- عزوف العرب عن القراءة وأولويات القراء
- الاهتمامات المعرفية وأسباب التخلف الثقافي
- معرض الكتاب جسرا للتواصل
- الخروج من عنق الزجاجة

[تعليق صوتي]

عُزوف الجمهور عن القراءة ظاهرة تؤرق كل من يهتم لأمر الثقافة والفكر والمعرفة. وبالرغم من أن الظاهرة تعد حسب شواهد كثيرة عالمية إلا أنها في العالم العربي أخذت منحى لافتا تزيد من خطورته قلة المبادرات الرسمية أو الأهلية الرامية إلى حل هذه المشكلة، نحاول في هذه الحلقة تسليط الضوء على أسباب هذه الظاهرة والإجابة عن التساؤل المشروع إن اعتبرنا هذه الظاهرة سحابة سوداء ظللت واقعنا فمتى وكيف تنقشع عنه؟

عزوف العرب عن القراءة وأولويات القراء

ماهر الكيالي- المؤسسة العربية للدراسات والنشر: في الواقع أنه في معظم دور النشر أصبحت الكميات التي تطبع من الكتاب في تراجع من ثلاثة آلاف نسخة عندما تأسست الدار.. المؤسسة العربية عام 1970، 1969 إلى ألف نسخة في الوقت الحاضر أو ألف وخمسمائة أو ألفين نسخة، يعني هذه الإحصائية واضح فيها إنه رغم التزايد السكاني الكبير ورغم ازدياد الجامعات وازدياد المتعلمين ولكن ككمية تُطبع من الكتاب الثقافي والفكري يعني أخذت يعني تنحسر.

مجد حيدر- دار ورد للنشر: العرب بشكل عام شعوب لا تقرأ هاي أولا يعني أنا أحب أقول لك إياها يعني، من خلال تجربتنا نحن بالنشر من خلال تجربتنا بالترجمة يعني لاحظت شيء أنه هم لا يقرؤون إلا هناك نخب تقرأ حتى بالأجيال الجديدة أنا برأيي لا الأجيال الجديدة تقرأ، تقرأ ولكن بعد فترة تتوقف عن القراءة في مرحلة عمرية يبدو ضغوط الحياة الظروف بتمنعه أو بتبعده عن القراءة وبالتالي بتبعده عن الكتاب وبالتالي بيتكلس مخه وبيصير بعيد عن تيارات العصر الثقافية أو السياسية أو.. أنا برأيي الستينات والسبعينات كانت مرحلة ازدهار للقراءة إذا بدنا نحكي بالمقاييس هاي الستينات والسبعينات كانت مرحلة ازدهار للقارئ، كان في اهتمام أكثر، طموح أكثر، كان المشروع إذا بدنا نسميه المشروع الوطني المشروع الاستقلالي كان مطروح بقوة ما كان في هذه الخيبات اللي بدأت تبدأ بعد الثمانينات يعني هذه النقوصات اللي صايرة وأنا برأيي هذه النقوصات اللي حدثت بالثقافة العربية اللي أنت مطلع عليها وأنا مطلع عليها وكلنا بنعرفها هي أثرت سلبا على القراءة، نحن الآن عم بنحاول شوي نعيد الاعتبار لهذا الشيء، نعيد الاعتبار لشيء اسمه ثقافة جادة قراءة إعادة تقديم الآخر عبر تقديم ثقافته أدبه، ما بدي أقول سياسته السياسة يصطفوا فيها يعني عم بحكي ثقافته لأنه الثقافة مهمة الأدب هو مرآة يعني بالنهاية لثقافة أي شعوب، عبر هذا الشيء نحن عم نحاول أنه نرجع نشد هذا القارئ للكتاب.

مشارك أول: أنا بأحاول أنه أقرأ قدر المستطاع يعني، يعني بتعرف الواحد هلا مع الشغل مع المشاغل كذا بيحاول أنه يعني يخلي دائما في مجال إنه يعني للكتاب في حياته يعني على قدر المستطاع يعني بس هو جزء يعني مهم في حياتي بأحاول إنه يعني أعطيه أكبر قدر ممكن من الاهتمام.

مشارك ثاني: أنا نفسي متابع للقراءة أو مضطر لمتابعتها خصوصا الأشياء الفنية باعتباري بالاعتبارات الهندسية بسبب التقدم المستمر في العلوم والتكنولوجيا الجديدة اللي بتطلع فالقراءة هي الوسيلة الوحيدة للمتابعة، بالنسبة للمعارف العامة طبعا بتقل بالنسبة مع زيادة ضغط العمل لكن بشكل عام الواحد بيحاول يقرأ قدر المستطاع.

مشارك ثالث: إلى حد ما أسعى جاهدا للمحافظة على القراءة لكونها في نظري ضرورة من ضروريات الحياة خاصة في ظل في هذه المتغيرات التي يمر الإنسان بشكل عام والإنسان العربي بشكل خاص، أتمنى بل أرجو من أبناء جيلي الاهتمام بنظرة واعية إلى أهمية القراءة في حياتهم العامة والخاصة.

مشاركة أولى: بأشوف نفسي من أبناء جيلي إنه يعني أحسن منهم شويه يعني لأن هلا كل أغلبية الشباب كله بالفضائيات وبالأغاني وهيك ما بيهتموا كثير يعني بالقراءة.

مشارك رابع: بصراحة هي مش من أولوياتي كوسيلة إعلام مش من أولوياتي يمكن بتيجي في المرحلة الثالثة بعد التليفزيون والإنترنت، بالنسبة لشباب جيلي أنا شايف إنه أنا أعرف ناس بتقرأ ومهتمة بالقراءة لكن أغلب الناس القراءة بالنسبة لهم لا تستهويهم يعني يبفضلوا يحصلوا على معلومات بطريقة ثانية سواء.. في الأغلب بيبقى التليفزيون لأن هو التليفزيون بيدي معلومة موجزة عن الموضوع أو من غير تطويل أو من غير ما يأخذ وقت كثير.

[تعليق صوتي]

لعل الحديث عن هجران القراءة غير دقيق إذا أُخذ على عمومه ودليل ذلك العدد اللامحدود والمتنوع من الدوريات والكتب والصحف التي تصدر في عالمنا العربي إذاً فالناس يقرؤون ولكن يبقى السؤال ما هي أولويات القارئين اليوم.

جاسم سلطان– مفكر قطري: أنا لن يعني أتكلم عن المزاج العام، المزاج العام حتى في أوروبا اليوم أشهر الكتب اللي موجودة هاري بوتر وهو كتاب يتكلم عن السحر والسحرة، لكن هذا مزاج عام، المزاج العام عادة لا يقاس عليه، لكن هناك مستوى من القراء الحقيقة يعكسون وعي المجتمع نفسه، المناخ العام الذي نتحدث عنة الآن ليس معنياً بالاحتفاء بالكتاب والكتاب الجيد بشكل عام، يعني نحن نستطيع مثلاً أن لحظ في كتاب مثل هاري بوتر أو غيرها من الكتب اللي يقال عنها (Best-sellers) في العالم نجد إن هناك إعلانات متتابعة تستمر لمدة شهور طويلة، قبل صدور الكتاب يقال والله الآن بقي 16 يوم عن صدور الكتاب، بقي أسبوعين عن صدور الكتاب، بقي يوم عن صدور الكتاب، سيصدر الليلة الكتاب، هذا النوع من الزخم الذي يُعطى للكتاب والأهمية التي تعطى تنطبع في أذهان الجمهور حتى غير المهتم يحاول أن يتحصل على هذا الكتاب الذي يسبب مثل هذه الضجة، هذا النوع من الإعلام والاحتفاء بالإنتاج الأدبي ليس موجوداً إلى الآن في مجتمعاتنا التي نعايشها.

"
السبب الرئيسي لقلة الإهتمام بالقراءة مناهج التعليم في البلاد العربية  لأنها لا تُخرج متعلماً لديه الرغبة في الازدياد في التعلم
"
عزام التميمي
عزام التميمي– أكاديمي مؤلف: نحن بالرغم من أننا أمة الكتاب المفروض أن الأمة الإسلامية العربية بالذات أمة الكتاب إلا إنه للأسف ربما نكون من أقل الناس قراءة في العالم. وأنا أظن أن السبب الرئيس في ذلك هو مناهج التعليم، مناهج التعليم في البلاد العربية لا تُخرج متعلماً لديه الرغبة في الازدياد في التعلم وكأن الإنسان يعني إذا حصل على شهادة معينة أو قراءة كمّاً معيناً من الكتب أصبح عالماً، أصبح مثقفاً فيكتفي بذلك. وأظن إنه هذه مشكلة لا يمكن أن تعالج إلا إذا بدأنا بمراجعة مناهج التربية وأساليب التربية في مدارسنا وجامعتنا.

جهاد عامر– مكتبة لبنان: في إقبال عليها كبير الناس خصوصاً النساء يعني بتحب إنها.. تحب نوعية الكتب دية بالذات يعني وكل سنة أي كتاب بينزل عن الأبراج والتنبؤات دي بيتسحب يعني أكثر من أكثر الكتب اللي بتتسحب في المعرض.

مسعد شعير– دار اليقين: الكتاب الإسلامي كتاب فكر عام بيتناول كل قضايا الحياة من منظور إسلامي، يعني الكتاب الإسلامي بيخاطب الصغير، بيخاطب الكبير، بيخاطب السياسي، بيخاطب الاقتصادي، بيخاطب الاجتماعي، بيخاطب كل حاجيات الناس، مش بيخاطب يعني.. مش كهنوت، يعني هناك فرق ما بين إني أتكلم عن كتاب إسلامي بمعنى الكهنوتي، كتاب إسلامي بمعنى الفكر الإسلامي الكتاب اللي ماشي هو كتاب الفكر الإسلامي فيه فكر إسلامي، فكر إسلامي اقتصادي، فكر إسلامي اجتماعي، فكر إسلامي سياسي، فكر إسلامي عام.

محمد يوسف- دار الدعوة للنشر: إحنا في الأصل شعوب متدينة فطبعا طبيعي إن إحنا نقبل على الكتاب الديني، بس جاء ارتباط السؤال عن الدين وعن الإسلام وعن الكتاب الإسلامي خاصة في الآونة الأخيرة ارتباط بالأحداث اللي حاصلة مؤخرا وخاصة يعني بعد أحداث 11 سبتمبر وكده إن قيل إن الإسلام يعني مرتبط بالإرهاب وبعض الأحداث الإجرامية فإحنا طبعا ابتدأنا عن طريق الكتب والكتب الدينية إن إحنا نقدر نقول يا إخواننا الإسلام برئ جدا من الإرهاب يعني فابتدأت الناس تقبل على معرفة الإسلام زي ما حضرتك شايف حتى بعض الكتب كلها بتعرض بعض كتب السيرة وبعض كتب الفقه وبعض الكتب اللي هي يعني بتفرق بين الإرهاب وبين الإسلام وبتعرف الوجه الحقيقي للإسلام وهو دين الحنيفية السمحة يعني.

[فاصل إعلاني]

ماذا يقرؤون؟

الاهتمامات المعرفية وأسباب التخلف الثقافي

مشارك أول: المجالات اللي بأحب أطالع فيها التاريخ الفلسفة الأديان.

مشارك رابع: بأهتم طبعا بالقراءة السياسية خصوصا منطقة الشرق الأوسط بهتم شوية بالراوية ولو إن الراوية دلوقتي صعب جدا إن إحنا.. إن أنا ألاقي روايات جديدة أغلبها روايات من كُتاب قدام لا نجد دلوقتي كُتاب معاصرين وبأحب أوي كمان أقرأ في التحليلات النفسية.

مشارك ثاني: من الناحية الأدبية أو من الناحية الدينية للمتابعة المستمرة وللواحد يعني الدعم اليومي في الحياة يعني يظل يتابع نفس الشيء.

مشارك ثالث: أهتم باللغة العربية وفروعها وكافة فروعها بكثرة بالإضافة إلى مجالات التربية الإسلامية الدينية وتفسير القرآن وما أشبه ذلك.

من المسؤول؟

عزام التميمي: التخلف الثقافي له أسباب كثيرة يعني وهي ظاهرة مرضية مركبة، نحن مررنا بسنوات طويلة من التخلف الحضاري جاءت بعدها الغزوة الاستعمارية التي رسخت وفاقمت من هذا التخلف ثم جاءت الدول الاستبدادية التي لا تسمح بحرية التعبير ولا حرية التفكير ولذلك التعلم والثقافة ليس من مصلحتها وهذا ينعكس في مناهج تعليمية جامدة أو مُجمِّدة. التدخل السياسي في الثقافي يعرقل الثقافي ويشله، فأنا أتصور أن السبب الأساسي سبب الأزمة السياسية التي نعيشها، طبعا هناك عوامل أخرى تتعلق بالفرد، تتعلق بالأسرة، تتعلق بالمجتمع لابد أن تتضافر الجهود لحل الإشكالات في كل مستوى من هذه المستويات.

مجد حيدر: أنا برأيي المسؤول عن هاي المسألة هي وزارات الإعلام والثقافة العربية اللي هي قادرة تجسر هاي الهوة واللي هي قادرة تُفعّل المجتمع وتدعم الكِتاب يعني من خلال تقديمه ومن خلال السماح بتداوله ومن خلال.. أنت عندك رقابات عربية مرعبة يعني أنت ما بتعرف كيف تراقب وكيف ممكن تهين الكِتاب يعني بالإضافة إلى مسألة توصيل الكتاب بين دولة وأخرى الرسوم اللي بتنحط عليه، يعني الكتاب شو بده يتحمل إلا يتحمل القارئ العربي شو بده يتحمل؟ يعني في شيء أنا برأيي في شيء هم مسؤولين عبر ندوات، عبر تقديم الكتاب، عبر تغطيته إعلاميا عبر يعني.. بنهتم نحن مؤسسات خاصة ما لنا هذه الفعالية وهذه القوة المادية إنه نعمل مثل وزارة الثقافة عبر دعم الورق إنه دعم سعر الورق اللي يوميا بيرتفع هذا يعني أنت يعني أنا برأيي في هم المسؤولين قولا واحدا يعني.

ماهر الكيالي: يعني هاي أسباب مركبة مش بس سبب واحد، قد يكون هناك سبب اقتصادي لحد ما، قد يكون زي ما قلنا أنه اليوم في وسائل إلهاء كثيرة القراءة بدها جَلَد وبدها يعني تربية من الصغر، قد يكون أحيانا ما في مكتبات عامة كفاية وما في تزود لهذه المكتبات يعني هاي حقيقة مشكلة إنه الميزانيات المرصودة للمكتبات العامة ميزانيات محدودة جدا واليوم كتب الأطفال وكتب المعارف كثيرة شايف كيف، بس العزوف عنها نتيجة عدم وجود المكان ضيق الحال أحيانا في بعض الدول وفي بعض الدول عدم توفر الكتاب يعني مش دائما متوفر.

مشارك أول: في عدة أسباب يعني في نظري إنه يعني بتساعد على وجود هاي المشكلة، واحدة منها بأتصور نمط الحياة الحديث كثرة الأمور يعني، أيام زمان كان قد يكون الكتاب هو يعني من أسهل وسائل التعلم يعني والإطلاع على الأمور، الآن يعني في كثير جوانب أخرى.. الإنترنت، التليفزيون، الفضائيات المسائل اللي زي هيك فبأتصور هذه يعني خلينا نحكي مع وجه خلينا نحكي الأكثر يعني جاذبية والأكثر يسر وسهولة للناس بالأخذ منه يعني بأتصور أدى إلى عزوف الناس نوعا ما عن الإقبال على الكتب بالشكل يعني اللي كان منتشر في فترة من الفترات.

مشارك رابع: الوقت اللي إحنا فيه مع السرعة وكل وسائل الإعلام اللي طلعت ديات يمكن الناس لم تبق مهتمة قوي أو ليس عندها الوقت الكافي إنها تدور على كتاب وتقعد تقرأ فيه مع إنه أنا شايف إن الكتاب كوسيلة إعلام مهمة لأنه في أي حال من الأحوال محايد مش زي لما تتفرج على التليفزيون حد بيقول لك معلومة أو حد بيوجه لك كلام أنت شايفه، الكتاب بيسيب لنفسك شوية تخيلات، بس أنا شايف إنه الناس ما بتهتمش قوى بالكتب لأنه يمكن الوقت مش كافي.

مشارك ثاني: المسؤولية تقع أول شيء إنه أصلا بالعملية التربوية صار في عزوف من الأهل إنه تربية أولادهم على القراءة أو تعويدهم عليها خصوصا هذا اللي زاد هنا مع العصر الرقمي ووجود الإنترنت صار يعني وسيلة أسرع وأسهل للحصول على المعلومات فهذا السبب الرئيسي للعزوف عن القراءة حاليا.

معرض الكتاب جسرا للتواصل

جاسم صالح الريس- عضو اللجنة المنظمة لمعرض الكتاب القطري: معرض الكتاب يعني سنويا في إقبال كثير من القراء من الطلاب والطلبة، من المثقفين في إقبال شديد جدا يعني على أساس إن الاستفادة مما هو كل شيء جديد في المعرض أو من الكتب الجديدة اللي تصدر سواء كانت ثقافية، علمية، فنية.

ياسر محجوب- باحث في مجال الإعلام: ألاحظ في الفترة الأخيرة المعارض أصبحت تركز على نوعية معينة من الكتب يعني الطبخ، الرياضة، مش عارف بعض الأشياء يعني تحسها خفيفة أو تميل لأنها تكون تجارية، يعني أنا مش عارف يعني يمكن أنا لحالي يعني بس أعتقد أنه الناس اللي تبحث عن مراجع نوعية معينة ومراجع شوية دسمة، مراجع علمية، أصبحت قليلة يعني أصبح الطابع التجاري هو المسيطر على المعارض يعني فيمكن هذه تفيد قطاع يعني من الناس بس يعني في قطاع آخر يعني لا يجد مثل هذه الكتب يعني.

"
عبر مجموعة مستشارين نبحث عن أهم الأعمال في العالم التي لها قيمة ثقافية والتي تقدم جديدا للقارئ العربي، نقوم بترجمتها لتقديمها بصيغة مفهومة
"
مجد حيدر
مجد حيدر: نحن كمان من خلال مجموعة مستشارين بالدار نبحث عن أهم الأعمال في العالم والأعمال المهمة التي لها قيمة اللي تحوي قيمة ثقافية، اللي بتقدم شيء جديد للقارئ العربي، اللي بتقدم له يعني بتطور بذهنيته بعقليته من خلالها نحن بنترجمها وبنتعب عليها جدا يعني حتى نقدمها بصيغة أقرب، نحاول أقرب إلى الكمال يعني أكيد ما هنوصل للكمال ولكن في الترجمة أنت بتعرف مشاكل الترجمة كثيرة ونحاول إنه نخلق صيغة جديدة لتقديم شيء للقارئ غير مختصر، غير مبتسر بيرفع من سويته وبالتالي بيخليه على تواصل مع الثقافات الأخرى وخاصة إنه مسألة اللغة يعني عندنا.. هلا الأجيال الجديدة بيجوز بدأت تنتبه للغة أما قبل ما كان في عندنا هذا الاهتمام كنا نحن باسم التعريب والدنيا أنهينا ألغينا إنه هذه لغة العدو ما لازم نقرأ فيها.. ما لازم فاكتشفت أنا هذه المسألة إنه كثير مهمة بالنسبة للأجيال الجديدة إنك لا تقدم لهم هذا الأدب المترجم.

ماهر الكيالي: إحنا في عندنا تنوع كبير في إصدارات الدار السَنة إحنا مصدرين حوالي مائة وستين أو مائة وسبعين عنوان جديد طبعا بالفكر وبالأدب وحتى أطفال وحتى الحكم طبعا يمكن شوي مبكر على أساس إنه مازلنا بالأيام الأولى للمعرض أما أنا تقديري إنها بالعكس بتعمل تواصل، القارئ اللي جاء السنة الماضية بيشوف في إضافة بيحس إنه هذه الدار تلبي بعض رغباته، توفر له رواية جيدة، توفر له مرجع فكري جيد، توفر له موسوعة جيدة وهذه مسؤوليات ومهام دور النشر إنها توفر للقارئ معلومة دقيقة طبعا طباعة كويسة أنيقة وغلاف جيد تحببه للكتاب أكثر وأكثر.

مشارك ثاني: زيارتي للمعرض حافز للقراءة لأنه يعني أنا بالنسبة لي شخصيا أنه آتي أبحث عن عناوين معينة أو مواضيع معينة لكن بنفس الوقت الكتب المعروضة والعناوين المعروضة بتفرض عليك على الأقل قراءة عناوين معينة ممكن تجذبك أو توسع مداركك إنه ممكن أقرأ هذا الكتاب حتى آخذ فكرة معينة عن مواضيع ممكن تكون جديدة علي.

مشارك خامس: إحنا بعدنا شوي بحكم ميولنا للكمبيوتر والحاجات السهلة الإنسان بعد شوية عن قراءة الكتب فابتدأنا نعلم الجيل الصاعد الالتفاف حول الكتاب والرجوع به للكتاب.

مشارك سادس: في حاجات جديدة وحاجات جميلة الواحد بيتحصل عليها من خلال المعرض من هنا بتبقى مش موجودة في السوق بره ننتظرها من السنة للسنة من وقت معرض للثاني يعني.

مشارك رابع: أنا طبعا مبسوط إنه معرض زي هذا يُقام في قطر يعني كانت فرصة كويسة أن أنا أتي أبحث على حبة كتب كنت تابعت حبة كتبت أصدرت يعني من قريب وجئت أبحث عليهم هنا.

الخروج من عنق الزجاجة

عزام التميمي: الظاهر أن هناك عودة إلى الكتاب يعني هذا المعرض والمعارض التي تنظم كل حين في العواصم العربية دليل على أن الكتاب يريد أن يفرض نفسه بعد أن دخلت وسائل المعرفة الحديثة، التقنيات التكنولوجية التليفزيون الإذاعة الآن نتكلم عن الإنترنت الـ (CD) و(DVD) دخلت المضمار بشكل عنيف وجذاب، الكتاب يريد أن يعيد لنفسه الاعتبار، دور النشر بحاجة إلى أن تروج نفسها بشكل أفضل.

"
أعتقد بأنه ستحدث عملية انتقال إلى القراءة الموسعة أو الشغف بالقراءة في مرحلة لاحقة من حالة الأمة
"
جاسم سلطان
جاسم سلطان- مفكر قطري: أنا أعتقد إن المستقبل للقراءة يعني بغض النظر عما يقال عن قضية الآن الوسائل الحديثة الكمبيوترات والحواسيب وما إلى ذلك والإطلاع عليها، لكن في اعتقادي إن ستحدث عملية انتقال للقراءة الموسعة أو شغف بالقراءة في مرحلة لاحقة من حالة الأمة، الأمة الآن تتسع قاعدة المعرفة فيها قاعدة القراءة فيها بعض المناطق تتحسن ظروفها الاقتصادية والظروف الاقتصادية تلعب دور كبير في قضية توفير الأوقات وعدم الانشغال بطلب الرزق على حساب الثقافة والفكر والتصورات، أنا أعتقد سنشهد مرحلة لاحقة تتسع فيها قاعدة القراء ويتحسن حتى مستوى الكتاب والذوق العام اللي متعرض للكتاب متفائل جدا بقضية الذي يحدث الآن على الأقل فيما أنا أشاهده هناك انتقال نوعي في مادة الكتاب المعروض وحتى في جودة الكتاب وإخراجه.

مجد حيدر: أي مساحة نشر جديدة أنا برأيي هي بتقدم فسحة جديدة للقارئ وعم تقترب من القارئ النشر الإلكتروني النشر الورقي ما في شيء بيؤثر على شيء صدقني، النشر الورقي هيستمر والنشر الإلكتروني هيستمر، يعني أنا بأعرف إنه في قراء أو غالبية القراء في علاقة غرام بينه وبين مسك الكتاب بينه وبين الورق بينه وبين هاي وفي قارئ بيحب الشاشة، الشاشة أنه يشتغل على الشاشة فهي مسألة يعني مسألة خاضعة لشيء أسمه مزاج شخصي لا بتأثر لا ما بأظن بتأثر يعني.

ماهر الكيالي: إحنا بنضخ العديد من الكتب لنشعر القارئ إنه في تقصير من طرفه بحيث إنه لما بيجي على معرض وبيشوف هذا الكم من الإصدارات بيحس إنه هو فعلا مقصر وعليه كقارئ مسؤولية تجاه نفسه بالدرجة الأولى وحتى يعتبر.. إذا بده يعتبر حاله مثقف أو عصري يا سيدي أو أي شيء ثاني على الأقل طبعا هو مش ممكن يشتري هذا الكم الهائل من الكتب وإنما على الأقل يطّلع بأشوف الكتب بدور النشر هاي الطريقة دور النشر يعني بتحسس القارئ بنوع من الضغط أما هي ما لها يعني أي وسيلة مادية للضغط على القارئ.

مشاركة أولى: مستقبل صراحة مخيف لأنه يعني ما فيه كثير فعلا صحبة للشباب ما بتحسهم صحبة مع الكتاب أو أنه يعني بيحبوا إنه يقرؤوا باستمرار أو إنه يروحوا مكاتب أو أنه يثقفوا نفسهم لا يعني أغلبية الشباب يعني ما بيحبوا مثلا القراءة يعني على طول بيكونوا مثلا يا إما بيتابعوا أغاني بيتابعوا برامج ثانية بحيث إنه أكثر شيء إنه قراءة الكتب وكده ما يعني ما أثارت اهتمام للشباب.

مشارك ثالث: إذا لم يدرك القارئ العربي مسألة خطورة ترك القراءة فإن المسألة تذهب للأسوأ خاصة إنه لاحظ يوم بعد يوم تدني العلاقة بين القارئ العربي وبين الكتاب طبعا ليس القارئ العربي فقط وإنما القارئ بشكل عام ولكن تكمن الخطورة أكثر عند القارئ العربي.

مشارك أول: الموضوع بده صراحة يعني جهود كثيرة تتضافر حتى إنه يعني إعادة العلاقة على ما كانت على سابق عهدها ما بين الكتاب والقارئ يعني بتوجيه يعني إعلامي توجيه في المنزل يعني في البيت يعني إحنا كثير بنلاقي إنه مفهوم التربية حتى اختلف.

مشارك ثاني: بالنسبة للكتاب بشكله الورقي أو شكله المتعارف عليه مع الوقت راح يقل برضه الاعتماد عليه لكن في المستقبل إن شاء الله في وسائل أخرى للمعرفة لنقل المعرفة غير الكتب سواء كانت الإنترنت أو وسائل المعارف الأخرى الموجودة حاليا، لكن الأمل إنه بالأهل يعني المفروض المنزل هو اللي يبدأ إنه تحفيز الأطفال على طلب معرفة جديدة وعلى السعي لجمع معلومات معرفة جديدة بالنسبة لهم.