهامات بأن بعضهم يعذب، هناك سلطة فلسطينية لا تتحرك مثلاً في الدفاع -وأنا ليس لي رأي في هذا الموضوع- في الدفاع عن حركة حماس وقادتها الذين يعارضون اتفاق أوسلو عندما تدخلهم السلطة الأردنية في السجن، وتحرِّم عليهم التعاطي حتى السياسي، هذه السلطة نفسها التي تعلن أنها شريكة باراك في التسوية وفي السلام يحق لها في لبنان أن تسلح أفراد وعناصر في المخيمات، ولا يحق للبناني أن يمارس سيادته في داخل أراضيه، والمخيمات جزء..

سامي حداد: إذن.. إذن من هذا المنطلق

جورج سمعان: دعني.. دعني أكمِّل. أن تتهم السلطة الفلسطينية الحكومة الحالية، وأنا لست مدافعاً عن حكومة لبنان، ولكن كلبناني و.. و كصحفي أراقب ما جرى في خلال سنة من العهد الحالي. في الحكومات السابقة في لبنان حدث هناك مضايقات وتضييق على الفلسطينيين في المخيمات، وهم يعانون إلى اليوم أوضاعاً معيشية مزرية، لا تمت بشيء إلى حقوق الإنسان، مطلوب ونحن نطالب، وأنا أطالب الحكومة اللبنانية بأن تسوِّي أوضاع هؤلاء اللاجئين.. اللاجئين في المخيمات. ما حدث مثلاً من سنة إلى الآن الفلسطيني الذي يغادر لبنان بوثيقة سفر لبنانية لم يكن مسموحاً له بالعودة، الحكومة الحالية سمحت.. أعادت السماح للفلسطينيين بالعودة، لنتذكر قبل أسبوعين رئيس مجلس الوزراء في لبنان افتتح مؤتمراً دولياً عن القدس.. أو مؤتمراً فلسطينياً عن القدس في.. في.. في لبنان، وألقى خطاباً عن القدس، ولبنان سمح لمائة وخمسين شخصية فلسطينية جاءت من الضفة وقطاع غزة للمشاركة في هذا المؤتمر عن القدس، ثم يتهم.. أو تتهم السلطة الفلسطينية حكومة الرئيس سليم الحص بأنها تخون أو بأنها تميز بين فلسطيني وفلسطيني، و تمارس الاضطهاد على الفلسطينيين، يجب.. يجب.. يجب.. يجب أن لا تخرج السلطة..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني.. يعني.. يعني عفواً .. عفواً، لا يوجد تجاوزات وحصار حول المخيمات في الجنوب، ولا أقول المخيمات في الشمال.. لا أقول المخيمات في الشمال..

جورج سمعان[مقاطعاً]: هناك.. هناك.. هناك

سامي حداد[مقاطعاً]: بس همَّ ما.. ما مسموح أن يكون لديهم أسلحة ولا يتداخل إليهم.. لديهم قضاء داخلي، ولا تستطيع السلطة اللبنانية أن تتدخل بشأنهم، لأنهم معارضون لعرفات.

جورج سمعان: صحيح. إن المخيمات الفلسطينية والعناصر المسلحة الفلسطينية التي تتفق مع سياسة سوريا ولبنان فيما يخص التسوية، للبنان أو للحكومة اللبنانية الحق في أن تسمح لها بحمل السلاح، قياساً على ما أعطاهم إياه اتفاق القاهرة منذ بدء العمل الفدائي، وهو حماية أمن المخيمات الداخلي، رغم إلغائه..

د. يزيد الصايغ: هذا الاتفاق ألغوها..

جورج سمعان: رغم إلغاء اتفاق القاهرة رغم.. رغم..

سامي حداد: (....)أن.. أن أن تكون هنالك عمليات من الجنوب يا أخ جورج.

جورج سمعان: لأ أحكي هناك جوانب أخرى تتعلق بأمن.. بأمن الفلسطينيين داخل.. داخل المخيمات، أعطى الحق للسلطة الفلسطينية، لمنظمة التحرير بأن تحمي المخيمات، وللسلطة اللبنانية الحق أن تمارس سيادتها، وترفض أن يكون للسيد أبو العنيين ممثل عرفات أن يكون مسلح وأن يكون له تنظيم مسلح..

سامي حداد: إذن لماذا لا تفرض سيطرتها على المخيمات؟ دكتور يزيد..

د. يزيد الصايغ: خليني .. خليني بس أتدخل بكلمة هون، يعني أعتقد أن من الحق تماماً إنه أي برنامج يقول للبنان لا عودة إلى قبل 82..

جورج سمعان: تمام

د. يزيد الصايغ: مش وقت إنه نحكي العمل المسلح في الجنوب، لكن أيضاً مشاكل التصرفات الأمنية والسلوك الفلسطيني وغيره أو سلوك ها.. تنظيمات الفدائيين، ولكن بنفس الوقت يعني بس حتى أضيف لمحة فلسطينية، خليني أقول إنه أيضاً يعني من المفيد إنه يتذكر المسؤول اللبناني إنه أيضاً يجب أن لا تكون هناك عودة إلى ما قبل ال69 في داخل مخيمات الفلسطينيين، من حيث تطرف الأجهزة الأمنية اللبنانية الدرك وما الدرك، وفي داخل المخيمات وأيضاً عدم عودة إلى مذابح حصلت، مجازر، تل الزعتر (…) زي شاتيلا، صابرا، حرب المخيمات وقت الثمانينات..

سامي حداد: تل الزعتر في اتفاق..

د. يزيد الصايغ: تل الزعتر ذكرته طبعاً، بالتالي أيضاً يعني..

سامي حداد: وليس من قبل السلطة اللبنانية تل الزعتر، نعم.

د. يزيد الصايغ: لا.. لا.. لا، لكن إنه بالنهاية يعني الحالة التحول العسكري الفلسطيني في داخل المخيمات هو.. هو جزء من التمزق والتحول العسكري في داخل كل المجتمع اللبناني أيضاً، مش مفصولين عن بعض، هاي واحد.

2: إذن مطلوب الحقيقة طبعاً مين للي هيقوم بها الدور، أنا ما عنديش قناعة الحقيقة بالقوى السياسية الفاعلة، ولكن على مستوى البني آدمين اللي قاعدين في المخيمات والشعب اللبناني، يعني ليش أنا قلت لازم إنه السلطة اللبنانية تدخل على حوار مع الجهات المعنية الفلسطينية في الداخل وفي الخارج، لأن المقصود نزع.. ما هي اللاجئين في لبنان مش ورقة سياسة، ومش ورقة أمنية، وهذا بيعني أيضاً تفهم للمخاوف الفلسطينية المشروعة أيضاً نظراً إلى التاريخ اللي حصل من مجازر ومن قمع داخلي، ومن إساءة في داخل المخيمات في الماضي، فطبعاً هذا لا يبرر.

سامي حداد: إذن من حقهم أن يكونوا مسلحين للدفاع عن.. عن أنفسهم على الأقل.

د. يزيد الصايغ: لا أنا.. أنا بأقول.. أنا بأقول بدنا نوصل للنتيجة اللي السلاح يخرج من دون ما يعني بالنسبة للفلسطيني عودة إلى ما كان يعانيه في السابق

سامي حداد: نقطة ممتازة..

د.يزيد الصايغ: يعني يضطروا بينا..

سامي حداد: نقطة ممتازة لنأخذ هذه المكالمة من السيد عبد الله الحافي الطور من المملكة العربية السعودية، اتفضل يا أخ عبد الله..

عبد الله الحافي الطور: مساء الخير للجميع..

سامي حداد: مساء النور

عبد الله الحافي الطور: تساؤلي للسادة المحترمين المشاركين، هو أنه لا يمكن حل مشكلة اللاجئين الفلسطينين هنا وهناك، علاوة على المشكلة الفلسطينية ككل، أو المشكلة العراقية أو غيرها من المشاكل العربية إلا بالوحدة العربية العتيدة، أو بأي شكل من أشكالها، ونحن المواطنين العرب من المحيط إلى الخليج أصابنا اليأس والقنوط من حكامنا العرب ومن أملنا في توحيدهم، وصرنا نتمنى أن تحدث معجزة كبرى كأن يأتي كائن من الفضاء الخارجي أو من كوكب آخر يمحي الملوك والرؤساء العرب بلا استثناء، بدءاً من صدام والأسد وفهد وجابر، وانتهاءً بملك المغرب وجاره الموريتاني، وعلى طريقة الملك عبد العزيز آل سعود الذي كان يقوم بجمع زعماء القبائل في مكان واحد ويعطيهم الأمن والأمان، وينزع أسلحتهم ويذبحهم ذبح النعاج في أكبر صور التاريخ بشاعة في..

سامي حداد: شكراً يا أخ.. شكراً، وأرجو وأرجو إن.. إن اللي يتداخلوا في يعني برامج حية على الهواء أن يراعوا نوع من أدب الحوار وأدب توجيه الأسئلة.. سيد جورج سمعان، عندما قال الرئيس الدكتور سليم الحص بعد إعلان الجهاد الإسلامي بأنهم يعني يعتبرون جنوب لبنان جبهة مفتوحة للكفاح المسلح ضد إسرائيل، وقال يعني لن يسمح لأي مقاومة غير لبنانية بالعمل من جنوب لبنان، هل تعتبر أو تعتقد أن تصريحاته معقولة، واقعية؟

جورج سمعان: بالتأكيد معقولة ومسؤولة أيضاً..

سامي حداد: كيف؟

جورج سمعان: لأن.. لأن البلبلة الذي خلقتها تصريحات منظمة الجهاد الإسلامي في فلسطين عن معاودة العمل الفدائي عبر حدود لبنان فخافت بعض التجمعات السكانية في جنوب لبنان، وعادت إليهم ذكرى.. ذكرى الحرب الطويلة بينهم وبين إسرائيل، أو بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية من عام 69إلى عام 82 وما تخلل هذه السنوات من اجتياحات وقصف وضرب وتدمير إسرائيل، إن التجمعات السكانية في جنوب لبنان معنية بتحرير شريط.. الشريط الجنوبي المحتل، ولكن ليست بالضرورة أن تكون لبنان أو أن تكون هذه التجمعات السكانية معنية بتحرير كل فلسطين وحل مشكلة القدس، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين في..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن في حال انسحاب إسرائيل، وأنا يعني أريد أن نبقي ذلك السؤال أو هذا السؤال في نهاية البرنامج، قبل ذلك، يعني في حال إنسحاب إسرائيل من الجنوب بشكلٍ منفرد، ودون الاتفاق مع دمشق، و.. والمقاومة الإسلامية ستتوقف لأنه.. إن انسحبوا الإسرائيليين دون قيد أو شرط، إذن ربما استخدم الجهاد الإسلامي وغير الجهاد الإسلامي من قبل سوريا على سبيل المثال، على أساس إنه كما قال الرئيس الأسد إنه المقاومة ستستمر، معنى ذلك إنه ما قاله الرئيس سليم الحص (رئيس الحكومة اللبنانية) يعني لا يعبر عن الواقع.

جورج سمعان: كلها أعتقد أسئلة افتراضية تفترض أجوبة افتراضية على واقع لم يحصل بعد، كل المواقف السياسية التي تُطلق في الجانب السوري وفي الجانب اللبناني وفي الجانب الإسرائيلي كلها في إطار الضغط أو ما يمكن تسميته عض.. العض على الأصابع، إسرائيل تلوِّح بأنها ستنسحب غداً من دون اتفاق، وهذه محاولة للضغط على سوريا للتنازل وتقديم تنازلات، و.. واستئناف المفاوضات، وسوريا .. بعض الفصائل الفلسطينية من سوريا أو خارج تلوِّح بعودة العمل الفدائي عبر حدود لبنان، ولبنان.. لطمأنة.. لطمأنة الوحدة الداخلية، ولإبعاد شبح الذكريات القديمة، والتي انتهت بحرب طويلة في لبنان بين الفلسطينيين والإسرائيليين والسوريين، واللبنانيين اللبنانيين، وداخل الطوائف اللبنانية فيما بعضها تقول أن العمل الفدائي الفلسطيني عبر حدود لبنان مستحيل، وللدولة اللبنانية حق في أن تحفظ حدودها، ولكن لم تقل الدولة اللبنانية ولم يقل حزب الله أيضاً في إطار مرحلة في سياسة عض الأصابع أنه سيتوقف عن العمليات إذا ما انسحبت إسرائيل، فهذه ورقة لا يمكن أن يلقيها، وإلا تنتهي المفاوضات، وينسحب إسرائيل غداً من دون أي اتفاق مع إسرائيل.. مع سوريا، ومن دون أي اتفاق مع لبنان، وكذلك المقاومة الفلسطينية يعني تطلق كتصريحات المقاومة المؤيدة لسوريا، ولسياسة سوريا ولبنان، تطلق أيضاً تصريحات ليست في الضرورة ستجد يعني التنفيذ الواقعي عندما يحين إذا حدث الانسحاب المنفرد من دون أي اتفاق..

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور سامر من ألمانيا، اتفضل يا دكتور سامر.

د. سامر: أولاً يعطيكوا العافية. أنا ما أود أن أقوله إنه فيه دلالات واضحة لهذه الحملة المكثفة اللي تناولت الوجود الفلسطيني في لبنان مؤخراً، ابتداءً من معزوفة التوطين اللي هي معزوفة قديمة أُثيرت مجدداً إلى محاكمة سلطان أبو العينين والحكم عليه بالإعدام إلى تصريحات قادة الجهاد الإسلامي ، فهذه الدلالات إنه فيه خيط رابط بين هذه الأمور كلها، واضح إنه استخدام ورقة التوطين و..و تصعيد حديث عنها الآن فيه جانب منه يحق (...) يحق اللبنانيين بالتخوف من أن يدفعوا ثمناً لهذا التوطين على أبواب الحل النهائي، أو على أبواب مفاوضات الحل النهائي، ولكن هذا الخوف هو مبالغ فيه باعتقادي إذا ما ترابط مع محاكمة أبو العينين، وإذا ما ترابط مع الإعلان عن عمليات للجهاد الإسلامي، فالدلالات إنه مرة أخرى يستخدم الوجود الفلسطيني في لبنان كورقة بين الأطراف المتصارعة مع إسرائيل، في البداية استخدم هذا الوجود.. هذا سنوات الكفاح المسلح بعمر المقاومة، ثم استخدم هذا الوجود لتصفية عرفات على أرض لبنان، والآن يستخدم مجدداً هذا الوجود للورقة.. كورقة للضغط على إسرائيل إذا ما انسحبت من جانب واحد من إسرائيل، وبنفس الوقت ورقة للضغط على السلطة الفلسطينية أن هناك تنظيمات مناهضة لهذه السلطة قادرة على العمل، انطلاقاً من الجنوب اللبناني إذا ما ضُبط أوضاع الساحة السلطة الوطنية في الداخل لتخرب أي اتفاق مستقبل يتناول التوطين، يتناول الحدود، يتناول أي شيء لا ترضى عنه الأطراف الإقليمية المعنية بالصراع العربي الإسرائيلي، وتحديداً دمشق ويتبعها لبنان في مرحلة لاحقة.

باعتقادي هذه نقطة جوهرية، تصريحات الجهاد لا تخرج عن هذا الإطار، معزوفة التوطين لا تخرج عن هذه الإطار، ومحاكمة أبو العينين أيضاً لا تخرج عن هذه الإطار، هي أوراق ضغط يتبادلها السلطة والإخوان السوريين واللبنانيين بالتتابع، والإسرائيليين في جزء منها ورقة ضغط على إسرائيل، كما يضغط إسرائيل على الآخرين.

أنا برأيي إنه الخاسر الأكبر من كل هذه المسألة لن يكون إلا الوجود الفلسطيني في لبنان، هذا الوجود الذي يعاني منذ سنة 82 حتى الآن من أوضاع اقتصادية واجتماعية وأمنية باهظة جداً جداً.

سامي حداد: شكراً دكتور سامر. عماد ميشيل عون في باريس، لو فرضنا أن إسرائيل انسحبت من جنوب لبنان بشكل انفرادي دون استشارة دمشق، أو اتفاق مع دمشق فيما يتعلق بهذا الموضوع، كيف سيكون عليه -برأيك- حال الجنوب اللبناني، يعني هل ستستمر المقاومة لبنانية كانت، إسلامية، أو إسلامية فلسطينية، كيف ترى الوضع؟

ميشيل عون: راح أبدأ وأقول من الأول كيف يجب أن يكون الوضع بالنسبة للقرارات الدولية، وبالنسبة لتصرف الحكومة اللبنانية، لا ننسى على أنه الاحتلال الإسرائيلي خاضع بإنهائه إلى قرارين دوليين، القرار 425، والقرار 426، يا اللي بيحدد آلية العمل لها الانسحاب هذا، في حال تنسحب إسرائيل بدون قيد أو شرط معناه تنفذت القرار 425، ولبنان سيوجد في موقع بيتوجب عليه فيه يطبق القرار 426 بمساعدة الأمم المتحدة، حتى يحفظ أمنه على أرضه، لأنه دايماً نسمع على إنه ما بدنا نعمل أمن(police) لأمن إسرائيل، إسرائيل ما إنها بحاجة -وأنا بأكرر- إسرائيل ما إنها بحاجة حتى نعمل لها أمنها، عندها قوة عسكرية كافية، وعندها قوة رادعة كافية، نحن بدنا نعمل أمننا، أمن أهلينا بالجنوب، و أهل أمن المنطقة، لأنه إذا تركناها فارغة الفراغ بيجيب المشاكل، والفراغ بيعطي شرعية لأي قوة تانية في وسعها تحفظ الأمن فيها، وبعدين خاصة إذا ها التهديدات حتى تكون إلها قيمة بالمناورة السياسية باستعمال الجهاد الإسلامي أو مقاومات أخرى لازم تكون عندها مصداقية، لازم تكون حقيقية، يعني لازم يعملوا عمليات، وإلا ما بيأخذوها بعين الاعتبار الإسرائيليين، وهذا.. لأنها مش صحيحة، لذلك.. ولكن إذا بلشت هايدي المقاومة معناته أنه بيتحول الجنوب إلى.. إلى حلقة صراع، يتهجَّروا أهاليه، ويمكن يستلموه الإسرائيليين ساعتها فاضية، فاضية من.. من السكان، لأنه إسرائيل بعد الانسحاب ستكون بوضع دولي قانوني 100%، معترف بحدوده كلياً، ومعترف بحقه بالرد على أي اعتداء، حتى لو جاوزت الحدود لأنه عشان تتجاوز الحدود بأرض غيرها ما كان فيه عليها إدانات مهمة، كيف هلا بعد رجعتها، لذلك المصلحة بتقضي، والمسؤولية بتقضي إنه يتطبق القرار 425 مع القرار 426 حتى يرجع يستتب الأمن بالجنوب اللبناني، ويكون لبنان مسؤول، أما المقولة يا اللي بتقول نترك الجنوب مثل جزين هايدي ما بتدل على روح مسؤولة بتسوى.. بتسلم مقدرات دولة.

سامي حداد: بعبارة أخرى يعني لا ترى يعني أن الجهاد الإسلامي أو أي منظمة فلسطينية أخرى معارضة للمسيرة السلمية تعمل من جنوب لبنان؟

ميشيل عون: إطلاقاً.. إطلاقاً، لبنان ملزم بتنفيذ القرار 426، وإلا سيكون خارج الشرعية الدولية، كيف وضع حاله خارج الشرعية الدولية دولة ضعيفة، وما فيه عندها غيرها الحصانة هايدا، إذا عم بيتنازل عنها ما فيه قوة فيها تحميه، لا تلازم المسارين، ولا تلازم وحدة المصير، ولا أي شيء أخر، لأن سوريا ولبنان الاثنين هم ضعاف تجاه القوة الموجودة حالياً، إذا كانت الظروف قضت بقبول أو بالسماح بالمقاومة على الأرض اللبنانية لأنها أرض محتلة، الظروف الدولية راح.. ما راح تسمح إنه يستأنف نشاط معادي لإسرائيل انطلاقاً من أرض أخرى، إذا بدهم السوريين يكملوا المقاومة يعطوا لهم حق يقاوموا بالجولان، يتفضلوا الفلسطينيين ما صاروا مقاومة اعترف فيها، وصارت.. وفاوضت إلا بالانتفاضة، واللبنانيين ما قدروا يحرروا أرضهم إلا.. إلا على أرضهم، والسوريين بدهم يحرروا الجولان يتفضلوا يبلشوا بمقاومة من هون، ساعتها بيقولوا فيه وحدة المقاومة وتلازم الجبهتين، مش وحدة.. تلازم المسارين.

سامي حداد: ولكن.. ولكن تلازم الجبهتين يا عماد عون، من المعروف إنه أي طلقة ستكون هنالك حرب شاملة، في الوقت الذي ما يجري في جنوب لبنان، هنالك اتفاق نيسان عام 96 الذي يسمح للأطراف بأن تضرب بعضها.. بعضها البعض داخل الشريط الحدودي، فتح جبهة في.. في.. في الجولان معنى ذلك حرب شاملة أليس كذلك يا دكتور يزيد صايغ؟

د. يزيد الصايغ: يعني طبعاً هذه..

ميشيل عون: لا.. لا..لا لسه.. لسه أذنت لي..

سامي حداد: بأرجع لك عماد عون..

د. يزيد الصايغ: ما علهش.. لا يعني الحقيقة ماعلهش شو أقول لكم..

ميشيل عون: لحظة، كلمة واحدة بس، كلمة واحدة.

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل.. اتفضل، اتفضل عماد عون.

ميشيل عون: هي إنه تفاهم نيسان قائم لغاية الانسحاب الإسرائيلي من الحدود الدولية فيسقط حتماً بانسحاب إسرائيل، ودول إله أي قيمة.

سامي حداد: أستاذ يزيد.

د. يزيد الصايغ: يعني ملاحظة العماد ميشيل طبعاً صحيحة بها الخصوص، وما.. يعني ما عنديش ما أختلف عليه في.. في.. في الموضوع عموماً، يعني الواضح تماماً إنه سوريا من 20 سنة ترى إنه الورقة اللبنانية واللي تنعبأ من خلال العمل المسلح في جنوب لبنان هي ورقة هامة لديها من أجل الضغط على إسرائيل من أجل تليين الموقف الإسرائيلي للحصول على إعادة جبهة الجولان أو هضبة الجولان إلى سيادة سوريا، هاي مسألة بديهة، وطبعاً التحالف السوري الأردني والتحالف السوري الفلسطيني ماضيا، كان أيضاً مطلوب منه تقوية وتعزيز الموقف السوري، بالإضافة -حسب التصور السوري طبعاً- تقوية الموقف العربي عموماً.

اليوم طبعاً المشكلة هي إنه هاي الأوراق ما عادت في إيدين سوريا، يعني الفلسطينيين اتفقوا مع إسرائيل، الأردنيين اتفقوا مع إسرائيل، ولم يبقى إلا جنوب لبنان.

سامي حداد: ولكن عندك الفصائل، عندك.. لديها الفصائل المعارضة لاتفاقات أوسلو، لديها الجهاد الإسلامي، يعني ربما تلعب فيكم ورقة تانية أنتم، يعني..

د. يزيد الصايغ[مقاطعاً]: هاي.. هاي.. أنا

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني العناصر المتطرفة المعارضة لعرفات

د. يزيد الصايغ: لأ عفواً، فيه.. فيه.. فيه فارق، يعني أنا ما بدي يعني أذم بأي تنظيم فلسطيني، ولكن بالنهاية أي تنظيم فلسطيني، يعمل منطلقاً من الأراضي اللبنانية في عمل عسكري ضد إسرائيل عملياً عم بيعمل بشكل مخابراتي، بغض النظر هو طرف حقيقي، هو طرف إله تاريخ، إله سجل، قد يكون الطرف هو الفتح والجهاد الإسلامي ضد أي طرف عملياً يعمل من الجنوب اللبناني، مش عم بيعمل لأن عم يفتح كفاح مسلح لتحرير فلسطين، عم بيعمل بالنهاية ضمن إعادة سياسة، كانوا إعادة (..) والذي يعود من دمشق، وهذا الحل حديث مفهوم

سامي حداد: ولكن إذن لماذا تعكس المعادلة مادام يعني السلطة الوطنية الفلسطينية توقف المعارضة، تعتقل زعماءها داخل مناطق السلطة الفلسطينية، فلماذا.. والأردن لديه معاهدة سلام مع إسرائيل، فلم يبق لهم إلا جنوب لبنان؟ لنأخذ هذه المكالمة من السيد حسين الخطيب من سويسرا، اتفضل يا أستاذ حسين.

حسين الخطيب: ألو، مساء الخير.

سامي حداد: مساء النور.

حسين الخطيب: عودة إلى بدء البرنامج عندما تكلمتم عن الوجود الفلسطيني في لبنان في الشمال أو الجنوب، فبما إنه مع معطياته المنطقية ومبدئياً إنه الوجود الفلسطيني في الشمال موالي لسوريا، منطقياً ونظرياً بتحفظ لا خوف من السلاح الفلسطيني الموجود في الشمال، أما السلاح الفلسطيني الموجود في الجنوب التابع للسلطة الفلسطينية، لياسر عرفات أو كما قال أستاذ سمعان التابع شريك باراك، إذا ما إنه موجه إنه سلاح في ظهر المقاومة اللبنانية، هذا الذي يُخشى منه، بما أن.. أما إذا سويتم الوجود الإسرائيلي.. الاحتلال الإسرائيلى بالوجود السوري بلبنان فنقر السلام، أما بالنسبة للتصريحات..

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً على هذه المداخلة الرائعة يا أخ حسين، أسلحة المقاومة الفلسطينية أو الأسلحة اللي موجودة في مخيم عين الحلوة في صيدا كما قال السيد من سويسرا هذه موجهة إلى ظهر المقاومة اللبنانية في الجنوب.

د. يزيد الصايغ: طبعاً لأ، ولكن يعني يمكن مبالغ فيه.. يعني هاي.. وهذا كلام مبالغ فيه، لكن ومع ذلك يعني وجود السلاح في المخيم كما في أي حي لبناني مثلاً بيصير مشكلة، ما وجدت مشكلة أمنية، فيه أيضاً انهيار في النسيج السياسي والاجتماعي الفلسطيني في عدة أماكن، خاصة في المخيمات، يعني خلال أخر 10سنوات أو أكثر حتى، يعني أغلب حالات القتال التي تمت بالسلاح الفلسطيني في المخيم كانت موجهة بين طرف فلسطيني وطرف فلسطيني آخر، يعني مخيم عين الحلوة أصبح زي تكساس، يعني طرف إسلامي، طرف فتحوي، واحد منشق على فتح، يعني الاقتتال الداخلي أصبح إشي كلام رهيب ومخيف، وبنشوف اليوم حتى بالضفة الغربية مثلاً في بعض الأماكن مثلاً في مخيم بلاطة من.. من.. من.. بضعة أسابيع اشتباكات مع أهل نابلس، وكل واحد طبعاً تابع لجهاز أمني، وبيشتركوا كذلك في المخيم الآن ما عليه خارج، يعني خارج عن سلطة الأجهزة، هاي حالة عامة في الجزائر، في السودان، في كل مكان..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني تريد.. تريد.. هل تريد تجريد المخيمات الفلسطينية من الأسلحة، أو على الأقل الأسلحة الخفيفة للدفاع عن النفس؟

د. يزيد الصايغ: أنا بأقول إنه من.. ما يعني ما يبسط الموضوع إلى إنه بس المسألة هي السلاح الفلسطيني والسلاح في يد الفلسطيني في المخيم، هاي فعلاً مشكلة، ومشكلة لازم الفلسطيني يوعاها قبل غيره لإنه هو اللي عم بيعاني، وعم بيضحي، و.. أو عم بينزف نتيجة وجود هذا السلاح بشكل غير مضبوط، بشكل موجه تجاه نفسه، لكن أيضاً هناك مشكلة أوسع، وأيضاً يتحمل كل طرف مسؤولية تصرفاته، يعني أيضاً الطرف اللبناني أكان قوات لبناني، الأحزاب اليسارية الوطنية، الحكومة اللبنانية، الجيش اللبنانية، كلها أيضاً معنية أن تفعل بتصور بشكل معين، مدبر، ومن خلال الحوار والعمل السياسي، يعني القضية فيه مشكلة سياسية بدها علاج سياسي..

سامي حداد: و.. و.. و.. وكل هذا التوتر الذي يسود على لبنان-جورج سمعان في نهاية البر نامج- فيما يتعلق بأبو العينين والحكم عليه بالإعدام، وعدم فعل نفس الشيء في المخيمات في الشمال، حيث يوجد تواجد عسكري، موضوع الجهاد الإسلامي، والحديث عن التوطين، يعني هل.. وهل هنالك مبالغة في كل ما يجري الآن؟

جورج سمعان: لأ هناك كما ذكر الدكتور يزيد، وهذا واضح منذ بدء المفاوضات أو مسيرة مدريد، هناك تسابق في المسارات، والكلام الذي قيل الآن، وقاله العماد عون على قصة الانسحاب من طرف واحد، وإنه فتح حدود لبنان للمقاومة إذا ما انسحبت إسرائيل من دون أي اتفاق مع سوريا، سوريا لم تعلن رسمياً حتى الآن، ولا طرف سوري، ولا طرف رسمي في الحكومة اللبنانية أعلن أن إسرائيل إذا ما انسحبت من جنوب لبنان من دون قيد أو شرط سيفتح الحدود اللبنانية لعمل مقاومة، كذلك -كما ذكرت سابقاً- إنها في إطار كل ها الجو السياسي.. ها الجدل السياسي المحموم في لبنان هو في إطار العمل السياسي المحموم الذي تثيره ويثيره الإسرائيلي في الكلام عن انسحاب منفرد من دون أي اتفاق، بمحاولة رد مناورات سياسية إسرائيلية يرد عليها بمناورات سياسية لبنانية أو سورية وفلسطينية.

سامي حداد: شكراً جورج. مشاهدي الكرام، لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم، في الاستوديو الدكتور يزيد صايغ (المحاضر في جامعة كمبردج وزميل في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ومفاوض فلسطيني سابق) وأيضاً الأستاذ جورج سمعان( رئيس تحرير صحيفة الحياة) وعبر الأقمار الصناعية من باريس كان معنا العماد ميشيل عون (رئيس الحكومة والجيش اللبناني السابق) مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم وإلى اللقاء.