مقدم الحلقة:

مالك التريكي

ضيوف الحلقة:

أنس التكريتي/ المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا
جورج جونس/ محرر الشؤون السياسية في صحيفة ديلي تلغراف
حسني عبيدي/ باحث العلوم السياسية في جامعة جنيف

تاريخ الحلقة:

13/8/2004

- هجوم الصحافة الغربية على الإسلام
- مسلمو بريطانيا والهجوم عليهم وأسبابه
- العداء للإسلام في أوروبا والحملة الإعلامية ضده
- سبل تجاوز كراهية أوروبا للإسلام
- اندماج المسلمين بالمجتمع الأوروبي
- انتماء المسلمين ببريطانيا والقضايا الإسلامية

مالك التريكي: السلام عليكم، لا يكاد يمر أسبوع دون أن تنشر وسائل الإعلام الغربية مقالات تتضمن مغالطات وافتراءات على الإسلام والمسلمين وتحمل هذه المقالات والتقارير عناوين من قبيل المسلمون قادمون أو الغزو العربي لأوروبا، كما تتضمن عبارات من قبيل أن هنالك قواسم مشتركة بين المسلمين والكلاب ولا تزال هذه الحملة مستمرة متصلة منذ الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، حيث تشتد ضراوة كلما أعلن عن اعتقال مجموعة جديدة من المسلمين للاشتباه في تورطهم فيما يعرف بالإرهاب، إلا أن الحملة قد أخذت منحى جديدا وخطيرا عقب الانتخابات المحلية والأوروبية في يونيو/ حزيران الماضي، فبعد قليل من ذلك بدأت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية المرموقة في نشر سلسلة مقالات مشحونة بالعداء للإسلام والمسلمين وها أن لوموند الجريدة الفرنسية المرموقة قد نشرت هي الأخرى هذا الخميس مقالا بعنوان أكره الإسلام يقول فيه كاتبه إنه يكن للإسلام كراهية شديدة ولكنه يطالب فضلا عن ذلك بالحق في أن يعلن هذه الكراهية على الملأ، فما هي أسباب هذه الحملة ضد الإسلام والمسلمين في الدول الغربية؟ وهل تندرج هذه الحملة في إطار سوء التفاهم القديم بين الشرق والغرب أم أن لتفاقمها الآن أسباباً أخرى تتعلق بظهور المسلمين كقوة اجتماعية لم يعد من الممكن تجاهلها؟ وهل لهذه الحملة علاقة بتخوف بعض الأوساط الغربية من ثقل المسلمين الانتخابي والسياسي في المقبل من الأعوام والعقود؟ وما هي احتمالات نجاح اندماج المسلمين وانصهارهم في نسيج المجتمعات الغربية؟ ولماذا يُطَالِب المسلمون أو لماذا يُطَالَب المسلمون دون سواهم بالاندماج بينما يشكك في الوقت ذاته في ولائهم؟

هذه بعض من المسائل التي سيعقد حولها الحوار مع ضيوفنا الكرام المتحدث باسم جمعية المسلمين في بريطانيا السيد أنس التكريتي ومحرر الشؤون السياسية في صحيفة ديلي تلغراف السيد جورج جونس وباحث العلوم السياسية في جامعة جنيف الدكتور حسني عبيدي، للمشاركة بإمكانكم الاتصال طبعا على الرقم التي ستظهر على الشاشة بعد قليل واستهل الحوار بسؤال موجه إلى السيد جورج جونس؛ مما لوحظ أخيرا سيد جونس أن كثيرا من الصحف البريطانية مثل التايمز، الميل أون صنداي، مجلة سبيكتاتور وجريدة الصنداي تلغراف نشرت مقالات لا يمكن وصفها إلا بأنها عدوانية ضد الإسلام والمسلمين فكثافة المقالات عددها المتزايد وضغطها في فترة زمنية محدودة يثير التساؤل هل هو موسم التهجم على الإسلام والمسلمين في بريطانيا؟

هجوم الصحافة الغربية على الإسلام

جورج جونس: لا إنه ليس موسم للهجوم على المسلمين في بريطانيا ولكن مما لا شك فيه أن المسلمين وأثرهم على المجتمع البريطاني مما يحدث في العالم من الإرهاب أصبح موضوعا سياسيا، لقد ذكرت في مقدمتك أنه كانت هناك انتخابات محلية في ليستر وفي برمنغهام مدينتين.. مدينتان فيهما طائفات.. طوائف إسلامية كبيرة طبعا ما يحدث في العراق وما يحدث حول العالم وفي الإسلام أصبح موضوعا هناك أيضا والأحزاب السياسية الكبيرة حزب المحافظين وحزب العمال الذي في الحكم عليهم أن يعالجوا هذه القضايا في الصحف البريطانية وأعتقد أن هذه الموجة ظهرت بعد أحداث 11 سبتمبر وبعد التفجيرات وبعد الحرب في العراق، علينا أن ننظر إلى الأشياء السليمة والغلط في الحرب ولكن هذا عنصر جزء واحد من الجدل حول المسلمين، في الوقت نفسه فإن المجتمع البريطاني يفعل ما بوسعه لصهر الفئات الأخرى ضمنه ولكنك على حق عندما قلت أنه أصبح موضوع في الصحافة.

مالك التريكي: لكن الغريب في الأمر أستاذ جونس هو أن المقالات التي نشرت في الفترة الأخيرة وخاصة المقالات التي نشرتها الديلي تلغراف وهي جريدة مرموقة ومحترمة وجادة، الصنداي تلغراف مقالات تتجاوز الانتقاد المعهود لسلوك المسلمين مثلا لسلوك أي ديانة لسلوك اتباع أي ديانة محددة مثلا أو للمبادئ الأساسية في النظام المعتقداتي تلك الديانة وهو أمر مسموح به طبعا في إطار التبادل الفكري والحوار تجاوز ذلك إلى السباب وشتم أشياء غير معهودة في مجلة أو جريدة مرموقة مما يُعهد مثلا في التابلويد ولكن ليس متوقعا في جريدة مرموقة مثل الجريدة التي تصدرها الدار التي تنتمون إليها ما هو تفسيركم لذلك؟


ما يدور في الإعلام البريطاني ليس من باب تبني الهجوم على المسلمين ولكن نوع من حرية التعبير عن الرأي، والحقيقة التي أصبحت ماثلة الآن هي أن المسلمين وأثرهم على المجتمع البريطاني أصبح موضوعا سياسيا بما فيه من آفاق عالمية

جورج جونس
جورج جونس: في بريطانيا تقليد حرية الصحافة والتعبير والصحف أيضا تنشر مقالات تعبر عن الرأي الخاص أما الحكومات والسياسيين فإنهم يُهاجمون أيضا في الصحف ولكن أعتقد أنه أمر غير مألوف أن تخرج مقالة بلهجة قاسية في الصحف البريطانية لكن الصحف البريطانية عادة تنشر الأخبار في الصحف في صفحات الأخبار بشكل موضوعي قدر الإمكان ولكنهم في الصفحات الداخلية ينشرون مقالات تعبر عن آراء وتثير النقاش وأنا أرى أن هذه المقالات التي نشرت في الصاندي تلغراف تضمنت بعض اللهجات سيئة التي أساءت إلى بعض الناس ولكن التقليد في الجدل في بريطانيا هو الحرية لا تنسى أن المسلمين أيضا لهم الحق في أن يقولوا ما يشاؤوا، هناك أئمة راديكاليين في يقولون خطبا راديكالية ويسمح لهم بذلك ويستغلون حرية التعبير هنا والتي لا تتوافر في بلدانهم العربية مثل السعودية أو إيران..

مالك التريكي: لكن الأمر هنا مختلف إننا نتحدث عن وسائل الإعلام ولا نتحدث عن حرية التعبير بصفة عامة، نتحدث عن وسائل الإعلام التي تلتزم بمعايير مهنية وصحفية وأخلاقية أيضا وجريدتكم تلتزم بهذه عادة، ما شهدناه في هذه المقالات هو درجة من السباب غير معهودة يعني هل كان ضروريا مقارنة مثلا المسلمين بالكلاب؟ هل لم نقرأ في الديلي تلغراف أو الصنداي تلغراف مقالا يقارن أتباع ديانة أخرى سواء من يهودية أو مسيحية أو سيخ بحيوانات؟ هل كان ضروريا القول إن ما يعترض عليه الشعب البريطاني ليس الوجه الأسود للإسلام ولكن القلب الأسود للإسلام؟ هل هذه تدخل في إطار حرية التعبير؟

جورج جونس: عندما تشير إلى الكلاب فإن المقال لم يقل المسلمون كلاب ولكنه كان يستعمل استعارة كلامية أنا عندي طبعا الكلمات بدقة إذا أردت ولكنك فسرت أكثر مما هو موجود متضمن، هناك بعض الملاحظات وأنا طبعا أرى أن بعض الناس سوف يشعرون بالإساءة من هذا الكلام ولكن الإشارة أيضا إلى القلب الأسود كان يشير إلى ما كان يحدث مثلا بالنسبة للإرهاب وهناك بعض الناس يستخدمون أسم الإسلام ليروجوا للإرهاب والقتال ضد الغرب ولتدمير المجتمع الرأسمالي والغربي وأعتقد أن الإشارة كانت إلى هذا الشيء.

مالك التريكي: لكن المقال وهي سلسلة مقالات من يوم الرابع يوليو حتى يوم خمسة وعشرين يوليو لم يتحدث عن المسلمين فقط تحدث عن الإسلام كديانة لم يقع هناك تفريق بين هذه الأقلية التي ربما تقوم بأعمال تهدد الغرب ومصالح الغرب وبين الديانة هو ما يطالب به ويل كومنس كاتب هذه المقالات وهو أسم مستعار لأنه لا نعرف هل هو ويل كومنس أم هاري كومنس لا نعرف من هو، ما يقوله أن له الحق في أن ينتقد الإسلام ويطالب حتى وزير الداخلية ديفد بلانكيت بألا يحمي الإسلام بالقانون الجديد هذا الذي يجرم التحريض ضد الديانات لأنه يقول المسلمين ليسوا مثل اتباع ديانات أخرى بل إنهم مثل الماركسيين أو التروتسكيين فالأمر خطير جدا؟

جورج جونس: هذا رأي فقط، المسألة متعلقة بالقانون الموضوع جاد وهو موضوع جدل في هذا البلد وهذه المقالات مجرد آراء، هناك بعض الناس يشعرون لهم آراء متطرفة وبعضهم يشعر بالخوف من الدين الإسلامي وعلينا أن نفعل الكثير في هذا البلد حتى نبني علاقات متعددة الأجناس في هذا البلد يوجد لدينا عدد كبير من الآسيويين والمسلمين وهذا موضوع للنقاش يمكن أن تنتبه إلى اليمين ويمكن مثل الحزب الوطني البريطاني والذي يثير الذعر من هذه القضايا، أما التيار السياسي الرئيسي في هذا البلد فإن عليه أن يعالج هذه القضايا لأن عدم معالجتها سوف يتركها للمتطرفين، هذا موضوع صعب السياسيون والصحفيون عليهم أن يجدوا الاتزان في ذلك ولكن هذه المقالة أكدت أن هناك في المجتمع البريطاني جدل شديد وعلى المسلمين أنفسهم أن يشتركوا في هذا الجدل وأن يُظهروا أن منتقديهم على خطأ.

مالك التريكي: سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للعداء ضد الإسلام والمسلمين في بريطانيا خاصة وفي أوروبا عامة، سوف نعود بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

مسلمو بريطانيا والهجوم عليهم وأسبابه

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي المخصصة للعداء ضد الإسلام والمسلمين في بريطانيا خاصة وأوروبا عامة وأتوجه بالسؤال الآن إلى السيد أنس التكريتي المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا، أسمعت ما تفضل به السيد جورج جونس عن الحملة التي قامت بها جريدته مع جرائد أخرى ضد الإسلام والمسلمين وذكر أن هذا ينجو في إطار الحوار ولو أني أريد أن أوضح أنه لم يكن في إطار حوار لأن المسؤول عن العلاقات مع القراء في جريدة الديلي تلغراف أو الصنداي تلغراف قال إن هذا حوار بين ويل كومنس صاحب هذه المقالات والسيدة جيني ماكاتي التي كتبت دفاعا عن المسلمين، لم يكن الأمر كذلك بل إنه بدأ في يوم الرابع في التهجم على المسلمين ثم كتب مرة أخرى يوم الحادي عشر من الشهر ولم تكتب السيدة جيني ماكاتي للدفاع عن المسلمين إلا يوم الثامن عشر من يوليو فلم يكن حوارا هو كان تهجما وحيد الجانب، أنتم قبل أن أعرف بالضبط كرابطة إسلامية في بريطانيا ما هو موقفكم وماذا قمتم به لتصحيح الصورة أو في المطالبة بحق الرد ما هو تفسيركم لظهور مثل هذه الحملات التي وصلت إلى حد السباب المقذع الذي لم نكن نتوقعه من جرائد مرموقة أن النخبة المثقفة أصبحت تردد الأقاويل التي تقولها الطبقات الشعبية الجاهلة؟


تطور أداء الجالية المسلمة في بريطانيا خاصة بعد أحداث سبتمبر وأثبت جدارته على مختلف الأصعدة وقدرته على تحريك الشارع المسلم ما أزعج الكثير ممن ينتمون إلى من يمكن أن نطلق عليه الخط اليميني

أنس التكريتي
أنس التكريتي: بسم الله الرحمن الرحيم الحقيقة التفسير يمكن أن نفسر تفسير بسيط أن تطور أداء الجالية المسلمة أو المجتمع المسلم في بريطانيا خاصة بعد أحداث 11/9 وإثباته للجدارة والأداء والكفاءة على مختلف الأصعدة ومؤخرا كما ذكرت في المقدمة من حيث تحريك الشارع المسلم لأجل أن يكون صوته منظما مرتبا لأجل أن يصوت لأجل قضايا تهمه، أظن أن هذا أزعج الكثير ممن ينتمون إلى من يمكن أن نطلق عليه الخط اليميني وربما حتى نطلق عليه الخط ربما الذي يعني يؤيد الصهيونية أو الخط الصهيوني، الحقيقة أنه الأداء الذي تميز به المجتمع المسلم وعلى رأس المجتمع المسلم وأفخر بالقول لله الحمد والفضل الرابطة الإسلامية في بريطانيا في إبراز قضايا المجتمع المسلم، في الإتيان بقضايا المسلم لطرحها على طاولة النقاش في مختلف الوسائل السياسية والإعلامية والاجتماعية، أعتقد أن هذا أزعج الناس وبالذات خاصة رأينا يعني منذ أشهر حينما ظهر لنا استطلاع للرأي ثبت بأن 60% أو 65% من شعوب أوروبا ترى بأن الخطر الحقيقي على الأمن في العالم هي دولة إسرائيل أعتقد أن المؤيدين لإسرائيل وسياساتها أصيبوا بالذعر ولذلك نرى الآن حقيقة وأنا أختلف مع جورج أنا أرى حقيقة أن هناك حملة منظمة ليس الأمر عبارة عن حوار هل يا ترى جاءنا أحد ونحن نفتح صدورنا ومكاتبنا وهواتفنا مفتوحة هل جاءنا أحد وطلب منا الحوار سألنا عن موقفنا إزاء أي قضية هل لي الحق الآن وأسأله هل لي حق أن أكتب ردا في الديلي تلغراف أو أكتب ردا في التايمز على أنطوني بروان الذي نزل..

مالك التريكي: هل طالبتم بحق الرد في..

أنس التكريتي: طلبنا مرارا وتكرارا وطلب قراؤنا مرارا وتكرارا..

مالك التريكي: ولم ينشر لكم أي مقال؟

أنس التكريتي: لم ينشر لنا إلا بعض الرسائل البسيطة بينما أعطي للمقال الأصلي للهجوم أعطى له مساحة واسعة وحظي بنوع من التغطية الواسعة، فالحقيقة الأمر ليس من قبيل الحوار نحن نرحب بالحوار ونتمنى الحوار ولكن الحقيقة أن الذي يجري أن الخط اليميني يريد أن يغلق باب الحوار وذلك من خلال ما يعني محاولاته الآن لأجل أن يلصق بمن يريدون الحوار كأمثال الرابطة الإسلامية في بريطانيا تهم التطرف وربما حتى أحيانا الإرهاب، هذه حقيقة ليست قضية حوار القضية هي قضية الآن كما ذكرت اتهام المسلمين بعقيدتهم بدينهم بأسسهم بمبادئهم وهذه قضية خطيرة، كنا انطلقنا قبل سنوات من اتهام الأشخاص والمنظمات والمؤسسات الآن انطلقنا إلى حيز جديد وأنا أسأل جورج ببساطة لو أن هذا المقال الذي حاول أن يبرره ولا أدري كيف استطاع أن يبرر تشبيه المسلمين والحقيقة أنا أيضا عندي الكلمات التي ذكرها ويل كومنس لا هو ذكر الكلاب متعمدا وواضح وأن يعني في مجال الـ (Linguistics) في مجال اللغويات وأفهم العبارات الحقيقة لو أن هذا الكلام كُتِب في الجالية اليهودية أسأله، أسأله ما كان رد الفعل في الشارع البريطاني؟

مالك التريكي: أقرن هذا بسؤال آخر بما أن السؤال موجه إلى السيد جورج جونس أقرنه بسؤال آخر طبعا سؤال هل كان لو كان هذا سلسلة المقالات مرة أخرى أربع مقالات كتبت عن ديانة أخرى الديانة المسيحية أو الديانة اليهودية هل كان سينشر؟ ثانيا لماذا عندما يتصل بكم ممثلون عن الرابطة الإسلامية في بريطانيا لكتابة مقال في إطار الحوار الذي تؤمنون به لماذا لا تنشرون مقالاتهم؟

جورج جونس: أنا لم يتصل بي أحد من الرابطة الإسلامية لنشر مقال، الآراء الإسلامية معبر عنها في الجرائد جريدة التايمز يوم أمس حملت مقالا رئيسيا يشتكي فيه الكاتب عن اضطهاد المسلمين وشعورهم بالخوف من الاعتقالات وكانت حجة قوية في تلك المقالة المسلمون في بريطانيا بأنهم يتعرضون هناك مقالات تنشر كثيرة..

مالك التريكي: هو بجريدة التايمز ليست جريدتكم ونحكي عن جريدة الصنداي تلغراف، الصنداي تلغراف هي التي نشرت هذه المقالات؟

جورج جونس: أقول أن..

مالك التريكي: لا لأن سؤالي كان عن الصنداي تلغراف فقط لم يكن عن.. طبعا موجود مقالات في جرائد أخرى، الجريدة عادة التي تنشر مثل هذه المقالات عادة إما هي جريدة الغارديان أو جريدة الاندبندنت فجريدة الغارديان وصفها مثلا معلقكم وصفها بأنها جريدة فاشية إسلامية وأنها هي الجريدة تعتبر الـ (Bible) تعتبر إنجيل التحالف بين اليسار وبين الإسلاميين وسماها قرآن التحالف بين اليسار وبين البريطانيين السيد أنس التكريتي لم أرَ له مقالا مثلا ينشر إلا في جريدة الغارديان هذا حسب ما أفهمه يعني أن جريدتكم مغلقة لمثل هذه الأصوات لا أظن أنه لا يريد أن يبلغ صوته إلى جريدتكم؟

جورج جونس: أنا أعمل في صحيفة الديلي تلغراف وهي منفصلة عن الصنداي تلغراف ولا أدري ما هي علاقة صنداي تلغراف أو ماذا طُلِب منها أن ينشر أو لم ينشر، أنا لي يمكن أن أتحدث عن تلك الجريدة بالنسبة لمقالات أخرى تنتقد اليهود والمسيحية طبعا..

مالك التريكي: بنفس العبارات الكلاب والقلوب السوداء وهذا الكلام؟

جورج جونس: كل المسلمين.. مثل كل الكلاب يتشاركون في صفات..

أنس التكريتي: لما مثل الكلاب لما كالأسماك مثلا لم كالطيور (Why dogs?)..

جورج جونس: أنا لا أدري أنا (He was a figure) بشكل اعتقد أنها استعارة كلامية..

مالك التريكي: لو كنت أنت المحرر المسؤول عن صفحات الرأي هل تقبل مثل هذا الكلام؟ يعني فهمنا الفكرة، الفكرة هي أن هنالك صنف معين له خصائص مشتركة هذه هي الفكرة كان يقدر أن يقول ذلك هنالك صنف معين صنف بشرى أو صنف كان يقدر أن يقول ذلك..

جورج جونس: كان بإمكانه ذلك..

مالك التريكي: دور المحرر المسؤول عادة هو أن يتأكد أن الفكرة تصل دون أن يكون هنالك تجريح وهذا تجريح مقصود يعني هل تقبله أنت مهنيا يتماشى مع معايير صحيفتكم؟

جورج جونس: أنا لم أكتب المقال وأنا لست رئيس التحرير الديلي تلغراف ولا يمكنني أن أجيب على هذه الأسئلة ولكن أريد أن أشرح..

مالك التريكي: عادة في المعايير المهنية التي تتبعها صحيفتكم وبقية الصحف البريطانية وهي معايير مهنية عالية حسب ما نعرف عادة هل يُقبل مثل هذا الكلام عادة لو كنت أنت المسؤول في جريدتك في جريدة الديلي تلغراف وليست الصنداي تلغراف هل ينشر مثل هذا المقال إذا كانت الفكرة يمكن أن تصل دون تجريح الأشخاص؟

جورج جونس: كل ما يمكن أن أقوله هو أنها لم تنشر في الديلي تلغراف ولذلك لا يمكن أن أجيب أو انتقد ما فعلته جريدة أخرى تطالبونني بأكثر مما يمكنني أن أقول..

أنس التكريتي: إذاً الحقيقة أنا عندي تحفظ الحقيقة على..

جورج جونس: كل ما يمكنني أن أقوله هو أن أفسر وأشرح أن ما يحدث في المجتمع البريطاني طبعا أنا أرى بعض الناس يشعرون بالإساءة لما كُتِب وأنا أفهم ذلك..

أنس التكريتي: أنا في الحقيقة عندي تحفظ على وصف جورج للمشكلة، أولا يقول أن هذه ليست صحيفته الدار دار ديلي تلغراف أو التلغراف بشكل عام يتبعها صحيفة الديلي تلغراف والصنداي تلغراف وكذلك سبيكتاتور..

مالك التريكي: التي نشرت مقالا قبل أسبوع..

أنس التكريتي: والسبيكتاتور إذا نشرت مقالا والديلي تلغراف الحقيقة ربما مؤخرا فقدنا الرتوش الكاتبة الصهيونية باربرا أميل ولكن ولسنوات طويلة عانى المسلمون من كتابات حقيقة تنم بالكراهية وتصف الإسلام والمسلمين بصفات سيئة، فالحقيقة أن يقول جورج وأن يبسط الأمر وكأنما الأمر لا يخصني السؤال هو أن حتى يعني صحيفة التايمز نعم أنا لا أزعم بل حتى التلغراف أصدرت في بعض الأحيان مقالات إيجابية بالنسبة للإسلام والمسلمين ولكن لننظر إلى وزن الحملات التي تُشن على الإسلام في فترة حرجة، في فترة المسلمون يعتقلون لا اليهود ولا النصارى ولا أي فئة أخرى، المسلم هو المحاصر المسلم هو الذي يوصم بالإرهاب وبالتطرف المسلم هو المدان دائما، حينما تشن صحيفة مثل التلغراف أو سواها من المجلات والإصدارات حملة في هذا الوقت أنا الحقيقة أعود بجورج إلى ما حدث قبل مائة عام في بريطانيا حينما كانت صحف كالديلي ميل وغيرها أيضا التي كانت تمثل الخط اليميني توصم الجالية اليهودية والمجتمع اليهودي بنفس الصفات وما حدث بعد ذلك فيا ترى ألم نتعلم من التاريخ؟ الآن نريد نعيد الكره والآن المستهدف هو المجتمع المسلم.

مالك التريكي: أظن جريدة سبيكتاتور مجلة سبيكتاتور التي تتبع نفس الدار دار التلغراف لها تفسير لهذه المسألة سوف نعود إليه بعد موجز الأنباء، سيداتي سادتي أنتم تشاهدون برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للكراهية ضد الإسلام والمسلمين في بريطانيا خاصة وفي أوروبا عامة سوف نعود بعد موجز الأنباء.

[موجز الأنباء]

العداء للإسلام في أوروبا والحملة الإعلامية ضده

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج أكثر من رأي المخصصة للعداء ضد الإسلام والمسلمين في بريطانيا وأوروبا عامة وأتوجه الآن بالسؤال إلى السيد حسني عبيدي الباحث في العلوم السياسية في جامعة جنيف وصلنا إلى المحور الثاني اللي هو العداء للإسلام عامة في أوروبا قبل الدخول فيه أود أن أسمع رأيك في هذه الحملة الإعلامية هل ترى أنها وصلت إلى نفس الدرجة من الشراسة في سويسرا حيث تقيم وفي فرنسا التي أنت على اتصال دائم معها مثل ما هو الآن في بريطانيا؟


المناخ السياسي المنتشر في أوروبا أعطى نجاحا لأحزاب اليمين التي تعتمد على ترويج العداء للأجنبي والذي يتوجه في الغالب للعربي والمسلم ذي التواجد الهش بسبب افتقاره إلى التنظيم

حسني عبيدي
حسني عبيدي: قبل كل شيء أعتقد إنه بالنسبة لمقالات صنداي تلغراف الشيء السلبي إنه أعطى صورة سيئة جدا لهذا الإعلام الذي يشكل مدرسة في العديد سواء بالنسبة للجامعات أو المدارس الإعلامية أو الصحف العربية كانت ترى للصحافة البريطانية على أساس أنها فعلا مدرسة للديمقراطية الرأي المتزن المصداقية لغير ذلك بهذه المقالات فعلا تعطي صورة سيئة جدا لأنها صورة هابطة وبعيدة كل البعد عن المصداقية في الخبر وعن الاتزان في التحليل، النقطة الثانية أعتقد هذا الكاتب إن صح أسمه كما ويل كومنس أعتقد إنه صرح أو لديه ربما شجاعة أكثر من المتوسط لأنه جهر بما يفكر فيه العديد ليس فقط من المواطن العادي البريطاني أو حتى الأوروبي أنا لا أفصل الظاهرة البريطانية عن الظاهرة الأوروبية وربما هو كتب وقال ما يفكر فيها العديد ليس فقط كما قلت من المواطن العادي وإنما حتى من الطبقة المثقفة حتى من أنتلجينسيا وهي كذلك تتزامن مع مناخ سياسي مسموم، هذا المناخ السياسي أعطى نجاح أحزاب عديدة أحزاب يمينية رأس مالها الوحيد هو العداء للأجنبي والأجنبي من هو هذا الأجنبي هو أعتقد الجدار أو الحلقة الأضعف للأجنبي وهو التواجد العربي المسلم لأنه تواجد هش لأنه تواجد غير منظم لأنه ليس لديه أدوات للدفاع على قضاياه إلى غير ذلك وبالتالي جاءت كذلك أحداث 11 سبتمبر اعتبار أن منفذي هذه الأحداث كلهم مسلمون والحرب على الإرهاب فهو كأن الدولة حتى النظام السياسي المفروض أن النظام هو الذي يحفظ كرامة ويصون الحريات إلى غير ذلك فتح المجال لكل هذه الآراء التي كانت مكبوتة أن تخرج للعلن وأن تكتب وأن تصب نارها على هذا التواجد العربي المسلم، لكن أعتقد أن هناك كذلك خصوصيات الحال ليس مثلا في سويسرا أو في بريطانيا لأن قبل كل شيء هناك ما يسمى بالفرق بين إعطاء أو انتقاد التواجد العربي والفرق بين انتقاد ديانة معينة أو انتقاد كذلك طقوس معينة هذه النقطة صحيح أن فرنسا شهدت وكنت أشرت إلى مقال جريدة لوموند وكذلك هناك مثال ثاني وهو رئيس تحرير مجلة مهمة أسبوعية مجلة لوبوان الذي قال إن المسلمين هم سذج إلى غير ذلك.

لكن في نفس الوقت وهو مفروض أنه لا ننسى ذلك أنه صحيفة لوموند عندما قامت القيامة مع كل الصحف حول قضية هذه البنت التي قالت إنها تعرضت لاعتداء في قطار باريسي في نفس الوقت الجريدة الوحيدة مع جريدة ثانية يسارية ليبراسيون افتتاحية جريدة لوموند يعني افتتاحية يعني هي رأي كل الصحفيين أكثر من خمسمائة شخص قالت أقدم اعتذارنا لكل سكان ضواحي باريس للتواجد العربي للمسلمين على هذا الخطأ الذي وقعنا فيه، فمثل هذه الجريدة يمكن أن تكون كذلك حاقدة أو بعض الكتاب حاقدين على الإسلام في نفس الوقت تكون كذلك منصفة وتعيد النصاب في مكانه، من يومين كذلك مقال في جريدة لوموند عن محرر الشؤون الدينية في جريدة لوموند وقال إن هذه الحملة على الإسلام هي في الحقيقة حملة على فرنسا لأن الإسلام هو قبل كل شيء فرنسي وهذه في اعتقادي نقطة الأساسية أن لا يكون الصراع بين مسلمي بريطانيا وبريطانيا أو الصحافة البريطانية لكن أعتقد القضية هي قضية قبل كل شيء لأن المسلمين هنا هم قبل كل شيء مواطنين بريطانيين وهذه هي النقطة الأساسية.

مالك التريكي: نقطتان ذكرهما السيد حسني عبيدي النقطة الأولى هو أن هؤلاء الذين يكتبون ضد الإسلام ربما أكثر جرأة من غيرهم لأن هذا الشعور يبدو موجود عند عدد كبير عند ملايين من الأوروبيين، السيد الذي كتب في صنداي تلغراف والذي كتب في لوموند يعبرون عن رأي شائع لكن لهم الجرأة في قول ذلك هذه نقطة والديمقراطية تسمح بذلك، النقطة الثانية هو أن هذه الديمقراطية تسمح بالرأي والرأي الآخر وذكر لوموند مثلا التي تنشر المقال الذي يتهم الإسلام والمقال الذي يدافع عن الإسلام أليست هذه حرية الرأي؟

أنس التكريتي: يعني إذا كانت معايير اللعبة كما نرى اليوم في بريطانيا على سبيل المثال أو كما نرى في بعض حيز الإعلام في فرنسا على سبيل المثال إذاً نتوقف عن مزاعمنا بأننا مجتمعات مبدئية بأننا مجتمعات تؤمن بالمبادئ السامية والأخلاقية والتي من حقنا حينئذ أن نملي هذه المبادئ على الآخرين المتخلفين كالعراق وكأفغانستان وسواهم، الحقيقة إما أن نكون يعني أصحاب مبادئ ونقول بأن الناس لهم الحق في أن يُمارسوا ما يفكرون فيه وما يعتقدونه دون أي ضغوط أو إملاءات أو انتقادات أو تجريح أو أن نكون سوى ذلك وأن نحمل عليهم بسبب هذه الطقوس والممارسات، المشكلة أخ مالك أنه القضية ليست فقط قضية اتهام المشكلة هي مشكلة ممارسة نحن الآن في بريطانيا المجتمع المسلم يعاني يوميا من نوع من الضغط والكبت والإرهاب ومن الاعتقالات التي تجري في كل يوم تحت طائل قانون مناهضة ما يسمى بالإرهاب في كل يوم المسلم يتعرض للأذى الضغط.. الكبت في مكان العمل في مكان الدراسة في الشارع في المجتمع هذه الحملات ليست من قبيل والله أنا كما أن لي رأي فالآخر له رأي المجتمع المسلم الآن يتعرض لنوع من الضغط الهائل وأنا أعتقد أن هذه الحملة حقيقة هي تؤدي إلى مسألتين؛ المسألة الأولى تدعم الصورة السلبية لبريطانيا وأنا أتحدث عن بريطانيا في أعين العرب والمسلمين هذه الصورة السلبية التي أتت جراء السياسات الخارجية الفاشلة إما في فلسطين أو في العراق أو في أفغانستان أو سواها ونحن حقيقة قلنا لصناع القرار ولصناع السياسة وللإعلام بأننا نريد حقا أنا كمسلم بريطاني أريد حقا أن أجعل صورة بريطانيا لدى العرب والمسلم صورة إيجابية أنا هذه مصلحتي إذا لا سمح الله صار أي هجوم على بريطانيا أنا أهلي وأولادي معرضين أن يكونوا ضحايا أيضا ليس فقط البريطاني الأبيض صاحب العيون الزرقاء، المسألة الثانية التي تؤدي إليها هذه الحملة هي مسألة دعم موقف المتطرفين في كافة المناحي إن كانوا في المجتمع البريطاني أو حتى في المجتمع المسلم لأننا حينئذ نفقد قنوات الحوار فالذي يحصل أننا أن موقف الـ (BMB) على سبيل المثال الحزب اليميني المتطرف تصعد أسهمه وكذلك الذين ينادون بقطع الحوار من بين المسلمين أيضا ترتفع أسهمهم هذا الذي يحصل..

مالك التريكي: لنسمع رأي السيد جورج جونس في ذلك ما رأيك سيد جونس في أن مثل هذه المقالات التي تندرج في إطار حملة ظاهرة تؤدي إلى تعزيز مواقف المتطرفين في كلا الجانبين سواء أحزاب مثل الـ (BMB) الحزب الوطني البريطاني أو المتطرفين ممن هم مستعدون ربما لارتكاب أعمال ضد الأمن والنظام؟

جورج جونس: هذا الرأي هو انعكاس لتشكيلة في الهات لكن في بريطانيا نحن نعيش في مجتمع حر التعبير، هناك أناس من كل العالم هنا من العراق وأفغانستان وغيرها يعيشون هنا، نعم هناك قضايا تسبب مصاعب مثل الاعتقالات ولكن أيضا هناك مسلمون بريطانيون وقد قرأت في الجريدة اثنان من العراق جاءا إلى العراق.. إلى بريطانيا ثم عادا إلى النجف ليقاتلا هناك.. هناك موضوع الإرهاب موجود هذا ويجب أن نعالجه، الحزب الوطني البريطاني حزب عنصري ويحصل على تهجم كبير من الشعب ورُفِض في الانتخابات وحصل وفي الانتخابات الأخيرة في برمنغهام وليستر وفاز في ليستر المرشح الذي عارض الحرب أي أن الرأي في بريطانيا صحيح منقسم ولكنه لا وهناك كثيرون لا يؤيدون الحرب في العراق ولكن هناك حرية في التعبير وأعتقد أننا في هذا الأسبوع سُمِح لتأسيس بنك إسلامي في بريطانيا لأن المسلمين لا يريدون وضع أموالهم في البنوك الحالية، إذاً المجتمع البريطاني يحاول أن يتعايش مع المسلمين طبعا المسألة ليست باقة من الورد ولكن هناك ولكنكم تعكسون المجتمع البريطاني بشكل غير صحيح..

مالك التريكي: لا أظن أن لا أتكلم باسم السيد التكريتي لا أظن أنه قال أن المجتمع البريطاني ليس مجتمع منفتح هذا أمر بديهي..

أنس التكريتي: وإلا أنا مكنتش هنا..

مالك التريكي: وإلا لم يكن هو أو نحن الأمر محدد نحن نحكي عن مسألتين وذكرتهم ذكرت مسألة الحزب الوطني البريطاني هذا الحزب الذي وصفته بأنه عنصري معلقكم في سلسلة هذه المقالات يقول إن برنامج بانوراما الذي بثته الـ (BBC) في منتصف يوليو والذي أظهر مدى كراهية هذا الحزب للإسلام وكانت هناك عبارات سباب وشتم ضد المسلمين لم يفعل سوى مزيد أدى إلى مزيد من تعاطف المواطن البريطاني العادي معه هذا ما قاله، ثاني شيء أنت حكيت قبل عن ذكرت الحوار وضرورة ذلك ما ذكره في مقال ثابت هذا ويل كومنس نشرته جريدتكم أو الجريدة التي تنتمي إلى الدار التي تشتغلون فيها ثاني شيء ذكرت الحوار هو انتقد الحوار مثلا دكتور رون وليامز كبير أساقفة كانتبري عندما كتب إلى رئيس الوزراء البريطاني ينتقد السياسة البريطانية في العراق وفي فلسطين قال له إن هنالك حوارا الآن فعالا وعميقا بين ممثلي الديانتين الديانة الإسلامية والديانة المسيحية ولابد من الحفاظ على هذا الحوار فانتقد معلقكم انتقد هذا الحوار وقال هذا الحوار يعني أن اليهودية والمسيحية والإسلام ينتمون إلى نفس الثقافة وهو ضد هذا ما هو البديل عن الحوار إذاً؟

جورج جونس: إنه كان يعبر عن رأيه ومما أقرأه أنا عن السيد كومنس إنه يكره بعض قطاعات المجتمع البريطاني وبعض الأحزاب البريطانية مثل الحزب المحافظين تحاول أن تصوغ سياستها وحملتها بشكل مقبول للمسلمين ولكنه لا يرغب يحب ذلك وهو يعبر عن رأيه ولا أعتقد أن هذا يعبر عن الرأي العام للصحافة البريطانية ولا المعلقين البريطانيين ولا حتى الرأي السياسي العام في المجتمع البريطاني، إن التركيز على بضعة مقالات أنا أقبل أنها كانت مسيئة تخلقون أو تعطون وزنا أثقل لما تستحقه، هناك إرادة أكبر في المجتمع البريطاني عموما لقبول المسلمين ولكن المسألة تزيد صعوبة بسبب ما يحدث في العراق وفي أفغانستان ومن خطر الإرهاب هذا يسمم الأجواء..

مالك التريكي: الإعلام البريطاني بصفة عامة متهم وهنا سأسأل السيد حسني عبيدي الإعلام البريطاني عامة متهم بأنه يضخم الأمور وليس نحن الذي نضخم الأمور الآن، لأنه مثلا عندما يتم اعتقال أشخاص يوصفون بأنهم مسلمون لأنهم ينتمون إلى الإسلام يعلن ذلك على الصفحات الأولى مثلا 570 شخصا اعتقلوا مسلمون بشبهة ربما ارتكاب أعمال ضد القانون لم توجه التهم إلا إلى 97 منهم ولم يدن إلا 14 منهم بقانون مازال سريا لا نعرفه..

أنس التكريتي: وأدينوا لتهم غير الإرهاب التأشيرات والهجرة..

مالك التريكي: لتهم غير الإرهاب تتعلق بالهجرة والتأشيرة لا يذكر أي شيء عن ذلك بعد ذلك في الصحافة ولكن عندما يعتقلون الـ570 تذكر أسمائهم وطبعا يتعرضون للأذى لأن في الأحياء التي يسكنون فيها يعلم الكل بذلك فالإعلام يقوم بدور في ذلك، كمان الإعلام البريطاني النقطة الأخرى يضخم أشخاص لا يمثلون المسلمين مثل أبو حمزة ومثل البكري الذي يمثل من جماعة المهاجرون التي لا تمثل غالبية المسلمين، فالإعلام البريطاني يقوم بدور أيضا في تضخيم المشكلة هذا لا تتنصلون من هذه المسؤولية.

جورج جونس: ولكن وسائل الإعلام البريطانية لا تفعل فقط بالنسبة للمسلمين ولكن تفعله بالنسبة بكل ما يتعلق بالمجتمع البريطاني يمكنك أن تجد جدالا يدور حول هذا الموضع في صنداي بجرائد الصنداي أو في غيرها هناك اليوم جدل كبير حول الغجر والذين يعيشون في كرفانات وتجد ذلك في كل الصحف البريطانية لا أعتقد أن الصحف البريطانية تستفرد بالمسلمين أعني أن هناك شكاوى كبيرة حول ما تعالجه الصحف البريطانية وخاصة الشعبية وأعتقد أن المسلمين طبعا يعانون من هذا الشيء ولكن هناك جماعات أخرى أيضا تعاني الساعون للعمل هنا أيضا يعانون من هذه المشكلة ويتعرضون لتجهم في كثير من الصحف هذا هو أسلوب الصحف البريطانية في العمل ربما لا يعجبنا ذلك ولكن لا أعتقد أن الصحف تستفرد المسلمين من دون غيرهم.

سبل تجاوز كراهية أوروبا للإسلام

مالك التريكي: هذا ما ذكره السيد جونس طبعا وصف الواقع هو أنه الصحافة لها معايير حتى معايير تتعلق بالسوق ربما تؤدي إلى الإثارة وربما المسلمون ربما لكن هنالك أشياء إيجابية طبعا تقوم بها الجالية المسلمة في كثير من البلدان مثلا أخيرا عُرِف أن هذا جامعة فزربري باك السيئ السمعة لأنه مرتبط بشخص هو أبو حمزة توجه له تهم تتعلق بالإهاب هنالك جامعة بجمبه يقوم بأشياء إيجابية مثلا هنالك شباب قاموا بتوزيع حوالي ثلاثة كتب وأسطوانات مدمجة تعرف بالإسلام وبعثوها إلى ثلاثة آلاف وخمسمائة مكتبة عمومية في البلد أمور توعية وتثقيف لا يذكر عنها شيء في الإعلام باستثناء مقال في جريدة الغارديان لابد أن نواجه الحقيقة أستاذ حسني وأنت ذكرت شيء عن الجرأة في الحديث عن كراهية الإسلام كراهية الإسلام والمسلمين في أوروبا قديما تعود إلى القرون الوسطى الحملات الصليبية الحملات الصليبية وصفها معلق الصنداي تلغراف بأنها مجرد محاولة لاسترجاع أراضي المسيحيين وأنه تم استرجاع إسبانيا وصقلية ولابد من استرجاع أراضي أخرى، فولتير كتب ضد محمد وهنالك كتاب شهير لعبد الرحمن بدوي الفيلسوف المصري الراحل الذي توفي قبل عامين عن الكتابات التي تعود إلى العهد اللاتيني ضد محمد وكتابات ممنهجه وضد القرآن فالأمر يتعلق بتناقض بين حضارتين لابد أن نعترف بذلك، الجالية الإسلامية الموجودة في هذه البلدان تُذَكر بهذا العداء القديم هل ممكن تجاوز هذه الكراهية لأن الكراهية أمر غير لا يمكن التحكم فيه بطرق موضوعية؟

حسني عبيدي: هذا سؤال يجرني إلى تعليق عما قاله زميلي البريطاني هناك نقطة أتفق معه مع ما قال لكن النقطة الأساسية عندما مثلا يقول بأن يجب أن لا نحمل الصحافة أكثر مما تحمل وألا نحمل هذه القضية أكثر مما تحمل صحيح لكن المشكلة أن القارئ البريطاني القارئ العادي والقارئ الفرنسي القارئ الإيطالي ليس كلهم خريجين أوكسفورد أو خريجين جامعة باريس هناك قارئ عادي وما يقرأه في الجريدة بالنسبة له هو كلاما منزلا وبالتالي الآن تصبح القضية تتجاوز قضية حرية التعبير وإنما خلق رأي عام هذه القضية وهنا ننتقل من قضية نقل مجرد خبر إلى خلق رأي عام القارئ البريطاني عندما يكون في المترو ويقرأ هذا المقال أو هذا التحليل أو هذا الرأي فهو بالنسبة له يقول أن هناك إجماع عام وأن هذا الكلام يعبر فعلا عن رأي عام بريطاني، فأعتقد أنه في مرحلة من المراحل القضية تصبح خطيرة باعتبار أن الرأي العام كما تعلمون الصحافة هي سلطة وتمارس ذلك يا إما بذكاء أو تمارسه ذلك بجنون ربما يؤدي إلى صراعات وبالتالي أعتقد إنه بالنسبة لسؤالكم إنه أعتقد أنه لن نغير واقع الحالي إنه هناك علاقة غير صحية بين الإسلام أو بين التواجد لنقل ما يمثل الإسلام هنا في بلد الغرب هو التواجد العربي المسلم مهو هذا هو اللي بيمثل الإسلام تبقى العلاقة غير صحية تبقى العلاقة مسمومة ورغم كل محاولات التقريب والحوار ما يسمى بالحضارات والثقافات إلا تبقى هناك كراهية لأسباب عديدة منها عدم معرفة وكما تعلمون كل الأشياء الذي لا نعرفه يصبح عدوا وبالتالي أعتقد إنه فعلا قضية الصحافة تصبح قضية أساسية لا يمكن أن نغير حقيقة لكن يمكن أن نتجاوزها يمكن أن يكون هناك جسور التعاون بين ثقافة بين ثقافة الأصل يعني الثقافة المسلمة بين التواجد المسلم والبريطاني وهنا لا أختلف مع زميلي كذلك أنس لأنه أنس عندما يقول المجتمع المسلم في بريطانيا لن أتفق معه أبدا لأنه قبل كل شيء ليس هناك مجتمع مسلم هناك مجتمع بريطاني واحد لكن المسلم مثل ما وأنا أنس يقوم بهذا العمل إنه ينشط قبل كل شيء على أساس أنه بريطاني ثم بعد ذلك مسلم وبالتالي أعتقد أنه سلاحنا الأول والأساسي هو أننا قبل كل شيء مواطنين أنا دائما أقول يجب أن لا يتحدث معي..

مالك التريكي: لكن قبل أن نعطي الكلمة للسيد أنس هذا فيه قفز على الواقع نوعا ما لأن حتى لو أراد البريطاني المسلم أن يسلك مسلك المواطن قبل كل شيء ثم له انتماء ديني سواء كان للإسلام أو غيره ينظر إليه على أنه مسلم قبل كل شيء هذا أمر لا شكل فيه سيد أنس؟


المجتمع المسلم في بريطانيا بإمكانه أن يلعب دورا أساسيا في ربط وإقامة علاقات إيجابية بين بريطانيا والغرب من جهة وبين العالم العربي والمسلم من جهة أخرى

أنس التكريتي
أنس التكريتي: أنا الحقيقة يعني هذه النقطة اللي أشرت لها أستاذ مالك صحيحة وهي أنه أنا أولا مسلم وأقول المجتمع المسلم لأنه فيه صفات محددة فيه صفات معينة متميزة لهذا المجتمع تجمعه وقضية وأنا وهي لا تتعارض مع كوني أنا بريطاني حقيقة وليس الأمر أني أنا بريطاني أولا ولا مسلم ثانيا، الأمر اللي حبيت إني أعلق عليه واللي أنا أتفق مع كثير ما ذكرته يا أستاذ حسني ولكن أنا أعتقد حقيقة أنه العلاقة ليست مسمومة الحق أننا منذ سنتين أو ثلاثة بعد أحداث 11/9 ومن خلال تجربتنا في الرابطة الإسلامية في بريطانيا وجدنا الحقيقة أو أوجدنا حيز من التفاهم والتعاون بل والود مع قطاع واسع جدا من المجتمع البريطاني حقيقة أمر لم نكن نحلم به وذلك فضل الله أولا وأخيرا ولكن حقيقة الجهود التي بُذِلت من داخل المجتمع المسلم وكذلك النوايا الحسنة التي أنا معتقد بأن جل الشعب البريطاني يتسم فيها..

مالك التريكي: هل هذا بمناسبة الحرب ضد العراق فقط؟

أنس التكريتي: لا شك أن هناك الناس أستاذ مالك الناس تجد لها قواسم مشتركة تتفاهم عليها وتنطلق منها في إيجاد مشاريع ولكنها ثبتت أنها ليست علاقة مؤقتة ولا مرتبطة زمنيا بقضية العراق، الآن أول ما هوجمت الرابطة الإسلامية في بريطانيا إزاء قضايا معينة زيارة الشيخ القرضاوي وما أشبه انبرى لنا غير مسلمين ممن نعرفهم ولا نعرفهم ليكتبوا في الصحافة ويدافعوا عنا ويقولوا لا هؤلاء متميزين وهؤلاء نفتخر بأننا أصدقاء لهم فالحقيقة أنا أعتقد أن جل الشعب البريطاني جله أنا أعتقد أنه حقيقة نحن استطعنا المجتمع المسلم بقواه بأدائه بكفاءته استطاع أن يؤسس علاقات وطيدة حميمة وهذا الذي نريده الحقيقة أننا نقول للتلغراف والديلي ميل وللخط اليميني بشكل عام نقول بأن المسلم في بريطانيا المجتمع وأؤكد المجتمع المسلم في بريطانيا بإمكانهم أن يلعبوا دور أساسي في ربط وإقامة علاقات إيجابية بين بريطانيا والغرب وبين العالم العربي والمسلم نحن نريد هذا الدور نحن نعتقد بأننا كمسلمين فهمنا اللعبة إلى حد ما عندنا حيز من القدرة كما ذكر جورج نعيش في مجتمع مفتوح نستطيع أن نتحرك أن نناقش الناس أن نصنع سياسة أن ندخل في خضم صناعة السياسة نعتقد بأن لنا دور أساسي نلعبه ونحن نصر على أننا ينبغي أن لعب هذا الدور هذا لأماننا وسلامتنا جميعا.

مالك التريكي: ربما هذا أستاذ أنس ربما هذا الطموح هو طموح الآن لم يتحقق وتتفق معي أن الأمر يستغرق أعوام إن لم يكن عقودا، ربما هذا الطموح يثير مخاوف بعض الأوساط السياسية والإعلامية هنا لأن الطائفة المسلمة لا أقول الجالية لأنها طائفة تنتمي إلى المجتمع جالية على أساس أنها مهاجرة بدأت تتحرك سياسيا بدأت تتنظم بدأ يصبح لها صوت وصوت انتخابي وإذا تم التنظيم أكثر وأكثر هناك الآن مليون وستمائة ألف مسلم السيد كومنس المعلق دوما أعود إليه يقول هناك مليونان وثلاثمائة لكن حسب الإحصاءات..

أنس التكريتي: أنا أتفق معه بالمناسبة هذه النقطة الوحيدة التي أنا أتفق معه فيها..

مالك التريكي: الإحصاءات أكثر من الإحصاءات الرسمية يعني سيصبح لهم وزن انتخابي وإذا وعوا بأنفسهم لأن الوعي بالذات عودة للقول للمقولة الماركسية لأن الوعي بالذات هو أول خطوة على الطريق إذا كان الأمر كذلك فمعقول أنه يثير مخاوف خاصة أن مثلا سبيكتاتور التي تنتمي إلى نفس الدار -دار التلغراف- كتبت المقال تقول فيه وأنت ذكرت اليهود تقول فيه شيئا خطيرا ما يقوله أظن أسمه أنثوني براون الكاتب في سبيكتاتور يقول إن اجتهاد اليهود والبوجرمز والمجازر التي تعرضوا لها في القرن التاسع عشر في أوروبا كان أساسها الاعتقاد الخاطئ بأن هنالك مؤامرة يهودية للسيطرة على العالم وهذا طبعا أمر خاطئ وبرتوكولات حكماء صهيون وأمور مزيفة وكذا.. الآن هنالك يقول هو لكن هناك الآن مؤامرة فعلية ولا أدري كيف له الدليل على أن هنالك مؤامرة فعلية مؤامرة إسلامية فعلية للسيطرة على الغرب ولابد من مجابهة ذلك، ألا ترى أن هذا يمثل قطاع يخاف من سيطرة المسلمين أو على الأقل وجودهم كقوة هو مصدره تحرككم أصبحتم تتحركون أكثر من اللازم ربما؟

أنس التكريتي: والله هو ما فيه تحرك أكثر من اللازم لكن أنا أتفق معك في أنه أنت حينما تتحرك وتنتظم وتبدأ أن تعمل بفاعلية هناك يعني نوعين من رد الفعل رد الفعل الذي يرحب بذلك ويرى إيجابيات ذلك بل ويساهم في إثراء المشروع وهناك طرف وأنا أعتقد أنه الطرف الأقلية ولكنه للأسف طرف يملك القلم ويملك أيضا القوة ربما والمال وصناعة القرار هو طرف يعتبر أن هذا تهديد لتراثه لتركيبة البلد الاجتماعي أو الديمغرافي يعتبر ربما أن هؤلاء بالفعل ربما لهم نوايا بأن يسيطروا على قصر الملكة ولا على البرلمان وما أشبه لربما..

مالك التريكي: هنالك جماعة تقول مثل هذا الكلام المضحك طبعا موجودة..

أنس التكريتي: لكن المشكلة أننا لم نقل ذلك يوما وكما ذكرنا في بداية اللقاء نحن طالما رحبنا بالحوار وقلنا للناس إذا كانت عندكم مشكلة ونحن نقول هذا دائما وأصبح لنا سنوات ونقول ولا نزال وأنا أقول لجورج ولصحيفته وأنا أقول نحن نريد الحوار نحن نريد التفاهم أنا بالمناسبة لا أجبر أحدا كل الناس أن يحب الإسلام ليس بالضرورة أنا لي الحق أيضا أني أنقض بعض الممارسات التي يمارسها الشعب البريطاني أنا مو أملك هذا الحق ولكن أنا أقول نتفاهم على أساس إنساني وأن لا نضطهد الآخر ونجر أنفسنا جميعا إلى ويلات لا نعلمها.

مالك التريكي: أنتم تشاهدون سيداتي سادتي برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم مخصصة للعداء ضد الإسلام والمسلمين في بريطانيا وفي أوروبا سوف نعود بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

اندماج المسلمين بالمجتمع الأوروبي

مالك التريكي: أهلا بكم من جديد إلى برنامج أكثر من رأي وحلقة اليوم المخصصة للكراهية ضد الإسلام والمسلمين في بريطانيا وأوروبا وأتوجه بالسؤال الآن إلى السيد حسني عبيدي الباحث في العلوم السياسية في جامعة جنيف مسألة الاندماج وقد سبق لك أن كتبت حولها وحول العلاقة بين الدين ووسائل الإعلام في المستقبل في أوروبا عامة تجابه مشكلة تتعلق بخصوصيات المجتمعات الأوروبية أيضا مثلا ما تطرحه أنت وصححني إن كنت مخطئا تطرح نموذج اندماج أسميه أوروبي- لاتيني نموذج يؤمن مثل فرنسا يؤمن بالجمهورية التي لا تعترف بالفروق بين المواطنين بصرف النظر عن منشأهم العرقي أن المواطن الفرنسي من أصل فرنسي منذ قرون لا يختلف عن المواطن الفرنسي الذي أصله جزائري أو لبناني أو غير ذلك، هذا يختلف نوعا ما عن نموذج الديمقراطية البريطانية التي تعترف بالجماعات بما هي جماعات فالتحرك في فرنسا مثلا يختلف عنه في بريطانيا، ما تطالب به ربما يوصف بنوع من الإسلام العلماني الذي يندمج وينصهر في المنظومة العامة للمجتمع الغربي إلى درجة الذوبان ربما ويصبح إسلام مقبول جدا همه الوحيد هو أن يُقبل من الثقافة السائدة وهو ما لا يصح من الناحية الدينية على الأقل؟

حسني عبيدي: لا لن يصل إلى الذوبان لأن التدخل في الطقوس في الاعتقاد الديني في الممارسة يبقى قضية بين العبد وخالقه ليس من قضية الجمهورية أو مجلس الدولة الفرنسي أن يتدخل في أي اعتقاد شخصي لكن ما أريد مثلا ما قلته في مقالي حول الدين والإعلام في أوروبا إنه القضية مثلا إنه دائما قال أنس منذ قليل إنه لا دور.. لعب دور للتعريف وللتقارب مع المجتمعات الإسلامية، أنا أقول إنه لابد على المسلمين عندما غادروا بلدانهم الأصلية لأسباب سياسية أو أسباب اقتصادية يجب أن يختاروا بين الدولة الجديدة ودولة الوطن الجديد أو الدولة الأم لكن أن يبقوا ازدواجية الانتمائية سوف قبل كل شيء تخيف مواطنيهم الجدد في الدولة التي احتضنتهم لأنهم في النهاية يبقوا دائما معلقين بالحلم الضائع بالحلم القديم لن يبنوا حياة سياسية 100% مثل أي مواطن عادي ولن يساهموا حتى في إعادة بناء أو اقتصاد بلدنهم الأصلية باعتبار أنهم هاجروا فالقضية الآن هي قضية إنه لكي يكون لنا تواجد سياسي مواطن يساوي صوت لابد فعلا أن نعرف ما هي الممارسات أنا دائما أقول وقعت محاولات لإنشاء حزب إسلامي في أوروبا قلت هذا خطأ كبير لماذا لأنه هناك منظمات سياسية أصلا موجودة هناك أحزاب سياسية ما يمنع المسلم أن ينخرط في الحزب الاشتراكي السويسري أو الفرنسي ما يمنع المواطن المسلم من أن يدخل مثلا في منظمة حقوق الإنسان..

مالك التريكي: هناك الكثير ينتمون إلى الحزب الاشتراكي في فرنسا..

حسني عبيدي: هناك الكثير الآن مثلا عندنا مثلا هناك وزيرين مسلمين في حكومة جاك شيراك إلى غير ذلك قضية الناخب قضية الصوت..

انتماء المسلمين ببريطانيا والقضايا الإسلامية

مالك التريكي: إذاً المشكلة غير موجودة لأنك عندما ذكرت أن المسلمين لابد أن ينتموا انتماء كليا للبلدان التي استضافتهم وأصبحوا مواطنين فيها وأن يقطعوا قطيعة تامة مع الحلم ما سميته بالحلم كأنك وصفت المسلمين وضعتهم في خانة لمفردهم، هنالك جماعات أخرى لها ولاء مزدوج مثلا البريطانيون اليهود الفرنسيون اليهود ينتمون لبلدانهم ويسلكون سلوكا فعالا من الناحية السياسية والاجتماعية وينتمون لإسرائيل وبعضهم يذهب إلى إسرائيل وحتى يشارك في الجندية فيها ويحارب فيها ولا يتهم في وطنيته وولائه لبريطانيا أو لفرنسا؟

حسني عبيدي: لا هذه قضية ثانية أنا لا أتحدث عن قضية يعني قضية الانتماء الديني أو الانتماء لدين معين أو لغة أو قومية هذا لا خلاف فيه هذه قضية لا خلاف فيها، لكن فقط إنه قضية مثلا لعب دور مع الدولة الأم أو مثلا قول إنه لابد أن تكون هناك مثلا تمويل أنا أحدد ما أريد أن أقول تمويل مثلا أجنبي لبعض المنظمات الإسلامية تمويل أجنبي مثلا لمؤسسات إسلامية أو منظمات إلى غير ذلك لماذا تتدخل منظمة موجودة منظمة رابطة الدعوى الإسلامية إلى غير ذلك في بعض المنظمات الموجودة في بريطانيا وفي فرنسا..

مالك التريكي: بس هذا قليل جدا أخ حسني؟

حسني عبيدي: لا هذا بالنسبة لي قضية مهمة لأننا نحن نعطي العذر للذين يريدون فقط أن ينتقلوا إلى التواجد الإسلامي بأن هؤلاء فعلا لم يعلنوا فقط لم يقطعوا الوصل مع كل ما هو سيئ، ثم النقطة الأخرى هي قضية المرجعية عندما تكون لدينا الدول تحترم حقوق الإنسان حقوق المرأة تحترم الممارسة الديمقراطية يمكن فعلا أن تكون لدينا مرجعية لكن نحن لما اخترنا هذه الدول لأن هذه الدول تكفل حرية المواطن تكفل حرية الإعلام تكفل حرية الممارسة إلى غير ذلك يمكن أن نعيش فعلا كمواطنين فبالتالي لماذا دائما العين على هذا البلد وعين على البلد الأول الذي هجرناه لأننا لم نكن راضيين عن هذا الوضع..

أنس التكريتي: بس أنا الحقيقة مو شايف يعني نقص احترام بس..

مالك التريكي: أستاذ أنس لابد أن نلخص هذا الكلام في سؤال موجه إليك لأن الكلام كان نوعا ما فيه كثير من العناصر، هنالك هذا الشعور طبعا تحس به بعض الأوساط الأوروبية البحتة تجاه المسلمين أنهم لهم ولاء مزدوج وذكرت أنا أن هنالك جماعات أخرى وذكرت اليهود تحديدا لهم ولاء مزدوج وهذا لا أظن أنه مشكلة في حد ذاته، ما ذكره السيد حسني عبيدي مسألة أخرى تتعلق بالارتباط بالبلد على مستوى تنظميه وأظن ليس مطروحا في بريطانيا بالنسبة للآن لكن ألا تعتقد أن مشكلة تجاوز الانتماء الديني لابد أن يظهر في سلوك انتخابي معقول مثلا الجماعة الطائفة أسميها مرة أخرى الطائفة المسلمة هنا في بريطانيا في الانتخابات الفرعية الأخيرة في..

أنس التكريتي: ليستر وفي برمنغهام.

مالك التريكي: لستر وبرمنغهام كان مثلا الاهتمامات الانتخابية للمسلمين مختلفة عن اهتمامات البقية وهم يمثلون حوالي 30% من السكان في المنطقة اهتمامات الناخبين البريطانيين العادية هي النقل مشكلة النقل التعليم بصفة عامة الإجرام تكاتل الجريمة بينما المسلمون بصفة عامة كانوا مركزين على العراق وعلى فلسطين والآن أصبحوا يتحدثون عن ضرورة وجود مدارس دينية لأنهم محرومون من هذا الحق الذي هو ممنوح لجماعات أخرى أليس هنالك نوعا ما من الانفصال عن الواقع المحلي في السلوك الانتخابي؟

أنس التكريتي: يعني أنا أولا فقط بس حتى أعلق بشكل سريع على ما ذكره الأستاذ حسني أنا الحقيقة لا أدري لعله الواقع في أوروبا يختلف قليلا أو كثيرا عن الواقع في بريطانيا لكن الحقيقة ليست عندنا هذه المشكلة حقيقة يعني أنا ولدت في العراق وأنا أفخر بأني يعني ولدت في العراق وانتمي إلى العراق ولكن أنا حقيقة هذا موطني بريطانيا موطني وأنا عملي ودأبي وكذا هو لأجل بريطانيا وأنا للعلم يعني ترشحت عن حزب سياسي بريطاني وأنا معك في قضية الحزب الإسلامي ورؤيتك في هذا ولكن أنا أعتقد أيضا إحنا ما لازم نجلد أنفسنا أكثر من اللازم، قضية يعني الاهتمام بقضايا العام..

حسني عبيدي: نفرح أنفسنا..

أنس التكريتي: يعني وأيضا لازم نبقي المسألة ضمن إطار معقول، أن يكون لنا اهتمام خارجي هذا الأمر لم يعد قاصر على المسلمين قضية العراق مظاهرة المليونين اللي أنا كنت واحد من المنظمين فيها يعني ما كانت كلها مسلمين بالعكس الجل الأكثر كان الشعب البريطاني، فالحقيقة إحنا أيضا نضع هذا ضمن إطار معقول، الأمر الأخر أننا الآن أصبحنا في عام قضية العراق تؤثر على وسائل النقل هنا في بريطانيا، قضية العراق تؤثر على مستوى المستشفيات وحقوق العمال وما أشبه قضية العراق تؤثر على المدارس والناحية التعليمية قضية العراق وأفغانستان والظلم الذي يجري ودارفور وغيرها هذه تؤثر أصبح العالم كله يعني في ملعب واحد ولهذا الآن أصبح ليس فقط المسلم بل أنا أزعم أنه البريطاني الآن أصبح يفهم بأنه ما يجري حتى في هونغ كونغ حتى في الصين حتى في أقاصي العالم في أميركا اللاتينية يؤثر عليه حتما وأنا يعني إذا تسمح لي أستاذ مالك..

مالك التريكي: تفضل.

أنس التكريتي: يعني أنا أختلف معك في أن الناخب المسلم يعني بقي على بساطته في أنه والله خلاص إيش اللي يجري في العراق إيش يجري في فلسطين هذا هو اللي.. لا المسلم حقيقة يعني تميز بالذكاء والحنكة في هذه الانتخابات ليس فقط الأخيرة التكميلية بل الانتخابات..

مالك التريكي: الأوروبية..

أنس التكريتي: الأوروبية والبلدية حقيقة وأصبح يفهم إيش أصول اللعبة وإيش قواعدها وإيش الأحزاب وأين تقف بل أنه حقيقة في الانتخابات التكميلية في برنت ايسي السنة الماضية كان المرشح حزب العمال كان أيضا مناهضا للحرب ولكن المجتمع المسلم أراد أن يرسل رسالة واضحة فالحقيقة أنا أعتقد أن المجتمع المسلم يتميز بنوع من الذكاء ربما يستغرب له البعض.

مالك التريكي: سؤال موجه إلى السيد جورج جونس بما أن جريدتكم تؤيد حزب المحافظين هي جريدة محافظة جريدة يمينية وبما أن حزب المحافظين على لسان زعيمه الآن مايكل هوارد أظهر اهتمام بالناخب المسلم وبعض المرشحين بينوا أنهم يتحسسون قضاياهم ويحاولون أن يتعاطفوا معها وربما لأسباب انتخابية لكن هذا مفهوم ما هو موقف جريدتكم هل تؤيد ما يقوم به حزب المحافظين الآن من محاولة كسب أكثر ما يمكن من أصوات المسلمين محاولة تحسس قضاياهم أم تؤيدون ما ذكره معلقكم الذي يرى أن من حق الحزب أو من واجبه أن يجاهر بالعداء للمسلمين؟


على الجالية المسلمة أن تندمج مع المجتمع البريطاني وتشارك في مؤسساته وتتعايش مع مبادئه وتشارك في البرلمان وفي خدمة الشرطة وأن لا تبقى جالية منغلقة ضمن دينها وتقاليدها

جورج جونس
جورج جونس: فهمي هو أن الجريدة سوف تتبنى سياسات حزب المحافظين أي أن مجتمعنا متعدد الثقافات ونؤيد ذلك، الذين يريدوا.. علينا تأييد المبادئ العليا في المجتمع البريطاني نحن نتساءل هل يريد الناس الاحتفاظ بعرقهم وبمجتمعهم السابق أما يريدون الاندماج مع المجتمع البريطاني؟ هناك تطرف في المواقف بالنظر لما حدث في العراق وكثير يتمنون لو أننا ركزنا على هذا الموضوع بدلا من العراق وأفغانستان، المجتمع البريطاني قَبِل موجات متتالية من المهاجرين على مدى الخمسين سنة الماضية ونحن اليوم نواجه وعلى المجتمع الإسلامي أن يعترف بذلك هو هل تريد هذه الجالية أن تندمج مع المجتمع البريطاني وتشارك في مؤسساتنا ومبادئنا وتشارك في البرلمان وفي الشرطة خدمة الشرطة وأن لا تبقى جالية منغلقة ضمن دينها وتقاليدها هنا هذه أسئلة تسبب طبعا الذعر أو سوء التفاهم على الجانبين في المجتمع وعلينا أن نعالج هذه القضايا الأحزاب البريطانية مثل حزب المحافظين لديه مرشحين أسيويين ربما ليس لديه نائب الآن ولكن ربما يكون لديه نائب في المستقبل وهناك نواب في مجلس اللوردات أسيويين ومسلمين وهناك أعضاء في المجالس البلدية المجتمع البريطاني يتأقلم.

مالك التريكي: يعني ما تقصده أنه كلما أتيحت الفرصة للمسلمين فإنهم يتقدمون للنشاط يعني أن هنالك رغبة لدى المسلمين في الانسلاك في المسالك الرسمية للعمل السياسي والدليل أنه عندما تفتحون لهم الباب في حزب المحافظين أو غير ذلك من الأحزاب يتقدمون إذاً ليست هنالك رغبة أو إعراض عن المشاركة هنالك رغبة في المشاركة وذكر السيد أنس التكريتي..

أنس التكريتي: كما ليست هناك محاباة من هذه الأحزاب للمجتمع المسلم على وجه التحديد..

مالك التريكي: بكسبهم..

أنس التكريتي : يعني هؤلاء بقوة عضلاتهم من كسبهم..

جورج جونس: هذه عملية تستغرق وقتا مثلا موضوع اللواطيين كان هناك حظر تام في الماضي على هذا الموضوع واليوم أصبح الناس يعلنون عن لواطيتهم وأصبحوا أيضا أعضاء في الحكومة وفي مجلس النواب، أنا لا أريد أن أساوي مع المجتمع الإسلامي لا تفهمني خطأ ولكن المجتمع البريطاني في تغير وفي تأقلم وتكيف هناك أناس اعتادوا على نوع من الحياة وعليهم أن يقبلوا الحياة الجديدة، الأحزاب البريطانية تتغير هناك أناس طبعا أناس في المجتمع الإسلامي يريدون أن يميزوا أنفسهم عن الآخرين وأن يكون لهم دين مختلف وثقافة مختلفة وبحيث تكون مثلا عدائية أو انتقادية عن التيار الرئيسي في المجتمع البريطاني، لا أعتقد أن كل وسائل الإعلام البريطاني تهاجم المسلمين هناك طبعا أصوات في المجتمع الإسلامي أيضا ينتقدوا ما يحدث في المجتمع البريطاني..

مالك التريكي: وهذا ما ذكره السيد أنس التكريتي قبلا عندما قال إن المقالات التحريضية من الجانبين أو العبارات التحريضية من الجانبين هي تؤدي إلى تعزيز مواقف المتطرفين في كلا الجانبين ولو أن هنالك حوارا منظما ومنتظما بين البريطانيين المسلمين والبريطانيين غير المسلمين لأن كثيرا منهم ينتمون لديانات أخرى أو لا ينتمون إلى أي ديانات تقل هذه المشكلات ويصبح الاندماج أسهل، سؤالي للسيد أنس التكريتي في ذلك؟

جورج جونس: لو أخذت مسألة المدارس الدينية هناك مدارس إنجليزية كاثوليكية وأنغلينكية ويهودية ويريد المسلمون أن تكون لهم مدارسهم طبعا إذا أردت أن تفصل نفسك بشكل كامل عن المجتمع هذا لا يساعد..

مالك التريكي: لماذا الاندماج؟ لماذا ليست مطروحة بالنسبة لليهود وكنيسة إنجلترا (Church of England) لِمَ ليس لهم مدارس دينية ليست لهم مشكلة الاندماج؟

جورج جونس: أنا لا أقول أن هناك مشكلة، المسلمون يريدون ذلك ويجب أن يسمح لهم بذلك ولكن أعتقد أن ذلك لا يساعد في عوامل الاندماج المدارس التي ذكرتها كانت قديمة ولم تكن موضوع ملاحظة ولكن أصبح المجتمع الإسلامي الآن متطرف في آرائه وأصبح اليوم عدده مليونين..

أنس التكريتي: مليونين وأكثر..

جورج جونس: مليونين وأكثر يريدون الاندماج في المجتمع وأعتقد أنها تثير مشاكل فقط..

مالك التريكي: المشكلة الحقيقية أنس لأن استطلاع الرأي العام الذي نشرته الغارديان قبل أسابيع يبين أن رغبة المسلمين البريطانيين والبريطانيين المسلمين في الاندماج، قلت خلال الأشهر الثمانية عشر أشهر الأخيرة أي منذ أحداث العراق تحولت من حوالي 75% إلى أقل من 40% بسبب الانزعاج والاستياء الشديد من مواقف الحكومة البريطانية من العراق أليست هنالك مشكلة؟

أنس التكريتي: ما هي المشكلة مصنوعة إذاً ممن أنت ذكرت إذاً السبب أن هناك سياسات فاشلة على الصعيد الداخلي وأيضا على الصعيد الخارجي التي تؤثر ليس فقط على.. يعني أيضا إذا شئت أن تقول بأنه استطلاع تأييد للحكومة أيضا قل بمعنى أن هذه السياسة تنجر على الجميع وتأثر بها المجتمع المسلم لأنه جزء من المجتمع البريطاني الأمر الآخر ينبغي أن أؤكد بأنني كمواطن بريطاني ليس معنى ذلك أني أنا ينبغي أن أقبل بكل شيء في المجتمع البريطاني بل من أهم صفات المواطنة والولاء لبريطانيا أن أُحدِث تغييرا فيما أراه إيجابيا وأن أعمل من ذلك ضمن القنوات وهذا ما دأبت عليه الرابطة الإسلامية في بريطانيا وكثير من المؤسسات الإسلامية الحقيقة ما يذكره جورج في هذه مشكلة الخط اليميني لا يفتأ يذكر هذه القضايا المعزولة القليلة ممن يريد أن يتقوقع على ذاته ممن يريد أن ينعزل ممن يريد أن يبتعد عن المجتمع هذه حقيقة أمثلة ضئيلة وتتضاءل بمرور الأيام لأنه فيه مؤسسات كالرابطة الإسلامية في بريطانيا والتي يتهمها الخط اليميني الآن بأنها متطرفة يريد الحوار ويجر بها ويقول نحن نستطيع أن نحدث تغييرا ورأينا كيف أحدثنا تغييرا فالحقيقة أننا ينبغي أن ننظر يعني مرة أخرى إلى مبادئنا نحن كمجتمع نزعم الديمقراطية ونزعم الانفتاح وكذلك أن نفسح المجال للناس بأن يعربوا عن انتماءاتهم الثقافية والدينية والعرقية وسوى ذلك ضمن هذا الإطار المفتوح وأن نفتح قنوات الحوار ولا نفتأ أن نتحاور مع بعض.

مالك التريكي: سؤال أخير للسيد حسني عبيدي ثم للسيد جونس النموذج الذي تقترحه للاندماج عسير جدا بالنظر إلى الخلفية التي ذكرتها أنت نفسك مثلا في فرنسا في إيطاليا في إيطاليا وصل الأمر إلى أن رئيس الوزراء نفسه برلسكوني العام الماضي قال إن الحضارة الغربية متفوقة على الحضارة الإسلامية وأن المسلمين لم يساهموا بأي شيء إيجابي منذ قرون وريانا فلتشي الكاتبة الإيرانية الشهيرة طلعت بثلاثة كتب منذ الحادي عشر من سبتمبر آخرها قبل وأصبحت تجارة رائجة لأن الكتب تباع بالملايين وفيها سباب شديد ومقزع ضد المسلمين على هذه الخلفية بما أنك ذكرت أن الإعلام يكون الرأي العام كيف يستطيع المسلمون أن يندمجوا وهنالك شعور يتغذى كل يوم ضدهم؟

حسني عبيدي: أحسن شيء للرد على برلسكوني هو التصويت ضد برلسكوني كيف يمكن التصويت هو أن هذا المسلم المتواجد في إيطاليا هذا المسلم المتواجد في أوروبا إنه يندمج في الحياة السياسية إنه يصبح يصوت وربما بعد سنة بعد سنتين بعد أربع سنوات يمكن أن يكون فاعل سياسي مهم هذه النقطة الأساسية تتذكرون قضية جوسبان، جوسبان عندما قال في بئر زيت حين وصف حزب الله بأنهم إرهابيين ثم إنه هناك رأي عام ورأي ولد رأي عام في أوروبا خاصة في فرنسا على أساس إنه كيف ست وزراء في حكومة جوسباه من أصول يهودية في حين لم يكن هناك التفات لمسلمين أنا لا أسميها جالية مهاجرة وإنما فرنسيين ذو الأصول المسلمة ذو.. المسلمين سقط هناك العديد من الأصوات لكن من أحد العوامل هو الصوت المسلم، فأنا أقول دائما كم لدينا من صحفي في الإعلام كم لدينا من صحفي في وسائل الإعلام الأوروبية؟ العدد قليل جدا لماذا كم لدينا مثلا من مسلم في منظمات تصنع الرأي العام كالمنظمات الغير الحكومية كالمنظمات التي تشتغل بالأعمال الإنسانية هذه هي القضية، أنا أقول إنه لابد لإسقاط ربما أشخاص مثل برلسكوني أو غير ذلك بالعمل الديمقراطي فقط بالعمل الديمقراطي بالاندماج في المجتمع بمحاولة المنطق أن يكون منطق المواطنة ولكن تبقى دائما مسلم صحيح الحديث عن الرابطة وما تقوم بها الرابطة لكن القضية مش قضية رابطة هي قضية تواجد مسلم كيف يمكنه أن ينظم كيف يمكن فعلا أن يدافع مش فقط على تواجده أصلا كمواطن بريطاني هو أصلا مسلم..

مالك التريكي: ولكن أستاذ حسني أذكر مثلا هنالك الآن مفكر شهير وأصبح نجمة لامعا مفكر إسلامي شهير في أوروبا هو السيد طارق رمضان ويقوم بجهود كبيرة في هذا الإطار وله شعبية كبرى مثلا أنتم كنتم من مجموعة كتبوا ضده وكتبوا بيان يقولون أنه لا يمثل الإسلام فأنتم هنالك موقفكم مقتبس؟

حسني عبيدي: لا قبل كل شيء أنا لم أكتب أبدا ضد طارق رمضان ولا ضد إلى غير ذلك لكن قضية طارق رمضان يمثل تيار مهم في التواجد المسلم في أوروبا..

مالك التريكي: يريد أن يندمج ويعمل ضمن مؤسسات مثلما تريدون..

حسني عبيدي: لكن هناك فعلا حملة كذلك مثل حملة بريطانيا ضد الأستاذ طارق رمضان لكن بالعمل الديمقراطي لأنه طارق رمضان كما تعلمون والعديد هناك العديد كذلك في فرنسا وفي بلجيكا وفي سويسرا يحاولوا أن ينظموا هذا التواجد خاصة الشباب أنا أقول أن هناك طاقة كبيرة مهمة جدا من المسلمين المتواجدين في أوروبا إذا كان لم يتم إعطائهم الثقة في أنفسهم وأعطاهم الفرصة أن يكونوا مواطنين ذوي بالدرجة الأولى وليسو الدرجة الثانية فإن فعلا سنكون فعلا سنكون مهمشين ليس فقط في العمل السياسي الأوروبي وإنما كذلك حتى في الدفاع عن القضايا المهمة قضايا الإسلام والقضايا العادلة السياسية.

مالك التريكي: سؤال إلى السيد جورج جونس أو سؤالان مقترنان ببعضهما هل إذا أتصل بك سيد أنس التكريتي مستقبلا ليكتب مقالا يوضح فيه وجهة نظر الرابطة الإسلامية في بريطانيا هل تنشر له المقال؟ السؤال الثاني في إطار سياستكم التوظيفية هل هنالك صحفيين في ديلي تلغراف والصنداي تلغراف من أصل مسلم أو في المستقبل هل تحاولون أن تقوموا بذلك على أساس تمثيلية مختلف الطوائف في الجريدة؟

جورج جونس: أولا بالنسبة للمقال أنا صحفي سياسي وأكتب في السياسة ولا أقرر من يكتب أو لا يكتب ولكنني سأساعده في الاتصال بالمسؤولين وأنا متأكد أنهم قد يرحبون بعرض رأيه وأعتقد أنه يجب العمل زيادة للتعبير عن الآراء الإسلامية، أما بالنسبة للتوظيف لسياسة التوظيف عندنا صحفي في مراسل الرياضة ومعروف جيدا إن مما يحدث الآن هو أننا نريد المزيد من المسلمين الذين يتقدمون ويتدربون كصحفيين للعمل كصحفيين عندما أصبحت أنا صحفيا كان هناك عدد قليل من النساء واليوم أصبح ربما نصف عدد الصحفيين ألجأ نصف العاملين في الجرائد من النساء وأعتقد أن في المستقبل سوف يكون هناك عدد كبير من المسلمين والهنود والجاليات العرقية الأقليات ومعظمهم يحقق تقدما وأنا لا أتظاهر بأن جريدتي أو غيرها تمثل بشكل عادل ولكن الأمور في تحسن وعلى الجالية نفسها أن تعمل هناك مؤسسات مثل الـ (BBC) مثلا لديهم سياسة محددة لاستقدام الناس من الأقليات وأعتقد أن هذا يوفر مجال للمستقبل ولكن على الأقليات نفسها وعلى المعتدلين المسلمين أن يتحدثوا ويوضحوا بأنهم يعارضون المتطرفين.

مالك التريكي: شكرا جزيلا أستاذ جونس وبهذا سيداتي سادتي تبلغ حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تمامها، لم يبقّ لي إلا أن أشكر ضيوفي الكرام المتحدث باسم الرابطة الإسلامية في بريطانيا السيد أنس التكريتي ومحرر الشؤون السياسية في صحيفة ديلي تلغراف السيد جورج جونس وباحث العلوم السياسية في جامعة جنيف الدكتور حسني عبيدي، مالك التريكي يحيكم من لندن دمتم في أمان الله.