- جديد التحالف الوطني وموقف القائمة العراقية منه
- جدوى استمرار الحوارات وفرص التوصل إلى اتفاق


عبد العظيم محمد
 عبد الهادي الحساني
 ظافر العاني

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول التعرف على أبعاد توافق ائتلافي دولة القانون والوطني ضمن التحالف الوطني لتقديم مرشح واحد لرئاسة الوزراء وموقف العراقية من هذا الترشيح بعدما أعلنت وبشكل قاطع رفضها الاعتراف بالتحالف الوطني، بعض المؤشرات من داخل التحالف الوطني رجحت إمكانية إعادة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء لولاية ثانية وهو ما اعتبرته العراقية أمرا لا يمكن القبول به. فهل سيثني هذا الموقف التحالف الوطني عن ترشيحه أم أنه سيضع العراقية في مأزق البقاء خارج التشكيلة الحكومية؟ وما قيمة الحديث عن تقارب بين العراقية والائتلاف الوطني إذا كان الائتلاف قد حسم خياراته داخل التحالف الوطني؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه مع ضيفينا من البصرة الدكتور عبد الهادي الحساني عضو ائتلاف دولة القانون، ومن بغداد الدكتور ظافر العاني القيادي في ائتلاف العراقية. وقبل أن نتحدث إليهما في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: أصبحت الكتل السياسية العراقية مقتنعة بأن تأخير تشكيل الحكومة قد يؤدي إلى تعطيل الدستور وانهيار الوضع الأمني كما أنها أصبحت مقتنعة كذلك بأن المفاوضات بينها طيلة الشهور الستة الماضية لم تحسم مواقفها بل كشفت الخلافات العميقة بينها، هذه الخلافات التي دبت داخل القائمة الواحدة في الائتلاف الواحد ناهيك عن الخلافات بين الائتلافات المختلفة هي التي دفعت التحالف الوطني الذي يضم الكتل الشيعية إلى إعطاء نفسه مهلة خمسة أيام لحسم آلية اختيار مرشحه لمنصب رئيس الوزراء لكن ماذا إذا فشل هذه المرة أيضا في ذلك الحسم؟ يقول أحد قياديي الائتلاف الوطني إن هناك ثلاثة سيناريوات سيتم اللجوء إليها في حال الفشل وهي أولا تحالف الائتلاف الوطني مع ائتلاف العراقية والكردستاني، أما السيناريو الثاني هو توجه دولة القانون مجددا إلى ائتلافي العراقية والكردستاني لتشكيل الحكومة، والثالث هو أن تدخل الكتل الأربعة الفائزة قبة البرلمان وبالتالي تكليف العراقية بتشكيل الحكومة باعتبارها الكتلة الأكبر في البرلمان. ائتلاف العراقية من جهته وفي تصريح للناطق باسم القائمة حيدر الملا أكد وبشكل نهائي على عدم المشاركة بأي شكل في حكومة يرأسها نوري المالكي وأنهم لا يعترفون بما يسمى التحالف الوطني كما أن مفاوضاتهم مع الائتلاف الوطني ستستمر لكنها لن تكون خارج الاستحقاقات الانتخابية للقائمة العراقية، مع أن قادة العراقية أبدوا استعدادا للتخلي عن هذا الاستحقاق لمصلحة تشكيل حكومة وطنية تنقذ الشعب على حد قولهم. يبدو أن هذا الموقف وقرب انتهاء مهلة الخمسة أيام أعاد المشاورات والتجاذبات إلى المربع الأول.

[نهاية التقرير المسجل]

جديد التحالف الوطني وموقف القائمة العراقية منه

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في آخر ما جرى في الأيام القليلة الماضية حول مرشح رئاسة الوزراء، دكتور عبد الهادي أريد أن أسألك عن حواراتكم داخل التحالف الوطني هل هي مناورة سياسية أم أنكم والائتلاف الوطني قد حسمتم الموضوع بأن المرشح سيكون من داخل التحالف الوطني؟

عبد الهادي الحساني: شكرا جزيلا. بسم الله الرحمن الرحيم. أخي الكريم لا يخفى على أحد أن التحالف الوطني حقيقة تاريخية وإستراتيجية ومستقبلية، قد شكل هذا التحالف بين ائتلافي دولة القانون والائتلاف الوطني ليكون الكتلة النيابية الأكبر عددا 159 نائبا وهذا التحالف لم يفلح لحد الآن في واقع تشكيل لجنة أحد لجان الاختيار مرشح رئيس الوزراء ليقدم داخل البرلمان حتى يصادق عليه البرلمان في واقع الرئاسات الثلاث ضمن فهم مشترك أن حكومة الشراكة الوطنية هي ما اتفق عليه الجميع لأن ليس وجود هناك قائمة فائزة فالجميع يعمل على أن يكون حكومة مشتركة من قبل أطراف في أبعادها العملية وأبعادها الدستورية وأبعادها التي يراد منها توحيد الوطن. وهذه الرؤى واقعا اصطدمت بواقع معين أن الخلافات داخل التحالف الوطني في واقع من هو المرشح الأكثر حظوة واليوم وجدنا آليات معينة ألا وهي إما التوافق وهناك جو أكثر إيجابية التوافق جميعا حتى تكون كتلة قوية متماسكة تنطلق على كتل أخرى تتحالف معها وتتواثق معها تكون حكومة شراكة وطنية موسعة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور عبد الهادي موضوع التحالف الوطني وخياركم التحالف الوطني هو أمر من أربعة أشهر، ما الجديد الآن؟

عبد الهادي الحساني: الجديد أنه قبل أربعة أيام اجتمع التحالف الوطني بكتلتيه ووضع خمسة أيام حتى يصار إلى إما التوافق أو إيجاد آلية 65% أو أقل من هذه النسبة لتقديم مرشح رئاسة الوزراء في واقع التفاضل من هو الذي يحظى بنسبة أعلى سوف يكون مرشح التحالف، هذه الرؤية هي التي اتفق عليها الجميع ولا يمكن أن يصار رئيس وزراء للعراق إلا من هذه الكتلة لأنها فيها البعد الدستوري والدستور واضح..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني متى سيحسم إذاً التحالف الوطني أمره بخصوص رئيس الوزراء؟

عبد الهادي الحساني: يوم الاثنين القادم هو سيصار إعلان عن إما هناك توافق التحالف الوطني على شخصية معينة أو يخضع إلى تصويت 65% أو آلية أقل من هذا حتى يصار إلى الطلب من كتل أخرى المشتركة في العملية السياسية بالعملية المدنية أن تكون حكومة شراكة وطنية ويدخل البرلمان.. الرئاسات الثلاث..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أتحول إلى الدكتور ظافر العاني وأسأله في قصة التحالف الوطني وخيار التحالف الوطني، دكتور ظافر يبدو أن الطرفين الائتلاف ودولة القانون قد اتفقا على أن يكون المرشح من داخلهما حصرا وأنتم أصدرتم مؤخرا بيانا قاطعا بأنكم لن تعترفوا بمرشح للتحالف الوطني يعني ما قيمة هذا الإصدار إذا كانت الأمور ستسير بهذا الاتجاه؟

ظافر العاني: يعني نحن ابتداء لا نعترف أصلا بوجود ما يسمى بالتحالف الوطني ولا بالإفرازات التي يمكن أن تصدر عنه، والجميع يعتقد بأن إيجاد التحالف الوطني هو يهدف إلى أحد أمرين أولهما تعويق حق العراقية الانتخابي بعد ظهور نتائج الانتخابات في أن العراقية هي في مقدمة القوائم وتحوز على الأصوات وبالتالي هذه الأصوات تؤهلها لتشكيل الحكومة، والهدف الثاني هو إعادة إنتاج الاحتقان والاصطفاف الطائفي من جديد عندما يصطف -مع احترامي- الشيعة المتدينون في كتلة واحدة وبالمقابل يمكن أن تظهر كتلة أخرى مقابلة وهكذا يعود الاحتقان والاصطفاف الطائفي من جديد وأنا أعتقد أن العراقية لديها موقف من هذين الأمرين فهي أولا لن تفرط باستحقاقها الانتخابي وثانيا لن تساهم في تهيئة المناخات التي تؤدي إلى إعادة الاحتقان الطائفي إلى المجتمع العراقي ونحن نعتقد بأن القضية الطائفية قد ولى زمنها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور هل تتصورون أن تتشكل حكومة رغما عن العراقية أو بعيدا عن موافقة العراقية؟

ظافر العاني: شوف أخي إذا كان.. لو كانت هنالك فرصة لاتفاق التحالف الوطني على مرشح معين نحن لن نمنعهم بالقسر ولكننا قلنا بالأمس في بيان واضح وصريح بأننا لن نكون جزءا من حكومة يرأسها السيد المالكي وبأننا لن نعترف بالقرارات التي تصدر عما يسمى بالتحالف الوطني، في نفس الوقت نحن نعتقد بأن ما تزال هناك.. أن العراقية ستبقي على حواراتها ومفاوضاتها مع كل القوائم الأخرى بما فيها اتئلاف دولة القانون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور يعني إذا رشح التحالف الوطني عادل عبد المهدي وكان عادل عبد المهدي مرشح الكتلتين ماذا سيكون موقفكم؟

ظافر العاني: يعني عند ذاك لكل حادث حديث ولكن بالنسبة لنا يعني انتهى وقت المناورات وينبغي أن نضع المفاوضات على سكة صحيحة من مواقف مباشرة وجدية، معظم المفاوضات التي كانت تجري خلال الفترة الماضية نعتقد أنها كانت تجري خلف الكواليس مفاوضات غير مباشرة مواقف تفضيلية مواقف لإيهام الآخرين، البارحة أصدرنا بيانا قلنا فيه بشكل واضح موقفنا من تشكيل الحكومة وإذا كان لدى الإخوة في الائتلاف الوطني في ائتلاف دولة القانون لديهم مرشح معين سواء.. إحنا بالنسبة لنا كعراقية سنبقى متمسكين بحقنا الانتخابي وبأن الدكتور إياد علاوي مرشحنا لرئاسة الحكومة ولكن كل شيء ممكن قابل للتفاوض بالنسبة للإخوة الآخرين ولكن لا يأتونا كتحالف وطني، هم إذا كانوا تحالفا وطنيا لديهم 159 مقعدا يستطيعون أن يشكلوا الحكومة بالاستعانة مع الأخ لكن لا ينتظروا منا أن نكون جزءا من هذه الحكومة التي يمكن أن تنتج عن دولة القانون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور حتى نستوضح هذا الأمر، إذا صدر توافق بين الائتلافين وكان هناك مرشح للتحالف الوطني، العراقية حسمت أمرها وبشكل نهائي لن تشترك في هذه الحكومة؟

ظافر العاني: خليني أخي عبد العظيم أسلسل الأولويات بالنسبة لنا لكي لا تختلط الأمور، نحن بالنسبة لنا هنالك الموقف داخل العراقية البارحة تبلور بأن هنالك خطا أحمر إذا جاز التعبير -مع جليل احترامي- خط أحمر على إعادة تجديد الولاية للسيد رئيس الوزراء كرئيس للحكومة بسبب خبرة السنوات الأربع السابقة والعراقية تقيم هذه السنوات بأنها كانت تجربة مريرة على صعيد الشراكة ولا أريد أن أنكر أن هنالك ثمة إنجازات معينة للحكومة ولكنها لا تتناسب بالمرة مع طبيعة الإمكانيات، والله البارحة أنا في بغداد يعني بغداد الحياة فيها تكاد لا تطاق يعني لا تصلح للسكن لا يوجد هناك أي مشروع أي طابوق على طابوقة أخرى على الرغم من الإمكانيات الكبيرة والوفرة المالية للدولة العراقية الحكومة العراقية خلال السنوات السابقة فضلا عن ملف حقوق الإنسان وغيرها من الأمور التي نحن قد وضحناها في أكثر من مناسبة، عموما نحن نعتقد بأنه لا مجال لإعادة انتخاب السيد رئيس الوزراء مرة ثانية لأن هذا أصلا فيه قتل لمبدأ الديمقراطية ولمبدأ التداول السلمي للسلطة، الآن العراقيون يشاهدون بأن السيد رئيس..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم على العموم هناك مؤشرات من داخل التحالف الوطني بأن التحالف ربما سيذهب لاختيار نوري المالكي، دكتور عبد الهادي هل فعلا أن الآن إيران والولايات المتحدة تضغط وتدعم ترشيح نوري المالكي وهناك ربما سيكون توافق في التحالف الوطني لاختيار نوري المالكي مرة أخرى لرئاسة الوزراء؟

عبد الهادي الحساني: نعم أنا أقول عندما يصار إلى فهم مشترك بين إيران وأميركا بأن المالكي رغم تناقض مواقفهم فهذا يصب مع واقع الدستوري والقانوني. النظام الديمقراطي ليس كما يفهمه الدكتور أخي العزيز دكتور ظافر، الديمقراطية تعني حكم الأغلبية مع رعاية حقوق الأقلية دستوريا ونيابيا والاستحقاق الانتخابي هو الحاكم والدستور والمحكمة الدستورية كسلطة عليا هي التي تحكم فيما نختلف فيه، عندما نؤمن بالديمقراطية ونضع حق فيتو ونتهم إما نحكم نحن ويكون رئيس الوزراء عندنا يأتلف مع أي قائمة معينة ويكون رئيس الوزراء من عندنا فيكون الحكم غير طائفي وإذا كان أي حكم آخر فهو طائفي، وستة أشهر اليوم مضت على التحالف يحاولون أن يتفقوا على مرشح واحد فأين الطائفية في أبعادهم؟ هناك رؤية وطنية وفهم معين مشترك كما تفهم العراقية أن هناك مصالح لديها تتهم الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون بأن هناك مصالح مشتركة والمصلحة المشتركة العليا هي مصلحة بناء الوطن والبحث عن مشتركات، لذلك الجميع من أهم معوقات -يؤسفني أقولها- وأيضا الفوائد أن الجميع اشتركوا بأن تكوين حكومة شراكة وطنية أي شراكة الجميع والذي يخرج عن العملية السياسية هو يعاقب جماهيره وناخبيه بدون ما يشعر ويربك حاله ويربك حال الواقع العراقي المدني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو خلاف من حيث المبدأ والسؤال دكتور إذاً ما قيمة الحوارات السابقة مع العراقية إذا هي انتهت بهذا الشكل؟ على العموم سنسمع الرأي حول هذا الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

جدوى استمرار الحوارات وفرص التوصل إلى اتفاق

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. حاولنا أخذ رأي شريحة من العراقيين حول إعادة انتخاب نوري المالكي لولاية ثانية لرئاسة الحكومة وقد تباينت آراء العراقيين حول ذلك، نستمع إلى ما قاله بعض منهم.

[شريط مسجل]

مشارك1: أول شيء شخص المالكي مو متأهل لهيك مكان ثاني شيء إحنا الأربع سنوات اللي مضت كل شيء ما شفنا من عنده غير القتل والدمار والبوق، زين؟ والفساد الإداري. طلع لي في هالشيء ميزة حلوة من حكم المالكي لحد الآن، ثاني شيء يفتح مجالا لغيره لنشوف غيره، يعني شنو؟ تشلب بيها هي؟

مشارك2: والله بصراحة أنا أفضل إياد علاوي يصير علينا رئيس وزراء، زين؟ لأنه هو عنده حكمة عنده.. والمالكي كمان مو مقصر يعني صحيح هو ساوى أمان وساوى شيئا للمواطنين، زين؟

مشارك3: وله الحق بولاية ثانية بعد استتباب الأمن وبعد تحسن الوضع الأمني بعد عدة أمور يعني الرجل المالكي ساواها بولايته الأربع سنوات وأنا أرشح يكون السيد نوري المالكي ولاية ثانية لرئاسة الوزراء.

مشارك4: والله المالكي يعني ولاية ثانية ما قدم شيئا بالأربع سنوات الماضية ع مود يلزم الحكومة أربع سنوات ثانية يعني، حقيقة ملفات جدا عالقة مثل ملف المهاجرين هو عالق عندك ملف الجيش العراقي هو عالق إضافة يعني رشاوى موجودة بالدوائر.

مشارك5: حاليا المالكي يشتغل هسه أحسن من غيره ليستلم أربع سنوات، يجي واحد يستلم نفس الشيء أربع سنوات الوضع مو زين رح يصير فده يشتغل هسه ويكون مجال بعد.. ماكو، أتوقع له مستقبل اللي هو مستقبل العراق إن شاء الله ويصير الأمن بالعراق.

مشارك6: وبالنسبة للولاية الثانية للسيد المالكي إحنا ما قدم لنا إشي، هذه واحدة. اثنين ما شفنا أي مبادرة من عنده وقدم شيئا للشعب هذا اللي راح وضحى بنفسه وبعائلته وأطفاله إلى صناديق الاقتراع وما قدموا أي شيء، هذه صار ثمانية أشهر مضى على الانتخابات ولا نعرف هو الإجراءات اللي ساووها للشعب هذا العظيم.

مشارك7: المالكي أحسن من غيره، إيه، وهم الحمد لله والشكر يعني إجونا كلهم إخوانا وشيعة والحمد لله والشكر لله راح.. إجانا أحسن شو بالعكس صارت يعني كهرباء ماكو ماء ماكو الفقر زاد وجبة ماكو، ما يصير، لازم يدير باله على الشعب.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: هناك تباين في المواقف في الشارع العراقي ومن الصعب إيجاد إجماع في العراق حول شخصية معينة. دكتور ظافر في آخر تصريح للسيد نوري المالكي حول تصريح العراقية وموقف العراقية من إعادة ترشيحه قال إن هذا الموقف الذي أصدرته العراقية يمثل موقف المتشددين داخل العراقية وإن حواراتنا مستمرة مع العراقية، ماذا يعني ذلك؟

ظافر العاني: يعني هذه أيضا بيان العراقية يراد منه أن يقطع دابر مثل هذه التكهنات أو الاتصالات الجانبية، أن العراقية خلال الفترة الماضية كانت لها حواراتها مع ائتلاف دولة القانون وما تزال ونحن حتى في البيان نحن حريصون على أن تبقى حواراتنا مستمرة مع ائتلاف دولة القانون، العقدة الوحيدة التي كانت هي تمسك السيد نوري المالكي بالترشيح لرئاسة الحكومة، لا أريد أن أنكر أن هذا القرار يعني يحتاج إلى مشاورات داخل العراقية لكي يصدر هذا البيان ويكون هذا البيان يعني هو الموقف النهائي للقائمة العراقية وبصراحة كان هنالك أمل لدى بعض الشخصيات السياسية ربما داخل العراقية التي تعتقد بإمكانية الوصول إلى حوارات مثمرة مع ائتلاف دولة القانون فيما لو أصرت العراقية على موقفها بضرورة استبعاد ترشيح السيد نوري المالكي لرئاسة الحكومة من جديد وأنا أريد أن أذكر أن هذا موقف العراقية يعني كنا قد سمعنا إذا استمعنا إلى موقف قبل فترة ليست بالقصيرة للائتلاف الوطني عندما طالب بترشيح شخص آخر عن السيد نوري المالكي لغرض التفاوض معهم للوصول إلى نتائج يعني أقول مثلما حكوا بعض العراقيين الآراء.. لكن بالنسبة لنا نحن لدينا تجربة مريرة في الشراكة مع السيد رئيس الوزراء، خليني أقل لك مثلا واحدا أنه تذكر حضرتك قبل أكثر من سنة عندما حدثت تفجيرات إرهابية في بغداد في وزارة الخارجية وغيرها السيد نوري المالكي أصدر قرارا منفردا من جانبه بدون الرجوع إلى الشركاء في القطيعة مع سوريا وإحالة الملف للمحكمة الدولية وإلى مجلس الأمن و.. و.. وحدثت قطيعة دبلوماسية بيننا وبينهم، قبل بضعة أيام حدث العكس تماما وحتى بدون الرجوع إلى الشركاء في تقديم امتيازات وأفضليات إلى الإخوة في سوريا حتى بدون الرجوع إلى.. يعني أنا أقول إن هذا التفرد في القرارات محاولة إعادة إنتاج النظام الشمولي أو الاستبدادي من جديد ونحن نعتقد بأن مبدأ التداول السلمي ينبغي أن نحافظ عليه ولكي نقنع العراقيين ينبغي أن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم هو ما موقف دولة القانون من موقفكم هذا؟ دكتور عبد الهادي العراقية حسمت أمرها لن تقبل بنوري المالكي، هل ستستمرون في الحوار معهم؟

عبد الهادي الحساني: ليس من حق أي قائمة أو أي شخص يضع فيتو على شخصية معينة مرشحة وهذا حق تكافؤ الفرص مقبول ومحفوظ دوليا وإنسانيا وقانونيا، وائتلاف دولة القانون والتحالف الوطني ذهب من منطلق دستوري أن الكتلة النيابية الأكبر هي التي تشكل الحكومة، ليس هناك كتلة نيابية فائزة بأغلبية مطلقة فلا يحق للقائمة العراقية الحديث خارج الدستور والذي لا يحترم الدستور لا يحترم شعبه، ونحن نقول إن المحكمة الاتحادية موقفها بات وقطعي ونتمنى من عقلاء القوم في القائمة العراقية تنسجم مع مشروع بناء الوطن والبحث عن مشتركات ولا نلغي طرفا واحدا منهم أبدا بل نتمنى العراقية تدلو بدلوها بشكل واضح وصريح لكن القائمة العراقية مع الأسف تنطلق بحواراتها أنها تشكل حكومة وفي عداها هي تكون خارج الحكومة الشراكة الوطنية وهذا موقف غير حقيقة مبرر من قبل العراقية ولكن هم أحرار في مواقفهم، نحن نتمنى بأن الجميع يفسر الدستور ليس برؤاه السياسية وإنما بالرؤى الدستورية القانونية خصوصا أن العراق والدستور العراقي يفصل السلطات الثلاث وموقف القضاء والمحكمة الدستورية عن قرار.. والكتلة النيابية الأكبر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أنتم في دولة القانون مستعدون للمضي في تشكيل الحكومة من غير العراقية؟

عبد الهادي الحساني: نحن نحرص أن تكون حكومة شراكة وطنية والقائمة العراقية حاضرة فيها ومؤثرة وتعطي استحقاقات جماهيرها وناخبيها ولكن القائمة العراقية إذا ارتأت شيئا آخر فنحن لا نتمنى لها هذا الشيء ونقول إن الدستور هو الحاكم والمحكمة الدستورية الرسمية هي التي فصلت بهذا الشيء وقالت إما لعدم وجود.. إما ذهبنا إلى أو، لعدم وجود كتلة نيابية فائزة بأغلبية مطلقة بخمسين زائد واحد فالقائمة العراقية لم تفز إلا بمقعدين مقارنة بالمقاعد الأخرى والكتلة النيابية الأكبر شكلت في الواقع من 57 نائبا فعليه أي تفسير خارج عن هذا الموضوع هو تفسير غير دستوري تفسير سياسي لا يخدم العراق ولا يخدم حكومة شراكة وطنية فنتمنى العراقية تتفاوض بمرونة، ليس بموقف إما أنا أكون بالحكم وإلا أنا أكون خارج الحكومة، هذا الموقف ليس الحقيقة صحيحا وأتمنى تصحيحه لصالح بناء الوطن والتوحد وحكومة شراكة وطنية بشراكة الجميع ضمن استحقاقات انتخابية ومواقع كثير سيادية سوف تحظى بها القائمة العراقية من شخصيات وطنية ولذلك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم هو في الحقيقة الكل يتحدث عن استحقاقات انتخابية، دكتور ظافر ما الحد الأدنى الذي يمكن أن تقبلوا به للدخول في الحكومة؟

ظافر العاني: شوف أستاذ عبد العظيم، نحن أيضا حريصون مثل الإخوة شركائنا الآخرين على أن يكون الجميع موجودين في الحكومة بما فيهم طبعا ائتلاف دولة القانون، ربما العقدة الوحيدة مع ائتلاف دولة القانون هو تمسكها بترشيح السيد نوري المالكي رئيسا للحكومة ونحن نقدر هذا الحرص من باقي شركائنا الذين صرحوا أكثر من مرة بأنهم لن يكونوا جزءا من حكومة تستبعد العراقية، إذا كان الإخوة حريصين على وجودنا في حكومة شراكة سوية نحن نقول بأننا نحن ممتنون لهم سنكون شركاء في هذه الحكومة ولكننا لن نكون شركاء في حكومة يرأسها السيد نوري المالكي وسنقاطع مثل هذه الحكومة، علينا أن نجد مخرجا أو حلا لهذا الموضوع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل ستقبلون بأي مرشح آخر غير نوري المالكي؟ هناك إمكانية لقبولكم؟

ظافر العاني: شوف أخي أخ عبد العظيم العقدة الرئيسية الأولى الآن هي تشبث السيد نوري المالكي برئاسة الحكومة، إذا ما حدث قدر من المرونة عند الإخوة في ائتلاف دولة القانون حول هذا الموضوع فأنا أعتقد أننا سنقطع جزءا مهما من الشوط لتشكيل الحكومة، عند ذاك سيكون تشكيل الحكومة بشكل سريع، نحن بالنسبة لنا كقائمة عراقية مرنون إزاء المصلحة الوطنية وقلنا ذلك في بياناتنا وطوال الفترة الماضية أظهرنا من التصريحات المرنة بدليل أننا يعني اليوم.. البارحة، بالأمس يا الله صدرنا بيانا يوضح موقفنا بشكل نهائي وقبلنا كانوا الإخوة في الائتلاف الوطني قد قالوا مثل هذا الموقف دون أن يؤثر على مفاوضاتهم الآن التي يبدو أنها عادت من جديد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، على العموم سنبقى نحن وأنتم بانتظار مهلة الخمسة أيام حتى تتضح الصورة بشكل نهائي وتتضح حقيقة المواقف سواء بالنسبة لكم أو بالنسبة للأطراف الأخرى. للأسف هذا ما سمح به الوقت، أشكرك جزيل الشكر دكتور ظافر العاني القيادي في ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا كما أشكر الدكتور عبد الهادي الحساني عضو ائتلاف دولة القانون على مشاركته أيضا معنا. وفي الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.