تتعرض مدينة الفلوجة غرب بغداد لعمليات قصف مكثف من قبل القوات الحكومية العراقية، تحت شعار "تصفية الحساب" في أضخم هجوم على المدينة منذ بدء المعارك بمحافظة الأنبار نهاية العام الماضي.

 وقد رصد برنامج "المشهد العراقي" في حلقة بثت مساء 14/5/2014 الوضع هناك من زاويتين: العسكرية الميدانية والإنسانية التي تشمل مئات الألوف من النازحين.

حقيقة تصفية الحساب
وفي حين ترفع حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي شعار "تصفية الحساب" لملاحقة عناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، فإن عبد الرزاق الشمري أحد قياديي الساحات العامة في الأنبار وصف الشعار بأنه تصفية "حسابات طائفية بامتياز".

وأضاف "كنا نقول إن الحرب ليست ضد "داعش" وكان العالم يكذبنا. أما الآن فإن تصفية الحساب أظهرت حقيقتهم"، حسب قوله.

حمل عبد الرزاق الشمري حكومة المالكي مسؤولية عدم ملاحقة أكثر من 26 مليشيا قال إنها تقتل على الهوية

وحمل الشمري حكومة المالكي مسؤولية عدم ملاحقة أكثر من 26 مليشيا قال إنها تقتل على الهوية، مضيفا أن الحكومة "لو كانت وطنية لانضمت العشائر إلى الجيش".

بدوره انتقد الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية عدنان نعمة سلمان  شعار "تصفية الحساب" وقال إنه يثير الحساسية.

يذكر أن المعركة ضد الفلوجة لم تحسم، علما بأن قائد عمليات الأنبار تحدث عن ثلاثة أيام للحسم تنتهي بتاريخ 15 من الشهر الجاري.

وقال سلمان إن هذه المدة غير كافية، وإن الجيش تحرك منذ ثلاثة أشهر ولم يتمكن من تحقيق الانتصار على من سماها "المجاميع الإرهابية"، مشيرا إلى أن مدى الحرب سيطول في الأنبار لأنها "معركة شوارع"، حسب قوله.

نزوح متواصل
وفي الجانب الإنساني حيث تعرف محافظة الأنبار حالة نزوح متواصل داخليا وخارجيا إلى المحافظات الأخرى.

ومن محيط مدينة الرمادي تحدث عبر السكايب مؤيد أبو حسام - أحد النازحين- وقال إنهم يعيشون أوضاعا صعبة في أماكن تفتقر إلى مقومات الحياة، حسب وصفه.

وقال عضو منظمة الرافدين لحقوق الإنسان عمر عبد تركي إن إحصاءات تغطي اليومين الفائتين تشير إلى أن عشرين ألف عائلة قد نزحت مع وصول القوات الحكومية إلى أطراف الفلوجة، بينما دخلت إقليم كردستان 6000 عائلة.

أما عضو اللجنة العليا لإغاثة الأنبار خالد عبيد العلواني فقال إن الإحصاءات الرسمية التي وردت قبل ثلاثة أيام تشير إلى أن مجمل عدد النازحين بلغ 750 ألف نسمة.