مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

ساندر كاتاوالا/ الأمين العام لمؤسسة فابين الداعمة لحزب العمال البريطاني
حسني عبيدي/ مدير مركز دراسات الوطن العربي في جامعة جنيف
أنس التكريتي/ الرئيس السابق للرابطة الإسلامية في بريطانيا
داميان هوكني/ الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال البريطاني

تاريخ الحلقة:

18/06/2004

- تأثير حرب العراق على بلير وحزب العمال
- تناقض بين بلير وبوش بشأن أسلحة العراق

- الآثار على بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا

- الفساد داخل الاتحاد الأوروبي

- موقف حزب الاستقلال البريطاني من العرب والمسلمين

- دول أوروبا الشرقية والاتحاد الأوروبي

- العلاقات الأوروبية المتوسطية

سامي حداد: أهلا بكم مشاهدي الكرام في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة. قبل ثمانية عقود لقي اللورد كانفون وستة آخرون شاركوا في عملية اكتشاف قبر توت غنخ أمون، لاقوا حتفهم تردد حينئذ أن لعنة الفراعنة تحل بكل من تطاول على إزعاج الموتى، فهل تحولت لعنة الفراعنة إلى لعنة العراق لتلاحق من أيدوا وشاركوا في الحرب؟ أولى الضحايا كان رئيس وزراء إسبانيا الذي هُزِم في الانتخابات العامة في مارس الماضي، ثم جاء الآن دور توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الذي عاقبه الناخبون في الانتخابات المحلية الأسبوع الماضي وأنزلوا به هزيمة تاريخية لم يشهدها أي حزب حاكم في بريطانيا، بلير اعترف بأن الحرب ألقت بظلالها على أداء الحكومة، نائبه بريسكوت وصف النتائج بأنها صفعة على الوجه أو ركلة في الخلف وزير الصحة العمالي السابق دوبسون عزى بعض أسباب الهزيمة إلى الحرب واستياء الناخب البريطاني المسلم من ازدواجية المعايير في التعامل مع العراق فلسطين وأسرى غوانتانامو، بعض أقطاب الحزب طالب رئيس الحكومة بالاعتذار أو التنحي عن الحكم، أما ثالث المتحمسين للحرب الإيطالي سيلفيو برلسكوني فلم ينجو من تبعات اللعنة العراقية، إذ عاقبه الناخبون في انتخابات البرلمان الأوروبي. ولكن ماذا عن الهزائم في الانتخابات المحلية والأوروبية التي مني بها شيراك وشرودر أكبر معارضي الحرب بقوة؟ هل عاقبهما الناخبون بسبب سياستهما الاقتصادية والاجتماعية أم أن المشروع الأوروبي في ظل تفاقم البطالة وتوسعته شرقا يتعثر بل يعزز صفوف المشككين في جدواه وإلا كيف نفسر التقدم الذي حققته أحزاب يمينية حديثة العهد تطالب بالانسلاخ عن الاتحاد الأوروبي؟ أوروبا غابت عن الانتخابات على حد قول رئيس البرلمان الأوروبي الحالي بات كوكس، نسبة الاقتراع في الدول العشر الجديدة لم تتعد 28% رغم إغراقها بـ57 مليار يورو من المساعدات فهل عدم اكتراث المواطن في الاتحاد مرده الانشغال بهمومه المحلية وليس الأوروبية أم عدم الثقة بمؤسسات الاتحاد التي ينغل فيها الفساد عقب سلسلة فضائح هزت أركانها وساعدت على فوز مرشحين طالبوا بتنظيف البيت الأوروبي؟ والآن كيف سيتعامل العرب مع هذا الاتحاد المتأرجح بين راكبي موجة العداء له بحجة التحصن وراء أسوار السيادة ومصالح الدولة الوطنية وبين حلم الداعين إلى التكامل والاندماج الأوروبي؟ ما تبعات كل ذلك على العرب والشراكة اليورومتوسطية؟ مشاهدينا الكرام نستضيف في حلقة اليوم في لندن السيد ساندر كاتاوالا الأمين العام لمؤسسة فابين الداعمة لحزب العمال البريطاني ودكتور حسني عبيدي مدير مركز دراسات الوطن العربي في جامعة جنيف والسيد أنس أسامة التكريتي الرئيس السابق للرابطة الإسلامية في بريطانيا والمرشح الذي لم يسعفه الحظ في انتخابات البرلمان الأوروبي وسيشاركنا بعد موجز الأخبار داميان هوكني الناطق الرسمي باسم حزب الاستقلال البريطاني المطالب بالانسلاخ عن أوروبا، نرحب بالضيوف الكرام ولو بدأنا بالسيد كاتاوالا، سيد كاتاوالا أنت الباروميتر مؤسسة فابيان لقياس صعود ونزول أعضاء حزب العمال البريطاني.. بعد الانتخابات المحلية التي مني بها بلير بهزيمة شنيعة تاريخية وطبعا تناقص عدد أعضاء البرلمان الأوروبي من حزب العمال في البرلمان الأوروبي، يعني هل مرد ذلك الحرب على العراق وأن توني بلير دفع ثمن شراكته مع بوش؟

تأثير حرب العراق على بلير وحزب العمال


لعنة حرب العراق تلاحق الدول الأوروبية إذ إن كل حزب حاكم تعرض للفشل في الانتخابات، حتى رؤساء الوزراء الذين كانوا معارضين للحرب حصلوا على نتائج سيئة

ساندر كاتاوالا

ساندر كاتاوالا: بالطبع كان العراق جزءا من الأسباب التي أدت إلى فشل حزب العمال في هذه الانتخابات ولكن هذا الجواب مبسط جدا أو أن نقول أن هذه هي لعنة العراق، لقد حصل ذلك في كل الدول الأوروبية أن الحكومات تعرضت للفشل كل حزب في الحكم تعرض للفشل والرؤساء ورؤساء الوزراء الذين كانوا أيضا معارضين للحرب حصلوا على نتائج سيئة، هناك انتخابات متعددة جرت محلية وأوروبية وعمدة لندن لذلك لا يمكن أن نلخص كلها في رسالة واحدة، الحكومات المحلية في بريطانيا ضعيفة جدا ولا أحد يعرف ما هو مضمون الاتحاد.. البرلمان الأوروبي والناس لا يعرفون أن هناك خيارات خطيرة يمكنهم أن يطردوا طبعا الحكومة من موقعها ولكن هناك قضايا كثيرة تتعلق في الحكومة منها العراق.

سامي حداد: أنت تحاول تبسيط الأمور وتبرر هذه الهزيمة يا سيد كاتاوالا في حين أن أقطاب في حزب العمال البريطاني يعني طالبوا.. البعض طالب بتنحية بلير مثل كلير شورت رئيسة التنمية لما وراء البحار التي استقالت من الحزب، نائب رئيس الحزب جون بريسكوت قال تلقى الحزب صفعة ركلة في القفا.. وزير الداخلية قال هذه يعني نتائج عبر عن شعور الخزي والعار، بيتر هين رئيس مجلس العموم وأنت ذكرت إنه هذه انتخابات محلية ولا علاقة لها بالانتخابات القادمة بيتر هين نفسه رئيس مجلس العموم قال لو كانت هذه انتخابات عامة انتخابات تشريعية لخسرنا الانتخابات بسبب الحرب على العراق.

ساندر كاتاوالا: كل من في حزب العمال لأن الموضوع مسألة ثقة قالوا إنها أيضا نتيجة سيئة لا يريدون أن يتهربوا من الاعتراف وعندما طلبت كلير شورت من توني بلير الاستقالة طبعا هذا غير ممكن طلبت منه الاستقالة عدة مرات والأفضل كان أن تقول أنه لا يجب عليها الاستقالة لأنها كل ما طلبت منه ذلك فإن النواب الآخرين في حزب العمال ينضمون إلى رئيس الوزراء ويتكاتفون معه، أعتقد أن هناك مزاج في حزب العمال أن الانتخابات العامة باتت قريبة ربما على بعد سنة ولذلك يجب التكاتف معا والاهتمام بالقضايا المحلية، أكدت طبعا الحكومة على قضية العراق وأثرها على النتيجة لأن..

سامي حداد [مقاطعاً]: عفوا تقول إن الحكومة يعني ضخمت موضوع العراق في الوقت الذي وزير الصحة السابق روبسون عزى الهزيمة لعدة أسباب وقال إن أهم هذه الأسباب هو الحرب على العراق، استياء الناخب المسلم يعني الكثير من الناخبين المسلمين الذين دائما يصوتون لحزب العمال بسبب الرعاية الاجتماعية ونجد لدى حزب العمال سياسة عنصرية ضد الأجانب، يعني المسلمون صوتوا ضدكم تركوا الحزب يعني ألا تعتقد إنه توني بلير أصبح الآن عبئا على الحزب وأنه على الأقل أن يعتذر للشعب البريطاني بسبب الحرب كما طالب روبن كوك رئيس مجلس العموم السابق ووزير الخارجية سابقا الذي استقال بسبب الحرب على العراق، يعني على الأقل اعتذار للشعب البريطاني؟


على بلير أن صريح بأن العراق لم يمض بالطريقة التي كنا نتمناها، ويشير إلى الخطأ في موضوع الأسلحة وليس عليه الاعتذار

ساندر كاتاوالا

ساندر كاتاوالا [متابعاً]: بالنسبة للتصويت المسلم فكان العراق قضية مهمة لهم ولكن بالنسبة لمجموعات أخرى من الناخبين حصلت أحزاب أخرى على نتائج جيدة ولأسباب أوروبية ولأسباب أخرى، أعتقد أن بلير عليه أن يقول أن العراق لم يمض بالطريقة التي كنا نتمناها وأن ربما عليه أن يشير إلى موضوع الأسلحة بأنها كانت على خطأ، لا أعتقد أن عليه أن يعتذر كما طالب روبن كوك لأنه أولا الموضوع الأهم أن الحرب وقعت والمسؤولية لا زالت بيده وعليه أن ينهي المهمة وهو لا زال يؤمن بأن ما فعله هو الصحيح مهما كان الموضوع غير شعبي ولكنه لم يتزحزح عن إيمانه لأنه تاريخيا بعد عشر سنوات مثلا سوف يدرك الناس أو العراقيون أن ما تم هو الأمر الصحيح وهو يؤمن بهذا جيدا.

سامي حداد: الغريب إنه أنت تتحدث وكأنما توني بلير ديكتاتور كما قالت بعض الصحافة وأن غروره يعني قد طغى على ما يقول بأنه يعني ملتزم بما قام به، سأعود إليك وآخذ رأي الأخ أنس التكريتي هنا من الرابطة الإسلامية سابقا، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من جديد في حلقة برنامج أكثر من رأي حول الانتخابات البريطانية والأوروبية ومن دفع ثمن المشاركة في حرب أميركا على العراق وإذا كان هذا هو يعني السبب وراء الهزائم التي منيت بها بعض الحكومات الأوروبية، أنس التكريتي هل توافق على ما طرحه السيد كاتاوالا بأن يعني ليس موضوع العراق هو السبب الرئيس فيما يتعلق بهزيمة توني بلير في الانتخابات المحلية إذ أصبح الحزب الثالث بعد حزب المحافظين فالأحرار؟

أنس التكريتي: بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أتفق معه على نقطة ذكرها وهي أنه قضية العراق لم تكن القضية الوحيدة لكن أنها لم تكن القضية الرئيسية فأعجب إذاً ما الذي أدى بحزب العمال أن يتراجع هذا التراجع ليحل يعني في المرتبة الثالثة كما ذكرت ويحوز على نتائج لم يسبق لحزب حاكم أن يحوز على مثلها من حيث السوء، قلنا ومنذ اكثر من عام وقبل اندلاع الحرب أن شن الحرب على العراق ستكون بمثابة المقبرة السياسية لكل من أيد هذا المشروع ولكل من أرتبط بالمشروع الأميركي وثبت المرة تلو المرة من خلال العام الماضي ليس فقط هذه الانتخابات هذه الانتخابات قد تكون هي المعيار الأوضح بالنسبة لنا ولكن خلال العام الماضي جرت انتخابات محلية جرت انتخابات تكميلية وما أشبه كلها صوت الناخب ليس فقط المسلم، المسلم بشكل رئيسي نعم ولكن ليس فقط الناخب المسلم بل الناخب البريطاني الذي شعر بأن تبعات الحرب على العراق أدت بتراجع في الخدمات العامة في القطاع العام في..

سامي حداد: اهتمام ربما عفوا ربما اهتمام في السياسة الخارجية ولكن ليس على حساب يعني الشؤون أو المسائل المحلية لأنه يعني أداء حزب العمال فيما يتعلق بالصحة.. في القطارات في النقل العام يعني لا بأس بها أفضل من غيرها ولكن يعني سؤال أنت قلت إنه يعني الحرب على العراق هي لا تشاركه بأنه قلل من رأيها السيد ساندر كاتاوالا ولكن كيف تفسر يعني أن حزب المحافظين الذين صوت مع الحكومة للدخول في الحرب حصل على 38% في الوقت اللي حقق فيه حزب العمال 29% معناته إذاً يعني الطرح خاطئ أليس كذلك؟

أنس التكريتي: أستاذ سامي الآن السياسة معقدة والبرامج السياسية أيضا متكاملة والساحة أيضا لا تنفك بعضها عن بعض، أنت ذكرت مثلا المواضيع الداخلية السياسات الداخلية ذكرت مثلا الصحة والقطاع العام والإضرابات التي بدأنا نشهدها مرة ثانية كما كنا نشهدها في الثمانينات، البريطاني يتساءل..

سامي حداد: منذ عام لا يوجد أي إضرابات في بريطانيا الله يخليك في فرنسا يوجد إضرابات عمال كهرباء تفضل.

أنس التكريتي: ما أريد أن أقوله هو أنه البريطاني يتساءل لم الحكومة قادرة على أن تصرف مليارات المليارات لتخوض حربا في بلاد أخرى بينما أنا.. الخدمات الصحية متراجعة المواصلات متراجعة والعامل في القطاع العام لا يحصل على يعني ما يكافئ ما يعمله؟ ولكن بالنسبة للقضية قضية التيار اليميني أنا أعتقد أنه حزب العمال بفشل سياساته الداخلية والخارجية أدى إلى صعود النزعة اليمينية إن شئت وسط الشارع البريطاني، حقيقة فشل حزب العمال في الالتزام بمبادئه في يعني الالتزام بمبادئ إن صح التعبير الاشتراكية والعمومية وما أشبه هذه من السياسات التي كانت..

سامي حداد: لا أريد أن يدفع المشاهد عبئ السياسات الداخلية لحزب العمال أو حزب شرودر أو حزب التجمع من أجل الديمقراطية أو الجمهورية في فرنسا ولكن أنت قلت إنه يعني حذرتم بأن من يدخل هذه الحرب سيدفع الثمن أليس كذلك؟ الغريب يا أستاذ أنس يعني أنت يعني موقفك مثير للجدل يعني من ناحية ترفض المقدمات وتقبل بالنتائج، بعبارة أخرى يعني أنت ضد الحرب ضد الاحتلال وبنفس الوقت يعني هنالك الإسلاميون أو الحزب الإسلامي في العراق يعني قبلوا بالنتائج ودخلوا في مجلس الحكم المعين من قِبَّل أميركا.

أنس التكريتي: أنا أولا لا أتحدث باسم الحزب الإسلامي ولكن أسمح لي أستاذ سامي..

سامي حداد: لا ما هو اسمح لي يعني أنت إسلامي ووالدك من الحزب الإسلامي يعني قبلوا بنتائج الحرب كنتوا ضدها يعني.

أنس التكريتي: أنا حتى أقول لك أنا في الرابطة الإسلامية في بريطانيا والتي كانت أحد أعمدة حركة مناهضة الحرب في بريطانيا وكنت أنا رئيس مظاهرة المليونين اللي كانت في العام الماضي، الحزب الإسلامي العراقي تحدث من كل هذه المنابر ليس هناك إسلامي قط وافق على الحرب، قضية التعامل مع تداعيات هذا أمر مختلف وهذا يعود لكل حزب ولكل سياسي وشأنه ولكن ما أقوله هو أنه الإسلاميون موقفهم واضح وليس فقط الإسلام الآن إحنا أهم نتائج حركة مناهضة الحرب أنه نحن لسنا وحدنا، يعني أنت ركزت على الإسلاميين، الإسلاميين طبعا قطاع مهم ولكن الشارع البريطاني بعمومه كان مناهضا للحرب ولا يزال بل الآن الأرقام والأعداد التي الآن تقف صفا مع من عارضوا الحرب تزداد يوما بعد يوم وذلك بسبب فشل هذه السياسات..

سامي حداد: اسمح لي هذا كان جميل تزداد يوما بعد يوم في الوقت أنت في حزب غالاوي حزب (Respect) حزب الاحترام يعني وغالاوي الوزير العمالي الذي طُرِد من الحزب وكان من أشد المعارضين للحرب وزار العراق مرارا والتقى بالرئيس صدام حسين ولم تحصلوا على نصف مقعد في البرلمان الأوروبي، كيف تزادوا كل يوم بالثاني أنت تقول لي؟

أنس التكريتي: أستاذ سامي خوض الانتخابات لو كان يعني من يخوض يخوض لأجل فقط الحصول على مقعد إذاً ثلاثة أرباع الأحزاب اللي خاضت الانتخاب من المفروض ما كانت أصلا تفكر بخوض الانتخابات، المشاركة في صناعة الخارطة السياسية إحنا فزنا بـ5% من الأصوات هذه بالنسبة لحزب خاض حملة مدتها تسعة أسابيع، حزب الخضر 33 سنة عنده نائبتين في البرلمان حاول الحصول على مقعد ثالث ما قدر اعتبر أنه المحافظة على المقعدين انتصار ونجاح ولكن نحن ما أردناه إرسال رسالة واضحة إلى حزب العمال بأننا سنعاقب من صوت موافقا للحرب وهذا الذي حصل.

سامي حداد: (Ok) إذا صارت انتخابات عامة في الربيع القادم ودعا إليها توني بلير هل ستصوتون مع حزب العمال أم ستذهب أصواتكم هباء هكذا في صناديق الاقتراع؟

أنس التكريتي: تتحدث عن مَن؟ عن (Respect) ولا عن الإسلاميين؟

سامي حداد: الإسلاميين أنتم.


المجتمع المسلم في بريطانيا يرفض السياسات التي يتبعها بلير وحكومته ليس فقط في العراق بل حتى في السياسات الداخلية

أنس التكريتي

أنس التكريتي: المجتمع المسلم في بريطانيا وضح موقفه أنه السياسات التي يتبعها توني بلير وحكومته سياسات يرفضها قط ليس فقط في العراق ليس فقط في إسناد الاحتلال الصهيوني بل حتى في السياسات الداخلية، ذكرت غونتانامو إحنا صار عندنا أيضا في بريطانيا غونتانامو وملاحقة المسلمين في بيوتهم والنزعة العنصرية التي بدأ عليها حتى ديفد بلانكت وزير الداخلية حقيقة هذه يقف منها المسلم موقف واضح جدا..

سامي حداد: هذه هي البلاد عندك حوالي مليونين مسلم هنالك 14 شخصا في السجون بتهمة الانتماء إلى القاعدة قبل.. يتداركنا الوقت.

أنس التكريتي: وين في بريطانيا؟ حوالي سبعمائة..

تناقض بين بلير وبوش بشأن أسلحة العراق

سامي حداد: لدينا موجز للأخبار قبل أن يتداركنا الوقت، أريد الاستفادة من ساندر كاتاوالا، في أميركا انتهت اللجنة التي حققت في أحداث أيلول عام 2001 وقبل يومين وخلصت إلى أن لا علاقة لصدام حسين بالقاعدة، أيضا رئيس مفتشي أسلحة الدمار الشامل السابق ديفد كاي الذي استقال بعد أن أرسله بوش ووجد ألا أسلحة دمار شامل، هذا في واشنطن في لندن توني بلير صديق بوش حتى الآن يقول هنالك علاقة بين صدام حسين والقاعدة وبنفس الوقت هو مقتنع بأن هنالك أسلحة دمار شامل، يا أخي هل هنالك حلف بين الرجلين لطمس الحقيقة والتغرير بالمواطنين؟


الرأي العام الأميركي بدون أي أدلة يؤمن بوجود علاقة بين صدام حسين والقاعدة وهذا الرأي لا يؤخذ به جدياً في بريطانيا

ساندر كاتاوالا

ساندر كاتاوالا: لا أعتقد أن في بريطانيا رأي جدي بأن هناك علاقة بين صدام حسين والقاعدة أو هجمات سبتمبر، هذا شيء يؤمن به الرأي العام الأميركي بدون أي أدلة ولكن لا يؤخذ به جديا في بريطانيا، هناك مقولة مختلفة ومقنعة بأن ذلك كان يمكن أن يحدث في المستقبل وهذا مقلق لنا لأن صدام يكرهنا وبن لادن يكرهنا ربما تحالفا في المستقبل هذا من زاوية استباقية وهذه ليست جدية جدا وليست هامة في بريطانيا، أما أسلحة الدمار الشامل فهذا موضوع هام بالنسبة لتوني بلير..

سامي حداد: ولكن هذه الأسلحة يعني حتى الآن الذي ذهبوا وفتشوا الأميركان يعني قالوا بأنها غير موجودة، لماذا توني بلير مقتنع بأنها موجودة حتى الآن؟

ساندر كاتاوالا: أعتقد أن على بلير أن يغير موقفه، قبل الحرب كان يقول أننا لا ندري ولكننا نبحث وهذا أمر خطير وعلينا أن نتأكد منه وكل الأطراف الأخرى أيضا فوجئت التي كانت ضد الحرب أيضا كانت تقول إن صدام خطير حسب الأدلة وكانوا يعتقدون أنه يجب أن يذهبوا ليفتشون، كانت الآراء هناك تعتقد بأن هناك أسلحة وكان صدام أيضا يعطي الانطباع بأن لديه قدرات ليبدو قويا ولكن على بلير في وقت من الأوقات أن يعترف بالخطأ بالنسبة للأسلحة ولكن إيمانه الأساسي هو أنه يجب علينا أن نتخلص من صدام كما هو سبب أميركا في تغير نظام الحكم لأن هذا جيد..

سامي حداد: والآن.. أسلحة الدمار الشامل عملاء عراقيون الآن في الحكم قالوا للمخابرات البريطانية والأميركية إن الأسلحة موجودة لتبرير الحرب وثبت الكذب، الآن هل أصبح العالم بالنسبة إلى توني بلير أكثر أمانا في ظل ما يجري من دوامة العنف في العراق وملاحقة الأجانب بريطانيين أميركيين في دول الجوار مثل السعودية وغيرها؟ هل أصبح الآن العالم أكثر أمانا؟

ساندر كاتاوالا: هذه مسألة معقدة وهل العراق أفضل سوف نعرف بعد ثلاث سنوات أو ربما خمس سنوات، طبعا من المعيب أن لا يقوم الغرب بمساعدة العراق في إدارة شؤونه وتحسن.. هل العالم أفضل أو أأمن؟ لا طبعا إن خطر الإرهاب الإسلامي يلاقي استقطابا من المتعصبين وهذا أمر خطير وبلير يعتقد أن ليبيا مثلا أصبحت الآن أكثر تعاونا يعود إلى موضوع العراق أيضا وأعتقد أن علينا أن نسير في سياسة جديدة تعدد الآراء في أوروبا.

سامي حداد: سيد كاتاوالا أشكرك لأنك ستغادرنا الآن ومشاهدينا الكرام سنتابع البرنامج وسيشاركنا الناطق باسم حزب الاستقلال البريطاني الذي نال 16% من أصوات الناخبين في الانتخابات الأوروبية وأعتذر للدكتور حسني عبيدي سيأتيك الحظ بعد موجز الأخبار، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[موجز الأنباء]

الآثار على بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي ونرحب بالضيف الجديد السيد داميان هوكني من حزب الاستقلال البريطاني الذي فاز في الانتخابات الأوروبية في البرلمان الأوروبي باثني عشر مقعدا من ثلاثة مقاعد إلى 12 معقدا منذ عام 1999، سنعالج موضوع الحرب وقضية الانتخابات الآن الأوروبية ونبدأ بالأستاذ الدكتور حسني عبيدي، حسني عبيدي لعنة العراق كما ذكرنا في الجزء الأول من البرنامج التي طالت أزنار في آذار الماضي بعد قضية تفجير القطارات بيومين، هل طالت الآن توني بلير ومن ثم برلسكوني ثالثهم في التحالف مع الرئيس بوش في الحرب على العراق؟

حسني عبيدي: الحالة البريطانية مختلفة عن الحالة الإسبانية وعن الحالة الإيطالية صحيح إنه في بريطانيا الحرب هي من أحد أسباب سقوط يعني الحرب على العراق من أهم أسباب سقط أزنار وهي هزيمة شخصية وقال عن ذلك برلسكوني، في الحالة البريطانية أعتقد أن هناك أسباب أخرى لكن فعلا الحرب على العراق هي قصاص لأن الناخب في النهاية يقاسي المسؤول عكس ما قاله المتحدث السابق أعتقد أن هناك تضليل للناخب البريطاني ليست قضية أخلاقية أو شرعية الحرب أم لا، لكن هذه الحرب شُنّت على أسباب غير موجودة تماما وكنت أود أن أرد عليه في قضية مثلا التقرير، تقرير توني بلير هو الذي اُستخدِم في مجلس الأمن وهي عملية خطيرة جدا القول بأن العراق كان قادرا على حمل صواريخه في مدة 45 دقيقة نوويا، ثبتت كل التقارير العلمية أن هذا الكلام غير صحيح، إذاً فالعملية تتجاوز عملية الحرب هل صدام كان ديكتاتورا أم لا وإنما الكذب على المواطن البريطاني، بالنسبة لإسبانيا القضية مختلفة بالنسبة لإسبانيا هي جولة جديدة للانتخابات التشريعية، الحكومة مازالت جديدة في السلطة وبالتالي لم تنل العقاب الذي ناله توني بلير.

سامي حداد: وسيد برلسكوني سنيور برلسكوني نفس الشيء صابته اللعنة.

حسني عبيدي: يعني برلسكوني عار كبير لأن سقط في دائرة انتخابية ضد صحفية من الراي الإذاعة والتليفزيون الإيطالية التي..

سامي حداد: ليلي بروغر أشهر مذيعة في التليفزيون الإيطالي.

حسني عبيدي: بالضبط برلسكوني هو الذي أراد كذلك أن يعين رئيس الإذاعة والتلفزيون من أصدقائه.

سامي حداد: هو الواقع لم يسقط 100% ولكن قلت نسبة التصويت له في البرلمان الأوروبي وبقي على نفس الأصوات، طيب إذاً كانت لعنة العراق قد أصابت هؤلاء الثلاثة أزنار سابقا برلسكوني والآن توني بلير يعني لماذا لم تصب هذه اللعنة أشد معارضي الحرب الأقطاب في معارضة الحرب في فرنسا شيراك وفي ألمانيا شرودر لماذا لم تصبهم هذه اللعنة إذاً؟

حسني عبيدي: أعتقد أن قبل كل شيء هناك ذكاء بالنسبة للإسبانيين كانوا أذكى في العملية، أعطيك كمثال ثاباتيرو الوزير الأول الإسباني في حملة انتخابية قال إذا كنت قادر على سحب القوات الإسبانية من العراق وهذا أمر صعب كما تعلمون فإنني قادر على جلب المياه إلى مدينة فالنسيا التي هي ثالث مدينة إسبانية وتعاني من شح في المياه وهذا رد على انتقاد اليمينيين في إسبانيا، في حين أن في فرنسا وفي ألمانيا كان الحوار أو كان النقاش حول العراق غائبا تماما باعتبار أن الخضر وكذلك الـ(SPD) حزب شرودر بالإضافة إلى اليمين واليسار في فرنسا كانوا يعني كل هذه الأحزاب كانت ضد الحرب على العراق، إذاً العراق لم يكن هو الناخب الأساسي في ألمانيا ولا فرنسا وإنما الأسباب كانت أسباب داخلية..

سامي حداد: اقتصادية والاجتماعات التي قامت بها الحكومتان.

حسني عبيدي: في حين لكن لا ننسى أن في ألمانيا الشعار الأساسي لشرودر كان هو أوروبا هي محرك السلام أو قوة السلام يعني على أساس أن نحن هي قوة سلام ألمانيا فرنسا وليست قوة حرب مثل بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية.

سامي حداد: طيب نرحب بالسيد داميان هوكني من حزب الاستقلال، يعني أنتم حصلتم على عجائب يعني في الانتخابات 1999 كان لديكم ثلاثة مقاعد الآن 12 مقعدا 16% من أصوات الناخبين البريطانيين يعني ألا تعتقد أن نجاحكم هو بسبب سياسة حزب الاستقلال البريطاني التركيز على موضوع الهجرة بريطانيا مكتظة بالسكان ناهيك على أن يعني الناس الذين صوتوا لكم تعتبر ما يسمى (Protest votes) يعني أصوات الناس المحتجين في أي حكومة في العالم عندما تكون في منتصف مرحلتها في الحكم؟


حزب الاستقلال البريطاني لم يركز على الهجرة فقط، ولكن سياسته ترفض تسلط الاتحاد الأوروبي على شؤوننا

داميان هوكني

داميان هوكني: هناك بعض الاحتجاج في التصويت في هذا الموضوع ولكن في الواقع نحن لم نركز على الهجرة ولكننا ركزنا بشكل كامل على أننا نريد الناس أن يفهموا سياستنا، أن يقولوا لا إلى التسلط من الاتحاد الأوروبي على شؤوننا، ركزنا بشكل كبير على هذا الموضوع وهذا هو الذي أعطانا هذه النتيجة الجيدة، أعتقد أننا نحن فجأة وصلنا إلى نقطة أدرك فيها الناس بأنهم لا يريدون أن يتحكم بنا آخرون أو هيئة غير ديمقراطية أو غير مُساءلة خارج البلاد، أعتقد أن النقطة الحقيقة هي أن الانتخابات قالت لتوني بلير ألا يوقع على الدستور الأوروبي.

سامي حداد: طيب (Ok) رجاء يعني (Simon please if you can take a close up on Mr. Hockney) يعني أنت الآن تأتي إلى الأستوديو وتحمل شعار الجنيه الإسترليني وليس اليورو، الآن هنالك مساومات يبدو أنهم وافقوا على الدستور، هل تعتقد أنه توني بلير تراجع عن ما يسمى الخطوط الحمر قضية السيادة في السياسة الخارجية والأمن والضرائب أم أنه يعني انساق وراء شيراك وشرودر؟

داميان هوكني: في رأينا إن هذا هو التخطيط منذ البداية، التخطيط بين جاك شيراك وتوني بلير هو ما حدث قبل عشر سنوات في اتفاقات ماسترخت عندما قام جون ميغور رئيس وزرائنا بأنه قال إنه اصطدم بشركائه في أوروبا ولكن أخيرا توصلوا إلى اتفاق، هذه مجرد أساليب لإقناع الشعب البريطاني، كنا نعرف هذا من منذ وقت ولم نفاجئ أبدا ولهذا عندما جاء وقت التصويت بالنسبة للشعب البريطاني سوف يواجه توني بلير مشكلة يمرر ما يريد.

سامي حداد: (Ok) ذكرت إنه يعني حزبكم بشكل خاص تحدث عن قضية الفساد في مؤسسات الاتحاد الأوروبي ولستم الأولين هنالك ناس يعني موظفون ونواب في البرلمان الأوروبي من النمسا وهولندا وسنأتي إلى التفاصيل، كيف يعني أظهروا الفضائح في المالية والفساد في داخل الاتحاد؟ لماذا تركض إذاً أنت كحزب استقلال بريطاني وتدخل في هذا الحزب إذا كان يعني الاتحاد بكل مؤسساته فيها فساد وفوضى ومحسوبية (Why did you rush and join them)؟

داميان هوكني: نحن اشتركنا أولا لنعرض الخداع والمشكلات ومن المشكلات الأساسية أنه لو لم نتصدى لهم في هذه الانتخابات فإن الشعب البريطاني لن تكون أمامه فرصة ليقول لا، من المصاعب أنك إذا عملت كتكتل ضغط وليس كحزب سياسي فأنك تُهمَّش والحكومة لن تهتم بك ولذلك نحن نأمل أن يبقى حزب (Respect) وأن تبقى الأحزاب الأخرى مثل ما فعل في حزب الاستقلال لأن هذا هو الطريق الوحيد هو أن تصيبهم في صناديق الاقتراع..

سامي حداد: نعم هل في استطاعتك يا سيد داميان أن تحارب الحكومة من هنا من داخل بريطانيا وليس الذهاب إلى البرلمان الأوروبي للتنعم بالكافيار والشمبانيا الفرنسية وليست الشمبانيا أو النبيذ البريطاني الذي شربتموه احتفاءا بفوزكم، حزب (Respect) سمعت ما قاله يرجو لكم النجاح هل أجندتكم تختلف أم تتوافق مع حزب بريطانيا أو حزب الاستقلال البريطاني الذي يعتبر إلى حد ما حزبا يمينيا؟

أنس التكريتي: طبعا أنا يعني ممتن لداميان أنه يتمنى لي وللحزب النجاح ولكن أعتقد أن ظاهرة نجاح (UKIP) حزب الاستقلال البريطاني أعتقد أنها دليل آخر على فشل سياسات توني بلير وعلى فقدان الناخب البريطاني للثقة بالحكومة حتى أن يعني أنا لا أعتقد بحال حقيقة أن الغالب الأعم من الشارع البريطاني هو يريد حقا الانعزال في هذه الجزيرة الموجودة وسط المحيط، حقيقة لا أعتقد أنه يريد هذا لكن ما حصل خلال السنتين الماضيات أن بريطانيا ارتبطت مثلا بالولايات المتحدة ارتباط عضوية أزعج البريطاني أشعره بفقدان الاستقلال أشعرنا نحن أننا أصبحنا الولاية الـ51 للولايات المتحدة الأميركية..

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أنت كمسلم أو كحزب (Respect) يتزعمه غالاوي الذي كان معارضا للحرب تريدون أن تستقل بريطانيا عن أميركا وعن أوروبا كما هي حال حزب الاستقلال؟

أنس التكريتي: لا نحن نريد أن تكون أوروبا قوية، نحن مع سيادة بريطانيا نحن مع سيادة الدول كدول وأنا أتفق أيضا مع ما ذكره الضيوف في أنه الاتحاد الأوروبي بصيغته الحالية وهذه ربما أيضا يعني إشارة لأسباب النتائج التي ظهرت لا يزال وحدة أو كيان حقيقة هش فيه فساد إداري كبير فيه بيروقراطية كبيرة جدا وضخمة وأعتقد أن هذه من المسائل التي تُشعِر الناخب البريطاني بحب.. عن العزوف عن أوروبا ولكن نحن نريد..

سامي حداد: إذاً طب اسمعني إذاً لماذا رشحت نفسك للانتخابات البرلمانية؟

أنس التكريتي: رشحنا لأنه إحنا الهدف الرئيسي لـ(Respect) هو توجيه ضربة قاسمة وأظن وجهناها لحزب العمال وإثبات فشل سياسته وهذا حصلنا عليه بل الآن 5% اللي إحنا حصلنا عليها الآن حزب العمال يقول هي هاي الـ5% اللي إحنا خسرناها، الأمر الثاني تأكيد بأنه السياسيات الخارجية لا تنفك عن مشاعر الشارع البريطاني في الشعور بالغبن لما يشعر بأنه خدماته في البلد يعني اعتراها النقص، إذا خضنا حروب في الخارج يأتينا الأمر ويدق الخطر أبوابنا هنا في بريطانيا هذا الشعور تأكد، الأمر الآخر نحن بالنسبة لأوروبا نقول نحن نريد أن نكون عضو في أوروبا ونريد أن نكون..

سامي حداد: تريد أن تكون كبريطاني وكمسلم في بريطانيا؟

أنس التكريتي: أقول كبريطاني ومسلم ما هناك يعني فيه تعارض بين الاثنين أقول كبريطاني ومسلم نحن نريد أوروبا قوية بحاجة نحن الآن العالم بحاجة الآن إلى قوة تصارع التفرد والهيمنة الأميركية ونحن نظن أنه بإمكان أوروبا في حال أنه جرى فيها الإصلاح، في حال جرى فيها تغييرات من حيث إزالة البيروقراطية إزالة الفساد وأنا بالمناسبة واحدة من النقاط التي أحب أن أشير إلى داميان أنه أنتم في انتخابات الـ1999 كان عندكم ثلاث أظن من النواب في البرلمان الأوروبي ما الذي فعلوه؟ يعني كانوا أيضا جزء من هذا الكيان الذي نحن الآن نتكلم ونقول أنه يعتريه الفساد ويعتريه الخلل وليس فيه نوع من الفاعلية وليس فيه نوع من الإيجابية، فنحن نقول نحن بحاجة إلى أوروبا قوية ولكن ليس.. إحنا كنا كان واحدة من الأشياء اللي إحنا عايزينها هو أن إحنا ندخل أوروبا حتى أيضا نعمل على إصلاحها لأنه بهذا الشكل هي راح تفسد المشروع وراح تبقى أميركا هي المهيمنة على الموضوع.

سامي حداد: دكتور حسني عبيدي لهذه الدرجة يعني هذا الحديث عن إصلاح أوروبا وعن الفساد في أوروبا وكأننا يعني كيان فيه ثلاثمائة وخمسون مليونا من الناس 25 دولة بعد دخول عشرة في أول مايو/ أيار الماضي يعني كأنما انهار هذا الاتحاد أو هذا الحلم نحو الاندماج في الحديث عن الفساد من بعض الأحزاب التي تعارض الاتحاد.


حزب الاستقلال البريطاني ليس ظاهرة سياسية تستمر مع الأعوام، بل هو ظاهرة صوتية ومعروف بكتاباته ضد المسلمين

حسني عبيدي

حسني عبيدي: أبدا لأنه اعتقد أنه الاتحاد الأوروبي الآن في مرحلة من مراحل تطويره مرحلة تنمية ومرحلة حاسمة مهمة، بالنسبة لقضية الأحزاب مثلا حزب الاستقلال البريطاني أنا لا اعتقد إنه هذا الحزب سيكون فعلا ظاهرة سياسية يعني ستستمر مع الأعوام، اعتقد إنه ممكن يكون ظاهرة صوتية أو مثل أي أحزاب يمينية استعلمت الشعبوية لهجة شعبوية وظفت ربما هناك مقت هناك غضب عن سياسة أوروبا هناك حالة اجتماعية وظفت هذه المشاكل هناك كذلك ربما قضية العرب وقضية المسلمين ورئيس هذا الحزب معروف بكتاباته ضد المسلمين عندما كتب..

سامي حداد: هو ليس رئيس الحزب حتى الآن تقصد روبن..

حسني عبيدي: زعيم في الحملة الانتخابية روبن كوك فاعتقد أنه القضية لأن هذا الحزب سيشهد مثل ما شاهده حزب لوبان في فرنسا أو ما يسمي (كلمة بلغة أجنبية) أو ما يسمى السياديين مثل (كلمة بلغة أجنبية) الذين يطالبون بأن تكون فرنسا ذات سيادة ولابد ألا نعطي أي شيء لأوروبا المشكلة أنه أسال سؤال تناقض كيف تريدون أن تكون أوروبا قوية ولا تسمحون بأن بريطانيا تتنازل عن جزء من سيادتها؟ لأن هناك نقيض قليل من بريطانيا يساوي كثيرا من أوروبا إذا كنتم تريدون كثير من بريطانيا فلا يمكن أن نصل إلى أوروبا قوية، لابد ألا يكون هناك أنانية في الموقف البريطاني أن بريطانيا لا تتنازل عن عملتها، بريطانيا لا تتنازل عن السياسة الخارجية، بريطانيا لا تتنازل عن سياسة أنه لا تقبل إضرابات ولا تقبل الأمور الاجتماعية التي أصبحت الآن حالة قوية في أوروبا وتبقى في نفس الوقت عضو في الاتحاد الأوروبي، أعتقد اتحاد أوروبي قوي يحتاج كذلك إلى كل أوروبا بريطانيا كذلك قادرة على أن تعطي صلاحيات كثيرة لبروكسل لكن هذا لا يعني لبروكسل الفساد وغير ذلك، كلالفساد ظاهرة شاذة وكما علمتم كل الذين يعني مثلا محافظ أوروبي بدرجة وكان وزير سابق في فرنسا إيديث كريسون استقالت مباشرة بعد ما كُشِفت يعني فضيحة اختلاس ليس اختلاس وإنما استعمال نفوذ..

الفساد داخل الاتحاد الأوروبي

سامي حداد: يا سيدي رئيس المفوضية جاك سانتير عام 1999 يعني سقط بسبب الفساد الموجود يعني بتدافع لي عن مؤسسة فاسدة يا أستاذي؟

حسني عبيدي: لا أوروبا قبل كل شيء هي فكرة هي فكرة سياسية بناء توحيد الاتحاد الأوروبي وليست مشروع فقط تجاري أو مشروع اقتصادي..

سامي حداد: يا سيدي حتى كينكو الذي كان رئيسا لحزب العمال من الفساد لا زالت لديه ونحن نذكر يعني حزب الشفافية الهولندي الذي نال العديد من الأصوات في الانتخابات البرلمانية، يعني في بول فان بوينتين هذا الرجل كشف الفساد والاحتيال الموجود داخل سوء الإدارة داخل المفوضية هنالك النمساوي واسمه هانز بيتر مارتن استخدم كاميرا يشوف موظفين يأخذون (Daily Allowances) اليومات اليومية والنواب في البرلمان وهم غير حاضرين الجلسات يعني كيف أنت عاوز إنه هاي أوروبا تدخل فيها يعني دول وتتنازل عن سيادتها كما قلت بالنسبة إلى بريطانيا؟

داميان هوكني: هذه هي النقطة، ماذا حدث لأناس مثل.. إنهم يُنتقَّدون ويُحاكَّمون لأنهم أثاروا هذه النقاط أمام السلطات، المذنبون يبقون في مناصبهم، الناس في الاتحاد الأوروبي كانوا يوقعون الحضور الساعة التاسعة للحصول على علاوات ثم يغادرون بعد خمسة دقائق، قام هذا النمساوي بتصويرهم وهددوه بالمحاكمة وبمنعه من دخول البرلمان الأوروبي بينما الذين ارتكبوا الأخطاء نجوا، هذا جزء من المشكلة هناك الفساد..

أنس التكريتي: ولكن ما الذي فعلتموه خلال الخمس سنوات الماضية؟ ما الذي فعله نواب حزب الاستقلال في الوحدة الأوروبية لأجل يعني كشف مثل هذه الأفاعيل والإصلاح؟ ما الذي سيزيده الأمر الآن عندكم 12 نائب ما الذي سيفرق أو سيختلف؟

سامي حداد: لا أسمعني أنا..


طرحنا مشروعا ضد ممارسة الفساد ولكن الأحزاب ومنهم حزب المحافظين البريطاني تكاتفوا وتصدوا لهذا المشروع

داميان هوكني

داميان هوكني: هذا سؤال وجيه، ما فعلنه أننا حاولنا أن نطرح مشروعا ضد ممارسة هذه الأشياء، قبل شهرين والذي حدث هو أن الأحزاب الأخرى تكاتفت ومنهم أيضا حزب المحافظين البريطاني الذين يدّعوا أنهم متشككون من أوروبا وماذا فعلوا أنهم تصدوا لمشروعنا لنشر المعلومات ولكن نحن حققنا نجاح هائل وقلنا للصحفيين وقلنا للناس والمعلقين إن أثر وجود نوابنا في الخمس سنوات الماضية كان كبيرا، أعتقد أننا عندما نتحد مع تكتلات أخرى متشككين من أوروبا من الناس النبلاء الأشراف الذي يريدون التعاون بين أوروبا سوف نتعاون معهم نريد تعاون صادق من هؤلاء الناس نريد تجارة حرة مع أوروبا طبعا الشعب البريطاني يريد ذلك.

سامي حداد: (Ok right) يعني أنت تريد بعبارة أخرى الانسلاخ عن أوروبا، يعني لا ننسى إنه هذا الفساد والملاحقات اكتشفها البرلمان الأوروبي ولاحقها.. يعني ليس البرلمان الأوروبي بحاجة إلى أناس مثل حزب الاستقلال (UKIP) البريطاني حتى يعني يكشف هذا الفساد وهو موجود واكتشفه البرلمان الأوروبي، أنتم ركبتم الموجة الشعبوية، ركبتم موجة إنه فيه فساد وما فساد حتى يصوت لكم الناس ويعني إنتوا مثل الأحزاب المتطرفة هذا ما يقوله مراقبون ناهيك عن إنتوا مثل الأحزاب اليمنية يقولون عنكم المتطرفة ما الفرق بينكم وبين جان ماري لوبان في أوروبا الذي يريد استقلالية فرنسا عن الاتحاد وأنتم تريدون انسلاخ بريطانيا واستقلالها عن الاتحاد الأوروبي؟ ما الفرق بينكم وبين جان ماري لوبان؟

داميان هوكني: هناك فارق كبير بيننا، إن موقفنا يقوم على أساس قضية جوهرية هي تتعلق بمصالح الشعب البريطاني، نحن نفضل حكومة سارية في بريطانيا يكون لها حق التشريع بدلا من أن يكون لنا وضع كما هو الآن في أوروبا أن يقول لنا الاتحاد الأوروبي ماذا نُشرِع، دعني أعطيك..

موقف حزب الاستقلال البريطاني من العرب والمسلمين

سامي حداد: بالمناسبة (Sorry before giving me an example) يعني (Bear in mind) أرجو أن تأخذ بعين الاعتبار أننا نتحدث إلى مشاهد عربي لا نريد أن ندخل بالتفاصيل الأوروبية والبريطانية ما يهمني في هذا البرنامج يعني أنتم كحزب الاستقلال يعني كيف تنظرون إلى الأجانب الموجودين في هذا البلد؟

داميان هوكني: جيد جدا..

سامي حداد: ليس أنا في البرنامج للأجانب الآخرين من المهاجرين إلى مسلمين إلى غير مسلمين كيف ينظر هذا الحزب إليهم؟

داميان هوكني: نعتبر ونرحب ورحبنا التنوع في بريطانيا، أوضحنا هذا في دستورنا، لقد قلنا إنه لا يمكن أن تكون في حزبنا إلا إذا قبلت واحتضنت هذه الأفكار نحن شديدون بهذا الشيء..

سامي حداد: عفوا رغم إنه الـ(Manifesto) تبعكم تقولون أن (Britain is crowded) بريطانيا (Over-crowded) ويجب يعني حتى لا تكون يعني غير مكتظة ماذا نفعل؟

داميان هوكني: المهاجرون والناس من.. الملايين من الدول الأخرى يشعرون كما نشعر، نحن هذا شأن مشترك بيننا هذه مقولة قديمة وهي إنه يمكن أن تكون أنت من أي ثقافة ويمكن أن تكون بريطاني ونحن نرحب بك ولكن ما لا نريده هو التدفق المستمر للمهاجرين والحاجة غير الضرورية لبناء مخيمات لطالبي اللجوء، نريد اللاجئين الصادقين الحقيقيين..

سامي حداد: ولكن عفوا يعني هنالك خشية لدى الشارع العربي والإسلامي هنا في بريطانيا والعالم العربي يعني أحد نجوم حزبكم روبرت كيلروي سيلك الذي كان في التليفزيون البريطاني الـ(BBC) وعُزِل من منصبه بسبب مقالة كتبها في الديلي إكسبريس وظهرت مرتين وتحدث فيها عن المسلمين والعرب حكومات عربية ثم قالوا العرب أو المسلمين وليس الحكومات العربية لأن هناك فيها يعني تشهير بالحكومات العربية لها علاقات ديبلوماسية مع بريطانيا وقال إنه لم يقدم العرب شيئا للحضارة وهاي حضارة المسلمين عبارة عن تقطيع الأوصال (Cutting the limps) طيب يعني هذا نجم الحزب هذا يعني عندما يكون في هذا الحزب هذا يخيف المسلمين يخيف المشاهدين العرب الآن عندما يسمعونك وأنت تتحدث عن بريطانيا واستقلال بريطانيا والفساد في أوروبا.


حزب الاستقلال البريطاني وجميع من انتخبوا ليسوا ضد العرب أو ضد أي ثقافة

داميان هوكني

داميان هوكني: اعتقد أن روبرت كيلروي سيلك كان يعبر عن موقف معين حول موقف محدد في وقت حساس وأنا يمكنني أن أؤكد لك تماما أن حزب الاستقلال وأنا وجميع الأعضاء الذين اُنتخبوا لسنا أبدا ضد العرب أو ضد أي ثقافة، علينا أن نؤكد هنا أن الوضع كان في تلك المقالة يتحدث عن موضوع خاص ولا اعتقد أن روبرت نفسه ضد العرب.

سامي حداد: (Ok) أريد أن أخذ رأي البريطاني المسلم هنا في هذا الموضوع ونأخذ رأي الأستاذ عبيدي ولكن قبل ذلك مشاهدينا الكرام لدينا هذا الفاصل قصير فأبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، أستاذ أنس التكريتي.. جان ماري لوبان في فرنسا من أشد مؤيديه التي كانت رمزا للجنس العجوز الآن بيرجيت باردو، حزب الاستقلال البريطاني أتوا بجون كولنز النجمة الشهيرة في المسلسل الأميركي (Density) وسمعت ما قاله يعني لا أدري يعني لماذا جاؤوا بهذه الممثلة حتى تكون إلى جانب روبرت كيلروي سيلك يعني قلت إنه قال إن سيد هوكني إنهم ليسوا ضد العرب وليسوا ضد المسلمين وليسوا ضد الثقافة هل أنت مطمئن لهذا التصريح الذي زعيمهم معروف ما قاله بالنسبة للمسلمين؟

أنس التكريتي: أنا الحقيقة أعتقد أنه عندنا إشكالية كبيرة، حين يأتي داميان وأنا أثق بما يقوله داميان الآن وأنه ليس عنصريا ولا معاديا للعرب ولكن حينما يضع حزب الاستقلال أحد نجومه الأبرز بل نجمه الألمع روبرت كيلروي سيلك والذي كان الوجه لنجاح (UKIP) حزب الاستقلال في الانتخابات، حقيقة إلى الآن لم نسمع لا كمسلمين ولا كعرب لم نسمع اعتذارا من روبرت كيلروي سيلك، لم نسمع عنه أن سحب ما ذكره وما ذكره بالمناسبة أمر في غاية الخطورة، الآن لو قال أحد لو تجرأ أحد وقال شبه ما قال روبرت كيلروي سيلك في اليهود ولا في.. لقامت الدنيا ولم تقعد وما وصفه روبرت كيلروي سيلك ونعت به العرب والمسلمين في وضع في سياق في زمن المسلم يعني يُحارّب من كل الجهات من جهة الحكومة ومن الداخل ومن المجتمع ومن.. حقيقة كان يعني هجوم لا يغتفر وهو لم يقبل أن يتراجع من موقفه فالآن أنا أنتظر حقيقة كغيري الملايين في بريطانيا ينتظرون من حزب الاستقلال أن يبينوا عن موقفهم، أين هم من هذه التصريحات وأن يقولوا روبرت كيلروي سيلك وضعناه لسبب يعني مُبرَّر أنا حقيقة لا أجد مبررا أن يوضع مثل هذا الشخص على رأس يعني حزب مثل حزب الاستقلال، أما الإتيان بالشابة اليافعة جون كولنز وهي دائما..

سامي حداد: في الستينات من العمر شو بتقول شابة يافعة.

أنس التكريتي: وكل سنة تظهر وكأنها..

سامي حداد: أنا بيهمني سيد داميان هوكني أن تجيب على ما قاله، يعني لم يعتذر الرجل وخاصة عندما يعني حزبكم حزب الاستقلال يعني يريد أن يعود ببريطانيا في هذه الجزر استقلالية بعيدين عن أوروبا بعيدين عن العالم.. يعني هل هذا يخيف أي واحد أجنبي أي مهاجر أي طالب رزق؟

داميان هوكني: أنا أفهم ذلك، جملة ما كان يجب أن أستعملها وأنا لا أستعملها شخصيا ولكن من المفيد طبعا لو أن السيد روبرت جاء إلى هنا وتحدث إليكم لأنها ملحوظة قام بها في مقال بجريدة وبطريقة فلسفية تتعلق بموضوع محدد ليس شيئا أريد أن أقوله أنا شخصيا..

سامي حداد: الشيء الذي لا أحبه (You do not like) يعني لا أريد أن أسألك هل تعتذر باسمه لأنك من نفس الحزب ولكن هل تعتقد أن عليه أن يعتذر حتى يطمئن على الأقل الناخب المسلم في بريطانيا لحزبكم حتى يصوت لكم يا أخي؟

داميان هوكني: أعتقد أن الأفضل في هذا الموقف هو أن نوضح ما قيل وأنا سأطلب منه أن يتحدث إليكم في هذا..

سامي حداد: سنرحب به في البرنامج في الواقع كنا نريده أن يأتي إلى البرنامج حاولنا ولكن قيل لنا أنه برمنغهام في بروكسل لا ندري.

أنس التكريتي: هل ممكن أن أسأل سؤالا لسيد داميان؟

سامي حداد: عندي ضيف من جنيف يا أخي قاعد باختصار (Very briefly please).

أنس التكريتي: كم من أعضاء حزب الاستقلال هم من الأقليات العرقية أو الدينية في بريطانيا وخاصة مما وضعتموهم كمرشحين؟

داميان هوكني: طبعا هناك في لندن مرشحين حصلوا على أفضل النتائج هم مسلمون في الانتخابات العامة 2001 وفي لائحتي أيضا في الانتخابات الأوروبية وفي ويست ميدلاندس أيضا عندنا مرشحين، عندما كنت أنا عضو في اللجنة التنفيذية أكدت على ضرورة استقطاب الأقليات في بريطانيا والنساء أيضا، الناس من جميع المشارب لنؤكد على أننا أن تصويتنا يقوم حول موضوع الاتحاد الأوروبي فقط وعلى الصلاحية والسيادة في بريطانيا..

سامي حداد: وعلينا أن ننتظر نتيجة الانتخابات العامة في العام القادم إذا ما تمت الانتخابات التشريعية إذا كنتم ستحصلون على 16% يعني كل الحملة كانت فيما يتعلق بالاتحاد الأوروبي خروج بريطانيا عندما (When it comes to the crunch) عندما يأتي المحك فيما يتعلق ببريطانيا البطالة الخدمات العامة لا ندري ستعودون إلى 3% أم ستتوقفون عند ذلك، حسني عبيدي معظم المعلقين الأوروبيين تحدثوا عن إنه ثلثي الناخبين وجاء أيضا في استطلاع غالوب وسورف أن معظم الناخبين في البرلمان الأوروبي ثلثاهم كان هاجسهم موضوع البطالة والحالة الاجتماعية والثلث الآخر موضوع الإرهاب في أوروبا والإرهاب مرتبط في 11 سبتمبر وما بعد العراق توسع الإرهاب، معنى ذلك يبقى ظل حرب العراق مسيطرا على أوروبا والناخب الأوروبي؟

حسني عبيدي: صحيح أعتقد المشكلة في الانتخابات الأخيرة الانتخابات الأوروبية إنها ليست مرآة حقيقة لحقيقة دول الاتحاد الأوروبي، السبب في ذلك هو إنه أوروبا قبل كل شيء هي قوة اقتصادية، اسم أوروبا مقترن برفاه اقتصادي بنجاح اقتصادي بهذه الآلة الاقتصادية، المشكلة الآن إنه تقريبا دول آسيا معدل النمو 6% الولايات المتحدة الأميركية فيه فرص عمل في حين إنه في أوروبا كما تعلمون النمو لا يتجاوز 1% فالناخب أي أوروبي الناخب الأوروبي مستاء وبالتالي أي تعثر اقتصادي داخل بلده فينتقم بإما الامتناع عن التصويت.. هجرة يعني تقريبا 56% يمتنعوا هذا عدد كبير جدا حتى في دول أوروبا الشرقية أو أنه صوت ضد الحكومات الموجودة، إذاً فهناك قبل كل شيء عقاب للاتحاد الأوروبي كأنه هو سبب كل المشكلات الداخلية وهذا خطأ ثم إنه السبب الثاني فعلا هو أنه ليست هناك أوروبا إلى حد الآن ليس هناك سياسة..

دول أوروبا الشرقية والاتحاد الأوروبي

سامي حداد: طيب كيف تفسر إذاً نسبة الانتخاب في الدول العشر التي طبلت وزمرت في الأول من مايو/ أيار الماضي عندما دخلت رسميا في الاتحاد الأوروبي هذه الدول العشر أغدق عليها الاتحاد حوالي 57 مليار.. بليون يورو يعني حوالي سبعين أو 65 بليون دولار أميركي وكانت نسبة التصويت فيها 20% غير مهتمين يعني كانت أوروبا الغربية لديها هاجس أوروبا الشرقية والاتحاد السوفيتي الآن هذه الدول أصبحت في الاتحاد الأوروبي كانت تتباكى حتى تدخل والآن تعرقل حركات الاندماج الأوروبي بسبب هذا الامتناع.


مواطن أوروبا الشرقية لا يفهم أهمية الاتحاد الأوروبي، فأكبر شعار لأحد الأحزاب هو: البرلمان لا يفيد لكن انتخبوا معي انتخبوا لصالحي

حسني عبيدي

حسني عبيدي: يجب ألا نظلم دول أوروبا الشرقية قبل كل شيء هي خارجة من تقليد (كلمة بلغة أجنبية) يعني الدكتاتوري لعملية الاقتراع على الانتخابات ليست فيها تقليد عريق، ثم النقطة الثانية كذلك هناك عدم معرفة بقوة الاتحاد الأوروبي بمدى كذلك أهمية البرلمان الأوروبي، أعطيك مثل على ذلك في أحد دول أوروبا الشرقية كان أكبر شعار لأحد الأحزاب هو البرلمان الأوروبي لا يفيد في أي شيء لكن انتخبوا معي انتخبوا لصالحي، يعني هناك عدم فهم بالنسبة لمواطن أوروبا الشرقية الذي التحق بالاتحاد الأوروبي بأهمية الاتحاد الأوروبي.

سامي حداد: يا أخي عفوا يعني حتى هذا الاتحاد الأوروبي يعني الدول الشرقية هنالك البعض أو معظمهم يعتبرون وأريد أن آخذ رأي سيد هوكني أيضا إنه مواطنو دول أوروبا الشرقية يعتبرون نفسهم مواطنين من الدرجة الثانية حتى الآن فرض عليهم تحفظات قوانين صارمة لمنعهم من الهجرة والعمل في أوروبا الغربية لنقل أو أوروبا القديمة على رأي رمسفيلد وزير الدفاع البريطاني إذاً من هذا المنطلق يعني بماذا أصوت في هذا البرلمان.

حسني عبيدي: أحد أسبابه هو سياسة حزب سيد هوكني هذا أسباب الدرجة الثانية إنه هناك بعض الأحزاب مثل هذا الحزب وأحزاب أخرى تريد تقول أنه لو نفتح أبواب بريطانيا لهذه الدول أوروبا الشرقية فستكون هناك عمالة بأرخص ثمن وبالتالي ستكون لدينا بطالة كبيرة وتكون لدينا تجمعات كما قال لعمالة وافدة، الآن هناك مشكل صحيح أن هناك تحفظات على عدم فتح الأبواب.. الحدود على مصراعيها، هناك فقط أربع سنوات خمس سنوات نفس الشيء أُعتمِد مع اليونان، أعتمد كذلك مع إسبانيا والبرتغال لما وُسِع الاتحاد الأوروبي هذه الدولتين، لأن هناك تخوف من دول الاتحاد الأوروبي الأساسية التي خلقت الاتحاد الأوروبي في اتفاقية روما على أن الاتحاد الأوروبي يصبح كذلك فقط سوق اقتصادية ولكل دول أوروبا الشرقية..

سامي حداد: ولكن هذا الاتحاد يعني الدول الكبرى في فرنسا ألمانيا إيطاليا بريطانيا هذه الدول يعني عجوز خلينا نسميها دول شائخة، نسبة المواليد فيها أقل من نسبة الوفيات بحاجة إلى أي دعم من الخارج سواء من أوروبا الشرقية أو من شمال أفريقيا.

حسني عبيدي: يعني هذا ما قاله رمسفيلد إنه أوروبا الشيخوخة لكن هذه أوروبا هي التي يلتجأ إليها الآن بوش في الاستعانة بها في سياسته في العراق وهو الذي يستعين بها في إصدار قرار من مجلس الأمن، أعتقد شيخوخة أوروبا أعطتها حكمة غير موجودة لا في بريطانيا ولا موجودة في الولايات المتحدة..

سامي حداد: سيد هوكني.

داميان هوكني: إحدى المشكلة طبعا أن هذه الدول ألمانيا وفرنسا لديها نسبة كبيرة من البطالة العمالية وتزداد في كل شهر، الناس يشتكون من نسبة البطالة يقولون أن نسبة البطالة ستنزل ولكنها تصعد أعلى وأعلى، في السنوات الثلاث أو الأربع أو الخمس الماضية كانت في ارتفاع، المشكلة في فتح الحدود بدون تخطيط وبدون ضوابط هو أنك ستجعل أوروبا قلعة لا يدخلها زائر شرعي، أنا عندي عائلة خارج الاتحاد الأوروبي ومن الصعب عليهم الدخول إليها، المشكلة أنه إذا خلقت هذه الضوائق فإن نسبة البطالة سوف تزداد وستكون هناك مشكلات كبيرة بالداخل، نريد نظام منفتح ولكن هذا لا يعني الهجرة بشكل..

العلاقات الأوروبية المتوسطية

سامي حداد: في الواقع أريد في نهاية البرنامج أن أتحدث عن هذا الموضوع وعلاقة توسيع الاتحاد دخول عشرة مع أنه تحدثنا سابقا مع وجودك أنت كحزب استقلال يريد أن يخلق قلعة بأسوار بريطانية لا يأتيها الأجانب أو العمالة أو الهجرة غير الشرعية، أريد أن أتركه إلى نهاية البرنامج ولكن أريد أن أسألك سؤالا الآن من المعروف أن بريطانيا دائما تضع رجِلا في أوروبا والرجل الأخرى في الولايات المتحدة عبر الأطلسي وهذا ما حدا بالجنرال ديغول الذي كان يمانع أن تدخل السوق الأوروبية المشتركة في تلك الفترة بسبب يعني انتمائكم الأميركي أكثر ما هو للأوروبي، أنتم تطالبون الآن بالانسلاخ عن الاتحاد الأوروبي هل يعني ذلك تطوير علاقاتكم والعلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة والخروج أيضا من الالتزامات الأوروبية في العلاقات اليورومتوسطية دول أوروبا وكل الدول المحيطة بالبحر المتوسط؟


ديغول كان بطلاً لأنه فهم حق بريطانيا في الاعتراض على دخول المجموعة الأوروبية، لأن بريطانيا لا تريد أن تكون تابعة لأي شخص لأنها تريد أن تضع قدما لها في كل منطقة

داميان هوكني

داميان هوكني: الجنرال ديغول بالنسبة لي كان بطل لأنه فهم بريطانيا وفهم حق بريطانيا في الاعتراض على دخول المجموعة الأوروبية، كان يفهم وجود رجل لبريطانيا في كل منطقة هذا هو جوهر الجدل نحن لا نريد أن نكون دولة تابعة لأي شخص نريد أن نكون قريبين من سويسرا والنرويج ونحن اقتصادنا كبير مثلا.

سامي حداد: لو كنت في الحكم أنت كحزب استقلال هل ستعارض الرئيس بوش في الذهاب للحرب على العراق؟

داميان هوكني: طبعا أعارض لقد كنت أنا أحد المعارضين في اللجنة المركزية في حزبنا..

سامي حداد: أنتم كشخص ولكن أنتم كحزب؟

داميان هوكني: نعم سياسة الحزب بسيطة إننا لا نؤيد الحكومة في الحرب إلا إذا تبعت الأمم المتحدة في قرار ثاني، معظم أفراد حزبنا عارضوا الحرب، هناك افتراض خاطئ أننا يمينيون، كثيرون من أفرادنا ساروا في المسيرة مسيرة المليوني شخص وصوت أيضا لحزبكم (Respect) كالخيار الثاني لعمدة لندن، كثيرون في حزبنا لهم آراء شديدة تجاه الحرب وتجاه شرعية الحرب أفضل ما أوصفه لك هو أن هناك كثيرون يعارضون ما قيل بأنه شرعي نحن..

سامي حداد: (Ok) قبل سؤال بسيط وباختصار رجاء (Very briefly) يعني تريد الانسلاخ من الاتحاد الأوروبي، الاتحاد الأوروبي له علاقات مع العالم العربي وشمال أفريقيا لا أريد كلاما عاما لديه التزامات للسلطة الوطنية الفلسطينية لو انسلخت بريطانيا إذا ما نجحتم في الانتخابات القادمة وأخرجتم بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يعني هل ستتنصلون عن التزامات أوروبا تجاه الدولة الفلسطينية أو السلطة الوطنية ومن ثم مشروع بناء الدولة الفلسطينية؟ رأيكم في النزاع العربي الإسرائيلي باختصار.

داميان هوكني: لا أبدا لن نتخلى سوف نهتم بالعلاقات مباشرة مع السلطة الفلسطينية بدلا من أن نتلقى أوامر من الاتحاد الأوروبي، نحن نتعاطف مع طموحات الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: وهل تتعاملون مع السيد ياسر عرفات الرئيس المنتخب للشعب الفلسطيني أم أنكم ستتبعون ما تقوله واشنطن بألا حديث مع ياسر عرفات؟

داميان هوكني: إذا أراد الشعب الفلسطيني في انتخابات ديمقراطية شخصا ما فإننا سنؤيد ما يطالبون به هم فقط.

أنس التكريتي: ممكن هنا فقط..

سامي حداد: باختصار رجاء.

أنس التكريتي: باختصار شديد جدا قضية الهجرة التي قيل لنا بأنه بمجرد أن تنضم هذه العشر دول الجديدة من دول أوروبا الشرقية على طول راح نُغرَّق نحن في مستنقع العاملين القادمين من أوروبا الشرقية حقيقة لم يحصل بل أن الأكثر هؤلاء الذين جربوا حظهم ليأتوا يبحثوا عن عمل عادوا إلى بلادهم لأنهم وجدوا بأن فرصهم ربما في بلادهم أكثر، الأمر الآخر الحقيقة بالنسبة للعزوف ذكرت نسبة 20% أستاذ سامي يعني إحنا في بريطانيا الدول المتقدمة والدول الأوروبية دول أوروبا الغربية إحنا فقط هذه الانتخابات هي شهدت الحقيقة طفرة في عدد الناخبين وصل إلى 40% ولا هو إحنا الانتخابات 1999 كان نسبة أيضا 23.5% فقضية معاملة الدول..

سامي حداد: لا انتخابات اسمعني انتخابات الاتحاد الأوروبي عام 1979 على ما أذكر البرلمان الأوروبي عام 1979 كانت 63% أو 61% على ما أذكر 1999 نزلت إلى 50% الآن 48% بانخفاض مستمر أي مشروع أوروبي تحكي لي عنه يا أخي؟

أنس التكريتي: إحنا في بريطانيا عام 1999 كان الانتخاب في البرلمان الأوروبي كان 23.5%..

سامي حداد: أنا بحكي النسبة العامة في الاتحاد الأوروبي.

أنس التكريتي: قصدي لا نحمل أوروبا الشرقية تبعة والله أنه ليش هي 20% القصد أني يعني هذا الحديث عن الطرف الشرقي من القارة الأوروبية وكأنما هم يعيدون الآخرين..

سامي حداد: (Ok) طرح السيد داميان فيما يتعلق بالاستقلالية، استقلالية بريطانيا الآن هنالك يضعون اللمسات الأخيرة شبه اتفاق ومساومات على موضوع الدستور الأوروبي وأنا أعتقد أن توني بلير سيتراجع عن الخطوط الحمراء التي يتحدث عنها فيما يتعلق بالعملة.. الجنيه الإسترليني وقصد وزارة السياسة الخارجية وسياسة الأمن والضرائب إلى آخره لو تنازل توني بلير ولا أعتقد ذلك عن هذه الخطوط الحمر واجتازها ألا يكرس ذلك خروج بريطانيا كما يطالب حزب الاستقلال من الاتحاد الأوروبي؟


بريطانيا لن تخرج من الوحدة الأوروبية

أنس التكريتي

أنس التكريتي: لا أعتقد، الأمر لن يكن بهذا الشكل يعني هذا سؤالك افتراضي هو لن يحصل بهذا الشكل، أنا لا أعتقد أنه بريطانيا ستخرج من الوحدة الأوروبية، لا أعتقد لأنه إستراتيجيا الخريطة ليست هكذا الاستقلال يعني داميان يعرف وأنا أعرف أنه..

سامي حداد: الاستقلال عاوز يخرج وإذا ما نجح في الانتخابات العامة سيخرج وحتى لو وافق بلير أو أي حكومة حزب محافظين هناك استفتاء سيجريه الشعب وأناس مثل حزب الاستقلال الذين يُتهَّمون بأنهم شعوبيون سيحركون الرأي العام البريطاني بالتصويت ضد مشروع الدخول في الاتحاد الأوروبي.

أنس التكريتي: قد يكون طبعا وإحنا لهذا السبب إحنا عايزين أنه أوروبا تصلح أنه الوحدة الأوروبية حقيقة الإشكالات اللي فيها واللي ذكرناها واللي أظن أن كثير من المواطنين متفقين على أنه..

داميان هوكني: لن نحصل على ذلك على عجل لأن مشكلتنا الكبرى أنه لم نحصل على إصلاح، في كل مرة يعدوننا بالإصلاح فإننا نرى صلاحيات أكثر تعود إلى المركزية هكذا قالوا قبل ثلاث سنوات في إعادة بريطانيا إلى الشعب..

أنس التكريتي: ولكن سيدي ما الذي سيحصل حتى لو قلنا أنه بريطانيا استقلت أوروبا ستبقى أوروبا وأوروبا لن تنفك هذا الكيان سيبقى فاسدا سيبقى علة على العالم وسيبقى علة علينا تبعة علينا نحن.

داميان هوكني: نعتقد أن الاتحاد الأوروبي.. نريد اتحادا أقل تماسكا وصديقا ودودا، أن يكون طلاق ودي كما قلنا..

سامي حداد: طلاق نابع عن حب ووئام، هل أفهم من ذلك أنكم إذا ما خرجتم من الاتحاد الأوروبي لن تضعوا كل بيضاتكم (ِAll your eggs) في سلة واشنطن؟

داميان هونكي: أبدا تحت أي ظرف لن يحصل ذلك، لو كنت أنا في الحكومة فإنني سأصمم على أن أعمل كصديق لأميركا وصديق صريح وهذا ما فشل به توني بلير ولذلك حصل على أقل تصويت لحزب في الحكم، المسألة كانت متعلقة بالعراق..

سامي حداد: تحدثنا عن ذلك في الجزء الأول من البرنامج ولا أريدك أن تأخذ من هذا البرنامج يعني منبرا للتحامل على توني بلير كممثل حزب العمال تركتك في الجزء الأول من البرنامج، في نهاية البرنامج أستاذ حسني عبيدي في ضوء عدم اكتراث المواطن الأوروبي في انتخابات البرلمان تقال كما ذكرنا 20% في شرق أوروبا و48% في غرب أوروبا، مساومات على الدستور أحزاب دخلت تنظيف تحت عنوان تنظيف البيت الأوروبي أحزاب عاوزه الانسلاخ عن أوروبا، يعني هل نحن أمام توسع اتحاد على ورق وأمام تراجع المشروع الأوروبي وتأثير ذلك على العلاقة اليورومتوسطية؟


الاتحاد الأوروبي سيكون أكبر سوق اقتصادي في العالم

حسني عبيدي

حسني عبيدي: لا أبدا ليس تراجع أعتقد إنه الاتحاد الأوروبي سيكون قبل كل شيء أكبر مشروع أكبر سوق اقتصادي في العالم هذه النقطة الأولى، النقطة الثانية بالنسبة للسياسة الخارجية وأنا سعيد إنه السيد هوكني قال أنه سياسته الخارجية للحزب هي الحوار مع السلطة الفلسطينية وإن كان في السلطة فإنه سيصوت ضد الحرب وهي تقريبا سياسة الأغلبية في الاتحاد الأوروبي يعني سياسة الاتحاد الاستقلالي هي سياسة الاتحاد الأوروبي، أعتقد بإنه الاتحاد الأوروبي الآن وصل إلى نقطة اللا عودة، هناك مشاكل هناك فساد إلى غير ذلك لكن هناك في نفس الوقت إصلاح هناك برلمان فقط كل المحافظين الأوروبيين والمفوضية الأوروبية لابد أن تمر على البرلمان الأوروبي، كل البرامج لابد أن تمر على البرلمان الأوروبي، بالنسبة لقضية الوطن العربي أعتقد إنها قضية مهمة جدا وهذا رد لكل الذين الآن يسوقون قضية مشروع الشرق الأوسط الكبير، يجب أن نعلم أن دول أوروبا الشرقية خرجت من المظلة السوفيتية ودخلت إلى الديمقراطية بفضل ما يسمى باتفاقية هلسنكي التي من ورائها مَن؟ الاتحاد الأوروبي وما يسمى منظمة التعاون الأوروبي بما يسمى السلات الثلاث الاقتصادية والأمنية والثقافية، دول الاتحاد الأوروبي أخرجت كذلك اتفاقية الشراكة بمحاورها الثلاث الأمنية والاقتصادية والثقافية، نهلل لمشروع الشرق الأوسط الكبير لماذا؟ لأن الولايات المتحدة الأميركية ضربت على الطاولة لأنها قامت بحرب على العراق في حين أن هناك حل أساسي مهم بالنسبة لدمقرطة المنطقة العربية ولكن بطريقة سلمية واحترام خصائصها الداخلية.

سامي حداد: (Ok) أنا لا أريد أن أدخل في الموضوع المشروع الأميركي، باختصار يعني إنه بعد حرب رمضان 1973 طلع علينا الأوروبيون بالحوار العربي الأوروبي، 1982 خرجوا علينا بإعلان البندقية وكان وقتها لورد كارنتون وزير خارجية بريطانيا فيما يتعلق بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، 1995 طلعوا علينا بمشروع برشلونة والشراكة اليورومتوسطية وإلى أخره، يا أخي كله كلام بكلام شو اللي حققناه في الوقت الذي فيه أميركا دخلت على الخط على الأقل في شمال أفريقيا ودخلت في موضوع الشراكة مع دول شمال أفريقيا وباقي الدول العربية فأرجوك تحكي لي عن أوروبا.

حسني عبيدي: شرط أساسي جدا وهو أن شراكة الولايات المتحدة الأميركية شراكة أمنية، أميركا يمكن أن تقيم علاقة غير شرعية مع أي دولة حتى وإن كان.. لا مهمة أي شراكة الآن..

سامي حداد: أنت هنا في أوروبا شراكتنا يا حبيبي الشراكة الأوروبية المتوسطية.

حسني عبيدي: يا أخي..

سامي حداد: يا أخي أصبحت شراكة في مكافحة الإرهاب في مكافحة الجريمة في محاكمة.. نعم أرجوك.

حسني عبيدي: لا هذا هو الشق الأمني الأميركي لا أبدا هناك 14 مليار..

سامي حداد: الشراكة الأميركية الاقتصادية أيضا.

حسني عبيدي: أستاذ سامي 14 مليار يورو من الاتحاد الأوروبي إلى دول شمال أفريقيا ودول ما يسمى بالشراكة اليورومتوسطية والتي وُسِعت حتى إلى دول مثل اليمن وهناك حوار مع دول مجلس التعاون الخليجي، الولايات المتحدة الأميركية تحصر علاقتها مع الدول العربية بعلاقة مكافحة ما تسميه بالإرهاب والعلاقة الأمنية، لكن دول الاتحاد الأوروبي لا ترى إلى خصائص أخرى إلى قضايا أخرى قضايا اجتماعية قضايا اقتصادية قضايا ثقافية إلى غير ذلك.

سامي حداد: كم دفعوا للدول العربية مساعدات؟

حسني عبيدي: هناك كل الدول المتوسطية التي تحتاج هناك 14 مليار يورو.

سامي حداد: في الوقت اللي دفعوا فيه 57 بليون.. مليار دولار لدول أوروبا الشرقية، مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم كان معنا قبل موجز الأخبار السيد داميان هوكني أو الآن معنا عفوا داميان هوكني الآن الناطق باسم حزب الاستقلال البريطاني وكان قبله معنا ساندر كاتاوالا من مؤسسة فابيان وهي من أكبر المؤسسات الداعمة لحزب العمال البريطاني، أشكر أيضا الدكتور حسني عبيدي مدير مركز دراسات الوطن العربي في جامعة جنيف والسيد أنس أسامة التكريتي الرئيس السابق للرابطة الإسلامية في بريطانيا والمرشح الذي لم يسعفه الحظ في انتخابات البرلمان الأوروبي. مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم وربما كانت حول محاكم التفتيش ولماذا الآن يحاول الفاتيكان أو الكنيسة الكاثوليكية التقليل من أهمية محاكم التفتيش هل طالت فقط المشككين بالمذهب الكاثوليكي أم أنها طالت المسلمين وماذا عن الحروب الصليبية وصراع الحضارات؟ سامي حداد يستودعكم الله وإلى اللقاء.