مقدم الحلقة:

جمانة نمور

ضيوف الحلقة:

أحمد ذيبان الربيع: الكاتب الصحفي
جميل مجدلاوي: عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
محمد نزال: عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس

تاريخ الحلقة:

28/05/2004

- سلبية مواقف القمة العربية
- قمة العرب لاسترضاء أميركا

- صمت العالم على جرائم إسرائيل

- غزة شوكة في ظهر إسرائيل

- إسرائيل تتجاهل القرارات الدولية

- تفاعل المواقف العربية الأميركية

جمانه نمور: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج أكثر من رأي، مرة أخرى أكد النظام العربي ممثلا بالقمة العربية التي انعقدت في تونس مؤخرا تضامنه مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بتوفير حماية له من الجرائم والمجازر التي يتعرض لها على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي والسؤال كيف يمكن ترجمة هذا التضامن والحماية إلى خطوات عملية ملموسة على الأرض؟ ففي ظل حالة الضعف والتشرذم التي يعيشها العرب فإن وعود التضامن وتوفير الحماية للفلسطينيين لن تتعدى حيز المناشدة وتوسل العالم لعمل شيء ما، وهكذا فإن الفلسطينيين سيُتركون لوحدهم يواجهون حراب الاحتلال الإسرائيلي بأظافرهم وبصدورهم العارية يقتلون بالعشرات وتهدم منازلهم على مرأى ومسمع من العالم، فصورة العجوز الفلسطينية التي كانت تنبش بين أنقاد منزلها في رفح بحثا عن دوائها حركت مشاعر نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية زعيم حركة شينوي يوسف ليتيد وذكرته بصورة ملاحقة النازيين لجدته في ألمانيا النازية لكنها لم تحرك ضمير العالم الغربي الديمقراطي المتحضر وكما لم تحرك على ما يبدو ضمائر كثير من قادة العرب الذين حرصوا في البيان الختامي لقمتهم على إدانة ولأول مرة العمليات التي تستهدف مدنيين فلسطينيين وإسرائيليين في الوقت الذي كانت تجتاح فيه إسرائيل قطاع غزة وترتكب جرائم ومذابح يومية هل كان هذا الموقف كما يشاع جزءا من اتفاق غير معلن من قِبَل بعض القادة العرب على الصمت وعدم الإقدام على أي إجراءات عملية فاعلة مقابل قيام واشنطن بإدخال بعض التعديلات حول خصوصية الإصلاحات التي ستطرحها على قمة الثمانية في العاشر من الشهر المقبل، إن صحت هذه المقولة فإن الفلسطينيين سيدفعون الثمن مرة أخرى لمناقشة صمت العالم على المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين وعجز العرب عن مد يد العون لمساعدتهم، نستضيف اليوم من بيروت محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس ومن غزة جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهنا في الأستوديو الكاتب الصحفي أحمد ذيبان الربيع للمشاركة يمكن الاتصال بعد موجز الأنباء بالأرقام التالية مفتاح قطر 9744888873 رقم الفاكس مفتاح قطر 9744890865 أو يمكنكم المشاركة عبر موقعنا على الإنترنت www.aljazeera.net، نبدأ معك سيد أحمد برأيك كيف يمكن ترجمة قرار القمة العربية التضامن مع الشعب الفلسطيني عمليا على الأرض؟

سلبية مواقف القمة العربية

أحمد ذيبان الربيع: القمة العربية جاءت بعد مخاض عسير ولم يكن هنالك من قِبَل المواطن العربي رهان كبير على نجاح هذه القمة أو أنها يعني ستحقق يعني معجزات لكن هذه القمة جاءت في ظروف عصيبة تتعلق بالملفين الفلسطيني والعراقي وكان يُفترض أن يعني تتخذ قرارات إستراتيجية لمعالجة هذه الملفين لكن طبيعة النظام الرسمي العربي الذي يبدو أن يعني مدة صلاحيته على وشك الانتهاء لم تُتِح لهذا النظام أن يتخذ قرارات بمستوى المرحلة وبتقدير أن القمة جاءت لإبقاء هذا النظام في غرفة النعش بدل أن تسحب الأسلاك والبرابيش وينتهي نظام كان لابد من الإبقاء عليه للفترة القادمة لعل أن تستجب الظروف، فيما يتعلق بقرارات القمة بشأن الملف الفلسطيني هنالك فقرتين في البيان الختامي تتعلق الأولى بقرار تكليف اللجنة الوزارية المتعلقة بمبادرة السلام العربية للتحرك على المستوى الدولي لحشد التأييد لهذه المبادرة والتي نُسيت في خضام الانشغال بخارطة الطريق وخطة شارون للفصل العنصري والقرار الآخر وهو يقرر الزعماء العرب التحرك لرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وعن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، أنا بأعتقد أن يعني هذين القرارين غير قابلين للترجمة ويمكن ترجمتهما لكن في ظل النظام الرسمي العربي وقرارات القمة وفقدان الإرادة السياسية من الصعب ترجمة هذين القرارين على الأرض..

جمانه نمور: على كل لدينا يعني الحلقة كلها لكي ندخل في تفاصيل هذه الأمور، نتحول إلى غزة سيد جميل هل أنت متشائم إلى نفس الدرجة برأيك هناك استحالة لترجمة قرارات القمة على الأرض؟

جميل مجدلاوي: أنا لست متشائما أنا أنظر إلى الأمور كما هي بالضبط أو كما أراها على وجه التدقيق نحن أمام حالة عربية رسمية بين العجز والتواطؤ وأعني فعلا العجز بالنسبة للبعض والتواطؤ بالنسبة للبعض الآخر والتواطؤ بمعنى أن هناك أنظمة عربية هي ليست أكثر من حملة بريد وربما سماسرة للإرادة والسياسية الأميركية في بلادنا في هذه الحالة يصعب الحديث عن التفاؤل والتشاؤم، المطلوب الحديث عن كيف يمكن أن نساهم جميعا كل من موقعه في تغيير هذا الوضع العاجز والمتواطئ لأن التفاؤل والتشاؤم مرتبط بعدالة القضايا وأعتقد أن قضيتنا الفلسطينية


هناك أنظمة عربية ليست أكثر من حملة بريد أو سماسرة للإرادة الأميركية

جميل مجدلاوي

والقضية العربية القومية عموما هي قضية عادلة والثقة بهذه الشعوب مهما كان ضعف الحالة العربية الشعبية وقواها المحركة لكن في نهاية الأمر وشخصيا لا أعتقد أننا سنكون أمام عشرات السنين حتى تستنهض هذه الحال إلى أنا أراهن على أنها ستستنهض في مديات قريبة وعندها لا يكون الحديث تشاؤما أم تفاؤلا إذا كان المقصود الآثار المباشرة للقرارات العربية التي تفضل وذكرها أخي أحمد فأنا أوافقه أن قيمة هذه القرارات على الأرض ستكون نقطة قريبة جدا من الصفر لأن أصحاب هذه القرارات نعم يفتقدون للإرادة ويفتقدون إلى الاستقلال الحقيقي في اتخاذ قراراتهم وفي وضع البدائل في حال عدم تنفيذ هذه القرارات.

جمانه نمور: يعني ماذا عنك سيد محمد نزال في بيروت برأيك هل فعلا القادة العرب يفتقدون إلى الإرادة هل هو عجز عربي أم يعني عدم قدرة أم تخلي طوعي كما يرى البعض؟

محمد نزال: بسم الله الرحمن الرحيم بداية لابد من إجزاء التحية إلى الشعب الفلسطيني البطل وإلى أهلنا في رفح وخان يونس وغزة وفي جميع المناطق الفلسطينية المحتلة كما لابد من توجيه التحية لقناة الجزيرة الفضائية التي أتاحت لنا الفرصة للحديث عن المأساة التي حلت بالشعب الفلسطيني في رفح، الحقيقة إذا أردنا أن ننظر إلى قرارات القمة العربية الأخيرة في تونس فإننا يمكن القول بموضوعية وبدون أي انفعالات أن


قرارات القمة العربية الأخيرة في تونس كانت هزيلة إلى حد كبير، لا سيما وأن هذه القمة أدانت ولأول مرة في تاريخها مقاومة الشعب الفلسطيني

محمد نزال

القرارات كانت هزيلة إلى حد كبير جدا وفي الوقت الذي كان يتوقع فيه الشعب الفلسطيني وتتوقع الشعوب العربية والإسلامية سقفا سياسيا أعلى إلى حد ما، فوجئت الجماهير العربية والإسلامية والشعب الفلسطيني بأن هذه القمة تدين ولأول مرة في تاريخها مقاومة الشعب الفلسطيني عندما تضمنت إحدى النصوص إدانة لمقاومة الاحتلال عبر التستر بنصوص تشير إلى ما يسمى بالمدنيين وهذه السابقة خطيرة حيث إن هناك مساواة بين الجلاد والضحية الشعب الفلسطيني لا يملك إلا الدفاع عن نفسه عندما تجتاحه الدبابات وتقصف الطائرات طائرات الـ (F16) والأباتشي والـ (F18) تقصف الشعب الفلسطيني الأعزل ماذا يُراد من الشعب الفلسطيني؟ هل يُراد من الشعب الفلسطيني الاستسلام؟ لهذا حقيقة وبغض النظر عن الإشارة إلى التواطؤ أو العجز أنا تهمني النتيجة، النتيجة هي أن القمة العربية التي جاءت بعد جريمة اغتيال شيخ الشهداء الشيخ أحمد ياسين وبعد جريمة اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي هذا القائد الكبير وبعد اجتياح حي الزيتون وبعد اجتياح رفح وهدم المنازل فيها على رؤوس ساكنيها فإن القمة العربية أصدرت هذه القرارات الهزيلة والتي تضمنت هذا القرار الخطير الذي لم يتم التوقف عنده بشكل كبير وهو إدانة المقاومة ومقاومة الاحتلال ولكن المؤسف القول..

جمانه نمور: ولكن يا سيد محمد مع أنك تركز على هذا الموضوع كُثُر رأوا في قرارات القمة الكثير من الإيجابية فيما يتعلق بالملف الفلسطيني منه رفض الضمانات التي قدمها بوش لشارون منه التمسك بموضوع اللاجئين التمسك بالمرجعية الدولية نناقش هذه الأمور بعد الفاصل فأرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

قمة العرب لاسترضاء أميركا

جمانه نمور: من جديد نرحب بكم إلى هذه الحلقة من أكثر من رأي وقبيل هذا الفاصل كان السيد محمد نزال يشير إلى البند المتعلق بإدانة العمليات ضد المدنيين هذه الإدانة التي صدرت عن القمة العربية، سيد أحمد برأيك أنت أيضا هذه الإدانة لا تخلوا يعني هل هي بريئة أم لها هذه الأبعاد التي أشار إليها السيد محمد وهل هناك فعلا صفقة ما كما أثير في بعض وسائل الإعلام؟

أحمد ذيبان الربيع: يعني البند جديد على مقررات القمم العربية وسوى كان فيه صفقة أو يعني لا يوجد صفقة هنالك إشارات من تقرير أن هذه يعني نص جاء لاسترضاء الولايات المتحدة الأميركية فالولايات المتحدة عادة تتدخل بشكل أو بآخر في جدول أعمال القمة من خلال يعني إشارات عديدة ويعرفها الزعماء العرب ومجمل التحركات السياسية الأميركية سواء ما يتعلق منها برؤية الرئيس بوش أو خارطة الطريق أو رسالة الضمانات اللي قدمها إلى شارون مؤخرا كلها تركز على قصة


أصبح هدف الأنظمة العربية الأساسي بعد أحداث 11 سبتمبر استرضاء الولايات المتحدة وإثبات حسن النية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب

أحمد ذيبان

مكافحة ما يسمونه بالإرهاب ويعني المقاومة الفلسطينية، النظام الرسمي العربي مرعوب من الولايات المتحدة بعد أحداث 11 سبتمبر وما جرته من تداعيات كثيرة فلذلك أصبح يعني الهدف الأساسي للأنظمة العربية استرضاء الولايات واثبات حسن النية فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وأعتقد أن هذه الجملة وردت في هذا السياق لأنه المساواة بين المدنيين الفلسطينيين والإسرائيليين عملية يعني مفاجئة كانت وحتى المقاومة الفلسطينية منذ أربع خمس أشهر لم تنفذ أي عملية داخل الخط الأخضر ضد مدنيين إسرائيليين ومع ذلك الجرافة الإسرائيلية وقوات الاحتلال تقوم بعملية إبادة منهجية وتدمير شامل للمناطق الفلسطينية وكانت رفح يعني أخيرا بوسائل الإعلام.

جمانه نمور: ولكن إذا عدنا إلى تلك النقطة حتى السلطة سيد جميل كان دائما حين حصول عمليات تدين أن تستهدف العمليات المدنيين اليوم من الجانبين يعني ما الضرر في أن تتبنى قمة عربية موقف قديم للسلطة الفلسطينية نفسها وهل بالضرورة أن يكون قد أتى نتيجة اتفاق غير معلن كما أُشير؟

جميل مجدلاوي: يعني يصعب عزل الأمور عن مقدماتها وهذا النص لم يأتِ في سياق الحديث عن حماية المدنيين الفلسطينيين هذا النص جاء فعلا لاسترضاء الولايات المتحدة الأميركية أساسا ولفتح الباب أمام بعض الأطراف العربية من أجل أن تتواصل مع العدو الإسرائيلي ثانيا وهو سيُوظف في ظل السياسات العربية الرسمية الملموسة للضغط على الطرف الفلسطيني هذه هي حقيقة مثل هذا النص، ما تفضلتِ به أخت جمانه حول الموقف الفلسطيني الجميع يعرف أن هناك تباينات في الساحة الفلسطينية وفيه العديد من المواقف التي تأخذها قيادة السلطة هي مواقف متقاربة إلى حد كبير مع الموقف العربي الرسمي لأن هناك بعض الحسابات الفلسطينية الرسمية التي لا نتفق معها نحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهذه السياسات العربية ما أشير عن إيجابيات جاءت في قرارات القمة حول اللاجئين وحول ضمانات للرئيس بوش هذه مسائل كلها يمكن تأويلها وهي حمالة أوجه، النص الذي جاء حول اللاجئين يتحدث عن حل يتفق عليه لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين هذا الكلام ملغوم وهو الكلام الذي سيُؤسس للهبوط العربي الرسمي كما أسس لهبوط بعض الأطراف الفلسطينية لا يوجد حل عادل يتفق عليه خارج نطاق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها ولهذا أنا أشجع الجماهير الفلسطينيين..

جمانه نمور: ولكن القرار 194 إذا ما كان التمسك بمرجعيات السلام القرار 194 هو يعني يتحدث عن حق التعويض صحيح ولكن عن حق العودة وهذا ما تمسكت به القمة العربية القرار 194؟

جميل مجدلاوي: سيتعاملوا مع القرار 194 كما تعاملوا مع قرار 242 الذي يقول بعدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة ثم جاءت الاتفاقيات لتقول إن ما يتفق عليه يعتبر هو الترجمة لقرار 242 وعندما نقول انطلاقا من 194 وحل يتفق عليه فهذا معناه أن هذا النظام العربي الرسمي وبعض الأشياع الفلسطينيين لهذا النظام الرسمي سيهبطون بقرار 194 إلى ما يمكن أن تنتجه المفاوضات المباشرة حوله ولدينا أمثله صريحة على هذا الهبوط كما هي وثيقة نسيبة أيالون كما هي وثيقة جنيف هذه كلها وثائق وهذه الوثائق بالمناسبة وبخاصة وثيقة جنيف قالت الأساس 194 ولكن بعد أن قالت الأساس 194 لم تدلِ شيئا من حق العودة فإذاً أنا أقول أن مثل هذه النصوص هي نصوص حمالة أوجه في نظامنا العربي الرسمي ويؤسسون عبرها وعبر التفسيرات المتعددة لها إلى هبوط ينتقص تدريجيا من حقوق شعبنا الفلسطيني ومن الحقوق القومية عموما.

جمانه نمور: قبل متابعة يعني مناقشة أوجه ما صدر عن القمة العربية أكثر من مرة منذ بداية الحلقة سمعنا تعبير قرارات اتخذت لاسترضاء أميركا، سيد محمد في بيروت برأيك هل فعلا وقف بعض الدول العربية للتبرعات الشعبية وحملات التبرع أيضا يأتي لاسترضاء أميركا؟

محمد نزال: يعني إذا أردنا أن ندقق في القرارات التي تصدر سواء في موضوع جمع التبرعات أو في كثير من القرارات من الواضح أن هناك قرارات يتم اتخاذها بناء على إملاءات أميركية واضحة لم يعد سرا أن فرق الـ (FBI) مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تتجول في كثير من الدول العربية الآن للتدقيق في حسابات الجمعيات الخيرية ومؤسسات دعم الشعب الفلسطيني لهذا عندما نقول أو يقول البعض بأن هناك عملية استرضاء للولايات المتحدة الأميركية أو عملية خضوع إن جاز التعبير للولايات المتحدة الأميركية فإننا لا نبالغ إنما نقول الحقيقة التي نراها واضحة والجميع يتابع ما يحدث في كثير من البلدان العربية التي تم فيها إغلاق الجمعيات الخيرية وتجميد أرصدتها وخضعت في كثير من إجراءاتها لطلبات محددة من الولايات المتحدة الأميركية حتى إن هناك بعض الدول التي تم فيها تجميد حسابات بعض القيادات الفلسطينية منها قيادات حركة حماس قيل بأن ذلك جاء بناء على طلب من الولايات المتحدة الأميركية والبنك الدولي الذي عمم مجموعة من الأسماء وطلب تجميد حساباتها رغم أن هذه القيادات لا يوجد لها أي حسابات في جميع تلك الدول التي اتخذت هذه الإجراءات لهذا ليس من المبالغة القول بأن هناك عملية استرضاء وأنا أرى أنه هناك عملية خضوع وليست عملية استرضاء فحسب.

جمانه نمور: وماذا عنكم أنتم الآن بالنسبة لحركتكم مثلا كيف تتأثر بتوقف تبرعات من هذا النوع؟

محمد نزال: في رأيي أن الذي يتأثر ليس هو حركة حماس وفصائل المقاومة فحسب إنما الذي يتأثر كل الشعب الفلسطيني الأيتام وأسر الشهداء والمعتقلين والأسرى كل هؤلاء يتأثرون الشعب الفلسطيني الذي تعرضت منازلة للهدم والتدمير وجرفت أراضيه الزراعية هذا الشعب الفلسطيني هو الذي الآن يدفع ثمنا باهظا لكل هذه الإجراءات التي حقيقة تستهدف ليس وقف المقاومة الفلسطينية فحسب وإنما تستهدف كسر إرادة الشعب الفلسطيني هذه عملية متكاملة سواء من خلال عمليات الاعتداءات المتوصلة التي يقوم بها شارون التي يغتال فيها البشر ويدمر فيها الحجر والشجر أو قطع المساعدات عن الشعب الفلسطيني وهنا لابد من أن أُثمن حقيقة الموقف الذي وقفته دولة الإمارات العربية المتحدة بقرار الشيخ زايد بإنشاء وحدات سكنية للعائلات المتضررة وقيام كثير من الدول بإرسال طائرات إغاثة أعتقد أن هذه خطوات عملية للوقوف مع الشعب الفلسطيني ونحن في الوقت الذي نقول فيه عن الضغوط الأميركية لابد أن نشير إلى مثل هذه الخطوات وأرى أنه لابد من تعزيز هذه الخطوات لأن هذا هو الذي يزيد الشعب الفلسطيني صمودا في مواجهة هذا العدوان المتواصل عليه.

جمانه نمور: صمود هذا الشعب الفلسطيني ومدى قدرة الشعب الفلسطيني على الاحتمال ما سنناقشه بعد موجز للأنباء وطبعا سنناقش تفاصيل أخرى أبقوا معنا.

[موجز أنباء]

صمت العالم على جرائم إسرائيل

جمانه نمور: من جديد نعود إلى متابعة حلقتنا لهذه الليلة وعنوانها صمت العالم على جرائم إسرائيل ونستضيف فيها السادة محمد نزال وجميل المجدلاوي وأحمد ذيبان الربيع، سيد أحمد مع كل هذه القرارات التي تضمنتها البيان الختامي وإعلان قمة تونس ومع كل المقالات التي نقرأها في الصحف كل يوم والمتضامنة مع الشعب الفلسطيني ومع كل ردود الأفعال التي نتابعها ربما عبر البرامج من بعض المواطنين العرب هل ترى أن هناك صمتا حيال ما يجري في فلسطين وحيال معاناة الشعب الفلسطيني؟

أحمد ذيبان الربيع: هو ليس صمت هنالك كما تفضلتِ حديث وعبر منابر مختلفة بالصحف بالقنوات الفضائية تصريحات حتى المسؤولين في كلام كثير عن مأساة الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من معاناة يومية لكن الفعل لا يوجد فعل حقيقي يعني بتقديري أن هنالك يعني ظاهرة أصبحت ملموسة في الشارع العربي يعني لنفترض أن الأنظمة والحكومات لها مبرراتها وحساباتها السياسية في أن تتعامل مع الملف الفلسطيني بهذه الطريقة لكن الملاحظ أن هناك ما يشبه التبلد في المشاعر، المشاعر الشعبية العربية تجاه ما يجري للشعب الفلسطيني رغم يعني هول المعاناة اليومية حتى مشاهد القتل والتدمير التي تبثها القنوات التليفزيونية يوميا أصبحت كأنها يعني عمل أو مشاهد روتينية يومية وكأن يعني المواطن العربي يعني يتابع مسلسل درامي إلى آخره وربما البعض يمل هذه المشاهد أصبح ويغير من قناة إلى أخرى للابتعاد عن متابعة هذه المشاهد هنالك بطبيعة الحال هنالك..

جمانه نمور: ماذا تطلب من هذا المواطن العربي؟

أحمد ذيبان الربيع: هنالك أسباب بتقديري أن هنالك يعني في عواطف جياشة وفي مشاعر وفي تضامن وجداني مؤكد لدى يعني الشارع العربي مع الشعب الفلسطيني لكن حالة الإحباط العامة هي بتأثيرات القرارات السياسية وضعف الإرادة السياسية لدى الأنظمة العربية حتى على صعيد التظاهر أصبحت التظاهرات التضامن مع الشعب الفلسطيني قليلة جدا ونادرة وإذا يعني سُيرت مظاهرة في عاصمة معينة بإذن وبإجراءات أمنية ويعني لها حسابات كثيرة ومعقدة بالإضافة إلى ذلك لا يوجد هنالك قوى سياسية وأحزاب فاعلة بالشارع تستطيع أن تحرك الشارع ويعني تديم حالة التواصل والتضامن مع معاناة الشعب الفلسطيني ربما هناك يعني الجماعات أو الأحزاب الدينية لها يعني ظرف معين تستطيع أن تحشد عدد لا بأس فيه من المواطنين من خلال منابرها المختلفة المساجد وفعالياتها وأنشطتها الاجتماعية والثقافية المختلفة لكن بشكل عام التجاوب مع مأساة الشعب الفلسطيني أقل بكثير مما هو يعني مطلوب حتى على صعيد التبرعات المالية ضعفت كثيرا وأصبح يعني الكل..

جمانه نمور: قبل أن نعود إلى موضوع التبرعات المالية هذه النقطة بالذات موضوع المشاعر العربية سيد جميل برأيك ما أسبابها هل لأن المأساة أو معاناة الشعب الفلسطيني هي تحدث منذ سنين هناك أجيال فعلا جيل اليوم جيل شباب اليوم هو منذ وعيه يتابع هذه المشاهد يتابع ما يجري في الساحة الفلسطينية وأصبحت جزء من روتينه كما يقول السيد أحمد هل هذا هو السبب أنها هي موجودة وأصبح التعامل معها على أنها هناك وسوف تبقى هل غياب الأفق في أي تسوية هو المسؤول أم هناك أسباب أخرى؟

جميل مجدلاوي: ما في شك الأسباب التي تفسر حالة الضعف في حركة التحرر الوطني والقومي والاجتماعي العربية أسباب متعددة الأساس الموضوعي لها هو ضعف البنى والتشكيلات الاقتصادية الاجتماعية العربية واستمرار النظام العربي الرسمي يدور في حالة يعني مرحلة ما قبل الرأسمالية يعني الإقطاع والملكية إلى آخره، هذا الأساس الموضوعي ولكن هذا الأساس الموضوعي لا يكفي لتفسير هذه الحالة من الضعف أنا بدأت بتناول هذا الأساس الموضوعي لأن الموقف من القضية الفلسطينية هو نتاج لحالة الضعف العامة في حركات التحرر الوطني العربي أقول أن هذا الأساس الموضوعي لا يفسر حالة الضعف هذه فهناك العوامل الذاتية التي أعتقد


آن الأوان لأن تنهض حركة التحرر الوطني العربي بعد أن عاشت حالة من التراخي والخمول ما يزيد عن عقدين من الزمان

مجدلاوي

أنه آن الأوان لأن ننهض ونتجاوزها مر ما يزيد من عقدين من الزمان الآن على يعني حالة التراخي والخمول العامة التي عاشتها حركة التحرير الوطني العربية سواء بسبب التطورات الدولية التي بدأت بانهيار المنظومة الاشتراكية أو بتداعيات السلبية في منطقتنا والتي بدأت باتفاقية كامب ديفد ثم يعني حرب الخليج الأولى وما بينهما من اجتياح بيروت وغير ذلك آن الأوان لأن تنهض حركة التحرر الوطني العربي وهناك ممكنات حقيقية لذلك مطلوب من وجهة نظري من الأطياف الفكرية والسياسية والاجتماعية المناهضة لحالة التغول والتوحش الأميركية الراهنة وحالة العجز والتبعية العربية الرسمية لهذا النظام المعولم الأميركي المتوحش أن تلتقي كل الأطياف الطيف القومي والطيف اليساري والطيف الإسلامي المعادي للتغول الأميركي، أن تلتقي في جبهات وطنية تلتقط قضايا هذه الأمة وأولها القضية الفلسطينية التي لازالت تستطيع أن تشكل رافعة..

جمانه نمور: إذاً برأيك يمكن أن تشكل إذاً القضية الفلسطينية هي أساس تشكيل تيار واحد مهما اختلفت ربما الأيدلوجيات هل فعلا هناك نواة تيار عربي نستطيع الحديث عن تيار عربي شعبي إذا ما كان هناك إمكانية لانضمامه تحت راية قضية فلسطين ومعاناة الشعب الفلسطيني؟

جميل مجدلاوي: نعم أنا أقول أن القضية الفلسطينية تشكل رافعة حقيقة لجمع هذا الطيف العربي في كل أقطار العرب ثم الطيف العربي في أطر قومية مشتركة، القضية الفلسطينية بما تحتل من مكان في الوجدان العربي هي رافعة حقيقية لذلك ولكن أيضا مطلوب أن تصاغ أهداف محددة وشعارات محددة لأشكال التضامن مع نضال شعبنا المظاهرات التي بدأت..

جمانه نمور: لنرى رأي السيد محمد نعم فقط لنرى رأي السيد محمد في هذه النقطة يعني أنتم كحركة دينية هل أنتم على استعداد للتنسيق مع الهيئات العلمية أو الليبرالية هل أنتم على استعداد لأن تكونوا معهم في خندق واحد إذا صح التعبير؟

محمد نزال: يعني هو الجميع يعلم ويعرف أن حركة حماس كانت من أوائل الحركات التي بادرت إلى التنسيق مع جميع الفصائل الفلسطينية والعربية والإسلامية بمعزل عن توجهاتها الفكرية والسياسية ولكن أريد أن أعود إلى السؤال الأساسي عن حركة الشارع العربي وأسباب هذا الخمول أو هذا الركود نحن حتى نكون موضوعيين لا ينبغي أن نظلم الجماهير العربية والإسلامية ففي أكثر من مفصل وفي أكثر من محطة أثبتت هذه الشعوب بوقفاتها الصادقة أنها عند مستوى المسؤولية ولكن لابد أن نلحظ أن هناك استبدادا سياسيا يسود المنطقة العربية والإسلامية مدعوما من الولايات المتحدة الأميركية التي خلافا للشعارات التي تطرحها بأنها تدعم الديمقراطية، الحقيقة أن الولايات المتحدة الأميركية تدعم الاستبداد السياسي ويتم هناك خنق الحريات ومحاولة لمحاصرة حركة الشارع العربي والإسلامي تحت حجج ومبررات وذرائع عديدة جدا لهذا أقول إن التركيز على الحرية وعلى الديمقراطية وعلى إتاحة الفرصة للشعوب العربية والإسلامية ينبغي أن يكون أحد القضايا الأساسية للحركات والأحزاب والفصائل السياسية لأن هذا هو المدخل الحقيقي حقيقة..

جمانه نمور: ولكن سيد محمد هل يستطيع الشعب الفلسطيني هل يستطيع أهالي رفح أهالي غزة انتظار أن تتحقق الحرية الفكرية للعرب لكي يُدلوا بدلوهم؟

محمد نزال: بالتأكيد أن الشعب الفلسطيني لا ينتظر ذلك والشعب الفلسطيني حقيقة رغم أنه يتوقع الكثير من جماهير الأمة العربية والإسلامية لكن الشعب الفلسطيني أتخذ قراره بالصمود بالتحدي بمواجهة هذا العدوان المتواصل ولكن في الوقت الذي يصمد فيه الشعب الفلسطيني في الوقت الذي يرفع فيه راية المقاومة في واجهة الاحتلال فإنه يريد للحركات السياسية في الوطن العربي والإسلامي أن تكون عند


أحد الأهداف الأساسية للمشروع الاستعماري الصهيوني محاولة تعطيل أي مشروع نهضوي عربي مستقل

نزال

مستوى المسؤولية وينبغي الإشارة هنا إلى أنه لا يمكن لأي مشروع نهضوي عربي أن يقوم دون أن تكون القضية الفلسطينية على رأس أولوياته وإحدى الركائز الأساسية لأي مشروع نهضوي لأن هذا المشروع الاستعماري الصهيوني أحد أهدافه الأساسية التي يعمل عليها دائما بدعم من الإدارة الأميركية محاولة تعطيل أي مشروع نهضوي عربي مستقل وحقيقي لأن تعطيل هذا المشروع من شأنه أن يسمح لهذا المشروع الصهيوني بالاستمرار لهذا أنا أعتقد أن القضية قضية معقدة متداخلة لا يمكن لأي إنسان في الوطن العربي أن يعزل نفسه عن القضية الفلسطينية فما يجري في..

جمانه نمور: نعم لنأخذ رأي مواطن عربي من السعودية، الأخ على الزبيدي ما رأيك في الموضوع؟

على الزبيدي: السلام عليكم.

جمانه نمور: وعليكم السلام.

على الزبيدي: تحية لكم جميعا.

جمانه نمور: شكرا لك تفضل.

على الزبيدي: طبعا أشكركم على طرح هذا الموضوع وعندي سؤالين أوجه سؤالين سؤال للأستاذ أحمد لماذا لا يدرس العرب قضية إرسال متطوعين عرب للقتال إلى جانب الشعب الفلسطيني على غرار ما جرى في العراق؟ أما السؤال الثاني كيف يرى السيد جميل والسيد محمد مقترحات العقيد القذافي بشأن الدولة الفلسطينية؟ وشكرا لكم.

جمانه نمور: شكرا لك نبدأ معك سيد أحمد تفضل.

أحمد ذيبان الربيع: شكرا على السؤال يعني إرسال متطوعين عرب إلى الجبهة الفلسطينية أعتقد عملية صعبة جدا لأنه الدول الطوق المحيطة بفلسطين إما مرتبطة بمعاهدات سلام مثل الأردن ومصر أو لبنان وسوريا ولهما حساباتهما الخاصة ولا يريدوا أعتقد استفزاز إسرائيل بهذا الشكل ربما يذكر بهذا الصدد حزب الله ربما يطرح البعض يتساءل لماذا حتى حزب الله أعتقد لا يستطيع يعني ضمن التجديدات الأمنية الإسرائيلية حتى لو أراد أن يرسل متطوعين عرب وبتقديري أن الشعب الفلسطيني ليس بحاجة إلى متطوعين مقاتلين داخل فلسطين الشعب الفلسطيني له تجربة تزيد عن خمسين أو أكثر سنة من المقاومة والنضال والصمود والاستبسال اللي بشكل أسطوري ويوميا يقدم الشهداء والجرحى ويتعرض للقتل والتدمير والمعاناة اليومية ولا يحتاج إلى متطوعين يحتاج بتقديري إلى دعم سياسي رسمي عربي جدي وإلى دعم مالي للمقاومة الفلسطينية..

جمانه نمور: على ذكر الدعم السياسي يعني نُعيد ونزيد على الموقف العربي وما صدر عن القمة مثلا البند السابع من إعلان تونس يقول هو يوجه تحية للشعب الفلسطيني لنضاله المشروع من أجل الحصول على حقوقه الوطنية في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس يعني هل هناك ما يقال في هذا البند؟

أحمد ذبيان الربيع: هو كلام يعني ماذا يفيد هذا الكلام هذا يتكرر في كل البيانات بالمناسبة في أربع وثائق طلعت عن القمة كل هذا الكلام موجود فيها أنا بتساءل لماذا يعني ورد هذا الكلام عن القضية الفلسطينية ولمرجعيات عملية السلام وخارطة الطريق وقرارات مجلس الأمن في أربع وثائق البيان الختامي وثيقة الإصلاح ووثيقة العهد وإعلان تونس كله كلام مكرر وليس له رصيد على الأرض من الأساس هو الإرادة السياسية لتنفيذ هذه البيانات وهذه المقررات.

جمانه نمور: ولكن على الأقل أتى على ذكر إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة عاصمتها القدس ما رأيك سيد جميل في طرح دولة واحدة الطرح الذي قدمه العقيد القذافي؟

جميل مجدلاوي: يعني ربما يذكر غالبية الأخوة المشاهدين أن الثورة الفلسطينية طرحت منذ نهاية الستينات فكرة فلسطين الديمقراطية التي يعيش فيها الجميع على قدم المساواة وعلى سبيل المثال نحن في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المادة الأولى من نظامنا الداخلي نقول فيها تحرير الأراضي المحتلة 1967 وإقامة الدولة المستقلة عليها وعاصمتها القدس على طريق إقامة فلسطين الديمقراطية على كل فلسطين، المشكلة مع الأخ العقيد أن ما يطرحه لا يأتي في إطار منهج سياسي متكامل هو أقرب إلى فشاة الخلق منه إلى حلقات في إطار برنامج لأن من يطرح فلسطين الديمقراطية بغض النظر عن التسمية التي يسميها العقيد إسراطين ولا غيرها إذا لم يكن ذلك في سياق المواجهة مع الهجمة الأميركية والصهيونية على بلادنا فيكون حديث مطلوب أن يُقرأ ما بين سطوره لأن هذا الطرح بمضمونه الوطني والقومي وفي سياق برنامج حركة التحرر الوطني العربية لا يستقيم أبدا وعملية تدوير وتكيف في السياسات التي تسير عليها ليبيا في الفترة الأخيرة والتي تتقارب تدريجيا مع السياسات الأميركية وحتى تتبنى مفرداتها، لهذا أقول إنه علينا يعني أن نميز بين البرنامج وبين يعني فشاة الخلق اللي يمكن أن تصدر بين وقت وآخر من هذا الطرف أو هذا..

جمانه نمور: نعم أعتقد أن الأخ علي في انتظار أن يسمع رأي السيد محمد في الموضوع نفسه تفضل سيد محمد.

محمد نزال: يعني في رأيي أن المرة الأولى التي طرحت فيها هذه الفكرة كانت في قمة عمان التي سبقت قمة بيروت وطُرِح يومها المشروع ولم يتم الإعلان عنه قيل بأن هناك مشروع طرحه العقيد القذافي ولكن لم نعرف نحن من كانوا خارج القاعات ما الذي بالضبط طرحه العقيد القذافي وبعد ذلك استمر طرح الموضوع بشكل غير واضح نحن حتى هذه اللحظة لا ندري ما هي الأسس والمرتكزات التي يرتكز عليها هذا المشروع سوى أننا سمعنا أن العقيد القذافي يطرح ما سماه بإسراطين أي يجمع ما بين ما يسمى بدولة إسرائيل ودولة فلسطين، على أية حال نحن رأينا واضح جدا نحن مع أن يحقق الشعب الفلسطيني طموحاته بأن يُجلي الاحتلال عن أرضه أي مشروع يحمل مشروع أسم إسراطين أو دولة ثنائية القومية أو دولة فلسطينية أي مشروع لا أريد أن أتوقف عند أسماء المشاريع التي يتم طرحها لا يحقق للشعب الفلسطيني ما يريد هذا مشروع مرفوض لهذا المطلوب ما هو المقصود من هذه الدولة التي يطرحها العقيد القذافي؟ هل هذه الدولة ستحقق للشعب الفلسطيني طموحاته إذا كانت تحقق للشعب الفلسطيني طموحاته فنحن مع أي فكرة تحقق للشعب الفلسطيني أما طموحاته أما أن يتم طرح أفكار لترسيخ الاحتلال بطرق مختلفة فنحن حقيقة ضد مثل هذه المشاريع ونرى أن القضية الفلسطينية الآن إشكاليتها لا تتعلق بدولة ثنائية القومية أو دولة ليست ثنائية القومية القضية الفلسطينية تتلخص في أن هناك استعمارا استيطانيا صهيونيا أقتلع جزء من الشعب الفلسطيني ويريد أن يقتلع الجزء الآخر من الشعب الفلسطيني يُراد للقضية الفلسطينية أن تنته بأسماء مختلفة وبمسميات مختلفة وكل هذه المشاريع السياسية التي تم طرحها منذ أن بدأت القضية وأخيرا ما يسمى بخارطة الطريق بصراحة هذه المشاريع تريد تصفية القضية الفلسطينية لهذا نحن بغض النظر عن نوايا الذين يطرحون المشاريع نحن ضد أي مشروع يصفي القضية الفلسطينية.

جمانه نمور: معنا الآن الأخ أبو لارا من ألمانيا مساء الخير.

أبو لارا: مساء الخير.

جمانه نمور: تفضل.

أبو لارا: ألو.

جمانه نمور: أهلا بك.

أبو لارا: أنا بحب أوجه سؤال للسياد يعني اللي عم بالبرنامج ألو.

جمانه نمور: نحن نستمع إلى سؤالك تفضل.

أبو لارا: فلسطين صار محتل من أكثر من أثنين خمسة وخمسين سنة تقريبا..

جمانه نمور: ستة وخمسين سنة..

أبو لارا: والعالم العربي كله يعني عارف أي إيش هذا وكان دائما ينادي بالكفاح من شعب فلسطين، فلسطين أرض مقدسة أنا بسأل سؤال واحد بس ليش لما بالأزمة الأفغانية نادى العالم الإسلامي بالجهاد وأولهم هم السعوديين وفلسطين بحياتها ما حدا نادى بالجهاد من أجلها من الأمة العربية أنا كفلسطيني بشعر أنه العالم العربي مازال من يوم النكسة حتى الآن يتاجر بالقضية الفلسطينية فقط لمصالحه الخاصة والأيام


ما زال العالم العربي منذ النكسة ولغاية الآن يتاجر بالقضية الفلسطينية لمصالحه الخاصة

متصل

الأخيرة هي عم بتحدثنا إنه الفلسطينيين موجودين فقط بنفسهم هم الذي يقابلوا بحالهم وإنه إذا ظل يعتمدوا على العالم العربي فنحن لن نتطلع إلى أي نتيجة مطلقا لأنه الغرب يعتقد إنه مش الفلسطينيين لحالهم بيقاتلوا إسرائيل لا كل العرب كل المائتين وعشرين ولا مائتين وخمسين مليون ضد هذه الأمة الإسرائيلية لأربع خمس ملايين إن كل العالم كلاته كل العالم العربي ضد إسرائيل وبالأحرى الفلسطينيين ضد إسرائيل وشكرا.

جمانه نمور: شكرا لك أخ أبو لارا على هذه المداخلة السيد أحمد هل لديك تعقيب؟

أحمد ذيبان الربيع: في الحقيقة بدي أعلق على موضوع الدولة إسراطين التي أقترحها الزعيم الليبي هي الواقع يعني هذه الفكرة مطروحة بالأوساط بعض الأوساط الفلسطينية قبل ما يطرحها الزعيم الليبي الدولة ثنائية القومية على أساس يعني تشمل الفلسطينيين واليهود دولة علمانية ديمقراطية يتساوى فيها الجميع ضمن القانون على غرار ربما جنوب إفريقيا وأعتقد المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد كان يعني يتبنى هذه الفكرة وأنا بغض النظر عن موضوع العقيد القذافي لكن لا أرى يعني ضررا من الحديث في هذه الفكرة حتى في الوقت الراهن ولو من باب الضغط السياسي لأنه إذا استمرت يعني إسرائيل في تنفيذ برنامجها على الأرض من خطة شارون للفصل ويرسم حدود ومعالم الدولة الفلسطينية بالشكل الذي نراه يعني الآن على شكل معازل ولا يوجد تواصل فيما بينها ودولة منزوعة السيادة والسلاح وتحت السيطرة الإسرائيلية عمليا لا أرى ضررا إذا كانت هذه الدولة الفلسطينية لا تستحق يعني الكفاح من أجلها ولا يوجد أمامها فرصة للحياة فلا أرى يعني مانع من الحديث في موضوع الدولة ثنائية القومية وبشكل علني ومن قِبَل يعني النظام حتى الرسمي العربي والمجتمع الفلسطيني بكل أطيافه لممارسة الضغط السياسي على واشنطن وتل أبيب على الأقل الآن.

غزة شوكة في ظهر إسرائيل

جمانه نمور: ماذا عن مثلا إذا كان الانسحاب من غزة هو ما يريده بالفعل شارون وهو ما بدأ به برأيك سيد جميل ماذا سيكون مصير قطاع غزة إذا ما انسحب منه الإسرائيليون وإذا كان كما يرى البعض بعض الغربيين وكما قال توني بلير يعني هو يبدو اختبار إذا استطاع الفلسطينيون أن يحكموا أنفسهم ودون مشاكل وتم الموضوع على ما يرام ربما حينها الحديث يصبح أكثر واقعية عن دولة بغض النظر عن شكلها؟

جميل مجدلاوي: فكرة الانسحاب الإسرائيلي من غزة من طرف واحد هذه الفكرة التي تدحرجت هذا الأسبوع لكي تصبح انسحاب على أربع مراحل هذه الفكرة هي مشروع يريد أن يحول الضفة الفلسطينية المحتلة والآن باقي مناطق من غزة التي


إسرائيل تريد أن تحول السلطة الفلسطينية إلى مشروع أمني لحماية الإسرائيليين

جميل مجدلاوي

يمكن أن تلي المرحلة الأولى إلى رهائن لدى الاحتلال حتى تثبت السلطة الفلسطينية استعدادها للاستجابة للضغوط والإملاءات الإسرائيلية الأميركية اللي في جوهرها تريد أن تحول هذه السلطة إلى مشروع أمني يحمي الأمن الإسرائيلي ويشكل جسر العبور الإسرائيلي التام جسر العبور الإسرائيلي التام لأن إسرائيل مع الأسف الشديد قد عبرت فعلا لبعض الأقطار العربية لكي تكرس إسرائيل نفسها..

جمانه نمور: الإسرائيليون يتحدثون في هذه النقطة بالذات الإسرائيليون يتحدثون عن دور مصري ودور أردني في هذا الإطار كيف تنظر إلى هذه التصريحات التي يدلي بها مصادر إسرائيلية؟

جميل مجدلاوي: أنا بأعتبر أن أي تعاطي مع مشروع شارون سواء كان فلسطيني تحت ذرائع الحديث عن ضرورة وجود طرف فلسطيني وأن هناك عنوان فلسطيني يجب أن يتم كل شيء من خلاله أو أي طرف عربي كائنا من كان التعاطي مع مشروع شارون هو نوع من التصويت لهذا المشروع وحمله لكي يصبح هو العنوان الوحيد المطروح للترجمة والتنفيذ وهذه إعادة لنا جميعا إلى مربع في غاية السوء يحولنا إلى رهائن مرة أخرى ويجعل مبرر وجود السلطة حماية الأمن الإسرائيلي وفي هذه المرة تحاول إسرائيل أن تنصب أفخاخ ليس فقط للفلسطينيين وللضغط من أجل أن تتحول هذه الرهينة سواء كانت غزة أو مدن وقرى الضفة إلى عصا غليظة تنزل بها دائما على رأس السلطة الفلسطينية ولكن يريدون أن يحولوا هذا المشروع إلى آفاق يستدرجون في أيضا مساهمة عربية في القيام بهذا الدور الأمني لصالح الإسرائيلي لهذا نحن نقول بمنتهى الوضوح لينصرف الاحتلال نحن بطبيعة الحال سنكون سعداء عندما ينجلي الاحتلال عن كل شبر من الأرض فلسطين المحتلة ولكن يجب أن نحرص جميعا كفلسطينيين وكعرب على أن لا نقايض هذا الانسحاب بأية أثمان يسعى إليها هذا العدو لأن من يعتقد بأن شارون يقدم لنا هذا الخيار طواعية ويعني كرم أخلاق فهو غلطان هذا خيار المضطر هناك صمود فلسطيني عظيم هناك خطر ديمغرافي حقيقي، غزة كما يعرف الجميع عندما خرج الاحتلال من غزة مؤقتا وجزئيا بموجب اتفاقيات أوسلو قال قائد القوات الإسرائيلية يعني الحمد لله الذي نغادر عش الدبابير رابين قال أتمنى أن تغرق غزة في البحر نحن كفلسطينيين نعرف وربما بعض العرب يعرفون أنه في مباحثات أوسلو كان رابين مستعدا للانسحاب من غزة بدون أي ثمن ولهذا لا يجوز تحت أي ظرف من الظروف أن نحول هذا الانسحاب إلى مقايضة.

جمانه نمور: الظروف تغيرت أيضا من أوسلو إلى الآن موضوع الانسحاب من غزة وموضوع خطة شارون وقد تزامن هذا الحديث عن الانسحاب مع اغتيال الشيخ ياسين تزامن مع عملية اغتيال عبد العزيز الرنتيسي تزامن مع ما سُمي بوعد بوش أو الضمانات الأميركية أو من الرئيس الأميركي لرئيس الوزراء الإسرائيلي تزامن مع عملية رفح التي قيل إن الهدف من وراءها كان توسيع ممر فيلادلفيا إلى أين تقود كل هذه الأمور برأيك سيد محمد؟

محمد نزال: برأيي أن شارون يريد أن يتخلص من عبء قطاع غزة، قطاع غزة الذي قال عنه إسحاق رابين ذات يوم بأنه يتمنى أن يستيقظ من نومه فيرى قطاع غزة وقد غرق في البحر لهذا معظم الساسة الصهاينة كانوا على استعداد للتخلص من قطاع غزة لأن قطاع غزة كان ولا يزال وسيبقى يشكل عبئا كبيرا على الكيان الصهيوني، ولكن الإشكالية كانت في أنهم لا يريدون أن يخرجوا من قطاع غزة إلا بثمن باهظ يريدون أن يقايضوا الخروج من قطاع غزة ولهذا خطة شارون الآن في رأيي أنها تمثل فخا كبيرا هي تريد أن تُخرج قطاع غزة من الصراع من عملية الصراع الفلسطيني الصهيوني العربي الصهيوني وهنا تكمن الإشكالية لهذا نحن نرحب بالانسحاب من قطاع غزة نريد لهذا الاحتلال أن يخرج مهزوما مدحورا ولكن لا يجوز لأي طرف فلسطيني أو عربي أن يقبل أن يتم هذا الانسحاب على قاعدة التخلي عن حقوق الشعب الفلسطيني..

جمانه نمور: هل تتخوفون من هذه النقطة.. سيد محمد ما الذي يدفعك إلى هذا التصريح هل تتخوفون من هذه النقطة هل تتخوفون فعلا من دور عربي يؤدي إلى نتيجة من هذا النوع؟

محمد نزال: بالتأكيد نحن والشعب الفلسطيني يثير علامات استفهام كثيرة لماذا الحراك السياسي الآن الذي يجري بعد الجرائم التي تم ارتكابها في حي الزيتون وفي رفح لماذا هذا الحراك السياسي وهذا الاندفاع التي تدعمه الولايات المتحدة الأميركية في دعم ما يسمى بخطة شارون نحن نريد لشارون أن ينسحب انسحابا كاملا من قطاع غزة كما انسحب باراك مدحورا مهزوما من جنوب لبنان ولكن ما يجري الآن من تنظيف قطاع غزة إن جاز التعبير من القيادات المؤثرة والفاعلة مثل ما جرى مع عملية اغتيال الشيخ أحمد ياسين ومن ثم الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والحبل على


نريد لشارون أن ينسحب من قطاع غزة كاملا كما انسحب باراك مدحورا مهزوما من جنوب لبنان

نزال

الجرار يريدون اغتيال كل القيادات الفلسطينية المؤثرة والفاعلة في الشعب الفلسطيني هذه عمليات التدمير الممنهجة والمدروسة في رفح وفي حي الزيتون وفي خان يونس وفي كل مكان من أماكن قطاع غزة هذا كله من أجل التمهيد للمرحلة المقبلة يُراد لقطاع غزة أن يستكين أن يخضع يراد تدمير قطاع غزة حتى يكون جاهزا لتقبل المرحلة المقبلة لهذا أنا أريد أن نقول نحن ينبغي أن نتنبه إلى أننا أمام خديعة كبرى تحت عنوان الانسحاب من قطاع غزة ولا يجوز لأي طرف من الأطراف أن يساعد هذا الكيان الصهيوني المطلوب الوقوف أمام الكيان الصهيوني في عملية الخداع الكبرى التي يمارسها شارون وتدعمها الإدارة الأميركي دعما مطلقا.

جمانه نمور: على كل نناقش بعد هذا الفاصل ما هي هذه المرحلة التي أشرت إليها سيد محمد وما هي الأثمان التي يمكن أن يدفعها الشعب الفلسطيني الأعزل في الطريق إليها؟ كونوا معنا.

[فاصل إعلاني]

إسرائيل تتجاهل القرارات الدولية

جمانه نمور: من جديد نرحب بكم إلى هذه الحلقة من أكثر من رأي ونأخذ مشاركة من الأخ محمد محمود من مصر مساء الخير.

محمد محمود: مساء الخير السلام عليكم ورحمة الله.

جمانه نمور: وعليكم السلام تفضل.

محمد محمود: تحية للضيوف الكرام والأخوَين من فلسطين وندعو الله لهم أن يثبتهم ونقول لهم مزيدا من الكفاح ومزيدا من القيادة الرشيدة وتوحد الصفوف في هذا الأوان بالذات إن الشعب في فلسطين كما ذكرتِ قبل الفاصل يحتاج في هذا الوقت بالذات من تضافر الجهود من توحد الصفوف من مزيد من الكفاح المسلح لأننا نعرف أن عدونا لم يخرج بالسياسية ولم يخرج بالمفاوضات خمسين سنة مفاوضات فاليهود ليس لهم حل إلا الكفاح وإلا الجهاد وتحية لكل شعب وكل فرد في رفح وإحنا ل نعول كثيرا على السياسيين العرب أو الحكومات العربية فوالله إن التاريخ لن يرحم ولن يسامح هؤلاء الذين يعني في عهدهم اغتصبت فلسطين وقتل العزل في رفح حتى يقول معظم محللي العالم أنها جريمة حرب بكل المقاييس لم تحدث من قبل الذي يحدث في رفح ولم يتحرك ساكن من العرب إلا قليل يعني عشان منبقاش ظالمين الناس كلهم ولكن أنا آتي على دور الشعوب العربية والشعوب الإسلامية إنما أذكر كما يعني أُذَكِّر حضراتكم أن الشعوب العربية تغني وأن الشعوب العربية تتفاعل الشيخ أحمد ياسين خلفية وراء الأستاذ محمد أبن لا يتعدى ثلاث سنوات يقول إني أريد أن أذهب لجدو أحمد ياسين أريد أن أذهب لأقتل اليهود الذين قتلوا أخوتي الذين اغتصبوا دياري الذين دنسوا مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلى الشعوب العربية أن تتحرك وأن تدعوا ماليا ودعويا المؤسسات الجهادية والمؤسسات المكافحة في فلسطين ونقول لأهل فلسطين وحماس وكل من على شاكلتهم اصمدوا واصبروا وصابروا وإخوانكم في مصر وفي كل البلاد العربية والإسلامية يدعون لكم ويمدون يد العون ولكننا نُغل الأيدي ولكننا حكومتنا تطبق علينا وتعتقلنا وتأخذ أموالنا وتصادر شركاتنا لأننا ندعم القضية الفلسطينية لأن حكوماتنا لغت منذ يعني أيام قليلة مسيرة سلمية من المصريين بالإسكندرية ألغت هذه المسيرة لأنها تدعم القضية الفلسطينية..

جمانه نمور: شكرا لك أخ محمد وصلت فكرتك نشكرك على المشاركة قبل أن نتحدث عن الدعم المالي بالحقيقة أثرت أكثر من نقطة الشرط إلى أن منظمات دولية أمس منظمة العفو الدولية بالفعل وصفت ما يجري في رفح بأنه جرائم حرب قلت إن العرب لم يحركوا ساكنا ربما بهذه النقطة قليلا من الظلم المجموعة العربية تحركت الجامعة العربية تحركت قاموا بالفعل بالعمل على استصدار كان هناك مشروع قانون قدم إلى مجلس الأمن والقانون صدر حتى من دون أي فيتو أميركي كيف تنظر إلى هذا المشروع وصدوره السيد أحمد؟ ألا يشكل بالفعل أيضا نوع من أنواع الدعم للشعب الفلسطيني ويأخذ أو يلقي بعيدا فكرة أن العرب غير مهتمين أو أن هناك صمت حيال ما يجري في فلسطين؟

أحمد ذيبان الربيع: هو المؤسف أن صدور قرار بدون فيتو أميركي أصبح يسجل إنجازا عربيا ومن المفارقات المضحكة لأنه المطلوب فهنالك قرارات كثيرة لمجلس الأمن والجمعية العامة ولا أحد يلتفت إليها ولا تجد طريقها للتطبيق وتدوس عليها إسرائيل فحتى..

جمانه نمور: ولكن حتى عمليا يعني بكلمة منها ما كان يمكن أن لا يصدر القانون إنما يعتبر إنجازا.

أحمد ذيبان الربيع: هو قرار يعني متواضع وشكلي ولا يؤخر ولا يقدم لكن على الصعيد السياسي ربما كانت الولايات المتحدة لن تستخدم الفيتو في هذه المرة لأنها كانت يعني في قمة عربية قادمة فلا تريد مزيد من الاستفزاز والإهانة للزعماء العرب وبالإضافة إلى إنه الكراهية للسياسة الأميركية تتفاقم في الشارع العربي والولايات المتحدة تتخبط في العراق وتمر في مأزق فلذلك كانت يعني لم تستخدم الفيتو في هذه المرة لهذه الأسباب لكن ليس تغييرا جوهريا في السياسة الأميركية،


كان بإمكان النظام العربي استثمار الحالة الأميركية المتردية لتحقيق المزيد من المكتسبات السياسية على الصعيد العربي

أحمد الربيع

السياسة الأميركية المنحازة لإسرائيل واضحة ولا تحتاج إلى شرح المشكلة في الموقف العربي والعقدة في واشنطن بتقديري ومن السهل التحرك وممارسة على الأقل مشاغلة الولايات المتحدة الدبلوماسية من قِبَل النظام الرسمي العربي وهنالك العديد من الأوراق يمكن استخدامها فورطة الولايات المتحدة في العراق وفضيحة تعذيب السجناء ودعم بوش لشارون ويعني سمعة الولايات المتحدة حتى في العالم تزداد سوء، كان بالإمكان ومازال استثمار هذه الحالة الأميركية المتردية لتحقيق المزيد من المكتسبات السياسية على الصعيد العربي.

جمانه نمور: نعم على كلٍ لأخذ رأي السيد محمد هل فعلا هناك برأيك علاقة بين ما يجري في العراق وفلسطين كما أشار السيد أحمد؟

محمد نزال: بالتأكيد لا يمكن فصل القضايا عن بعضنا البعض خصوصا عندما نتحدث عن فلسطين والعراق نحن أمام احتلال واستعمار صهيوني في فلسطين وأمام استعمار أميركي في العراق ولهذا برأيي أن العلاقة علاقة مترابطة حتى لو أردنا من الناحية النظرية أن نفصل بينهما خاصة إذا علمنا بأن الولايات المتحدة الأميركية التي تحتل العراق الآن هي التي تدعم الكيان الصهيوني وإذا علمنا بأن الكيان الصهيوني واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية والمتغلغل في الإدارة الأميركية هو الذي كان وراء العدوان على العراق وهو الذي كان يحرض الإدارة الأميركية للعدوان على العراق وهو مستفيد تماما من غياب العراق كقوة إستراتيجية في دعم القضية الفلسطينية لهذا الحديث عن الجدلية في العلاقة أعتقد أنه حديث موضوعي لكنني اسمحي لي أن أعود إلى الموضوع المهم وهو الموضوع المتعلق بالشق الإنساني نحن عندما نتحدث وننتقد الموقف العربي الرسمي نحن لا نقفز عن الظروف الموضوعية وموازين القوى ولكن من المؤسف أن هناك مواقف لقوى غير عربية يعني حققت وسجلت حضورا أكبر وأقوى من الأنظمة العربية الرسمية عندما نجد أن بيتر هانسن يُصرح بأن هناك بيوتا هُدمت على رؤوس ساكنيها عندما يصف الطيب أردوغان رئيس وزراء تركيا يصف عمليات الاجتياح التي تمت في رفح على أنها عمليات إرهابية وفي وجود وزير البنى التحتية في الكيان الصهيوني عندما يقول عبد الله غول وزير الخارجية التركي بأنه سيستدعي سفيرهم في تل أبيب للتشاور بشأن العمليات الإرهابية التي تتم داخل رفح ويعني بها عمليات الاحتلال هذه المواقف في المقابل نجد أن هناك مواقف عربية رسمية تدين المقاومة وتخلط ما بين المقاومة والإرهاب وتساوي ما بين الضحية والجلاد عندما لا نجد مواقف عملية بالنسبة لتطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني ويعقد مؤتمر دافوس في دولة عربية وبوجود وحضور صهيوني متميز وكبير جدا إذاً حقيقة المطلوب أن ننتقل من الجوانب النظرية أن ننتقل إلى جوانب عملية ونحن هنا لا نطالب بالمستحيل إنما نطالب بالحد الأدنى والممكن في تقديري من طرف الأنظمة العربية كذلك أيضا في الموضوع المالي يعني لا يجوز أن يُترك الشعب الفلسطيني دون دعم قرارات القمة العربية لم تتطرق إلى مساعدات مادية ومالية محددة للشعب الفلسطيني..

جمانه نمور: يعني ليس هذا ما قاله يعني وزير الخارجية الفلسطيني نفسه نبيل شعث وبعد أبو عايدة الزيارة التفقدية التي قام بها مع الدبلوماسيين الأجانب هو قدر تكلفة إعادة إعمار ما دمرته قوات الاحتلال من غير المنازل بثلاثين مليون دولار فقط في هذه العملية الأخيرة ولكنه كان قال تعقيبا على قرارات القمة العربية حينها طالبها الالتزام بمساعدات مالية أقرتها القمة وتبلغ تحديدا 55 مليون دولار شهريا، سيد جميل برأيك هذه المرة المساعدات المالية هل ستجد طريقها إلى الفلسطينيين والفلسطينيين الذي يستحقونها؟

جميل مجدلاوي: يعني ما في شك نحن نحتاج مساعدات عربية ولم تنفذ القمم العربية المتعاقبة ولا مرة قراراتها كاملة على هذا الصعيد طبعا أنا أتوقع أن يأتي بعض الدعم ولكن متأكد أنهم لن يوفوا بقراراتهم لأن مطلوب مشاغلة مطلوب إبقاء شيء من التواصل ولكن ليس مسموحا لهم أن يقدموا ما من شأنه أن يتحول إلى عوامل حقيقية للصمود ولكن الأهم من المساعدات نحن مرة أخرى نحتاج المساعدات العربية المالية ولكن الأهم من هذه المساعدات هو الموقف السياسي الموقف الذي يأخذ بنظر الاعتبار المصالح الوطنية والقومية هذا هو الشيء الأكثر أهمية ما يجري هو شكل من المقايدة..

تفاعل المواقف العربية الأميركية

جمانه نمور: يعني الموقف السياسي تحدثنا قبل قليل نعم يعني سيد جميل تحدثنا قبل قليل عن موضوع مجلس الأمن وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت البعض رأى في ذلك شيء من إنجاز هو أتى بعدما بالفعل لعب الدور العربي الرسمي من خلال بعض الدول لعب دورا في موضوع تراجع أميركي نوع من التراجع الأميركي عن الضمانات التي قدمها بوش الامتناع عن التصويت وضعه في هذا الإطار يعني ألا ترى على الأقل تحرك في ولو في هامش محدد يستطيع خلاله الزعماء العرب أن يتحركوا؟

جميل مجدلاوي: الهامش الوحيد الممكن والمجدي عندما يحمل الزعماء العرب ويحمل الموقف الرسمي نفسه على قاعدة إقامة العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية وفقا لتوازن المصالح وبالإمساك بإرادتنا بدون أن يصل الموقف العربي إلى مخاطبة الولايات المتحدة الأميركية انطلاقا من المصالح المشتركة والمتبادلة وعلى قاعدة إما أن تستجيبوا لحد أدنى من التوازن في صياغة علاقاتكم بالمنطقة وإما فإن مصالحكم ينبغي أن يعاد النظر فيها في بلدان العرب بدون ذلك سيظل الموقف العربي موقفا مرهونا وخاضعا للسياسات الأميركية أنا يعني لا أريد أن أُقلل من أي خطوات يمكن أن تتحقق في السياسة ولكن أيضا لست مع المبالغة حتى لا نمارس أي يعني شيء من الوهم أو من ترويج الوهم للناس، الضمانات الأميركية التي أعطيت لإسرائيل هي الضمانات التي تجد ترجماتها على الأرض في كل يوم وفي كل ساعة الرسائل التي وجهت سواء للملك عبد الله الثاني أو لرئيس الوزراء الفلسطيني قريع ليست أكثر من محاولة لتبييت والالتفاف على الموقف العربي الشعبي وبعض أشكال التذمر التي برزت في الموقف العربي الرسمي لكنها من وجهة نظري لم تكتسب أي أهمية إذا ما


علاقة العديد من الأنظمة العربية مثل مصر والأردن وقطر وتونس وموريتانيا مع العدو الإسرائيلي تضر بالشعب الفلسطيني وبقضيته، بل تضر بالبلدان العربية كلها وبقضية العرب القومية

جميل

قارنا ذلك بما حققته الانتفاضة والمقاومة عندما فرضت على الولايات المتحدة الأميركية سواءً الرئيس بوش أو حتى كلينتون وفرضت على القيادة الإسرائيلية بما في ذلك هذا المجرم شارون التسليم بالدولة الفلسطينية والتسليم بأن هذه الأراضي أراضي محتلة هذه هي الإنجازات التي يمكن أن تشكل الأساس الذي نراكم عليه أما محاولات التكيف ومحاولات تنفيذ الحالة العربية التي يمكن أن ترتبها بعض أشكال المساعدات المالية والعينية والتي تُمَرَّر وتُمَرِّر بصراحة تُمَرِّر العديد من الأنظمة العربية مصر والأردن وقطر وتونس وموريتانيا وكل هذه البلدان تُمَرِّر علاقاتها المرفوضة والضارة مع العدو الإسرائيلي هذه أشياء ضارة وأشياء ليست فقط تضر بالشعب الفلسطيني وبقضيته ولكن تضر بكل البلدان العربية وبقضية العرب القومية لهذا أنا كنت قد بدأت قبل قليل أقول أن حركة الجماهير العربية ينبغي أن تتحدد لها أهداف حتى لا تبدأ المظاهرات وتنتهي الأهداف والشعارات التي يجب أن تترسخ في حركة الجماهير العربية هي المطالبة بقطع كل أشكال العلاقات مع هذا العدو الإسرائيلي هي تهديد ومقاطعة المصالح الأميركية في بلادنا هي المطالبة بالحريات الديمقراطية..

جمانه نمور: نعم وصلت سيد جميل..

جميل مجدلاوي: هذه هي الأهداف التي يمكن أن تحول هذه المظاهرات التي شاهدناها والتي يمكن أن نشهدها إلى فعل يراد أن... حتى نصل إلى الهدف المرجو..

جمانه نمور: نعم وصلت الفكرة ولكن نود أن نأخذ تعليق من السيد أحمد في نهاية هذه الحلقة ورأيه عما تم التداول به تفضل سيد أحمد.

أحمد ذيبان الربيع: أنا بتقديري إنه يعني الإرادة الأميركية ليست قدرا مفروضا على العرب وبالإمكان التحرك من خلال الحكومات العربية إذا وجدت يعني لديها الإرادة السياسية باتجاه الولايات المتحدة الأميركية وهنالك كما ذكرت العديد من الأوراق والولايات المتحدة بحاجة إلى العرب ربما أكثر مما هم بحاجة إليها هنالك مصالح متبادلة كما أشار الأخ مجدلاوي وأريد أن أذكر مثلا على إنه بالإمكان يعني إنه إزعاج الإدارة الأميركية الزيارة اللي كان فيها الملك عبد الله إلى الولايات المتحدة خلال شهر أبريل وكان يفترض أن يجتمع مع الرئيس بوش وسبق هذا الاجتماع رسالة الضمانات التي قدمها الرئيس بوش إلى شارون يعني تحرك ألغى زيارته الملك عبد الله وعاد إلى الأردن وليس بعملية سهلة أنه زعيم عربي يلغي زيارته ويقطع زيارته إلى الولايات المتحدة وهو متواجد فيها وبالتالي أخذ الملك رسالة تطمينات بالتأكيد ليست بقوة يعني رسالة الضمانات التي مقدمة لشارون لأنه التأثير الإسرائيلي واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة ليس يعني الأردن لا يمتلك هذا التأثير لكن لو يتم البناء بمنهج عربي وإستراتيجية عربية للتحرك باتجاه الولايات المتحدة الأميركية يستطيع العرب أن ينتزعوا العديد من المواقف السياسية خاصة كما ذكرت أن الولايات المتحدة في ورطة في المنطقة في العراق وفي أخلاقيا عما تنحدر سياساتها إلى حد كبير والنقطة الثانية التي أود الإشارة إليها..

جمانه نمور: باختصار لو سمحت.

أحمد ذيبان الربيع: أن الطريف في الأمر أن شارون في خطته الجديدة أصبح يبدو معتدلا لأن الليكود اليمين..

جمانه نمور: رفض..

أحمد ذيبان الربيع: رفض خطة شارون لأنه يعتبر أنه شارون قدم تنازلات وهاي من المفارقات يعني المضحكة.

جمانه نمور: لنأخذ في ختام الحلقة كلمة أخيرة بثوان منك سيد محمد تفضل.

محمد نازل: الحقيقة أنا أريد في نهاية هذا البرنامج أن أؤكد أن هناك جريمة إبادة جماعية حدثت في مخيم رفح ومدينة رفح وحقيقة أريد فقط سريعا أن أنقل بعض الإحصائيات إلى ما قبل أيام قليلة هناك اثنين وستين شهيدا مائتين وثمانين مصابا مائتين وخمسين منزلا تم تدميرها هُجِّرت ثلاثمائة أسرة شُرِّد ألفين مواطن جُرف ثلاثمائة دنم زراعي هذا خلال أيام قليلة جدا، لهذا أعتقد أن هذه الجريمة الجماعية حقيقة هذه الجريمة الإبادة التي حدثت للحجر والشجر والبشر في رفح تستلزم من الأمة العربية والإسلامية أن تساند هؤلاء الناس الصامدين على أرضهم.

جمانه نمور: بهذا نعم بهذا نختم الحلقة ونشكركم سيد محمد نزال والسيد جميل مجدلاوي والسيد أحمد ذيبان الربيع ولكم من معد البرنامج أحمد الشولي ومن فريق البرنامج أطيب تحية إلى اللقاء.