مقدم الحلقة:

سامي حداد

ضيوف الحلقة:

فريد هاليدي: أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن
عبد الباري عطوان: رئيس تحرير صحيفة القدس العربي
ساندر كاتوالي: رئيس جمعية فابيان المقربة من حزب العمال البريطاني

تاريخ الحلقة:

30/01/2004

- تقرير اللورد هاتن وتبرئة بلير
- المعلومات البريطانية حول الأسلحة العراقية

- ملف أسلحة الدمار الشامل العراقي

- المعلومات الاستخبارتية والقرار السياسي

- الحكومة البريطانية وتقرير الـ (BBC)

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، ترى هل ولت لعنة غزو العراق التي تلاحق رئيس وزراء بريطانيا بعد تبرئته من تهمة تضليل الشعب البريطاني وتضخيم ملف أسلحة العراق غير التقليدية، أم أن البرلمان سيلاحقه لتشكيل لجنة تحقيق؟ تبرئة بلير جاءت إثر صدور التقرير الذي أعده لورد هاتن بشأن الملابسات التي حفّت بظروف انتحار خبير التسلح البريطاني ديفد كيلي الموظف في وزارة الدفاع، كيلي كان المصدر الذي استندت إليه هيئة الإذاعة البريطانية العام الماضي لإذاعة تقرير زعم أن الحكومة قد بالغت في تضخيم التهديد العراقي عند صياغة الملف الخاص بالأسلحة العراقية عام 2002، اللعنة طالت الآن الـ (BBC) بعد استقالة بعض أركانها، فهل كان تقرير لورد هاتن محايدا، أم أنه غير متوازن؟ بعض المراقبين وصف التقرير بأنه عملية
(White Wash) أي عملية تبيض لسمعة الحكومة والمخابرات ولكن يبدو أن لعنة الأسلحة العراقية المزعومة لن ينتهي كابوسها بعد، عقب استقالة دكتور ديفد كاي رئيس فريق التفتيش الأميركي عن أسلحة العراق غير التقليدية الأسبوع الماضي، الذي أكد مجددا قبل يومين أمام الكونغرس الأميركي أن الجميع كان مخطئا بشأن امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، من الدوافع التي أقر بها توني بلير نفسه في مكالمة هاتفية مع شريكه الرئيس بوش في أغسطس عام 2002 هو ضرورة تسويق الحرب التي كان يعارضها الرأي العام خاصة في بريطانيا من خلال يعني.. تسويقها من خلال استراتيجية تستند إلى جمع المعلومات تؤكد مخاطر التسلح والتهديد العراقي الوشيك (Imminent) للغرب. في لندن بدأت الاستخبارات بتجميع معلومات من كل حد وصوب معلومات بالية من أطروحة لطالب عراقي أميركي، نشرت قبل أكثر من عقد من الزمن معلومات خاطئة أحيانا من مصدر واحد في المعارضة العراقية التي اعترفت الآن هذا الأسبوع بتزويد معلومات خام كان على المخابرات التحقق منها، خاصة إدعاء مقدرة العراق على نشر أسلحته الكيماوية والبيولوجية في غضون خمس وأربعين دقيقة، وهكذا كان الملف البريطاني حول الأسلحة العراقية المزعومة، فهل تم بالفعل تلاعب أو تضخيم في هذا الملف أم أن تدسيما - يعني وضع الدسم أي انتقاء العبارات - قد جرى من قِبل مُعِديه في مقر رئاسة الحكومة؟ كما تساءل لورد هاتن في معرض تقديم نتائج التحقيق، فهل انساقت أجهزة المخابرات مع أجواء صانعي القرار السياسي فتناغمت معهم؟ كما تساءل القاضي هاتن. رئيس فريق مفتشي الأسلحة العراقية الأميركي دكتور كاي أنحى باللائمة على المخابرات الأميركية في قضية الأسلحة العراقية المزعومة، فهل المساءلة ستنسحب الآن على المخابرات البريطانية أم أنها تتمتع بحصانة تقيها شر المحاسبة؟ وأخيرا هل الإعلام مطالب أيضا مثل بقية مؤسسات الدول بالتدقيق والتمحيص قبل نشر معلومات لا تخدم الحقيقة؟ مشاهدي الكرام نستضيف في حلقة اليوم البروفيسور فريد هاليدي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن ومؤلف كتاب أخيرا ساعتان هزتا العالم الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2001 الأسباب والنتائج، ونستضيف الأستاذ عبد الباري عطوان، الذي لم نستضفه منذ فترة، رئيس تحرير صحيفة القدس العربي وأخيرا وليس أخرا السيد ساندر كاتوالي رئيس جمعية فابيان المقربة من حزب العمال البريطاني الحاكم، للمشاركة في البرنامج يمنكم الاتصال بهاتف 75870156 4420 بعد موجز الأخبار وفاكس رقم 77930979 4420 وعبر موقعنا على الإنترنت
www.aljazeera.net

أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بالضيف لأول مرة يشارك معنا في البرنامج ساندر كاتوالي، سيد ساندر هناك مثل فرنسي يقول (كلام بلغة أجنبية)، أي أن الشجرة لا تغطي الغابة، هل انعكس المثل الآن وأصبحت قضية موت أو الظروف التي أدت إلى انتحار الدكتور كيلي الموظف في وزارة الدفاع، هل غطت على القضية الأساسية ملف أسلحة العراق أسلحة الدمار الشامل؟

تقرير اللورد هاتن وتبرئة بلير

ساندر كاتوالي: كان تقرير اللورد هاتن عن موت سيد كيلي وظروف وفاته، ولم يكن تحقيقا في موضوع أسباب الحرب ولماذا دخلت الحكومة البريطانية الحرب على العراق؟ بالرغم من ذلك أعتقد أن الحكومة البريطانية امتدحت في بعض الأوساط حتى في الولايات المتحدة بأنها وافقت على التحقيق، بينما لم يفعل، لم تفعل ذلك إدارة بوش، طبعا في تقرير هاتن وجدنا كمية كبيرة من المستندات والرسائل التي كشف عنها، هذه المعلومات الكثيرة التي اتخذ حولها القرار وهذا أصبح أمام الناس..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن من ناحية أخرى كما قلت يعني هناك كان هنالك عشرون يوما من الاستجواب لرئيس الحكومة، حتى عائلة كيلي، وزارة الدفاع والاستخبارات، اثنان وسبعون شاهدا، حوالي عشرة آلاف وثيقة وكلها تدور بالمناسبة يعني بالإضافة إلى موت دكتور كيلي الموظف في وزارة الدفاع والخبير في شؤون البيولوجية والكيماوية وكان مفتشا في السابق في العراق ولكن يعني كانت كلها كما قلت تدور حول ملابسات الملف العراقي ملف أسلحة الدمار الشامل الذي قدمه توني بلير، وكانت القضية قضية المشاكسة مع الـ (BBC) على أساس أنها ادعت أن الحكومة ضخمت (Sixed up) هذا الملف، معنى ذلك إنه في عملية تشكك في عملية تواطؤ بين دائرة أو أجهزة المخابرات الـ (MI5) أو (MI6) - مركز التنصت على كل وسائل العالم - وبين الحكومة لإعداد هذا الملف؟

ساندر كاتوالي: في قلب هذا الصراع بين الحكومة والـ (BBC) كان تقرير الـ (BBC) الذي أصبح سيئ السمعة حاليا لأنه اتهم الحكومة مباشرة بالكذب وبذلك أصبح للحكومة أي أنها قدمت حجة قوية للحرب وأن الدكتور كيلي قال ذلك، لو أن هذه التهمة كانت صحيحة فإن رئيس الوزراء كان عليه أن يستقيل ولكن اللورد هاتن اكتشف أن هذه التهمة الأساسية لم تكن صحيحة وبالتالي فإن الجميع كانوا يعرفون بأن الـ (BBC) سوف تُنتقد على ذلك، لأن الـ (BBC) نفسها اعترفت بأنها ارتكبت تلك الأخطاء في ذلك التقرير وتقوم بالتحقيق فيه.

سامي حداد: على كل حال سنتطرق في البرنامج إلى ملابسات الملف الذي أعده توني بلير في سبتمبر عام 2002 وإلى قضية.. كما قال القاضي نفسه شكك أو تساءل إذا كان هناك عملية (Beefing up) أو يعني تجسيم اختيار عبارات في حين قالت الـ (BBC) (Sixing up) القضية عبارة عن تلاعب في الكلمات، والإنجليز شاطرين في التلاعب بالكلمات، سنتطرق إلى ذلك من خلال البرنامج. فريد هاليدي واكبت الملف العراقي قضية الدكتور كيلي، قضية الملف الذي أعدته الحكومة البريطانية وكان التقرير هل تعتقد أن التقرير الذي قدمه قبل يومين لورد هاتن كان يعني غير منحاز؟

فريد هاليدي: شوف هدفنا الجملة الفرنسية فيه أيضا (كلام بلغة أجنبية) المشكلة الرسالة وليس على الرسول، هاتن شخص صحيح شخص عادل شخص كويس أنا أعرف عائلته أنا من نفس الجزء من أيرلندا كله هو من هو يعني من المنطقة أنا أعرفه..

سامي حداد [مقاطعاً]: ومستر كاتوالي أمه كمان أيرلندية

فريد هاليدي [متابعاً]: الحمد لله وكلنا ايرلندي ونزلنا ثماني مية سنوات تحت الاحتلال بريطاني، شوف شيء في كل منافسة في الحرب الباردة كانت مبالغة العدوان العدو ومبالغة الاستخبارات أو الاستطلاعات من الجانب الآخر مثلا من الجانب الأميركي أو من الجانب الإسرائيلي بنسبة للصواريخ الروسية أو بنسبة معسكر السوفيتية في الشرق الأوسط في معسكر سوفيتي في عدن أو في صومالية أو في أم قصر، المبالغة في هذا الشيء حتى عادية حاجة عادية وعامة من الجانب السياسيين وأيضا المخابرات.. المخابرات لم يعرفون أي حاجة عن العراق..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا أنا سؤالي كان يعني هل تعتقد أنه تقرير لورد هاتن كان (White Wash)؟

فريد هاليدي: لا.. لا هو قال ذلك

سامي حداد: لتبييض سمعة الحكومة

فريد هاليدي: أولا هو استنكرت رؤساء الـ (BBC) هذا 100% صحيح هم قوائم للتقاليد الأحسن وأنت عملت مع الـ (BBC) من زمان وأنا أيضا الـ (BBC) مؤسسة مستقلة وكويسه

سامي حداد: فريد.. فريد.. عفوا

فريد هاليدي: لا.. لا عفوا اسمح لي

سامي حداد: عندي فاصل
(I have, we have to go to back to Qatar for a short stint and come back to you) وموضوع الـ (BBC) سنتطرق إليه في البرنامج

فريد هاليدي: بالنسبة.. بالنسبة للمبالغة العسكرية السوفيتية..

سامي حداد: مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، بروفيسور فريد هاليدي تفضل.

فريد هاليدي: أقول فيه مبالغة تقريبا كل الحروب فيه مبالغة وأيضا في مبالغة مثلا سلام حجم إيران في عام 1980 قال في هجوم عدواني إيراني ما كان ولا تزال، السادات نفس الشيء حجم لإسرائيل في حرب أكتوبر قال فيه هجوم إسرائيلي اليوم ما كانت هذا الشيء ليس فقط استثنائي هذا شيء عادي في الحروب..

سامي حداد: يعني هل أفهم.. هل أفهم من ذلك أنك تبرر (Justify) الملف الذي أعده توني بلير ومن ثم ذهب إلى الحرب معلومات خاطئة (False information)؟

فريد هاليدي: ما فيه المخابرات البريطانية لا يعرفون أي حاجة عن العراق أو سياسيا أو عسكريا كل الاستخبارات من حسين كامل مثلا فقط وبنسبة..

سامي حداد: المعلومات من المعارضة العراقية في الخارج التي أقر أحد..

فريد هاليدي: لا.. لا المعارضة العراقية أصدقائي نوري عبد الرزاق، كمال نقيه، سامي الخفاجي.. كلهم رجال شرفاء أنا معهم أنا في أي اتصال بالحكومة البريطانية بالنسبة لهذه القضية، الجزء..

سامي حداد: هذه المعلومات

فريد هاليدي: هذه.. هذه المعلومات ولكن السبب الرئيسي أن..

سامي حداد: ولكن بشكل ما معلوماتك قديمة لأن في هذا الأسبوع صدر حسب صحيفة الغارديان شخص اسمه سيورس وكان يعمل لصالح..

فريد هاليدي: شو اسمه

عبد الباري عطوان: ليك سيورس

سامي حداد: ليك سيورس، وكان يعمل لصالح الوفاق الوطني برئاسة الذي كان يرأسه..

عبد الباري عطوان: العلاوي

سامي حداد: اسمح لي يا دكتور، اسمح لي.. العلاوي، وهو الآن في مجلس الحكم وقال قدمنا معلومات إحنا خام، وكان على المخابرات أن تتحقق منها وهم الذين قدموا.. قدموا أسطورة أن العراق باستطاعته خلال خمس وأربعين دقيقة أن ينشر أسلحته الكيماوية والبيولوجية.عبد الباري عطوان

فريد هاليدي: عفوا.. عفوا هذا حاجة بسيطة حاجة عادية في.. في تعليق بين المعارضات وبين الحكومات في الشرق الأوسط إلى الحكومات الغربية دائما وفي ختامها من الحكومات وأيضا من المعارضة وهذا شيء عادي ما في شيء جديد..

سامي حداد: عبد الباري

عبد الباري عطوان: أولا.. أولا توني بلير كذب والرئيس بوش كذب لأنهم دخلوا هذه الحرب وهم يريدون أن يدخلونها ووظفوا معلومات الاستخبارات من أجل تبرير هذا الكذب، هذه الحقيقة الآن يحاسبون الـ (BBC) يحاسبوا أن موظفا صغيرا أخطأ ويجب أن يستقيل رئيس الـ (BBC) ويستقيل مديرها العام لكن..

سامي حداد: اسمح لي.. أنت قلت كلمة..

عبد الباري عطوان.. لحظة..

سامي حداد : كلمة يعني كثير خطيرة أن توني بلير كذب أو ضلل

عبد الباري عطوان: نعم.. نعم

سامي حداد: وسيجيبك الأخ ربما وهو متحفز للدفاع لكن يعني كما قالت صحيفة الإندبندنت هذا الأسبوع ربما يعني لم يقل الحقيقة ولكنه لم يكذب..

عبد الباري عطوان: لا.. لا كذب

سامي حداد: ولكنه حاول إخفاء الحقيقة عن الرأي العام

عبد الباري عطوان: كذب وعليه أن يستقيل

ساندر كاتوالي: (كلام غير مفهوم)

عبد الباري عطوان: لحظة وعليه أن يستقيل لأنه قال للشعب البريطاني أن صدام حسين يملك أسلحة الدمار الشامل وهذه هي الإثباتات، الآن كوندليزا رايس مستشارة الأمن القومي الأميركي في ثلاث مقابلات صحفية، قالت بأن ما كنا نعتقد به شيء وما وجدناه على الأرض شيء آخر أي لم نجد أسلحة..

ساندر كاتوالي: (كلام غير مفهوم)

عبد الباري عطوان: في هذه الحالة.. في هذه الحالة هذا رئيس الوزراء الكاذب عليه أن يتحلى بشجاعة رئيس مجلس أمناء الـ (BBC) وأن يستقيل، لا عليه أن يطالب صحفي اجتهد وحاول أن يظهر الحقيقة وهو كان صادقا أندرو غليغان وكان صادقا بأن الحكومة استخدمت المعلومات من أجل تضليل الحرب

سامي حداد: ممكن دقيقة سيد كاتوالي، بيقولك أن رئيس الحكومة كذب في حين أن تقرير لورد هاتن برأ الحكومة من أنها ضللت الشعب البريطاني..

المعلومات البريطانية حول الأسلحة العراقية

ساندر كاتوالي: المسألة بسيطة، هناك تمييز لا ينتبه إليه الناس أن الحكومة التي تكذب والوضع الذي تقدمه الحكومة ليس برهانا وإنما معلومات مخابراتية، بعد ذلك يكون هناك جدل حول المعلومات المخابراتية ويقولون إن المخابرات ربما أخطأ ديفد كاي قال أن المخابرات كانت مغلوطة إنما ما قالته الحكومة البريطانية لم يكن قضية قومية ضد العراق ولكن المعلومات من المخابرات كانت تؤيد الحرب، بعض الدول عارضت الحرب البعض صدق المعلومات ولكن هذا..

عبد الباري عطوان: (Let me say some) سيد.. خليني أحكي حاجة معينة طيب إذا كانت المخابرات الآن تبين ديفد كاي قال بأن المخابرات أخطأت، كوندليزا رايس قالت المخابرات أخطأت..

سامي حداد: تقصد ديفد كاي خبير الأسلحة الأميركي الذي استقال يوم الجمعة الماضي

عبد الباري عطوان: والذي اتهم بأنه مع الـ (C.I.A) لأكثر من مرة هذا قال نحن فشلنا والمخابرات أخطأت، طيب لماذا لا يستقيل مستر سكارليه اللي هو رئيس الاستخبارات البريطانية إذا كان هو قدم معلومات خطأ للحكومة وتبين أن هذه المعلومات خطأ لماذا لا يستقيل من موقعه ويكون بنفس القدر من الجرأة والشجاعة مثل اللي هو دايك غريغ دايك بتاع الـ (BBC)

سامي حداد: هنالك.. اسمح لي هنالك عفوا هنالك شبه مغالطة يعني المخابرات البريطانية الـ (J.I.C) اللي هي لجنة المخابرات المشتركة التي يوجد فيها بالنسبة للمشاهدين الاستخبارات الخارجية الـ (MI6)، الداخلية (MI5) ومركز التنصت كل الاتصالات في العالم، هذه اللجنة التي يعينها رئيس الحكومة في مكتبه والتي ساهمت في إعداد التقرير وتجميع المعلومات، هنالك فرق بين أن أحصل على معلومات وعدم التدقيق فيها وبين أنك تقول أنه كذبت هي لم تكذب هي كانت لديها معلومات ربما.. ربما أخطأت في تمحيصها وتدقيقها..

عبد الباري عطوان: طيب يا أستاذ سامي يا أستاذ سامي، هم بيطالبونا إحنا في الصحافة ليش مثلا الـ (BBC) لم تدقق في معلومات أندرو غليغان اللي هو الصحفي الذي قال أن الحكومة (Sixed up) أو بالغت في التقرير واستخدمت الحرب، لماذا يطالبوا صحفي أو رئيس التحرير لهذا الصحفي أو مديره أن يدقق في معلوماته ويتهموه أنه غير.. غير مهني، بينما لا يدقق رئيس الوزراء ولا يدقق وزير الدفاع بمعلومات المخابرات التي قادت البلاد إلى حرب؟ وحتى الآن خسرت في هذه الحرب بريطانيا وأميركا أكثر من مليار دولار أكثر من مائة مليار دولار وخسرت بريطانيا أكثر من ثلاثين جنديا وأميركا خمسمائة جندي وما شابه ذلك، هذا السؤال هو لماذا يطالب صحفي بأن يدقق في معلوماته؟ بينما رئيس الاستخبارات يعني يعفي من.. في هذا التقرير..

سامي حداد: الواقع.. الواقع.. الواقع هو لم يعف لأنه هنالك الآن..

عبد الباري عطوان: بُرأ..

سامي حداد: لجنة البرلمانية اسمح لي طلبت من رئيس (MI6) الاستخبارات الخارجية أن يمثل أمام البرلمان للمساءلة أو لمعرفة ماذا جرى في المعلومات التي حصلوا عليها نبقى في بلد فيها قانون واحترام للقانون..

عبد الباري عطوان: بس..

سامي حداد: أستاذ فريد هاليدي..

فريد هاليدي : إذا كنت نتحدث عن الكذب فيه كذب يعني كل الأيام حزب البعث كذب بالنسبة للصواريخ السوفيتية والجنود أو الخميني عميل.. عميل سوفيتي ولكن كل يوم فيه خمسة وثلاثين سنوات، صدام حسين قال الكذب كل العراقيين يعرف هذا إذا كان فيه كذب .. فيه كذب على الجانبين وفي كل هذا..

عبد الباري عطوان: بس هذا..

فريد هاليدي : هذا صحيح يا أخي وكل الشعب.. كل الشعب العراقي.. كل الشعب العراقي.. وكل عراقي يعرف هذا أنا، كنت في العراق أنا شفت الخوف أنا رحت الجمعيات..

عبد الباري عطوان: هذا ليس موضوعنا..

فريد هاليدي : عفوا.. هذا دقيقتين..

عبد الباري عطوان: ليس موضوعنا هذا

فريد هاليدي : شفت البروفيسور كيف قال يا بروفيسور أنا إذا افتح الجريدة اليوم أنا مش عارف إذ أن مندوب الخاص للأمم المتحدة هو كان (Condemned to death) كيف نقول.. (كلام باللغة الإنجليزية غير واضح)

سامي حداد: كنت سأصبح سفيرا في الأمم المتحدة أو سأذهب للموت

عبد الباري عطوان: خلصت طيب

فريد هاليدي : عفوا

سامي حداد: في الوقت

عبد الباري عطوان: خليني أسألك سؤال

فريد هاليدي : استنى شوية.. مش هجاوب عفوا استنى شوية

سامي حداد: في الوقت الحاضر هذا الآن

فريد هاليدي : فيه حرية في عراق فيه مشكلات وأنا مش مسؤول

سامي حداد: المشاكل كانت في السابق أم الآن

فريد هاليدي : سابقا لأن الخوف.. الخوف الملموس أنا كلمت.. أنا كلمت مع واحد من مسؤول صدام..

سامي حداد: فريد.. فريد

فريد هاليدي : هو قالي أن التعذيب والقتل لازم في هذا البلد.. لازم في هذا البلد

سامي حداد: موجود يعني

فريد هاليدي : هذا كذب.. إذا كان.. ما دام فيه كذب..

سامي حداد: لا أحد

فريد هاليدي : خمسة وثلاثين سنوات

سامي حداد: لا أحد ينكر

فريد هاليدي : والدول العربية أيضا قالوا الكذب بالنسبة لنا إذا معلوم خلاص .. خلاص

سامي حداد: لا أحد ينكر النظام السابق..

عبد الباري عطوان: بس خليني أرد

سامي حداد: لا النظام العراقي السابق كان ديكتاتوريا ما دام قتل الحلبجة

فريد هاليدي : وعمل الغاز..

سامي حداد: اسمح لي

فريد هاليدي : وعمل الغاز

سامي حداد: اسمح لي.. ولكن موضوعنا موضوع الحرب إذا كان كذلك فلماذا ساندتموه في أثناء الحرب العراقية الإيرانية..

فريد هاليدي: أنا مش مسؤول عن الحرب يا أخي أنا مش مسؤول

سامي حداد: حديثنا عن موضوع أسلحة الدمار الشامل

فريد هاليدي : أنا مش مسؤول عن صدام حسين مثل العرب والغربيين، الحكومات الغربية والعرب من دعم صدام حسين الحكومات الغربية والعرب كلهم القوميون والملوك كلهم أنا لا

سامي حداد: مشاهدينا الكرام مشاهدينا الكرام

فريد هاليدي : أنا لا.. أيوه .. أقول صراحة.. أنا عارف

سامي حداد: مشاهدينا الكرام.. مشاهدينا الكرام سنعود إليكم بعد موجز الأخبار حيث نتطرق إلى الطريقة التي تم فيها التلاعب في الكلمات فيما يتعلق بالملف العراقي وموضوع الإعلام والأزمات في أثناء الحروب أرجو أن تبقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[موجز الأنباء]

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي، سيد ساندر كاتوالي هل تعتقد أنه يعني بسبب الجو العام الذي سبق الحرب قبيل إعداد ملف أسلحة الدمار الشامل من قبل توني بلير عام 2002 أن المخابرات ربما بطريقة ما أو بأخرى، كما يتساءل لورد هاتن في تقريره، ربما دخلت في الجو العام وانساقت أو تناغمت مع ما كان يجري في مقر رئاسة الحكومة بالنسبة لإعداد التقرير؟

ساندر كاتوالي: أعتقد أن الصعوبة في المخابرات كانت مختلفة عن ذلك كان الوضع فريدا لأول مرة طلب منهم أن يقدموا معلومات استخباراتيه للحكومة، ليس فقط لاستعمال الحكومة ولكن من أجل أن تقدم الحكومة هذه المعلومات للشعب، والمخابرات ليس لها خبرة في هذا العمل ولكن في هذا المضمون، مضمون النقاش العام، الجدل العام كان أمرا هاما تقديم هذه المعلومات هناك أمر آخر هام أيضا حول الجدل في بريطانيا كانت الأمة منقسمة حول الحرب، كثيرون عارضوها وكثيرون أيدوها ولكن التمييز بين المؤيدين والمعارضين للحرب لم يكن أن أي شخص كان يعتقد بأن العراق كان يشكل خطرا على بريطانيا في فترة خمسة وأربعين دقيقة لم تكن هذه حجة الحرب ولكنها قدمت بشكل مثير من الصحف طبعا، ولكن تأييد الحرب ومعارضته كان مختلف..

سامي حداد [مقاطعاً]: (Sorry) اسمح لي يعني ما سبّب الأزمة بين الـ (BBC) والحكومة البريطانية هو قضية الخمسة وأربعين دقيقة التي وضعت في مقدمة تقرير توني بلير عام 2002 في شهر سبتمبر في الملف الذي أعده عن أسلحة العراق وجاء فيه أن العراق خلال خمسة وأربعين دقيقة باستطاعته نشر أسلحة كيماوية وبيولوجية، حتى أن الصحافة التي تؤيد حزب العمال خمس وأربعين دقيقة للدمار، بريطانيا الخطر الوشيك على بريطانيا من أسلحة صدام حسين، يعني هذا هو السبب متقوليش أنه ولذلك كان لا بد من تسويق مشروع الحرب عن طريق تهويل هذا الخطر.

ساندر كاتوالي [متابعاً]: هذا أصبح الموضوع الرئيس بعدما وقعت الـ (BBC) والحكومة في خلاف حول هذه القضية، قضية الخمسة وأربعين دقيقة، ولكن عندما نشر الملف تسعة أشهر قبل تقرير الـ (BBC) كان الجميع، يقولوا كنا نعرف ذلك كلنا يعرف ذلك وهذه هي أشياء سمعناها من قبل ولم تأت الحكومة بشيء جديد، الخمسة وأربعين دقيقة أصبحت موضوع رئيس بعد ستة أو تسعة أشهر من الجدل على الحرب لماذا وضع.. أراد توني بلير أن يذهب إلى الحرب؟ أولا كان قلقا من أسلحة صدام حسين واحتمال حصوله على الأسلحة، ثم أميركا بعد أحداث سبتمبر كانت تريد أن تفعل ذلك وكان السبب الرئيسي عنده أنه يريد أن يدخل أميركا في الأسرة الدولية وضبطها كحديث.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذا أسمح لي، إذا الآن تريد أن تقول أنه لم يتم تلاعب في الكلمات التي تضمنها تقرير ملف أسلحة العراق، ما كان فيه تلاعب في الكلمات؟

ساندر كاتوالي [متابعاً]: الملف هو ما كان كل الناس والمخابرات في العالم يتوقعونه عن العراق لم نكن نعلم ولا أحد كان يعلم في ذلك الوضع عندما وقعت أحداث 11 سبتمبر أرادت أميركا أن تقول أن علينا أن نوقف أن نستبق الأحداث لم يكن أحد يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: أسمح لي رجاءا.. رجاءا يعني في دكتور بريان جونس رئيس قسم الأسلحة النووية البيولوجية والكيماوية في وزارة الدفاع قال في شهادته أمام لورد هاتن (When it comes to intelligence wording is suspense) في تقارير استخبارات الكلمات هي الجوهر، في حين أن اللورد هاتن تساءل إذا كان هنالك نوع من تدسيم الكلمات لتمرير المشروع السياسي ولكن أريد أن أقول لك شيء أخر رئيس الاستخبارات المشتركة سير رودريك بريتوايت قال في شهر ديسمبر الماضي، وأرجو أن تسمعني جيدا والمشاهدين، إن لجنة الاستخبارات المشتركة، التي يعينها رئيس الحكومة بالمناسبة، خرجت عن دورها التاريخي اتهمها بأنها رضخت لضغط الحكومة لاستخدام معلومات استخباراتيه لتبرير الحرب في وقت لم يقتنع فيه الرأي العام البريطاني بحجج الحكومة، وقال لقد دخلت دائرة الاستخبارات المشتركة في دائرة رئيس الوزراء السحرية وغمرها الجو الذي يصاحب اتخاذ قرار في أزمة، وأنها بدل من التحقق من المعلومات انتقلت لتصبح وكأنها جزء من عملية صنع القرار السياسي، بعبارة أخرى يعني كان هنالك جو الحكومة عندها مشروع والمخابرات أتت لتكمل هذا المشروع.

ملف أسلحة الدمار الشامل العراقي

ساندر كاتوالي: ولكن المخابرات غيرت الكلمات بشكل هامشي هذه.. هذا الملف لم يكن حجة قوية للحرب كان مجرد قضية عن أحداث قد تحدث في المستقبل أو العراق لم يلتزم بقرارات الأمم المتحدة ولا ندري ماذا لدى العراق، أي توضيب بعد الكلمات وربما تقسية بعد اللهجات وهذا قاله..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا أرجوك يعني التغيرات لم تكن قليلة حتى أن يعني لجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان عندما استجوبت بعض الذين كانوا يعملون ويعملون في وزارة الدفاع والمسؤولين عن إدارة الملف، قالت لجنة الشؤون الخارجية التابعة للبرلمان اللغة المستخدمة في الملف كانت أحيانا أكثر جزما
(More assertive) من اللغة التي تستخدم عادة في لغة المخابرات وأوصت بالحفاظ على اللهجة المعتدلة والحذرة (Measured & cautious) التي يتميز بها تقييم المخابرات معنى ذلك أنه شبه يعني في تشكك في كل هذه المعلومات، عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: يعني أولا قصة تلاعب بالكلمات يعني هذه صناعة بريطانية يعني الـ (Terminology) اللي هي توظيف الـ (Terminology) لخدمة أهداف ملوكها البريطانيين.

فريد هاليدي: (حوار متداخل غير مفهوم)

عبد الباري عطوان [متابعاً]: خليني أكمل أسمح لي خليني أكمل طب
(You are professor, you are teaching people to complete the argument)

فريد هاليدي [مقاطعاً]: العرب الملوك.

عبد الباري عطوان [متابعاً]: (Ok) أنتم ملوك استخدام الكلمات والعبارات قرار 242 خربتم بيتنا بالقرار 242 مش أنتم اللي وضعتوه إنه أراضي محتلة ولا الأراضي المحتلة وحتى هذه اللحظة متورطين بالـ (Terminology) والتعريفات البريطانية، اللورد كارديل كان فلسطيني ولا كان عراقي ولا كان..

سامي حداد [مقاطعاً]: عمل في فلسطين هذا من الجانب البريطاني.

عبد الباري عطوان [متابعاً]: نقطة أخرى يا أستاذ سامي على قصة الكذب الكذب والتضليل، أنا متأكد انهم كانوا يعرفون أنه لا توجد أسلحة دمار شامل بدليل أن ريتشارد بيرز اللي هو كان وكيل أو نائب وزير الدفاع الأميركي وأحد صقور الحرب قال بالحرف الواحد وفي برنامج تليفزيوني إننا لو ذهبنا إلى العالم بأننا سنذهب إلى الحرب لتغيير الرئيس العراقي صدام حسين لن يؤيدنا أحد، كان علينا أن نستخدم ذريعة أسلحة الدمار الشامل وفي هذه الحالة يمكن أن نخوض حرب، ونقنع الحلفاء والشعوب الغربية بالوقوف معنا في هذه الحرب، فالأساس يعني الإدارة الأميركية تعرف مسبقا النظرية أن أسلحة الدمار الشامل هذه ذريعة واستخدمت من أجل تعبئة الناس في هذه الحرب ولا اعتقد أنه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لا يعرف هذا الكلام، وليس هو على اطلاع عليه فهذه ذريعة هم الأميركان يعرفون ذلك، اليوم الرئيس الأميركي جورج بوش قال ليتنا نعرف بالحقيقة حول أسلحة الدمار الشامل وهو يتعرض لضغوط من قبل الكونغرس ومن قبل الديمقراطيين من أجل فتح تحقيق في قضية أسلحة الدمار الشامل، من هو الذي يعارض التحقيق حول الأسلحة في هذه البلد؟ توني بلير يرفض أن تكون هناك تحقيق حول أسلحة الدمار الشامل لأنه يعرف أنه سيفضح وسيضطر للاستقالة تماما مثلما ذكرت.

سامي حداد: في الواقع هذا ما طالب به روبن كوك وزير الخارجية البريطاني الأسبق من حزب العمال وكان الوزير البرلماني في شؤون البرلمان في مجلس العموم واستقال بسبب الحرب، والآن حزب المحافظين وكذلك الديمقراطيين الأحرار يطالبون توني بلير.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: تحقيق.

سامي حداد [متابعاً]: بتحقيق حول الحرب.. مش أنا وأنت نقدم هذا إن كانت عايز تجاوب عبد الباري على قصة التملق وتلاعب الإنجليز في الكلمات.

فريد هاليدي [مقاطعاً]: (كلمة باللغة الإنجليزية غير مفهوم) أيوة أنا لن أدفع العرب، أنا أقرأ جرائد العرب والجرائد الإنجليزي، يا إخوان في أكثر تملك في جرائد العرب أو في الجرائد الإنجليزية؟ كل العرب هذا..

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: إحنا مش ديمقراطيين أنتم الديمقراطيين إحنا دكتاتوريين إحنا نتعلم منكم.

فريد هاليدي [متابعاً]: أنا أقرأ الجرائد الشيخ فلان أرسل برقية إلى الشيخ فلان، أمير فلان يتحدث في شيخ (كلمة غير مفهومة) في العلاقات الشقيقة والعميقة والتاريخية والحارة بيننا إيش الجرائد العربية أكثر من مثل هذا العرب، العرب مسؤول عن كل هذا أن الجرائد والتملق العربي الموجود في العالم.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: ما دخل الجرائد نتحدث عن (Terminology) لماذا تذهب إلى الجرائد..

فريد هاليدي [متابعاً]: أنا أحب العرب، النقاط السياسية العرب أحسن في العالم البريطاني مافيش.

عبد الباري عطوان [مقاطعاً]: واضح.

فريد هاليدي [متابعاً]: يقول لك شيخ فلان قال.. لا.. ولكن بعيدا عن الشيوخ والأمراء والملوك والرؤساء

سامي حداد [مقاطعاً]: فريد اسمعني نحن نتحدث..

فريد هاليدي [مقاطعاً]: والجرائد العرب (..).

سامي حداد [متابعاً]: يا فريد هاليدي يا أخي أنتظر البرلمان أمامك أن مدير البرنامج أعطني مجال أتحدث كن ديمقراطي الآخرين يعني يجيبوك نحن نتحدث.

فريد هاليدي [مقاطعاً]: ايش تريد مجلس الشورى في الخليج العربي أحسن من البرلماني بتاعي، أهلا وسهلا عندنا في مشكلات.

سامي حداد [متابعاً]: أنا لم أقول ذلك نحن لا نتحدث عن الديمقراطية نحن نتحدث (Excuse me) عن قضية التلاعب (Beefing up the dossier or sexing it up) تضخيم.

فريد هاليدي [مقاطعاً]: كله (Sixing).

سامي حداد [متابعاً]: الله يخليك أنتم كلكم (Sixing) ما شاء الله عليم.

فريد هاليدي [مقاطعاً]: العرب أكثر (Sixing) من البريطاني (Sixing up)..

سامي حداد [متابعاً]: أسمح لي أستاذ فريد عندما تقدم أنت كمخابرات معلومات خاطئة أسمح لي وتقول أن العراق يمكن أن تقول لا باستطاعته عندما تقول خطر ربما يشكل خطر على بريطانيا تقول يشكل خطر وشيك (Imminent) عندما تقول 45 دقيقة باستطاعته أن ينشر أسلحة الدمار الشامل وهي غير موجودة بالمناسبة اكتشفنا، في حين أن بريطانيا أو أميركا حتى لنشر وأنت تعرف ذلك، لنشر أي أسلحة بيولوجية وكيماوية بحالة إلى ما يقل عن عشرين ساعة 45 دقيقة صدام حسين يبدو أن العراقيين يعني قد فاقوا أينشتاين وكل النظريات..

فريد هاليدي: تريد الحقيقة، أنا كنت في الندوة الجزائرية في (كلمة غير مفهوم) قبل يومين، الصحاف قال.. أنا قلت ايش رأيك عن صدام؟ صدام كان عميلا للأميركان مش بتعيين الأميركيين، لماذا الحرب إذا كان عميل للأميركان؟ والله أخي كلنا لازم بعد أوقات تغير الملابس نفس الشيء مع الاستعمار، هذا سبب الحرب فقط بس ما في سبب..

سامي حداد: سيد كاتوالي رجاءا، يعني ومن ثم انتقل إلى موضوع الآن مفيش أسلحة لماذا الحرب؟ سؤال هل تعتقد أنه يعني هنالك في مسرحية ت. سيز إليوت (جملة غير مفهومة) قتل في الكاتدرائية، عندما كان الملك على خلاف مع أسقف كانتبري ولذلك تمنى أن يتخلص منه تمنى الملك وكانت النتيجة أن حراس الملك أو بعض الفرسان قتلوا الأسقف، هل تعتقد أنه يعني المخابرات أرادت يعني أن تتماشى مع رغبة توني بلير فكانت قضية تقديم هذه المعلومات الخاطئة ويدعون أنهم كانوا على يعني متأكدين منها واكتشفنا الآن أن كل شيء عبارة عن غير صحيح..

فريد هاليدي: يا سيدي هي ليست مؤامرات هي ليست فكر مؤامرات.. نحن في القرن الـ21 غير المؤامرات والدسيسة، يلا خلص الموضوع

سامي حداد [متابعاً]: يا سيدي احنا لا نتحدث عن هذا الموضوع حتى لورد هاتن في تقريره تساءل إذا ما كانت المخابرات تناغمت مع الجو السياسي ومكان هذا التقرير.

فريد هاليدي: المخابرات البريطانية ضعيفة مسكينة لم يفهموا أي حاجة.

سامي حداد: كاتوالي السؤال هناك.

ساندر كاتوالي: اعتقد أن هناك بعض القلق في هذا الموضع بين الناس الذين اشتغلوا سابقا مع المخابرات يشعرون بقلق أنه ربما إذا طلبت الحكومة شيء من المخابرات، فإن المخابرات سوف تلبي ذلك الطلب أو تتأثر بطلب الحكومة ولكن السؤال الأكبر عن المخابرات أجهزة المخابرات كم من المصادر والمعلومات التي كانت لدينا عن العراق؟ هل نظرنا في تلك المعلومات؟ ولو نظرت أيضا إلى المبالغ المالية التي أنفقتها أجهزة المخابرات في أميركا وبريطانيا تجد أن المعلومات لدينا قليلة إذن المعلومات المخابرات لا يريدون فقط إرضاء الأسياد ولكن هل نجحوا؟

سامي حداد: الواقع يعني السيد توني بلير رئيس الحكومة كان دائما يقول في تقريره عن وجود أسلحة دمار شامل في العراق تهدد بريطانيا، كان.. ومن ثم انتقل إلى نغمة إنه كنت أتحدث عن أسلحة.. عن برامج وليس عن أسلحة ولكن البرامج تؤدي إلى أسلحة عودا إلى قضية التلاعب في الكلمات، عبد الباري عطوان.

عبد الباري عطوان: يعني.. يعني بس بدي أرد على نقطة البروفيسور هاليدي إحنا لا نقارن بين عرب وبريطانيين أنتم تدعون..

سامي حداد: لا هو ايرلندي بالمناسبة..

عبد الباري عطوان: يعني بكل واحد كله جزر بريطانية مفيش فرق كثير

فريد هاليدي: والله يا أخي

عبد الباري عطوان: لحظة بس..

فريد هاليدي: هذا ليس صحيح هذه ليس هي الحقيقة.. الحقيقة

عبد الباري عطوان: بس خليني أتكلم أعطيني بس لحظة.. لحظة

فريد هاليدي: أتفضل

عبد الباري عطوان: أولا مجالس الشورى والشيوخ اللي بتحكي عنهم البريطانيين اللي جابوهم صح ولا لا أه ولا لا

فريد هاليدي: في السعودية

عبد الباري عطوان: في السعودية وغير السعودية ابن السعوديين

فريد هاليدي: لا.. لا هذا فكري شامي وتفكير وملل شامية وليس

عبد الباري عطوان: يعني هذا ليس موضوعنا

سامي حداد: إحقاقنا للحقيقة عبد الباري إحقاقا للحقيقة لم يأتوا بهم وإنما كانوا يعني محاكمين تلك البلاد

عبد الباري: الآن إحنا نتحدث هنا.. نتحدث هنا عن ديمقراطية نتحدث هنا عن حريات

فريد هاليدي: عندكم في حرية في لندن في جريدتكم في لندن

عبد الباري عطوان: نتحدث عن حريات نتحدث عن ديمقراطية نتحدث عن بلد فيها ديمقراطية عريقة لا نقارن بين الديمقراطية البريطانية والديكتاتوريات العربية هذا واضح جدا ومعروف.

فريد هاليدي: العرب مسؤولين عن الأوضاع في العالم العربي نحن لسنا مسؤولين منذ سبعين سنوات.

عبد الباري عطوان: اللي حصل ما حصل حتى أنا في تقديري المخابرات البريطانية تعرف جيدا والمخابرات الأميركية تعرف جيدا أن لا توجد أسلحة دمار شامل، هانز بليكس قالها صراحة وحاول أن يقنع الرأي العام العالمي بخلال جلسة مجلس الأمن لكنه تعرض للقمع من قبل كولن باول وزير الخارجية الأميركية عندما وقف أمام العالم وقال لدينا معلومات عن اللي هيا معامل متحركة لأسلحة الدمار الشامل ولدينا معلومات عن الأنابيب اللي كذا، وعندنا معلومات عن هذه الأسلحة وجاء توني بلير ويؤكد الخمسة وأربعين دقيقة اللي هي صدام حسين سيجهز أسلحة الدمار الشامل هذا هو التلاعب يعني يعرفون الحقيقة ولكنهم أرادوا الذهاب إلى هذه الحرب، الآن.. الآن يريدون الطمس الحقيقة من خلال السيطرة على الإعلام سيطروا على الإعلام العربي وكمموه الآن يريدوا السيطرة على الـ (BBC) ويكمموها ويسيطروا عليها.

سامي حداد: الواقع.. موضوع الإعلام عبد الباري

عبد الباري عطوان: نعم

سامي حداد: موضوع الإعلام سنتطرق إليه في نهاية البرنامج

عبد الباري عطوان: ما هذه الحقيقة

سامي حداد: أسمح لي ما قضية الأسلحة، ما ننسى انه يعني النظام السابق كان يراوغ كان يعني يجعل عمليات التفتيش بالنسبة للمفتشين صعبة جدا فهذا

عبد الباري عطوان: صحيح

سامي حداد: معروف يعني التاريخ معروف يعني حتى نقول الحقيقة

عبد الباري عطوان: لا بس في الفترة الأخيرة لا في الفترة الأخيرة سمح للمفتشين ولم يتركوا حجرا في العراق إلا وقلبوه وذهبوا بأعداد كبيرة حوالي ثلاثة آلف واحد وسيارتهم وطائراتهم أيضا كانت تتحرك ولم يعثروا على أي شيء والبرادعي أعلن صراحة بان البرنامج النووي العراقي انتهى سنة 1995 ولم نجد.. نعثر على شيء عن أسلحة كيماوية ونحتاج إلى المزيد من الوقت أميركا قالت لا وبريطانيا لا الأسلحة موجودة..

سامي حداد: يا سيدي

عبد الباري عطوان: وسنذهب لإيجادها

سامي حداد: يا سيدي..

عبد الباري عطوان: للعثور عليها

سامي حداد: يا سيدي ربما كانت الحكومة ربما كانت الحكومة أتتها معلومات خطأ كان توني بلير مقتنع بهذه المعلومات وكذلك كانت أجهزة الاستخبارات البريطانية، الآن فيه في صحيفة الإندبندنت اليوم لأي منكما يعني..

فريد هاليدي: انتحازية الإندبندنت انتحازية انتحازيين من زمان

سامي حداد: لا..لا اسمح لي.

عبد الباري عطوان: زي القدس العربية

سامي حداد: ما أنت يساري وهي لا.. لا

فريد هاليدي: هذا غير متعلق بأي إعلام عربي

سامي حداد: تتساءل.. تتساءل تعطي شيء

فريد هاليدي: أنت تعرف أنا لا

سامي حداد: فريد

فريد هاليدي: أيش رأيك

عبد الباري عطوان: رأي ليست منحازة أبدا

سامي حداد: فريد

عبد الباري عطوان: الإندبندنت صحيفة جيدة والغارديان صحيفة جيدة

فريد هاليدي: والقدس العربي ايش

عبد الباري عطوان: والقدس العربي صحيفة ممتازة

فريد هاليدي: الحمد لله لا مشاكل

سامي حداد: رجاء

فريد هاليدي: (But never ask me to write for you) فأنا ممنوع في جرايد أنا ممنوع

عبد الباري عطوان: تعال نكتب طيب

فريد هاليدي: أنا فقط

عبد الباري عطوان: طلبت منك أن تكتب... طلبت منك أن تكتب عن رحلتك إلى ليبيا ووعدت ولم تنفذ

فريد هاليدي: الليبيين قالوا لي لا

عبد الباري عطوان: خلاص

المعلومات الاستخباراتية والقرار السياسي

سامي حداد: (Ok) عفوا.. عودا إلى صحيفة الإندبندنت والتي تقول يا أستاذ فريد هاليدي تقارن بين سابقة في التاريخ والآن تاريخ القرن الماضي في محاكمات نورينبرغ، في محاكمات نورينبرغ وزير الحرب النازي البرت سبير نجا من حبل المشنقة لأنه كان خطيب مفوه كان ذا كياسة عنده لباقة بلاغية أثناء المحاكمة وكانت النتيجة إنه يعني نجا من حبل المشنقة في حين أن مساعده فريد شوكل شنق، السؤال الآن تتساءل صحيفة الغارديان.. الإندبندنت يعني هل سابقة نورينبرغ سيحتذى بها في بريطانيا؟ بعبارة أخرى يعني المسؤول اللبق تقول أن توني بلير نجا من تقرير لورد هاتن، هل ستطال ليس حبل المشنقة وإنما المساءلة لنقول يا سيدي على المساعدين عند توني بلير أو أجهزة المخابرات التي قدمت المعلومات وكانت خطأ وذهب إلى الحرب؟

فريد هاليدي: لازم أن نذكر المخابرات البريطانية أخطأ بنسبة الهجوم العراقي على القوات كلهم يقولون والله ما في خطر ما في خطر العرب أيضا قالوا ما في خطر أنا كنت مع نائب وزير الخارجية في وايت هول يوم ثلاثين يوليو قالوا والله ما في استخبارات تقول ما فيه هم لم يعرفون

سامي حداد: شو كنت تعمل في المخابرات وقتها فريد؟

فريد هاليدي: لا هذا أثناء يوغسلافيا كيف ممكن أن ندفع وحده يوغسلافيا كلهم قالون الجيش اليوغسلافي هو سيدفع وحده يوغسلافيا هذا شأنهم وبعدين جاء الوزير قال ايش رأيك في صدام والله الصراحة يا أخي يا سيد بروفيسور ما في مشكلة الوزير.. السفير اتصل بالتليفون وقالوا رئيس فلان كلنا نعرف من الرئيس فلان (Showed us) قال ما في مشكلة صدام تحت السيطرة هذا

سامي حداد: مين رئيس عربي

فريد هاليدي: عرب.. عربي أيوه واحد أنا مش أنا إنسان هو كده

عبد الباري عطوان: حسني مبارك؟

سامي حداد: على كل حال

فريد هاليدي: أنا أنساه ولكن هم لم يفهمون هذا

سامي حداد: لم يكن أحد يتوقع ذلك

فريد هاليدي: أه

سامي حداد: لم يكن أحد يتوقع ذلك تقصد

فريد هاليدي: أيوه

سامي حداد: (No one was expecting that)

فريد هاليدي: أنا... شفت هو هاجم إيران لماذا أيامها هاجم الكويت ولكن هم لا ولا شيء الـ (BBC) صوت الحقيقة في كل العالم أنا كنت في جبل رفاعي مع الثوريين ضد السلطان متعلق بالبريطاني كل ليل يستمعون حول العالم العربي أنا قلت لكم مثال هو جاء من سيناء من صين أنا يساري بريطاني لماذا أنتم تسمعوا الـ (BBC)..

سامي حداد: وأنت يساري وعملت أيضا في الجيش الروسي ضد المجاهدين..

فريد هاليدي: لا ليس هكذا.. هذا تبليغ بريطاني من المخابرات البريطانية

سامي حداد: لا يا حبيبي

فريد هاليدي: لا.. لا عفوا.

سامي حداد: هذا كتاب هذه صورتك

فريد هاليدي: عفوا

سامي حداد: يا أستاذ فريد

فريد هاليدي: لا أنا من الأمم المتحدة أنا كنت موجود في مندوب الأمم المتحدة ولكن هو غالبا شوف يا أخي فقط الـ (BBC) يقول الحقيقة العرب والله العرب يعني فيه كتير مبالغة يعني في سنتين بعد حرب حزيران، الروسيين قادمين الأميركيين لم يعرفوا عن أي حاجة فقط الـ (BBC) تقول الحقيقة طبعا في اكثر
(On the one hand) ولكن (On the other) هذا البريطانيين ولكن الـ (BBC) معلومة كصوت الحقيقة في الشرق الأوسط وفي كل العالم، هذا الشيء أنا كوني بريطاني بنثبت هذا.. هذا الشيء كويس وبعد هذا التأزم الصغير يعني الـ (BBC) استمر من هذا ولكن كبار الـ (BBC) هم يعرفون أي حاجة على العالم خارج بريطانيا دايك والآخرين هم جاهلين لم يعرفون أي لغة خارجية لم يعرفون أي بلاد لم يعرفون مثلا إيش عرب إيش إيراني هو..

سامي حداد: إحنا موضوع.. موضوع المخابرات

فريد هاليدي: هذا إقليميين بريطانيين وأنا أهلا وسهلا أرحب بكلهم يالا

سامي حداد: أريد أن أخذ برأي السيد كاتوالي لنفس السؤال أنوا كما ذكرت يعني سابقة نورينبرغ يعني هل ستطال المساءلات أجهزة المخابرات البريطانية هنا خاصة.. خاصة وان يعني واشنطن تعيد الآن تقييم الاستخبارات التي كانت لديها قبل الحرب ووجدت الآن أن كل هذه الاستخبارات كانت على خطأ؟

ساندر كاتوالي: اعتقد أن من الهام أن ننظر إلى نوعية المعلومات الاستخباراتية في هذه القضية بالذات ولنكتشف إن كانت ضعيفة أو على خطأ هذه ليست قضية كبيرة إننا أو بالأحرى قضية كبيرة لان أنفقنا مبالغ كثيرة على ذلك ولكن هناك فارق كبير بين الجدل البريطاني والجدل الدائر في أميركا، لأن البريطانيين ربما أخطأ توني بلير سياسيا في التركيز على أسلحة الدمار الشامل، كان قلقا من هذا الموضوع منذ سنة 1998 لأن الناس كانوا يقولون انتبه من أسلحة صدام، واعتقد أن لم ينظر في القضايا الأخرى ولكن الرئيس بوش لم يكن قلقا بشأن أسلحة الدمار الشامل وكان الأميركيون واضحون إنهم يريدون تغيير نظام الحكم

سامي حداد: الواقع.. الواقع هذا سأنتقل إليه فيما بعد ولكن قبل ذلك نتوقف عند هذا الفاصل القصير مشاهدينا الكرام ونعود إليكم بعد قليل.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدي الكرام أهلا بكم من جديد، لنأخذ بعض المكالمات الهاتفية مين معنا يا روان؟ السيد فخر الدين عوض حسن من لندن اتفضل.. الو.. أنقطع الخط (Ok).

الآن ننتقل إلى موضوع فريد هاليدي الأميركيان كما ذكر قبل قليل زميلنا الذي يرأس جمعية فابيان التي تساند حزب العمال قال بأنه الأميركان كان عندهم أجنده أسلحة دمار شامل في العراق، اسمح لي.. تغيير النظام موضوع الإرهاب والقاعدة، في بريطانيا كان الموضوع موضوع فقط قضية أسلحة الدمار الشامل لم يكن على الأجنده قضية تغيير النظام الآن لا يوجد أسلحة اكتشف الجميع، إذا لماذا الذهاب إلى الحرب؟

فريد هاليدي: في أجندة للجانبين فيه أيضا قضية حقوق الإنسان وإلى آخره

سامي حداد: فقط حقوق الإنسان! في العراق اتفضل..

فريد هاليدي: أن أصلا قوات الإمارات أو المملكات في الجزيرة الآن في سجون صدام حسين في أبو غريب ما في مقارنة وكل العالم يعرف هذا الجمهوريين وأنا أقول هذا بصدق الجمهوريات أخطر في التعذيب عن المملكيات وكل العالم يعرف هذا ايش الأجندة هنا إن الأميركيين والبريطانيين يريدون السيطرة على الأسلحة النووية وأن البلدان المحلية ليس فقط في الشرق الأوسط ولكن في أسيا الجنوبية في دولتين متعلق بالعلاقة مع الأسلحة الإسرائيليين والباكستانيين كلنا نعرف أن باكستان أرسل أسلحة نووية إلى بلدان أخرى أو بكوريا الشمالية أو بإيران حتى من بعض البلدان

سامي حداد: من باب الأخوة الإسلامية يعني مع إيران؟

فريد هاليدي: مع إيران يريدون مثلث إستراتيجي إسلامي قرابة ما أفغانستان باكستان وإيران ويقولون هذا الأساس الوحيد للمقاومة للإسرائيليين والأميركيين ولكن الأميركيين لم يريدون الضغط على باكستان ومن أكثر المدن بالنسبة لها ثانوية ليس العراق هو باكستان والإسرائيليين ولكن لم يريدون ذلك ولكن في هذا العراق البديل الضعيف في هذا الإطار الإستراتيجي.

سامي حداد: واكتشفوا إنه لا يوجد لديه أي شيء.

فريد هاليدي: عفوا.

سامي حداد: الآن اكتشفوا أنه لا يوجد لديه لا أسلحة ولا حتى برامج نووية ولذلك بدأتوا تتحدثوا الآن عن قضية حقوق الإنسان وإن هذا النظام ديكتاتوري.

فريد هاليدي: يريدون الانحراف من حوار أن باكستان وإسرائيل بس شيء آخر في الحرب الباردة وللآن الأسلحة النووية ليس للاستخدام عسكريا، هذا ليس هيروشيما.. لا الأسلحة النووية استخدموا في المنافسة الإستراتيجية وخاصة في أزمات مثلا.

سامي حداد: كرادع رادع (Deterrent).

فريد هاليدي: السوريين مثلا دخلوا في الأردن في حملة أيلول الأسود.

سامي حداد: 1970 الحرب الأهلية في الأردن.

فريد هاليدي: اليوم الثالث الأميركيين يعني أعلنوا (Nuclear alert) أي شيء نفس الشيء في حرب حزيران، نفس الشيء في حرب أكتوبر، الأميركيين يعلنون (Nuclear alert) للسيطرة على المشكلات الإستراتيجية ولنفس الشيء في الشرق الأوسط لم يريدون الأسلحة النووية في أيادي العرب ولكن يريدون أيضا عدم النقد بالنسبة لإسرائيل وباكستان وبهذا في مبالغة بالنسبة لإيران

سامي حداد: أستاذ فريد أشكرك على هذه المحاضرة في العلاقات الدولية

فريد هاليدي: ليست محاضرة اسمعني إيش تريد دسيسة ما عندي دسيسة

سامي حداد: ولهذا أسمح لي ما أنه موضوعنا (Absolutely you right) ولكن القضية إنه عراق لا عنده أسلحة ولا كيماوية اسمح لي..

فريد هاليدي: السؤال الأساس لماذا هذا الحرب لماذا ليس الإنسان قوة ولماذا هذه الحرب

سامي حداد: طب خليني أقولك بس عبد الباري عطوان

عبد الباري عطوان: أنت جاوبت، خليني أقولك.. هذه الحرب بالدرجة الأولى من أجل السيطرة على العراق وعلى النفط العراقي ومن خلاله على نفط الخليج وإذلال العرب..

فريد هاليدي: ليس النفط

عبد الباري عطوان: يعني لأنه في حرب بتستهدف ضد العرب، الهدف الثاني هو اللي هو خدمة الأهداف الإسرائيلية وأن يقولوا للفلسطينيين وللعرب هذا آخر حصن من الدفاع العربي انهار، شالوم.. سلفان شالوم وزير الخارجية الإسرائيلي قبل أسبوع فقط قال الآن يجب أن تطبع معنا الدول العربية، صدام حسين الذي يحول دون هذا التطبيع الآن موجود في السجن، وعليكم أن تطبعوا معنا، يعني معنى ذلك كانت هذه الحرب لإجبار العرب على التطبيع مع إسرائيل والقبول بإسرائيل قوة عظمى بالإضافة للسيطرة على النفط، أما بالنسبة لحقوق الإنسان أقول بس للبروفيسور هاليدي إنه الآن في سجون أميركا خمس وثلاثين ألف عراقي في السجون الأميركية في العراق، الآن القوات الأميركية ونحن نجلس هنا تطلق النار على الأبرياء في بغداد وفي الفلوجة وفي.. وتقتلهم في وضح النهار ولا تقول إن هذا انتهاك لحقوق الإنسان

فريد هاليدي: أحسن في سجن أميركي أم في سجن أبو غريب

عبد الباري عطوان: يا أخي طيب لحظة

فريد هاليدي: ولكن بالنسبة لـ... أستنى شوية

سامي حداد: رجاء فريد هاليدي بعض المكالمات سعيد دودين من برلين مساء الخير أخ سعيد... سعيد آلو... ألو يا دودين

سعيد دودين: مساء الخير

سامي حداد: مساء النور اتفضل يا أخي

سعيد دودين: ألو

سامي حداد: أتفضل أسمعك اتفضل

سعيد دودين: ألو مساء الخير

سامي حداد: أهلا بيك مساء النور اتفضل

سعيد دودين: في الحقيقة النقاش بيعيد ذاكرتي لكتاب (No end of a lesson) لـ أنتوني نوسينغ حول لجنة كان اسمها لجنة المبررات قبيل الهجوم على مصر في حرب السويس، فيه في الحقيقة أنا في حيرة من أمري أثناء النقاش في محاولة من السيد البروفيسور لمناقشة الجريمة بالكارثة جريمة حرب عدوانية على القاهرة بكارثة الديمقراطية في الخليج وهذا المنهاج يهدف إلى تبرير الجريمة، السؤال المحوري هل هناك قوانين دولية؟ تكرم الزميل بذكر محاكمة نورينبرغ هل هذه... هالقرارات آنذاك هي جزء من القانون الدولي؟ وهل الحرب العدوانية على العراق هي جريمة إذا أخذنا هذه القرارات بعين الاعتبار؟ هناك الحديث عن حقوق الإنسان، أنا فلسطيني والسياسة البريطانية تجاه فلسطين هي النقيض الكامل والشامل لكل ما يمت لحقوق الإنسان بصلة الـ.. أنا يعني بيهمني في الحقيقة سؤال واحد هل ذهبت بريطانيا إلى المشاركة في الحرب العدوانية بحكم التبعية المطلقة للإدارة الأميركية ولا يوجد مبرر آخر؟ لأنه تقارير المخابرات لم تكن تقارير مخابراتية بل كانت تقارير تحريضية وتبريرية لحرب عدوانية وإذا كانوا السادة في الأستوديو يروا أن قرارات محاكمات نورينبرغ لم تعد جزء من القانون الدولي فسؤالي ما هو مفهومهم للديمقراطية؟ وألا تشكلون خطرا على الثقافة الديمقراطية وبالتالي على السلام بهذا المنطق.

سامي حداد: شكرا سيد دودين شكرا سيد دودين، (Do you like to answer)..

فريد هاليدي: القانون الدولي ضعيف ولكن في..

سامي حداد: القانون الدولي زائف..

فريد هاليدي: زائف (Weak is weak)

سامي حداد: ضعيف

فريد هاليدي: ضعيف ضعيف (كلمة غير مفهومة) يمنية.. عفوا

سامي حداد: طب ما كنت تحارب

فريد هاليدي: ولكن المحكمات الدولية بنسبة بعض الحروب ممكن مثلا الآن في (Huge) في محكمات الصربيين والآخرين الذين يقتلون المسلمين في بوسنة وهذا شيء إيجابي، ولكن في شيء آخر هذا الرجل هو عارف أسرار العلاقات بين أميركا وبريطانيا والعراق إذا هو في محكمة هو يقول الحقيقة عنده هنا في العقل كل أسرار العمليات التجارية والاستخبارية وكلها بين (كلمة غير مفهومة) والآخرين وبعض العرب أيضا في حرب ضد إيران وهو عارف الحقيقة المشكلة الرئيسية لأي محكمة

سامي حداد: (Ok) ناخذ مكالمة من السيد فخر الدين عوض من لندن، مساء الخير

عوض فخر الدين: بسم الله الرحمن الرحيم

سامي حداد: تفضل يا سيدي

عوض فخر الدين: أبدأ مداخلتي بالتحية للجميع وبسؤالين محوريين

سامي حداد: نعم

عوض فخر الدين: أين هي أسلحة الدمار الشاملة؟ السؤال الأول، السؤال الثاني هل لو كان العراق يملك مثل تلك الأسلحة كانت أميركا أو بريطانيا سوف تتجاسر على الهجوم عليه؟ وهل سوف توافق الدول المحيطة بالعراق أعني الدول الإقليمية مثل الكويت وقطر وغيرها على الموافقة على ذلك الهجوم؟

سامي حداد: (Ok) شكرا..

عوض فخر الدين: الإعلام يلعب دور عظيم جدا في تشكيل الرأي العام في بريطانيا في كل العالم، خصوصا في بريطانيا وبالتالي فإن الإعلام هو الساحة التي تتشكل فيها سياسات الحكومة والسياسات نفسها تكون نتيجة للإعلام والـ (BBC) هي العمود الفقري للإعلام في بريطانيا خصوصا إذا علمنا إن المواطن البريطاني يقضي معظم وقته أمام شاشة التلفاز أو الاستماع إلى الراديو..

سامي حداد: (OK) شكرا يا أخي، كاتوالي قال الأخ يبدو إنه يمني من لهجته من لندن، يسأل أين أسلحة الدمار الشامل؟ وثانيا لو كان لدى صدام حسين فعلا أسلحة دمار شامل هل كان الغزو الأميركي البريطاني إلى العراق؟

ساندر كاتوالي: أعتقد أن من القضايا التي كان يعرفها.. تعرفها إدارة بوش هي أن فلسفة الحرب الاستباقية تتعلق بالتركيز على الهدف قبل وقوعه، مثلا عندما يفكرون بكوريا الشمالية أو ليبيا أو العراق أيضا، ولذلك أعتقد أن هناك تغييرا بمفهومنا للقانون الدولي، ولكنه في ذلك الوقت تم.. يمر القانون الدولي بمرحلة مخاض، القضية هي أن القانون يقول هذه هي حقوق الإنسان وهذه هي الدول، فإذا كانت هناك.. نقول أن إبادة الشعوب هي جريمة إنسانية وأن صدام حسين من القادة في العصر الحديث الذين ارتكبوا هذه الجريمة..

سامي حداد: (Can you slow because the transltor..).

ساندر كاتوالي: لقد تعثر النظام العالمي وكم من مرة ثلاث مرات توقف.. كان هناك تدخل عسكري وتلاه تدخل عسكري آخر نحن بحاجة إلى قانون دولي ولم يكن لدينا..

عبد الباري عطوان: لو سمحت يا أستاذ سامي أجيب على الأخ فخر الدين عوض وأقول بأن لو كانت بريطانيا وأميركا تعرف بأن الرئيس العراقي يملك أسلحة دمار شامل أسلحة بيولوجية وكيماوية ونووية مثلما يقولون، لما أرسلوا الجنود إلى الحرب لأنهم يعرفون جيدا في لحظة يأس ستستخدم هذه الأسلحة ضد الجنود وسيموتوا بالآلاف وستسقط الأنظمة، لكنهم يعرفون جيدا، الأنظمة في بريطانيا وفي أميركا، لكن يعرفون جيدا أن الرئيس العراقي أو النظام العراقي لا يملك هذه الأسلحة فذهبوا وهم مطمئنين، بدليل أن هنا سيدة بريطانية الآن ترفع دعوى على الحكومة البريطانية لأن ابنها قتل أو زوجها قتل، زوجها قتل في هذه الحرب لأنه لم يكن المسلح التسليح الكافي ولم يكن معد للحرب الإعداد الكافي، فهذا بيجيب على الأسلحة الدمار الشامل، هم يعرفون أن العراق لا يملك هذه الأسلحة ولذلك أرسلوا مائتي ألف جندي والله لو كانوا يعرفوا أن هناك أسلحة كيماوية وهناك أسلحة بيولوجية لما أرسلوا مائتي ألف جندي وربما ضربوا العراق بقنابل نووية قبل أن تبدأ هذه الحرب.

فريد هاليدي: بالنسبة لقضية النفط، صدام حسين..

سامي حداد: نحن بموضوع بلاش النفط قال عبد الباري لو كان هنالك أسلحة دمار شامل لدى العراق لما تجرأت (They don’t have dared) بريطانيا وأميركا بالذهاب إلى الحرب

فريد هاليدي: (I do not understand translate for me)

سامي حداد: عبد الباري قال هات صدام حسين هات
(weapons of mass destruction weapons, you don’t have dared to go to war)

فريد هاليدي: ممكن.. كل ما أعرف صدام قتل مليون إيرانيين مسلمين في حربهم العدوانية ضد الجمهورية الإسلامية في إيران ممكن أي حاجة

سامي حداد: لا لا مقتلشي، مجموع القتلى بين إيران والعراق من 1980 لـ 1988 لم تتعدى ربما 750 ألف الآن... نحن

فريد هاليدي: هذا الرقم

سامي حداد: نعرف مشاعرك نحو إيران وأنت إنسان صوفي وتتكلم بالفارسية أحسن من الإنجليزي أو بلا شك الأيرلندية ولكن يعني (Be fair) يعني

فريد هاليدي: أنا كنت مع الفلسطينيين، الإيرانيين، واليمنيين، في نضالهم ضد الاستعمار العرب. وضد الحكومات الاستبدادية العرب بسبب هذا إن أنا مش بصدق وصدام حسين قتل أحسن مندوب فلسطيني في لندن سعيد يمامة وعدو الثورة الفلسطينية والشعب الفلسطيني نفس الشيء مع بعد الله خلق والآخرين يوسف سباعي والآخرين هو قتل كل الليبراليين والتقدميين العرب هذا نتيجة ولكن الدراسة الأولى لكل هذا القضية إذا نموذج الحكومية والدولية العرب في على أساس المركز في زمرة أو عائلة مع أصدقائهم وعمهم وأبنائهم يأخذون كل الفلوس والسيطرة واستخدامهم ليس لتنمية الاقتصاد أو الاجتماع ولكن لتثبيت قوة العائلة الحاكمة في الميدان ولنفس الشيء في الجمهوريات وفي مملكيات وفي جمركيات..

الحكومة البريطانية وتقرير الـ (BBC)

سامي حداد: طب فريد هاليدي معي دقيقة ونصف لنهاية البرنامج سيد كاتوالي باختصار الآن بعد تقرير هاتن تمت معاقبة الـ (BBC) يعني هل أنتم يعني مسرورون لذلك؟ سقطت رؤوس كبير مجلس الأمناء، المدير العام، والحبل على جرار كما يقولون (Are you happy satisfied)

ساندر كاتوالي: أعتقد أن أحدا في بريطانيا مسرور بالوضع الذي فيه الـ (BBC) الـ (BBC) هي إحدى المؤسسات الكبيرة في بريطانيا وهي فريدة.. مؤسسة فريدة في العالم من حيث نوعيتها، نوعية إذاعتها ولها سمعة جيدة في العالم وهذا له قيمة ويقدر في كل العالم، إن هذا موضوع هام أن تكون الـ (BBC) أن تحتفظ بسمعتها في البث بنزاهة..

سامي حداد: ولكن عفوا يعني بنفس الوقت يعني أنتم لم تحاسبوا قضية أنتم يعني لم تحاسبوا بعض الصحف التي كانت تؤيد حزب العمال مثل صحيفة الـ (Evening Stander) خمسة وأربعين دقيقة لشن الهجوم على بريطانيا غداة نشر الملف، صحيفة الـ (Sun) قالت (He got them lets get him) يعني لديه الأسلحة فلنقضي عليه، طب هذا كمان معلومات خاطئة لماذا لم تحاسبوا تلك الصحف؟

ساندر كاتوالي: ها هنا المفارقة إن الـ (BBC) لها أرضية أخلاقية أعلى من الصحف ولها موقف أما الصحف منحازة ومتنوعة..

فريد هاليدي: الصحف البريطانية مفسدة

سامي حداد: الصحف البريطانية فاسدين ولا مفسدين

فريد هاليدي: فاسدة

سامي حداد: كيف ليه

فريد هاليدي: في كذب في مخالفة ما في تهليل أكاديمي يعني صحيح أن الإعلام العربي لا لا فقط باستثناء الـ (Times Financial) والـ (Daily walker) فقط الاثنين

سامي حداد: الأخ يمكن فقط بكلمتين اثنين ينتهي البرنامج

عبد الباري عطوان: يعني باختصار

سامي حداد: باختصار

عبد الباري عطوان: باختصار سيطروا على الإعلام العربي ضربوا مكاتب الجزيرة سكروا العربية... سكروا.. منعوا الصحف من أنها تعبر ومجلس الحكم منع حتى استخدام كلمة مقاومة ومنع حتى الظهور في برنامجك وبرنامج برامج الجزيرة مؤخرا أصدروا تعيلمات بتهمش الحقيقة الآن يريدون السيطرة على الـ (BBC) يا إما الإعلام حكومي يا إعلام تجاري يا إما إعلام مستقل، الـ (BBC) إعلام مستقل الآن وتقف ضد هذه الحرب الكريهة ولذلك لا يريدونه..

سامي حداد: ييقى عفوا هم يريدون أن الإعلام يخضع إلى التدقيق وقول الحقيقة ونحن نعرف قضية مشكلة الـ (BBC) مع الحكومات البريطانية المحافظين سنة 1956 بسبب أزمة السويس 1982..

فريد هاليدي: من مقاتلة برنامج العربي بالـ (BBC) منذ انقطع العربي كلهم وبرامج العربي كله

سامي حداد: وبكل أسف... وبكل أسف حكومة شعبية عمالية الآن تريد أن تقاصص أو تقضي على الـ (BBC)، نرجو ألا يكون ذلك مشاهدينا الكرام نشكر ضيوف حلقة اليوم البروفيسور فريد هاليدي أستاذ العلاقات الدولية بجامعة لندن، والأستاذ عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة القدس العربي، والسيد ساندر كاتوالي رئيس جمعية فابيان المؤيدة أو المقربة من حزب العمال البريطاني الحاكم، مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج هنا في لندن وفي الدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.