مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

عبد الجواد صالح: عضو المجلس التشريعي الفلسطيني
ماجد الزير: مدير مركز العودة الفلسطيني في لندن
حسن عصفور: وزير شؤون المنظمات الأهلية

تاريخ الحلقة:

24/05/2002

- توقيت الانتخابات والإصلاحات الفلسطينية بين الصواب والخطأ
- مطالب الشعب الفلسطيني من سلطته في الوقت الراهن

- الصراع الداخلي بين الفلسطينيين وبداية حرب البيانات

عبد الجواد صالح
ماجد الزير
حسن عصفور
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة الجمعة من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

كارثة الاجتياح الإسرائيلي لمناطق السلطة وحصار وفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وإبعاد الفلسطينيين من كنيسة المهد في بيت لحم إلى أوروبا، واعتقال وسجن مسؤولين في الجبهة الشعبية تحت رقابة بريطانية في مدينة أريحا، وتسليم مقاتلين فلسطينيين إلى إسرائيل في رام الله، ناهيك عن وضع قرار مجلس الأمن الخاص بإرسال لجنة تحقيق في مجازر مخيم جنين على الرف كل ذلك وصفه البعض بالنكبة الثانية، وكان خطاب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في المجلس التشريعي يوم الخميس أو الخامس عشر من الشهر الحالي الذي أقر فيه بوجود أخطاء يتحمل هو مسؤوليتها، وأن الوضع الفلسطيني الداخلي يحتاج إلى مراجعة شاملة وإعداد سريع للانتخابات البلدية والتشريعية وإعادة النظر في التشكيلات الأمنية والإدارية.

إثر هزيمة عام 67 وجَّه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر خطاباً إلى الأمة تحمل فيه مسؤولية الكارثة، وقرر التنحي عن السلطة، ونزلت الجماهير إلى الشارع بشكل عفوي مطالبة بقاءه، تُرى كيف كانت ردود الفعل لخطاب الرئيس الفلسطيني؟ هل يريد الفلسطينيون فعلاً إجراءات أو إصلاحات جذرية مصحوبة بالأعمال؟ هل جاء الخطاب استجابة لضغوط أميركية وإسرائيلية؟ أي عن الإصلاح، ولكن هل يعلق شارون أهمية على من يكون رئيس بلدية هنا ونائباً عن مدينة هناك، أم أنه يريد إعادة أو إعداد قيادة بديلة عميلة وتوحيد أجهزة الأمن الفلسطينية وما أكثرها في جهاز واحد؟ تُرى هل هناك صراع يدور خلف أبو عمار؟ أم كيف نُفسر استقالة وزراء وصراع (أرجوب دحلان) وضرب آخر هو أحد ضيوف حلقة اليوم، أم أن هذه الاستقالات هي لكسب الشارع في المرحلة القادمة؟

الشيء المؤكد أن الإصلاحات التي دعا إليها عرفات هي مطلب شعبي، وإذا كانت انتخابات عام 96 انتخابات عامة، وكان جزء منها تكريساً للفصائل الفدائية خاصةً حركة فتح التي تحتفظ بثلثي مقاعد المجلس التشريعي وتسيطر على كافة الأجهزة الأمنية والإدارية، فهل آن الأوان لتجاوز هذه القاعدة، وتنظيم انتخابات تقودها كل قوى الشعب الفلسطيني وتكون الفصائل الفدائية واحدة منها؟ ما هي أولويات الشعب الفلسطيني الآن؟ دحر الاحتلال، أم إجراء انتخابات؟ وأخيراً ما هو موقف حركتي حماس والجهاد الإسلامي من كل ذلك؟ الدخول في المعترك السياسي الجديد والانحناء للعواصف ولو مؤقتاً ووقف العمليات الاستشهادية داخل الخط الأخضر، أم الاستمرار في المقاومة وربما الدخول في مواجهة مع السلطة التي بدأت هذا الأسبوع بين حماس والسلطة بتراشق التهم بل وحتى السباب؟

نستضيف في حلقة اليوم السيد ماجد الزير (مدير مركز العودة الفلسطيني في لندن)، وعبر الأقمار الاصطناعية من أستوديو (الجزيرة) في رام الله السيد حسن عصفور (وزير شؤون المنظمات الأهلية، عضو المجلس التشريعي)، والسيد عبد الجواد صالح (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني) وللمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بعد موجز الأخبار بهاتف رقم: 44 من خارج بريطانيا 207 مفتاح لندن 5870156 وفاكس رقم: 5873618 (44207)، ويمكن المشاركة عبر الإنترنت www.aljazeera.net

أهلاً بالضيوف الكرام.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: نرحب بالضيوف ونبدأ من مدينة رام الله مع الوزير حسن عصفور. سيد حسن عصفور، عامان من الانتفاضة وحصل ما سماه البعض -بالنكبة الثانية.. اجتياح شارون لمناطق السلطة، مجازر في جنين نابلس

توقيت الانتخابات والإصلاحات الفلسطينية بين الصواب والخطأ

وفك الحصار عن الرئيس الفلسطيني، سجن مناضلين، تسليم البعض لإسرائيل، إبعاد آخرين إلى أوروبا، يعني هل تعتقد أن أولويات الشعب الفلسطيني الآن بعد كل ما حصل، بعد خراب البصرة، بعد خراب مالطة وجرش، يعني هل هو الوقت لإجراء انتخابات وإصلاحات؟

حسن عصفور: بدايةً أخي سامي، دعني أن أستفيد من هذا اللقاء أن أوجه تحية لأبناء شعبنا وخاصةً من يرزحون في سجون الاحتلال الفاشي الإسرائيلي، وفي المقدمة منهم أخي مروان البرغوثي الذي أخبرني المحامي اليوم بأنه يعيش في وضع صعب جداً، وأأمل من كافة وسائل الإعلام العربية أن تعطي أهمية خاصة لهذا الوضع الاستثنائي لكل معتقلينا، وخاصةً الأخ مروان البرغوثي. فيما يتعلق بالسؤال الموضوع هنا يعني ليست القضية من يسبق الآخر، القضية المركزية لا تزال أمام الشعب الفلسطيني هي دحر الاحتلال الإسرائيلي عن الأراضي الفلسطينية والعمل على تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني خاصة إقامة دولته الوطنية على الأراضي المحتلة عام 1967 بما فيها القدس العربية كعاصمة لهذه الدولة، والعمل على ضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً لقرار 194، هذه هي الهدف المركزي للشعب الفلسطيني، لكن ذلك لا يمنع إطلاقاً خلال المعركة الكفاحية والتصدي للمشروع السياسي الأميركي الإسرائيلي خاصة الأهداف التي رسمها شارون بعد 29/3، وعلى ضوء العامين السابقين في هذا السياق يبقى المشروع السياسي دائماً هو الهدف المركزي، ولكن في هذا الإطار أيضاً أنه هناك سلطة بغض النظر عما تعرضت له.. ما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي من عمليات تدمير جماعي إلى جانب المجازر الجماعية التي ارتُكبت أن لابد من تصحيح مسار العمل سواء على صعيد البناء أو على صعيد المهام في هذا السياق، وهي عملية دائمة.

سامي حداد: يعني عفواً عندما عفواً أستاذ حسن عندما تقول يعني تصحيح المسار، يعني موضوع الفساد وما يُقال عن الفساد، وسوء التصرف في الإدارة وإلى آخره، يعني هذا مطروح منذ فترة طويلة، ولم.. ولم تقم السلطة بأي شيء، وطالب المجلس التشريعي، تذكر بيان 20 والأخ اللي بحدك عبد الجواد صالح من الناس اللي وقعوا على بيان لم يحصل شيء، أما إذا كان الموضوع يعني تصحيح المسار فيما يتعلق بالعملية السلمية، فهل معنى ذلك أنكم يعني ستقولون وداعاً إلى أوسلو Good bay oslo وتبدءون مرحلة جديدة؟

حسن عصفور: أولاً ما يتعلق بما ذكرته، يعني بأمل ألا يتم تضخيم كثير من القضايا، طبعاً لا شك إنه أي سلطة وأي شعب يمكن أن يسجل عليه مجموعة من الأخطاء والقضايا التي تستحق دائماً تصحيح مسار، ربما ظرفنا فلسطين بنخاف أن كل شيء علني، يمكن العلانية المطروحة للشعب الفلسطيني لا توجد لأي محل آخر باعتبار أن الجميع يساهم في هذا الموضوع، باعتبار أنه القضية الفلسطينية مركزية، وبالتالي من حق الجميع أن يتحدث في أي قضيته تخص الفلسطيني، ولكن فيما يتعلق بالمسار السياسي أنا لم أقصد المسألة بمعنى التخلي عن الهدف الوطني وإلا تكون كارثة، هذا هو الهدف الشاروني الأميركي يريدون إلغاء المشروع السياسي الوطني الفلسطيني لمصلحة رؤية سياسية شارونية تقوم بالأساس على تدمير البنية الكيانية للشعب الفلسطيني، وبالتالي خلق حالة من التبعية والهيمنة السياسية المطلقة لإسرائيل أولاً وأيضاً للمشروع السياسي الأميركي المعد ليس فقط لفلسطين، وإنما للمنطقة برمتها، ما هو مكانة المشروع السياسي الفلسطيني في هذا البنيان الأميركي الجديد على ضوء التطورات العالمية التي حدثت؟ بأعتقد كل ما حدث هو كان شراكة أميركية إسرائيلية لفرض هيمنة سياسية مطلقة على المشروع الوطني الفلسطيني.

سامي حداد: ولكن أستاذ.. أستاذ حسن.

حسن عصفور: في نفس السياق هذه المعركة مستمرة.

سامي حداد: أستاذ حسن، يعني أنت تقول فرض الهيمنة أو المشروع الشاروني الأميركي، ما يحصل الآن أنه.. يعني بعد ضغوط أميركية.. بعد ضغوط إسرائيلية من قبل شارون يعني يأتي الرئيس الفلسطيني وبشكل مفاجئ يُلقي خطاباً إلى الأمة عن طريق المجلس التشريعي الفلسطيني، ويقول: نريد إجراء إصلاحات، نريد تصحيح الأخطاء وإلى آخره، يعني التوقيت بحد ذاته يُعطي إنه السلطة إما أنها انصاعت إلى المطالب الأميركية الإسرائيلية أو إنه أنتم تريدون هذه الانتخابات تنفيساً للشعب حتى يلتهي بها وينسى ما حدث من.. من الهجوم الإسرائيلي الكاسح على.. على السلطة ومناطق السلطة، وباختصار رجاءً.

حسن عصفور: باختصار شديد، بأمل أن يكون طرح القضايا بعيداً عن النوايا المسبقة بالتشكيك، لأنه إذا عملنا هيك بيتشكك فينا، إذا ما عملناش هيك بيتشكك فينا، بأعتقد إنه آن الأوان التخلص من عقلية المؤامرة والتشكيك عندما يتم الحوار في قضايا حساسة إلى هذا الحد، موضوع الإصلاح كما قلت لك هو موضوع وطني فلسطيني، ربما الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل دخلت على هذا الموضوع من أجل وضعه وكأنه حالة شرطية للتحرك السياسي، طبعاً جميعنا يعرف إنه شارون لا يريد لا هذا ولا ذاك، ولا يريد انتخابات حتى هذه اللحظة إسرائيل لم تعلن مطلقاً موافقتها على إجراء انتخابات عامة في الأراضي الفلسطينية، لأن ذلك مكلف إلى حد كبير جداً في هذا السياق. موضوع خطاب الرئيس جاء في إطار تقييم سياسي من قبل القيادة الفلسطينية، حتى وإن تقاطع في بعض الأحيان مع مطالب دولية وعربية لا أعتقد إنه ذلك يجب أن يرعبنا إلى هذا الحد، ولكن هذا مشروط بالرؤية السياسية، بالإطار السياسي العام لهذه العملية وليست معزولة عن القضية السياسية، إذا عُزل المسألتين السياسية يتم التعاون معها بشكل منفرد والوضع الداخلي بشكل منفرد، هنا يُطرح السؤال وهنا يمكن أن يكون لسؤالك أو لتشكيك محل، ولكن الموضوع. هذه السياسة الأميركية في فلسطين.

سامي حداد: لا.. الواقع أنا لا أشكك ولكن أعتمد يا أستاذ حسن.. عفواً يعني أنا لا أشكك أريد أدخل الأخوين، أنا يعني أعتمد على ما قاله السيد محمد رشيد اللي هو المستشار المالي للرئيس عرفات والمرشح إنه يكون وزير المالية يعني اللي هو خالد سلاَّم اسمه الحقيقي، إنه يعني عندما كان في أميركا قال: إنني عُدت.. اتفق مع أميركا على جدول زمني للإطلاع. على كل حال دعني آخذ رأي الأستاذ عبد الجواد صالح (العضو بالمجلس التشريعي). أستاذ عبد الجواد هل المرحلة الآن هي.. نحن في مرحلة إجراء انتخابات وإصلاحات أم.. أم إنه الهم الأكبر هو دحر الاحتلال قبل أن نفكر بإجراء انتخابات وهي غير يعني.. يعني لا يمكن أن تكون في ظل الاحتلال وتمزيق المدن الفلسطينية وحتى إنه أحد.. أحد الذين كان من المفترض.. من المفترض أن يشارك في البرنامج لم يستطع أن يأتي من مدينة نابلس؟ أستاذ عبد الجواد.

عبد الجواد صالح: أخ سامي، يعني أنت حكيت المضبوط في.. في المقدمة عن وضع.. والتناقضات اللي.. اللي حصلت من نضال عنيف، من حدوث زلزال، من حدوث في.. في جنين الحقيقة يعني معركة تُسجَّل لمجموعة قليلة من المناضلين الفلسطينيين أمام مئات الدبابات وآلاف الجنود، وبالفعل يخرجوا منتصرين في هذه المعركة، وفي بعض المناطق تُسلَّم تسليماً ولا.. بدون أي.. أي مقاومة على الإطلاق، بالإضافة إلى قضايا الفساد التي تحدثت عنها و.. ومختلفة. المؤسف أن.. أن يأتي.. أن تأتي عملية الإصلاح بناء على ضغوط أميركية وإسرائيلية، وهذا حقيقة يعني الإصلاح كنا ننادي فيه ونحن في اللجنة التنفيذية في بيروت، و.. ولم يحدث أي إصلاح، فليكن أنا في اعتقادي أن يعني هزيمة عمان والخروج منها، هزيمة بيروت والخروج منها، الآن هذه المحطة الأخيرة يجب أن نحافظ عليها بكل الوسائل المتاحة لنا، وأنا في اعتقادي أن الانتخابات ويعني عملية التغيير المطلوبة والوصول إلى بالفعل وضع سليم يساند هذا الشعب في معركته الأساسية، حقيقةً أولويتنا هو إنجاز مهمة إنهاء الاحتلال ودحره عن الأراضي الفلسطينية التي احتُلت عام 67 لإقامة دولة فلسطينية مستقلة فيها وتحقيق حق العودة وتفكيك المستعمرات الإسرائيلية، وهذا الأولوية الأولى، حتى يتم هذا يعني لا يمكن أن يحصل في.. في وضع يعني بعد تضحيات الشعب الفلسطيني نقوم بالفعل بتسليم أحمد سعدات لقوات أميركية بريطانية، ونفي 13 مناضل من خيرة شبابنا، ومن يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: أستاذ.. أستاذ عبد الجواد أنا.. أنا هذا.. سأتطرق إلى هذا الموضوع خلال البرنامج يعني دور السلطة وقوى الأمن فيما يتعلق بهذه المسائل، ولكن يعني سؤالي يعني أنت تقول إنه منذ بيروت وأنتم تطالبون بالإصلاح، يعني هل الإصلاح هو في المجلس التشريعي، أم كل هرم السلطة، كل السلطة يعني؟

عبد الجواد صالح: لأ الإصلاح يجب أن يشمل الجميع الحقيقة السلطة والمعارضة، حتى الانتخابات يجب –أنا في اعتقادي- لا تنحصر فقط في السلطة، ويجب أن تشمل التنظيمات الفلسطينية، فصائل المقاومة الفلسطينية، الاتحادات الشعبية، العمالية، النساوية المنظمات الأهلية، كل المجتمع الفلسطيني أنا في اعتقادي يجب أن.. أن يحدث فيه تغيير لـ.. بالفعل تعبئة قوى كل هذا الشعب، كافة القوى في سبيل دحر الاحتلال، يعني ولا يمكن أنا في اعتقادي أن.. أن نصل إلى هذه المرحلة بدون عملية انتخابات حرة ونزيهة، لا شك إنه أنا في اعتقادي إنه المطلب الأميركي للانتخابات ليس يعني يستهدف دمقرطة المجتمع الفلسطيني، وإنما بالفعل يريد أن.. أن يحقق مواضيع أمنية صرفة لخدمة مخططاتهم وللحفاظ على أمن.. الأمن الإسرائيلي وأمن المستعمرات الإسرائيلية، نحن نريد بالفعل أجهزة أمنية لخدمة الأمن الفلسطيني وأمن الشعب الفلسطيني، نحن نريد إصلاحات اللي.. اللي تخدم الانتفاضة الفلسطينية واستمرار هذه الانتفاضة، والوقوف أمام ليس فقط الضغوط الأميركية الخارجية، وإنما أيضاً جماعة أميركا في.. في المنطقة وفي.. في.. في داخل مجتمعنا الفلسطيني.

سامي حداد: ولكن أستاذ.. أستاذ عبد الجواد، وباختصار أرجوك يعني تتحدث عن دعم الانتفاضة، يعني في قمة شرم الشيخ الأخيرة وحضر فيها يعني بالإضافة إلى السعودية وسوريا ومصر، يعني حضر السيد محمد دحلان (أمين جهاز الأمن الوقائي في.. في غزة)، والسيد نبيل شعث (وزير التعاون الدولي) وحضروا واطلعوا على الأشياء هذه، يعني وكان أهم شيء في بيان القمة نبذ وقف العنف بجميع أشكاله، يعني وقف الانتفاضة بعبارة أخرى، وبتقول لي إحنا عاوزين نستمر الانتفاضة، وعاوزين نعمل بنفس الوقت نريد إجراء انتخابات لإلهاء الناس فيها؟!

عبد الجواد صالح: نعم، نحن نريد إنهاء الاحتلال، هذه المهمة الأساسية أساساً القبول بتسمية العنف والقبول بتسمية الإرهاب، هذه أنا في اعتقادي جريمة في حق الشعب الفلسطيني وجريمة في.. في حق شهدائنا ومعتقلينا وأسرانا، فأنا في اعتقادي إنه.. إنه لابد إذا كان لا تريد إسرائيل ولا.. ولا الولايات المتحدة الأميركية إرهاب أو عنف تتفضل وتفرض على الإسرائيليين الانسحاب الشامل حتى بالفعل يصير فيه انتخابات كمان يعني..

سامي حداد: شكراً أستاذ عبد الجواد. الواقع فيه الأخ هنا ماجد الزير في.. في لندن أي معي في الأستوديو يريد أن يعقب على ما قاله بشكل خاص السيد حسن عصفور، معانا حوالي دقيقتين ونص قبل موجز الأخبار، اتفضل.

ماجد الزير: واضح إنه إحنا متفقين على دحر الاحتلال، متفقين على الاصطلاح.. على الإصلاح.

سامي حداد: وإنشاء دولة وعاصمتها القدس الشرقية.. بعيداً عن كل هذه الشعارات.

ماجد الزير: وما إلى ذلك، لكن إحنا المهم كيف.. كيف ومتى أنا أظن أن الأولوية الآن ليس بالخطورة التي أقدمت عليها السلطة ولا بالإعلان عن إجراء انتخابات تشريعية، نحن أولوياتنا الآن إجراء حوار وطني شامل قائم أساساً على عدة مبادئ

أولها: عدم التسليم بأننا هزمنا في الانتفاضة، نحن انتصرنا انتصار ساحق يجب على السلطة وقيادات المنظمة وقيادة كل الفصائل أن تستثمر كل إنجازات الانتفاضة استثماراً لصالح دحر الاحتلال ويعني

سامي حداد: ممكن تعطيني والله مثال يعني تقول: انتصرنا.. انتصرنا في هذه الانتفاضة، الانتفاضة ما فيه شك إنه غيرت يعني بعض العوامل على.. على الأرض، ولكن كيف يعني بتقول انتصرنا في الانتفاضة والقوات الإسرائيلية اجتاحت كل مناطق السلطة ما عدا غزة، وهذا ليس نرجو ألا يحدث يعني؟

ماجد الزير: الانتفاضة حققت وحدة وطنية مازالت يعني نسيجها الآن متماسك إلى الآن، الانتفاضة أعادت إلى إسرائيل سؤال الوجود، الانتفاضة وضعت استراتيجية السور الواقي، إسرائيل تتحدث عن انسحاب من طرف واحد، الانتفاضة ضربت الاقتصاد الإسرائيلي بنسبة 75% حسب آخر إحصاءات مارس، الانتفاضة دعني رفعت سقف المفاوض الفلسطيني الذي نطالب الآن أن هذا السقف أن.. أن يتعامل المفاوض الفلسطيني مع هذا السقف الذي علته الانتفاضة، الانتفاضة حللتنا.

سامي حداد: تقول عفواً.. عفواً تقول رفعت سقف مطالب المفاوض الفلسطيني، كيف تقول ذلك والسلطة تدعو إلى انتخابات وهنالك حديث عن إصلاحات وربما كانت الإصلاحات أمنياً وسياسياً حسب المخطط الأميركي الإسرائيلي، كيف بتقول لي يعني رفعت سقف المفاوض؟

ماجد الزير: كونها رفعت السقف السياسي شيء واستخدام القيادة الفلسطيني لعلو هذا السقف شيء آخر، الانتفاضة حللتنا من كل النتائج الكارثية لأوسلو، الانتفاضة عندما يتحلل السياسي الإسرائيلي من كل التزاماته في أوسلو فبالتالي إحنا نستطيع أن نرجع إلى مربع رقم واحد المربع النظيف الذي هو هدفه دحر الاحتلال، هدفه وحدة وطنية شاملة، عندما نقول أننا الآن حوار وطني شامل تتقاطع فيه كل قطاعات الشعب الفلسطيني، يعني عندما نقول حوار وطني شامل نحن نعني الداخل والخارج، نعني استدعاء كل نقاط القوة في جسم الشعب الفلسطيني لا أن نتعامل مع جزئيات، بمعنى عندما نتكلم عن انتخابات نتكلم عن انتخابات هياكل أكبر من المجلس التشريعي، أكبر من السلطة، نرجع إلى منظمة التحرير الفلسطينية كحوار يعني معنى فيه بكل قطاعات الشعب.. المواطن الفلسطيني، نستغل كل نقاط القوة، نتعامل مع فلسطينيين 48 ونحاول أن نوظفهم، عندما..

[موجز الأخبار]

مطالب الشعب الفلسطيني من سلطته في الوقت الراهن

سامي حداد: ماجد الزير، باختصار ما المطلوب إصلاح، انتخابات، دحر الاحتلال، أم إن الاثنين يعني.. يعني يعضد أحدهما الآخر، يعزز جانب الجانب الآخر؟

ماجد الزير: كنا نقول في ظل المأزق الإسرائيلي الشعب الفلسطيني يحتاج إلى استدعاء كل نقاط القوة التي كسبها من الانتفاضة، وعلى رأسها استغلال كل طاقات الشعب الفلسطيني المتواجدة في كافة أنحاء العالم من فلسطيني الداخل والخارج على قاعدة دحر المحتل يعني و.. والاستمرار في برنامج المقاومة لا أخصص في أي وسيلة من وسائل المقاومة، وإنما المقاومة الشاملة بكل فصائلها، وهنا بين يديَّ الإصلاح والحوار الوطني يجب أن تُنفذ كل نقاط الاحتقان فلسطينياً، من عملية الكف عن سياسات من شأنها شق الصف الفلسطيني وآخرها سياسة الإبعاد، هذه سياسة الإبعاد جريمة لا يمكن أن تغتفر لأي إنسان وقَّع عليها، لأنها تشرع لشارون في جريمة أكبر وهي سياسة الترحيل والترانسفير لا تنظر إلى الموضوع

سامي حداد: إذاً هل كان من الأفضل أن تدخل القوات الإسرائيلية كنيسة المهد وتدمرها؟ هل كان من الأفضل أن تسلم السلطة هؤلاء إلى إسرائيل، أم أن يُقتلوا داخل كنيسة المهد؟ يعني ربما اعتبر البعض ذلك نوع من الحل الوسط فيه شيء سياسي فيه.. فيه.

ماجد الزير: فيه.. فيه سياسة وفيه مبدأ، إنه في النهاية (نيلسون مانديلا) مكث في السجن 27 سنة من أجل مبدأ ثم خرج رئيساً، في النهاية عندما أكون عندي مبدأ لماذا الرئيس ياسر عرفات يكون محاصر شهر ونصف، ويبرر له أنها دُمرت نصف مباني رام الله وهو محاصر ولم يستسلم، إذاً عندما نقول أنه صمود صمود بكافة أشكاله ولا نساوم على المبدأ، لا يمكن أن يُغتفر اعتقال أحمد سعدات كزعيم.. أحمد سعدات في الانتخابات هذا بشكل نظري يُفترض إنه مرشح رئاسة، كيف يمكن أن تُجرى انتخابات ويعلن عن انتخابات وزعيم فصيل في داخل منظمة التحرير الفلسطينية وكبير وهو محترم ومناضل كيف يمكن أن نشرع اعتقال.. يعني لقاتلي (رحبعام زائيفي) صاحب سياسة ترانسفير، (رحبعام زئيفي) مقابل أبو علي مصطفى، العين بالعين والسن بالسن، هذه هي المبادئ، لا يمكن أن تتحقق خطوة إصلاح شامل إلا إذا كان هناك بين يدي الموضوع نقاط إحسان النية عند قيادة الشعب الفلسطيني لدى الشعب الفلسطيني بأنه يشعر بأنه فعلاً هناك سياسة رسم استراتيجية واضحة بعيدة المدى هو أن.. تقوم على وحدة وطنية شاملة لا تستثنى أحد، ومن ثم الانتخابات انتخابات شاملة، وليست انتخابات على جزء من.. من فلسطين لجزء من الشعب الفلسطيني، فيه 8 مليون فلسطيني بما فيهم فلسطينيين 48.

سامي حداد: عاوزهم يصوتوا كمان.

ماجد الزير: أنا هاي عملية أوسلو.

سامي حداد: هاي عملية تعزيز يا أخ.. يا أخ ماجد

ماجد الزير: لا.. لا.. لا، ليست تعزيز لأ، ليس تعزيز.

سامي حداد: بالإضافة إلى ذلك بس قل لي أنت تسليم سعدات –اسمح لي- وبيت لحم، إحنا قاعدين هون في لندن أنت لا.. ربما لم تكن تعيش اللحظات التي كان يعيشها الشعب الفلسطيني المحاصر.

ماجد الزير: أنا.. أنا عايش.. عايش الشعب.. الشعب الفلسطيني قال كلمته عبر فصائل المقاومة، الآن كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح هي التي تقوم بالعمليات هذه الأيام هذا.. هذا معناه

سامي حداد: دعنا.. دعنا نسأل السيد حسن عصفور في ذلك، أستاذ حسن عصفور سمعت ما قاله الأخ ماجد الزير هنا، إنه يعني أي قيادة هذه، تسلم أو.. أو.. أو تقبل بترحيل مناضلين من كنيسة بيت لحم بعضهم رُحل إلى غزة، سجن أمين عام الجبهة الشعبية في.. في.. في.. في مدينة أريحا تحت سجانين بريطانيين، و.. ويعني كيف ترد على هذه التساؤلات؟

حسن عصفور: مما لا.. القضية ليست جدل أخي سامي، ولا أريد أن أجعل من هذا الموضوع كأنه واحد مع وواحد ضد في هذا السياق، نحن نتحدث عن ظروف سياسية أدت إلى حدوث بعض المظاهر الـ.. والجميع يدرك أنها ليست محببة لدينا، وليست قضية خيارنا، ولكن ليس كل ما يمكن الإقدام عليه، يعني أن هذا هو الخيار الصحيح، أو هو الخيار الأسلم، أو هو الخيار الوطني في هذا السياق، ما حدث في بيت لحم حقيقة يعني أنا أأمل ألا يبقى يناقش بهذه الطريقة، وليس إبعاداً بالمعنى الشامل للموضوع، هو حلا لإشكالية قد يرى البعض فيها والغالبية لم ترى فيها أنها خطوة مقبولة بشكل أو بآخر، ولكن ملابسات موضوع كنيسة المهد تحديداً ربما لو كان موقع آخر بأعتقد المسألة كان مختلفة ما حدث لكنيسة المهد وداخل كنيسة المهد، وما حدث مع الأخوة المناضلين، وموقف الأخوة المناضلين أدى إلى هذا الحل الذي أقول لك أنه ليس حلاً شعبياً، هو حل سياسي، وليس كل حل سياسي شعبي بالمقابل.

سامي حداد:ولكن موضوع.. موضوع كنيسة عفواً.. أستاذ حسن، يعني موضوع كنيسة المهد من المعروف إنه كان هناك شخصان حمدي الناصر، وصلاح التعمري يفاوضان باسم السلطة، لا تسليم لهؤلاء المناضلين داخل كنيسة المهد، يجب أن يخرجوا أحراراً، وإذا بأيدٍ خفية يعني كما.. كما كان حدث يعني في المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية يعني، كانت هنالك المحادثات العربية الإسرائيلية في واشنطن، وإذا بمحادثات سرية من الخلف أوسلو وما تبع أوسلو، تأتي هذه الأيدي الخفية وتتصل إلى هذا الاتفاق بإبعاد هؤلاء الناس خارج فلسطين، يعني هل.. يعني أجهزة الأمن، من يفاوض؟ يعني.. هل لديكم الآن يعني النية في التحقيق لما جرى، التحقيق لما جرى لك أنت، كسرت يدك و.. ورجلك ورأسك انفشت؟ من قتل مدير التليفزيون الفلسطيني؟ يعني فيه محاسبة لأجهزة الأمن هذه أم الدنيا فارطة يا أخي، فوضى؟

حسن عصفور: أخي سامي يعني أرجو.. وأنا بأقول لك يعني ربما كل الأسئلة اللي بتطرحها هي موضوع تداول يومي، ولكن لا يجوز إطلاقاً للقائد السياسي مهما كانت القضايا بهذه الطريقة أن يتم معالجة القضايا الوطنية بهذا الموضوع، خاصة بعد ما حدث من قبل إسرائيل، وبتقديري الشخصي دعني أقول إنه أحد أهداف إسرائيل السياسية من حربها العسكرية ضد الشعب الفلسطيني هو أن تخلق حالة من البلبلة والفوضى الفكرية والسياسية والأمنية لدى الشعب الفلسطيني، ويصبح الجميع يشكك في الجميع، وللأسف يعني.. وأنا بأقول لك إنه فتحت النار مبكراً على الوضع الفلسطيني،لم يستثمر الصمود الوطني الفلسطيني لمدة أيام، نحن منذ اليوم الأول لفك الحصار عن الرئيس، فُتحت علينا النار من كافة الجهات وللأسف بدل أن تستغل حالة الصمود الفلسطيني لتعزيز صمود أكثر للهجوم السياسي، مستفيدين من هذه الحالة، لإظهار أن الشعب الفلسطيني لم يستسلم، خرجت علينا الأمور وكأن الدنيا انتهت في إطار بعض الخلافات وبعض القضايا الإشكالية، ولكنها ليست.. لم تكن قضايا مركزية، وليست مركزية أيضاً.

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن أستاذ حسن أنت تقول إنه عفواً أستاذ حسن تقول Sorry، تقول إنه يعني الدنيا انقلبت عليكم وصارت تنتقدكوا، أنا يعني أقرأ لك ما كتبه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية، ومديره الدكتور خليل الشيقاقي، وأجروا استفتاء بين 15، 18 من هذا الشهر، يقول يعني أداء السلطة فيما يتعلق و.. و.. وموضوع الاتفاقيات ورفع الحصار وإلى آخره، أداء السلطة تقييم 39%، 39% أداء السلطة، الوزراء أدائهم 32%، أجهزة الأمن 38%، معارضة اتفاق رفع الحصار عن مقر جهاز الأمن الوقائي 5%، موضوع كنيسة المهد 58% معارضة، يعني الشعب الفلسطيني نفسه منتقد، مش الناس من الخارج لهذا الأداء للسلطة، وأجهزتها.

حسن عصفور: أخي.. أخي سامي، أنا لم.. يعني طبعاً كله طبعاً أيضاً يعني، أجهزة الإعلام تؤثر حقيقة يعني، عندما رفع حصار الرئيس، للأسف يعني الإعلام انشغل في قضية هي ليست يعني قضية هينة، أنا لا أقل لك أنها قضية ثانوية، ولكنها ليست القضية الأبرز كانت أمام الشعب الفلسطيني، كان الموضوع الأساسي هو كيف يمكن أن نستثمر هذا الصمود السياسي من أجل مواصلة المعركة السياسية بكل أشكالها وإظهار رسالة أن شارون لن ينتصر، ولن يهزم الشعب الفلسطيني على الأقل بفرض مشروعه السياسي، إسرائيل تريد ولا تزال أخ سامي..

سامي حداد[مقاطعاً]: تقول، عفواً دكتور حسن، تقول عفواً دكتور حسن، تقول المعركة السياسية، يا سيدي المعركة السياسية من 93 أوسلو حتى الآن لم تصلنا إلى شيء إلا إلى هذا الهوان والعجز و.. والانكسار، يعني لماذا لا تقول المعركة العسكرية، يا أخي أم انتهت الانتفاضة؟

حسن عصفور: أخي سامي.. عندما أقول المعركة السياسية، أنا أقصد كل معركة الشعب الفلسطيني، الآن كل.. حتى الجانب العسكري هو جزء من الطابع السياسي، وبالتالي أنا بأستخدم مصطلح سياسي في إطار برنامج أعلى للقضايا السياسية، أنا لا أفصل المسائل بهذه التفصيلة، العمل العسكري والكفاح المسلح والعمليات.. أنا أتكلم عن معركة شاملة في هذا السياق، واسمح لي أقول لك أخي سامي لأ ليس صحيحاً، المعركة الأخيرة السياسية منذ عامين حتى الآن فرضت جدول أعمال سياسي هائل على المجتمع الدولي برمته، وأصبحت القضية الفلسطينية رغم كل ما حدث من دمار هي أكثر فترات الحل السياسي ذات الطابع الشمولي، إذا ما أردت أن.. ما حدث في العالم بما فيه الموقف الأوروبي وحتى الموقف الأميركي بكل تآمره وشراكته للعدوان العسكري على الأقل من الناحية السياسية، حدث تغيير ما في هذا الموقف، إلى جانب المبادرة العربية، هناك الآن وحدة تكامل في ضرورة إيجاد حل للقضية الفلسطينية، بدأت تخرج أصوات لأول مرة في المجتمع الدولي تنادي بضرورة فرض حماية.. وجود حماية دولية للمجتمع.. للشعب الفلسطيني، هناك حديث عن محاسبة إسرائيل دولياً، الأمم المتحدة أخذت قرار.. مجلس الأمن، صحيح أميركا حمت إسرائيل ولكن لا تزال هذه مطروحة، محاكمة مرتكبي المجازر الإسرائيليين، مرتكبي جرائم حرب، هناك قضايا هامة يا أخي سامي تحدث في العالم يجب أن لا نغفل أعيننا عنها يعني.

سامي حداد: لا.. لا، أستاذ حسن، هون عفواً.. عفواً.. اسمح لي أرجوك.. أستاذ حسن.. اسمح لي، اسمح لي، اسمح لي، اسمح لي أن أعارضك، موضوع اللجنة.. لجنة التحقيق فيما حدث في مخيم جنين من مجازر أو جرائم حرب اللي صار إنه.. إنه يعني أغفل عن الموضوع في سبيل فك الرئيس ياسر عرفات من الحصار.

حسن عصفور: لا.. لا.. لا يا أخي سامي أرجوك.

سامي حداد: هذا.. هذا يعني، هذه فيه صفقات كانت يا أستاذي.

حسن عصفور: لا.. لا أخي سامي، أرجوك لا اسمح لي، أولاً أنا رئيس الجانب الفلسطيني المكلف بمتابعة هذا الملف شخصياً يعني ويعني وهذا جزء من الإشكالية بتقول بعدين ليش فيه تضليل بيصير؟ يعني عندما نتعامل مع المعلوم بهذه الطريقة عبر برنامج بهذا المستوى اللائق، وعبر محطة ذات قيمة، وتتحدث عن معلومة كأنها حقيقة مطلقة، اسمح لي أقول لك إنه هذا غير صحيح إطلاقاً أخي سامي، إطلاقاً غير صحيح، هذا ربط إعلامياً من قبل فضائيات، وللأسف الشديد أنها زُرعت هذه المعلومة من قبل العدو نفسه، أرادت أن تفعل هذا لتكسر الصمود السياسي للشعب الفلسطيني وللرئيس ياسر عرفات هذا حكي غير صحيح، والمعركة لا تزال مستمرة نحن الآن نعد كل الوسائل لتقديمها للأمين العام، اسمح لي بمعلومة يا أخ سامي.

ماجد الزير: يا سيادة الوزير، سيادة الوزير، اسمح لي..

حسن عصفور: أخي سامي.

ماجد الزير: اسمح لي، اسمح لي بس.

حسن عصفور: أكمل معلومتي بس.

سامي حداد: كمل معلومتك، تفضل.

حسن عصفور: نحن الآن نخوض المعركة في إطار الأمم المتحدة، والأمين العام، أخذنا قرار في الأمم المتحدة، كلف الأمين العام ببحث هذا الموضوع، وعليه أن يقدم تقريراً شاملاً ليس فقط عن جنين، وإنما عن كل ما حدث في الأراضي المحتلة، بما في ذلك جنين، وهناك الآن إعداد كامل لهذا الموضوع، نحن نتابع الملف.. نتابع هذا الموضوع أكثر من ذلك لدينا نحن في اللجنة الوطنية الفلسطينية لمتابعة جرائم إسرائيل، هذا ملف مفتوح بغض النظر عن موقف الأمم المتحدة، سنلاحق مرتكبي مجازر الحرب الإسرائيليين بشكل رسمي وبشكل غير رسمي كفلسطينيين بالتعاون مع كثير من المنظمات العربية والدولية لملاحقة كل هؤلاء القتلة على الصعيد الدولي وتقديمهم للمحاكمة، ونطالب بتشكيل محكمة خاصة.

سامي حداد: والله يا أستاذ حسن، لو كنت.. وأرجو أن لا أكون يعني أحد هؤلاء الجزارين -لخشيت هذه يعني التصريحات أو الإعداد الذي تنوون القيام بها.

حسن عصفور: لا.. لا، هذه حقيقة وستسمع بها.

سامي حداد: ما أنت عارف يا أستاذ حسن يعني.. يعني إسرائيل يعني منذ.. منذ خلق إسرائيل حتى الآن وكل قرارات الأمم المتحدة ما.. ما كانت تهتم فيها، دعني أنتقل للأخ عبد الجواد صالح، أستاذ عبد الجواد عوداً إلى موضوع –حتى لا نخرج عن إطار البرنامج- عن موضوع الإصلاحات، أنتم لديكم دولة فيها ما شاء الله 34 وزير وكأنما هي الصين يعني أو الولايات المتحدة، حوالي ما لا يقل عن 17 جهاز أمني، وهنالك حديث عن توحيد هذه الأجهزة خاصة طلب إسرائيلي، لأنه بعض عناصر قوات الأمن الفلسطينية شاركت في القتال ضد الإسرائيليين، طبعاً ليس بأمر رئاسي كما يقال، وإنما بطبيعتهم بشكل تلقائي، هل تعتقد أنه يجب توحيد هذه الأجهزة؟

عبد الجواد صالح: أخ سامي، إذا سمحت بس يعني أحكي على موضوع الأخ ماجد.

سامي حداد: تفضل.

عبد الجواد صالح: أعلق على بعض النقاط حول الحوار الوطني اللي.. اللي حكاه، يعني إحنا في.. في منظمة التحرير وحتى اليوم، هذا الحوار الوطني الحقيقة كان بالفعل يكون يعني ذات أهمية في تنسيق العمل على الأرض، ولكن لم يكن على الإطلاق إله أهمية في عملية اتخاذ القرار، يعني كان القرار الفلسطيني يُتخذ بشكل متفرد، وفي.. في النظام الديمقراطي أنا في اعتقادي لا وجود إلا بالانتخابات للوصول إلى الوحدة الوطنية، وإلى الحوار الوطني، هذا.. هذا هو الطريقة العملية.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى، تريد.. تريد بعبارة أخرى على ما فهمت تقريباً، يعني تريد إنه في الانتخابات القادمة لأن حماس والجهاد الإسلامي قاطعوا الانتخابات 96، يعني كأنما تدعوهم إلى المشاركة في هذه الانتخابات القادمة، حتى يكون القرار إجماعياً وليس منفرداً. نعم.

عبد الجواد صالح: نعم.. نعم من المفترض إنه.. وأنا في اعتقادي إنهم يعني.. يعني التجربة.. تجربة المقاطعة للانتخابات السابقة بغض النظر إنها بإدعاءات سقف أوسلو أو غير أوسلو، يعني نحن نستطيع لو كان حتى المجلس التشريعي لو كان مجلساً لم يقوض من الداخل، ولم يضيع دوره على كافة المستويات كان له يمكن أن يكون له دور أكثر أهمية وأكثر تحقيقاً لآمال شعبنا يعني يدير العملية.

سامي حداد: إذن الأكثر من ذلك عفواً.. عفواً تقول أن المجلس التشريعي قوض من داخله، يعني بعبارة أخرى نحن نذكر في نوفمبر عام 99 تقدمتم بوثيقة عن.. عن الفساد، والسرقات، وإلى آخره، والتقرير عندي الآن، حتى إن يعني (Wuman Ras Match) منظمة مراقبة حقوق الإنسان في نيويورك قالت: إنه إذا كان الموقعون ومعظمهم من البرلمانيين لديهم حصانة أو المسؤولين يعني أعتقل بعضهم وعُزل بعضهم، فماذا عن الإنسان العادي الذي لا يستطيع أن يتكلم وإذا ما تكلم ماذا سيكون مصيره؟ يعني أنت قلت فرغ المجلس من الداخل، ماذا يعني.. يعني؟ أصبح عبارة عن.. عن.. عن شيء من الديكور؟

عبد الجواد صالح: تماماً، يعني أصبح كبقية البرلمانات العربية، الحقيقة إنه يعني كجزء من السلطة التنفيذية، يعني عندما رئيسه يكون مفاوض وهذا عمل تنفيذي، عندما يحرم النائب من مساءلة الوزراء، وتؤجل المساءلات لسنة كاملة، وعندما لا يستطيع أن.. أن يتخذ قرارات ضد الفساد، هذا.. هذا تقويض من.. من.. من الداخل، هذا الجانب.. الجانب الآخر بالنسبة لتوحيد الأجهزة الأمنية.. الأجهزة..

سامي حداد: لا قبل ذلك.. قبل ذلك.. قبل ذلك والله هاي النقطة بالذات، يعني نقول فرغ ما كانت السلطة التنفيذية تستمع إلى قرارات مجلس.. يعني فيه بعض الناس مثل الدكتور عبد الستار.. الدكتور الشافي استقال من منصبه، يعني أنت على سبيل المثال، يعني هنالك بعض الناس الذين انتقدوا أداء السلطة أو أداء الوزارات، يعني بعضهم وزر.. أصبح وزيراً، يعني أنت فرضاً أنت لماذا لم تستقل؟ لماذا لم تستقل؟ بدلاً من الحديث هكذا إنه والله فرغ المجلس من.. من محتواه ومضمونه.

عبد الجواد صالح: أستقل من المجلس التشريعي، أستقيل من المجلس التشريعي؟

سامي حداد: إذا كنت تحتج على أداء السلطة يعني، ومش راضيين عليكم.

عبد الجواد صالح: من أين أستقيل؟

سامي حداد: من المجلس التشريعي، احتجاجاً على السلطة.

عبد الجواد صالح: آه من المجلس التشريعي، أنا أستاذ سامي يعني أنا باعتقادي إنه مفيش أقلية في أي برلمان في العالم يعني يقدم استقالته لأنه أقلية، المفوض من.. من شعبه هو يدافع عن هذا الشعب في داخل البرلمان، وإذا لم يتمكن بالفعل من فرض وجهة نظره في البرلمان يخرج إلى الشارع، وهذا ما فعلناه في البيان 20، لا يمكن إنه أن.. أن يقدم استقالته أنا في اعتقادي أن استقالة النائب خطأ كبير، يجب أن يناضل، ويحاول أن.. أن.. أن.. أن يصلح الأمر بشتى الوسائل الديمقراطية، وبالتالي يعني في.. في المجلس التشريعي نحن يعني عدة مرات ناديت حتى بالعصيان المدني ضد هذه السلطة ومنع.. وعدم دفع الضرائب حتى تصلح من أمورها، هذا.. هذا عمل النائب وليس عمل استقالة.. استقالة من.. من وزارة وهذا ما فعلته وبناءً على يعني مبررات منها الفساد، ومنها عدم احترام حقوق الإنسان، ومنها عدم وجود مؤسسة مجلس وزراء يأخذ قرارات في حل المشاكل اليومية، ويعني كل ها لقضايا هاي يعني بالفعل في.. في وأنا وزير يعني قمت بالفعل برفض إعطاء الموازنة العامة ثقتي وصوتي إليها، لهذه الأسباب هذا.. هذا هو الموقف البرلماني.

سامي حداد: هل تعتقد إنه المجلس الجديد.. هل تعتقد أن المجلس الجديد سيأتي بوجوه أخرى، وأن الإدارة ستتغير وأن يعني ما يطمح إليه شعب فلسطين على الأقل فيما يتعلق بهذا المجلس هو الإصلاحات، يعني هل ستكون يعني هذه يعني..؟

عبد الجواد صالح: نعم، أنا.. أنا في اعتقادي أن لدي.. لدي فكرة الحقيقة بديلة عن قضية الحوار الوطني، هو عمل جبهة وطنية من كافة القوى التي يعني تعارض كل هذه.. كل أنواع الفساد الموجود، وتجاوز القانون وعدم احترام القانون وعدم فرض القانون الأساسي في.. في المجتمع الفلسطيني، نعمل جبهة وطنية حقيقة تقود الشعب الفلسطيني في كافة مجال الحياة، وبالذات في دحر الاحتلال، هذا العمل هو الذي يضع النساء الفلسطينية الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: عندما تقول دحر الاحتلال، أستاذ.. أستاذ عبد الجواد باختصار، كلمتين، عندما تقول دحر الاحتلال كيف عن طريق المقاومة أو المقاومة السلمية؟

عبد الجواد صالح: لأ، عن طريق كافة.. الشعب الفلسطيني الذي يخضع للاحتلال له الحق أن يقاوم الاحتلال بكافة الوسائل المتاحة، هذا حق أعطاه ميثاق (جنيف)، وحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة.

سامي حداد: باختصار ok، بما في ذلك.. بما في ذلك العمليات داخل الخط الأخضر يعني ضرب ملاهي، Bus واقف أو حافلة أفجر، يفجر أحدهم نفسه فيها ويقتل..

عبد الجواد صالح: أنا.. أنا شخصياً.. أنا شخصياً الحقيقة يعني عند التزامي في.. في حقوق الإنسان وعندما أعارض إسرائيل في.. في عقابها الجماعي وممارساتها ضد الشعب الفلسطيني يعني أيضاً أقول أنه لا.. لا يجوز لنا كفلسطينيين من الناحية الأخلاقية أن.. أن نوجه عملياتنا ضد المدنيين الإسرائيليين.

سامي حداد: ok.

عبد الجواد صالح: هذا.. هذا جانب، ولكن إسرائيل حقيقة يجب هي أن.. أن تحاكم بالأساس لأنها تفرض عقوبة.. عقابها الجماعي.. الحصار القائم الآن ما هو ضد المدنين، يعني هي.. هي تفرض على.. على.. على المناضل الفلسطيني عندما تعتقل الطفل الفلسطيني، أو تقاتل والديه أمامه، وعندما يعني هذا كله من عواقب العنف الإسرائيلي الذي يمارس على الشعب الفلسطيني هو يلجأ إلى.. إلى هذه العمليات التي يقوم بها.

سامي حداد: ok، شكراً أستاذ عبد الجواد، عفواً، لنأخذ هذه.. سنعود إلى موضوع الأمن، لنأخذ هذه المكالمة مشاهدينا الكرام من الدكتور عبد الستار القاسم، وقد يعني عقد مؤتمراً صحفياً مؤخراً في مدينة نابلس في فلسطين وأعلن عن نيته للدخول في الانتخابات الرئاسية، تفضل دكتور عبد الستار.

د. عبد الستار القاسم: السلام عليكم جميعاً ومساء الخير.

سامي حداد: وعليكم السلام، أهلاً.

د. عبد الستار القاسم: أخي سامي يعني السؤال الذي يطرح نفسه بقوة أنه كيف يمكن أن تحرر وطناً بهذه الدرجة من الفساد؟ وهل ممكن أن نصدق أن من يمارس هذا الفساد يريد وطناً أو دولة؟ وحقيقة يمكن الإجابة بنعم إذا كان هذا الذي يمارس الفساد يخطئ بين الحين والآخر، لكن ملاحظتي عبر حوالي 30 عاماً أن المسألة لا تتعلق بخطأ وإنما هناك عملاً مبرمجاً يهدف إلى إضعاف الشعب الفلسطيني بصورة جذرية، وهذا ما لاحظناه عبر السنوات، فهذا.. فهذا الذي يجري إنما يتوافق تماماً مع الاتفاقيات التي وقعت مع إسرائيل، وأن إسرائيل وأميركا كدولتين معنيتين في المسيرة السلمية القائمة حالياً، كانتا معنيتين بالفساد والاستبداد كأداتين هامتين في إخضاع الشعب الفلسطيني ترغيباً وترهيباً نحو تنفيذ اتفاقية أوسلو وما تبعها من اتفاقيات، وقد ساهمت إسرائيل فعلاً في هذا الفساد من خلال صمتها على الكثير من الأعمال التي كانت هي تعلم عنها مسبقاً وقبول حسابات شخصية في بنوكها من أموال الشعب الفلسطيني، وكذلك فعلت الولايات المتحدة الأميركية، فعلى الرغم من الكلام الكثير مع الولايات المتحدة الأميركية حول هذه القضية إلا أنها غضت النظر عن أعمال الفساد والاستهتار بالقضاء والتعيينات غير السليمة وإلى آخره من أعمال الفساد، لكن هذه السياسة يبدو أنها أتت في النهاية بنتائج عكسية فقد ولدت نقمة شعبية على القيادة الفلسطينية وعلى الاتفاقيات مع إسرائيل، وهذا ليس لا من صالح إسرائيل ولا الولايات المتحدة الأميركية، وهذا ما أدى إلى دعوتهما الأخيرة إلى تصحيح الأوضاع ولو إلى درجة معينة حتى لا.. لا تهدد الأوضاع بانهيار أوسلو من الجانب الفلسطيني.

سامي حداد: أستاذ، دكتور أنت يعني في أنت في بيان.. عندما عقدت مؤتمر صحفياً ذكرت بالحرف الواحد "وعن الرغبة الإسرائيلية في إيجاد بديل لعرفات واستبداله بقيادة بديلة، قلت: "إن عرفات من الناحية العمرية أصبح من الماضي، وإذا وجد بديل فسيكون هذا لصالحي، لأنه لن يستطيع أن يقف أمامي"، عندما تقول أنه عرفات أصبح جزءً من الماضي ماذا تقصد وباختصار رجاءً؟

د. عبد الستار القاسم: أخي الكريم أولاً الفكرة الأولى أنا لم أكملها وهي مهمة، وسأعود.. أنا لم أعقد حقيقة مؤتمراً صحفياً، لكن ربما أتت هذه الجملة بشكل آخر في موقع آخر، فأنا أقول إنه الذي يريده.. الإصلاح الذي تريده الولايات المتحدة وإسرائيل ليس الإصلاح الذي نريده، نحن نريد الإصلاح الذي يؤدي إلى وحدة الشعب الفلسطيني، لأن بالإصلاح قوة وبالفساد إضعاف، وأن من يصر على الفساد إنما يصر على إضعاف الشعب الفلسطيني، وبالتالي على إضعاف قدراته في مواجهة العدو، ولهذا نحن نطالب بالإصلاح في نفس الوقت الذي يجب أن تتعزز فيه.. تتعزز فيه قدراتنا على مواجهة العدو في مختلف الأشكال.

سامي حداد: أنت، أستاذ، أستاذ، يعني هذا كأنما عفواً يعني هذا يبدو كأنما هو يعني منافستو للانتخابات الرئاسية، ولكن عوداً إلى سؤالي فيما –مع احترامي لكل ما قلته يعني- فيما يتعلق بسؤالي بأن عرفات أصبح شيئاً من الماضي، ماذا قصدت؟

عبد الستار قاسم: يعني هم يرون أنه من الناحية الصحية ومن ناحية العمر، هناك لابد من بحث عن بديل له، لكن بديل يرضون عنه، وقد حاولوا، وهنا معرفة لدى السلطة بأنه قد تمت مداولات مع بعض رموز السلطة علَّ وعسى أن يكونوا خلفاء، وهذا لن ينجح في الشارع الفلسطيني لأن الشارع الفلسطيني لن يقبل بديلاً إسرائيلياً أو أميركياً، وهذا أيضاً بديل فشل تاريخياً منذ عهد الإنجليز حتى الآن، فلكن هل توقفت هذه الأعمال؟ لا أعقد أنه سيبقى هناك ضغوط تمارس على الشعب الفلسطيني سواء عسكرية أو اقتصادية أو مالية من أجل أن يأتي ربما بطل يصنعونه هم، ومن ثم ينصبونه على الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: يعني أنت، أنت لست.

د. عبد الستار قاسم: هل هذه الخطة ستنجح؟ أنا أعتقد لن تنجح، لأن الفصائل الفلسطينية الآن أكثر تنظيماً وأكثر وعياً وأكثر قدرة على التدريب والأداء الذي نشهده يومياً في المناطق المحتلة.

سامي حداد: شكراً يا دكتور مع أنه يعني قلت أنه من الناحية العمرية أصبح من الماضي وصمد في.. في رام الله أو في المقاطعة طيلة فترة الحصار.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى ماجد الزير هنا في الأستوديو، ماجد الزير الآن المرحلة تتطلب حوار أم كل واحد يشد بشعر الآخر؟

ماجد الزير: هي القضية مش بذات هذا التوصيف شد شعر وما إلى ذلك، هي القضية زي ما وصفت قضايا مصيرية، العودة إلى انتخابات المجلس التشريعي معناها عنوان المرحلة بالنسب لقيادة الشعب الفلسطيني، الارتهان المستمر بمشروع أوسلو، لأنه المجلس التشريعي كله جاء ضمن تركيبة أوسلو، فأن يكون مخاض سنتين من الانتفاضة والصمود أن نرجع إلى نفس الآليات التي سقطت، ومن ضمن إنجازات الانتفاضة أنها حللتنا منها، هذا لا يمكن أن يحدث بأي شكل من الأشكال، والحوار الذي نطلبه سنعني – سينتج عنه بالتأكيد انتخابات حقيقية، ليست على التركيبة التي أو الوصفة التي –يعني عقدت في 68، كوتة الفصائل، هناك تغيرات على الساحة الفلسطينية تتطلب من كل من أراد أن يأخذ كل قطاعات الشعب الفلسطيني على محمل.. محمل الجد أن يدخل بانتخابات مفتوحة على قاعدة أن الشعب الفلسطيني لا يهمل أي كان منه على الإطلاق، وهنا.

سامي حداد: إذن سؤال بشكل مباشر، يعني الآن لو جرت انتخابات هل تعتقد أن حماس أو الجهاد الإسلامي ستدخل في هذه الانتخابات؟

ماجد الزير: أنا أرى أنه كل من يعارض مشروع أوسلو بتفصيله انتخابات المجلس التشريعي لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد، لأن المجلس التشريعي..

سامي حداد: معظم الفصائل الفلسطينية ما عدا حماس والجهاد تقبل بمثل، ليس مشروع أوسلو.. أوسلو مبنية على.. على أساس حدود 67، 4 يونيو سنة 67، كل الدول العربية موافقة عليها، كل فصائل الفلسطينية موافقة عليها.

ماجد الزير: يا سيدي المجلس التشريعي هو معنى مع تضحيات إخواننا في الداخل في الضفة وغزة هو يعني شريحة من الشعب الفلسطيني هي 3 مليون إلى 4 مليون، هناك 8 مليون فلسطيني معنيين بالقرار، أنا كقيادة شعب فلسطيني أن أصل.. أن استنهض قيهم الهمم لكي يتوحدوا مع إخوانهم.

سامي حداد: هنالك المجلس الوطني الفلسطيني.

ماجد الزير: هذا.. هذا الكلام مطروح، إذا.. إذا أردنا أن نجري.. أن نعقد انتخابات علينا أن نوسع الدارة لا أن نضيقها في المجلس التشريعي وتركيبات وآليات تحكها إسرائيل بما.. بما أوتت، إذا كنا.. إذا كنا عملياً نعلن عن انتخابات في ظل الحصار وفي ظل.. ظل مذابح.. مذابح جنين، إذن نحن عبر 40 سنة من القول أنه انتخابات غير عملية كنا غير جادين في الانتخابات، إذن ما كنا نستطيع الآن أن نعقد لجنة انتخابات ولجنة وزارية ويستقبل وزراء من أجل انتخابات، أين كنا من.. من تعبير الشعب الفلسطيني بكافة فصائله في كافة أنحاء المعمورة؟ نحن نريد إصلاح وطني شامل، واسمح لي فيما يتفضل به الوزير حسن كلام مغلوط بالكامل، المنظومة الدولية إذا عجزنا عبر سنتين أن نأخذ قرار إدانة واضحة، إذا عجزنا إنه إحنا لجنة تقصي الحقائق أن تنزل إلى جنين، إذن.. إذن إحنا نساوم على الآخر في مطالبنا، المجموعة الدولية، إحنا علينا أن نأخذ خيارنا بأيدينا، خيار نقاط القوة عندنا، نستدعيها وأبرز نقاط القوة هو برنامج المقاومة الذي يؤذي الطرف الإسرائيلي لا يمكن.. لا يمكن..

سامي حداد: ذكرت كل الموضوع، OK، لنترك إنه من تحت الحصار والضرب غير القاعدين هنا في الخارج ونتحدث عن.. عما يجب أن يكون، تقول ضرب إسرائيل، يعني لما تقول ضرب إسرائيل حيث في المكان الذي يوجعها هل تقصد إنه بيجوز ذلك العمليات داخل الخط الأخضر؟

ماجد الزير: هذا أسلوب.. هذا أسلوب العدو الإسرائيلي، العدو الإسرائيلي

سامي حداد: يعني هل أنت.. هل أنت مع قتل المدنيين؟

ماجد الزير: أنا.. أنا مع..

سامي حداد: هل أنت مع قتل المدنيين؟

ماجد الزير: أنا مع الدفاع عن النفس، أنا مع الدفاع عن النفس حيث كان، والقوانين الدولية مازال منصوص عليها، الشعوب تحت الاحتلال من حقها أن تقوم بكافة الوسائل بما فيها الكفاح المسلح في دحر الاحتلال.

سامي حداد: وقتل المدنيين.

ماجد الزير: الكفاح المسلح، الكفاح المسلح غير مشروط، هذا القانون الدولي.

سامي حداد: كيف نقول يا أستاذ بالله عليه.

ماجد الزير: هذا القانون الدولي.

سامي حداد: اسمح لي كيف نرد على من يقولون العمليات الانتحارية لا تخدم المصلحة الفلسطينية العليا الوطنية، يعني بدءاً من عمليات 96 أو العمليات الأربعة اللي قامت بها حماس وأنت (بنتنياهو) عملية (نتانيا) التي جاءت بهذا الاجتياح، يعني.. يعني قال (إرينز) وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق: كنا بحاجة إلى هدية عيد الفصح، وإيجت حماس وقدمت لهم هذه الهدية، يعني هل لصالح القضية الفلسطينية والمصلحة الوطنية العليا أن نقوم بهذه العمليات في الداخل، قتل المدنيين في ظل أحداث 11 سبتمبر التي حدثت في أميركا، وتجيير كل شيء لصالح إسرائيل وكل شيء عمل المقاومة سموه إرهاب؟

ماجد الزير: لا لا لا تدخلنا في تفصيل إحنا في غنى عنه، لا.. لا إحنا..

سامي حداد: لا هذا وقائع.. حقائق.

ماجد الزير: فيه عندنا.. أمامنا عدو.. العدو هذا عندنا مطلب كبير سقفه عالي هو دحر هذا العدو من أرضنا، كل ما يؤلم هذا العدو بكافة الوسائل سواء الكفاح المسلح وغيرها أنا أنتهجه، المفاوض الفلسطيني الذي يريد أن يحقق مطالب، ما هي نقاط القوة عنده لكي يحققها؟ كيف يتخلى المفاوض الفلسطيني عن نقاط القوة عنده؟ ماذا بقى عنده؟ إذاً.. فإذا أراد أن يتخلى عن الكفاح المسلح، أميركا وإسرائيل تريد هذه العمليات أن توقف، لماذا لا يكون ثمن إيقاف هذه العمليات مطلب كبير يجمع عليه الشعب الفلسطيني وهو دحر الاحتلال؟ إذا كانت فتح وهي حزب السلطة قد انتهجت مثل هذه العمليات لا يعني هذا أن أدافع عنها أو غير أدافع عنها، معناه هناك إجماع فصائلي لم يشذ عنه أحد، على الآن.. على أنه يجب أن يتعامل مع إسرائيل بالمنطق الذي يمارسه شارون، ماذا حدث في جنين حدث في جنين قتل 500 مدني.

سامي حداد: تحدثت في هذا البرنامج عن جنين والمجازر التي حدثت، واللجان التي لم تذهب، دعني أنتقل إلى.. إلى الوزير السيد حسن عصفور، أستاذ حسن عصفور، يعني الأخ هنا يقول يجب أن يكون هناك حوار وطني معمق، العودة إلى منظمة التحرير إنه يكون الانتخابات على مستوى المجلس الوطني، يعني مش شغلة تعيينات، وحزب الفصائل.. كل فصيلة إله كوتة، هل تعتقد أن هذا يجب أن يكون المرجعية للمجلس الوطني، منظمة التحرير، وأنه عاد صياغتها كلها في هذا الظرف بالذات.

حسن عصفور: بس بداية يعني دعني أقول إنه يعني أأمل أن نختلف دون أن نلحق امتهان بالشعب الفلسطيني وقدرته الكفاحية، قبل قليل استمعت للدكتور عبد الستار قاسم، وأنا حقيقة فاجأني بالحكي بإنه إنه تم إضعاف الشعب الفلسطيني في الوقت اللي فيه سنتين ألحق خسائر بإسرائيل، بأعتقد في كل المواجهات السابقة إسرائيل لم تلحق بها خسارة كما حدث في العامين الماضيين، وين.. وين الإضعاف اللي صار يعني؟ إلا إذا كان الموضوع تصفيه كلام، سهل، المسألة الثانية يحكي عن نقمة شعبية ضد السلطة، برضو كلام تصفية كلام، أما فيما يتعلق بمطلب أخي ماجد الزير ولا أنا أريد أن أعلق على كلامه، إنه ما قلته كلام مغلوط حول الأمم المتحدة، قد يختلف معي، بس هو ليس مغلوطا، لأنه هذا الشرعية الدولية اللي كل شوية بيقولوا الشرعية الدولية تتيح، وينتقي من الشرعية ما يريده، يعني الشرعية منظومة متكاملة يا دكتور ماجد، لا أريد أن أدخل في جدال في هذا الموضوع، لأنه كل واحد عنده رأي بيستطيع الواحد يقول وينتقي ما يريد، ويعتبر إنه هذا هو الرأي المطلق، أنا لست من هؤلاء على الإطلاق، موضوع الانتخابات أنا شخصياً بأتمنى ذلك، إذا أخي ماجد الزير لديه القدرة هو ومن يمثل بأن يوفر لنا انتخابات عامة للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، تأكد إنه أسعد شخص هيكون الرئيس ياسر عرفات، ونحن هنا، بالتأكيد إذا تمكنت أن تحرز لنا انتخابات عامة في الأردن خاصة بالشعب الفلسطيني، انتخابات ديمقراطية في سوريا للشعب الفلسطيني، انتخابات ديمقراطية خاصة بالفلسطينيين في داخل إسرائيل، انتخابات لكل الفلسطينيين كما تريد، أن شخصياً موافق معك، أما إذا كان.. إذا كان الموضوع تصفية كلام وأطلق شعارات وقل كلمتك وأمشي، بسيطة في برنامج زي هيك، خلاص، أنا حكيت عن انتخابات عامة والسلام عليكم.

ماجد الزير: ما لا يدرك كله، لا يدرك جله يا سيادة الوزير.

سامي حداد: طب أستاذ – أستاذ حسن عصفور أستاذ حسن.

حسن عصفور: لا أعتقد.

سامي حداد: يعني في المرحلة هذه.

حسن عصفور: عندما أتحدث بهذه الطريقة يعني .

سامي حداد: الآن.. الآن.. الآن أستاذ حسن.

حسن عصفور: هناك 3 مليون ونصف اللي بتحكي عنهم أخي ماجد، هؤلاء رأس حربة في المشروع الوطني الفلسطيني، هم ليس عدد، هم رأس الحربة في المشروع الوطني الكفاحي الذين يدفعون ثمناً يومياً بكل شيء، بكل الفصال الوطنية وليس جزء، الـ 3 ونصف مليون ليس حزب السلطة، هو مجموع الشعب الفلسطيني الذي كتب عليه أن يتواجد هنا، ويمثل كل الشعب الفلسطيني بكل فصائله.

سامي حداد: OK، إحنا.

حسن عصفور: وليس جزء كميا من الشعب الفلسطيني.

سامي حداد: الآن.. الآن.. (..) الشيء حسن عصفور.

حسن عصفور: هو جزء كفاحياً من الشعب الفلسطيني ورأس الحربة في مقاومة المشروع الإسرائيلي يا أخي ماجد.

سامي حداد: الآن.. الآن OK.

ماجد الزير: أنا لم أنقص دوركم.

حسن عصفور: يعني أرجو أن لا نتعامل مع المسائل بهذه يعني الطريقة التي تسيء لروح سنتين من الكفاح وإلحاق الخسائر المدمرة بإسرائيل.

ماجد الزير: عفواً، عفواً، أنا لم.. لم أسيء عفواً.. عفواً أنا.. أنا قد.. قد.. قدرت انتفاضة الشعب.. أنا قدرت انتفاضة الشعب.

حسن عصفور: تتغنون بها وتقها تشاءون تهملونها وقتما كما تشاءون، نحن ليس بضاعة يتم الاتجار بها بهذه الطريقة.

ماجد الزير: أخي.. أخي حسن.. اسمح لي.

سامي حداد: رجاءً.. رجاءً.

حسن عصفور: هناك دم وشهداء وأغلب الشهداء هم أبناء السلطة.. قوات الأمن الوطني.

ماجد الزير: أنا.. أنا لم أنتفض.. أنا لم أنتفض من انتفاضة الشعب.

حسن عصفور: دمرت كل مقارها، حزب

ماجد الزير: لا تهمل 5 مليون فلسطيني هذا ما (...) عن هذا..

حسن عصفور: أخي ماجد، لا يجوز إطلاقاً الاستهتار بهذا الدم الفلسطيني بهذه الطريقة أرجوك.

سامي حداد: أستاذ حسن.. أستاذ حسن هذا البرنامج.

ماجد الزير: أنا.. أنا لم أنجس من الدم الفلسطيني لا.. لا.. لا يقولني ما لم أقل لا يقولني ما لم أقل.

سامي حداد: أستاذ حسن عصفور.

حسن عصفور: لا يجوز، قلت كل هذا الكلام.

سامي حداد: أستاذ حسن عصفور هذا البرنامج.. حوارنا ما بدناش يكن فيه صراخ ولا حكي عواطف لإثارة الشارع، رجاءً أن نلتزم بالمنطق.

ماجد الزير: صحيح، هذا الكلام صحيح.

سامي حداد: رجاءً، أخ حسن عصفور.

حسن عصفور: أنا مش هذا.. مش عواطف هذا أخي سامي.

سامي حداد: لا.. لا يعني بالنسبة اللي تجيبوا على بعض.

حسن عصفور: أنا أتكلم على 3.5 مليون يخوضون نضال يومي ضد إسرائيل.

عبد الجواد صالح: لا.. لا ترجع لنفس النغمة يا سيادة الوزير.

حسن عصفور: مدعى خائن.

عبد الجواد صالح: أنا لم أنتقص، أنا أدعم صمودهم في الداخل على الإطلاق، أنا قلت مع صمود شعبنا في الداخل علينا أن نستنهض كل قطاعات الشعب الفلسطيني داخل أماكن تواجده.

حسن عصفور: مين أكثر من دفع خسائر في هذا الموضوع؟ السلطة الفلسطينية.

عبد الجواد صالح: هذا الكلام واضح وصريح، أنا قلت لا تغفل 5 مليون فلسطيني.

حسن عصفور: السلطة هي سلطة نتاج أوسلو.

عبد الجواد صالح: في داخل 48 وفي الخارج.

حسن عصفور: وهي التي دفعت الثمن، وهي التي دمرت، وهي التي يراد (.....) وهي التي..

عبد الجواد صالح: هذا الذي قلته.. لأ.. لأ لا تزايد عليَّ سيادة الوزير في موضوع التضحيات، التضحيات نحن ندعم.. نحن ندعم صمود شعبنا في الداخل، نحن ندعم صمود شعبنا في الداخل، نحن نفاخر فيها صباح مساء، نحن نعمل 24 ساعة لدعم صمود شعبنا.

حسن عصفور: لا لأ تفتخر بها، أنت تسخر منها.

عبد الجواد صالح: لا لأ لا من تفرق بين الشعب في الداخل والخارج.

سامي حداد: أستاذ..

حسن عصفور: أنت الذي تفرق.

سامي حداد: أستاذ.. أستاذ عبد الجواد.. عبد الجواد صالح.. أستاذ عبد الجواد صالح.

عبد الجواد صالح: نعم.

الصراع الداخلي بين الفلسطينيين وبداية حرب البيانات

سامي حداد: رجاءً الآن نحن في مرحلة حرجة يعني يقال إنه المقاومة أو كانت المقاومة ضد الاحتلال تجمع كل فصائل الشعب الفلسطيني، الآن بعد طلب عدم اللجوء إلى العنف والدعوة إلى انتخابات رئاسية وبلدية وإلى آخره والشرعية أو نيابية، يعني يبدو الآن إنه بدأت المعركة أصبحت فلسطينية فلسطينية خاصةً.. خاصة فيما يتعلق بالتلاسن بين حماس وبين السلطة الوطنية الفلسطينية، حماس قبل يومين السيد أحمد مشعل يقول: "أقول لهؤلاء الطغمة في السلطة لقد عجزتم عن حماية شعبكم فارحلوا عن أرضنا، لا مقام لكم فيها"، الطيب عبد الرحيم (أمين عام الرئاسة) يقول يتحدث أشياء كثيرة، يقول: "إن التجارب أثبتت أن لحركة حماس مشروعها الخاص الذي يتعارض مع المشروع الوطني وتحاول أن تنصب نفسها بديلاً للقيادة "ويقول "إنها ليست أكثر من مجرد أداة مأجورة وبثمن بخس على حساب معاناة شعبنا"، يعني هل دخل الآن الفلسطينيين في حرب فيما بينهم حرب بيانات؟

عبد الجواد صالح: ليس بالضرورة يعني أنا.. أنا باعتقادي إنه الانتخابات وتصحيح المسيرة لا تعني حقيقة يعني إثارة الخلاف والتناحر ما بين فصائل وفئات الشعب الفلسطينية، بالعكس أنا في اعتقادي الانتخابات ستخلق مناخ جديد وقيادة جديدة –إن شاء الله- ووضع جديد اللي يمكن الشعب الفلسطيني من استمرارية النضال ودحر الاحتلال، هذا.. هذه هي الأداة الوحيدة التي يمكن بالفعل أن نستخدمها بشكل ديمقراطي ومتجنبين أي عمل دموي أو.. أو عنفي، وبالتالي أنا في اعتقادي أن هذا هو.. هذا هو الأسلوب الصحيح والوحيد للتغيير، وأنا في اعتقادي يجب أن.. أن يشارك الجميع بما فيها حركة حماس الحقيقة حتى يعني تسير مسيرة الشعب إلى.. إلى إنهاء الاحتلال وحقيقة..

سامي حداد: إذاً بعبارة أخرى.. بعبارة أخرى سيد عبد الجواد بعبارة أخرى.

عبد الجواد صالح: عفواً بس كلمة واحدة.

سامي حداد: بعبارة أخرى يعني بعيد.. يعني الآن نحن في مرحلة التلاسن والسباب والاتهامات المتبادلة، الآن إذا قررت السلطة اعتقال أو.. أو منع بشكل جدي أي عمليات داخل الخط الأخضر، وربما أي عمليات داخل الأراضي المحتلة، هل يعني يؤدي.. سيؤدي ذلك –وباختصار أرجوك- إلى اشتباك فلسطيني فلسطيني بين السلطة والجماعات الإسلامية؟

عبد الجواد صالح: لا أعتقد أن.. أن هناك أي فئة على الإطلاق تحاول أو عندها الاستعداد أن تصل الأمور بها إلى التناحر الدموي، هذه أعتقد مرحلة يعني تعداها الشعب الفلسطيني وبالعكس في كافة مراحله هناك اتفاق يعني وطني على عدم المس أو الاقتراب من عملية التناحر الدموي أو الخلافات الدموية.

سامي حداد: ولكن موضوع عوداً إلى موضوع الأمن يعني مطالبة أميركا وإسرائيل بجمع.. بدمج كل هذه الأجهزة بنظام واحد، خاصة إنه كثير يعني حتى من رجال الأمن الفلسطينيين شاركوا في.. في محاربة الاكتساح الإسرائيلي لمناطق السلطة، ولذلك يعني نحن أمام منعطف خطر، أستاذ عبد الجواد.

عبد الجواد صالح: أنا بأعتقد إنه.. إنه يعني المطلب الأميركي الإسرائيلي في.. بالنسبة للجانب الأمني هم بدهم يضمنوا قوة أمنية واحدة اللي تنصاع إلى.. إذا ما اتفق على وقف إطلاق النار مثلاً أن.. أن يخضع هذا.. هذا الجهاز الوحيد واليتيم في هذا الإطار وينفذ الإرادة الأميركية الإسرائيلية في الحفاظ على.. على أمن إسرائيل وأمن المستعمرين.

سامي حداد: شكراً أستاذ عبد الجواد، نأخذ هذه المكالمة من غزة من السيد عدلي صادق. اتفضل يا أخ عدلي.

عدلي صادق: تحياتي للأستاذ سامي وللضيوف الكرام.

سامي حداد: أهلين.

عدلي صادق: سمعنا يعني عدة آراء في هذا.. في سياق موضوع الإصلاح والتغيير في السلطة الفلسطينية، وطبعاً يبدو إنه خرج الحديث عن إطار الموضوع، لكننا نعود إلى موضوع الانتخابات وموضوع ضرورة تفويض أوضاع السلطة الفلسطينية باعتبار أنه قد آن الأوان لإسقاط الذريعة القديمة القائلة بأن الظروف لا تسمح وبأن القضية تمر بمنعطف خطير، الظروف تستدعي تغيير وضعية السلطة وبنية السلطة، ولتفويض الوضع التمثيلي للسلطة لابد من إجراء انتخابات محلية وانتخابات نيابية لكي يُصار إلى صياغة الوضع التمثيلي للسلطة أو السلطة بشكل أفضل يعبر عن طموحات الشعب الفلسطيني، ولكي يفوت الفرصة على الأميركيين وعلى غيرهم وعلى العدو الذي يحاول أن يصوب بطريقته مثل ما تفضل بعض الإخوة أن يُعيد صياغة السلطة بما يتوافق مع متطلباته الأمنية، الآن لابد من إقرار دستور مؤقت لهذه السلطة، لابد من تنفيذ قانون استقلال القضاء، والفصل بين السلطات، إنشاء محكمة دستورية، لابد من المباشرة بالانتخابات المحلية ومن ثم بالانتخابات النيابية، وضع السلطة يستوجب التفويض، السلطة في حالة مذرية والسلطة أصبحت في.. بينها وبين الشعب الفلسطيني هناك فجوة، وليس معنى أن شبابنا وجنودنا ومقاتلينا الذين يعملون في السلطة قد خاضوا المعركة معنى ذلك أن السلطة قاتلت والسلطة كذا. الشعب الفلسطيني هنا قاتل، الذي يقاتل يقاتل دفاعاً عن شعبه وباعتباره مواطناً ومناضلاً من الشعب الفلسطيني وليس باعتباره من السلطة، لو أن الإنسان يتحسس انتماءه للسلطة لكي يقاتل ربما لم يكن سيقاتل أحد، القتال والمقاومة كان من منطلق أننا ندافع عن أرض وعن شرف وعن كرامة الشعب الفلسطيني، لابد من تغيير أوضاع السلطة، هناك من يتحدث عن إنه الاحتلال وكذا، وربما هذه ملهاة وتصرف الناس عن الاحتلال، بعض الأخوة في الحركة الإسلامية يتجنبون تماماً الإشارة إلى السلطة أو إلى الإصلاح حتى عندما يتحدثون عن إصلاح يتحدثون عن إصلاح الواقع الفلسطيني وليس السلطة، ربما لأنه الإقرار.. لأن الإقرار بأن السلطة بحاجة إلى إصلاح يتضمن إقراراً بأنهم يريدون للسلطة أن تكون بعافية وبخير، وهذا ربما ليس من اللغة ومن الخطاب السياسي، لكننا الآن مضطرون لأن ندعو جميع القوى الحية في المجتمع الفلسطيني إلى المشاركة في الانتخابات لكي يُعاد.. تعاد صياغة الوضع التمثيلي للسلطة، وبحيث يكون هناك الجميع مسؤول.. جميع القوى الحية مسؤولة، ولابد من حوار ديمقراطي جاد ومعمق بين جميع الفصائل وجمع ممثلي القوى الحية للتوافق على استراتيجية عمل وطني واحدة تقابل الاستراتيجية الواحدة للعدو العدو يقاتلنا باستراتيجية واحدة.

سامي حداد: في الواقع أخ عدلي..

عدلي صادق: ونحن (...) الاستراتيجيات، لذلك لابد..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع أخ عدلي، ما تقوله الواقع.. أشكرك لهذه المداخلة، لأنه عندي فاكس يجب أن أقرأه قبل نهاية البرنامج يعني معظم النقاط التي ذكرتها شاكراً موجودة فيه، ولكن قبل ذلك بعض المشاركات عبر الإنترنت حتى لا يعاتبنا الإخوان، الأخ ماهر لا أدري من أين: ما هو الفرق بين التعالم مع بيان العشرين عام 99 واستقالة العشرين وزيراً عام 2002 من حيث المعالجة والاستجابة لمطلب الوثيقة؟

خليل الحربي من السعودية: الإخوة في السلطة الفلسطينية عندما يظهرون في القنوات الفضائية يدعمون المقاومة بجميع أشكالها وينتهجو.. ويتهجمون على أميركا وإسرائيل، ولكن عندما يجتمعوا.. عندما يجتمعون يتخذون قرارات عكسية، ويسموا المقاومة إرهاباً. لم أسمع ذلك.

من المغرب محمد محمد: في حقيقة الأمر لا يجب على السلطة القيام بأي إصلاحات في الوقت الراهن استجابة لمطالب الصهيونية.

أبو حمزة محمد سالم من الصحراء. عندي فاكس من حمدي عبد الله من فلسطين يقول وفاكسات أخرى لا أريد أن أكرر وأقول الآلاف تحية يقول: نحن في الساحة الفلسطينية نحتاج إلى عمليتي التغيير والإصلاح في البرنامج الفلسطيني يتمحور على ما يلي: تصحيح العلاقة بين السلطة ومنظمة التحرير، وأن تكون مرجعية منظمة التحرير. إعادة هيكلة مؤسسات السلطة واتباع النظام المؤسسي. والكفاءة ويتحدث.. الانتماء الوطني التام بعيداً..، نظافة اليد وعدم اعتبار الموقع الوظيفي وسيلة للارتزاق والثراء الفاحش، اعتماد نظام المحاسبة والمساءلة، احترام سيادة القانون، ونقطة فيه نقاط كثيرة آلية التغيير والإصلاح تقضي بالضرورة المحاسبة وإلى آخره، قيادة وطنية وإسلامية موحدة واحترام القانون وسيادته، وإلا فالحديث عن الإصلاح كلام لا يساوي شيئاً.

مشاهدينا الكرام، أشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستوديو السيد ماجد الزير (مدير مركز العودة الفلسطيني في لندن)، عبر الأقمار الصناعية من أستوديو (الجزيرة) في رام الله السيد حسن عصفور (وزير شؤون المنظمات الأهلية، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني)، والسيد عبد الجواد صالح (عضو المجلس التشريعي الفلسطيني).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في الأسبوع القادم، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.