مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

بن ويثرول/ كاتب وباحث مختص في الشؤون الروسية
زياد السبسبي/ نائب رئيس وزراء الشيشان
محمد عادل الشيشاني/ رئيس الاتحاد العالمي الشيشاني في المهجر

تاريخ الحلقة:

10/09/2004

- نظرة روسيا لقضية الشيشان
- وصم القضية الشيشانية بالإرهاب

- تهديد روسيا بشن حرب استباقية ضد الشيشانيين

- عملية بيسلان والجهة المسؤولة عنها

- التعامل مع الشيشان بين الحوار والمواجهة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أحييكم بعد غياب ليس بالقصير من لندن وعلى الهواء مباشرة. عضات الذئب وهو شعار الشيشان هل أصابت الدب الروسي في مقتله ليهيج متوعدا بشن حرب على ما وصفه بالإرهابيين وملاحقتهم في أي بقعة من العالم؟ أحداث دموية متلاحقة عصفت بروسيا خلال الأشهر الماضية؛ اغتيال رئيس شيشنيا حليف موسكو أحمد قديروف في مايو/ آيار الماضي، في غضون الأسبوع الثالث من الشهر الماضي انفجار طائرتي ركاب روسيتين قبيل الانتخابات في الإقليم، عملية انتحارية خارج محطة أنفاق في موسكو وأخيرا كارثة احتجاز الرهائن في مدرسة بيسلان بجمهورية أوسيتيا الشمالية وما نتج عن ذلك من مجزرة ما زالت ظروفها غامضة حول مسؤولية المختطفين أو قوات الأمن الروسية، موسكو ترفض أي تحقيق رسمي حول ملابسات ما حدث فهل هناك محاولة للتعتيم على ما جرى؟ ولذا لماذا فرضت موسكو قيود على الإعلام الروسي ومنعت صحفيين روس من الوصول إلى مكان الحدث بل أقالت رئيس تحرير ايسفستيا أكبر صحيفة يومية، موسكو التي كانت تصر دائما على أن القضية الشيشانية شأن داخلي لماذا هرعت إلى مجلس الأمن للحصول على قرار بإدانة عملية احتجاز الأطفال وذويهم ومدرسيهم وتعاون جميع الدول معها لتقديم الخاطفين أمام العدالة؟ فهل كانت موسكو بحاجة إلى مثل هذا القرار وقد أعدت العدة لاقتحام المدرسة على غرار ما حدث في اقتحام مسرح موسكو عام 2002 وما نتج عن مقتل محتجزي الرهائن ومائة وتسعة وعشرين من رواد المسرح؟ الرئيس بوتين يسعى إلى تحويل المسألة الشيشانية ومطالبة أهلها بالاستقلال إلى قضية إرهاب دولي بحجة وجود عرب بين محتجزي الرهائن في المدرسة؟ فهل يريد امتصاص احباط وغضب الروس لما آلت إليه العملية؟ من ناحية أخرى هل احتجاز المرضى في المستشفيات والأطفال في المدارس يخدم قضية الشعب الشيشاني الذي يطالب بالاستقلال ويخوض حربا دموية منذ انهيار الاتحاد السوفيتي؟ ولماذا تحالف بعض القادة الشيشان مع عناصر إسلامية جهادية؟ هل أرادوا نقل معركتهم من أفغانستان ضد الروس إلى منطقة القوقاز جميعها؟ وهل القضية هي قضية قومية أم إسلامية؟ وأخيرا ما هو الحل الوسط بين مطامح الاستقلال والإصرار الروسي بأن الإقليم جزء لا يتجزأ من الاتحاد الروسي؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في الاستوديو في لندن السيد بن ويثرول الكاتب والباحث المختص في الشؤون الروسية ومن أستوديو الجزيرة في موسكو الدكتور زياد السبسبي نائب رئيس وزراء الشيشان الممثل الدائم لجمهورية شيشنيا لدى الكرملين ومن أستوديو الجزيرة في واشنطن أرحب بالدكتور محمد عادل الشيشاني رئيس الاتحاد العالمي الشيشاني في المهجر، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا من موسكو مع دكتور زياد السبسبي دكتور زياد رغم ما تعرضت له روسيا في السنوات الأخيرة من عمليات اختطاف رهائن تفجيرات اختطاف رهائن عام 1995 في مستشفى 1996 في مستشفى آخر في داغستان عملية المسرح عام 2002 يعني كانت موسكو تعتبر القضية قضية داخلية القضية الشيشانية الآن بعد أحداث انفجار طائرتين تفجير خارج محطة مترو في موسكو مدرسة بيسلان وما نتج عن ذلك من مجزرة خلال الثلاثة أسابيع الماضية يعني هرعتم إلى مجلس الأمن ألا يدل ذلك على أن السياسة الروسية في الشيشان قد فشلت فهرعتم إلى مجلس الأمن؟

نظرة روسيا لقضية الشيشان

زياد السبسبي: مساء الخير أستاذ سامي.

سامي حداد: مساء النور.

زياد السبسبي: روسيا الاتحادية أو القيادة الروسية لم تهرع لا إلى مجلس الأمن ولا إلى الأمم المتحدة بعد الحادثة الأخير، حادثة الاختطاف وحادثة المدرسة في بيسلان أول اتصال هاتفي كان من قِبَل الرئيس الأميركي جورج بوش لطلب منه وأعلن استنكاره مباشرة لهذه الجريمة البشعة..

سامي حداد: يعني هل أفهم من هذا عفوا هل أفهم من ذلك أن روسيا لم تذهب إلى مجلس الأمن عندما استصدرت قرارا بتعاون الدول لتسليم من كانوا وراء عملية احتجاز الرهائن في المدرسة لقد حصلت روسيا من مجلس الأمن على هذا القرار؟

زياد السبسبي: هذا أنا موافق معكم ولا يغيبكم بأن روسيا الاتحادية هي عضو دائم في مجلس الأمن لذلك كان من الطبيعي طبعا أن تصوت إلى القرار العادل الذي كان يدين الإجرام ويؤيد روسيا في حربها ضد الإرهاب المتواجد على أرض روسيا الاتحادية فهذا شيء طبيعي.

سامي حداد: طيب (Ok) ألا تعتقد أنكم يعني قررتم إلى حد ما تدويل القضية سواء الذهاب إلى مجلس الأمن أو التهديد الآن بملاحقة ما تسمونهم بالإرهابيين وقواعدهم في أي مكان في العالم كما جاء على لسان المسؤولين الروس؟ ألا يدل ذلك على محاولة شطب القضية الشيشانية وامتصاص غضب وأهالي ضحايا مدرسة بيسلان ناهيك عن عجز قوات الأمن الروسية في يعني توفير الأمن للمواطنين الروس؟


لم نلجأ إلى تدويل القضية الشيشانية لأنها قضية داخلية، والسياسة الروسية تريد أن نثبت للعالم الإسلامي والعربي أنه لا يوجد هنالك حرب ضد الشعب الشيشاني

زياد السبسبي
زياد السبسبي: نحن لم ولن نلجأ إلى تدويل القضية الشيشانية لأن هي قضية داخلية أولا، ثانيا في السياسة الروسية الآن نريد مرة أخرى ومرة أخرى أن نثبت للعالم الإسلامي والعربي والغربي بأنه لا يوجد هنالك حرب ضد الشعب الشيشاني أو حرب ضد الشيشان لأنهم مسلمين أو لأنهم يريدون الاستقلال.

سامي حداد: إذاً عندما هرعت القوات الروسية عام 1999 وكانت جمهورية شيشنيا تحظى بنوع من الاستقلال تحت رئاسة الصان مسخادوف واجتاحت القوات الروسية الشيشان في الحرب الثانية عام 1999 لماذا كان هذا الدخول والقضاء على الحكومة المنتخبة في ذلك الوقت؟

زياد السبسبي: للأسف الحكومة المنتخبة لم تغتنم الفرصة التاريخية التي أعطتها القيادة الروسية في ذاك الوقت في استتباب الأمن والإشراف أو قيادة جمهورية الشيشان وكما تعلمون في عام 1999 الفصائل الشيشانية التي تزعمها في ذلك الوقت شامل باساييف هاجمت داغستان الدولة المجاورة والتي تعد جزءا لا يتجزأ من روسيا الاتحادية، فالحرب الثانية كانت رد على العدوان من قِبَل الفصائل الشيشانية والتي أيدها في ذاك الوقت الرئيس المنتخب أصلان مسخادوف وأن مسخادوف..

سامي حداد: سنعود إلى قضية ماذا حدث في الجزء الثاني من البرنامج ولكن قبل لدي فاصل قصير إعلاني ولكن سؤال باختصار رجاءً..

زياد السبسبي: تفضل.

سامي حداد: يعني التهديد بشن حرب استباقية وقائية يعني هل تريدون إشعال المنطقة الأنظار تتهمون مثلا على سبيل المثال جورجيا بأنها تأوي بعض المتمردين الشيشان في وادي بنسيكي يعني هل تريدون إشعال ثورة في المنطقة حرب في المنطقة أم أن هذه التهديدات هي عبارة عن كلام فارغ للاستهلاك الداخلي؟

زياد السبسبي: التهديدات ليس كلاما فارغا وإنما كلمة أخيرة من القيادة الروسية بأنها هي جادة في حربها مع الإرهاب ولن تفكر برد الإرهاب وبضرب أي معسكرات إرهابية يمكن أن تكون خارج روسيا الاتحادية شريطة أن تكون مصدرا للخطر ومصدرا للعبث في أمن روسيا الاتحادية، هذه رسالة واضحة وطبعا ليس غدا وليس ببعد غد يمكن أن تقوم القيادة الروسية أو الجيش الروسي بضرب أي منطقة خارج أراضي روسيا الاتحادية وتاريخيا لم يثبت بأن روسيا الاتحادية بدأت حربا ضد دولة أخرى فروسيا إلى الآن تحارب الإرهاب..

سامي حداد: مع أن مجلس الأمن لم يعطكم حق ملاحقة أو ضرب أي قواعد سواء إرهابيين أو غير إرهابيين..

زياد السبسبي: أظن أن مجلس الأمن..

سامي حداد: كما حدث لما..

زياد السبسبي: أستاذ سامي..

سامي حداد: لما حصلت عليه أميركا بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 سأعود إليك، لدي فاصل قصير مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

وصم القضية الشيشانية بالإرهاب

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ننتقل الآن إلى واشنطن مع السيد محمد عادل الشيشاني أخ محمد عادل ألا تعتقد أن كارثة مدرسة بيسلان في أوسيتيا الشمالية يعني قد شكلت منعطفا بالنسبة إلى القضية الشيشانية بعبارة أخرى الرئيس بوتين حقق تعاطفا دوليا وأصبحت القضية الشيشانية عبارة عن قضية إرهاب وليس قضية تقرير مصير؟

محمد عادل الشيشاني: بداية بسم الله الرحمن الرحيم بداية أود باسمي وباسم منظمة اتحاد العالم الشيشاني في المهجر بأن أقدم أحر التعازي لذوي الضحايا في مدينة بيسلان خاصة وللشعب الأوسيتيني عامة للمصاب الجلل الذي ألم بهم وأقول أيضا بأننا ندين هذا العمل الإجرامي البشع ونعلن بأن الشعب الشيشاني براء من كل من تسول له نفسه في إيذاء الأطفال والمدنيين الأبرياء لأن الحرب العادلة التي يخوضها المقاتلون الشيشان هو حرب ضد الجيش الروسي المحتل وأن مثل هذا العمل الإجرامي يضر بالقضية الشيشانية ونحن بإذن الله سنكسب الحرب بمحاربة الجيش الروسي المحتل وإخراجه من بلاد الشيشان.

سامي حداد: يا أخ محمد أنا سألتك سؤال باختصار هذه العملية أعطت الرئيس بوتين تعاطف دولي ضد قضيتكم؟

محمد عادل الشيشاني: نعم هذا صحيح ولكن الحقائق تدل على إنه المشاركين من الشيشان في هذه العملية كانوا قليلين جدا وإذا تتبعنا الأخبار نجد على إنه كان هناك أربع قواد لهذه العملية ولا أحد منهم شيشاني وكان القواد واحد منهم أوستيني واحد منهم روسي واحد منهم أنغوشي والرابع السلطات الروسية تقول يمكن يكون شيشاني ويمكن يكون روسي فلا أحد..

سامي حداد: ألا يدل ذلك على أن المسؤولين عن العملية قد أرادوا يعني أن يكون في صفوفهم بعض الحاقدين على الكرملين وموسكو من أنغوشيا والجمهوريات الأخرى؟

محمد عادل الشيشاني: نعم هذا محتمل جدا وكمان محتمل جدا على إنهم لا علاقة لهم بقيادة الحركة الاستقلالية الشيشانية لأنه نتيجة سماع الرئيس مسخادوف بهذه العملية أدان هذه العملية واتصل بوزيره أحمد زكاييف وكذلك اتصل الرئيس جمهورية أوسيتيا أليسكندر زوزاكوف ورئيس أنغوشيا السابق روسلان أوشيف بأحمد زكاييف وطلبوا منه التدخل في هذه القضية وتبرع السيد أحمد زكاييف بأن يذهب فورا إلى بيسلان ويحاول إطلاق سراح المحتجزين..

سامي حداد: (Ok) نحن نعرف هذه الملابسات ورفضت السلطات الروسية.. الرئيس بوتين رفض ولكن أنت قلت أنكم تدينون هذه العمليات لأنها تستهدف الأطفال والمدنيين، إذاً وماذا عن العمليات التي قامت بها المجموعات الشيشانية سواء احتجاز الرهائن في مستشفى بجنوب روسيا عام 1995 احتجاز ألف وستمائة رهينة، عام 1996 السيد باسل شامل باساييف ومجموعته وأدخلت التلفزيونات العالمية دخلوا إلى مستشفى آخر في داغستان المجاورة واحتجزوا ألفين رهينة، عملية المسرح أكتوبر عام 2002 احتجاز ثمانمائة رهينة يعني كلهم مدنيين تستهدفون، هل هذا يعني سيحقق استقلال الشيشان وتقول بأنكم تستهدفون فقط الجيش الروسي؟


مهاجمة المدنيين ليس من شعار المقاتلين الشيشان والعمليات التي تمت كانت تستهدف مناطق عسكرية ولكن الظروف حالت دون وصول هذه المجموعات إلى المراكز العسكرية

محمد الشيشاني
محمد عادل الشيشاني: نعم مهاجمة المدنيين ليس من شعار المقاتلين الشيشان والعمليات التي ذكرتها كانت عمليات تستهدف مناطق عسكرية ولكن الظروف حالت وصول هذه المجموعات إلى المراكز العسكرية فاضطروا للدفاع عن نفسهم بالذهاب إلى المستشفى التي ذكرت عنه في مدينة بديانوس وهناك جاءت القوات الروسية وحاصرتهم وكان هناك محادثات بين باساييف والرئيس تشيرنو ميردين في ذلك الوقت الذي كان رئيس وزراء روسيا ومع ذلك حاولت القوات الروسية اقتحام ذلك المستشفى وحاولوا بإطلاق سراح الرهائن مما سبب بمقتل الكثيريين من رصاص القوات الروسية والرهائن..

سامي حداد: ولكن اسمح لي أستاذ محمد عادل يعني سمعت ما قاله قبل قليل الزميل في موسكو الدكتور زياد السبسبي عندما قال يعني عندما دخلت الوقت الروسية للمرة الثانية عام 1999 كانت هنالك فوضى ضاربة الأطناب في جمهورية شيشنيا تحت زعامة أصلان مسخادوف مضيفا على ذلك وذكر إنه نائبه أن نائبه السيد باسل شامل باساييف قد دخل إلى داغستان عام 1999 مما سبب في دخول القوات الروسية إلى.. إلى الشيشان؟

محمد عادل الشيشاني: بداية أسباب بداية حرب 1999 معروفة، في سنة 1998 كان رئيس الوزراء الروسي وهو السيد سيباشن والسيد سيباشن ذكر في مذكراته بأنه الترتيب إلى دخول الشيشان بدأ من شهر أربعة سنة 1999 والحرب في الشيشان بدأت في سنة 1999 في شهر تسعة ودخول باساييف كان في شهر ثمانية، فالمخابرات الروسية هي التي خططت وأغوت باساييف بدخول مدينتين في الداغستان بحجة مساعدة بعض المجاهدين الداغستان الشيشان.. مجاهدين الداغستان فهذه كانت خطة روسية لكي يكون لهم حجة في دخول الشيشان مرة ثانية، قضية الفوضى التي دبت في الشيشان، الشيشان وقعوا مع يلتسن اتفاقية بموجبها كانت الحكومة الروسية المفروض أن تدفع تعويضات عن الخسائر التي لحقت بالحكومة الشيشانية من بناء المصانع وبناء المنازل التي هدمت في هجوم 1994 وكذلك فتح الأسواق بين روسيا وبين جمهورية الشيشان وبدلا من أن يوفي بوعدهم الذي فعله الروس هو بأنهم أحكموا تضييق الخناق على جمهورية الشيشان ولم يسمحوا بدخول أو خروج أحد من بلاد الشيشان فهذا..

تهديد روسيا بشن حرب استباقية ضد الشيشانيين

سامي حداد: ولكن يا أستاذ محمد هذا عاوز تحكي لي التاريخ ولكن أريد فقط أن أذكرك أنه كانت هنالك حالة فوضى عندما كان الرئيس أصلان مسخادوف رئيسا للشيشان، على سبيل المثال يعني إدارته أدخلت البلاد في حالة من الفوضى وعلى سبيل المثال نائبه أربي باراييف اختطف عام 1998 أربعة مهندسين بريطانيين من شركة (British Telecom) وقطعوا رؤوسهم، ذكرنا باساييف وتحالفه مع الجماعات الإسلامية وتوغله في الأراضي الداغستانية يعني لم يتصرف الرجل كرجل دولة، على كل حال أريد أن أستفيد من الضيف الإنجليزي قبل موجز الأخبار سيد بن ويثرول يبدو إنه روسيا اتخذت موقف إسرائيل والولايات المتحدة في تبني عقيدة الحرب الإستباقية والضربات الوقائية في أي مكان يعني لمواجهة ما تعتبره إرهابا هل تستطيع روسيا أن تفي بهذه التهديدات وبلادها شاسعة وجيشها لم يعد الجيش السوفيتي الذي كان قبل انتهاء الحرب الباردة؟


من الصعب على روسيا أن تمضي في العمل العسكري إذا كان هناك شيشانيون في جورجيا، فهذا يخلق لها مشكلات إلا إذا قامت بحروب استباقية

بن ويثرول
بن ويثرول: من الصعب على روسيا أن تمضي في العمل العسكري إذا كان هناك شيشانيين في جورجيا فهذا يخلق مشكلات لروسيا أولا إذا قامت بحروب إستباقية فإن هذا سيثير قضايا كثيرة مثل المصالح الأميركية وهناك خطوط أنابيب دولية، النقطة الثانية هي أن جورجيا دولة مستقلة ذات سيادة وأن التوتر ازداد كثيرا في تلك المنطقة خلال الشهرين الماضيين في جنوب أوسيتيا، الجورجيون والروس أيضا اختلفوا دبلوماسيا حول تأييد روسيا لجنوب أوستيا لذلك فإن هذا قد يخلق مزيد من التوتر بدلا من حل على المدى القصير.

سامي حداد: قلت في احدى مقالاتك إن يعني روسيا ليست إسرائيل قرأتها في الـ (Herald Tribune) قبل أسبوع أي أن الأراضي الروسية شاسعة ولا تستطيع القوات الروسية أن تحفظ الأمن بالنسبة إلى المواطنين، يعني معنى ذلك تهديدات روسيا بملاحقة قواعد من تسميهم بالإرهابيين عبارة عن تهديدات جوفاء لا معنى لها فقط للاستهلاك الداخلي؟

بن ويثرول: بالطبع أعتقد أن الحقائق تشير إلى ذلك، أصبح بوتين شعبيا واختير رئيسا على أساس القضية الشيشانية فقد وعد الشعب الروسي بالأمن وإنهاء القضية الشيشانية ولكنه إلى الآن لم يحقق هذه الوعود بعد ثلاث سنوات من هذه السياسة أو أربع سنوات من الصعب عليه أن يغير أسلوبه لأن ذلك سيعطي إشارات متضاربة للشعب الروسي ولذلك عليه أن يتبع نفس السياسة.

سامي حداد: وسنتطرق إلى تفاصيل ما يمكن أن تسفر عليه هذه القضية الشيشانية من حيث استمرار الحرب أم التوصل إلى صيغة ترضي الطرفين أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، انتقل الآن إلى موسكو مع السيد زياد السبسبي نائب رئيس وزراء شيشنيا، سيد زياد سمعت قبل موجز الأخبار ما قاله بن ويثرول بأن الرئيس بوتين وصل إلى الحكم بعد أن وعد بسحق الشيشان وتحقيق الاستقرار في المنطقة الآن يعني بعقلية الرئيس بوتين رجل الـ (KGB) السابق يعني ألا تعتقد أنه بعقليته المخابراتية عاجز عن إيجاد أي حل سياسي لقضية الشيشان بل الحل العسكري هو الوحيد لديه؟

زياد السبسبي: طبعا السيد بوتين وصل للحكم ليس.. بوعده لسحق الشيشان أو الانتهاء من مشكلة الشيشان هذا أولا، ثانيا الوعود الأساسية التي كانت هي في تحسين الاقتصاد الروسي وللعجب بأنه عندما يبدأ الاقتصاد الروسي بالتحسن ومن الأفضل إلى الأفضل تشتد الهجمات خاصة الهجمات الإرهابية وإثارة القضايات الإقليمية مثل قضية الشيشان هذا أولا، ثانيا السيد..

سامي حداد: أسمح لي يا دكتور زياد يعني لا ننسى إنه بعد انهيار الاتحاد السوفيتي واستقلال الجمهوريات يعني الشيشان مثل غيرهم أرادوا الاستقلال وبدؤوا يعني حربهم الاستقلالية عام 1994 رسميا مع أنهم يحاربون الهيمنة القيصرية والستالينية والشيوعية منذ ثلاثمائة عام؟زياد السبسبي: جمهورية الشيشان ليست جمهورية اتحادية لم تكن داخل الاتحاد السوفيتي الذي كان يتضمن خمس عشر جمهوريات هي جمهورية ذات حكم مستقل داخل روسيا الاتحادية وتاريخيا كما تقولون الحرب ضد القيصر الشعب الشيشاني دائما كان يستخدم كورقة للضغط على روسيا إن كانت روسيا القيصرية أو الاتحاد السوفيتي عندها كانت الدولة العثمانية وأيام الحرب العالمية الأولى هذا الأمر معروف، ثانيا السيد بن ويثرول كان يتكلم عن المصالح الاستراتيجية الأميركية وكأنه أصبح ظهر لنا مرض وهو مرض الوهم بالمصالح الاستراتيجية الأميركية ويجب أن لا ننسى بأن روسيا الاتحادية هي دولة عظمى وأيضا لديها مصالح استراتيجية في جميع مناطق العالم وأود..

سامي حداد: معلش دقيقة أسمعني..

زياد السبسبي: عفوا سامي..

سامي حداد: تفضل.

زياد السبسبي: أستاذ سامي عشر ثواني أما ما يتعلق بأنه المجاهدين الشيشان أو المقاتلين الشيشان يقاتلون فقط الجيش الروسي هذا كلام كاذب، من الذي فجر مبنى الحكومة في الشيشان في الجمهورية؟ من الذي يقتل المعلمين؟ من الذي يقتل أئمة الجوامع؟ من الذي يقتل الأطفال في عمليات تفجير؟ من..

سامي حداد: هذا من السهل عليك كمسؤول أن تتحدث عما قام به المقاتلون الشيشان وتنسى ما قامت به القوات الروسية من اغتصاب للنساء وقتل الأطفال وحرق مدينة غروزني وهنالك يعني كل أوروبا وأميركا كانت يعني متخوفة مما كان يجري في الشيشان وتغيرت الأسطوانة الآن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 ولكن يعني الشعب الشيشاني عودا..

زياد السبسبي: لا لم تتغير عفوا أستاذ سامي..

سامي حداد: عودا إلى قضية الشعب الشيشاني، الشعب الشيشاني كما قلت كان يناضل في سبيل الاستقلال منذ عهد القياصرة حتى أن ستالين عندما هَجَّر عشرات الآلاف منهم إلى شمال ووسط روسيا قال عنهم الكاتب الروسي الحائز على جائزة نوبل (كلمة غير مفهومة) قال عنهم لك أن تكسر ظهورهم لكن أحدا لن ينال من معنوياتهم فلقد ظلت نفوسهم نمرا مقيدا بسلاسل لأنهم شيشان لا يرهبون الموت والآن يعني..

زياد السبسبي: لذلك من كان يخطط لتمزيق روسيا درس بشكل جيد النفسية والسيكولوجية للشعب الشيشاني لأنه فقط الشعب الشيشاني هو الذي كان يمكن أن ينفذ مثل هذه العمليات عمليات الانفصالية، لماذا لم يقم الشعب التتري بالاستقلال عن روسيا؟ لماذا لم يقم الشعب البشقيري بالاستقلال عن روسيا؟ الشعب الشيشاني الوحيد تاريخيا الذي كان يُستخدم وعلى سبيل المثال أريد أن أنبه بأن القادة الذين كانوا يقودون الشعب الشيشاني لم يكن منهم أحدا شيشانيا قط حتى الإمام شامل هو من داغستان ونعرف ما هي النتيجة التي انتهى بها الإمام شامل..

سامي حداد: إذاً ممكن من هذا أن نقول ممكن أيضا أن نقول أن المحسوبين على موسكو في داخل الشيشان مع الاحترام الجزيل يا أستاذ زياد السبسبي يعني أنت تقول أنك نائب رئيس وزراء الشيشان الممثل الدائم للشيشان وأنت مش شيشاني أصلك عربي صح ولا لا؟ إذا ما يقال عن هؤلاء يمكن أن يقال عن الآخرين؟

زياد السبسبي: نعم إذاً مرة أخرى نؤكد بأنه ليس هنالك حرب ضد الشيشان أو ضد المسلمين وتأكيدك بأني أنا من أصول عربية ولكن اليوم احتل منصب في الحكومة الشيشانية..

سامي حداد: ولكن الغريب أن الذين يحتلون مناصب في الحكومة الشيشانية هم كلهم محسوبون على الكرملين، يعني الانتخابات الأخيرة على سبيل المثال التي نجح فيها السيد..

زياد السبسبي: علي ألخانوف..

سامي حداد: ألخانوف ولم يسمح للسيد مالك سعيد الاييف بالترشيح لأنه لا يتفق أو يعني ليس حسب مواصفات موسكو، يعني تعينون في الشيشان من يبصم بالأربعة أصابع بالخمسة أصابع ويتبع أوامر موسكو؟

زياد السبسبي: نحن لا نريد أن نبصم لا بالخمس أصابع ولا بالعشرة أصابع، نحن نريد أن يعيش الشعب الشيشاني بأمان لا نريد أن يقتل الشعب الشيشاني وأريد أن أضيف بأننا نحن لا نصمت ونتكلم ونتكلم عن التجاوزات التي تحدث من قِبَل العسكريين الروس ونحن نتكلم أيضا عن التجاوزات وعن الجرائم التي يقوم بها ما يسمون أنفسهم بالمقاتلين، نحن لا نقول بأن الجيش الروسي لا يقوم بأي تجاوزات، نعم التجاوزات موجودة وحتى السيد أحمد قديروف المرحوم كان بأعلى صوته يصيح ويقول يجب أن يعيش شعب الشيشان بسلام وأمان أتركوا شعب الشيشاني أن يعيش في بيوته وعلى.. بالنسبة لما ذكر حول تقديم التعويضات عفوا التعويضات تقدم الآن والعوائل الشيشانية تستلم التعويضات المالية وفقط روسيا الاتحادية قادرة على إعادة ما بني الآن في جمهورية الشيشان..

عملية بيسلان والجهة المسؤولة عنها

سامي حداد: وهل سيأخذ أهالي ضحايا مدرسة بيسلان يعني تعويضات بسبب المجزرة حتى الآن يعني الظروف غامضة كيف تمت هذه المجزرة للأطفال والمدرسين والمدرسات؟

زياد السبسبي: طبعا التعويضات المالية ستقدم ولكن التعويضات المعنوية لا يمكن، التعويضات المالية لا يمكن أن تعيد الأطفال الذين قتلوا والذين قتلوا أيضا تحت أسم المقاتلين الشيشان السيد محمد عادل الشيشاني في البداية تقدم بالعزاء وظننت بأنه الراديو يتكلم ذكرتني في مسرحية دريد لحام إذاً كل من العمليات التي تكون من قبل ما يسموا بأنفسهم بالمقاتلين الشيشان الجميع يتنكرون منها ابتدءا من مسخادوف وانتهاء بأي مقاتل، إذاً من يقوم بهذه العمليات؟

سامي حداد: وبرأيك باختصار حتى انتقل إلى واشنطن يعني من كان وراء يعني ما آلت إليه عملية احتجاز الرهائن؟

زياد السبسبي: إذاً نعود إنه ماذا استطاع أن يقدم بوتين؟

سامي حداد: يعني على من يلام..


من يعيش في واشنطن وإنجلترا لا يمكن له أن يحكم عما يجري في غروزني في السنوات الثلاث الأخيرة

زياد السبسبي
زياد السبسبي: في عفوا في السنوات الثلاثة الأخيرة طبعا من يعيش في واشنطن وفي انجلترا لا يمكن أن يحكم عما يجري في غروزني في المدة في الثلاث سنوات الأخيرة يجب أن تذكر بأنه كان هنالك عملية الاستفتاء كان هنالك انتخاب للرئيس قديروف كنا جاهزين لانتخاب البرلمان الشيشاني..

سامي حداد: يا سيدي سؤالي عمن المسؤول عما آلت إليه عملية احتجاز الرهائن في مدرسة بيسلان بأوسيتيا الشمالية يعني القوات الروسية ولا الخاطفين هذا سؤالي؟

زياد السبسبي: نعم بقايا الانفصاليين الذين بقيوا حول مسخادوف وباساييف أرادوا أن يثبتوا أو يظهروا للعالم بأنهم هم موجودين وقادرين على فعل شيء ما ولكن النتائج أتت عكس ما كانوا يتمنوا وعكس ما كانوا ينتظروا.

سامي حداد: يعني لم تجيبني من المسؤول عن القتل 326 وجرح ثمانمائة شخص مين المسؤول عن ذلك القوات الروسية ولا المختطفين؟

زياد السبسبي: المختطفين طبعا ولكن القوات الروسية ما كانت جاهزة للاقتحام سياسة الكرملين كانت هي إنقاذ المُختَطَفين ولكن في عملية إنقاذ ما تبقى من الأطفال طبعا قتل عدد كبير من الأطفال..

سامي حداد: (I see) يعني إنقاذهم كما حدث في عملية أكتوبر 2002 في مسرح موسكو عندما اقتحمت القوات الروسية المسرح وقتلت 130 من الرهائن والمحتجزين والرئيس بوتين لا يريد أن يفعل كما فعل تشيرنو ميردين الرئيس الأسبق الوزراء الأسبق الروسي عندما تفاوض مع شامل باساييف عام 1996 ولذلك يعني مجرد منع الصحافة من الدخول يعني إجبار رئيس تحرير صحيفة ايسفيستا على الاستقالة التعتيم على الأخبار استعداد الجيش الذهاب إلى مجلس الأمن كان هنالك نية لاقتحام المدرسة حتى لا يتفاوض مع المختطفين؟

زياد السبسبي: الصحفيين كلهم كانوا موجودين حول المدرسة وجميع القنوات التلفزيونية كانت مباشرة على الهواء تنقل ما يحدث من حول المدرسة..

سامي حداد: الأجنبية ولكن الروسية ما بث بعد المذبحة كان ممنتجا يا أستاذ زياد وأنت تعرف ذلك؟

زياد السبسبي: بعض التقارير ريبورتاجات كانت منتجه لأنه المختطفين كانوا يشاهدون التلفزيون على جميع القنوات داخل المدرسة، بالنسبة لحادثة نوردوست تختلف عن الحادثة التي جرت في مدرسة بيسلان وسياسة الحوار مع الإرهابيين لماذا هي مقبولة في جميع أنحاء العالم لا حوار مع الإرهابيين وروسيا يجب أن تحاور الإرهابيين؟ سياسة الرئيس بوتين لا حوار مع الإرهابيين..

سامي حداد: ولكنكم عفوا يا أستاذ زياد حاورتم عام..

زياد السبسبي: وخاصة..

سامي حداد: عام 1996 حاور رئيس الوزراء تشيرنو ميردين مع شامل باساييف في حادث المستشفى عام 1996، دعنى أنتقل إلى السيد محمد الشيشاني يا سيد محمد..

زياد السبسبي: وذاك الحوار أو وذاك الغيم أتى بنا بهذا المطاف.

سامي حداد: (Ok) يا أستاذ محمد الشيشاني سمعت ما قاله السيد زياد يا أخي ليش انتو الشيشان عاوزين تستقلوا وهنالك جمهوريات إسلامية أخرى مثل تتارستان وأنغوشيا مش عاوزين استقلال يعني أيش انتو تختلفون عن الآخرين؟

محمد عادل الشيشاني: نعم نحن لنا تاريخ ونحن لنا أرض غنية ونحن نريد أن تكون أرض الشيشان للشعب الشيشاني ما قاله السيد زياد بأنه القوات الأجنبية كانت دائما يستغلوا الشيشان كالعثمانيين سابقا والإرهابيين العالميين حاليا هذا كلام خطأ جدا الشيشاني يقاتل..

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى أراد يعني كأنكم مرتزقة لم يقلها بصريح العبارة نعم.

محمد عادل الشيشاني: بالضبط إنه نحن لا رأي لنا ولا نحب استقلالنا ولكن ناس يقولون لنا كونوا مستقلين فنقول بأننا سنستقل هذا كلام هراء نحن نريد الأرض الشيشانية تكون تابعة للشيشان ويقول بأن المقاتلين الشيشان يقتلون الأطفال ولو كان يعني حتى مجموع الذين قتلوا في بيسلان كانوا حوالي مائة وخمسين طفل من مجموع الثلاثمائة الذين قتلوا وما بالك في أثنين وأربعين ألف طفل شيشاني الذين قتلوا في بلاد الشيشان منذ سنة الـ 1994 ما بالك بالمائتين وخمسين ألف شيشاني الذين قتلوا في الحرب الشيشانية الجارية منذ عشر سنوات، ما بالك باثنين وثلاثين ألف طفل الذين قتل أحد أولياء أمورهم، ما بالك بستة آلاف وخمسمائة طفل الذين أصبحوا أيتام من جراء الحرب، من عَمِل هذه الأعمال؟ هل الشيشان الذين عملوا هذه الأعمال أم القوات الروسية الغازية وأعوانهم كالسيد زياد الذي يقول بأن روسيا لا ضير عليها ولا غبار عليها وبأن كل مشاكل الشيشان نابعة من الناس الذين يقولون بأن الشيشان يجب أن تكون مستقلة مائة ألف..

سامي حداد: (Ok) هذا أستاذ محمد عادل دكتور هذا كان في الماضي الآن ألا تعتقد في هذه أسمح لي..

محمد عادل الشيشاني: لا مش في الماضي هذا حاليا ماشي هذا..

سامي حداد: طب أسمح لي الآن ألا تعتقد أن الشيشان أساؤوا قراءة التطورات يعني الحرب لما يسمي بالإرهاب، أعطى ذريعة لموسكو أن تركب هذه الموجة، يعني أنتم قدمتم ذريعة يعني ليس أنت يعني المقاتلون الشيشان قدموا ذريعة لبوتين عشية ذكرى الحادي عشر من سبتمبر لأحداث أميركا عام 2001 وكان تفجير الطائرتين الركاب الروسيتين كان هنالك تفجير في إحدى محطات المترو قضية المدرسة يعني كل ذلك يعني أعطى العالم لبوتين يعني الضوء الأخضر لأن يفعل ما يشاء يعني أسأتم قراءة الأحداث؟

محمد عادل الشيشاني: لا لم نسيء مطلقا لأننا لم نعمل هذه العملية الحكومة الشيشانية براء من هذه العملية، فلماذا يصر العالم أجمع موافق على قول بوتين بأن الشيشان هم الذين فعلوا هذه القضية، نحن ننكر ذلك ونقول بأننا ندين هذه العملية فلماذا تصرون بأن الشيشان هم الذين عملوا هذه العملية؟ ألا نفهم بأنه هذه العملية ستضر بقضيتنا أنحن بهذا الغباء حتى نعمل هذه الأعمال ونسيء لقضيتنا نحن في أمس الحاجة لآن يشعر العالم الخارجي بشعور طيب بالنسبة لقضيتنا ونحن نعمل هذه الأعمال الشنيعة والخسيسة التي لا معنى لها هذا كلام هراء، هراء هذه العمليات منظمة من جماعات تشتغل للمخابرات الروسية لأنه لا مصلحة للشيشان في هذا السؤال الذي يجب أن يطرح نفسه هو من المستفيد من هذه العملية؟ هل يستفيد حكومة مسخادوف من هذه العملية؟ والجواب هو قطعا لا فإذا كان الجواب قطعا لا فهل مسخادوف من الغباء بأن يأمر بعمل مثل هذا العملية.

سامي حداد: نحن لا نتحدث عن مسخادوف يا أستاذ يعني من قام بهذه العمليات كلها من عام 1995 حتى الآن الشيشان لا علاقة لهم بذلك؟

محمد عادل الشيشاني: كان لهم علاقة قضية بوديانوس في تلك اللحظة قضية بوديانوس كانت على إنه الحكومة الروسية قالت بإنه الحرب في الشيشان انتهت والشيشان لها رجال عندهم وأراد الشيشان أن يثبتوا لهم نعم المقاتلون الموجدين في الجبال وذهبوا من الجبال إلى مدينة بوديانوس لكي يهاجموا مقرا عسكريا ولكن رجال الأمن الروسي علموا بهم فدارت المعارك فالتجؤوا إلى هذا المبنى الكبير الذي كان مستشفى والذي كان مستشفى للعسكريين المصابين في حرب الشيشان فهذه حقيقة لا يذكرها أحد..

سامي حداد: (Ok) هذا تاريخ، الآن البيت الشيشاني منقسم هنالك شعب شيشاني اختار في نهاية شهر آب الماضي رئيسا جديدا الآن هنالك جناح شامل باساييف الذي تحالف مع جماعات جهادية إسلامية في الشيشان وهنالك جناح السيد أصلان مسخادوف الرئيس السابق المنتخب وهو جناح يعتبر من جناح علماني يعني وأنتم كشيشان بشكل عام أنت رئيس الشيشان في المهجر تطالبون بالاستقلال يعني هل من المعقول هذه المطالب يا أستاذ محمد؟

محمد عادل الشيشاني: معلوم معقول إذا ما كنا بدنا نطالب بالاستقلال بإيش بدنا نكون نطالب أنت بتقول الشعب الشيشاني منقسم الذين صوتوا في انتخابات على الدستور الشيشاني وعلى انتخابات قديروف وعلى انتخابات الخانوف لا يزيد عن الـ 20% حسب إحصائيات كل المراقبين العالميين الذين كانوا في الخارج وهذا يضم كمان منظمة (Memorial) اللي هي منظمة حقوق إنسان روسية بنفسها العالم الأوروبي امتنع عن الاشتراك بمراقبة هذه الانتخابات لأنه قال بأنه لن تجري انتخابات ديمقراطية نزيهة في بلاد الشيشان ولذلك لم يبعثوا أحد بمراقبة هذه العمليات، الإحصائيات والحكومة الروسية والحكومة الشيشانية العميلة تقول بأنه كان فيه 80% أو 90% شاركوا في هذه الانتخابات ولكن الموجودين على الأرض يقولون لم تزد النسبة عن 10% 15% وهاي الـ 10% 15% هم المنتفعون..

سامي حداد: (Ok) دعني أخذ رأي السيد دكتور زياد السبسبي في موسكو أستاذ زياد سمعت ما قاله يعني الانتخابات الأخيرة 20% فقط من الشعب الشيشاني شارك فيها منظمات حقوق الإنسان أوروبا يعني شككت بهذه الانتخابات حتى أن واشنطن نفسها يعني قالت إن هذه الانتخابات لم ترقَ إلى المعايير الصحيحة كيف ترد على ذلك؟


الدول الأوروبية لم تشارك بشكل رسمي في عملية مراقبة الانتخابات وأعلنوها
انتخابات داخلية، وجمهورية الشيشان تدخل في عداد روسيا الاتحادية لذلك لا يوجد مبرر للدخول ومراقبة الانتخابات

السبسبي

زياد السبسبي: أولا الدول الأوروبية لم تشارك بشكل رسمي في عملية المراقبة وأعلنوا عن ذلك بأن هذه الانتخابات انتخابات داخلية، جمهورية الشيشان تدخل في عتاد روسيا الاتحادية لذلك لا يوجد هنالك مبررا للدخول ومراقبة الانتخابات إذاً منظمة المؤتمر الإسلامي شاركت وحضرت الانتخابات وجامعة الدول العربية أيضا حضرت وشاركت في عملية المراقبة إذاً أيضا منظمة المؤتمر الإسلامي حسب مفهوم الدكتور محمد عادل الشيشاني وجامعة الدول العربية أيضا منظمات عميلة لروسيا أو لجهات أخرى..

سامي حداد: سامع يا أستاذ عادل..

زياد السبسبي: الشعب الشيشاني أستاذ سامي يجب أن تعيش في الشيشان ولو يومين أو ثلاث السيد الدكتور محمد عادل كان في جمهورية الشيشان آخر مرة في عام 1991 أنا أذكره جيدا، ثانيا الشعب الشيشاني الآن أستاذ سامي أريد أن أعلن لجميع العالم العربي والإسلامي والأميركي والأوروبي بأنه تعب تعبا كاملا من كل ما يجري يريد أن يعيش بهدوء وبأمان، ما هو الشيء الذي لا تقدمه روسيا اليوم تظنون بأن الآن الجيش الروسي يسوح ويروح بجميع أنحاء غروزني هذا الأمر غير موجود، الجيش الروسي موجود في ثكناته وزارة الداخلية الشيشانية هي اليوم المسؤولة عن جميع العمليات العسكرية اللي موجودة في داخل الشيشان..

سامي حداد: ويطالب الشيشاني ويطالب..

زياد السبسبي: لماذا نحن نريد لماذا نحن نريد أن نصر نريد أن نصر أن يقاتل الشيشان إلى أن ينتهي آخر شيشاني هذا الأمر إذاً بالفعل هنالك مخطط للقضاء على الشعب الشيشاني ولاستفزاز روسيا هنالك جهات تريد تبقى روسيا في جسد روسيا جرح لا يلتئم نهائيا.

سامي حداد: (Ok) أستاذ أريد أن أخذ رأي السيد بن ويثرول هنا في لندن، سيد ويثرول يعني نحن الآن في الشيشان أمام طرفين نقيض روسيا تعتبر الشيشان شيشنيا جزءا من روسيا الاتحادية الاتحاد الفدرالي الروسي والشيشاني يريدون الاستقلال والانتهاكات الروسية دائما في غروزني وفي شيشنيا كانت دائما مصدر قلق بالنسبة إلى الأوروبيين الآن بعد ما حدث في خلال الأسابيع الثلاثة الماضية تفجير طائرتين حادث المترو ومدرسة بيسلان يعني هل يعني ذلك إن الغرب سلم إلى بوتين بأن باستطاعته أن يفعل ما يشاء في الشيشان ونفض الغرب يده عن على الأقل مساندة القضية الشيشانية؟

بن ويثرول: من المبكر أن نقول في هذا الوقت علينا أن ننظر إلى المحتوى التاريخي، تاريخيا الروس حاولوا دائما تدويل المشكلة الشيشانية كان ذلك يلتسن أو بوتين بعده من جهة قالوا إن هذا جزء من الحرب على الإرهاب قبل 11 سبتمبر ومرة ثانية يقولون إن هذه قضية داخلية وأن لا ضرورة لمراقبين دوليين أن يعلقوا على السياسة الروسية في المنطقة.

سامي حداد: واشنطن يعني لا تستبعد عقد لقاءات مع بعض القادة الشيشانيين والذين تتهمهم موسكو بالإرهاب ليس بالضرورة شامل باساييف يعني وكما قال ذلك مؤخرا ريتشارد باوتشر الناطق باسم الخارجية الأميركية مما أثار حفيظة وزير خارجية روسيا لافروف، يعني كيف يمكن من وجهة نظر غربية وأميركية تفاوض مع أناس تعتبرهم موسكو إرهابيين؟

بن ويثرول: (Sorry can you repeat the question?)

سامي حداد: كيف يمكن لأميركا أن تتفاوض مع شيشان تعتبرهم موسكو انفصاليين أو إرهابيين؟

بن ويثرول: (how can Washington negotiate with them?)

سامي حداد: (With people in Chechnya considered terrorists by Moscow?)

بن ويثرول: عليك أن تنظر إلى الانفصاليين والشيشانيين على أساس هناك أجنحة متعددة في الحركة هناك العمانيين يقودها مشكادوف ثم هناك الجناح الراديكالي بقيادة أبو وليد وباساييف..

سامي حداد: أبو الوليد (Is dead now you know that)..

بن ويثرول: أبو الوليد (Is dead)..

سامي حداد: الغامدي (So was) الخطاب..

بن ويثرول: بعد وفاة الخطاب كانت هناك حرب في تلك المنطقة منطقته، النقطة هي أن هناك جناحين مختلفين والوضع هناك مثلا اتفاقات على المدى القصير بين الراديكاليين ولكن على مدى السنتين الماضيتين العلمانيين أصبحوا أقل قوة وضعف وازداد قوة الراديكاليين من التمويل الخارجي..

سامي حداد: (Can you repeat that again please?)

بن ويثرول: التمويل الخارجي للراديكاليين جعلهم أقوى من الجناح العلماني في الحركة الشيشانية.

سامي حداد: وعندما تقصد التمويل من أين يأتي هذا التمويل برأيك؟

بن ويثرول: يأتي من مصادر خارجية أكانت من الشيشانيين في المهجر أم في موسكو أو في خارج روسيا أو من مصادر عربية أخرى في السعودية أو أي مكان آخر.

سامي حداد: هذا ما تدعيه السلطات الروسية ربما مشاهديَّ الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

التعامل مع الشيشان بين الحوار والمواجهة

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد عودا إلى قضية الحديث مع انفصاليين أو ثوار أو إرهابيين سمهم ما تشاء يعني موسكو وضعت الآن عشرة ملايين دولار مكافئة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال إما باساييف أو مسخادوف وأنت مؤخرا كتبت مقالة قلت فيها إنه الرئيس الشيشاني المنتخب الجديد ألخانوف المدعوم من موسكو عبر عن رغبته في التوصل إلى حل سلمي مع الرئيس السابق مسخادوف، يعني كيف يمكن ذلك في الوقت الذي تضع فيه موسكو مكافئة على اعتقال مسخادوف؟

بن ويثرول: ربما إنني لا يحدث الآن ولكن هناك مؤشرات قبل أن يأتي ألخانوف إلى السلطة بأنه مستعد أن يتفاوض وقد قام بعمل مغازلة لمسخادوف حتى يعيده على الحظيرة ولكن علينا أن نتذكر أيضا أنه في داخل الحكومة الشيشانية نفسها هناك أيضا صراع على القوى والبعض لا يريدون مقاسمة السلطة مع مسخادوف..

سامي حداد: عودا إلى قضية مسخادوف مع أني لم أسمع بهذا بأنه الرئيس الشيشاني الجديد هو الذي يعني قال لا مانع لديه من توصل إلى حل سلمي مع مسخادوف وعلى ما أعتقد أن التصريحات هي لرئيس أنغوشيا، على أية حال يعني الآن هل تعتقد أنه يجب التفاوض مع مسخادوف نعم أم لا؟

بن ويثرول: من المبكر القول ولا يمكن أن نحدد في هذا الوقت بالرغم من غَزَل موسكو ولكن يمكن أن تكون هناك مفاوضات على مستوى منخفض ولكن من المبكر أن نقول بعد تصريح بوتين لا ندري ماذا سيحدث.

سامي حداد: الغريب هنالك يعني باختصار رجاء (Briefly) بريطانيا أعطت حق اللجوء السياسي إلى زكاييف مندوب مسخادوف بريطانيا رئيس وزراء بريطانيا توني بلير وزير خارجيته جاك سترو يعني أيدوا الرئيس بوتين في حملته التي أعلنها الآن ضد ما يسميهم بالإرهابيين يعني ألن يُعقد ذلك الأمور بالنسبة إلى بريطانيا بوجود شخص مثل زكاييف مبعوث مسخادوف هنا في هذه البلاد؟


هناك بعض المظاهرات والمشاعر المعادية لبريطانيا ولكن أعتقد أن البريطانيين والأميركيين يميزون بين ما يرونه إسلاميا راديكاليا انفصاليا وبين الحركة الوطنية الانفصالية

بن ويثرول

بن ويثرول: حصلت هناك بعض المظاهرات وبعض المشاعر المعادية لبريطانيا ولكن أعتقد أن البريطانيين والأميركيين يميزون بين ما يرونه إسلامي راديكالي انفصالي وبين الحركة الوطنية الانفصالية هذا تمييز هام سوف تستمر به الحكومة البريطانية.

سامي حداد: يعني الجانبان يريدان الاستقلال ولكن نتفاوض مع الألماني وليس مع الإسلامي يعني هذا يعتبر (Double Touch) يعني كما يقول يعني بالنسبة إلى التفكير الغربي، سيد زياد السبسبي في موسكو الآن وقد رصدتم عشرة مليون دولار لمن يدلي مكافئة لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقال باساييف ومسخادوف يعني ألا يدل ذلك على أن موسكو أغلقت الأبواب أمام أي حل سياسي دبلوماسي في الشيشان وهؤلاء يعني هذان الرجلان يمثلان شريحة كبيرة في المجتمع الشيشاني؟

زياد السبسبي: هم لا يمثلون شريحة كبيرة في المجتمع الشيشاني كما سمى السيد بن ويثرول الجناح الراديكالي الإجرامي يسيطر كاملا على الجناح العلماني إن بين قوسين إن سميناه جناحا علمانيا بالنسبة لي..

سامي حداد: ولكن الرجل ولكن اسمح لي ولكن عندما جرت الانتخابات في 1997 في الشيشان يعني نجح مسخادوف وأتى بعده شامل باساييف الشعب الشيشاني كله صوت لهذين الرجلين؟

زياد السبسبي: طبعا في ذاك الوقت كان لدى الشعب الشيشاني أمل بأن تنتهي الحرب بشكل نهائي وما حدث بين 1997 و1999 لن نعود إلى تكراره الآن من ذبح وخطف ونهب وسرقة هذا أمر آخر حتى إن روسيا كانت ترسل الرواتب المتقاعدين ولم تعطى للمتقاعدين أبدا هذه الرواتب ومسخادوف أعلن شخصيا وقدم اعتذاره وقال بأنه كنت أنا على علم بأنه سوف تكون هنا حرب ثانية لذلك اشتريت السلاح بالأموال التي كانت ترسل للمتقاعدين..

سامي حداد: طيب.

زياد السبسبي: بالنسبة للمباحثات مع مسخادوف وشامل باساييف، طبعا القيادة الروسية ليس اليوم هنالك قرار بعدم الحوار مع مسخادوف ومع باساييف أما مع الفصائل الثانية الحوارات مستمرة دائما الحوار مستمر مع أي شخص إن كان قائد ميداني أو على مستوى مقاتلين عاديين يريدون أن يعودوا إلى الحياة السلمية ويريدون البناء أو حتى المشاركة في الحكم.

سامي حداد: إذاً كيف ترد على النهج الأميركي الذي كما قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر بأن لأميركا الحق في التفاوض مع انفصاليين شيشان ومسخادوف كان من الأسماء التي يعني كانت تحظى بتقدير في واشنطن إلى أن كانت حادثة عام 2002 المسرح واتهم على أنه متوارط فيها ولا علاقة له بذلك يعني وله الآن مبعوثه موجود في لندن له الحق اللجوء السياسي زكاييف ويتحدث إلى وسائل الإعلام وحتى أنه قال يوم أمس يعني إنني بعد هذه المكافئة أخشى أن يحدث لنا اغتيالات كما حدث للرئيس السابق لفترة قصيرة يندر باييف الذي قتل في الدوحة بقطر من قِبَل قوات الأمن الروسية؟

زياد السبسببي: أظن بأن الإدارة الأميركية ليست جادة بهذا الطرح هذا أولا ثانيا سياسة المكيال بمكيالين هذا شيء ليس بغريب أيضا ليس بغريب عنا الأمر الأساسي في هذه المباحثات الولايات المتحدة الأميركية تؤكد بأن جمهورية شيشان أو أراضي الشيشان هي جزء لا يتجزأ من أراضي روسيا الاتحادية موافق معي أستاذ سامي..

سامي حداد: طب.

زياد السبسبي: إذاً لا يمكن لا لأي جهة تقوم بحوار ما مع أي جهة أجنبية وترفض بأن تكون أراضي الشيشان جزء لا يتجزأ من أراضي روسيا الاتحادية وهذه الثوابت الرئيسية..

سامي حداد: طب سؤال قبل أن أنتقل إلى واشنطن يعني بعد زيارة وزير خارجية روسيا إلى إسرائيل بعد حادث مدرسة بيسلان كان اتفاق بين الدولتين على تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب يعني هل أصبحت موسكو الآن مقتنعة بسياسة إسرائيل في ملاحقة باغتيال الاغتيالات الإسرائيلية سياسة الاغتيالات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الخارج يعني وأنها ستتبناها مستقبلا ضد المتمردين الشيشان؟

زياد السبسبي: الزيارة كان مخططا لها مسبقا والسيد لافروف زار أيضا سوريا، الأمر الثاني جهاز الأمن الروسي ليس بحاجة إلى أي استشارات أو إلى أي توصيات كما عبر..

سامي حداد: ولكن تم اتفاق على ما يسمى بالإرهاب يعني الشيشان إرهابيين والفلسطنيين الذين يقاوموا الاحتلال الإسرائيلي هم إرهابيون يعني من هذا المنطلق مش هيك؟

زياد السبسبي: ليس الشيشان إرهابيين وإنما كل مجرم لا يهم مهما كانت قوميته ممكن أن يكون شيشاني ممكن أن يكون روسي ممكن أن يكون أوسيتيني هذا لا يهم المهم أنه مجرم وقد خرج على القانون يمكن ويجب أن نتعاون لإستباق الأمر لإستباق تنفيذ الجريمة.

سامي حداد: إذاً من هذا المنطلق هل أفهم من ذلك أن سياساتكم يعني بالنسبة فيما يتعلق بسياسة إسرائيل للضربات الإستباقية التي تلاحق الفلسطينيين في الداخل والخارج يعني ستتبنونها أم سيكون هناك نوع من التنسيق من في المواقف في تبادل الخبرات؟

زياد السبسبي: الأمر سوف ينحصر بتبادل الخبرات السياسة القيادة الروسية وخاصة القيادة الأمنية بالفعل غير متسرعة سوف تقوم بدراسة كل الأمور حيثياتها السلبيات والإيجابيات وبعدها يمكن أن تتخذ القرار.

سامي حداد: سيد محمد عادل الشيشاني يعني هل تخشون من هذا ما أذيع من تعاون بين إسرائيل وروسيا فيما يتعلق بملاحقة الإرهابيين؟

محمد عادل الشيشاني: هذا لا يؤثر علينا كثيرا فليس هناك من جديد ما تستطيع روسيا أن تفعله ما لم تفعله مسبقا في بلاد الشيشان فالأرض الشيشانية حرقت والشعب الشيشاني قتل وهجر ماذا بعد ذلك فهم يحاولون إلصاق تهمة الإرهاب الإسلامي العالمي بالشيشان ونحن نؤكد بأن الحرب في الشيشان هي حرب وطنية استقلالية ولا علاقة لها بالإرهاب العالمي فهذه النقطة هو الذي يضغط عليها بوتين لأنه لا يستطيع الحصول على تأييد الدول الغربية إلا إذا دخل عامل الدين الإسلامي في الموضوع ويقول على إنه هؤلاء الناس الذين يقاتلون الروس في الشيشان هم الراديكاليين الإسلاميين وهذا غير حقيقة مضبوط هو في عدد من الأفراد المسلمين الذين يقاتلون في صفوف الشيشان وليس عيبا في ذلك لأنه موجود في عندنا كمان ليتوانيين أوكرانيين أستوانيين يقاتلون في صفوف المقاتلين الشيشان لأنهم يؤمنون بقضية بعدالة القضية الشيشانية فلماذا لما يأتي عربي قاتل يقولون عليه إنه الإرهاب الإسلامي هو الذي يسند القضية الشيشانية ولكن لما يجي..

سامي حداد: ولكن يا أستاذ محمد ولكن الجماعات الإسلامية ولكن الجماعات الإسلامية الجهادية تعتبر القضية الشيشانية قضية إسلامية كما أن قضية فلسطين هي قضية إسلامية قضية كشمير هي قضية إسلامية فهي تأتي بالإضافة إلى العدالة على اعتبار أن هذه القضية قضية إسلامية وهذا ربما ما يعني ما أسيئ فهمه في الغرب وذلك يعني دخلتم في نادي من يسمونهم بالإرهابيين بسبب علاقاتكم بالجماعات الإسلامية؟

محمد عادل الشيشاني: يمكن..

سامي حداد: يعني ألا يمكن إعادة هذه التحالفات بالنسبة لديكم؟

محمد عادل الشيشاني: بالنسبة لنا ليس هناك تحالفات رسمية فبوتين يبقى يقول بأنه لا فرق بين مسخادوف وبن لادن ليس لمسخادوف أي علاقة ببن لادن فقط العلاقة الوحيدة اللي موجودة بين المقاتلين الشيشان والمنظمات الإسلامية أو العالم الإسلامي هو تأتينا بعض المنح لمساعدة اللاجئين الشيشان هذا هو الذي يريد أن يقطعه بوتين على الشعب الشيشاني لا يريد أن يأتي فلس واحد من خارج الشيشان إلى داخل الشيشان وهم يعتقدون بأنه قضية اغتيال يندر باييف كانت من وراء هذه العملية كانت يعتقدون أن يندر باييف يزود المقاتلين بملايين الدولارات وهذه غير حقيقة..

سامي حداد: طيب (Ok)..

محمد عادل الشيشاني: قتل يندر باييف توقفت الحرب في الشيشان لم تتوقف ولن تتوقف إلى أن يخرج الجيش الروسي من بلاد الشيشان..

سامي حداد: سمعت ما قاله هنا في الأستوديو السيد بن ويثرول بأن الشيشان تأتيهم مساعدات إما من جمعيات خيرية من الشيشانية في الخارج أو من جماعات إسلامية أو من بعض الدول العربية وذكر على سبيل المثال السعودية يعني هل تنكرون أنه يأتي للشيشان مساعدات مالية من الخارج دعما للقضية الشيشانية؟

محمد عادل الشيشاني: لا لا ننكر ذلك معظم الجاليات الشيشانية في العالم يجمعون التبرعات لضحايا الحرب الإجرامية في الشيشان ويوجد مهجرين في كل بلدة إسلامية حتى الآن من الأردن يوجد مهجرين شيشان في الأردن ونحن نقوم بإعالتهم فيكون هناك مهجرين في كزاخستان هناك مهجرين في أوكرانيا هناك مهجرين في تركيا فكل المنظمات الشيشانية والإسلامية تحاول أن تساعد هؤلاء الناس وإلا الأمم المتحدة لا تعترف بأنهم لاجئين ولا تقدم لهم يد المعونة فإن لم يتقدم الشيشان والمسلمين بمساعدتهم فسيموتون جوعا فهذا ليس عيب ولا ننكر ذلك..

سامي حداد: السؤال ليس للاجئين ولا المهجرين والأرامل وإلى آخره السؤال بأن بعض هذه الأموال تذهب إلى المقاتلين الشيشان؟

محمد عادل الشيشاني: كيف نستطيع إدخال هذه الأموال إلى داخل الشيشان إذا كانت الشيشان محاصرة حصارا جويا وبريا لا يمكن دخول أو خروج أي إنسان حاليا في بلاد الشيشان الشيشان الموجودين داخل الشيشان هم الذين يمدون الشيشان بالسلاح والغذاء وهم الذين يؤيدون الحركة الإنفصالية والاستقلالية الشيشانية ولكن..

سامي حداد: إذاً كيف تفسر يا أستاذ محمد كيف تفسر يعني أشرطة الفيديو التي بالعربية من قِبَل أمير الحرب السيد شامل باساييف يدعو فيها إلى جمع التبرعات في سبيل الشعب الشيشاني والقضية الشيشانية والمحاربين الشيشان؟

محمد عادل الشيشاني: لا لا ضير في ذلك في فيديوهات بدك مساعدة أي واحد بده يرسل مساعدة لماذا لا (You know) وإلا فكيف تستمر المقاومة الشيشانية من أين للقوات الشيشانية أن تأتي بالمال لشراء السلاح فهذا مطلب عادل جدا وحبذا لو..

سامي حداد: السلاح ممكن شراؤه من الجنود الروس بسبب الفساد ولكن يعني المقاومة الشيشانية تقول هل تعتقد أنكم تستطيعون كسر الجيش الروسي للحصول على الاستقلال؟

محمد عادل الشيشاني: هذا صعب..

سامي حداد: كن واقعي؟

محمد عادل الشيشاني: جدا ولكن نعم نحن واقعيين هذا صعب جدا ولكن لن تستطيع روسيا إخضاع الشعب الشيشاني لحكمهم أيضا فهذه معادلة لن يستطيع أحد كسر شوكة الآخر فستظل الدماء تراق في بلاد الشيشان حتى يعترف بوتين والشعب الروسي بأنه لا حل للقضية الشيشانية إلا بمحادثات السلام بين الرئيس مسخادوف والحكومة الروسية..

سامي حداد: يا سيدي أنت تتحدث عن الرئيس مسخادوف الرئيس مسخادوف على ما أعتقد انتهت ولايته الدستورية عام 2001 والآن أتى رئيس وقتل في قديروف قتل في مايو الماضي والآن يوجد رئيس جديد ولكن باختصار ما رأيك بما قاله المفكر الإسلامي الأستاذ فهمي هويدي قال الشيشان دفعوا ثمنا باهظا من دماء أبنائهم ولم يحققوا الاستقلال بينما يعيش المسلمون في تتارستان في وضع أفضل استطاعوا من خلاله أن يخدموا دينهم ومجتمعهم لأنهم توصلوا إلى صيغة تسمح لهم بالتعايش مع الإدارة الروسية ألا يمكن أن تحذو حذو التتارستاني يا أستاذ؟

محمد عادل الشيشاني: هذا السؤال طُرِح لما السيد زياد قال على أنه الاتحاد السوفيتي كان يتكون من خمسة عشر جمهورية مستقلة وبعض الجمهوريات ذات الاستقلال الداخلي ولكن غاب عنه بأنه الرئيس يلتسين وقع مرسوما في شهر أربعة سنة 1991 يمنح جمهوريات ذو الاستقلال الذاتي نفس صلاحيات الجمهوريات المستقلة وبذلك كان لهم في الحق في إعلان استقلالهم واستخدم الشعب الشيشاني حقه في الاستقلال وأعلن استقلاله عن الحكومة الروسية لماذا لا نكن نحن مستقلين إذا كانت جورجيا وأذربيجان وأرمينيا تستحق الاستقلال لماذا لا نستحق الاستقلال دفعنا الثمن غاليا دفعنا بالمال ولماذا..

سامي حداد: ولكن حصلتم على ذلك بين 1997، 1999 وكان هنالك شبه استقلال تحت قيادة مسخادوف الصاغ مسخادوف إلى أن دبت الفوضى وتحالف السيد باساييف مع جماعات إسلامية الخطاب وثامر الخطاب والغامدي؟

محمد عادل الشيشاني: أذكرك بأن التاريخ متى قامت دولة في خلال ثلاث سنوات واستقرت لا تنسى بأن الشعب الشيشاني كان تحت الاحتلال الروسي من ثلاثمائة سنة وتتوقع من الشعب الشيشاني في خلال ثلاث سنوات بعد أن دمرت بلاده وقتل أفراده أن يكون دولة مستقلة وديمقراطية هذا غير مقبول مطلقا وغير عادل مطلقا الحكومة الأميركية لما أخذت استقلالها أخذته مئات السنين لحتى صاروا دولة ديمقراطية ودولة مستقلة فلا تنظروا لفترة هذه الثلاث سنوات وتقولوا لم تستطيعوا أن تقوموا بدولة مستقلة ومدنية في خلال ثلاث سنوات فلا أحد يستطيع أن يبني دولة خلال ثلاث سنوات.

سامي حداد: (Ok) شكرا أستاذ زياد السبسبي في نهاية البرنامج يعني الرئيس بوتين بعد حادث المدرسة تحدث إلى صحفيين غربيين من الولايات المتحدة ودول أوروبية أوروبا الغربية وكأنما يريد أن يمد غصن الزيتون إلى الشعب الشيشاني تحدث عن بطولاتهم في الحرب العالمية الثانية وقاتلوا حتى آخر رصاصة وقطرة دم في الوقت الذي قال السارير إنهم لم يحاربو، بنفس الوقت تحدث عن إعطاء ريع نفط الشيشان إلى الشعب الشيشاني وهذا ما أزعج بعض الجمهوريات الأخرى لكن ألا تعتقد أنه من الأفضل أيضا أن يمد أو يأتي بأشياء أخرى على الأقل الاعتراف باللغة الشيشانية كلغة رسمية وليس كلغة ثانوية إعطاء البرلمان نوع من الصلاحيات كصلاحيات الرئيس إيقاف الفساد وسرقة النفط بين هنا وهناك الموجود في بلاد الشيشان يعني هنالك أشياء كثيرة يمكن أن يتقدم بها الرئيس بوتين إلى الشعب الشيشاني حتى يكون لديهم نوع من الثقة بمخططات موسكو نحو هذا البلد هذا الأقليم؟

زياد السبسبي: أستاذ سامي في البداية أريد أن أوضح نقطة يلتسين الرئيس الروسي السابق لم يوقع أي معاهدة أو أي أمر رئاسي بإعطاء الاستقلال للجمهورية الثانية إنما في خطاب جماهيري قال لهم خذوا من الاستقلال ما تستطيعون أخذه..

سامي حداد: موقعة مع مسخادوف اتفاقية ثورة تعاظم وسلام..

زياد السبسبي: هذا في عصر 1997 نعم أنا أتكلم عن 1991 السيد بوتين لا يضع نصب عينيه مسألة إخضاع الشعب الشيشاني لو أن الدكتور محمد عادل الشيشاني قرأ الآن نص المعاهدة التي يجب أن توقع بين غروزني وبين موسكو لما تكلم عن هذا الاستقلال وهذه الخطب الجماهيرية وأنه يجب على الشعب الشيشاني كمان ثلاثمائة عام يُقتل ويشرد إلى أن يحصل على شيء ممكن يحصل عنه أو لا، السيد بوتين بالفعل يعني كما يقال بصدق وأمانة يريد أن يساعد الشعب الشيشاني المساعدات المالية المباشرة التي تقدم الآن إلى جمهورية الشيشان تقدر بمئات الملايين من الدولارات إعادة ريع النفط الشيشاني للشعب الشيشاني هذا أمر ليس دعائي وإنما سوف يتم في الأيام القليلة بوتين حتى يقدم المساعدات يمكن على علم أنتم بأن الفريق الرياضي تيري الآن يشارك في بطولة كأس الكؤوس الأوروبية أيضا يتلقى دعما ماديا ومعنويا من السيد الرئيس بوتين لو أن الانفصاليين ومن يريد أن يدعمهم ومن يريد أن يبقي روسيا تنزف بجرح خطير وبجرح في جسدها يريدون لنا السلام ويريدون للشعب الشيشاني أن يعيش بطمأنينة لتركوا القيادة الروسية أن تقدم ما ليس فقط ما تعد به وإنما ما تقدمه فعليا الميزانية الشيشانية 93% تقدم من موسكو.

سامي حداد: ومعظمها يذهب إلى جيب هنا وهناك باختصار كما يدعي المعارضون بن ويثرول باختصار الآن بوتين أعلن حملة على الثوار الشيشان على اعتبار أنهم إرهابيون طيب ألا يؤدي ذلك إلى التطرف ونحن نعرف أنه أي حملة على التطرف على الإرهاب تزيد الإرهاب والعالم بعد 11 سبتمبر أصبح أقل أمانا أو بعد الهجوم على العراق وأفغانستان؟

بن ويثرول: الأمر يعتمد على الحملة التي يشنها على الشيشان إذا كان سيستعمل القوة الشديدة أم سيكون انتقائيا في أساليبه وماذا ستفعل إذا كان سيستعمل الحكومة الشيشانية في شيشنيا أم سيستعمل قوات روسية أنا أعتقد أنه لو استعمل القوات الروسية فإن ذلك سيعطل أهدافه ربما سيطلب من وزارة الداخلية الشيشانية أن تفعل الأعمال القذرة نيابة عنه.

سامي حداد: يعني نحن أمام طريق مسدود حتى يأتي حل لا ندري من أين مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم هنا في الأستوديو السيد بن ويثرول الكاتب والباحث في الشؤون الروسية من أستوديو الجزيرة في موسكو أشكر الدكتور زياد السبسبي نائب رئيس وزراء الشيشان الممثل الدائم لجمهورية شيشنيا في الكرملين ومن أستوديو الجزيرة في واشنطن نشكر الدكتور محمد عادل الشيشاني رئيس الاتحاد العالمي الشيشاني في المهجر، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد وفريق البرنامج في لندن موسكو واشنطن والدوحة وإلى اللقاء.