- 93% من نتائج الانتخابات العراقية
- دلالات النتائج ودوافع مواقف الأطراف منها

- السيناريوهات المتوقعة وملامح التحالفات المقبلة


 عبد العظيم محمد
 نبيل محمد سليم
 يحيى الكبيسي

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول القراءة في المشهد السياسي العراقي في ضوء ما أعلن من نتائج حتى الآن حيث انحصر الصراع على صدارة الترتيب العام للنتائج بين قائمتين هما ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي وائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي، ولتشكيل الحكومة لا تعني الصدارة كثيرا بقدر استطاعة كل طرف على بناء تحالف يمكنه من تشكيلها، وهنا تأتي أهمية الأطراف الأخرى في الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني، فما هي إمكانية كلا الطرفين المتصدرين على بناء التحالفات؟ وهل سيضطر طرف منهما إلى قيادة المعارضة داخل مجلس النواب أم أن فكرة الحكومة الجامعة ستضطرهما إلى الدخول في تحالف يجمع الجميع؟ للحديث أكثر في هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور نبيل محمد سليم أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، ومن عمان الدكتور يحيى الكبيسي الكاتب والمحلل السياسي، وقبل الحديث في موضوعنا نلقي الضوء أولا على النتائج في عموم العراق التي أعلنتها المفوضية المشرفة عل الانتخابات بعد فرز نحو 93% من الأصوات نتابعها عبر العرض التالي

93% من نتائج الانتخابات العراقية

[معلومات مكتوبة]

93% من نتائج الانتخابات العراقية:

بغداد (68) مقعدا

- دولة القانون: 784629 صوتا

- العراقية: 734948 صوتا

- الائتلاف الوطني: 481031

نينوى (31) مقعدا

- العراقية: 533037 صوتا

- التحالف الكردستاني: 204345 صوتا.

البصرة (24) مقعدا

- دولة القانون: 404946 صوتا

- الائتلاف الوطني: 222513 صوتا

- العراقية: 69997 صوتا

النجف (12) مقعدا

- دولة القانون: 167374 صوتا

- الائتلاف الوطني: 143033 صوتا

- العراقية: 28947 صوتا

الأنبار (14) مقعدا

- العراقية: 270302 صوتا

- التوافق: 49729 صوتا

- وحدة العراق: 40114 صوتا

ديالى (13) مقعدا

- العراقية: 219193 صوتا

- الائتلاف الوطني: 78120 صوتا

- دولة القانون: 57637 صوتا

ذي قار (18) مقعدا

- الائتلاف الوطني: 232224 صوتا

- دولة القانون: 221943 صوتا

- العراقية: 40852 صوتا

كركوك (12) مقعدا

- العراقية: 176915 صوتا

- التحالف الكردستاني: 174678 صوتا

- التغيير: 29160 صوتا

السليمانية (15) مقعدا

- التحالف الكردستاني: 320126 مقعدا

- التغيير: 267210 مقعدا

أربيل (14) مقعدا

- التحالف الكردستاني: 427043 صوتا

- التغيير: 94819 صوتا

دهوك (9) مقاعد

- التحالف الكردستاني: 310371 صوتا

- الاتحاد الإسلامي: 56763 صوتا

بابل (16) مقعدا

- دولة القانون: 214561 صوتا

- الائتلاف الوطني: 166673 صوتا

- العراقية: 97162 صوتا

كربلاء (10) مقعدا

- دولة القانون: 163928 صوتا

- الائتلاف الوطني: 74787 صوتا

- العراقية: 33883 صوتا

واسط (11) مقعدا

- دولة القانون: 144049 صوتا

- الائتلاف الوطني: 124887 صوتا

- العراقية: 49197 صوتا

صلاح الدين (12) مقعدا

- العراقية: 205352 صوتا

- وحدة العراق: 46768 صوتا

- التوافق: 52332 صوتا

القادسية (11) مقعدا

- الائتلاف الوطني: 124855 صوتا

- دولة القانون: 122794 صوتا

- العراقية: 50906 صوتا

المثنى (7) مقاعد

- دولة القانون: 93568 صوتا

- الائتلاف الوطني: 68624 صوتا

ميسان (10) مقاعد

- الائتلاف الوطني: 128303 صوتا

- دولة القانون: 97460 صوتا

[نهاية المعلومات المكتوبة]

دلالات النتائج ودوافع مواقف الأطراف منها

عبد العظيم محمد: بعد استعراض النتائج في عموم المحافظات العراقية دكتور نبيل اختلط علينا الحابل بالنابل وأعتقد أنه أيضا اختلط على عموم المشاهدين، الكيانات أو القوائم الفائزة هي التي تعترض وتشكك في نتائج الانتخابات بينما الكيانات الأخرى أو الأقل حظا في الانتخابات لا تتحدث.

نبيل محمد سليم: حقيقة هو الأمر لم يختلط عليكم وعلى المواطنين والناخبين بشكل عام وإنما اختلط علينا نحن أيضا، النتائج التي تعلن عن طريق المفوضية أو التي أعلنت في الأيام الماضية وعلى شكل دفعات وبين مد وجزر جعلت الجميع في حالة إرباك ولم يعد أحد يستطيع أن يقدر بما إذا كانت النتائج النهائية ستخرج لصالحه أم لغير صالحه، نحن على يقين من أن القائمة العراقية حصدت أصواتا كبيرة جدا ومهمة جدا تؤهلها للفوز وبشكل إن لم نقل إنه فوز ساحق فعلى الأقل هو فوز ملحوظ على بقية القوائم الأخرى، لكن فوجئنا عن طريق المفوضية أن الأرقام تتراوح كل يوم أو بين يوم وآخر وبين ساعة وأخرى، اليوم القائمة العراقية تتقدم اليوم الآخر تتقدم قائمة أخرى وهكذا، والفرز لا يبدو أنه يتم بشكل دقيق وصحيح وبآليات مهنية بما فيه الكفاية بحيث يستطيع أن يقدر أي مراقب فيما إذا كانت هذه القوائم ستحصل على أعلى الأصوات أم لا، لكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور بعد أن كانت العراقية تتحدث عن عمليات تزوير وعن حالة طعن في نتائج الانتخابات هناك تلاعب لدى المفوضية، الآن العراقية تراجعت أو سكتت على الأقل عن الحديث في هذا الموضوع وارتفع صوت القائمة الأخرى وخصوصا قائمة المالكي.

نبيل محمد سليم:  لا، الحقيقة إن القائمة العراقية لم تسكت على هذا الموضوع، القائمة العراقية حذرت منذ يوم الانتخابات وعلى لسان السيد علاوي من أنه ستكون هناك محاولات للتزوير أو على الأقل ستكون هناك أصوات ستضيع من هذه القائمة، وفعلا حدث هذا خلال الأيام الماضية، لا زلنا حتى الآن ووفقا للبيانات التي أعطيت من المفوضية نفسها لا زلنا في أماكن كثيرة على الأقل في مدينة بغداد التي تعتبر لديها أكبر المحطات والمراكز الانتخابية، لا زالت الكثير من المراكز والمحطات على ما يبدو إما أنها لم تعد أو أنها أهملت أو أن هناك شيئا ما حقيقة خافيا ولا نعرف إلى أين وصلت الأمور حتى الآن، هناك حديث عن صناديق مفقودة في مناطق في غربي بغداد وهناك قوائم وقسائم صدرت بعد الفرز الأولي من قبل المفوضية وهي مفقودة هي الأخرى ولا تستطيع أن تلحظها في الإعلانات التي تصدرها المفوضية حتى الآن وهذا كله يدفع العراقية إلى الشكوك، نحن لم نسكت نحن ننتظر حتى الآن أن تعلن النتائج وسيكون هناك طعن بالطرق القانونية ونحن واثقون من أن الفرز الأولي كان لصالحنا إلى حد كبير..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أريد أن أتحول إلى الدكتور يحيى الكبيسي وأسأل تفسير الدكتور يحيى الكبيسي لموقف المالكي وقائمته بعد إعلان أو بعد عملية تصويت يعني قالت قائمة المالكي وعلى لسان المالكي إنه إن حدثت عمليات خروقات وعمليات تزوير فهي لا تؤثر على النتائج النهائية ولا تؤثر على العملية الانتخابية، اختلف الأمر عندما اتضح أن قائمة علاوي تنافس وتتقدم على قائمة المالكي وبدأ الآن يحذر بشدة ويطالب بإعادة فرز الأصوات وإعادة النظر في خصوصا بغداد وبعض المناطق، ما تفسيرك لهذا الموقف؟

يحيى الكبيسي: يعني أعتقد أن قائمة السيد المالكي كانت تأمل كثيرا في نتائج بغداد، خاصة بعد النتائج الأولية، لكن أعتقد أنه ليست هناك مفاجآت وليس هناك مد وجزر بالنتائج، ما حصل حقيقة أن نفس المحددات التي حكمت السلوك الانتخابي في عام 2009 في انتخابات المجالس المحلية هي أعيدت اليوم بنفس الشكل وبنفس الآليات بمعنى ما زلنا نتحدث عن ثلاثة محددات أساسية، المحدد الإثني والمحدد المذهبي والمحدد المحلي، هذه المحددات هي التي ما زالت تتحكم بالمشهد العراقي، وبالتالي قلنا منذ البداية إن النتائج ستكون على الشكل الآتي، القوائم الشيعية ستأخذ ما بين 150 أو 160 مقعدا، القوائم السنية ربما تصل إلى 95 مقعدا، القوائم الكردية بحدود ما بن الخمسين والستين وما زالت النتائج ضمن هذه، بمعنى أننا عمليا نحتكم إلى عاملين أساسيين العامل الإثني والعامل المذهبي ويدخل العامل المحلي في بعض الأحيان وربما يشكل بعض المفاجآت كما حدث في مدينة كركوك، بالنسبة للاعتراضات المختلفة أنا أعتقد أن عمليا لو تابعنا النتائج الجزئية منذ بداية النشر حتى اللحظة لم نجد اختلافات كبيرة في المناطق الصافية، في المناطق التي فيها purity ethnic أو مذهبي ولكن حدث الارتباك في المناطق المختلطة وتحديدا لنأخذ بغداد على سبيل المثال وذلك بسبب أن يعني ليست هناك وضوح لعملية الفرز والعد بمعنى هم بدؤوا في الرصافة أولا وكنا نعرف أن الرصافة سلوكها الانتخابي واضح بشكل عام ثم انتقلوا إلى الكرخ وواضح أن سلوكهم الانتخابي في الكرخ معروف باتجاه معين..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور السؤال لماذا القوائم الفائزة فقط الآن هي التي تتحدث عن الطعون عن التلاعب بنتائج الانتخابات؟

يحيى الكبيسي: لا، هي في بعض.. اتحاد الشعب مثلا اعترض على نتائج الانتخابات، قائمة الآلوسي اعترضت على نتائج الانتخابات، لا، لكن ربما القوائم الكبرى هي القوائم الأعلى صوتا والقوائم التي أخذت حيزا كبيرا في الإعلام وذلك بسبب أن تحديدا قائمة المالكي بنت آمالا كبيرة على النتائج الأولية وكانت بعض التصريحات ليست متفائلة وإنما مفرطة في التفاؤل، أتذكر تصريح الأستاذ عباس البياتي عن أن قائمة المالكي أن قائمة دولة ائتلاف القانون ستحصل على الأغلبية المطلقة بمعنى أنهم كانوا يتأملون أن يحصلوا على أكثر من 163 مقعدا وهذا الحقيقة فيه نوع من عدم وضوح الرؤية لدى السياسيين العراقيين، نحن نتحدث عن تحكم العوامل الإثنية والمذهبية بشكل واضح في الانتخابات وبالتالي ما حصلت عليه القائمتان الشيعيتان هو نفس ما حصلت عليه في عام 2005 مع وجود بعض الاختلافات بسبب كثافة الناخبين السنة هذه المرة وبالتالي نحن ما زلنا ضمن النسب نفسها لم يطرأ أي تغيير إلا في حدود طبيعية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، بالحديث عن المكونات دكتور يحيى، اليوم هناك تصريح خطير لرئيس الوزراء نوري المالكي أريد أن أسأل الدكتور نبيل عنه، المالكي يحذر من عودة العنف إذا لم يتم النظر بإعادة الفرز، على  ماذا يؤشر هذا؟

نبيل محمد سليم:  يعني إذا كان كل طرف يعتقد أنه سيخسر الانتخابات ومن ثم لا بد من أن يكون هناك عنف أعتقد أن المسيرة لن تكون صحيحة، نحن لا نتفق مع الرأي الذي يذهب بهذا الاتجاه، ممكن أن تحصل اضطرابات نعم، عندما يحس الناخب أن أصواته ذهبت في اتجاه آخر أو غيبت إرادته بالتأكيد سيكون هناك تململ واعتراض ومواقف قد تصل إلى حد العنف، ولكن واجب القوى السياسية المختلفة أن تحكم هذا الموضوع ولا تسمح بأن يقع هذا العنف. لو سمحت لي لدي مداخلة فقط على قول الزميل، نعم هناك محددات لعبت دورها في الانتخابات السابقة ولكن  في الانتخابات الحالية هذه المحددات قلت تأثيراتها بشكل ملحوظ جدا، صحيح أن هناك مناطق ممكن أن تحسب لهذا الطرف وأخرى تحسب للطرف الآخر ولكن أنا أعتقد ومن الملاحظة الدقيقة أن هناك تحولا في الرأي العام العراقي، هناك تحول في المجتمع باتجاه المجتمع السياسي وليس المجتمع الذي يعبر عن طائفة معينة أو عن قائمة معينة، لذلك بعض القوائم حصلت على أصوات وأصوات مهمة في مناطق محسوبة لأطراف أخرى، هذا تحول يجب أن يؤخذ بنظر الاعتبار وطبعا هذا ليس مبنيا من فراغ، هذا نتيجة دراسات نتيجة استطلاعات علمية أكاديمية دقيقة بمنتهى الدقة حول هذا الموضوع وأيضا من خلال ملاحظة الشارع العراقي، طبعا هذه المحددات لها تأثيرات عندما تحاول القوى السياسية أن تلعب على هذا الوتر لكن أعتقد أن الناخب العراقي في هذه الانتخابات بالذات وقبلها في انتخابات مجالس المحافظات أعطى مؤشرات للأسف لا يبدو أن الكثير من القوى السياسية أخذتها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): إذاً يبقى التحول مرتبطا بمواقف السياسيين خلال المرحلة المقبلة بعد أن تحول الشارع كما تقول، على العموم سنكمل ونتحدث عن خيارات للكتل السياسية في التحالف بعد هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.



[فاصل إعلاني]

السيناريوهات المتوقعة وملامح التحالفات المقبلة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. يتوقع الكثير من المراقبين أن تشهد مرحلة تشكيل الحكومة وقبلها التوافق على رئيس الجمهورية كثيرا من المساومات السياسية والمفاوضات الشاقة التي قد تستغرق مدة طويلة، لإلقاء الضوء على مرحلة نقاشات تشكيل الحكومة بين الكتل السياسية وطبيعتها نتابع أولا هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة ثم نعود للنقاش.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: تعاقب التقدم والتراجع بين علاوي والمالكي حسب النتائج الأولية للانتخابات وتعاقب معه الاحتفال بالفوز مرة والتلويح بالاتهامات بالتزوير مرة أخرى، لكن كثيرا من السياسيين والمراقبين للانتخابات العراقية يشيرون إلى أن النتائج النهائية ستسفر عن فوز الائتلافات الأربعة الكبيرة وهي إضافة إلى العراقية ودولة القانون الائتلاف الوطني العراقي والتحالف الكردستاني، واستنادا إلى ما سبق فقد استبقت القوائم الأربعة إعلان النتائج النهائية بزيارات واجتماعات في ما بينها لاستطلاع إمكانية إقامة تحالفات تؤسس لتشكيل الحكومة المقبلة، وكانت أربيل ساحة لعدد من الزيارات إدراكا من الجميع لحقيقة مفادها أن الأكراد سيكونون دون أدنى شك طرفا في أي تحالف جديد. ويبدو أن قائمة العراقية وبعد أن أخذت خارطة نتائج الانتخابات بالتشكل فقد بدأت بالإفصاح عن بعض مسارات تحالفاتها وبعد جولة محادثات مع التحالف الكردستاني بصفة ناجحة ها هو إياد علوي يشترط تخلي المالكي عما سماها توجهاته الطائفية والحزبية شرطا للتعاون معه ولكنه يردف قائلا إن الرجل ما زال مصرا عليها، رسالة ربما يصل صداها إلى الائتلاف الوطني، أما الأكراد الحريصون على مكاسبهم التي ضمنها لهم الدستور فجعلوا من الالتزام بالدستور خصوصا المادة 140 منه والخاصة بتطبيع الأوضاع في كركوك شرطا لدخولهم في أي تحالف جديد. في أي وقت لم يخف ائتلاف دولة القانون تخوفه من محاولات وصفها بالمبرمجة لتأليب القوى السياسية ضده، وكما لم يحسم موضوع النتائج والتحالفات فإن شكل الحكومة المقبلة ما زال موضع جدل بين السياسيين، بين من يريدها حكومة أغلبية سياسية بعيدة عن التوافقات المحاصصات التي يقولون إنها ستضعفها كما أضعفت الحكومات السابقة وبين من يرى أن العراق لا يصلح له إلا حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع على قاعدة أن العراق للجميع، وفي انتظار النتائج النهائية للانتخابات فإن العراق يبدو على شفا تغيرات مهمة في توازنات القوى المرشحة للفوز والتي قد تكسر الاحتكارات الطائفية وتفرض على مختلف الأطراف تأسيس حكومة وحدة وطنية.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: بالحديث عن خيارات التحالف دكتور يحيى ما هي السيناريوهات المتوقعة لشكل التحالفات القادمة التي تسبق تشكيل الحكومة؟

يحيى الكبيسي: يعني أكيد الوضع معقد بسبب النتائج المعلنة إلى الآن ولكن عمليا أعتقد أن الملمح الأول للتحالفات المقبلة هو إصرار قائمة ائتلاف دولة القانون على ما يسمى الحكم بالأغلبية السياسية، هذا الموضوع كان مطروحا قبل الانتخابات، طرح في البرنامج الانتخابي لدولة القانون وهناك الآن يعني تكريس لهذا الموضوع..

عبد العظيم محمد: يعني كيف ستتمكن من تطبيق هذا المبدأ الآن في ظل ما موجود من نتائج؟

يحيى الكبيسي: سأتحدث عن هذا لو سمحت لي أستاذ عبد العظيم. إذاً نتحدث عن ائتلاف دولة القانون يتحدثون عن الحكم بالأغلبية السياسية، بالنسبة للائتلاف الوطني العراقي كان يتحدث عن هذا في برنامجه الانتخابي تحدث عن ضرورة الحكم بالأغلبية السياسية وتجاوز ما سمي بالتوافقية أو بالديمقراطية التوافقية، التحالف الكردستاني كان يتحدث عن توافق لكن كان هناك تصريح مهم للأستاذ جلال طالباني يوم 5/3 للـ BBC تحدث عن أنه لا يعتقد أن حكومة ما بعد الانتخابات ستكون حكومة وطنية وإنما ستكون حكومة أغلبية سياسية، وبالتالي أنا أعتقد أن السيناريو الأوضح الآن هو تحالف ائتلاف دولة القانون مع التحالف الكردستاني مع محاولة سحب بعض الأطراف من الائتلاف الوطني العراقي وبعض الأطراف من القائمة العراقية مع الاعتماد على القائمتين الصغيرتين وهي قائمة وحدة العراق التي ستحصل ما بين خمسة إلى ستة مقاعد والتوافق العراقي التي ستحصل ما بين سبعة إلى ثماني مقاعد، بمعنى هناك تصور لدى ائتلاف دولة القانون كان يشاركه فيه الائتلاف الوطني العراقي ثم تراجع عن ذلك بأنه يمكن تشكيل حكومة بأغلبية سياسية على افتراض خاطئ أن هذه الائتلافات هي ائتلافات وطنية، وهذا غير صحيح بمعنى على الأقل تبعا للنتائج نحن نعرف أن ما قلناه قبل النتائج من أنه نحن سنتحدث عن قوائم ذات بعد إثني ومذهبي ما زالت قائمة اليوم وبالتالي ائتلاف دولة القانون لم يستطع أي من المرشحين الذين دخلوا فيه أن يصلوا إلى أي مقعد والأمر نفسه ينطبق على ائتلاف العراقية، وبالتالي هذه هي الرؤية بالنسبة لهذا التحالف. بالنسبة للعراقية هناك مشاكل عدة، أولا من الصعب على العراقية بخطابها المعلن في البرنامج الانتخابي على الأقل أن تتقرب من التحالف الكردستاني، هناك نوع من التناقض الكامل في الرؤى السياسية فيما يتعلق في الدستور فيما يتعلق بكركوك فيما يتعلق بالمناطق المتنازع عليها فيما يتعلق بمركزية الدولة، فبالتالي من الصعب على القائمة العراقية أن تفكر في التحالف مع التحالف الكردستاني لأنها ربما ستفقد طرفا أساسيا فيها هي قائمة الأستاذ أسامة النجيفي وبالتالي أنا أعتقد الوضع معقد جدا، لكن أنا أعتقد أن العامل الحاسم هنا هو ما الذي سيحكم النخب السياسية، هل سنركز على قضية الأغلبية السياسية أم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني إذا كان الحكم هو المصلحة السياسية دكتور نبيل محمد سليم هل هناك فرصة لأن يجتمع المالكي مع علاوي في بناء تحالف أم القطيعة بينهما هي قطيعة نهائية في ضوء التصريحات الآن؟

نبيل محمد سليم:  يعني طبعا هناك دائما فرصة لكي تتقارب القوى السياسية في أية انتخابات في أي مجتمع من المجتمعات خاصة عندما تكون هناك رؤى متقاربة، أنا في هذه النقطة ربما هناك حوارات، حوارات مع مختلف الأطراف وبدون أية عوائق أو رفض لهذا الطرف أو ذاك، لهذه الكتلة أو تلك، نحن ننطلق من المصلحة العامة لكي نكتل بقية القوى الأخرى على هذا الأساس، ويفترض بالآخرين أن يعملوا أيضا على هذا الأساس، أعتقد أيضا أن أصوات الناخبين كانت في هذا الاتجاه وبالتالي أي تكتل سيخرج عن هذا الإطار إطار المصالح العامة للمجتمع وللشعب بشكل عام سيكون وضعه قلقا في المرحلة المقبلة وأفترض أن كل أنواع الدرس من خلال هذه الانتخابات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل ستتقبل العراقية أن تقود المعارضة؟

نبيل محمد سليم: المشكلة كل من العراقية وائتلاف دولة القانون يشكل بحد ذاته محورا وكل يعتقد بعدم إمكانية على الأقل لحد ما عدم إمكانية أن يكون هناك تقارب ما بين الاثنين باعتبار أن كل منهما يشكل قطبا وهذا غير صحيح في الواقع إن إمكانية التعاون بين الاثنين إذا اتفقوا على قواسم مشتركة تحقق المصلحة العامة وتخرج من الإطار الذي عملت بموجبه القوى السياسية طيلة السنوات الأخرى، أعتقد أن هناك إمكانية كبيرة للتعاون مع هذه الكتلة وأيضا مع الأطراف الأخرى بغض النظر عن الاختلافات الموجودة، عن الطروحات سواء التي تطرح بشكل عام من العراقية أو من داخل بعض الكيانات الموجودة داخل العراقية أيضا، أعتقد أن هذه وحتى الأطراف الأخرى الكل مطالب اليوم أن يتجاوز هذه الأمور الثانوية إلى ما هو محقق للمصلحة العامة، عندها يمكن أن نحقق تشكيلة حقيقية جيدة قادرة على..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور يعني الحديث في الخيارات أيضا سبقى مفتوحا والتوقعات ستبقى أيضا مفتوحة على كل الاحتمالات، نحن بانتظار إعلان النتائج النهائية وبالتالي النظر في شكل التحالفات القادمة. أشكر جزيل الشكر الدكتور نبيل محمد سليم أستاذ العلوم السياسية بجامعة بغداد على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور يحيى الكبيسي الكاتب والمحلل السياسي على مشاركته أيضا معنا، في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام أنتم حسن المتابعة وإلى أن ألتقي بكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.