- أسباب إقصاء السودان وإسرائيل عن منتدى المستقبل
- النظرة الأميركية للمجتمعات بعد أحداث سبتمبر

- توصيات المؤتمر.. هامش واسع لأنظمة المنطقة

- مشاكل التيار الإسلامي والتيارات العربية الأخرى

- المحرك الأساسي لتفجيرات الدار البيضاء

- قضايا التعليم والدين والصراع الأميركي الأوروبي

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم على الهواء مباشرة من لندن، أمام الرفض العربي والتحفظات الأوروبية على لسان الرئيس الفرنسي من سياسة التبشير الأميركي بالديمقراطية تراجعت واشنطن على ما يبدو عن فرض مشروع الشرق الأوسط الكبير للإصلاح من أفغانستان إلى موريتانيا، التغيير الذي طرأ على المشروع الأميركي بدا في قمة الدول الصناعية الكبرى في سي آيلاند بأميركا في شهر يونيو الماضي وتجسد في منتدى المستقبل الذي عقد في الرباط الأسبوع الماضي، واشنطن تعترف الآن بأن التغيير يأتي من الداخل وليس من الخارج ومنسجما مع قيم وخصوصيات المنطقة ولكن أوليست هذه الخصوصيات هي ذريعة الحكام لتأجيل الإصلاح إلى أجل غير مسمى؟ فهل تراجعت واشنطن وحدها مما شجع وزراء الخارجية العرب للحج إلى الرباط لتدشين المشروع الأميركي المعدل تحت فضاء الحوار غير الرسمي المرن المفتوح غير الملزم أم أن الأنظمة العربية هي التي تراجعت عن تمسكها بالعديد من مطالبها السابقة خاصة ربط الإصلاح بحل النزاع العربي الإسرائيلي، كولن باول وزير الخارجية الأميركي المستقيل رفض الربط بين الإصلاح وحل النزاعات الإقليمية، أوروبا تتمسك بربط حل الأزمات لخلق مناخ يساعد على الإصلاح فهل وقع العرب في حبال التنافس بين مسار برشلونة وعجلة المشروع الأميركي؟ وهل دشن منتدى المستقبل مرحلة تهميش أوروبا سياسيا في المنطقة أمام تحالف غير معلن بين أنظمة عربية غير متحمسة أصلا للإصلاح وواشنطن التي طوعت العرب بدءا بتعزيز التعاون لمكافحة الإرهاب والتطرف الديني ومؤتمر شرم الشيخ للقبول بالأمر الواقع في العراق؟ مهما تباينت الآراء بشأن منتدى المستقبل فإنه جاء بمبادرة أميركية حددت جدول الأعمال وقائمة المشاركين رغم معارضة فرنسا تحول المنتدى إلى شبه مؤسسة دائمة ستُعقد تحت لوائها عدة لقاءات بدءا بالقاهرة فالجزائر البحرين فالأردن لتشجيع الإصلاحات الديمقراطية الاقتصادية ومحو الأمية وإصلاح مناهج التعليم، فهل هذه الوصفات قادرة على علاج جذور اليأس والإحباط الذي يستغله غلاة التطرف كما قال وزير الخارجية الأميركي؟ أم أن الأنظمة العربية غير المتحمسة للإصلاح تتحمل مسؤولية ذلك الإحباط وتساعد ثقافة العنف والتطرف؟ وأخيرا هل أصبح منتدى المستقبل الإطار المركزي للشراكة من أجل التقدم والمستقبل المشترك كما قال وزير الخارجية المغربي؟ وما هو مصير الشراكة اليورومتوسطية والدعم الاقتصادي والسياسي الذي تقدمه أوروبا لدول المنطقة؟ مشاهدينا الكرام يسرنا أن يشارك في حلقة اليوم السيد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان السابق زعيم حزب الأمة إمام حركة الأنصار والدكتور الحسن بو قنطار رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس وأخير وليس آخرا النائب أبو زيد المقرئ الإدريسي عضو البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية.



أسباب إقصاء السودان وإسرائيل عن منتدى المستقبل

سامي حداد: أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بالسيد الصادق المهدي منتدى المستقبل الذي عقد في الرباط حددت له واشنطن جدول الأعمال وقائمة المشاركين من أفغانستان حتى موريتانيا يعني السودان إسرائيل لم تُدعيا إلى هذا المنتدى هل معنى ذلك أن معنى السودان وإسرائيل هما يعني رمز للديمقراطية في المنطقة ولا مجال لمشاركتهما وخاصة وأن الدولتين تدعمان أميركا فيما يتعلق بالإرهاب؟

"
الولايات المتحدة تعتبر السودان جزءا من أفريقيا السوداء وليس من الشرق الأوسط
"
        الصادق المهدي

السيد الصادق المهدي: أعتقد هناك تفسير بسيط للموضوع الولايات المتحدة تعتبر السودان جزءا من إفريقيا السوداء من إفريقيا جنوب الصحراء وليس من الشرق الأوسط وضمن تصنيفات الولايات المتحدة إذا لا يقع السودان في هذا المجال..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن (Sorry) الجامعة العربية مدعوة والسودان عضو فاعل وقديم بالجامعة العربية.

السيد الصادق المهدي [متابعاً]: لا بهذه الطريقة، بهذه الطريقة غير المباشرة يمكن، لكن أميركا مصرة على أن السودان لا يدخل في النطاق العربي ولذلك لا يُدعى ضمن الشرق الأوسط وضمن العالم العربي.

سامي حداد: وماذا عن أفغانستان وباكستان إذا؟

السيد الصادق المهدي: هؤلاء لأن هناك أجندة أخرى أجندة الشرق الأوسط الكبير كما قلت السودان لا يعتبر لدى الولايات المتحدة جزءا من الشرق الأوسط وليس كذلك جزءا من العالم العربي، أما إسرائيل فأعتقد أن السبب واضح فكرة الشرق الأوسط نفسها هي فكرة لإدخال إسرائيل ولكن إذا دخلت إسرائيل ليعني اختلط الأمر كثيرا واختلف، أنا أعتقد أن الـ..

سامي حداد: ما يهمني بالنسبة لذلك كسوداني وكزعيم سوداني يعني بالإضافة إلى أن السودان تعتبره كما تفضلت يعني داخلا في نطاق أو جغرافيا إفريقيا السوداء يعني هل يوجد أسباب أخرى باعتقادك لإقصاء السودان عن هذا المنتدى كما قال وزير الخارجية الجزائري؟

السيد الصادق المهدي: أنا لا أعتقد أن هناك أسباب أخرى أميركا متوغلة الآن في الشأن السوداني بصورة كبيرة ومهتمة بما يحدث في السودان السبب الرئيس هو هذا أنهم يعتبرون السودان لا جزء من العالم العربي ولا جزء من الشرق الأوسط.

سامي حداد: يعني ألا تعتقد أن قضية المأساة الإنسانية كما وصفتها الأمم المتحدة في دارفور كانت أحد الأسباب التي دعت إلى يعني عدم دعوة السودان إلى هذا المنتدى؟

السيد الصادق المهدي: لا أعتقد ذلك إذا كان المقياس هو المآسي الإنسانية توجد مآسي إنسانية كثيرة أخرى لكن النقطة المهمة في هذا الإطار نفسه أنا أعتقد أن هذا الاتفاق أو هذا المنتدى يثير قضية مهمة وهي أن المنطقة يراد لها مخطط حقيقة إلى حد كبير في غياب شعوبها هذا في رأيي هو الأمر المعيب في هذا الأمر كله وعندما نتحدث عن هذا الموضوع سوف أتحدث كيف يمكن أن يتحول التطلع الديمقراطي وهو تطلع استراتيجي للشعوب العربية ليس فقط للشعوب العربية هو تطلع استراتيجي لشعوب العالم كلها ولكن الشعوب العربية الآن من أكثر الشعوب تخلفا من هذا التطلع النقطة المهمة أن الولايات المتحدة دخلت على هذا الموضوع ضمن سياستها المتعلقة بمحاربة الإرهاب وليس كمشاركة استراتيجية في هذا التوجه.

سامي حداد: (Ok) الواقع سنتطرق إلى هذا في الجزء الثاني من البرنامج ولكن قلت إنه يعني أميركا من هذا من هذا المؤتمر يعني غيبت الشعوب في سبيل موضوع الديمقراطية هل معنى هل توافق على ذلك يا دكتور وأنتم الذين استضفتم هذا المؤتمر يعني في تغييب للشعوب في الوقت الذي عقد فيه بالمناسبة يعني مؤتمر موازٍ لمنظمات المجتمع المدني ولكن المؤتمر بالمناسبة لم يأخذه بعين الجد؟

الحسن بو قنطار: أنا أعتقد شخصيا أن الولايات المتحدة الأميركية ليس لها أي ربح فيما يتعلق بتغييب الشعوب العربية بالعكس كلما الآن نلاحظ وكلما وقع منتدى رسمي إلا وبجانبه تقع منتديات شعبية وكما وقع في الرباط كان هناك منتدى شارك فيه البعض الذي هو كان ضد هذا المنتدى وهناك الذي له موقف آخر أنا أعتقد أنه فيما يتعلق بالولايات المتحدة الأميركية الولايات المتحدة الأميركية ما لا شك فيه أنه بعد خاصة بعد أحداث الحادي عشر سبتمبر وبعدما تبين لها أو حسب تحليلها على الأقل أن الإرهاب في جزء كبير منه ينطلق من دول عربية ودول إسلامية فهي تعتبر أنه لا يمكن أن تستمر الأنظمة العربية بهذا الشكل وأنه حان الوقت أن يتم إصلاحها، إصلاحها على المستوى السياسي بضرورة إعادة النظر في البنية السياسية التي..

سامي حداد: إذا هل أفهم من ذلك أنه يعني اهتمام أميركا في العالم العربي والديمقراطية يعني نبع فقط بعد الحادي عشر من سبتمبر وقبل ذلك ليضربهم القرد كما يقولون في اللغة العامية؟

الحسن بو قنطار: لا بعد هذا ما لا شك فيه أنه كل دولة لها مصالحها نحن نعرف العلاقة الدولية تقوم على أساس مصالح كل دولة والولايات المتحدة الأميركية كقوة عظمى كانت دائما مهتمة بما يقع عبر العالم ولكن هذا الاهتمام فيما يتعلق بالشأن السياسي الولايات المتحدة الأميركية في قبل الحادي عشر سبتمبر كانت تغض الطرف عن كثير من الأنظمة التي لم تكن ديمقراطية والتي..

سامي حداد [مقاطعاً]: واعتذر عندما أطلق مشروعه الرئيس بوش اعتذر عن دعم أميركا لأنظمة استبدادية في السابق سأعود أو أريد أن أخذ رأي أبو زيد المقرئ الإدريسي ولكن بعد هذا الفاصل القصير مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.



[فاصل إعلاني]

النظرة الأميركية للمجتمعات بعد أحداث سبتمبر

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد، السيد النائب أبو زيد الإدريسي إيش رأيك بما قاله هذا الرجل من أميركا يعني بالإضافة إلى الحادي عشر من سبتمبر يعني أو بسبب أحداث الحادي عشر من سبتمبر أرادت أن يكون هنالك مجتمع متمدن أو متمدين متعلم مثقف حتى لا يخلق يعني عناصر متطرفة أو ثقافة العنف بصريح العبارة يعني؟

"
الإرهاب مجرد علة وأميركا هي التي صنعت جزء كبيرا من الإرهاب الموجود في العالم العربي
"
أبو زيد المقرئ الإدريسي

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أنا أذهب إلى عكس ذلك تماما للأسف الشديد الإرهاب كان مجرد علة وأميركا هي التي صنعت جزء كبير من الإرهاب الموجود في العالم العربي لا على مستوى دعم جهات معينة ولا على مستوى تسريب الأسلحة أما المخططات فقديمة وليس الذي يقول هذا هم أبناء العالم الإسلامي هؤلاء الأوروبيون الذين يعرفون بعضهم أكثر إيريك لوران المعروف في فرنسا يثبت في كتابه عالم جورج بوش سري أن المخططات قديمة نعومي تشومسكي المعارض الأميركي المشهور في كتابه ما الذي يريده حقيقة العم سام يكشف عن قدم مخططات ويرجعها في قسم التخطيط في وزارة الخارجية سنة 1948 إلى وثيقة سرية جدا جدا اسمها (BBS23) التي كتبها جورج كيلن الإرهاب آلية إجرائية لتسريع إيقاع أشياء لو فرضت قبل الحادي عشر سبتمبر كانت أوروبا وكان العالم العربي كله والعالم كله سيستنكرها الحقيقة أن وراء ذلك نظرتنا نحن المغلوطة إلى علاقتنا بالغرب ما زال الغرب مركز وما زلنا هامش وما زال الغرب يحث على تأبيد هذه العلاقة الشاذة من أن نكون هامشا للاستغلال والتبعية والسوق التجاري للأسلحة للسلع و..

سامي حداد: يعني تعتقد أن هذه الدعوة للإصلاح تأتي من..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: ليس إصلاحا.

سامي حداد: الآن ليس فقط أميركا وإنما الدول الثمانية الصناعية الكبرى يعني هي كلمة حق يراد بها باطل؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: هذا التاريخ من سقوط غرناطة لو عدت إلى الإصلاحات التي فرضت علينا قبل مجيء الاستعمار كانت تهدف إلى التمهيد لمجيء الاستعمار منذ قرن كامل سنة 1904 قدمت فرنسا للمغرب إنذار ببرنامج إصلاحات شبيه بهذا مع تغيير فقط الأجندة والحيثيات وأعطته مهلة ثلاثة أسابيع لقبوله وقبله المغرب ثم احتل المغرب..

سامي حداد: يعني هذا الموضوع..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: هذا حديث الاستعمار المقرون بالإصلاح.

سامي حداد: هذا الموضوع قتل بحثا وتمحيصا في الفضائيات العربية في الصحافة الكُتَّاب وإلى آخره وكل واحد أشهر سيفه الخشبي لمهاجمة المشروع..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا حاجة هنا لشهر السيوف أستاذ.

سامي حداد: ولكن اسمح لي معارضتكم لهذا المشروع حتى المعدل.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: دي حقيقة واضحة.

سامي حداد: معارضة المشروع اسمح لي..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: حقيقة واضحة البرنامج هو استهداف العالم الإسلامي وليس لمواجهة الإرهاب.

سامي حداد: معارضة المشروع حتى المعدل ألا يضعكم في قائمة الأنظمة التي يعني أتى عليها هذا رفضكم أتى عليها باردا وسلاما حتى تؤجل أي إصلاح؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: طيب أي تعديل هو أصلا؟ ما هو تعديل شكلي تعديل تكتيكي..

سامي حداد: حبيبي تعديل جوهري.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: متى إقصاء المجتمع المدني.

سامي حداد: الإصلاح من الداخل كما كان يطالب العرب.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أولا هي تمثيلية ويليام بيرنز في يوم 29 أيلول/سبتمبر يقول الإصلاحات الاقتصادية والسياسية في العالم العربي يجب أن تأتي من الداخل لا أن تفرض من الخارج أي قبل مسرحية المعارضة الأوروبية ومجموعة الدول الثمانية ويقول هذا في افتتاح جلسات المنتدى الاقتصادي الأميركي العربي في ديترويت فلهذا أتصور أن الحكاية لابد أن ترجع إلى أصلها المركز يستغل الهامش ويريد تأبيد هذا الاستغلال وتطويع المنطقة لقبول إسرائيل والتطبيع ولمنع القوة الصاعدة وإننا بين قوسين بسرعة كيف تقبل أميركا ديمقراطية وكيف تريد أميركا أن تمثل شعوب تتعارض بنيويا بين مصالحها وبين مصالح أميركا الشعوب تريد استقلال وكرامة تريد إنصاف الشعب الفلسطيني تريد الاستقلال عن التبعية والهيمنة الأميركية الإعلامية كيف ستسمح أميركا لجماهير أن تمثل ذاتها وتطلع ببرامج وتفرز حكومات وبرلمانات سوف تكون مخططاتها كلها ضد المصالح الأميركية الاستراتيجية في المنطقة العربية..

سامي حداد: لننتظر إصلاح حتى..

أبو زيد المقرئ الإدريسي : لن ننتظرهم ما نفعله من الداخل نحن..

سامي حداد: يعني نبقى كمان خمسين سنة.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: ينبغي أن نصنعه من الداخل بالاستقلال عن أميركا.

سامي حداد: أستاذ الحسن بو قنطار.

الحسن بو قنطار: يعني أختلف قليلا مع الأستاذ أبو زيد لأقول أنه الآن أطروحات مثل المركز والهامش هذه تجاوزت الآن عندنا مراكز تتصارع مصالح الولايات المتحدة كما لاحظنا هي ليست مصالح أوروبا كذلك فيما يتعلق إذا اعتبرناه مثلا العالم العربي هامش داخل العالم العربي هناك وضعيات مختلفة لا فيما يتعلق بالديمقراطية لا فيما يتعلق في التنمية ولا فيما يتعلق بتموقعها داخل النظام الأميركي وأعتقد أنه علينا أن نطور نحن كذلك رؤيتنا لموقعنا في العلاقة الدولية الولايات المتحدة الأميركية فعلا غيرت تصورها ما بين تصور الأساس الأولي اللي وضعه بوش مباشرة بعد الحادي عشر سبتمبر والذي كان يتصور من خلاله أن له الإمكانيات لإعادة قولبة المنطقة ولو بالقوة أعتقد أن ما وقع في العراق الصعوبات التي وجدها جورج بوش في العراق وكذلك المظاهرات التي واجهها والمعارضة التي واجهها حتى داخل أوروبا نفسها داخل الحلفاء حتى داخل الولايات المتحدة الأميركية نفسها انتخابات مثل الأميركية الأخيرة لأول مرة بينت وانتقدت خطأ الرئيس بوش فيما يتعلق بقيامه بالحرب في العراق أعتقد أن هذه الأشياء كلها خلقت ديناميكية جديدة وفعلا أدت إلى تعديل التصور الأميركي الأساسي..

سامي حداد: في الواقع قضية تعديل المشروع الأميركي أو تغيير أو المشروع الأميركي أريد أن أطرحه في الجزء الثاني من البرنامج ولكن قبل موجز الأخبار نريد أن نستفيد من الإمام سيد صادق المهدي طرح المشروع وكما ترى الآن في هذه الندوة يعني هنالك مع هنالك ضد هنالك من يشكك في المشروع هنالك من يقول حبذا يعني نحن مع هذا المشروع كيف تقيّم هذا المشروع هل يعنى أتى لله أم أن لأميركا أغراضا وراء ها المشروع حتى المعدل الآن يعني؟

"
أميركا كانت تعتقد أن مصالحها في المنطقة يخدمها التحالف بينها وبين النظم الحاكمة وبعد أحداث 11/9 تأكدت أن المغبونين في العالم العربي سوف ينقلون غضبهم إلى أميركا
"
       الصادق المهدي

السيد الصادق المهدي: لا شك أن لأميركا أغراض أميركا كانت في البداية تعتقد أن مصالحها في المنطقة يخدمها التحالف بينها وبين النظم الحاكمة وكانت مطمئنة إلى هذه العلاقة ولكن بعد أحداث 11/9 تأكد لها أن المغبونين في العالم العربي سوف ينقلون غبائنهم وغضبهم إلى الولايات المتحدة هذا أدي إلى مراجعة الموقف للحديث عن الديمقراطية في المنطقة الديمقراطية في المنطقة مطلب شعبي وضروري ولكن لا شك أن العلاقة بين الولايات المتحدة والديمقراطية تنتقد في رأيي لأربعة أسباب أساسية السبب الأول لأنها الآن تنسق بشأن الديمقراطية مع النظم بصورة تقبل معها السقوف التي تفرضها النظم في التعامل مع الديمقراطية الشيء الثاني..

سامي حداد: (Sorry) من النقطة هذه إذا يعني هل تعتقد أن الدول الثمانية الآن ليس أميركا فقط يجب أن تتعامل مع الشعوب مباشرة اعتبر ذلك تدخلا في شؤون الدول؟

صادق المهدي: يعني لا اعتقد أنها تعف عن التدخل المسألة هي أن المطلوب هو استراتيجية جديدة أنا اعتقد أن الكلام عن التدخل في الشؤون الداخلية لم يعد صحيحا لآن الولايات المتحدة وهذه الدول تتدخل بكل الوسائل المتاحة لكن المهم أي نوع من التدخل النقطة التي أود أن أشير أليها في هذا المجال هي أننا إزاء استخدام المطلب الديمقراطي كأداة من أدوات السياسة الخارجية الأميركية الآن هذا كما قلت يعيبه أن الولايات المتحدة الآن صارت مكروه جدا في المنطقة ولذلك كل ما تأتي به في حقيقة الأمر متهم وهذا يعلق بالهدف نفسه الديمقراطي ثانيا السياسة الأميركية جاءت مقرونة باقتراح مشبوه جدا وهو موضوع الشرق الأوسط الذي يفرغ الانتماءات الأخرى في المنطقة ويجعل قاسما مشتركا بين المنطقة وعدوها الاستراتيجي وهذا من شأنه أيضا أن يضر هذا المطلب لكن أنا أعتقد أن الخبر السار هو إعلان الولايات المتحدة أنها رفعت يدها عن دعم النظم نظم الحكم..

سامي حداد: الاستبدادية..

صادق المهدي: الاستبدادية في المنطقة وأنها تتحدث عن بديل هذا البديل أصلا هو بديل تتطلع إليه الشعوب المطلوب في رأيي هو أن ينشأ في المنطقة مشروع قومي يتحدث عن الديناميات المطلوبة لبناء الديمقراطية في المنطقة وعندما نتحدث تفصيلا سأفسر ماذا أقصد..

سامي حداد: الواقع سنتحدث تفصيلا عن ذلك وعما إذا كان يعني التراجع هو أميركي أم أن هنالك كان تراجع عربي في قضايا هامة وما إذا كان هذا المشروع الأميركي المعدل سيؤدي إلى تنافس بين العلاقة بين الاتحاد الأوروبي والدول المطلة على المتوسط وبين المشروع الأميركي مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي عودا إلى السيد الصادق المهدي فيما يتعلق بهذا المشروع الأميركي المعدل الآن بعد الرفض العربي والشعبي والمثقفين له بالإضافة إلى قمة الدول الثمانية الصناعية الكبرى في سي آيلاند في الصيف الماضي وتراجعت أميركا عن هذا المشروع الآن يعني أميركا تقول الإصلاح يأتي من الداخل مع الأخذ بالاعتبار الخصوصيات وثقافيات المنطقة يعني برأيك ما هو سبب تغيير الموقف الأميركي لماذا غيرت أميركا موقفها وتراجعت؟

السيد الصادق المهدي: هناك علة تراها أميركا واضحة جدا أن الديمقراطية في النهاية سوف تأتي بقوة سياسة في العالم العربي وفي العالم الإسلامي معارضة للمصالح الاستراتيجية الأميركية ولذلك في تقديري هناك حسابات أن بالجيل الذي سوف يأتي في هذه البلدان إذا ترك وشأنه وإذا تركت الشعوب لتعبر عنه لن يكون مرضيا للولايات المتحدة خصوصا وأن هناك علاقات قوية جدا بينها وبين كثير من النظم فهي..

سامي حداد: يعني تخشى الديمقراطية الحقيقية في العالم العربي؟

السيد الصادق المهدي: نعم.

سامي حداد: إذا لماذا ذهبت ودخلت حربا وغيرت نظاما كانت تعتبره استبداديا في العراق وهي تتلهف الآن لإجراء الانتخابات في العراق حتى يعبر الشعب العراقي عن نفسه منذ لنقل منذ ثورة تموز 1958؟

السيد الصادق المهدي: نعم هو أنا أعتقد هناك دراسة طلعت من المؤسسة الراند عن الخيارات المتاحة للولايات المتحدة في المنطقة وكان ضمن هذا البحث عن الخيارات أننا ينبغي أن نقبل بنتائج الانتخابات الحرة حتى إذا كانت مخالفة لمصالحنا ولكن أنا أعتقد أن كثيرا من النظم العربية أوضحت للولايات المتحدة أن هذا الإصرار على الإصلاح الديمقراطي سوف يأتي إذا أدى انتخابات حرة سوف يأتي بقوة معارضة للمصالح الاستراتيجية الأميركية.

سامي حداد: ولكن يعني السيد الصادق يعني هنالك كاتب عربي سيد جوزيف سماحة في كتب في بيروت أن هناك نحن الآن أمام يعني تراجع تواضع أميركي مع تواطؤ عربي التراجع الأميركي أو التواضع الأميركي عدل المشروع أنه الإصلاح من الداخل والتواطؤ العربي يعني تجلى فيه كثير من الأشياء تعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب في أثناء الحملة الانتخابية الأميركية وأسعار النفط وصلت إلى خمسين دولار الدول العربية المنتجة خاصة دول الخليج رفعت إنتاج النفط حتى تنخفض الأسعار مؤتمر شرم الشيخ الذي حدث مؤخرا وطوع العرب للقبول بالأمر الواقع في العراق قبول العرب بخارطة الطريق يعني الآن العرب يقولون يعني يجب يعني لا يصرون على ربط حل النزاع العربي الإسرائيلي بالإصلاح يعني هنالك تراجع من الطرفين وكما وكأننا نحن في صفقة بين أميركا وهذه الأنظمة؟

السيد الصادق المهدي: لا أعتقد أن هناك صفقة أنا أعتقد هناك فراغ ملأته هذه الآراء المتواضعة لأنه ما في شك أبدا في إحساس قوي جدا الآن بأن الشعوب العربية المتحركة ولكن غير ممكنة للتعبير عن هذا التحرك أنا أعتقد أنه أفضل ما في هذا الأمر كله أن الولايات المتحدة لم تعد تلقائيا مؤيدة للنظم القائمة ثانيا النظم القائمة نفسها وضعت قضية الإصلاح في الأجندة ولكن من هنا فصاعدا لابد أن ينشأ مسار آخر داخل البلدان العربية في حوار بين القوى الديمقراطية في داخل البلدان العربية والحكومات للاتفاق على مشروع التطور الديمقراطي وليصبح هذا جزءا من مشروع قومي عربي لبناء الديمقراطية في البلدان العربية بدون اعتماد على توجيهات أو..

سامي حداد: توصيات.

السيد الصادق المهدي: توصيات خارجية.

سامي حداد: كما حدث في منتدى المستقبل يعني.

السيد الصادق المهدي: نعم.

سامي حداد: يعني هناك المشكلة أنه ما حدث في منتدى المستقبل في الرباط الأسبوع الماضي بحضور الدول الثمانية الصناعية الكبرى الاتحاد الأوروبي البنك الدولي الجامعة العربية يعني يدل على أن ستبقى دار لقمان على حالها وعلينا أن ننتظر؟

السيد الصادق المهدي: نعم.

سامي حداد: ها؟

السيد الصادق المهدي: نعم.

سامي حداد: أستاذ.

الحسن بو قنطار: أنا لا ربما لا أشاطركم هذا التقييم..

سامي حداد: إذا أنت من المدافعين عن المنتدى.

الحسن بو قنطار: لا لست من المدافعين عن المنتدى ولكن من المناهضين له ولكن أعتقد أن المواقف الجديدة سواء الولايات المتحدة أو الأطراف الأخرى ينبغي أن نربطها بمجموعة من المعطيات اللي هي تسود المنطقة بالنسبة طبعا للولايات المتحدة الأميركية لا يمكن أن نتجاهل كما ذكرنا سياستها إزاء العراق ولحد النزاع الإخفاق الذي عرفته أنه في البداية كانت تعتقد أن العراق هي حلقة هي مجرد حلقة داخل المسلسل الذي سيمتد إلى دول أخرى وتصور معي لو أنها مثلا نجحت بأقل التكاليف مثلا في تغيير الأوضاع وفي إقرار الديمقراطية والاستقرار إلى آخره لكانت مثلا دول أخرى مثلا كما هو الأمر بالنسبة لسوريا إلى آخره إيران إلى آخره كانت ستكون في موقف صعب الصعوبات هاي الصعوبات هذه جعلت الولايات المتحدة الأميركية تعيد النظر في حساباتها كذلك لا ننسى الضغوطات التي مارستها دول أخرى الدول الغربية وخاصة المنتمية لمجموعة الثمانية ونعرف أنه كما أشرت في الاجتماع الذي تم في سي آيلاند هناك كانت ضغوط من طرف المجموعة الثمانية وذلك حتى تغير الولايات المتحدة الأميركية من تصورها وتعطي ربما أهمية أكثر لقضايا التنمية التي هي من مشكلة كبيرة.

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى دكتور يعني من ناحية أخرى يعني عندما يتحدث ملخص الرئاسة ما تسمونه لن يكون هنالك قرارات أو توصيات عن إنه قضية التغيير هو من الداخل الأخذ بعين الاعتبار بالخصوصيات المنطقة ثقافتها وإلى آخره معنى ذلك هذا تأجيل لكل المشروع الإصلاحي.

الحسن بو قنطار: لا أنا لا أعتقد.

سامي حداد: تأجيل إيه.

الحسن بو قنطار: لا أعتقد أن هناك تأجيل هذه أولا لا يمكن أن نقبل لا قانونيا ولا لاعتبارات أخرى أن يكون هناك بشكل صريح التغيير يأتي من الخارج ولا أعتقد أنه سواء في العالم العربي أو في منطقة أخرى هناك من يفكر في القيام بالتغيير من الخارج هذه فكرة مرفوضة..

سامي حداد: يا أخي الصحافة المغربية على سبيل المثال اسمح لي يسعني صحيفة الأحداث المغربية تقول..

الحسن بو قنطار: أيوه.

سامي حداد: علقت على نتائج المؤتمر قائلة ملخص الرئاسة يعني بالنسبة إلى المشاهدين في الشرق الأوسط يعني توصيات المؤتمر.

الحسن بو قنطار: أيوه هو ما، أيوه.



توصيات المؤتمر.. هامش واسع لأنظمة المنطقة

سامي حداد: توصيات المؤتمر ترك هامشا واسعا لأنظمة المنطقة يخول لها في أخر المطاف أن تدخل الإصلاحات التي تراها ملائمة وفق الوتيرة التي تناسبها يعني (Alacard) الأنظمة تختار كما تشاء للإصلاح.

الحسن بو قنطار: لا أعتقد لأنه أولا.. بأمانة تتحدث عن العالم العربي فيما يتعلق بعلاقته بالديمقراطية وكأن الأمر يتعلق بكتلة منسجمة العالم العربي الآن فيه تحولات فيه هناك دول اللي هي يمكن أن نقول أنها سجلت أشواط فيما يتعلق بالاندراج ضمن الإصلاح والديمقراطية مثلا المغرب إلى آخره هذه دول التي..

سامي حداد: يعني تقصد الدول الخمس أو العربية التي أعطاها باول شهادة حسن سلوك مثل المغرب البحرين مصر الجزائر الأردن؟

الحسن بو قنطار: ليس نعم.

سامي حداد: نعم يعني هذه مثال يحتذى في الديمقراطية في العالم العربي أم لأنها حليفة لأميركا بكل صراحة؟

"
المغرب قطع أشواطا مهمة ورائدة فيما يتعلق بالانخراط في الحداثة والديمقراطية، ومشكلة المغرب مرتبطة بالتنمية
"
      الحسن بو قنطار

الحسن بو قنطار: لا بكل موضوعية وأنا عندما أتحدث عن المغرب أقول أن المغرب قطع أشواط مهمة ورائدة فيما يتعلق بالانخراط في الحداثة والديمقراطية هذه مسألة لن تضر من باول ولن تضر من آخر أن تعتد بالشهادة هذا واقع وكانت تمس كل واحد موجود في المغرب صحيح المغرب له مشاكل ولكن اليوم مشاكل المغرب هي مشاكل مرتبطة بالتنمية مو مشاكل اقتصادية واجتماعية ولكن على مستوى مثلا المستوى السياسي المستوى الديمقراطي أعتقد أن هناك تقدم لا يمكننا كذلك أن نكون علميين..

سامي حداد: والدليل على ذلك أن دخول بعض الحركات الإسلامية المعتدلة في اللعبة السياسية كما هو أستاذنا من حركة..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: العدالة والتنمية.

سامي حداد: العدالة والتنمية من أخذ اسمكم يعني الأتراك ولا أنتم؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: نحن سبقناهم من الناحية التاريخية من الناحية التاريخية إحنا سبقناهم.

سامي حداد: نعم ولا أنكم من نفس التيار؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: نحن سبقناهم بشهور قليلة أولا أريد أن أعقب على الإشارة إلى تقرير مؤسسة (Rand Corporation) اللي عنوانه (Civil Democratic Islam Partners Resource and Strategies) في هذا التقرير لا إشارة إلى أنه على أميركا أن تقبل النتائج على أميركا أن تهندس النتائج تتجنب انقلاب عسكري تتجنب التأثير على الأنظمة بشكل مباشر لكن عليها أن تنظر في الشرائح المؤهلة لوراثة الأنظمة المهترأة وهي الأصوليين والتقليديين والعلمانيين والحداثيين والتقرير كله يتكلم عن ضرب الأصوليين واستخدام التقليديين واللعب على العلمانيين ودعم الحداثيين والتقرير أهه أمامك ممكن أن تقرأه بالتفصيل ثانيا الحديث عن أن أميركا كان تريد أن تنشر الديمقراطية في العراق عسكريا وفشلت فتراجعت أميركا لم تأت إلى العراق لكي تنشر الديمقراطية أميركا هي التي دعمت صدام أيام كان ديكتاتورا وأيام كان يحقق أهدافها في ضرب إيران وفي التحكم في المنطقة وفي ضرب الإسلام وفي نشر العلمانية كان جيدا وعندما اختلف معها أو اختلفت الظروف أصبح آنذاك فقط ديكتاتوريا وألا ليس هناك دولة قمعية الآن كإسرائيل ليس دولة ليس هناك دولة تذبح شعب كإسرائيل وهي حليفة أميركا وحليفة أميركا وشارون رجل سلام عند بوش..

سامي حداد: هل أفهم من ذلك أن..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أكمل فقط الفكرة الله يهديك أنا عندي فكرة أريد أن أكملها.

سامي حداد: تعقيب على ما قولته كن ديمقراطيا وأنت نائب في البرلمان المغربي وخلفك البرلمان البريطاني تعقيبا على ما قلت..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: الديمقراطي تقتضي حصص متقاربة في التعبير وأنا أريد أن أكمل الفكرة يعني.

سامي حداد: اسمح لي رجاء على هاي النقطة بالذات قلت إنه يعني نظام صدام حسين وإلى آخره ولكن يعني هل تفضل بقاء أن يكون النظام السابق باقيا في العراق أمام ما نراه من تسعة أعشار العراقيين يريدون أن تجرى الانتخابات الديمقراطية في بلدهم؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أولا أنا لست هنالك لأفضل أو لا أفضل أنا هنالك لأشرح المسارات أميركا هي اللي صنعت الاستبداد العراقي وغيره من استبدادات العالم وأميركا اللاتينية مثال حي ثانيا السؤال لا يطرح بهذا الشكل السؤال يطرح بطريقة أخرى هل فعلا أميركا ستسمح بديمقراطية تلقائية في العراق تفرز توجه يمكن أن يقطع يد عن النفط العراقي ولا يسمح لاستغلال إسرائيل والموساد الإسرائيلي أن يرتع في أرض العراق أما أن أميركا تريد تعميم الديمقراطية؟ فهاك المثال المجتمع المدني في منتدى المستقبل يجتمع في أيلول/سبتمبر 2004 في نيويورك ويقدم اقتراحات كلها استعداء لأميركا على الأنظمة العربية ومزيد من تركيعها والضغط عليها وممارسة الابتزاز هذا المجتمع المدني من اختاره؟ أول خطوة في الديمقراطية أميركا تبين لك تم تهريب هؤلاء عبر السفارات الأميركية تم اختيارهم في صمت وانتقائهم ونقلهم سرا إلى نيويورك حتى فوجئنا بالبيانات عبر مواقع الإنترنت من اختار هؤلاء هل هذا هو المجتمع المدني الحقيقي هل هذه الجمعيات الأهلية التي تمثل الشعب؟

سامي حداد: أسمعني وماذا عن مؤتمري اسمح لي مؤتمري في الإسكندرية وفي المجتمع المدني يا أخي أنت الآن يعني تتحدث أميركا وما أميركا وإلى آخره بصفتك عربي..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: هذه جمعيات..

سامي حداد: ولكن اسمح لي ولكن..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: هذا بالنسبة السفارة الأميركية ولا بالنسبة إلى واشنطن..

سامي حداد: يعني أنتم ساهمتم في حزبك ساهم أو ساعد في خروج مظاهرة في أثناء المؤتمر أميركا تطلع بره المغرب أرض حرة..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: حقنا الطبيعي.

سامي حداد: يا أخي بأقولك المفارقة أنه في حرب في الحرب الخليج الثانية عندما أخرجت القوات الأميركية وقوات تحالف الدولي ثلاثة وثلاثين دولة منها أكبر دولة عربية السعودية ومصر وسوريا يعني أنه يعني الجماعات الإسلامية اختلفت في ذلك وانشقت على نفسها يعني هنالك التيار الذي كان مع الطرح العسكري الأميركي إخراج العراق من الكويت عسكريا بزعامة عبد الفتاح أبو غدة اللي كان المراقب العام للإخوان المسلمين في حان الجناح الأخر كان ضد بنفس الوقت تحدثت عن أميركا الآن والحزب الإسلامي الحزب الإسلامي يعني نفس تياركم تقريبا دخل في تركيبة مجلس الحكم العراقي الذي عين من أميركا دخل في الحكومة المؤقتة التي عينت في أميركا فلماذا يعني أنت يبدو لي كأنك أنت تطرح شعارات وليست هي مبادئ كما هي مواقف الحركات الإسلامية الأخرى؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أولا الاختلاف سنة 1991 كان اختلاف بين كم ضئيل جدا وتيار عنده ظروف خاصة مربوط مباشرة بالسعودية وجهات معينة وجهة فضلت أن تسكت والأغلبية التي مثلت نبض الشارع الذي خرج في مظاهرات ضد الغزو الثلاثيني ثانيا الإسلاميين الموجودين في بعض الظروف الخاصة ومنهم إسلاميو العراق الذين يخافون من التهميش ويخافون من الضغط ويخافون أن يكون مصيرهم مصير جهات أبيدت عسكريا كعلماء سنة اختطفوا واقتتلوا وقتلوا واغتيلوا أو كتيار إسلامي كردستاني ضرب بالطائرات (كلمة بلغة أجنبية)..

سامي حداد: وقتل زعماء شيعة بنفس الوقت وقتل زعماء شيعة بنفس الوقت.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: نعم صحيح ولهذا أما خارج العراق عندما يكون الإنسان بمنء عن الضغط العسكري ويعبر عن ضمير الأمة بدون إكراه تجد 99.99% من التيارات الإسلامية وحتى من غير الإسلامية على فكره في منتدى المستقبل أحزاب في المغرب ماركسية وأحزاب يسارية من التيار الأكثر تشددا كالنجد الديمقراطي وجمعيات حقوقية علمانية ومنظمات يسارية لا علاقة لها بالمد الإسلامي عارضت المنتدى واحتشد ضده وكونا جميعا جبهة ضده وكانوا أكثر حضورا من بعض الحركات الإسلامية وأكثر شعورا بالخطر الأميركي باعتبار رصيدهم التاريخي في معرفتهم بالخطر الرأسمالية..

سامي حداد: وتحدثوا بنفس الوقت في المنتدى بعضهم نأخذ رأي تحدث بعض هؤلاء في المنتدى..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: وبعضهم قاطعوه كليا.

سامي حداد: سيدي الصادق..

السيد الصادق المهدي: المشكلة بالنسبة يا أخي أنا شايف في كلامك زي فيه تصوير لمشاكلنا كأنها كلها من الخارج..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أبدا ما قصدت هذا أبدا.

السيد الصادق المهدي: أيوه معلش أنا عايز أنفي هذا أنا عايز أقول حقيقة فيه نوع من التكامل المَرَضي بين الرؤى الاستغلالية الخارجية والمفاسد الداخلية..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: وأنا معك في هذا.

السيد الصادق المهدي: فيما يتعلق بموضوع الـ (Rand Report)، الـ (Rand Report) بيقول إحنا أخطأنا في أننا ربطنا سياستنا في المنطقة مع العلمانيين أما الأصوليين نعم أعداءنا ولكن يجب أن ننظر بصورة إيجابية للإسلاميين المعتدلين ده المعنى اللي أنا قصدته وبعدين في..



مشاكل التيار الإسلامي والتيارات العربية الأخرى

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني (Sorry) الإسلاميين المعتدلين آسف للمقاطعة المشاهد هيذبحني لأنهم عايز يسمعوا صادق المهدي الإسلاميين المعتدلين مثل أخونا أبو زيد المقرئ الأخوان المسلمين في الكويت اسمح لي التيار الإسلامي في الكويت في البحرين في الأردن في المغرب يعني هذا الإسلام المعتدل اللي متداخلين في اللعبة السياسية اللي هو هذه كل الدول دي حليفة الأميركان تفضل.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: بالعكس.

السيد الصادق المهدي: وبعدين.

سامي حداد: خلي صادق المهدي إذا تكرمت رجاء.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: بس أنت وجهت لي كلاما لابد أن أجيب عنه بالعكس الاعتدال عندنا ليس هو الاعتدال عند أميركا، أميركا تقصد بالاعتدال من يقبل مشاريعها نحن نقصد بالاعتدال ألا نرفع العنف في وجه الأنظمة ونتصالح داخليا على..

سامي حداد: لكن لا تدخلوا معها في حكومات ومجالس حكم..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا يضيق المجال على إجماع ضد أميركا أنا هذا مفهومنا وأعطيك مثال..

سامي حداد: ولكن تدخلون معها في أحلاف في أميركا في مجلس الحكم والحكومة.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أبدا هذا ليس العراق وليس المغرب وليس الكويت.

سامي حداد: نسمع الصادق المهدي.

السيد الصادق المهدي: أيوه أنا أعتقد.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: الحركة الإسلامي الكويتي من أكثر الحركات معارضة للغزو الأميركي دلوقتي من الكويت..

سامي حداد: أنا بأحكي عن الإسلاميين في الحزب الإسلامي في العراق الذي دخل مع الأميركان في مجلس الحكم والحكومة تفضل يا سيدي.

السيد الصادق المهدي: فيما يتعلق بهذه النقطة أعتقد أن الفكرة كانت واضحة الاعتدال بمعنى أن عندهم سند شعبي باعتبار أن العلمانيين مع أنهم معنا ومع مصالحنا ليس عندهم السند الشعبي الذي يمكنهم من أن يكونوا قوة حقيقية الكلام ده جاء عززه الآن تقرير جاي من البنتاغون فيه كلام على أن إحنا أخطأنا في مخاطبة العالم الإسلامي بمعنى أن هناك مراجعات مبنية على ما حدث في العراق والدروس المستفادة مما حدث في العراق أنا النقطة اللي عايز أوصل لها في هذا الموضوع في نهايته أن لا شك ينبغي أن نحلل أن مشاكلنا آتية من نقاط ضعف داخلية تستغلها القوة الخارجية لكي تتسرب عبر المنافذ..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: وهو صحيح.

السيد الصادق المهدي: نحن لا نستطيع أن نخرج من هذا ألا أن نقفل نسد هذه الدروب التي يمكن أن يتسرب عن طريقها يعني إحنا الوقت ده في السودان نتكلم طوالي على أنه فعلا فيه تمدد أجنبي لكن هذا التمدد الأجنبي دخل عبر مشاكل داخلية سودانية ففيما يتعلق بهذا الموضوع كيف لنا أن نتملك كيف لشعوبنا أن تتملك مشروعها هذا فلا يختطفه الأميركيون ولا يعطله الرسميون القضية دي في تقديري تقتضي أن نتطلع لوجود دينامية شعبية تطالب الآن بوثيقة لحقوق الإنسان مش التي تكتب وتنسى ولكن معها آليات..

سامي حداد: أو المنظمات التي تباركها الحكومة وتسمع لها.

السيد الصادق المهدي: أيوه نعم.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: المنظمات تصنعها أميركا وهي قادمة عبر ما سمي بالمجتمع المدني الجديد المنظمات تصنعها أميركا.

السيد الصادق المهدي: أيوه لكن في منظمات فيه إذا إحنا اعتبرنا أن كل المجتمع المدني العربي هو في الحقيقة مستعد لكي تستغله أميركا هذا معناه أننا نفترض عدم وجود حيوية عندنا لكن أنا أعتقد فيه حيوية وأعتقد أنه إحنا الآن المطلب الحقيقي هو كيف أن ينشئ حوار بالزخم الشعبي وليس بالعنف لكي يتفق على وثيقة حقوق للإنسان العربي كيف يمكن..

سامي حداد: عفوا (Sorry) ولكن هنالك منظمات حقوق الإنسان ناشطون كثيرون في مجال حقوق الإنسان يتحدثون عن حقوق المواطن في الحرية والديمقراطية وإلى آخره قبل أميركا وقبل الدعوة لمثل هذه الدعوة..

السيد الصادق المهدي: نعم..

سامي حداد: وهم موجودين ناشطين بعضهم في السجون وبعضهم في الخارج ولا زالوا حتى الآن يعني..

السيد الصادق المهدي: نعم هؤلاء الذين

سامي حداد: هؤلاء موجودون قبل أميركا ما تأتي بمشروعها يعني.

السيد الصادق المهدي: هؤلاء المقصود بأن يُملكوا هم أو أن ندخل في مرحلة جديدة.

سامي حداد: ولكن مشكلة هؤلاء أن يعني لا يوجد لهم أسنان نواجذ حتى يصلوا إلى ما يشاؤون بالإضافة إلى عجز الحكام أو منعت الحكام مماطلتهم في إدخال الإصلاح فيعني ما الضير أن تأتي أميركا وتلوح عايزين شوية إصلاح هزوا اهتزت الأنظمة العربية في قمة تونس الأخير يعني تعهدوا بالعمل على الإصلاح وإلى آخره ورأينا بعض الانتخابات البلدية هنا وهناك مش عارف إيه إرضاء لأميركا يبقى أفضل من لا شيء أليس كذلك؟

السيد الصادق المهدي: لا لأنه في حقيقة الأمر ده بيصبح زائف أنا أعتقد أن المطلوب الآن أن تتملك الحركة الديمقراطية العربية مصيرها أن تقرر هي مصيرها لا مانع أن يكون هناك إعلام دولي لصالح هذا ولكن لابد أن يكون الفاعلون في هذا الأمر هم قوة شعبية عربية إسلامية وطنية حقيقية..

سامي حداد: ولكن مشكلة هذه التيارات يا سيد صادق أنها ليست ديمقراطية فيما بينها كل واحد يريد أن يلغي الآخر سواء المتطرف دينيا أو المتطرف يساريا سياسيا أو الذين في الوسط المشكلة أنهم ليسوا ديمقراطيين فيما بينهم..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: النخب العربية الآن..

السيد الصادق المهدي: لنتحول إلى..

سامي حداد: أستاذ..

"
مسألة الإصلاح والديمقراطية لا يمكن حجزها في قوالب جامدة وينبغي طرح القضايا في ظل توازن ما بين المتطلبات الداخلية
"
       الحسن بو قنطار

الحسن بو قنطار: أنا أعتقد أن الآن مسألة الإصلاح مسألة الديمقراطية لا يمكن أن نحجزها في قوالب جامدة اليوم هذه القضايا ينبغي أن نطرحها في ظل توازن ما بين المتطلبات داخلية اليوم من يريد هناك متطلبات هناك مطالب بالدمقرطة والإصلاح في العالم الأوضاع في العالم العربي هذا كله متفقون عليها هي أوضاع سيئة والتقارير التي نشرت حول العالم العربي هي تقارير خرجت من صلب العالم العربي نفسه خرجت منه في تقارير مثلا تقرير التنمية العربية في عام ألفين والجيوش في تقرير التنمية العربية 2003 عرى الواقع العربي وبما أن العالم العربي مع الأسف الشديد له عدة معوقات وهو لا يستحق المكانة التي يوجد فيها إذا قورن بالإمكانيات التي يتوفر لها هذا لم تقوله فقط الولايات المتحدة الأميركية ينبغي أن نكون موضوعيين ولكن في نفس الوقت من المستحيل اليوم أن نضع قضية الإصلاح وكأنها مسألة داخلية محضة هذا لا يمكن أن ينطبق اليوم مع النظام الدولي الذي يتميز أساسا بهيمنة العولمة..

سامي حداد: لكن أستاذ..

الحسن بو قنطار: أنا أعطيكم مثال اليوم، اليوم تركيا، تركيا يحكمها الإسلاميون نلاحظ كيف تتهافت نحو أوروبا وأن أوروبا اليوم تقول نعم لتركيا وفرضت عليها شروط حتى فيما يتعلق بقضايا مثلا أخلاقية فيما يتعلق بأنماط المسلكيات الاجتماعية ويدنا الوحيدة..

سامي حداد: والمغرب أيضا لا ننسى كان يتهافت على دخول المغرب..

الحسن بو قنطار: تمام.

سامي حداد: وحتى الشراكة في منظمة الحلف الأطلسي.

الحسن بو قنطار: إذا ما زال لأن هناك فيه اقتناع هناك اقتناع الأتراك.

سامي حداد: ولكن المشكلة..

الحسن بو قنطار: الأتراك هم يحكمهم جماعة..

سامي حداد: ذكرت أنه عفوا دكتور..

الحسن بو قنطار: اسمح لي..

سامي حداد: تفضل عندي فاصل قصير تفضل..

الحسن بو قنطار: الأتراك يحكمهم إسلاميون ولكنهم أدركوا أن مستقبل تركيا هو داخل أوروبا لأنها هي التي ستمكنها من مظاهر القوة داخل هذا الفضاء اللي هو يوفر هذه الإمكانيات

سامي حداد: مع أن الاتحاد الأوروبي فرض على تركيا شروطا حتى تكون أنظمتها وقوانينها منسجمة مع القيم الأوروبية المبنية على الثقافة المسيحية مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي أستاذ أبو زيد سؤال بالتحديد لأنه عندي محور آخر يجب يعني ألا نهمله كنت تريد أن تعقب على ما قاله الدكتور بأعطيك ثلاثين ثانية لأنه عندنا سؤالين.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: طب بإيجاز تجربة تركيا خير دليل على ما أقول تركيا طلبوا هالانضمام للاتحاد الأوروبي بمشروع منها ومبادرة منها والاتحاد الأوروبي يعارض ويمانع وبعض الأطراف تصرخ كفرنسا ودول أخرى بالعكس اقُترح عليها بمقابل شراكة استراتيجية اللي هي مبادرة غربية بأجندة غربية اليوم صرح أردوغان أنه يرفضه فنحن لا نتكلم عن انغلاق نتكلم عن رفض الاستسلام وعن مبادرات منا للانفتاح على العالم والسير في موكب العالم ولكن ليس مع العولمة، العولمة فعل إكراه مع العالمية.

سامي حداد: طب (Ok) الآن أنت في الكلمة التي ألقيتها في مجلس النواب المغربي قبيل انعقاد هذه الندوة في نوفمبر الماضي...

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أينعم.

سامي حداد: اتهمت ما وصفته بالقوة الهيمنة العالمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية لضبط وتحريك آليات تأيد الهيمنة..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: تأبيد الهيمنة.



المحرك الأساسي لتفجيرات الدار البيضاء

سامي حداد: ولأن المواطنين المغاربة مستهدفون مباشرة من مخططي أهداف المنتدى يعني بدي أسألك يعني مين اللي استهدف المواطنين المغاربة في التفجيرات التي حدثت في الدار البيضاء أميركا أم مغاربة؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: طيب إذا أردنا أن ندين تفجيرات، ندين التفجيرات كلها لماذا ستبقى 16 مايو ومقابلها مليار تفجير أميركي عبر العالم في مائتين سنة شنت أميركا أربعمائة حرب على العالم كيف يصبح..

سامي حداد: أنا أتحدث عن المغرب.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: كيف يصبح اللي سوى 16 مايو بتفجير مجرم وأميركا اللي سوت مليار 16 مايو هي ليست مجرمة وتريد لنا الخير أما بالنسبة للمغرب لماذا المغاربة مستهدفون لأن الذي سيؤدي الفاتورة الثقيلة في نهاية المطاف لهذا الانفتاح الاستسلامي هو المواطن المغربي دعني أعطيك مثال منتدى المستقبل ليس معزولا منتدى المستقبل يدخل في مخطط خماسي قوامه مسار عسكري ومسار أمني ومسار استخباراتي ومسار اقتصادي ومسار ثقافي والأخيرة أميركا سوت معنا.

سامي حداد: هذه العسكرة لأول مرة بأسمعها أمام البيان الختامي هنا على كل حال.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا.

سامي حداد: اسمح لي لنتركها الله يخليك وبعدين هو شيء حوار مفتوح غير.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: اسمح لي أكمل الفكرة، اتفاقية..

سامي حداد: حوار مفتوح غير ملزم تفضل ومرن تفضل.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا ليس ملزم من قال لك ليس ملزما هناك طرق ناعمة.

سامي حداد: (Ok).

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أميركا لبست القفاز الشراكة مع الدول الثمانية ولبست القفاز المجتمع المدني وأجرت بعض العناصر.

سامي حداد: طب اسمح لي.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: وتنازلت تكتيكيا لكن جوهريا الهدف نفسه مازال متحفظا.

سامي حداد: اسمح لي أستاذ أبو زيد هل أبو زيد سؤال هل تشجيع محو الأمية النمو الاقتصادي تدريب المقاولين تعزيز دور المرأة والمجتمع المدني حسب كل الأشياء مدمجة.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أيوه طيب متى.

سامي حداد: اسمح لي تضر في العالم العربي؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: طيب متى كانت هذه العبارات في كل اتفاقيات الغرب معنا منذ قرنين هي العبارات الحقيقية المقصودة دعني أقول لك أنت تقول لي هذه الأمور أقول لك شيء لماذا يتحدثون عن الإعانات الصغيرة جدا بهذه العبارة ويكررونها عشرات المرات وقروض صغيرة جدا لشركات صغيرة جدا عارف كم رأس مال للمنتدى المستقبل عموما لتغيير العالم الإسلامي؟

سامي حداد: هنالك مليون.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: 29 المبادرة الأولى 29 مليون هي مبادرة لشراء المجتمع المدني.

سامي حداد: طب إذاً أليس من الأفضل سؤال أليس من الأفضل.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لمحو الأمية أوروبا وليس أميركا.

سامي حداد: أليس من الأفضل لك كمغربي أن تتمسك بالعلاقة المتوسطية من الأفضل لك كمغربي أن تتمسك بالعلاقة المتوسطية مسار برشلونة التي تقدم أو قدمت حتى الآن مليار يورو مساعدات اثنين مليار يورو قروض لدول المنطقة؟

سامي حداد: وأوروبا تفتح يديها لمئات الآلاف من المغاربة الذين يدرون عائداتهم على المغرب وعلى الجزائر وتونس والدول العربية الأخرى مليارات الدولارات إذاً يجب أن نتمسك بأوروبا وليس بأميركا أليس كذلك؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: ينبغي أن نتمسك بذواتنا وإمكاناتنا كما قال الأستاذ صادق المهدي..

سامي حداد: شو ذواتك شو عندك أنت شحات..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: عندي كل الطاقات لكن أنا مشلول.

سامي حداد: أنت بحاجة إلى تنمية بحاجة إلى فلوس بحاجة إلى استثمار.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أبدا الفلوس لما جاءت القروض أوبقتنا أكثر منذ الاستقلال إلى اليوم العالم الإسلامي يغرق في القروض وفي فوائد القروض ويعيش حالة من الذلة والارتهان ورقبته مرتهلة بهذه القروض بدنا نكتشف طاقتنا بدنا نؤمن بذاتنا بدنا نعرف بأن الانطلاق في أي مكان في العالم وليس عندنا فقط يكون من الداخل أما مسار برشلونة..

سامي حداد: ألا تعتبر أن هذا الكلام يعني حماسي بلاغي وليس واقعيا؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا مش حماسي فقط يحتاج إلى إرادة كل الشعوب بدأت بالإرادات ولم تبدأ بالإيرادات.

سامي حداد: (Ok) أستاذ أبو أستاذ الحسن.

الحسن بو قنطار: أنا أعتقد..

سامي حداد: يجب أن نقفل الباب أمام الاتحاد الأوروبي وأمام الولايات المتحدة.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لم أتكلم عن الإقفال تكلمت عن بناء الذات.

الحسن بو قنطار: بالعكس لا ينبغي.

سامي حداد: آه بناء الذات ومش بحاجة إليهم يعني لسنا بحاجة إليهم.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا أبدا نحن بحاجة إلى أن نثق بأنفسنا ونتعامل معهم على مستوى لا نجعل أنفسنا مستسلمين لمشاريعهم أنا أعطيك مثال تركيا.

سامي حداد: يعني هنالك مثلا لا أريد أن أقوله في اللغة العربية مثل السمكة التي تأكل الصنارة وتفعل شيء تأكل الطعم وتفعل شيء على الصنارة يعني تأخذون القروض والمساعدات من اليد وتبصقون عليها تفضل.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: لا يوجد شيء إلا الصنارة فقط في البحر في البحر أشياء غير الصنارة.

الحسن بو قنطار: بالعكس أنا أريد أن أوضح شيء المغرب عندما أستقبل منتدى المستقبل لم يكن هذا استسلاما الحكومة المغربية وضعت شروطها وكما لاحظنا ككل مؤتمر بهذه الحدة الذي يثير النقاشات لابد أن يكون فيه كل طرف لابد أن يقدم تنازلات لاحظنا مثلا أن إسرائيل استبعدت وكما قال أستاذنا الصادق الولايات المتحدة الأميركية كانت دائما من خلال هذه المؤتمرات هدفه هو دمج إسرائيل ولكن الآن أمام معارضة استبعدت إسرائيل الولايات المتحدة..

سامي حداد: ومقابل ذلك أنتم كدولة..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: إسرائيل ليست مستبعدة.

سامي حداد: يا سيدي ملكوش علاقة في بقائمة المشاركين وإنما تشريفاته زوق يعني كان هناك صفقة لا إسرائيل..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: إسرائيل..

سامي حداد: (Ok) معلش السودان لا يأتي سنقبل..

الحسن بو قنطار: السودان طبعا هنا أوضح شيء بالإضافة إلى ما قاله أستاذنا السودان لأنه لا ننسى أن الآن هناك رأي عام عالمي سواء متعلق بالولايات المتحدة أو الدول الأخرى التي تريد أن تتهم الحكومة السودانية أنها وصلت إلى حد ما يسمونه اليوم بجريمة إبادة الجنس البشري وطبعا هذا لم يحدث ولهذا..

سامي حداد: لم يتحدث عن جريمة مأساة أكبر كارثة إنسانية لم يتحدث..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: والفلوجة من يحكي عنها.

الحسن بو قنطار: دعني أنهي.

سامي حداد: أستاذ رجاء لا داعي لطلقات فوتيشيات خلي الرجل يحكي بنتحدث منطق إحنا مش صراخ إحنا ولا إحنا ديكه يا حبيبي (Ok) تفضل فإحنا بنحكي بمنطق العقل هنا وليس عواصفي..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: منطق العقل أكبر.

الحسن بو قنطار: يا سيدي المغرب كما بالنسبة للدول العربية له هو دولة ذات سياسة وهو يتفاعل داخل نظام متداخل وبالتالي الآن كل من يتتبع الآن تتطور النظام الدولي وتطور العلاقة الدولية يعرفوا أنه لا يمكن لأي دولة أن تعيش خارج تأثيرات الدول خارج تأثير المحيط الدولي وبالتالي ما هو أساسي الذي أراد المغرب أن يبينه من خلال استضافته لهذا المؤتمر أولا أن يبقى طبعا وفيا للمبادئ الأساسية التي ينبغي أن تتحكم في مثل هذه المنتديات هذا المنتدى أولا لم يأت مأسسته لم يخلق كما لوحظ وأمامنا طبعا المقررات التي صدرت عنه لم تخلق آلية يمكن أن تفرض أي شيء على الدول..

سامي حداد: ولكن من ناحية أخرى (Sorry) يعني الفرنسيون حذروا وزير الخارجية..

الحسن بو قنطار: تماما.

سامي حداد: اسمعني حذر من أن يصبح هذا المنتدى مؤسسة مكتبا دائمة ويبدو أنه أصبح مكتبا

الحسن بو قنطار: لا أصبح مؤتمرا.

سامي حداد: اسمح لي والدليل على ذلك يا سيدي اعتبارا من المطلع القادم في مارس مصر ستستضيف الجامعة العربية بالإضافة إلى وزراء مالية وخارجية الدول الثماني..

الحسن بو قنطار: ولو.

سامي حداد: يا سيدي ورشة عمل للتكوين المهني في الأردن..

الحسن بو قنطار: ولا شيء.

سامي حداد: اليمن ورشات عمل لتنمية المقاولة الصغيرة القاهرة اجتماع مجلس الوزراء كما قلت يعني الجزائر وأفغانستان..

الحسن بو قنطار: طبعا.

سامي حداد: اسمح لي هدف لمحو الأمية إذا برنامج هذا مفروض يجب أن يسيروا فيه..

الحسن بو قنطار: هذه القضايا..

سامي حداد: هذا ما يؤكد ما قاله المقرئ أبو زيد.

الحسن بو قنطار: هذه القضايا..

أبو زيد المقرئ الإدريسي: وقاله بيرنرز..

الحسن بو قنطار: هذه القضايا كلها مثلا مشاريع التي قدمت هي مشاريع تصب في التنمية وهل هناك شخصا في عبر العالم العربي يمكن أن يرفض مشاريع للتنمية وبالتالي..



قضايا التعليم والدين والصراع الأميركي الأوروبي

سامي حداد: إذا عندما يتحدثون عن قضية التعليم في البيان الختامي يا دكتور ولما يتحدثوا عن قضية التعليم يتحدثون عن قضية التنوير والتسامح يعني هذا في معاني الكلمة هذه الاقتصاد حسب الأفكار الحديثة يعني منظمة التجارة العالمية أميركا ذراع أميركا الاقتصادي التسامح والتنوير يعني فيها طعن في الدين يعني قضية لا أريد أن أقول الحملات الدينية وإلى آخره لكن فيها ضرب في الدين تشجين الدين الإسلامي أو التطرف يعني..

الحسن بو قنطار: أعتقد أنه ليس كل مشروعا تنويري هو بالضرورة ضرب في الدين بالعكس أنت داخل الدين

سامي حداد: كيف تفهم ذلك؟

الحسن بو قنطار: ينبغي أن ندور المشروع دينيا..

سامي حداد: كيف تفهم عن التنوير التعليم؟

السيد الصادق المهدي: أنا أعتقد أرجع ثاني إلى تحليل مشاكلنا أنا أعتقد أن كثير من الشعارات التي رفعت في هذا المنتدى صحيحة مثلا نحن محتاجون حقيقة لتنوير ديني لكن تنوير ديني ذاتي من حيث أننا عندنا قضايا في كثير من الذين يتكلمون عن الشورى باعتبارها بديل للديمقراطية نحن نريد أن نقول بين الديمقراطية والشورى توجد أهداف الحكم الصالح الحكم الراشد الحكم اللي قائم على المشاركة القائم على المساءلة على الشفافية على سيادة حكم القانون كذلك هناك الشعارات المتعلقة بالتنمية نحن هذه شعارات حقيقية موضوع تحرير المرأة كثير من الاجتهادات الإسلامية القائمة حاليا تربط ما بين الإسلام والتعصب وما بين الإسلام ودونية المرأة ما بين الإسلام والعنف ما بين الإسلام ورفض الآخر هذه كلها ينبغي أن نواجهها كجزء من حملتنا التنويرية الحقيقية الذاتية كذلك..

سامي حداد: إذا هذا إلى حد ما السيد الصادق يصب في الفكر الأميركي اللي هو يعني الذي يناصب العداء للسلفيين الجهاديين والذين صوتهم يعلو والشارع كله معهم وليس شارع مع كل الاحترام للإسلاميين المعتدلين نسميهم.

السيد الصادق المهدي: ليس صحيحا أن الشارع يقول..

سامي حداد: يعني بن لادن، الزرقاوي.

السيد الصادق المهدي: ليس صحيحا

سامي حداد: الدكتور الظواهري يعني هادول أسماء..

السيد الصادق المهدي: ليس صحيحا أن الشارع كله مع الغلاة أنا أتحدث هنا مع أنا أعتقد الشارع العربي الشارع الإسلامي مع الاعتدال الإسلامي وليس مع الغلاة ولكن في غيبة وجود الأطروحة المعتدلة هذه ومع وجود أسباب الإذلال والظلم بدأ كأن المدافعين الوحيدين عن هذه القضايا هم الغلاة ده إداهم شعبية ولكن ده حافز عشان المعتدلين الذين يمثلون الوسطية الإسلامية أن يعلو صوتهم لأن أن يعلو صوتهم لأن خفوت صوت هؤلاء بيعطي فرصة لهذه الأجندة أجندة الغلاة ولا شك إحنا يجب أن ندرك أن الغلاة والطغاة يفتحون الباب للغزاة.

سامي حداد: هذا فيها سجن ولكن أسمح لي سيد الصادق عندما يطالب السيد كولن باول وزير الخارجية الأميركي في منتدى المستقبل وزير الخارجية المستقيل الآن يعني يقول يجب أن نعمل على معالجة جذور اليأس والإحباط لدحر من وصفهم بالمتطرفين والمجرمين يعني هذا الطرح يعنى قدم هذه الجذور وكأنها آتية من فارغ من عالم أخر يعني التطرف من أين يأتي..

السيد الصادق المهدي: الغلو هذا..

سامي حداد: أه أو ما تسميه أنت الغلو..

السيد الصادق المهدي: لا شك أيوه هذا الغلو لا شك أن للولايات المتحدة دور كبير جدا في صناعته أنا مثلا لما دخلنا في قضية الرهائن في إيران كنت أقول للمسؤولين في ذلك الوقت كان بيكر الأميركيين أن الموقف الأميركي مع شاه إيران هو المسؤول عن ردة الفعل التي أدت إلى ما أدت أليه من كراهية وتطرف في إيران لا شك أن ما حدث في أفغانستان كان تحالف ما بين الولايات المتحدة والقوة المسلحة الجهادية في ذلك الوقت لمحاربة الاتحاد السوفيتي ولا شك أبدا أن نشأة هذه الإمكانية التي نشأت، نشأت بتحالف أساسي مع الولايات فلابد أن تأخذ الولايات المتحدة دور في مسؤوليتها عن هذا الذي حدث ثانيا الظلم الواقع في فلسطين هذا جزء لا يتجزأ من تموين ودعم كل الغضب والرفض الموجود في المنطقة الولايات المتحدة عندها دور كبير في هذا لما جاء زي ما قال آرثر سيزينغر أن انحياز الولايات المتحدة للسياسة الإسرائيلية خلق كراهية شديدة جدا للولايات المتحدة في المنطقة بحيث أن ما يأتي منها يبدأ منذ البداية متهما ومشكوك فيه ومرفوض فده اللي خلي الآن في دراسة من البنتاغون الأميركي تقول يجب أن نفهم هذه الظواهر.

سامي حداد: إذا أفهم من ذلك ما قاله يعني كولن باول فيما يتعلق بالقضاء على جذور الإحباط واليأس هل قصد بذلك الفقر الأمية خلق مجتمع متمدن أم أنه قصد حل الأزمات التي كما تفضلت أدت إلى هذا التطرف فيما يتعلق بسياسة أميركا المنحازة إلى إسرائيل؟

السيد الصادق المهدي: لا طبعا بالنسبة له هو يتخير الأسباب لكن نحن ينبغي أن نتحدث عن كل الأسباب لأنه أميركا قابلة لأن تسمع يعني أنا لا أقبل فكرة أنا أميركا هرم أصم ليس فيه مجال لاختراق ولمواجهة ولتصحيح وتصويب..

سامي حداد: والدليل على ذلك أنه عندما الدول الثماني في سي آيلاند يعني الدول الصناعية الكبرى عندما وقفت أمام أميركا لتعديل مشروعها تراجعت عن ذلك خاصة الموقف الفرنسي والألماني.

السيد الصادق المهدي: يعني أنا اعتقد أنه يعني مثلا لا شك الآن أن المسؤولين في الولايات المتحدة يدركون أنهم أخطؤوا في العراق في الحسابات وفي كل شيء وأن ما يحدث في العراق أتى بنتائج عكس ما كانوا يريدون دي صارت قناعة المهم في هذا الموضوع أنه نحن محتاجون ليس فقط في أن يعني نشتم الظلام الأميركي وإنما أن نشعل شموع ذاتية ماذا نريد أن نفعل لملأ هذا الفراغ ولقفل باب استغلاله داخليا وخارجيا..

سامي حداد: لا هجوم على الظلام الأميركي بل إشعال شموع داخلية شو رأيك في هذا الكلام؟

أبو زيد المقرئ الإدريسي: أنا لا أتحدث عن ظلام اشتمه أنا أتحدث عن إنارة للعقل المسلم والعقل العربي أن يعرف مكامن قوته أنا مع الأستاذ الصادق المهدي في أن أميركا أو أي دولة أخرى طاغية ليست كهرم أصم وإنما هي قابلة أن تسمع وأن تخترق بمن بالمستسلمين أم بالمقاومين تكرر الكلام عن العراق من الأخوين هل العراق تم التراجع عن الأجندة الخرقاء لبوش لآن العراق استسلم ومشي بهذا المنطق الانفتاحي التنويري بين قوسين أو لآن العراق قاوم سوف أعطي مثال على أن ما تفضل به الأستاذ بو قنطار في كون القيم العليا التنويرية ينبغي أن تتبني ليس المشكل فيها وإنما في استعمالها خطاب معسولا أعطى مثال تعديل منهج التعليم هذا الموضوع الذي استهلك طولا وعرضا والموجود بشكل مضمن في أجندة المنتدى تغيير مناهج التعليم رفع شعار إزالة عناصر الكراهية والتطرف وخطاب التكفير والعقائدية والفكر الظلامي طيب إلى هنا لن نناقش وسنسلم ماذا هي المآلات لم بدأت مصر مثلا بحكم أن الدولة محكومة بمعونات سنوية هذه شهادة..

سامي حداد: 2 مليار دولار بالعام.

أبو زيد المقرئ الإدريسي: هذه شهادة أبو لبن عضو مجلس الشعب وعضو لجنة التعليم بدؤوا معهم بإزالة مواد معينة من التربية الإسلامية والتعليم الديني كالجهاد وانتهوا معهم إلى انتقاص حصص التطبيقات في الفيزياء والكيمياء والكمبيوتر انظر إلى المآلات الحقيقية يبدؤون معك بشعار إيديولوجي وينتهون معك إلى مصادر القوة الحقيقية.

سامي حداد: هذه النقطة بالذات أريد أن أخذ رأي الأستاذ فيها..

الحسن بو قنطار: لا أعتقد..

سامي حداد: هنالك أجندة خفية بيقولك يا أخي.

الحسن بو قنطار: لا ما في لا أجندة خفية أنا أعتقد أن هذا كلام اللي هو تردد وتردد وكأن..

سامي حداد: على أساس أنه كل شيء من الخارج في نظرية المؤامرة يعني.

الحسن بو قنطار: على أساس أن هذا ينطلق من تصورين من تصور أول أن هناك مؤامرة ضد العالم العربي وهناك تصور ثاني وكأن الولايات المتحدة لها عصى سحرية أو هي اليد الخفية التي يمكن أن تفعلها كلما تريد في هذا النظام الدولي الواقعية الملموسة تبين عكس ذلك تبين أن الولايات المتحدة الأميركية هي أيضا مفروض عليها في لحظة معينة وفي بعض المحطات أن تسمع للآخرين وأن تتنازل ومن قراءة هذا ما جاء به التوصيات التي جاءت في من خلال هذا المنتدى هذا أنا يتبين لي أننا رجعنا إلى الثلاثية المعروفة في أنه لا يمكن أن نعزل الديمقراطية. الديمقراطية مرتبطة بشيئين أساسيين مرتبطة بالسلم ومرتبطة بالتنمية السلم الآن هو من المهام الكبيرة للولايات المتحدة الأميركية لأن هذا هو المطلوب من الولايات المتحدة..

سامي حداد: السلم أين؟

الحسن بو قنطار: السلم فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية فيما يتعلق بالصراع في الشرق الأوسط بصفة عامة

سامي حداد: يا سيدي ولكن وزير الخارجية المغربي السيد محمد بن عيسى وكذلك كولن باول صرحا بأنه يجب أن لا تربط الأزمات بحل..

الحسن بو قنطار: لا.. اسمح لي يا أستاذ سامي.

سامي حداد: أسمح لي حل الأزمات بالإصلاح.

الحسن بو قنطار: لا فرق نعم لا.. ما قاله..

سامي حداد: في حين قالت أوروبا أن الاثنين يعني يكمل بعضهم بعضا.

الحسن بو قنطار: لا ما قال أنا أريد أن أوضح ما كان يقصده سي وزير الخارجية المغربي..

سامي حداد: وزير الخارجية المغربي.

الحسن بو قنطار: هو الربط هو أننا كما يدعى البعض أنه علينا أن ننتظر حتى يأتي بحل للمشكل المشكل الفلسطيني المشكل الصراع في الشرق الأوسط ثم نبدأ بالديمقراطية..

سامي حداد: ستة وخمسين كمان ستة وخمسين عام.

الحسن بو قنطار: لا نحن نقول أن هناك عملية اللي هي متكاملة كل خطوة يتم القيام بها فيما يتعلق بحل الصراعات في العالم العربي هي تقديم للديمقراطية وكل خطوة فيما يتعلق بالإصلاح والديمقراطية هي كذلك تصب في التنمية إذا هناك علاقة جدلية بين هذه المستويات..

سامي حداد: (Ok) في نهاية البرنامج نستفيد من السيد الصادق المهدي ذكرت أنا في المقدمة هل نحن أمام صراع بين مسار برشلونة الشراكة المتوسطية والولايات المتحدة الأميركية على المنطقة سياسي أم اقتصادي أم ثقافي؟

السيد الصادق المهدي: لا شك أن هناك صراع الآن بين أوروبا والولايات المتحدة في كل شيء يعني إحنا نلاحظ هذا في الشأن السوداني ففي رؤى مختلفة لكن أود..

سامي حداد: يعني كدول عربية لمن يعني ننصت نستمع لا أريد أن أقول أن ننقاد إلى الاتحاد الأوروبي أم للولايات المتحدة وهي القوة الوحيدة في العالم وكما قال أحد الذين اشرفوا على هذا المؤتمر وساهموا فيه قال لي بأن على التليفون بأن أوروبا النهضة قد ذهب نجمها والآن بدأ نجم القرن الأميركي الجديد؟

السيد الصادق المهدي: هذا غير صحيح في مجلة (Economist) العدد الأخير يتحدثون عن أنه في آخر عامين تآكلت قيمة الدولار بـ34% قصاد اليورو هذا أنا أود أن أقول أوروبا قوة ونحن من مصلحتنا أن يوجد أكثر من قوة في المسرح العالمي ولا نمتثل لهذا أو ذاك أنا اعتقد أنه إذا قارنا ما بين مؤتمر القمة العربي في تونس وهذا المنتدى، المنتدى هذا خطوة إلى الأمام لكن نحن محتاجون لشيء مختلف جدا مختلف جذريا نابع من الدينامية الذاتية في المنطقة حتى يملأ الفراغات التي تغرى هؤلاء أن يأتوا لإدارة شؤوننا ومستقبلنا..

سامي حداد: وألا تغيب الشعوب كما قلت في هذا المنتدى..

السيد الصادق المهدي: حضور الشعوب هو المفتاح السحري لتغيير هذه المعادلة وأقوى سلاح في السياسة الخارجية الآن هو الشعوب باعتبار أن ما تقرره شعوب يجد احترام ووزن في الأمم المتحدة وفي الولايات المتحدة.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام لم يبقي لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم السيد الصادق المهدي رئيس وزراء السودان السابق زعيم حزب الأمة أمام حركة الأنصار والدكتور حسن بو قنطار رئيس قسم العلاقات الدولية في كلية الحقوق بجامعة محمد الخامس والنائب أبو زيد المقرئ الإدريسي عضو البرلمان المغربي عن حزب العدالة والتنمية مشاهدي الكرام لم يبقي لي إلا أن نشكركم للمتابعة وأرجو أن نلتقي في مطلع العام القادم وهذا سامي حداد يستودعكم الله وإلى اللقاء.