مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

أحمد عبد الرحمن محمد: رئيس مجلس الصداقة الشعبية
الخاتم عدلان: رئيس اللجنة التنفيذية لحركة القوى الجديدة
عبد الرسول النور: عضو المكتب السياسي في حزب الأمة المعارض

تاريخ الحلقة:

15/10/1999

- حقيقة وجود خلاف بين الترابي والبشير.
- دلالات رسالة الصادق المهدي إلى المؤتمر الوطني الحاكم في السودان.

- دلالات حادث تفجير خط أنابيب البترول في عطبرة.

- أسباب إبعاد القاهرة لقياديين بارزين في المعارضة السودانية.

- الدعوة إلى تفعيل مبادرات حل النزاع في السودان.

أحمد عبد الرحمن محمد
الخاتم عدلان
عبد الرسول النور
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي)، وتأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.

يبدأ اليوم تنفيذ وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر في السودان، كانت الحكومة قد أعلنت عنه يوم الثلاثاء الماضي، من جانبها أعلنت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها العقيد (جون جارانج) تمديدًا لوقف إطلاق النار في جنوب البلاد، يأتي ذلك في أعقاب اختتام حزب المؤتمر الوطني الحاكم مؤتمره التأسيسي الذي حسم فيه خياراته التنظيمية والسياسية في ظل تنافس واضح بين

مجموعتين، ووجهات نظر مختلفة داخل الحزب.

وقد جاء المؤتمر بعد فترة توتر واضحة، منذ طرح مذكرة العشرة، وهم من أساطين الحركة الإسلامية في شهر أكتوبر/ تشرين أول الماضي، الذين طالبوا بتقليص صلاحيات الأمين العام الدكتور حسن الترابي، ولكن المؤتمر التأسيسي أعطى الترابي الآن تفويضًا صريحًا وصلاحيات واسعة أكبر من تلك التي طالب الإصلاحيون بتقليصها.

والآن هل عززت نتائج المؤتمر الاتجاه نحو الوفاق الوطني كما تسميه

الحكومة، والحل الدستوري الشامل كما تسميه المعارضة، أو المصالحة كما هو متعارف عليه؟

ما مغزى رسالة السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء السابق، وزعيم حزب الأمة المعارض، التي بعث بها إلى أعضاء المؤتمر، ورد علها الترابي مُرحِّبًا؟

هل يميل السودانيون إلى المبادرة العربية التي تبنتها مصر وليبيا لإيجاد حل؟ أم أنهم يميلون إلى الحل الإفريقي التي تقوده دول (إيجاد)؟

وهل سيؤجل اجتماع هيئة قيادة المعارضة المقرر عقده يوم السبت في القاهرة دون عضوين بارزين قياديين، أبعدتهما مصر بطلب من الخرطوم لاتهامهما بتفجير خط أنابيب النفط في السودان؟

نستضيف اليوم السيد أحمد عبد الرحمن محمد (رئيس مجلس الصداقة الشعبية ووزير في وزارتين سابقتين، في عهد النميري، وفي عهد الصادق)

المهدي، والسيد الخاتم عدلان (رئيس اللجنة التنفيذية لحركة القوى الجديدة المعارضة) وعبر الأقمار الصناعية من القاهرة، السيد عبد الرسول النور (عضو المكتب السياسي في حزب الأمة المعارض) وهو وزير وحاكم إقليم (كردفان) في عهد حكومة الصادق المهدي.

للمشاركة في البرنامج – بعد موجز الأخبار – يمكن الاتصال بهاتف رقم من خارج بريطانيا 4393910 44171وفاكس رقم 4787607، ويمكن إرسال الفاكسات الآن.

حقيقة وجود خلاف بين الترابي والبشير

أهلاً بالضيوف الكرام، ولو بدأنا بالأستاذ أحمد عبد الرحمن، أستاذ أحمد

عبد الرحمن، يعني قبل وأثناء انعقاد المؤتمر للمؤتمر الوطني الحاكم في السودان امتلأت الساحة السياسية السودانية بحديث عن خلافات وصراعات بين الأمين العام الدكتور حسن الترابي، والفريق عمر البشير، هل هنالك صحة في الحديث عن الخلافات؟

أحمد عبد الرحمن: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أشكرك على هذا الطرح الواضح الصريح، وأعتقد أن السودان، ولفترة أصبح يعني قبلة بالنسبة للحازبين من الأصدقاء ومن غير الأصدقاء، والمسرح السوداني شهد كثير من المواجهات الفكرية، رغم أن هنالك حرب دائرة، تُدار عن طريق مواجهات تتسم بالعنف، لكن الجديد فيما قلت بأن هنالك تباين في وجهات النظر في أوساط الحزب الحاكم، اللي هو المؤتمر الوطني، وهذا في رأينا دليل صحة، لكنه بالنسبة للعالم العربي والتقاليد المطروحة، أنه هذه الأمور تُدار في الظلام، سرًّا ويُفصَح عنها عُنفًا، الآن الوضع في السودان عكس.. عكس هذا تمامًا، فإن هذه الأمور تُدار في الضوء، تباين وجهات النظر..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني تباين وجهات النظر، أو ما يسميه البعض الخلافات.. باعتقادك انتهت ؟

أحمد عبد الرحمن: أنا لا أعتقد انتهت، وأعتقد أنه التباين هو تباين طبيعي وسيظل مستمر، ويُشكِّل نفسه في شكل أزمة .. والأزمة الآن في هذه المرحلة التي يشهدها السودان الآن هي كيف يُدار مؤتمر وطني عبارة عن تحالف عريض بين قوى كبيرة جدًّا..

سامي حداد [مقاطعًا]: سنتطرق عفوًا، سنتطرق إلى موضوع المؤتمر، الوفاق، المصالحة السياسية، الدستورية الشاملة، سَميِّها ما تشاء في خلال البرنامج، ولكن دعنا نبقى داخل.. داخل موضوع الخلافات أو الاختلاف في وجهات النظر داخل المؤسسة الحاكمة.

دعني أسأل الأستاذ عبد الرسول النور عضو المكتب السياسي في حزب الأمة المعارض، أستاذ عبد الرسول، هل توافق أن هنالك يعني داخل المؤتمر الحاكم في السودان وجهة نظر مختلفة؟ وهذا من دلائل الصحة كما قال الأستاذ أحمد عبد الرحمن؟

عبد الرسول النور: نعم، شكرًا أخي، شهد المؤتمر الوطني – الحزب الحاكم- آخر مسميات الجبهة الإسلامية القومية خلافات كثيرة، وأعتقد هذه الخلافات تدور بشكل شخصي، وتأخذ الطابع الشخصي، والتنافس على اقتسام المناصب والمواقع، ولأن هذا الحزب الذي قام، وُلد من عباءة النظام الشمولي الذي وأد

الديمقراطية، وأقام حُكمًا شموليًّا قهريًّا، وحاول أن يعطي نفسه بُعدًا شعبيًا، ليساير المستجدات التي طرأت في العالم، لهذا الخلافات التي تظهر بين الفينة والأخرى بين قيادات هذا الحزب، أو هذا التنظيم إنما هي خلافات تنطلق من منطلقات شخصية وتنافس على مواقع قيادية، وقد كان هذا ظاهرًا في المؤتمر الذي

عُقد..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذا كان.. عفوًا إذا كان هنالك تناقضات وخلاف على أكل الكعكة أو.. أو.. أو انقسام –كما قلت – على السلطة، كيف تفسر أنه السيد الصادق المهدي بعث برسالة إلى المؤتمر؟ معني ذلك – كما فسره المراقبون – بأن الصادق المهدي يريد أن يكون مع جانب من داخل الخلاف ضمن السلطة في السودان، اللي هو تيار الترابي، الذي –كما يقال – يريد أن يكون هناك مصالحة سياسية في السودان، معنى ذلك أن الصادق المهدي يميل نحو تيار داخل السلطة ضد آخر، أليس كذلك؟

عبد الرسول النور: ليس كذلك بالطبع، الرسالة التي أعدها حزب الأمة، وأرسلها للمؤتمِرِين في الخرطوم تخاطب واقعًا لا بد أن نتعامل معه، ولا بد أن نخاطبه.. إن هنالك حدثًا هامًّا، قطع مسيرة الحل السياسي الشامل الذي كانت جميع الأطراف السودانية تسعى إليه نتيجة للأخطار المحدقة بالوطن من نُذُر تدويل وتقسيم وحلول جزئية، ربما تُفرض على رؤوس السودانيين.

هذه الأخطار حملت جميع الأطراف التي تقدِّر خطورة الموقف للبحث عن حل سياسي شامل، يجنِّب البلاد هذه المخاطر، ولكن..

سامي حداد [مقاطعًا]: دعني من فضلك .. تفضل باختصار .. تفضل نعم.

عبد الرسول النور [مستأنفًا]: ولكن حدث أن فريق من النظام اتخذ خطًّا متشددًا، وأراد أن يُفشل هذه الجهود، بدأت بالأقوال والأفعال، وترتبت عليها ردود فعل كانت تمثلت في تفجير خط أنبوب البترول، مما حوَّل الأنظار، وصرف الحديث، بدلاً عن الحل السياسي إلى الحديث عن الفعل ورد الفعل.

سامي حداد [مقاطعًا]: الواقع.. الواقع أن موضوع تفجير خط أنابيب النفط في التاسع عشر من سبتمبر الماضي، سنتطرق إليه.. مَنْ كان وراءه؟ ولماذا هذا التوقيت بالذات ؟ ولكن دعني أُشرك السيد الخاتم عدلان.

أستاذ خاتم عدلان، أنت من المعارضة.. كيف ترى في هذا المؤتمر؟ هل سُوِّيت الخلافات التي كانت على السطح، أم أنها لا زالت هنالك قائمة ضمن المؤتمر الوطني الحاكم في السودان؟

الخاتم عدلان: شكرًا أستاذ سامي، والله أنا لا يهمني -في كثير أو قليل- أن تُسوَّى الخلافات داخل المؤتمر الوطني، أو لا تُسوَّى، هذه قضية تخصهم وحدهم.. ما يهمني..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذا كانت قضية تخصهم.. تخصهم وحدهم، يعني أنتم في المعارضة إذا كان هناك انقسامات فهذا لصالحكم، أليس كذلك؟

الخاتم عدلان [مستأنفاً]: أقول لك، حول ماذا تدور الخلافات، هذا لم يُوَضَّح تمامًا.. عندما قُدِّمت مذكرة العشرة، كان الحديث حول وسائل إجرائية..

سامي حداد [مقاطعًا]: لنضع.. نحن لا نخاطب السودانيين فقط، وإنما المشاهد العربي في كل مكان، في أوروبا، في أميركا، في العالم العربي.. مذكرة العشرة هم جماعة من أساطين الجماعة أو الجبهة الإسلامية، الذين تقدموا في أكتوبر من العام الماضي بمذكرة إلى الدكتور حسن الترابي، أو إلى المؤتمر، لتقليص صلاحيات الدكتور حسن الترابي، وإضفاء نوع من الديمقراطية على الحزب.. تفضل.

الخاتم عدلان: أنا قصدت أنه حول المسائل الأساسية ليس هناك خلاف، مافيش خلاف حول الدستور، أُجيز الدستور بما يشبه الإجماع، مافيش خلاف حول الحرب في الجنوب، الحرب في الجنوب تُسَخَّر لها كل الإمكانيات، مافيش خلاف حول الانفراد بالسلطة وبالثروة.. حول كل هذه المسائل التي تهمنا نحن كممثلين للمعارضة، وتهم الشعب السوداني.. ليس هناك خلاف مطلقًا.

سامي حداد: إذن أين الخلاف؟

الخاتم عدلان: الخلاف –كما قال وتفضل عبد الرسول- هو حول مسائل ثانوية، هذا جانب، ولكنه حول المنهج الذي ظلت تحكم به الجبهة الإسلامية، وهو الاستخفاف بعقول الآخرين، لاحظ أن ما يُراد أن.. أن يقنعونا به الآن هو أن الترابي يمثل جناح الاعتدال في الحكومة، وهذا مسألة سخرية حقيقة الترابي هو أكثر شخصية متطرفة عرفها تاريخ السودان القريب والبعيد، وكان هناك رفض يعني حتى إقليمي وعالمي للتعامل معه من خلال انكشاف شخصيته الثعلبية.

يبدو أن الجبهة التي اعتمدت أسلوب التآمر كأسلوب التعامل مع الشعب السوداني بدأت تعمل في مسألة علاقات عامة، لإخراج الترابي في النهاية باعتباره يمثل جناح الاعتدال الذي يجيء ليفك أزمة السلطة..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن.. إذن بعبارة أخرى الأخ أحمد عبد الرحمن يريد أن يجيب على ذلك إنه الدكتور حسن الترابي يمثل أقصى –ليس الاعتدال- وإنما التطرف، عبارة عن تمثيلية حتى تُظهروا للعالم أن هناك فيه ديمقراطية في داخل الجبهة، أو المؤتمر الوطني الحاكم.

أحمد عبد الرحمن: لو سمحت لي يا أخ سامي، أنا أود أن أقول: إنه رغم وجود.. يلاحظ في وجود هذا البرنامج بصراحة دائمًا من وجود ثنائية في المعارضة، ووجود رمزي للحكومة، دائمًا الاثنان لواحد.. هكذا كما يقولون، ولذلك أنا العدالة تكون في الفرص.

سامي حداد: تفضل.

أحمد عبد الرحمن: نحن نتمنى بأنه غيرنا أن يتجاوز وينتقل نقلة إيجابية، لأن إحنا في تنظيم سياسي، يواجه قضايا حادة في السودان، استطاع أن ينظم نفسه، وأنا أعتقد على أنه هذا هو المؤتمر الأول وفقًا لقانون التنظيم والتوالي السياسي، وشهدته مجموعات كبيرة جدًّا، أنا أفتكر لم يسبق لها مثيل في تاريخ أي حزب في السودان، ولا في المنطقة حول السودان.

والقضايا المطروحة قضايا مطروحة بإيجابية.. ليست رسالة السيد الصادق المهدي، حتى ولو كان متوقعًا.. لكن القضايا التي طرحها المؤتمر في كيف يُحكم الحزب هي قضية موضوعية.

وأنا أقول بصراحة: إن الحزب والله يسعى بأن يكون ديمقراطيًّا.. ينهج نهجًا ديمقراطيًّا لذلك أنا أفتكر أن المرحلة الأولى، وما يشيرون إليه بقضية مذكرة العشرة، استطاعت أن تُسجل إنجازًا كبيرًا جدًّا، بأن تُدخل عنصر الانتخاب.. الآن سيظل، ولن يُسْحَب أبدًا، ولا فيه رِدَّة عنه، وأن المكتب القيادي يكون منتخب بنسبة كبيرة كما حدث الآن..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن عفوًا أستاذ أحمد، ألا تعتقد أن مذكرة العشرة الذين وقَّعوا على هذه.. عليها في أكتوبر الماضي، لتقليص صلاحيات الدكتور حسن الترابي، لإضفاء نوع من الديمقراطية على المؤتمر الوطني.. يعني هذه الخلافات داخل الساحة السياسية والتوتر داخل الحزب الحاكم إلى أن أتى.. إلى أن أتى هذا المؤتمر، ولم يُنتخب هؤلاء العشرة داخل قاعة المؤتمر.. يعني أُسقطوا بطريقة ما أو بأخرى، وهم من أساطين الحركة الإسلامية.

أحمد عبد الرحمن: والله شوف.. أنا طبعاً.. أنا معرفتي..

سامي حداد: على سبيل المثال: وليس الحصر الدكتور صلاح الدين (وزير

الإعلام) والدكتور علي رافع نافع، والدكتور علي كركي (منسق قوات الدفاع الشعبي) سيد خطيب.. وإلى آخره.

أحمد عبد الرحمن: وأنا أقول لك، لأنه نحن بشر كغيرنا من البشر، نتفق ونختلف، وهذه، ونحن في تطورنا في السودان هذه صحة، وقد نحقق بعض النقاط الإيجابية هنا وهناك، وهؤلاء الأفراد الذين ذكرتهم قياديين، وهناك قياديون أُخر كثيرون، وأنا من الذين يتجهون مع المذكرة.

وأعتقد أنها حققت قدر كبير جدًّا، لكن هذا المؤتمر هو الطريق، وفي نفس الطريق هو خطوة إيجابية في نفس الطريق.. اتسم بأنه لأول مرة اتسعت العضوية بقدر ودرجة لم تشهدها أي مؤتمرات من قبل.

اثنين: أنا أفتكر أنه تم فيها إلى حد كبير جدًّا التعرض لقضايا أساسية، وهي قضايا تهم الساحة السياسية عندنا في السودان وعلى رأسها: الحرب، ووقف إطلاق النار.. وما إلى ذلك، وإن كون السيد صادق المهدي رحب بهذا.. هذا من منطلق أن السيد صادق المهدي طبعًا رغم انهماكه في السياسة السودانية، ولا بد من أنه قدَّر بأن هذا تجمع لأول مرة يتم في الوقت اللي الأحزاب التقليدية السابقة فشلت في أحسن ظروفها وهي في الحكم أن تعقد أي مؤتمر، ثلاثة.. ثلاثة..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن.. إذن تقول: يعني.. يعني هنالك إدراك من السيد الصادق المهدي بأن هناك قوة كبيرة الآن في السودان، ولذلك يجب الاعتراف بها.. وقد ورد ذلك في.. في إحدى الصحف العربية الصادرة في لندن هذا الحديث.

أستاذ عبد الرسول عبد النور في القاهرة، يعني هل توافق على أن الأستاذ الصادق المهدي يدرك ويقر بأن هناك قوة سياسية الآن في السودان يجب ألا يُستهان بها؟

عبد الرسول عبد النور: أخي، الصادق المهدي وحزب الأمة يضعون اعتبارًا للرأي الآخر مهما صغر، لأننا نُدرك أن علة المشاكل السياسية في السودان هي تجاهل الرأي الآخر، والرسالة كانت واضحة عندما خاطبت هذه الشريحة المجتمعة في الخرطوم وحلفاءها بأنها رقم من أرقام المعادلة السياسية، ولكن المخاطب حزب الأمة هو الرقم الأول الفاعل في معارضة كل النظم الشمولية، والرقم الانتخابي الأول، وهذا لا يعني أن يكون حجم حزب الأمة وحجم المعارضة -مهما كبر– أن ننسى أدوار الآخرين مهما صغرت..

دلالات رسالة الصادق المهدي
إلى المؤتمر الوطني الحاكم في السودان

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن، إذن.. أستاذ.. عفواً.. عفوًا أستاذ عبد الرسول، أنت تقول إن حزب الأمة هو الحزب في الطليعة الذي يحارب الأنظمة الشمولية في الوقت الذي يجتمع فيه الصادق المهدي مع الدكتور الترابي في جنيف في.. في هذا العام.. الرسالة الأخيرة يعني.. وكأنما تقلل من شأن الأطراف الأخرى، شركائكم في.. في التجمع الوطني الديمقراطي.. أليس كذلك ؟

عبد الرسول عبد النور: أبدًا، أنا لا أُقلل من مجهود وقدر إخواني وشركائي الذين قاموا بأدوار مذكورة ومشكورة، ولكن الرقم الأول يليه الرقم الثاني، ويليه الرقم الثالث، ويليه الرقم الأخير، وكلنا في التجمع الوطني الديمقراطي نسعى جميعًا لإنقاذ بلادنا مما حاق بها.. وهذه الرسالة التي لفتت أنظار المراقبين لم تكن الرسالة الأولى، هنالك رسائل كثيرة خاطب بها حزب الأمة، وخاطب بها السيد الصادق المهدي هذا النظام من باب ذَكِّر..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ عبد الرسول عفوًا، هناك مَنْ يقول: أن السيد الصادق المهدي الذي كان رئيسًا للحكومة الديمقراطية المنتخبة التي أطاح بها انقلاب الجبهة في يونيو عام 1989م، يعني كأنما يريد أن يُبقي شعرة معاوية بين الحكم وبين المعارضة في نفس الوقت، كيف تقول في ذلك ؟

عبد الرسول عبد النور: الذي.. الذي أقوله: أننا نريد أن نحافظ على وطننا من الأخطار التي حاقت به، والذي أريد أن أقوله وأؤكده ويعلمه كل المراقبين أن الصادق المهدي كان المُستهدف الأول من النظام، وكانت كل المحاولات لاغتيال شخصيته ولاغتيال حزبه، وحتى ظهر للعيان كأنما كان الانقلاب موجه بصورة أساسية ضد رئيس الوزراء وحزبه وبرامجه وأنصاره أكثر من استهدافه للنظام الديمقراطي الكامل، ولكننا نحن بحكم تاريخنا، وبحكم حجمنا، وبحكم مسؤولياتنا لا نتصرف بردود الأفعال وبما نريد أو بما لا نريد، وإنما ننظر إلى مستقبل بلادنا و.. مستقبل بلادنا حتى نُجنِّبها ما آلت إليه دول قريبة أو بعيدة..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: أستاذ الخاتم عدلان، كنا نتحدث عن موضوع رسالة الصادق المهدي إلى المؤتمر الوطني الحاكم في السودان، وسمعنا من ممثل حزب الأمة، كيف ترون أنتم في الجانب الآخر للمعارضة إلى هذه الرسالة ؟

الخاتم عدلان: أولاً: المؤتمر نفسه كان مظاهرة ضخمة من قِبَل السلطة لإقناع الناس بأن المؤتمر الوطني –فعلاً– له نفوذ واسع جدًّا وسط الجماهير، مع أنه أي حزب حاكم يمكن أن يجمع مائة ألف بمنتهى السهولة، ويدَّعي بأن تبعيته مليون أو عشرة ملايين، هذا ليس صعبًا مطلقًا، لكن الرسالة المقصود يعني توصيلها للناس هي أن المؤتمر الوطني مكتفٍ بذاته، وإذا دخل في عملية ما يسمى بالوفاق الوطني، هو يدخل من موقع القوة.

أنا أعتقد هذا.. وأنتقل من الأرضية هذه ذاتها إلى رسالة السيد الصادق المهدي وأعتقد –كما تفضل الأخ عبد الرسول – أنه السيد الصادق المهدي طبعاً شخصية ذو وزن كبير، وهو على رأس حزب كبير وقوى جماهيرية كبيرة، وهو نفسه مفكر وسياسي له وزن ضخم، ولذلك..

سامي حداد [مقاطعًا]: مع.. مع أن الحكم الحالي في السودان يصف المنتسبين إلى حزب الميرغني، أو حزب الصادق المهدي، ولاءات طائفية، ولاءات عائلية، وليست ولاءات سياسية بالمعنى الحديث، على أية حال تفضل.

الخاتم عدلان: الحزب الحاكم لم يترك شخصًا واحدًا لم يسيء إليه، قصدت أنه السيد الصادق المهدي بهذا الوزن الكبير، يجب أن يحسب حسابًا دقيقًا لكل خطوة يخطوها، وأنا أعتقد أن هذه الرسالة لم تكن موفقة، لأن يعني أعطت الانطباع وكأنما المؤتمر الوطني –فعلاً- هو منبر لأخذ الآراء والحوار، وهكذا.. مع أن المؤتمر الوطني –كما قلت– هو كان عايز يوصل رسالة إلى المعارضة بأنه مستغنٍ بنفسه عن ذلك، ورد في الرسالة اعتذار باسم الديمقراطية للدكتاتورية الحاكمة، وأنا أعتقد أن هذا لم يكن موفقًا مطلقًا.

سامي حداد: أستاذ أحمد عبد الرحمن اعتذار من الديمقراطية إلى الديكتاتورية الموجودة في السودان .

أحمد عبد الرحمن: والله أعتقد أنه زي ما نحن دائمًا بنقول إن المشكلة مو مشكلة.. هي مشكلة الحكم .. يعني كثيرًا ممن هم خارج السودان يتحدثون عن السودان كأنما هو وحيد في المنطقة العربية والإفريقية كلها، قلما يشيرون بأنه فيه نظامًا استبداديًّا ودكتاتوريًّا من حول السودان.. لا مباشرة ولاغير مباشرة..

سامي حداد [مقاطعًا]: يعني، هل أفهم من ذلك بأنك تقول بشكل ضمني بأن يعني ما هو موجود في السودان سواء حكم استبدادي، تقميع الحريات، يعني هنالك دول جوار تمارس نفس الشيء.

أحمد عبد الرحمن: لا.. لا أنا لا أعتقد أن هذا مبرر، لكن أقول بأن الحكم في السودان جاء بنفس الطريقة التي جاءت بها الحكام والحكومات في البلاد حول السودان، والآن يتعاملون معها على أساس أنها هي حكومات مشروعة، وإن نحن في السودان لسنا استثناءً حسب ما نقول في الموضوع.. الأمور ساءت لدرجة أنه بطريقة استثنائية الحكم تم بما تم به في البلاد الأخرى.

الجديد في السودان أنه نحن في حزب.. أنه هذه حركة مدنية فيها طابع عسكري، أو عسكرية، أو فيها فصيل متقدم عسكريًّا، هذه حقيقة يعني ينبغي أن نقولها.. وأن هذه الحركة يسَّرت لأهل السودان، ووجدت منه القبول كبير

جدًّا ، وزيها زي أي نظام آخر بدأت في البحث عن المشروعية سنوات

طوال، وخاطبت من قوة.. من منطلق قوة هذا الأمر، وبحثت عن –ولا تزال تبحث – عن حل قضايا السودان كلها، التي ورثتها من أنظمة سابقة، نحن لا نبرِّئ أنفسنا منها..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن أستاذ.

أحمد عبد الرحمن [مستأنفًا]: وأنا أعتقد.. ممكن أكمل؟.. ممكن، وأقول: إن أي حزب موجود من حقه أن يباشر ويمارس الديمقراطية، بعض الناس طبعاً يقولون: يمارس تجميع الناس، نحن من منطلق موضوعي وبقناعتنا نعتقد على أنه والله نحن نمارس النظام الديمقراطي في إطار دستور أقروه أهل السودان، في إطار أنظمة وقوانين متقدمة جدًّا بالنسبة للسودان في سابقه، وبالنسبة للمنطقة العربية ككل.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن كيف نقول.. أستاذ عبد الرحمن..

أحمد عبد الرحمن [مقاطعاً]: بس دقيقة واحدة، وأريد أن أقول بأن الحديث عن الماضي -كما ذكر الأخ عبد الرسول- أن ده يعني تقريبًا ما له أي اعتبار للمتغيرات الإيجابية التي تشهدها الساحة السودانية..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذا كانت لدى الساحة السودانية إيجابيات، وهنالك تضييق علي الحريات يعني صحيفة "الرأي الآخر" التي أُغلقت مؤخرًا، هناك قرارات من مجلس الأمن، القرار رقم (1040)، (1070)، و(1071) تدين السودان بإيواء إرهابيين، مدرجة على قائمة الدول التي يعني تؤيد الإرهاب.. يعني عزلة.. عزلة إقليمية ودولية.

أحمد عبد الرحمن: لو سمحت.. لو سمحت، السؤال موجه لي، أنا أعتقد على أن والله قرارات مجلس الأمن – مع احترامي لمجلس الأمن – معروف إن إحنا لا نستغرب أن كانت هذه القرارات صادرة نتيجة لمعلومات ومنحازة كما هو معروف في السودان وفي كثير من الدول، ولاتفرِّق بين الجهاد وبين الإرهاب وهي قرارات ابتغائية إلى حد كبير جدًّا، وأن كل الآن كل المؤسسات التي تتبع لمجلس الأمن وهيئة الأمم المتحدة، بدأت تغير وجهة نظرها في مجريات الأمور في السودان، وتشهد بتطورات كثيرة جدًّا في جانب السجل الديمقراطي وسجل حقوق الإنسان، ويمكن ترجع لسجلات آخر لجنة حقوق الإنسان في جنيف، يمكن أن ترجع إلى منظمات هيئة الأمم كلها.

سامي حداد [مقاطعًا]: في الواقع بالنسبة للمشاهد العربي والسوداني بشكل خاص أصبحنا نتحدث عن أشياء ميتافيزيقية.. أشياء يعني عامة.. نريد أن نتحدث عن أشياء واقعية حتى نضع المشاهد السوداني والعربي في الصورة.. باختصار.. باختصار الخاتم عدلان رجاءً باختصار.

الخاتم عدلان: أنا أتحدث عن أشياء واقعية، هو يتحدث بلسان الطغيان ويقول: إن نحن استطعنا أن نجمع من القوة المدنية والعسكرية ما مكنا من إزالة النظام الديمقراطي، ويجب أن تقبلوا ذلك، نحن لا نقبله.

وأقول ثانيًا: إنه في خلال عشر سنوات تأكدت الطبيعة الطاغوتية لهذا النظام بصورة لم تحدث في تاريخ بلادنا مطلقًا، يعني والإرهاب الذي يمارس هذا النظام شمل الجميع في المدن في القرى في كل مناحي السودان، وبمعدلات لم نشهدها مطلقًا، وأصبحت معروفة، يعني كل التحركات الطلابية تُقمع وتُغْرَق في الدم، تحركات النساء، تحركات الطالبات.

دعك عن الجنوب، حيث يُباد شعب بكامله عن طريق طلعات منتظمة من قِبَل الجيش النظامي، وقوات الدفاع الشعبي..

سامي حداد [مقاطعًا]: أنتم الآن.. أنتم الآن في حرب.. حرب التجمع الوطني الديمقراطي: (جارانج)، الميرغني، فاروق أبو عيسى.. لديكم تجمع يحارب الحرب الموجودة داخل القطر، وهو ما تسميه التمرد.

الخاتم عدلان: نعم، نعم ، لدينا تجمع يحارب السلطة ويسعى لإسقاطها، لأنها سلطة غير شرعية، لا شرعية لها غير شرعية القوة، وهي يعني تكيل لشعبنا من العذاب مالا يوصف، وهذا يحدث كل يوم، والغريب في الأمر أن الأخ أحمد عبد الرحمن يريد أن يبرر لي ذلك.

سامي حداد: دعني الآن، معنا القاهرة على الخط الأخ عبد الرسول النور معنا، أتسمعنا الآن؟

عبد الرسول عبد النور: أسمعكم وحسبت أنكم قد نسيتموني.

سامي حداد: لا، لا، كانت فيه عندنا مشكلة فنية يا أستاذ.. باختصار رجاءً لأننا سننتقل إلى موضوع ثانٍ.. السيد الخاتم عدلان قال: إنه يعني رسالة المهدي إلى مؤتمر.. المؤتمر الوطني الحاكم الأخيرة في السودان، كانت عبارة عن شبه مغازلة مع نظام طاغٍ، مع نظام دكتاتوري، كيف ترد عليه؟ وهذا معارض معكم؟

عبد الرسول عبد النور: نعم، هو معارض، ولكني لم أستمع إلى حديثه، وإنما أرد بناءً على ما قلته لي، أولاً: نحن في حزب الأمة أرسلنا هذه الرسالة، ونحن في موضع قوة شعبية في الداخل، نحن تمددنا أفقيا ورأسيا، وليس كما يقول الأخ الأستاذ أحمد عبد الرحمن، الذي ارتبط دائمًا بالحكم في العهود الشمولية، نحن تمددنا..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا، ولكنه كان أيضًا.. كان أيضاً وزيرًا في حكومة الصادق المهدي مش هيك يا أستاذ ؟ اتفضل نعم يعني إذا أردت أن تصف حكم الصادق المهدي بأنه حكم شمولي، تفضل.

عبد الرسول النور: نعم، الظرف الذي دخل فيه الأخ أحمد عبد الرحمن الحكومة الديمقراطية كانت هنالك أسباب كثيرة، أهمها: أن انتفاضة رجب/ أبريل لم تستطع أن تضع حدًّا لآثار وسياسات وأشخاص مايو.

المهم أن حزب الأمة تمدد كثيرًا، وهو عندما يتحرك ويبادر، يبادر من واقع الحرص على السودان، لأن في عنقه تأييد الشعب السوداني، لأنه صاحب الشرعية الدستورية، وصاحب الرقم الأول في المقاومة وليس هنالك ما يدعوه أبدًا للاعتذار وللغزل.

دلالات حادث تفجير خط أنابيب البترول في عطبرة

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن عفوًا، إذا لم تكن رسالة غزل ، فسميها ما تشاء، ولكن يعني هنالك الدعوة إلى المصالحة والوفاق الوطني إلى حد ما في الرسالة، أليس كذلك؟ كيف تفسر توقيت هذه الرسالة في وقت لا يزال حتى الآن دوي تفجير خط الأنابيب في.. في الشهر الماضي يُسمع في السودان، والمعارضة هي المسؤولة عن تفجير هذه الثروة التي هي ليست للبشير والترابي وإنما للشعب السوداني؟

عبد الرسول عبد النور: يا أخ سامي، أرجوك أن تعطيني فرصة، لأني هنا بعيد عنكم جغرافيًّا، وقد نسيتموني فترة من الزمن، وهنالك بعض الأشياء لابد من التعليق عليها.

سامي حداد: ok تفضل.

عبد الرسول النور: أولاً: إن الرسالة وتوقيتها، كان توقيتًا مناسبًا، لأن الحل السياسي قد اعتمدته هيئة قيادة التجمع في اجتماعاتها في أسمرة وفي القاهرة، ووافقت على إعلان طرابلس في أغسطس 99، واعتمدت الحل السياسي الشامل كأحد الخيارات الأخرى، وحزب الأمة كفصيل من هذه الفصائل الملتزمة بقرارات ومقررات التجمع الوطني الديمقراطي صار في تنشيط وتفعيل جميع الخيارات المتاحة، وكان الحديث عن الحل السياسي والرسالة التي تخاطب أكثر من جهة، لأن الناس انشغلوا – كما قالت الرسالة – بالشجرة عن الأكمة، وانشغلوا بالأفعال وردود الأفعال عن الخط الإستراتيجي اللي هو البحث عن حل سياسي شامل، نسبة للأخطار ولسرعة تداعي الأحداث.

كنا نتوقع من المجتمعين في الخرطوم – بعد عشرة أعوام – أن يجردوا حصيلة هذه السنوات العشر، ومعظمهم من المسؤولين الحكوميين الذين تضخمت بهم السلطة السياسية.. رقم العشرة آلاف هذا رقم يدل على تظاهرة سياسية، ولا يدل على أن يعني.. هؤلاء العشرة آلاف لا يمكن أن يناقشوا القضايا الأساسية، أي يجردون حصيلة العشرة أعوام، وكنت شخصيًّا أتوقع منهم ومن الحركة الإسلامية أن تقدم اعتذارًا واضحًا.. أن تقدم اعتذاراً واضحاً للشعب السوداني لما حلَّ به من مآسي على أيديهم..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ عبد الرسول، عفوًا، أستاذ عبد الرسول هذه الأشياء، يعني كثيرًا ما تحدثنا عن السودان، والنظام لمدة عشر سنوات.. إلى آخره في قناة (الجزيرة)، في برنامج (أكثر من رأي)، وفي برامج أخرى.. ولكن عَوْدًا حتى نكون واقعيين.. أشياء الآن.. يعني كيف يمكن تبرير العمل العسكري.. عمل تفجير خطوط الأنابيب في مدينة عطبرة الشمالية، في الوقت الذي.. الذي يبعث فيه السيد صادق المهدي برسالة إلى المؤتمر؟ يعني تعززون بذلك أنتم دور المتطرفين، دور الذين يريدون أن يكون هنالك نوع من المواجهة بين الجانبين.

عبد الرسول النور: أخي سامي، هذا النظام الذي جاء ويدافع عنه الأخ أحمد عبد الرحمن، هو الذي اعتدى على الديمقراطية، وأسس سياسة العنف، وحافظ على بقائه بالقهر وبالإرهاب وبالظلم، وهو الذي اضطر القوى السياسية، والقوى القبلية في السودان لحمل السلاح للدفاع عن نفسها، فأصبح السودان الآن مستودعًا للمسلحين من كل الحركة السياسية، وكل القبائل مسلحة، لهذا تدور في السودان لا حرب واحدة، وإنما حروب..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن أستاذ عبد الرسول.. أستاذ عبد الرسول هنالك أدلة .. قالت الحكومة: إنها تشير وتؤكد أن حزب الأمة كان إلى حد ما وراء عملية هذا التفجير، هل تنفون ذلك؟

عبد الرسول عبد النور: أقول: إن هذه العملية –كما أُعلن- نفذتها القوات المشتركة للتجمع الوطني الديمقراطي، وحزب الأمة فصيل مؤسس ومؤثر فيها، وقد أعلن هذا، وحزب الأمة يتحمل مسؤوليته فيما حدث من مسؤوليته التضامنية الجماعية لما تقوم به قوات التجمع الوطني الديمقراطي.

سامي حداد: يعني لا تعتقد أن هنالك أناسًا يريدون دقَّ إسفين بين الصادق المهدي وبين النظام، الترابي، الرسائل، اجتماعات في جنيف إحراج لكم يعني .

عبد الرسول عبد النور: الذين دقوا إسفينًا في العلاقة، هم أولئك الذين اعتدوا على الديمقراطية ووأدوها، وظلموا الناس واستولوا على كل شيء لأنفسهم، وفرضوا نظرة أحادية، ونظرة قهرية على شعب بأكمله، وجعلوا.. جعلوا هذا الشعب مجموعة من اللاجئين والنازحين..

سامي حداد [مقاطعًا]: شكرًا أستاذ عبد الرسول، رجاءً.. رجاءً الإخوان السودانيون أن تكون إجاباتكم قصيرة.. تفضل يا أخ عبد الرحمن، ولا نريد محاضرة قومية، شيء محدد.

أحمد عبد الرحمن: اضطرني الأخ عبد الرسول وهو يعلم بأنني عضو في مجلس القيادة الوطنية لمحاربة نظام نميري، ويعلم أن السيد الصادق المهدي رئيس الجبهة

الوطنية – آنذاك - هو الذي قادنا إلى المصالحة، ونحن وجدنا في المصالحة والحوار والسلم خير، ويعلم بأن السيد الصادق المهدي صاحب المقولة المشهورة في أول اجتماع له كعضو في اللجنة المركزية للاتحاد الاشتراكي ، وهو الذي قال ويمكن أن يرجع للمضابط "إن النظام الشمولي هو الأنسب للسودان" وأنا لا أود أن أقول أكثر من كده، وعبد الرسول النور عضو في المجلس التشريعي لولاية (كردفان) وكنَّا اشتغلنا سويًّا، وخاصة لي علاقة بعبد الرسول النور، وهو يعرف أننا تعاونا سويًّا مع الرئيس النميري، لكن هم عايزين الرئيس نميري يُسَلم الأمر لهم كله، وإن إحنا رضينا بأنه يُفسح بينه وبين الشعب علشان إحنا

نبشِّر ببرامجنا.

النقطة الثانية خاصة بالأخ الخاتم عدلان، بكل أسف عدد من الناس لا يزالون بالخارج، وأنا أتمني أن يعني يساعدهم ربنا ويرد غربتهم،لأنها هتطول أفتكر..

سامي حداد [مقاطعًا]: شريطة ألا ينتهوا في السجن.

أحمد عبد الرحمن [مستأنفًا]: لأنه.. لأنه أنا أؤكد بعد -وحتى قبل- صدور الدستور الأخير والقوانين، والحريات،وحرية الصحافة، والمحاكم الدستورية التي لأول مرة يعني جاءت بالدستور أن الصورة جيدة، وليست بالصورة القاتمة التي يرسمها الإعلام على وجه الخصوص للسودان..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن أستاذ عفواً.. عفواً ولكن هنالك من يقول أن النظريات شيء.. والدستور شيء والتطبيق شيء آخر.. يعني الدستور في وادٍ والتطبيق في وادٍ آخر.

أحمد عبد الرحمن: أنا أتفق معك، لأنك أنت الآن تتكلم عن قضية واحدة.. عن جريدة الرأي العام، ولا تعرف أن بالسودان الآن 17 جريدة، لم نسمع في الفترة دي كلها عن أي جريدة، ونعرف أن فيه مجلس الصحافة وعنده سلطات مطلقة، وبعد كده فيه المحاكم.. ولو الصورة كانت كما يرسمها الإعلام، وأنا يعني مستغرب للأخ الخاتم لأن بيكون عنده برضو الصورة لا تزال كما كانت، وهي صورة بهذا القبح.. لو كانت بهذا القبح ما كان تيسر لقوى ذات مصالح خارجية أن تستثمر في السودان بما قيمته ثلاثة مليارات في مجالات إستراتيجية، النقطة الأخيرة.

سامي حداد [مقاطعاً]: الخاتم عدلان، الصورة ليست قاتمة كما تصورونها أنتم في الخارج.

الخاتم عدلان: الصورة أكثر قتامة.

سامي حداد: هل عندك مثال محدد؟

الخاتم عدلان: عندنا أمثلة محددة.

سامي حداد: أعطني واحدًا أو اثنين.

الخاتم عدلان: أُجيز.. أُجيز الدستور قبل أكثر من عام، ومع ذلك حدثت اغتيالات للطلاب وللمواطنين، مات الكثيرون تحت التعذيب، ما تزال أجهزة الأمن هي الحاكمة، وهي فوق القانون، الدستور نفسه بالنسبة للجبهة الإسلامية لا يعني شيئًا، الجبهة الإسلامية لم تجيء إلى السلطة إلا بتكسير الدستور وإلغائها له، ولما تكونت لجنة للدستور من القانونيين المحترمين، وقدموا يعني مُسَوَّدة.. للدستور ناقشها ما يسمى بالمجلس الوطني، سُحبت هذه المُسَوَّدة قبل يوم من إجازتها وقُدِّمت صيغة الترابي المسماة بالتوالي، فالحديث عن أن هناك دستور.

أنا لا أفهم غير أن هناك ورقة.. هناك ورقة، لكن هناك مؤسسات في الظل وفي العلن، تقهر الشعب كل يوم وتقتله، وتغتصب وبالأسماء.. هذا البرنامج لا يتسع لقراءة وثائق..

سامي حداد [مقاطعًا]: تبقى ما تتحدث عن عموميات يا أخي.

الخاتم عدلان: أذكر لك أسماء.. أذكر لك أسماء، في أوراقي أسماء لناس ماتوا تحت التعذيب، هناك 27 شخصًا يحاكمون الآن من جنوب السودان، ثلاثة منهم ماتوا تحت التعذيب سأقرأ أسماءهم؟

سامي حداد: بتهمة ماذا؟ الخيانة العظمى.. حمل السلاح ضد الحكومة الشرعية.

الخاتم عدلان: متهمون بالتفجيرات، متهمين بالتفجيرات ولكن عندما ظهروا أمام القضاء كانوا كلهم معذبين وثلاثة منهم ماتوا تحت التعذيب، بمعني أنه عايزه أن تُنْتزع منهم اعترافات بأشياء هم لم يعملوها، محمد عبد السلام باكير الطالب في جامعة الخرطوم -رابعة حقوق- أخذته لجنة الدفاع عن العقيدة وقتلته، وتضغط الآن على أسرته حتى تتنازل عن التقاضي، أنتم قتلة.. قتلة.

أحمد عبد الرحمن: أنا.. أنا أتصور طبعًا التوجه الذي يمثله الأخ خاتم مع احترامنا له أنه لا يحترم أي حكومة.. هم عندهم مثل معروف.(...) هذا كلام مفهوم و معروف و الحمد الله في السودان أصبح هذا التيار

الخاتم عدلان: هذا كلام ساذج له نصف قرن على الأقل.. هذا وابتذال لما أقول.

أحمد عبد الرحمن: الحمد الله في السودان.. هذا التيار لا وجود له في السودان.

سامي حداد: الأخوان السودانيان، أرجو ألا يصبح البرنامج عبارة عن زعاق وصراخ، حوار فكري، فكري.

أحمد عبد الرحمن: أنا أود أن أتحدث عن عملية التفجير، وأنا أتفق معك بأنه هذا البرنامج ينبغي أن يُلتزم فيه يعني بمستوى مُتَوقَّع مننا ومن غيرنا، أما بالنسبة لعملية التفجير، فأنا بأفتكر بأن هذه جديدة، لأننا حاربنا نظام المشير جعفر نميري سبع سنوات، وكنت عضوًا في اللجنة التنفيذية برئاسة السيد الصادق المهدي، والمرحوم الشريف.. الشريف حسين، ودارت بيننا معارك كثيرة جدًّا، ولكن كان هناك خط أنابيب، في الوقت ده كان يعني.. يوفر البترول للسودان، وكان شريان الحياة.

لم نفكر قط بأنه هذا هدف مشروع في أنه المعارضة فعلاً تنهجه، نتيجة مهما سمعنا كنا من افتراءات من النظام السابق في السودان، وكان معنا الصادق المهدي.. وهذه جديدة.. جديدة ليه؟ لأنه دخلت مع المعارضة التقليدية في ذلك الوقت كانت الجبهة الإسلامية وحزب الأمة، والاتحاد الديمقراطي إلى حدٍّ ما، وبعض الجنوبيين كأفراد، ما كانت فيه عناصر غير مسؤولة في هذا التجمع كما هو هذه المرة، لكن بكل أسف –حتى الجماعة التي كنا نظن فيهم الخير – بادروا باعتراف من أنفسهم بأنهم هم جعلوا هذا هدفًا مشروعًا، وأن الناس في حالة حرب لو كان فعلاً أنا ما أتصور أنه .

أنا متأكد إن الصادق المهدي لن يثبت على هذا، وهذه صفة فيه وليست

ميزة، وأن أشير إلى حديثه عن هذا الموضوع، لو سمحت، الصادق المهدي.. الصادق المهدي يقول باللفظ في (الحياة) اللي هي بتاعة يوم الأربعاء قبل يومين عندما سُئل: ما هو تعليقك على حادث تفجير خط أنابيب النفط قرب مدينة عطبرة قال: تفجير خط الأنابيب حدث غير مفاجئ، ولكنه شيء غير معتاد ومؤسف، ولا أظن أن مُنفذِّيه سعداء بذلك، لأن الحدث غريب وجديد في ساحة الصراع والتنافس السوداني.

هذا حديث السيد صادق المهدي..

سامي حداد [مقاطعًا]: لا، لا، عفوًا، ولكن الكلام أنا اطَّلعت على هذه الصحيفة، ويقول يعني: كل فعل وله رد فعل صَعَّدتم.. صَعَّدتم العمليات قبل أسبوع من التفجير مما كان نوعًّا من..

أحمد عبد الرحمن: بس أكمل كلامي لكن أنا أشرت إليه بأنه تناوب هذا الحديث..

سامي حداد [مقاطعًا]: معلش رجاء في عندي مجموعة من الفاكسات.. كل سوداني العالم.. بعثوا لي فاكسات عن التفجير.

أحمد عبد الرحمن [مستأنفًا]: تكملة الكلام.. أنا أشرت إليه بأنه تناوب هذا الحديث في.. أنا أفتكر هذه العملية جديدة في الساحة السودانية والساحة العربية، وأمن العالم العربي أمن لا يمكن أن يتجزأ، وفيه اتفاقيات جديدة جاءت بإلحاح من دول عربية، وهذا اختيار لهم، سواء على المستوي الإفريقي أو المستوى العربي..

سامي حداد [مقاطعًا]: ولكن المعارضة.. ولكن المعارضة وبعض حواشي قوانين جامعة العرب فيما يتعلق بما يُسمى إرهابًا أي شيء من عنف .. يعتبر من قبل جماعة عمل وطني لا تعتبر أعمالاً إرهابية.. في بعض حواشي قوانين الجامعة العربية.

أحمد عبد الرحمن: بس أكمل كلامي.

سامي حداد: لدينا مكالمة هاتفية الحين.

عبد الرسول عبد النور: يا أخ سامي أنا هنا في القاهرة.

أسباب إبعاد القاهرة
لقياديين بارزين في المعارضة السودانية

سامي حداد: عفوًا، عفوًا، أريد أن.. أريد أن أحدد محاور النقاش.. أريد أن أسألك يا أستاذ عبد الرسول يعني إبعاد المتهَمين من القاهرة العميد عبد العزيز خالد، والفريق عبد الرحمن سعيد، يعني كيف تفسرون أنتم أن مصر استجابت لطلب الخرطوم، ليس بالضرورة بتسليمهما، وإنما بإبعادهما.. ألا يعتبر ذلك نوعًا من التقارب بين الخرطوم ومصر في وقت أنتم مفروض أن تجتمع غدًا هيئة القيادة العليا للمعارضة في القاهرة؟ رجاءً أجب على السؤال تفضل..

عبد الرسول عبد النور: أخ سامي أولاً: لا بد أن نتحدث عن موضوع التفجير، لأن الأخ أحمد عبد الرحمن قد حاول أن يحصر هذا الموضوع في إطار غير الإطار المفهوم فيه، هنالك حرب دائرة قامت بتحدي من رئيس النظام الذي دعا المواطنين إلى أن الحكم لا يمكن أن يُسلَّم إلا لمن يحمل السلاح، ولا نتفاهم إلا مع مَنْ حمل السلاح، ورئيس النظام نفسه وهو في نفس الوقت قائد القوات المسلحة السودانية، ورئيس التنظيم السياسي، في الاحتفال بتصدير أول شحنة للبترول قال في المعارضة وشخوصها ما لم يقله مالك الخمر، وألمح إلى أن عائدات هذا النفط ستستخدم لقهر المعارضين ولتقوية آلة الحرب الحربية.

الذي تم فعلاً كما قال السيد الصادق هو أمر جديد ومؤسف، ولكن من الذي أتى بالجديد وبالمؤسف إلى الساحة السياسية السودانية؟ من الذي أقام دولة موازية للدولة التي كانت قائمة، لها شخوصها ولها سياستها ولها برنامجها؟ من الذي أدخل العنف وأدخل قصف المدنيين بالطائرات في كل مكان، من الذي أدخل ذلك..

سامي حداد [مقاطعًا]: ok.. أستاذ عبد الرسول، رجاءً .. رجاء يا إخوان، مفهوم عاوز أن نتوصل إليه، سؤالى بالتحديد.. سؤالي بالتحديد إن مصر أخرجت.. أبعدت الاثنين المطلوبين من قيادة.. القيادة العامة في حزب التجمع المعارض.. السؤال.. السؤال: كيف تنظرون إلى موقف القاهرة بإبعادهما؟

عبد الرسول عبد النور: أولاً: حسب علمي ويؤكده ما استمعت إليه من حديث منهما أن هذه الأخبار عارية عن الصحة، ولهذا نحن نعتبر أننا في وطننا الثانى، ولم نخرق القوانين المصرية، ولسنا إرهابيين، وإنما نحن أصحاب قضية، والأخوة في المبادرة المصرية الليبية جاءوا بطلب وقف إطلاق النار من جانب الحكومة ويطلبون وقفًا لإطلاق النار من جانب المعارضة ،وهذا اعتراف ضمني..

سامي الحداد [مقاطعًا]: وهذا ما تم.. وهذا ما تم اعتبارًا من اليوم.. دعني رجاءً آخذ هذه المكالمة من السيد عزت أحمد علي من السودان.. تفضل يا أخ عزت آسف تأخرنا عليك.

عزت أحمد علي: شكرًا جزيلاً، جزاكم الله خيرًا، الحقيقة أنا بأسأل الأخ خاتم عدلان وأقول له: يعني المعروف عن الحزب الشيوعي السوداني أنه أحدث نظامًا شموليًّا في السودان من قبل في فضيحة 25 من مايو 1969م، وقد أحدث في ذلك العهد الدمار، وأحدث اغتيالات سياسية، وقام بإبادة مجموعة كبيرة جداً من.. من الأنصار، والذي أنا في هذه العجالة أُجيب على سؤال الأخ عبد الرسول بأن الذي بدأ العنف في السودان هو الحزب الشيوعي السوداني، وليس كما قال الأخ خاتم عدلان في حديثه مع الأخ أحمد عبد الرحمن بقوله: أنتم قتلة.

الحقيقة القتل والتعذيب والإبادة الجماعية بدأت بالحزب الشيوعي السوداني في السودان، الذي كان فيه عضوًا نشطًا وكان مسؤولاً عن الشباب في ذلك الوقت الأخ الخاتم.. وهذا تاريخ.. المسألة مسألة قوة أو صراع قوي، النظام الحاكم في السودان الآن فيه أكثر من.. من طريقة للتعبير عن الوزن الحقيقي للأحزاب داخل السودان..

سامي حداد [مقاطعًا]: شكرًا يا سيدي مع.. مع العلم أن السيد الخاتم عدلان كان شيوعيًّا وترك الحزب الشيوعي بسبب دكتاتورية الحزب.

الخاتم عدلان: أنا أرد على السؤال.. أنا أرد على السؤال، أولاً: إذا كان صحيحًا أن الحزب الشيوعي عمل نظامًا شموليًّا سنة 1971م، هذا لا يبرر لأي حزب ثانٍ بعد عشرين أو ثلاثين سنة أن يعمل نظامًا شموليًّا.. هذه واحدة.

الحزب الشيوعي في 1971م لم يقم بانقلاب، الانقلاب قام به انقلاب

النميري.. قام به النميري، وكان الحزب الشيوعي ضده، وبعد سنتين حصلت مواجهات، وكان النميري يعني يخطط لإبادة الحزب الشيوعي باعتبار أنه منافس له الحزب الشيوعي حاول أن يرد على ذلك بأن يستولي على السلطة

وفشل، وأصبح هو الضحية في الواقع.. يعني..

سامي حداد [مقاطعًا]: أستاذ خاتم، سنة 1971م، أو 1972م، كان هنالك محاولة انقلابية من الشيوعيين على النميري، وخرج – لا أذكر اسمي الشخصين- خرجا من لندن من هنا إلى السودان، وبطريقة ما، واعترف بذلك العقيد القذافي ونزلوا في مطار طرابلس وسلموهما إلى السودان.. يعني الشيوعيون لو صح لهم الانقلاب عملوا انقلابًا..

الخاتم عدلان: ده صحيح أنا قلت هذا، كانت بفعل للمواجهة بينهم وبين النميري، هم عملوا انقلابًا، لكنهم لم يقيموا نظامًا، لأنهم بقوا في الحكم ثلاثة أيام..

سامي حداد [مقاطعًا]: فشلوا.

الخاتم عدلان [مستأنفًا]: وأصبحوا هم الضحايا في الواقع.. أصبحوا هم الضحايا، هذه واحدة لكن أنا عايز أتكلم باختصار شديد جدًّا عن مسألة التفجير، المؤسف في الواقع هو مش التفجير، المؤسف أن تكون ثروة إستراتيجية زي البترول في يد نظام مسؤول زي نظام الجبهة الإسلامية القومية.

وإنه أول التصريحات من قادة هذا النظام أنه عائدات البترول ستُسخر في صناعة الأسلحة في السودان، وفي استيراد آخر منتجات المصانع من الأسلحة لإبادة المعارضة ولإبادة الشعب.. هذا هو المؤسف، عشان كده أنا لا أؤيد التفجير فقط، بل أؤيد أن تُمنع عملية استخراج البترول منعًا تامًّا عسكريًّا في ظل هذا النظام..

سامي حداد [مقاطعًا]: حتى تستلموا الحكم أنتم؟

الخاتم عدلان: تمامًا بالضبط كده.

سامي حداد: تتحدثون وكأنكم على أبواب مدينة الخرطوم.

أحمد عبد الرحمن [مقاطعًا]: لقد استمعت لكل ما قيل، وأشكر الأخ الذي تدخل (....)، والشعب السوداني كله، بل المنطقة العربية كلها تعرف عن الوجهاليسار السوداني وعلى رأسه الحزب الشيوعي مهما اختلفت أسماؤه أو جماعاته هو الذي بدأ العنف، ويكفينا في السودان، أن مجزرة الجزيرة كلها معروفة ومجزرة بيت الضيافة حيث قتل عددًا من الضباط، ولا يزال حتى الآن أكثر الناس صياحًا وصراخًا هم باستمرار اليسار السوداني.

ونحن نتمنى ونتحدى بأن الأخ خاتم أو غيره عنده أي اتهامات أو بيانات، في السودان الآن مفتوح، وهو لا يعرف ذلك، لأنه يحسب كل صيحة عليه، لكن السودان مفتوح، وكذلك الدنيا الآن أصبحت صغيرة جدًّا ، لا يمكن أن يخفى أي شيء، نتمنى منه أن يتقدم بهذه البيانات، بدلاً من أن يكتفي

بالإعلام، إلى هذه الجهات التي نثق في أي حكم تصل إليه.

إثنين: موضوع التفجير الخاص بأنابيب البترول.. أنا والله يؤسفني جدًّا بأن أي شخص عنده انتماء للوطن السوداني يكون هذا موقفه سواء كان في المعارضة أو في الحكومة.. وأنا الحديث الذي دار وخاصة ما قاله الصادق المهدي، وحاول أن يكون له شقان، إيجابي وسلبي، أنا متأكد إنه سيتراجع منه بالحكم عليه من السيد صادق المهدي.

وأنا بأفتكر إن فيه كثير من التراجع والتعقل، وأنا أفتكر إنه كانت هي إشارة للمؤتمر في رسالته، رغم حادث التفجير الذي بدأ وهو تطرق إليه، وأنا أفتكر أن هذه الرسالة هي زي ما قال الدكتور الترابي "إن الرد يكون بأحسن منها، لكي نتصدى جميعًا في جمع الجبهة الوطنية السودانية لمواجهة التحديات المتصاعدة، وأنا أفتكر أنه..

سامي حداد [مقاطعًا]: عدنا.. عدنا للكلام العام الشمولي رجاء.

أحمد عبد الرحمن [مستأنفًا]: نقطة واحدة.. نقطة واحدة، أنا أعتقد أن السودان الآن يُصنع فيه وحدة وطنية، والآن هذه الرسالة في توجهها الصحيح، ورغم ما تم من تفجير للبترول في رأيي أنه عمل نكسة، ولكن قطعًا لن يوقف المساعي في جمع أهل السودان.

الدعوة إلى تفعيل مبادرات حل النزاع في السودان

سامي حداد: في الواقع أطرح السؤال على ثلاثتكم بدءًا بالسيد عبد الرسول النور دون التعقيب الله يخليك، هنالك مبادرة "إيجاد" منذ سنوات تجتمعون هنا وهناك في إفريقيا نفس السيناريو.. كل طرف يلوم الآخر، هنالك المبادرة المصرية

فالليبية، وهنالك طريق مسدود.. يعني.. والشعب السوداني ينتظر وكأنما بين المطرقة والسندان، يا أستاذ عبد الرسول، لماذا لا تُفَعَّل هذه المبادرات، أو كما قال الصادق المهدي ربما يعني.. دمج مبادرة ايجاد مع المبادرات العربية، باختصار رجاءً.

عبد الرسول عبد النور: نعم، نحن سعينا منذ عام 1997م، ونسعى لتوحيد هذه المبادرات، مبادرة إلايجاد تقوم بها مجموعة من الدول المجاورة، والدول المهتمة بالشأن السوداني، واستطاعت أن يكون لها إعلان مبادئ، ولكنها حصرت القضية في شق واحد من الصراع، اللي هو وقف الحرب وتحقيق السلام، وحصرت المفاوضين بين الجبهة الإسلامية الحاكمة وبين الحركة الشعبية.

الذي نريده أن توُسَّع الأجندة لتشمل السلام وقضية الحكم، ويُضاف إلى الحاضرين الدول ذات الاهتمام بالشأن السوداني، وخاصة مصر والجماهيرية الليبية والسعودية والإمارات وقطر والكويت، وهي..

سامي حداد [مقاطعًا]: عفوًا، يعني بالرغم من وجود تناقض في.. في –كما ذكرت– في مبادرة إيجاد، في موضوع الحرب في الجنوب والمبادرة العربية التي تصر على السودان الموحَّد وإنهاء الحرب، ولكن يعني أنت تريد أن تدخل أطرافًا أخرى.. يعني الكلمة تدويل لقضية السودان، أليس كذلك؟

عبد الرسول عبد النور: هذا.. ليس هنالك تناقض، الإيجاد تريد أن تحل شقًّا واحدًا حلاًّ جزئيًّا، وحلاًّ ثنائيًّا، والمبادرة المصرية الليبية تريد أن تجمع الأطراف، وتبارك ما يتوصل إليه أهل السودان.

نحن نريد أن تُدمج هذه المبادرات جميعها، لتعطي البعد الإفريقي، والبعد العربي والبعد الدولي، ومبادرة الإيجاد تضع الخيار بين سودان موحد ذي طبيعة معينة، أو تقرير المصير، والمبادرة المصرية الليبية تسعى إلى توحيد السودان وفق المواطنة كأساس للحقوق والواجبات..

سامي حداد [مقاطعًا]: شكرًا.. شكرًا.. شكرًا.. عفوًا.

عبد الرسول عبد النور [مستأنفًا]: نحن نرى أن هذه المبادرات متكاملة، وليست متناقضة.

سامي حداد: ok، عندي مكالمة من السيد فخر الدين عوض من بريطانيا، تفضل يا أخ فخر الدين.

فخر الدين عوض: السلام عليكم.

سامي حداد: وعليكم السلام.

فخر الدين عوض: أولاً : اسمح لي يا أستاذ سامي أن أحيي قناة (الجزيرة)، وأدي تحية خاصة لشخصكم الكريم، لأنه ملحوظ في الحوارات التي تديرها معرفتكم التامة بالشؤون السودانية.

سامي حداد: شكرًا يا أخي.

فخر الدين عوض: مداخلتي.. مداخلتي أساسًا عن الديمقراطية أزمة الديمقراطية في السودان، أزمة الديمقراطية في السودان هي أزمة عميقة، طرفاها الحكومة والمعارضة سويًّا

نظام الحكم: ديمقراطي، ليبرالى، رئاسي ، نظام مؤتمرات أو لجان شعبية، وغيره لا يعتبر غاية في حد ذاته وإنما وسيلة لرفاهية الشعوب وسلامة الأوطان.. الشعب السوداني يعاني من الحروب والمجاعات والأمراض الفتاكة، والكوارث التي يضاعفها حماقات السياسيين، وإهمالهم لسلامة المواطنين.

فبالأمس القريب اجتاحت الفيضانات أقدم مدينة سودانية، لتختفي (دنقلة) والأسى يعتصر بنوها من إهمال الحكومة ، وبعدها يُسجن الذين رفضوا إهمال الحكومة.. عندما ذهب رئيس النظام إلى دنقلة لمواساة الشعب دون أن يقدموا لهم أي دعم، ودون أن يعتذر عما حدث لدنقلة –إذا به يرمي بأبناء دنقلة في السجون.. هذا الشعب الطيب يئن، وهو بين مطرقة الحكومة وسندان المعارضة.

سامي حداد: يعني أنت.. أنت لست مع هذا، أو ذاك.

فخر الدين عوض: دعني أكمل حديثي لو سمحت يا أخي.

سامي حداد: تفضل يا أخي، باختصار.

فخر الدين عوض: ويكذب كلاهما عندما يدعي السند الشعبي أغلبية السودانيين سأمت تصرفات الطرفين، فالحكومة تَدَّعي الحق المقدس والرسالة السماوية في تسلطها واستبدادها وكبتها للحريات وخاصة حقوق الإنسانية ، وفوق ذلك ترعي الفساد والمحسوبية، أما المعارضة –خصوصًا الخارجية منها – فقد فارقت الديمقراطية أروقة أحزابها، التي تجمعت.. تجمعت لتدعي كفاحًا لعودة الديمقراطية التي لم تعرفها..

سامي حداد [مقاطعًا]: دكتور فخر الدين عفوًا أستاذ دكتور فخر الدين، يبدو كأنما تقرأ لي مقالة أو مداخلة، باختصار ماذا تريد أن تقول؟ باختصار رجاءً اتفضل.

فخر الدين عوض: باختصار.. إن المعارضة نفسها تعاني من الديمقراطية.. وإنها متجمدة ومتحجرة وما قادرة تعطي شيء للسودان.. وإن نجاح أي مبادرة للسلام رهين بعمل حساب أهم أركان المعادلة وهو الشعب السوداني..

سامي حداد [مقاطعًا]: شكرًا يا سيدي.. شكرًا يا سيدي..

فخر الدين عوض [مستأنفًا]: الذي لا يرضى يستمر لا يرضى بطرفي الصراع، ولا يأمل خيرًا في كليهما، فإن إيقاف الحرب لبرهة أو اقتسام السلطة، هو اقتسام قتل، ولن يؤدي إلى السلام والتنمية.

سامي حداد: شكرًا يا سيدي.. أستاذ أحمد عبد الرحمن.. هذا الرجل لا مع الحكومة ولامع السلطة.

أحمد عبد الرحمن: أنا أشكر.. أنا أشكر الأخ الكريم على هذه المداخلة ، وأنا أقول يعني رغم وجودي بين شقي الرحى للمعارضة ذات الجوانب المختلفة أنه ما ذكرته يشير إلى تحديات مطروحة في الساحة سواء كان في السودان أو في غير السودان.. سواء كانت متعلقة بالتنمية، أو بالنمو الاقتصادي، أو بقضايا.. العاجلة حالية.

وأنا أقول لك: بأنه أنا اشتغلت في ثلاثة نوع من أنواع الأنظمة.. الإرادة التي توافرت في ظل الإنقاذ لم تتوافر من ذي قبل، وما حققته من إنجازات في كل المجالات التي ذكرتها أفضل بكثير.. لا يقارن.. لكن برضو الصورة ليست

وردية، والطموحات الغير المشروعة في السودان من محاصرة وعداء سياسي

سافر، ومن أكبر الدول وبطريقة واضحة جدًّا وعنيفة جدًّا.. الآن الحكومة أثبتت صمودًا خلال عشر سنوات، والريكورد بتاعها في كل المجالات

متحسن جدًّا.

وأنا أفتكر أنك عايز أن تقول لنا: بأنك لست مع المعارضة ولا مع الحكومة، أنا أفتكر دي مشكلة العالم العربي، إن هذه الأغلبية الصامتة تتمنى أن تكون مع هذا أو ذاك، تنصح وتوجِّه ، لأن مشكلاتنا في البلاد النامية.. هذه هي

مشكلتنا.. أن ما ذكرته من أغلبية ما عندها مصلحة لا في المعارضة ولا

الحكومة.. نود أن يكون عندها إيجابية وفعالية وأن تشكل تيار جديد ناصح.

سامي حداد: في الواقع عندي فاكس بنفس المعنى من الأستاذ أحمد بن خضر عطا الله المنان الأمين العام لرابطة الإعلاميين العرب بالدنمارك.. بعيدًا عن المقدمات يقول: السلطة هي محور الصراع الدامي في السودان.. تلك حقيقة حتى لو أنكرها الجميع.. شعب السودان مغيِّب تمامًا، وصراع الديكة –كما يسميه – لا طائل من ورائه سوي المزيد من الدمار للبلاد والضياع للعباد.. لا حزب الجبهة الإسلامية الحاكم أنقذ ما قال بأنه جاء لإنقاذه، ولا تجمُّع الشتات المعارض في الخارج حقق نصرًا سعى إليه سلمًا أو حربًا، ولا نال اعترافًا من أي دولة في العالم الفسيح.. أين الشعب السوداني ومستقبل السودان؟

على كل حال لدي مداخلة يا أخ الخاتم عدلان من الدكتور أسامة أبو قورة من عمَّان في الأردن "إن كل مَنْ يعتقد أن الغرب أو الولايات المتحدة يحارب السودان من أجل الأقلية المسيحية والوثنية في جنوبه فهو ساذج، إنما يحدث هو مؤامرة مدفوعة من قِبَل إسرائيل وأتباعها –أي حلفائها – والمستهدف هما مصر والسودان بشكل خاص والوطن العربي والإسلامى بشكل عام، وذلك لتهديد أهم مصدر للمياه لمصر والسودان.

وبالتالي تهديد أمنها وشعبها أو أمنهما شعبيهما.. يجب أن تنجح المبادرة المصرية

الليبية ، وهي الأهم والأحق أن تنجح في سبيل تحقيق الوفاق الوطني

والمصالحة، فالمعارضة سواء كانت حسن الترابي أم صادق المهدي أم حتى جون جارانج، فهي وطنية وتهدف إلى مصالح الوطن ما لم تتدخل دول معروفة بها.. رأيك في ها الحكي؟

الخاتم عدلان: والله، نحن شبعنا من المؤامرات والصهيونية والعالمية ، وهذه التحليلات البرانية لأحداث نحن نراها رؤية العين.. شعب الجنوب يتعرض للإبادة من قبل هذه الحكومة.. من قبل جيشها.. قوات دفاعها الشعبية..

سامي حداد [مقاطعًا]: إنه يعني ما جاء في الفاكس يقول: البعد الإستراتيجي بالنسبة إلى السودان ومصر هو موضوع المياه.. مصادر المياه.. أي حكومة إذا ما حدث – حسب الإيجاد – هنالك حق يعني تقرير المصير، وأراد الجنوبيون أن ينفصلوا، وهنالك دول كثيرة تسعى إلى عزل مصر والسودان عن العالم العربي ربما توصلوا، والحرب القادمة في العالم العربي هي حرب المياه، وهذا خطر كبير.

الخاتم عدلان: كلامي سيغطي هذا.. سيغطي هذا، المياه هدفه حياة الإنسان، والإنسان –كما قلت لك – يُباد في الجنوب.. يجب إيقاف هذه الإبادة وإعطاء الشعب في الجنوب الأسباب الواقعية – وليس العاطفية – في الانتماء للسودان إذا قامت هناك دولة عادلة.. دولة علمانية تشمل الجميع بدون تفرقة بين الناس بألوانهم ولغاتهم وأديانهم وانتماءاتهم السياسية.. إذا قامت مثل هذه الدعوة فإن شعب الجنوب سيختار السودان، هذه مسألة مؤكدة.. لكن إذا أنتم عايزين -في نفس الوقت- تحتفظون بالدولة الدينية وتدَّعوا أن السودان ده فقط هو العرب والمسلمين، وتريدون في نفس الوقت أن تحتفظوا بالجنوب.

فأنا أؤكد لك أن هذا لن يحدث مطلقًا.. إرادة الشعب الجنوبي هي المُغَيَّبة

هنا، وحسنة الإيجاد هي هذه المسألة.. إنه إذا أقمت دولة علمانية في الشمال فيمكن أن تقبل الناس كلهم مواطنين.. كلهم تحتفظ بالنفس.. كلهم

بحقوقهم.. وبالتالي الجنوبيون سيختارون هذه الدولة، واختاروها حركتهم نفسها قامت من أجل توحيد السودان.

سامي حداد: وهل.. هل سيقبل أحد شركائكم في المعارضة –وأوجه هذا في الواقع إلى السيد عبد الرسول النور.. ألا وهو الصادق المهدي، هل سيقبل بإقامة دولة علمانية؟ يعني إلغاء الشريعة.. قوانين الشريعة التي جابها النميري عام 1983م.

عبد الرسول عبد النور: شكرًا أخي، التي أتى بها النميري لم تكن شريعة، وإنما كانت تشويهًا ومَسخًا مرفوضا..

سامي حداد [مقاطعًا]: إذن.. إذن عندما استلم السيد الصادق المهدي الحكم لماذا لم يُلغِها؟

عبد الرسول عبد النور: الصادق المهدي ليس حاكمًا شموليًّا، وإنما هو حاكم ديمقراطي.. القرارات تأتي بالطريق الديمقراطي عبر البرلمان الذي كان لحزبه الأغلبية، ولم تكن لديه الأغلبية المطلقة لاتخاذ القرار أعود إلى الكلام الذي تحدث عنه الأخ..

سامي حداد [مقاطعًا]: معنا أقل من دقيقة أستاذ عبد الرسول أقل من دقيقة معانا، تفضل.

عبد الرسول عبد النور: نعم الذي قُيِّد وظُلم وقُهر ليس شعب الجنوب، وإنما الشعب السوداني بأكمله، والدولة التي اتفقنا على إقامتها في مؤتمر أسمرة للقضايا المصيرية 1995م، هي الدولة الديمقراطية.. الدولة الديمقراطية التي تكون فيها المواطنة هي أساس الحقوق والواجبات الدستورية، والتي يتساوى أمامها الجميع، وتسع الجميع هذه لا بد أن تكون واضحة.

نحن نتحدث عن دولة ديمقراطية، يدعو كل.. كل شخص فيها، وكل فرد فيها إلى ما يراه مناسبًا بالتي هي أحسن، وتحل التعددية الثقافية والدينية والفكرية

والسياسية ، بدلاً عن الأحادية المنغلقة التي أقامها النظام الحاكم.

سامي حداد: ولكن.. ولكن النظام الآن في السودان أدخل التوالي، تركه الآن، هنالك الآن سماح للأحزاب، وموضوع الشريعة لا يُطبق على غير المسلمين.. أليس كذلك أستاذ أحمد عبد الرحمن ؟ وباختصار رجاءً.. يعني الحديث.. بينكم كمثل حديث الطرشان دائمًا، ما هو الخلاص باختصار 30 ثانية معك اتفضل.

أحمد عبد الرحمن: والله عايز أن أقول بالنسبة للنقطة دي، لابد لي أن أرجع لموضوع الدولة، ما فيه حاجة في الإسلام اسمها الدولة الدينية – كما هو معروف – فيه فكر غربي يحاول أن يقول الإسلام هو الدولة الدينية، وهذا ليس بصحيح، وأصبحت هذه معروفة ولا تنطلي على أحد.. السيد صادق المهدي كرر أكثر من مرة، وهو يتفق معنا في هذه القضية، بأنه كان يسعى في ذلك الوقت باستبدال القوانين التي صدرت في عهد المشير النميري بقوانين إسلامية أفضل منها، ولكن بالنسبة للمبادرة.. المبادرة العربية..

سامي حداد [مقاطعًا]: ما فيش وقت لا مبادرة عربية ولا سودانية ولا إيجاد، مشاهدينا الكرام لم يبقَ لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم السيد أحمد عبد الرحمن محمد (رئيس مجلس الصداقة الشعبية في السودان) والسيد الخاتم عدلان (رئيس اللجنة التنفيذية في حركة القوى الجديدة) ومن القاهرة (عبر الأقمار الصناعية) السيد عبد الرسول النور (عضو المكتب السياسي في حزب الأمة المعارضة) مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج (أكثر من رأي) تحية لكم وإلى اللقاء.