- دوافع الاعتراضات والإجراءات وتأثيرها على شرعية الانتخابات
- تأثير التدخل الدولي والحلول الداخلية المطروحة

 
عبد العظيم محمد
أحمد العلواني
طارق حرب

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول قراءة التطورات السياسية الأخيرة والمتلاحقة على الساحة العراقية بعد قرارات استبعاد أصوات 52 مرشحا وإعادة عملية عد أصوات بغداد والتي يتوقع أن تؤثر تلك القرارات في النتائج النهائية للانتخابات وتغير من ترتيب الفائزين، ومن أبرز التداعيات، العراقية تطالب بالتدخل الخارجي والأممي لحماية فوزها والدستور، ودولة القانون تستنكر وبشدة هذه الدعوات. فما هي شرعية كل تلك الإجراءات وتداعياتها على العملية السياسية العراقية؟ وهل نحن على أبواب أزمة تفوق التوقعات؟ وما هي سبل الخروج منها؟ للإجابة على هذه التساؤلات وغيرها معنا من بغداد الدكتور أحمد العلواني عضو ائتلاف العراقية ومن بغداد أيضا الأستاذ طارق حرب الخبير في الشؤون القانونية. وقبل أن نتحدث في الموضوع نلقي الضوء أكثر على آخر تطوراته من خلال هذا التقرير الذي أعده صلاح حسن.

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: عدة أسابيع انقضت منذ اختار العراقيون ممثليهم في مجلس النواب ورغم ظهور النتائج يبدو أن معركة الانتخابات تعود من جديد، أعضاء فائزون على وشك أن يلغى صوتهم وتشطب الأصوات التي حصلوا عليها بقرار من الهيئة القضائية في مفوضية الانتخابات لشمولهم بقرارات هيئة المساءلة والعدالة، ومفوضية الانتخابات تقرر إعادة فرز الأصوات بسبب طعون قدمت من بعض الكيانات السياسية أبرزها وجود 24 صندوقا مليئا بالمخالفات كما يقول ائتلاف دولة القانون، إجراءات من شأنها أن تغير ترتيب الفائزين في الانتخابات خصوصا ما بين القائمة العراقية الفائزة بالمرتبة الأولى والقائمة التي تليها، ائتلاف دولة القانون بفارق مقعدين. القائمة العراقية لا تعارض إعادة الفرز لكنها ترى في استبعاد عدد من مرشحيها وإلغاء الأصوات التي حصلوا عليها يمثل حربا ضدها، وناشدت الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية التدخل وطالبت بتشكيل حكومة انتقالية، ولكن هذا الطرح لا يروق لبعض الكيانات، أبرزها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي الذي رفض ما وصفه رغبة القوى الأجنبية لشن انقلاب عن طريق صناديق الاقتراع وطلب التدخل الخارجي للمساعدة فيما يجري من تطورات متلاحقة في العراق. تطورات لا شك أنها ستؤخر تشكيل الحكومة المقبلة وعلى ما يبدو أن نفي الكيانات السياسية لوجود خطوط حمراء تعيق المفاوضات والتحالفات بينها أثبت واقع الحال أنها موجودة بعد ظهور نتائج الانتخابات ولا يمكن التنازل عنها أو التفاوض بشأنها.



[نهاية التقرير المسجل]

دوافع الاعتراضات والإجراءات وتأثيرها على شرعية الانتخابات

عبد العظيم محمد: يبدو أن الأمور تزداد تعقيدا كلما مضى الوقت. دكتور أحمد يبدو أنكم أيضا يعني الإجراءات التي اتخذت من عد الأصوات من حجب بعض الأصوات ورفض بعض المرشحين من قبل المساءلة والعدالة الأمور ماشية في هذا الاتجاه، ما هي الخيارات لديكم؟

أحمد العلواني: بسم الله الرحمن الرحيم، بداية تحية لك وللضيوف الكرام ولمشاهدي قناة الجزيرة. المعركة بدأت منذ تشريع قانون الانتخابات، كان هناك جدل بيزنطي حول القانون وحول احتساب الأصوات ومهجري الداخل والخارج منذ تلك الفترة كانت هناك لعبة يراد منها يعني استغلال انتخابات لمعارك سياسية، أعقب ذلك في يوم الانتخابات حصلت هناك في مناطق دون غيرها عمليات إرهاب وتخويف الناس من أجل وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع، بالرغم من ذلك ذهبت الناس واقترعت وصوتت لمن تراه أهلا لمن يكون يمثلها في مجلس النواب القادم. ما حصل أن المفوضية تتحمل جزء والكتل السياسية التي الآن تعترض تتحمل جزء آخر، يعني لو كانت المفوضية أدت واجبها بشكل صحيح وأعدت النتائج في فترة وجيزة وتم قبول الاعتراضات خلال فترة محددة وفق الدستور لما دخلنا في هذا الحيص بيص الذي له أول وليس له آخر، نحن كقائمة عراقية لدينا شكاوى، يعني كل المعطيات تشير إلى أن القائمة العراقية لدينا أدلة بما لا يدع مجالا للشك وهذا ليس تجنيا وليس أوهاما أو أحلاما، القائمة العراقية وفق الأرقام اللي موجودة عندنا هي استحقاقها 130 مقعدا، لكن حصلت هناك عملية تزوير واضحة وواسعة النطاق لجهات سياسية معروفة استخدمت مقدرات الدولة مع الأسف وضربت كل مفاهيم الديمقراطية والشفافية عرض الحائط.

عبد العظيم محمد: دكتور يعني القضاء والمفوضية والقوانين الآن أخذت باعتراضات دولة القانون ويبدو أن الأمور تسير عكس ما أنتم تريدون، سؤالي هو هل ستكونون أمام أمر واقع جديد؟

أحمد العلواني: يعني أنا أستغرب على المفوضية عندما كان هناك اعتراضات من جهات سياسية حول العد والفرز قلت إنه استحالة إعادة العد والفرز في ظرف الوضع الحالي وإن العملية تمت بشفافية، عملية فرز الأصوات، وهناك الأمم المتحدة أكدت وكل الكتل السياسية لم تكن معترضة اعتراضا كبيرا خاصة عندما كانت الكتل السياسية تتقدم لم تكن تعترض بالمرة، كانت هناك قناعة على موقف المفوضية وأن أداءها كان موضوعيا ومهنيا ولم تكن هناك شائبة، لكن عندما تقدمت العراقية ثارت الثائرة وانقلبت الأمور وانقلبت الموازين، أصبحت المفوضية غير نزيهة وغير موضوعية وغير شفافة في.. وهناك عمليات تزوير حصلت في المفوضية، هذا أمر مرفوض، نحن أكثر من تضرر من عمليات التزوير..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو الموضوع يعني أنتم لديكم بالتأكيد احتجاجات واعتراضات تحدثتم عنها. أريد أن أسأل الأستاذ طارق حرب لماذا أخذ القضاء والمفوضية باعتراضات دولة القانون دون غيره من الاعتراضات على سبيل المثال اعتراضات العراقية؟

طارق حرب: بسم الله الرحمن الرحيم، مرحبا بكم وبمشاهديك الكرام ومرحبا بضيفك الكريم. يا سيدي بودي أن أصلح مصطلحا درج عليه الإعلام أن الكيانات فائزة، لا، الكيانات خاسرة، لا يوجد لدينا ائتلاف أو كيان فائز، يعني الفوز إما 50% أو خمسة من عشرة، أقل شيء النصف، ولا يوجد لدينا كيان بلغ هذه النسبة، إذ لو كان هناك كيان فائز لكل هالمشكلة انحلت، لا إشكال ولا عضال. أقول إن ائتلاف دولة القانون وقبل إعلان النتائج دعا إلى العد والفرز اليدوي، بمعنى أنه إعلاميا كان قبل يوم 24/3 يوم 24/3 اللي هو قبل يومين من إعلان النتائج تولى الطعن بالنتائج على أساس رفض المفوضية لطلبه بإعادة التدقيق والعد والفرز اليدوي، وبعد إعلان النتائج في 26/3 تقدم بطعن آخر، الطعنان كانا ضمن المدة القانونية، الطعنان احتويا على أدلة بينات حجج مستندات وثائق سيديات، المقصود بهذه الطعون ليس القائمة العراقية إطلاقا وقد لا ينتج شيء عن هذا الطعن بقدر قال {..قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَـكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي..}[البقرة:260] المسألة أكثر ما تقول استقرار..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لكن قراءة الآخرين أستاذ طارق تقول إن دولة القانون بما لديها من سلطات تضغط لأجل تغيير النتائج، هذا الوضع هل سيؤثر على شرعية الانتخابات؟

طارق حرب: سيدي الكريم هي دولة القانون كان المجنى عليه، هي كانت الضحية، أي قول مقبول ذلك، لو كانت الحكومة بيدهم وكانت وسائل ضغط كما يقال أو وسائل استخدام المال لكان دولة القانون فازت بأرقام خيالية، تعتقد أن من ثلاثة أقضية كبار في محافظة صلاح الدين هي طوزخرماتو وبلد والدجيل، ثلاثة أقضية تمثل بحدود 45% من صلاح الدين لم تستطع ائتلاف دولة القانون الحصول على مقعد واحد من المقاعد المتعددة الموجودة، لو كان لائتلاف دولة القانون أثر لكان حصلت على مقعد هناك ثم هنالك دعوة جزائية قررت أولا بـ 24 ملفا نماذج بالآلاف لأوراق نتائج انتخابية، إما بلا توقيع أو إن التوقيع لشخص واحد أو أن هنالك حكا وشطبا، هنالك دعوى جزائية أمام محكمة التحقيق الجنايات المركزية في الكرخ أكثر من عشرة شهود وهذا تطرق إلى القرار القضائي الصادر من الهيئة القضائية للانتخابات أثبتوا قالوا نحن نبهنا إلى حالات خطأ، حالات تغيير ،لا أقول تزوير لا، التزوير شيء والتغيير قد يكون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم أستاذ طارق سنكمل الحديث أكثر في موضوعنا ونسمع إلى رأي الدكتور أحمد ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن التطورات السياسية الأخيرة في الساحة العراقية. دكتور أحمد استمعت إلى ما قاله الأستاذ طارق حرب، ائتلاف دولة القانون قدم طعونات ضمن الأطر القانونية.

أحمد العلواني: يعني أنا بس تعقيبا على كلام الأستاذ طارق أنه ليست هناك كتلة فائزة، هذا كلام مع اعتزازي برأيه هو رجل قانوني وخبير بالقانون، القائمة العراقية القائمة الأولى فازت بأكبر عدد من المقاعد وهي دستوريا هي المسؤولة عن تشكيل حكومة بالتنسيق مع الكتل الأخرى، هذا أمر مفروغ منه، يعني لا نريد مع اعتزازنا بكل الآراء هناك من يحاول استلاب هذا الحق من العراقية وهذا أمر مرفوض تحت أي ظرف من الظروف وتحت أي مسمى من المسميات، نحن كقائمة عراقية ليس لدينا أي اعتراض على إعادة العد والفرز شريطة أن يجري في ظروف موضوعية وشفافية وحفاظا على العد والفرز بطريقة منهجية لا أن تتم العملية بطريقة قد يتم بها تزوير النتائج لجهات معروفة، جهات سياسية معروفة، ثم نحن نريد هل أن الصناديق التي يراد عد فرزها كانت بمنأى عن أي تدخل أو أي تلاعب في المفوضية؟ ثم لماذا بغداد فقط؟ نحن أيضا لدينا اعتراضات كثيرة، عندما نتكلم أن القائمة العراقية هي المتضرر الوحيد هذا الكلام لا يأتي من فراغ، يعني كل استطلاعات الرأي قبل الانتخابات أكدت وهناك مراكز رصينة أكدت أن القائمة العراقية ستحصد أكبر عدد من المقاعد وأن هناك تيارا شعبيا جارفا بالعراق يريد التغيير عن طريق القائمة العراقية بعد أن رأت تلك القائمة قائمة فيها شخصيات وطنية أداؤها خلال أربع سنوات كان متميزا بحيث..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، دكتور أحمد عملية العد والفرز ستبدأ هذا الأسبوع، هل حصلتم على أي ضمانات أنها ستكون نزيهة؟

أحمد العلواني: نحن كقائمة عراقية نحن من نريد أن نؤسس لدولة المؤسسات واحترام القانون والدستور، احترمنا قانون الهيئة القضائية بالرغم من كل الإشكاليات حتى لا يقال إن القائمة العراقية تكون حجر عثرة أمام تطبيق القانون، نحن نسعى لبناء دولة المؤسسات وتفعيل نظام واحترام الدستور، نحن مع أن تجرى عملية العد والفرز طالبنا بتدخل دولي وأممي حتى لا يحصل تزوير، ونحن لدينا ما يبرر هذا الأمر، عندما تتكلم شخصيات سياسية وأحزاب حول التدخل الأممي واستجداء التدخل الأممي، هذا أمر غير دقيق، العراق لا زال تحت البند السابع، على الأميركان وغيرهم هو اللي احتلت العراق من باب تطبيق البند السابع أن ترعى العملية الديمقراطية وتحافظ على الشفافية وإعلان النتائج حتى لا تكون هناك أزمة سياسية، إذا بقيت الأمور هكذا بهكذا طريقة يعني الضغط على المفوضية وعلى الهيئة القضائية واجتثاث واستبعاد أتصور لن يكون هناك لا برلمان ولا حكومة، هناك من يريد أن ينسف العملية السياسية من القاعدة..



تأثير التدخل الدولي والحلول الداخلية المطروحة

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وإذا ما شككت الأمم المتحدة في الأوضاع الحالية وفي التطورات الأخيرة أستاذ طارق وربما أيضا شككت في إعادة عملية العد والفرز وما تتمخض عنه من نتائج، هل هذا يشكك في شرعية الانتخابات؟ هل هذا يضع العملية السياسية في مأزق؟

طارق حرب: سيدي الكريم، التدخل الأجنبي هو سبب الأزمة الحاصلة عندنا، يعني جابت لنا الأمم المتحدة وبريمر نظام انتخابي مال رواندا وما رواندا، مال جزر مورو، ليش ما جابت لنا النظام الانتخابي الأميركي البريطاني الأوروبي؟ نظام انتخاب الدول.. جابوا لنا نظام انتخاب.. قروه مجلس النواب بما فيهم الأستاذ أحمد، الدكتور أحمد بعد، لو قالوا يابا شنو النظام الانتخاب العراقي في العهد الملكي؟ أولا ما يصير منازعات ولا يحق خصومات، جابوا لنا الأقوى والقاسم الانتخابي والمقاعد التحويطية والقوائم والنسبية أدخلونا بنظام كأننا الآن عرفنا الحكومة والسلطة، أعضاء مجلس النواب السابقون بما فيهم الدكتور أحمد قبلوا الأمر دون مناقشة يعني في حين أن النظام الانتخابي واضح، بغداد 68 مقعدا، خلي ألف ألفين ثلاثة يرشحون، أعلى.. من حصل على الأصوات 68 وكان الله يحب المحسنين، لا ندخل بإشكال ولا نزاع، مجلس النواب مقصر تقصيرا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ طارق ليس لدينا الكثير من الوقت، هو سؤالي عن دور الأمم المتحدة والمنظمات والجامعة العربية هل تستطيع أن تتدخل للفصل في القضايا المطروحة الآن، قضية إعادة الفرز، حجب بعض الأصوت وغيرها؟

طارق حرب: أولا قرارات مجلس الأمن بما فيها آخر قرار 1859 الصادر في 22/12/2009 يقرر ابتداء السيادة والاستقلال العراقي ويلقي على الأمم المتحدة المساعدة، مكتب يونان الآن بموجب القرار 1770 لسنة 2007 والذي مدد لغاية 31/12/ قال الأمم المتحدة المشورة والرأي والمساعدة والعون، لا يوجد قرار أممي نحو ما يتفضل به الإخوان، لا بل إن القرارات الفصل السابع طبق علينا من سنة 1990 ما تدخله بقضية استفتاء صدام اللي حصل عليها 100% الأمم المتحدة ما تدخلت ولا أميركا ولا.. أنا أستغرب أن قائمة سياسية أو شخصا سياسيا أو محللا سياسيا يقول نحن خاضعون، طيب مو خاضعين نحن من التسعين؟ مو استفتاء 100%؟ ليش ما تدخلت الأمم المتحدة؟ ليش ما ذكروا حتى على سبيل الإعلام قرار؟ أقول إن لا الأمم المتحدة ولا الولايات المتحدة الأميركية ولا إيران ولا السعودية ولا سواها لها دخل في الشأن العراقي الداخلي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وهذا سؤال نتوجه به للدكتور أحمد العلواني، دكتور بما أن الدكتور إياد علاوي دعا الجامعة العربية إلى التدخل وإلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ماذا باعتقادكم يستطيع هؤلاء أن يؤثروا في الشأن العراقي الآن؟

أحمد العلواني: يعني الطلب من الأمم المتحدة والجامعة العربية أن تتدخل في حال مشكلة عراقية هذا أمر أتصور يعني أمر سياسي ليس له علاقة بالأجندات ولا بالتوجهات السياسية بقدر ما هو خشية من حصول انقلاب على الدستور والعملية السياسية، نحن نريد الحفاظ على المكتسبات الديمقراطية التي حصلنا عليها والأمم المتحدة هي تتدخل في كل دول العالم وهي جهة مستقلة، والكل أشاد يعني الأمم المتحدة يعني حتى الكتل السياسية التي اعترضت وهي التي تحاول أن تقف حجر عثرة أمام العراقية، هي يعني ابتداء لها علاقات وثيقة بالأمم المتحدة وهناك تواصل حول موضوع الانتخابات وغيرها، هناك شواهد كثيرة على المشهد السياسي أن الولايات المتحدة كانت محط ترحيب حتى بموضوع تشريع قانون الانتخابات، الأمم المتحدة كان لها دور كبير وكل الكتل السياسية كان لها يعني اجتماعات مع..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور يعني تعتقدون بأنه ليس هناك حلا داخليا عراقيا للقضاء  العراقي أو غيره من المؤسسات العراقية؟

أحمد العلواني: والله أنا حقيقة أشفق على القضاء العراقي من كثرة الضغوط التي تمارس عليه، هناك ضغوط حقيقية على القضاء العراقي تحاول تكييف المادة القانونية وفق توجهات سياسة معينة وهذا القضاء لا يمكن تسييسه، إذا أردنا أن نعيد بناء دولة المؤسسات يجب احترام القضاء والقانون والدستور أما بهذه الطريقة ضغط ومحاولة ابتزاز وتأثير هنا وهنا على نتائج الانتخابات لأغراض سياسية أو التشبث بالسلطة هذا أمر كل الكتل السياسية ترفضه وهذا كل مشاريع الكتل السياسية عندما دخلت للانتخابات أكدت على احترام القانون والسيادة والدستور، لماذا الآن يتم ضرب كل تلك الأمور على الحائط عندما اصطدمت مشاريعها أو أن قراءات الواقع العراقي لم تكن وفق المعطيات الحقيقية؟ كل الكتل السياسية تعتقد أنها الأولى ولكن واقع الحال الشعب العراقي يريد تغييرا حقيقيا على المشهد السياسي وصوت للقائمة العراقية. أنا أكرر أن القائمة العراقية ليست موقعة.. صدقني بتجرد وبكل شفافية لدينا إحصائيات أن القائمة العراقية كان يفترض أن تحصل على 130 مقعدا ولكن بسبب التزوير الحاصل ومع ذلك قبلنا بهذه النتيجة المرة حتى لا يقال إن القائمة العراقية هي لديها أجندات هنا وهناك وتريد تخرب العملية السياسية أو تأتي بشخصيات إرهابية للعمل السياسي، مع ذلك قبلنا حفاظا على وحدة العراق والعملية السياسية والمكتسبات الديمقراطية.

عبد العظيم محمد: يعني الآن هناك دعوات أستاذ طارق لعقد جلسة استثنائية لمجلس النواب السابق لمراقبة عمل الحكومة والنظر فيما تتخذه الحكومة من قرارات، ما مدى قانونية وشرعية مثل هذه الخطوة؟

طارق حرب: أولا بودي أن أقول لا مانع من حضور ممثلي الأمم المتحدة حتى المراقبين الدوليين لمشاهدة أو لمراقبة إجراء العد والفرز، بالعكس فضيلة أن يحضر الجهات الدولية ممثلون عن منظمات مجتمع مدني دولي، دول أخرى بالإضافة إلى الوكلاء السياسيين الإعلاميين العراقيين وسواهم. الأمر الثاني القضاء العراقي أكثر القضاء حيدة في المنطقة بدليل منتظر الزيدي طلعته في تسعة أشهر، قل له هذه القضية منظورة بأي محكمة من الدول المجاورة والدول الإسلامية والعربية كانت إيش سويت بمنتظر الزيدي لما يضرب رئيس ورئيس وزراء قاعد يمه؟ قضية مثال آلوسي اللي كانت كل الكيانات ضده ما عدا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هو رئيس الوزراء بحاجة إلى أصوات انتخابية، فسرت على أنها دعاية انتخابية. لكن أستاذ طارق سألتك عن الدعوة الاستثنائية لعقد مجلس النواب، ما مدى شرعية وقانونية هذه الدعوة؟

طارق حرب: سيدي الكريم انتهت صفة مجلس النواب وأعضاء مجلس النواب ورئيس مجلس النواب في نهاية الدوام الرسمي ليوم 15/3/2010، الآن عضو مجلس نواب سابق، عضو مجلس نواب متقاعد، ماكو شيء عندنا اسمه هيئة برلمانية الآن، فقط الكيان الإداري الموجود والبنايات الموجودة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): مجلس الرئاسة الحالي ألا يستطيع..

طارق حرب: يا سيدي يحضر بصفته رئيس برلمان سابق، أي ليس.. إن اجتمعوا يجتمعون كأعضاء برلمان سابقين، لا أساس دستوري للقرارات اللي يصدروها، لأن الدستور حدد أربع سنوات وأربع سنوات انتهت وصدرت المحكمة الاتحادية قرارا بهذا المآل وقبله جميع أعضاء البرلمان وانتهت أعمالهم وانتهت صفتهم، أما يحضرون كما تحضر أي منظمات مجتمع مدني، كما يحضر مجموعة من الإعلاميين كما..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أحمد العلواني أنتم من دعا إلى هذه الخطوة، ما قيمة هذه الدعوة إذا لم يكن لها صفة شرعية وقانونية؟

أحمد العلواني: إذا كنا نتكلم عن القانون والدستور كيف للحكومة الآن أن تمارس أعمالها دون غطاء دستوري في حكومة تصريف أعمال؟ هي تمارس كل عملها بكل استقلالية دون أن يكون هناك رقيب، هذا من باب الخشية على المؤسسة الحكومية وعلى العملية السياسية أن تنهار، نحن طالبنا بهذا الأمر، متى كان الدستور محترما؟ يعني الكل يعرف أن الدستور -مع الأسف أقولها بمرارة يعني- يطبق بانتقائية، إذا كان الدستور معي فإن الدستور مبجل ومقدس، عندما يكون هناك خلاف حول هذا الأمر اللي له علاقة بالدستور يتم ضرب الدستور عرض الحائط وكأنه لا دستور. الآن العراق في حالة فراغ دستوري لا هناك لا دستور وليس هناك أي جهة رقابية على الحكومة، نحن من باب أن هناك إجراءات تحصل الآن على واقع الأرض، تحاول أن الحكومة تتجاوز كل صلاحياتها الممنوحة لها وهذا أمر بخلاف الدستور، الحكومة الآن صلاحياتها محدودة لحين تشكيل مجلس النواب القادم وحكومات جديدة ولكن هناك من يحاول تسويف من خلال اجتثاث من خلال عد وفرز من خلال إجراءات أخرى حتى يطول أمد الحكومة لأطول فترة ممكنة ويكون ضغط سياسي حتى الناس ترضى بواقع الحال. الآن استطلع رأي الشارع العراقي هناك امتعاض كبير مما يجري، هناك حتى الناس تندمت أنها خرجت لصناديق الاقتراع وصوتت كون هناك من يحاول سرقة أصوات الناخبين. نحن كقائمة عراقية الشعب صوت لنا، نحن مؤتمنون أمام الله سبحانه وتعالى وأمام الشعب أن نحافظ على هذا المكتسب عل العملية السياسية والديمقراطية ونحن الكتلة الفائزة ونحن نشكل الحكومة الوطنية برغم كل الأقاويل والتخرصات التي تقال هنا وهناك، مع اعتذاري لكل الكتل ولكل آراء الكتل.

عبد العظيم محمد: على العموم الأمور تبقى مفتوحة وهذا الأسبوع سيشهد اتخاذ قرارات مهمة منها إعادة عملية العد والفرز وكذلك النظر في أصوات 52 مرشحا طلبت هيئة المساءلة والعدالة بشطبهم، سننتظر التطورات وهناك بالتأكيد المزيد من هذا الكلام في هذا الموضوع. أشكرك جزيل الشكر الدكتور أحمد العلواني عضو ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الأستاذ طارق حرب الخبير في الشؤون القانونية على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.