- معوقات الاندماج وفرص حل المشكلات العالقة
- آلية التفاهم بين الطرفين وإمكانية البحث عن بدائل

عبد العظيم محمد
بهاء الأعرجي
عدنان السراج
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول معرفة المعوقات التي تحول دون استكمال اندماج ائتلافي دولة القانون والوطني في ائتلاف واحد يمهد لهما الطريق لتشكيل الحكومة الجديدة بعد انعقاد البرلمان المقبل، فمنذ نحو شهر أعلن الطرفان الاندماج بين كتلتيهما لتكوين الكتلة الأكبر بعد أن فشل أي منهما في الحصول عليها منفردا، غير أن ذلك الإعلان لم يكن مكتملا حيث أنه لم يحسم نقطة الخلاف الأبرز بين الائتلافين ألا وهي اسم مرشحهما لرئاسة الوزراء، وحتى اللجنة التي يفترض أنها ستحل هذا الإشكال لا زال الخلاف على تركيبتها قائما، فما هي فرص حل الخلافات بين الطرفين؟ وهل يضع كل طرف في حساباته إمكانية البحث عن بدائل في التحالف؟ هذا ما سنسأل عنه ضيفينا من بغداد الأستاذ بهاء الأعرجي عضو الائتلاف الوطني عن التيار الصدري، وكذلك الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: بعد نحو ثلاثة أشهر من الانتخابات وبعد شد وجذب بين الكتل السياسية حول نتائجها صدقت المحكمة الاتحادية على النتائج فبقي الحال على ما هو عليه ودخلت الكتل الانتخابية امتحان الوقت وهي تسعى لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر التي ستحظى بمهمة تشكيل الحكومة وفق تفسير المحكمة الاتحادية للدستور، وهكذا سيضغط عامل الزمن على ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني لإنضاج مشروع اندماجهما في كتلة واحدة، ولكن ما هي العقبات الرئيسية التي تقف وراء اندماج كتلتين تشتركان إلى حد كبير في المنطلقات والتوجهات؟ وتشير تصريحات أعضاء الائتلافين وخلال نحو شهرين من المحادثات والحوارات إلى أن إحدى العقبات هي اختيار مرشح الكتلة الجديدة لرئاسة الحكومة فدولة القانون متمسكة بمرشحها الوحيد نوري المالكي والصدريون الذين يشكلون نحو 60% من الائتلاف الوطني يضعون رئاسته للحكومة الجديدة وراء خط أحمر، ولم تنجح محاولات الائتلافين للخروج من هذا المأزق بتشكيل لجنة حكماء يفصلون في أمر المرشح بسبب الخلاف على نسبة التمثيل فيها، كما تشكل المواصفات التي يقول الائتلاف الوطني إنه وضعها لمرشح الكتلة الائتلافية الجديدة لرئاسة الحكومة عقبة جديدة أمام المالكي فهذه المعايير تشترط أن يكون المرشح مؤمنا بالدستور ويحظى بالقبول من القوى السياسية الأخرى وأن يستمر في العلاقات على الصعيدين الداخلي والخارجي وألا ينفرد بالسلطة. ويرى البعض أن الائتلافين سيذهبان في اللحظة الأخيرة إلى خيار الحل الوسط لتجاوز حتمية ذهاب مهمة تشكيل الحكومة إلى القائمة العراقية، والسؤال الذي يطرح نفسه من هي القائمة التي يمكن أن تتنازل إلى حد يصل بالعراق إلى الحل؟ ما صدر من تصريحات خلال الأيام الماضية من قياديين في التحالف الكردستاني وعلى رأسهم مسعود البرزاني الذي تحدث عن حق العراقية الدستوري في تشكيل الحكومة وحديث الرئيس جلال الطالباني عن التحالف الإستراتيجي بين الأكراد والمجلس الأعلى خلال استقباله قبل أيام لنائبه والقيادي في المجلس الأعلى عادل عبد المهدي يرى فيها مراقبون عوامل ضغط تمارسه الحاضنة البرلمانية للحكومة المقبلة على المالكي للتراجع عن ترشحه لرئاسة الحكومة، ويرى هؤلاء أن تنازل المالكي عن ترشحه لرئاسة حكومة يشكلها الائتلاف الشيعي مع الأكراد سيكون أهون عليه من المشاركة في حكومة قد تشكلها العراقية بالتحالف مع الائتلاف الوطني والأكراد.

[نهاية التقرير المسجل]

معوقات الاندماج وفرص حل المشكلات العالقة

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في وضع ائتلافي دولة القانون والوطني والتحالفات بشكل عام، أستاذ بهاء ما هي أبرز المشكلات العالقة بينكم وبين ائتلاف دولة القانون؟

بهاء الأعرجي: بسم الله الرحمن الرحيم. أكثر هذه المشكلات الحقيقة هي اسم التحالف الجديد وكذلك رئيس هذا التحالف ومن ثم مرشح رئيس الوزراء، المعروف أن الأسبوع الفائت كان هناك مصادقة على نتائج الانتخابات فبالتالي الائتلافان الحقيقة عقدا العزم على أنه قبل انعقاد مجلس النواب أن ينهوا هذه المشكلات العالقة وبالتالي الحقيقة يأتون باسم جديد للتحالف ومن ثم رئيس له ومن ثم مرشح واحد لرئاسة الوزراء قبل انعقاد الجلسة حيث نذهب إلى الجلسة وبالتالي نحن الكتلة الأكبر حتى يتمكن رئيس الجمهورية وفق الدستور بأن يكلفها من الناحية الدستورية والقانونية، لحد هذه الساعة القائمة العراقية هي الكتلة الأكبر لكن باعتقادي الائتلافين الحقيقة جادان هذه المرة وحقيقة يقدران المسؤولية والتعقيدات السياسية وبالتالي لا يريد أحدهما أن يكون سببا في تعطيل مثل هذه الأمور. المشكلة الأبرز كما تعرفون هي مرشح رئيس الوزراء، الآن الحقيقة أصبحت بعض التفاهمات خلال اليومين السابقين أن اللجنة التي ستشكل إن شاء الله وعازمون على تشكيلها سوف يكون هناك مرشح أكيد من دولة القانون وهو السيد المالكي وأن يكون مرشح واحد من الائتلاف الوطني ويذهب هذان الاسمان إلى هذه اللجنة بعد أن تضع آليات اختيارهما ويكون كل الأطراف حقيقة الموجودة في هذين الائتلافين ملزمون بقرارات اللجنة بغض النظرة إن جاءت سلبية لهذا الطرف أو إيجابية للطرف الآخر فبالتالي كل المكونات عندما تختار هذه اللجنة لا سيما وأن هذه المكونات لديها تمثيل في هذه اللجنة بحسب نسبتها التي فازت فيها في الانتخابات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء سنتحدث عن نقطة الخلاف بخصوص التي يعترض عليها التيار الصدري تحديدا لكن أريد أن أسأل الدكتور عدنان قبل ذلك، دكتور عدنان أنتم في ائتلاف دولة القانون على طول الخط يعني ليس لكم أي مرشح إلا نوري المالكي وبالتالي أنتم لم تغيروا أي من مطالبكم أو لم تقدموا أي تنازلات للأطراف الأخرى.

عدنان السراج: بسم الله الرحمن الرحيم. إذا كان ائتلاف دولة القانون داخلا في مفاوضات وفي اتفاقيات مع الائتلاف الوطني الموحد هو يسير ضمن آليات اللجان وآليات اللجان تسير سيرا حسنا، ليس هناك خلافات، هناك نعم وجهات نظر متعارضة ووجهات النظر قابلة للنقاش، نعم في بعض البنود التي تطرح من الإخوة في الائتلاف الوطني قد تكون بعض البنود أو بعض الشروط غير قابلة للتنفيذ ولكنها قابلة للنقاش والإخوة في الائتلاف الوطني أيضا لديهم تصورات معينة، نريد الاثنان أن نبني بناء مؤسساتيا بعيدا عن الشخصنة بعيدا عن.. يعني الأستاذ نوري المالكي إذا ترشح لرئاسة الوزراء سيمثل الائتلافين وبالتالي عندما نرشد هذا الرئيس الوزراء ونعضده بلجان وبيعني نوعية من الخبرة القديمة بالتأكيد ستأتي نتائج حسنة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور عدنان ما يؤاخذ على ائتلاف دولة القانون أنه لديه مرشح أوحد فقط، هذه المؤاخذة ليست من الائتلاف الوطني فقط وإنما حتى من بقية الكتل.

عدنان السراج: أستاذ عبد العظيم هي نفس العملية، نحن مرشحنا الأستاذ نوري المالكي والآن توصل الطرفان الائتلاف الوطني مع ائتلاف دولة القانون على أن يكون من هنا مرشح ومن هنا مرشح، هذه آلية الانتخابات يعني هذه سنة العملية السياسية، ألا أرشح أكثر من عشرة؟ نعم قد يكون البدائل موجودين، الإخوة في الائتلاف الوطني أفصحوا عن مرشحيهم ولكن نحن بالنسبة لنا مرشحنا هو الأستاذ نوري المالكي، الآن عندما تتم آليات اختيار المرشح أعتقد اللجنة في نهاية هذا الأسبوع سوف تعلن أسماء اللجنة الـ 14 وإن شاء الله الأسبوع القادم سوف يتم البحث في آليات الترشيح وبالتالي يمكن أن يفوز الأستاذ نوري المالكي ويمكن أن يطرح الاثنان، نحن متفقون والاتفاق الذي يجري ملزم على الجميع، أعتقد أجواء التفاهمات الآن جيدة بين الائتلافين لأننا أمام مرحلة هذه المرحلة علينا أن نوحد التصورات والعمل قبل انعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب وكذلك بالتفاهمات حول رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، هذه أيضا شغلة مهمة فبالتالي نحن متفقون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم هذه مرحلة لاحقة..

عدنان السراج: أما متمسكون بنوري المالكي، نحن مرشحنا هو الأستاذ نوري المالكي نعم، يعني حتى لم تتم عملية التداول حول اسم المرشح..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وهذا ما يؤاخذكم عليه بقية الأطراف. وأريد أن أسأل الأستاذ بهاء، أستاذ بهاء أنتم أيضا معوق في التوصل إلى تفاهم بين الائتلافين باعتباركم ترفضون بشكل قاطع أن يعاد انتخاب أو اختيار نوري المالكي رئيسا للوزراء، لماذا؟

بهاء الأعرجي: يعني إذا تسأل على وجهة نظر التيار الصدري فبالتالي حقيقة هذه الوجهة سوف تذوب عندما يتعهد التيار الصدري بأنه يقبل بقرارات اللجنة التي سوف تشكل ولا سيما وأننا الأغلبية في الائتلاف الوطني العراقي وبالتالي لدينا ممثلون في هذه اللجنة وبالتالي القرارات التي تأتي سواء كان رئيس الوزراء من دولة القانون أو من الائتلاف سواء كان المالكي أو الجعفري أو عادل عبد المهدي سوف الحقيقة يقبل التيار الصدري طالما أعطينا تعهدا. لكن المشكلة حقيقة يجب أن نقول هناك شيء جديد قد حصل ما بين الائتلافين وهو حقيقة الذي حلحل بعض الأمور وأصبح الأمر.. هو كما تعرفون هناك نظام داخلي وبرنامج حكومي جديد يجب أن يتفق عليه الطرفان قبل الذهاب إلى اللجنة، هذه الحقيقة ألا تكون هناك كل المسؤوليات وكل الامتيازات وكل القرارات بيد رئيس الوزراء بغض النظر من يأتي رئيس الوزراء من هذه الجهة أو تلك، هناك يجب أن يكون له مساعد اقتصادي وكذلك نائب أيضا المسؤول عن الملف الأمني وملف الخدمات، هذا جانب، الجانب الآخر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء، حيدر العبادي القيادي في حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون قال إنهم -يتحدث عن الائتلاف الوطني- يقول إنهم يريدون أن يتحول رئيس الوزراء إلى شرطي مرور لا صاحب قرار.

بهاء الأعرجي: لا، لا، بالعكس ليس هذا. والموضوع الثاني كما تعرفون أن الحكومات التي تلت الاحتلال حقيقة للأسف الشديد من حكومة علاوي إلى حكومة السيد المالكي لم يكن في مجلس الوزراء نظام داخلي لذلك كل القرارات والامتيازات تكون حصرا بيد السيد رئيس الوزراء لهذا السبب هذا النظام الداخلي أيضا يجب أن نكتبه ونتفق عليه حتى مع الكتل الأخرى قبل التكليف، لذلك الحقيقة عندما يأتي رئيس الوزراء سوف لا يأتي مثلما كان في المرحلة السابقة إذاً القرار سوف لا ينفرد به رئيس الوزراء لذلك كل هذه تطمينات على من يكون رئيس الوزراء سواء كان من الائتلاف الوطني فهي تطمينات للإخوان في دولة القانون وحتى للإخوة العراقية وكذلك إذا جاء من دولة القانون تطمينات للائتلاف الوطني، أنا باعتقادي الصيغة اختلفت، هذا الأمر إذا لم نتفق عليه سوف لا نذهب إلى اللجنة التي سوف تختار رئيس الوزراء وبالتالي الحقيقة لا نريد أن نرجع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وهذه نقطة مهمة نريد أن نسأل بها الدكتور عدنان، دكتور عدنان لماذا يصر ائتلاف دولة القانون على إعطاء صلاحيات واسعة لرئيس الوزراء في هذه النقطة؟

عدنان السراج: أبدا، نحن نقول رئيس الوزراء يجب أن يكون كامل الصلاحية ولا يعني ذلك ألا يساعده أحد في صلاحيته، هذا الدستور يحدده ولا يمكن أن نتنازل لا نحن ولا الائتلاف الوطني عن صلاحيات رئيس الوزراء في الدستور، نحن نقول صلاحيات رئيس الوزراء يجب أن تكون ضمن مساعدين نواب ولجان وهذه تساعد رئيس الوزراء وكذلك طاقم رئيس الوزراء وكل هذه الأمور، هذا عمل مؤسساتي ولكن صلاحيات رئيس الوزراء تبقى. وبالمناسبة حسبما أعتقد أن مجلس النواب ليس هناك شيء اسمه رئيس الوزراء، لدينا مجلس وزارة وليس رئيس وزراء وبالتالي صلاحيات رئيس مجلس الوزارة هو هكذا أن تكون لديه صلاحيات حتى يستطيع أن يدير الأمور ولكن هل لديه نواب؟ نعم إحنا اتفقنا على النواب واتفقنا على طاقم وهذه كلها تخفيف من الأعباء اللي يتحملها رئيس الوزراء ويتحمل الجميع في الائتلافين المسيرة لأن الجميع عندما يوقعون على ائتلاف جديد الجميع مسؤولون أمام الناس على نجاح رئيس الوزراء أو فشله وبالتالي الإخوة من حقهم يقولوا نريد ألا نفشل في التجربة القادمة إذا كانت التجربة تمثل المحك الرئيسي للائتلافين وخصوصا نحن كنا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم على العموم سنخوض في آلية التجربة دكتور بعد أن نأخذ فاصلا قصيرا، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

آلية التفاهم بين الطرفين وإمكانية البحث عن بدائل

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي، وقبل أن نعود للحوار نتعرف على تركيبة كل من الائتلافين الائتلاف الوطني ودولة القانون ونصيب كل مكون فيه في مجلس النواب الجديد، نتعرف عليه عبر هذه المعلومات الموجزة.

[معلومات مكتوبة]

تركيبة ائتلاف دولة القانون داخل مجلس النواب الجديد:

- حزب الدعوة الإسلامية المقر: 40 مقعدا

- حزب الدعوة الإسلامية- تنظيم العراق: 14 مقعدا

- كتلة المستقلين: 14 مقعدا

- مرشحون مستقلون: 23 مقعدا

تركيبة الائتلاف الوطني العراقي داخل مجلس النواب الجديد:

- التيار الصدري: 39 مقعدا

- المجلس الأعلى الإسلامي: 21 مقعدا

- حزب الفضيلة: 7 مقاعد.

- تيار الإصلاح: مقعد واحد

- المؤتمر الوطني: مقعد واحد

 [نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ بهاء، أستاذ بهاء هل فعلا أنكم في الائتلاف الوطني وأحد نقاط الاختلاف أنكم تريدون وضع آلية لمراقبة رئيس الوزراء وإمكانية إقالة وتغيير رئيس الوزراء والتصويت عليه داخل الائتلاف بعيدا عن مجلس النواب؟

بهاء الأعرجي: لا، هذا غير صحيح يعني الحقيقة يعني إذا كان مرشح التحالف ما بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني ونحن كتلة واحدة فبالتالي كيف نسعى إلى إقالته؟ ولكن المسألة ليست بهذا، يا أخي العزيز نظام داخلي لا يوجد في مجلس الوزراء لذلك الصلاحيات كانت تتركز في يد شخص واحد وبالتالي لم تكن الحقيقة كما تفضل الأستاذ عدنان السراج أنه لا يوجد لدينا رئيس وزراء وفقا للدستور وإنما رئيس لمجلس الوزراء وبالتالي القرارات يجب أن تكون موزعة ما بين نوابه وأيضا بعض القرارات إلى بعض الوزراء حسب تخصيصات اللجان الفنية التي تكون لكل القطاعات في هذه الوزارات، هذا واحد. اثنان حقيقة يجب أن نكون أمام برنامج حكومي لأن رئيس الوزراء القادم الحقيقة سوف لا يُسأل فقط عن الفشل أو سوف يكسب له النجاح، هذا النجاح أو الفشل سوف يكون إما للتحالف الجديد أو يتحمله التحالف الجديد لذلك هذا البرنامج السياسي لا نريده أن يكون هناك نقاط على حروف وبالتالي هذا البرنامج يضعه خبراء وليس يضعه السياسيون ومن ثم في آليات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء الوقت ضيق الآن عليكم ويفترض أن ينعقد مجلس النواب قريبا، هل لا زال هذا الوقت يسمح بالتوصل إلى اتفاقات نهائية وحاسمة؟

بهاء الأعرجي: أنا باعتقادي مجلس النواب سوف يعقد مطلع الأسبوع القادم، هذا واحد، اثنان الائتلافان حقيقة عازمان على أن يذهبوا إلى مجلس النواب وبالتالي متفقون على كل هذه نقاط الخلاف وأن يكون مرشح واحد لرئاسة الوزراء، أنا باعتقادي الإخوان في دولة القانون بعد موافقتهم على هذه الشروط والبرنامج السياسي والبرنامج الحكومي والنظام الداخلي وهم أبدوا موافقتهم الأولية سوف تذلل الكثير من الصعوبات وسوف نتفق ونذهب إلى مجلس النواب ويكون رئيس الجمهورية وفقا للدستور مجبرا أن يكلف التحالف الجديد برئاسة الحكومة.

عبد العظيم محمد: نعم، دكتور عدنان لجنة الحكماء كيف ستتشكل وما هي تركيبتها؟

عدنان السراج: يعني بالنسبة للجنة الحكماء هذه اللجنة أصبحت لجنة مهمة جدا وأعتقد أن نهاية هذا الأسبوع سوف يعلن عن الأسماء سبعة زائدا سبعة، سبعة من ائتلاف دولة القانون وسبعة من الائتلاف الوطني، هذه اللجنة أعطيت لها صلاحيات اختيار رئيس الوزراء وستكون قراراتها ملزمة للائتلاف الوطني الموحد بكل أطيافه وأيضا لائتلاف دولة القانون وبالتالي ما ترشحه هذه اللجنة سيكون مرشح رئيس الوزراء في الدورة القادمة، وهذه الأسماء الآن في طي التداول وحقيقة بالنسبة لائتلاف دولة القانون قد حزم أمره بالأسماء وأعتقد الإخوة في الائتلاف الوطني على وشك أن يحزموا أمرهم وأتصور أن اللجنة قد اكتملت، وبالنسبة للأعضاء واللجان إن شاء الله خلال هذا الأسبوع نهاية هذا الأسبوع سوف تعلن الأسماء بالضبط حتى لا ندخل في الأسامي والمسميات.

عبد العظيم محمد: يعني هل سيبقى على طول الخط ائتلاف دولة القانون بمرشح واحد أم لديه خيارات آخر لحظة بتقديم مرشح بديل؟

عدنان السراج: نحن الآن مرشحنا الأستاذ نوري المالكي وأعتقد أن الأستاذ نوري المالكي طرح كمرشح لائتلاف دولة القانون في التحالف الجديد والإخوة أيضا سوف يرشحون أحد المرشحين بالنسبة للائتلاف الوطني وأعتقد لديهم أسماء الأستاذ إبراهيم الجعفري والأستاذ عادل عبد المهدي، عموما هم سوف يختارون شخصا واحدا وبالتالي لجنة الحكماء هي التي ستقرر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وجعفر الصدر الاسم الذي يُتداول عند البعض.

عدنان السراج: بالنسبة.. أنا لم أسمع بالنسبة لائتلاف دولة القانون نحن لم نرشح الأستاذ جعفر الصدر مع اعتزازنا واحترامنا للسيد جعفر ولتاريخ والده الشهيد ولكن أرى أن هذه التداولات للترشيح قد وردت من الإخوة في التيار الصدري، هم قالوا حسبما قرأت في الصحف إن المرشح إذا لم يتوفق الأستاذ إبراهيم الجعفري -وهذه خيارات الشعب- فهم سوف يختارون مرشحا ثانيا السيد جعفر الصدر.

عبد العظيم محمد: أستاذ بهاء تركيبة لجنة الحكماء من الائتلاف الوطني هل هي متفق عليها أم لا زال الأمر لم يحسم بعد؟

بهاء الأعرجي: يعني الحقيقة لم يتفق عليها لهذه الساعة، كما تعرفون أن الائتلاف الوطني قد جاء بسبعين مقعدا وكان لتيار الأحرار أربعون مقعدا فبالتالي بواقع مقعد واحد أو عضو في اللجنة لكل عشرة مقاعد فبالتيار الصدري نحن لدينا يجب أن يكون أربعة ممثلين في هذه اللجنة ولذلك حقيقة كان خلاف خلال الفترة السابقة ولكن باعتقادي الآن أصبحت واضحة وأقر المجلس أو سوف يقر المجلس الأعلى السيد الجعفري وقبولهم بمرشحينا الأربعة في هذه اللجنة حتى نكون حقيقة في هذه اللجنة أصحاب قرار ونحن حقيقة من سوف يذهب بالبوصلة إلى هذا الأمر أو إلى ذاك. الحقيقة أنا أقولها بصراحة نحن في التيار الصدري سوف ننظر إلى الأمور في اختيار رئيس الوزراء ليس بشخصنة وإنما بموضوعية لا سيما بعد قبول دولة القانون بالنظام الداخلي الذي سوف يكتب ما بين الطرفين لمجلس الوزراء وكذلك البرنامج الحكومي فبهذه الحالة حقيقة كانت هنالك ضمانات كبيرة ألا تكون هناك تفردات في القرار وكثير من الأمور التي حقيقة سوف تأتي بإيجابيات كبيرة على العملية السياسية القادمة، هذا جانب. الجانب الآخر الحقيقة التيار الصدري حريص جدا على ألا يريد هذا التحالف لعبور أزمة معينة وهي تشكيل الحكومة وإنما يريد منه أن يكون مؤسسة قوية يستطيع أن يواجه كل التحديات وهذا ما نسعى إليه، هذا من جانب. الجانب الآخر المهم جدا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ بهاء يعني إلى جانب هذا الحديث، لو سمحت لم يبق لدينا كثيرا من الوقت..

بهاء الأعرجي (متابعا): الجانب الآخر المهم جدا..

عبد العظيم محمد (متابعا): نقطة مهمة أستاذ بهاء، نقطة مهمة، خرجت تصريحات أخيرة خلال هذا الأسبوع تتحدث عن تقارب بين الائتلاف الوطني والعراقية والتحالف الكردستاني، هل هذا الكلام له شيء من الواقع؟

بهاء الأعرجي: يعني أولا الائتلاف الوطني حقيقة محل ثقة وهو بوصلة العملية السياسية لذلك الآن أكو كلام كبير ما بين العراقية لكن علينا أن نقر ونقول إن المشتركات فيما بيننا وبين دولة القانون هي أكبر من التقارب ما بين العراقية، هذا من جانب. الجانب الآخر التحالف الكردستاني هو حقيقة حليف إستراتيجي للائتلاف الوطني. المسألة الثالثة حقيقة هناك تقارب كبير أصبح بالفترة الأخيرة ما بين التيار الصدري وما بين حزب الدعوة لكن بغض النظر عن مناقشة رئيس الوزراء يعني عندما جلسنا مع السيد المالكي واتفقنا على تقريب وجهات النظر وأن نواجه التحديات تكلمنا معه باعتباره أمينا عاما لحزب الدعوة وليس رئيسا للوزراء، وهذا التحالف الحقيقة سوف لا يؤثر على موضوع رئاسة الوزراء أي ندعم رئاسة الوزراء أو عدم دعم رئاسة الوزراء لكن نرى أن المرحلة خطرة ونحن حقيقة لدينا مشتركات يجب أن نقترب فيما بيننا لكن تبقى المؤشرات حقيقة واضحة والموضوع رئاسة الحكومة.. على التقارب بحزب الدعوة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أتحول في نفس الموضوع إلى الدكتور عدنان، دكتور إذا ما بقيتم مصرين على نفس المواقف ألا تخشون من انفراط عقد التحالف بينكم وبين الائتلاف الوطني خصوصا أن العراقية تترقب؟

عدنان السراج: أبدا، بالنسبة نحن ليس لدينا تصلب في المواقف على العكس من ذلك نحن مع كل التوجهات للائتلاف الوطني في بناء نظام مؤسساتي ونظام بناء حقيقي لإدارة الوزارة المقبلة، نعم المرشحون في كل دول العالم عندما ترشح قائمة نحن نملك 89 مقعدا داخل مجلس النواب ما عدا هناك الكثير من الكتل التي تؤيد توجهات ائتلاف دولة القانون وبالتالي نحن نملك العديد من الأصوات والمؤيدين في الشارع وأيضا داخل مجلس النواب المقبل وبالتالي نحن حريصون جدا على أن نبني بناء قويا مؤسساتيا مع الائتلاف الوطني الموحد مبني على أساس الثقة مبني على أساس التعاون، هذه من جهة، مبني على الرؤى المشتركة والإستراتيجية المشتركة بين الاثنين. ورد في الآونة الأخيرة أن هناك مساع لدمج الائتلاف الوطني مع العراقية، أخي العزيز الرؤى بين الوطني وبين ائتلاف القانون وبين العراقية، نعم مع احترامي للجميع الكل يحملون هما وطنيا ولكن التصورات والتطلعات للعراقية يختلف جملة وتفصيلا عن الإخوة في الائتلافين وبالتالي بناء هكذا مؤسسات في شهر أو شهرين لا يمكن أن يتم، يحتاجون فد سنة سنتين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والتحالف الكردستاني مؤخرا التصريحات التي خرجت من رئيس الإقليم تقول إنه يجب إعطاء العراقية هذا الحق، يعني هناك توجه جديد ربما للتحالف الكردستاني.

عدنان السراج: نعم هم أعطوا تفسيرا لذلك، أعطوا تفسيرا لذلك عندما قال الأستاذ مسعود وجلال الطالباني على أن التفسير المعني أنه إذا استمر الحال هكذا داخل مجلس النواب فالكتلة الأكبر أو المجموعة الأكبر هي العراقية، هكذا كان تفسيرهم ونحن مع كل التوجهات أعتقد التحالف الكردستاني أقرب إلى التحالفين من العراقية لأسباب عديدة يعني ممكن تاريخية ممكن الثقة التي بناها، الأكراد مضمون وضعهم يعني هم في وضع..

عبد العظيم محمد: على العموم دكتور يعني سنبقى في حالة ترقب والأمور ستبقى مفتوحة بانتظار آخر المشاورات وما ستسفر عنه مشاورات اللحظة الأخيرة قبيل وبعد انعقاد مجلس النواب. أشكرك جزيل الشكر الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ بهاء الأعرجي عضو الائتلاف الوطني عن التيار الصدري على مشاركته أيضا معنا. وفي الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.