مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

محي الدين عميمور: رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري
الشيخ عبد الله جاب الله: رئيس حركة الإصلاح وأحد المرشحين للرئاسة الجزائرية
رياض الصيداوي كاتب وباحث في الشؤون الجزائرية

تاريخ الحلقة:

27/02/2004

- دور النزاهة والشفافية في نجاح الانتخابات
- حياد المؤسسة العسكرية في الجزائر
- موانع تحقيق الشرعية
- حقيقة الوضع الاقتصادي في الجزائر

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، للمرة الثانية منذ استقلال الجزائر يستعد الجزائريون لانتخاب رئيس للجمهورية في شهر نيسان/أبريل القادم، فهل يستعيد بلد المليون شهيد أنفاسه بعد الأزمة الدامية التي واجهها إثر إلغاء الدورة الثانية أو الأولى من الانتخابات التشريعية عام 1992 التي فازت بها جبهة الإنقاذ الإسلامية بأغلبية المقاعد في الدورة الأولى؟

حملة الانتخابات الرئاسية الحالية بدأت وسط تهديد تنسيقية العروش أي القبائل بمقاطعتها وتبادل الاتهامات بشأن نزاهة الانتخابات واحتكار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لوسائل الإعلام ودواريب الدولة لضمان فوزه بولاية ثانية فهل ينسحب المرشحون الآخرون كما حدث عام 1999 بحجة عدم نزاهة الانتخابات قبل انعقادها أم أنهم يخوضون المعركة الآن لتكريس المسار الديمقراطي وإخراج البلاد من الأزمات التي تخبطت فيها بعد إعلان المؤسسة العسكرية أنها ستلتزم الحياد هذه المرة؟

الانتخابات الرئاسية هل هي استمرار للصراع على احتكار مرجعية الثورة الجزائرية التي يتنافس قطباها في جبهة التحرير الوطني الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وعلى بن فليس رئيس حكومته السابق الأمين العام للجبهة؟ التيار الإسلامي متشرذم بعضه اصطف وراء الرئيس بوتفليقة بعضه الآخر دخل المعمعة سعيا وراء كسب أصوات بعض الشرائح التي كانت تدعم جبهة الإنقاذ المحظورة فيما يطمح آخرون بالسطو على تَرِكة الجبهة لزعامة تيار إسلامي يقبل بقواعد اللعبة وينبذ العنف فهل هناك اتفاق باطني بين جميع المرشحين والمؤسسة العسكرية على إقصاء التيار السلفي نهائيا من اللعبة السياسية؟

ظاهريا تعهد الجيش بالتزام الحياد فهل يفي بتعهداته ويتعامل مع الرئيس المنتخب الجديد كممثل لإرادة الشعب وليس مفوضا من نادي الضباط لإدارة الأزمات فقط أم أنه سيتمسك بخيوط اللعبة مهما كانت النتائج؟ التجربة الديمقراطية في الجزائر والتداول السلمي على السلطة هل ينجحان في تدشين مرحلة جديدة لتكريس الحل السياسي بدلا من الأمني وحل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية؟ الجزائر الدولة الثرية والتي اشتهرت بدبلوماسيتها في حل أزمات الغير لماذا يستعصي عليها حل أزمتها الداخلية؟

مشاهدينا الكرام نستضيف اليوم الدكتور محي الدين عميمور رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري والشيخ عبد الله جاب الله رئيس حركة الإصلاح أحد المرشحين للرئاسة الجزائرية وأخيرا وليس أخرا السيد رياض الصيداوي الكاتب والباحث في الشؤون الجزائرية، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بنا على الأرقام التالية هاتف رقم من خارج بريطانيا 00442075870156 وفاكس 00442077930979 وكالعادة عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net قبل ذلك مشاهدينا الكرام نتوقف عند هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

دور النزاهة والشفافية في نجاح الانتخابات

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد لنرحب بالضيوف ونبدأ بأكبرنا لنقل معلش سنا وعمرا الدكتور عميمور وصل قبل نصف ساعة من الجزائر، دكتور عميمور الجزائر الآن قادمة على انتخابات رئاسية للمرة الثانية بعد تعددية سياسية منذ الاستقلال ما الذي يضمن الشفافية هذه المرة والنزاهة بعد انتخابات عام 1999 التي انسحب فيها المرشحون بحجة إنه المعركة كانت محسومة وعدم توافر نزاهة الانتخابات ما الذي يضمن النزاهة هذه المرة باختصار رجاء؟

محي الدين عميمور: باختصار شديد جدا قبل أن أصل إلى نقطة الاختصار كما تقول أحب أن أسجل نقطتين الأولى التعزية والتعاطف مع الشعب المغربي إثر الزلزال هذه لا يمكن كجزائريين ننساها رقم اثنين..

سامي حداد [مقاطعاً]: ياريت أن تشعروا بحل قضية الصحراء الغربية اتفضل على كل حال نعم وهذا موضوع آخر نعم.

محي الدين عميمور [متابعاً]: أنا أتحدث كمثقف وعليك أنت أن تستنج أنك تأخذني من الوقت بتاعي، النقطة الثانية يجب أن نسجل لحركة الإصلاح في الجزائر دورها الرائع في تعديل قانون الانتخاب..

سامي حداد: حركة الإصلاح التي يرأسها الشيخ..

محي الدين عميمور: يرأسها الشيخ عبد الله جاب الله هذا حقها ويجب أن نعترف لها بالفضل لأنه تعديل قانون الانتخابات ألغى المكاتب الخاصة التي كانت كما تفضلت واحد من الأسباب لانسحاب المرشحين الذي لم يقنعني لكن هذا شيء آخر..

سامي حداد: معناه أسمعني معناه ليس هذا فقط وإنما يعني الشيخ عبد الله جاب الله قال يعني أنني لن أدخل انتخابات عام 1999 حتى لا أكون شاهد زور على ديمقراطية غير موجودة.

محي الدين عميمور: هذا شيء أعتقد أنني لو أكملت سؤالي سأعود للشيخ عبد الله لأنه هو مسؤول عن كلامه وأنا أقول كذلك أن الانسحاب كان خطأ فادحا وسأشرحه إذا أردت أن أشرحه، المهم الآن داخلين الانتخابات هذه الانتخابات هي أهم انتخابات في تاريخ الجزائر، طبعا لا أدخل في كل التفاصيل التي مررنا بها لكن اللي موجود حاليا يجب أن ندرك أنه هذه الانتخابات معناها صراع سياسي، الصراع السياسي شيء طبيعي جدا ما هوش شيء مفتعل ومن الطبيعي أن يتصارع السياسيون لأن هناك مقعد واحد في رئاسة الجمهورية فقط والمرشحون في معظمهم ناس وطنيين يحبون وطنهم ويسعون إلى خدمة هذا الوطن بالأسلوب الذي يروه وتقول لي هل تضمن الشفافية نقول لك الآن وربما هذه المرة الأولى في تاريخ الجزائر ضُمِنت شفافية لم تحدث في أي بلد من البلدان.

سامي حداد: (Ok) أستاذ دكتور عميمور يعني حدثني بصفتك مفكر وكاتب عربي وليس بصفتك يعني مسؤول لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الجزائري مجلس الأمة يعني الحكومة وصفها المرشحون الآخرون بأنها يعني شكلت لجنة أو هي لجنة مساندة للرئيس، وزير الخارجية يقول حركة انشقاق سموها حركة تصحيحية داخل جبهة التحرير الوطني الجزائري التي برئيسها الأستاذ علي بن فليس رئيس الحكومة السابق والمرشح الآخر يعني في الانتخابات الحالية فأين النزاهة والحياد في انتخابات الحكومة تقف كلها مع بوتفليقة بدل أن تكون على الحياد ولا تدلي بدلوها في المعمعة الانتخابية معركة الانتخابات.

محي الدين عميمور: أنت تقصد ما قيل في إحدى الصحف مؤخرا من أن الجيش يُتهَّم بأنه ترك الساحة للرئيس بوتفليقة وفضل الحياد في حين..

سامي حداد: أنا لم أذكر كلمة الجيش في هذا السؤال.


النظام في عهد الرئيس بوتفليقة حقق الكثير من الإنجازات، ما يجعله أكثر المرشحين حظا في اللإنتخابات القادمة
محي الدين عميمور: لا اسمح لي هذا جزء من ملف قال بعض المرشحين على الأقل بأنه والله يريد الجيش أن يقوم بحياد إيجابي بمعنى ترك الساحة للإدارة الإدارة تفعل ما تريد، طيب هذا من الناحية الكلامية في مقام مقبول جدا لكن ما الذي يمكن أن تفعله الإدارة بالنسبة للناخبين؟ المرشحون يتقدمون طبقا لقواعد معروفة قانونية هناك مجلس دستوري يراجع هذه الترشيحات المرشحون لا يستطيعون أن يتوجهوا للمجلس الدستوري ويطلعوا على أوراق الترشيح يوم الانتخاب الانتخاب يتم في حضور لجنة مُؤهَّلة لذلك بحضور ممثلي المرشحين الصناديق تدخل فارغة ويحكم عليها الموجودون من ممثلي المرشحين تُملأ الصناديق ثم تُفتح في حضورهم..

سامي حداد: هذا ما سيكون عليه الأمر لكن الآن على أرض الواقع يا دكتور عميمور يعني زيارة الرئيس بوتفليقة الميدانية في الجزائر خاصة منطقة الجنوب تدشين مشاريع مدارس ومنشآت اقتصادية وزيارة أماكن رجال الدين يعني فيه زاوية بتسموها عندكم أو الزاوية يعني بعض المرشحين انتقدوا الرئيس على أساس أنه يعني بشكل مفاجئ تأتي هذه الفلوس لتدشين مشاريع مدارس ومشاريع اقتصادية وكأنما يستغل ذلك في سبيل حملته الانتخابية التي لم تبدأ بعد يعني عمال بيستغل الدولة حتى يرى بحاله إنه أنا عاوز ولاية ثانية وهذا ما أفعله لكم.

محي الدين عميمور: هل استغل الدولة إذا صح هذا التعبير استغلها في إبراز ما أنجزه عبر السنوات الماضية أو في إبراز فولكلور شعبي أو ابراز حفلات راقصة؟ الرجل وعد منذ سنوات بأن يقدم للبلاد كذا وكذا وكذا اتُهِم بأنه ضحى بالداخل على حساب الخارج يثبت الواقع الآن وهذه الجولات كلها تثبت بأن النظام في عهد الرئيس بوتفليقة حقق الكثير منجزات في أي مكان مدارس مستشفيات طرق إلى أخره ومن حق الرئيس أن يقدم هذا لأنه لو كنا نريد من الرئيس أن يتوقف النشاط العادي لكنا أدخلنا هذا في القانون الانتخابي..

سامي حداد: (Ok) الواقع في الجزء الثاني من البرنامج..

محي الدين عميمور: لا.. اسمح لي أخ سامي هل تتوقع إنه الرئيس..

سامي حداد: في الجزء الثاني من البرنامج سنتحدث عن الإنجازات التي حققها الرئيس بوتفليقة.

محي الدين عميمور: لا أنت سؤالك..

سامي حداد: يعني بتقول لي أظهر للناس إنجازاته ومشاريع في الوقت اللي..

محي الدين عميمور: هذه إنجازاته هل نُوقِف مجلس الوزراء؟ هل نعلن إنه مجلس الوزراء يتوقف من العمل؟

سامي حداد: لا لا أحد يقبل ذلك يعني مو المشكلة، المشكلة إنه..

محي الدين عميمور: لأنه دعاية انتخابية إذا وصل رئيسه يا دكتور سامي؟

سامي حداد: الإعلام الرسمي يا دكتور عميمور الإعلام الرسمي أظهر جولات الرئيس تدشين مشاريع في الوقت الذي لم يظهر فيه الإعلام الرسمي في محافظة ورجلا المظاهرات التي ضربت موكب الرئيس بالحجارة..

محي الدين عميمور: هل وجدت شكوى واحدة؟

سامي حداد: وقالت يا أخي البقرة الحلوب النفط هذه اللي بتبلعوه إنتوا أعطونا نقطة منه.

محي الدين عميمور: المشاكل في ورجلا مشاكل حقيقية.

سامي حداد: يعني تعبير عن الخطورة الاجتماعية والبطالة الموجودة في المنطقة..

محي الدين عميمور: ولهذا رئيس الجمهورية أنت الآن تضعني في موقع مش أدافع عن.. أنا لا أدافع عن الرئيس أنا أقول لك حدثت مشاكل في ورجلا وهناك زيارة مبرمجة الرئيس منشان ورجلا ويحاول يحل المشاكل.

سامي حداد: نأخذ رأي الشيخ عبد الله جاب الله وأنت مرشح للمرة الثانية في الانتخابات، 1999 انسحبت من الانتخابات على أساس إنه يعني قلت لم تكن لم تُرِد أن تكون شاهد زور على الديمقراطية هل نحن الآن أمام فعلا يعني ديمقراطية وهنالك نزاهة وحياد في هذه الانتخابات الرئاسية القادمة؟

عبد الله جاب الله: بسم الله الرحمن الرحيم البناء الديمقراطي التعددي السليم والصحيح الذي تتوافر فيه ضمانات الممارسة السياسية للجميع وتتوفر له الشروط التي تجعل الانتخابات قانونية حرة ونزيهة، تظل موضوع نضال من قِبَّل كل المؤمنين بحق الأمة في الاختيار وبحق الأمة في المساءلة وبحق الأمة في المراقبة والمحاسبة، والانتخابات تعتبر محطة رئيسة لاختبار مدى جدية النخب النافدة في النزول عند مقتضيات التحول الديمقراطي التعددي..


البناء الديمقراطي التعددي السليم والصحيح الذي تتوافر فيه ضمانات الممارسة السياسية للجميع وتتوفر له الشروط التي تجعل الانتخابات قانونية حرة ونزيهة تبقى موضوع نضال
سامي حداد [مقاطعاً]: هذا من الناحية النظرية.

عبد الله جاب الله [متابعاً]: سأجيب.

سامي حداد: سؤالي باختصار بدون يعني عدم المؤاخذة التهرب هل هي الآن الجو ديمقراطي نزيه حيادي أم لا وعلى هذا الأساس دخلتم الانتخابات هذه المرة؟

عبد الله جاب الله: نحن ورد في سؤالكم قبل ذلك الانسحاب الذي حصل في 1999..

سامي حداد: هذا في الماضي الله يرحمه.

عبد الله جاب الله: حصل انسحاب في 1999 طيب ليش ذكرته في السؤال أيضا؟

سامي حداد: شككت في الانتخابات بمعنى آخر يعني أنت تشكك بشرعية الرئيس بوتفليقة بانتخابات 1999.

عبد الله جاب الله: بكل تأكيد الرئيس بوتفليقة يومها كان مرشح المؤسسة العسكرية ونُظِم حوله ما سمي بالإجماع الوطني ولما انطلقت العملية الانتخابية ولاحظوا بأن صاحبهم لا يمكن أن يفوز في انتخابات قانونية حرة ونزيهة قرروا إنجاحه من الدور الأول عندئذ وتناهى لعلم المترشحين يومها بمعلومات يقينية قطعية عبر مراقبينا المتواجدين في الأماكن المختلفة أن ثمة فعل إرادة لتزوير الانتخابات وإنجاحه من الدور الأول فما أردنا أن نكون شهداء زور أما اليوم..

سامي حداد: أنا بيهمني الآن لإنه هذا إذا أردنا يعني أن نُشرِع انتخابات 1999 والدكتور عميمور يضع ملاحظاته حتى يجيب لا أريد أن أخرج عن الموضوع الآن نحن اليوم 2004.

عبد الله جاب الله: الآن على المستوى القانوني في الواقع وقع سد ثغرات التي كانت تُستغَّل في تزوير الانتخابات بالمشروع الذي قدمته كتلة حركة الإصلاح الوطني وصادق عليه البرلمان بغرفتيه ثم صادق عليه المجلس الدستوري ولكن المشكلة..

محي الدين عميمور [مقاطعاً]: ووقعه الرئيس لأن الرئيس عنده الفضل أيضا في القضية اسمح لي يعني.

عبد الله جاب الله [متابعاً]: لا تقاطعني وإلا أقاطعك ولا أتركك تتكلم مطلقا.

محي الدين عميمور: لا أكمل الجملة.

عبد الله جاب الله: لا تقاطعني مطلقا فهمت لا تقاطعني هذه مسألة من تحصيل حاصل هذه إجراءات بسيطة والكل يعرفها..

محي الدين عميمور: لا أكمل الجملة.

عبد الله جاب الله: ما دام المجلس الدستوري قد صادق على القانون فقد أصبح القانون بالضرورة يعني ساري المفعول.

محي الدين عميمور: إذاً يقال ذلك فليقل ذلك.

سامي حداد: شيخ سعد عبد الله جاب الله هل أفهم..

عبد الله جاب الله: وهذه مسألة جزئية لا تقاطعني ولا تخرج بي عن الموضوع وإلا سأسمعك ما لا ترضى وما لا تحب أنا أعرف تاريخك جيدا.

سامي حداد: رجاء.

محي الدين عميمور: هذا تهديد يا هذا.

عبد الله جاب الله: نعم لا تقاطعني.

محي الدين عميمور: هذا هو الأسلوب شفت الأسلوب يا أخ سامي.

عبد الله جاب الله: لا تقاطعني مطلقا.

سامي حداد: دكتور عميمور الشيخ جاب الله رجاء مستوى هذا البرنامج ليس..

عبد الله جاب الله: عودة للموضوع..

سامي حداد: ليس صراخ اسمح لي البرنامج ليس صراخ ديكة ولا حوار طرشان رجاء بشكل ديمقراطي كل واحد يعطي رأيه اتفضل وباختصار.

عبد الله جاب الله: عودة للموضوع إلا أن المشكل ليست في اليوم في عدالة النص المشكلة موجودة في رأس الدولة ومن يحيط به الذي يريد أن يقيم في الجزائر ما يمكن أن يسمى بالجمهورية الملكية وهو يتصرف ليس كرئيس جمهورية في بلد يتبنى النظام الديمقراطي التعددي ويعطي للعمل المؤسساتي قيمته العظمى ولكنه يتصرف وكأنه ملك يريد أن يسخر كل شيء لمصلحته..

سامي حداد: شيخ جاب الله أنا سألتك سؤال لا أريد منك عدم المؤاخذة أن تعمل حملة انتخابية من خلال الجزيرة، سؤالي هل الجو ديمقراطي إذا كانت ديمقراطيا في سبيل هذه الانتخابات أنت دخلتها؟ أه أو لا هذا الجواب مش عاوز حملة انتخابية.

عبد الله جاب الله: الجو على مستوى الإدارة على مستوى الإدارة يدعو لعدم الارتياح الجو على مستوى التليفزيون يدعو لعدم الارتياح الجو يعني على مستوى الإعلام، هناك تراجعات مسجلة في المكاسب الديمقراطية المتعلقة في موضوع الحريات الفردية والجماعية خلال هذه السنوات.

سامي حداد: إذاً يا سيدي إذا كنت تشكك في هذا الجو لماذا تخوض الانتخابات أولا؟ ثانيا الشيخ عباسي مدني رئيس الجبهة الإسلامية الديمقراطية أطلق مبادرة مؤخرا في هذا الشهر وقال يجب مقاطعة الانتخابات تأجيلها حتى يكون هنالك حل سلمي ليش ما قاطعتها إذاً أم أنتم تعتبرون من منطلق التيار الإسلامي المُدجَّن اللي ماشي مع قواعد اللعبة الجزائرية؟

عبد الله جاب الله: أنا لي تحفظاتي على هذا المصطلح مصطلح التدجين وما التدجين، نحن من الذين يتبنون التغيير بالفعل السياسي السلمي الرسمي والعلني أولا، وثانيا من الذين يرفضون سياسة الإقصاء والتنافي ويتبنون سياسة التعايش والمشاركة في العمل السياسي وثالثا نحن حركة الإصلاح الوطني تعتبر القوة السياسية الثانية من حيث نتائج الانتخابات وربما من حيث التنظيم والهيكلة والانتشار السياسي تعتبر القوة السياسية الأولى وحركة تتبنى التغيير بالفعل السياسي السلمي ولها مثل هذه القوة ومثل هذا الحضور ومثل هذا الوزن لا يمكنها أن تتغيب عن الانتخابات بل لابد لها أن تشارك.

سامي حداد: (Ok) ممتاز معقول عندي دقيقتين عاوز أسأل الضيف اللي جانا من جنيف الأستاذ المختص والباحث في شؤون الجزائر الأستاذ رياض الصيداوي يعني كيف ترى المشهد الإسلامي الآن؟ جبهة التحرير هناك تنافس حركة تصحيحية وهذا يذكرنا بالحركات التصحيحية في المشرق العربي عام 1970 وإلى أخره يعني هنالك حركة إسلامية مجتمع السلم يعني يؤيد الرئيس بوتفليقة هنالك حركة بين بين هنالك حركة أخرى يعني عاوزة في المنفى أخرى تريد أن يعني أن ترث الجبهة الإسلامية، كيف ترى الحركات الإسلامية في هذه المعركة الآن وباختصار رجاء؟

رياض الصيداوي: هو المشهد الجزائري..

سامي حداد [مقاطعاً]: التيار الإسلامي.

رياض الصيداوي [متابعاً]: المشهد الجزائري بصفة عامة مشهد معقد ومتحول بسرعة كبيرة جدا حتى أن خبير أميركي هو ويليام كوينت عضو المجلس القومي للأمن الأميركي يقول التحالفات دائما ظرفية ومتغيرة وبالذات لا تخضع إلى معيار أيديولوجي يعني أنا مثلا لأن الشق الوطني اللي يقول الجزائريين الـ(System) الشق الجزائري وبعدين أذهب إلى الحركات الإسلامية..

سامي حداد: لا أنا عندي أقل من دقيقة، موضوع الشق الإسلامي قبل التنظير بعد موجز الأخبار اتفضل.

رياض الصيداوي: بسرعة يعني بالنسبة للنظام نفسه تجد مثلا من أنصار الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الـ(Elite) العلماني الفرانكفوني مثلا وزيرة الاتصال سميرة المسعودي والتيار العربي الإسلامي مثلا جبهة التحرير الوطني والدكتور محي الدين عميمور هذا يعني تناقض حول التناقض الأيديولوجي ولكن تحالف على مستوى الأفراد هذه ظاهرة خاصة بالنظام الجزائري..

سامي حداد: التيار الإسلامي.

رياض الصيداوي: ونجدها في الثورة الجزائرية بالذات، بالنسبة للتيار الإسلامي هناك حركات إسلامية تختلف في بعض الأحيان يسمونهم الأخوة الأعداء حتى نعتقد أن أكبر منافسين الآن وخصومات شديدة بين الحركة الإصلاح الوطني وحركة حمس، حركة حمس اختارت صف الرئيس..

سامي حداد: حركة مجتمع السلم.

رياض الصيداوي: إيه حمس حركة مجتمع السلم اختارت صف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حركة الإصلاح الوطني وقع انشقاق واضطرت إلى..

سامي حداد: وهنالك حزب النهضة والدكتور الإبراهيمي يمثل جناح عربي إسلامي.

رياض الصيداوي: ثمة تيار ثالث هام وهو يعني حركة الوفاء لكن يهمنا شخص الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي وقرأت وأطلعنا مثلا على أن أغلب أنصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ أو عادة ما توصي الجبهة الإسلامية للإنقاذ بأنها حزب محظور بالتصويت إلى الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي ولست أدري مثلا لماذا لا توصي بالتصويت للأستاذ عبد الله جاب الله.

سامي حداد: سؤال وجيه ربما تطرقنا إليه بعد موجز الأخبار مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا في برنامج أكثر من رأي.

[موجز الأنباء]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي عودا إلى الأستاذ رياض الصيداوي باختصار رجاء الآن معظم التيارات الإسلامية ما عدا الجبهة الإسلامية المحظورة دخلت في عملية الانتخابات التشريعية عام 2000 الآن في الانتخابات الرئاسية يعني خطوة الأحزاب الإسلامية أو التيار الإسلامي هل هي خطوة تكتيكية أم خطوة استراتيجية للمستقبل؟

رياض الصيداوي: هي أولا أحزاب منقسمة يعني هناك أكثر من حزب أنا أعتقد دايما أن هناك إسلام واحد وأكثر من حركة إسلامية هذا هو يعني التناقض فبالتالي أنا شخصيا أتعامل معها كحركات سياسية وعادة ما أحذف أو أبعد مسألة الإسلام حتى أن حركة الإصلاح الوطني فعلت خيرا حينما سمت حزبها حركة الإصلاح الوطني..

سامي حداد: لا بعد إذنك مش حالة دستور النظام العسكري اللي بدك إياه ممنوع شيء اسمه حزب إسلامي كما هي الحال في تونس لا حزب إسلاميا معروف هذا.

عبد الله جاب الله: أريد توضيح المسألة هذه من الناحية الفكرية.

سامي حداد: اتفضل إيه رجاء باختصار.

عبد الله جاب الله: هو الإسلام واحد ولكن قدرات فهم الناس مختلفة ومتنوعة ونصوص الإسلام ليست كلها واحدة من حيث الدلالة فتعدد الاجتهادات والتعددية طبيعة بشرية وسُنة من سُنن الله في الخلق والاجتماع وهي ظاهرة صحية وليست ظاهرة مرضية ولذلك..

سامي حداد: ليست هذه القضية، القضية الشيخ جاب الله السؤال إنه الآن ممنوع عليكم تسموه حالكم إسلاميين كما كان حال حزب الفضيلة في تركيا ورجب طيب أردوغان وعبد الله غل وإلى أخره، تونس نفس الشيء يعني غيرت الطاقية من سوداء إلى بيضاء يعني فغيرتم الاسم.

عبد الله جاب الله: العبرة ليست في الأسماء وإنما في المسميات وهذه موضة. في الحق إلصاق كلمة إسلامية في كل سلوك أو في رفع راية على كل علم أو على كل شرف كما يقال هذه عفا عنها الزمن وقد تعمق وعي رجال التيار الإسلامي وفهمهم وفهموا إسلامهم بشكل أدق وأفضل وفهموا واقعهم كذلك وما يقدمونه من برامج للناس إنما هي آراء واجتهادات بشرية من قال بها فقد قال برأي بشري ومن ردها فقد رد رأيا بشريا.

سامي حداد: أستاذ رياض.

رياض الصيداوي: أنا أعتقد نفهم تاريخيا الانقسامات الدينية السياسية التي حدثت منذ الفتنة الكبرى والدولة الأموية ثم الدولة العباسية لأن كانت لها تفسيرات في الإسلام وتفسيرات في الدين اليوم عندنا مشاكل أخرى عندنا مشاكل اقتصاد عندنا مشاكل بطالة عندنا مشاكل أميركا الآن سأسأل أنا أتخيل مثلا لو الشيخ عبد الله جاب الله أصبح رئيس الدولة الجزائرية ماذا سيفعل مع واشنطن؟ هو عنده طريقين إما طريقة الدولة الإسلامية والشعارات الإسلامية والتشدد فماذا سيحدث؟ ستحاصر واشنطن الجزائر لمدة خمس أو عشر سنوات وستمنع بيع البترول وبيع الغاز وستخنقها وتفرض عليها..

عبد الله جاب الله: ولكن من ناحية أخرى..

سامي حداد: ولكن أميركا لديها الآن مشروع هذا الشرق الأوسط والتغيير والديمقراطية طب هي عمالة عايزة تبث فينا الديمقراطية في العالم العربي والإسلامي.

رياض الصيداوي: لا يا أخي المشروع ديمقراطي الأميركي..

عبد الله جاب الله: أنا أضيف على ما قاله الأستاذ هذا كلام لا يصح لأنه تسويق لمفهوم متشدد وجاهل في كثير من الأحيان يراد أن يلصق كعلم على التيار الإسلامي وهو أمر ليس صحيحا على الإطلاق..

سامي حداد: (Ok) باختصار ممكن أسألك سؤال عن هذا الموضوع أود أن انتقل إلى موضوع الجيش الآن باختصار رجاء افرض إنه السيدة لويزا حنون رئيسة حزب العمل التروتسكي اليسارية على سبيل المثال نجحت في الانتخابات يا أخي افتراض هه شو هيكون موقفكم؟

عبد الله جاب الله: موقفنا..

سامي حداد: تقبل فيها أن تكون رئيسة الدولة؟

عبد الله جاب الله: أولا هذه الفرضية غير واردة في الجزائر.

سامي حداد: لنفرض يا سيدي لنفرض.

عبد الله جاب الله: معلش لنفرض لكن أريد أن أؤكد يعني لسنا في حملة انتخابية الآن هذه الفرضية غير واردة في الجزائر مطلقا ليس لكون الشعب الجزائري يعني لا يريد ربما أو شيء من هذا القبيل لكن لكون هذه المترشحة وما تمثله من حزب لا يمكن أن تحسم الانتخابات لصالحها ونحن مع توفير الشروط التي تجعل الانتخابات قانونية حرة ونزيهة..

سامي حداد: طيب لو كان اسمح لي..

عبد الله جاب الله: فإذا اُحترِمت إرادة الأمة فنحن نسلم بنتائج الانتخابات..

سامي حداد: لو كان اسم لويزا حنون محمد عبد الرحمن تقبلوا فيها؟

عبد الله جاب الله: قد أجبتك عن السؤال العبرة في توفير الشروط التي تجعل الانتخابات قانونية..

سامي حداد: يعني لا تريد أن تجيبني.

عبد الله جاب الله: فإذا احترمت إرادة الأمة بالفعل فمرحبا بمن يختاره الشعب.

سامي حداد: يعني لا مانع لديك إنه يكون فيه رئيسة دولة إسلامية كما كانت الحال في باكستان بوتو كما كانت هاك في بنجلاديش كما كانت في ماليزيا.. تانسو تشيلر في تركيا رئيسة الوزراء لا مانع وإسلام هؤلاء لا يختلف عن إسلام العرب.

عبد الله جاب الله: العبرة في احترام إرادة الأمة.

سامي حداد: (ok) شكرا لدي..

رياض الصيداوي: لكن لو سمحت أنا أعتقد..

سامي حداد: باختصار رجاء عاوز أنتقل لموضوع ثاني.

رياض الصيداوي: باختصار أنا أعرف شخصيا السيدة الفاضلة لويزا حنون وأعرف إن فيه انتخابات ديمقراطية ونزيهة تستطيع أن توصل صوتها اليساري وتستطيع وثمة فرضية حقيقة لماذا هذا الاستبعاد الكلي والإقصاء الكلي لا هذه المرأة سيدة شيوعية ملحدة إلى أخره لا أريدها لا، السيدة الفاضلة لويزا حانون تمكنت وهذه من الأحزاب اليسارية العربية القليلة جدا من الذهاب إلى الطبقة الشعبية الفقيرة الكادحة ومن الذهاب إلى الأحياء حيث توجد المساجد يعني خرجت من اليسار المرفه ويسار الصالونات إلى الذهاب مباشرة إلى الجماهير.

سامي حداد: (Ok) نترك لويزا حانون الآن عندي عبر الإنترنت خليل مصطفى من بلجيكا يقول من يضمن..

عبد الله جاب الله: هذا التصوير مخالف للواقع الجزائري يا أستاذ.

حياد المؤسسة العسكرية في الجزائر

سامي حداد: خليل مصطفى من بلجيكا يقول من يضمن للشعب الجزائري حياد الجيش في الانتخابات الرئاسية والكل يعلم بأن الجيش هو الذي يحكم البلاد منذ الاستقلال مع أن الجيش يا أخ خليل مصطفى قال في صحيفة (لوبوان) الفرنسية بأن الجيش لن يتدخل هذه المرة وسيبقى على الحياد وحتى لو كان المنتصر أو الذي سينجح في الانتخابات الرئاسية مسلم، أستاذ عميمور يعني اسمح لي الآن لأول مرة تجد المؤسسة العسكرية في الجزائر يعني نفسها أمام وضع لم تجربه في السابق لم تألفه يعني رئيس منتخب لدينا يسعى للولاية للمرة الثانية يعني لم يأت به الجيش من المنفى كما حدث مع المرحوم بوضياف ولم يكن يعني مرشح المؤسسة العسكرية كما كان حال الشاذلي بن جديد بعد وفاة المرحوم بومدين وكنت أنت يعني يمينه أي محمد حسنين هيكل لبومدين في تلك الفترة والجنرال اليمين زروال يعني باعتقادك هل خرج العسكر الآن من اللعبة السياسية من الساحة السياسية؟

محي الدين عميمور: المؤسسة العسكرية جزء من المؤسسة الوطنية كلها وهذه المؤسسة ليست مؤسسة في بلد متخلف بل اسميه مؤسسة ذكية تجمع ناس مثقفين عندها مخابر تعرف جيدا أين توجد مصلحة الجزائر تعرف أنها فُخِخت في 1988 في أحداث أكتوبر تعرف أنها فخخت فيما بعد في 1991 وأظن في لقاء معك أنا كنت قلت وأعلنت أنا قلت لخالد نزار خذ السلطة ويكفينا من التستر وراء أشخاص معينين قال لي لا مجيناش للسلطة هذا كلام أعلنه اللي اسمه خالد نزار لكن أنا أريد قبل أن أكمل كلامنا نحن نتحاور هنا قبل الحملة الانتخابية فيجب أن يتسم كل منا بالهدوء وبالأدب وباحترام الآخرين لأنه نحترم بعضنا كيف..

سامي حداد: هذا كان في الجزء الأول لما كان في شبه مش ملاسنة يعني رد عليك الأخ جاب الله.

محي الدين عميمور: معلش.. معلش النقطة الثانية كنت أريد أن أشرح.. لا كنت أريد أن أصل إلى سؤالك..

سامي حداد: خلينا في موضوعنا موضوع المؤسسة العسكرية.

محي الدين عميمور: لا قبل المؤسسة العسكرية سؤالك الأصلي هل هناك شفافية في الجزائر؟

سامي حداد: هذا انتهينا منه الموضوع انتهينا منه.

محي الدين عميمور: ما انتهيناش منه لإنه تقول لي العسكر بالعكس المؤسسة العسكرية أعلنت أنها محايدة تماما وقبلت للمرة الأولى منذ عقود أن يُلغَّي الصندوق الخاص من الثكنة بمعنى أنه أي ضابط يصوت في حيث يسكن أو يوكل أحد أقاربه هل تتوقعون الآن ماذا بالضبط أن تذهب فرقة عسكرية لمركز انتخابي لكي تفرض فلان أو فلتان؟ الآن العسكريون هم أفراد مواطنون يقومون بدورهم والإخوان اللي بيتكلموا على المؤسسة العسكرية ودور العسكر هذا الإخوان يتكلمون عن بلدانهم ويقصدون الجزائر وأنت تعرف البلدان المعنية التي يذكرها الإخوان حيث فعلا العسكر اللي كانوا يتاجروا بالثلاجات واللي كانوا يتاجروا بالسيارات وكانوا ينقلوا ما تعرفه أنت الحمد لله إحنا ما..

سامي حداد: يعني أفهم من ذلك إنه العسكر المؤسسة العسكرية مؤسسة المخابرات لا دور لها في تعيين رؤساء للدولة لا دور لها..

محي الدين عميمور: كان لها دور في مرحلة معينة.

سامي حداد: في إلغاء انتخابات لا دور لها في كل شيء.

محي الدين عميمور: كان لها دور يا سيدي الفاضل لابد أن تعود لجيش التحرير وتعرف أن الذي حرر الجزائر هو جيش التحرير الذي أنتقل إلى (كلام غير مفهوم)..

سامي حداد: يا سيدي عميمور جيش التحرير في السبعينات والثمانينات للآن.

محي الدين عميمور: معلش ولهذا تطورت الأمور..

سامي حداد: يعني أبناؤهم توارثوهم؟

محي الدين عميمور: لا يا أخي أبدا الذين عاشوا حرب التحرير معظمهم متقاعد الآن والمؤسسة العسكرية قامت بدورها كجزء من عملية البناء الوطني ثم عندما فُخِخت وأقول فُخِخت في 1988 وفخخها نفس السياسيين اللي إمبارح منذ أيام يقولوا العسكر يتدخلوا اليوم يقول لك إحنا مادام جينا..

سامي حداد: طب (Ok) ما رأيك بما قاله اللي بجانبك الأستاذ رياض في 25 يناير عام 2002 قال بالحرف الواحد أستاذ رياض الصيداوي عندما يتغير الجنرالات الأربعة قائد وكالة الأمن والاستخبارات الجنرال محمد مدين الملقب بسي توفيق والتوفيق عند الله ومساعده الجنرال إسماعيل العماري ورئيس هيئة الأركان الجنرال محمد العماري والجنرال شريف بوفضيل قائد الناحية العسكرية الأولى والمساعد السابق للجنرال عماري، جنرالان ومساعدان إليهم برأي الأستاذ رياض الصيداوي بيقول لك إنه عندما يتغير هؤلاء ميكنش إليهم للجيش المخابرات بمعنى أي دور في تحريك الدولة ستدخل الجزائر فعلا كما يقول الأستاذ يعني مرحلة جديدة من الديمقراطية وعهد جديد.

محي الدين عميمور: هذا اسمح لي مع احترامي للأخ رياض يعني معني هذا نتمنى أنه ربنا يأخذ فلان وفلان عشان نستريح لا، بناء الديمقراطية يكون ببناء المؤسسات بناء المؤسسة معناها أن تعد الانتخابات طبقا لقانون واضح يقدم فيه المواطن الجزائري نفسه للترشيح طبقا لمؤهلاته، لا نريد مسيح لكن في نفس الوقت مش مستعدين يكون عندنا يهوذا اللي خان المسيح مش محتاجين يوليوس قيصر..

سامي حداد: يعني نجيب واحد يجمع بين الطرفين.

محي الدين عميمور: لا الإنسان الذي يستطيع أن يحقق رغبة الجزائر كلها عن طريق الانتخابات الواضحة المباشرة في صندوق زجاجي يراقبه الجميع ما هو أكثر أي ما هو البلد يا أخ سامي..

سامي حداد: أستاذ رياض.

محي الدين عميمور: اسمح لي اكمل فقط.

سامي حداد: نظريتك فيما يتعلق ببعض الجنرالات يعني إنه إذا ما تغيروا أو بعضهم ربما دخلت الجزائر مرحلة جديدة من الديمقراطية..

محي الدين عميمور: التغيير أسمح لي أكمل فقط تغيير الشخص مش هو المهم، المهم تغيير الدور والدور [خلل فني] أن الإنسان يحاول يستغل نفوذه لا يتم إلا عبر شعب موجود يتابع الانتخابات ويرفض أن تزور الانتخابات ويتابع أوراق الانتخابات الموجودة ويحاسب وهذا موجود.

سامي حداد: (Ok) هذا فيما يتعلق بالانتخابات نحن نتحدث عن يعني (The back seat driver) يعني الذي يجلس في خلف السيارة هو الذي يقودها أستاذ رياض.

رياض الصيداوي: أنت أخذت..

سامي حداد: حتى عاوز أخذ رأي الشيخ جاب الله بنفس الوقت نعم.

رياض الصيداوي: أخذت الفكرة من سياق كامل هو بحث في العلوم السياسية حتى أعود للعلوم السياسية دائما وبعد حتى عهد الجيولوجيا قلت فيها أن هناك ثابت ومتحول خلال العشرية السابقة وأعطيت أسامي الجدول قادة الضباط المؤثرين لم يتغيروا في نفس الوقت تغير خمس رؤساء دول وربما أكثر من عشر رؤساء حكومات..

سامي حداد: وهؤلاء الباقون مقيمون ما أقام عسيب.

رياض الصيداوي: ومئات الوزراء فقلت الثابت هو عسكري والمتحول هو سياسي قد تتغير الأمور في حالة ما فاز الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لفترة ثانية والأكثر من ذلك الألوية هؤلاء وعلى رأسهم الفريق العماري لا أريد أن استخدم كلمة الجنرال ربما يؤخذ فيها أني أخذ موقف الأكثر من ذلك أنهم تجاوزا أو بلغوا سن التقاعد.

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك إنه إذا ما تم انتخاب بن فليس، بوتفليقة، شيخ جاب الله، الإبراهيمي، لويزا حنون يعني هل سيجلس الجيش مكتوف اليدين ويتحرك وينهي دوره؟

رياض الصيداوي: ليس بسهولة لأنه كما قال دكتور عميمور الجيش الجزائري وضع خاص يختلف عن كل وضع الجيوش العربية بما فيها الجيش..

سامي حداد: إيه هو الوضع الخاص؟

رياض الصيداوي: الوضع الخاص إنه الضابط الجزائري لم يخرج من.. الضابط المؤسس لجيش التحرير الوطني لم يتخرج من كلية عسكرية أو أكاديمية عسكرية في أميركا وفي موسكو وإنما تخرج في الجبل كان مدني كان قد يكون سائق تاكسي ويمكن كان عامل فأصبح عقيد برتبة عقيد هنا ما يسميه ويليام كوانت (Politi-commuter) السياسي والمناضل والمجاهد والعسكري في نفس الوقت.

سامي حداد: يعني أنت دائما تشكر لي ويليام كوانت من ولاية مسيسيبي في واشنطن نعم.

رياض الصيداوي: طبعا لأنه كان ذكي جدا فعلا في فهم المسألة السياسية العسكرية في الجزائر فالجيل الأول هذا الذي بني المؤسسة العسكرية ويقول لك أنا في النهاية مدني أن لم أقم انقلاب أو هواري أبو مدين لم يأت من كلية عسكرية من موسكو أو من كلية عسكرية في القاهرة هو مدني قبل كل شيء طلع للجبل وأصبح عن طريق حرب المغاوير وحرب الثوار أصبح ذا رتبة عسكرية.

سامي حداد: ولكن المشكلة إنه في عهد بومدين الذهبي الذي يعتبره الجزائريون كان يجمع بين الجيش والثورة والسياسة كان هناك نظافة في الجزائر لم يكن هناك فساد لم يكن هنالك مشروع اجتماعي اشتراكي وإلى أخره والآن المشكلة إنه الأوضاع تغيرت 360 درجة..

رياض الصيداوي: الوحيد.

محي الدين عميمور: لا 180.

سامي حداد: كما يقول.. طيب نصف يا سيدي أنصاف يعني أنت كنت مع بومدين يعني زي وزير إعلامه كنت.

رياض الصيداوي: يا أستاذ سامي فيه أنا عندي نظرية الأجيال داخل الجيش الجزائري الجيل الأول هذا هو جيل الثوار الذين قاموا بالثورة الجيل الثاني هو جيل..

محي الدين عميمور: البناة.

رياض الصيداوي: الضباط ما يسمونهم بضباط الجيش الفرنسي وهما أدخلهم هواري بومدين إلى الجيش على اعتبار أنه قال بصراحة قال إنه نحن نحتاج إلى ضباط يفهمون في التكنولوجيا، الضابط الثائر في الجبل الذي يدير حرب المغاوير لا يستطيع أن يدير حرب دبابات لا يستطيع أنه يدير قاعدة جوية عسكرية فاستنجد بضباط جزائريون عملوا في الجيش الفرنسي، هدول وصلوا في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد إلى هرم المؤسسة العسكرية لكن هناك جيل ثالث ربما هو اليوم يضغط على هذا الجيل وهو الشباب الذي ليست له الشرعية الثورية التاريخية ولكن الشرعية العلمية والأكاديمية.


صدر أكثر من مرة تصريح رسمي من قيادة هيئة الأركان تؤكد حيادها وعدم تدخلها في الانتخابات القادمة، كما صدر قانون جديد للانتخابات الغي ما كان يسمى بالصناديق الخاصة
سامي حداد: الشيخ جاب الله يعني إنه العماد العماري قائد هيئة الأركان قال في صحيفة لوبوان الفرنسية بأن الجيش لن يتدخل في الانتخابات الرئاسية القادمة مهما كانت النتائج حتى لو كان الذي يفوز إسلاميا هل يعني أنت مطمئن لهذه التعهدات التي قطعها رئيس المؤسسة العسكرية لنقول أو الحاكم بشكل غير مباشر يعني بالمؤسسة العسكرية.

عبد الله جاب الله: هو صدر أكثر من مرة تصريح رسمي وعلني من قيادة هيئة الأركان تؤكد حيادها وعدم تدخلها في الانتخابات القادمة والأمر لم يتوقف عند حدود التصريح وإنما صدرت كذلك تعليمات داخلية في إطار المؤسسة العسكرية تؤكد أيضا على الحياد وثالثا صدر كما أسلفت من قبل قانون جديد للانتخابات ألغي ما كان يسمى بالصناديق الخاصة والصناديق الخاصة..

سامي حداد: الثكنات يعني العسكري بيصوت عشر مرات.

عبد الله جاب الله: مش فقط العسكري، العسكري ورجل الأمن وجميع مستخدمي الدولة في الواقع وهذه تعتبر ضمانات مهمة ولا شك إلا أن محل الشك اليوم يكمن وهذا الذي نعنيه بالحياد السلبي يكمن في أن الرئيس المترشح حتى بعد أن أعلن عن ترشحه واصل استغلال مؤسسات الدولة (خلل فني).

سامي حداد: الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

عبد الله جاب الله: ومن غيره الرئيس المترشح الأمر واضح واصل استغلال مؤسسات الدولة والتليفزيون لصالحه وهذا السلوك مخالف للتقاليد المعروفة في البلاد الديمقراطية الأصل..

سامي حداد: يعني عندما يكون رئيس دولة.

عبد الله جاب الله: فعندئذ.

سامي حداد: اسمعني توني بلير الملك فلان رئيس فلان في العالم العربي يزور محافظة يزور منطقة يعني هذا رئيس الدولة يعني الإعلام يغطي تحركاته.

عبد الله جاب الله: لا الأمر ليس بهذه الصورة ومش بالبساطة هو منذ ثمانية شهور تقريبا وهو في زيارات مكوكية للميدان فالقضية لها بعد انتخابي واضح ومكشوف والقضية (كلام غير مفهوم)

سامي حداد: طب هذا بالنسبة لبوتفليقة إحنا موضوعنا..

عبد الله جاب الله: أنا جاي للجيش..

سامي حداد: تكلمنا عن ذلك في الجانب الأول..

عبد الله جاب الله: يا أستاذ سامي..

سامي حداد: قضية الزيارات الميدانية موضوع الجيش.

عبد الله جاب الله: لأنه ثمة ربط بين هذا وذاك أنا من الذين دعوا إلى الحياد الإيجابي من الذين طالبوا جميع..

سامي حداد: معذرة الحياد الإيجابي انتهى بعد انتهاء الاتحاد السوفيتي.

عبد الله جاب الله: من الذين طالبوا جميع المواطنين في أي موقع من مواقع السلطة كانوا داخل مؤسسة الدولة داخل قطاعات المجتمع في الأحزاب في المنظمات إلى غير ذلك أن يرفعوا أصواتهم مطالبين بعدم تزوير الانتخابات مطالبين بعدم احتكار ممتلكات الدولة مطالبين بتوقيف سياسة استغلال كل ممتلكات الدولة.

سامي حداد: يعني بعبارة أخري يعني أنت مطمئن لتطمينات المؤسسة العسكرية بأنهم لن يتدخلوا في هذه الانتخابات أم لا؟ أه أو لا جاوبني.

عبد الله جاب الله: والله هو المسألة نسبية فيها قلق نسبي ولكن فيه تخوف في النفس بعض التخوف من هذا السكوت أمام سياسة الاستغلال والاحتكار المبالغ فيها..

سامي حداد: يعني (Ok) بعيدا عن سياسة الاستغلال يعني إذا كنت بشكل نسبي 5% يعني هل تثق أنت بالجنرال العماري قائد هيئة الأركان الذي أدخل الجيش عام 1992 عندما ألغت الدولة الجزائرية الانتخابات بعد فوز الجبهة الإسلامية للإنقاذ وهل تثق بهذا الرجل فيما لو نجحت أنت أو أي أحد إسلامي الدكتور إبراهيمي يعني إنه سيقفون على الحياد فعلا؟

عبد الله جاب الله: أعتقد جزائر 2004 ليس الجزائر 1991 و1992، الجزائر فعلا خاضت تجربة مرة وتجربة خاطئة وذاقت وخلفت هذه التجربة الكثير من المآسي واعتقد أن الكل قد استخلص الدروس والعبر ومن المستحيل في تقديري أن تتكرر تجربة 1991، 1992.

سامي حداد: إذاً معني ذلك يعني إنه ممكن يتساءل أي مجاهد يعني إنه يعني إنتوا الإسلاميين يعني اسمح لي أقولك يعني يقولون إنكم إسلاميو السلطة.

عبد الله جاب الله: هذا كلام ما قاله أحد في حق حركة الإصلاح الوطني لأنه نحن لم نمد أيادينا للسلطة مطلقا بل كنا دائما متخندقين مع الشعب ولا نزال متخندقين معه، ولم نشارك مطلقا في سلطة ولكننا قوم تبنينا التغيير بالفعل السياسي السلمي الرسمي والعالمي في إطار الشرعية الدستورية والمشروعية القانونية.

سامي حداد: إذاً أنتم بعبارة أخرى في برنامجك السياسي مرشح للرئاسة أنت يعني لا ترضي عن طروحات الجبهة الإسلامية للإنقاذ خاصة التيار السلفي منها تعارضهم.

عبد الله جاب الله: أي طروحات يعني هناك ما هو مُعارَّض وهناك ما هو مُثمَّن فالمسألة تحتاج إلى تفصيل وتحتاج إلى تدقيق.

موانع تحقيق الشرعية

سامي حداد: طب هذه بدها برنامج الشريعة والحياة من الشيخ القرضاوي، معنا من الدوحة في قطر الشيخ عباسي مدني رئيس جبهة الإنقاذ الإسلامية المحظورة في الجزائر مساء الخير شيخ عباسي مدني.

عباسي مدني: مساء الخير.

سامي حداد: يا سيدي سمعت حتى الآن النقاش بين الإخوة الثلاثة فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية القادمة في الجزائر في الثامن من شهر أبريل/نيسان القادم يعني ما رأيك بما يجري في الجزائر الآن يعني هل هي فعلا يعني تجربة ديمقراطية الجيش سيقف على الحياد هنالك مجموعة من المرشحين؟ هل هنالك جو ديمقراطي؟ هل هذا هو المطلوب بعبارة أخري الآن أم مطلوب شيء آخر؟

عباسي مدني: أولا بسم الله الرحمن الرحيم والسلام عليكم.

سامي حداد: وعليكم السلام.


عباس مدني: موانع تحقيق الشرعية في الجزائر مازالت مسيطرة ومن بينها وضعية الجيش الموجه لخدمة مصالح الأجنبي
عباسي مدني: معشر الحضور الكرام، بالنسبة إلى سؤالكم وهو مهم جدا ياليت كم نتمنى وكم تتمنى الجزائر أن يكون هذا الذي ذكرتموه صحيحا لكن الحقيقة غير ذلك، الحقيقة غير ذلك كيف؟ أننا ننتظر انتخابات السؤال الأول الذي ينبغي أن نقدمه هو هل هذه الانتخابات في مستوى إرجاع السلطة وضعية البلاد إلى الشرعية فإذا كان الجواب لا، فما معنى الانتخابات إذا كان نعم ما هي الدلائل الميدانية الحقيقية وليست مجرد الوعود، الموانع موانع تحقيق الشرعية مازالت هي المسيطرة ومن بينها وضعية الجيش لا أقول الجيش وضعية الجيش، وضعية الجيش الآن هي في خدمة مصالح الأجنبي هي من أجل ومازالت قمع الشعب الجزائري حتى يرضى أن بقرته الحلوب يأخذها الآخر ولن يجد الجزائر قطرة واحدة.

سامي حداد: هو يا شيخ عباس عفوا هو كان فيه بقرة ما البقرة جف ضرعها ما كان فيه شيء يعني اتفضل.

عباسي مدني: نعم؟!

سامي حداد: البقرة جف ضرعها ما كان فيه شيء يعني يأخذه الأجنبي اتفضل إلا المهاجرين إلى أوروبا نعم.

عباسي مدني: الحقيقة ما أقول هو أن الشرعية هي الحل الحقيقي العودة إلى الشرعية الانتخابات التي تعيد البلاد إلى الشرعية هي الحل الحقيقي أما هذه اللعبة المفبركة التي فقط تريد إبقاء الحال على حاله..

سامي حداد: إذاً شيخ عباسي عفوا شيخ عباسي رجاء أنت تتحدث عن عودة الشرعية يعني الأحزاب حزب الإصلاح، النهضة، مجتمع السلم محسوب على التيار الإسلامي عندما خاضت الانتخابات الشرعية عام 2002 أليس هؤلاء مسلمون ألا يعبرون عن التيار الإسلامي ألا يشكلون شرعية. أم أنكم لا زلتم تتمسكون بشرعية انتخابات 1991؟

عباسي مدني: الحقيقة لا نتشبث بشيء إلا بالحق هؤلاء الذين ذكرتم رجال نحترمهم وغيرهم كل الذين ترشحوا نحترمهم لكن يا سيدي احترامنا لهم لا يغير من الحقيقة شيئا لماذا [خلل فني] هؤلاء طيبون كما نعتقد ولكن هل هم قادرون على تحقيق الحقيقة المرجوة والهدف الرئيسي وهو العودة إلى الشرعية في نظام كله فاسد في نظام ما يزال يكرس الأزمة والمحنة؟ يا سيدي ماذا يفيدك أن ترمي مليارات الأطنان من السكر في محيط؟ هل تحول هذه الأطنان من السكر المحيط إلى حلو؟ فإذا كانت هذه الأطنان لا ترجع مرة وحامضة ومالح الماء ماء المحيطات إلى حلو كذا..

سامي حداد: (Ok) باختصار شيخ عباسي مدني يعني خمسة ستة مرشحين هيدخلوا الانتخابات الرئاسية حتى لو كانوا كلهم سكر لن يعني يعيدوا حلاوة وابتسام الجزائريين ثلاثين مليون جزائري باختصار ما هو الحل برأيك؟ باختصار بجملتين رجاء.

عباسي مدني: أن البلاد لا يحكمها رئيس إنما يحكمها نظام النظام فاسد النظام ظالم النظام ينبغي أن يتغير ما لم يتغير النظام لا يفيد تغيير الرؤساء ولا يفيد تغييره بالطرق المختلفة.

سامي حداد: شيخ عباسي عندما تقول النظام هل تقول النظام الدولة أم العسكر الجيش من تقصد بالذات؟

عباسي مدني: النظام السلطة.

سامي حداد: مَن العسكر ولا المدنيين؟

عباسي مدني: السلطة بما فيها من عسكريين ومدنيين الذين يدعمون هذا الوضع والذين راضون بهذا الوضع والذين يعملون على تكريسه إلى ما لا نهاية.

سامي حداد: شيخ عباسي مدني شكرا لهذه المداخلة ويعطيك العافية ومشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، دكتور محي الدين عميمور سمعت ما قاله الشيخ عباسي مدني يجب العودة إلى الشرعية نظام فاسد ظالم مليارات الدولارات البقرة الحلوب إلى الخارج ما لا أفهمه يعني ما الذي قصده يعني.

محي الدين عميمور: أنا يؤسفني أن أقول بأنني أحس بحسرة كبيرة عندما أستمع إلى بعض الأصوات التي تنتسب للإسلام وتذكرني بالمقولة المشهورة عن ملوك البوربون الذين ذهبوا وعادوا لم ينسوا شيئا ولم يتعلموا شيئا، فعلا النظام فيه مشاكل وفعلا أن أتفق النظام يجب أن يتغير ولعل أول من أدرك هذا هو الرئيس بوتفليقة نفسه ووزير داخليته لكن كيف يمكن أن نغير هذه الوضعية نجيب ناس من سويسرا يغيروها لنا؟ الطريق السليم هو العودة للشعب عبر انتخابات شفافة منظمة يستطيع كل فيها أن يقول رأيه، من السهل أن نخطب ومن السهل أن نرفع الشعارات ومن السهل أن نتكلم عن الديمقراطية..

سامي حداد: تريد العودة إلى الشارع والشعب.

محي الدين عميمور: لا أعود للمؤسسات يا أخي.

سامي حداد: طيب (Ok) حتى لا نعود إلى الماضي يعني سنة 1991 كانت انتخابات تشريعية الجبهة الإسلامية للإنقاذ حتى لا نعود إلى الماضي رجاء واكتسحت في الدورة الأولى الانتخابات تدخل جيش وأُوقِفت الأمور.

محي الدين عميمور: أنا شرحت لك مشكلة [خلل فني]

سامي حداد: هذا الشيء اللي كان شيخ عباس مدني يحيكه.

محي الدين عميمور: لا اسمح لي 1991 لم يكن قضية انتصار الجبهة الإسلامية للإنقاذ وكان انتصار مستحق للأمانة ولكن كان نظام الانتخاب هو السيء لأنه نظام الانتخاب كان على أساس الأغلبية أعطي لـثلاثمائة مليون صوت 180 معقد ولجبهة التحرير اللي كان عندها مليون وستمائة ألف صوت 18 مقعد كان خلل.

سامي حداد: يعني على أساس إنه أغلبية وليس النظام النسبي.

محي الدين عميمور: طبعا لو مثل النظام النسبي آنذاك لكن هناك موازين موجودة تكون الجبهة موجودة وتكون جبهة التحرير موجودة ويكون كل شيء الجميع موجودون وفي هذه الحالة اسمح لي أكمل وفي هذه الحالة يكون رئيس المجلس عبارة عن رئيس جوقة ولا يستطيع إنسان أن يغير دستور لكن يجب أن نضيف إلى ما حدث من نظام لست أدري كيف فُرِض علينا بعض الإخوان من الجبهة الإسلامية للإنقاذ الذين راحوا يستثيرون المجتمع المدني [خلل فني] القوات المسلحة وللنفاق للدستور قال الله وقال الرسول القضية معروفة يا جماعة إذاً مررنا بهذا ودفعنا الثمن مائتي ألف لنخرج الآن من مأزق.

سامي حداد: (Ok) مائتي ألف من عشرين ألف المهم يبقوا حتى لو عشرة أفراد..

محي الدين عميمور: عشرة كثير صحيح.

سامي حداد: تبقى دماء جزائريين المهم حتى لا نعود إلى الماضي بس الأستاذ عبد الله جاب الله له تعليق على ما قلت فيما يتعلق بالموضوع إنه كان الموضوع قصة أغلبية وليس نسبية انتخابات 1991 مش عايزين نعود إلى الماضي رجاء يعني.

عبد الله جاب الله: هو نمط الاقتراع له دوره لا شك فيه.

سامي حداد: يعني كان خطأ في تلك الفترة.

عبد الله جاب الله: نمط الاقتراع له دور في النتيجة ولكن ما دام هو القانون السائد يجب أن يُحترَّم لو كان ثمة إرادة صادقة في التحول الديمقراطي التعددي لاحترمت النتيجة وهذا الذي دعونا إليه يومها ولكن السلطة يومها سمعت لدعاة الاستئصال من غلاة التيار التغريبي العلماني فأقدمت على توقيف المسار الانتخابي وورطت البلاد في أزمة خانقة لازلنا نعيش مآسيها لحد اليوم فيجب أن تتجه الإرادة للخروج من الشرعية الثورية التي يؤمن بها من عاشوا الثورة وله فضل في الثورة لا شك في ذلك يُذكَّر ولا يُنكَّر ولكن الأساس في شرعية الدولة والسلطة إنما هي الشرعية الشعبية وهو ما نعمل من أجله.

سامي حداد: وفي نفس الوقت ومقابل الثورية الجيش أو الحكومة كانوا هناك شبه ثورية إسلامية، أستاذ رياض الصيداوي يعني أنت في إحدى المقالات تقول وأنت متابع ولك مقالات وكتب عن الجزائر يعني تقول إنه رصدت بعض المؤشرات الإيجابية فيما يتعلق بموضوع الديمقراطية في الجزائر وأنه يعني من تلك المؤشرات وجود مؤسسات سياسية أحزاب سياسية وعددتها كثيرا استثنيت فيها طبعا الجبهة الإسلامية للإنقاذ يعني هل هذه يعني من بوادر المؤشرات المطمئنة لمستقبل الجزائر الديمقراطي؟

رياض الصيداوي: أنا متفائل بمستقبل الجزائر الديمقراطي وبمستقبل كل الوطن العربي لنعتقد في عشرين سنة على أقصى تقدير لابد أن يدمقرط يعني حتى بالقوة فثمة طبعا مؤشرات عديدة هي طبعا مرحلة انتقالية ليست ديمقراطية ونسميها ديمقراطية جنينية (عبارة باللغة الفرنسية) طبعا تعتمد على شيء هام جدا وفكرة هامة جدا في الجزائر هي مسألة عدم شخصنه السلطة ومسألة الإدارة الجماعية حتى الجيش الجزائري إدارته أو قيادته هي جماعية يسموها (Coalition commanding) (عبارة باللغة الفرنسية) أي أكثر من ضابط يأخذ القرار ما فيش ضابط واحد يصدر قرار وينزل القرار هرميا ليطبقه الآخرين فهذا جانب إيجابي جدا هو يعود إلى ثقافة الثورة الجزائرية أن أعود لأن الثورة الجزائرية لها إيجابيات كبيرة عندما رفعت شعار (عبارة باللغة الفرنسية) لا يوجد إلا زعيم واحد وهو الشعب فحقيقة الجزائريين أكثر من كان من الشعوب العربية التي ترفض فكرة الحكم الأوحد أو الزعيم المؤله لكن عندي فكرة أخرى..

سامي حداد: يعني بالنسبة لموضوع الجزائر يعني عاوزين زعيم أوحد حزب أوحد ولا أيش يعني أنت في إحدى المقالات [خلل فني] رغم وجود المؤسسات النخب السياسية والأحزاب السياسية في الجزائر وجدت إنه بالنسبة إلى الجزائريين لا مانع لديهم أن يكون هنالك حزب أن يكون هناك بيروقراطية حزب واحد ويقبلوا به يعني أنت تناقض نفسك بين وجود نخب سياسية وبين لا مانع لديهم من إنه يكون هناك بيروقراطية حزب واحد.

رياض الصيداوي: لا أقول هذا أبحث أن هذه الفكرة ولن تجدها أن لا أدعو..

سامي حداد: لا أستاذ مقالتك هنا جاءت على أساس في سبيل الاستقرار في الوضع الراهن.

محي الدين عميمور: في مرحلة معينة الحزب الواحد ضرورة.

عبد الله جاب الله: عندي تعقيب حول هذه المسألة لو سمحت، بيان أول نوفمبر من جملة ما نص عليه عام.. الصادر في 1954 نص على طبيعة الدولة كهدف للثورة بقوله أنه يهدف إلى إقامة دولة جزائرية ديمقراطية واجتماعية ذات سيادة في إطار المبادئ الإسلامية كما نص في البند الثاني على موضوع احترام الحريات الأساسية بشكل عام ولذلك هذه المرجعية التاريخية كما أيضا توجد نضالات في الحقيقة في البناء في العمل الديمقراطي التعددي في الجزائر حتى في مرحلة الأربعينيات إلى جانب ما عرفته الجزائر من أزمات راح ضحيتها العديد من أجل مسألة الحريات لو عدنا للتاريخ حتى تاريخ الاستقلال في مرحلة السبعينيات ومرحلة الثمانينات وجدنا نضالات كثيرة من أجل مسألة الحريات رفضا للاستبداد رفضا لسياسة تكميم الأفواه لمصادرة الحريات ولذلك الجزائر فعلا هي أكثر البلدان العربية يعني استعدادا أو تأهلا لإرساء البناء الديمقراطي التعددي السليم ونحن نناضل اليوم من أجل هذه الغاية وستتحقق بإذن الله.

رياض الصيداوي: لكن بدون انتقاد وبدون إقصاء سيدة لويزا حنون لأن إقصاءها أنا خفت الديمقراطية..

عبد الله جاب الله: لا من أقصاها لا أنت هنا يعني كممثل انتخابي في حملة انتخابية ولا كيف؟ نحن ما أقصينا زيدا ولا عمرا ولكننا لا نريد أيضا أن نكون دعاة لزيد أو عمرو من الناس نحن لا نتحدث عن واقع معين.

سامي حداد: طب اسمعني يا سيدي انسى لويزا حنون لو انتخبوك رئيسا هل.. ماذا سيكون موقفك بالنسبة إلى التراث الأمازيغي واللغة الأمازيغية؟ هل هتشطبها من القائمة ولا بتعتبرها لغة وطنية أو رسمية؟

عبد الله جاب الله: لا الذي يعرف أدبياتنا يدرك أننا دعونا مرارا إلى ترقية الأمازيغية بالحرف العربي [خلل فني] مسألة الترسيم فهذه مسألة تهم عموم الشعب الجزائري ولا تهم شخص واحد حتى لو كان رئيسا..

سامي حداد: لا ليس قضية ترسيم أن قضية تعتبروها لغة رسمية كإحدى.. إلى جانب العربية.

عبد الله جاب الله: لا لغة وطنية المقصود بالترسيم هو أن تكون رسمية موضوع الترسيم هذا موضوع يخص الشعب الجزائري لا يخص شخصا حتى ولو كان هذا الشخص هو رئيس الدولة.

حقيقة الوضع الاقتصادي في الجزائر

سامي حداد: (Ok) في نهاية البرنامج أريد أن أنتقل إلى موضوع هو الاقتصاد في الجزائر ولدينا..

رياض الصيداوي: عندي فكرة أستاذ سامي.


التقرير الأخير للأمم المتحدة حول التنمية البشرية أدرج الجزائر في مرتبة مهينة مقارنة بقدراته، في حين ترسم الحكومية صورة وردية لوضعها الاقتصادي
سامي حداد: خبير اقتصادي جزائري الدكتور عمر بن درة وكان رئيس بنك القرض الشعبي وكان من الذين يعني تعاملوا مع صندوق النقد الدولي وغيرهم من المؤسسات المالية فيما يتعلق بخدمة ديون الجزائر التي تقدر بثلاثين مليار دولار دكتور عمر بن درة مساء الخير.

عمر بن درة: مساء النور أهلا وسهلا.

سامي حداد: من فضلك أنت يعني رجل اقتصاد كيف ترى الوضع الاقتصادي الآن في الجزائر بعيدا عن السياسة الآن والانتخابات الرئاسية يعني إحدى مشاكل الجزائر البطالة الاقتصاد خدمة الديون بالكاد، والأمن أو خدمات الأمن بالكاد يعني تساوي إلى حد ما صادرات الجزائر من النفط والغاز اتفضل.

عمر بن درة: شكرا أنا بدي أقول أني حزنت جدا حول الظروف الاقتصادية الحالية للشعب الجزائري أود بالتقرير الحقيقة التركيز على بعض النقاط فيما يخص الأزمة الاقتصادية [خلل فني] كما تعلمون هناك وضع اقتصادي (كلام غير مفهوم) متعفن لا تخدمه الضوابط الاقتصادية المعمول بها عالميا، التقرير الأخير للأمم المتحدة حول التنمية البشرية أدرج الجزائر في مرتبة مهينة مقارنة بقدراتها.

سامي حداد [مقاطعاً]: مرتبة إيش قلت؟ مهينة نعم.

عمر بن درة [متابعاً]: مهينة في المقابل ترسم تقارير الحكومية الجزائرية صورة وردية لا يراها تماما المواطنون في الواقع وما يواجه الجزائريين اليوم الذين يعيشون خارج دائرة الزيف والرشوة تترجم هذه الأرقام على سبيل المثال فيما يخص البطالة الأرقام الرسمية تتكلم عن نسبة 29% بينما هي تتجاوز في الواقع 40% وهذا رقم قياسي، هناك احتياطي صرف يفوق مليار دولار ولكنه لا يترجم تماما في مشاريع اقتصادية والمفارقة أن هناك جزائريون على أقل 11 مليون جزائري يعيشون تحت سقف الفقر أي دولار للفرد في اليوم ففي خلال العشر سنوات الأخيرة تقلص دخل الفرد بنسبة 50% وهو تحت مستوى المغرب الشقيق الذي ليست له موارد مماثلة للجزائر.

هذا يعطيكم صورة لتضحكون هناك تدهور مستمر أدى إلى العودة [خلل فني] وده عيب وهذا لا يمكن أن يغتفر له في بلد غني كالجزائر فالجزائر اليوم تعيش انعدام تسيير الاقتصادي تماما وهناك عوامل ضاغطة كارتفاع أسعار البترول وسقوط الأمطار تغطي نوعا ما حاليا منع انهيار اقتصاد الجزائر ما هو أسباب هذه الأزمة؟ يأتي في الأول عامل سياسي مرتبط بنظام يرفض تماما وجود قواعد قانونية ملزمة للجميع وغياب القواعد [خلل فني] أن هو انعدام كلي للثقة ما فيش ثقة تماما من طرف المتعاملين الاقتصاديين كيف تتصورون أن يأتي مستثمر أجنبي في وقت يهرب الجزائريون رأسمالهم للخارج.

سامي حداد: إذاً دكتور عمر يعني رجاء باختصار يعني ما هو برأيك حل كل هذه المشاكل والأدوية يعني مريض عنده كل أنواع الداء ما هو الدواء باختصار؟

عمر بن درة: هي عودة إلى التسيير السياسي اللي يخلي الشعب الجزائري يحكم ويحاسب الحكم بدون هذا الحزب [خلل فني] بدون دخول الشعب والقوات الاجتماعية خارج من هذا النطاق الحكم [خلل فني] ما فيش حدده.

سامي حداد: (Ok) دكتور عمر بن درة نشكرك على هذه المداخلة وأستاذ عميمور يعني معلومات بتخوف اللي بيحكيها وهذا رجل اقتصاد وعمل في الجزائر يعني.

محي الدين عميمور: أنا أعرفه شخصيا لمعلوماتك ولست أود أن أدخل في تفاصيل إحنا اكتشفنا الآن في السنوات الأخيرة وربما الكثيرون يتفقون معي قالوا عنا عشرات المحللين السياسيين والمحللين الدينيين والمحللين الاقتصاديين وناس عايشه لبره وتبني أفكارها على ما تسمعه أو ما تأخذه من مصادر معينة..

سامي حداد: لا بس هذا رجل اقتصاد مدير بنك..

محي الدين عميمور: أنا عايز أفهم بس أسمح لي كان مدير بنك القرض الشعبي.

سامي حداد: ده بيعطي أرقام.

محي الدين عميمور: الأرقام موجود أمامنا يا سيدي موضوع نتكلم عن البطالة بالفعل البطالة كانت في مستوى معين كانت في حدود 30% هذا تصريح رسمي وأرقام رسمية، نزلت حدود البطالة إلى حدود 24% وهذا ليس كافيا لازم تنزل أكثر ولكن هذه [خلل فني] فيضانات كان عندنا زلزال بومرداس كان عندنا مشاكل في البلاد نقصناها لأربعة، طيب موضوع احتياطي الصرف معروف في العالم أن الجزائر [خلل فني] مليار ديون نقصت هذه نسبة المدينة الخارجية إلى حدود 18 مليار مش بفضل ذكائنا فقط لا بفضل ارتفاع سعر النفط.

سامي حداد: أستاذ دكتور يعني أنت بلد عندك نفط وغاز يعني كيف تيجي هاي بدون بشكل مفاجئ اسمح لي رجاء يعني يُصرًّف على الأمن حوالي ثلاثة ونصف مليار دولار سنويا يصرف على خدمة الديون ستة ونصف مليار سنويا.

محي الدين عميمور: لا كان هذا يا سامي.

سامي حداد: كان هذا يساوي تقريبا يعني إيرادات النفط والغاز يعني الله زادكم.

محي الدين عميمور: كانت يا سامي اسمح لي كانت يا سامي الآن أصبحت ثلاثة مليار وحاجة معنى هذا إنه فيه تحسن لا أقول إنه هذا وصلنا للجنة هناك تحسن الكارثة اللي صارت إلينا إنه في بداية الثمانينيات ارتفعت أسعار النفط لأربعين دولار للطن خلعنا في نفوسنا وفضلنا نشتري السيمون فيميه ونشتري البيانو إلى أخره سقطت أسعار النفط في 1986 أنهار كل شيء ولجأنا إلى استدانه قصيرة الأجل هذه البداية.

سامي حداد: طب تسمح شيخ عبد الله عايز يجيب بس عندما يقول الرئيس بوتفليقة يعني من الذين قصدهم بالقطط السمان في وقت نتحدث فيه بشكل عام عن قضية الفساد والثراء الفاحش لطبقة من كبار الضباط هنا وهناك يعني كيف سيعالج هذا الأمر القطط الكبار (Big fats)

محي الدين عميمور: نحن نعود دائما الـ(Fats) لا تنتظر مذبحة محمد علي باشا في القلعة هذا عصر انتهى الحل هو أن يتولى الشعب مصيره بنفسه عبر مؤسساته عبر أحزابه عبر برلمانه أنا لا أفهم إطلاقا الناس أحزاب تهدد وتقول إنه الرئيس يشرع بأوامر رئاسية وعندما يصل البرلمان يرفع عضو صوته يقول مصوتا وموافقا فالبرلمان أسقط الحكومة أسقط رئيس الحكومة أما الشعارات..

سامي حداد: (Ok) هنترك الاقتصاد لأنه ما فيش عندنا وقت كثير معلش نسألك عن موضوع الرئاسة هتحكي لنا عن الحل الاقتصادي كيف حتحله مش بشكل مش عايز نظريات بشكل عملي عندكم برنامج كإسلاميين برنامج عملي لحل قضية الاقتصاد والبطالة والهجرة والحيطيس الشباب اللي واقفين على الحائط بدون عمل.

عبد الله جاب الله: أولا أريد أن أعقب ولو قليلا على الوضع.

سامي حداد: باقي القليل من البرنامج من فضلك.

عبد الله جاب الله: الوضع الاقتصادي الجزائر منذ بداية التسعينيات وهي لا تملك سياسة اقتصادية ليس لها هي تنازلت عن سيادتها الاقتصادية يوم أن ذهبت إلى صندوق النقد الدولي ومنذ ذلك الحين وهي تطبق وصفات صندوق النقد الدولي وقد أثر ذلك سلبا على الوضع الاقتصادي والوضع الاجتماعي يعني أمسى مأساوي..

سامي حداد: يعني أنت ضد وصفات صندوق النقد الدولي للدول اللي عندها مشاكل ديون وبطالة واقتصاد ضد هاي العلمية.

عبد الله جاب الله: أنا ضد هذه العملية..

سامي حداد: يعني أنت عايز دول إسلامية مثل بنجلاديش وباكستان تيجي تساعدكوا في الاقتصاد ولا البنك الدولي.

عبد الله جاب الله: لا أسمع قولي أولا ولا تقاطعني ودعك من الأحكام هذه المسبقة.

سامي حداد: طب إذاً إيش إديني برنامجك العملي.

عبد الله جاب الله: خذ الموضوع بدون خلفيات نحن كان لنا رأي يوم أن استشارنا الرئيس الأسبق زروال حول مسألة الذهاب لصندوق النقد الدولي وكان ردنا بكل اختصار وبساطة أن الظروف القائمة اليوم في البلاد لا تسمح بالاستفادة من أموال إعادة الجدولة فهذه الأموال إذا جيء بها اليوم في هذه الظروف ولا يمكن بعد ذلك توظيفها في الاستثمار لإيجاد فرص عمل جديدة فستعود بنتائج بالغة السوء على الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد هذا الذي قلناه لما تتوفر الظروف ويكون هناك ضرورة لا حرج ثم لا تنسى الجزائر تتمتع بكل عوامل التنمية الاقتصادية الواسعة يجب التفكير في تنويع مصادر الثورة..

سامي حداد: يعني أنت الآن اسمعني كيف ستشجع الاستثمار الأجنبي كيف ستحل مشكلة البطالة؟

عبد الله جاب الله: لما أعالج النظام المصرفي وأعالج النظام البنكي وأدخل تعديلات أساسية ومهمة على نظام الضرائب ونظام الرسوم وأركز على مسألة الفلاحة والصناعات الغذائية والتحويلية عندئذ تتشجع أصحاب الأموال يتشجعون وعندئذ سيدخلون إلى البلاد وسيستثمرون هل الذي عرقل مشروع الاستثمار الأجنبي..

سامي حداد: اسمح لي السياحة [خلل فني] إذا صرت رئيسا السياحة الأجنبية.

عبد الله جاب الله: ولماذا لا نسمح للسياحة أن قلت لك أنت يا سامي عقلك مملوء بخلفيات يا رجل.

سامي حداد: لا أنا أسألك سؤال هل أوروبا على البلاجات.. سؤال أسألك سؤال.

عبد الله جاب الله: لا أنت.. هذا السؤال مبني على خلفيات معينة من قال أن السياحة حرام حتى تطرح هذا السؤال.

سامي حداد: بعض الإسلاميين بيحرموها.

عبد الله جاب الله: وهل كل الإسلاميين على رأي واحد؟ هل قرأت برنامجنا؟ هل قرأت أدبياتنا؟ أنا عندي قرابة عشرون كتاب هل قرأت كتابا واحدا منهم؟

سامي حداد: (Ok) لا أنا عاوز اسمع منك يا سيدي أنا مش عاوز أقرأ أنا عايز أسمع منك عشان المشاهد، أستاذ رياض يعني الجزائر طول عمرها يعني بتحل مشاكل العالم نذكر سنة 1979 قضية الرهائن في إيران وقصة كارلوس ووزراء النفط الثمانية الذين اُختطِفوا في الجزائر، الجزائر تحل مشاكل الآخرين ما عدا مشاكلها إيه السبب في ذلك ونحن الآن أمام جبهة تحرير فيه هناك تنافس حركة تصحيحية حركة إسلامية يعني تيارات مختلفة كيف يمكن أن تحل الجزائر مشكلاتها.

رياض الصيداوي: سأجيبك ثمة فكرة..

سامي حداد: لا عندي دقيقة (Please) أرجوك.

رياض الصيداوي: فكرة هامة جدا لابد أن أقولها أنت ركزت على المؤسسة العسكرية أنا اعتقد مثل الشيخ عبد الله جاب الله والمترشحين الآخرين اليوم اعتقد أن لهم مشكلة مع وزارة الداخلية ويحاولون ربما الاستنجاد بالمؤسسة العسكرية لأن اختلف الوضع عن انتخابات 1999.

سامي حداد: طب يعني أنت بتقول مثلا الجندي الضابط أو الاستخبارات المخابرات من تقصد بالذات؟

رياض الصيداوي: المؤسسة العسكرية كهيئة أركان اليوم يتجهون إليها والحياد الإيجابي [خلل فني]

عبد الله جاب الله: إن وزارة الداخلية أصبحت بمثابة لجنة مساندة وزير الداخلية كأنه مدير الحملة الانتخابية وهذا لم..

سامي حداد: جاوبني على سؤالي موضوع كيف يمكن أن تحل الجزائر مشكلاتها، ثلاثين ثانية على نهاية البرنامج

عبد الله جاب الله: طبعا لغياب الإرادة السياسية.

رياض الصيداوي:هذه مسألة فلسفية تاريخية عامة مثل الثورة الفرنسية ثم يعني اضطرابات وتحسن ثم تراجع ثم تحسن ثم تراجع إلى أن..

سامي حداد: اضطرابات وقتل حتى تأتي الديمقراطية الحقيقية يعني كما حدث في الثورة الفرنسية.

رياض الصيداوي: أنا اعتقد أنها خارج.. وابتعدت كثيرا الأزمة الدموية الأولى فعدد الضحايا تقريبا انتهى وتقريبا في طريقه إلى التلاشي.

عبد الله جاب الله: لا المشكلة أستاذ سامي في المسألة هذه ليس مشكلة آراء واقتراحات ولكنها مشكلة إرادة سياسية.

سامي حداد: تداركنا الوقت كلمتين فقط.

محي الدين عميمور: أن أقول إن اتهام وزارة الداخلية دائما اتهام ظالم وميلزمناش نمشي بهالمنطلق المثل الشعبي.

سامي حداد: لا هو واقع يا أستاذ هذا هو الواقع يا أخي.

محي الدين عميمور: أنت تقطعني الآن وأنت غضبت لما قاطعتك.

سامي حداد: (Ok) تداركنا الوقت ونكمل الحوار بعد البرنامج على فنجان قهوة، مشاهدينا الكرام أشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور محي الدين عميمور رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري والشيخ عبد الله جاب الله رئيس حركة الإصلاح أحد المرشحين للرئاسة الجزائرية وأخيرا وليس أخرا الأستاذ رياض الصيداوي الكاتب والباحث في الشؤون الجزائرية، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن وفي الدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.