- سيناريوهات تشكيل الحكومة في ضوء التحالفات الجديدة
- مفهوم حكومة الشراكة لدى الأطراف وخيارات ائتلاف العراقية

عبد العظيم محمد
عدنان السراج
ظافر العاني
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة جديدة من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول معرفة الوضع السياسي وفرص تشكيل الحكومة في العراق بعد تطورات إعلان توحيد ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي وتكوينهما الكتلة الأكبر في مجلس النواب المقبل وحديثهما عن الانفتاح على القوائم الأخرى لتشكيل حكومة شراكة وطنية، فهل سيحول هذا التطور الجديد في المشهد السياسي العراقي من طموح ائتلاف العراقية لتشكيل الحكومة؟ وما قيمة تحركاتها باتجاه القوائم الأخرى إذا كانت تلك القوائم قد حسمت خياراتها كما أعلن؟ هذا ما سنحاول الإجابة عليه مع ضيفنا من بغداد الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون، ومن دبي الدكتور ظافر العاني عضو ائتلاف العراقية، وقبل أن نتحدث في الموضوع نلقي الضوء عليه أكثر من خلال هذا التقرير الذي أعده حسام علي.

[تقرير مسجل]

حسام علي: رغم إعلان التحالف بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني يواصل قادة القائمة العراقية تحركاتهم تجاه الكتل الأخرى آملين بتحقيق توافق يخفف مما يصفونه بالجو الطائفي الذي يحيط بالعملية السياسية. وفي هذا السياق كان اللقاء بين العراقية والائتلاف الوطني لمناقشة تطورات المشهد السياسي المهدد بمزيد من التعقيد إذا ما ظلت جميع الأطراف متمسكة بشروطها إذ لا تزال قضية تسمية رئيس للوزراء هي التي تحول دون التوافق التام بين ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني المعارض لتجديد ولاية نوري المالكي، وكان عمار الحكيم زعيم الائتلاف الوطني قد وصف في وقت سابق الاتفاق مع ائتلاف المالكي بأنه أولي وقد اتفق الطرفان على تشكيل لجنة تتولى مهمة اختيار رئيس الوزراء من مرشحي الائتلافين وكذلك وضع السياسات العامة للتحالف. التلويح في تشكيل حكومة شراكة وطنية كان أحد الخيارات التي طرحت خلال الفترة الماضية في محاولة لتقليل مخاوف العراقية مما تصفه بتهميشها وتجاهل أصوات ناخبيها، إلا أن هذه المحاولة يعتبرها قادة العراقية التفافا على حقهم في تشكيل الحكومة وتركت الباب مفتوحا على جميع الخيارات كما تقول إذا ما سلب حقها الدستوري وهي الانسحاب من العملية السياسية أو تشكيل كتلة معارضة داخل البرلمان وهو أمر يرى مراقبون للشأن العراقي أنه يسلخ مكونا أساسيا من مكونات العراق عن المشاركة في قيادة البلاد، وكذلك المطالبة بتشكيل حكومة مؤقتة بإشراف الأمم المتحدة وهو ما يعتبره البعض تقليلا من قوة القرار العراقي. وأيا كان القرار الذي ستقع عليه العراقية فإن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة التوازن للعملية السياسية بما يضمن المشاركة المنصفة لجميع الأطراف.

[نهاية التقرير المسجل]

سيناريوهات تشكيل الحكومة في ضوء التحالفات الجديدة

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في التطورات الأخيرة للمشهد السياسي العراقي دكتور عدنان هل تعتقدون أن خيار تشكيل الحكومة قد حسم بتوحيد الائتلافين الائتلاف الوطني وائتلاف دولة القانون؟

عدنان السراج: بسم الله الرحمن الرحيم، أحييك وأحيي ضيفك الأستاذ الدكتور ظافر العاني وأيضا جمهور الجزيرة الأعزاء. في بادئ الأمر لا بد أن نقول إن الحراك السياسي في العراق يعني يقوم على أساس المواد الدستورية والضمان العراقي في العراق والبرنامج السياسي في العراق هو برنامج برلماني دستوري وهذا البرلمان الدستوري فيه آليات معينة توجب على الناخبين وتوجب على المصوتين آليات تختلف بعض الشيء عن بعض الأنظمة في بلاد العالم. نحن الآن أمام يعني استحقاق، هذا الاستحقاق هو الكتلة الأكبر داخل مجلس النواب التي يمكن أن ترشح منها رئيس الوزراء أو مرشح لرئيس الوزراء لينتخبه رئيس الجمهورية، هذه النقطة صارت محل خلاف قانوني دستوري بين العراقية وبين الائتلافين وأعتقد أن الفيصل الحاسم هو القانون، الدستور محكوم بالقانون وعندنا محاكم دستورية وقانونية تحسم هذا الأمر، إذا كان الحسم باتجاه ما نذهب إليه بائتلاف دولة القانون وائتلاف الوطني الموحد نعتقد نعم نحن سوف نرشح رئيس الوزراء من كتلتين بعد أن نمر بآليات اختيار رئيس الوزراء وأيضا فتحنا الأبواب جميعا لتشكيل حكومة مشاركة وطنية.

عبد العظيم محمد: نعم أسمع رأي الدكتور ظافر العاني، دكتور ظافر من خلال التصريحات التي ترددها العراقية وتتحدث بها عن تمسكها بتشكيل الحكومة، يبدو أنكم في العراقية تسبحون عكس التيار والأمور ماشية في اتجاه آخر.

ظافر العاني: يعني هو ابتداء ما زال مبكرا جدا القول إن هنالك تحالفا جديدا قد نشأ واندماجا بين دولة القانون والائتلاف الوطني، وهذا التحالف ما يزال حتى الآن لم يستقر بعد بسبب الخلاف ذاته حول الخلاف مع العراقية وهو حول رئاسة الحكومة، عموما العراقية تشعر بأن هذا التحالف موجه ضدها وهو رسالة عدائية لها ولجمهور العراقية، محاولة للالتفاف على نتائج الانتخابات عندما ذهب الجمهور رغم كل الظروف الصعبة ليضع العراقية في صدارة القوائم نعتقد بأن هذا التحالف محاولة لتفريغ الانتخابات من محتواها الحقيقة وهو استكمال أو حلقة إضافية في سلسلة استهداف العراقية منذ فترة ما قبل الانتخابات في قضايا الاجتثاث المزعومة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور كان لديكم لقاء على أعلى المستويات بين قيادات العراقية وقيادة الائتلاف الوطني، هل أسمعتموهم هذا الحديث عن الاستهداف للعراقية، ماذا سمعتم منهم؟

ظافر العاني: يعني هذا الذي قلناه وهو أيضا في بيان رسمي صدر عن العراقية وفي تصريحات القيادات وأعضاء القائمة العراقية أيضا والطرف الآخر ما زال حتى الآن يتحدث عن موقفه وعن رغبته بتشكيل الحكومة من خلال الالتفاف على النتائج مثلما ذكرت لحضرتك، حتى الآن لم تجر -وأؤكد لك أخي عبد العظيم- لم تجر حتى الآن مباحثات ومفاوضات جدية لتشكيل الحكومة وما زال الموضوع في إطار العلاقات العامة وتمسك كل طرف بخياره. بالنسبة لنا العراقية تعتبر أن حقها الدستوري والسياسي والديمقراطي إذا كان الطرف الآخر يتحدث عن الديمقراطية وعن التمسك بالدستور فنعتقد أن عليه إذاً أن يعترف بأن هنالك قائمة هي الآن في صدارة القوائم الانتخابية وعليها مسؤولية لتشكل الحكومة، أما محاولة المناورة أو الالتفاف على هذا الموضوع من خلال تشكيل تحالفات لتطويق العراقية، نحن سنتصرف باعتبار أن هذا السلوك هو موقف عدائي ضد العراقية وسيكون لنا رد فعل مناسبا إزاءه.

عبد العظيم محمد: دكتور عدنان وكما قال دكتور ظافر في مطلع كلامه الائتلاف أو توحيد الائتلافين والائتلاف الموحد بينهما ما زال ائتلافا هشا المراهنة عليه غير صحيحة لأن المشكلة الأساسية هي مشكلة اختيار رئيس الوزراء لم تحل وبالتالي لا زالت الخيارات مفتوحة حتى أمام العراقية في التحالف مع الائتلاف الوطني أو مع ائتلاف دولة القانون؟

عدنان السراج: يعني مع احترامي إلى رأي الدكتور ظافر أنا لا أميل إلى هذا الرأي وبالعكس أنا عكس تصورات الدكتور ظافر العاني، أولا القائمة العراقية لم تحقق نصرا مريحا ولا فوزا كاسحا، حققت من مجموع 325 مقعدا 91 مقعدا وبعدين تيجي دولة القانون 89 وبالتالي تحتاج إلى نوع من التحالفات، ثانيا العراقية هي نفسها فتحت باب التحالفات وباب النقاشات مع كل الكتل وأرادت أن تكون الكتلة الأكبر عددا حتى تستطيع أن تشكل الحكومة، ثالثا لو يعني قبلنا جدلا أن العراقية هي الفائزة وهذا خلاف القانون لدينا قانون إذا ألغينا الدستور والقانون أصبحت فوضى مثلما تفضل الدكتور ظافر العاني، نحن نحتكم إلى الدستور والقانون، ما يقوله القانون في الكتلة الفائزة أو الكتلة الأكبر عددا نحتكم إليها، نقول إذا كانت هي الفائزة وهي الكتلة الرابحة فكيف يمكن أن تشكل حكومة بدون أن تكون الكتلة الأكبر عددا وتحصل على نصف الأعداد حتى يستطيع رئيس الوزراء من الفوز، هذه من جهة ثالثة، رابعا بالنسبة للتحالف الوطني مع ائتلاف دولة القانون، التحالف الآن بدأ بصيغ يمكن أن تكون رصينة وتكون ثابتة جدا وهذه بدأت بشكل مشاورات ومحاورات واتفقنا على آلية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وآلية اختيار رئيس الوزراء.

عدنان السراج: نعم، وآلية اختيار رئيس الوزراء حسمت بطريقة أنه يرشح ائتلاف دولة القانون لجنة والائتلاف الوطني لجنة من عشرة أفراد، خمسة من الائتلاف الوطني وخمسة من القانون وهؤلاء يضعون الآلية، آلية التوافق أولا. في كل دول العالم أستاذ عبد العظيم أكو مرشح واحد هذا المرشح الواحد يجري التنافس والحديث عنه وتسويقه على العام، بالنسبة لهؤلاء إذا توافقوا على رئيس وزرائنا إحنا مرشحنا الوحيد الأستاذ نوري المالكي وبالتالي نحن طرحناه كاسم ونعتقد أن حظوظه في الفوز برئاسة الوزراء قوية بموجب التفاهمات التي تمت بيننا وبين الائتلاف الوطني الموحد، ولدينا انفتاح ننتظر الكتل الأخرى أن تبدي أفكارها وآراءها حول هذه المسألة، هذه من جهة، من جهة خامسة نحن لا نشكل في تصريحاتنا حالة عدوانية، الائتلاف ليس موجها لأحد، يا أخي هذه السياسة فن الممكن، نحن لا نريد أن نوجه عداءنا إلى العراقية، لماذا نوجه عداءنا إلى العراقية وهي كتلة فيها 91 مقعدا؟ كيف يمكن أن نوجه عداء إلى شخصيات وأفراد عاملين في الساحة العراقية، يعني تهميشهم وإقصاءهم هو ضرر للائتلافين، لذلك نحن فتحنا أيدينا وقلنا للعراقية تعالوا نحتكم للقانون وتعالوا نحتكم للدستور وبالتالي نستطيع أن نشكل حكومة شراكة وطنية، ليست المسؤولية أن نقول فلان ضد فلان..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور نسمع تعليق..

عدنان السراج: (متابعا): عفوا أستاذ عبد العظيم بس هذا الرأي الأخير، لو كنا نحن أيضا نتصرف كما تتصرف العراقية عندما تتهمنا بالطائفية وتتهمنا بأشياء أخرى وأيضا التدويل..كان أيضا نحن نحتج ونعتبر هذا عملا عدوانيا، هذا لا يمكن أن يكون عملا عدوانيا إذا كان يؤخذ بمنظار التعبير عن الرأي ولكن لا يتحول إلى مستوى الاتهامات ومستوى التصريحات التي لا تخدم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، نسمع رأي الدكتور ظافر، ما تعليقك على ما تفضل به الدكتور السراج؟

ظافر العاني: نحن لا نريد أن نمنع على أي طرف سياسي حق اختيار قراراته السياسية وتحالفاته، ولكن المتابع لكل التصريحات التي ترافقت مع إعلان بدايات التحالف أو النقاش حول التحالف أنه مصمم ضد العراقية لنزع حق العراقية في تشكيل حكومة بالتالي يعني لا شك أن هذا هو سلوك عدواني أو قرار عدائي ضد العراقية والالتفاف على نتائجها. وثانيا أنا أريد أن أعيد بذاكرة الجمهور إلى الخلف إلى ما قبل فترة الانتخابات وكيف كان يتحدث الإخوة في ائتلاف دولة القانون حول المشروع الوطني وضرورة الخروج من التخندقات الطائفية فإذا بها يعني هذا اليوم تعود التخندقات الطائفية من جديد، وأريد أيضا أن أقول اليوم في ظل هذا الشحن الطائفي الذي يعيدنا إلى المربع الأول الذي نتمنى أن نكون قد غادرناه ولم يعد موديلا مقبولا للترويج إلا إذا كانت شهوة الصلة هي التي تعمي أبصار السياسيين بحيث مستعدين أن يودوا بالبلد إلى التهلكة في سبيل الحصول على مناصب سياسية، أقول في ظل هذا الاحتقان ها هي قد عادت أعمال الاغتيالات والقتل الطائفي بل وحتى في ظل مثل هذا الخطاب بدأنا نسمع تصريحات من قبل السيد مسعود البرزاني الذي احتجت العراقية أقول هنالك رسالة موجهة من الأستاذ طارقالهاشمي ومن الدكتور إياد علاوي إلى السيد مسعود البرزاني يعربون فيها عن أسفهم وقلقهم من التصريحات حول تقسيم العراق إلى فيدراليات وحول أن وحدة العراق أصبحت في خبر كان، وأنا أعتقد أن هذه الأجواء التي خلقتها التخندقات الطائفية حديث الإخوان في الائتلاف الوطني وفي دولة القانون حول التحالفات المبنية على أسس طائفية وبالتالي نحن كنا وما زلنا نرفض، أنه يحاول دفع العراقية إلى خندق طائفي وتسميتها أنها تمثل مكونا اجتماعيا معينا.

عبد العظيم محمد: دكتور نريد أن نتحول إلى الحديث عن مفهوم حكومة الشراكة بالنسبة لكم وللأطراف الأخرى سنتحدث فيه ولكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد أن نأخذ هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

مفهوم حكومة الشراكة لدى الأطراف وخيارات ائتلاف العراقية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. هذا الخلاف حول تشكيل الحكومة وأحقية أي طرف في تشكيلها قد يأخذ مزيدا من الوقت والانعكاسات في الساحة العراقية، حاولنا استطلاع بعض العراقيين في الموضوع ورأيهم في شكل الحكومة التي يطمحون إلى تشكيلها، نستمع إلى ما قاله بعض منهم.

[شريط مسجل]

مشارك1: والله لو تتشكل الحكومة من جميع الأطراف والله أفضل.

مشارك2: يعني ويكون الأفضل يعني الشعب العراقي يعني جميع الكتل تتشارك وتتوحد فيما بينها، يكون هذا أفضل للشعب العراقي والأطياف وجميع مكوناتها السياسية.

مشارك3: نريد حكومة سياسية مشتركة لكل الشعب العراقي ونريد نعيش  بأمان، تعرف أنت هذه الأوضاع.

مشارك4: سنة 2003 لحد الآن ولا بين أي حكومة جانب الشعب العراقي.

مشارك5: يعني إحنا الطاقة الشبابية محرومين من كل شيء بصراحة، زين، نريد إحنا من يضوي علينا مثلا نريد يوفروا لنا مثلا فرص يعني تعيينات ماكو أخي تعيينات بالدوائر ماكو، نريد الأمان.

مشارك6: صار عمري ستين سنة ما انتخبت ولا مرة باستثناء يوم 7/3 لما دعونا للانتخابات، رحنا ودمنا بيدينا وقنابل هاون تتساقط وانتخبنا، وصار على مضي الانتخابات حوالي شهر ونصف ولحد الآن المسؤولون وأصحاب الكتل يتحركون فيما بينهم، يعني والله عيب، يعني هذا البلد إلى متى يدفع يا إخوان من الدم ومن الضحايا؟ نحن يا الله يا الله خلصنا من النظام البائد يجينا إن شاء الله نظام أحسن، وكنا نتوقع مو بس نظام أحسن وإنما أسوة بالدول العربية ودول الخليج أن يعطونا حصة من النفط.

مشارك7: تقريبا شهرين من الانتخابات خلصت لحد الآن إيش قال علاوي وإيش قال الحكيم وإيش قال نوري المالكي، نحن ما نريد هذه الشغلة، نحن نريد جميع الكتل تشارك في سبيل إنقاذ العراق.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: بعد أن استمعنا إلى رأي بعض العراقيين دكتور عدنان يبدو أن الشارع العراقي في واد والطبقة السياسية في واد آخر، أريد أن أسألك أنتم الآن تطرحون مفهوم حكومة الشراكة الوطنية بعد توحيد الائتلافين، ما المقصود بحكومة الشراكة، ما مفهوم حكومة الشراكة بالنسبة لكم؟

عدنان السراج: نعم أنا لدي ملاحظة في البداية وأيضا سأعرج على الآراء التي سمعناها الآن، بالنسبة لهذا الكم الهائل من الأستاذ ظافر العاني من الاتهامات هذا لا يخدم العملية واتهام الائتلافين بالطائفية هذا أيضا لا يخدم العملية لأن هذه الاتهامات سمعناها في زمن صدام بالرجعية ومن القاعدة الرافضة والصفوية، هذه ما جلبت إلى الدم والقتل والخراج والحروب، إحنا يجب أن نتخلى عن هذه الخندقة، ائتلاف دولة القانون والائتلاف الوطني صدقني ثلثاه من إخواننا السنة، ولو حالف الحظ هؤلاء بالانتخابات لكان تقريبا نصف الأعداد أو ثلث الأعداد في ائتلاف دولة القانون هم من أهل السنة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور كم نائب سني ضمن الائتلافين؟

عدنان السراج: إحنا في ائتلافنا كان الموجود فقط في بغداد حوالي 35 مرشحا ولكن لم يحالفهم الحظ..

عبد العظيم محمد: كم نائب فاز؟

عدنان السراج: فاز فقط واحد السيد حاجم الحسني عن طريق التعويضية فقط وأيضا التركمان والمسيحيون وكذلك الائتلاف الوطني نحن لا نقول ذلك، هذه يجب أن نغادرها فورا وعلينا أن نقول للعراقية كل اللي عندها 13 شيعي وبالتالي إذا كنا نريد أن نتهم هؤلاء بالطائفية ونحن بالطائفية لا نصل إلى نتيجة، هذه من جهة. من جهة ثانية الجمهور على حق نحن نريد أن نشكل حكومة مع أنه موجود عندنا حكومة، أولا الجمهور متسرع لكي.. يعني يتطلع إلى وضع جديد يتطلع إلى خدمات أحسن، يتطلع إلى أمان أكثر يعني أمان للشعب، هذا صحيح من حقه ولكن في نفس الوقت الآن يأتي الدستورية في العراق هي التي تتحمل هكذا وقت، يعني أقول بالنسبة للعراق ليس هناك شيء اسمه حكومة تصريف أعمال وليس في الدستور -قد يكون خللا في الدستوري أو ما شابه ذلك، هذا دستورنا- يقول ليس هناك حكومة تصريف أعمال ولا رئيس وزراء منتهية ولايته ولا رئيس جمهورية منتهية ولايته، الآن هؤلاء يقومون بأدوارهم ورئيس الوزراء هو القائد العام للقوات المسلحة والأمور تسير بشكل جيد، في كل دول العالم هناك فترات زمنية، هذه الفترات الزمنية هي الل قاعد تتأخر..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور ليس لدينا الكثير من الوقت، سألتك عن مفهوم حكومة الشراكة ما الذي تقصدونه وكيف تطبقونه مع القوائم الأخرى؟

عدنان السراج: نحن نقول عندما سوف يكلف رئيس الوزراء بتشكيل الحكومة ستكون الحكومة بمنهاجها وببرنامجها الانتخابي وبأفرادها من كل الفئات ومن كل الائتلافات والكتل التي فازت صغيرها وكبيرها، الجميع عليهم أن يشتركوا في بناء الحكومة والبرنامج الانتخابي وبالتالي نستطيع أن نشكل حكومة شراكة وطنية للجميع، الائتلاف  الكردستاني أعطى إشارات إيجابية ومؤيدة، وحدة العراق أعطى إشارات إيجابية ومؤيدة، أيضا التوافق أعطى إشارات إيجابية ومؤيدة، وحتى بالنسبة للعراقية هناك الكثير من الإخوة في العراقية أيضا أبدوا ارتياحهم لهذا الموضوع.

عبد العظيم محمد: كلام مهم نتحول به للدكتور ظافر، دكتور لا خيار أمام العراقية إلا حكومة الشراكة، هناك توافق بين كل الكتل تقريبا بعد توحيد الائتلافين، هذا خياركم الوحيد هو حكومة الشراكة.

ظافر العاني: يعني ابتداء أقول إن هذا التحالف المزعوم لا يقلقنا، نحن نعتقد أن قرونه من طين سريعا ما ستنكسر، ونحن لا نتهم هذا المشروع بأنه طائفي فقط ويريد أن يعيد العراق إلى المربع الأول ولكنني أنا واثق أن هذا المشروع هو وصفة إيرانية جاهزة لتمزيق وحدة الشعب العراقي أتمنى على الإخوان ألا ينساقوا وراء هذا المخطط، لا يقلقنا بل على العكس يجعل العراقية في موقعها المريح عندما يعتقد الجمهور بأن العراقية هي لوحدها ربما كانت الوفية للمشروع الوطني الذي طرحته على ناخبيها وما تزال حتى الآن تلتزم به. اليوم تعقيد المشهد السياسي أنا أعتقد أن الإخوان يتحملون مسؤوليته لأنهم يريدون أن يلتفوا على النتائج بل إنهم قد طبخوا موضوع التحالف بشكل سريع وطبخة نية بعدها غير مستوية فقط لأنهم مقتنعون تماما أن نتائج العد والفرز اليدوي وكل الضغوط التي تمارس ومورست على الهيئات القضائية ستكون في النهاية كذلك نتيجتها لصالح العراقية.

عبد العظيم محمد: يعني دكتور لن تدخلوا في حكومة شراكة إذا ما جرت الأمور بهذا الشكل؟

ظافر العاني: إذا كان مفهوم حكومة الشراكة هو حكومة المحاصصة الطائفية فنحن لن نكون جزءا من هذه الحكومة، لن نكون شركاء في حكومة لا تكون لنا فيها القيادة، يعني ليست المشكلة مشكلة نشترك في الحكومة أم لا نشترك، المشكلة على الآخر أن يعترف بأن العراقية لها الحق الدستوري والانتخابي في أن تقود الحكومة المقبلة، ونحن منفتحون وربما بادرنا مسبقا قبل كل القوائم الأخرى الانفتاح والمفاوضات وحتى الأمس كانت مثل هذه المفاوضات موجودة، وأريد أن أذكر أخي الدكتور عدنان أنه إذا كانت دولة القانون ما تزال حتى الآن مثلما سمعت من حضرته تطرح فقط فكرة أن رئاسة الحكومة هي للمالكي أنا أؤكد له إذاً هذا التحالف الذي يتحدث عنه لن يكتب له النجاح على الإطلاق لأن هذا التحالف ربما مصمم لإبعاد المالكي.

عبد العظيم محمد: عموما لم يبق لدي الكثير من الوقت سأعطيك المجال الأخير دكتور، ولكن أسأل سؤالا سريعا، دكتور عدنان هل يمكن أن تشكل حكومة من غير العراقية؟

عدنان السراج: إذا.. يعني حقيقة لم أسمع صوت القانون والدستور، نحن إذا اختلفنا لا نطلق التصريحات جزافا، هو يقول نحن نشكل، نحن نقول، نحن نقول الدستور والقانون المحكمة الاتحادية شو تفسر المادة 76 إحنا نمشي بها، هذا من جهة. من جهة نوري المالكي إذا كان الأخ ظافر العاني لا يعلم أن المالكي قد حصل من الأصوات رقم واحد بالنسبة للعراقيين على كل العراقيين وبالتالي هذه الشعبية للأستاذ نوري المالكي وأيضا إدارته للدولة السابقة والقضاء على القاعدة التي شارفت على الانتهاء  يعتبر هذا الرجل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور سؤالي هل هناك حكومة من غير العراقية يمكن أن تكون؟

عدنان السراج: العراقية هي حرة أنا أعتقد العراقية إما أن تشترك وإما أن يدخل كأفراد وأنا أعتقد أن العراقية الآن على شفا حفرة من التفرق.

عبد العظيم محمد: دكتور ظافر أيضا سؤال أخير وسريع، هل العراقية إما أن تشكل الحكومة أو تكون في صف المعارضة؟

ظافر العاني: بهذه المراهنة على تفكيك العراقية هي أيضا سلوك عدائي آخر تمارسه دولة القانون إزاء العراقية، العراقية لن تشترك في حكومة إلا إذا كانت قائدة لهذه الحكومة، بالإضافة إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية بالإضافة إلى شركائها الآخرين من الذين يقبلون بالمشاركة في حكومة وفق مشروع وبرنامج وطني والبرنامج الذي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور الأمور ستبقى مفتوحة بالتأكيد وربما الأمر يطول أكثر. أشكرك جزيل الشكر دكتور ظافر العاني عضو ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور عدنان السراج عضو ائتلاف دولة القانون على مشاركته أيضا معنا. وفي الختام أشكر لكم أيضا مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.