مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - د. بشير نافع، محاضر في التأريخ الحديث
- عنايت الله خليل، سفير حكومة رباني في الخرطوم
- مايكل هدسون، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون
- أحمد شاه أحمدزي، نائب رئيس الوزراء في حكومة رباني سابقاً
تاريخ الحلقة 19/10/2001

- دور التحالف الشمالي في مساعدة أميركا ضد طالبان
- مستقبل أفغانستان في ظل الأوضاع الراهنة

- موقف باكستان من تشكيل حكومة أفغانية وأزمة كشمير

- دور الأمم المتحدة في الأزمة الأفغانية

عنايت الله خليل
مايكل هدسون
أحمد شاه أحمد زي
د. بشير نافع
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم في حلقة اليوم من برنامج (أكثر من رأي) تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة.
انتهت المرحلة الأولى للحملة العسكرية الأميركية التي تمثلت بقصف أهداف استراتيجية بواسطة صواريخ الـ (كروز) والقاذفات طويلة المدى وذلك لتحييد الدفاعات الجوية والمطارات ومستودعات الذخيرة في أفغانستان، كما بدأت المرحلة الثانية المتمثلة بضربات اعتراضية بواسطة الطائرات القاذفة المقاتلة ضد أهداف أرضية متحركة وثابتة عن قرب، وذلك لشل قدرة الطالبان العسكرية وبذلك تهيأت الآن القوات الأميركية للدخول إلى الأراضي الأفغانية لتنفيذ الهدف الأول المعلن عنه وهو القبض على أسامة بن لادن وأعوانه في تنظيم القاعدة.

ربما يوفر ذلك فرصة للتحالف الشمالي المعارض للاستيلاء على مدن أفغانية مثل مزار الشريف للانطلاق إلى الشرق الأفغاني حيث قوة الطالبان.
عدم تسليم الطالبان لأسامة بن لادن، أعطى للأزمة والحرب أبعاداً سياسية داخلية وإقليمية ودولية، وهذا ما أدى إلى اشتداد حدة النزاع بين الأطراف الأفغانية كلها من جهة وبين الفرقاء الإقليميين والدوليين من جهة أخرى، كل طرف يحاول تحقيق نصر على حساب الآخر، تعقيدات الأزمة أدخلت واشنطن في دوامة الصراع الأفغاني الداخلي بصورة غير مباشرة بسبب المصالح الباكستانية الأمنية في أفغانستان والنزاع حول كشمير مع الهند، وزير الخارجية الأميركي (باول) اعترف بأن حل مشكلة كشمير سلمياً قضية مركزية في العلاقات الهندية الباكستانية، كما أعطى موافقته على اقتراحات الرئيس مشرف لقيام نظام حكم في أفغانستان يستند إلى تآلف من قادة الطالبان المعتدلين وبعض أطراف المعارضة، وهذا يعني تورط واشنطن في مستقبل البلد بعد أن كانت المهمة مقتصرة فقط على إسلام أباد التي دعمت الطالبان للوصول إلى الحكم.

تحالف الشمال له ارتباطات بأطراف إقليمية مثل إيران، روسيا عبر طاجكستان إضافة إلى الهند، وباكستان تصر على بقاء الطالبان في الحكم بمشاركة مع الآخرين، الجميع فتح قنوات اتصال مع الملك السابق ظاهر شاه في روما، فإلى أين تسير أفغانستان؟ مزيد من الاقتتال والفوضى أم إلى استقرار سياسي مدعوم إقليمي ودولي، تصريحات الرئيس (بوش) بأن الحرب البرية ستبدأ بمعاونة قوات صديقة، فهل يعني ذلك قوات التحالف الشمالي؟ هل يتعارض ذلك مع مصالح باكستان؟ هل استيقظت الأمم المتحدة الآن لمحاولة استعادة نشاطها لتسوية المسألة الأفغانية بعد أن فشلت في الماضي؟ وصاية دولية، قوات حفظ سلام دولية تكون نواتها من دول إسلامية.
معنا اليوم عبر الأقمار الاصطناعية من واشنطن البروفيسور مايكل هدسون (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون)، وفي الأستديو المهندس أحمد شاه أحمدزي (رئيس وزراء الحكومة الأفغانية في المنفى سابقاً، نائب رئيس الوزراء في حكومة الرئيس ربَّاني) والدكتور بشير نافع (المحاضر في التاريخ الإسلامي بلندن)، ومن أستديوهات الجزيرة في الدوحة السيد عنايت الله خليل (سفير حكومة رباني في الخرطوم) للمشاركة في البرنامج مشاهدينا الكرام يمكن الاتصال بهاتف رقم:
442074393910 وفاكس رقم: 442074343370.. كما يمكن المشاركة عبر الإنترنت: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

دور التحالف الشمالي في مساعدة أميركا ضد طالبان

سامي حداد: ننتقل مباشرة إلى الدوحة مع السيد عنايت الله خليل، أستاذ عنايت الله، يبدو أن العمليات البرية في أفغانستان على وشك البدء، هل هنالك اتفاق بينكم وبين الأميركيين في سبيل زحزحة نظام طالبان؟

عنايت الله خليل: بسم الله الرحمن الرحيم، أولاً يجب أن نعرف أن عندما يكون الحديث عن أفغانستان وعن الأوضاع الحالية أن لا نربط وضع المجاهدين والأزمة التي كانت مستمرة في أفغانستان إلى أحداث 11 سبتمبر، وهي لها خلفية طويلة ومنذ سنوات عديدة، فيما يتعلق بهذا السؤال، كما هو معلوم أن قرار تحرك وتقدم القوات المشاركة أو في الحكومة والجبهة المتحدة الإسلامية هي قرار تأخذها قيادة الدولة الإسلامية، والمجاهدين حسب الظروف والمعطيات، وكما نعلم أن لحد الآن ليست هناك أي قرار بمشاركة أو عمليات مُكثفة من قبل المجاهدين التابعين للدولة الإسلامية، كل ما يحدث هناك عمليات..

سامي حداد [مقاطعاً]: عنايت الله –عفواً- كيف تفسر الآن.. يعني اليوم اجتمعت مجموعة من قوات الاستطلاع الأميركية في شمال أفغانستان، في المنطقة التي يسيطر عليها الجنرال عبد الرشيد دوستم، حليف الرئيس رباني، يعني معنى ذلك إنه فيه تنسيق يعني، أليس كذلك؟

عنايت الله خليل: ليس.. ليس هذا بمعنى أنه لا يكون هناك أي مفاوضات أو تنسيق أو تواصل، الوضع كما هو معلوم ليس فقط بشأن أفغانستان والمجاهدين، العالم كله والدول الآن أمام الواقع، وهناك اتصال وهناك تفاهم وتفاوض حول الأوضاع الكلية، ولكن كما نعلم إذا كانت هناك.

سامي حداد: يعني.. يعني الآن في هذه اللحظة هنالك يعني غارات أميركية مكثفة على أفغانستان خاصة في.. في.. في مدينة قندهار، الملا محمد عمر طالب من التحالف الشمالي تجميع صفوف المسلمين أمام هذه الغزوة الأميركية لبلد مسلم لبلدٍ مسلم، ومع ذلك تمدون يدكم إلى الأميركيين لقتال الحكومة المسلمة في.. في.. في كابول!

عنايت الله خليل: كما قلنا، الشعب الأفغاني يعرف كل متتبع حالياً ليس طرفاً في هذا الوضع، الطرف هو الأميركان وطالبان ومن معهم، الوضع ليست هو نتاج الأحداث الأخيرة وهي موقف المجاهدين، وموقف الدولة الإسلامية والتحالف الحكومي هي موقف ثابت، دائم ومن سنوات عديدة، ونطالب دائماً وفي.. قبل الأحداث وبعد الأحداث إلى تغيير الأوضاع لـ.. في أفغانستان وإلى إيقاف الحرب وإلى إيجاد حكومة موسعة يشترك كل الشعب الأفغاني في تقرير مصيره دون إقصاءٍ أو إملاءٍ أو فرض حلول من الخارج هذا أمر واضح.

سامي حداد [مقاطعاً]: ومع ذلك.. ومع ذلك حاولتم الاتصال بالملك السابق ظاهر شاه في روما لإيجاد صيغة، الآن هنالك الصيغة الأميركية الباكستانية لإشراك الجميع مع وجود الطالبان ولا يمكن أن تقضوا على الطالبان، منذ 6 سنوات وهم يستدلون على الحكم ولم تستطيعوا أن.. أن.. أن.. يعني.. أن تسولوا على متر مربع واحد، دعني من فضلك أنتقل إلى واشنطن مع البروفسيور (مايكل هدسون)، دكتور هدسون، هل هنالك قرار أميركي بدعم تحالف الشمال لتغيير النظام في أفغانستان؟

مايكل هدسون: Well.. أستاذ سامي، أعتقد أولاً أن الولايات المتحدة تقاسم الاعتقاد مع جميع فئات الأفغان، أن عليها محاربة الحكومة في كابول، كل العناصر في المجتمع الأفغاني، هناك تعاون طبعاً عسكرياً مع.. التحالف الشمالي ولكن السياسة الأميركية تحاول جاهدةً أن تتصل بالجميع وبعض مهمات القوة.. القوات الخاصة هي أن لا تنخرط في القتال وإنما تجنيد الآخرين، والحصول على الدعم السياسي، خصوصاً في الجزء الجنوبي، بحيث يكون في النهاية تحالف يمثل ليس فقط التحالف الشمالي بل الطاجيك والأوزبك والهزاره وجميع ال.. والشيعة وكذلك جزء هام من البشتون الجالية البشتونية تمثيل، حسب ما قاله وزير الخارجية باول، يمثل العناصر المعتدلة حتى من طالبان.

سامي حداد: ولكن يعني.. ومع ذلك بروفيسور هدسون –رجاءً أن تكون مقتضباً في الإجابات – يعني يبدو أن استراتيجية الولايات المتحدة غير واضحة فيما يتعلق بهذه الحرب.. من ناحية تعلنون أولاً الحرب ضد أسامة بن لادن للقبض عليه، من ناحية.. وطبعاً تنظيم القاعدة، الآن تضربون طالبان لأنها تحميه، من ناحيةٍ أخرى الآن تتحدثون من مشاركة الشماليين وقسم من الطالبان المعتدلين، كما يرى ذلك وزير الخارجية، بنفس الوقت العسكر في أو.. أو.. البنتاجون يريدون القضاء على.. على الطالبان ولا يهمهم ماذا سيحدث بعد ذلك، يعني لا يريدون الورطة كمان مرة، كما وَرِط الروس في.. عند.. بعدما غزوا أفغانستان 79 لحد 89، و 92 انتهى الحكم الشيوعي، معنى ذلك يعني أنتم في ورطة يعني سياسة غير واضحة.

مايكل هدسون: هذا صحيح، السياسة ليست واضحة، وهذا جزئياً لأن حكومة الولايات المتحدة تواجه مهمةً صعبة في ملء الفراغ السياسي المفروض أنه سيحدث بعد سقوط حكم طالبان، وتدمير القاعدة، وهذا هو المهمة الأساسية للولايات المتحدة، وهذا أهم شيء، في الوقت ذاته يود الأميركيون أن يتعلموا من الدروس السابقة طبعاً في أفغانستان، والخطأ الأكبر الذي ارتكبته أميركا هو أنها تخلت عن أفغانستان في سنة1989 بعد أن انتصر المجاهدون بمساعدة باكستان على طرد الاتحاد السوفيتي، هذا ترك فراغاً سياسياً كبيراً، وحرباً أهلية استمرت.. قامت فيه العناصر الإجرامية من القاعدة في استغلال الوضع وقاموا بأفعال إجرامية خاصةً في الولايات المتحدة.

سامي حداد: شكراً بروفيسور هدسون، لا أدري إذا كان المشاهد يوافق معك في.. في.. يعني ما آخر ما قلته فيما يتعلق بعلاقة القاعدة بأفغانستان أو موضوع الأعمال -كما ذكرت- الإجرامية، حتى الآن لا يوجد أي دليل واضح، لم تقدموا أي دليل واضح، أريد أن أشرك رئيس الوزراء الأسبق في الحكومة المؤقتة السيد أحمد شاه، يعني هل تعتقد أن.. أن الدعم الأميركي الآن ضروري لتحقيق مآربكم في القضاء على الطالبان، وكما سمعت من بروفيسور هدسون بيقول لك يجب أن.. أن يكون هنالك تعاون بين التحالف وبين الأميركان؟

أحمد شاه أحمدزي: بسم الله الرحمن الرحيم، أصلاً المخالفة.. الحرب قائم بين المعارضة الشمالية والطالبان منذ خمس سنوات، فهم يحاربون طالبان حسب اختلاف موجود بينهم.. بينهم، فإذا كانت تريد أميركا أن تسقط نظام طالبان ليس هذا طريقتهم أن تضرب هذا الشعب المسكين والفقير بهاي الضربات القاسية، ويموتون كل يوم بمئات من ال.. من الأبرياء.

سامي حداد: إذن ما هي الطريقة المثلى للقضاء على طالبان، الاعتماد عليكم؟ يعني أنتم منذ ست سنوات لم تستطيعوا أن تزحزحوا الطالبان، يعني كيف.. دون دعم أميركي لن تستطيعوا تغيير النظام.

أحمد شاه أحمدزي: أصلاً في قضية أفغانستان، في بقاء النزاع، ونزاع السلطة خاصة في.. بين الأفغان هم كل.. كل العالم يعني تركونا، ولم يشاركونا في حل قضية الاختلاف بين القادة، أصلاً أنا مع هذا أنا كنت وزير في حكومة الرباني أما هذا الاختلافات وهذا الحرب بين طالبان وبين الرباني، أنا لم أكن معاهم ولا أؤيدهم، لأن كلتا الطرفين يعني آثمين في هذا الحرب وفي.. في.. في إضرار هذا الشعب.

سامي حداد: ولكن ألا تعتقد يا سيد أحمد شاه بأن يعني خلافاتكم، اقتتالكم فيما بينكم أنتم المجاهدون الأوائل هو الذي يعني دعا الطالبان أو يعني شجع الطالبان للاستيلاء على الحكم، ووضع نوع من الاستقرار، يعني كنتم يعني أمراء الحرب، كنتم تتقاتلون فيما بينكم وأتت طالبان ووضعت حداً لهذه الفوضى في أفغانستان.

أحمد شاه أحمدزي: نعم.. نحن لا نبرأ أنفسنا هذا.. هذا كله من زعمائنا -مع الأسف الشديد- هم فشلوا في إيجاد اتحاد وفي إيجاد الحكومة الإسلامية كما كنا أو كما كان كل المجاهدين يعني منتظرين لهذا.

سامي حداد: لكنهم يمثلون.. أنت.. أنت.. يعني أنت من البشتون هم يمثلون.. تقول لي حوالي 60% يعني، هم الأكثرية يا أخي.

أحمد شاه أحمدزي: لا.

سامي حداد: والأقلية تتبع الأكثرية.

أحمد شاه أحمدزي: وهذا شيء جيد، أنت ذكرت قضية اللسان بشتون وطاجيك، أصلاً القضية البشتونية والطاجيكية ما كان موجودة وليس لها أرض في أفغانستان، لأن الشعب كله مسلمين وهم يؤمنون بالإسلام منتمين، ويعتقدون على إسلام، فمعنى البشتو.. هذى العنصرية لا يوجد، هذه جديدة هذه الشيء جديدة، هذه الفكرة.

سامي حداد: إذن كيف هذه الجديدة.. أنتم مذاهب: طاجيك على أوزبك على بشتون على..

أحمد شاه أحمدزي: لا.

سامي حداد: اسمح لي.. اسمح لي والآن يعني أنتو تحالف الشمال له ارتباطات في الخارج يعني، سواءً بطاجيكستان روسيا إيران.

أحمد شاه أحمدزي: هذا.. أيوه.

سامي حداد: الهند إلى حد ما يدعمونكم بالسلاح.

أحمد شاه أحمدزي: يا أستاذ سامي هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنتم.. يعني حتى.. يعني أنتم حتى ولاءكم أصبح للخارج أكثر ما هو للداخل.

أحمد شاه أحمدزي: لا هذا.. هذا مع الأسف الشديد هذا سبب الاختلاف الآن ناس يسموننا بالبشتو و(...) أصلاً شوفوا في هذه الجهاد المقدس 14 سنة لم تسمع ولا يرى أي أحد أن حدث اختلاف في هذا.. في 14 سنة بناءً على بشتو، طاجيك.. وطاجيك وأوزبك.

سامي حداد: إذن كيف تفسر الحرب اللي كانت قائمة، دخول كابول بين أحمد شاه مسعود وحكمتيار، على كل سنتطرق إلى ذلك، أريد أن أدخل في.. في الموضوع الدكتور بشير نافع.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور بشير نافع، سمعت ما قاله بروفيسور مايكل هدسون فيما يتعلق بالضربة أو الهجوم الأميركي الآن على أفغانستان، ويقول لك إنه هذا ردة فعل لما قامت به -كما يُقال- تنظيم القاعدة ضد أهداف مدنية في نيويورك وواشنطن؟

د. بشير نافع: طبعاً هذا جزء منه صحيح، ال.. هذه الأزمة سببها أن هناك عمل بشع تم على أيدي مجموعة إرهابية في واشنطن وفي نيويورك، للولايات المتحدة حق أخلاقي، حق قانوني، وحق سياسي، وحق ديني حتى بالموازين الإسلامية والمسيحية في ملاحقة الإرهابيين الذين قاموا بهذا العمل، بل إنه للولايات المتحدة الحق أيضاً في أن تطلب مساعدة كل دول العالم في ملاحقة، في ملاحقة هؤلاء، ولكن ملاحقة الإرهابيين شيء وشن حرب على شعب بأكمله وعلى.. وعلى.. وعلى وطن بأكمله حرب ليس فيها من الواضح حتى هذه اللحظة إلا إسقاط طالبان، يعني.. يعني.. يعني بروفيسور هدسون يعرف وكل المراقبين المحايدين يعروفون أن ليس من المؤكد.. ربما ليس من المحتمل أن تستطيع هذه الحرب القبض على بن لادن وعلى قيادات القاعدة، ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. دكتور بشير ولكن.. ولكن.. يعني الطالبان تأوي.. تحمي أسامة بن لادن وجماعة القاعدة، طلبت أميركا تسليمهم لم يُسلَّموا، الآن أميركا تذهب إلى الذي يحمي المطلوبين.

د. بشير نافع: يا سيدي فيه.. فيه هناك تاريخ لمواجهة القوى الإرهابية في العالم، فيه هناك تاريخ، وفيه هناك سياق، البريطانيا.. الحكومة البريطانية لم تشن الحرب على شمال أيرلندا وعلى جمهورية أيرلندا عندما لم يكن هناك حتى فيه قانون، في جمهورية أيرلندا لتسليم الإرهابيين لبريطانيا، وإنما مواجهة الإرهاب، ملاحقة إرهابيين مثل هؤلاء هي عملية أمنية وعملية بوليسية لا يجب أن تُستخدم فيها قوة النيران الهائلة هذه المستخدمة منذ أكثر من أسبوعين والتي إذا كان لا يرى المشاهد الأميركي ما نراه، فنحن نرى يومياً الآن سقوط مدنيين أفغان في كابول و.. لأن هذه العملية شاملة لكل أراضي أفغانستان، فهناك بالتأكيد العشرات بل ربما المئات من المدنيين سقطوا في كل مكان آخر، المسألة الأخرى في هذا أنه لا يجب على الولايات المتحدة أن تتكلم عن إسقاط طالبان وعن تغيير الوضع في أفغانستان بهذا النفس الأخلاقي العالي، لأنه الولايات المتحدة مثلها مثل باكستان، مثلها مثل السعودية، مثلها مثل الأمم المتحدة شاركت على الأقل بالتأييد في إيصال طالبان إلى السلطة.

المسألة الأخرى.. المسألة الثالثة أنه أنا لا أرى في الحقيقة أن لتحالف الشمال الحق لا الأخلاقي ولا السياسي في العودة إلى الحكم في أفغانستان بعد أن فعلوا ما فعلوا في أثناء استيلائهم على.. في أثناء تسلمهم لمقاليد السلطة بعد.. بعد رحيل.. بعد رحيل السوفيت.

سامي حداد: وخلي الدكتور الأخ أو السيد أحمد شاه.. لاحق أخلاقياً لكم بالعودة إلى الحكم.. شوف كيف ترد على هذا الكلام؟

أحمد شاه أحمدزي: هذا يعني العودة إلى الحكم هذا ليس فقط يعني حق شمال أو جنوب أو غرب في أفغانستان الآن عندنا تجارب.. الشعب ونحن لا نرغب في أي واحد أو هو يأتي للسلطة في دماء شعبنا، الآن وسطها.. لابد كل شعب يقرر مصيره المستقبل الأفغاني..

سامي حداد: ولكنكم أنتم التحالف الآن الأميركان يمهدون الطريق للشماليين أو التحالف الشمالي لدخول مزار الشريف وربما الانقضاض على كابول، يعني أنتم متورطون إلى... بشكلٍ ما أو بآخر مع الأميركيين لضرب المسلمين في أفغانستان..

أحمد شاه أحمدزي: هذا فرصة طيبة للأميركان، وهذا شغل الأميركان، هم يستفيدون من التحالف في الشمال، أو حتى من الإثارة في الجنوب، القبائل -كلهم هم- يعملون لدعاياتهم ولمصالحهم، أما نحن لا، شمال جنوب، وكلنا كأفغان نحن لا نعطي حقاً لأي واحد خارجي أن يأتي ويشكل لنا الحكومة المستقبلة أو الحالية.

سامي حداد: ولكن الرئيس رباني – برهان الدين رباني، الرئيس المخلوع – قال في حديثٍ مع صحيفة "الشرق الأوسط" التي تصدر في لندن هذا الأسبوع "إن أي تحالف دولي، يقصف، يضرب الطالبان سيساعد التحالف على القضاء على هذا النظام" يعني أنتم تباركون بشكل ما أو بآخر ما يقوم به الأميركيون.

أحمد شاه أحمدزي: لا أنا.. أنا.. أنا سمعت.. سمعت منه في.. في تليفزيون الإيران جديداً منذ يومين، الرباني كان يعني يندد أو ينكر هذا القصف الأميركي على شعب الأفغانستان، وهو رجل عالم أنا لا أظن هو ما أدري الشرق.. الجريدة الذي أنتم تشيرون إليها، أنا ما قرأتها، لكن أنا سمعته في تليفزيون الإيران هو كان يكلم وهو رفض، رفض كامل أن.. ضرب الشعب الأفغاني الفقير بالضربات الأميركية.

سامي حداد: إذن.. إذن ماذا... كيف تفسر... اتفضل.. اتفضل يا دكتور أيه...؟

د. بشير نافع: أنا أعتقد أنه يعني هناك مؤشرات عديدة، يعني هناك قرائن –كما يقول أهل القانون- على بدء تنسيق، تنسيق جاد بين تحالف الشمال بقوتيه في منطقة الشمال وفي منطقة عبد الرشيد دوستم والحكومة الأميركية على.. على مواجهة طالبان بشكل أو بآخر ولكن أنا أعتقد أنه الأميركان أمامهم مهمة في غاية التعقيد والصعوبة وهم يعني الدولة الأميركية لا تعرف يعني إلى أين سينتهي هذا الأمر بمعنى كل التفكير، كل المشاريع الدائرة تتحدث عن إعادة بناء الدولة في أفغانستان، هذا البلد، هذا البلد الشريحة الحديثة فيه، شريحة صغيرة جداً وهذا البلد مكون من.. الأغلبية فيه أغلبية قبلية، إعادة بناء الدولة فيه عملية من شبه المستحيل، وقوة طالبان حتى لو أُزيحت من كابول فهي.. ستعود إلى الجبل كما.. كما بدأت وكما هو تحالف الشمال الآن يعني إحنا سيدخل تحالف الشمال إلى كابول كما يعود.. تعود طالبان إلى الجبل وتبدأ الحرب الأهلية من نوع جديد، هذا هو نتيجة هذا الهجوم الأميركي..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهذا (ما سنمر به) خلال البرنامج عن موضوع مستقبل أفغانستان ولكن البروفيسور مايكل هدسون في واشنطن كان يريد أن يعلق على ما قاله السيد أحمد شاه مسعود – أحمد شاه.. أحمد شاه مسعود -رحمه الله- أحمد شاه، فيما يتعلق بضرب المدنيين وهذا ما ذكره أيضاً الدكتور بشير نافع يعني هذا القصف لا يميز بين عسكري وبين مدني، بروفيسور هدسون.

مايكل هدسون: طبعاً يعني مشكلة كبيرة من إن بس الحدث الأميركي يعني بسيط جداً، بدهم طرد القاعدة والهادولا اللي عملوا يعني.. اعطاءهم حماية عشان وقت الغزو يعني وحشي ضدنا، هذا شيء بسيط وعندنا يعني المصلحة الأميركية في.. في أفغانستان بسيطة أيضاً، يعني المهم أنه.. بدنا يعني نشجع كل الأطراف أن.. أن يبني الحكومة اللي يمثلوا فيه كل العناصر في أفغانستان، ومع الأسف الشديد.. يعني كنتيجة الضرب أكيد يعني المدنيين يعني ميتين هم مدنيين كانوا ميتين يعني من الألوف في نيويورك وواشنطن كمان مع.. يعني الأسف الشديد ومن حولوا يعني الضرب يعني معين طبعاً صعب جداً والمشكلة هي إنه نريد إنه نخلص من الشبكة الإرهابية " القاعدة " وهادولا اللي كان اعُطون حماية في أفغانستان، ما عندنا يعني المشكلة مع الشعب في أفغانستان أبداً.

د. بشير نافع: يا دكتور هدسون.. يا.. أنا.. أنا أتفهم وجهة النظرة هذه بمعنى يعني ليس هناك.. ليس هناك مِنا مَن يجادل في حق الولايات المتحدة في ملاحقة الإرهابيين، هذا حق -زي ما قلت أنا قبل قليل- هذا حق قانوني، وحق أخلاقي، وحق ديني، وحق سياسي، ولكن المشكلة لا تستطيع أن تطارد أرنب بدبابات وصواريخ وحاملات طائرات، هذا الذي حدث هذا.. مطاردة إرهابيين، مطاردة قيادة القاعدة، وأسامة بن لادن تحتاج عملية من نوع بوليسي وأمني لا تحتاج كل هذه القوات، إذا عندما نستخدم كل هذه القوات لاصطياد هذه المجموعة الصغيرة، فأنت حتماً ستؤدي إلى إسقاط عدد كبير من المدنيين.

مايكل هدسون [مقاطعاً]: أنا أوافقNo Problem .. مظبوط..

سامي حداد: اتفضل يا دكتور هدسون نعم.

مايكل هدسون: طبعاً أنا.. أنا معك بس شو بدنا نعمل؟ المشكلة يعني هذا الشبكة الإرهابية في الـ.. مش بس في الأفغانستان في المنطقة كلها، والمهم إنه نريد أن نعمل يعني تعاون وبنحب يعني نريد تأييد من الرأي العام في العالم الإسلامي والعالم العربي، وطبعاً المشكلة يعني القنابل على الأفغانستان بيكونوا أصعب..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا فعلاً.. هذا فعلاً.. دكتور هدسون عندما ذكرت كلمة – عندي ضيوف آخرين يا دكتور بشير – عندما تقول يعني ما سميته بالإرهاب، هنالك إرهاب في مناطق أخرى، هل أفهم من ذلك عما تحدثنا في هذا الموضوع في الأسبوع الماضي، يعني هنالك نية لدى الأميركيين بمتابعة ما تسمونه بالإرهاب خارج أفغانستان يعني كما قال الرئيس بوش إنه الحرب ستستمر لسنوات ربما، لمحاربة الإرهاب يعني تنقلون الحرب على أفغانستان إلى مناطق أخرى في العالم العربي يعني؟

مايكل هدسون: والله يعني فعلاً.. يعني في.. في واشنطن هلا.. فيه صراع داخل إدارة بوش بين الصقور وبين الهادول الـ..

سامي حداد: الحمائم.

مايكل هدسون: اللي يفضلوا التعاون مع الحكومات والرأي العام في ال.. في المنطقة، إن شاء الله ما ندخل يعني في.. في شكل غير مناسب في.. في بلدان أخرى، بس يعني النقطة يعني البسيطة اللي كنت أحب يعني أتكلم معاكم على.. يعني بالنسبة لأفغانستان، شو بدنا نعمل؟ أعطونا يعني.. ضربنا، يعني ضربونا بشكل يعني عنيف ولازم نجاوب وأكيد بدنا.. بدنا بس نخلص من الهادول اللي كان مسؤول، المسؤولين في ال.. في الهجوم في نيويورك وواشنطن ما بدنا.. بدنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني هل.. هي يعني.. على.. على.. يعني هل أفهم من ذلك.

مايكل هدسون [مستأنفاً]: يعني نحن محاربين ضد العالم الإسلامي.. هذا مش حرب حضارة.

سامي حداد: دكتور.. دكتور.. إيه دكتور هدسون، باختصار رجاءً Very breifly ..Ok ، هل أميركا – وباختصار Very briefly من فضلك – هل أميركا على استعداد لتحمل خسائر داخل أفغانستان، كما حدث يعني لما كنتم في فيتنام، ذهبتم لمساعدة فريق ضد فريق آخر، فيتنام الجنوبية ضد فيتنام الشمالية، وخرجتم بما لا يقل عن خمسين ألف قتيل يعني بنفس الوقت ذهبتم إلى لبنان وبعد ضرب مشاة البحرية الأميركية ومقتل حوالي 240شخص، خرجتم بعد عام، يعني هل أنتم على استعداد..

د. مايكل هدسون: صح.

سامي حداد: للخوض في مستنقع أفغانستان كما حدث للسوفيت؟

مايكل هدسون: لا.. لا.. أبداً.. أبداً، أبداً.. طبعاً يعني كان فيه تجربة مُرة في تاريخ الأخيرة أميركا، في مناطق في العالم، في فيتنام ولبنان إلى آخره، يعني أعتقد يعني أسهل لي أتكلم بالإنجليزي.. أعتقد الخطة هي أن نضع عدد قليل من القوات العسكرية الخاصة لملاحقة الجناة وتدمير البنية والتنظيم الذي كان يحميهم، وأن لا يكون لنا جيش كبير في أفغانستان، وأن لا يكون لنا أي جيش كبير في أي مكان، ولكن أعتقد أن المرحلة الثانية ستكون نشاطات أميركية محدودة عسكرية، وآمل أن يكون ذلك بالتعاون مع القوات الأفغانية التي ليس لها دور مع.. نظام طالبان، أريد.. نريد أن نلعب دوراً ثانوياً وليس أساسياً.

سامي حداد: خاصة وأن يعني.. يعني ستكون إيران وروسيا مسرورتين إذا ما تورطتم في.. في.. في المستنقع الأفغاني.

أنتقل إلى الدوحة مع السيد عنايت الله خليل، سيد عنايت الله خليل أريد أن أنتقل إلى موضوع آخر الآن فيما يتعلق بالتحالف، لقائه مع الملك ظاهر شاه في روما ما قبل حوالي عشرة أيام، وكان هنالك طبعاً لقاء مع موفد.. المعارضة الأفغانية، يونس القانوني، التقى.. بالملك ظاهر شاه، التقى بوفد من الكونجرس الأميركي للدلالة أو للتدليل على تعاونكم مع الأميركان في هذا الموضوع يعني، لماذا تراجعتم عن الاتفاق مع الملك السابق فيما يتعلق بموضوع مستقبل أفغانستان؟ لماذا تراجعتم عن ذلك على أساس إنشاء مجلس شوري موسع؟

مستقبل أفغانستان في ظل الأوضاع الراهنة

عنايت الله خليل: أولاً: ليس هناك تراجع، مِن من السابق وحتى الآن السياسة والموقف بالنسبة للدولة الإسلامية والمجاهدين هو.. البحث عن حل سياسي والتفاوض مع جميع الأطراف الأفغانية والشخصيات المؤثرة لإيجاد الإجماع الأفغاني في تقرير المصير وبشأن تعيين النظام السياسي لمستقبل أفغانستان، وهذا هو يدل على أن الدولة الإسلامية والتحالف الحكومي ليس مُصراً على الحل العسكري، بجانب أنه هو الآن قوة الوحيدة الموجودة على الساحة، ولكن دائماً تبحث عن حلول سلمية وتتحرك للتواصل مع أطراف مؤثرة في هذا الشأن.

سامي حداد: الغريب أستاذ، الغريب أستاذ عنايت الله تقول أنتم قوة العسكرية.. الوحيدة اللي موجودة على.. على.. على الساحة ولا.. ولا تسيطرون إلا على 5 ، 6 % من كل أفغانستان.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: عنايت الله خليل، اتفضل.

عنايت الله خليل: أولاً: هذه النسب ليست دقيقة وأفغانستان.. والأوضاع منذ أن خرج الاتحاد السوفيتي والجيش الأحمر من أفغانستان، مع الأسف الشديد.. الجبهة المتحدة علماً بأنه يمثل.. تمثل المجاهدين الأفغان الذين قاوموا الاحتلال السوفيتي وتمكنوا من تحرير البلاد من احتلال في.. احتلال الغزو الروسي، ولكن أفغانستان دائماً هي ضحية، والشعب الأفغاني ضحية لأعمال ولممارسات آخرين ونتيجة للتدخلات الخارجية بدءاً من الغزو الروسي، ثم.. التدخلات التي استمرت من الدول المجاورة ومجيء الطالبان، وحتى الآن الأحداث والأوضاع كلها تدل على أن الأوضاع ليست..

سامي حداد [مقاطعاً]: هل أفهم من ذلك إنه أنتم.. أنتم الآن أنتم التحالف لا يوجد أي تدخل خارجي داخل تحالفكم؟ مين بيعطيكم سلاح؟

عنايت الله خليل: اسمح لي أن أقول: أن.. الدولة الإسلامية هي استقرت وتشكلت باتفاق جميع القوى، جميع الفصائل الجهادية التي اشتركت في الجهاد وفي دحر الاحتلال، بعد ذلك جاءت الضغوط والتدخلات التي لم تكن لها أي مبرر.. ومجيء حركة طالبان باعتبارها مجموعة مقاتلة بمشروع قتالي والإصرار على الحسم العسكري بدعم وتأييد من الدول الخارجية، وهذا أمر معروف، وحتى الولايات المتحدة الأميركية تفاءلت ودعمت حركة طالبان، الذي نراه الآن هذا أمر آخر..

سامي حداد [مقاطعاً]: كما.. كما دعمت أميركا ووكالة المخابرات المركزية المجاهدين أثناء –يعني– صراعكم وإخراجكم للغزو السوفيتي.

عنايت الله خليل: كان حقهم في.. في تلك الفترة، كان حق المجاهدين.

سامي حداد: عفواً.. عفواً، ولكن أنت تحدثت عن.. عن.. عن الحكومة الإسلامية الحالية هذا التحالف، يعني إذا نظرنا إلى هذا التحالف، يعني في كم من شخصية فقط؟ يعني عندك الجمعية الإسلامية برئاسة الرئيس المخلوع برهان الدين رباني، يعني كان قوي عندما كان أحمد شاه مسعود –يعني- موجوداً، عندك في.. في داخل هذا التحالف الاتحاد الإسلامي بـ.. بقيادة عبد رب الرسول سياف اللي منه السيد أحمد شاه هنا، معاي هنا في الاستديو واقف على الحياد، حكمتيار موجود قاعد لي في.. في.. في إيران على الحياد، يعني، جنرال دوستم لا تتفقون معه لأنه شيوعي سابق، أيه.. وين القوة اللي بتحكي لي عنها؟ وين الدولة اللي بتحكي لي عنها يا أخي.

عنايت الله خليل: اسمح لي أستاذ.. اسمح لي أستاذ.. اسمح لي أستاذ سامي أن أقول: رغم كل هذا التحالف الحكومي يمثل محور أو يمثل كل أفغانستان، إذا ترى جغرافياً والفصائل الجهادية والأقليات وكلها، الظروف الحالية ليست هي المقياس، نحن تعرضنا.. لمشاكل لعمليات خطيرة جداً خلال سنوات، والعالم الآن يتوقع أو يرى أنه الأوضاع الحالية هي.. الأول والأخير، ليس الأمر هكذا التحالف تعرض لعمليات إبادة، الإقصاء، وعمليات –يعني- تطهير عرقي، وعندما تنتقل إلى مناطق.. ترى ماذا حصل؟ ونحن نستغرب.. نستغرب الأستاذ بشير نافع...

سامي حداد [مقاطعاً]: ومع ذلك ومع ذلك يا أستاذ.. يا عنايت الله، الله يخليك، يعني ومع ذلك كنتم منقسمين متحاربين فيما بينكم، وأتت الطالبان ووضعت حداً لهذا الاقتتال السياسي والطائفي، أستاذ أحمد شاه، لماذا.. لماذا -يعني- ترفض بعض قبائل المعارضة الأفغانية الآن.. عودة الملك؟

أحمد شاه أحمدزي: هذا أمر –يا أخي- يتعلق بقرار شعب فإذا شكل..

سامي حداد [مقاطعاً]: برجاء كلمة واحدة، عندما تقول الشعب، يعني إحنا في السويد الشعب.. أيه.. اتفقنا إزاي كلها قبائل، عرقيات مختلفة، أيه.

أحمد شاه أحمدزي: لأ لأ، لأ أنا آتي لك، الآن هؤلاء يطرحون موضوع ظاهر شاه أو أي واحد آخر صحيح، فنحن نريد منهم أن يساعدونا في تشكيل المجلس كبير بشمول كل طوائف والإقليميات.. والتنظيمات السابقة الأفغانية في مجلس واحد، ويعطي حق لهذا الشعب، هذا الشعب يقرر مصيره لظاهر شاه.. أو لأحمد أو محمود أو.. أي واحد آخر، فإذا الآن يذكر اسم رجل واحد فتأتي سؤالات: لماذا هو فقط؟

سامي حداد: يعني الرئيس الرباني نقل عنه قوله: بأنه يعني باستطاعة الملك العودة كمواطن عادي في.. في أفغانستان، ولا يريد العودة إلى العهود السابقة.

أحمد شاه أحمدزي: نعم، نعم.

سامي حداد: ولكن يعني هنالك خلاف داخل الصفوف المعارضة، وهنالك بعض يريد عودة الملك على أساس ربما أنه يصبح مطلب شعبي.

أحمد شاه أحمدزي: أستاذ.. يا أخي.. أخ.

سامي حداد: اسمح لي، وكما قال يعني ابن الملك مصطفي ظاهر، قال: إنه المعارضة لا تريد عودة الملك، لأن ذلك يعني يؤثر على مصالح أمراء الحرب السابقين.

أحمد شاه أحمدزي: أصلاً ملك ظاهر شاه لم يقل أهو يريد بنفسه أن يكون زعيماً لأفغانستان، هذه كلام حوله.. لا.. لا ندري.

سامي حداد: إذاً لماذا.. إذاً لماذا ذهبتم إلى روما للالتقاء به؟

أحمد شاه أحمدزي: لأ، .. هذا.

سامي حداد: بتطمئنوا على صحته عمره 87 سنة.

أحمد شاه أحمدزي: لا، هذا فقط التحالف الشمالي ذهبوا، لكي يقول له يخبره بأن دورك خلاص ليس كدورك قبل ثلاثين سنة، فإذا أي أحد يحركك لابد أنت تحرك هذه الخطوات، لكي لا تقع في خطأ، هذه.. من باب المشورة، هم لم يذهبوا أن يبايعوه.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني فقط الآن.. فقط الآن تذكروا فيه ملك سابق مخلوع الذي ثار عليه ابن عمه رئيس وزرائه السابق، دكتور بشير نافع.

د. بشير نافع: يا سيدي أنا.. أنا لا أعتقد أن هناك قوة يمكن.. يمكن اعتبارها في أفغانستان، سواء طالبان، سواء تحالف الشمال، سواء حتى عبد الرشيد دوستم تريد للملك أن يعود ملكاً أو حتى أن يعود –يعني- شخصاً صاحب نفوذ، لا أحد يريد هذا، أنا أعتقد كل الذي حدث في روما هو مهرجان صغير لإرضاء الأميركيين ولمحاولة جلب المساعدة والتعاون الأميركي لتحالف الشمال، ولكن أنا أظن إنه في نهاية الأمر هذا البلد بقبائله، وبقواه الحديثة، وبسياسييه ومجاهديه عليه أن يقرر هو نفسه المستقبل الذي يريده، يعني هناك تقاليد لتدخل أميركي والغربي في العالم.. الأميركان تدخلوا في جنوب شرق أسيا، الأميركان وغرب أوروبا تدخلوا لـ.. لتفكيك يوغسلافيا، الأميركان تدخلوا في الخليج.. في كل الحالات هذه..

سامي حداد: الأميركان أيضاً تدخلوا في يوغسلافيا.

د. بشير نافع: دقيقة.

سامي حداد: حتى يحموا المسلمين، ضربوا يوغسلافيا.

د. بشير نافع: ليس هذا مشكلة، ليس هذا مشكلة.

سامي حداد: اسمح لي كما..

د. بشير نافع: ليس هذه مشكلة.. لا..

سامي حداد: كما يفعلون الآن في أفغانستان، صواريخ بعيدة المدى، طائرات1B BF2 وإلى آخره..

د. بشير نافع: يا أستاذ سامي.. يا أستاذ.

سامي حداد: لحماية المسلمين في.. في..

د. بشير نافع: صحيح، صحيح، صحيح، لكن..

سامي حداد: صح ولا لأ؟

د. بشير نافع: لا، لا، لا المشكلة اليوغسلافية بدأت بمحاولة تفكيك يوغسلافيا، موضوع الإسلامي هذا موضوع جانبي وجاء.. وجاء طارئاً في النهاية، ولكن المشكلة الرئيسية في البلقان كانت هي القرار الغربي بتفكيك يوغسلافيا، هذه هي المشكلة، أنا أعتقد في كل الحالات التي شاهدناها في.. في خلال العشرين.. ثلاثين سنة الماضية للتدخل العربي والأميركي في شؤون الشعوب الأخرى، جر هذا التدخل مآسي، وجر أزمات أكثر تعقيد وترك وراءه أحوال من عدم الاستقرار والفوضي والحروب الأهلية، وهذا بالتأكيد ما سيحدث في أفغانستان، التدخل الأميركي والغربي لمحاولة فرض حكومة ونظام على المزاج الغربي وعلى النموذج الغربي في أفغانستان لن تأتي إلا بإطالة عمر الحرب الأهلية في أفغانستان، إطالة الدمار في أفغانستان وإطالة المأساة الأفغانية.

سامي حداد: وفي نهاية البرنامج سنتحدث عن موضوع.. يعني أن تصبح أفغانستان دولة –يعني- تحت وصاية الأمم المتحدة أو.. أو مستقبل أفغانستان معنا مكالمة مشاهدينا الكرام من السيد ياسر السري (رئيس المرصد الإسلامي في لندن) اتفضل يا أخ ياسر السري.

ياسر السري: الأستاذ سامي، لي ثلاث نقاط هامة، وهي: أن.. التناسي ما يحدث للشعب الأفغاني، فالقيادة الأميركية حتى الآن تستهدف في حملتها العسكرية.. ليس المدنيين وليس الأهداف العسكرية، فخطوط.. ومستودعات التموين.. التموين والأسلحة للإمارة الإسلامية انتهت وضربوا ما هو ظاهر على الأرض، فأميركا تقوم بقتل الأطفال والشيوخ والنساء بعد أن عجزت أميركا على تحديد أهداف حيوية تضر بقوة الإمارة الإسلامية، فبدأت تستهدف المدنيين وبيوتهم، كما دمرت قريتين في جلال آباد تدميراً كاملاً.

سامي حداد: أخ يسري، معلش بأعطيك المجال تحكي النقاط تاني، بس فيه نقطة عاوز أحكي لك.

ياسر السري: اتفضل.

سامي حداد: يعني تحالف الشمال يتهم الأميركيين بعدم التعرض للقوات العسكرية لحركة الطالبان لإمارة طالبان -كما تقول- الإمارة الإسلامية في أفغانستان، حتى لا يعطوا المجال للشماليين الانقضاض على كابول.. وليسيطروا على الحكم، وهذا ما لا يرضي باكستان، اتفضل كمل النقطة الثانية.

ياسر السري: حتى الآن الواقع عكس ذلك، وحتى الآن وجود خلافات حادة داخل.. بين قادة التحالف مع بعضهم وبينهم وبين.. قيادة التحالف الأميركي، هذه الخلافات هم.. كما نقول: "سيخرجون من المولد بلا حمص"، فبرهان الدين رباني وحزبه يرفضون ظاهر شاه، والتحالف الشمالي ونصفه يؤيد عودة شاه.. شاه، أنا أقول ونصيحة.. لقوات التحالف، قتل إخوانهم من طالبان وإخوانهم.. المسلمين هو خيانة لله ورسوله، وهي ردة، وإن.. وتعاون مع الكفار.. تحت راية أميركا، أقول بالنسبة للمأساة التي تحدث للمدنيين، أميركا بعد أن تستهدف الآن قوافل المهاجرين وضرب المستشفيات بضربات مباشرة ومتكررة، هذا يدل على أن أميركا لم يعد لديها من الخيارات العسكرية الجوية ما تضغط به على أفغانستان إلا إيقاع أكبر عدد من القتلى والجرحى من المدنيين، وذلك بغرض إحداث انشقاقات داخل الإمارة بسبب سقوط إعداد كبيرة أو إشغال الإمارة الإسلامية بعلاج الجرحى وانتشال الجثث القتلى.

نقطة مهمة جداً أيضاً: أنهم يستخدمون الأسلحة المحرمة دولياً.. كالقنابل العنقودية وقنابل الأبخرة الحارقة، في.. بعد رابع يوم من القصف، هذا يدل على حرص.. حرص أميركا التام على.. إيقاع أكبر عدد من الضحايا أخذاً بثأرها أولاً وحقداً على الإسلام والمسلمين ، الأمر الهام أن النسر المتغطرس أوشك أن يقع في الشبكة كما وقع الدب في الفخ قبله، أغلب دول العالم الآن تحاول جاهدة إلى جر أميركا.. يعني.. قدم النسر إلى الشبكة بالتدخل البري، وزج أميركا في حرب برية تعاهدوا بدعمها، حدث.. مثل ذلك في الصومال، التدخل البري حصل في الصومال، وبعد ذلك انسحبت ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وتركت أميركا تُمزق في شوارع الصومال حتى جرت أذيال الخيبة والهزيمة، فما يحدث الآن.. التحالف دول أوروبا، ودول آسيا، وروسيا، والصين واليابان يريدون أنا تدخل أميركا في الفخ الأفغاني وذلك انتقاماً من أميركا وثأراً من أميركا، وذلك على أيدي المسلمين وعلى أيدي طالبان في أفغانستان.
هذه النقاط لا ينبغي أن نتناساها وهي المأساة التي تحدث للأطفال والنساء والشيوخ وتعمد التحالف الأميركي.. ضرب هذه الأماكن وقتل المدنيين الأبرياء، في اليوم الرابع كما هو معلوم إن..

سامي حداد: باختصار يا أخ.

ياسر السري: عفواً.. لحظة.

سامي حداد: باختصار اتفضل.

ياسر السري: الطيارات العسكرية في اليوم.. اليوم الرابع عادت إلى قواعدها محملة بذخائرها التي خرجت بها، بسبب عدم وجود أهداف لقصفها، فهذا إما.. راجع إلى أمرين: إما أن يكون لضعف استطلاع أجهزة الرصد الأميركية للأهداف في أفغانستان، وأيضاً السبب الثاني أنه لم يعد هناك أهداف حيوية لدى الإمارة الإسلامية يمكن.. يمكن قصفها، المأساة هي الشعب الأفغاني المدنيين الأبرياء، وأيضاً التحالف الأميركي يحاول خوفاً من الدخول بقوات برية استغلال قوات التحالف الشمالي في ضرب إخوانهم المسلمين في أفغانستان.

سامي حداد: شكراً ياسر السري، مايكل هدسون في واشنطن، سمعت ما قال السيد ياسر السري قتل المدنيين، تريدون الزج بتحالف الشمال ليقتلوا إخوانهم المسلمين؟

مايكل هدسون: أود أن أرد، لأنني لا أعتقد أن ما قاله تفسير صحيح لما يفعله الأميركيون: أولاً: تذكر أن نحن لم نبدأ هذا.. هذه الحرب، بل هم هاجموا المدنيين بطريقة وحشية إرهابية، وأيدهم في ذلك نظام حكم أفغانستان، ونحن نرد على ذلك، وكما قال لدينا كل الحق في ذلك، نحن لا نقتل المدنيين متعمدين كما فعلوا هم قتلوا الشيوخ.. والأطفال، ولذلك أنا آسف لمقتل المدنيين، ولكن نحن لم نبدأ ذلك، نحن على خط الدفاع، نحن نرد، ولسنا نقوم بعدوان.

ثانياً: التاريخ الأميركي في التدخل في المنطقة عادة أنا أنتقض السياسة الأميركية الخارجية، خصوصاً فيما يخص الفلسطينيين، ولكن من غير الصحيح أن نقول بكل بساطة أننا تدخلنا يميناً ويساراً في العشر سنوات الماضية، لو نظرت إلى البوسنة وكوسوفا نحن.. الشعوب المسلمة توسلت إلينا أن نتدخل ونساعدهم، كنا جزء من قوة دولية، لإنقاذ أيضاً المدنيين الفلسطينيين، وتدخلنا في الصومال لدينا قوات في السعودية بناء على دعوة الحكومات، ولم نذهب غصباً عنهم، لا يجب أن تكون عادلين، يبدو أن الدور الأميركي.. يجب أن يكون له تفسير عادل، وأنا لا أسمع هذا من ضيوفكم.

موقف باكستان من تشكيل حكومة أفغانية وأزمة كشمير

سامي حداد: طيب، بالنسبة إلى.. إلى الموقف الأميركي، دعني أشير إلى.. دعني أشر إلى نقطة وهو زيارة وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى الهند وباكستان، ووصفها بعض المعلقين بانه –يعني-كان يمشي على حبل مشدود (Tight robe) يعني فيه باكستان يقول إنه موضوع كشمير هي مسألة جوهرية بين الهند وباكستان ويجب أن تُحل بالطرق السلمية، ذهب إلى الهند وتراجع إلى حد ما شوية، لأن الهند تعتبر هذا الموضوع –يعني- موضوع محرم Taboo للحديث عنه، لأنه القضية قضية هندية والقضية قضية إرهاب بالنسبة إليها، بعبارة أخرى.. بعبارة أخرى يعني الهند كأنما تفعل دور إسرائيل موضوع المنظمات الفلسطينية أو حزب الله التي تناضل وتقاوم الاحتلال الإسرائيلي تسميها إسرائيل منظمات إرهابية الهند.. الهند تقول عن الجماعات التي تريد التحرر من الحكم الهندي في كشمير تعتبرها الهند منظمات إرهابية، يعني كولن باول أو أميركا يعني وضعت حالها في هذا التحالف ضد الإرهاب الهند وباكستان، يعني كأنما جمعتم المتناقضات في نفس السلة، مايكل؟

مايكل هدسون: المشكلة في الهند بين الهند وباكستان معقدة جداً بالنسبة للولايات المتحدة، وعلى كولن باول أن يسير على طريق حذرة جداً، ولا أعتقد أنه سيقدر على ذلك، ومن الناحية الاستراتيجية أمامنا مشكلة خطيرة، ولكننا نريد تشجيع ظهور حكومة مستقرة في أفغانستان.

والمشكلة الثانية: أن نضمن أن باكستان نفسها تبقى مستقرة، ولهذا السبب فإن كولن باول يحاول أن يسهل المشكلة على الرئيس مشرف ليبقى في الحكم ويكون متعاوناً، ولكن في الوقت ذاته تتعهد الولايات المتحدة بتعهدات تجاه الهند، وهذه طبعاً مسألة حذرة، مسألة صعبة في التوازن بين الهند، وخصوصاً في قضية كشمير.

سامي حداد: شكراً بروفيسور هدسون، أحمد شاه، يعني موضوع كشمير والهند وباكستان موضوع حساس جداً ومعقد -كما قال البروفيسور هدسون- ولكن يعني باكستان إلى حد ما تعتبر طالبان ركيزتها الأساسية في داخل أفغانستان، أنتم تريدون إخراج.. تريدون إخراج باكستان من المعادلة، خاصة بأن باكستان لا تريد إشراك بعض العناصر من التحالف الشمالي، في أي حكومة مستقبلية مع –يعني- اتفاق أميركي باكستاني الآن لتكون حكومة يشارك فيها الطالبان المعتدلون ويكون هم المحور الرئيسي فيها أو الرئيس في هذه الحكومة، أعطيك المجال حتى تفكر شوية بالأفغاني وتجاوب بالعربي.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أستاذ أحمد شاه.

أحمد شاه أحمدزي: أنا قبل أن أذهب إلى جواب هذا السؤال، أقول للمشاهدين وللإخوة الذين يتعاطفون مع الشعب الأفغاني ومع.. ومع جرحاهم وموتاهم هذا مشكور، أما لابد هم ينتبهون لبعض الخطأ حكومة طالبان نفسهم ارتكبوا هذه.. المعصية أو.. هم كانوا سببوا أو سبب لمجيئه.. الأميركان لهذه الضربات، فمثلاً هم لم يسمعوا أي كلام الذين كانوا يتوسطون بينهم وبين التحالف الشمالي قبل هذه الأحداث، أنا شخصياً حاولت عدة مرات واتكلمت في القندهار مع المسؤولين، قلنا لهم: هذا الاختلاف بينكم وبين التحالف الشمالي هذا سيؤديكم إلى زوال، فأنتم لابد أن تجلسوا مع هؤلاء وهم رفضوا إلى الآن رافضين مع الأسف الشديد، فهذا ليس طريقة إسلامية، الطريقة الإسلامية..

سامي حداد [مقاطعاً]: شريطة.. شريطة إنه التحالف يعني مايكونش إله يعني.. قدم في أفغانستان وقدم في دول الجوار، هذا هذا ما يؤخذ عليكم.

أحمد شاه أحمدزي: لأ.. هذا.. لا..

سامي حداد [مقاطعاً]: عوداً عوداً إلى سؤالي فيما يتعلق.. فيما يتعلق يعني..

أحمد شاه أحمدزي [مقاطعاً]: هذا ليس.. أنا أتي إلى سؤالك: هذا ليس منطق إسلامي نحن هم مسلمين وتحالف شمالي مسلمين، الإسلام يأمرنا فإذا واحد يقترح عليك.. الصلح.. فلابد أن تكون مستعداً، وهم رفضوا.

سامي حداد [مقاطعاً]: والقرآن "وأمركم شوري بينكم"، على كل حال.. اتفضل.

أحمد شاه أحمدزي: (فإن جنحوا للسلم فاجنح لها) فهم لم يستعدوا، هذا خطأ منهم، هذا كان أحسن لهم إن كانوا يداً واحدة كما الآن بعد.. الإخوة يقولون، هذا جيد..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب هذ.. هذا.. هذا كلام جميل الآن عوداً إلى موضوعنا نحكي سياسة الآن.

أحمد شاه أحمدزي: أيوه، الآن.

سامي حداد: يعني هل يمكن إخراح باكستان من الخارطة السياسية؟

أحمد شاه أحمدزي: لأ، نحن.. يا أخي.

سامي حداد: اقتراح.. اقتراح باكستان، نتحدث الآن عن موضوع الحكومة الموسعة، إنه طالبان معتدلون مع.. زائد بعض الأطراف من الشمال.. تكون ركيزة للحكومة طالبان.

أحمد شاه أحمدزي: أنا أنا.. أنا فهمت السؤال.

سامي حداد: هل بتوافقوا على هذا الكلام؟

أحمد شاه أحمدزي: لأ، نحن لا نعطي حق لأي جيراننا أو لأي دولة أجنبية، لماذا لا يتركوننا ويساعدوننا في مجيئة الصلح لهذه الشعب المضروب، الباكستان، أنا أقترح لباكستان أن يكونوا أو يقترحوا لكل الأفغان ويكونون موقفهم سواء لجنوب لشمال ولكل، وهذا من حقنا.. من حق الجيران على باكستان، على إيران، على كل الدول، لكي لا يتدخلوا ولا يأتي بعناصر معلومة ويقولون: هذا.. مائة 20% لكم و 30 لـ.. هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: هو البشتون، عفواً.

أحمد شاه أحمدزي: لا، لا يجب هذا.

سامي حداد: البشتون يشكلون الأكثرية، باكستان يعني.. البشتون بين الحدود الباكستانية وجذورهم عائلاتهم، أقاربهم، خالاتهم، أعمامهم داخل أفغانستان، أفغانستان يعني تبقى دائماً يعني.. بعد استراتيجي إلى باكستان فيما يتعلق.. بإيران..

أحمد شاه أحمدزي: يا.. يا.

سامي حداد: اسمح لي شوية وإلى حد ما إيران، بالإضافة إلى ذلك يعني، هل تستطيعون أنتم الوقوف أمام قرار أميركي باكستاني فيما يتعلق بهذا المشروع أن يكون هنالك حكومة تستبعد أمراء الحرب الذين كانوا يقتتلون فيما بينهم قبل مجيء الطالبان.

أحمد شاه أحمدزي: الآن هذا الوقت المناسب من كل زمان، ولابد أن أميركا الباكستان هم يعترفون.. بخطأ، خطاياهم، هم أخطئوا في.. في قضية أفغانستان، الأميركا والغرب كلهم وباكستان وكل هؤلاء سببوا لنا هذه المشاكل، فما أدري من أين باكستان يعني يعرف أن أفغانستان سيكون معادياً أو عدواً لهم، وهذا ليس.. ليس في نيتنا ولا يكون شعب أفغان معتدي أو عدواً لأي جيراننا، ونحن نقدر مساعدات الباكستان وشعب الباكستان لوقوفهم معنا أربعة عشر سنوات في.. في.. في زمان الجهاد ضد الروس.. و..

سامي حداد [مقاطعاً]: وأيضاً الأميركان، وأيضاً الأميركان وكالة المخابرات المركزية.

أحمد شاه أحمدزي: وأيضاً.. وكلهم، وكلهم..

سامي حداد: نعم، أيه.. أيه..

أحمد شاه أحمدزي: وإلى الآن حوالي ثلاثة مليون أفغان.

سامي حداد [مقاطعاً]: والآن أتوا.. أتوا.. أتوا للعودة إليكم لإنقاذكم، دكتور بشير نافع، يعني هل يمكن إبعاد باكستان عن تقرير مستقبل أفغانستان؟ يعني هذا الطرح الذي.. اتفق الرئيس الباكستاني مشرف مع كولن باول وزير الخارجية الأميركي حكومة موسعة تشارك فيها طالبان المعتدلين –كما يسمونهم- بالإضافة إلى بعض الرموز من المعارضة الشمالية، يعني.. معقول هذا الكلام؟

د. بشير نافع: أنا.. سأجيب على هذا السؤال، ولكن فقط أريد أن.

سامي حداد: عندي.. عندي تليفون من السعودية.

د. بشير نافع: سأجيب، سأجيب، ولكن فقط أريد أن أعود في ثواني إلى مداخلة.. السيد ياسر السري، أنا.. أنا لم أسمعه -في الحقيقة- يدين هذا العمل الإجرامي والمسؤولين عنه، العمل الذي حدث.

سامي حداد: هذا هذا تحدثت عنه.. إلنا أربع أسابيع أو 3 أسابيع.

د. بشير نافع: هذا، لأ.. ولكن.. نعم.. ولكن لا ينبغي لا ينبغي إدانة الحرب الأميركية وأنا أدين هذه الحرب بدون إدانة من أودوا بأفغانستان والمسلمين والعالم إلى هذه الأزمة، هذه.. هذه مسألة، لكن أنا أعتقد إنه على مستوى.. على مستوى توازن القوى الإقليمية، باكستان ستخرج خاسرة باكستان ستخرج ربما على المستوى الاقتصادي تحسن وضعها قليلاً على مستوى توازن القوى الإقليمي ستخرج خاسرة، لماذا؟ لأن الهند ليست ألعوبة بيد الولايات المتحدة، الهند.. العلاقات الهندية الأميركية تحسنت بعد انتهاء الحرب الباردة، ولكن الهند دولة رئيسية في العالم، ولا تستطيع الولايات المتحدة لا كولن باول ولا الحكومة الأميركية أن تُملي على الهند تصورها لـ... لمستقبل.. لمستقبل كشمير، فالآن لا أظن إنه على باكستان أن تحلم كثيراً بهذا الاتجاه.
أنا أفهم أنه الجنرال مشرف يحاول من خلال تحالفه مع الأميركيين أن ينقذ ما يمكن إنقاذه، ولكن على الجانب الهندي أن تكون له مكاسب كبيرة، وإذا تغير الوضع في.. في أفغانستان فهو أيضاً خاسر، لأن الوضع في أفغانستان السابق كان وضع لصالحه..

سامي حداد [مقاطعاً]: ومع ذلك باكستان لا تزال تصر أن تكون أي حكومة يعني.. القوة الكبرى فيها لطالبان وهذا.

د. بشير نافع: صحيح، ولكن..

سامي حداد: وهذا لن يرضي لن يرضي الهند.

د. بشير نافع: صحيح.. لا، ولكن.

سامي حداد: لأن لأن الطالبان يساعدون الجماعات الإسلامية التي تقاتل في كشمير.

د. بشير نافع: يا أستاذ سامي.

سامي حداد: الاستقلال بنفس الوقت يعني تبقى يعني حكومة.. الركيزة الأساسية فيها من الطالبان، يعني تبقى سنداً إلى أفغانستان، من فضلك نأخذ هذه المكالمة من السيد منصور البلوشي من المملكة العربية السعودية اتفضل يا أخ منصور.

منصور البلوشي: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

منصور البلوشي: أول شيء أحييك وأحيي الأخوة الضيوف الموجودين معاك في التليفزيون، .. عندي مداخلة بسيطة جداً، الإخوة هنا بيتكلموا عل طالبان وكذا، أول شيء وضع الشعب الباكستاني، تركيبة الشعب الباكستاني، سبحان الله، لأول مرة أميركا تدخل حرب غريبة الأطوار كأنها داخلة في حرب..

سامي حداد: عفواً بتقول تركيبة الشعب الباكستاني أو الأفغانستاني؟

منصور البلوشي: أقصد الأفغانستاني.. أفغانستاني، معلش.

سامي حداد: نعم.

منصور البلوشي: أميركا أول مرة تدخل حرب تحس.. تحس كده كأنها دخلت هذه الحرب من غير أي دراسة لأي شيء فقط من باب الانتقام وكذا، زي العملاق الذي هُزئ فحب ينتقم، يا جماعة الشعب الأفغاني له تركيبة خاصة جداً، الشعب الأفغاني شعب يكره أن يسيطر عليه أحد، شعب يحب أن يكون له كلمته بنفسه، هو يحكم نفسه بنفسه، هو يعني يسيِّر نفسه بنفسه، يكره أن يكون أي شخص آخر مسيطر عليه.

اللي حاصل إنه الإخوة، الأخ هذا الذي موجود الآن اللي كان نائب رئيس الوزراء في حكومة رباني، هذه.. هذه الأحزاب بعد أن انتهت حرب الاتحاد السوفيتي -سبحان الله- بدأت تقاتل نفسها بنفسها، هذا يريد الحكم.. هذا يريد الحكم.. هذا يريد الحكم، كل واحد منهم يريد الحكم.. أن يكون هو الحاكم، الشعب الأفغاني زي اللي انتظر.. انتظر هؤلاء اللي قادونا في فترة الجهاد الأفغاني، ثم الآن أصبحت السيطرة لهم، انتظر منهم من سيحكم؟ ماذا سيفعلون؟ وجد في النهاية إن هم.. حتى هم غير متحدين، رباني يقول أنا.. حكمتيار يقول أنا.. ، مش عارفين يقول أنا، تشتت الشعب أصبح التاجر الأفغاني في داخل أفغانستان يدفع أتاوات يدفع مش عارف أيه، يدفع لرباني لحكمتيار، المهم الشعب انتهى من الاتحاد السوفيتي أصبح تحت ظلم أهله حكمتيار، رباني مش عارف مين كذا، فطالبان جاءت يا جماعة ولازم الناس هاذي كلها تفهم، طالبان جاءت لأفغانستان ليس.. ليس بقوة، إنما كما قال سابقاً الأخ أسامة بن لادن أبو عبد الله: طالبان جاءت -في إحدى المقابلات مع الجزيرة- طالبان جاءت بقوة سحب من الداخل، مش بقوة دفع من الخارج، لأن الشعب مَنْ؟ الشعب حارب، قاتل، تعب من الاتحاد الروسي.. السوفيتي، ثم جاء أبناؤه اللي كان يتعشم فيهم –معايا- أصبح هم أيضاً يقتلون هذا الشعب ويحاربونه ويشتتونه بدل أن يجمعوا كلمتهم أو يوحِّدوا كلمتهم أو.. أو.. أو إلى آخره، باكستان من مصلحتها إنها تحافظ على حكومة طالبان في.. في الأول، لكن الآن أحس إنها سبحان الله يعني أخذت نمط آخر وهذا النمط -كما قال الأخ ها الموجود عندك غير هذا الأفغاني الآخر- يقول إنه هذا سيكون في النهاية باكستان هي الخسرانة، نعم، ستخسر باكستان، نعم ستخسر لأنه ما هتعرف هي تواجه كشمير تواجه اللي هيحكموا بعد طالبان إذا جاء أحد آخر طالبان في أفغانستان، هتتشتت حدودها، هتصير لها مشاكل كثيرة جداً لكن أنا بس أقول للأخ هذا نائب رئيس الوزراء أقول له كلمة فقط..

سامي حداد: باختصار رجاءً، اتفضل.

منصور البلوشي: كلمة فقط أقول له، يوصلها للمستر.. للسيد رباني.

سامي حداد: لأ، وجهها للسفير الرئيس رباني في الدوحة، حتى يجاوبك..

منصور البلوشي: بس كلمة أريد أن له هو.. أوجهها له هو..

سامي حداد: أيه.. اتفضل.

منصور البلوشي: في عهد القتال، عهد الاتحاد السوفيتي، القتال مع الاتحاد السوفيتي أين كنتم؟ معي، واليوم أين أنتم؟ انظروا أين كنتم.. في الخنادق مع المجاهدين المسلمين ضد الكفر، وانظروا اليوم أنتم أين أنتم؟ قارن هذا يا أخي،أين كنتم؟ وانظروا اليوم أين أنتم؟

سامي حداد: طيب شكراً يا أخ منصور، تفضل.

أحمد شاه أحمدزي: أخي أنا معاهم في الاختلافات، ونحن -كما أشرت قبل- نحن لا نبرأ أنفسنا، خاصة قادتنا ورؤساء تنظيماتنا بعضهم يعني هم كانوا سبب لفشل الحكومة المجاهدين وهذا، أما..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن أنت.. يعني أنت موقفك مثل موقف رئيسك أنت نائب.. أنت نائب لعبد.

أحمد شاه أحمدزي: لسياف.. هذا.

سامي حداد: رسول سياف، يعني على الحياد أصبحتم الآن أنتم.

أحمد شاه أحمدزي: لأ، فإذن أنا أشرح موقف الأستاذ سياف وساطته بين طالبان وبين رباني، فإذا تسمحون هذا تأخذ وقت وأنا مستعد، لأنهم قام بوسط.

سامي حداد: قام بوساطته بين الطالبان والتحالف.

أحمد شاه أحمدزي: وطالبان رفض، أخيراً طالبان قال لنا.. قالوا: يا شيخ سياف نحن مأمورين بأن نخرجك أنت ورباني وسياف ومسعود، فسياف قال له دا أنا ابن وأنا مولود في هذا البلد، بأي حق؟ قال هذا أوامرنا، ونحن.. حتى نعم هذه حقائق يا أخي ونحن.

سامي حداد: طيب Ok .

أحمد شاه أحمدزي: الآن أنا هذا أقول يا أخي، نحن كنا فرحين، أنا كان مندوب الشعب، والله الشعب كلهم كانوا فرحانين بمجيئة طالبان، صحيح بشمول أنا، لأن فيه سابقة لهذا الفرحة، لكن مع الأسف الشديد، فلما رأيناهم هم كانوا كمان (...) قاتلين ومحبين لزعامة أشد حباً من الحكمتيار ومن الرباني.

سامي حداد: ومع ذلك قضوا.. قضوا على الاقتتال الداخلي.

أحمد شاه أحمدزي: أيوه الآن، أنا..

سامي حداد: قضوا على الفساد بين أمراء العرب والحكم المختلف صح أم لا؟

أحمد شاه أحمدزي: يا أخي، لا دقيقة، الآن نعم.

عنايت الله خليل: التاريخ قضى على.. التاريخ قضى على.. على فساد.

أحمد شاه أحمدزي: لا، اسمع يا أستاذ سامي، هم جاؤوا بإيجابيات خاصة من ناحية الأمن هذا أنا مؤيدهم، لكن كم قتل.

سامي حداد: إذن وضعوا أمن في البلد.

أحمد شاه أحمدزي: لكن، يا أخي لا، الآن القرآن يأمرنا (إنما يخشى الله من عباده العلماء) أنا قلت لهم بالتليفون: يا أخي فأين خشية الله؟ الآن قتل 50 ألف بينهم وبين التحالف في خلال هذه 5سنوات، فإذا هم معتقدين بحساب يوم القيامة، مَنْ يكون مسؤول عن قتل هؤلاء 50 ألف؟ مَنْ؟ كيف؟ هم لم يستعدوا يوماً أن.. أن نحن نسكت.

سامي حداد: طيب، دعني أشرك.. أشرك باختصار أخ عنايت الله رجاءً باختصار عندي سؤالين ورا بعض لك، يعني اقتراح الرئيس مشرف على كولن باول (وزير الخارجية الأميركي) الذي يبدو أنه قبل به إنه حكومة موسعة تشارك فيها بعض.. بعض العناصر من التحالف الشمالي ويكون للطالبان المعتدلين دور في هذه الحكومة، هل المعارضة –وأنت تمثل الرئيس رباني سفيره في الخرطوم– هل يعني تقبلون بذلك.. بهذا الطرح الجديد؟

عنايت الله خليل: أستاذ سامي هذا.. هذا السؤال وهذا الطرح هو يثبت متى.. مدى التدخل الخارجي ومواقف الدول المجاورة وخاصة باكستان في الأزمة الأفغانية الحالية وحتى السابقة، نعتقد أن من حق الشعب الأفغاني فقط أن يقرر من يشترك في الحكومة، وأي نسب، وأي قطاعات وشرائح الشعب، ولكننا نحن نواجه الآن هذا أي.. هل.. هل هناك أي تدخل يكون أكثر من هذا؟ أن يحدد رئيس دولة أخرى أنه يشترك في الحكومة في النظام لأفغانستان هذا، ويكون هذا ويرفض ذلك، هذا هو طبيعة المشكلة في أفغانستان التي -مع الأسف الشديد- لم يهتم إليها أحد.

سامي حداد: أنتم كتحالف لديكم ارتباطات بدول الجوار، سواء كانت بطاجيكستان ومن خلفها روسيا، سواء كانت في إيران، إلى حدٍ ما مع الهند، ويعني روسيا وإيران ترفضان يعني مشاركة الطالبان بأي حكومة قادمة، وبنفس الوقت يعني تنكرون على باكستان أن يكون لها دور في تسهيل هذه المهمة وأن يكون هنالك حكومة موسعة تشارك فيها الطالبان وبعض أطراف المعارضة يعني، يعني تنكرون على باكستان أن يكون لها دور، وبنفس الوقت لكم اتصالات وتحالف مع دول الجوار يعني..

عنايت الله خليل: لا أحد ينكر.. لا.

سامي حداد: يعني.. يعني.. يجب أن.. أن تقرر ماذا تريد.

عنايت الله خليل: لا أحد ينكر مصالح الدول المجاورة، المصالح المشروعة طبعاً والمواقف المشروعة في إيجاد حل سلمي والمشاركة السلمية في القضايا التي تهم البلدان خاصة أفغانستان مع هذه البلاد، ولكن نرى أن دائماً الموقف الباكستاني هو مبادر في قضية أفغانستان، والمواقف الأخرى للدول المجاورة هي رد فعل.

[ موجز الأخبار ]

سامي حداد: مشاركات عبر الإنترنت من بعض الأخوة المشاهدين، يحيى زكريا من دولة الإمارات العربية، يقول: أنا أعتقد إن أميركا لن تنجح في إسقاط حركة طالبان نظراً للهمجية التي بدأت هجماتها على أفغانستان، هل توافقوني بذلك؟ وشكراً. يبق رأي.

نزار –من أين؟ لا أدري– عندما كانت أميركا تحارب الاتحاد السوفيتي عن طريق الأفغان استخدمت أمريكا الدين الإسلامي والعقيدة الإسلامية لهزيمة السوفيت، وصدق الأفغان أنهم الذين هزموا الاتحاد السوفيتي، والآن ماذا؟

محمود فوزي من مصر: أميركا تريد من التحالف الشمالي أن يكون سواتر رملية في حربها كما فعلت مع القوات العربية في حرب، قال الله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعانوا على الإثم والعدوان ) صدق الله العظيم.

محمد فؤاد محمد، مسرحية سخيفة ثلاثة فصول، الفصل الأول: حرب الخليج، الفصل الثاني: حرب الإرهاب في أفغانستان، الفصل الثالث: تم إعداده، لم يُعرض بعد.
رشا كوردية، يقول الأستاذ بأن الشعب في كوسوفو والبوسنة أخذوا يَرجُّون.. أميركا للتدخل يَزجون أميركا للتدخل لوقف العنف، فلماذا لا تتدخل أميركا لوقف الإرهاب الصهيوني رغم توسل السلطة الفلسطينية؟ هذا موجه للبروفيسور مايكل هدسون. نفس السؤال باعته 10 مرات.

من مصر محمد أحمد: ما هو موقف الحكومة الباكستانية من الأحزاب الدينية الموجودة والمعارضة للوجود الأميركي في ظل استمرار تقدم التحالف الشمالي من العاصمة؟

بكل أسف السيدة (بيناظير بوتو) كان من.. من المفترض أن تشارك في البرنامج اليوم، ولكن لأسباب قاهرة لم تستطع المشاركة في البرنامج حتى ترد عليك.
هداية الله من أفغانستان فني.. السلام عليكم، الطالبان لا يمثل أكثرية الشعب الأفغاني وهم يحمون الإرهابيين عندهم، هذا مع كونهم تجار للمخدرات، فنحن نؤيد الملك ظاهر شاه، أليس للشعب الأفغاني الحق في الحرية والديمقراطية؟ بعض المشاركات من.. عن طريق الفاكس.. الفاكس عبد الله صالح محمود (كاتب سياسي سعودي في صحيفة "القدس العربي")، يقول: يجب على الولايات المتحدة الأميركية إذا ما أرادت أن تكسب مشاعر المسلمين والعرب أن تكون عادلة في حل قضيتهم المركزية وأعني قضية فلسطين، ما يجري الآن في أفغانستان يتناسب تناسباً طردياً في مدى استقلالية ما ستقدمه الإدارة الأميركية للفلسطينيين ويجب أن تستفيق الإدارة الأميركية من غيبوبتها المبنية على أجهزة أمنية هشة.

عبد العزيز: نداء الواجب والجهاد يدعو إلى الجهاد ضد الأميركيين.
صلاح خوجلي، من السودان، يقول: الولايات المتحدة لن تحاول القيام بإنزال بري كامل، وذلك لأن الشعب الأميركي لن يقبل خسائر كبيرة في الأرواح بعد خسائر الحادي عشر من سبتمبر، وأن الإنزال قد لا يتعدى المهام الاستخباراتية، ثانياً: كما تؤكد قرائن الأحوال فإن الاعتماد في المعارك البرية سيكون مبنياً على القوات الصديقة وإسناد أميركي، وإذا ما تم هذا، وإذا افترضنا سقوط نظام طالبان فإن قوات الشمال ستجد نفسها في وضع سياسي حرج من الداخل، أما خارجياً فهي مرفوضة من باكستان التي تشترط قبولها لأي وضع سياسي من أفغانستان، ما بعد الحرب، وهذا ما قد يجعلها تعيد حساباتها، شو رأيك بهذا الكلام يا أستاذ أحمد شاه؟

أحمد شاه أحمدزي: أيش كلام هذا.

سامي حداد: يعني إذا ما سقط نظام طالبان، قوى الشمال ستجد نفسها في وضع حرج.

أحمد شاه أحمدزي: نعم.. نعم.

سامي حداد: يعني.. وهيصير فراغ كما كانت الحال قبل أن يأتي الطالبان.

أحمد شاه أحمدزي: نعم، يا أخي نحن.. أنا أعرف من موقع الشمال، هم ليسوا معادين لباكستان وليس.. ليس لدينا أي سبب لنكون، أو حكومة فرضنا أن الشمال سيطرت على كابول، لا يوجد سبباً واحداً لتكون هذه دولة معادية لباكستان، بل نحن نحتاج إلى حُسن الجوار مع باكستان ومع كل جيراننا الآن -كما تعرفون- شعب مدمر، البنية التحتية مدمرة، ما فيه حياة البشرية، كيف هذه الشعب الآن.. ليس له أي شيء ويكون عدواً لجيرانهم، فهذا مستحيل.

سامي حداد: صح.

أحمد شاه: فمن جانبنا أنا مطمئن أن لا يكون أي ضرر لباكستان، أما خوف الباكستانيين هذا شغلهم، والله أعلم.

سامي حداد: ما هو خوف الباكستانيين يعني ارتباط تحالف الشمال بدول مختلفة دول الجوار.

أحمد شاه أحمدزي: إن هذا للخصومة -يا أستاذ سامي- فإذا هم يأتون ومستقرين في بيوتهم في.. في ولاياتهم وفي أماكنهم لا يجد أي ضرر أن يكون متحالفين ضد باكستان مع الهند، أو مع روسيا، أو مع أي واحد، هذا كله لأسباب يعني...

دور الأمم المتحدة في الأزمة الأفغانية

سامي حداد: طيب ننتقل إلى.. إلى واشنطن بروفيسور مايكل هدسون، كولن باول وزير الخارجية عيَّن (ريتشارد هاس) للتنسيق مع ممثل الأمم المتحدة في أفغانستان الأخضر الإبراهيمي لتبني أسلوب ما لمعالجة الأزمة الأفغانية، يعني هل هنالك محاولة من الخارجية الأميركية لتدويل الأزمة الأفغانية أم.. أم أمركة الأزمة الأفغانية؟

مايكل هدسون: سوف يكون الوضع صعباً في الحقيقة لأن السيد (هاس) التقى مع الملك السابق لأفغانستان في روما والأخضر الإبراهيمي وهو من أقدر الشخصيات ذوي التجربة، وهو الرجل المناسب أن يحاول إيجاد حل لهذه المشكلة، ولكن ذلك لن يكون سهلاً، الأخضر الإبراهيمي نفسه قال: إنه لا يتوقع أن يقدم.. أن يضع قوة من الأمم المتحدة إلى أن يتضح الوضع ويستقر، والسيد هاس وكولن باول كما سمعنا من ضيوفنا اليوم أمامهم مهمة صعبة في.. بالفعل لتشكيل تحالف مستقر، ولكن من الأفكار المطروحة في واشنطن هي فكرة أن تكون هناك مجلس يضم جميع العناصر وربما عودة الكنج.. الملك بصفة مؤقتة وأن يكون هناك دستور جديد.

سامي حداد: يعني.. يعني.. يعني بروفيسور هدسون، يعني بعبارة أخرى، يعني هنالك أفكار تقول إنه العسكر في البنتاجون يريدون إنهاء القضية والخروج، وهنالك.. تقول الآن هنالك أفكار بأن يعني البعض يريد أن حل المشكلة الأفغانية، يعني وكأنما يعني تفكرون بقانون تحرير أفغانستان كما هو موضوع قانون تحرير العراق.

مايكل هدسون: المسألة صعبة جداً وحساسة أعتقد أن كل شخص في وزارة الدفاع يريد أن يكون التدخل في أفغانستان محدوداً وقصيراً، ولكن هناك طبعاً بعض الناس الذين يتحدثون عن نشر الهجوم الأميركي وتوسيعه، ولكن من.. من الأشياء المثيرة للقلق الآن هي إذا كان الجمرة الخبيثة التي توزع الآن في الولايات المتحدة لها علاقة بأي.. بالعراق مثلاً، وإذا كان.. وإذا وُجد أي دليل مقنع على ذلك أو اقتنعت الزعامة الأميركية بأن العراق له علاقة مباشرة في ذلك.. في هذه المأساة، فإننا سنكون في وضع خطير جداً يوسع الحرب.

سامي حداد: يعني.. يعني بعبارة أخرى ما فشلتم في تحقيقية حتى الآن في أفغانستان يعني لذر الرماد في العيون يعني تريدون نقل الحرب إلى مكان آخر؟

مايكل هدسون: هنا يوجد جدل كبير إذا كان يجب توسيع الحرب إلى أماكن أخرى، حتى الآن الزعامة الأميركية بقيادة وزير الخارجية كولن باول تتبع نهجاً محدوداً، وكولن باول يحاول أن يبني تحالفاً من الحكومات، وكذلك يحاول أن يصل إلى المسلمين والعرب، الرأي العام الإسلامي والعربي، ولذلك أن أخر شيء تفكر فيه أميركا هو توسيع النشاط العسكري أفضل حل هو إذا تم تسوية موضوع أفغانستان هو تقليل أو تخفيض عدد الإصابات في المدنيين والذي نحن نأسف له كثيراً.

سامي حداد: مع أن يعني الصواريخ والطائرات لا تفرق يعني.. يعني.. الطالبان ليسوا جيشاً يلبس الزي العسكري، هم ناس عاديون، بعضهم يحمل السلاح، بعضهم لا يحمل، ولذلك لا تفرق القذيفة بين إذا كان هذا عسكري أم مدني دكتور بشير نافع.

د. بشير نافع: هو طبعاً أعتقد دكتور هدسون يعني يعرف هذا، عدد كبير ممن يُسمون طالبان وجيش طالبان هم أناس كانوا.. أناس عاديين قبل.. قبل 11 سبتمبر الآلاف أُخذوا إلى.. إلى الجبهات وإلى المواقع وليس لهم أي علاقة يعني عقائدية بطالبان بأي شكل أو بآخر، لكن العودة إلى.. إلى دور السيد الأخضر الإبراهيمي أنا.. أنا أعتقد أنه لاشك السيد الأخضر الإبراهيمي هو من أكثر الشخصيات الدولية معرفة بالوضع الأفغاني، ولكن هو أيضاً مسؤول هو أشرف بشكل أو بآخر على إحضار طالبان إلى السلطة في التسعينات بالتعاون مع أفغانستان، وكان هو أعرب يعني عن تفاؤله في عدة مناسبات، كما أعرب مسؤولون أميركيون عن تفاؤلهم في عدة مناسبات لوصول طالبان إلى السلطة، الآن كما يبدو الأخضر الإبراهيمي سيعمل على إحضار قوى دولية إسلامية وعربية من تركيا، ربما الأردن، ربما المغرب ، ليقوموا بما يسمى.. بما يتبقى من.. من الحرب الأميركية في أفغانستان.

سامي حداد: ولكن دكتور بشير يعني هذا تناقلته أعتقد صحيفة "الجارديان" وقالت: إنه هنالك فكرة لتشكيل قوة.. قوة سلام قوامها يعني جيوش من دول إسلامية وسموا تركيا والمغرب والأردن مع أن الأخضر الإبراهيمي.. مع أن الأخضر الإبراهيمي حذر من إرسال قوات.

د. بشير نافع: صحيح.

سامي حداد: وقال يجب ألا تتورط الأمم المتحدة للمشكلة الأفغانية، وإنما يجب أن ينحصر دور الأمم المتحدة في المساعدة على بناء الدولة وليس إرسالها.

د. بشير نافع: لا.. لا.. هو..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مكالمة من فلاح عبد الرحمن من الأردن، تفضل يا أخ فلاح، وباختصار أرجوك.

فلاح عبد الرحمن: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

فلاح عبد الله: أخي أنا فلاح عبد الله الصعوب.

سامي حداد: هلا بيك.

فلاح عبد الله: إمام وخطيب مسجد.

سامي حداد: نعم.

فلاح عبد الله: من الأردن.

سامي حداد: اتفضل.

فلاح عبد الله: أنا أريد أن أوجه بس كلمات مختصرة إلى الشيخ أحمد شاه، أريد أن أذكره أيام كان يلبس العمامة، وصورته مازالت أمامي بمجلة "الجهاد" وهو أيام كان في الخنادق حينما خلع العمامة الآن وأصبح يلبس هذه البدلة ويتكلم عن طالبان ويتكلم عن المسلمون، هذا المجاهد الذي كنا نفتخر به أيام الجهاد والشيخ سياف أين الشيخ سياف؟ أنا أصدق بكل كلمة يقولها، لماذا الآن يقول أن طالبان قتلت؟ بالله عليك يا أخ أنت الذي تدير البرنامج لو أن هناك دولة عربية قامت وفيها حاكم وقام عليه مجموعة يناهضون هذا الحاكم ويفعلون الأفاعيل، أليس حقاً على الحاكم أن يقتلهم؟ ألم يقل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "إذ بويع الخليفة وجاء من ينازعه فاقتلوه". أنا أقول هذا للشيخ أحمد شاه، لماذا هذا الإنسان المسلم الصادق يأتي ويدعم القوات الكافرة من أجل قتل إخوانه المسلمين؟ أنا أعيش في الأردن، الآن ولو كنت أغضب من بعض الأمور، لكن إذا كان هناك هجوماً على بلدي أو أي دولة كافرة أو حتى لو كانت مسلمة سأقف أدافع بدمي وروحي عن بلدي لأن هذه البلد يجب أن تكون صافية صالحة حتى يقوم عليها هذا الدين، فأين هذا الأخ أحمد شاه من هذا الموقف؟ أين رباني الذي الآن يعيش عند الشيعة؟ وأين الآن دوستم الشيوعي الكافر الذي كان يقاتل الأفغان على أيام سنة 1998، لماذا هؤلاء يقفون مع الطغمة الغاشمة؟

سامي حداد: طيب أعطي مجال.. شكراً أستاذ فلاح.

فلاح عبد الله: هؤلاء أذكرهم بلا إله إلا الله، أذكره برسول الله صلى الله عليه وسلم، أذكرهم بدين الإسلام، يقف مع إخوانه، فليتق الله أحمد شاه، وليتقي الله رباني.

سامي حداد: أعطيني.

فلاح عبد الله: وليتقي الله حكمتيار وليتقوا الله كل الذين يقفون ضد هؤلاء المسلمون، يجب أن يقفوا يداً واحدة، على أقل تقدير أن يكفوا العدوان عن أبنائهم.

سامي حداد: شكراً الشيخ فلاح عبد الله، يجب أن تكفوا العدوان عن كل المسلمين، ووين العمامة؟ وتقفون مع الكفار.

أحمد شاه أحمدزي: أول أنا أطمن الأخ إن.. نحن لسنا واقفين مع الكفار وهذا تعبير ليس صحيح فنحن مسلمين وإن شاء الله لا زلنا مسلمين، وسنواصل هذا حوار الإسلام والحكومة المجاهدين فهم، لكن أنا كما أشرت قبل الإخوة متعاطفين بدون أي سبب، يا أخي الآن هذه طالبان كان لهم دولة، كان لهم أغلبية ونحن حاولنا أن نقف تحت إمرتهم وتحت حكومتهم لكي يقف النار والقتل، لكن هم رفضوا بكل.. بكل شجاعة والذي أي منطق هذا يسمح يا أخي هذه واحد، وكمان في المبايعة هو ذكر الآن بعضنا بايعنا أستاذ رباني وبعض بايع.. بايع مع أمير الملا محمد عمر.

وأنا لست مع الأسف من.. من الذين يعني، أنا لا أؤيد كلاهما، أن لابد البيعة وهذا أمر شرعي لا.. لا.. نريد أن نبايع أميراً واحداً، بعضنا.. هذه الاختلاف كمان، فأين كان هؤلاء العلماء الإسلام لكي يذهبوا ويدعوا طالبان لحوار كما قلنا لهم (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله ورسوله).

سامي حداد: شكراً.

أحمد شاه أحمدزي: هم لم يستندوا إلى.. إلى الرجوع إلى.. الله ولا لرسوله إلى الآن، فيا أخي شكراً، ونحن معاك في هذا، والأمور -كما تفهم وكم أنت كما تعرفوننا- فيه بعض المشاكل من كلتا الجانبين، وليس من جانب واحد، ونحن لسنا واقفين مع أميركان ضد شعبنا..

سامي حداد: قبل نهاية البرنامج أريد أن أسألك سؤال، هنالك الآن فيه مكالمة يوسف عثمان لسه معانا على الخط، ok ، معنا، فيه الآن حديث.. حديث وباختصار.. باختصار.. باختصار عن اجتماعات تجري في بيشاور بعد.. بين مجاهدين قدامى، وبين زعماء قبائل في أفغانستان، وهنالك إدعاءات بأن هنالك ملايين الدولارات رُصدت لكسب ولاء هؤلاء لتفصيلة أميركية جديدة لأفغانستان.

أحمد شاه أحمدزي: هذا ما كنت أريد أن.

سامي حداد: باختصار رجاءً.

أحمد شاه أحمدزي: أنا كما سمعنا الأخ أخضر إبراهيمي هو عنده تجربة في قضايا أفغانستان، وهو كتب تقارير واقترح على دول ذي علاقة، لكن ما.. لم يسمع أي واحد، ما أدري بأي دليل الآن هو.. نحن ندعو لنجاحه، أما عندي اتصال مع الإخوة في باكستان وفي أفغانستان وفي كل هذه الأماكن، الآن أرسل وأرصدت مبالغ هائلة إلى الذين هم كانوا جالسين هذه 5 سنوات، وكانوا ينتظرون من سينتصر تحالف الشمال أو طالبان، الآن هؤلاء يجلبون ويصرفون أموال لجذب الرجال والأقوام والمجاهدين القدامى، لكي يقفوهم في صف واحد ومن.. تحت أوامر هؤلاء الأجانب.

سامي حداد: يعني.. يعني لو كانوا عاوزين يعرفوا من.. إلى كفة من يميلون، الطالبان إلهم 6 سنوات في الحكم ولا مالوا إليهم يعني هذا ادعاءات المعارضة.

مشاهدينا الكرام، أشكر ضيوف حلقة اليوم من واشنطن البروفيسور مايكل هدسون (أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جورج تاون)، وهنا في الأستديو أشكر المهندس أحمد شاه (رئيس وزراء الحكومة الأفغانية في المنفى سابقاً، نائب رئيس الوزراء في حكومة الرئيس رباني) والدكتور بشير نافع (المحاضر في التاريخ الإسلامي) وأخيراً وليس آخراً عبر الأقمار الاصطناعية من استديوهاتنا في الدوحة السيد عنايت الله خليل (سفير حكومة رباني في الخرطوم).

مشاهدينا الكرام، حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم، وستكون يوم الجمعة وليس الاثنين، تحية لكم من سامي حداد، وإلى اللقاء.