هاجم تنظيم الدولة الإسلامية بالعراق والشام مناطق ذمار وسنجار وربيعة في محافظة نينوى بالعراق، وقوبل هذا الهجوم بهجوم مضاد من قوات البشمركة نجحت من خلاله في استعادة حوالي 75% من الأراضي التي انسحبت منها سابقا.

وقال مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية غسان العطية لحلقة الأربعاء 6/8/2014 من برنامج "المشهد العراقي" إن سيطرة تنظيم الدولة على الموصل قوبل بسيطرة الأكراد على مناطق كركوك، الذين اعتبروا أن مسؤوليتهم تنحصر في المناطق التي يوجد فيها الأكراد، مما يعني أنهم رسموا حدود إقليم كردستان الجديد.

وأضاف أن سيطرة تنظيم الدولة على سنجار وما جاورها هي إستراتيجية لربط المنطقة من الرقة إلى الموصل، مؤكدا أن التنظيم يسعى لرسم حدود دولته حتى مناطق وجود العرب السنة في ديالا.

وأعرب غسان عن أسفه لقيام رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي بالابتعاد عن سياسة الحياد تجاه مكونات المجتمع العراقي التي ساهمت في وصوله إلى كرسي الحكم، ونتج عن ذلك خسارته لثقة العرب والأكراد تماما، وفتح الباب واسعا أمام التطرف بكل أنواعه.

"
قوات البشمركة صمدت أمام تنظيم الدولة الإسلامية، بل وكبدتها خسائر جسيمة
 طارق جوهر

عدو مشترك
ومن ناحيته، وصف المستشار الإعلامي لرئاسة برلمان إقليم كردستان العراق طارق جوهر المشهد بأنه ما زال يراوح مكانه ولم يتغير منذ شهرين، وقال إن قوات البشمركة ما زالت في نفس مواقعها منذ سقوط نظام صدام حسين، مشيرا إلى وجود اتفاق عقب انسحاب القوات الأميركية يخول البشمركة الوجود في هذه المواقع والحفاظ عليها من الجماعات "الإرهابية".

ونفى جوهر أن تكون قوات البشمركة انهارت أمام تنظيم الدولة الإسلامية، وقال إن البشمركة تمتلك خبرة في مجال حرب العصابات وحرب الجيش النظامي، مؤكدا تكبد تنظيم الدولة خسائر جسيمة في مواجهاته ضد البشمركة.

وحول العلاقة بين كردستان وحكومة بغداد، قال الكاتب والمحلل السياسي حليم سلمان إن العلاقة بينهما ينبغي أن تكون قوية لأن عدوهما مشترك، مؤكدا أن كردستان والمناطق الأخرى تمر بمرحلة خطيرة جدا، لأن تنظيم الدولة والتنظيمات "الإرهابية" الأخرى تستهدف العراق وكل دول الجوار.

ووجد سلمان قرار الحكومة العراقية بدعم قوات البشمركة وتوفير الدعم الجوي لها صائبا، يصب في مصلحة البلد لأن العدو مشترك والمصلحة مشتركة، معربا عن اعتقاده في أن تقرب هذه الخطوة وجهات النظر بين الحكومة العراقية وإقليم كردستان.

أحوال النازحين
وتناولت الحلقة أيضا تأثر سكان محافظة نينوى بالقتال الدائر حول منطقتي ذمار وسنجار، وحالات النزوح نحو مناطق آمنة في إقليم كردستان.

وأكدت المحدثة الإقليمية بمؤسسة "يونيسيف" جوليت توما التقارير التي تحدثت عن موت أربعين طفلا جراء العنف والنزوح من سنجار، كما أشارت إلى قيام يونيسيف بإطلاق نداء من أجل الوصول لحوالي 25 ألف طفل عالقين بالجبال حول سنجار، ووصفت الوضع العام بالسيئ وغير المطمئن.

ولرسم صورة عن حقيقة أوضاع النازحين، قال المسؤول الإداري بمؤسسة البارزاني الخيرية أواد مصطفى إن الوضع يمثل "كارثة إنسانية" مؤكدا وصول أكثر من ثلاثمائة ألف نازح إلى محافظة دهوك، مشيرا إلى عدم مقدرة إقليم كردستان لوحده على حل هذه المعضلة لعدم توفر المواد اللوجستية اللازمة.

اسم البرنامج: المشهد العراقي

عنوان الحلقة: قتال تنظيم الدولة والبشمركة بنينوى وأحوال النازحين

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

-  غسان العطية/ مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية

-  طارق جوهر/ مستشار إعلامي لرئاسة برلمان إقليم كردستان

-  حليم سلمان/ كاتب ومحلل سياسي

-  جولييت توما/ متحدثة إقليمية باسم منظمة اليونيسيف- أربيل

-  آواد مصطفى/ مؤسسة بارزاني الخيرية

تاريخ الحلقة: 6/8/2014

المحاور:

-  طبيعة العلاقة بين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية

-  أسباب انحراف الثورة عن مسارها

-  معاناة النازحين من مناطق الصراع

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام إلى حلقة جديدة من المشهد العراقي، ستكون لنا وقفة مع أحوال النازحين في منطقتي سنجار وذمار بمحافظة نينوى الذين تتفاقم أوضاعهم الإنسانية في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة، أما البداية فستكون مع قراءة للتحركات الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق، على نحو مفاجئ هاجم تنظيم الدولة مناطق عدة في شمال وغرب محافظة نينوى ومن هذه المناطق ناحيتا سنجار وذمار ومنطقة ربيعة، هذا الهجوم قابله تحدٍ من قِبَل قوات البشمركة الكردية التي استعادت السيطرة على نحو 75 في المئة من المناطق التي فقدتها.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: لم يستغرق الأمر من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وقتاً طويلاً أو مواجهة عنيفة مع البشمركة حتى يسيطروا على مناطق واسعة وإستراتيجية من شمال غرب محافظة نينوى وعلى الحدود مع سوريا، سنجار وذمار وربيعة هي أهم مواقع تحت سيطرتهم، حكومة أربيل وجدت نفسها فجأة أمام تحديين كبيرين تحدٍ عسكري لم يكن في الحسبان على حدود الإقليم يفرضه تنظيم الدولة وعلى طول حدود تقدر بـ 1050 كلم والتحدي الآخر أمني وإنساني داخلي في الوقت نفسه بعد أن تجاوز عدد النازحين واللاجئين عَقِبَ الأزمة الأخيرة حسب إحصائيات الإقليم المليونين من لاجئي أكراد سوريا وتركيا وإيران من جهة ونازحين عراقيين عرب من جهة أخرى أتوا من الموصل وغيرها من المناطق التي سيطر عليها تنظيم الدولة، أسرع الإقليم بطلب الدعم الدولي لتزويده بالأسلحة الثقيلة ويقول إنه حصل ردٍ إيجابي من الولايات المتحدة ومن دول أوروبية ليُعلِنَ بعد ذلك رئيس الإقليم مسعود البارزاني فوراً أنه قد خرج من مرحلة الدفاع في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية إلى مرحلة الهجوم ومحاربته أينما كان، إقليم كردستان العراق يعيش حالياً حالة غليان عاطفي قوي رسمي وشعبي لم يسبق له مثيل جعل عناصر البشمركة القدامى والجدد المنتسبين والمتطوعين يتحمسون لحمل السلاح والتوجه إلى مناطق المواجهات، لم يلبث الإقليم طويلاً حتى بدأت قوات البشمركة تتحدث عن انتصارات حققتها في مواجهة تنظيم الدولة وتقول إنها باتت تسيطر على أكثر من 75 في المئة من مناطق انسحبت منها وأنها تسيطر أيضاً على مناطق جديدة داخل مدينة الموصل. أحمد الزاويتي- الجزيرة- أربيل.

[نهاية التقرير]

الحبيب الغريبي: وللحديث عن هذه التفاصيل وتداعياتها الأمنية والسياسية ينضم إلينا من أربيل طارق جوهر المستشار الإعلامي لرئاسة برلمان إقليم كردستان العراق ومن لندن الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية كما ينضم إلينا من بغداد حليم سلمان الكاتب والمحلل السياسي المقرب من ائتلاف دولة القانون مرحباً بكم جميعاً، دكتور غسان يعني في الحقيقة تتزاحم الأسئلة عن أسباب اشتعال هذه الجبهات رغم أن منسوب العداء بين الطرفين ليس كبيراً ورغم أن معظم التقديرات تقول بأن طبيعة العلاقة بين الأكراد والتنظيم خاصةً بعد سيطرة التنظيم على الموصل في نقطة اللاحرب واللاسلم فما الذي جعل التنظيم يقلب الطاولة فجأة؟

طبيعة العلاقة بين الأكراد وتنظيم الدولة الإسلامية

غسان العطية: شكراً كما تفضلت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ومناطق أخرى قوبل من قِبَل الأكراد بأن وضعوا يدهم على مناطق كركوك وغيرها إلي فيها سكان أكراد واعتبروا أن مسؤوليتهم تنحصر في المناطق إلي فيها سكان أكراد ولا يبدؤوا بأي مبادرة أو هجوم على مناطق أخرى، وهم بذلك في واقع الحال رسموا على الأرض حدود إقليم كردستان الجديد، المفاجئة أن الدولة الإسلامية وجدت أن سيطرتها على سنجار ومناطق أخرى هي استراتيجياً تربط المنطقة من الرقة إلى الموصل وبذلك يكون بالنسبة إلى دولة تنظيم الدولة الإسلامية أن كذلك يرسم على الأرض خارطة إقليم الدولة الإسلامية في هذه المنطقة امتداداً من الرقة إلى المناطق إلي يقطنها العرب السنة في ديالى وحتى ووقفوا عند جلولاء ولم يدخلوا جلولاء لأنها منطقة فيها أكراد وكذلك وقفوا عند سامراء ولم يتقدموا إلى بغداد لوجود خليط سكاني، هذا التحول أدى إلى صراع ما بين الجانب الكردي اللي يعتبر هذه أراضي كردية وبالتالي هذا تجاوز من قِبَل التنظيم على مناطقهم، هل الآن السؤال هل تنظيم الدولة الإسلامية ومن يقف من ورائها وأؤكد على كلمة يقف من ورائها لأن القوة التي جاءت بها والإمكانيات إلي جاؤوا بها وكل هذه الأمور تشير إلى دعم خارجي بدون شك بدون أن أدخل في تفاصيل من يدعمهم، لكن السؤال هذه العملية بهذا الشكل هي تؤشر إلى أن العراق أصبح رجل المنطقة المريض والسؤال من..

الحبيب الغريبي: طيب.

غسان العطية: سيرث العراق.

الحبيب الغريبي: طيب.

غسان العطية: ويبدو لن يرث العراق حاكم عراقي واحد وإنما توجه نحو تقسيمنا بهذا الشكل.

الحبيب الغريبي: اسمح لي دكتور أن نتقدم قليلاً في الحوار سيد طارق جوهر لعَلكَ تذكر تصريحات أخيرة لمسعود البارزاني عندما سيطر التنظيم على الموصل وقتها قال البارزاني أصبح لنا جار على حدودنا وفي ذلك شبه إقرار بالأمر الواقع، ولعل التصريح أيضاً يستبطن ضرورة التعايش مع هذا الجار يعني هل كانت هذه القراءة هذه التقديرات خاطئة؟

طارق جوهر: مساء الخير أهلاً بضيوفك الكرام حقيقةً المشهد التي تمر بها العراق هي مشهد يعني مضى عليها شهرين وربما لم يتغير شيئا من الواقع منذ سقوط الموصل وانسحاب الجيش العراقي بالجملة في كثير من المواقع فقدتها بدون مواجهة عسكرية مسلحة مع تنظيم الإرهابي داعش، وفيما يتعلق بقوات البشمركة أنا أريد أن أوضح بأن مناطق التي يتواجد فيها البشمركة هي نفس المناطق التي كان متواجداً فيها منذ سقوط صدام منذ 2003 يعني لم يتحركوا قوات البشمركة للسيطرة على بعض المناطق التي كانت بيد الجيش العراقي وبعد ظهور داعش فقدتها الجيش واستولت عليها قوات البشمركة لا هذا غير صحيح وهذا تشويه للحقائق وإنما كانت المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل هي نفس المناطق التي كان يتواجد فيها البشمركة والبشمركة هي التي بنفسها ساهم في تحريرها من نظام صدام، وبعد تشكيل الجيش العراقي كان هناك اتفاق بين حكومتي أربيل وبغداد مع الجانب الأميركي بتواجد يعني البشمركة مع الجيش العراقي في الحفاظ على أمن واستقرار وسلامة مواطني هذه المناطق من الجماعات الإرهابية، ولكن بعد انسحابات الجيش العراقي بقيت هذه المناطق فارغة لذلك عززت البشمركة من تواجدها ولم يتحرك البشمركة لمناطق أخرى من العراق بسبب أن إمكانيات تسليح البشمركة محدودة والحكومة الاتحادية كانت مقصرة برفد البشمركة بالأسلحة الجديدة وتسليحها أسوة بالجيش العراقي..

الحبيب الغريبي: ولكن..

طارق جوهر: رغم أن المادة 121 من الدستور الاتحادي تُقر بأن من حق إقليم كردستان بامتلاك جيش يسمى بحرس الإقليم وتسليح هذا الجيش يجب أن يكون ضمن إطار تسليح الجيش العراقي وأيضاً نحن نشارك في المصاريف السيادية والمصاريف السيادية جزء منها يُخصص لشراء الأسلحة لتقوية الجيش وقدرة الأمنية للجيش العراقي.

الحبيب الغريبي: ولكن هذه هذه هذه..

طارق جوهر: وهذا ما نتكل عليه وهي أحد الملفات العالقة.

الحبيب الغريبي: نعم.

طارق جوهر: بين بغداد وأربيل.

الحبيب الغريبي: سيد طارق ولكن هذه المحنة..

طارق جوهر: يعني هذا هو السبب الرئيسي لعدم تحرك البشمركة ومواجهة داعش في بادئ الأمر نعم.

الحبيب الغريبي: ولكن هذه المحنة يبدو أنها يعني حركت المواقف أكثر وقربت الأطراف لبعضها وهنا أسأل السيد حليم يعني مركز بغداد كان موقفها لافت هذه المرة وسارعت إلى مد يد المساعدة للأكراد وإرسال الأسلحة وما بما إمكانها أن تقدمه لمحاربة تنظيم الدولة، هل سيكون هذا مدخل تدشين لعلاقة جديدة ربما تتجاوز خلافات الماضي القريب رغم أن كم الاتهامات يعني هائل من قِبَل بغداد للأكراد بأنهم متواطئون حتى في عملية احتلال الموصل؟

حليم سلمان: نعم حقيقةً يعني حقيقةً العدو واحد والمصلحة واحدة ولا أعتقد أن إقليم كردستان أو القيادة الكردية ستختلف في هذا الموضوع مع قيادة المركز، نحن نعرف جميعاً أن العراق الآن يمر بمرحلة خطيرة جداً سواء كردستان أو المناطق الأخرى من العراق وبالتالي عندما امتدت أيادي داعش هذه التنظيمات الإرهابية إلى كردستان كنا قد حذرنا نحن في بغداد في وقتٍ سابق بأن كرة الناس ستكبر وبالتالي خطر داعش والتنظيمات المتطرفة هي تستهدف جميع العراقيين وربما تستهدف دول الجوار، أنا أعتقد أن قرار القيادة في العراق المشاركة في العمليات القتالية أو دعم قوات البشمركة من خلال طيران الجيش والقوى الجوية هو قرار صائب وبالتالي يصب في مصلحة البلد لأن العدو واحد والمصلحة واحدة أنا أعتقد أن هذه الخطوة بين المركز والإقليم ربما ستقرب من وجهات وربما ستنظر القيادة في الإقليم والقيادة في العراق إلى نسيان الخلافات والاختلافات على أساس أن العراق اليوم فيه فتح جبهات مفتوحة من الحرب وبالتالي على الجميع يجب أن تتضافر الجهود لغرض الوقوف وقفة مُشرفة ووطنية وحمل السلاح باتجاه تنظيف هذه المناطق المسلوبة سواء سنجار أو الموصل أو ربما كركوك وصلاح الدين هذا الخطر جميعاً يهدد الأكراد ويهدد العرب ويهدد التركمان ويهدد جميع مكونات الشعب العراقي.

أسباب انحراف الثورة عن مسارها

الحبيب الغريبي: سأعود إلى هذه سأعود إلى هذه النقطة بالتحديد لاحقاً دكتور غسان يعني الكلام والحديث كان عن ثورة عن مجالس عسكرية عن يعني شبه تأكيدات بأن المعركة هي الحاسمة ستكون معركة بغداد ولكن الآن الراية الوحيدة هي راية تنظيم الدولة الإسلامية هل بدا وكأن هذه الثورة هذه الانتفاضة حُرِفت عن مسارها هل وقع اختطافها بشكل أو بآخر؟

غسان العطية: في واقع الحال يجب أن نعرف أن بـ 2010 مجيء السيد المالكي للحكم كان بدعم عرب سني وأكراد وشيعة المؤسف أن في السنوات الأخيرة السيد المالكي بسياسته ابتعد عن الوفاق الوطني مما أدى إلى أنه يخسر ثقة الأكراد وثقة العرب السنة بالمطلق والآن سياسته هذه خلقت أجواء مناسبة وبيئة سياسية مناسبة للتطرف وبالتالي المستفيد الأكثر من سياسة الحكومة العربية في السنوات الأخيرة هو تطرف الحكومة في الداخل، العراقية في استعدائها وعدم تفهمها للعرب السنة، الأعمال إلي قامت بالقاعدة بـ 2007 و 2008 لم يتم القضاء عليها إلا عن طريق العرب السنة بالصحوات إلي قامت، ولكن مع الأسف الحكومة العراقية قامت بإلغاء الصحوات وأهملت أبناء العرب السنة وشخصياً زرت الأنبار بـ 2012 مطالبهم كانت مطالب إنسانية بمعظمها نعم أكو 20 بالمائة لا يرضيهم أي شيء لكن كان ممكن احتواء المشكلة مع الأسف سياسة الحكومة بدل ما أن تقدم تنازلات لكسب المعتدلين من العرب السنة همشتهم وأضعفتهم وبالتالي تركت المجال واسع للتطرف وكأن المنطقة أصبحت غنيمة للتطرف الإسلامي السني، سؤالك حول ثوار العشائر البعثيين الحركة النقشبندية الجيش الإسلامي وغيرهم هذا هنا اللي بدا واضح إن الخطأ الكبير إن هذه القوى لم تعرف أن توحد نفسها وتدعي أنها موحدة وبالتالي بدأت بالبداية وصدرت تصريحات من مسؤولين بعثيين يحيوا بها القاعدة ويحيوا بها التنظيم الدولة ولكن أدركوا بالنهاية أن هذا التنظيم تغدي بهم قبل ما هم يتعشوا فيه.

الحبيب الغريبي: وضح دكتور، سيد طارق جوهر يعني نقطة أو الإشكال العسكري إن صح التعبير يعني كيف يمكن تفسير هذا الانهيار بين قوسين للبشمركة في معركة سنجار وما وصفه الكثيرون بأنه تراخي أو رخاوة في مقاومة تنظيم الدولة يعني هل كان هناك ربما اتفاق ضمني بين الطرفين؟ هل كان هناك شبه يقين بأن العلاقة لا يمكن أن تسوء إلى هذا الحد؟

طارق جوهر: أولا البشمركة لم تنهار، البشمركة منذ حدوث سقوط الموصل بقيت صامدة وواجهت الإرهاب وواجهت داعش بعنف وتكبدت داعش خسائر جسيمة في مواجهاتها مع البشمركة  ولم يجرأ في مواجهة البشمركة كمواجهة حربية كما كانت تواجه الجيش العراقي لأنه يعرف لأنه البشمركة يمتلك خبرتين: خبرة حرب العصابات، وخبرة الجيش النظامي، لأن منذ تشكيل حكومة الإقليم والبشمركة أخذت تدريبات على أساس الجيش النظامي وأيضا يمتلك خبرة في حرب العصابات لذلك داعش لا يستطيع مواجهة والصمود أمام البشمركة والبشمركة نعم كان هناك ربما بعض التراخي وربما بعض التقصير في الانسحاب المفاجئ وليس بالانهيار لأن البشمركة استعادت هذه المناطق التي انسحبت منها في سنجار وذمار 75% من هذه المناطق حسبما جاء في تقريركم، وأيضا البشمركة منذ يومين حققت نجاحات وتقدمات كبيرة واستولت على مواقع  لداعش في كثير من المناطق خارج المناطق التي كانوا يسيطرون مثلا في أربيل في جنوب أربيل يوم أمس كان هناك يعني تحركات عسكرية لقوات البشمركة ضد داعش وتكبدوا داعش خسائر جسيمة وحققوا يعني مكاسب ومناطق واستعادوا فيها من داعش لذلك داعش أيضا في كركوك وفي خانقين وفي سنجار وجلولاء يعني تكبدت خسائر كبيرة أمام البشمركة.

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك.

طارق جوهر: ولكن يفتقد إلى ما يمتلكه الجيش العراقي من الأسلحة وهذا واجب الحكومة الاتحادي أن تقوم بتوفير هذا الغطاء.

الحبيب الغريبي: أشكرك سيد طارق جوهر..

طارق جوهر: يجب أن تكون تقدم للبشمركة.

الحبيب الغريبي: معلش الوقت انتهى شكرا لك سيد طارق جوهر المستشار الإعلامي لرئاسة برلمان إقليم كردستان العراق أشكر أيضا الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية ومن بغداد حليم سلمان الكاتب والمحلل السياسي شكرا جزيلا لكم، إذن بهذا نختم هذا الجزء من الحلقة بعد فاصل قصير نناقش قضية النازحين فلتتفضلوا بالبقاء معنا

[فاصل إعلاني]

معاناة النازحين من مناطق الصراع

الحبيب الغريبي: أهلا بكم من جديد كان من نتائج الاشتباكات الأخيرة في مناطق محافظة نينوى حصول موجة نزوح جديدة وهذه المرة كان سكان ناحيتي سنجار وذمار في قلب الأزمة، لم يجد هؤلاء بد سوى النزوح إلى مناطق آمنة في إقليم كردستان العراق وبقي بعضهم محاصرا في البيوت بسبب الاشتباكات، كل ذلك يأتي وسط عدم وجود تحرك فاعل وسريع لاحتواء أزمة النازحين بشكل عام، وللحديث عن هذا الموضوع ينضم إلينا من أربيل أواد مصطفى المسؤول الإداري في مؤسسة برزاني الخيرية، ومعنا عبر الهاتف من أربيل أيضا جولييت توما المتحدثة الإقليمية باسم منظمة اليونيسيف، سيدة جولييت ما هو تقييمكم في المنظمة للأوضاع الآن خاصة في ضوء تقارير تحدثت عن وفاة العشرات من الأطفال بسبب سوء الأحوال الصحية والمعيشية؟

جولييت توما: نعم نحن في اليونيسيف كنا تحدثنا عن موضوع موت 40 طفل نتيجة أعمال العنف والنزوح من سنجار كنا أطلقنا نداء أيضا للوصول إلى 25,000 طفل عالقين في منطقة الجبال حول سنجار، ويعني الوضع بشكل عام سيء وغير مطمئن في الحقيقة لأن هذا النزوح من سنجار ومن ذمار هو يأتي ليضيف على أزمة إنسانية شديدة نتيجة الأزمة التي حصلت في الموصل في منتصف شهر حزيران.

الحبيب الغريبي: وكيف بدت قدرتكم على الوصول إلى هؤلاء الأطفال؟

جولييت توما: نحن في اليونيسيف نعمل منذ يعني انطلاق الأزمة في حزيران الماضي لتقديم المساعدات المنقذة للحياة، نركز بشكل عام اليوم على تقديم المياه الصالحة للشرب للأطفال والعائلات ولكن أيضا المياه للاغتسال وعلى النظافة الشخصية، يعني قد يبدو وأن هذه الأمور هي بسيطة للغاية ولكن بالنسبة لشخص اضطر للنزوح أحيانا بدون أي شيء فإن هذه المواد التي تقدمها اليونيسيف بشراكة مع مجموعة من الشركاء الإنسانيين من شأنها أن تكون منقذة للحياة.

الحبيب الغريبي: أشكرك على هذه المعلومات جولييت توما المتحدثة الإقليمية باسم منظمة اليونيسيف، سيد آواد مصطفى يعني هل لنا بتفاصيل أكثر حول حقيقة الصورة حديث وتقارير وأخبار عن عشرات الآلاف من النازحين من الذين التجئوا إلى الجبال والكلام هنا عن الطائفة اليزيدية في سنجار وأرقام في الحقيقة متضاربة، هل لديك صورة أوضح؟

آواد مصطفى: نعم أهلا بكم من أربيل من إقليم كردستان، بالحقيقة أنا أعتقد هذا إن عبرنا من الأزمة عنا الكارثة إنسانية في العراق وخصوصا في إقليم كردستان، آخر أرقام عندنا أكثر من 300,000 من النازحين وصلوا إلى إقليم كردستان محافظة دهوك يعني اعتبارا من قبل 3 أيام، وإحنا بالمنظمة الخيرية البارزانية الخيرية إحنا حاليا موجودين بكل المنطقة ما يسمونه شبه مخيمات بالمنطقة كندالة والشيخان والشلال وأبو عدوة وشاريوك وكثير من المناطق الأخرى، ومثلما اليونيسيف قالوا المشكلة حاليا بالجبل سنجار وأكثر من 50,000 النازحين المحاصرين في هذه المنطقة وحاولنا نوصل لهم مساعدة لكن المشكلة ما عندنا يعني نحتاج المساعدة اللوجستيكية أولا من الحكومة المركزية العراقية ومن الدول الأخرى مثلا الولايات المتحدة الأميركية ودول الجوار.

الحبيب الغريبي: يعني عدا المساعدات المحلية لا يوجد أي جهد خارجي حتى من قبل المنظمات الدولية للمساعدة؟

آواد مصطفى: نعم، حاليا الإقليم الكردستاني يعني هذا الوضع الكارثة خارج قدرة إقليم كردستان والشعب الكردي يعني صار أكثر من يعني السنة الماضية لحد الآن إحنا عنا كثير يعني أعطيك الرقم الحالي عندنا أكثر من 1,700,000 النازحين واللاجئين بكردستان العراق يعني المهاجرين اللاجئين جايين من سوريا ولسه عنا النازحين من الرمادي حتى يوصل لمثلا وآخر عندنا من السنجار والذمار وتكريت وديالى والفلوجة، هذا الوضع يعني يحتاج بالتنسيق الإقليمي العراقي الكردي الإقليمي والدولي، إقليم كردستان العراق والشعب الكردي يعني هذا الوضع خارج قدرتهم.

الحبيب الغريبي: نعم.

آواد مصطفى: ومنظمات الأمم المتحدة موجودين يعني نحن نطلب من المؤسسات حتى يجيئونا لكردستان يعني يساعدونا بهذا الوضع يعني إذا أنا هسه ليش أقول الأزمة هي كارثة بالحقيقة يعني البارحة نعطيك مثال يعني البارحة عندنا وأول البارحة أول ما صار هذا الوضع بالسنجار والذمار كان عندنا 500 عائلة وصلوا وبعد ساعتين بعد هذه الأرقام صار 5000 عائلة موجودة في هذه المنطقة.

الحبيب الغريبي: نعم أنا آسف سيد آواد يعني ليس هناك وقت كافي ربما للتبحر في هذه التفاصيل، عموما أشكرك على هذه المعلومات والمعطيات مسؤول إداري في مؤسسة بارزاني الخيرية من أربيل، بهذا نصل إلى نهاية هذه الحلقة من المشهد العراقي شكرا لكم على المتابعة وإلى اللقاء.