اعتبر القيادي في قائمة "متحدون" للإصلاح في العراق عبد القهار السامرائي أن رحيل رئيس الوزراء نوري المالكي لن يكون الحل الوحيد للأزمة التي تشهدها البلاد، مضيفا أن الطائفة السنية يجب أن "تحكم نفسها بنفسها" عبر إعادة تقسيم أقاليم البلاد.

وردا على سؤال في حلقة الأربعاء (25/6/2014) من برنامج "المشهد العراقي" حول إمكانية التوصل إلى حل سياسي للأزمة التي تشهدها البلاد منذ أكثر من أسبوعين، استبعد السامرائي إمكانية حدوث ذلك بسرعة.

وقال "لا يوجد اتفاق بين الأطراف الحكومية والمعارضة السياسية على توصيف الأزمة من الأساس".

وكان المالكي قد صرح الأربعاء بأن الدعوة إلى تشكيل حكومة إنقاذ ليست دستورية، مضيفا أن هذه الدعوات تمثل انقلابا على الدستور.

من جانبه، أكد مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية الدكتور غسان العطية أنه "يتعين على الشيعة اختيار رئيس للوزراء يلقى قبول الأطراف السنية والكردية، لأن المالكي لا يصلح للاستمرار في منصبه".

كما طالب العطية "الثائرين في المحافظات المنتفضة باختيار قيادة موحدة لهم" لبلورة رؤية مشتركة، حتى لا تدخل الفصائل والعشائر في صراعات داخلية على غرار ما يجري في سوريا، حسب قوله.

من جانبه، أكد الكاتب والمحلل السياسي العراقي باسم أبو طبيخ أن العراقيين قادرون على التوصل إلى حل للأزمة تحت قبة البرلمان، معتبرا أن الفرقاء السياسيين يمارسون ضغوطا قبل الدخول إلى الجلسة الأولى للبرلمان الجديد التي ينبغي انعقادها -دستوريا- قبل الأول من يوليو/تموز المقبل.

video

الإعدامات
وناقش الجزء الثاني من الحلقة موضوع إعدام أكثر من مائتي معتقل خلال الأيام الأخيرة.

وتتضارب الروايات بشأن هذه القضية، فبينما تقول مصادر إن القوات الأمنية أعدمت سجناء قبل انسحابها من مقارها في محافظة ديالى وفي بلدتي تلعفر وراوة، تتهم السلطات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بتنفيذ إعدامات بحق مواطنين عراقيين بعد دخول مسلحيه مدن الموصل وتكريت وبيجي.

وتعليقا على ذلك، وصف رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان أمجد شموط هذه الحوادث بأنها "جرائم ضد الإنسانية تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان".

وحمّل شموط حكومة بغداد مسؤولية حماية أرواح المدنيين في كافة أرجاء العراق، مضيفا "حتى لو صحت رواية إعدامهم على أيدي الجماعات المسلحة فذلك لا يعفي الحكومة من مسؤولياتها في حماية المدنيين".

واختتم حديثه بالتأكيد أن الجرائم ضد الإنسانية لا تسقط بالتقادم، وبالإمكان محاكمة مرتكبيها داخل العراق وملاحقتهم خارجه.

اسم البرنامج: المشهد العراقي

عنوان الحلقة: رحيل المالكي ليس حلاً وحيداً للأزمة

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

- عبد القهار السامرائي/ قيادي في قائمة "متحدون للإصلاح".

- غسان العطية /مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية.

- باسم أبو طبيخ/ كاتب ومحلل سياسي

- أمجد شموط/ رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان

تاريخ الحلقة: 25/6/2014

المحاور:

-   إمكانية بلورة حل سياسي للأزمة

-   تنازل المالكي عن الولاية الثالثة

-   انتشار المسلحين وتدهور الوضع الأمني

-   إعدامات بالجملة لمعتقلين في السجون العراقية

جلال شهدا: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من برنامج المشهد العراقي نقدمها لكم مباشرة من أربيل في كردستان العراق، في الجزء الأول من هذه الحلقة سنناقش آخر المستجدات على الساحة السياسية واحتمالات الوصول إلى تسوية في ظل عوامل جديدة منها العمليات المسلحة وسيطرة المسلحين على مناطق واسعة من شمال العراق وغربه، أما في الجزء الثاني فسنسلط الضوء على انتهاكات ترتكب منها إعدام أكثر من 200 معتقل عراقي داخل زنزانتهم في سجون تابعة للجيش والشرطة العراقيين قبل بدء الحوار مع ضيوفي في المحور الأول من هذه الحلقة سنتابع تقريراً لمريم أوباييش يلخص الوضع السياسي اليوم في العراق، تقرير ونعود لنتابع.

[تقرير مسجل]

مريم أوباييش: بخطوات بطيئة مقارنة بسرعة تطور الأحداث على الأرض يسعى السياسيون العراقيون وغيرهم إلى إيجاد حل للأزمة، وغير واضح هل الحل يبدأ من بغداد وينتهي في أربيل أم العكس صحيح، لم يحمل وزير الخارجية الأميركي جون كيري معه خلال زيارته لعاصمة إقليم كردستان ما يرضي الكرد فواشنطن تريد من إقليم كردستان تقديم الدعم لحكومة بغداد وحكومة أربيل تشترط تقديم الدعم بعد رحيل المالكي عن السلطة مع التأكيد على أن الحل يبدأ بمعالجة أصل المشكلة، أمر غير وارد حتى الآن بالنظر إلى طلب وزير الخارجية الأميركي من المالكي بالإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة، والنقطة التي يقول الكرد إنهم لن يتنازلوا عنها هي أن الحل السياسي يجب أن يكون بناءاً على الواقع العراقي الجديد فالمادة 140 من الدستور طبقت بفضل سياسة الأمر الواقع وليس عن طريق ما يعرف بالمراحل الثلاث التطبيع والإحصاء والاستفتاء، خريطة الإقليم تغيرت بعد أحداث الموصل والمناطق المتنازع عليها أضحت تحت سيادة قوات البشمركة لا غير، لم يختلف السياسيون العراقيون الذين زاروا أربيل خلال الأيام الماضية على أن الاتفاق السياسي بين كل الأطراف أمر ضروري قبل انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان الجديد، يجمع أغلبهم على عدم تولي المالكي رئاسة الحكومة المقبلة الحديث عن أسماء ثلاث شخصيات بديلة للمالكي لرئاسة الحكومة غير مؤكد، انعقاد جلسة البرلمان في موعدها الدستوري يعني مقاطعة بعض التكتلات البرلمانية المطالبة بالتأجيل، وبينما يقترب المسلحون أكثر من العاصمة بغداد يبتعد الفرقاء السياسيون عن حل يخمد نار الفتنة وينقذ ما تبقى من بلد يبدو أنه ذاهب إلى التقسيم وإلى إراقة مزيد من الدماء، مريم أوباييش- الجزيرة- أربيل.

[نهاية التقرير]

جلال شهدا: في أحدث تصريح لنوري المالكي رئيس الوزراء العراقي قال إن الدعوة لتشكيل حكومة إنقاذ ليست دستورية وأضاف في كلمته الأسبوعية إن هذه الدعوات تمثل انقلاباً على الدستور.

[شريط مسجل]

نوري المالكي/ رئيس الوزراء العراقي: ليس خافياً على العراقيين جميعاً الأهداف الخطيرة التي تقف خلف ووراء الدعوة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني كما يسمونها فهي بكل  بساطة محاولة من المتمردين على الدستور للقضاء على التجربة الديمقراطية الفتية ومصادرة آراء الناخبين والالتفاف على الاستحقاقات الدستورية إن الدعوة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني تمثل انقلاباً على الدستور والعملية السياسية.

من جهة أخرى نفى نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة إقليم كردستان اتهامات حكومة بغداد لإقليم كردستان بالمشاركة فيما سمته مؤامرة سيطر من خلالها مسلحون على مناطق واسعة من العراق وقال بارزاني إن الفشل السياسي والاقتصادي والعسكري للحكومة الاتحادية في بغداد هو ما أسهم في أزمة العراق الراهنة.

[شريط مسجل]

نيجيرفان البارزاني/ رئيس حكومة كردستان العراق: نسمع هذا الاتهام كثيراً من بغداد خاصة من الإخوة في دولة القانون هذا الاتهام ليس له أصل ولا أساس هذا فقط من أجل التستر على فشلهم في إدارة البلاد من الناحية السياسية والعسكرية، نحن قريبون من الشعب العراقي قضيتنا ليست سنة أو شيعة في الوقت الذي يكون فيه السنة بحاجة لنا نقوم بدور جيد كما كنا كذلك مع الشيعة سابقاً عندما احتاجوا إلى مساعدتنا، ما يحدث اليوم في العراق ترفضه قوى شيعية مهمة مثلما ترفضه قوى سنية.

جلال شهدا: لمناقشة هذا الشق السياسي في الجزء الأول من الحلقة ينضم إلينا الدكتور عبد القهار السامرائي القيادي في قائمة متحدون للإصلاح ينضم إلينا هنا في أستوديو التغطية في أربيل دكتور أهلاً بك، وأيضاً ينضم إلينا الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية من لندن وأيضاً ينضم إلينا السيد باسم أبو طبيخ الكاتب والمحلل السياسي العراقي مباشرة من بيروت أهلاً بكم جميعاً، دكتور عبد القهار بعد زيارة كيري وهذا الحراك السياسي اللافت هل من الممكن الآن الحديث عن بلورة حل ما سياسي لهذه القضية العراقية المتأزمة؟

إمكانية بلورة حل سياسي للأزمة

عبد القهار السامرائي: حقيقة أنت كما تفضلت القضية لازالت متأزمة ومتأزمة القضية اليوم أيضاً في مسألة التوصيف إذا لم يتفق الفرقاء السياسيون على توصيف مناسب، بعد هذا التوصيف ممكن أن ننطلق بالحل أطراف من الحكومة بشكل فاعل اليوم لا زالت تختلف في التوصيف مع باقي الفرقاء السياسيين الحكومة تصف ما يجري اليوم هو بمثابة إرهاب وهذا التوصيف ينعكس على أداء القوات الأمنية اليوم في الشارع، القوات الأمنية اليوم في الشارع في المناطق التي تسيطر عليها الدولة تتعامل بنفس النفس السابق لا بل زادت حدت اللهجة الطائفية زادت حدة لهجة الاعتداء والتجاوز على الناس اليوم اتصل بي الكثير من أفراد المجتمع وبخاصة في مدينة سامراء التي كثفت بها القوات الأمنية جهودها تعتدي اليوم على المواطنين تسرق المحلات بالتالي ليس..

جلال شهدا: دعك من الشق الأمني يعني هذا يقابله أيضا فشل في الشق السياسي إلى ماذا توصلتم حتى الآن؟

عبد القهار السامرائي: بالتأكيد لوجود هذا الفشل فهذه التصرفات تنعكس على وجود هذا الفشل لاختلافات التوصيف، من دون أن نصل إلى توصيف مناسب لحل الأزمة ولتوصيف ما هي هذه الأزمة لن يكون هنالك حل سياسي، الفرقاء السياسيون اليوم يستجيبون شيئاً قليلاً للضغط الخارجي في محاولة لعقد الجلسة لكننا في متحدون مصممون على أننا لن نذهب إلى الجلسة إن لم يكن هنالك حل كامل واليوم..

جلال شهدا: الحل هو رحيل المالكي.

عبد القهار السامرائي: الحل ليس فقط هو التغير برحيل المالكي الحل هو بوجود آلية حقيقية لإنقاذ الناس من معاناتهم يجب أن تكون المناطق السنية تحكم نفسها بنفسها وابتداء في عملية تشكيل الأقاليم ليس فقط عملية التغير هو واجبة بل ممارسات الدولة بشكل كامل رؤية الدولة للمكون السني بشكل كامل يجب أن تتغير بهذا الاتجاه.

تنازل المالكي عن الولاية الثالثة

جلال شهدا: تصريحات المالكي اليوم تشير إلى أنه متمسك بالسلطة دعني أنتقل إلى بيروت مع السيد باسم أبو طبيخ، سيد باسم لماذا يصر السيد المالكي أن يكون هو الجزء الأكبر من المشكلة وليس الحل، لماذا لا يتنازل لشخصية أخرى توافقية من الممكن أن تجمع كل العراقيين الآن في هذا الوقت الشديد الصعوبة؟

باسم أبو طبيخ: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لكم ولضيوف الكرام، في الحقيقة نحن نعيش أزمة ليست محلية فقط وإنما هناك تداعيات دولية وإقليمية تنعكس على المشهد العراقي برمته أول محطة كانت لوزير الخارجية الأميركي هي مصر القاهرة، القاهرة اتفقنا أم لم نتفق مع مرسي كان هو رئيس منتخب الآن أميركا حقيقة الإدارة الأميركية تفتح له المنحة وتعطيه مليار ونص وتعتبر السيسي رئيسا، إذن المؤسسة العسكرية منذ جمال عبد الناصر لحد الآن هي تحكم في مصر لو نعكس هذا المشهد في العراق هل تستطيع الإدارة الأميركية التدخل بالملف العراقي الجواب لا، هناك انتخابات حقيقة أفرزت أغلبية جديدة ولحد الآن هي في طور تكوين العملية السياسية الجديدة في العراق، إذن هنا نقول لقد صرح نائب رئيس الجمهورية العراقي ضمن الدستور العراقي أن تعقد جلسة البرلمان في 1/7 إذن كل الفرقاء السياسيين يجب أن ينصاعوا للدستور غير المهل الدستورية والأسس الدستورية في العراق تذهب العملية السياسية إلى حقيقة طموحات بعض السياسيين الذي يريد أن يفرض نعم.

 جلال شهدا: سيد باسم إذا سمحت لي تتحدث عن فرقاء سياسيين ولكن فرقاء سياسيون شيعة وأيضاً قيادات سنية وقيادات كردية ترفض الآن التعامل مع السيد نوري المالكي كرئيس مقبل بولاية جديدة، لماذا التمست هذا التمسك؟

باسم أبو طبيخ: لقد تعودنا كل بداية انتخابات ونهاية انتخابات يأتي مسؤول من البيت الأبيض إما جو بايدن قبله كان كونداليزا أو ديلما خليل زادا وغيره كل هذه الأمور الحقيقة حتى تقول أميركا أنها هي مسؤولة عن الملف العراقي والجواب خطأ أميركا حقيقة كان تبدد الحلم الأميركي لإدارة الشرق الأوسط من خلال العراق وعدم استطاعتها فرض قوات أو قاعدة أميركية كما فعلت في أغلب الدول التي تواجدت فيها لكن أميركا لن تستطيع أن تؤثر على القرار السياسي العراقي وحتى على التدخل بالعملية السياسية برمتها، العراقيون هم تحت قبة البرلمان ونقولها بصراحة كل هذه الأصوات هي فقط الضغوط قبل الدخول إلى قبة البرلمان هناك تكون سلة متكاملة مَن يحكم العراق رئاسة للجمهورية وللبرلمان وللوزراء كل هذه الأمور حقيقة تكون، وفي الجلسة الأولى سوف تعقد لأن المهلة الدستورية لا تسمح بالتأجيل وهناك أصوات أيضاً نعم.

انتشار المسلحين وتدهور الوضع الأمني

جلال شهدا: هناك مشكلة أصلاً في الدخول إلى البرلمان قبل الاتفاق دعني أنتقل إلى الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية ضيفي في لندن دكتور لو فرضنا أن القوى السياسية في العراق توصلت إلى حل كيف سيتم التعامل مع هذا العنصر الجديد وهو السيطرة على مناطق بقوة السلاح وانتشار مسلحين في مناطق كثيرة في شمال وغرب العراق دكتور؟

غسان العطية: هذا جوهر الموضوع للحديث عن الخروج من الأزمة هو يبدأ بتفكيكها الخطوة الأولى والممكنة هو أن البيت الشيعي والتحالف الوطني الشيعي أن يدرك أن الآن حان الوقت أن يأتي بشخصية تتولى رئاسة الوزراء له من المصداقية والمقبولية عند الأطراف الأخرى مما يفتح مجال للحوار فإذا فُتح بذلك يكونوا قد ساعدوا على تهدئة الأمور ولكن الحل لا ينتهي بمجرد غياب المالكي هناك إشكالات أخرى كبيرة، الجانب الآخر وهو الجانب العربي السني ما تشهده المحافظات العربية السنية في الواقع هو انتفاضة شعبية واسعة نتيجة الإهمال نتيجة التهميش نتيجة الأعمال المختلفة فهم الآن يعرفون ما لا يريدون ولكنك لما تسأل المناطق العربية السنية ولما تسأل القيادات بدأ من داعش إلى 14 فصيل مسلح ماذا تريدون؟ هذه مشكلة كبيرة أملي من خلال هذا البرنامج أن تصل لهم الرسالة، الاتجاهات بين العناصر المنتفضة تبدأ من التطرف الشديد ممثلاً بدولة العراق الإسلامية إلي الآن أصدرت وثيقة المدينة في الموصل وقيدت عادات الناس فلشت تماثيل لأبي تمام ولابن الأثير ولعثمان الموصلي كأن المعركة معركة إسقاط تماثيل في الموصل، وترك الموصل الآن ولازال يترك الآلاف وإعلامياً يقول هذا الآن بدأ الخوف باللحظة إلي يستقر المناطق المنتفضة وتتركها بغداد لأنفسهم سنشهد حالة تشبه الحالة السورية وهو اقتتال أبناء المحافظات العربية السنية، الآن مطلوب من هذه الجهة أن تفرز قيادة موحدة وخطاب سياسي موحد لا يقع بالشرك السوري إن لم يفرزوا مثل هذه فيكون مصيرهم هم أكثر الناس تضحية أقول لك لماذا.

 جلال شهدا: أبقيادة المالكي دكتور؟

غسان العطية: لا لا لا المالكي لا يصلح، أنا أقول لك لكي تحتاج لكي تصفق يدين على الشيعة أن يختاروا شخصية مقبولة قابلة أن تتحدث مع الكرد ومع السنة السيد المالكي اختير بعام 2010 تحت تدخل أميركي وتدخل إيراني، وإيران وأميركا داخلين في أي تركيبة سياسية بالعراق اللي حصل إنه القائمة إلي فازت القائمة العراقية شاركوا فيها العرب السنة بامتياز حتى المقعد راح صّوت حصلوا على 91 مقعد لكن حرموا من تشكيل حكومة لاعتبارات طائفية بحتة يريدون حكومة ترضى عنها إيران هذا موقف أميركا آنذاك كان، ويقولون نحنا ما نريد مشكلة مع الشيعة، النتيجة حكومة المالكي في 2010 حظيت بقبول الكرد والسنة والشيعة ولكنها بعد 4 سنوات خسروا ثقة السنة خسر ثقة الشيعة خسر ثقة الكرد الآن لا يكفي المالكي يتنحى، المشكلة الأخرى وهو أن العرب السنة يجب أن يبرزوا خطابهم تفضل أستاذ عبد القهار وقال نحن نريد أقاليم هذه بعض الفصائل المقاومة المسلحة ترفضها وتكفرها فلهذا السبب يجب أن لا نقفز عن الأمور وفقط بتصور مجرد ذهاب المالكي يحل الأمر.

جلال شهدا: شكراً لك دكتور غسان العطية، دكتور عبد القهار هل من الممكن يعني الوصول الآن إلى حل سياسي دون النظر إلى الواقع الجديد على الأرض هذا أمر مستحيل لماذا لا تجتمعون، انتم تشكلون كتلة كبيرة لماذا لا تجتمعون وتتفقون مع الأكراد ومع الجهة الشيعية المناوئة للمالكي وتألفون حكومة تحت قبة البرلمان تذهبون إلى الجلسة الأولى.

عبد القهار السامرائي: الحوارات السياسية موجودة واليوم أتوقع بشكل مثلما تفضلت وبأشكال أيضا متنوعة ولكل طرف لديه رؤيا في الحل قد نبدو مقتربين كثيرا مع الكرد في هذا الاتجاه لكن الأطراف الأخرى في الائتلاف الشيعي تقول يجب أن نتوحد فيما بيننا لنأتي ثم نأتلف مع البقية الحقيقة هو التشكيلة السياسية هي اليوم الوقت حرج لكنها هي ليست كل المشكلة هي جزء بسيط من المشكلة، المشكلة الكبيرة كيف يمكن أن نعيد الأمن السلمي للمواطن، إعادة الأمن السلمي للمواطن تحتاج إلى ثقة المواطن بالقيادة المستقبلية بالتالي لكي من الممكن أن يتفاعلوا ممكن أن يرجع إلى حضن الدولة يمكن أن يحتضن الدولة بالنتيجة عدم وجود ثقة سوف يؤدي إلى الاحتقان وهذا الاحتقان سوف يتراكم بشكل إضافي وبشكل مستمر.

جلال شهدا: ولكن دكتور أنتم حتى الآن لديكم فقط مطلب  واحد وهو ذهاب المالكي وهو الحل الوحيد بالنسبة لكم وتغيير النهج ولكن لا تقدمون طرح آخر بالنسبة للشعب العراقي لكي يفهم ما هي الخطة بالنسبة لكم لتواجهوا هذه المستجدات على الأرض؟

عبد القهار السامرائي: ليست هذه المشكلة الوحيدة في التغيير المشاكل الأخرى طرحناها ونحن مصرون عليها قبل أن تحدث عملية..

جلال شهدا: المالكي يقول لكم تعالوا لنبني صفحة جديدة ليس على أساس أخطاء الماضي لنبني ونفتح صفحة جديدة.

عبد القهار السامرائي: ما هو قالها قبل 4 سنين الماضية بنفس الطريقة وبنفس الأسلوب وكتبت وثائق نحن نريد إجراءات فعلية على ارض الواقع لكي من الممكن أن نطمئن الجمهور ثم نذهب لن نذهب اليوم من غير تطمينات للجمهور واقعية وملموسة على ارض الواقع لكي من الممكن أن نتحدث ونقول تم تشكيل الحكومة وسوف نقوم بكذا يجب أن تكون هنالك ضمانات مكتوبة وضمانات من قبل أطراف فاعلة سواء كانت إقليمية أم كانت دولية لكي من الممكن أن نذهب ونشكل أية حكومة مستقبلية كوننا واثقون من مناطقنا لن تحكم إلا من نفسها وبالتالي هذا الحكم يجب أن يرضى به الآخر لكي نصل إلى الحل الممكن.

جلال شهدا: شكرا لك دكتور، نختم هذا الجزء الأول من هذه الحلقة مشاهدينا الكرام نشكر الدكتور عبد القهار السامرائي القيادي في قائمة "متحدون للإصلاح" كان معنا هنا في أستوديو أربيل وأيضا نشكر الدكتور غسان العطية مدير المعهد العراقي للتنمية والديمقراطية من لندن، بعد فاصل قصير سنناقش موضوع إعدام نحو 200 معتقل عراقي داخل زنزانتهم بالإضافة إلى بعض الانتهاكات التي ترتكب سنتوقف مع فاصل قصير ونعود بعده لنتابع هذه الحلقة من المشهد العراقي مباشرة من أربيل تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

إعدامات بالجملة لمعتقلين في السجون العراقية

جلال شهدا: أهلا بكم من جديد مشاهدينا الكرام في المشهد العراقي نناقش في هذا الجزء الثاني موضوع إعدام أكثر من 200 معتقل خلال الأيام الأخيرة، مصادر مختلفة أفادت بأن القوات الأمنية وقبل انسحابها من مقرها في محافظة ديالى وفي بلدتي تلعفر وروا قد أعدمت سجناء لديها، آخر هذه الإعدامات في جنوب الحلة حيث هوجمت عربات لنقل السجناء مما أدى إلى مقتل عشرات منهم بينما تتهم السلطات العراقية تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بتنفيذ إعدامات بحق مواطنين عراقيين بعد دخول مسلحي التنظيم مدن الموصل وتكريت وبيجي، إليكم ما شاهدة قائم مقام مدينة بعقوبة حول إعدام معتقلين في مركز للشرطة في المدينة قبل عدة أيام.

[شريط مسجل]

عبد الله الحيالي/قائم مقام مدينة بعقوبة- محافظة ديالى: كنا على تواصل مع ضباط ومنتسبي هذا المركز استفسرنا وسألنا عن حال السجناء قالوا إنهم بخير والحمد لله لحد الساعة الثانية عشر ليلا، أخبرنا احد شهود العيان من المركز دخول ميليشيات بعد الساعة الثانية عشر وبتسهيل من المقدم وهو ضابط مركز المفرق قاموا بإعدام أكثر من 50 موقوف بعد ذلك توجهنا إلى دائرة الطب العدلي وتم الاطلاع على كافة الجثث وتصويرها من قبلنا ووجود الناجين كان هناك المدعو أحمد خلف زيدان أحد الناجين الذي تكلم عن قيام مجموعه مدنية مع المقدم  بتصفيتهم ولكن فوجئنا باختفاء هذا الشخص وخاصة الميليشيات وإعدامه.

جلال شهدا: أجدد الترحيب بالأستاذ باسم أبو طبيخ ضيفي في بيروت وأرحب.. ينضم إلينا الآن دكتور أمجد شموط رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان العضو المراقب في اللجنة الدائمة لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية ينضم إلينا أيضا في هذه الحلقة أبدأ معك دكتور شموط في ظل الأوضاع الأمنية الصعبة في العراق هل يمكن لذوي الضحايا أن يتأكدوا ما الذي حصل لأبنائهم وأن يعني يتم إحقاق الحق دكتور؟

أمجد شموط: شكرا أخي الكريم حقيقة يعني ما يتم في العراق هو يدنى له الجبين وهو مؤسف ونحن نستنكر وندين كل هذه حالات الاعتداء وإن كانت سواء مورست من قبل الحكومة المركزية من خلال قوات الأمنية التابعة للحكومة المركزية أو إن كان هذا القتل الجماعي مورس من قبل المسلحين الموجودين الآن على الأراضي العراقية أي كان فهذه جرائم تعد جرائم ضد الإنسانية جرائم مهينة، أيضا هي جرائم تعتبر تتعارض مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان وهي انتهاك جسيم وخطير لحقوق الإنسان، فأعتقد أن مسؤولية الحكومة المركزية التي واجبها حماية المدنيين أينما كانوا على الأراضي العراقية هي واجب مسؤولية الحكومة العراقية في المقام الأول أولا وأخيرا وإن كان حتى لو افترضنا أن هنالك جهات أخرى قامت بالاعتداء أو بقتل هؤلاء السجناء أو المحتجزين في المراكز الأمنية أو مراكز الإصلاح، على أية حال هذا لا يعفي الحكومة العراقية بأي حال من الأحوال من مسؤوليتها تجاه حماية المدنيين وبالتالي مسؤوليتها الجنائية تجاه حماية هؤلاء حماية ضحايا المجني عليهم لذلك ربما إدانة الحكومة وفي أي وقت من الأوقات للجرائم التي تعد ضد الإنسانية لا يمكن أن تمر أو تسقط لا يمكن أن تسقط بمرور الزمن فيمكن إقامتها وملاحقتها من قبل المعنيين وأصحاب الصفة بأي وقت كان سواء ذلك من خلال المراجع الدولية المعنية القضائية أو سواء من خلال المراجع المحلية.

جلال شهدا: دعني انتقل إلى السيد باسم أبو طبيخ سيد باسم لماذا هذه الإعدامات والانتقام من المساجين لماذا هذه الإعدامات، بقراءتكم انتم؟

باسم أبو طبيخ: بالحقيقة عندما نتحدث  عن الوضع العراقي الحالي هو ليس حرب رسمية ساتر إلى ساتر أو حدود إلى حدود، هناك مناطق حقيقة في العراق مثلا على سبيل المثال مدينة الموصل، مدينة الموصل هي ضمن مسؤولية الإخوة الكرد حيث أن ثلث حدود العراق هي تحت السيطرة الكردية في تلك المنطقة إذن هناك قوات البشمركة والقوات العسكرية..

جلال شهدا: هناك ميليشيات تهدد هناك ميليشيات تقوم بعروض عسكرية وتهدد أيضا.

باسم أبو طبيخ: أنا أقول سوف فقط أعطي وجهة نظر حتى نستطيع أن نوصل إلى المشاهد ما الذي يحدث الآن في العراق، من يسيطر على هذه المدينة هو من فعل هذه الفعلة ليست الدولة، الدولة لا تستطيع أن تدخل إلى كل مناطق إقليم كردستان أو المناطق المسيطرة عليها، 1700 سجين في مدينة الموصل أعدم 400 سجين لأنهم ينتموا إلى مكون معين وأطلق سراح الباقين، نعكس هذه الصورة أيضا إلى مدينة ديالى هناك الحرب حقيقة كر وفر كما نلاحظه في الإعلام اليوم سقطت تلعفر ثم عادت إلى الحكومة ثم كذلك إذن الحرب هي سجال المعركة لم تحسم هناك نعم تفضل، ومن ناحية السجون هنا حقيقة أبو غريب..

جلال شهدا: شكرا لك انتهى الوقت المخصص لهذه الحلقة، باختصار..

باسم أبو طبيخ: أبو غريب 2500 سجين، نعم..

جلال شهدا: شكرا السيد باسم أبو طبيخ الكاتب والمحلل السياسي العراقي شكرا لك من بيروت وأيضا الدكتور أمجد شموط رئيس مركز الجسر العربي للتنمية وحقوق الإنسان شكرا لكما وشكرا لكل الضيوف الذين شاركوا في هذه الحلقة، نأتي إلى ختام المشهد العراقي قدمناه لكم من هنا من استوديوهاتنا في أربيل شكرا للمتابعة إلى اللقاء بأمان الله ورعايته.