مقدم الحلقة: كوثر البشراوي
ضيوف الحلقة: عدة ضيوف
تاريخ الحلقة: 12/07/2002

- أهداف المؤتمر وأسباب إقامته الآن
- صفات الجيل القائد الأساسية والأرضية التي يقف عليها
- المؤتمر بين سقف الطموح وحلم المسلمين
- أهمية بناء الأسرة والمجتمع المسلم لبناء جيل قائد
- فقدان القدوة وتأثيره على بناء جيل قيادي

كوثر البشراوي: أصدقائنا المشاهدين، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

في هذه الحلقة من برنامج (إشراقات) أدعوكم إلى السفر معي إلى الكويت، والسبب هو حضور مؤتمر ضخم عنوانه: البناء المتكامل للجيل القيادي، وقد يتساءل بعضكم ما دخل برنامج ثقافي مثل (إشراقات) في مؤتمر ظاهره لا يهم إلا المختصين في المجالات التربوية، وعلم النفس، وعلم الاجتماع، إلا أن أسماء المحاضرين استفزت فضولي، كما استفزت فضول ما يفوق عن خمسة آلاف شخص جاءوا من بلدان شتى للاستماع إلى الأستاذ عمرو خالد، والدكتور طارق السويدان، والشيخ محمد العوضي بمشاركة الدكتور محمود القشعان، وهو مختص في الإرشاد الأسري، وأيضاً الدكتور يوسف العبد الله وهو مختص في علم النفس.

للصدق أقول أن أسماء هؤلاء الدعاة الشباب هو الذي جاء بي إلى الكويت، وللصدق أيضاً أقول: إن تلخيص أو اختصار مؤتمر مكثف وعدد هائل من الندوات المطولة في مجرد حلقة لا تتجاوز مدتها الخمسين دقيقة هو فعلاً عمل شبه مستحيل، لذلك لن نغوص في عمق الطرح العلمي، بل سنكتفي بالدردشة، وإيضاح بعض النقاط والعناوين المهمة في هذا المؤتمر، والآن أفسح المجال لضيوف هذه الحلقة الأستاذ عمرو خالد، الدكتور طارق السويدان، الشيخ محمد العوضي، الدكتور حمود القشعان، والدكتور يوسف العبد الله، وأيضاً الأستاذة بثينة الإبراهيم، وهي رئيسة هذا المؤتمر ومنظمته، والتي أستهل على بركة الله هذه الحلقة بتوجيه أول سؤال لها، فأهلاً بكل ضيوفنا، وأهلاً بكم أنتم أيضاً في كل مكان.

بثينة الإبراهيم: أبناؤنا وبناتنا درر ثمينة تحتاج منا إلى أن نرعاها باهتمام وأن نثني عليها بعدل ونشجعها بعقل ، إننا إن أشعرناهم بقيمتهم لدينا سنري منهم العجب العجاب، فنور الشمس لا يحجبه الضباب وحلم الأمة لا يتحقق إلا على أكتاف الشباب.

كوثر البشراوي: سيدة بثينة الإبراهيم، أولاً مرحباً بكِ.

بثينة الإبراهيم: أهلاً وسهلاً.

أهداف المؤتمر وأسباب إقامته الآن

كوثر البشراوي: اسمح لي أبدأ معك بلحظة صدق، وأنا جاية من الدوحة على الكويت وعلى هذا المؤتمر، سألت نفسي ما الذي يأتي بي إلى مؤتمر عنوانه ظاهرياً هو يعني يهم التربوين ويهم.. من الناحية الأسرية، فقلت أنا أيش دخلي يعني في الموضوع ده.

بثينة الإبراهيم: إحنا الآن كلنا همنا أولادنا، وهمنا الجيل القادم، وكل واحد عاوز يترك من بعده خلف يرفع رأسك، لكن ما حد عارف الطريق ولا عارف فين الخطوات إلى يصلون إليها، فلما اكتشفوا من عنوان المؤتمر: البناء المتكامل للجيل القيادي، وكأن أنا.. أنت تعرضين علي إن ابنك راح يصير قيادي في المستقبل، وراح أعطيه الخطوات اللي تبنيه بناء متكامل، ولما أقول بناء متكامل يعني أناقش قضية الثقافة والفكر، أناقش قضية الإيمانيات الروحانيات، أناقش قضية العلاقات الاجتماعية، أناقش قضايا المهارات والقدرات والكفاءات عند الأطفال وعند الجيل وأنت تأتي.. تقولي تعالي أنا.. كيف يكون ابني في النهاية قيادي في الحقيقة هو المؤتمر اللي يشد انتباه الناس إن أثار قضية الكل من زمان يطمح إنه يتعلم كيف يبني أولاده هذا البناء القيادي، وأعتقد إن فيه اللي شد للناس إنه أكثر من جديد، ليس فقط القضية في حد ذاتها، يعني يوجد عمرو خالد، يوجد يعني.

كوثر البشراوي: لو كل مجموعة.

بثينة الإبراهيم: مجموعة.. مجموعة من.. من المحاضرين ما اجتمعوا في.. في مكان واحد ويجتمعوا في برنامج واحد، الشيخ محمد العوضي، الدكتور طارق السويدان، أيوب الأيوب، حمود القشعان، أضيف من خارج الكويت، فهذا في حد ذاته، وكأنه يقول لهم: أنا جمعت لكم مصادر ثقافة ومصادر كيف تتعلم الأسرة تربية ابنها تربية قيادية بيستضيفونا اليومين ونص أنت تيجى وتأخذين هذه المعلومة.

كوثر البشراوي: أنتِ طرحتِ فكرة طموحة اللي هي القيادة، طبعاً القيادة مش مفهومها إنه سنضع رؤساء لدولنا، لا.. لا معاذ الله عشان ما يفهمونا اللي على الكراسي يعني إحنا ناوينا على انقلاب، لكن قيادة الذات، قيادة الأسرة، قيادة الابن، قيادة الإنسان حتى في حالته وفي مكانه، ما تعتقدي إنه فيه شيء.. من الطموح..؟

بثينة الإبراهيم: أذكره.. أذكر إلى الناس، لا أنت يعني حاطت طموحات كبيرة من محمد في.. في ممكن الرسالة اللي هتوصليها للناس هي أعتقد إن أنا العنوان طموح كبير يعني، لكن هو مثلما تفضلتي قبل شويه هذا نحن نريده، هو ليش ألف وأدور عشان أصل للنقطة اللي أنا أريدها.. اللي إحنا نريد إنه الرسالة وتوصليها للناس، يا جماعة، نحن بحاجة إلى جيل يقود، ما يُقاد، نحن نريد أن نوجد الشخص الذي يستطيع أن يحقق ذاته، ويستطيع أن يبني نفسه، وأن يكون قائد ورمز.. رمز.

كوثر البشراوي: نعم، أنتِ تؤمنين أن مجتمعات بأسرها، واليوم بالتحديد أمة كان تقاد.. يعني إلا من رحم ربك من.. من تاه في.. في أماكن لا تختر على البال، هل من هذا الخنوع نصنع جيل قائد؟

بثينة الإبراهيم: نصنع.. نصنع.. أنا عندي قناعة إن إحنا نستطيع أن نصنع، ولكن كما ذكرنا في المؤتمر نحتاج أن نبدأ من بدايات يعني خلينا نقول الأطفال، ما ننتظر لما يصير عمره 13،14، 15سنة، ونقول : والله الآن أبدأ أتحدث تكونت عند شخصيته، تكونت عنده قناعته، أفكاره، قرارات عنده كبيرة حاسمة، الطفل يجب أن نبدأ معه من الصغر، لكن نستطيع نعم نستطيع، لكن أنا أقول إن إحنا ينقصنا القيادات ومو ذنب الجيل؟ مو ذنب إن هو تنقصه صفات القيادة، إحنا اللي حوالينا لم نهيئ لها الفرصة أن يخرج قادة، لا الأسرة هيأت هذا الأمر.

كوثر البشراوي: فقدان القدوة .

بثينة الإبراهيم: وهذا.. نعم، وهذا ما حاولنا نناقشه في المؤتمر أن الأسرة هل هي لها دور كبير في أن تخلق أبناءً من أن التعامل الأسري له أثر كبير، حاولنا نناقش أن نقول أن المدرسة.. المدرسة حشو معلومات.

د. طارق السويدان: كثير من الناس يعيشون بهذه الطريقة، لا يدرون ماذا يريدون في الحياة، ما هي المجالات التي يريدون أن يبرزوا فيها؟ وما هي المشاريع والإنجازات التي يريدوا أن يحققوها؟ وهذا بداية الخلل. الإنسان القائد، تعريف القيادة إذا تذكرون: تحريك الناس نحو الهدف.

كوثر البشراوي: لماذا هذا التوقيت لهذا المؤتمر بالذات ولهذا العنوان بالذات؟ يعني شكوانا من جيل في بعض الأحيان نشكك في قدراته ونشكك في فاعليته ومساهماته في المجتمع، ليست شكوى حديثه يعني.

د. طارق السويدان: نعم صحيح.

كوثر البشراوي: وأعتقد أنه أنتم كأولياء لستوا الوحيدين في جيلكم اللي تشتكون من هذا الشيء، لماذا هذا التوقيت؟

د. طارق السويدان: نحن- بفضل الله عز وجل- صارت عندنا خبرة طويلة في إقامة مؤتمرات كثيرة في أميركا للشباب، وكان بفضل الله أيضاً كانت ناجحة جداً ومؤثرة بشكل كبير، وكنا نستطيع أن نجمع فيها يعني الآلاف، يعني في عدة مؤتمرات وصل العدد إلى سبعة آلاف.

كوثر البشراوي: ما شاء الله.

د. طارق السويدان: لكن لما رجعنا إلى العالم العربي بعد 17 سنة بقاء في أميركا وجدنا أنه فيه للأسف يعني نقص في الاهتمام بهذه الفئة ونقص في التنظير حتى في كيفية التعامل مع هذه الفئة، بدأنا بعدة مشاريع لقضية الشباب ومشاريع تعليم ومشاريع تدريب، ثم وجدنا انه آن الأوان أن ننقل المسألة إلى نقله بمستوى أعلى، المستوي الأعلى في تدريب الشباب على القيادة بالذات هو أن نعايشهم، هذه المعايشة تحتاج إن يكون هناك مركز ننطلق منه، فقررنا أن نعمل مركز تدريب قيادي للشباب والفتيات، إحنا أول مركزين واحد للشباب، وواحد للفتيات، وقررنا أن نبدأ مع الفتيات في البداية لنقص الاهتمام بهنَّ في العالم العربي، ثم فكرنا كيف سنلفت الانتباه إلى أهمية هذا الموضوع حتى الناس تنخرط وترسل بناتها ثم أولادها إلى هذه المراكز، فجاءت الفكرة أنه لماذا لا نعمل مؤتمر يعالج هذه القضية ويكون هذا مؤتمر من طبيعته أن يكون جماهيري يشد الأنظار، وبالتالي ننظِّر لهذه المسألة من جهة، ونشد الأنظار لهذا الموضوع الهام من جهة أخرى، ونفتح هذا المركز بعد ذلك فيكون في بدايته إن شاء الله منطلق بنجاح.

كوثر البشراوي: دكتور، بتجربتك الأميركية علمياً في المشوار اللي بقيت فيه في أميركا، نطرح اليوم موضوع البناء المتكامل للجيل القيادي، ألاً: عنوان طموح، وكما قلت لأم محمد وأنه لم تكتفون بمصطلح الجيل الصاعد، بل جيل قيادي مرة واحدة.

د. طارق السويدان: أي نعم.

كوثر البشراوي: طيب، والإصرار على وضع هذه التقنية.. التقنية العلمية في إطار هوية وسقف اسمه الانتماء الإسلامي.

د. طارق السويدان: صحيح.

كوثر البشراوي: هل من السهل الآن أن تحرك الهمم بمؤتمر أبو يومين؟

د. طارق السويدان: يعني بالتأكيد مؤتمر واحد لن يحيي الأمة، ولا محاضرة، ولا كتاب، ولا ألبوم، ولا سلسلة محاضرات في تليفزيون لن تحيي الأمة، الخلل الرئيسي في الأمة هو خلل فكري، عندنا خلل فكري، يعني عندما ننظر في مشكلة الاقتصاد نحن ما ينقصنا المال ولا ينقصنا الرجال والكفاءات بمعني آخر رجال أو نساء التي تستطيع أن.. أن.. أن تنهض بالأمة اقتصادياً، لكن في أي اتجاه؟ وبأي مستوى؟ عندنا مشكلة في الفكر مشكلة كبيرة جداً، من المهم جداً إن هذا الفكر أن ينتقل للأمة ، أنا كنت في جلسات بدون تسمية أسماء محددة، في جلسات للمفكرين أما رجعت من أميركا، وأنا كنت أحضر كثير من هذه الجلسات في أميركا، لكن لما رجعت وجدت أيضاً فيه -ما شاء الله- مستوى فكري راقي جداً قعد يطرح، لكن يطرح حبيس ندوات مغلقة جداً.

كوثر البشراوي: أو فرادي.

د. طارق السويدان: أو فرادي نعم صحيح، لكن حتى اللي ما يجتمعون يطرحوا طرح الحقيقة راقي جداً، يعني ممكن أن ينهض بالأمة ، لكن هذا الطرح ما قاعد يصل إلى الأمة، بعد ما حضرت مجموعة من هذه الندوات شعرت أن عندي دور بحكم أني أعرف كيف أوصل المعلومة، ومن هنا جاءت فكرة المؤتمر، أنا درست فكر القيادة، أنا عندي كتابين في موضوع القيادة الغربية والإسلامية، وجدت إن هنا الفكر نستطيع أن نصنع منه قادة نستطيع، ونستطيع أن نطبق، على فكره العالم العربي كله يخلو من مركز واحد لصناعة القادة، يعني فيه بعض المراكز يسمونها إعداد قادة هي لإعدادهم قادة للرياضة.

كوثر البشراوي: أو الجيش.

د. طارق السويدان: أو الجيش، بس ما هو قادة فكر، وقادة شباب، وقادة يعني.

كوثر البشراوي: وقادة ذواتهم.

د. طارق السويدان: أي نعم، لكن في الغرب فيه، فأنا درست هذه الأمور وتعلمتها وعرفتها، واطلعت على هذه التجارب فوجدت إن آن الأوان إن إحنا نبادر، إحنا.. نحن أمة تشتكي كثيراً، أنا.. أنا حبيت إني أنقل نوع من نظرة جديدة للأمة، أنا.. أنا أقلل الشكوى، وأحاول- حتى عندما أشتكي- أن أعطي البديل وما هو فقط البديل النظري، وإنما البديل العلمي، أنا عندي إيمان غير عادي بالجيل القادم في الأمة، عندي إيمان كبير جداً في هذا الجيل القادم، وأعتقد إن هذا الجيل القادم ممكن أن يُصنع منه قادة تُغيِّر البشرية وتقود الناس، لكن لازم نمشي صح يا كوثر، لازم نمشي على منهجية صحيحة، ولا نخرب ونخطيء، ونجرِّب ونخطئ، الناس جربت وأخطأت من حيث انتهوا، فمن هنا جاءت هذه الأفكار يعني.

صفات الجيل القائد الأساسية والأرضية التي يقف عليها

كوثر البشراوي: طيب هذا.. هذا الجيل الذي تريدون دفعه إلى الصف الأمامي فكرياً واجتماعياً، وظيفياً سياسياً على كل المستويات، باختصار بتكثيف لبعض نقاط الندوة، ما هي الصفات الأساسية؟ ما هي الأرضية اللي ممكن يقف عليها، ثم يستمر؟

د. طارق السويدان: هناك منهجية لصناعة القادة، المنهجية تقول أولاً: أن إحنا نبحث عن من عنده استعداد، طبعاً أنا متأكد إن كثيرين عندهم استعداد، لم يؤتوا الفرصة، ولو بحثنا سنجد، هناك علامات، الذكاء الحاد، التوازن في الشخصية، الطموح، يعني دي علامات معينة لو وجدتها في إنسان معني أو بالذات الشباب ستلفت انتباهي.

كوثر البشراوي: أقطع كلامك من أي سن إلى أي سن إحنا نحكي على بناء جيل؟

د. طارق السويدان: الصح أن نبدأ قبل سن السابعة هذا هو الصح، وننشئ جيل، قد يأخذ عشرين سنة، ثلاثين سنة لا بأس، لكن سيطلع جيل صح، لكن هذا لا يمنع إن إحنا ممكن نبدأ بأكبر من هذا، كل ما كبر العمر صارت مهمتنا أصعب، ولذلك يعني أنا أقصى شيء أحب أعمل معاه هو 22 سنة، هذا أقصى شيء أحب أعمل معه، لكن كل ما نزلت.

كوثر البشراوي: أحسن.

د. طارق السويدان: كل ما كانت مهمتي أسهل، فأبحث عن هذه العلامات، إذا وجدت هذه العلامات في أشخاص معينين عندها أقدر أنتقل إلى الخطوة التالية، وهي أني أبدأ أسوي اختبارات علمية، يعني قد تكون.. قد تكون اختياراتي مبنية على شيء من المزاجية أو على انطباعات غير صحيحة إحنا عندنا الأدوات العلمية اليوم، أنا أستطيع أن أختبر ذكاء الإنسان، أستطيع أن أختبر قدرته على القيادة بمقاييس علمية، قدرته على الإبداع، كم درجة الإبداع لديه؟ وأقدر أختبر شخصيته، هذه أربع مقاييس ممكن نستعملها، وأنا على فكرة يعني طبقتها على.. على شريحة عندنا، فآخذ هذا .. من هذه العينة الكبيرة، وممكن آخذ بعض الناس اللي حسب القياسات تطلع صح، هؤلاء سأمررهم بمنهج نظري ومنهج عملي، المنهج النظري الشيء المثير فيه أن يركز على العلوم الإنسانية وليس التقنية، يعني ما هندرسهم طب وهندسة وتكنولوجيا، هندرسهم أدب، وفن ودين، وفلسفة، وإدارة، ودعوة وشريعة، ومقارنة أديان، هندرسهم العلوم الإسلامية، هذه الدراسات كلها تثبت إن هذا الذي يصنع القادة وليس ذاك، فسأمررهم الإعلام طبعاً شيء أساسي جداً، فسأمررهم بتدريب في هذا الجانب، وسأدربهم أمررهم بتدريب عملي ، يعني مش فقط محاضرات ودروس ودورات، وإنما سأعطيهم فرصة يمارسوا القيادة، ومن خلالها أستطيع أن أُقيِّم من فيهم فعلاً برز ومشى بشكل أسرع فهذا يعطي أولوية على غيره، ثم بعد ذلك سأقيِّم والذي بالتقييم يثبت أنه مبرز عندها سنمر في مرحلة نسميها التمكين، وهي أن نعطيه عمل حقيقي يديره ونساعده في إدارته، المنهجية طبعاً أنا قاعد أختصر دورة 8 ساعات في دقائق، لكن هكذا نصنع القادة، وذلك يعني يمكن.. يمكن لاحظتِ أنتِ من أسلوبيِ أنا.. أنا ما يعني أن لا أميل للأسلوب الوعظي الذي أجده في كثير من الكتب اللي تكلمت عن القيادة. القائد الشجاع، والقائد حكيم، والقائد عادل، والقائد.. هذا كلام يعني صالح لكل زمان ومكان، السؤال اليوم بالمناهجية العلمية اليوم كيف نصنع هذا؟ كيف نستفيد من تجارب البشر في تحقيق ما نريد؟ أنا أعرف لو واحد من المسؤولين في الدولة يحب أن يربي ابنه تربية قيادية أنا أعرف في أربع سنين كيف أعمله قائد، أنا أعرف كيف، إنه أنا درست هذا وطبقته واتدربت عليه، أنا أعرف.. هذه هذا جمال هذه التجارب الإنسانية، بعض الناس يقول ده شيخ أميركي، لأن هذه مش تجاربنا للأسف.

كوثر البشراوي: طيب دكتور، اللي أنت أتحدثت عنه المنطق العلمي الذي يجوز استخدامه في كل مكان من الأرض؟

د. طارق السويدان: صحيح.

كوثر البشراوي: أميركا، تونس السعودية، مش مهم مين.

د. طارق السويدان:

كوثر البشراوي: لكن إحنا أيضاً هناك هدف وراء كل مؤتمر، كيف نصنع جيل قيادي مسلم؟

د. طارق السويدان: صحيح.

كوثر البشراوي: طيب أنت أيضاً أشرت في الندوة أن هناك أصناف ومراحل عديدة، أربع صفات للإنسان القائد الصالح، ثم أربع صفات أخرى أو خمسة تضيفها للإنسان القائد الصالح المسلم.

د. طارق السويدان: المسلم صحيح.

كوثر البشراوي: فكأنه رتب.. رتب.. رتب.

د. طارق السويدان: صحيح طبعاً.

كوثر البشراوي: أنا سؤالي ما بتعرف نحكي عن جيل، إحنا بنحكي عن طفل من 7 سنين لـ 13 سنة مثلاً، ونحن نعي أنه ممكن الأم خارج البيت، ممكن الأب بخيل في وقته، هو صحيح يهدي لهذا الطفل السيارة والموبايل ويعطيه كل شيء.

د. طارق السويدان: أي نعم.

كوثر البشراوي: لكن لا يعطيه من وقته، لا يتحدث معه، لا يعطيه ثقة في النفس، لا يعطيه قدرة على الجدل والتفكير، بل يعطيه أوامر، ففي هذا الإطار كيف ممكن أن تحلم بهذا القائد المسلم.

د. طارق السويدان: طيب يعني لا يختلف اثنان على حجم التخلف و.. يعني التناقض الذي يوجد في أمتنا، هذا صحيح، ونستطيع أن نضرب آلاف الأمثلة إن لم يكن ملايين ومن الأمثلة على هذا، وهذا كله صحيح، طيب ما الحل؟

كوثر البشراوي: لابد أن نبدأ.

د. طارق السويدان: لابد أن نبدأ، ولابد أن البداية تبدأ بتجارب محدودة، إحنا ما.. لا نظن أننا سنستطيع أن نغيِّر الأمة، وليس هذا هو هدفنا يعني إن إحنا.. بعمل مؤتمر أو بعمل مركز صغير في الكويت ستتغير الأمة، نحن لا نظن هذا أو.. أو نعمل تجربة علمية بمدرسة أكاديمية متميزة سنغيِّر الأمة، نحن لأ.. يعني إحنا نعرف حجمنا، ونعرف إمكاناتنا، لكن نحن نريد من خلال هذه الأعمال أن نضرب نموذج يحقق عدة أهداف.

الهدف الأول: أن من يريد أن يكون مصلح فيستطيع، وهذا نموذج للإصلاح، أنتِ سألتيني قبل شويه الأخت اللي قالت أنا مش في الكويت أيش هأعمل؟ أنا ضربت لك نموذج ، هكذا يتم العمل، اعملي.. اعملوا زيي إذا كنتم متحمسين وجادين، اعملوا زيها في تونس، في قطر، في غيرها اعلموا مثل هذا، وقد.. قد تروق الفكرة لبعض القياديين إنه والله مركز تدريبي للشباب أو للفتيات لإعدادهم للقيادة، يمكن كثير من اللي اتفضلي فيهم يعني حكام أو رؤساء دول يتمني إنه يكون عنده وقت يربي ابنه، بس ما عنده وقت.

كوثر البشراوي: بس يضمن على الأقل وراثة يعني.

د. طارق السويدان: أي نعم، مثلاً، فوجود مركز مثل هذا النوع، يعني سيحل بالنسبة له هذا الإشكال، كانوا في.. في السابق إذا تتأملين في التاريخ الإسلامي كانوا عندهم شيء اسمه المؤدِّب ، يأتي الخليفة أو الكبير لأنه مشغول بقضايا الدولة ومشاكلها وكذا يأتي بمؤدِّب يؤدِّب ابنه، يعلمه.. يعلمه كيف يكون قائد باختصار، أديب، مفكر، يفهم في الشريعة، يفهم في السياسة، يتعامل مع.. يعرف يتعامل مع الناس، هي فكرة المؤدِّب نحن الآن طورناها إلى مؤسسة تأديبية سميناها مركز تدريب قيادي، تأديب بمعني الأدب، وليس بمعني العقاب يعني، اللي اتفضلى فيه صح، عندنا تناقض، عندنا مشاكل، عندنا كذا، طب ما الحل؟ ما الحل؟ الحل إننا نضرب نماذج، الحل إننا نعطي بديل، الحل إننا نُوجد مناخ، الحل إننا نعطي فرصة للأم المقهورة التي تريد أن تُنشئ ابنها أو بنتها بإنشاء صالح وبمستوي أعلى إسلامي وبمستوى قيادي، عندها بديل تستطيع أن تنطلق إليه، تودي أولادها له أو بناتها له، عندها هذا البديل، عندما ينجح مثل هذا المؤتمر بهذا النجاح -بفضل الله عز وجل- سيكون هناك حماس إن آخرين يحاولون يعملوا شيء شبيه وستنتشر مثل هذه الأفكار.

كوثر البشراوي: دكتور، كل إجابتك تحكي عن البديل وعن النموذج، وعن المراكز التدريبي بدون ما أعطيتني ولا فكرة معذرة يعني.

د. طارق السويدان: كيف ما أعطتش ولا فكرة؟

كوثر البشراوي: أنت على فكرة معلن جيد لبضاعتك.

د. طارق السويدان: لأ، كيف ما أعطيتش ولا فكرة، عطيت عدة أفكار وأنا قاعد أتكلم.

كوثر البشراوي: لأ.. لأ، بيقول معناهم، يعني أيضاً انطلقت في سؤالي من حقيقة، إحنا أنا مش قدح ولا إحنا نحكي نشتم إحنا منها، مساهمين في اللي صاير.

د. طارق السويدان: صحيح.

كوثر البشراوي: يعني مش اتفرج، ولكن أيضاً نحكي عن جيل، أنت عندك مشكلة إنه هذا الجيل لا تقدر تفصله عن الشارع اللي هو فيه، عن المدرسة اللي هي.. اللي هو فيه.

د. طارق السويدان: ليش هو مطلوب نفصله؟

كوثر البشراوي: لأ.. لأ، بما معناها أنه هناك مشاكل محيطة بهذا الجيل قد تعوق دون إنجاز هذه الفكرة.

د. طارق السويدان: يا سيدتي، التربية القيادية الصح هي التربية القيادية الأجواء الواقعية، أنا أريد أن أربيه قائد وأنا مسكِّر عليه الباب؟! أعمل له مركز تدريب وأغلق عليه الأبواب أربع سنوات وبعدين أقول له اتفضل صير قائد، هذا ما هيصير قائد، التربية القيادية الفعَّالة هي التربية القيادية التي نعم نثقل شخصيته ونعطيه من العلوم التي يحتاجها ومن التدريب والمهارات الأساسية التي سينطلق منها، لكن وهو يعيش واقع الحياة.

كوثر البشراوي: صحيح.

د. طارق السويدان: أسوأ إنسان هو الذي يوضع في حجر صحي كامل معقَّم عشان لا تمسه الأمراض بعدين نقول له اتفضل انطلق في الحياة، فوراً هيمرض فوراً.

كوثر البشراوي: يموت مش هيمرض.

د. طارق السويدان: هيموت، أنا ما أؤمن بهذا، أنا ذكرت حتى في المؤتمر شيء آخر، أنا أيضاً ما أؤمن بالاستنساخ، فأنا ما هأجيب هؤلاء البنات أو الشباب وأحطهم في مركز وبعد أربع سنين يطلعوا زيي، هذا أسوأ ما يمكن أن أعمله أن أعمل استنساخ مني أو أم محمد تعمل أستنساخ، هذا ما هو.. ليس هكذا نفهم القيادة، القيادة الفعَّالة هو أن يتعامل مع هذا الإنسان بقدراته، بطبيعته، بشخصيته، وأطورها، أنا لن أغير من اهتمامات هذا الإنسان أنا لن أغير من.. من شخصية هذا الإنسان بحيث أجعلها مسخ وأجعلها استنساخ لشخصيتي أنا سأبرز المزايا، وأعالج عيوب، وأخليه يتعامل مع الحياة كقائد، بهذه الفلسفة ونحن ننطلق .

كوثر البشراوي: باختيارات هو.

د. طارق السويدان: طبعاً لازم، أي شيء -يا كوثر، الله يرضي عليكِ- يُفرض على الإنسان فرض.

كوثر البشراوي: ما فيه..

د. طارق السويدان: يكون ضعيف، حتى الدين عندما يُفرض على الإنسان ضعف فرض حتى لحجاب لما يُفرض على البنت فرض في أي فرصة تتخلص بها من السلطة التي فرضت.

كوثر البشراوي: تقوم بذلك.

د. طارق السويدان: فيه بعض الدول العربية لمنع الحجاب بالقوة، بناتها لما يطلعوا بره ولا يكونوا كذا فوراً يلبسوا، في النهاية هو.. ليس هو التغيير، والعكس فيه بعض الناس يفرضوا الحجاب وأول ما يطلعوا بالطيارة والله شفناهم على طول، طبعاً في النهاية هي قضية قرار ذاتي، لكن إحنا عندنا كمفكرين كمدربين عندنا الأدوات التي نستطيع أن تستعجل بها صنع القيادات، هذا أمر، الأمر الثاني إحنا نريد أن نضرب نموذج، يمكن فيه ناس في الأمة أحسن منا في المسائل وأشطر، يمكن الإمكانات المتوفرة لينا إمكانات صغيرة جداً لو تبنت هذه الأفكار شخصيات كبيرة سواء من القطاع الخاص أو من القطاع العام سنستعجل الخطوات وتنطلق الأمة، أنا رأيت ماليزيا مثال جيد، سنة 85 ماليزيا كانت دولة من دول العالم الثالث، نسبة النمو الاقتصادي 1.5 أو 2% حطوا لهم هدف بقرار سياسي رئيسي وسُخَّرت لهم قناة الدولة، في 95 خلال عشر سنوات فقط ماليزيا صارت عاشر دولة صناعية في العالم.

كوثر البشراوي: صحيح.

د. طارق السويدان: إذاً إحنا ليش نستصغر إمكاناتنا؟ ليش نستصغر..؟ تعرفين هذه التجربة الماليزية بما بدأت.. بدأت بمؤتمر يتساءل فيه رئيس.

كوثر البشراوي: لازم قرار سياسي، مش أنت راجل علم أو داعية جيت على المؤتمر فيه أربع آلاف ولا خمس آلاف شخص.

د. طارق السويدان: صحيح، بس فيه شيء..

كوثر البشراوي: يعني لو يجيبوا لك مليون، لو يجيبوا لك كل أهل الخير، كل الدول العربية يسمعوا لك أنت ما يفيد.

د. طارق السويدان: طبعاً، صحيح، بس لكن..

كوثر البشراوي: لكن لما واحد من زعمائنا وواحد من أصحاب القرار بيقول فعلاً هذا سيحدث، من ثم يأتي من ذات الميزانية.. تأتي.. بس لكن..

كوثر البشراوي: لكن لما واحد من زعمائنا وواحد من أصحاب القرار يقول فعلاً هذا سيحدث من ثم يأتي من ذات الميزانية.. تأتي..

د. طارق السويدان: بس كوثر أنا.. بس أسألك كوثر سؤال، هذا السياسي من وين ستأتي له هذه الفكرة؟ من الذي سيؤثر على هذا السياسي ويزرع في باله هذا الهم، ويقول له أنت لك دور على.. تجاه أمتك؟ نعم، من قبل.. في لحظة يعني تأمل ستأتي له أو في مفكر أو مؤتمر ولا كتاب أو برنامج تليفزيوني هو الذي سيثير عنده هذا..

كوثر البشراوي: تعتقد بيستمعوا ولا.. ؟

د. طارق السويدان: كيف.

كوثر البشراوي: تعتقد.

د. طارق السويدان: كيف ما يستمعوا؟! أنا.. أنا يعني أنا لي أحتكاك بكثير من المسؤولين، احنا يعني.. أحنا نحملهم أكثر مما يتحملون الحقيقة.

كوثر البشراوي: أرفع كيانه لكي يطمئن القلب يا أخي (...) لكي يبتهج شوية.

د. طارق السويدان: أختي يعني.. لأ أنا بس أقول.. أنا.. أنا أقول لك يعني لأنه فعلاً أقول احنا يعني أنا ما أعتقد أن التخلف الذي تعيش الأمة سببه المسؤولين اللي اليوم.

كوثر البشراوي: لا حتى شعوبنا.

د. طارق السويدان: يعني حتى الشعوب هي جزء من.. وليس فقط الشعوب والمسؤولين اليوم، وإنما تاريخ 4، 6 قرون من التخلف ونحن ورثناها، نحن نعيش ميراث، إذن كيف يحدث التغيير في الأمة كيف؟ التغيير في الأمة يبدأ بتغيير الفكر، تغيير الفكر ليس فقط على مستوى مؤسسة صغيره، على مستوى شعوب وعلى مستوى حكام هو يعني الفكر يختلف عن عمل عمارة،أنا ممكن أعمل عمارة في سنة ونصف أو بسنة أو بالتكنولوجيا الحديثة 8 شهور، أو كذا..، لكن تغيير الفكر تخلفت فيه الأمة ست قرون، أعطونا 20 سنة نغيره، أظن مطلب معقول يعني.

[فاصل إعلاني]

المؤتمر بين سقف الطموح وحلم المسلمين.

كوثر البشراوي: هل الطموح الذي طُرح في المؤتمر اللي هو بناء جيل قيادي، أولما تحكي على بناء تحكي عن جيل.. جيل تحكي يمكن من 20 لـ 40 سنة حسب تفسيرات المحاضرين، يعني إمكانية الوجود حسب رأيك، أنه يطلع لنا واحد يقول يا جماعة لأ لنتعلم من كلمة لأ، لنقف براسنا عالية، ليوقف هذا الخنوع، أنت يعني عندك هذا الحلم.

محمد العوضي: أنا عندي هذا الحلم، وأظن المؤتمر كان يقوم على هذا الشيء، إعادة ثقة الإنسان بنفسه حسب استراتيجية المؤتمر، إلا أن اللأ قبل أن تقال لفظاً يجب أن تقال من داخل النفس، وفي اعتقادي أن المؤتمر كان جوهره يقوم على إيجاد التوازن الاجتماعي بين الفكرة وبين الاجتماع، الذي خلخل فقدان التوازن المسلم هو كيف يتكيف مع ما يعتقد على أنه حق ويقين ومن خلاله يستطيع أن يني حضارة، وبين وضعه المنهار المنهزم وتفوق الآخر؟ هنا يقتضي أولاً أن يدخل حتى نحقق جيل قيادي.. أن يدخل.. أن تدخل الأجيال في مجتمعاتها وتتفاعل أولاً أن عندها عقيدة.. تؤمن بأن عندها عقيدة قادرة على أن.. على أن تنقذ الإنسان وتقدم البديل، ثانياً أن تدخل لكي تغير، والذي يغير يجب أن يؤثر ولا يتأثر إلا بما هو موجب أما الذين يقلدون فلا يغيروا.

أخيراً يجب أن ندخل إلى هذا العالم المنفتح ونعزز هذه القناعات العقائدية الغيبية في الواقع أن المحس، بالشاهد (سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم) نستعين بآيات الآفاق وآيات الأنفس في تعزيز تلك القناعة اليقينية في عقيدتنا، هنا ينشط هذا الجيل.

كوثر البشراوي: لو نعود إلى اللحظة الراهنة ، يعني مثلاً التجربة اللي قام بها الدكتور طارق هنا في المعاهد اللي يعني تحيي هذه الممكنات في داخل هذا.. هؤلاء الشباب، على مستوى ملايين المسلمين الناس اللي ممكن ما يدخلوش المكان.. المحاضرات وما يسمعوكش أنت كيف ممكن.. كيف يمكن أن يلملموا أدواتهم ويصنعوا هذا الحلم؟

عمرو خالد: آه تقصدي الشباب.

كوثر البشراوي: طبعاً لأنه مأساته مش مأساة كويت ولا مصر ولا.. احنا نحكي عن أمة هنا، ثم اللي حضروا محاضرات وهنيالهم أتأثروا، وأنا متأكدة إن صدي رجوعهم عن العزيمة يعمل شيء، الناس اللي بعاد وعندهم فقط ثقافة تلفزيونية أسمها (ستالايت) اللي هي مصدرهم وكتابهم..

عمرو خالد: هو حضرتك يعني خلينا نقول إن من رحمة ربنا أن.. أن بقى فيه نقط مضيئة كثيرة في الأمة الآن ، مش مسألة المؤتمر وبس يعني.. يعني نبقى أغفلنا حق.. حق ناس كتير بتنور نقاط مضيئة في أماكن كثيرة في العالم الإسلامي والعالم كله الآن يغفلها لو قلنا إن هذا المؤتمر، لكن التوجيه الصحيح، عرض الإسلام المتزن، الصحيح، البعيد عن العنف، البعيد عن التعنيف.

كوثر البشراوي: حتى بوش يطالب فينا بإسلام ها بعيد عن العنف و.. ويتحرك..

عمرو خالد: يعني عرض.. عرض الإسلام بشكله النقي الراقي الحضاري بدأ يبقي موجود، وله أصل حتى في.. في الإنترنت، له أصل في القنوات الفضائية، له أصل في المساجد، له أصل في الكتب، له أصل في الشرائط.. الشريط الإسلامي، له أصل في معارض الكتب في الدول، له أصل إن.. أن حتى العالم الغربي يريد أن يعرف الإسلام الصحيح، يا جماعة حد يقول لنا الوجه الحضاري لهذا الدين، وأظن إن قام كثير من الناس دلوقتي بعرض للوجه الحضاري، في ده.. في وجه حضاري جيد يعرض للإسلام الآن. المؤتمر ده بؤرة من.. البؤرة المضيئة في هذا الأضواء الحضارية اللي بتعرض الآن.

كوثر البشراوي: أنت.

عمرو خالد: فأنا مستبشر، يعني أنا لمحت من كلام حضرتك أن الوضع يعني هي دي، لأ الوضع مبشر، وكثير سواء من علماء الدين أو رجال الأزهر أو.. أو المثقفين المعتدلين بيعرضوا وجهة نظر حضارية جيدة الآن في العالم، وإن بدت في الظاهر أن المؤثرات أشد بكثير لأ، احنا نملك من الإمكانيات، من الشباب، من الفطر النقية، من وحدة اللغة ووحدة الدين بين الدول الإسلامية وبعضها، من الحب للتدين اللي.. اللي ظاهر في.. في أذهان ووجوه الشباب بيقول إن الأمل كبير جداً.. جداً.. جداً، وإن.. ممكن جداً يخرج هذا الجيل القيادي.

أهمية بناء الأسرة والمجتمع المسلم لبناء جيل قائد

د. حمود القشعان: أنا أشبه أبناءنا في هذا الجيل حتى نعرف من أين ننتظر، أنا أشبههم في الأسماك اللي وضعناهم في بحيرة، هذه البحيرة يأتيها الملوثات إما عن طريق الكيماويات أو عن طريق الشركات أو عن طريق، فكيف أستطيع أن أحمي هذه الأسماك في هذه البحيرة؟ البعض قد يقول أضع حراس، البعض الآخر يقول أسس قوانين، لكن هذه الملوثات لا يمكن أن تقف، لأن الشركات التي تلوث يزيد إنتاجها في مخرجاتها، الأولاد كذلك في هذا الجيل، هم يعيشون في بحيرة، في عالم صغير، في قرية، في غرفة، فالإنترنت يؤثر، الفضائيات تؤثر، المناهج تؤثر، الأصدقاء يؤثرون، ولهذا أنا أعتقد البداية تكون في اختيار الزوجة.

كوثر البشراوي: تحكي عن بناء جيل من الصفر أنت.

د. حمود القشعان: ليس من الصفر، من الآن.

كوثر البشراوي: هو مش من الموجود.

د. حمود القشعان: لا أنا أقول نمحوهم ونبدأ من جديد، نبدأ الآن، كل أب الآن يسمعني وكل أم تسمعني أسأله هل أنت كريم يقول لي نعم أنا أصرف على أولادي، أقول له ما هذا هو الكرم، هذا هو النوع الثالث من الكرم، الكرم الأساسي أن تكون كريماً في وقتك، نحن نستعد أن نكون كرماء مع كل الناس إلا مع أولادنا، كرماء مع كل الناس إلا مع أسرنا، وإذا غاب كرم الوقت عن الأسرة سيغيب معه شيء جديد وهو كرم المشاعر.

كوثر البشراوي: صحيح.

د. حمود القشعان: دائماً في حالة توتر، أحنا نصيغ، وأصبحنا مع الأسف، متوترين، ولهذا التوتر نوعين، فيه توتر حالة.. حالة توترية يوم من الأيام أكون تحت ضغط، لكن أصبحنا بكثرة الضغوط اليومية وأصبحت المال والفلوس أهم من النفوس، فبالتالي أهملنا أسرنا، أصبحنا ننجب كالتفريخ حتى نتباهي.

كوثر البشراوي: مثلها مثل الأموال.

د. حمود القشعان: أبداً، ولهذا أنا أعتقد البداية يكون الرجل والمرأة، الزوجان يتفقان على أسلوب التربية، ثم إذا أنتجنا أسرة سوية ستنتج حي سوي، وإذا أنتجنا حي سوي هيكون مجتمع، أنا أقول لك ممكن أستعد.. أن أناضل وأنا أتحدث عن تغيير المجتمعات، لكن إن لم نحسن اختيار الأسرة كل المجتمع سينهار لأنها هي أساس المجتمع، وخاصة كما يقول (غاندي) ،غاندي يقول: "إن تعليم امرأة هو تعليم المجتمع ككل، أما تعليم الرجل فهو تعليم فرد".

د. يوسف العبد لله: أنا أعتقد إحنا محتاجين إلى.. إلى أسرة قادرة على أن تنتج قيادة، أسرة قادرة على أن تنتج قادة.

كوثر البشراوي: كيف؟

د. يوسف العبد لله: وفي تصوري أن هذه الأسرة في لها.. يعني المفروض إن الأسرة تأتي إلى أبنائها وتحدد ثلاثة مفردات في تعريف الأسرة في.. في حد ذاتها مجتمع، يعني هي الأسرة تخاطب أعضائها وتقول لهم إن نحن..

نحن مجتمع، هذا المجتمع فيه ثلاثة أنا أعتقد مفردات أساسية، يكون في عادات، وفي قوانين وفي مصالح، عادات متحدة، في قوانين واحدة تحكم الجميع، وبعدين فيه مصالح مشتركة بين أفراد الأسرة، ثم أنا أعتقد بعد ذلك أن هذه إذا فعلاً استطاعت مثلاً، إنها تعيش في ضوء المفاهيم أو المفردات الثلاثة هذه ممكن بعد ذلك الطفل هذا عندما يكبر ينقل هذه التجربة إلى.. إلى المجتمع، ثم يبدأ يعيش في المجتمع على هذا الأساس. أنا..

كوثر البشراوي: بين قوسين.

د. يوسف العبد لله: نعم.

كوثر البشراوي: العادات والقوانين.

د. يوسف العبد لله: القوانين والمصالح.

كوثر البشراوي: والمصالح.

د. يوسف العبد لله: صح.

كوثر البشراوي: ألا تعتقد دكتور، ومعذرة أنا لست ذات اختصاص في هذا المجال، ألا تعتقد أنه هذه الركائز الثلاثة هي من بديهات الأمور في كل المجتمعات، يعني أي قبيلة في الأدغال الإفريقية، ألا تتحد كقبيلة حول العادات والمصالح والعنصر الآخر اللي هو ..

د. يوسف العبد لله: القوانين.

كوثر البشراوي: القوانين، مش هذا من بديهات الأمور؟

د. يوسف العبد لله: معقولة نحن نحتاج إلى مؤتمر لكي نعيد تحليلينا من الصفر.

د. يوسف العبد لله: ما في شك، لكن.. لكن أنا أنطلق في حديثي عن الأسرة وأقول يعني في كيف يعني بطريقة.. بأقول إن في النهاية المجتمع هذا مجتمع يسري فيه.. فيه العناصر الثلاث هذه، وهذه العناصر أيضاً متجسدة في المجتمع، فالمفروض أن.. أن يتجسد في الأسرة، ما هو متجسد في المجتمع، أنا أعتقد النقطة الثانية إن الأسرة نفسها لازم تعيش وفقاً لمفهوم الزمن، يعني تعيش في نطاق الزمن، بمعني أن هذه الأمور الأسر تتغير في إطار التغير الزمن نفسه، الزمن ماذا سيفعل في الأسرة؟ الزمن.. الزمن يساعد الأسرة في أن يكون لها قدرة على أنها تصنع القرار الصحيح، فالأفراد اللي في الأسرة هادول سينمون مع الزمن، يعني الإنسان فيهم سينمو، والنمو هذا مع الزمن بيتأثر أيضاً ، يعني خلينا بأقول بالتعبير الثاني أن الزمن يقوم بعملية تعديل العلاقات الموجودة داخل الأسرة، أنا اليوم ابني عمره 10 سنوات، بكره عمره 15 سنة، بكره عمره 20 سنة، الحركة هذه.. التطور هذا في العمر أيضاً يؤثر في العلاقات الموجودة داخل الأسرة، وأنا كأني أمام نوعين من الأسر، فيه أسر يعني في.. في.. في مجتمع أسري تعدل، وفي مجتمع.. مجتمع أسري غير معدل، المجتمع الأسري الغير معدل هو المجتمع الذي تحجرت صفاته الاجتماعية وندرت مناشطه، يعني ندرت.. ندر، التنوع عنده في المناشط بعكس المجتمع الآخر المجتمع المعدل، المجتمع المعدل هو المجتمع اللي ما تحجرت الصفات الاجتماعية، بل تطورت الصفات الاجتماعية أيضاً الأسرة اللي تستطيع أن تنتج قادة هي الأسرة التي تستطيع أن تستدخل مفهوم التحدي داخل الأسرة، والمقصود هنا بالتحدي، يعني أنا أقصد بمفهوم التحدي، التحدي اللي.. اللي ينتج.. ينتج تغيير هو التحدي الموجه للضمير، أنت تريد أن تتحدي ضمير الطفل نفسه، على أساس إنك أنت تحدث تغيير يعني داخل.. داخل الأسرة هاي، وأنا أعتقد بعد ذلك إذا استطعنا.. التحدي هذا محتاجين إن احنا نواجه.. نعلم الطفل إنه يواجه هذا التحدي باستجابة ذكية.

مشكلة الأسر أنها تواجه تحديات، لكن أمام التحديات هي يعني أمامها شيئين إما أن هذا التحدي ما يكون كاف بحيث إنه يحدث تغيير داخل الأسرة أو إن الأسرة نفسها تفر من هذا التحدي.

فقدان القدوة وتأثيره على بناء جيل قيادي

د. طارق السويدان: إذا كان قدوات بناتنا وأولادنا (مادونا) و(مارادونا) عندنا مصيبة، لأن الإنسان سيحاول أن يقلد من يقتدي به، عندنا مصيبة.. مصيبة كبيرة جداً، فما.. من هم قدوات أولادكم؟ يتمنون يكونوا مثل من؟ هذا باختصار من هم أمثالك العليا في السلف؟ ومن هم أمثالك العليا من الأحياء اليوم؟

كوثر البشراوي: فقدان القدوة.

د. طارق السويدان: أي طبعاً.

كوثر البشراوي: وأعتقد أن كل الندوات بتسميات مختلفة أشارت إلى هذه الإشكالية.

د. طارق السويدان: صحيح.

كوثر البشراوي: يعني نحن لدينا رموز (جيمس بوند) و (سوبر مان) ، (وتوم أند جيري)، و(لايون كينج) وسبحان الله الناس لما تقول له خالد بن الوليد يسمع الاسم وما يعرفش عنه حاجة!! تقول له فلان الفلاني شيء أخر.. أنا من الأشياء اللي أدهشتني أيضاً أنه هذا الجيل اللي احنا في بعض الأحيان نتطريق عليه نقول دا جيل شيكولاتة..

د. طارق السويدان: نعم.

كوثر البشراوي: ولا من سن الـ 15 لـ 25 لسه مشكلته إنه يروح على الكورنيش يعاكس مثلاً.

د. طارق السويدان: نعم.

كوثر البشراوي: طبعاً بدون تعميم.

د. طارق السويدان: نعم.

كوثر البشراوي: وفجأة جي أنتم تقولوا سيدنا إبراهيم أول ما وقف أمام كل هذا الطغيان كان في سن 16، سيدنا يحيي كان فتي لما جاءته النبوة.

د. طارق السويدان: -أيوه- نعم.

كوثر البشراوي: سيدنا..

د. طارق السويدان: يحي.

كوثر البشراوي: الكثير من الصحابة كانوا بسن 16-25.

د. طارق السويدان: صحيح.

كوثر البشراوي: طيب هذه المرحلة التي نراها واحنا الآن في محيطنا مرحلة خارج الزمان والمكان وخارجية الفاعلية والمساهمات هي الزمن الحقيقي الذي يساهم فيه الإنسان.

د. طارق السويدان: أي نعم.

كوثر البشراوي: فكيف نسقط الرموز.. كيف أُسقطت الرموز من ذاكرتنا؟

د. طارق السويدان: هو يعني أولاً دعيني أقول لك ليش احنا نتكلم عن القدوات؟ خمسة أمور لو تغيرت لتغير الإنسان، عندما نتغير عنده القناعات الفكر، عندما يتغير اهتماماته، يتغير مهارات الإنسان، تتغير علاقاته، وتتغير قدواته، طبعاً كل واحدة تحتاج تفصيل، عندما تتغير هذه الخمس يتغير الإنسان، ولذلك القدوات لو طرحت وحدها لن تعمل تغيير جذري في الإنسان، ولذلك إحنا نتكلم عن القدوات بس ما نتكلم عنها لوحدها، إحنا نتكلم أيضاً عن تغيير القناعات، وتغيير الاهتمامات، وتغيير المهارات، وتغيير العلاقات، ومن ضمن هذه المنظومة القدوات، هذه خمس أمور تغير الإنسان، فأنا لما أطرح من خلال الطرح القصص هذه، نحن لا نغير فقط أنا نبرز رموز، لاحظي ونحن نتكلم عن بقصة إبراهيم -عليه السلام- أنا قاعد أغير قناعات إن الإنسان يستطيع أن يواجه الطغيان ولو كان صغير في السن، أني قاعد أغير اهتمامات، أن الإنسان ليس لاهتماماته فقط كلها فن ورياضة، الإنسان عنده اهتمامات، أنه يكون عنده طموح لتغيير الأمة والنهضة بها و.. أنا أيضاً قاعد أغير قدوات. عندما نشئ مركز إعداد قادة أنا قاعد أغير -بالإضافة لكثير من الأمور- قاعد أغير علاقات، أنا أنشئ.. أنا أحيط بشباب، بدل ما أحيطه بشباب يتسكعون في الشوارع و يغازلون بنات، أنا أحيطه بشباب يتنافسون لأجل أن يكونوا قادة، هذا جزء من صناعة القادة، قل لي من أصدقائك أقول لك من أنت.

أيضاً إسقاط الرموز على مدى التاريخ كان هدف لأعداء الأمة، أنا كنت في إحدى الدول العربية، وبدون تسمية سألتهم السؤال التالي: من فيكم يعرف محمد الفاتح؟ أنا كنت أتكلم مع حوالي ستمائة شاب وبنت في المرحلة النهائية من الثانوية العامة، من فيكم يعرف من هو محمد الفاتح؟ ستمائة شاب وبنت لم يرفع منهم واحد إيده، طيب من فيكم يعرف ديجول؟ كلهم رفعوا أيدهم، هل هذه قضية صدفة؟ هذه سذاجة، إن أنا أظن أنها صدفة، هذه.. هذه نتيجة لحصيلة تربية وتعليم منذ الصغر جعلت جيل يتربى على معرفة رموز أعدائه، وألغت منه رموز أبطاله.

عمرو خالد: هو اللي حصل إن الغرب وهو يبني حضارته أراد أن يبهرنا بهذه الحضارة، فهم ماعندهمش في تاريخهم نماذج واقعية مشابهة اللي موجودة في تاريخنا، فاخترعوا نماذج خيالية، سوبر مان، روكي، واللي حصل فعلاً.. رغم إن النماذج دي خيالية، الكلام دا ما ينفعش يتحقق، لكن انبهرنا، مع إن عندنا في تاريخنا قصص حقيقية.

كوثر البشراوي: بسبب هزيمة نفسية أم سبب أيش هذا الإنبهار؟

عمرو خالد: سبب الانبهار أن الضعيف دائماً ينبهر بالقوي، وإن الضعيف لم يجد ما يتسلح له علشان ينبهر بما يملك وليس بما يملك الآخرين، فهو وحضرتك سبب دهشة.. الدهشة على وجوه الناس إن لما بدأت تتحكي لهم الحكايات دي، والقصص اللي حضرتك ذكرتيها دين بشء قريب من أذهانهم ومن عصرهم و من إدراكهم بدأوا يبهروا ويبان على وجوههم الدهشة، لأنه أكتشف إيه ده!! دا أنا عندي نماذج حقيقية تفوق نماذج خيالية، والدهشة دي بيعقبها فرحة، والفرحة دي بيعقبها انتماء.

كوثر البشراوي: صحيح.

عمرو خالد: والإنتماء دا بيعقبه ارتباط، بيعقبه حب للبلد، حب للوطن، نجاح، وهكذا نأمل إن الأمر يتطور.

كوثر البشراوي: ثم مثل قلته، وأنا حريصة أني أختلسه منك مرة أخرى.

عمرو خالد: نعم.

كوثر البشراوي: صحيح أنت مرهق، ولكن تحملني اليوم، OK، إلا أن (...) وكنت لحظتها والله أنت تحكي في الحكاية وقلت يا ربي يا ريت الكاميرا دخلت كل البيوت في هذه اللحظة.

عمرو خالد: هو أنا كنت بأحكي نقولها.. أنا كنت بأحكي إن.. إن في بداية القرن الحالي أعداء الإسلام حرصوا إن هم يعملوا حاجتين يقضوا بيها على المسلمين قرون طويلة، الحاجة الأولانية إنه يخلي الشباب تافه هايف بلا قيمة، بلا هدف، بلا مستقبل طموح.

كوثر البشراوي: ولا انتماءات.

عمرو خالد: والحاجة الثانية إنه يمسحوا من تاريخنا تاريخ جدودنا، فنبقي إحنا لا إحنا لينا جدر في الأرض، جدودنا ما لناش جدود نفخر بيهم، ولا لينا هدف في المستقبل فاللي مالوش ماضي ولا مستقبل حاضره صفر، وكنت بأقول إن الشاعر محمد إقبال جمع الخطة دي في بيت شعر، الخطة دي اللي هي إن الشباب يبقي هايف، وإن.. إن هما ينسونا جدودنا، فجمع القصة في بيت شعر، هو ببقولها على لسان أعداء الإسلام، كأن هو بيقول لهم علموا الخطة الفاشلة.

كوثر البشراوي: علموا الليث جفلة الظبي.

عمرو خالد: فبيقول علموا الليث، الليث اللي هو الأسد.

"علموا الليث جفلة الظبي، وأمحوا قصص الأسد من الحديث القديم"، نسوهم إن جدهم اسمه عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد، ورسخوا.. ورسخ المعني ده، وطلع أجيال من الشباب ناسي إن جده أسد وهو مش عارف يبقي أسد.

كوثر البشراوي: صحيح.

عمرو خالد: فكنت ضربت مثل للقصة دي بفيلم كرتون أنا كنت أتفرجت عليه، ويمكن كل الناس أتفرجت عليه، فيلم لايون كينج، l inking بيحكي قصة أسد الغابة، بس كان حتة أسد كان رحيم قوي، كان.. كان بيحكم الغابة صحيح كل الغابة بس كان عادل، يمكن كان اسمه عمر بن الخطاب أو كان اسمه صلاح الدين أو.. كان عادل ماكانش ظالم، حكم الغابة لكن ابنه اتاخد منه، الأسد الشبل الصغير كان اسمه (سمبا).

كوثر البشراوي: (سمبا).

عمرو خالد: سمبا، اتاخذ منه و اتربي في وسط النعاج، فما طلعش أسد، طلع هايف، فبقي يبص في صفحة المية يلاقي وش أسد فيخاف ويجري أنا مش أسد، أنا ما أسد ، يجي يزأر يطلع صوت معزة، بص على ضوافره لقاها.. لقاها ضوافر بقت ناعمة قوي مش ضوافر أسد، فخلاص لغايت ما جه.. أنا بأحكي الفيلم يعني، لغايت ما جه، القرد في الفيلم وقعد يقول له حاجة واحده بس: أنت أبوك أسد، واللي أتفرج على الفيلم.. أنا الحقيقة وأنا بأتفرج على الفيلم قلت إيه دا؟! دا بيتكلم علينا الفيلم دا، دا احنا، أنت مش أبوك.. أنت مش أبوك معزة.

كوثر البشراوي: ولا خنازير ولا..

عمرو خالد: أنت.. أنت جدك.. أنت جدك أسد، فلما صدق إن جده أسد رجع ملك الغابة.

كوثر البشراوي: الموضوع المطروح في المؤتمر ضخم جداً لا تسعه عشرات الندوات، فما بالكم بحلقة قصيرة لا تتجاوز الـ 50 دقيقة، لذلك أكتفي أيها الأصدقاء بما طرحناه من نقاط ومواضيع، ولكن أعدكم بالاستمرار في محاورة ضيوفنا الأسبوع المقبل، المواضيع ستكون مختلفة جداً، إذا سنركز على التهم الموجهة لهؤلاء دعاة الشباب، الذين يتهمهم البعض بدعاة الأمركة أو دعاة الأرستقراطية أو دعاة البيزنس، لذلك أعتقد أن الحلقة المقبلة تستحق فعلاً حضوركم وإصغائكم، حتى ذلك الحين أترككم في أمان الله ورعايته. إلى اللقاء. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.