مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

عبد الله أنس: عضو في الجبهة الإسلامية للإنقاذ، وباحث بالقضايا الأفغانية
سعد جبار: المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية
محمد تامالت: كاتب صحفي - منطقة القبائل
د. محيي الدين عميمور: وزير الإعلام والثقافة السابق - الجزائر

تاريخ الحلقة:

31/05/2002

- أسباب مقاطعة منطقة القبائل للانتخابات
- أعمال الشغب وتوفير ذريعة للجيش والمخابرات

- مدى حظوظ الديمقراطية في الانتخابات الأخيرة

- المصالحة الوطنية والوقوف في وجه جنرالات الجيش

- الجبهة الإسلامية للإنقاذ بين العودة والانتهاء

عبد الله أنس
سعد جبار
محمد تامالت
د. محيي الدين عميمور
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي)، تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

وهكذا تعود جبهة التحرير الوطني الجزائري إلى الصدارة في الدورة الأولى للانتخابات التشريعية الجزائرية وتراجع التجمُّع الوطني الديمقراطي إلى المرتبة الثانية.

بعد أن أجرت الجزائر العديد من الانتخابات في الماضي وسط وعود بأنها ستكون المفتاح لإعادة الأمور إلى طبيعتها والبدء في حل الأزمة الجزائرية إلا أنها جميعها لم تغير الوضع السياسي والاقتصادي في البلاد. هناك من يرى أن الأزمة بحاجة إلى حلول أخرى ومزيد من الوقت، وتستدعي وسائل ونهجاً يُغاير ما تم حتى الآن، فهل أصبحت الانتخابات التشريعية تقليداً حميداً ووسيلة لتربية الناس على الديمقراطية، أم أنها غير ملائمة الآن خاصةً وأن منطقة حساسةً وهامة في الوطن الجزائري قد غابت عن الانتخابات لأول مرة منذ بدء التعددية في الجزائر؟ ثم ما معنى هذه المقاطعة في منطقة القبائل التي كانت في جلها استجابة لسعيد سعدي وحسين آية أحمد زعيمي أكبر حزبين في تلك المنطقة؟ مع غياب منطقة القبائل واستمرار حظر الجبهة الإسلامية التي فازت في الدورة الأولى بأول انتخابات تعددية عام 91 وأُلغيت تلك الانتخابات التي أدت إلى طوفان دم غرقت فيه الجزائر لمدة عقد من الزمن، هل أصبحت الساحة الآن مرشحة لوضع سياسي جديد؟ هل معنى ذلك أننا سنشهد صراعاً ذا منحى جديد من صراع بين السلطة والإسلاميين المتشددين الذي خفت حدته الآن إلى صراع الآن مع منطقة القبائل التي تتميز أحزابها وقواها السياسية بالعلمانية والليبرالية، بل إن بعضها يطالب بحق تقرير المصير واعتبار اللغة الأمازيغية لغةً رسمية في البلاد؟

ألن يُقوي ذلك من سطوة جنرالات المخابرات وهيئة الأركان لإدارة البلاد من المقعد الخلفي كما يتهمهم معارضوهم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار ومن علمانيين إلى أصوليين؟

وهل انحسر المشروع الأصولي المتشدد أمام الحركات والأحزاب الإسلامية المعتدلة؟

مشاهدينا الكرام، نستضيف في حلقة اليوم الدكتور محيي الدين عميمور (وزير الإعلام السابق في الجزائر)، الذي وصل للتو من هناك، والسيد عبد الله أنس (عضو اللجنة التحضيرية لمؤتمر الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج المحظورة في الجزائر)، والسيد محمد تامالت (الكاتب الصحفي من منطقة القبائل)، بعد موجز الأخبار يشاركنا السيد المحامي سعد جبار (المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية).

للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد نصف ساعة من الآن بهاتف رقم: 5870156 44207، وفاكس رقم: 5873618 4207، وآمل أن تظهر هذه الأرقام عبر الشاشة خلال البرنامج، ويمكن المشاركة عبر الإنترنت على عنوان:

www.aljazeera.net

مشاهدينا الكرام، نرحب بضيوفي الكرام، ولو بدأنا بأصغرهم سناً مع احترامنا للدكتور محيي الدين عميمور (وزير الإعلام السابق)، أخ محمد، قال أحد الناشطين أو أعضاء تنسيقية العروش.. تنسيقية عروش بالنسبة للمشاهدين العرب هم أفخاد بعض القبائل البربرية منطقة القبائل محنَّد حمد ووش قال: إن لم يستجب ما أسماه بالنظام المرتشي والتعسفي لمطالب التنسيقية، فإن منطقة القبائل ستصبح منطقة موت.

قاطعتم الانتخابات، شو اللي عايزينه؟ ما هي أهم مطالبكم وباختصار شديد؟

أسباب مقاطعة منطقة القبائل للانتخابات

محمد تامالت: أولاً: من العبث أن أزعم بأنني أُمثل منطقة القبائل، ولكنني أعتقد بأن ما أعبر عنه يعبر عن طموحات منطقة القبائل، منطقة القبائل كغيرها من مناطق الجزائر تريد ثلاثة أشياء، تريد توازناً في خصوصيتها الثقافية بين العروبة والإسلام التي تعتز به منطقة القبائل، وبين خصوصيتها المحلية التي تدعو إلى ترقيتها أكثر.

ثانياً: هي تدعو إلى مسألة أخرى هي محاربة الفساد وتوزيع الثروة الجزائرية بين الشعب الجزائري عامةً في منطقة القبائل وخارج منطقة القبائل بالعدل.

ثالثاً: هي تريد مساراً أكبر في.. في الديمقراطية بحيث أنها تدعو إلى ديمقراطية أكثر صدقاً، إلى تمثيل حقيقي لطموحات الشعب.

سامي حداد: طيب لو أخذت آخر نقطة الفساد، وما الفساد؟ والأشياء هذه، يعني هذه الأسطوانة يعني كل الدول العربية يتحدث دائماً المعارضون عن.. عن الفساد في السلطة وحتى السلطة الفلسطينية يقولون. الآن يعني تقول المسار الديمقراطي، يعني إذا أردتم فعلاً أن يكون هنالك مسار ديمقراطي وكان لكم هذا المجال الآن، وكل أو معظم المراقبين يعني أكدوا أن هذه الانتخابات فعلاً كانت نزيهة، ما الذي منعكم من دخول هذه الانتخابات حتى يكون لكم رصيد في الشارع، حتى تساعدوا على ما سميته بالفساد وإلى غير ذلك؟

محمد تامالت: أولاً: أحب أن ألفت انتباهك بأن أكثر الذين دخلوا هذه المواجهة، مواجهة المقاطعة لم يكونوا من منطقة القبائل، فكثير منهم زي بشير بنيلس، زي أحمد طالب الإبراهيمي ليسوا من منطقة القبائل.

سامي حداد: حبيبي، يعني هذان الشخصان مع كل احترامي لهما لا يمثلان إلا نفسهما.

محمد تامالت: أحمد طالب الإبراهيمي..

سامي حداد: منطقة القبائل منطقة فيها أحزاب، فيها حسين آيت أحمد، سعيد سعدي، الثقافة والديمقراطية وأحزاب تنسيقية عروش وإلى آخره يعني منطقة مهمة في الوطن الجزائري.

محمد تامالت: أحمد طالب إبراهيمي انتُخبت من 4 ملايين شخص برغم انسحابه من الانتخابات، فهو يمثل 4 ملايين شخص إلى الآن إلى انتخابات قادمة، منطقة القبائل باختصار..

سامي حداد: لم يدخل في الانتخابات، لا يوجد له حزب، لم يُصرَّح حزبه.. على كل حال.

محمد تامالت: القبائل في الجزائر مشكلتهم اليوم هي مشكلة وحل في نفس الوقت، أنهم تفتحوا على.. على الحضارات الملاصقة للجزائر بشكل جعلهم أكثر حساسية من الديكتاتورية ومن الفساد من باقي مناطق الجزائر، لكن باقي مناطق الجزائر ستلحقهم، وقد لحقتهم، المشكلة ليست في منطقة القبائل، منطقة القبائل نظرت إلى الديمقراطية والفساد بشكل أكثر حساسية من داخل الجزائر، لأنها انفتحت على.. على باقي دول العالم قبل أن تنفتح المناطق الأخرى للأسف.

سامي حداد: يعني.. يعني منفتحة على الثقافة الفرنسية، وخاصةً إنه اللغة الأمازيغية، والهوية أو الخصوصية القبائلية أو القبلية يعني بُنيت في المعاهد الفرنسية أو مراكز البحوث الفرنسية، وهذا ما يتهمكم به الإسلاميون والعروبيون.

محمد تامالت: هذا ما يقوله الغوغائيون من الإسلاميين والعروبيين وليسوا الإسلاميين والعروبيين الإسلامون والمعربون ينظرون للأمور بواقعية، الغوغائيون يريدون أن يميعوا الأمور، نحن في منطقة القبائل جزائريون ونفتخر بجزائريتنا، نفتخر بإسلامنا وعروبتنا، ولا نعتقد أن ثقافة الأوروبية أو العربية نقيصة في حقنا، نحن نريد أن نزاوج بين الثقافات، وهذه مسألة مهمة جداً لخلق الديمقراطية في الجزائر، وثقافته الفرنسية ليست كلها سيئات، ولكننا نحن نتعامل مع فرنسا على أساس أنها شريك لا سيد.. لا سيد.

سامي حداد[مقاطعاً]: دعني آخذ رأي الدكتور عميمور فيما تكلمت حتى الآن، دكتور عميمور، موضوع الثقافة لا يوجد يعني الديمقراطية، يريدون محاربة الفساد، وكذلك قال السيد محمد إنه موضوع يعني شبه التهميش الاجتماعي وعدم الاكتراث بالتنمية في منطقة القبائل.

د. محيي الدين عميمور: لا.. لا، أعتقد كلها شعارات، هنا بما أنه استعمل موضوع الغوغائية، أقول: هذه هي الشعارات الغوغائية ليس هناك إنسان نزيه يستطيع أن يزعم بأن هناك منطقة وخاصةً مناطق القبائل لم تحصل على حقها كاملاً في التنمية الوطنية، صحيح الجزائر كلها تعاني من نقص في مناصب الشغل، تعاني من مشاكل السكن، تعاني من مشاكل التدريس، لكن هذه المنطقة بالذات وهي منطقة عزيزة من مناطق الوطن، حصلت على جل ما كان يجب أن تحصل عليه بحدود الممكن.

طيب، الآن تُطرح القضية بهذا الشكل المتعالي، بينما نحن أكثر وعياً من الآخرين، نحن متفتحون على الآخرين، نحن أعتقد أن هذا يضع الملح في الجروح ويفسد كل العمل الذي نحاول أن نقوم به الآن لرأب الصدع ولجمع الشمل.

يقولون –وهذه ربما الأكذوبة اللي سمعتها مؤخراً- أبناء القبائل قاطعوا الانتخابات، هذا غير صحيح، من الناحية الجغرافية ولايتين من الثلاثة صوتوا بشكل سيئ، لكن أبناء القبائل عبر التراب الوطني صوتوا وانظروا إلى قوائم الناخبين عبر التراب الوطني كله.

سامي حداد: ولكن في منطقة القبائل يا دكتور عميمور..

د. محيي الدين عميمور: نعم.

سامي حداد: أنت تعرف أن لم يصوت هناك إلا.. إلا..

د. محيي الدين عميمور: 1%.

سامي حداد: نعم، إلا رجال الدرك والجيش الموجودون هناك.

د. محيي الدين عميمور: صوتوا..

سامي حداد: لحفظ الأمن بسبب الاضطرابات التي مستمرة في الجزائر في.. في تلك المنطقة منذ أكثر من عام.

د. محيي الدين عميمور: صح بالضبط أنت الآن وصلت.. أنت الآن وصلت إلى نقطة جوهرية. إذا كنا نتحدث عن الديمقراطية، فمن حقك أن تقاطع ومن حقي أن أُصوِّت، لكن ليس من حقك أن تتهمني بالخيانة إذا صوت، وليس من حقك أن تحرق مكاتب التصويت، وليس من حقك أن تحرق مكاتب البريد، وليس من حقك أن تحرق مكاتب الضرائب، وليس من حقك أن تهدد..، بالأمس حزب العمال أصدر بلاغ وقال إنه فيه تهديدات بالقتل وصلت إلى بعض المشاركين، هذا خطأ.

سامي حداد: وهل من حق قوات الدرك والجيش خلال العام الماضي أن تقتل ما.. حوالي يعني عشرات الأشخاص من.. من أبناء منطقة القبائل؟

د. محيي الدين عميمور: مش من حق أي إنسان في العالم دركي أو غير دركي أن يقتل مواطن جزائري، ليس من حقه إطلاقاً، ولكن في نفس الوقت طُرحت القضية بشكل خاطئ من اليوم الأول كان هناك خطأ وخطأ فادح، والأخ اللي توفي الله يرحمه في البداية كان خطأ فادح والسلطة أخطأت، لابد أن نعترف بهذا، لكن عندما تأتي ردود فعل بهذا الشكل العنيف يصبح أمر خطير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: دكتور عميمور باختصار .

د. محيي الدين عميمور: باختصار أقول أن الديمقراطية تفترض أن يكون لكلٍ الحق في الإدلاء برأيه في حدود القانون وبدون أن يطغى عليه أحد أو أن يمنعه أحد ما.. ما حدث في المنطقة عزيزة على نفوسنا أن الناس منعوا بالقوة من التوجه إلى صناديق الانتخاب، ومعنى هذا أن المقاطعة التي يقال أنها نجحت أنا أقول المقاطعة لم تنجح.. المقاطعين فشلوا، والمقاطعة لم تنجح، والدليل على ذلك أنه باستثناء ولايتين 46 ولاية في البلاد أكثر من 50%. صحيح الشعب ذهب للانتخابات وكأنه يشرب دواء مر، لأنه فقد الثقة بالانتخابات لكنه كان يعرف أن البديل هو الخراب، وأن البديل هو السقوط في فخ شغور سياسي قد يعيدنا إلى مرحلة انتقالية..

أعمال الشغب وتوفير ذريعة للجيش والمخابرات

سامي حداد: الواقع موضوع الانتخابات، تقييم هذه الانتخابات سنتطرق إليه بعد موجز الأخبار.

محمد تامالت وباختصار، يعني حرق المكاتب التي كان من المفترض أن يجري فيها الاقتراع، أعمال الشغب التي حدثت، يعني أنتم كأنما دخلتم في مواجهة مع الحكومة.. أو لست أنت يعني الذين قاموا بذلك، مما.. مما يعني ما يفسره البعض بأن ذلك يعزز.. يعزر ورقة بيد الجيش، بيد المخابرات أن تكون هي تسيِّر الأمور من المقعد الخلفي في البلاد مادام يعني موضوع الورقة الإسلامية شبه انتهت، الآن موضوع القضية البربرية.

محمد تامالت: أولاً أشكال التطرف الموجودة تشجعها أطراف في السلطة، وهذا الكلام قيل في أكثر من مرة، هذه الأطراف التي يحاول الأستاذ عميمور أن يدافع عنها، ودافع عنها، ويروج دائماً لأفكارها، ويريد أن يدافع عما لا يدافعوا عنه. قبائل

د.محيي الدين عميمور: قيمة مرفوضة يا محمد، لأنه

محمد تامالت: يا دكتور محيي الدين.. يا دكتور محيي الدين

د.محيي الدين عميمور: لأنه وفق برنامج جاد، فإذا كان عندك أطراف في السلطة تتهمها، سميها انتهى الموضوع.

محمد تامالت: أطراف.. أطراف السلطة.. أطراف السلطة هي الأطراف التي

د.محيي الدين عميمور: أسمها.. سميها.. سميها، ولكن الدخول في الجدل

محمد تامالت: هل.. هل يحق لنا أن نتحدث

د.محيي الدين عميمور: لأ، من حقك تتحدث، ولكن لا تشر بالأساليب الغمز واللمز، أسلوب الغمز واللمز مرفوض.

محمد تامالت: هل يحق لنا أن نتحدث يا أستاذ سامي؟

سامي حداد: صح، يعني في النهاية أتدخل هنا حتى لا يصير.. يعني مهاترات، يعني أنت قلت أنه مراكز في السلطة لها علاقة بذلك، أعطيك مثال، يعني في بعض المناطق الحساسة جداً أو.. أو المواقع في السلطة، على سبيل المثال يعني عندك أنت مدير الأمن الوطني علي التونسي من منطقة القبائل، وزير العدل، ورئيس وزراء سابق، أحمد..، اسمح لي مدير المخابرات العام اللواء محمد مدين من أصل بربري، مدير العلاقات العام لوزارة الدفاع، مستشار الرئيس العسكري، يعني هادول الجماعة كل واحد وزنه كذا رطل، يعني معقول هادولي يتأمروا على.. على.. على أبنائهم؟

محمد تامالت: منقطة.. منطقة القبائل ليست معنية بهؤلاء، هؤلاء بعضهم –ليسوا كلهم- بعضهم أساء للجزائري ولمنطقة القبائل أكثر من غيره من غير أبناء منطقة القبائل. أنا لا أروج لطروحات سلطوية، وإنما أريد أن أقنع السلطة بحل، وهذا الفرق هو بيني وبين الأستاذ. الأستاذ يريد أن يروج لأفكار لا تروج لها، أنا أريد أن أصلح ذات البين، هو يقول نحن نحاول أن نصلح، ما الذي فعلته يا أستاذ عميمور عندما كنت وزيراً للإعلام وكنت تحضر مهرجان الموسيقى العربية في وقتٍ كان يقتل فيه الجزائريون في منطقة القبائل، وفي وقت خرجت علينا بعدها الأمور بشكل أسوأ مما كانت عليه

سامي حداد: الآن دخلنا في.. في إعطاء أمثلة، يعني عفواً..

محمد تامالت: سأبتعد عن هذا

سامي حداد: اسمعني.. اسمعني، لا.. لا مش قصة الابتعاد عن هذا.. يعني أنت تقول تريد (…..) والإصلاح، يعني.. يعني هنالك بعض الجماعات من.. من القبائل يعني، يعني بعضهم هذا المغني فرحات مهنا مزق الهوية، ويطالب بالانفصال و...

محمد تامالت: هذا ينبذه أبناء القبائل.

سامي حداد: اسمعني.. اسمعني.. بعض.. بعض.. بعض المناطق القبلية يتهمها النظام وغير النظام بأنها تؤوي بعض الجماعات الإسلامية المسلحة، وخاصة الجماعة السلفية للدعوة والقتال.. بزعامة حطاب، يعني أنتوا.. يعني.. يعني تساعدوا الجيش بعبارة أخرى حتى يمد سيطرته وسطوته في البلاد.

محمد تامالت: الجيش ليس كتلة متجانسة، المافيا التي تحكم الجزائر بعضها موجود في داخل السلطة العسكرية وبعضها خارج السلطة العسكرية.

د.محيي الدين عميمور[مقاطعاً]: أنا لا أقبل أن يتحدث هنا عن الجيش بهذه الطريقة.

محمد تامالت: والجيش الجزائري.. الجيش الجزائري فوق على العين والرأس.

د.محيي الدين عميمور: الجيش كتلة متجانسة، مؤسسة عسكرية قد يكون فيها أفراد أساءوا مثل أي مؤسسة في العالم، لكن تبقى المؤسسة العسكرية في الجزائر مؤسسة قوية محترمة دعمت صمود الجزائر مهما كانت الأخطاء

محمد تامالت [مقاطعاً]: المؤسسة العسكرية.. المؤسسة العسكرية ليست هي موضوع الحديث، المؤسسة العسكرية هي على العين والرأس، وهي الضامن الوحيد للوحدة والوطنية، وجنرالات…

د.محيي الدين عميمور: وأنت قلت في البداية أنها متهمة.

محمد تامالت: وجنرالات الجيش ليسوا كلها خطائين مثلما ليس كل المسلمين.. الإسلاميين خطائين، ومثلما ليس كل العلمانيين خطائين.. المشكلة اليوم نحن

سامي حداد: باختصار.. باختصار، أريد أخذ رأي الأستاذ عبد الله أنس قبل موجز الأخبار.

محمد تامالت: وأرجو أن لا.. وأرجو أن لا أُقاطع، وأن لا..، نحن في الجزائر نريد شيئاً واحدة في منطقة القبائل وفي غير منطقة القبائل، أن نعالج ملفات الفساد وملفات الديمقراطية، هذه المنطقة، هذه.. منطقة القبائل لا تحتكر شيئاً.

سامي حداد: طيب يا حبيبي إذا كنت تريد أن تعالج الفساد، وإذا كنت تريد أن تعالج مشكلة الديمقراطية، لماذا طلبتم من الناس أن يمتنعوا عن التصويت؟ يعني.. يعني مجرد جواب يعني.. يعني، إذا كنت تريد ذلك لشاركت في التصويت، لشاركت في البرلمان، يسن القوانين وتفرض على الحكومة، على رئيس الجمهورية.

محمد تامالت: لا يمكن لشخص نزيه أن يدخل برلماناً متأكداً أنه سيكون برلماناً ممثلاً للشعب، هذه أولاً. البرلمانات التي تمارس فيها التزوير، يمارس فيها التزوير مسبقاً، وبقرارات جماعية لأشخاص نعرفهم جميعاً، ويعرفهم الأستاذ عميمور لا يمكن لها أن تنجح.

سامي حداد: عبد الله أنس، بيتحدث الأخ تامالت عن موضوع التزوير وإلى آخره، أنت برأيك بشكل نزيه، يعني الانتخابات التي حدثت انتهت يوم أمس، وأعلنت النتائج بعد ظهر اليوم في.. من قِبَل وزارة الداخلية، يعني بنظرك هل كان فيها تزوير؟

عبد الله أنس: بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله. شوف يعني أستاذ سامي حتى لا (أنسى قوارك)، أنا أتخفظ عن الدخول في جزئيات الشعب الجزائري سئم من تكرارها. أنا الحقيقة يجب إن كان هناك من كلام يجب أن يتم التطرق إليه، وهو أصل المشكل لا إلى فرعه، أصل المشكل أنت تعلم، ويعلم الشعب الجزائري، وكل المراقبين للشأن الجزائري أن هذه الانتخابات التي شاهدناها أمس هي سابع انتخابات من سنة 95 إلى يومنا هذا، أي بمعدل في كل سنةٍ انتخابات، بين تشريعية وبلدية واستفتاءات شعبية ورئاسية. الانتخابات في جوهرها، الانتخابات كمطلب، كقيمة مدنية، كأسلوب حضاري لا أحد يستنكر عليها، بل.. بل بالعكس إنها السبيل الوحيد والأمثل إلى فض المنازعات، وخاصة في مجتمع فيه شركاء متشاكسون كالمجتمع الجزائري لا يقدر واحد منهم على القضاء على الثاني، فوسيلة الانتخابات وسيلة نزيهة، وسيلة

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني أحدد بعض

عبد الله أنس [مستأنفاً]: أما.. أما، فقط دقيقة أستاذ

سامي حداد: لا عفواً دعني أحدد السؤال بشكل

عبد الله أنس: يا أستاذ سامي.

سامي حداد: نعم.

عبد الله أنس: فقط، وإنما المشكلة هي ليست في الانتخابات، وإنما المشكلة في ما ستفضي إليه هذه الانتخابات، مع كل أسف أنا.. أننا نحن نرى أن هذه مهزلة، هذا لعب، كل.. في كل سنة يُساق الشعب الجزائري إلى صناديق الاقتراع ثم يعود إلى بيته يُخفَّي حنين، برلمان.. أنت كيف تتكلم عن نائب جيء به من قرية نائية تريده؟ ما العبرة يا أستاذ سامي، ولكل المشاهدين ما العبرة.. ما العبرة بالنائب؟

سامي حداد: أستاذ.. سيد عبد الله، فأنا.. أنا.. أنا، عفواً، أنا يعني قلت

عبد الله أنس: ما العبرة بالنائب.. أرجو فقط يعني..

سامي حداد: عفواً، أنا قلت للمشاهدين أننا سنتطرق إلى هذا الموضوع بالتفصيل بعد موجز الأخبار، ومعنا دقيقتين، ولكن حتى قبل ما يترك الأخ

د.محيي الدين عميمور: يعني إيه.

سامي حداد: تامالت قبل أن يخرج في.. من هاي.. هذا الجزء من البرنامج، و.. ويشرفنا ويشاركنا السيد سعد جبار

عبد الله أنس: فقط أنا.. أنا..

سامي حداد: السؤال.. السؤال

عبد الله أنس: أنا فقط.. عشر ثواني فقط، يعني لا أكثر

سامي حداد: لا.. لا أعطيك المجال بعد موجز الأخبار. شو رأيك بما ذكره الأخ فيما يتعلق بمطالب البربر؟ يعني أنتم كجبهة إنقاذ إسلامية يعني هل تتعاطفون مع مطالبهم؟

عبد الله أنس: البربر يعانون من التهميش الذي يعانيه كل الشعب الجزائري، البربر يعانون من البطالة التي تسحق الشباب الجزائري، البربر يعانون من التهميش السياسي كما يعاني منه كل الشعب.. الشعب الجزائري، إلا أن ربما البربر، وبين قوسين ولحسن حظهم ربما لأن هناك جهات وراء البحار ترضى بقتل عبيد، ولا ترضى بقتل زيد، إلا أن حظهم، ربما في هذه الجزئية أن النظام ما يتعاملش معاهم بالقسوة التي يتعامل معها.. يتعامل بها مع المواطن الجزائري الآخر، ومن هنا لا فرق..

سامي حداد [مقاطعاً]: طيب اسمعني.. اسمع اسمعني يعني هل أفهم من ذلك.. هل أفهم من ذلك أنك تتعاطف مع مطالبهم وتواجهاتهم

عبد الله أنس: بكل

سامي حداد: الفرنسية العلمانية.

عبد الله أنس: لا

سامي حداد: واسمعني، وخطاب الجبهة الإسلامية العروبة وأسلمة المجتمع.

عبد الله أنس: لا أبداً.. أبداً، هناك البربر.. هناك بربر، وهناك من يدعي تمثيل البربر، يجب أن نفرق بين هذين العنصرين، هناك شرذمة تبيت.. بينت الأيام أنها لا تمثل ثوابت البربر، ولا تمثل دين البربر ولا تمثل عزة البربر، وإنما تسلقت إعلامياً لتوهم الرأي العام أنها تمثل البربر. والدليل على ذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: ويعني أنت.. أنت. أنت تشكك.. أنت تشكك في زعامة أية حسين أحمد؟

عبد الله أنس: لا، حاشاه أية أحمد.

سامي حداد: سعيد سعدي.. سعيد سعدي

عبد الله أنس: أنا أتكلم عن.. أتكلم عن سعيد سعدي، أتكلم عن خالدة مسعودي التي بقيت تتكلم باسم البربر طيلة الأزمة، عمر الأزمة في هذا العقد،

سامي حداد: الغريب يا أستاذ عبد الله أنس الغريب أنك تتحدث بهذا الأسلوب عن بعض الزعامات البربرية والأحزاب الديمقراطية والعلمانية، وكأنما.. خاصة وإنه يعني الجبهة الإسلامية في منطقة القبائل بالكاد يوجد لها أي وجود، الجماعة كلهم يصوتون إلى الأحزاب البربرية.

عبد الله أنس: ما يهمش، هم.. هم أحرار في تصويتهم، نحن معهم في الظلم الذي يعانونه، نحن معهم في الحرمان السياسي، نحن معهم، إلا في حاجة واحدة نحن لسنا معهم، إذا أرادوا المساس بديننا، وبلغتنا العربية فنرجو الله أن يخسف بهم الأرض، أما في غير ذلك في كل مطالبهم نحن نبايعهم على مواصلة نظام الجنرالات المتهرئ.

[موجز الأخبار]

مدى حظوظ الديمقراطية في الانتخابات الأخيرة

سامي حداد: نرحب في الجزء الثاني بالمحامي سعد جبار (المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية). عوداً إلى البرنامج، أستاذ عميمور، هنالك من يقول إنه.. مقاطعة منطقة القبائل لهذه الانتخابات في ظل غياب، بعد حظر الجبهة الإسلامية للإنقاذ إثر إلغاء انتخابات 91، والتي حصدت فيها الجولة الأولى في الانتخابات الجبهة الإسلامية، يعني هنالك من يعتقد أن هذه الانتخابات، يعني لا أريد أن أقول أنها فقدت شرعيتها، وإنما يقول البعض بأنها فقدت أخلاقيتها، يعني 47% منها صوتوا، منطقة القبائل مغيبة، الجبهة الإسلامية للإنقاذ مغيبة محظورة يعني فيه نوع من الأخلاقية.

د.محيي الدين عميمور: لا أعتقد إنه استعمال تعبير الأخلاقية هو التعبير الضروري، ربما يقول فقدت جزءاً من قوتها السياسية، وأنت على حق في هذا، لكن ما هو البديل؟ البديل الذي كان مطروحاً أمام الدولة هي أن تجرى الانتخابات ويستبدل المجلس الوطني الشعبي بمجلس جديد طبقاً للدستور، أو أن تمد في عهده مجلس انتهت مهمته، أو ندخل في فترة انتقالية، لم يكن هناك حل آخر، بمعنى أنه القضية لم تكن اختياراً بين الحسن والسيئ، ولكن بين وضعيتين فتم اختيار أحسنها، رقم 1.

رقم 2: عندما نقول إنه 47% ساهموا في التصويت يجب ألا ننسى الظروف التي تمت فيها الانتخابات، فيه بلدان في العالم تصل 30، 35 في وضعيات طبيعية، نحن نعيش في وضعية رهيبة، فيه يومياً تهديد بتفجيرات، هناك مستوى من الطبقة السياسية لم يكن في مستوى تطلعات الجماهير يعني، الجماهير حست بخيبة أمل، هناك طرق، هناك مطارق مستمرة منذ عدة شهور تضرب هذا المواطن وتقول له ما فيش فايدة، تدفع فيه لأن يحارب. إذن يعني

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أقاطع النقطة بالذات أستاذ عميمور، ذكرت إنه 47% هذا ما قالته وزارة الداخلية، الشكل الرسمي.

د.محيي الدين عميمور: ما علهش، أيوه.

سامي حداد: سؤالي قلت يعني هنالك بعض الناس يعني لا يوجد لهم تلك القيمة الانتخابية، لم ينتخبهم الناس، مطارق أن يمتنعوا عن.. عن التصويت، سؤالي الآن، يعني في عام 97 زمن الرئيس الأمين زروال كان هنالك، أو شُكِّل عام 97، التجمع الوطني الديمقراطي، بعد شهرين من تشكيل الحزب اكتسح الساحة السياسية في البرلمان، في الانتخابات التشريعية، يعني الآن عودة الجبهة، جبهة التحرير الوطني 199 صوت من.. من أصل 389، يعني هنالك من يقول إنه يعني هي عبارة عن تكريس للنظام وتغيير الوجوه إلى حد ما، كيف ترد على هؤلاء الذين يشككون بها الانتخابات؟

د.محيي الدين عميمور: لن أرد على أحد، أنا أقول هذا شعب أدى واجبه الانتخابي أمام الجميع، وللمرة الأولى في حدود ما أعرف قُدِّمت أو فرضت على مكاتب الترشيح أن تعطي المحاضر مباشرة للناس. أنا لا أقول إنه هذه انتخابات. ثم فيه شيء يا أخ سامي، هناك ناس يعتقدون أن التزوير في الانتخابات يتم يوم الانتخابات، هذا بيحدث في غابات أفريقيا، وغابات الأمازون. التزوير الحقيقي بيبدأ قبل الانتخابات بشهور، بل وبسنوات، وهناك..

سامي حداد: يعني الكوتات من ينجح، من يربح فهذا يدخل انتخاب

د.محيي الدين عميمور: مثلاً.. مثلاً

سامي حداد: لو.. ضعني أضع سؤال بشكل غير مباشر حتى أشرك الأخوين، يعني حزب التجمع الوطني عندما أنشئ عام 97 كما ذكرت، وبعد شهرين اكتسح الانتخابات عندما أجريت الانتخابات، كان يسمى.. سموه البعض يعني الواجهة السياسية للعسكر الآن فوز.. عودة جبهة التحرير الوطني بهذه الأغلبية الساحقة، هل يعني ذلك أنه تراجع لدور العسكر الآن في هذه الانتخابات؟

د.محيي الدين عميمور: لا أعتقد إنه..

سامي حداد: وأنت رجل سياسي كنت، وسفير، ووزير..

د.محيي الدين عميمور: إقحام العسكر هنا أعتقد إقحام غير سليم، يجب أن نطرح السؤال: لماذا تقدمت الجبهة في هذه الانتخابات؟ أنا أقول مش فقط جبهة التحرير، هناك أحزاب أخرى أمامنا قائمة، تقدمت الجبهة في هذه الانتخابات لمجموعة أسباب جوهرية، السبب الأول: أن الناس أحست بالمثل الشهير الذي يقول: "رب يوم بكيت منه فلما صرت في غيره بكيت عليه"، مرحلة جبهة التحرير كانت مرحلة متألقة

سامي حداد: يعني عودة إلى أيام الحزب الواحد؟

د.محيي الدين عميمور: مش شرط، عودة إلى أسلوب الجدية في العمل، والتعامل مع معطيات الحياة رقم1.

رقم 2: تميزت الحملة الانتخابية في.. التي قامت بها جبهة التحرير رغم أنني لم أشارك فيها، ربما انتقدت بعض جوانبها، لكني أقول تميزت بأنها كانت حملة نزيهة، عفيفة، لم تمس عرض أي إنسان من المشتركين الآخرين. ستكتشف أن بعض من سقطوا أو فقدوا أصواتاً كثيرة في هذه الانتخابات هم الذين هاجموا الآخرين بشكل يفتقد العفة ويفتقد إلى الموضوعية. النقطة الثالثة: جبهة التحرير أثبتت أنها تحاول أن تعطي للناس صورة جديدة للجبهة، صورة جبهة متطورة تردد أو تؤكد ما قاله يوماً أحد الشعراء: يا جبهة تجددي أو تعددي أو ترددي.

سامي حداد: وهذا ما فعله علي بن أليس

د.محيي الدين عميمور: بس مش بالفعل.

سامي حداد: الذي.. يعني تخلص من بعض أفراد الحرس القديم في حملته الانتخابية دعا الشباب إلى الانضمام

د.محيي الدين عميمور: تخلص..

سامي حداد: ومن ثم إنه هذه النساء اللي كن.. يعني

د.محيي الدين عميمور: كلمة تخلص أنا ما أتفقش عليها، هو بالعكس دعا شباباً، وبعضهم قد لا أتفق عليه.

سامي حداد: وهادولا قال لهم مع السلامة يعني، (جولدن هاند شيك) مع السلامة قال لهم أم أية؟

د.محيي الدين عميمور: لأ موجودين، لا.. لا هو شوف المناضل في جبهة التحرير يقول مع السلامة يوم يموت، أما قبل ذلك فهو يناضل، إما في خلية الحزب، في الحي بتاعه أو في إطار نشاط منظمات جماهيرية أو مجاهدين أو إلى آخره. منظم الحزب جبهة التحرير لا.. لا يتقاعد، لأ يعني، لا ينتهي دوره.

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ سعد جبار

سعد جبار: أنا لا أريد الدخول في منطقة انتخابات، وكيف تمت الانتخابات.. إلى آخره. أقول شيء أساسي لو كانت الانتخابات تحل المشاكل في الجزائر والأزمة الجزائرية لحلتها منذ مدة. رقم قياسي من الانتخابات، بحيث أصبحت الانتخابات مسخرة، لا يؤمن بها المواطن. قضية المقاطعة، ومقاطعة منطقة القبائل بالذات. الأخ عميمور- مع كل احترامي له هو صديقي، وأنا أوده كثيراً- يتحدث عن منطقة القبائل بمنطق المواجهة، منطقة القبائل لا ننسى أن بها حزبان علميان وأحدهما أكبر حزب وأقدم حزب تاريخي يقوده رجل تاريخي، حزب جبهة القوى الاشتراكية، وعليه فتلك المنطقة متسيسة من حيث التنظيم إلى جانب ما قاله بن خلدون العصبية، وعليه فإن جبهة التحرير عادت إلى الواجهة بعد أن كُسِّر الأشخاص والإطارات التي كانت بها، ورفضت أن تكون الجبهة أداة للنظام القائم، الجبهة قبلها النظام لأنها تحولت إلى سند للنظام مثلما كانت عليه في الماضي. حزب التجمع الوطني خسر لأن مصداقيته قد فقدها في أعين حتى أعضائه، وعليه فإن الانتخابات الجزائرية هذه لا نعتبرها بأي حال من الأحوال حدث، الحدث فيها أنها لا حدث، والدليل على ذلك

سامي حداد [مقاطعاً]: أخ سعد رجاءً

سعد جبار [مستأنفاً]: سامحني.. سامحني في

سامي حداد: هذا.. هذا، عفواً، هذا كلام فعلاً لا أريد أن أقول خطابي أو إنشائي مع احترامي لما قلت، فيما يعطيه..

سعد جبار:لو تسمح لي.

سامي حداد: لكن يعني ذكرت أنت شغلة أنه الأستاذ حسين أية أحمد المناضل التاريخي ما فيه شك..

سعد جبار: نعم

سامي حداد: يمثل منطقة كبيرة مثل منطقة القبائل يعني، وهو شارك في انتخابات عام 67 أليس كذلك؟

د.محيي الدين عميمور: 97

سامي حداد: 97 أريد أن أقول

سعد جبار: نعم.. نعم.. نعم

سامي حداد: وبعدين الآن انسحب، ويبدو إنه الاشتراكية الدولية و.. و.. و.. ووجوده في سويسرا يعني شاغله عن موضوع الجزائر.

سعد جبار:يا أخي أنت ليش متحير عليه عايش في سويسرا، هو ناس زعماء

سامي حداد: طيب، هو..

سعد جبار: اسمح لي، عبد الحميد وهب كان موجود في الجزائر في جبهة التحرير الوطني وأطيح به وهو موجود في الجزائر، أية أحمد لم يستطيعوا، وحاولوا قلبه عدة مرات، وغيروا قانون الأحزاب من أجل الإطاحة به، وعليه الجزائر لازالت تعيش مرحلة أريدت.. أريد بالتعددية أن تكون عددية، بمعنى جبهة التحرير، التجمع الوطني، حماس وغيره. النظام تورط في قضية الديمقراطية فلم يعرف كيفية التراجع عليها، فتراجع عليها فيها

سامي حداد: ما هي برأيك أنت يعني أنت كمحامي ومستشار في المعهد الملكي.

سعد جبار: نعم.. نعم

سامي حداد: يعني أيش البديل اللي عندكم، قل لي.

سعد جبار: البديل.. البديل يا أخي في طبيعة النظام لم تغير هذه الانتخابات، الانتخابات لم تغير ميزان القوة، ألا وهو نظام شمولي والبقية ديكور. وأنا كنت أتمنى من رجال الثورة والوجوه المثقفة مثل الأخ عميمور الذي كان يعيش فترة الأمل، وكان مستشار الإعلام للرئيس بو مدين في عهد الأمل. جيش التحرير الوطني في عهده هواري بو مدين، كان للضابط أعلى ضابط عقيد، كان أعلى ضابط يعيش في شقةٍ كموظف وليست له، اليوم قيادة الجيش، النافذون في الجيش امتصوا ثروات الشعب ودماء الشعب، هذا هو المشكل الانتخابات والبرلمان…

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتبر.. ألا تعتبر إنه هاي الأحكام مطلقة وتعني يا أخي..

سعد جبار: هذا هو الواقع، وهذا الذي جعل الجزائر.

سامي حداد: يعني الآن الكل يتحدث عن هذا الجيش وهذه الشرطة يا أخي والدرك، يعني نجيب درك من فرنسا ومن الكونجو، يعني أولاد شعبكوا هادول، هادول جزائريين يا أخي

سعد جبار: اسمح لي أنا نحكي لك، اسمع شعب الجزائر شعب نقول عليه عظيم. يجب أن نثق في عظمة هذا الشعب. الشعب الجزائري لديه من الإمكانية الفكرية والبشرية والشباب التي تمكنه أن يبني ويؤسس للديمقراطية قبل أي دولة عربية أخرى، وأنا أرفض مقارنة الجزائر بالدول العربية الأخرى، لأن لم يقدم أي شعب عربي في منطقة أخرى مثل ما قدمه الشعب الجزائري، لذلك الشعب الجزائري جدير بالديمقراطية

سامي حداد: لا نريد أن نتحدث عن شهداء الثورة الجزائرية.

سعد جبار: نتحدث عنهم.

سامي حداد: ولكن ما يمكن أن يقال -يا أستاذ سعد جبار- في هذا البرنامج وأمام المشاهد العربي

سعد جبار: نعم.

سامي حداد: إنه الانتخابات في الجزائر ليست كالانتخابات الرئاسية في الدول العربية و.. إلى آخره، 9.99% كما حدث مؤخراً في شمال أفريقيا، ويحدث في دول الشرق الأوسط. على الأقل هون يعني أبدك بيلطلع لـ 65%، 40% نسبة الكل، يعني هذا يدل على الديمقراطية ما فيه قصة التزوير فيها على الأقل يعني.

سعد جبار: اسمع أنت تحكي، اسمع.. اسمع أنت تحكي على شكليات الانتخابات.

سامي حداد: أنت تتحدث بشكل عام يا أخي

سعد جبار: اسمح لي.

سامي حداد: اتفضل.

سعد جبار: إنني أتحدث من.. من وقائع قائمة في الميدان. الشعب الجزائري سئم هذه المسخرة بحيث أصبح يقاطعها، ليس في منطقة القبائل فقط، الوضع دفع بالجزائريين إلى الجبال فسموا إرهابيين، دفع بهم إلى الشوارع فأصبحوا مشاغبين، دفع بهم.

سامي حداد: لا.. لا.. لا هذه.. هذه.. هذه

سعد جبار: اسمح لي.. اسمح لي أكمل، دُفع بهم

سامي حداد: اسمع، لأ.. لأ.. لأ

سعد جبار: اسمع.

سامي حداد: لا أقبل أن تمر هذه الجملة هباءً هكذا دون أن.. أن.. أن أعارض فيها يعني.

سعد جبار: اتفضل.

سامي حداد: ذهبوا إلى.. إلى الجبال و..

سعد جبار: دُفعوا.

سامي حداد: ومن يبقر بطون النساء، ويحلل قتل الأطفال وقتل المدنيين، والسواح و.. إلى آخره

سعد جبار: ما تخلطش. الأخ سامي كده تخلط في قضية أساسية

سامي حداد: وأرجوك يعني أرجوك لا رجاءً، أستاذ.. أستاذ أنس

د.محيي الدين عميمور: خليني معاك، هل يمكن.. هل يمكن فقط أن

سامي حداد: أعود إليك

د.محيي الدين عميمور: بعد إذن الأخ أبو أنس

سامي حداد: أخليه يرد عليه و..

د.محيي الدين عميمور: بصفتي أكبر سناً نفوتك معلش يعني.

عبد الله أنس: اتفضل نعم

سامي حداد: بس باختصار رجاءً يعني.

د.محيي الدين عميمور: لأ هو اختصار فقط

سامي حداد: نعم.

د.محيي الدين عميمور: كلام سعد حقيقة كلام إنسان مجروح، وعشرات الآلاف من الجزائريين مجروحين مثل سعد.

سعد جبار: ملايين.. ملايين، طيب، ملايين

د.محيي الدين عميمور: ما علهش يعني اسمح لي في صفر غلطت فيه.

سامي حداد: OK

د.محيي الدين عميمور: لكن ما أريد أن أقوله ما هو الحل؟ أنحب إنسان يعطيني أسلوب نمشي به. نحن قلنا لما بدأ.. لما بدأ النظام القانون العام المدني قلنا يا جماعة هذه بداية هذا بداية.

سامي حداد: الذي.. الذي أصدره الرئيس الجزائري، بالنسبة إلى المشاهدين العرب عبد العزيز بوتفليقة عام 2000، نعم.

د.محيي الدين عميمور: لا.. لأ في 99 تصادق على النظام المدني.

سامي حداد: 99، 2000 صار عليه..

د.محيي الدين عميمور: والرجل متى بدأت الحملة ضد بوتفليقة؟ يجب أن نتذكر جيداً، عندما تحدث في باتنا وقال: سأطور الوئام المدني إلى مصالحة وطنية، بدون مصالحة وطنية لا يمكن أن نخرج من.. من هذا الأتون، لكن في نفس الوقت هناك خطوات.. خطوات تدريجية. إنني أحاول أن أبرر لأحد، ولكني أنا أعيش في الميدان.

المصالحة الوطنية والوقوف في وجه جنرالات الجيش

سامي حداد: طيب OK أنت تريد أستاذ عميمور، وأنت تريد تغيير، قبل أن أشرك الأستاذ عبد الله أنس، يعني أ،أحمد منصور: قلت إن.. يعني في.. في هذا الأسبوع في صحيفة "الشرق الأوسط" كتبت مقالةً تقول فيها إن انتخابات يوم أمس، يعني الخميس يعني، تماثل الاستفتاء الذي أجراه الرئيس (ديجول) في نهاية الستينات، كيف يعني؟ ما.. ما وجه الشبه بين الرئيس ديجول والرئيس بوتفليقة؟ أين وجه الشبه؟

د.محيي الدين عميمور: لأ هناك أوجه شبه كثيرة جداً، ولكن من ضمن الأشياء التي يجب أن أشير ليها إنه الضغوط التي حدثت في منطقة القبائل، وأنا لا أتهم منطقة القبائل، بالعكس أصدقائنا وأحبابنا وأقاربنا، وأولادنا فيها وأعمامنا فيها، لكن هناك مجموعة من الناس استولت على المنطقة كما يتم الاستيلاء على طائرة مختطفة، هذا ما حدث بالضبط، كان الهدف من كل هذا التصعيد فرض تصرف معين على دولة لفرض حالة الاستثناء أو الـ (…) أو حالة الأحكام.. الأحكام العرفية في المنطقة، هذا كان هدف.

سامي حداد: لا، أنا تهمني موضوع قصة المشابهة يعني، نحن نعرف.. إحنا.. أنت بدأنا

د.محيي الدين عميمور: أقول لك

سامي حداد: كيف يمكن الحل؟ اسمح لي. يعني تشبيه استفتاء مثل استفتاء الرئيس ديجول، في نهاية الستينات و68 على ما..

د.محيي الدين عميمور: أنت تستدرجني..

سامي حداد: لأ أنت اسمح لي. الرئيس الراحل (شارل ديجول) عندما قرر إعطاء الجزائر حق تقرير المصير وقف ضد العسكر، وقف ضد المستوطنين، وقف ضد المتشددين، نحن الآن.. وأعطى حق تقرير المصير للجزائر، الآن المطلوب فيما يتعلق بالجزائر ما الحل؟ هل يستطيع الرئيس بوتفليقة وله ثلاثة أعوام في الحكم- أن يكون هناك نوع من المصالحة بين السلطة، بين الجيش والشعب؟ هل يستطيع أن يقف ضد إرادة السلطة أو الذين يقودون السيارة من المقعد الخلفي؟

د.محيي الدين عميمور: هذه أسئلة ربما تصلح لفيلم بوليسي يا أخ سامي لا لا معلش

سامي حداد: لا.. لا.. لا.. لا، رجاء أستاذ عميمور

د.محيي الدين عميمور: اسمح لي ما علهش، لكن أنا أجيب، لا اسمح لي.. لا.. لا اسمح لي

سامي حداد: نعم.

د.محيي الدين عميمور: لا الأسئلة فعلاً، والفيلم بوليسي مش عيب.

سامي حداد: لا.. لا.. لا

د.محيي الدين عميمور: لكن ما أردت أن أقوله

سعد جبار: الواقع.. الواقع.. أستاذ عميمور، أتكلم في الواقع، خلينا من فيلم بوليسي.

د.محيي الدين عميمور: اسمح لي. أنا أقول هذه الأسئلة تصلح فيلم بوليسي لأنه الحرب كان بتاعه واضحة ومعروفة، أنا ما عنديش الإجابة. أنا أقول لك كمثقف لا يملك قراراً أقول: بالأمس ذهبت وأدليت بصوتي في مركز الانتخابات، ولم يرغمني أحد على ذلك، إيماناً مني بإنه هذا الطريق، ما عنديش طريق ثاني، ما عنديش طريق ثاني، إذا لم نصل إلى مستوى المصارحة الوطنية شيئاً فشيئاً، وأنت تعرف قلت تعبير المصالحة الوطنية اللي قاله الرئيس بوتفليقة في.. في (باتنا) قلبنا عليه هذه الدنيا كلها، فبالتالي يجب أن ندرك أنه القضية ليست بالسهولة التي يتوقعها الناس.

سامي حداد: هو الواقع موضوع المصالحة الوطنية يعني هو يمس بشكل مباشر بعيداً عما حدث في منطقة القبائل يمس الإسلاميين بشكل خاص وهذا يعني ما يدعونا إلى أن يتدخل الأخ عبد الله أنس فيما يتعلق بذلك، الرئيس يعني لننسى فترة العشر سنوات الدموية، انحسار التيار الإسلامي لنقول إلى حدٍ ما، أو التيار الجهادي، الآن الرئيس عرض نوع من الوئام المدني، وok أو الوطني خلينا نسميه في الشرق الأوسط، يعني الإسلاميون، الأخ حشاني قبل ما يموت رحمه الله لم يرضَ بذلك، لماذا؟

عبد الله أنس: أنا أعود إلى ما بدأت به، وحتى لا.. حتى لا أنسى..

سامي حداد: بس أرجو رجاءً، حتى يستفيد المشاهد.

عبد الله أنس: نعم.. نعم، أستاذ سامي.. أستاذ سامي.. أستاذ سامي.. أستاذ سامي.

سامي حداد: لا نريد خطباً أو جملاً إنشائية، وإنما حقائق أوضاع ونتوصل إلى نتيجة.

عبد الله أنس: نحن نريد.. نريد أن نتكلم في الحقائق الملموسة التي يلمسها كل مواطن.

سامي حداد: اتفضل.

عبد الله أنس: ما هو أصلاً برلمانات في المجتمعات الحية؟ ما هو المطلوب منها؟ البرلمان الذي لا يملك أن يجد حلولاً لمشكل المواطن الأمني، البرلمان الذي لا يملك حلولاً لمعاش المواطن البرلماني والبرلمان الذي يملك حماية الحقوق السياسية للمواطن، أي بمعنى لا يملك أمن المواطن ولا معاش المواطن، ولا مسكن المواطن. كيف تطلب من برلمان صوري أن يلعب هذا الدور في.. في الوقت الذي..

سامي حداد: إذن كيف ترد على من يقول..

عبد الله أنس: في الوقت الذي.. أرجوك..

سامي حداد: أيه، اتفضل.

عبد الله أنس: في الوقت الذي أنت لا تتكلم عن برلمان، عن برلماني مسكين جيء به من قرية نائية، أنت تتكلم عن رئيس الدولة، روح مباشرة حتى تعرف الميزان وين الماشي، رئيس الدولة يقول هناك 10 إلى 15 فرد في الجزائر قد استولوا على اقتصاد البلاد، وقد وضعوا قوانين على مقاسهم بحيث لا ممكن أن نصل إلى محاكمتهم، هذا ليس معارض في.. في لندن، هذا رئيس الدولة، رئيس الدولة يقول إن الذين في الجبال، الإرهابيون الموجودون في الإدارة هنا الذين منعوني، يذهب إلى (تنري أوزو) ويقول للشعب: فقوا معي في وجه السبع، ما تخلونيش وحدي في وجه السبع، إحنا هذا السبع هذا، قال هذا الكلام في الـ 99، هل هذا السبع تمت محاكمته ولم نرها، أم لا يزال يحكم؟ إن كان لا يزال يحكم إذاً من الذي.. من الذي رتب لهذه الانتخابات؟

سامي حداد [مقاطعاً]: اسمح لي ألا تعتقد أن رئيساً يريد أن يجري مثل هذه الإصلاحات وأن يقبض بالسبع كما ذكرت، والشلة الفاسدة؟ يعني هو بحاجة إلى دعم من البرلمان، بحاجة أن تكون هنالك انتخابات نزيهة يشارك فيها الجميع حتى يقوي من عضده لمجابهة هؤلاء.

سعد جبار: يا أستاذ سامي.

سامي حداد: أما أن يذهب إلى البرلمان.

سعد جبار: يا أستاذ سامي.

سامي حداد: كان كما يُدَّعى وأقول أُدَّعى، وأكرر كلمة يُدَّعى بأنه كان برلمان العسكر في تلك الفترة، معنى ذلك إنه الرجل يريد شيئاً، ولذلك أتى إلى هذه الانتخابات.

عبد الله أنس: يا.. يا أخ العرب.. يا أخ العرب والمسلمين.. يا أستاذ، لا اعتراض على الانتخابات كأسلوب حضاري، لا انتخاب.. لا اعتراض على البرلمان.

سامي حداد: ذكرت ذلك سابقاً.

عبد الله أنس: نحن الاعتراض على هذه الفترينات التي كل عام تفتح واحدة، قد سئمها الشعب إن أرادوا فعلاً.. يا أخي الكريم أنت ليش تروح بعيد؟ أقوى شخصية في الجزائر محمد.. الفريق محمد العماري، انظر ماذا يقول في مقابلته الصحفية، الجزائر لا تعاني لا من أزمة سياسية ولا أزمة حكم، فإذا كان أنت (زمام داران) يعني الناس اللي في إيدهم زمام الأمور إلى هذا الحد ماهوش منطق حتى يُسلم بأن هناك أزمة في البلاد، اللي رئيس الدولة يقول 200 ألف.. 200 ألف قُتلوا.. مليون واحد تضرر من الأزمة، هذا بشهادة.. أنا لا أجيب لك كلام المعارضين، لأن هادول ممولينهم الإمبريالية الخارجية.

سامي حداد: الآن هذا..

عبد الله أنس: أنا أتكلم هذا ما أجيب.. حتى مسلَّم بأن هناك أزمة بالبلاد.

سامي حداد: الآن.

عبد الله أنس: فكيف تريد أن تتكلم عن الحل؟

سامي حداد: طيب اسمح لي.. إذاً لا يوجد..

عبد الله أنس: الحل بعيد المنال من خلال هذه.. من خلال هذه الفترينات التي تُعترض في كل مرة.

سامي حداد: وهل الحل.. وهل الحل..

عبد الله أنس: ألا.. ألا تعلم هناك وزراء يسمعون عن استقالتهم...

سامي حداد [مقاطعاً]: وأنا.. أعطِ مجال لغيرك أستاذ عبد الله، أعطِ مجال لغيرك.

عبد الله أنس: بس آخر كلمة.. آخر كلمة.. هل تعلم..

سامي حداد: كن حضاري وديمقراطي.

عبد الله أنس: الله يفتح عليك.. الله يفتح عليك، هل تعلم..

سامي حداد: نعم، أنت حضاري.

عبد الله أنس: هل تعلم أن هناك وزراء يُقالون ويسمعون عن إقالتهم من سكرتاريتهم؟

د. محيي الدين عميمور: هذا غير صحيح.

سامي حداد: هذا أعطي المجال للأستاذ عميمور أن يجيب عن ذلك.

د. محيي الدين عميمور: هذا غير صحيح.. هذا غير صحيح.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ عميمور.

د. محيي الدين عميمور: لأ، في الواقع هناك..

سامي حداد: الوزراء يُقالون من قبل السكرتير يعني من قِبل المخابرات.

د. محيي الدين عميمور: لا.. لا.. لا هذا.. هذا غير.. هذا غير صحيح.

سامي حداد: أيه؟

د. محيي الدين عميمور: هذا غير صحيح على الأقل فيما أعرفه أنا، سبحان الله العظيم، أنا عشت وعاصرت كثير من حكومات البلاد وكنت عضواً في حكومة قبل أن تُنهى مهمتي اتصل بي رئيس الجمهورية مشكوراً، قال لي: هاو مشروعي، هاو كذا، هاو كذا، أبلغني وكنت على علم بذلك، ومارست عملي إلى آخر لحظة.

سامي حداد: إذا أنت في مقالتك نفسها يا أستاذ..

د. محيي الدين عميمور: سبحان الله العظيم.. نعم.

سامي حداد: وفي مقالة موجودة على.. (للجزيرة إنترنت) وقرأتها، تقول إنه يعني الرئيس عاوز يتخلص من بعض ذوي النفوذ.. ليس بالضرورة كلمة مافيا والمنتفعين اقتصادياً، يعني لا نريد أنه نسمي أشخاص، ولكن في أي قطاع هؤلاء الناس، القطاع الاقتصادي، مدنيين، عسكريين؟

د. محيي الدين عميمور: في كل مكان تكونت مجموعة.

سامي حداد: يعني هو هذا تعميم كمان.

د. محيي الدين عميمور: لأ، فيه الشيء اللي قاله أبو أنس سليم هناك مجموعات استفادت من مرحلة المحنة من مرحلة الأزمة، مصوا دماء الشعوب وخلقوا منها ملايير، وتحولوا إلى حقيقة أخطبوط، هؤلاء الناس لا حابين يدفعوا ضرايب، ولا حابين يساهموا في تنمية البلاد، وهؤلاء.. طالما هؤلاء الناس هم الذين يسيطرون فلا أمل كيف يمكن أن نصل إلى تحجيم هؤلاء الناس؟ بمنتهى البساطة بمحاولة العودة إلى نظام ديمقراطي معقول في حدود الممكن يا جماعة يعني.

سامي حداد: يعني قصة في حدود الممكن، يعني أما كان يعني.. يعني نحن نعرف أنه كان هنالك اتصالات بين الرئيس بوتفليقة مع جبهة الإنقاذ الإسلامية على أساس يكون نوع من التقدُّم إلى الأمام وليس النظر إلى الخلف، هل هنالك مجال لعودة جبهة.. الجبهة الإسلامية للإنقاذ إلى الساحة السياسية؟

د. محيي الدين عميمور: أنا أجبت على هذا السؤال برضو من 3 سنوات وقلت جبهة.. الجبهة الإسلامية –في.. في رأيي الشخصي- الجبهة الإسلامية للإنقاذ كحزب تم حلها وانتهى الموضوع، تصوري.

سامي حداد: وماذا عن كوادرها والـ 3 مليون الذين صوتوا..؟

د. محيي الدين عميمور: اسمح لي أما رجالها.. اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي.. ليس من.. اسمح لي.. اسمح لي...

عبد الله أنس [مقاطعاً]: ..في المجتمع فيه أوراق، فيه أوراق في وزارة الدفاع.. في وزارة الدفاع محلها، إحنا مش في الشارع.

د. محيي الدين عميمور: لأ، اسمح لي فضيلتك، أما رجالها فهم موجودين في الساحة، وفيهم عدد كبير من رجال العلم والفضل والتقى وقادرون على المساهمة في إخراج البلاد من الأزمة.

سامي حداد: وماذا عن القيادات في السجن، علي بلحاج، عباسي مدني تحت الإقامة الجبرية.

د. محيي الدين عميمور: إذاً.. اسمح لي.. اسمح لي.. لأ اسمح لي.

سامي حداد: رابح كبير، صاحبنا عبد الله أنس موجود هون والقيادات في الخارج.

د. محيي الدين عميمور: تجربة.. تجربة جبهة التحرير قبل الثورة.

سامي حداد: أيه.. أيه..

د. محيي الدين عميمور: تؤكد.. كان عندنا حزب اسمه نجم شمال إفريقيا حلته فرنسا، عملنا حزب الشعب، حلته فرنسا، عملنا حزب الانتصار الحقيقي..، إذاً يعني الإنسان ما يتمسكش بأشياء شكلية، أما المناضلون فهم موجودون في الساحة ومعروفين، ولا يمكن..

عبد الله أنس: هل من حقهم حقوقهم السياسية أم لأ؟

د. محيي الدين عميمور: سيدي الفاضل، تطرح هذا السؤال على وزير الداخلية، أنا لست وزير داخلية، انتخبني وزير داخلية نجاوبك.

الجبهة الإسلامية للإنقاذ بين العودة والانتهاء

سامي حداد: أنت بشكل يا أخ سعد جبار أريد أن أركِّز على هذا الموضوع بالذات، هل تعتقد أن يعني المشروع السياسي -سمِّه الجهادي، السلفي كما تشاء- الذي كانت تتبناه الجبهة الوطنية للإنقاذ قد انتهى وانتهت الجبهة؟

سعد جبار: شوف أنا والله أرى المعادلة كالآتي كان هنالك صراع بين النظام وبين الجبهة الإسلامية للإنقاذ في البداية نظراً لمخاوف متعددة ممكن أن يؤسس لها الكثير، وممكن أن تتحرك كثير، لكن الآن كنا نتمنى أن يكون هنالك بديلاً حتى في غياب الجبهة الإسلامية للإنقاذ، إحنا لو الجنرالات أوقفوا الانتخابات وسمحوا للأحزاب الديمقراطية بالنشأة وبالازدهار بحيث لن يكون هنالك فراغ سياسي مثلما حدث بالصومال عندما انتهى سياد بري، لكان معظم الشعب الجزائري أيدوا ذلك، ولكانت حتى الجبهة الإسلامية للإنقاذ استفادت، لذلك أنا لا أوافق الطرح الذي يقول المصالحة الوطنية بمعنى بين النظام وبين الجبهة الإسلامية للإنقاذ، المصالحة الوطنية يجب أن تكون، الآن تجاوزنا المرحلة هذه بين النظام والمجتمع، ولا تتم إلا من خلال حاجة أساسية قبول النظام الحاكم بأن كل الآليات والوسائل التي استُعملت إلى حد الساعة لم تؤدِّ إلى حل، ونحن الآن لازلنا في نقطة الصفر، أنا عندما تحدثت قلت هناك من دُفع بهم للذهاب إلى الجبال وسموا إرهابيين، وهناك من دُفع بهم إلى الشوارع فسموا مشاغبين، واليوم صبحنا القبائل دُفعوا كذلك إلى الشارع فصبحنا نسميهم انفصاليين، الجنوب الجزائري يا أخي فيه ناس اضطرابات كثيرة وقعت مؤخراً، ثم حتى المساجين في السجون ثاروا على النظام هذا، لذلك أنا أقول هذا النظام الذي يقول فيه الجنرال العماري أنه لا أزمة، هو أنا أدعو النظام وأدعو الجنرال العماري وكل الغيورين على وطنهم أن يدركوا حقيقة الخطر الذي بلغته.. الذي بلغته الجزائر، وإلا أنه الناس هذه عايشين في الـ (Offshore)، عايشين في عالم آخر منفصلين عن شعبهم، كل العالم صاروا ضده.

سامي حداد: عبد الله أنس، موضوع المشروع الإسلامي، هل باعتقادك أنه انتهى بغياب الجبهة، أم أنه لازال قائماً؟

سأعطيك المجال بعد هذه المكالمة الهاتفية من باريس، مين معانا؟

عبد الله المختار: السلام عليكم.

سامي حداد: أهلاً.. من حضرتك.

عبد الله المختار: عبد الله المختار.

سامي حداد: اتفضل يا أخي عبد الله المختار.

عبد الله المختار: الأخ، أتجه بهذه الكلمة إلى الأخ عميمور مع كل احترامي له، إنه طلب الحل.. حل الأزمة الجزائرية التي تعيشها البلاد حالياً، أظن الحل هو في إعادة الجبهة الإسلامية خاصةً وكل التيارات السياسية التي مُنعت من الممارسة السياسية التي هي حق مدني، فمثلاً الجبهة الإسلامية حُلت ظلماً وشيوخها، وهو الشيخ عباسي مدني ونائبه علي بلحاج سُجنوا ظلماً حتى أن رابطة حقوق الإنسان مؤخراً في جنيف اعتبرت سجن الشيخين أمر فيه ظلم وجور ويجب إطلاقهم.

الأمر الثاني: هو إطلاق كل.. سراح كل السجناء والمعتقلين السياسيين.

وثالثاً: يجب إجراء تحقيق في المجازر التي جرت في الجزائر، لأنها جرح عميق ومادام الشعب لا يعرف أين ذهب أولاده الذين..

سامي حداد: يعني إجراء تحقيق بين الطرفين.

عبد الله المختار: نعم.

سامي حداد: إجراء تحقيق العنف والعنف المضاد.

عبد الله المختار: أنا والله لو يثبت أن أعضاء من الجبهة أو من الإسلاميين ورطوا في أمور لا يقبلها الشرع الإسلامي عليهم أن يحاكموا أيضاً، ولكن يجب إجراء هذه التحقيقات بصفة نزيهة ومن ناس.. أُناس يكون عندهم عدل، ولهم يعني كفاءة هم اللي يعني..

سامي حداد: ok، النقطة الأخيرة اللي عاوز تحكيها، اتفضل يا أخي.

عبد الله المختار: نعم؟

سامي حداد: آخر نقطة.

عبد الله المختار: والله أسأل الله –عز وجل- أن تعود الجزائر لريعانها.

عبد الله أنس: آمين.

عبد الله المختار: وأن يحكمها أُناس في العدل، لأن الشعب الجزائري لا يبحث عن.. يعني رفاهة وتفاهة، إنما يريد عيشاً كريم في بلد كريم الذي ضحى من أجله مليون ونصف مليون شهيد، والذي أصبح الآن لعبة في يد عصبة من الناس ليس لهم حتى أدنى ما (......) الإنسان.

سامي حداد: شكراً أستاذ عبد الله المختار من فرنسا، شكراً جزيلاً.

عبد الله المختار: السلام عليكم.

سامي حداد: عودة الجبهة الإسلامية للإنقاذ، هل يعني بتوافق على هذا الكلام، أم إن لها شعبية لازال إلها شعبية في.. في الشارع؟

عبد الله أنس: أنا.. أنا نظن..

سامي حداد: أم أن الظروف اختلفت بين عام 91 و88 و90 إلى.. إلى الآن؟

عبد الله أنس: أستاذ سامي، أنت بدك اللي تأكلوا الناطور وقتل الناطور؟

سامي حداد: لأ، عاوزين.. يعني نشرح للمشاهد.

عبد الله أنس: يعني المشاهد.. الآن واحد بين.. بين شريحتين، شريحة تقول الجبهة ماتت دُفنت صارت عظام، وواحد بيقول مازالت هي الرقم الأساسي وأنه لا شيء إلا هي، أنا نظن بين هذا وبين هذا خلو هادول الناس يخرجوا للميدان ونشوف هل مازلتم على عهد التسعينيات أم نزلتم للنصف، أم نزلتم للعشر؟

سامي حداد: طيب هذا كلام معقول، ولكن..

عبد الله أنس: أنا نظن أن هذا المحك هو الميدان.

سامي حداد: السؤال.. السؤال، يعني من المعروف إنه يعني أحداث أكتوبر عام 88، الشباب اللي كانوا يقفون على الحائط يسمونهم..

عبد الله أنس: حيطيست.

سامي حداد: حيطيست نعم، بطالة لا يوجد أشغال، وجود الجبهة الإسلامية للإنقاذ في تلك الفترة، وافق شنو طبقه مع كل الاحترام يعني، وكل واحد يعني يلبي غاية الآخرين الشباب العاطل والجبهة الإسلامية.

عبد الله أنس: من هو الإسلامي ومن هو الطبقي؟

سامي حداد: اسمح لي.. وأصبحت الجزائر.. ولكن هنالك من يتهمكم ويقول مثلاً (كيبل جيتس) في كتابه الأخير "الجهاد"، يقول يا أخي إنه يعني بالإضافة إلى وجود تيارين في الجبهة، التيار الجهادي لعلي بلحاج والتيار الشبه يعني.. أسلمة المجتمع.. اسمح لي للتيار عباسي مدني..

عبد الله أنس: هذا مش صحيح، ما صحيح.

سامي حداد: رجاءً.. هذا رأيه ok، المهم يقول إنه يعني من انضم إليكم خاصةً من الطبقة البرجوازية من الشباب والمثقفين والمتعلمين رغم يعني إيمانهم بمبادئ الجبهة، ولكن التطبيق في المجتمع جعل من الحراس في الجبهة اللي كانوا يعتقلون الناس ويحققون معهم، عملتوا دولة داخل دولة، بالتالي وليقول إنه حراس الجبهة أصبحوا يقول.. نقول هذا الكاتب أشبه بالمتطوعين.

عبد الله أنس: وين تعرف تتكلم عن جبهة أخرى.. في (.......).

سامي حداد: اسمع.. أشبه بالمتطوعين في السعودية.

عبد الله أنس: مفيش هذا الكلام، ما نسلملكش بهذا، مش صحيح.

سامي حداد: والطالبان في أفغانستان، يعني هذه لما كنتم تحتلوا الساحات.

عبد الله أنس: هذا كان كله كان بموافقة القانون كله كان بعد إذن..

سامي حداد: في الشوارع، ورفع القرآن الكريم، يا أخي كنتم تخوفون الناس.

عبد الله أنس: المواطن حر يقرأ القرآن أو يتحدث..

سامي حداد: والخطب النارية والإعداد للسلاح قبل الأحداث.

سعد جبار: أنا .. اسمح لي..

عبد الله أنس: هذا.. هذا.. هذا كله هذا معلومات كلها.

سامي حداد: يعني خوفتوا الناس أنتم.

عبد الله أنس: يا أخي.. يا أخي، السياسة ما هي؟ ما هي السياسة؟ إنسان يؤمن بطرح معين، صح أم لا؟ أنت ألا.. ألا تتعجب أحياناً تسمع عن منظمات وعن تنظيمات هنا في أوروبا؟ لو طرحت نفسها في بلادنا لقطعوهم، ومع هذا يستوعبهم القانون ويتعاملوا معهم، ولكن ينزلوه للمجتمع ويخليه كم يساوي.. يساوي 1% هذا هو قيمته في المجتمع.

سامي حداد: ولكن.. ولكن اسمح لي.. ولكن بعض يعني زعماء الجبهة..

عبد الله أنس: أني أقول.. أني أقول.

سامي حداد: على سبيل المثال.. على سبيل يعني الأخ الشيخ علي بلحاج في 24 حزيران 91 في مسجد للسنة طالب بتخزين السلاح استعداداً للمواجهة قبل إلغاء الانتخابات يا حبيبي، عباسي مدني حرض في تجمعات كثيرة على مواجهة الجيش وهاي الخطب.

د. محيي الدين عميمور: يعني استأذن فقط يعني أستأذن فقط يا..

عبد الله أنس: لست أدري من أين استخدمت المعلومات، التقرير ليس صحيح.

سامي حداد: هذه.. هذه.. هذه موثقة يا حبيبي مش من عندي.

عبد الله أنس: المعلومات ليست موثقة، أين موثقة؟ بالعكس.

د. محيي الدين عميمور: نعود للمراسل الأخ أتكلم في.. كان.. كان الكلام معقول جداً أنا أقول: لكي نعمِّم الأمر أقول: بأنه لابد من أن نفتح المجال أمام كل الوطنيين في الجزائر للمساهمة في إخراج البلاد من الأزمة، وكل الوطنيين يجب أن ينضوي تحتها كل إنسان نبذ العنف أو لم ينادِ به، لكن هناك نقطة تاريخية خطيرة كل الناس تقع فيها، لم يكن انتصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ في بداية التسعينيات هو اللي عمل المشاكل، لأ اللي عمل المشاكل هو قانون الانتخابي الذي بُني على نظام الأغلبية، لأنه في نهاية الأمر في انتخابات 91 الجبهة..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني ليس النسبية وإنما الأغلبية الذي..

د. محيي الدين عميمور: بالضبط، وهذا دفع أعطى للقوى قوة أكثر وسحق الضعيف، وطبعاً مؤكد.. وهذه أعتقد الأخ يعرفها مليح، بعض الإخوان الذين نُسبوا إلى الجبهة أو حُسبوا عليها قاموا بتصرفات شوية استثارت الآخرين، لكن مش معنى هذا إنه أحكم إلى الجميع بأنهم..

سامي حداد: لا.. لا يعني.. يعني نظام الأغلبية الذي كان مطروحاً يعني وانقلب السحر على الساحر.

د. محيي الدين عميمور: صحيح.

سامي حداد: ومع ذلك يعني هل هذا يستدعي إنه أن تأتي الحكومة أو السلطة وتلغي الدورة الأولى من الانتخابات تحسُّباً من الفوز الكامل 100% إلى الجبهة في.. في انتخابات 92؟

د. محيي الدين عميمور: لا أعرف إذا وقت البرنامج يسمح باستعراض المرحلة.

سامي حداد: لأ، لا إحنا هذا عندي ok.

سعد جبار: أقول كانت سلسلة من الأخطاء، وكانت أخطاء مُرتبة.

سامي حداد: ممن؟ من قِبَل من؟

د. محيي الدين عميمور: مخططة مش مني على كل حال.

سامي حداد: لا.. لا من قبل الطرفين يعني؟

د. محيي الدين عميمور: يا أخي سامي، لا.. لا.. لا، كانت صفوف كانت مخترقة وكانت..

سعد جبار: أستاذ سامي.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من ألمانيا كمال مختار. اتفضل يا أخ كمال مختار.

كمال شكري: مساء الخير، معاك المهندس كمال شكري من ألمانيا.

سامي حداد: قالوا لي مختار، شكري، عدم المؤاخذة، تفضل.

كمال شكري: لأ، مفيش، تحية لك يا أستاذ سامي، أنا أتحدث معاك لأول مرة وتحية للسادة الضيوف، لأ أنا في وجهة نظري فيه نقطة هامة جداً، وهي منذ سنين عديدة طلبوا من الجزائر عمل نظام ديمقراطي واستشارية وديمقراطية وانتخابات، حصل إن الحزب الإسلامي كسب، ده كان من أوروبا، وأنا أعلم هذا من ألمانيا في وجودي لفترة عديدة هي.. هذا غير مقبول، ولازم يقوم بالبطش يعني بالانقلاب ضد هذه النتايج الانتخابية الحرة الذي تمت، هذا ويتعجبون الأساتذة زمايلي موجودين في ألمانيا معايا لماذا حصل هذا؟ ولماذا حصل هذه التنكيل بالشعب إذا كان في غرب، في جنوب، في شمال، في جنوب الجزائر؟ هذا –يا أستاذ سامي- لو نعتبره مجرد يعني نبذة عشان نعرف إن إحنا غير قادرين لو اعتمدنا على الغرب في استماع ما يقوله لنا، يأتوا يطالبون بديمقراطية تحصل انتخابات حرة، ينجحوا الإسلاميين نقول لهم: لأ، هذا لا يقع لم يقوم الجيش ببطش ضد هذه الفئة، وهذا –يا أخ سامي- شيء مهم جداً لازم نعلمه، يجب أن يتوعى العالم العربي من محيطه لخليجه على أساس إنه يعتمد على علمائه، يعتمد على خبرائه ولا يعتمد على الغرب، أنت يعني "ابنك في إيدك وتدور عليه" يا أستاذ سامي!! ده مثل مصري معروف، هذا وضع غير مقبول أساساً إن الجبهة التحريرية لتحرير الجزائر.. الجبهة الشعبية لتحرير الجزائر قامت بما فيه الكفاية، فيه 2 مليون شهيد جزائري لازم يتضاف عليهم 200 ألف شهيد ثاني عشان البهدلة، عشان نسمع الغرب، ونسمع فرنسا اللي على بُعد خطوة قدام الجزائر يا أخ سامي، هذه مهزلة، هذه بهدلة لا أول ولا آخر لها، لازم نحترم نفسنا، نقف فترة وجيزة جداً مع نفسنا.

سامي حداد: طب تقترح أيه يا دكتور؟ دكتور كمال، باختصار تقترح أيه يعني؟ لا نريد أن نعود إلى الماضي، ماذا تقترح للمستقبل؟

كمال شكري: أقترح للمستقبل احترام الشعب الجزائري لما سيقوله، وإذا حصل نوع في الفترة اللي فاتت العشر سنين اللي فاتوا من الانتخابات اللي كسبوا فيه الإسلاميين حتى الآن إن نقول الانتخابات اللي حصلت ديه جزء تصور فيها، لأن مافيش حاجات بتحصل بزرار، هو فيه زرار تدوس عليه يتم الغلط اللي حصل يا أستاذ سامي، والإخوة الضيوف؟! لازم يبقى فيه نوع من التورط يعني إن يبقى فيه نوع من الانتباه، وإن الناس ديت عايزة تحتوي المنطقة، إيه.. إيه فايدة فرنسا إن تكون الناحية الثانية من البحر الأبيض المتوسط فيه جمهورية جزائرية فيها ديمقراطية يُحترم حرية الإنسان فيها؟ هذا لا تريده فرنسا، لا يريده أي إنسان في الغرب، يا سيدي، أنت تعلم هذا إن حزب شمال الأطلنطي بقى أقوى ما يكون بحيث إن حزب (وارسو) مش موجود أساساً، عشان أيه؟ عشان فيه قوة ليها عزيمة وليها إرادة، والإسلام هذا كتاب غير.. غير مفروض فيه أي نوع من الاتجاهات الغير ثابتة، فيه قرآن، ما فيش عشر كتب هو كتاب واحد بس، وده مشكلة للغرب يا أستاذ سامي، وهذا يعلموه الخبراء اللي هناك.

سامي حداد: وهذا.. وهذا ما دعا أحد.. أحد.. الأمين العام لحلف لشمال الأطلسي بعد انهيار الشيوعية عندما قال (كلاوس) على ما أذكر اسمه إن عدونا القادم هو الإسلام. شكراً أستاذ كمال شكري. مكالمة من السيد حسني لا أعلم من أريتريا.

حسني الرباط: نعم، آلو، أحييك دكتور سامي وأحيي ضيوفك الكرام.

سامي حداد: أهلاً.

حسني الرباط: أهلاً، وخاصة الدكتور محيي يذكرنا أيام الجزائر بعزتها وبقوتها، وكان.. وكان المشهورة بالدبلوماسية. على كل حال مشكلة الأحزاب الإسلامية اللي في.. المدارس السلفية خاصةً يطالبون بالديمقراطية، وعن طريق الديمقراطية يأتوا إلى السلطة، وعندما يأتوا إلى السلطة لا يسمحوا ب.. بالمعارضة، بحيث إنه ما فيه إنسان يعارض للإسلام، فالسلفية الوهابية اللي.. عندما يأتوا إلى السلطة.. وشفناهم لما أتوا في السلطة في أفغانستان، يعملوا يكونوا.. يكونوا عقبة وعائق أمام التقدم وحرية المرأة وحرية الإنسان، ولا يسمحوا للرأي الآخر، ولكن المسلمين الآخرين اللي عندهم يحترموا رأي الآخر للأحزاب الإسلامية الأخرى ممكن وعندك تجارب الإخوان المسلمين، وعندك تجارب جمهورية إيران الإسلامية، وإنما إخواننا السلفيين فهم يكونوا قمة في التخلف، وإذا هناك تخلف في دولة أخرى فيدعموا التخلف، وكان مثلهم أفغانستان اللي شوهت الإسلام، وأحييك وأحيي ضيوفك الكرام، وشكراً.

سامي حداد: حسني الرباط من أريتريا، شو رأيك بهذا الكلام عبد الله أنس؟

سعد جبار: أنا قلت...

سامي حداد: عاوز تجاوب.. تدافع عن الإسلاميين في سؤاله؟

سعد جبار: لا.. لا.. لا، لا أسمح.. أرجوك.. أرجوك اختار بدقة.

سامي حداد: سأعطيك.. سأعطيك الجواب بده يحكي عمال.. هذا السائل.. السائل يتهجم على الجماعات الإسلامية.

سعد جبار: تكلم الدكتور عميمور، أنت تكلم عبد الله لآن المفروض تعطني الدور..

سامي حداد: أنا..

سعد جبار: أنا لا أدافع عن الإسلاميين..

سامي حداد: هذا الشخص يتحدث عن.. عن الإسلاميين، الأستاذ عبد الله أنس، اتفضل.. ما هي قصة كم يتحدث الواحد كام جملة.. اتفضل

عبد الله أنس: أرجو الواقع الخطأ الذي يقع فيه المتحدث قبل شوي يقع فيه كثير من الناس، وهم يظنون أن المشكلة في الجزائر بين الإسلاميين وبين المؤسسة العسكرية، وهذا يعني يدل على جهل عميق في.. في تشخيص المشكلة الجزائري، المشكل في الجزائر الجبهة الإسلامية للإنقاذ، إنما فقط لأنها لها حصة الأسد في.. في مقابلة هذه المؤسسة العسكرية المستبدة.

سامي حداد: هذا كان في الماضي.

عبد الله أنس: في الماضي، وإن.. ولكن المشكل برمته يمكن في أن الشعب بكاملة قد نفض يديه من هذه المؤسسة الاستبدادية يريد حقه السياسي، الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

سامي حداد: وهل.. وهل.. وهل هذا الشعب الذي نفض يديه كما تدعي من هذه السلطة، هل لازال كله متمسكاً بالجبهة الإسلامية للإنقاذ؟

عبد الله أنس: نعم، لا يزال.

سامي حداد: كيف؟

عبد الله أنس: ألا ترى انتفاضة القبائل؟ ألا ترى آلاف الشباب في الجبال؟ ألا ترى عشرات الآلاف ممن يهاجرون؟

سامي حداد: لا.. لا.. لا، القبائل.. القبائل ما بيصوتوا للإسلاميين يطلعوا، هو ضد مشروعكم الإسلامي كله.

عبد الله أنس: هو حر.. هو حر..

سامي حداد: كيف ستقول لي إنه معاه؟

عبد الله أنس: هو حر، نحن الآن بصدد إرساء قاعدة للعبة.. إذا أرادها الشعب الجزائري أن تكون ديمقراطية له الحق، إذا أرادها أن تكون إسلامية له الحق، إذا أرادها أن تكون استئصالية فله الحق، المهم هناك نقطة واحدة يجب أن نرجع إليها وهو رأي المواطن، أما أن تدعي أنت ما تشاء، فلك أن تدعي ما تشاء، وأنا أدعي ما أشاء، المحك هو ننزل إلى المواطن.

سامي حداد: إذا هذا المواطن يا أستاذ سعد جبار، أعود إليك الآن، يعني المواطن كان.. في مجال للدخول في التركيبة البرلمانية الآن للإدلاء برأيه، لماذا لم يدخلوا، خاصة وإنه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة فيما يتعلق بالجماعات الإسلامية قال: إنما.. ما يعني من لا دم على يديه باستطاعته أن يرشح نفسه ويترشح.

سعد جبار: الأخ سامي، المشكل في البرنامج أنت تريد أن تعيدنا و تلصقنا.

سامي حداد: معايا الوقت لسه بالبرامج.. معانا الوقت.

سعد جبار: وتلصقنا في الماضي هل الجبهة كانت؟وهل هي موجودة؟ الجبهة مغيبة.. هي الجبهة غائبة في هذه الانتخابات، المخطئون إن افترضنا كان الإسلاميون الحقيقيون هم انتهوا الآن منذ 92، المشكلة ليست في أنه إذا كانت الجبهة الإسلامية لازالت محبوة بالرغوب فيها أم لا، المشكل الأساسي بافتراض أنا مثلاً علماني أن المظالم التي كان الشعب الجزائري يشكو منها والتي جلبته أو دفعته إلى الانتخاب والتصويت لصالح الجبهة الإسلامية للإنقاذ، هل انتهت، أم لا؟ أنا أقول أهه لم تنته، المظالم والمساوئ والاستبداد والرشوة وعدم الشفافية لازال قائمة، ويؤسفني أن أقول أن الأخ عميمور عندما تحدث عن المجموعة النافذة داخل النظام والتي تقيد قوة بوتفليقة لم يحددها، هي التي أتت بوتفليقة، يجب ألا ننعت الفأر ونحوله إلى.. إلى إلى أسد، بوتفليقة ما هو إلا منفذ، وهو يعرف ذلك، و هو ليس (ديجول) على الإطلاق، وإلا دخلنا في منطق (دون كيشوت) المشكل الجزائري اليوم –يا أخي سامي- البطالة في أقصى حالاته، الجوع، الجزائري، الذي أعرفه في عهد بومدين والذي كان عميمور في وقته مسؤولاٍ كبير، لم يكن يتسول من أجل لقمة الجوع..

سامي حداد: ما ننساش معلومة معلش أستاذ سعد.

سعد جبار: اسمح لي.

سامي حداد: اسمح لي أقاطعك.. أنت تتحدث على زمن الرئيس الراحل بومدين كانت أسعار البترول في السماء، في فترة الثمانينات.

سعد جبار: اسمح لي..

سامي حداد: سعر النفط أصبح مثل سعر الفجل والخص.

سعد جبار: خليني أكمل..

سامي حداد: OK، وهذا أثر على الاقتصاد الوطني.

سعد جبار: لا أريد أن أكون ديماغوجياً أنا واقعي أقول لك.

سامي حداد: ماذا قلت عفواً؟

سعد جبار: لا أريد أن أكون ديماغوجياً.

سامي حداد: آه، اتفضل.

سعد جبار: أنا أريد أن أؤكد لك أقوالي بما هو ملموس في الواقع، ما هو ملموس للواقع هو أن الآن هنالك في عهد بومدين لم يكن هناك بليونيرياً، اليوم فيه ملياردية يرتبطون ارتباط وثيق بكارتيل مافيوزي داخل السلطة نفسها، إن قال لك بوتفليقة إنه بيستطيع إنه يكسره فهو الذي يقول لك الحق، وأنا أقول لك: لو كان بوتفليقة يحكم بزمام الأمور لما طرد الدكتور عميمور، وأنا أتأسف أن رجالات.

سامي حداد: لا.. لا.

سعد جبار: لأ، أنا نقولك.. أنا أتأسف رجالات الثورة من مجاهدين ومن كتاب ومثقفين بدلاً من أن يقفوا بعد 92 ويقولوا للسلطة القائمة آنذاك أنت أوقفت الجبهة الإسلامي للإنقاذ، فلنبحث عن البديل. مع الآسف.

سامي حداد: أريد أن أعطي مجال للدكتور.

سعد جبار: كلمة واحدة.. كلمة واحدة بدون أن تسخر مني.

سامي حداد: اتفضل.

سعد جبار: شوف، كلمة واحدة، أنا أتمنى وأطالب من المجاهدين والوطنين والمثقفين الذين حتى الذين وصلوا إلى السلطة من باب حسن نية أو سوء النية حان الوقت أن يأخذوا علماً بمقاطعة الشعب الجزائري للانتخابات وألا يؤكدوا مرحلة عصر الانحطاط التي تعيشها في الجزائر، وفيها كام مثقف مثل الأستاذ عميمور، أصبحوا جيل الخيبة بدل ما كانوا جيل الأمل.

سامي حداد: أستاذ عميمور، آخر كلمة.

د. محيي الدين عميمور: آخر كلمة.

سامي حداد: يعني حتى ترد على ما قاله الأستاذ سعد.

د. محيي الدين عميمور: لأ، يعني أخ سعد قلت لك أعرف أن الأخ سعد يتحدث من قلب مجروح مليء بالمرارة، وأتفهمه جيداً، ولكني أقول أيضاً...

سامي حداد: وهو يشعر بما يشعر به الجزائريون عن بعد، نعم.. إنه.

د. محيي الدين عميمور: صحيح، ولكن امسح لي هناك مثل أعتقد سوري.. مصري لا أعرف يقول لك: "الذي يسير على الشاطئ خبير في العوم"، "اللي على البر عوام"، الذي..

سامي حداد: أو إحنا في مصر بنقول لك: "من تحت العصي ليس كمن يعدها من الخارج"...

سعد جبار: يحدث.. لأن الغارق.. هو لا يتحدث عن الغارق في الأزمة الجزائرية.

سامي حداد: OK.

سعد جبار: عميمور لا يعيش الوضع الذي يغرق في المشكلة اليومية.

سامي حداد: يستطيع أن يجيب عن نفسه يا أستاذ سعد.. دكتور وسفير ووزير.. نعم، أيه.

سعد جبار: نعم، ويبرر ويبرر للنظام.. نعم

سامي حداد: اتفضل.

د. محيي الدين عميمور: أنا لست مرتزقاً للنظام يا سيد سعد، أنت كل مرة تتهمني.

سعد جبار: تبرر.. تبرر مع الأسف.

د. محيي الدين عميمور: أنت كل مرة بتكلمنا موضوع أنت..

سامي حداد: أرجو رجاءً.. لا أريد آخر كلمة في البرنامج أن نصبح.. تصبح موضوع مهاترة، البرنامج إله أصول محددة معينة، اتفضل.

د. محيي الدين عميمور: أن تكون معترض بي.. وبينفعل لأنني احترمه، لكن ما أردي أن أقوله

سامي حداد: اتفضل.. كيف ترى هذا المستقبل؟

د. محيي الدين عميمور: أنا أتصرف مع هذه القضايا كطبيب أمامه حاله شبه ميئوس منها ويجب أن ينقدها، وأعمل كل شيء لإنقاذ هذا المريض، أعمل كل شيء، القول بأنه الانتخابات فشلت هذا خطأ، الانتخابات لم تنجح كما نريد، ولكنها لم تفشل، 46 ولاية أثبتت وجودها، فليأتي مجلس، وليكن هذا المجلس خيراً من المجلس الذي سبقه، فليدعم هذا المجلس كل الدعوات المخلصة التي تريد تطبيق مصالحه وطنية حقيقية بين الجميع بين كل من لم تلوث تلوث يده بالدماء.

عبد الله أنس: (ربنا أنزل علينا مائدة من السماء).

سامي حداد: لا.. لأ اسمح لي.

د. محي الدين عميمور: لأ، أني مانيش من بني إسرائيل

سامي حداد: يعني لماذا لماذا لا تعطى.. لماذا أنا لا أعرف لماذا لا يعطي هذا البرلمان يعني.

عبد الله أنس: ما عندوش قوة..، لأنه داخل من الطاقة يا سيدي مش داخل من الباب.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور محيي الدين عميمور (وزير الإعلام والثقافة السابق في الجزائر)، والسيد عبد الله أنس (عضو اللجنة التحضرية لمؤتمر الجبهة الإسلامية للإنقاذ في الخارج المحظورة في الجزائر)، وأخيراً وليس آخراً المحامي سعد جبار (المستشار في المعهد الملكي البريطاني للشؤون الدولية)، مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة قادمة هذا سامي حداد يرجو لكم أطيب الأوقات وأعتذر للذين لم يعني أستطع.. لم يكن لي مجال لقراءة الفاكسات والمشاركات عبر.. عبر الإنترنت، المرة القادمة إن شاء الله.