- حيثيات الكشف عن السجن وموقف المالكي
- دلالات التوقيت والتداعيات على الوضع السياسي والأمني


عبد العظيم محمد
 سلمان الجميلي
 سعد المطلبي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول رصد تداعيات الكشف عن وجود سجن سري لا يتبع أي من الوزارت الأمنية العراقية يضم المئات من العراقيين تعرضوا للتعذيب ولانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، ومع أن الحديث عن السجون وأوضاعها والحديث عن تجاوزات ليس الأول من نوعه في ظل الحكومة الحالية إلا أن التوقيت هذه المرة قد يكون له أثر كبير على الوضع السياسي والأمني في العراق، فكيف ستكون انعكاسات ما كشف في هذا السجن على الوضع الأمني؟ وهل سيؤثر على شكل التحالفات السياسية وحوارات الكتل حول تشكيل الحكومة؟ هذا ما سنسأل عنه ضيفينا من بغداد الدكتور سلمان الجميلي القيادي في ائتلاف العراقية وكذلك الأستاذ سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون، قبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده صلاح حسن.

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: سجن سري في مطار المثنى يتعرض فيه المعتقلون من طائفة معينة وأغلبهم من محافظة نينوى لأنواع التعذيب المختلفة، ليست الحادثة الأولى وقد لا تكون الأخيرة ففضائح السجون السرية منها والعلنية في العراق فاقت كل التوقعات، الأميركيون بدؤوها في سجن أبو غريب ثم توالت فضائح السجون فتكشفت فضيحة ما يسمى سجن وزارة الداخلية أيام جبر سولغ، وحتى اللحظة لا يوجد إحصاء دقيق للسجناء أو السجون في العراق، لكن لا حصر للانتهاكات التي تقع أثناء المداهمات والاعتقال وعملية انتزاع الأعترافات وهي انتهاكات طالما أكدتها وزارة حقوق الإنسان. وتقدر الوزارة عدد السجناء والمعتقلين 550 ألفا بينهم 500 امرأة أما الهيئات الأهلية والمنظمات الدولية فتقدر أعداد السجناء بحوالي 120 ألفا موزعين على سجون بعضها غير معروف ولا يسمح بتفتيشها أو الاطلاع عليها. الفضيحة الجديدة فجرتها صحيفة لوس أنجلس تايمز الأميركية بقولها إن مئات من رجال السنة تعرضوا للتعذيب الممنهج قبل أن تتمكن وزارة حقوق الإنسان من الحصول على إذن لدخول سجن المثنى، ونقلت الصحيفة عن وزيرة حقوق الإنسان أن المالكي أقسم على إغلاق السجن وطلب توقيف الضباط العاملين هناك بعد أن قدمت له تقريرا بالموضوع. يبدو أن حكومة المالكي ستكون من أكثر المتضررين من كشف فضيحة هذا السجن السري لأن هذه الحكومة التي ترفع شعار دولة القانون قد انتهكت القانون بنفسها وما من شك في أن هذه القضية ستترك آثارها على حزب الدعوة وتضع علامة استفهام حول مستقبل المالكي السياسي.

[نهاية التقرير المسجل]

حيثيات الكشف عن السجن وموقف المالكي

عبد العظيم محمد: بطبيعة الحال الحديث عن السجون والمعتقلات وما يجري فيها وما يخرج منها من صور ليس بجديد وكله مكرر تقريبا، دكتور سلمان هل تفاجأتم أنتم بوجود مثل هذا السجن وما جرى فيه؟

سلمان الجميلي: نحن لم نتفاجأ بوجود هذا السجن لأننا سبق وأن طرحنا عندما تمت استضافة السيد رئيس الوزراء في مجلس النواب آخر استضافة طرح السيد أسامة النجيفي على السيد رئيس الوزراء بأن هنالك سجنا في مطار المثنى تم نقل أبناء محافظة الموصل المعتقلين إلى هذا السجن وإن هنالك حالات تعذيب كبيرة جدا وسيئة جدا تمارس في هذا السجن وإن المعتقلين نسبة كبيرة منهم أبرياء لم يعرضوا على التحقيق منذ أكثر من سنتين، وحينها سجل هذه الملاحظة السيد رئيس الوزراء ولكن الغريب أنه لم تتم معالجة هذا الأمر، وهذا أمر طبيعي طبعا في قضية السجون العراقية وفي التعامل مع المعتقلين العراقيين وكانت للجنة حقوق الإنسان وللسياسيين وللبرلمانيين مطالبات عديدة ولكن كان هنالك منهج مستمر في التعاطي بإهمال مع هذا الملف...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور بحسب تصريحات أسامة النجيفي أن القوات الأميركية هي من كشفت عن هذا السجن وداهمته ودخلت إليه وأغلقته ونقلت المعتقلين إلى سجون أخرى، هل هذا الكلام صحيح؟

سلمان الجميلي:  يعني أنا الحقيقة ما عندي معلومات عن أن القوات الأميركية داهمت أو ما داهمت، ولكن اليوم المشكلة أن هذا السجن موجود ولدينا معلومات عنه منذ فترة ولكن كان يتم التعتيم عليه، وتم الكشف عنه سواء كان من قبل القوات الأميركية أو ما سمعناه في الصحافة الأميركية، وتقرير وزيرة حقوق الإنسان في اجتماع مجلس الوزراء الأخير عندما حصلت هنالك مشادة داخل مجلس الوزراء وتم سؤال السيد...يعني أو كان هنالك طرح بأن هذه القضية مضخمة وأن الإعلام يضخم بها واعترض الدكتور رافع العيساوي وسأل وزير العدل هل هنالك سجناء أبرياء فأجابه نعم وزير العدل بأن هنالك الكثير من المعتقلين أبرياء ولم يعرضوا على التحقيق وسأل وزيرة حقوق الإنسان هل هنالك معتقلون وعمليات تعذيب تجري داخل السجون وفي هذا السجن فأجابت وزيرة حقوق الإنسان نعم هنالك عمليات تعذيب وعمليات اغتصاب وعمليات يندى لها الجبين تمارس بهذه السجون ويعني عندها يعني تم تهدئة الأمر وهذا الأمر في اجتماع مجلس الوزراء قبل ثلاثة أيام تقريبا...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور لو سمحت لنسمع إلى رأي من ائتلاف دولة القانون مع الأستاذ سعد المطلبي، أستاذ سعد هناك باعترافات حتى وزراء ووزارة حقوق الإنسان والعدل أن هناك انتهاكات لحقوق الإنسان قد أجريت وجرت في هذا المعتقل ومع ذلك يعني مستشارو المالكي يقولون إن هذا الحديث عن هذا السجن له دوافع سياسية هدفه إسقاط الحكومة.

سعد المطلبي: بسم الله الرحمن الرحيم. بالبداية هذا السجن ليس بسري المحتجز هو ليس بسري وهو تابع لوزارة الدفاع العراقية ومعروف بمكانه وفيه خمسة قضاة وثلاث لجان تحقيق والمحتجز يعمل على فلترة المحتجزين، الأبرياء منهم يتم نقلهم وإطلاق سراحهم والمذنبون منهم يتوجهون إلى المحاكم، هذه العلمية طبيعية جدا. أنا لم أكن لا ليس لدي علم عما حدث في اجتماع مجلس الوزراء الذي تحدث عنه الدكتور سلمان لكن بطبيعة الحال وزارة حقوق الإنسان عملها هو متابعة انتهاكات حقوق الإنسان التي قد تحدث في العراق وإذا مارس أحد المسؤولين عن هذه السجون ممارسات غير إنسانية فهناك قانون يحاسبهم والقانون العراقي واضح جدا والدولة العراقية والحكومة العراقية كانت واضحة جدا في معاقبة هؤلاء وسجنهم وإنزال أشد العقوبات بحقهم لكن كما تؤكد المشاهد أن الأفلام التي تعرض هي أفلام قديمة لسجون أخرى ولحوادث أخرى، أما هذا المحتجز فهو ليس سريا كما تفضل الدكتور هو ليس بسري...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور لو تابعت الجزيرة عرضت صور على الجزيرة هي صور حديثة من نفس المعتقلين الذين كانوا في هذا المعتقل سجن مطار المثنى وتحدثوا عما تعرضوا له من تعذيب بالكهرباء بالأكياس وبعضهم تعرض إلى عملية اغتصاب متكرر بحسب إفادات ممن خرجوا من السجن.

سعد المطلبي: نعم شوف هذه يعني نقلة مهمة جدا في عملية الإعلام والشفافية في العراق بحيث يتمكن الإعلام من الدخول إلى السجون العراقية وممارسة عملهم الصحافي داخل السجون ومقابلة السجناء والتحدث معهم من قرب، هذه عملية نوعية مهمة جدا في عملية تحسين معاملة السجناء المحتجزين العراقيين والتأكيد على ضرورة معاملتهم بطريقة إنسانية ومعاقبة من يقوم بمثل هذه الانتهاكات، طبعا بالوقت الحاضر هذه هي مجرد ادعاءات وأنا أعلم أن هناك لجنة مشكلة من وزارة العدل وفيها من وزارة حقوق الإنسان وجهات أمنية أخرى وجهات من الرئاسة تقوم بمقابلة والتحقيق في هذه الانتهاكات وإن صدقت فسيكون هناك محاسبة عسيرة لمن ارتكب مثل هذه الجرائم بحق المحتجزين العراقيين الذين منهم من هو بريء ومنهم من هو مذنب ولكنه يبقى متهما برئيا حتى تثبت إدانته...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): بحسب صحيفة لونس أنجلس تايمز التي هي أول من نشرت تقريرا حول السجن وأذيع الخبر، أن السجن هو تابع للمكتب العسكري لرئاسة الوزراء، دكتور سلمان رئيس الوزراء نفى علمه بما يجري في ذلك المعتقل وقال إنه سيشكل لجنة تحقيق للكشف عما جرى هناك من تحقيقات وانتهاكات، هل فعلا أن رئيس الوزراء لا يدري لا يعلم ما يجري في هذا السجن؟

سلمان الجميلي:  يعني أنا ما أستطيع أن أتكلم نيابة عن رئيس الوزراء ولكن إحنا اللي نعرف أنه أخبرنا عن هذا السجن باستضافة السيد رئيس الوزراء إلى مجلس النواب وقبل ثلاثة أيام عندما زاره السيد أسامة النجيفي زار السيد رئيس الوزراء قال له عن هذا السجن فأجاب السيد رئيس الوزراء بأنه لا علم له بهذا السجن وذكره بأنه قال له عن وجود هذا السجن منذ أن تمت استضافته إلى البرلمان. أنا أعتقد بأن المسؤول في الدولة قد يكون مشغولا لا يعلم ولكن بالتأكيد ينبغي أن يكون له من يتابع أي شكوى أو أي معلومة وتكون أمامه، ولا تعفي يعني عدم.. الجهل بشيء أو عدم العلم به لا يعفي المسؤول من المسؤولية. أنا اليوم أتمنى يعني فعلا أن تكون هذه الشفافية موجودة مثلما ذكر زميلي وأخي المطلبي ونعرض كل شيء وأتمنى أن تسمح الحكومة للإعلام ولكم أنتم أو غيركم بالدخول في سجنين رهيبين الآن موجودين لا يعلم عنهما أحد، سجن لواء بغداد موجود داخل المنطقة الخضراء على بعد عشرات الأمتار من مكتب رئيس الوزراء وسجن مكافحة الإرهاب الذي لا نعلم أين هو، نتمنى أن يدخله محامي أو يستطيع أي شخص فيه أو أهل المعتقلين أن يوكلوا محاميا أو أن لجنة حقوق الإنسان تصل إلى هؤلاء أو أن لجنة دولية مختصة بهذه القضايا بمتابعة هذه القضايا، أتمنى أن يتم التنبيه إلى أنه يوجد سجنان وسجن لواء بغداد هو خاص للتصفيات السياسية يعني للخصوم السياسيين، في عندنا عضو مجلس محافظة سياسي كذا، إذا تريد تسوي عليهم ملفا يروحوا يجيبوه ويزجوا بهذا السجن أكو ناس صار لهم سنتين ما أحد قدر أن يصلهم من أهلهم وأكو ناس صار لهم أشهر...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم سنتحدث عن تداعيات هذه الاعتقالات باعتبار أن كل المعتقلين من محافظة نينوى ومن العرب السنة هل هناك من تداعيات ربما على الملف الأمني؟ سنسأل عن هذا الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[ فاصل إعلاني]

دلالات التوقيت والتداعيات على الوضع السياسي والأمني

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. أعود مرة أخرى للأستاذ سعد المطلبي، أستاذ سعد بما أن من كانوا في هذا السجن هم جميعهم من أهالي محافظة نينوى أي من العرب السنة ألا تعتقد أن هذا سيعيد حالة التوتر والاحتقان الطائفي بما أن ائتلاف دولة القانون هو مصنف إلى طائفة معينة والمعتقلون إلى طائفة أخرى ألا يعيد هذا حالة الاحتقان الطائفي مرة أخرى؟

سعد المطلبي: يعني أنا أتمنى أن لا تطلق التهم جزافا عن وجود سجون افتراضية وهمية هنا وهناك لأن هذه الاتهامات بالنتيجة ستؤثر على التوتر السياسي الموجود حاليا في البلد وهذا التوتر سينعكس سلبيا على جميع الكتل السياسية. علينا أن نفكر إستراتيجيا في هذا الموضوع وعن موضوع الأمن القومي العراقي يعني أمنيا لكل العراقيين علينا أن ننتقل من حالة الفوضى الأمنية إلى حالة سياسية صحية تتمكن فيها الكتل السياسية من التباحث حول العمل السياسي الهادف لبناء العراق وبناء دولة مستقرة يتساوى فيها الجميع تعمل على النهوض بالواقع الصحي الاقتصادي التعليمي السكني لكافة أفراد الشعب العراقي، الحديث عن هذه السجون الافتراضية يعني هو قد يكون...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور سعد حتى أن تكون.. دكتور سعد لو سمحت، تقرير السفارة الأميركية عن هذا السجن قال إن اثنين على الأقل من المحققين في هذا السجن هم من لواء بغداد متهمون بالتعذيب في 2006 ومتهمون ببيع محتجزين من العرب السنة لصالح المليشيات الشيعية وقتلهم، هذا تقرير السفارة الأميركية.

سعد المطلبي: يعني إذا كان هذا التقرير صحيحا إذا كان الأميركان في ذاك العام وكانوا هم مسيطرون على الملف الأمني في العراق كان بإمكانهم إلقاء القبض على هؤلاء المجرمين إن صح الخبر وتقديمهم إلى المحاكم الأميركية قبل المحاكم العراقية، فأنا يعني حقيقة أعتقد أن كثيرا من هذه الأوهام من هذه الاتهامات هي اتهامات غير حقيقية، ولا أريد أن أكون في جانب المدافع عن القضية لكن أبين بأن هناك يجب أن تكون هناك وجهة نظر سياسية مشتركة ونحن مقبلون على تحالفات جديدة مقبلون على انفتاح سياسي بين الكتل العراقية، علينا جمعيا أن نتوخى الحذر في طرح المعلومات الأمنية وأن نبتعد وبالتأكيد كان البرلمان عاملا وللبرلمان لجنة حقوق الإنسان وكان على رأسها الشهيد حارث العبيدي وكانت جميع السجون مفتوحة لهم، إن صحت هذه الأخبار فأنا أعرف الشهيد حارث وكان من أعز أصدقائي وكان وطنيا شريفا ولهذا اغتاله الإرهاب الأعمى ولو صحت مثل هذه الأنباء لتحدث عنها الرجل الشهيد، لكن في هذه المرحلة أنا أعتقد أن بعض الجهات السياسية تحاول أن تحقق مكاسب سياسية آنية على حساب التقارب الإستراتيجي بين الكتل السياسية وأعتقد أن هذا منهج غير صائب في هذه المرحلة.

عبد العظيم محمد: يضاف إلى هذا الكلام دكتور سلمان أن أحد مستشاري المالكي قال إن هذا السجن تم الكشف عنه والحديث عنه منذ ثلاثة أشهر، لماذا هذا التوقيت الآن الكشف والحديث عن سجن سري، الهدف من هذا الحديث هو إسقاط الحكومة والتأثير على وضع ائتلاف دولة القانون ورئيس الوزراء شخصيا؟

سلمان الجميلي: .سياسية ماشية بما فيها نحن بالعراقية لدينا حوارات مع الإخوة في ائتلاف دولة القانون. هذه القصة يعني قصة ملف حقوق الإنسان ينبغي أن لا تسيس ينبغي أن لا تنتهك كرامة الإنسان حتى وإن كان مجرما ثابت عليه الجرم، يعني الله سبحانه وتعالى جعل له كرامة ينبغي أن تحفظ وهو في السجن، يعني هذه القصة لا ينبغي أن تسيس وأنا عندما أقول يعني عن سجون أدعي وجود سجون هذه ليست دعوى، نحن في القائمة العراقية لدينا معتقلون ولدينا أحد المعتقلين من الفائزين يعني فائز عضو مجلس النواب معتقل أكثر من هذا الشهر الثالث لم نستطع أن نصل إليه لا عن طريق المحامي ولا عن طريق منظمة حقوق الإنسان ولا أن نعرف شنو تهمته كل المعلومات اللي بدها تجي عنه والمعلومات طبعا المعلومات الآن تباع وتشترى في العراق وحتى وإن كانت في أجهزة قريبة من السلطة أو من هذه الجهة السياسية أو تلك المعلومات أنه يتعرض لتعذيب شديد جدا من أجل انتزاع اعترافات معينة وهو عضو الآن هو فائز... وحتى وإن كان إرهابيا وثابت عليه يفترض أن يروح محامي يشوفه ويطالع... أو يعرف وين هو بأي مكان مسجون...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور سلمان باعتبار أن جميع المعتقلين هم من منطقة...

سلمان الجميلي (متابعا): فأنا ما قاعد أدعي ولا أتجنى، نحن قائمة سياسية وكتلة سياسية ما نقدر نصل أو ما تسمح لنا سلطات الأمن نخلي محامي يروح يعرف هذا المتهم اللي أخذوه اللي لحد الآن هو متهم يستفسر عنه واللي قبل عشرة أيام من يعني عشرة أيام من اعتقاله الجماعات الإرهابية اختطفوا ابنه وقتلوه عمره عشر سنوات والآن هو يعني معتقل وإحنا طبعا نقول هذه تصفيات سياسية وباتباع يعني إذا كانوا أكو شفافية خلي الإعلام يروح يطالعونه على الإعلام...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أريد أن أسألك باعتبار أن هذه الاعتقالات في مناطق محددة ولطائفة محددة هل تعتقد أنه سيكون تداعيات على الوضع الأمني إذا ما تركنا الجانب السياسي؟

سلمان الجميلي:  والله شوف أحكي لك، هي القصة لا قصة طائفة ولا.. قصة ممنهجة قد يكون هذه المجموعة مجموعة الموصل موجودة به، الإخوة في التيار الصدري عندهم شكاوى أكثر من الشكاوى اللي عندنا، سجن الديوانية وبالناصرية وهنانه اليوم أكو منهج تنتهك فيه كرامة الإنسان وحقوق الإنسان من خلال التعذيب، قد تكون الجهات العليا ما عندها علم متغاضية مهملة كذا لكن لا يعفيها من المسؤولية، هذه سجون موجودة تعذيب موجود انتهاك لكرامة الإنسان موجود، نعم أكو حقوق الإنسان وموجودين إحنا نحكي والآن نحكي ونحاول أن نكشف ونتابع لكن العمل ومعالجة الخلل لم تكن بالمستوى اللي إحنا نطالب به أو اللي نكتشفه وهي حقائق مثبتة يعني وزير العدل ومجلس القضاء الأعلى كله يعرف الموضوع، آلاف مؤلفة من المعتقلين لسنين لم يعرضوا على التحقيق...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): وأيضا منظمة العفو الدولية أستاذ سعد المطلبي قالت إن حديث رئيس الوزراء عن عدم علمه بما يجري من انتهاكات لا يعفيه من المسؤولية لأن الحكومة هي التي تتحمل مسؤولية هذه الانتهاكات التي أعلنت وأصبحت أمرا مثبت للجميع.

سعد المطلبي: بالتأكيد ولهذا السبب دولة رئيس الوزراء أمر بتشكيل اللجنة هذه اللجنة الخاصة للتحقيق في هذا الموضوع لأنه هو رأس الهرم وهو المسؤول عن هذه العملية. بس أعود وأوكد أن الملف الأمني في العراق شائك جدا والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق وزارة العدل ومجلس القضاء لأن هذه قضية غير حكومية عندما يحتجز شخص يكون بعهدة يتحول من عهدة القوات الأمنية إلى القوات القضائية إلى السلطات القضائية وإذا تأخرت أو تباطأت ولأي سبب كان عجزت السلطات القضائية عن تنفيذ ما هو مترتب عليها فكما تعلم لدينا فصل في السلطات وهذا موضوع لا يعود لسيطرته على الحكومة والمسؤولية ليست مسؤولية الحكومة وإنما مسؤولية القضاء الأعلى، القضاء الأعلى هو الجهاز المستقل المسؤول عن متابعة قضايا المتهمين إن كانوا أبرياء أم كانوا مذنبين، فالحقيقة صحيح الحكومة العراقية هي المسؤولة عن الأجهزة الأمنية أما الأجهزة القضائية وإن كان هناك معلومات تباع وتشترى من قبل الجهاز القضائي فشنو علاقة دولة القانون أولا وشنو علاقة رئاسة الوزراء أو مجلس الوزراء بهذا الموضوع...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أصبح الآن أستاذ سعد التيار الصدري تحدث عن معتقليه والعراقية تتحدث عن معتقليها، هل تعتقد أن هذا سيؤثر على وضع ائتلاف دولة القانون في تشكيل الحكومة القادمة؟

سعد المطلبي: أستبعد، أستبعد هذا الموضوع الجميع، شوف، سياسيا الجميع يعلم الحقائق أما إعلاميا فهناك ضغوط إعلامية هناك تحركات سياسية تطرح هذا الموضوع يطرح ويطرح موضوع آخر وقد يطرح موضوع ثالث ورابع للتأثير على التحالفات السياسية لكن السياسيين يعلمون جيدا من هو المسؤول عن القضاء في العراق ومن الذي تقع عليه مسؤولية هذا التأخير في التحقيق مع السجناء إن كانوا أبرياء أو إن كانوا مذنبين فهذا الموضوع مدرك جيدا ومفهوم جيدا...

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ربما  هذا ما ستكشفه الأيام القادمة هذا الملف وهذا الموضوع سيبقى بالتأكيد مفتوحا وبانتظار تداعيات أخرى وفتح ملفات أخرى ربما يكشف عنها خلال الأيام القادمة. أشكرك جزيل الشكر أستاذ سعد المطلبي عضو ائتلاف دولة القانون على هذه المشاركة معنا كما أشكر الدكتور سلمان الجميلي القيادي في ائتلاف العراقية على مشاركته أيضا معنا، في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.