- فرص التغيير وإمكانية الإصلاح في ظل التشكيلة الحكومية
- كفاءة الوزراء السياسيين وآفاق دور مجلس النواب

عبد العظيم محمد
خالد الأسدي
حيدر الملا

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدي الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنسلط الضوء على قدرة الحكومة العراقية الجديدة على الإصلاح ومعالجة ملف الفساد الحكومي الذي عانت منه الحكومات السابقة واتهمت كثير من الوزارات ذات الميزانية الضخمة بالفساد المالي والإداري الذي انعكس سلبا على الخدمات والحياة الاجتماعية بشكل عام، فهل ستستطيع الحكومة المكونة من وزراء سياسيين أكثر منهم تكنوقراط كما يصفهم المراقبون على إصلاح أو تجاوز عثرات من سبقهم؟ وما هي قدرة مجلس النواب على ممارسة دوره الرقابي على الحكومة؟ وما هي تداعيات عدم وجود معارضة برلمانية على عمل الحكومة والحد من قضايا الفساد في وزاراتها؟ للحديث عن هذا الموضوع معنا من بغداد الأستاذ خالد الأسدي القيادي في ائتلاف دولة القانون ومن عمان الأستاذ حيدر الملا المتحدث باسم ائتلاف العراقية. وقبل أن نتحدث إلى ضيوفنا في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة:

بتشكيل حكومة نوري المالكي التي تأخرت كثيرا وتسلم الوزراء الجدد مناصبهم الوزارية وممارسة أعمالهم اليومية يعود إلى الواجهة السؤال الذي بات يرهق كاهل كثيرين وهو السؤال عن إنهاء موضوع الفساد المالي والإداري الذي ضرب أطنابه داخل أروقة الحكومات التي أعقبت الاحتلال، ذلك الأمر الذي هدر مليارات الدولارات من أموال العراق وأوصل البلاد إلى أعلى مراتب الفساد بين الدول في قائمة منظمة الشفافية الدولية فهل ستكون الحكومة الجديدة قادرة على الحد منه إن لم تستطع معالجته واستئصاله بشكل تام؟ يقول مراقبون إن الحكومة الحالية التي تخلو حتى من وزراء تكنوقراط قد لا تستطيع وضع حد للفساد الذي ينخر جسد الوزارات كافة باعتراف هيئة النزاهة العراقية نفسها، ويؤكد هؤلاء أن الحكومة الحالية لا تختلف عن سابقتها بل ربما سيزداد الأمر سوءا لأن هناك أكثر من وزارة في الحكومة الجديدة تشترك في التخصص نفسه وسيكون تعارض القرارات مدعاة للفاسدين لأن يستغلوا مثل تلك الحالات، كما أن تعطيل الدور الرقابي للبرلمان والذي كان لافتا في الدورة السابقة بسبب اشتراك جميع الكتل البرلمانية في الحكومة سيتكرر هذه المرة لأن كل الكتل لها وزراء في هذه الحكومة. لكن يبقى الأمر مرهونا بإرادة البرلمانيين أنفسهم فهم يستطيعون تفعيل دورهم الرقابي لو أرادوا الاستفادة من التجربة السابقة وكذلك فإن هناك كتلا برلمانية تعهدت بمحاسبة وزرائها هي قبل أن يحاسبهم الآخرون. قد يكون مثل هذا الأمر مؤشرا على أن هناك من يريد أن يعمل لخدمة المواطن لكن كل ذلك يبقى مرهونا بالمعطيات على الأرض والتي سيقدمها المدعون لإثبات ادعاءاتهم.

[نهاية التقرير المسجل]

فرص التغيير وإمكانية الإصلاح في ظل التشكيلة الحكومية

عبد العظيم محمد

: بعد هذه المتابعة التي سلطها التقرير على موضوع الفساد في الحكومات السابقة، أستاذ خالد بحسب رئيس هيئة النزاهة مؤخرا قيمة الفساد المالي في 2010 تجاوز المليار دولار وهو يقصد تحت حكومة نوري المالكي السابقة، في 2011 ما الذي سيجعل الأمور تتغير ويحد من الفساد ونفس التشكيلة ربما ستكون ونفس رئيس الوزراء هو هو؟

خالد الأسدي:

بسم الله الرحمن الرحيم. تحية طيبة. بالحقيقة ظاهرة الفساد مشكلة الفساد المالي والإداري ظاهرة قديمة بالعراق وليست جديدة وهي ظاهرة فعلا دأبت الحكومات العراقية على معالجتها ولكن كل الجهود التي بذلت إلى الآن في مكافحة الفساد لم تحقق نتائج كبيرة جدا، حققت نتائج ممتازة ولكن ليست كبيرة بحيث تقضي على الظاهرة بشكل عام. طبعا ما نريد نتحدث عن مناشئها وعن خلفياتها وعن الأوضاع الاجتماعية والسياسية والمعاشية التي عاشها العراق والإدارية أيضا اللي سببت هذه الظاهرة وتضخيمها..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): المهم الآن من يتحمل مسؤوليتها في الوقت الحالي؟

خالد الأسدي: ولكن بكل تأكيد كظاهرة هي موجودة الآن ومستشرية إلى حد ما في العراق، بذلت جهود لتقليص وجود هذه الظاهرة وتحجيمها من خلال مجموعة من التشريعات بحيث اليوم العراق يمكن يحظى بأكثر من أي دولة أخرى بمؤسسات رقابية وحسابية وتدقيقية فيما يتعلق بالحسابات فيما يتعلق بمراقبة أداءات الأجهزة الحكومية الوزارات المؤسسات وما إلى ذلك. القضية اللي يتم الحديث عنها هي في الغالب تتعلق بعملية تبييض العقود -خليني أسميها وليس تبييض الأموال- تبييض العقود والصفقات الاقتصادية وهذه عملية من الصعب رصدها رقابيا على الأقل من خلال تجربة كثير من المؤسسات الرقابية العراقية بما فيها مؤسسة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومجلس النواب باعتباره سلطة رقابية عليا في البلد، هذه العملية تتم عبر يعني مافيات ربما بعضها خارج العراق تمارس عملية سمسرة من نوع معين تأتي بشكل يعني متصاعد عندما فعلا تنفق الميزانية في البلد، هذه الحالة..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): نعم، أستاذ خالد سؤالي كان ما الذي سيجعل الأمور تتغير في 2011 بما أن رئيس الحكومة هو نفسه والتركيبة تكاد تكون مشابهة لسابقتها؟

خالد الأسدي:

أولا خلي أتحدث بوضوح، القضية ما ترتبط بالحكومة ومجلس الوزراء وطبيعة التغير اللي يحدث العملية ترتبط بطبيعة التشريعات القادمة اللي يمكن أن تكافح المسألة بشكل كبير يعني لا يمكن اتهام رئيس الحكومة بتشجيع الفساد باعتبار بذل جهودا الرجل لمكافحة الفساد إلى الآن كبيرة ولا يمكن اتهام الوزراء أيضا بالفساد لأنه لم تثبت أي حالة فساد على أي وزير حتى الآن على الأقل، ما يتم الحديث عنه هو مكافحة هذه العمليات عمليات الابتزاز أو عمليات الرشوة وعمليات الصفقات المشبوهة اللي تتم عبر موظفين صغار، إلى الآن هناك متابعة لهم من هيئة النزاهة بشكل مكثف جدا، استطاعت أن تحاكم الكثير منهم وتودعهم في السجون ولكن هل استطاعت هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية أن تقضي على كل هذه العملية؟ لا بكل تأكيد ما استطاعت أن تقضي على كل العملية ولكن يمكن..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): هي بحاجة إلى وسائل وإلى سلطات كما قال رئيس هيئة النزاهة. أريد..

خالد الأسدي: نحتاج إلى تشريعات جديدة..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): لو سمحت أستاذ خالد أتحول وأعود إليك، أتحول إلى أستاذ حيدر وأسمع رأيه في موضوع أن العراقية كانت تدعو إلى الإصلاح وتتحدث عن الفساد وتتهم الحكومات السابقة بالفساد وتطالبها بمعالجة هذا الموضوع لكن ربما الآن أنتم بدل أن تحلوا المشكلة أصبحتم جزءا في المشكلة وجزءا من المشكلة بمشاركتكم الأخيرة.

حيدر الملا:

يعني دعنا بالبداية نتفق على أن فعلا ظاهرة الفساد هي ظاهرة من سمات السلطة التنفيذية في العراق منذ عقود ولكنها استشرت وتفاقمت بعد 2003 بحيث بدأنا نسمع عن أرقام تصل إلى الملايين بل إلى المليارات وهذه حقيقة أرقام جديدة على ثقافة العراقيين وهي نستطيع أن نبررها بمجموعة معطيات ولكن ليست هي موضوعنا. القضية الأساسية أيضا فلنتفق على معيار أن المسؤولية مسؤولية تضامنية، عندما نتحدث عن حكومة حققت منجزا أو وقعت بأخطاء أو كانت هنالك إخفاقات فإن المسؤولية تضامنية من كل الأطراف التي اشتركت بهذه الحكومة، حكومة الشراكة ليست هي امتيازا للأطراف التي تشترك فقط ولكنها في ذات الوقت مسؤولية لأنها تتحمل إخفاقات هذه الحكومة، العراقية على قدر تعلق الموضوع بنا اليوم صدرنا بيانا قلنا فيه العراقية عازمة على إنجاح مشاركتها في الحكومة الحالية ولديها رغبة حقيقية على تفعيل الدور الرقابي للبرلمان وتفعيل الدور..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): أستاذ حيدر المؤشرات..

حيدر الملا: ما نعتقده -إذا سمحت لي- في تعضيد -حتى بس أوضح هذه النقطة أستاذ عبد العظيم- تفعيل الدور الرقابي نعتقده هو عملية تعضيد أيضا للحكومة ولذلك قلنا العراقية ستراقب وتحاسب وتستضيف وتستجوب وزراء العراقية قبل أن تستجوب وزراء الكتل السياسية الأخرى في محاولة لتعضيد الحكومة..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): هذا كلام نظري جميل جدا أستاذ حيدر لكن بالنظر إلى تركيبة الحكومة والوزراء المرشحين أو الوزراء الذين استلموا مناصبهم مرشحو الكتل البرلمانية نجد أن كل هؤلاء الوزراء ليسوا من أصحاب الاختصاص والتكنوقراط وهناك من يقول إنه بناء على صفقات سياسية داخل الكتل نفسها تم توزيع المناصب وبالتالي بما في ذلك العراقية وبالتالي هذا سينعكس أيضا على ملف الفساد المالي والإداري في الدولة.

حيدر الملا:

يعني إذا قلنا ونفسه السيد المالكي اعترف يوم طلبه أن يأخذ الثقة لحكومته أمام مجلس النواب تحدث عن الترهل تحدث عن صعوبة تشكيل حكومة تحدث عن حكومة غابت عنها الكفاءات ملئت بالولاءات غابت عنها السيدات كل هذه الأمور صحيحة ولكن أستاذ عبد العظيم دعنا نتكلم بواقعية، أقول علاقة الأطراف السياسية مع بعضها هي واحدة من أربعة وهذا في حديث كان يعني مع بعض الأطراف في الكتل السياسية الأخرى هي إما علاقة عداء أو خصومة أو تنافس أو تحالف، النقطة الإيجابية أن اليوم الكتل السياسية غادرت مرحلة العداء، لا أريد أن أسهب في التفاؤل لأقول إننا انتقلنا إلى التنافس ولكننا اليوم في مرحلة الخصومة بنية الانتقال إلى التنافس، هذا ما نعول عليه هذه الأجواء الإصرار والرغبة في أن تكون الشراكة ناجحة من قبل كل الكتل السياسية، اليوم العراقية تمثل أكثر من 28% من التوليفة الوزارية، هذه الرغبة هي التي نعول عليها زائدا تفعيل دور مجلس النواب، الدور الرقابي لمجلس النواب في المرحلة الماضية قد غاب ولذلك نقول من خلال تفعيل المؤسسة التشريعية نستطيع ومن خلال الأجواء الإيجابية التي نتحدث عنها..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): يعني حول دور مجلس النواب هذا سؤال يبقى مطروحا كيف سينجح مجلس النواب في عمله وهو لا يضم أي كتلة معارضة؟ وهذا ما سنسأل عنه في الجزء الثاني من هذه الحلقة، مشاهدي الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

كفاءة الوزراء السياسيين وآفاق دور مجلس النواب

عبد العظيم محمد

: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن إمكانية الإصلاح الحكومي في الحكومة المقبلة وتجاوز ملف الفساد. أستاذ خالد من المعروف أن أي خلل في الحكومة يتحمل وزر هذا الخلل هو الكتلة البرلمانية المشكلة للحكومة ورئيس هذه الحكومة، ألا تعتقد أن نوري المالكي وائتلاف دولة القانون والتحالف الوطني قد جازفوا بكتلتهم وبشخوصهم من خلال الدخول في حكومة مكونة من رؤساء أحزاب سياسية وليسوا وزراء أكفاء تكنوقراط قادرين على ممارسة أعمالهم بشكل مهني؟

خالد الأسدي:

يعني هو بكل تأكيد أن رئيس الحكومة وائتلاف دولة القانون يتحملون مسؤولية كبيرة فيما لو أنهم فعلا تمكنوا من تشكيل الحكومة على أساس أغلبية سياسية وعلى أساس أن الخيارات المفتوحة أمام رئيس الحكومة ولكن مثلما تعرف ويعرف المتابع للشأن السياسي العراقي أن عملية تشكيل حكومة أغلبية سياسية في العراق كانت شعارا لدينا وربما هي واحدة من أهم المشاريع اللي رح نستمر بانتهاجها وصولا إلى حكومة أغلبية سياسية تتمكن من أداء دور تتحمل كامل مسؤوليتها، ولكن فعلا الواقع السياسي الواقع الانتخابي نتائج الانتخابات أفرزت واقعا جديدا أنه ضرورة تشكيل والاستمرار بتشكيل حكومة وحدة وطنية حكومة شراكة وطنية وبمعنى أكثر دقة سياسية هي حكومة محاصصة سياسية بين القوائم الفائزة وهذا بطبيعة الحال يفرض عليك بعض الخيارات اللي قد تكون ما مقتنعا بها كثيرا. ما سألت عنه من وجود قيادات أو معظم قيادات الكتل السياسية في تركيبة الحكومة هذا أمر حقيقي وواقعي، ما نريد نتحدث عن مسألة الكفاءة ولكن هذه بها إيجابية وبها سلبية، إيجابيتها أنه فعلا رح يجعل رؤساء الكتل فعلا يتعاملون بواقعية أكثر من خلال ممارستهم للتجربة الحكومية وإشكالاتها وإرهاصاتها وتعقيداتها وأيضا بها سلبية في أنه فعلا قد تنتقل المشكلة من دائرة مجلس النواب إلى دائرة الحكومة وقد تعاق الحكومة أكثر مما كان في المرحلة الماضية، نأمل أن هذا ما يصير وفعلا نجد إيجابية كبيرة في التعاطي بين الكتل السياسية فيما يتعلق بالأداء الحكومي، اليوم جميع الكتل السياسية في المحك محك النجاح أو الفشل، لا يستطيع أحد بعد اليوم أن يحمل المالكي مسؤولية الفشل أو مسؤولية الإخفاق أو مسؤولية الخلل، الجميع حاضر والجميع حاضر بقياداته أيضا في الدوائر والمؤسسات العليا للدولة والسلطة التنفيذية للدولة..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): يعني على سبيل المثال -أستاذ خالد أريد أن أسأل الأستاذ حيدر- على سبيل المثال وزير الصناعة هو مرشح القائمة العراقية ومؤخرا مدير عام في وزارة الصناعة رفض التعامل مع الوزير الجديد وقال إنه وزير غير مؤهل أن يقود وزارة الصناعة لوزارة علمية تخصصية يجب أن يقودها رجل على علم ومعرفة ودراية بعمل هذه الوزارة وهدد بالاستقالة وطالب المدراء العامين وموظفين في وزارة الصناعة بتقديم استقالتهم إذا استمر الوزير في عمله.

حيدر الملا:

أنا قلت قبل قليل أنت قلت هذا تأسيس نظري أنا قلت الساحة السياسية ستشهد أن العراقية أول من تتابع وتحاسب وزراءها ولذلك القضية ليست محل آراء شخصية لهذا الطرف أو ذاك الطرف لهذا الموظف أو ذاك الموظف، هنالك سياق إداري هنالك سلطات يجب أن تحترم هنالك مواقع يجب أن تحترم ولذلك نقول العمل هو الذي سيعكس قدرة الوزير في إدارة الحقيبة الوزارية من عدمها، وقلت سنحاسب بشدة، اليوم العراقية لديها أكثر من.. لديها 11 وزيرا في حكومة السيد المالكي والسيد نائب رئيس الوزراء الدكتور صالح المطلق قد قدم مقترحا أن نضمنه في الموازنة في سبيل الحد من ظاهرة الفساد في أن العقود والصلاحيات التي تمنح إلى الوزراء هي أن نعود إلى مرحلة الدكتور الجعفري في تشكيل لجنة اقتصادية وأن يكون حدود لهذه هي حدود الصرف بحدود ثلاثة ملايين دولار، في حكومة السيد المالكي السابقة رفع سقف صلاحيات الوزير إلى مائة مليون وكان انعكاسات سلبية على مستوى الفساد المالي ولذلك اليوم نقول لدى مجلس النواب حرص حقيقي ولدى كل الكتل السياسية حرص حقيقي على نجاح الحكومة الحالية المشكلة حكومة الشراكة..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): يعني بعيدا عن منصب الوزير أستاذ حيدر الآن التعيينات في الدولة هل تتم على أسس مهنية أم على أسس مصلحية وصلة القرابة ويعني الارتباطات الحزبية؟

حيدر الملا:

ممكن أن تعيد السؤال بطريقة أخرى، ما هو المعيار الموضوعي الذي يعتمد في قضية التعيينات؟ ستكون الإجابة لا يوجد معيار موضوعي، الفئوية الجهوية الحزبية القرابة كل المسميات التي قلتها هي المعايير التي تعتمد في قضية التعيينات وهذا كله بسبب غياب مجلس الخدمة ولذلك ناقشنا في مجلس النواب ضرورة أن يتشكل هذا المجلس خلال الستة أشهر القادمة وعلى أساسه عندما يتشكل هذا المجلس ستنتهي المسميات والعناوين الجهوية والفئوية في قضية التعيينات لتأخذ الأمور ضمن مسارها القانوني الصحيح، ستفتح..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): إذا أخذت الأمور في إطار المجلس وداخل مجلس الوزراء وهناك كتل مشاركة في هذه الحكومة ربما يتم الموضوع أو تتهم الحكومة بأن ما يجري هو في إطار الصفقات داخل الحكومة، أستاذ خالد بما أن الجميع مشترك في الحكومة وحكومة ستكون بلا معارضة كيف ستستطيع الحكومة أن تعمل بمهنية وليس لديها معارضة؟ الفساد مرشح للظهور مرة أخرى بما أنه لا رقابة موجودة خصوصا في مجلس النواب.

خالد الأسدي:

يعني إحنا بالأساس ما نفترض أن القوى السياسية المشاركة بالحكومة هي جاية حتى تدمر أو تخرب أو تعيق العملية أو حتى تشجع الفساد، نفترض بالأساس أن الجميع جاي حتى يخدم حتى يكون مشاركا في صناعة القرار حتى يكون مشاركا في إعمار العراق وبنائه وبالتالي عملية دخول هؤلاء كلهم في عملية شراكة لا يعني فقدان الرقابة، رح يبقى مجلس النواب ذا أثر ودور، أنا أعتقد في المرحلة القادمة رح يكون هناك دور لمنظمات المجتمع المدني بشكل أكثر فاعلية من المراحل الماضية وهناك أيضا الرقابة الداخلية وأقصد بالرقابة الداخلية بقاء التنافس بين الكتل السياسية ومحاولة يعني إثبات القدرة على النجاح في الوزارات وهذا أمر قد يفيد عملية المراقبة الداخلية بشكل كثيف. بكل تأكيد غياب المعارضة أمر سلبي ومو علمي وممكن أن يغيب الكثير من المصالح ولكن هذا هو واقع التجربة السياسية بالعراق حتى الآن، نأمل في المراحل المقبلة أن يصير..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): بعض المراقبين أستاذ خالد قال أو تنبأ بأن الحكومة لن يطول عمرها باعتبار تركيبتها غير المتوازنة من حيث المهنية وبالتالي لن تستطيع أن تنجح وعمرها سيكون قصيرا، ما رأيك بهذا الكلام؟

خالد الأسدي:

لا، هو مو الحكومة ما رح تستمر، أنا أعتقد هناك بعض الأساسيات اللي تم الاتفاق عليها بين الكتل السياسية وأقصد الكتل السياسية الكبيرة في أن السيد المالكي عنده مساحة باعتباره رئيسا للحكومة مساحة من الصلاحية في إقالة أي وزير فعلا تنفيذي عنده خلل في أدائه أو يسجل عليه نوع من الخروج على النظام والمنهاج الحكومي وبالتالي الكتل السياسية رح تتعاون وياه وهذا أمر أنا أعتقد إذا ما تم الالتزام به وتم تفعيله رح فعلا يعطي الإصلاحات المطلوبة للحكومة.

عبد العظيم محمد

: الكتل السياسية أيضا رأيها مهم في هذا الموضوع يعني هل أنتم أستاذ حيدر متفائلون بهذه الحكومة وتتوقعون أن تنجح في عملها؟

حيدر الملا:

أنا قلت قبل قليل في بداية الحديث الأجواء إيجابية الرغبة حقيقية لدى كل الكتل السياسية على النجاح، المسؤولية تضامنية بين كل الأطراف في النجاح أو الفشل ولذلك هذه الأجواء السياسية هي التي نعول عليها وجود وزراء سياسيين لا يعني عدم قدرتهم في إدارة الحقائب الوزارية لأن الإداري الجيد هو من يستطيع أن يأتي بالكفاءات وهذه المسألة هي رسالة إلى كل الوزراء في أن يكون هنالك عملية..

عبد العظيم محمد

(مقاطعا): يعني بالنسبة للمواطن العراقي الخدمات أهم شيء حتى يقيم عمل الحكومة الخدمات، الحكومة قادرة على أن تنجز شيئا في هذا الملف؟

حيدر الملا:

يعني أعتقد ليست فقط الخدمات، الأمن الخدمات العلاقات الخارجية كل هذه الملفات هو يعني يتمناها المواطن وينتظرها المواطن العراقي، أنا أستطيع أن أؤكد أن الأربع سنوات القادمة ستشهد تطورا في كل هذه الملفات، لا نريد أن نسهب في التفاؤل لنقول إن التطور سيلبي كل طموحات المواطن العراقي ولكن سيحقق قفزة ملموسة إن شاء الله يستطيع أن يتلمسها الشارع العراقي.

عبد العظيم محمد

: على العموم يعني سنبقى في حالة ترقب وانتظار حتى نستطيع أن نحكم على نجاح أو فشل أي طرف في أداء عمله. أشكرك جزيل الشكر الأستاذ حيدر الملا المتحدث باسم ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ خالد الأسدي القيادي في ائتلاف دولة القانون على مشاركته أيضا معنا، وفي الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.