ثمن ضيفا برنامج "المشهد العراقي" انتخاب سليم الجبوري رئيسا لمجلس النواب العراقي وانتخاب حيدر العبادي، وآرام الشيخ محمد نائبين له.

ففي حلقة الأربعاء (16/7/2014) قال الباحث السياسي عبد السلام برواري إن رئاسة مجلس النواب كان حاجزا مهما تم اجتيازه بنجاح، مشيرا إلى أن جلسة الثلاثاء وما جرى خلالها توحي بأن الرئاستين المتبقيتين في طريقهما للتسمية.

وأضاف أنه خلال الأسبوع المقبل قد تضح الرؤية على صعيد اختيار رئيس الجمهورية، وأكد أن منصب الرئاسة محسوم للأكراد وأن الأحزاب الكردية وكلت رئيس إقليم كردستان العراق بتقديم المرشح المناسب.

وطالب برواري الرئيس الكردي القادم بالسير على خطى سلفه جلال الطالباني الذي قدم نموذجا في كيفية أن يكون رئيسا لكل العراقيين.

عقبة الحكومة
بليغ أبو كلل المتحدث باسم ائتلاف المواطن التابع لرئيس المجلس الإسلامي الأعلى في العراق عمار الحكيم، وصف اختيار رئيس لمجلس النواب بالخطوة الأهم، لكنه وصف تسمية رئيس الحكومة "بالعقبة الكبيرة".

وردا على وجود تشتت داخل التحالف الوطني (الشيعي) قبل تسمية رئيس الحكومة في ظل إصرار رئيس الوزراء نوري المالكي على الاستمرار في منصبه، قال أبو كلل إن قضية التغيير في الحكومة بشكل كامل أمر ضروري لإنهاء الأزمات المتفاقمة في البلاد.

video

ملتقى المعارضة
وفي هذا السياق ناقشت الحلقة مسودة البيان الختامي للملتقى التمهيدي لما سمي بالقوى الإسلامية والوطنية في المحافظات العراقية الثائرة، وذلك بعد يومين من الاجتماعات في العاصمة الأردنية عمان.

وقد شدد البيان على وحدة العراق ورفض كل دعوات التقسيم تحت أي ذريعة أو مسمى، ومساندة ثورة الشعب التي انطلقت في المحافظات الثائرة وحققت إنجازات باهرة.

وأوضح البيان رفض المشاركين تشكيل الصحوات أو أي قوة تحت أي مسمى لمقاتلة الثوار، وطالب المجتمع الدولي بوقف دعم حكومة المالكي وتحمل مسؤولياته في حماية المعتقلين وحماية المدنيين الذين يتعرضون للقصف اليومي، كما دعا دول العالم إلى تقديم المساعدات للنازحين.

وتعهد المشاركون في مؤتمر عمان بعقد لقاء وطني عام قريبا يجمع كل المكونات العراقية لصياغة مستقبل جديد للبلاد.

الكاتب والباحث في الشأن العراقي جاسم الشمري أكد أن الملتقى جاء نتيجة لتفاقم الأوضاع الشاذة في العراق على كافة الأصعدة، مشيرا إلى أن انتفاضة ست محافظات عراقية بأكملها هو ما دعا للتعجيل بانعقاد الملتقى.

وقال الشمري إن العراق بعد 10 يونيو/حزيران الماضي -وهو تاريخ سيطرة المسلحين على الموصل ثاني أكبر المدن العراقية- يختلف عن العراق قبل هذا التاريخ.

واستعبد إمكانية الحوار مع الحكومة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة الراهنة بالبلاد، مشيرا إلى وجود محاولات سابقة للحوار والمصالحة جرت في القاهرة تحت إشراف الجامعة العربية خلال أعوام مضت، لكن الحكومة تنصلت منها، مؤكدا أن الحكومة العراقية أجرمت في حق الوطن والمواطنين.

الوضع الأمني
واستعرضت الفقرة الأخيرة من الحلقة تطورات الوضع الأمني في البلاد لاسيما في تكريت (مركز محافظة صلاح الدين) التي شهدت أحداث كر وفر بين القوات الحكومية والمسلحين انتهت بطرد القوات الحكومية.

بدوره أقر الخبير العسكري والإستراتيجي نوري غافل الدليمي بوجود تضارب في المعلومات المتعلقة بالأوضاع الميدانية في البلاد، وأرجع ذلك إلى انقطاع الاتصالات في أنحاء كبيرة بالبلاد.

وفيما يتعلق بتكريت، قال الدليمي إن القوات الحكومية مدعومة بمليشيات مسلحة حاولت دخول المدينة واسترجاعها من قبضة المسلحين لرمزيتها المكتسبة لكونها مسقط رأس الرئيس الراحل صدام حسين، لكنه أكد فشل المهمة وتمكن المسلحين من صد القوات الحكومية.

وردا على سؤال بشأن كيفية تغلب المسلحين على القوات الحكومية النظامية التي تعد أكبر من حيث العدد والتعداد، قال الخبير العسكري إن "صاحب الروح المعنوية والعقيدة هو من ينتصر وليس من يملك العدد الأكبر (..) المنتفضون معنوياتهم مرتفعة لأنهم يقاتلون بهدف إعادة حقوقهم المغتصبة منذ 11 عاما".

اسم البرنامج: المشهد العراقي

عنوان الحلقة: تفاؤل باختيار مجلس النواب العراقي

مقدم الحلقة: الحبيب الغريبي

ضيوف الحلقة:

- عبد السلام برواري/ كاتب وباحث سياسي

- بليغ أبو كلل/ متحدث رسمي باسم ائتلاف المواطن

- جاسم الشمري/ كاتب وباحث في الشأن العراقي

- نوري غافل الدليمي/ خبير عسكري وإستراتيجي عراقي

تاريخ الحلقة: 16/7/2014

المحاور:

-   بوادر حلحلة الجمود المحيط بالجو السياسي

-   أبعاد ملتقى المعارضة العراقية

-   اشتباكات واسعة في تكريت

الحبيب الغريبي: أهلاً بكم إلى حلقة جديدة من برنامج المشهد العراقي، موضوعنا الأول عن تطورات سياسية شهدها العراق داخلياً وخارجياً، على الصعيد الداخلي نجح مجلس النواب في اختيار رئيس ونائبين له في ثالث جلسة عقدها منذ انتخابه فإلى أي مدى يمكن أن يسهم ذلك في حلحلة الجمود في الموقف السياسي ويمهد الطريق أمام اختيار رئيسين جديدين للجمهورية وللحكومة، وخارج العراق عقدت قوى سياسية وعشائرية معارضة ملتقى في العاصمة الأردنية عمّان من أجل توحيد موقفها وبلورة رؤية موحدة للمحافظات السنية، ونسعى خلال الحلقة للتعرف على الهدف من المؤتمر ومآلاته، وفي الجزء الثاني من هذه الحلقة نناقش التطورات الميدانية والعسكرية في العراق ونتوقف أولاً مع ما شهده مجلس النواب العراقي من تطورات.

[تقرير مسجل]

وليد إبراهيم: أخيراً تمكن مجلس النواب العراقي بعد مخاض عسير من انتخاب رئيس جديد له ونائبين هيئة الرئاسة الجديدة لم تخرج عن إطار المحاصصة الطائفية والعرقية التي أصبحت الصفة المميزة لعراق ما بعد عام 2003، فرئيس البرلمان سني ونائباه أحدهما شيعي والآخر كردي، عملية التوافق هذه باتت تتحول بمرور الوقت إلى عقبة كبيرة بسبب الانقسامات الحادة داخل بعض انتخاب الكتل، مشهد انتخاب النائب الأول للبرلمان وهو من كتلة التحالف الوطني الذي يضم القوى الشيعية أظهر حجم الخلافات داخل هذه الكتلة وكاد يطيح بما تحقق لولا الضغوط التي مورست على أحد المرشحين لينسحب لصالح الآخر، وبعد تمكن البرلمان من تسمية رئيس له فإن هذا البرلمان تنتظره مهمة اختيار رئيس للجمهورية وهو من نصيب الكتلة الكردية التي حسمت أمرها أو تكاد، ما يعني تجاوز عقبة أخرى بانتظار تخطي العقبة الكئودة وهي تسمية رئيس للوزراء، وحتى اللحظة لم يتمكن التحالف الوطني من حسم موقفه ويواجه التحالف مشكلة إصرار رئيس الوزراء المنتهية ولايته على الترشح لولاية ثالثة وهو أمر ترفضه كتل التحالف نفسه إضافة إلى الكتلتين الكبيرتين الأخريين السنية والكردية، وبسبب هذا التباين في المواقف تجد كتل برلمانية أنها أمام مفترق طرق فإما الاستمرار في سياسة التوافق وهو أمر لن يفضي إلا إلى مزيد من التعطيل أو المضي في سياسة الأمر الواقع وهو خيار لا أحد يعرف إلى أين يمكن أن يؤدي في ظل التباين الكبير في وجهات النظر ليس سياسياً فحسب بل وأمنياً أيضاً، جلسة الأربعاء المقبل التي حدد موعدها الرئيس الجديد للبرلمان سليم الجبوري قد لا تتمكن من حسم هذا الخلاف وسيكون تجاوز المواعيد الدستورية أمر لا مفر منه بانتظار توافق جميع الكتل.

[نهاية التقرير]

بوادر حلحلة الجمود المحيط بالجو السياسي

الحبيب الغريبي: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو هنا في كردستان العراق عبد السلام برواري الكاتب والباحث السياسي المقرب من حكومة إقليم كردستان العراق ومن بغداد عبر سكايب بليغ أبو كلل المتحدث الرسمي باسم ائتلاف المواطن مرحباً بكما، سيد عبد السلام أحدهم شبه البلد وكأنه في سباق حواجز الآن وقع تجاوز الحاجز الأول بنجاح ما استقراؤك لمدى سلاسة أو استعصاء المسارين المتبقيين؟

عبد السلام برواري: نعم إذا جاز لي أن أستمر في هذه الاستعارة في الحقيقة الحاجز الأول هو المهم ويحصل الذي يعبره على أكبر من النقاط لأن مفتاح عقدة رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية متعلق بنجاح البرلمان في انتخاب رئاسته هو مجرد التمكن من عقد الجلسة وإجراء الانتخابات دلالة على أن عقدة رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء أيضاً في طريقها إلى الحل إن لم تكن كما أشار تقريركم بالتأكيد لا الجانب الكردستاني ولا التحالف الوطني لم يصلا الاثنان إلى تحديد المرشح المحدد نهائياً ولكن بالتأكيد العملية بدأت ويجب أن نستبشر خيراً أعتقد خلال الأيام السبعة أو الثمانية المقبلة ستتوضح الأمور على الأقل على صعيد رئيس الجمهورية الموضوع أقل عقدة.

الحبيب الغريبي: سيد بليغ هل الصورة ستتوضح فعلاً يعني بشكل سريع خلال الأيام القادمة بخصوص المرشح لرئاسة الحكومة وهذه هي العقدة الحقيقية؟

بليغ أبو كلل: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أحييك وأحي ضيفك الكريم الأستاذ عبد السلام وأحيي مشاهدي قناة الجزيرة ربما أتفق بالكثير مع الأستاذ عبد السلام وأقول أنها ليست نقطة مهمة ما جرى وإنما هي النقطة الأهم وهو استعارتك وهو الحاجز الأكبر والأهم الذي عبرناه وعبرناه بسلام والحمد لله على الرغم من كل المعوقات التي كانت تجري فيه ولا يتصور أحد حجم التحديات التي كانت حجم التحديات كبيرة لهذه الجلسة واختيار رئيس مجلس النواب ونائبيه من دون تقديم مرشحي رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء ربما ما تفضلت به كلام دقيق أن العقبة الكبيرة هي قضية رئيس الحكومة الأخوة الكرد ربما لديهم توافق وسينتجون عن توافق وهذا ما تعودنا عليه دائماً من أنهم يأتون بتوافق كردي إلى قضية الحكومة الاتحادية أظن أن ما نادت به المرجعية الدينية العليا قادم إن شاء الله وكل المسارات التي تجري بهذا الاتجاه وما خطوة البارحة من اختيار مجلس النواب العراقي إلا تعزيزاً للتغير القادم.

الحبيب الغريبي: ولكن سيد بليغ ما يظهر على السطح ما يظهر على السطح هو قد يؤدي إلى الاستنتاج بأن عدم التوافق هو سيد الموقف بالنسبة للتحالف الوطني أعطيك مثال بسيط ما جرى البارحة في مجلس النواب عندما قدمت الكتلة مرشحين لمنصب نائب رئيس البرلمان وهذا قرأه الكثيرون بأنه يعني ربما تشتت في صنع القرار بالنسبة للتحالف الوطني.

بليغ أبو كلل: دائما تحصل هناك ملابسات عديدة متواصلة سواء على جميع الكتل وعلى جميع الأصعدة في العمل السياسي وليس هناك شيء ما تستطيع أن تضبطه 100% لكن السيد الجلبي البارحة الدكتور الجلبي قالها بصريح العبارة أنه ليس مرشح للتحالف الوطني وإنما مرشح لنفسه وكان يريد أن يوصل رسالة أوصلها نعم كان الاتفاق وقلت لك هناك اتفاقات سريعة ربما تجري وفي اللحظات الأخيرة قد تُربك الوضع شيئاً ما حصل مثلما البارحة لكن الحمد لله العملية مرت وأطمئنك بأن التحالف الوطني قادر على إيجاد بديل حقيقي وأن التغيير قادم للمرحلة القادمة ولولا الاطمئنان بهذا التغيير لم يكن لتمضِ الجلسة الأولى ولم يكن ليقبل الأخوة الكرد للمضي بهذا الموضوع ونحن أيضاً كنا مساهمين بهذه العملية بشكل كبير ونعتقد أن قضية التغير في شكل الحكومة بشكل كامل وتوافقاتها وتوازناتها أمر ضروري لمعالجة الأزمات السياسية والأمنية الكبيرة التي تحيط بالبلد.

الحبيب الغريبي: سيد برواري إلى حد الآن مهما كانت يعني مهما كان وضوح الرؤية لدى حكومة كردستان العراق ولكن لا يوجد مرشح رسمي لرئاسة الجمهورية هل هو أمر محسوم أم هي مجرد إجراءات وتفاصيل؟

عبد السلام برواري: لا أولاً المحسوم هو اتفاق ثابت أن المنصب من حصة الإتحاد الوطني الكردستاني، الشيء الثاني هو الاجتماع الذي عقد.. اجتماع القمة السياسية الذي عقد قبل أسبوعين برئاسة رئيس الإقليم وبحضور الأشخاص القياديين في الأحزاب الكردستانية في الحقيقة وكلوا رئيس الإقليم بأن يعلن هو المرشح بمعنى أن يكون مساعداً للإتحاد الوطني في اختيار مرشحيه، أنا أريد أن أقول شيء فقط مهما كانت هوية المرشح الكردستاني فلن يكون هناك جلال طالباني آخر جلال طالباني كان شخصية عراقية ومناضل ورمز للمعارضة العراقية لذلك في تصوري أي مرشح يطرح سيكون أهلاً للمنصب شرط أن يسير على خطى جلال طالباني ويثبت بأنه رئيس كل العراقيين وليس كردياً أو ممثل للكرد.

الحبيب الغريبي: ولو على الأرجح برهم صالح أليس كذلك؟

عبد السلام برواري: لو تسألني أنا شخصياً أنا عندي علاقات جيدة مع الاثنين برهم بخبرته في بغداد وفي كردستان وحتى قبوله أقول لك بصراحة قبوله في أوساط في كردستان أكثر.

أبعاد ملتقى المعارضة العراقية

الحبيب الغريبي: طبعاً ستبقيان معنا في المحور السياسي بالمشهد أيضاً تحاول كتل سياسية وعشائرية معارضة للعملية السياسية العراقية توحيد موقفها وبلورة رؤية موحدة تمثل المحافظات السنية وذلك من خلال ملتقى تعقده في العاصمة الأردنية عمّان، وأفادت مصادر أن البيان الختامي لهذا الملتقى سيتضمن عدداً من النقاط من بينها: التأكيد على وحدة العراق بجميع مكوناته ودعم ما يوصف بالثورة الشعبية في العراق، كما سيعمل الحاضرون على تجديد مثل هذه اللقاءات لتعميق الترابط والتكاتف ثم العمل على مشاريع أخرى مستقبلاً، ينضم إلينا من عمّان الدكتور جاسم الشمري الكاتب والباحث في الشأن العراقي وأحد المشاركين في ملتقى المعارضة العراقية، سيد الشمري بداية مَن هي هذه القوى التي تداعت للقاء في عمان في هذا الملتقى؟

جاسم الشمري: نعم بداية أعتقد أن هذا المؤتمر جاء متأخراً نتيجة الأوضاع الشاذة على كافة المستويات في العراق على كافة المستويات السياسية والأمنية والاقتصادية وغيرها، كما تعلمون أنه العراق في البداية العراق أدخل في أزمة منذ الاحتلال وحتى اليوم، وهذه الأزمة أدت إلى استفحال الأوضاع العامة في البلاد ونجد أن حكومات المنطقة الخضراء المتعاقبة لم ترحم العراقيين وقد انتهكت الأعراض وقتلت الملايين وهذا الأمر أكدته اللجنة القانونية في البرلمان السابق وكان لها تقريراً في هذا الموضوع كان يحمل توقيع السيد سليم الجبوري رئيس البرلمان الحالي اللجنة القانونية أكدت حينها مقتل مليون عراقي والتقرير صدر في عام 2012 أكدت مقتل مليون عراقي وهنالك مليون أرملة و 5 ملايين و 700 يتيم وأيضاً 6 ملايين مريض نفسي وأيضاً أكد تقرير على تردي عموم الأوضاع العامة في البلاد سواء على مستوى الخدمات أو الانتهاكات لحقوق الإنسان من قبل القوات الحكومية التي هي في غالبها مع الأسف الشديد من الميليشيات التي تنتمي للأحزاب المشاركة في الحكومة المؤتمر الذي عقد اليوم في عمّان كانت له هنالك بالأمس جلستان جلسة صباحية وأخرى مسائية تم تداول النقاط التي ستطرح على المؤتمرين اليوم في الجلسة الختامية التي تعقد هذا اليوم، وأعتقد أنه في الساعة السادسة من مساء هذا اليوم سيظهر للإعلان للإعلام عفواً بياناً ختامياً لهذا المؤتمر، المشاركون في هذا المؤتمر هم من العديد من القوى الوطنية منها هيئة علماء المسلمين والمجلس العام لعشائر العراق بالإضافة إلى العديد من الشخصيات والأكاديميين العراقيين داخل وخارج العراق.

الحبيب الغريبي: ابق معنا سيد دكتور جاسم طيب يا دكتور يا دكتور ابق معنا سنعود إليك أذهب إلى السيد بليغ سيد بليغ هذا المؤتمر والذي سُمي فيما بعد بالملتقى تستضيفه الأردن يعني تحديداً الديوان الملكي الأردني هل معنى ذلك أن الأردن نفضت يديها تماماً من المالكي؟

بليغ أبو كلل: يعني هذا السؤال يجب أن تسأل به المملكة الأردنية الهاشمية في هذا الموضوع، لكن إذا أحببت أن تسمع رأينا فيما يعقد من مؤتمرات ونحن نقول بشكل صريح وواضح أولاً يجب على الإخوة جميعاً أن يشيروا بشكل واضح إلى رفضهم لداعش ورفضهم للإرهاب وأن لا  يقتصروا أن تكون أصواتهم عالية باتجاه ما يسمونه بالميليشيات الموجودة في الحكومة أو ما يدعونه في هذا الأمر لكن عليهم أن يكونوا بنفس هذا الصوت الذي يتحدثون فيه أن يكون لديهم صوت عالي باتجاه داعش وباتجاه الإرهاب هذا أولاً، ثانياً على الإخوة أيضاً المؤتمرين أن يعطونا رسائل بأنهم موجودون على الأرض، ما نشاهده اليوم هي رايات داعش ورايات الإرهاب فإذا كان هم موجودون وكانوا فعلا على الأرض أين راياتهم وأين شخصياتهم، أين هم على الأرض؟ نحن لا نشاهد اليوم إلا الحركات الإرهابية الموجودة على الأرض، ثالثا أقول من أراد أن يعارض اليوم بعد خطوة البرلمان وبعد اليوم بدأت العملية السياسية تمضي بسهولة وسلاسة وإن شاء الله نمضي بهذه القضية، هناك فرصة للحوار مع الحكومة العراقية الجديدة وهناك حل سياسي من الممكن أن ينبثق التصعيد بهذا الاتجاه وكأنما العملية السياسية غير موجودة بالنسبة لنا لا نقبله ولا نقبل أن نتعامل معه، من أراد أن يتحاور معنا عليه أولا أن يعترف بالدستور وعليه أن يعترف بالمتغيرات ما بعد 2003 وأن يعترف بالواقع الحالي، نعم هناك أخطاء كثيرة حصلت..

الحبيب الغريبي: نعم

بليغ أبو كلل: لكن الأخطاء تعالج عن طريق العملية السياسية وتحت مظلة الدستور والقانون لا خارجها ولا نقبل بأي تغيير حصل ما بعد 2003 من ديمقراطية..

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك سيد بليغ أبو كلل المتحدث الرسمي باسم ائتلاف المواطن شكرا لك أعود إلى الدكتور جاسم الشمّري يعني توقيت انعقاد هذا الملتقى ما تفسيره؟ هل سيشكل ورقة ضاغطة على الحكومة الآن في هذه اللحظة السياسية بالذات؟

جاسم الشمري: بداية بودي أن أعلق على كلام الأخ أبو كلل ونحن جميعا ضد الإرهاب..

الحبيب الغريبي: معلش دكتور لأن الوقت لا يكفينا

جاسم الشمري: بغض النظر عن دينهم ومذهبهم.

الحبيب الغريبي: الوقت لا يكفينا يعني مباشرة نمر إلى الجواب أرجوك.

جاسم الشمري: نعم.

الحبيب الغريبي: أرجوك فقط نجيب على السؤال.

جاسم الشمري: ممكن إعادة السؤال.

الحبيب الغريبي: يعني هناك أسئلة كثيرة تطرح حول توقيت هذا الملتقى هل هو للضغط في هذه الفترة السياسية بالذات؟

جاسم الشمري: أبدا أنتم كما تعلمون هنالك ثورة شعبية في أكثر من 6 محافظات عراقية، هذه الثورة العراقية هي التي فرضت الأوضاع الحالية الموجودة العراق بعد 10/6/2014 سيختلف عن العراق بعد 10/6/-2014، أما الحديث عن الإرهاب فأنا أعتقد أنه ينبغي الكلام عن الإرهاب الرسمي الذي تمارسه القوات الحكومية الحالية في عموم المشهد العراقي، الكلام عن المصالحة مع الحكومة أنا أعتقد أنه في عام 2005 و2006 جرت محاولتان لهذا الأمر وكلاهما في القاهرة وأعتقد أن السيد أبو كلل وغيره يعرفون أن الحكومة أول من تنصلت عن الاتفاق الذي تم بالجامعة العربية وتحت إشراف الجامعة العربية وبحضور عربي وإقليمي معروف للجميع، ينبغي أن يعلم الجميع أن الاتفاق مع هذه الحكومة..

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك.

جاسم الشمري: لا يمكن أن يكون لأن هذه الحكومة أجرمت بحق العراقيين وينبغي أن تعلم هذا الأمر جيدا.

الحبيب الغريبي: أشكرك الدكتور جاسم الشمّري الباحث في الشأن العراقي وأحد المشاركين في ملتقى المعارضة العراقية، سيد عبد السلام يعني أنت مصر على أن يكون لك تعليق على الموضوع هذا تفضل.

عبد السلام برواري: نعم أنا أعتقد نحن أيضا جزء من الشعب العراقي وهو همنا مشترك، التحكيم الوحيد هو أن العراق بحاجة إلى حوار وبحاجة إلى مصارحة من قبل القوى السياسية بمختلف مكوناتها شرط أن تعترف بما جرى بعد 2003، الخلاف الموجود بين أربيل وبغداد هو على أشده وصل إلى قطع الرواتب والتهديد والاتهامات، ولكن مع ذلك مسعود البرزاني قال: سنشارك بجدية في إنقاذ العراق من هذا الوضع، أنا أتصور هذا..

الحبيب الغريبي: لكن هنا بالذات يعني ألا ترى أن هناك ازدواجية في الخطاب وازدواجية في الفعل السياسي، يعني من جهة نحن سنقرر مصير الإقليم وبالتالي نحن سنتخذ خطوات يعني باتجاه الاستقلال ومن جهة أخرى نحن متمسكون بالدولة وبوحدة الدولة يعني كيف يمكن تفسير ذلك؟

عبد السلام برواري: أنا ما أتصوره جاء نقيضان في الواحد، يعني وجهان لعملة واحدة، طالما نحن في العراق وطالما هنالك أمل بأن يتم الالتزام بما تم الاتفاق عليه في 2003 نقولها بكل صراحة نختار واخترنا بمحض إرادتنا هذا العراق شرطه أن يتم الالتزام بهذا الدستور بعكسه نلتجئ إلى الفقرة الأخيرة من الدستور العراقي من ديباجة أن الالتزام بالدستور هو ضمان بقاء العراق هذا من ناحية، من ناحية ثانية نظريا وعمليا أنا أعتقد الوقت حان لكي نعترف بأن الكرد حالهم كحال أي مجموعة إثنية  أي قومية أي أمة لهم الحق أن يتكلموا عن تحديد مصيرهم، تحديد المصير يعني القبول بالعيش مع مجاميع أخرى إذا توفرت كل الأجواء بعكسه لذلك لا أرى أي تناقض. 

اشتباكات واسعة في تكريت

الحبيب الغريبي: أشكرك جزيل الشكر السيد عبد السلام برواري الكاتب والباحث السياسي شكرا جزيلا لك، في الجزء المتبقي من المشهد العراقي نتابع أبرز التطورات الميدانية والعسكرية حيث يبقى الكر والفر السمة التي تسيطر على العمليات السياسية في مناطق عدة، أبرز مثال على هذا ما شهدته تكريت فبعد يوم دام تخللته اشتباكات واسعة أعقبت دخول القوات الحكومية للمدينة من جزئها الجنوبي تشهد تكريت هدوء حذرا بعد أن أجبر المسلحون تلك القوات على الانسحاب وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، وفي جنوب شرقي مدينة سمراء قال شهود عيان أن المسلحين انسحبوا من الضلوعية بعد تمكّن جماعات مسلحة من أبناء العشائر ومن جماعة الصحوات مدعومة من قوة حكومية من صد المسلحين الذين سيطروا على جزء من المدينة ووقف زحفهم، معنا من أبو ظبي على السكايب اللواء الركن الدكتور نوري غافل الدليمي الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي سيد الدليمي يعني ما تفسيرك لتضارب هذه الروايات والأمثلة الحية يعني متوفرة نتحدث عن تكريت والضلوعية؟

نوري غافل الدليمي: شكرا جزيلا، التفسير الأساسي هو انقطاع أو انعدام الاتصالات في أغلب أنحاء العراق بحيث في بعض الأحيان يكون من الصعب أن تأخذ الموقف الصحيح من رجل ميداني موجود على الأرض ولكن فيما يخص تكريت لا المعلومات لدينا ولدى الكثير من العراقيين والمتابعين معلومات دقيقة ومن قلب الحدث تم الاتصال بزملاء لنا في المنطقة ليؤكدوا لنا ما جرى طيلة ال 24 ساعة الماضية حيث قامت القوات العراقية مدعومة بالمليشيات بهجوم واسع على مدينة تكريت لطرد مسلحي الانتفاضة من تكريت، وربما سائل يسأل لماذا التركيز على تكريت؟ التركيز على تكريت يأتي من اعتبارات: الاعتبار الأول كون أن تكريت هي مسقط رأس ومكان مرقد الرئيس صدام حسين وفيها أعداد كبيرة من الذين مسكوا المناصب العليا في الدولة العراقية، لذلك تحاول الحكومة العراقية مثلما يقول المثل العراقي أن تلوي ذراعهم أو تكسر خشومهم كما نقول بالعامية خسئوا طبعا لن يكسر خشم أي عراقي أصيل سواء في تكريت أو غيرها، الاعتبار الثاني أن تكريت تقع في الناحية الجنوبية..

الحبيب الغريبي: ولكن سيد الدليمي معلش سيد الدليمي، يا سيد الدليمي تسمعني؟ هناك بالحقيقة سؤال محير الآن القوى غير متكافئة تماما نتحدث عن جيش نظامي مهما يكن ونتحدث من جهة أخرى عن المليشيات، لماذا لم يكسب الأقوى؟

نوري غافل الدليمي: إذا تسمح لي المهاجمين هم جيش يعني القوات الحكومية زائد المليشيات الداعمة إلها وكلنا شفنا صور نقل حي للمليشيات وهي تقصف براجمات الصواريخ الـ 107 مدينة تكريت وأحياء تكريت، لكن النقطة الأساسية أن صاحب المعنوية، صاحب العقيدة هو الذي ينتصر المسألة ليست مسألة العدد، خصوصا وإحنا اليوم بذكرى معركة بدر 300 ضد 1000، فالمسألة مسألة معنوية ومسألة تدريب المقاتلين المنتفضين،  معنوياتهم عالية،  يقاتلون من هدف من أجل هدف، الهدف هو إعادة كامل حقوقهم المغتصبة طيلة 11 سنة ولإعادة حضورهم كمكون أساسي من مكونات الشعب العراقي بينما البقية متطوعين وأغلبهم جايين..

الحبيب الغريبي: أشكرك، أشكرك اللواء الركن أنا آسف على المقاطعة الفكرة مكتملة شكرا لك اللواء الركن دكتور نوري غافل الدليمي الخبير العسكري والإستراتيجي العراقي، وصلنا بهذا إلى نهاية هذه الحلقة من المشهد العراقي شكرا لكم ودمتم بخير.