- التطبيع الثقافي ونظرة المثقفين له
- الخط الأحمر في التطبيع الثقافي


التطبيع الثقافي ونظرة المثقفين له

مشاركة أولى: أنا شخصياً لا أعترف بدولة إسرائيل.

مشاركة ثانية: إذا سياستهم ضدنا ليس هذا معناه أن يكون الشعب ضدنا، يعني إذا وصلنا لمرحلة أنه سياسياً أو يوجد نقطة اختلفنا عليها ليست مشكلة، بس إنه كفكرة إجمالا لا لماذا لا؟

إبراهيم نصر الله- شاعر وروائي:لا بالتأكيد نحن نقرأ الأدب الإسرائيلي ومن الواجب علينا أن نقرأ الأدب الإسرائيلي رواية وشعراً وفكراً وكل هذه المسائل وربما هذا هو الإطار الذي قيل ذات يوم إنه.. اعرف عدوك.

ميشيل الفتريادس- كاتب ومنتج فني: أنا أقول عندنا كل الاحترام ونُكِنُّ كل الاحترام لليهود وللتاريخ اليهودي وللإبداع اليهودي لأنه لا نستطيع ننكر أنه تاريخياً كثير من الفلاسفة والفنانين والمثقفين يهود ولكن أنا أرفض التصرف الذي يقوم به الصهاينة مع الشعب الفلسطيني.

ناديا خوست- روائية: إذا يعني بدأت من أنه الأدب هو طريق إلى المعرفة وإلى الثقافة وإلى الرقي الروحي وإلى تربية البنية الإنسانية فيجب أن أترجم وأن أتصل وأن أضطلع على أدب إنساني وليس على أدب عنصري.

ساري حنفي- محاضر أكاديمي: أنا أعتبر أي منتج ثقافي إسرائيلي يجب أن لا يكون داخل المنع ولازم نضطلع عليه أجدادنا قالوا.. اعرف عدوك.. يعني أنا أقول مهم الحوار مثل ما قال إدوارد سعيد مرة بكتابه ..الإمبريالية والثقافة.. بأنه ضروري المفكرين العرب يحكوا مع المفكرين الإسرائيليين.

[تعليق صوتي]

لم نكن نتوقع مهمة سهلة بخوضنا في موضوع التطبيع الثقافي ذلك أن حساسية الموضوع وتداخله بالسياسي يجعل مؤيديه يخشون الجهر بآرائهم ومعارضيه لا يقلون عنهم خشية، غير أننا صارحنا ضيوفنا ونصارحهم الآن أننا لا نتطلع إلى نقاش سياسي بقدر ما يعنينا شأن ثقافي محض وهو كيف للمبدع العربي أن يتعامل مع هذه القضية دون أن يستفز معارضي التطبيع ولا أن يظهر بمظهر يتنافى مع صفته الإبداعية؟

مشارك أول: هي عدم الاطلاع على عدم معرفة الآخر ماذا يفعل؟ آدابه أفكاره إلى أين تتجه؟ ثقافته (Culture) تبعه ما هي ماهيتها؟

عبد الله أبو هيف- اتحاد الكتاب العرب: التطبيع ينطلق من الإطار السلوكي والشخصي والنفسي، فالتطبيع يستند إلى مفهوم الطبع والتطبيع هو تعديل هذا الطبع وتغييره للاندراج في توجهات مختلفة.

إبراهيم نصر الله: يعني أنا أعتقد أنه في مسألة التطبيع كل الأشياء متقاطعة يعني يتقاطع السياسي مع الثقافي، يتقاطع الثقافي مع التاريخي مع الجوهر الحقيقي لفكرة الصراع مع الإسرائيليين ودائماً أقول إنه ليست المسألة أننا يعني ضد إسرائيل لأننا فلسطينيون أو عرب، نحن ضد إسرائيل لو كانت في آخر جزيرة مِن هذا العالم وليس لها علاقة بنا.. لماذا؟ لأن البعد في جوهره هو بعد ثقافي.

[تعليق صوتي]

الغريب في بحثنا أننا لم نحظ بإجابات مباشرة على ما هو مشهور وواضح من جهات عُرِفَ عنها رفع لواء مقاومة التطبيع بل قامت بفصل بعض أعضائها على مرأى من الناس ومسمع بجرم أنهم تطبيعيون، في المقابل رأينا مَن التقينا مِن الشباب يصدح بقناعاته دون قشور أو تحفظات.

"
اتحاد الكتاب العرب لا يرفض التطبيع ولكنه يرفض التطبيع الذي يدرج العرب في الخنوع والإملاءات الخارجية عليهم، والتطبيع إذا أراد أن يصحح أوضاعا تخدم العرب وسواهم فنحن معه
"
عبد الله أبو هيف

عبد الله أبو هيف: ليس هناك مقاطعة للأدب الإسرائيلي أنا شخصياً لست مع فصل أدونيس، التطبيع ليس وصفاً مطلقاً وسلبياً على الدوام، اتحاد الكتاب العرب لا يرفض التطبيع ولكنه يرفض التطبيع الذي يدرج العرب في الخنوع والإملاءات الخارجية عليهم، التطبيع إذا أراد أن يصحح أوضاعاً تخدم العرب وسواهم فنحن مع هذا التطبيع.

مشاركة أولى: أقل شيء مقاطعة مع إسرائيل أنا لا أحس أن البلدان العربية سوف تستفيد كثيرا مِن التطبيع مع دولة إسرائيل.

مشارك أول: فيه كثير غلط في مَثَل كثير معروف وكثير قوي هو.. اعرف عدوك و"من عرف لغة قوم أَمِنَ شرهم".. وبالتالي لازم الشخص يتعرف على ثقافة العدو لأنه هو بالنهاية عدونا ولازم يعني من خلال معرفته عليهم يرى هذه الثقافة أين تتجه؟ والشعب كيف يفكر؟ وبكثير من الأساليب والطرق ممكن نتغلب عليهم ثقافياً أو يحاول محاربتهم إعلامياً إعلانياً ثقافياً لحماية ثقافته (His Culture) من التطبيع ومن محوه أو من اندماجه دون تأثير بالحضارة العالمية.

مشاركة ثالثة: أحس بالمجالات الأدبية لا، أظل ضد التطبيع.

عبد الله أبو هيف: أقف مع موقف الاتحاد الذي يقول إن ترجمة الأدب الإسرائيلي والتواصل مع هذا الأدب ينبغي أن يقوم على عملية الوعي يعني أن يُرْفَق بالتمهيد والتحليل والمناقشة لإضاءة كل الجوانب الفكرية والفنية التي تُظْهِر هذه الأبعاد وهذه المحتويات لهذا الأدب لأن الأدب الإسرائيلي في غالبيته يُعادي العرب ويسيء للعرب وإذا أخذنا حتى كتابات العديد مِن الأدباء الصهاينة الإسرائيليين اليهود وبعضهم فاز بجائزة نوبل.

ناديا خوست: أنا قرأت صفحات من أدب كاتب يعني باللغة الأجنبية قرأته كاتب لا أذكر اسمه إسرائيلي نال جائزة نوبل ذات يوم والله لم أستطع أن اقرأ أكثر من ثلاث صفحات كله أدب عنصري.

ميشيل الفتريادس: الناس الذين يحكون في هذا الموضوع هؤلاء يدعون لمزيد من القتلى الفلسطينيين، مزيد من الأولاد اللي يربوا بدل ما يكونوا يتثقفوا، مزيد من الفقر بفلسطين، مزيد من المشاكل، أنا من دعاة الحوار ولكن مش بطريقة فوقية التي أوقات يأتون بها الإسرائيليين والحوار يتطلب أن تفتح الأبواب، نحن نغلق الأبواب على أنفسنا، نغلق الأبواب على الشعب الفلسطيني ونمنعهم أن يطمحوا بالمستقبل، أن يستطيعوا الوصول إلى دولة مثل باقي الدول الموجودة بالعالم، هذا الكلام كثير خطر لأن هؤلاء الناس أوقات يُسَوِّقوا للأفكار التي تخصهم ولأحزابهم التي لا تعاني التي هي موجودة ببلاد عربية غير فلسطين لا تعاني مثلما يعاني الشعب الفلسطيني إنهم يتاجرون بالقضية الفلسطينية كي يُسَوِّقوا أفكارهم ويُسَوِّقوا للأحزاب التابعة لهم.



[تعليق صوتي]

الخط الأحمر في التطبيع الثقافي

مكمن بحثنا يدور حول مسار الخط الأحمر الذي وضعه مقاومو التطبيع لأنفسهم حتى لا يقعوا في منطقة المحظور، هذا الخط أين يبتدئ؟ وأين ينتهي؟ وكيف يميز أصحابه بين التعرف إلى الآخر والتطبيع معه؟

إبراهيم نصر الله: أنا أعتقد أن المسألة بسيطة هي أعتبر هذا النص أو هذا المبدع في قائمة المقاطعة حين يلتقي مع الرواية الإسرائيلية لفكرة وجود إسرائيل فقط.

مشارك أول: الانفتاح هو أن تتعرف على الثقافات الأخرى، تأخذ منها المفيد وتؤثر فيها أنت بدورك لكن التطبيع هو أن تندمج وتُمحى حضارتك وتُمحى ثقافتك تصبح مجرد أن تستقبل هذه الحضارة القادمة مِن بعيد.

ميشيل الفتريادس: لأن هؤلاء ضحايا أبرياء هؤلاء ليس لهم علاقة بآرييل شارون وليس لهم علاقة بالعسكري الذي حاصر فلسطين هؤلاء جاؤوا من قبل بكثير، هؤلاء الناس كانوا يهود بولونيا ويهود ألمان ويهود فرنسيين أطفال وشيوخ وأولاد أخذوهم كأنهم قطيع، جوّعوهم، عذّبوهم وضعوهم في المحارق وحرقوهم وأعتقد نحن نربح كثيراً كعرب إذا صنعنا لهم تحية ونحرج الجندي الإسرائيلي الذي أحياناً يتصرف مثل الجندي النازي.

ساري حنفي- محاضر أكاديمي: التعرف على الفكر الإسرائيلي الفكر الصهيوني شيء وعمل مشاريع مشتركة مُمَأسسة بمعنى بمؤسستين إسرائيلية وعربية شيء ثاني، أنا لا أتكلم على هذا المستوى الذي أنا برأيي إشكالي بكل معنى الكلمة ولكن الحديث مع الإسرائيليين والحديث بتواضع.. تواضع بمعنى نتوقع بأن إحنا ممكن نتعلم شيء عندما نقرأ لهم وهم سوف يتعاملوا بنفس الطريقة إذا شعروا أننا نتعامل الآن ليس بالضرورة إسرائيليين مجموعة مثل العرب الفلسطينيين أيديولوجيات مختلفة والأقل كولينالية والأكثر كولينالية إلى آخره.

ميشيل الفتريادس: أول شيء أقول له أنا أريدك أن تعرف أنه أنا عندي كل الاحترام لأسلافك لجدودك للناس الذين من عائلتك وقُتِلُوا وهذه من أبشع الجرائم بالتاريخ وآمل أن ترى هذا الألم الذي صار بعائلتك وهذه البشاعة التي صارت ولا ترجع تكررها لأنه مثلما أحسست أنت الآن يوجد ناس تحس في نفس الوقت الذي أنت تصنع فيه هذه المجازر بأطفالهم، هذه الطريقة هي التي تستطيع أن تتطرق لها وتتحدث معهم وبهذه الطريقة تستطيع أن تواجه العالم الغربي ونبدأ نغير قليلاً الصورة التي يتخذونها عنا.

"
للعرب الفضل بأنهم حفظوا الأدب والفكر اليوناني وترجموا الأدب العالمي  ولكن ليسوا مضطرين أبدا إلى ترجمة تعلم أدب عنصري "
  ناديا خوست

ناديا خوست: نتعرف دائماً في تاريخنا العربي عندما بدأت من القرون الأولى للإسلام بدأت ترجمة مِن اللغات الأخرى وللعرب فضيلة أنهم حفظوا الأدب اليوناني والفكر اليوناني، إذاً لا يمكن نحن نُتهم بالعنصرية تاريخياً وفي تاريخنا الحديث نحن العرب دائماً نترجم من اللغات الأخرى نترجم الأدب العالمي أدب أميركا اللاتينية الفرنسي والإنجليزي إلى آخره ولكن لسنا مضطرين أبداً إلى ترجمة أدب عنصري أو إلى التعلم من أدب عنصري، كتاب كفاحي لهتلر موجود ومترجم في السوق ولكن كم عدد الذين يقرؤونه؟ إذاًَ هناك أنا لدي دائماً أولويات تعرفي مثلاً على الأدب المغربي أهم بكثير من أن أعرف الأدب الصهيوني.

مشاركة ثالثة: أي شخص يتعاطف مع إسرائيل مع مشروعها السياسي وسيطرتها على أرضنا وحقنا ووطننا أكيد مش ضد الصهيونية كديانة ضد فكرة إسرائيل وفكرة السيطرة على الأرض على أرض فلسطين.

مشارك ثاني: الآن فرق كبير بين الانفتاح وبين التطبيع، التطبيع مثلما أقول لك هو الاتصال ممكن هنا الاتصال يكون عبارة فقط عن مقابلة تلفزيونية أو حتى (Chat) عبر الإنترنت هذا كله لازم أضطلع عليه للحلقات الاقتصادية السياسية الاتصالات حتى المقابلات التلفزيونية لا يجب أن يكون حتى تعامل إذا أنا التقيت ممكن بمطار بيني وبين واحد إسرائيلي ليس المفروض أتعامل معه، بالمقابل الانفتاح هو واجب لأنه شيء مهمة جداً لأنه أنت جزء من حربك بمقاومتك لهذا العدو لهذه الحركة الصهيونية هو أن تتعرف عليه وتتعرف عليه لتحاربه إعلامياً وتحاربه ثقافياً وتحاربه اقتصادياً، طبعاً ليس بوسعك أن تحاربه أنت إعلامياً أو ثقافياً إلا عندما تعرف من هو عدوك؟ فلازم أنت طبعاً تضطلع على ثقافته تضطلع على ماذا يفكر؟ ماذا يقول؟ ما هي برامجه؟ حتى إذا أردت تتابع جرائده ماذا تقول؟ برامجه الإعلامية ماذا تقول؟ مثقفيه ماذا يقولون.

[فاصل إعلاني]

[تعليق صوتي]

إن مثل هذا الموضوع لو تمت مناقشته قبل سنوات لكان منطق الدفاع عن وجهات النظر المتباينة ذا طابع مختلف تماماً وما وجدناه اليوم أن هذه التباينات مهما تباعدت في منطلقاتها فإنها وبحكم الوضع السياسي الراهن تلتقي في سعي كل جهة أن تكون منسجمة مع المعايير السياسية الدولية الجديدة.

ميشيل الفتريادس: يعني الشاب الذي جده قُتِلَ بمحرقة ويجد العربي يقول لا يوجد محارق ويستحقوا وياريت هتلر انتصر عليهم ياريت يُقتلوا كلهم، هذا الشاب نحن ندفعه أن ينكب في أحضان الصهاينة ويستطيع يعطي مبرر للسياسة لناس مثل آرييل شارون، لكي تستطيع أن تحارب آرييل شارون يجب تعترف بالفظائع التي حدثت لليهود والمحارق وكل هذه القصص لازم نكون وعيين، إنكار التاريخ على طول أدى لمجازر وأدى لقصص كثير بشعة واللي جعل هتلر يتحمس ويعمل المجازر باليهود كان في اجتماع كانوا قاعدين معه ضباط قالوا له طيب إذا ما ضُبِط مخططنا وما قدرنا نقضي على اليهود وما ربحنا الحرب الرأي العام والدول بعدنا بس يتلقطوا فينا ماذا سيفعلون بنا؟ يعني راح يحاكمونا بطريقة كثير بشعة هذا الشيء صار في نورنبرغ قال لهم هتلر.. مَن يتذكر مجازر الأرمن؟ لأنه تركيا عملت مجازر ضد الأرمن وما تحاكمت وظل ماشي الحال وهتلر هكذا فكّر وأعتقد أنه إذا نحن لم نعترف بهذه القصص التي صارت، نستطيع نخلي أجيال شارون يكفوا عن عمل المجازر بحق الشعب الفلسطيني لأنه يقول إنهم ليسوا معترفين نحن بنخلي كمان دول ما تعترف بالمجازر التي نحن عم نعملها فيهم يعني العنف (Logic) العنف والتفكير بهذه الطريقة على طول لا يستطيع أن يؤدي إلا مزيد من العنف.

ناديا خوست: الضمير العربي العام ومهما كانت المواقف السياسية المعلنة أو الرسمية يرفض وجود إسرائيل إطلاقاً لأنه لا زال في ذاكرتنا أنها بلد محتل هي كيان هُرِسَ بالقوة وبقرار عالمي، إذاً نحن ككتاب لا نعترف بكيان إسرائيل وإنما نراها كما هي تماماً يعني كيان مُحْتَل إذاً أي علاقات مع هذا الكيان هي غير شرعية ونحن لسنا ككتاب مضطرين إلى ذلك أبداً.

ميشيل الفتريادس: وقت اللي بيشوفوا عربي اسمه محمد أو حسن أو حسين الغربي ما راح يأتي يقولها لك بوجهك بس أنا اللي اسمي ميشيل وياللي أنا عربي وما في حدا ينكر إنه أنا عربي يعني تذكرتي لبنانية وبأحكي عربي مثل كل العالم بس لما أجلس معهم يقولوا لي.. طيب أنت كيف عربي واسمك ميشيل ولا تتحدث معهم؟ أبدأ أدافع عن العرب يرتاحوا أكثر لأنه أنا لست عربي مسلم مثل (Stereotype) التابعين لـ99.99% من العرب، بيطلعوا قصص أحياناً يصير معهم الاصطدام كثير قوي لأن الـ (Image) التي عندهم عن العرب لا تستطيع أن تتصور إلى أي درجة بشعة وإلى أي درجة مغايرة للحقيقة ولكن الحق على مَن؟ ما فينا نقول الحق على الإعلام ولا مرة يكون الحق 100% على طرف واحد إذا في (Stereotype) عن شعب معين لأن هذا الشعب هو الذي أعطى هذا الـ (Image) عن نفسه أو لأنه لا يعمل كي يغير هذا الـ (Image) عن نفسه، نحن الذي ننتظر أن يدافع الغرب عنا أو وسائل الإعلام تهب للدفاع عنا نحن لازم نبدأ نُريهم صورة مغايرة عن حالنا ونحن يجب نبدأ بأن كلنا لا نحكي بفرض طريقة يعني أن العربي يعني.. أنا عربي أنا أكره إسرائيل وأكره اليهود وأريد أقتلهم كلهم وأنا لاقط السيف وقائمة قيامتي على كل العالم.. لا.

ناديا خوست: نحن السوريين لسنا متطرفين ولسنا عنصريين وأنا أريد أن أثبت أذكر بحقيقة تاريخية سنة 1920 عندما اجتمع المؤتمر السوري العربي الأول ورفض مشروع الوطن الصهيوني بالإجماع كان في ذلك المؤتمر كان ممثل الطائفة اليهودية السورية ممثلاً في مؤتمر عضو في المؤتمر، إذاً بالأصل نحن لسنا ضد اليهود كيهود سوريين أو عراقيين وإنما نحن ضد الصهيونية، ضد الرؤية الصهيونية، ضد الفكر الصهيوني لماذا؟ لأنه عنصري وهو أنا في تقديري هو أصلاً الصهيونية ضد اليهود لأنه بتسلخهم عن الشعوب عن تاريخ الشعوب التي يعيشون فيها.

[تعليق صوتي]

العنصرية سلاح طالما ووجه به دعاة مقاومة التطبيع والخروج عليها كان دائماً البوابة الأوسع لأصحاب الرأي الآخر للعبور إلى مكان حتى أمد ليس بالبعيد يُعتبر من المحظورات الرسمية الشعبية.

ميشيل الفتريادس: هناك كثيراً وسائل الإعلام في الغرب تصور أن العربي كاره اليهودي بس لأنه يهودي لأن العربي هو رجل عنصري ولا يطيق العالم.

ناديا خوست: أنا أتصور أن أي إنسان يعيش في كيان غاصب ويتبنى رؤيته إذاً لديه أدب عنصري لديه الرؤية العامة عنصرية وهذا يثبت لنا يعني في الأحداث اليومية من يتابع التليفزيونات يرى أن المستوطنين يرفضون إخلاء المستوطنات إذاً فيه مشكلة إن الرأي العام الإسرائيلي الآن هو عنصري التعبير الأدبي عنه يجب أن يفترض أن يكون عنصري.

ساري حنفي: لهذا ما لازم تتحول لمقاطعة جنسيات بقدر ما مقاطعة مبادئ معينة بمعنى نحن فينا نحكي عن مفكرين استعماريين وعنصريين بغض النظر عن جنسيتهم إن شاء الله ممكن يكون جنسيتهم لبنانية ممكن يكونوا فلسطينيين ممكن يكونوا أياً ما مكان يعني هؤلاء أنا رأيي إذا عملنا هذا التصنيف هذا بأن.. مَن هو عنصري واستعماري؟ ومَن هو غير عنصري وغير استعماري؟

[تعليق صوتي]

كما هو شأن الصورة الذهنية الحاضرة دوماً في الخطاب الفكري الموجه إلى الآخر فإن فكرة التقدم والتطور لا تقل حضوراً في كل نقاش عن سابقتها بل يطغى حضورها عندما نتذكر أن الثوابت في عالم متحول أصبحت تعصف بها أصوات التغيير.

ميشيل الفتريادس: لا يجوز نحن العرب في سنة الـ 2005 نكون مثل العرب في سنة الـ 1810 وفي 1660، لا يجوز لأن الأوروبي الآن ليس مثل الأوروبي في الماضي الأسترالي والأميركاني، إذاً نحن بدنا نظل متلقطين ببعض القصص وما بدنا نمشي كل العالم راح يمشي ويسبقنا ونحن سنظل قاعدين بذات النقطة.

ساري حنفي: أنا برأيي مشكلتنا نحن كعرب بأن هناك حاجز نفسي بأن نتكلم مع الآخر وجه لوجه وربما معنا حق يعني لو خاصة فيه أجواء صراعية بمعنى يومياً فيه احتلال أراضي، قتل إلى آخره فأنا أفهم أي عربي يقول.. أنا عندي حاجز نفسي بأن أنظر إلى العين في العين يعني وبالتالي لا أريد أحكي معه وأنا فقط أريد أتعرف على منتجه.. يعني فيه مستويات الآن نحن كمان ما لازم نحكي بطريقة يعني وكأنه تحولنا إلى أصنام خشبية بأنه لازم نسلّم عليهم ونبتسم لهم كمان وكذا، أعرف هذا إشكال كثير كبير وما فيه أنا برأيي ما فيه حل له إلا.. حالي بحالي.. بمعنى بدك تشوف بعض الإسرائيليين اللذين فيه عندك نقاط كثيرة مشتركة بينك وبينهم بمعنى تقدر تنظر في وجههم تشعر بأنه لا يسلبك إنسانيتك.

إبراهيم نصر الله: موقف الثقافة العربية هو حتى الآن هو موقف أساسي وجوهري ومهم وفي اعتقادي ليس فقط يمثل جوهر الروح العامة للناس هو يمثل الجوهر الحقيقي لفكرة الحقيقة وفكرة العدالة.

ناديا خوست: عندما يصبح العرب كتلة متماسكة متوافقة على الأقل على الحد الأدنى من الدفاع عن النفس أمام الأخطار الراهنة أنا أعتقد أنه هم أنفسهم هذه الكتلة الكبيرة التي تملك الثروات والإمكانيات الإنسانية والفكرية والاقتصادية والموقع الاستراتيجي المهم أعتقد أنه هذه الكتلة تفرض تحالفات على المستوى العالمي.

ميشيل الفتريادس: الذي قلته أعتقد أي إنسان واعي راح يفهم ما الذي يقوله إلا إذا حُرِّف يعني فيه كثير أوقات يحرفوا يعني إذا أخذ (Part) لكلامي قال إن اليهود صار مجازر بحقهم ولازم كلنا نعترف لهم.. لا المجازر بحقهم ليس معناه أن نقول.. بما أنه صار مجازر بحقهم صار لهم الحق يعملوا مجازر بحق غيرهم والذي يعطي هذا الـ (Logic) أنه عمل مجازر بحقهم صار فيهم يعملوا بغيرهم هم الناس اللي ترفض تحكي واللي تنكر أنه حدثت مجازر بحق اليهود لازم نقول حدثت مجازر بحق اليهود في الحرب العالمية الثانية والآن تصنع مجازر بحق الفلسطينيين من قِبَلِ الصهاينة، هذين النقطتين لازم يكونوا كثير واضحين وأعتقد هذه الطريقة الوحيدة التي من خلالها نحكي مع الغرب.

مشارك ثاني: لا تستطيع تقول إن كاتب إسرائيلي متعاطف معك، كيف يتعاطف مع القضية الفلسطينية وهم بنفس الوقت مغتصب حق؟ بكل بساطة الإسرائيلي هو ليس له الحق أن يأتي على فلسطين.. كيف يريد يأخذ حق للفلسطيني ويتعاطف معه؟ هنا يصير فيه تناقض عقلي بكل بساطة، يفضل يرجع له حقه ويتعاطف معه.