حمّل المجمع الفقهي العراقي حكومة بغداد مسؤولية الأوضاع الحالية في البلاد، مؤكدا أن "الظلم" كان سببا في ما آلت إليه الأمور، حيث بلغ عدد القتلى خلال شهر مايو/أيار الماضي ثمانمائة شخص.

وكشفت حلقة الأربعاء 18/6/2014 من برنامج "المشهد العراقي" أن المسلحين يسيطرون على الأنبار والفلوجة والكرمة والصبلاوية وكبيسة وقضاء القائم على الحدود السورية والموصل وربيعة وتلعفر وقرى تصل إلى الحدود السورية، كما سيطروا على تكريت وبيجي التي تمثل كبرى مصافي النفط.

ومن محور آخر، سيطر المسلحون أيضا على كركوك والحويجة، ومن شمال شرق بغداد سيطروا على مدن في محافظة ديالى وأحكموا قبضتهم على منطقة العظيم التي تبعد 120 كيلومترا عن بغداد، مما يشير إلى أن المسلحين يتقدمون من أربعة محاور في اتجاه بغداد.

أحمد سعيد:
عقيدة الحكومة ظلت إقصائية دوما

حصاد التهميش
المتحدث الرسمي باسم الحراك الشعبي في ديالى أحمد سعيد رأى أن السبب المهم الذي أدى إلى اندلاع القتال بالعراق، هو انتهاج الحكومات سياسة التهميش والقتل والتهجير، مما أجبر السنة على الخروج في سلوك حضاري استمر عاما كاملا، لم يجد أذنا مصغية، لأن عقيدة الحكومة ظلت إقصائية دوما.

وشدد على أن موافقة الحراك على الثورة جاء بشروط الالتزام بسلمية الثورة والحفاظ على حياة وحقوق المواطنين، وحذر من استمرار السيناريو السوري، الذي قد يدفع المسلحين إلى دخول بغداد وإسقاط حكم رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أو اللجوء إلى حل آخر وهو تقسيم البلاد إلى أقاليم.

أما الكاتب والمحلل السياسي العراقي وليد الزبيدي، فرأى أن استمرار ارتباط الحكومات المتعاقبة على العراق بقرار خارجي دوما بدءاً بالحكومة الأميركية وانتهاء بالحكومة الإيرانية جعل الحل مستحيلا، لأن هذه الدول تهتم بتنفيذ أجندتها في البلاد، ولا تراعي مصالح ورغبات العراقيين، مما دفع الشعب للرد بحمل السلاح الذي أسال الدماء.

حسام الدين علي: استمرار الوضع الحالي يجعل مستقبل العراق مهددا بخطر الانقسام لأقاليم

شعارات طائفية
وعلى الصعيد الآخر، أوضح عضو ائتلاف دولة القانون جاسم الموسوي أن الاعتصامات التي تم تنظيمها كانت تحمل شعارات طائفية مقيتة، رغم عدم حرمان طائفة السنة من حقوقهم الدينية، مبديا تعجبه حول مقدرة "داعش" على تحقيق مطالب السنة.

ونفى الموسوي وجود إقصاء أو تهميش لطائفة السنة، ودعاهم لعدم توحيد خنادقهم مع "داعش"، وإنما الجلوس إلى طاولة الحوار حتى يطرحوا مظالمهم ويتم التفاوض حولها.

وحول موقف إقليم كردستان من الأزمة، أشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة صلاح الدين حسام الدين علي إلى أن إقليم كردستان يحاول الوقوف من الجميع على نفس المسافة، ونبه إلى أن استمرار الوضع الحالي يجعل مستقبل العراق مهددا بخطر الانقسام لأقاليم إن لم يتم إشراك جميع المكونات في بناء الدولة الجديدة، خصوصا بعد الإقصاء المتعمد الذي تعرضت له الطائفة السنية.

اسم البرنامج: المشهد العراقي

عنوان الحلقة: أسباب تفجر الوضع بالعراق

مقدم الحلقة: جلال شهدا

ضيوف الحلقة:

-   أحمد سعيد/ متحدث باسم الحراك الشعبي في محافظة ديالى

-   جاسم الموسوي/ عضو ائتلاف دولة القانون

-   وليد الزبيدي/ كاتب ومحلل سياسي عراقي

-   حسام الدين علي/ أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين

تاريخ الحلقة: 18/1/2014

المحاور:

-   أسباب تدهور الأوضاع

-   تقاطع المصالح مع داعش

-   البحث عن حل سياسي

جلال شهدا: أهلاً بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من المشهد العراقي نقدمها لكم مباشرة من أربيل، موضوعنا اليوم آخر التطورات والمستجدات على الساحة العراقية، في الجزء الأول سنتحدث لماذا وصلت الأمور إلى حد الاشتباك العسكري بدءا من الموصل ثم بقية المدن العراقية، في الجزء الثاني سنحاول أن نبحث عن حلول ما هي آفاق هذه الحلول وأيضاً ما مكوناتها، لمناقشة هذا الموضوع أو هذه المواضيع ينضم إلينا هنا في استوديوهاتنا في أربيل الدكتور أحمد سعيد المتحدث باسم الحراك الشعبي في محافظة ديالى، أهلاً بكم دكتور سعيد.

أحمد سعيد: مرحباً أهلا بكم مرحباً.

جلال شهدا: من عمان ينضم إلينا الكاتب والمحلل السياسي وليد الزبيدي أهلاً بكم سيد الزبيدي، ومن بغداد عبر سكايب ينضم إلينا جاسم الموسوي عضو ائتلاف دولة القانون، قبل أن نبدأ بالحوار دعونا نستعرض هذا التقرير الذي يشرح لنا المناطق التي سيطر عليها المسلحون حتى الآن، تقرير ونعود لمناقشة كل المواضيع.

[تقرير مسجل]

رانيا حلبي: بحسب مصادر عراقية مختلفة بعضها من المسلحين وأخرى رسمية يسيطر المسلحون على المدن التالية في محافظة الأنبار غرب العراق كانت البداية في الفلوجة وهي الآن تحت سيطرة المسلحين بشكل كامل، هؤلاء يسيطرون على مناطق أخرى في المحافظة مثل الكرمة شمال الفلوجة ومنطقة الصقلاوية شمال غرب الفلوجة، هناك أيضاً منطقة كبيسة وقضاء القائم الواقع على الحدود العراقية السورية، نتوجه شمالاً إلى محافظة نينوى ففي الموصل وهي مركز المحافظة انهار الجيش العراقي خلال ساعات وسيطر المسلحون على المدينة واستولوا على أسلحة منها دبابات ومدافع وآليات مختلفة، مناطق أخرى في نينوى خرجت عن سيطرة الحكومة أغلبها في ربيعة وهي عبارة عن قرى ممتدة على مساحات شاسعة تصل إلى الحدود السورية غرباً كما سيطر المسلحون على قضاء تلعفر، بعد أحداث الموصل تصدرت محافظة صلاح الدين شمال بغداد الأحداث الميدانية إذ بدأ المسلحون يسيطرون على المدن واحدة تلو الأخرى، في مدينة بيجي التي تضم كبرى مصافي النفط العراقي لم يسيطر المسلحون على كل المرافق الحكومية لكن الاشتباكات مستمرة حولها، أما تكريت وهي مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين فالسيطرة الكاملة فيها للمسلحين، سيطر المسلحون على مدنٍ أخرى منها الشرقاط وسليمان بيك والدور والضلوعية ويثرب والإسحاقي وهي الأقرب إلى بغداد من ناحية الشمال، المحافظة الأخرى التي انسحب منها الجيش العراقي هي التأميم ومركزها مدينة كركوك قوات البشمركة قالت إنها ملأت الفراغ الأمني بعد انسحاب الجيش العراقي أما المسلحون فيسيطرون على مدينة الحويجة جنوب غرب كركوك، ومن شمال شرق بغداد فتح المسلحون نافذة جديدة في محافظة ديالى وسيطروا حتى الآن على عدة مناطق شمال شرق شمال قضاء المقدادية من ناحية السعدية بينما تتضارب الأنباء حول جلولاء لكن المؤكد أن القوات الحكومية انسحبت منها، وإلى الغرب من ديالى وبعد أيام من القتال سيطر المسلحون على ناحية العظيم وتبعد 120 كيلومترا شمال بغداد، في المجمل يبدو أن المسلحين فتحوا أربع جبهات للقتال باتجاه العاصمة بغداد.

[نهاية التقرير]

أسباب تدهور الأوضاع

جلال شهدا: نرحب بكم من جديد جمهورنا الكريم وأرحب أيضاً بضيوفنا من جديد دكتور أحمد سعيد لماذا وصلت الأمور إلى حد حمل السلاح في وجه الحكومة المركزية؟

أحمد سعيد: بسم الله الرحمن الرحيم وشكراً لحضرتك ولقناة الجزيرة، الحقيقة هذه مقدمات والآن نحن نعيش النتائج للمقدمات وعلى عجالة هذه المقدمات أولها خطأ احتلال العراق وخطأ إضعاف الدولة والجيش العراقي أو إنهاء الدولة والجيش العراقي، بحيث نحن نصل إلى هذا التهري في كل أجهزة الإدارة العراقية هذا الخطأ الأول، الخطأ الثاني مجيء حكومات فاشلة من ال 2003 إلى اليوم هذه الحكومات فشلت في الملف السياسي فشلت في الملف الاقتصادي فشلت في الملف الأمني فشلت في ملف توحيد الصف العراقي مزقت المكون العراقي كله.

جلال شهدا: ولكن المكون السني والقيادات السنية كانت شريك في هذه الحكومات.

أحمد سعيد: السبب الرابع وهو هذا الذي أقوله وهو ضعف القيادات السنية والسياسيين السنة ضعفوا من خلال المشاركة أو إقصاء السياسي السني القوي، إما سياسي سني ضعيف أو سياسي سني قوي يتم إقصاؤه كما فعلوا مع طارق الهاشمي والعيساوي وغيرهم وأحمد العلواني، السبب المهم جداً وهو أهم سبب في القضية أن هذه الحكومات هي حكومات استخدمت العنف والإقصاء لأهل السنة، تمتلك هذه العقيدة مضت في إقصاء وتهميش وقتل وتهجير أهل السنة هذه الحكومات يعني أوصلت أهل السنة إلى حد الانفجار، فماذا فعل أهل السنة؟ خرجنا في حراك شعبي لمدة سنة أكثر من سنة بحراك حضاري ما عملنا أي سوء في البنية التحتية ولا الممتلكات الشخصية والعامة نذهب ونرجع لكنهم لم يسمعوا إلى صوتنا.

جلال شهدا: عرضت عليكم وساطات ولكنكم رفضتموها.

أحمد سعيد: لا ذهبنا وتكلمنا، نحن في ديالى جلسنا مع لجنة الشهرستاني من 6 وزراء جاءوا إلينا، القائد العام للقوات البرية جاء إلينا قلنا له كل الذي نريده أن نتعايش وأن تعطونا التوازن العربي الكردي الشيعي في هذا البلد، نحن مسالمون ورفعنا السلمية حتى أن جمهورنا السني بدأ يعني يعتب علينا يقول ما هذه السلمية ونحن نقتل لذلك يا أخوة وعبر قناة الجزيرة أقول نحن في القرن الواحد والعشرين اليوم نحتاج إلى حكومة أبوية للجميع هذه الحكومة أصلها تنطلق من عقيدة تقصي الآخر تستعمل فقط.

جلال شهدا: سنصل إلى الحلول سنتحدث عن الحلول في الجزء الثاني..

أحمد سعيد: تستحضر التاريخ لكي تقاتل الناس بحجة اليوم حرب يزيد والحسين ما هذا؟ هذه حكومات.

جلال شهدا: طيب في الجزء الثاني سنتحدث عن الحلول دعني أنتقل إلى جاسم الموسوي من بغداد عضو ائتلاف دولة القانون، سيد جاسم ألم يكن بإمكان الحكومة أن تتدارك الموقف وتمنع حصول هذا التدهور؟

جاسم الموسوي: يعني أولاً دعني أعقب على ما أشار إليه الأخ من عمّان يبدو أن أسطوانة والدولة وسقوط الدولة وكأن كانت في زمن صدام دولة كان في زمن صدام سلطة وهذه السلطة دليل على انهيارها أنها انهارت خلال أيام معدودة ولم يكن هناك لديها مؤسسات ثابتة، إذا تحدثنا عن الاحتجاجات السلمية أنا أدعو قناة الجزيرة أن تعرض الهتافات التي خرجت في هذه الاعتصامات من سب وشتم وطائفية مقيتة ونحن تنظيم القاعدة نقطع الرأس وما شابه ذلك، هذه كانت مقدمات ما بعد الفشل الذي حاولت به تنظيمات حزب البعث واستخدامها للزي الباكستاني والهندي تنظيمات داعش للوصول والعودة إلى السلطة، إذا كان هناك تهميش للسنة فأنا أعتقد هؤلاء النواب لا يمثلون جزر الموز يمثلون السنة في العراق إلا إذا كان لدينا نوعان من السنة: السنة في دولة أخرى والسنة في العراق وبالتالي من حق هؤلاء أن يتظاهروا لديهم نواب من يمثلهم لديهم رئيس برلمان وقيادات أخرى، إذا كان الاختلاف أن هذه الحكومة حكومة طائفية فأنا أقول لك أختلف المجلس الأعلى والتيار الصدري مع السيد المالكي لماذا يختلفون وهم من طائفة واحدة، أمر طبيعي في إنتاج دولة تحت مرمى النار منذ 9/4 لم تفكك المنظومة الاستبدادية السابقة التي ظهرت الآن في الموصل هو الذي جعل هذه الحكومة غير قادرة حقيقة على أن تنجح بشكل كبير وتحقق كثير من المطامح، أنا لا أخفيك نعم هناك حقوق لربما للسنة الذين ظلموا بمادة أربعة إرهاب وهذا حقهم ولكن السؤال، هل حرموا السنة من حرياتهم السياسية الدينية الثقافية ممارسة طقوسهم كما حرم الشيعة في السابق، أما الاستحضار للماضي أنا موسوي لا أستحضر الماضي وليس لي علاقة بمن كان خليفة أو لا يكون خليفة، كلهم راشدون ومحترمون وعلى رأسي من سيدنا أبا بكر وصولاً إلى الإمام علي ولا يمكن أن نقارن إخواننا السنة بيزيد فيزيد لا علاقة له لا بالسنة ولا بالشيعة والدليل أن علماء السنة جميعاً يدينون فعلة يزيد والحسين لكل السنة والشيعة وعلي لكل السنة والشيعة وسيدنا عثمان لكل السنة والشيعة إلا إذا كان لدينا هدف، الهدف هو أن نسقط التجربة السياسية تحت يافطات متعددة مرة نقول نخرج الاحتلال واتفقنا معكم يا أخوان نخرج الاحتلال مرة أخرى تقولون الحكومة الصفوية ونحن جزء من عرب الجزيرة يعني لا يمكن لأحد أن ينكر عروبتنا هذه نقطة، النقطة الأخرى إذا كان يا إخوان لديكم مطالب هل يحقق هذه المطالب تنظيم داعش هل يحققها هؤلاء البعثيين الذين قتلوكم، لديكم قنوات كثيرة وممكن أن تتحاوروا وأن تتفاوضوا شكلنا لجان لجنتين ترأسهما قيادات محترمة سنية وكانت هناك مظلومية واعترفت الحكومة بذلك، الحكومة لا تملك شيء وهي تمثل الجسد العقائدي أمام هالة إعلامية وصراعات وهناك أجندات خارجية تحاول الحقيقة تخوض التجربة.

جلال شهدا: طيب سيد جاسم.

جاسم الموسوي: نعم أخي نعم.

جلال شهدا: سيد جاسم موسوي مع الأسف أنا.

جاسم الموسوي: نعم.

جلال شهدا: يعني لا أسمعك جيداً لذا لم استطع أن أداخل بما تفضلت به سنحاول إصلاح هذا الخلل، أنتقل إلى وليد الزبيدي الكاتب والمحلل السياسي في عمّان سيد وليد ما الذي منع الحكومة من إصلاح الأوضاع قبل أن يبلغ السيل الزبى، ما الذي منعها؟

وليد الزبيدي: في بنية كل حكومة في العالم هناك خلل كبير ولا يمكن إصلاحه إذا كان القرار خارجي وليس داخلي لا أحد يستطيع أن ينكر بأن حكومة السيد المالكي كما كانت حكومة السيد الجعفري وقبلها حكومة السيد إياد علاوي مرتبطة بقرار خارجي لا علاقة له بكل شيء عراقي وهي الإدارة الأميركية وبعد ذلك برزت القوى الإيرانية في الهيمنة على القرار الحكومي، لذلك في التركيبة في هذه المشكلة ليست أحادية الجانب لكي تتم معالجتها، فلو كانت بشخص معين والقضية حتى لو كان عداء شخصي بين هذه المجموعة وتلك له حلول ولكن أميركا أرادت من العراق مقبرة لما أسمته بالإرهابيين ولكن كان رد المقاومة عنيفاً وشديداً على أميركا حتى هزمت، وإيران أرادت من العراق معبراً للدول العربية في مشروعها المعلن صراحة ولكن أيضاً جوبهت بقوى وطنية كثيرة سواء من هذه الطائفة أو تلك وهذا الرد أصبح يعني معضلة خطيرة لهاتين الدولتين فأصبح التأثير في القرار البنيوي السياسي في العراق هو لتنفيذ رغبات هذه الدول ولا علاقة له بموضوع العراقيين والوئام وغير ذلك فأصبحت الإرادة أن تكون هناك حرب يقودها السيد المالكي ضد محافظات كثيرة لأنه لم يتمكنوا من شراء كل الناس بالأموال ولم يتمكنوا من إقناع الناس بأن هذه الحكومة ذات مشروع وطني عراقي، كان هذا الأمر أو هذه الصورة الكلية لما حصل في العراق أكيد أن تنتهي إلى ما انتهت إليه ولو كانت هناك إرادة لدى الحكومة العراقية والقوى الوطنية القوى السياسية الآن وليست الوطنية لحل الأمر لحصل ذلك، علينا أن نعرف وأن ولا ننسى بأنه في زمن الدكتور إياد علاوي تأسست الأجهزة الأمنية على أساس طائفي في زمن السيد الجعفري مارست الأجهزة الأمنية وتحديداً مغاوير وزارة الداخلية التعذيب والقتل على أساس طائفي وفي زمن السيد المالكي أول ما ضربت مدينة الزرقة في النجف وهي أيضاً يفترض أنه من الطائفة التي ينتمي إليها بعد ذلك ضربت المظاهرات في الناصرية وفي البصرة في 19/6/2010 وهي مظاهرات الكهرباء وقتل الكثيرون وفي مظاهرات 25 شباط 2011 قتل الكثيرون وليس على أساس طائفي وعندما عجز السيد المالكي في الخروج إلى العراقيين بمشروع يقنعهم بأنه وطني وقف الوقفة المعروفة ضد المظاهرات السلمية التي استمرت لعام وأربعة أيام ثم بعد ذلك اقتحم ساحة الاعتصامات وقتل من قتل وأيضاً اعتقل من اعتقل ما جعل الكثير من العراقيين يؤمنون بأن الطريق الوحيد هو الرد فكان الرد بقوة السلاح كما هو حاصل اليوم للأسف ولم نكن لنا رغبة بأن تسيل دماء العراقيين لأن في الأخير خسارة للجميع.

جلال شهدا: طيب، لنا عودة لك وليد الزبيدي أعود إلى دكتور أحمد سعيد، دكتور الآن هناك سؤال يطرح بقوة، ما الذي يربط بين ثوار العشائر وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، أين الرابط هل هناك رابط فعلي؟

أحمد سعيد: الحقيقة..

تقاطع المصالح مع داعش

جلال شهدا: هل هناك تقاطع مصالح؟

أحمد سعيد: لا هو ثوار العشائر خرجوا نتيجة هذا المشهد المأساوي من الإقصاء والتهميش.

جلال شهدا: هذا مفهوم.

أحمد سعيد: تنظيم الدولة موجود في العالم كله وهو يتبني يعني الموقف موقف يعد نفسه هو الراعي الرسمي وهو الدولة الراعية للجميع في العالم فيدخل في أي منطقة يشاء من المناطق هذه العربية.

جلال شهدا: ولكن نريد أن نعرف موقفكم أنتم من هذا التدخل في المشهد العراقي.

أحمد سعيد: طبعاً نحن.. أنا بالنسبة لي يعني لا أقود الثوار ولا نحن مشهد الحراك ندعو الحراك ونحن مع هذه الثورة.

جلال شهدا: أنت المتحدث الرسمي.

أحمد سعيد: المتحدث الرسمي للحراك الشعبي لكننا وافقنا على الثورة بشروطها، الثورة بشروطها أن تكون ثورة لا تقصي الآخر وتحافظ على  الممتلكات المدنية ولا تنزف الدم ولا تثير الخلافات نقول أي فصيل من الفصائل الآن الموجودة في الساحة تمضي إلى قتل المخالف وتمضي إلى عدم تأمين الممتلكات والأرواح وإقصاء الآخرين فإنهم شاذون عن الثورة أي كان اسمه، لذلك نحن ندعو إلى وحدة إستراتيجية بقاء إستراتيجية هذه، إستراتيجية تأمين المنطقة والحفاظ على الممتلكات وعلى الأرواح، الناس بحاجة إلى قيادة أبوية أي خروج من أي فصيل كان ضمن هذه المنطلقات فهو خروج وشذوذ عن إستراتيجية الثورة.

جلال شهدا: باختصار شديد هل تخدم الدولة الإسلامية مصالحكم أم أنها ضد هذه المصالح؟

أحمد سعيد: الدولة الإسلامية إذا مضت في أسلوبها عام 2006 وغيره لا تخدم مصالح السنة.

جلال شهدا: الآن.

أحمد سعيد: لأنه سيمزق الصف، الآن ما عندنا في الواقع الآن، ما عندنا في الواقع يعني تصريحات من الثوار تقول نحن مع الدولة الثوار ما قالوا نحن مع داعش ولا قالوا مع الدولة، علي حاتم بنفسه قال، قال أين هم داعش أين هم داعش موجودون حتى نذهب نفاوضهم.

جلال شهدا: طيب، شكراً دكتور سعيد سنعود إليك بطبيعة الحال نشكر قبل أن نتوقف مع فاصل نشكر وليد الزبيدي ضيفنا في عمان الكاتب والمحلل السياسي شكراً لك وليد الزبيدي، في الجزء الثاني من هذه الحلقة سنبحث أو سنحاول البحث عن حلول ما هي آفاق هذه الحلول ولكن فاصل قصير تفضلوا بالبقاء معنا.

[فاصل إعلاني]

جلال شهدا: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة مباشرة من أربيل المشهد العراقي، ما الحلول الآن في العراق في ظل قرع طبول الحرب هذا هو السؤال الذي يطرح بعد التجديد الترحيب بضيوفي أرحب أيضاً بالدكتور حسام الدين علي أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين بأربيل الذي انضم إلينا هنا في الأستوديو دكتور أهلاً بك.

حسام الدين علي: أهلاً وسهلاً.

جلال شهدا:هل لدى الإقليم الكردي مبادرة أو طرح لحل لهذه الأحداث العسكرية التي تحصل على بُعد يعني أمتار قليلة من حدود الإقليم.

حسام الدين علي: نعم بالنسبة لإقليم كردستان حسب يعني قراءتي التي هي ليست رسمية لكن قراءتي وتحليلي للموضوع أجد بأن إقليم كردستان يلعب دور إيجابي يحاول أن يكون على مسافة واحدة من كافة الأطراف لكن في الوقت نفسه هو منذ البداية كان لديه رؤية تجاه السياسات التي تمارسها المركز تجاه الأطراف بشكل عام بما فيها المنطقة الغربية والأقاليم أو المحافظات السنية، إقليم كردستان يؤيد فكرة إنشاء إقليم آخر أو أقاليم أخرى إلى جانب الإقليم الحالي الإقليم الموجود إقليم كردستان، لأسباب تتعلق بطبيعة الفدرالية العراقية لأن الفدرالية العراقية فدرالية ناقصة أو هي فدرالية عرجاء قائمة على أساس وجود إقليميين هو المفترض أن يكون هناك عدة أقاليم بهدف التخفيف من صلاحيات وسلطات المركز وتوزيعها على الأطراف بالشكل الذي يؤدي إلى قيام يعني تكوينات سياسية في ظل الإطار السيادي الجميع.

جلال شهدا: تفتت العراق يعني.

حسام الدين علي: طبعاً تحت يجب أن يكون للمركز سلطة.

جلال شهدا:طب هل هذا يعني عفواً هل هذا يعني أي تقارب الآن في هذا الوضع بين الإقليم وبين الحكومة حكومة المالكي هو سيتم على أساس هذه المقاربة على أساس يعني هذه الشروط.

حسام الدين علي: آني يعني ما أقول رح تتم حسب هذه الشروط  العراق يتجه يعني هناك عدة احتمالات أمام يعني بالنسبة لمستقبل العراق إما العراق يتجه إلى الانفصال وكل مكون يذهب ويشكل الدولة التي تخصه أو يتفق الفرقاء اتفاق إطار جديد هذا اتفاق الإطار يعني هو يسموه frame work agreement .

جلال شهدا: نعم.

حسام الدين علي: هذا اتفاق الإطار مبني على مجموعة يعني مجوعة اتفاقات يشرك فيه المكون السني العربي إلى جانب المكونين الآخرين الشيعي والكردي لأن بصراحة يعني المكون السني يعني منذ البداية استبعد وبالنظر إليه وطبعاً أؤيد الكلام الذي أشير يعني من قبل الضيوف الكرام حول إن المكون السني استبعد عمداً يعني لأنه كان صاحب سلطة.

جلال شهدا: طيب باختصار ماذا سمع السيد نيجيرفان بارزاني في إيران قام بزيارة في إيران ماذا سمع من الإيرانيين باختصار؟

حسام الدين علي: أعتقد بأنه هو استمزج رأي لإيرانيين بخصوص يعني ممكن أعتقد بأنه الولايات المتحدة الأميركية والسعودية وإيران أيضاً تحبذ دور إيجابي لإقليم كردستان في سبيل إنشاء إقليم جديد حسب منظوري هو هذا المشروع الجديد الحالي.

البحث عن حل سياسي

جلال شهدا: جاسم الموسوي في بغداد عضو ائتلاف دولة القانون إلى أي مدى هذه الدعوات الطائفية للقتال ضد فئة من الشعب العراقي تخدم أي حل سياسي مقبل؟

جاسم الموسوي: يا أخي لا صحة لكل ما يدعيه كثير من الأطراف حتى المتحدث الأخ الكردي والإخوة الأكراد لماذا إذا كان هناك تهميش للسنة وتهميش متعمد لماذا هم شركاء لماذا لا يعترضون لماذا لا يقولون أن السنة مهمشين هذا كلام غير دقيق وغير صحيح، ليس من الصحيح من المنطق أن تعتقد كل القيادات الشيعية أنها بدون السنة تستطيع أن تدير العراق أنا أتكلم وأنا مسؤول عن كلامي، نحن نؤمن بالشراكة مع إخواننا السنة ونؤمن أن السنة هم الحصن الحصين القوي لكن هنا يجب أن نفكر بشيء مهم جداً هو أن لا تكون الخنادق مرتبطة مع بعضها البعض تنظيم داعش تنظيم إرهابي كلنا نتفق على ذلك، خلافات سياسية يجب أن نجلس إلى طاولة حوار اليوم لم يعد حقيقة العراق حقيقة يعني عوازله أهم من ضروراته أهم من أزماته هناك عاجل هو التنظيمات الإرهابية هناك أزمة لدينا في منظومة السلطة السياسية في إدارة السلطة ويشعر إخواننا السنة أنهم مهمشين وغير مشاركين بالقرار السياسي بحثاُ آخر، هذا نجلس من خلال طاولة حوار لا نستخدم القوة أو يستخدمها البعض من أجل تنفيذ أجندات داخلية أنا لا أقول خارجية أقول هناك تنظيمات وتنظيمات حزب البعث.

جلال شهدا: جاسم الموسوي أعتذر منك جاسم الموسوي عضو ائتلاف دولة القانون أولاً بسبب ضيق الوقت وثانياً أعتذر مرة جديدة أنا لا أسمعك أبداً كل ما قلته يلزمك أنت ولا تتبناه الجزيرة بطبيعة الحال شكراً لك جاسم الموسوي عضو ائتلاف دولة القانون، دكتور حسام سؤال أخير باختصار هل لديكم مبادرة؟ هل لديكم حل في الأفق باختصار شديد؟

أحمد سعيد: باختصار شديد هناك حل بيد الحكومة.

جلال شهدا: ما هو؟

أحمد سعيد: التحالف الوطني الشيعي حصراً والشركاء معه إقالة حكومة المالكي وإقامة حكومة انتقالية من الكرد والسنة والشيعة يعني بيدها زمام الأمور بشكل صحيح، الحل الثاني قدمه الثوار قالوا سنحرر بغداد ونقيم حكومة عدل للجميع وأنا أقول إذا بقي السيناريو السوري.

جلال شهدا: إما.

أحمد سعيد: السيناريو السوري فأفضل حل تفعيل الدستور بالأقاليم والحل الذي لا نريده جميعاً سيكون التقسيم.

جلال شهدا: وإلا.

أحمد سعيد: وإلا سيكون التقسيم.

جلال شهدا: لا يعني استعمال السلاح الآن إلى أي مدى ممكن أن يصل؟

أحمد سعيد: استعمال السلاح إذا تمكنوا بتحرير بغداد.

جلال شهدا: إسقاط المالكي بالسلاح.

أحمد سعيد: إسقاط المالكي وإقامة حكومة جديدة وشراكة جديدة إن لم يقع هذا بيد الثوار والسيناريو السوري جاءنا ماذا نفعل.

جلال شهدا: شكراً انتهى الوقت تماما.

أحمد سعيد: الأفضل الأقاليم.

جلال شهدا: شكراً لك أحمد سعيد المتحدث باسم الحراك الشعبي في محافظة ديالى، الدكتور حسام الدين علي أستاذ العلوم السياسية في جامعة صلاح الدين في أربيل وأشكر من بغداد كان معي عبر السكايب جاسم الموسوي عضو ائتلاف دولة القانون وبطبيعة الحال نشكر وليد الزبيدي الذي كان معنا من عمّان، الشكر لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من المشهد العراقي من أربيل، إلى اللقاء طبعاً في نوافذ أخرى من هنا من أربيل لتغطية المشهد العراقي بشكل كاف وواف، إلى اللقاء في أمان الله ورعايته.