مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - آلان مونرو، مساعد وكيل وزارة الخارجية البريطانية
- بروفيسور عطاء الرحمن فيضي، خبير في الشؤون الأفغانية
- محمد صديق شكري، وزير الإعلام السابق في حكومة رباني
تاريخ الحلقة 02/11/2001

- التحركات الأميركية والبريطانية وموقف تحالف الشمال منها
- محاولات شق حركة طالبان وآثار فشلها
- تدويل القضية الأفغانية
- تأثير استمرار الحملة في شهر رمضان على مواقف الدول العربية والإسلامية
- طالبان وموقفها من المصالحة الأفغانية – الأفغانية
- الدول الإسلامية وموقفها من دعم تحالف الشمال أو طالبان


عطاء الرحمن فيضي
سير آلان مونرو
محمد صديق شكري
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن.

ربما كانت مجابهة عشرة ملايين لغم أرضي في أفغانستان منذ حقبة الغزو السوفيتي واقتراب فصل الشتاء أكثر سهولة من تعزيز التحالف الذي تنشده واشنطن ولندن في الحرب ضد الإرهاب، كما يبدو أن الأموال لكسب العملاء وشراء الضمائر، وليس القذائف والطائرات، لم تفلح حتى الآن في شق الحركة أو لجوء بعض قياداتها إلى الجانب الآخر. القائد السابق البشتوني عبد الحق الذي شرب نخبة الرئيس الأميركي (ريجان) في حفل استقبال في البيت الأبيض عام 85، ووصفه بالقائد الأكثر شجاعة لمحاربة السوفييت، أعدم بعد يوم من تسلله من باكستان إلى أفغانستان وبجيبه رزمة من الدولارات لكسب بعض زعماء البشتون للتمرد على طالبان.

القوة الجوية الأميركية التي حاولت إنقاذه فشلت في مهمتها، كما فشلت أمس من مد يد العون إلى متسلل آخر هو حامد كرزائي (مساعد وزير خارجية أفغانستان السابق)، وقتلت طالبان بعضاً ممن كانوا في صحبته، فهل هناك عناصر داخل الاستخبارات الباكستانية تتمرد على الرئيس مشرف الذي يبدو أنه تراجع عن دعم من ساعدهم في الوصول إلى السلطة في كابول؟

رئيس وزراء بريطانيا (توني بلير) أنهى يوم أمس جولة شرق أوسطية لحساب الرئيس الأميركي لإعطاء دفعة جديدة لتحالف بدأ يتهلهل بسبب أعداد الضحايا من المدنيين في أفغانستان واقتراب شهر رمضان المبارك، بينما يواجه في الداخل ثورة بين صفوف حزبه بسبب جر بريطانيا إلى هذه الحرب، كما أن السلطات البريطانية هنا تزمع محاكمة البريطانيين المسلمين الذي ذهبوا للقتال في أفغانستان وربما اتهامهم بالخيانة العظمى.

باكستان ولندن شهدتا لقاءات لقيادات أفغانية كل يغني على ليلاه بين مطالب بعودة الملك السابق وبين معارض لمثل هذه العودة. أنصار الملك وتحالف الشمال المعارض يريدون اقتسام جلد الدب قبل قتله -كما قال مسؤول عسكري روسي- فإلى أين تتجه أفغانستان؟ وما مغزى زج قوات تركية لمساعدة تحالف الشمال؟ وهل بدأ الآن التنسيق على الأرض بين تحالف الشمال والأميركيين الذين كانوا حتى وقت قريب يعارضون تقدم القوات الشمالية إلى مدينة مزار الشريف وربما كابول خشية إغضاب الحليفة باكستان؟

معنا اليوم في الأستوديو سير آلان مونرو (سفير بريطانيا الأسبق في المملكة العربية السعودية، مساعد وكيل وزارة الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط)، والسيد محمد صديق شكري (وزير الإعلام السابق في حكومة الرئيس رباني) وهو طاجيكي، وعبر الأقمار الاصطناعية من إسلام آباد البروفسيور عطاء الرحمن فيضي (الخبير في الشأن الأفغاني، المندوب السابق في جدة لعبد رب الرسول السياف زعيم الاتحاد الإسلامي).

مشاهدينا الكرام للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم: 442074393910 فاكس رقم: 442074343370

ويمكن المشاركة عبر الإنترنت:

www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

التحركات الأميركية والبريطانية وموقف تحالف الشمال منها

سامي حداد: سير آلان مونرو، لو بدأنا بزيارة توني بلير (رئيس وزراء بريطانيا) إلى الشرق الأوسط، والأسبوع القادم سيذهب إلى أميركا لإطلاع الرئيس (بوش) على جولته حتى أن يعني الإعلام.. وسائل الإعلام البريطانية وصفته بأنه وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية. وبنفس الوقت وصفت هذه الصحافة بأن زيارته إلى الشرق الأوسط كانت فاشلة a Fiasco.

آلان مونرو: أعتقد أن زيارة (توني بلير) كانت مهمة، كانت لها جوانب مدهشة، ولكنها هامة، على ضوء أن توني بلير تحمل بنفسه دوراً قيادياً من على الجانب الدبلوماسي لهذه الأزمة، ولذلك كان ضرورياً أن يقوم هو باتصالاته الممتازة في تلك المنطقة، أن يذهب إلى هناك وبهدفين، الأول: مناقشة الوضع حول جلب القاعدة للعدالة، ثم تشكيل أصدقاء للتحالف في الشرق الأوسط وإبلاغهم بما يدور، ثم أن يؤكد لهم الالتزام العملي لبريطايا وكل أوروبا والولايات المتحدة تجاه دفع نحو حل مشكلة فلسطين. تم تنفيذ هذين الأمرين والنتائج لسلسلة الاجتماعات يمكن أن يأخذها توني بلير معه إلى واشنطن، والذين سوف يلعبون طبعاً في المعادلة النهائية.

سامي حداد: ولكن يعني ذكرت أنها كانت زيارة هامة جداً في الوقت الذي يعني كانت هنالك خلافات بين مستر بلير والرئيس بشار الأسد فيما يتعلق بموضوع الإرهاب، ذكرت إنه كان يريد يعني أن.. أن تأتي.. يأتي تنظيم القاعدة إلى العدالة، هذا شيء آخر أنتم الآن يعني تنتقمون دون أي أدلة، ولا نريد أن نتطرق إلى ذلك. في السعودية حصل على فتور يعني.. يعني يعني تذكر قبل حوالي أسبوعين رفضت السعودية استقبال مستر بلير، الآن استقبل بفتور، خاصة الآن يعني وجود.. والرئيس الأسد أيضاً قال والسعوديون إنه هنالك الآن ضحايا.. ضحايا مدنين بكثرة، معنى ذلك إنه هذا التحالف الذي تنشدونه هو تحالف فضفاض (...).

آلان مونرو: إنه الزيارة إلى سوريا كانت أولى من نوعها من جانب رئيس وزراء بريطاني وبناءً على دعوة الرئيس السوري، أراد الجانبان إجراء حوار، وقد أُجري ذلك الحوار وكان قيماً. أما عندما يكون هناك مؤتمر صحفي علني فإنك ستشهد اختلافاً في الآراء. وأنا أقول ذلك معتذراً أن وسائل الإعلام تنفخ في الموضوع، ولكن الحوار بين الطرفين كان هاماً ومحتواه كان هاماً. وبالنسبة للمملكة العربية السعودية الصديقة الوثيقة لهذا البلد فقد كانت تلك الزيارة في هذه المناسبة لتعزيز التعاون والغرض المشترك في القضاء على الخطر الذي تمثله القاعدة من القيام بعمليات إرهابية أخرى. كان ذلك واضحاً واتفق الطرفان على ذلك، بينما الزيارة السابقة لم تتفق مع جدول الأعمال، أما هذه الزيارة فقد كانت مفيدة وفي الوقت المناسب، وحملت الرسالة المناسبة.

سامي حداد: تقول أنهم يعني أرادوا بحث إنهاء الحرب في أفغانستان بشكل مبكر، ويبدو كما قال يعني (رامسفيلد) (وزير الدفاع الأميركي)، يوم أمس، وأيضاً (كوندوليسارايس) (مستشارة شؤون الأمن القومي)، أن الحرب ربما طالت، وأيضاً قال يعني (رامسفيلد) إنه يعني اليابان قصفها الأميركيون مدة ثلاث سنوات ونصف، أنتم والأميركيون قصفتم ألمانيا لمدة خمس سنوات كما يحصل الآن Carpet Bumbing يعني قصف تمشيطي، مسح كامل دون تمييز بين أهداف مدنية أو عسكرية، ولا أعتقد أن هذه الزيارة ستنتهي الحرب بسهولة كما تقول، وهذا الموضوع سأتطرق إليه فيما بعد يعني، خاصة مع.. مع حلول شهر رمضان المبارك قريباً، ولكن أريد أن أشرك السيد محمد صديق شكري، سيد محمد، يعني التحالف الذي تنشده بريطانيا وأميركا الآن فيما يتعلق بمحاربة الإرهاب، وكما قال سير آلان مونرو يعني جلب القاعدة إلى العدالة.. وهم يقتلون الناس الآن لا.. لا يجوز شيء عدالة يعني، المهم الآن الحرب ربما تطول، هنالك سقوط ضحايا مدنيين، يعني فيه شبه إحباط لدى دول هذا التحالف، أنتم بنفس الوقت يوجد لديكم أيضاً إحباط، يعني عندما تسلل القائد الجهادي السابق عبد الحق إلى أفغانستان من باكستان تم اعتقاله وتم إعدامه، الآن مساعد وزير الخارجية الأسبق حامد كرزائي تسلل من باكستان، قوات التحالف الأميركية والبريطانية لا تقدم لكم الدعم الكافي، يعني أنتم الآن في حالة إحباط أيضاً، أليس كذلك؟

محمد صديق شكري: بسم الله الرحيم الرحيم، أولاً: أنا أشكرك لإتاحة.. لإتاحتك لنا هذه الفرصة التي نستطيع من خلالها بث الحقائق إلى المستمعين الكرام.

أولاً: لابد أن أشير إلى عدة نقاط هامة بأننا كمسلمين ندين الإرهاب وإننا نتألم لآلام الأُناس الذي راحوا ضحية للإرهاب في واشنطن ونيويورك، ولكن بكل أسف كما قال السيد آلان هم يريدون العدالة حسب اعتقادهم، الطريق الذي هم يسلكونها ليس طريق العدالة، إن هذا الطريق هو طريق الانتقام، ونحن نريد إذا كانوا يريدون العدالة، شوف من 11 سبتمبر حتى 7 أكتوبر المسلمين بأكملهم كانوا مع بريطانيا ومع أميركا في موقفهم ضد الإرهاب، بعد ما ضربوا بعد.. بعد صدمة 7 من أكتوبر حينما بدؤوا يضربون الشعب الأعزال ويقتلونهم عن بكرة أبيهم، حتى فضلاً عن الآن المسلمين الآراء المؤيدين في بريطانيا في الشارع البريطاني وفي شارع أميركا تتراجع 10%، 20%، 30% لأنهم أيش الفرق بين أناس الأبرياء الذين قتلوا في نيويورك وواشنطن وبين الأفغان المساكين المظلومين الذي صاروا فريسة مرتين للقوات العظمى الاتحاد السوفيتي وأميركا..

سامي حداد [مقاطعاً]: هل أنت.. يا أستاذ محمد يعني أنكم أنتم ضد التدخل العسكري الأميركي؟

محمد صديق شكري: نحن ضد التدخل العسكري أميركي على أفغانستان بالطريق.

سامي حداد: إذن كيف..

محمد صديق شكري: بالطريق الذي هم يمارسونه.

سامي حداد: يعني كيف؟ عاوزين.. عاوزين.. هل تريد.. هل تريدوا أن يعني يقذفون فقط بالغذاء وليس القنابل، وبدل القنابل الزهور أيضاً؟!!

محمد صديق شكري: لا، نحن نقول: هذا انتقام ليس العدالة، مات هنا.. يخطر في بالنا، يبادر في أذهان الأفغان، قتل هناك في نيويورك وواشنطن أناس أبرياء وبدأ أميركا تقتل أناس أبرياء، هذا مش عدالة.

سامي حداد: طيب إذن ما.. ما رأيك بما يقوله السيد عبد الله عبد الله (الناطق الرسمي باسمكم، باسم التحالف الشمالي): إن الضربات الأميركية –يعني كنتم تلومون كان- كان التحالف الشمالي يلوم الأميركيين والبريطانيين لعدم ضرب الأهداف العسكرية للطالبان في الشمال حتى يسلهوا دخولكم إلى الجنوب أو عملياتكم العسكرية، الآن نزلت قوات أميركية، أرسلت إليكم الأسلحة وبنفس الوقت يعني صرح السيد عبد الله عبد الله: الآن بدأ التنسيق للعمليات، وفرحتم وأخذتم تصفقون لذلك. يعني.. يعني أنت تقول شيء والتحالف والمسؤول عن التحالف يقول شيء آخر.

محمد صديق شكري: نعم، كلام جميل هذا، تصريحات عبد الله عبد الله تصريحات شخصية وتتعلق به، وإنه لم ينسق مع أستاذ رباني، كرئيس الدولة، ولم ينسق مع أستاذ سياف، كأحد كبار الدعاة والمسؤولين في داخل أفغانستان، ليس.. هذا التصريحات ينفرد به عبد الله عبد الله.

سامي حداد: قبل موجز الأخبار سنناقشك في ذلك بتصريحات أخرى للرئيس رباني أيضاً، ولكن قبل موجز الأخبار وباختصار أريد أن أنتقل إلى إسلام آباد مع البروفيسور عطاء الرحمن فيضي، سمعت ما قاله الأخ محمد صديق شكري بأن يعني التحالف الشمالي ليس.. هو يعارض ضرب أفغانستان. هل.. هل تصديق ما يقولونه؟

عطاء الرحمن فيضي: الحمد لله وكفي، والصلاة والسلام على من اصطفى، وبعد: فإنني لا أوافق على.. مع الأخ محمد صديق شكري على ما ذكره بأن آراء عبد الله خاصة به، لأن عبد الله عبد الله هو وزير خارجية حكومة الأستاذ برهان الدين رباني، وهو الرجل المسؤول عن الحكومة، فكيف من حقه أن يدلي بتصريحات منافية لرأي زعيم.. لرأي زعيمه؟ وأظن أن الأخ صديق شكري هو الذي يعبر عن رأيه النابع عن عقيدته، وأنه هو المخالف مع رأي الأستاذ رباني، فبدل أن يبحث عن أعذار للأستاذ برهان الدين رباني في مواقفه المخزية للإسلام والمسلمين فإنه يبحث عن العذر له، والحقيقة هنالك وسائل الإعلام، فبوسع أستاذ برهان الدين رباني أن يرد على عبد الله عبد الله، ووسائل الإعلام ليلاً ونهاراً تذكر عن عبد الله بأن الضربات الأميركية غير كافية وعليها أنت تشتد وتكثر من ضرباتها لطالبان..

[موجز الأخبار]

سامي حداد: عوداً إلى إسلام آباد مع البروفيسور عطاء الرحمن فيضي، تفضل أستاذ فيضي كان موجز الأخبار وقطعنا الحديث معك فأرجو أن تكون مقتضباً، يعني بشكل مختصر، تفضل كمل حديثك.

عطاء الرحمن فيضي: طيب، وأضيف إلى.. وأضيف إلى ما تقدم بأن الأستاذ رباني كانت له تصريحات بصوته وقد نشرت عبر الوسائل.. عبر إذاعة، B..B.C باللغة الأفغانية قبل بدء الحملة الأميركية، حيث طلب من الأميركان في أن تتنسق معه لكي تكون الضربات مفيدة بالنسبة لقمع الإرهاب حسب ما تكلم.. حسب ما نطق به؟ أو حسب مفهومه للإرهاب.

محاولات شق حركة طالبان وآثار فشلها

سامي حداد: طب الآن أريد أن أسألك سؤالاً دكتور عطاء، أريد أن أسألك سؤالاً: كيف ينظر في باكستان الآن بعد يعني دخول القائد السابق عبد الحق، إلقاء القبض عليه، ومن ثم إعدامه، وقبل يومين يعني دخول حامد كرزائي مساعد وزير الخارجية السابق مع بعض الرجال وفشل الأميركيين في إنقاذه؟ يعني كيف ينظر في باكستان إلى عمليات التسلل لشق حركة طالبان وإلقاء القبض على هؤلاء الناس؟

عطاء الرحمن فيضي: بعد الحملة الأميركية بدأت الشعب الأفغاني يلتف حول الطالبان، والطالبان قد اكتسب من وراء الحملة الأميركية تأييد الشعب الأفغااني مرة أخرى، بعد ما كان له من الملاحظات على موقفهم في السابق، فالشعب يعتبر إخبار الطالبان بما يجري حواليهم من التحركات الأخرى أجراً وثواباً لأنفسهم، وخصوصاً..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن أنا سؤالي كان.. أستاذ.. أستاذ، أنا كان سؤالي فيما يتعلق.. يعني رد الفعل في باكستان وليس في أفغانستان، في باكستان كيف ينظر إلى ما جرى لعبد الحق والآن كرزائي؟ في باكستان.

عطاء الرحمن فيضي: بالنسبة.. في باكستان.. في باكستان هم لا يهتمون بهذا الموضوع كثيراً، لأن هذا الموضوع قد ضخم في وسائل الغرب، وأصلاً القائد عبد الحق وحامد كرزائي وأمثالهم ليس لهم تأثير كبير في الساحة الأفغانية، وتأثيرهم فقط عبر وسائل الغرب، فهم لا ينظرون.. لا ينظرون إلى هذا الموضوع بأهمية كبيرة.

سامي حداد: إذن.. إذن هل ممكن. أو هل توافق على من يقول: بأن بعض العناصر في (I.S.I) في الاستخبارات الباكستانية في الجيش قد يعني لمحت أو أخبرت الطالبان عن قدوم هذين الرجلين؟ يعني هنالك شبه تمرد داخل المؤسسة الاستخباراتية العسكرية في باكستان ضد الرئيس مشرف الذي.. الذي قلب ظهر المجن، يعني أخذ يستعدي الطالبان الآن؟

عطاء الرحمن فيضي: أنا لست موافقاً مع هذا الرأي، لأن هؤلاء عندما ذهبوا فالذين كانوا حواليهم بعد ما.. هم الذين قاموا بأخبار الطالبان بأن عبد الحق الآن في طريقه إلى جلال آباد، وأنه يريد أن يتكلم ويريد. أو يريد أن يتصل ببعض الناس، فالذين كانوا حواليهم هم الذين أخبروا الطالبان، لأنهم يعتبرون تحركات الآخرين في مثل هذه الظروف الحساسة خيانة للإسلام ولبلدهم، وأن لازم أن تكون جهة.. الجهة التي أشرت إليها –أعني (I.S.I)- قد أخبر الطالبان بذلك، لأن..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذن.. إذن لأ اسمح لي إذن.. كيف كيف تنظر أنت كأفغاني؟ كيف تنظر إلى عملية إعدام هذا الرجل؟ يعني هل كانوا على حق بإعدام عبد الحق؟

عطاء الرحمن فيضي: إن هنالك علماء في أفغانستان قد أفتوا بأن من يقف إلى جنب الأميركان ويؤيدهم في حملاتهم التي يتعرض لها الشعب الأفغاني البريء الذي لا ذنب له فمن يقف وراء.. مع الأميركان فإنه يستحق الإعدام ويستحق القتل، ومن هنا فلعل الطالبان قبضوا عليه وحسب تعبيرهم وحسب رأيهم وحسب ما أظهروا بأنهم قد حققوا معه وأثبتوا تأييده ودعمه للأميركان، ومن ثم نفذوا حكم علماء أفغانستان.

سامي حداد: الغريب يا أستاذ.. الغريب يا أستاذي أن يعني.. يعني رجل يقبض عليه بعد ساعتين يعدم دون تحقيق، دون محاكمة يعني كما يجب، في الوقت.. في الوقت الذي يطالب فيه الطالبان من الأميركيين تقديم الأدلة.. لتسليم أسامة بن لادن إلى دولة محايدة حتى يواجه يعني محاكمة عادلة، يعني.. يعني الطالبان يفعلون شيئاً ويطالبون بشيء آخر!

عطاء الرحمن فيضي: فالآن هنالك محاكمة عسكرية عاجلة لأن الوضع يختلف عن الوضع العادي، فحسب ما صرح به مسؤولوا طالبان بأنهم أقاموا لهم محكمة عسكرية عاجلة، وأنه.. وأنه قد ثبت لديهم أدلة على أنه متورط في تأييده مع الأميركان، ومن ثم فإنه لم تكن هنالك حاجة.. حاجة للبحث عن الأدلة الأخرى، وأنه قد نفذ فيه هذا الأمر، هذا من ناحية.

ومن ناحية ثانية فإن القائد عبد الحق وأمثالهم لهم عداء والمخالفة منذ فترة، فإن أخوه حاجي.. حاجي قدير في الجبهة المعارضة، فكان من.. من المستحسن أن يخبر الطالبان بدخوله إلى أفغانستان إن كان هو ناوياً بدخوله الصلح أو المصالحة، أما الذي يدخل إلى الأرض التي تسيطر.. يسيطر عليها الطالبان، وثم يقول بأنني كنت أريد المصالحة فأظن إن هذا الأمر إنما لا يوافق معه فيه أحد.

سامي حداد: شكراً يا أستاذ عطا الله، إذن فهمت من كلامك أن كل من يعني يتحالف مع الأميركيين في هذه اللحظة يعني وجب قتله، معنى ذلك تحالف الشمال يا أستاذ شكري.. أنتم يعني محكوم عليكم بالإعدام من قبل.. حسب ما قال الدكتور عطاء الرحمن، تتعاملون مع أميركا ضد الشعب الأفغاني.

محمد صديق شكري: نحن في الحقيقة ما نتعامل مع أميركا، ولا نؤيد ضربات الأميركان على الشعب الأفغاني الأعزل، وإننا.. وإن هذه الضربات من وجهة نظرنا مدانة بمعنى الكلمة، كما قلت مسبقاً للسيد آلان إنه لو يريدون.. لوي يريد أميركا العدالة نحن مع العدالة، ولو يريد الانتقام بحيث يقتلون الأبرياء نحن لسنا مع هذا.

سامي حداد: ولكن أستاذ يعني أنا.. أنا الموضوع الواقع بعيداً عن العدالة وغير العدالة، يعني أنت تعرف وأنت من القيادة الشمالية الطاجيكية، كنت وزير الإعلام، أن يعني القيادة الشمالية بزعامة الرئيس رباني يعني شلت بعد مقتل أحمد شاه مسعود، وبنفس الوقت يعني أنتم منذ وصول الطالبان إلى الحكم عام 96 بقيتم في حوالي 7، 8% من شمال البلاد لم تأخذوا شبراً واحداً، وتريدون التقدم الآن، وأنتم بحاجة إلى حليف، أنم بحاجة إلى حليف، وهنالك تصريحات كثيرة، كما قال الدكتور عطاء يعني، تصريحات الرئيس رباني إنه نحن بحاجة إلى تحالف، نحن بحاجة إلى مساعدات، وهذا ما أكدته أمس وزارة الخارجية.. الدفاع الأميركية، أن الخبراء الأميركيين متواجدون الآن في الشمال ويوجد أسلحة، وهم.. لا.. لا يُزْجون لكم النصيحة فقط، بل يساعدونكم على التخطيط ومرافقتكم في العمليات العسكرية الجارية الآن.

محمد صديق شكري: أنا..

سامي حداد: إذن يدكم مع الأميركان.

محمد صديق شكري: لابد.. لابد أن نكون صرحاء في هذه القضية، هناك يا أستاذ سامي قضية التعامل الدبلوماسي وقضية العمالة، أستاذ رباني كرئيس الدولة، لو يتصل أو يلتقي (ببوتين) أو (بجورج دبليو بوش)، أو (بتوني بلير) أنا لا أرى فيه أي مانع شرعي لأن هذه المجرى الدبلوماسية التي تتعامل فيها الجميع، هذا واحد وأستاذ رباني أو أستاذ سياف لو يريدون أن يأتي عن طريق فوق الدبابات الأميركي ويسيطروا على الحكم، أنا شخصياً لن أرضى لهم هذا، ولا أراه لمصلحتهم في الدنيا ولا في الآخرة، بحيث.. بحيث..

سامي حداد[مقاطعاً]: ولكن بعيداً عن مصلحة الدنيا والآخرة، يعني أنتم عندما حاربتم السوفييت حاربتم بمساعدة باكستانية، بمساعدة سعودية، بمساعدة أميركية، وكانت المخابرات المركزية كانت معكم، أسامة بن لادن كان معكم، الآن أميركا أصبحت عدوتكم.. عدوَتكُم؟

محمد صديق شكري: أولاً أشرتم إلى شيء ممتاز جداً، أنا جدير بالذكر حتى نستفيد من هذا البرامج ونقدم آراء للآخرين، نحن مشكورين للباكستانيين أيام الجهاد، بلاشك إنهم ساعدوا، مشكورين لبريطانيا، مشكورين لأميركا، ولكن نريد لباكستان أن تفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع.. مع أفغانستان، ولا نسمح لا لباكستان ولا للسوفييت ليكون قيماً على.. على القضية الأفغانية، بحيث باكستان يقول لابد من بشتون في الحكومة مرحلة ما بعد الطالبان، ولا.. ويقول السوفييت أو بوتين لابد من وجود طاجيك في حكومة مرحلة ما بعد الطالبان، لا نريد قيّمين، نريد مساعدين طيبين في القضية هذه.

سامي حداد: إذن هل أفهم من ذلك يعني إنه.. أن باكستان لها تدخل في شؤون أفغانستان الآن؟

محمد صديق شكري: حسبما صرح جنرال مشرف بأنه قال في لقائه مع توني بلير في إسلام آباد، قال: لابد أن ينخرط قبيلة بشتون، لأنها يشكل جل الشعب الأفغاني، أن.. أن يمارسوا أو يبادروا إلى زمام الأمور، وقال في مقابل هذا بوتين بأن.. بوتين.. بأنه لا يتنازل عن تحالف الشمال، نحن لسنا مع هذا الأمر، نحن نريد أن يكون للشعب أفغاني مجلس شورى يختار رئيسه ومصيره، وأنا من..

سامي حداد: ولكن..

محمد صديق شكري: وأستفيد من هذا يا أستاذ سامي لو سمحت لي، أنا أطالب من قطر، بكل صراحة، بحيث أنه رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي، أن يدعو الأفغان الشخصيات أو النخب إلى قطر، ويعملوا مجلس ويختاروا رئيساً لأنفسهم.

سامي حداد: يا سيدي، من بقي على الساحة هم أمراء الحرب السابقون الذين كانوا يقتتلون فيما بينهم، وأنت تعرف حكمتيار ضد أحمد.. أحمد شاه مسعود، ضد عبد الرشيد دوستم هذا، ضد رباني، كان فيه فوضى في البلد حتى أتت طالبان حركة دينية، واستقبلها الشعب بكل ترحاب بالإضافة إلى هذا وذاك، يعني طالبان الآن النظام الحالي الآن يوجد فيه –كما قلت لي أنت نفسك يعني أمس- يعني تشمل عدد من الوزراء سواء من الطاجيك، على سبيل المثال عندك مولوي عبد الرقيب وزير عودة المهاجرين، هنالك محافظون أوزبك، محافظون أمراء، ألوية مش عارف إيه، من الطاجيك والأوزبك.. بالإضافة إلى ذلك مجلس الشورى المؤلف من ستة أشخاص فيه أكبر زعيم شيعي وهو حجة الإسلام أكبري، بالإضافة إلى وجود داخل يعني بالإضافة إلى.. إلى آية الله تقدسي وهو من أهم علماء الشيعة في.. في أفغانستان، يعني يوجد تعددية في هذا النظام.

محمد صديق شكري: نعم، ولكن نريد..

سامي حداد: والبشتون.. والبشتون يوجد هناك غالبية في هذا البلد، بالإضافة إلى ذلك دائماً أنتم في أفغانستان الرئاسة دائماً عند البشتون، والعلماء الأئمة كلهم من البشتون، وعندك الآن نظام، لماذا تحاربونه؟

محمد صديق شكري: نحن نريد حل المشكلة، لا نريد الحكومة التي تمثل الجميع، لأن النسج الاجتماعي في أفغانستان لا يلفت النظر إلى القبائل والأقوام، ولكن في الآونة الأخيرة لا أدري من تاريخ الإعلام هذه القضية تضخم، الشعب الأفغاني كله مسلمين سواءً كان بشتون أو أوزبك أو.. أو طاجيك، كلهم مسلمين، كلهم يريدون حكومة إسلامية في داخل أفغانستان، أما لو.. لو نفرض بأن هناك الحكومة الموجودة في كابول متكونة من جميع أقشار [أقسام] الشعب فلماذا استمرارية الحاكم، هذا.. الشعب..

سامي حداد: أريد.. أستاذي كما قلت لك قبل قليل يعني هذه الحكومة يوجد فيها طاجيك، يوجد فيها أوزبك، يوجد فيها شيعة وإلى آخره، حتى مجلس الشورى يعني فيه أكبرى وهو عالم شيعي كبير، أنتم أمراء الحرب السابقون ولاءاتكم من الخارج، سواء كانت لطاجيكستان ومن خلفها روسيا، ولاءاتكم إلى إيران، يقدمون لكم الدعم العسكري والمال والسلاح، لكل من هؤلاء –بما في ذلك الهند- أيضاً لهم أغراض في بلدكم، وبالنسبة إلى باكستان، كل منطقة بيشاور، والمنطقة الشمالية الغربية كلها يعني بشتون فيه علاقات يعني عائلية بين البلدين، كما هي حال سوريا ولبنان، يعني سوريا بيهمها وضع لبنان، كذلك باكستان يهمها وضع أفغانستان، لأنها هي الحديثة الخلفية، دكتور.. سير آلان مونرو.

آلان مونرو: أعتقد أن على المرء أن يركز، ويجب أن تنتبه لذلك الحكومة البريطانية، وهو الحاجة أن يتقرر مصير أفغانستان من قبل الشعب بنفسه، من جميع الفئات، كما قال السيد شكري هذا هو الطريق الوحيد للتقدم، ولذلك من الهام حسبما نعتقد أن تأتي المساعدة من جهات دولية مثل: الأمم المتحدة، الدكتور الأخضر الإبراهيمي، وجميعهم تعهدوا بالمساندة وهو يتمتع بخبرة كبيرة آمل أن يكون ذلك أساساً ليتمكن الشعب الأفغاني من إيجاد ائتلاف بمساعدة جيرانهم وبتشجيع من بريطانيا ودول كثيرة، ولكن عليهم هم أن يقرروا ذلك بأنفسهم، هذا هو الحل السلمي النهائي، وذلك بمجرد القضاء على القاعدة وما تمثله من عدم استقرار بالنسبة للعالم الإسلامي، وللعالم الغربي، يجب علينا أن نركز على التسوية السياسية للشعب لأنسفه.. بأنفسهم، بدون طغيان.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عوداً إلى سير آلان مونرو، قلت أنه يجب حل المشكلة الأفغانية بتعاون دول الجوار والأمم المتحدة وإلى آخره، يعني منذ متى أنتم البريطانيون مهتمون بالشأن الأفغاني أو الأميركان؟ يعني بعد ما طُرد الاتحاد السوفيتي على أكتاف المجاهدين الأفغان والمجاهدين العرب نفضتم أيديكم من أفغانستان، الآن بريطانيا تركض.. تهرول وراء أميركا، يعني منذ متى صار لكم اهتمام في أفغانستان؟

آلان مونرو: الوضع في أفغانستان يمثل مشكلة، ليس فقط تهديداً للأمن في المنطقة والعالم، ولكننا نواجه أيضاً وهذا عرفته من تجربتي في الصليب الأحمر مشكلة طبيعية كبيرة إلى جانب الحرب من الضروري أن تقوم أي حكومة مسؤولة لها قدرة على المساعدة أن تمد يدها إلى حل المشكلات وإنهاء الصعوبات من أجل حياة ومستقبل الشعب الأفغاني، ولهذا فإن هذا التحالف الذي أراه ليس فقط لمجرد الحملة عسكرية، والتي يجب أن يتم إنهاؤها في أقرب فرصة ممكنة لإنهاء المعاناة، ولكن هذه حملة سياسية واقتصادية وإنسانية.. أغراض إنسانية، ولذلك فإن هذا التحالف واسع.

سامي حداد: الغريب ذكرت سير آلان مونرو أنك تعمل الآن نائب لمدير الصليب الأحمر الدولي، وهذه الهجمات الأميركية ضربت الصوامع أو أماكن التي يوجد فيها غذاء التابعة للصليب الأحمر الدولي، ربما القنابل الذكية يعني أخطأتها هذه المرة.

أريد أن أنتقل إلى إسلام آباد مع البروفيسور عطاء الله فيضي، دكتور فيضي، سمعت ما قاله سير آلان مونرو يريد تدويل القضية الأفغانية، يريد تدويل القضية الأفغانية، كيف ترد على هذه الأفكار الغربية؟

تدويل القضية الأفغانية

عطاء الرحمن فيضي: أقول إن الشعب الأفغاني بعد ما دمر الاتحاد السوفيتي وكسر هيمنة الاتحاد السوفيتي، قد مَنَّ على الأميركان وعلى بريطانيا وعلى كل الدول الأوروبية، وكان من حق هذا الشعب على تلك الدول أن تمد له تلك الدول يد العون والمساعدة، بعد تحرير كابول، ولكن بالعكس هذه الدول جلست مكتوف الأيدي، والآن هم يتكلمون في أنهم يريدون لها حكومة تكون.. تستطيع أن تحل مشاكل الشعب، وفي نفس الوقت تكون لها علاقات جيدة مع الجيران ومعاهم. فأقول لهم: هل أنت ترضى في أن نختار لك حكومة في بريطانيا؟ وهل من حق الآخرين أن يتدخلوا في شؤون.. في شؤون الأفغانيين؟ فإنهم لو تركوا الأفغان وقضيتهم لحلوا مشاكلهم منذ فترة طويلة، ولكنهم يريدون أن يتدخلوا بشتى الطرق، وذلك عن طريق فرض حكومة موالية.. يظنون بأنها.. أو يحسبون بأنها تكون موافقة لرأيهم وأن مصالحهم ربما تتحقق عن طريق تلك الحكومة ولكنني أقول إن هذا الأمر مخالف للعرف الدولي، وكذلك يعتبر تدخلاً في شؤون دولة مستقلة حرة، ولو كانوا يريدون الحل فإنهم لماذا لم يتقدموا بهذا الحل يوم كانت الحروب الأهلية مستمرة في كابول؟ ويوم كانت الأعراض تُنتهك في تلك الأيام، ويوم كانت الأموال تُنهب، ويوم كانت الفوضى والهمجية سائدة في كابول، فلماذا لم يتقدموا بأي حل..

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني هل.. يعني أفغانستان انتقلت.. انتقلت يعني هل أفهم من ذلك أن أفغانستان انتقلت إلى القرن الحادي والعشرين الآن بعد عام 96؟

عطاء الرحمن فيضي: نعم؟ لو سمحت كرر السؤال..

سامي حداد: كان هناك فوضى، كان هنالك قتل، كان هنالك تذبيح تقول، بعد مجيء الطالبان يعني هل تحسن وضع أفغانستان؟ هل انتقلت إلى القرن الحادي والعشرين؟

عطاء الرحمن فيضي: هذا مما لا يختلف فيه أحد من الأفغان، حتى من المعارضة لا يختلف، بأن مع مجيء الطالبان قد استتب الأمن في المناطق التي.. في المناطق التي تحت سيطرة الطالبان؟ وإن آمال الشعب قد تحققت إلى حد ما في تطبيق الأحكام الشرعية التي ضحى لأجلها الأفغانيون المجاهدون مع بعض المؤاخذات على موقف الطالبان وبعض الملاحظات والمآخذ..

محمد صديق شكري[مقاطعاً]: عندي.. عندي مداخلة على ما تكرم به الدكتور عطاء الله.

سامي حداد: أيه.. اتفضل، معلش دكتور فيضي..

محمد صديق شكري: مع احترامي له، إن..

سامي حداد: الطالبان أعادوا الاستتباب والأمن، وهذا لا ينكره أحد..

محمد صديق شكري: استتب الأمن.. لا ينكره أحد، ولكن القضية طبعاً كان في وقت حكومة السيد رباني يعني معارك في داخل كابول، والآن المعارك انتقلت إلى شمال كابول، بحيث في منطقة (كربا) وفي منطقة (ميرباتشاكوت)..

سامي حداد[مقاطعاً]: الآن.. الآن.. القصف الأميركي الذي ساعدكم في التحرك..

محمد صديق شكري: الآن، قبل القصف الأميركي، أعتقد قبل القصف، أنا أتحدث عن قبل القصف الأميركي، هم أحرقوا الأشجار ودمروا البيوت وبدؤوا بالتهجير أكثر من ثلاثمائة ألف مهجر.

سامي حداد: وأنتم اغتصبتم النساء والفتيات.

محمد صديق شكري: وهؤلاء.. وهؤلاء الآن موجودين في وادي (بانشير)، المهاجرين الذين جاؤوا إثر ضرب الطالبان على هؤلاء، القضية لم.. لم تحل بعد.. نعم.

سامي حداد: أنا الواقع أنا أريد أن أعود إلى الدكتور فيضي، دكتور، ذكرت أنتم لا تريدون أن تُدوّل القضية، إذن كيف.. كيف تفسر الآن يعني تغيير موقف باكستان، إذا كان هنالك تغيير، دخولها مع الاتحاد الدولي، دخولها إلى التحالف الدولي، دخولها مع الولايات المتحدة الأميركية، الحديث عن تغيير الحكم في.. في أفغانستان، وجود عناصر معتدلة من الطالبان، عدم إشراك بعض أمراء الحرب السابقين من الشمال؟ يعني باكستان لا تريد أن تدوِّل القضية أو.. يعني أن تحلها بشكل إقليمي؟ دكتور.

عطاء الرحمن فيضي: باكستان دولة مستقلة، لها رأيها، ولكنني أقول: إن تشكيل الحكومة الموسعة حسبما يقال أو ما يذكر، فإن هذه التجربة قد تقدمت في السابق، فإن حكومة أستاذ رباني –في الحقيقة- كانت حكومة اشتركت فيها الأحزاب الجهادية، كل حزب شارك في تلك الحكومة ببعض الوزراء، وهذه التجربة قد فشلت ثم إن هذه الحكومة التي يقال ستكون موسعة.. موسعة على أي أساس؟ هل على أساس الأحزاب، أحزاب أم على أساس اشتراك الأقوام، أم على أساس إعطاء المناصب للمناطق المختلفة أو الأقاليم المختلفة في أفغانستان؟ فإن هذا أمر أظنه غير واقعي وغير عملي، وغاية ما في الأمر فمثل هذه الحكومة لا يمكن أن تحل المشاكل، بل ستكون سبباً في امتداد الحرب إلى أمد طويل، وإنني أظن بأن الطريق المختصر والطريق الصحيح لحل المشكلة بأن طالبان الآن مسيطرون على 90% من أراضي أفغانستان، وهنالك بعض المناطق مع تحالف الشمال، وإن تحالف الشمال حسبما صرح أو قال لي الأستاذ برهان الدين رباني قبل الأحداث الأخيرة، قبل أحداث نيويورك، بأنه لا توجد بينه وبين الطالبان الاختلاف على المبادئ.. على المبادئ الشرعية والأسس الأساسية الموجودة في أفغانستان، وإنني لا أخالفهم في مثل هذه الأمور، بل غاية ما في الأمر فإن هنالك بعض سوء التفاهم بيننا ونريد أن نزيل ذلك سوء التفاهم، وإنني أقترح..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذاً.. إذاً أستاذ.. أستاذ فيضي، يعني أنت كنت ممثل الاتحاد الإسلامي الذي يتزعمه عبد رب الرسول السياف عندما كنت في جدة، هو الآن أحد أمراء الحرب، يبدو أنه واقف على الحياد، لا أحد يعرف، يعني ما موقف السياف فيما يتعلق بالقصف الأميركي البريطاني إلى أفغانستان الآن؟

عطاء الرحمن فيضي: لعلمكم بأنني قد انقطعت عنه منذ أكثر من عشر سنوات، ولا أعرف موقفه بالضبط في مثل.. في الأحداث الأخيرة، ولكن سكوته يبدو أنه يدل على الرضا والموافقة، فإن كان له موقف آخر مخالف فعليه أن يصرح به، وخاصة فإن المسلمين والشعب الأفغاني يأمل في أن يسمع كلمته، لأن له مواقف..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذاً.. إذاً.. إذاً معنى ذلك أن السياف تخلى عن مقولته عندما قال: "كسْرتُ القرن السوفيتي، وسأحطم القرْن الأميركي"، يعني سكوته يدل على موافقته على القصف لأفغانستان.. الأميركي؟

عطاء الرحمن فيضي: والله.. والله أعلم بأنه ماذا ينوي، ولكنني شخصياً كنت آمل أن أسمع صوته الصريح، وأنا أعرف موقفه الصريح بأنه ماذا بماذا يسر، وخاصة فإنه معروف بآرائه الصلبة، وآرائه الأصولية، وإن الشعب الأفغاني يعرف بأن الرجل متمسك بخطة الأصل، حسبما كان يقول به، ولكن أين هذا الخيط الأصيل الذي كان ينادي به؟ ولماذا هو لا يصرح برأيه حالياً؟ فما هي الظروف التي جعلته لكي يسكت ويختار هذا الموقف؟ فهذه الأسئلة التي (...) في ذهني وفي ذهن الأفغانيين..

سامي حداد[مقاطعاً]: الواقع.. يعني دكتور بروفيسور فيضي، هذا يدل.. الواقع أنت كنت مع السياف، تركت السياف، كان يقود، توقف الآن. هذا يدل على عدم.. عدم اتفاق أو الانسجام بين أمراء الحرب السابقين، بعبارة أخرى دُوستم كان شيوعي، انقلب، كان مع أحمد شاه مسعود، انقلب على حكمتيار، كل واحد ضد التاني، رباني كان مع أحمد شاه مسعود لأنه كان ضد حكمتيار، يعني هذه التركيبة القديمة أعتقد أنه كما يعني عندي فاكسات كثيرة أنه يجب أن تنتهي ويبقى هذا الحكم كما هو مع إشراك بعض العناصر الأخرى، فيه فاكس إلك بالمناسبة من أحمد طاهر: البروفيسور عطاء الله هو من جماعة الأستاذ السياف، الذي يقف مع تحالف الشمال الذي بدوره مع الأميركان، فكيف يقول البروفيسور عطاء الله بأن من يتعامل مع الأميركان يجب أن يُعدم؟ من أحمد طاهر، من أين؟ لا أدري.

عطاء الرحمن فيضي: إنني أعرف الحق.. أعرف الرجال بالحق، ولا أعرف الحق بالرجال، فإن.. فتوى علماء أفغانستان مشهورة ومدعمة بأدلة شرعية، فمن كان له رد على تلك الفتوى فعليه أن يكتب رده عليه، وإنني أقول إن السياف رغم.. يعني سكت لأجل بعض مواقف الطالبان التي أظهروها في السابق، ولم يكن يليق بالطالبان في أن يصروا على تلك المواقف، والآن السياف ساكت لأن تلك المواقف التي أُظهر من قبل الطالبان في القديم، وإنه ربما لا يكون موافق، وأياً كان الأمر فالفتوى معروفة، وكل من يُدخل في إطار تلك الفتوى..

محمد صديق شكري[مقاطعاً]: أنا عندي مداخلة.. عندي مداخلة عفواً..

سامي حداد: أيه.. اتفضل..

محمد صديق شكري: أنا في الأول.. في البداية أتمنى من دكتور عطاء ألا يتحمس كثيراً ويعطي المجال لنا أيضاً، الإعلان الذي: لابد أن يُعدم من يتعامل مع أميركا، لو نطبق هذه القاعدة، فالقاعدة هذه ستستوعب جميع الشعب الأفغاني، بحيث كما تصرح (بيناظير بوتو) قبل أيام وأنا قرأته في الجريدة بأن: بأننا نحن وإنجلترا وأميركا صنعنا الطالبان، ستة سنوات باكستان دولة فقيرة لا تستطيع أن تساعد طالبان، كل الأموال من أميركا وبريطانيا ودربنا الطالبان في باكستان، بمجرد ما تقوّوا جاؤوا إلى كابول، فماذا حكم الدكتور عطاء على الطالبان بحيث يأخذون المساعدات في تلك الأيام من أميركا ومن بريطانيا؟ هل يجوز الشرع إن الطالبان ياخذهم مرجع الفتوى، إننا بالفارسي: (شيرون هانكوزا، وهانكوز جر، وهام جرك زا، هم برسرك، وسرضردا ربرا..)..

سامي حداد: خلينا في العربي.

محمد صديق شكري: نترجمه.. هو يكون كاس ويكون ماء، ويكون صانع، ويكون مصنوع ويكون مشتري، طالبان يقول: يُعدم.. يُعدم، إذا هو أخذ مساعدة من أميركا لا يعدم، وإذا أخذ الآخرين مساعدة من أميركا هو يُعدم، هذا كيل بمكيالين، هذا أنا ما أعرف هذا..

سامي حداد: على كل حال أمام موضوع إنه طالبان هم الذين اخترعوا.. اخترعتهم بريطانيا، بريطانيا مالهاش علاقة في الموضوع إطلاقاً..

محمد صديق شكري: .. بريطانيا..

سامي حداد: بالطالبان، على كل حال مجيء الطالبان هو سبب فشل الحكومات السابقة والانتحار.

محمد صديق شكري: ولكن مسلّح.

سامي حداد: والقتال فيما بينكم لنقرأ.. نشرك بعض المشاهدين، ثم أنتقل إلى موضوع فيما يتعلق بالقوات الإسلامية أو قوات دولة مسلمة ستدخل إلى جانب تحالف الشمال، ألا وهي تركيا قبل ذلك بعض المشاركات،.. خالد مصطفى أحمد: لماذا يتطلب علينا أن نتمسك بدبلوماسية أي نحن المسلمين بينما أميركا لها الحق في أن تفعل ما تريد بعيداً عن الدبلوماسية؟ فأميركا أعطت نفسها الحق بأن تبيد شعباً كاملاً، ونحن نبحث عن الدبلوماسية.

السلام عليكم سيدي الفاضل، محمد أحمد غنايم: لماذا يدور العالم الآن في فلك أميركا ونسي حقوق باقي الدول؟ سؤال وجيه.

A.. السعدي من السعودية: أريد أن أعرف عقيدة رباني الذي حشد شعب أفغانستان من أجل خروج الشيوعيين من بلادهم، لأنهم.. لأنهم كفرة ملحدون، والآن يضع يده في يد (بوتين) الشيوعي من أجل إخراج بني قومه. شو رأيك يا أستاذ شكري؟

محمد صديق شكري: أنا كما قلت لكم بخصوص التصريحات التي تخرج من اتحاد الشمال، هذه التصريحات مبادرة شخصية وتنفرد به عبد الله عبد الله، ولم ينسق معه أستاذ سياف وأستاذ رباني.

أما أستاذ رباني أنا أتمنى له.. لأستاذ رباني وللأستاذ سياف أن لا يضع يده فوق يد بوتين ولا فوق يد أميركا، لأن جميع الذين مارسوا بأن يأتوا بالأجنبي إلى داخل أفغانستان من وقت تدخل الإنجليز في عام 1942م.

سامي حداد: 1842م.

محمد صديق شكري: 1842م بحيث جاؤوا.. شعب الأفغانستان رفضوه، وإن (كرمل) جاء به السوفييت شعب الأفغانستان رفضوه، فأنا أدعو لهم ألا يكونوا هكذا.

سامي حداد: بعض المشاركات الأخرى، السعدي نفس الشيء قرأناها O.K، كريم محمد عبد الله: بسم الله الرحمن الرحيم: لا يمكن لأفغانستان أن تجني شيئاً من لجوئها للدبلوماسية، فأميركا تريد القضاء على أسامة بن لادن حياً أو ميتاً، وكأنها ترجع إلى زمن رعاة البقر لذا أرجو أن يقاوم الشعب الأفغاني ولا يسلم بن لادن لأميركا.. مغربي عبد.. مش عارف أيه، راح الإنترنت.

عبد مروان فوزي، قبل فاصل قصير سيأتينا من لبنان: ما هو موقف الشارع البريطاني أو الساسة البريطانيين من انتهاك حركة الأجواء اللبنانية من قبل الطائرات الإسرائيلية، ولماذا نسمع انتقاداتها للعمليات المخالفة للقانون الدولي؟ وشكراً.

محمود التكريني.. ما علاقة ذلك بالموضوع؟ لا أدري.

سعادة السير.. سير آلان مونرو،: ما هو المخفي من هموم ومشاكل بريطانيا العظمى ليجعلها بهذه التبعية للولايات المتحدة الأميركية؟ هل يشترك عامة الشعب البريطاني بقبول هذا التوجه؟

وخالد الشمري – السعودية: بما إن أميركا أخطأت –كما تقول- بضرب المدنيين الأبرياء، وكذلك منظمة الصليب الأحمر، فهل متوقع أن تخطيء وتضرب المفاعلات النووية الباكستانية بأحد الصواريخ الآتية من فوق أرض باكستان؟

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: محمود التكريني، سمعتك بتقول "تكريتي"، ربما من العراق لا أدري يعني الأسماء ممكن من كل مكان

Why are you following the steps blindly of the United States?

آلان مونرو: هذا تجمّع دول متشابهة الأهداف، وهي إزالة الخطر الحقيقي على جميع مجتمعاتنا من طرف حركة القاعدة، بالتالي أعتقد أنه ليس من مصلحة أحد لو كان ذلك مجرد تحالف أميركي بمفرده، لذلك يجب مساهمة آخرين مثل توني بلير ودول أخرى وحثّه دولاً أخرى..

سامي حداد[مقاطعاً]: ألا يذكرنا ذلك.. عفواً.. عفواً، ألا يذكرنا ذلك يعني دور توني بلير الآن الحماسي بدور (مارجريت تاتشر) أثناء الغزو العراقي إلى الكويت، وأنت كنت سفير بريطانيا في السعودية في تلك الفترة؟ يعني أميركا.. يعني مارجريت تاتشر –ليدي تاتشر الآن- حمّست الرئيس الأب بوش، دخل الحرب، أخذتم.. شكلتم تحالفاً من 33 دولة بعضها عربية، والآن تفعلون نفس الشيء يعني.

آلان مونرو: ليس نفس الشيء، ولكنك تقترح ذلك بنفسك. تاتشر في وقت حساس من بداية غزو العراق للكويت شجعت الإسهام الأميركي.. القيادة الأميركية للتحالف، كان ذلك مجرد بث حماس في أميركا وفي هذه الحالة يقوم توني بلير بلعب دور سياسي هام، وهو إعطاء التوازن –حسب ما أعتقد- والاعتدال، وهذا مهم بالنسبة لحكومة واشنطن، يجب أن يقوم أحد بهذا العمل حتى يضبط تصرفات بعض العناصر في أميركا الذين قد يحاولون أن يتمادوا في سلوكهم ويحققون نتائج خطيرة في سعيهم وراء القاعدة. إن دور توني بلير معتدل ومحقق للتوازن وعلينا أن نفهم ذلك، وقد اتضح ذلك من الزيارة الأخيرة.

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك من هذا الكلام الدبلوماسي، يعني خاصة وأنت دبلوماسي سابق، وكنت مساعد وكيل وزارة الخارجية البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، تتحدث كلام دبلوماسي أريد أن يعني المشاهدين أو بعض المشاهدين الذين لم يدركوا ماذا تريد أن تقول يعني أنتم تقومون بدور الضوابط (Frames) على الأميركان حتى لا توسع الحرب إلى مناطق أخرى؟

آلان مونرو: سوف يكون ذلك مأساوياً لو أن كانت هناك خطوة نحو توسيع هذه الحرب، هذه الحرب مركزة -كما أراها- ويجب أن تكون كذلك على حركة القاعدة، وعلى الحماية التي توفرها طالبان بدون حكمة لهذه الحركة، هذه المنظمة خطيرة جداً، هذه.. هذا هو هدف الحرب، وأنا متأكد أن ما قالته الحكومة البريطانية أنه لا توجد رغبة لتوسيع الحرب أو العمليات العسكرية في هذا الوقت جاء قرار الأمم المتحدة في هذا الشأن هام جداً، التحالف واسع ولكنه مركز على القاعدة.

سامي حداد: على كل حال، يعني عطفاً على ما قلته سابقاً إن.. يعني الحماس البريطاني وإلى آخره، يعني أنتم دائماً تتحمسون عندما ضرب الرئيس (ريجان) ليبيا عام 86 بالطائرات.. الطائرات الـ (B.52) طلعت خرجت من بريطانيا بسبب حادثة اتُّهم فيها عميل ليبي في برلين.. نادي، وبعد فترة يعني أدركوا أنه لا علاقة لليبيا بذلك، ولكن عوداً إلى موضوع أنتم.. تريد أن تقول: تضعون ضوابط على أميركا ألا توسع الحرب، وهل تحاولون أن تضعوا ضوابط عليها حتى لا تستمر الحرب أو لا يكون هنالك ضربات جوية ومدفعية في أثناء شهر رمضان المبارك القادم؟

تأثير استمرار الحملة في شهر رمضان على مواقف الدول العربية والإسلامية

آلان مونرو: هذا موضوع هام جداً، وقد ظهر أيضاً أثناء حرب الكويت، أعتقد أن الهدف الأساسي الذي تشترك فيه جميع الدول في هذا التحالف ضد القاعدة هو الإيمان بأن الإسراع في العملية هو أمر مُلح جداً، هناك حاجة ملحة قبل أن تقع حوادث خطيرة أخرى، وهو إنهاء قدرة القاعدة على العمل، نأمل أن يتمكن الحلفاء من إتمام ذلك قبل شهر رمضان، ولكن ربما لن يتمكنوا، ولكن الحاجة ملحة..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذا.. إذا لم يتم القضاء على القاعدة كما تقول، ويبدو أنه العملية حتى الآن فشلت، يعني لم يتزحزح موقف الطالبان وكذلك القاعدة، معنى ذلك ستستمر الحرب في أثناء رمضان، هل بريطانيا ستوافق على ذلك، برأيك يعني كدبلوماسي سابق؟

آلان مونرو: في رأيي المهمة يجب أن تتم، لقد حصل تقدم ولكنه تجري إعادة تقييمه في كل ما (...) وأنا لا أدري إلى أي مدى حققت تلك..

سامي حداد: الواقع.. الواقع.. الواقع..

آلان مونرو: ولكن يجب إتمام الحرب.

سامي حداد: دقيقة.. يعني.. يعني (بمبراتشو) وزير دولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، أمس في مقابلة على تليفزيون هيئة الإذاعة البريطانية قال: إنه لا خلاف بيننا وبين الأميركيين –كما قلت- يجب أن ننتهِ من هذه العملية، سواء كان حل شهر رمضان المبارك أم لم يحل، ولكن أنتم كبريطانيين أريد أن أشرك الآخرين، طوَّلت معاك شوي معلش، أنتم كبريطانيين ألا تخشون من انفجار في الشارع المسلم البريطاني هنا؟ أنت تعرف إن هنالك مجموعة ذهبت للقتال، يعني يدعونه "الجهاد"، لأن بلداً مسلم يضرب من.. من قبل أميركا وبريطانيا، ألا تخشون إذا استمرت هذه الحملة في أثناء شهر رمضان المبارك You will face big problem ستواجهون مشكلة كبيرة هنا من المسلمين في بريطانيا، البريطانيين أقول وليس المقيمين؟

آلان مونرو: هذا صحيح.. هذا صحيح، ولكن لننظر إليه من زاوية واسعة، هناك مبالغة في الصحف البريطانية حول تجنيد الشباب المسلمين في بريطانيا للاشتراك في الحرب إلى جانب طالبان، هناك بعض الأشخاص الذين جُنِّدوا وذهبوا، ولا أدري إذا كانوا سيرجعون، ولكن كثيرين من المسلمين تبرأوا من هؤلاء الناس، وهذا واضح هناك تفهم كبير تشجعه حكومتنا في وسائل الإعلام لموقف المسلمين وصعوبة الخيار الذي خلقته هذه القاعدة الخطرة، وهذا الخيار الصعب بالنسبة للمسلمين.

سامي حداد: الواقع لولا الهجمات البريطانية الأميركية والقصف المكثَّف التمشيط الآن (Carpet pumping) هؤلاء المسلمون يعني في.. في بريطانيا، والآن يعني هنالك حديث لإعادة القانون الذي صدر عام 1351م الخيانة العظمى ضد هؤلاء الناس، كنت تريد أن تعقب يا أخي.. بس عندي شخص على التليفون، اتفضل.

محمد صديق شكري: أنا.. أنا عندي.. بسرعة كاملة، أنا سمعت كثيراً وقرأت كثيراً بأن أميركا وبريطانيا يستدلون بموافقة دول إسلامية لملاحقة الإرهاب، نحن نعم الدول الإسلامية، وحتى الشعب الإسلامي يعني لأميركا حق لتلاحق الإرهاب، ولكن مش موافقين لضرب المدنيين، لو تسأل عن أي حاكم عربي أو إسلامي لا توافق على ضرب المدنيين، وكلهم يندد هذا الأمر، وخصوصاً لم لا.. لو لم يوقف أميركا ضرباته في شهر رمضان، ولم تلتفت أو لم تحترم آراء الشعب الإسلامي في دول الإسلامية والعربية، هذا سيكون يعني كارثة كبيرة بين الشرق والغرب، وأنا أناشد من هنا الأميركا أن تقف ضرباته في شهر رمضان على الشعب الأفغانستاني المسلم.

سامي حداد: بعيداً عن الأميركان، أنتوا منذ عام 96 حتى الآن وأنتم.. وأنتم.. تقاتلون الطالبان، أليس ذلك؟

محمد صديق شكري: نعم.

سامي حداد: معارك في الشمال، وكما قال يعني هنالك حديث نبوي شريف: "سباب المسلم للمسلم فسوق، وقتاله كفر"، وأنتم تقاتلون إخوانكم المسلمين منذ عام 96 حتى الآن، سؤالي: وهنالك كانت معارك بينكم وبين الطالبان في شهر رمضان، فكيف تطالب أميركا أن تتوقف في شهر رمضان؟

محمد صديق شكري: نعم، الأمر يختلف.

سامي حداد: كيف يختلف؟

محمد صديق شكري: يختلف تماماً، بحيث بالقوة والشدة والهمجية التي تضرب أميركا شعب أفغانستان، ما عندنا الطائرات، ما عندنا صواريخ كروز.. ما عندنا أسلحة..

سامي حداد: أميركا.. أميركا تضرب مواقع عسكرية..

محمد صديق شكري: لأ، أميركا..

سامي حداد: هنالك بعض القنابل بعض الصواريخ.

محمد صديق شكري: أميركا تضرب المدنيين.

سامي حداد: يا أخي، خليني أكون محامي الشيطان شوية!!! يعني بعض الصواريخ والقنابل تأتي إلى أحياء مدنيين كما كانت العمليات في موضوع العراق يا أخي!

محمد صديق شكري: يا أخي، هذه معلوماتي عن داخل أفغانستان، أميركا حتى الآن بحلفائه لم تتمكن لتقتل عشرة من.. من –حسب زعمها- الإرهابيين، بل قتل أكثر من ألف مدني.

سامي حداد: الإرهابيين من تقصد عندما تقول الإرهابيين؟

محمد صديق شكري: حسب.. حسب زعم أميركا أنا قلت لك.

سامي حداد: نعم؟

محمد صديق شكري: حسب ما يزعم أميركا لم يقتل جنود طالبان ولم يقتل.. العرب الموجودين في داخل أفغانستان، فقط قتلوا الشعب المدني، هذا الأمر قد يسيء إلى سمعة أميركا، وقد يسيء إلى سمعة بريطانيا، وقد يسيء إلى سمعة جميع المتحدين معهم، فنرجو منهم أن يوقف هذا الحرب بكل سرعة وبكل..

سامي حداد: وماذا سيحدث لتحالف الشمال؟

محمد صديق شكري: نعم؟

سامي حداد: وماذا سيحدث لكم؟ ستبقون في أماكنكم.

محمد صديق شكري: هذا ليس ضروري، نحن لا نريد أن تأتي يعني فوق جمائم وأجساد شعبنا الأبرياء على.. على منصة الحكم، نحن لا نريد ذلك ونرفضه.

سامي حداد: نأخذ هذه.. نأخذ هذه المكالمة من الدكتور علي نوري زاده في لندن، مساء الخير يا دكتور علي.

د. علي نوري زاده (مركز الدراسات العربية الإيرانية): مساء النور.

سامي حداد: تفضل يا سيدي.

د. علي نوري زاده: أولاً: عزيزي لدي بعض الملاحظات، لقد سمعت النقاش عبر الهاتف، لأنه ليس عندي جهاز تليفزيون، ولكن بالنسبة للرئيس ربَّاني فإنه لا أحد يشك في سلامة نفس ووطنية ونزاهة الأستاذ ربَّاني، يعني اتهام الرئيس رباني ببعض ما سمعته هذا يعني اتهام ظالم، وهذا الرجل العظيم هذا الأديب وهذا الأستاذ، هذا الرجل يعني أعتقد بأنه قلبه يدمع في الوقت الحاضر بمشاهدة هذه المناظر وبالنسبة لأحمد شاه مسعود، فإنه ما من شك بأن طالبان والقاعدة شاركوا في اغتياله ونفذوا هذا العملية الجبانة قبل أحداث نيويورك وواشنطن، فحينما يقال بأن..

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور علي، دكتور علي، يعني أنت تكيل التهم هكذا، يعني بتقول أن سميت هذه العملية الجبانة بقتل أحمد شاه مسعود، إنه القاعدة كانت وراء ذلك، لم.. لم يعلن أحد مسئوليته عن ذلك.

د. علي نوري زاده: لأ، هناك أدلة كاملة لدى التحالف الشمالي، عندهم أدلة، وعندهم يعني معلومات ووثائق حول الجهات التي..

سامي حداد: يعني مثل.. مثل أدلة أميركا فيما يتعلق..

د. علي نوري زاده: لا.. لا، هو الجهات.. يعني هذا..

سامي حداد: اسمح لي، مثل أدلة أميركا فيما يتعلق بضرب برجي.. البرجين في نيويورك.. وواشنطن.

د. علي نوري زاده: يا أخي، ياسر السري في لندن، ياسر السري اعترف بنفسه بأن أعطى أوراق إلى.. هذين المخبرين اللي سافرا إلى شمال أفغانستان، ولكن الموضوع حينما يقال بشأن تقاتل الأفغانيين قبل دخول طالبان إلى أفغانستان فيما بينهم، فإن الجميع يعرفون بأن الشخص الذي كان وراء هذا التقاتل هذا المواجهة كان -مع الأسف- قلب الدين حكمتيار هو الذي يعني.. نحن نعتبر حكمتيار هو الشخص الذي صنع الطالبان، يعني طالبان هي صنيعة حكمتيار، حكمتيار كان يضرب كابول بمدافعه، والآن هو مقيم في إيران في فيلا فخمة شمال طهران، ويتحدث من طهران مع مُلاّ عمر، ويعطيه مخابئ يعني عنوان مخابئ..

سامي حداد[مقاطعاً]: وبنفس الوقت يا أستاذ.. يا أستاذ علي، يعني بنفس الوقت، يعني الرئيس ربَّاني استمال أو ساعد الطالبان في.. في أثناء نزاعه مع.. مع.. مع حكمتيار.

د. علي نوري زاده: أخي، طالبان.

سامي حداد: لا نسي ذلك.

د. علي نوري زاده: في البداية كانوا خريجي المدارس الدينية، لما جاؤوا إلى أفغانستان قالوا: لا نريد السلطة نحن ندعم الحكومة الشرعية لأفغانستان، ولكن جماعة الاستخبارات العسكرية الباكستانية التي كانت وراء طالبان بدأت بشراء ذمم وولاء بعض رؤساء القبائل، وهم ساعدوا ويعني دمَّروا كابول، ودمَّروا المدن الأخرى، ودخلوا المدن بعضها بفلوس بالدولار، وبعضها.. بالقتال.

سامي حداد: تقول: دمَّروا كابول، لا أريد أن أدخل في مشادة معك يا دكتور علي.

د. علي نوري زاده: لأ، أبداً أخي.

سامي حداد: يعني كابول كان قد دمرها يعني دُمِّرت ما بين..

د. علي نوري زاده: صحيح.. صحيح.. ولكن..

سامي حداد: دمرت ما بين حكمتيار وأحمد شاه مسعود ودوستم.

د. علي نوري زاده: لم يقم.. لم يقم لا ربَّاني، لم يقم لا ربَّاني ولا مسعود بذبح الشيعة، بإباحة دم الشيعة في أفغانستان، قتلوا المئات، هتكوا نواميس، قتلوا الدبلوماسيين الإيرانيين، وهذا كلها تحت اسم "إسلام"، يعني طالبان يعاند ويعارض اللغة الفارسية، الثقافة الأفغانية المرتبطة بالثقافة الإيرانية، والشيعة والطاجيك و.. والأوزبك، يعني كيف يمكن أن يدَّعي تنظيم بأنه يمثل أفغانستان، وفي نفس الوقت مُلاّ عمر يصدر فتوى بإباحة دم الشيعة؟ هكذا قتلوا الشهيد عبد العلي مزاري في أفغانستان، مثلوا جثته كما مثلوا جثة نجيب.

سامي حداد: في الواقع دكتور علي فيه عندي.. عندنا وقت لنأخذ رأي الدكتور عطاء الله فيضي، تفضل دكتور عطاء، سمعت ما قاله الدكتور علي نوري زاده، ترد عليه.

طالبان وموقفها من المصالحة الأفغانية – الأفغانية

عطاء الرحمن فيضي: إنني أقول إن حركة الطالبان لها أصولها الخاصة، وهي أصلاً لا تفتي بقتل الشيعة، وقد ذكرتم أنتم قليل بأن أكبري معاهم وهو مشارك معاهم في الحكومة، وإضافة إلى ذلك فإنني أقول لا نريد أن نخوض في تفاصيل الاختلافات بأن هذه الجهة كانت مدعمة من تلك الدولة وتلك الجهة الثانية كانت مدعمة من هذه الدولة...

سامي حداد[مقاطعاً]: يعني.. يعني أنت تنكر.. تنكر.. تنكر.. تنكر أستاذي، هل تنكر قتل الدبلوماسيين اثنى عشر أو ثلاثة عشر من الشيعة الإيرانيين في.. في مزار الشريف.

عطاء الرحمن فيضي: قتل الدبلوماسيين معروف.

سامي حداد: أيه؟

عطاء الرحمن فيضي: هذا.. الطالبان كما قتلوا الدبلوماسيين الإيرانيين كذلك قتلوا الآخرين من الأفغان أيضاً هنالك، لأن المعركة إذا كانت مستمرة طبعاً وقود المعركة هم أناس هم أفغان، وليس هذا.. راجعاً إلى أنهم شيعة وإلى أنهم سنة، ففي حكومتهم من الشيعة ومن السنة.

سامي حداد[مقاطعاً]: دكتور عطاء.. عطاء الله.. دكتور عطا، يبدو إنه حظك معاي مش كويس الليلة.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: عوداً إلى إسلام آباد مع الدكتور فيضي. اتفضل يا دكتور فيضي لك مجال من الوقت الآن، اتحدث.

عطاء الرحمن فيضي: نعم، أقول إن سياسة الطالبان في.. في القضاء على خصومهم ليست مبنية على أنهم شيعة أو على أنهم أوزبك أو طاجيك، بل إنهم يقضون على كل من يخالفهم، لأنهم يعتبرون حكومتهم حكومة شرعية، وبالتالي فكل من يخالف هذه الحكومة يعتبرونه من البغاة، فلذلك يقتلونهم بغض النظر على أنه شيعة أو دبلوماسي إيراني أو طاجيك أو أوزبك، فإنهم قد قتلوا قبل ذلك عبد الحق وهو من (البتان)، وقبل ذلك قتلوا نجيب وهو من (البتان)، وهكذا فعندهم –يعني –أصول (وأوصاف) خاصة على حسبها يحكمون وعلى حسبها يمشون، وليس هذا نابعاً على أنهم متعصبين للشيعة أو.. يريدون قتل الشيعة، لأنهم لا يعتبرونهم من المسلمين أو غير ذلك مما يقال في حقهم، بل إنهم فقط يعتمدون كثيراً ما يعتمدون على من هم من خريجي المدارس الدينية ويعتمدون عليهم كثيراً ولا يعتبرون يعتمدون على من هم خريجي الجامعات، ولعل السبب في ذلك يرجع إلى أنهم لا.. ليس لديهم ثقة واطمئنان من أولئك الذين تخرجوا من الجامعات، لأن معظمهم.. لأن معظمهم كانوا منتمين إلى تلك المنظمات الجهادية التي كانت ترأسها زعماء الجهاد، ونتيجة اختلافهم همَّ لا يريدون أن يطمئنوا أو يعتمدوا عليهم، ومن ثم فإنه عندما يبادر بأي مبادرة للصلح فإنهم في بداية الأمر يشكون بأنه ربما من وراء الصلح هنالك فخ قد وضع له، ولذلك عندما قلت..

سامي حداد[مقاطعاً]: عفواً.. عفواً أنت ذكرت عفواً، يعني ذكرت إنه لا يريدون إدخال المثقفين المتعلمين من جامعات غير إسلامية يعتمدون عليهم في تسيير البلاد، لا أدري كيف يعني ستدخل البلد في.. في العصور النور أو ما.. ما تسمى "عصور النور" في.. في.. في القرن الحادي والعشرين ولكن ذكرت قصة المصالحة والمصالحة، وكنت أنت في إحدى الفترات طرفاً أو لك ضلع في موضوع مصالحة بين الطالبان والرئيس ربَّاني، برأيك لماذا توقفت هذه.. المحادثات أو مساعي الصلح قبل الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي بقليل؟

عطاء الرحمن فيضي: قبل ذلك.. قبل ذلك.. موقف الطالبان لم يكن مرضياً بصراحة، وإنهم كانوا يصرون على بعض الأمور التي ما كان.. ما كان ينبغي لهم أن يصروا عليها، وقد قلت للملا محمد عمر عبر الرسالة التي أرسلتها له عن طريق سفيرهم بأنكم الآن في موقف القوة، وإن الرسول –صلى الله عليه.. صلى الله عليه وسلم- يقول: "ما تواضع أحد لله –سبحانه وتعالى- إلا رفعه"، فينبغي لكم أن تتنازلوا أنتم ولا تتوقعوا التنازل من جبهة الشمال، ونظراً لبعض المعاذير التي هم قدَّموها، وأخيراً قد.. قد نقلت لهم رسالة الشيخ ربَّاني قبل الأحداث الأخيرة، وقد أبدى الطالبان –والله شاهد على ذلك- رغبتهم، وأنهم يعني لا يوجد بينهم وبين الشمال اختلافات جذرية، وكل ما في الأمر بأن هنالك عدم الثقة بين الطرفين، فإذا وُجدت الثقة فإنه قد.. فإنه يمكن القضاء على الخلافات، وإننا لا نستطيع أن.. أن نمضي في أمور حكومتنا لوحدنا، وإننا بحاجة إلى إخواننا المجاهدين، ولكن..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذاً.. إذاً سؤالي.. سؤالي يا دكتور، دكتور.. دكتور، رجاءً يعني باختصار، يعني كان هنالك مساعٍ للمصالحة بين الرئيس ربَّاني والطالبان، برأيك لماذا توقفت؟ من كان وراء ذلك؟ وتوقفت مباشرة قبل الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول، أي ضرب البرجين في الولايات المتحدة والبنتاجون، وزارة الدفاع؟

عطاء الرحمن فيضي: لم تتوقف قبل ذلك، بل كانت مستمرة، وكنت أتوقع أن آخذ رأي الأستاذ ربَّاني مرة أخرى وأن أسافر إلى قندهار، وكنت آمل أن.. في أن تتم المصالحة بينهم، ولكن الأحداث قد وقعت وغيَّر الأستاذ ربَّاني رأيه وإنه قال: إننا نريد حالياً أن نتوقف المفاوضات فإن لم يوجد هنالك حل آخر فإننا سنعود إلى المفاوضات مرة أخرى، ولكنني لم أتلق هذا الجواب منه مباشرة، بل أخذته عن طريق الأخ محمد صديق شكري.

سامي حداد: شكراً، الواقع عندي الآن يعني فاكس أو.. أو في الإنترنت هنا، آمل أن يكون لدي وقت لقراءة بعض الفاكسات، غازي محمد الصالحي يقول: برهان الدين ربَّاني قاتل الروس الكفرة –هذا إلك يا أستاذ شكري- مع إخوانه الأفغان، والآن يقاتل بجانب الأميركان الكفرة ضد إخوانه الأفغان، فكيف لنا أن نقف بجانبه ضد الأفغان في هذه الحرب الإرهابية؟

محمد صديق شكري: أنا كما تصرحت أستاذ ربَّاني لم يقف جنب الأميركان، أستاذ ربَّاني ما دعى أميركا ليأتي إلى أفغانستان، وإننا قبل حادثة 11 سبتمبر نادينا مراراً وتكراراً للأمم المتحدة، ولمؤتمر منظمة الإسلامي، ولعلماء المسلمين في جميع أرجاء الأرض، أن يأتوا ويتصالحوا فيما بيننا، ولم يصغ هذا النداء آذاناً صاغية، ولم يجد آذاناً صاغية في.. في.. في قضية 11 بعد قضية 11 سبتمبر أميركا –كما يعرف الجميع- جاء بالقوة وجاء يريد.. تريد أن تلاحق الإرهاب في أفغانستان، إنه لم.. ما جاء بدعوة أستاذ ربَّاني، وإن معركة التي كانت بين أستاذ ربَّاني وبين الطالبان هذه المعركة عمرها أكثر من ستة سنوات، وإننا كنا في كابول، وأنا أريد أن.. أن أذكر قضية.. إن الطالبان..

سامي حداد: باختصار رجاءً..

محمد صديق شكري: نعم، باختصار.. إن الطالبان بدأ.. بدؤوا بضرب حكومة أستاذ ربَّاني، بأي دليل؟ ليس عندهم أي دليل، إذا كان عندهم دليل..

سامي حداد: ما كان عندكم فوضى، فوضى داخلية.

محمد صديق شكري: الآن فوضى موجودة.

سامي حداد: إيه طيب، قضوا على الفوضى.

محمد صديق شكري: طيب الآن.. الآن فوضى موجود.

سامي حداد: عادوا للأمن والاستقرار.

محمد صديق شكري: الآن فوضى موجودة فعلى الطالبان..

سامي حداد: هي فوضى موجودة.. فوضى موجودة أنتوا عمالكم تحاربوا يعني، أنت تقول إنه الرئيس ربَّاني لا يريد تدخل أميركان، يعني أعطيك تصريحاته: مقاومتنا ضد الطالبان تقع في خانة مصلحة.. مصلحة هذا الائتلاف الشمالي ضد الإرهاب الدولي، وطالبان يوجه.. يوجه لطالبان يعني إنه.. إنهم الهم علاقة بالإرهاب، الدعم الدولي يهيئ لنا فرصاً أكبر للتخلص من هذا الكابوس المجرم، صاحبنا هذا عبد الله عبد الله، اللي عندكو بيقول يعني.. المتحدث باسم تحالف الشمال: "أميركا الآن تدعمنا بالإضافة إلى الدعم من روسيا وطاجيكستان وأوزباكستان، ولكن إيران تقف إلى جانبنا وتدعمنا وتقدم مساعدات بما فيها الدعم العسكري" يعني.. يعني.. يعني فيه.. بترحبوا بهذا.. الدعم العسكري الأميركي.

محمد صديق شكري: أخي العزيز، أنا لابد.. لابد أن أصرح، وأنا أغتنم هذه الفرصة، لابد أن أصرح أنا لم أسمع بالتصريحات عن طريق أستاذ ربَّاني، ولكن لو كان هناك أي تصريح من قبل أي شخص تؤيد الضربة أفغانستان ضرب الأبرياء بواسطة طائرات B52، أنا لا أؤيد هذا الموقف، ولا أرضى الأستاذ ربَّاني أن يتخذ هذا موقفاً، هذا الموقف لا يكون لصالحه في الدنيا والآخرة كما قلت من قبل.

سامي حداد: لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور أبو المنتصر البلوشي، مساء الخير أبو المنتصر.

أبو منتصر البلوشي: مساء النور.

سامي حداد: اتفضل يا سيدي.

أبو منتصر البلوشي: شكراً لك يا أستاذ سامي ولأستاذ فياض في.. من إسلام آباد، شكراً لك لمقدمتك الرائعة وللكلمات الطيبة التي قالها أستاذ فياض، ولكن أنا أسأل ابن بلدي دكتور نوري زاده، ويؤسفني حقيقة أنه يقف.. ويُظهر تماماً الموقف الإيراني مع إنه رجل قومي إيراني معارض للنظام، ولكن المجموعة الإيرانية كلها ترى الأفغانستان الحديقة الخلفية الخالية، ولذا هو يقول: لا أحد يشك في نزاهة ربَّاني، كيف لا نشك في نزاهته وهو الذي يده.. يده.. على يده بوتين القاتل في الشيشان وفي أفغانستان؟ أي مسلم يرضى بهذا؟! هذا واحد.

ثانياً: الذين قتلوا وهو يتباكى عليهم في.. في مزار الشريف وغيرها، كما قال هو نفسه في.. "كيهان" الفارسية ، تعلم من النظام الإيراني هذا القتل، لأن هؤلاء كانوا عملاء لإيران، وخاصة.. وتعلموا من إيران قتل الشيعة في أفغانستان، كما قتلوا السنة في إيران.

ولكن سؤالي للبروفيسور: أنتم تريدون تدويل قضية أفغانستان، لماذا لا تريدون تدويل قضية فلسطين وكشمير؟ لما جاء دور أفغانستان، وإذ لأنها تريد تطبق الشريعة، أنتم لا تريدون الإسلام والشريعة..، وتطبيق الشريعة، ولذا تريدون تدويل القضية، سؤالي الأخير للأستاذ.. الأخ..

سامي حداد: لأ، الواقع قبل السؤال أبو المنتصر قبل السؤال..

أبو منتصر البلوشي: اسمح لي دقيقة.. دقيقة.. الآن..

سامي حداد: عفواً.. قبل السؤال.. الدكتور علي..

أبو منتصر البلوشي: دقيقة.. دقيقة.. دقيقة.. دقيقة فقط.

سامي حداد: الدكتور.. الدكتور علي نوري زاده معانا على التليفون عاوز.. يعني تعارض بما.. بما قاله، لأنه سيجيبك على التليفون.

أبو منتصر البلوشي: بس اسمح لي أنا أكمل سؤالي.

سامي حداد: اتفضل.

أبو منتصر البلوشي: اسمح لي.

سامي حداد: اتفضل.

أبو منتصر البلوشي: طيب، أنا أقول لأستاذ شكري: أنتم لا بالظل ولا بالشمس، النبي –صلى الله عليه وسلم- نهانا عن.. عن جلسة الشيطان –أجلَّك الله- لا بالظل ولا بالشمس، الآن أنت تتكلم بشيء، وعبد الله عبد الله يتكلم بشيء، والسيد ربَّاني يتكلم بشيء، كل هذا موقف تناقض وتعارض، والمسلمون هبوا في العالم كله للدفاع عن الإمارة الإسلامية في أفغانستان، وأنتم فيما بينكم تتقاتلون، وهذا يذكرني بكلام شيخ عبد الله عزام، قال لما سألته عن قادة الأفغان، قال: والله إنهم كذا وكذا وكذا إني لا أشك بإخلاصهم، ولكنه مع الأسف لا يعرفون مخططات أعدائهم عليهم"، وهذه المصيبة الآن أنتم.. يجب أن تدافعوا عن بلدكم وتدافعوا عن دينكم، انظر حكمتيار هذا صالح، حكمتيار الذي يسيء إليه أخي صديقي نوري زاده هو الآن في خطر في.. في إيران، بل واستُدعي إلى الوزارة الخارجية الإيرانية لتحديد نشاطه، وأنا أزعم ربما يغتال كما اغتيل كثير من القادة الأفغان، ولكن كما أخذ هذا الموقف المشرف.. يدافع عن.. عن أبناء بلده والإسلام في بلده، يجب عليكم شرعاً.. شرعاً أن تقفوا مع المسلمين ضد الكفار، فأنتم الآن لا بالعير ولا بالنقير، لماذا هذا الموقف يا أخي العزيز؟

سامي حداد: شكراً أبو المنتصر البلوشي، الدكتور علي نوري زاده، باختصار إذا عاوز.. أن ترد على ما قاله..

د. علي نوري زاده: ملحوظات كبيرة وكثيرة على موقف حكومة إيران وعلى موقف الجمهورية الإسلامية، لأنه لحد الآن ليس واضحاً، رغم أن إيران كانت تدعم التحالف الشمالي، أما اليوم فنرى بأن جميع خطوات إيران تتعارض مع مصالح التحالف الشمالي، ويعني غير متفقة معهم، وبلغ الأمر إلى حدٍ إن.. إن التحالف الشمالي بدأت تنظر إلى تركيا.. للمساندة وبالنسبة لدعم بوتين أو دعم أميركا للتحالف الشمالي، لحد الآن لم يصل ولو قرشاً واحداً ولو بندقية أو قذيفة واحدة إلى التحالف الشمالي، فقط وعود.. فقط كل من يريد أن يتحدث عن أفغانستان يقول: سندعم التحالف الشمالي، ولكن يعني نشاهد يعني الكاميرات موجودة، ونشاهد وضع التحالف الشمالي، ما عندهم غذاء وما عندهم ذخيرة ولا شيء، ولكن يعني أنا أقول إن.. يعني قتل بعض أهل السنة في إيران لا يعطي مبرراً لذبح المئات من الشيعة في أفغانستان، هذا يعني ليس تبريراً لما حصل في أفغانستان، ورجل مثل عبد العلي مزاري يعني جميع الأفغانيين يعرفون إن هذا الرجل كان رجل وطنياً وساوى أن يكون.. كان زعيماً شيعياً، ولكن إنه كان مستقلاً، وهذا هو سبب رفض السلطات الإيرانية.. يعني مساعدته لما كان محاصراً في مزار شريف، فلذلك يجب أن نضع كل شيء في مكانه.

سامي حداد: OK، دكتور علي نوري زاده شكراً.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: سير آلان مونرو، الدكتور البلوشي قال: تتحدثون الآن عن موضوع تدويل القضية الأفغانية، دول الجوار بالإضافة إلى الأمم المتحدة، وسأل سؤالاً وجيهاً: لماذا لا تفكرون أيضاً بتدويل قضية كشمير، قضية الشيشان، قضية فلسطين؟

آلان مونرو: بالنسبة لفلسطين أعتقد أن الوضع الآن بداية جديدة لتدويل التدخل الدولي لإيجاد حل.

سامي حداد: كيف؟ كيف؟ كيف؟

آلان مونرو: مثلاً هناك جهود سيد توني بلير في لقائه بعرفات هنا قبل ثلاثة أسابيع، ثم سيلتقي شارون قريباً، وقد كان في المنطقة.. وهو يحاول ذلك.

سامي حداد: يعني هل هذا يعتبر شيء جديد؟ يعني هل اخترع توني بلير البنسلين!! هل اخترع شيء جديد يعني؟ يعني يتحدث عن.. عن.. عن.. عن الخطة الأميركية (ميتشل) و (جورج تنت)، يعني لم يأتِ بجديد يعني؟

آلان مونرو: من أجل دفع عملية السلام كما حدث في أزمة الكويت هذه هي خطوة هامة، لا.. لا يوجد هنا خارطة للعالم، بل.. بل يجب أن يكون هناك نهاية للقتال وللظلم والقمع، وحتى يتم ذلك يجب أن يشترك زعماء العالم في جمع الطرفين معاً، وهذا ما يحدث الآن دعني أقول أنه بالنسبة لأفغانستان فإن التدويل وإسهام أميركا وبريطانيا وغيرهم هذا ليس من أجل دعم التحالف الشمالي، ولكنه إسهام من أجل ضرب القاعدة، والتحالف الشمالي ليس إلا جانباً واحداً من الحل.

الدول الإسلامية وموقفها من دعم تحالف الشمال أو طالبان

سامي حداد: دكتور علي نوري زاده ذكر.. أو الدكتور البلوشي أعتقد، وهذا السؤال عندي يعني: الآن.. أعلنت تركيا أنها سترسل إلى تحالف الشمال تسعين من قواتها الخاصة في سبيل التدريب، وربما هذه الدفعة الأولى لمساعدتكم عسكرياً، يعني إدخال بلد مسلم للوقوف مع.. معارضة مسلمة ضد بلد إسلامي.

محمد صديق شكري: أعتقد أنا حسب ما سمعت في الإعلام وشاهدت في شاشات التليفزيون التركية لا تبعث مستقيم على الطول إلى تحالف الشمال.

سامي حداد: لا تبعث ماذا؟

محمد صديق شكري: جنوده، بل تركيا.. جنود التركيا سينضم مع تحالف دولي ويدخل أفغانستان، ليس هذا معنى إنه يبعث على الطول ومستقيماً لتحالف الشمال.

سامي حداد: أميركا.. حسب ما أعلنوا عشرين الآن مع تحالف الشمال، لعمليات استخبارية.. استخباراتية، لتدريب تحالف الشمال، لا أدري، الآن تركيا سترسل تسعين شخصاً من القوات الخاصة، معنى ذلك إنه أنتوا يعني ليس فقط يعني عاوزين أميركا تساعدكم وبريطانيا، وإنما أيضاً بلد مسلم لمحاربة بلد مسلم ألا وهو حكومة الطالبان.

محمد صديق شكري: أيَّاً كان التدخل أنا أرفضه سواء كان من بلد مسلم.

سامي حداد: هذا حاصل، هذا موجود.

محمد صديق شكري: مرفوض لدينا، سواء كان من بلد مسلم، من تركيا، من إيران، من باكستان، من روسيا، ومن أميركا، المداخلة مرفوضة، ولن تحل المشكلة البتة، فلابد أن تعيد النظر الدنيا في قضية حل الأزمة الأفغانية.

سامي حداد: أستاذ بروفيسور عطاء فيضي في إسلام آباد، دخول قوات تركية إلى تحالف الشمال للتدريب.

عطاء الرحمن فيضي: نعم، وكما قال الأخ محمد صديق شكري إن التدخل لا ينبغي وتدخل مرفوض بأي شكل من الأشكال، وتركيا دولة يعيش فيها المسلمون، وقد كان ينبغي لها أن تراعي أحاسيس شعبه وعواطف شعبه، لأن شعبه مع الأفغان يرفض التدخل، يرفض الهجمات الأميركية على الشعب الأفغاني البريء، فكان ينبغي لها –وهي دولة ديمقراطية- أن تراعي رأي شعبها، ولكن ربما هي مضطرة إلى ذلك، لأنها جزء من حلف الناتو من ناحية، ومن ناحية ثانية فإن لها علاقات وثيقة بزعيم.. بالزعيم الأوزبكي الشيوعي.. عبد الرشيد دوستم، وربما هو..

سامي حداد[مقاطعاً]: إذاً.. إذا كنت أنت عفواً..، إذا كنت تندد بهذا التدخل أنت ومحمد شكري هنا في الأستديو.. يعني بإرسال تسعين جندي تركي من القوات الخاصة، كيف تنظر إلى دخول عناصر باكستانية تحارب إلى جانب الطالبان الآن؟ هنالك.. يعني أخبار عن بعض أفراد الاستخبارات العسكرية الباكستانية داخل أفغانستان تساعد الطالبان، يعني يوجد أفغان يعني.. ترفض تركيا وتقبل من باكستان؟

عطاء الرحمن فيضي: القضية مختلفة، لأن في مقابل الطالبان هنالك هجمات من قبل أميركا، وهي وأميركا ليست جزءاً من المسلمين، والواجب على المسلم أن يساعد وأن ينصر أخوه.. أخوه المسلم، ومن هذا الانطلاق فإن هنالك بعض الناس يريدون أن ينضموا إلى صفوف الطالبان، أما التركيا فهي تقف إلى جانب الآخرين، ولذلك فإن وقوفه يكون مرفوضاً، وأيَّاً كان الأمر فإننا كالأفغان قد تعبنا من التدخلات الأجنبية، ونريد أن.. ونريد من كل الجهات أن يتركونا لكي نحل قضيتنا، ومن هنا أستغل الفرصة وأريد أن أقول للأستاذ ربَّاني عبر قناة (الجزيرة) على أن يعيد النظر في موقفه..

سامي حداد: باختصار رجاءً.. باختصار انتهى الوقت، نعم، باختصار اتفضل.

عطاء الرحمن فيضي: على أن يعيد النظر في موقفه الحالي وأن يضع يده في يد الطالبان، أو على الأقل أن يرفض التدخل الأجنبي في أفغانستان، وإننا سنستغل الفرصة ونستفيد من الوضع في وحدتهم مع الطالبان، وهم إخوان.. وجميعهم إخوان، وجميعهم يربطهم أواصر الأخوة الإسلامية...

سامي حداد[مقاطعاً]: شكراً.. شكراً دكتور عطاء، تداركنا الوقت.

مشاهدينا الكرام، لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم في الأستديو سير آلان مونرو (سفير بريطانيا الأسبق في المملكة العربية السعودية، مساعد وكيل وزارة الخارجية البريطاني لشؤون الشرق الأوسط)، والسيد محمد صديق شكري (وزير الإعلام السابق في حكومة الرئيس ربَّاني)، وأخيراً وليس آخراً من إسلام آباد عبر الأقمار الاصطناعية البروفيسور عطاء فيضي (الخبير في الشأن الأفغاني والمندوب السابق في جدة لعبد رب الرسول السياف زعيم الاتحاد الإسلامي).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم –وتأتيكم إن شاء الله من الدوحة- تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.