- أبعاد الأزمة السياسية وسيناريوهات الحل
- موقف وخيارات القائمة العراقية

عبد العظيم محمد
 
 طارق الهاشمي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنبحث في الأزمة السياسية في العراق التي توقفت عند عقدة تشكيل الحكومة فلا القائمة العراقية التي فازت بالانتخابات سمح لها بتشكيل الحكومة ولا التحالف الوطني الذي يراد تشكليه لتكوين الكتلة الأكبر في مجلس النواب حسم أمره واتفق فيما بينه على مرشحه لرئاسة الحكومة، فما هو المخرج لانقاذ العملية السياسية من أزمة تهدد بالانهيار؟ وما هي خيارات القائمة العراقية؟ هذا ما سنأل عنه ضيفنا في الأوستديو الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق والقيادي في ائتلاف العراقية وقبل أن نتحدث إليه نلقي الضوء أكثر على أزمة العملية السياسية في هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: يبدو أن حرارة اللقاء بين علاوي والمالكي لم تستطع إذابة بعض من جليد العملية السياسية المتجمدة حتى الآن، فخلال هذا اللقاء الذي يعتبر الثاني بين قطبي العملية السياسية لم يخرج الطرفان بكثير نتائج، تصريحات الطرفين أكدت أن ائتلافي العراقية ودولة القانون اتفقا على تشكيل لجان تفاوضية بشأن تشكيل الحكومة وأن هذه اللجان ستحدد مستوى التقارب بينهما، لكن العقدة الأساسية لهذا التأخير في تشكيل الحكومة بقيت دون حل وهي ما تصفه العراقية باستحقاقها الانتخابي والدستوري، ويرى برلمانيون أن العراقية لن تحظى بفرصة تشكيل الحكومة بأي شكل من الأشكال إلا أن قادتها يحاولون من خلال تمسكهم بحقهم الدستوري في تشكيل الحكومة الحصول على ما يمكنهم من مكاسب سياسية، هذا التأكيد على عدم السماح للعراقية بتشكيل الحكومة جاء ضمنا على لسان موفق الربيعي القيادي في الائتلاف الوطني عندما قال إن قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني هو وحده من يملك كلمة الفصل في الملف العراقي وليس أحد آخر، وأضاف الربيعي أن التحالف بين دولة القانون والائتلاف الوطني وصل إلى نفق مسدود رغم أن الآخرين يحاولون أن يظهروا غير ذلك، ومع مضي الوقت يبقى السياسيون يدورون في حلقة مفرغة ويحمل الكثير منهم رئيس الحكومة نوري المالكي المسؤولية عن هذا التأخير ويقولون إن الانتخابات الأخيرة حلت البرلمان السابق وانجبت برلمان معطلا وأبقت الحكومة على حالها تعقد الصفقات وتوقع الاتفاقات دون أي مراقبة.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد الأزمة السياسية وسيناريوهات الحل

عبد العظيم محمد: أستاذ طارق هل يصح توصيف أن العملية السياسية تعيش على مفترق وأنها تعيش أزمة حقيقة تهدد هذه العملية السياسية؟

طارق الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم. أنا أعتقد باختصار أن العملية السياسية ليست في مأزق، المأزق هو سلوك بعض الذين شاركوا في العملية السياسية ومحاولة فرض الأمر الواقع على الآخرين وعلى وجه الخصوص ونزع حق كتلة العراقية في تشكيل الحكومة وتسمية رئيس الوزراء.

عبد العظيم محمد: طيب لا توجد مفاوضات الآن على ما يبدو من خلال متابعتنا الإعلامية لا توجد مفاوضات لا توجد حوارات بين الكتل السياسية، أين تقف المشكلة الآن؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد يعني وكنا نتوقع أنها تجري المفاوضات على نطاق واسع طالما أن العقدة الرئيسية لا تزال في المنشار وهي موضوع تسمية، قبل موضوع تسمية رئيس الوزراء هو النزاع على حق العراقية في تشكيل الحكومة باعتبارها من القائمة أو الكتلة الفائزة، اليوم البعض يحاول أن يلغي هذا الاستحقاق الانتخابي هذا الاستحقاق الدستوري الذي بموجبه تطالب العراقية بحقها الكامل بأن تكون هي الكتلة التي تسمى بتشكيل حكومة مستمرة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني لا زال لديكم الأمل بأنكم تسمون أو تشكلون الحكومة؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد هذا الموضوع غير قابل للتفاوض، هذا الموضوع غير قابل للمساومة لأنه لم يعد من حق العراقية اليوم أن تساوم على حق يعود للناخب العراقي، الناخب العراقي هو الذي أعطى الصدارة للكتلة العراقية وعلى هذا الأساس كتلة العراقية اليوم مؤتمنة على هذه الأصوات التي تحملت كل مخاطر اليوم السابع من آذار وصوتت للعراقية وفوزت العراقية اليوم على هذا الأساس..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هل لديكم أي آليات تمكنكم من تشكيل الحكومة يعني لا المحكمة الاتحادية لا الدستور لا أي طرف حتى خارجي لا الأمم المتحدة يتدخل لإعطائكم هذا الحق؟

طارق الهاشمي: يعني في نهاية المطاف أنا أعتقد يعني الدستور معنا تفسيرا للكتلة النيابية الأكبر الذي جاء فيه رأي المحكمة الاتحادية أنا أعتقد القسم الأول من هذا الرأي يصب في صالح العراقية باعتبارها القائمة الانتخابية الفائزة، لو نظرنا إلى النظام النيابي في العالم القائمة الفائزة هي التي تشكل الحكومة لو راجعنا اسبقية عام 2006 وجدنا أن الائتلاف العراقي الموحد باعتباره الكتلة النيابية الأكبر هو الذي شكل الحكومة لذلك لدينا من المبررات الموضوعية التي تعطينا الضمان أن في نهاية المطاف كتلة العراقية هي التي ستشكل الحكومة.

عبد العظيم محمد: إذاً من وجهة نظركم ما قيمة تشكيل التحالف الوطني بين ائتلاف دولة القانون..

طارق الهاشمي (مقاطعا): لا بالتأكيد لن يغير من واقع الحال على الإطلاق، نحن نقرأ هذا التحالف باعتباره تحالف سياسي ومن حق الائتلافين أن يندمجوا أن ينفصلوا أن يلتقوا مع أي طرف آخر، كتلة العراقية أيضا لديها حق التحالف مستقبلا مع أي ائتلاف تشاء لكن هذا التنظيم السياسي يخدم داخل قبة البرلمان من خلال نشاط البرلمان في القضايا التشريعية وفي القضايا الرقابية ولا ينبغي أن يؤثر على ما ورد في قانون الانتخابات أو على نتائج الانتخابات وصادقت المحكمة الاتحادية على هذه النتائج التي اعتبرت كتلة العراقية هي القائمة الفائزة.

عبد العظيم محمد: طيب التحالف، إذا ما جرت الأمور باتجاه أن التحالف الوطني يشكل الحكومة وأعطي الحق، العراقية ما هي خياراتها هل ستقف تشترك في حكومة شراكة ستختار جانب المعارضة، هل بحثتم هذا الأمر أم لم تبحثوا فيه بالأساس؟

طارق الهاشمي: أستاذ عبد العظيم، كتلة العراقية هدفها ليس المشاركة في الحكومة، المقعد اليوم سواء كان سيادي أو داخل مجلس الوزراء ليس هو نهاية المطاف فيما يتعلق بالنسبة إلى قادة كتلة العراقية، نهاية المطاف هو مشروع التغير لذلك نحن نستخدم عجلة المشاركة في الحكومة اليوم لإحداث التغير المنتظر على هذا الأساس ونحن نعتقد أن السلطة التنفيذية في إطار الدستور منحت من الصلاحيات ما يكفي لإحداث التغير الذي بموجبه صوت الشعب العراقي لقائمة العراقية خلال الحملة الانتخابية الماضية، لو انتزعت الأطراف الأخرى حق كتلة العراقية من أن تكون الكتلة الفائزة وأنها المرشح لتشكيل الحكومة سوف نعتبر أن أي حكومة أن هذه الحكومة هي حكومة غير شرعية لأنها لا تستند على الدستور لا تستند على قانون الانتخابات لا تستند على مصادقة المحكمة الاتحادية وبالتالي بالتأكيد سوف لن نشارك في حكومة من هذا النوع.

عبد العظيم محمد: يعني هل هذا موقف نهائي وموقف رسمي للعراقية أنها لن تشترك في أي حكومة لا تشكلها؟

طارق الهاشمي: أنا أعتقد نحن، إلا بموافقتها إلا إذا كانت هناك مبررات موضوعية اليوم نحن نتكلم يعني هناك اليوم اعتراض على الأخ إياد علاوي أن يكون رئيس الوزراء، هناك اليوم البعض يقول نحن نعترض على طارق الهاشمي لرئاسة الجمهورية وبالمناسبة هذا الكلام الذي سمعناه من قمة نوروز في طهران مع الأسف الشديد، لكن كتلة العراقية إذا هذا الاعتراف العراقية مستعدة أن تسمعه إذا كان له مبرر أما إذا لم يكن له مبرر وبالمناسبة حتى هذه اللحظة لم يتقدم طرف ما من شركائنا في العملية السياسية إلى مبرارات موضوعية للاعتراض على شخصيات قيادية مؤهلة لمناصب قيادية في الدولة مستقبلا هذا هو الموضوع الأساسي، أما اليوم نحن في إطار عملية سياسية مستعدين أن نجلس مع شركائنا ونتحاور معهم وجها لوجه للصالح العام للمصلحة الوطنية، العراقية مستعدة أن تتواضع لكن ينبغي أن يكون هناك أسباب ينبغي أن تكون هناك مبرارات حتى يقدم الطرف المقابل الحجة البالغة على كتلة العراقية أنها لا تصلح لإدارة الدولة سوف تتنازل كتلة العراقية، أن قياديها لا يصلحون أن يكونوا في المناصب المرشحين لها سوف نسمع لذلك، لكن حتى هذه اللحظة كتلة العراقية فوق استحقاقها الانتخابي واستحقاقها الدستوري هي تعتقد أن لديها شخصيات قيادية مؤهلة لقيادة التغير المنتظر إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: طيب نسمع سيناريوهات تطرح لحل الأزمة العراقية خصوصا أن هناك حوارات انطلقت قبل نحو أسبوعين بينكم وبين ائتلاف دولة القانون وهذه الخيارات هي عبارة عن صفقات أنه هناك من يطرح أن العراقية تستلم سنتين ودولة القانون سنتين وهناك تقاسم للمناصب السيادية بينكم وبين العراقية، سؤالي هو التقاسم ينص على أن يكون من خلال ما يطرح من هذه السيناريوهات رئيس الوزراء شيعي ورئيس الجمهورية سني والعرب السنة ذهبوا إلى الانتخابات أكثر من غيرهم في هذه الانتخابات وهم من رفعوا العراقية حتى تكون بالمرتبة الأولى هل هذه السياريوهات صحيحة؟

طارق الهاشمي: يعني هناك كما تسمع أنا أسمع أيضا هذه المسائل لكن ليس هناك شيء مكتوب ولم يجر حتى هذه اللحظة حوار جاد وبناء حول تقاسم المناصب، المشكلة الرئيسية بالتأكيد اليوم المناطق التي لم تشارك في انتخابات عام 2005 استمعت اليوم إلى نداءنا واليوم تريد مقابل هذه المشاركة الفاعلة شيء على الأرض وقبل أن يحدث هذا الشيء على الأرض التغير المنتظر هو أن ترى قياديها في مراكز مرموقة مؤهلين لإحداث التغير، هذه رسالة اطمئنان حقيقة وإلا في نهاية المطاف إذا هذه المناطق لم يصل إلى المناصب القيادي ممثليها المواطنين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني اكتسحتم الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى وكركوك وأنتم المرتبة الثانية في بغداد وكيف سيكون الحال هذه المناطق إذا لم تأخذوا أي من المناصب السيادية على الأقل؟

طارق الهاشمي: لا بالتأكيد أنا أعتقد أن الكل يعي هذه المسألة أنه في نهاية المطاف لا بد أن يكون هناك توازن أنا لا أتكلم عن محصاصة لذلك أنا اعترضت على منصب رئيس الجمهورية في وقتها رغم احترامي وتقديري للسيد رئيس الجمهورية جلال طالباني، ولكن أنا لست مع تكريس المحاصصة الطائفية اللي جرت عام 2006 اليوم ينبغي أن نخرج من موضوع اختيار الشخصيات على الأساس السياسي الطائفي إلى السياسي المهني، لكن في نهاية المطاف الشعب العراقي هو من مكونات معتبرة حماها الدستور حقوقها وثقافتها وإلى آخره، أنا أعتقد التمثيل العادل لهذه المكونات ضرروي لكن لا ينبغي كما ذكرت أن نغلب اليوم الانتساب إلى الطائفة على المهنية العالية على الإخلاص للوطن على السجل النظيف أنا أعتقد أن هذه معايير مهمة جدا.

عبد العظيم محمد: أريد أن أسمع تصورك عن شكل التقسيم أو تقاسم المناصب في ظل ما تقدمت لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام أبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

موقف وخيارات القائمة العراقية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن الأزمة السياسية في العراق مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق. أستاذ طارق استكمالا لحوارنا قبل الفاصل، إذاً كيف ستوزع المناصب الرئاسية وكل الكتل الآن تتحدث أنها لن تذهب إلى الجلسة المقبلة للبرلمان إلا ضمن صفقة كاملة فيها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، كيف سيكون شكل التوزيع؟

طارق الهاشمي: يعني أولا نحن اليوم لا نتكلم عن ثلاث مناصب رئاسية نتكلم عن ما يقل عن أربعة إلى خمسة مناصب رئاسية من ضمنها رئيس المجلس الاتحادي رئيس مجلس القضاء أنا أعتقد هذه مناصب رفيعة وبالتالي ينبغي أن تدخل في إطار المناصب الرئاسية، اليوم المفتاح هو منصب رئيس الوزراء وعلى هذا الأساس سوف تحسم بقية المناصب، دعنا نحل العقدة الرئيسية اليوم في المنشار اللي هي منصب رئيس الوزراء وبعد ذلك أنا أعتقد بالإمكان الحديث عن بقية المناصب.

عبد العظيم محمد: بالحديث عن المناصب أنتم في العراقية تقدمون طرحا أنكم كتلة عبرت الطائفية وتجاوزتم هذا الموضوع والقيادة في القائمة العراقية كما تقولون هي قيادة جماعية يعني إذا تم الاعتراض على مرشحكم لرئاسة الوزراء هل أنتم قادرون على طرح أسماء وإعطاء خيارات بديلة في هذا الموضوع؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد لكن في المقام الأول لا بد من تبرير سبب رفض مرشحنا الأول لمنصب رئيس الوزراء وبعد ذلك أنا أعتقد العراقية وهذه ذكرناها في أكثر من مناسبة أن في العراقية قيادات مرموقة تليق لعدد بالمناصب رئاسية في الدولة بضمنها منصب رئيس الوزراء، أنا أعتقد اليوم مصلحة العراق تقضي الخروج من المحاصصة الطائفية لدينا اليوم حقيقة الأمر مناسبة يمكن أن نستثمرها لصالح العراق أما أنا مع الأسف الشديد نجد أن البعض لازال يعني راغبا في تكريس هذه الثقافة السيئة التي أوصلت البلد إلى ما نحن عليه في أن يكون رئيس الوزراء شيعيا وأن يكون رئيس الجمهورية كرديا ورئيس مجلس النواب سنيا، أنا أعتقد لابد من الخروج من معايير اللي بموجبها تم اختيار العراقيين للوظيفة العامة وخصوصا في المناصب الرئاسية، اليوم نحن البلد في محنة المواطن في مأزق وبالتالي المصلحة تتقضي اليوم البحث عن شخصيات مؤهلة لكل منصب قيادي في الدولة العراقية.

عبد العظيم محمد: يعني أنتم جزء داخل مجلس النواب، أنتم كتلة سياسية من مجموعة كتل التحالف الوطني الذي تشكل اختار الطائفية ودخل ضمن خندق طائفي، الأكراد تخندقوا ضمن إطار القومية يعني هل هذا الطرح الذي تتفضل به هو طرح قابل للتطبيق طرح واقعي في ظل ما نعيشه في العراق؟

طارق الهاشمي: يعني أليست فضيلة اليوم أن تتميز كتلة العراقية بأن تكون هي باكورة المشروع الوطني المستقبلي للعراق الكتلة العراقية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ما في بيدها شيء.

طارق الهاشمي: هذا صحيح لكن اليوم، يعني اليوم لكننا اليوم إصرارنا على الحق اليوم مطالبتنا رغم كل الضغوط اللي نواجهها في مختلف المجالات نحن ومؤيدينا في مناطقنا صمودنا وإصرارنا ومطاولتنا هذا دليل خير حقيقة الأمر على شعور العراقية بأنها صاحبة حق وأن هذا الحق يرتبط بمصلحة العراق وعلى هذا الأساس هي تقدم نموذجا ربما يحتذى به للخروج من مأزق الطائفية مستقبلا.

عبد العظيم محمد: الآن كثير من العراقيين أصبحت عندهم ردة فعل بأنهم أرادوا التغير ولكنهم لم يستطيعوا التغير رضخوا أو رجعوا إلى التقسيمات السابقة وإلى الخيارات الطائفية رغماً عنهم؟

طارق الهاشمي: وهذا دليل على أن الأطراف التي عوقت حق العراقية في أن تشكل الحكومة حتى هذه اللحظة وإصرارها على نزع هذا الحق من العراقية هذا دليل على صواب المشروع الوطني للعراقية وليعلم كل الذين صوتوا لنا وكل العراقيين أننا اليوم رغم التميز الواضح والإصرار والمطاولة اليوم أن هذا التغيير سوف لن يحصل من فراغ سوف لن يحصل بطريقة سهلة لأن التغيير المنتظر للعراق هو تغير كبير سوف يطال كل الملفات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): البعض الآن يطرح ويقول ويتحدث أن التغيير في ظل هذه المنظومة السياسية والعملية السياسية غير ممكن المشكلة في العملية السياسية الموجودة حاليا.

طارق الهاشمي: لا أنا أعتقد لو وفى شركائنا بما تعهدوا به عام 2003 لتغيرت الصورة اليوم أنا أعتقد اليوم الكل الموافق والمعارض للدستور رهن موقفه للدستور إلى أن يعدل اليوم لابد من قواعد سلوك هذه قواعد سلوك كانت معروفة ما الذي دفع الدكتور إياد علاوي أن ينسحب بهدوء بعد فوز الدكتور إبراهيم الجعفري وأن يترك تسليم الحكومة إلى مستشارين وإلى مدير مكتبه، لماذا؟ ألم يكن هذا تقليدا رفيع المستوى جدير بالاحترام كان ينبغي على الحكومة الحالية أن تحذوا حذوه وأن تسلم السلطة خلال ساعات كما حصل عام 2005 وكما حصل في بريطانيا وكما يحصل في الدول كل الديمقراطية.

عبد العظيم محمد: الآن المشكلة هي مواقف شخصية؟

طارق الهاشمي: نعم أنا أعتقد هي ليست لا علاقة لها بالعملية السياسية تتعلق بالسلوك الحضاري تتعلق بقواعد السلوك الدستوري هذه المسألة خرج البعض عنها وهو الذي عوق تشكيل الحكومة حتى هذه اللحظة.

عبد العظيم محمد: هناك أيضا من يقول إن إيران تحكم الائتلافين الشيعيين وهي تصر وتفرض عليهم فرضت عليهم التحالف وكذلك تصر عليهم أنهم أخذ حق تشكيل الحكومة وحواركم يجب أن يكون مع إيران لاكتساب حق تشكيل الحكومة؟

طارق الهاشمي: أنا أعتقد يعني لا اؤيد هذا الطرح، أعتقد أن هناك قيادات مرموقة ووطنية في كلا الائتلافين ترفض التدخل سواء جاء من إيران أو جاء من أي طرف آخر، لكن إيران لا زالت حتى هذه اللحظة نعم تمارس ضغوط كبيرة وتحاول أن تكرس الطائفية في العراق مع الأسف الشديد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ماذا سمعتم أنتم العراقية من إيران؟ وزرتم وفد من العراقية زار..

طارق الهاشمي: يعني إيران تتكلم مازالت حتى هذه اللحظة بلغة الشيعة والسنة ولا تتكلم بقوائم انتخابية فائزة خصوصا ما يتعلق بالعراقية هي تعتبر أن قائمة العراقية هي قائمة العرب السنة رغم كل تعهداتنا اليوم رغم كل الذي بذلناه واخترنا الأخ الدكتور إياد علاوي وإياد علاوي ليس سنيا ولكنه رجل وطني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني إيران تريد أن يشكلها الشيعة في العراق؟ هكذا طرحت؟

طارق الهاشمي: هذا الذي تتكلم نعم أن يكون رئيس الوزراء المقبل هو عضو في كلا الائتلافين، طبعا تتكلم إيران بمنتهى الصراحة ومع الأسف الشديد تلقى هذه الرغبة بعض القبول من بعض أعضاء كلا الائتلافين لكن هناك قيادات حقيقة ترفض هذا التدخل ونحن نسمع كلاما طبيا يعني خلف أبواب مغلقة رفض هذا التدخل و الكل أو الأغلبية غاضبة عن هذا التدخل الغير مشروع.

عبد العظيم محمد: يعني ما قيمة لقاءاتكم الآن مع ائتلاف دولة القانون وهناك انهيار أوربما عدم التوافق بين الائتلافين الشيعيين حول منصب رئاسة الوزراء ما قيمة الحوار الآن مع ائتلاف دولة القانون؟

طارق الهاشمي: نحن يعني نراهن اليوم على خلافات وعلى مأزق يكون من هذا الائتلاف أو ذاك نتمنى للجميع حقيقة الخير الإشكالية الرئيسية هو قائمة الكتلة العراقية الفائزة ينبغي أن تمنح فرصة تشكيل الحكومة، بالتأكيد ائتلاف دولة القانون لازل هو المعترض الأكبر على هذه المسألة الحوارات هذه المطلوبة يعني كانت مطلوبة سابقا لكسر جليد إعادة العلاقات بعد قطيعة استمرت ربما لسنوات على سبيل المثال وبالتالي هذه اللقاءات يعني إذا حصل لقاء غدا أو بعد غد أنا أعتقد هذه تكون أيضا خطوة بالاتجاه الصحيح من أجل ترطيب الأجواء من أجل الحوار حول المسائل الخلافية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أسألك عن الموقف الكردي والموقف الكردي تغير، السيد مسعود البرزاني وحتى طالباني طالب بإعطاء العراقية حق تشكيل الحكومة يعني ما سر هذا التغير في الموقف الكردي؟

طارق الهاشمي: أنا أعتقد يعني الإخوة الأكراد لم يقروا سابقا غير حق العراقية، هم انتظروا إلى أن تتبلور المفاوضات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كانت تصريحات الرئيس العراقي جلال طالباني أننا بانتظار توحيد الائتلافين حتى ندخل معهم في تحالف تشكيل الحكومة.

طارق الهاشمي: يعني هذا الكلام تكلمت مع السيد الرئيس طالباني والرجل ذكر أنه أصدر بيانا أيضا لاحقا يعني نفى أن يكون قد قال هذا الشيء، على أي حال هذا الموضوع نسخ بتصريح صدر من الأخ مسعود البرزاني وأيضا من الأخ رئيس الجمهورية جلال طالباني يقر فيه بحق العراقية، هذا تطور نوعي كبير ومسؤول ونحن نشجع عليه حقيقة الأمر وموقف الأكراد مهم للغاية.

عبد العظيم محمد: ربما يتقاطع هذا مع مطلب أو إصرار الأكراد على منصب رئيس الجمهورية، كيف ستتوافقون مع هذا المطلب؟

طارق الهاشمي: أستاذ عبد العظيم هذه المناصب لازالت قابلة للتفاوض هي مطروحة على مائدة المفاوضات حقيقة الأمر وكما ذكرت العقدة الرئيسية هي منصب رئيس الوزراء وبعد ذلك كل المناصب سوف يجري التوافق عليها.

عبد العظيم محمد: قبل أن نختم أنت كنت متخوفا في السابق من الانسحاب الأميركي من العراق في ظل الأزمة الحالية والظروف الحالية هل لا زلت متخوفا من الانسحاب والتوقيتات اقتربت؟

طارق الهاشمي: يعني أنا قلق على الأمن وعلى الاستقرار العراقي مستقبلا، لكن أنا لا اراهن على وجود القوات الأميركية اليوم في العراق، حتى في الوقت الحاضر القوات الأميركية لا تنشط كما كانت تنشط في السابق في إدارة الملف الأمني أو تشارك فيه، على أي حال أنا كل المطلوب أن الإدارة الأميركية تلتزم بالتوقيتات وجدول الانسحاب الذي اعتمد في اتفاقية صوفا، بنفس الوقت العراقيون بأمس الحاجة اليوم من الآن حتى نهاية كانون الأول من عام 2011 لإعادة النظر بالقوات المسلحة إعادة هيكليتها تدريبها تطوير جاهزيتها القتالية النظر في التسليح والتجهيز، هذه المسائل أنا أعتقد أساسية جدا من أجل تفادي أن تتعرض البلد إلى فراغ أمني قد -لا سمح الله- يعرض الأمن والاستقرار إلى شيء من الضرر.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق على هذه المشاركة معنا وعلى هذه التوضيحات ونتمنى لكم التوفيق للخروج من هذه الأزمة. كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة إلى أن التقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.