- أعداد وأوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا
- المساعدات المقدمة وفرص العودة

عبد العظيم محمد
أزهار السامرائي
عسير المضاعين
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنلقي الضوء على أوضاع اللاجئين العراقيين خارج العراق وخصوصا في سوريا حيث تتواجد النسبة الأكبر منهم، فقد تبادلت دمشق وبغداد الاتهامات مؤخرا بخصوص أوضاعهم والتقصير الحاصل نتيجة إهمال الحكومة العراقية لاحتياجاتهم كما أن الأرقام تتضارب والفرق بين ما يقوله كل طرف يزيد على المليون، فما حقيقة أوضاع اللاجئين العراقيين؟ وأين يقع التقصير تجاههم ومن يتحمل مسؤوليته؟ وما حجم الدعم الخارجي الذي يحصلون عليه بالنظر للوعود التي قطعت لدعمهم ودعم الدول التي لجؤوا إليها؟ للحديث عن أوضاع اللاجئين العراقيين في الخارج معنا من بغداد السيدة أزهار السامرائي عضو لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين في مجلس النواب العراقي، ومن دمشق السيدة عسير المضاعين مسؤولة قسم الحماية في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا. وقبل الحديث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده المعتز بالله حسن من العاصمة السورية دمشق.

[تقرير مسجل]

المعتز بالله حسن: يزيد عدد اللاجئين العراقيين في سوريا عن مليون حسب إحصاءات رسمية سورية ويبلغ عدد المسجلين منهم في مفوضية شؤون اللاجئين حدود مائتي ألف لاجئ عراقي تحاول المفوضية التابعة للأمم المتحدة تقديم المساعدات المادية والمعنوية لهم وفق شروط تتعلق بالعمل والحالة الصحية، إضافة إلى عدد من الخدمات الاجتماعية الأخرى، ولا تخفي المفوضية وجود صعوبات تعترض طريقها في الوصول إلى أعداد أكبر من العراقيين المقيمين هنا.

مشاركة: جربنا نعمل شيئا جديدا بأن نستعمل متطوعات بيروحوا بيعملوا زيارات ميدانية كل يوم وهم من مجتمع اللاجئين العراقيين بيساعدونا أن نصل لهم وبيساعدونا أن نحدد الحالات الأشد ضعفا.

المعتز بالله حسن: وربما يعتبر الخوف وضعف الثقة بجهود المؤسسات الدولية في تخفيف مأساة اللاجئ العراقي عاملان أساسيان في عدم وصول شريحة كبيرة من اللاجئين إلى سجلات المفوضية، على كل حال يبقى لكل لاجئ منهم قصة ينفرد بها في معاناته مع رحلة اللجوء كحال أبو أسامة الذي فر إلى سوريا خوفا على حياته في العراق فهاجمه ضيق الحال هنا.

أبو أسامة: أنا عندي بيت في العراق بعت الأولي والتالي بعت الأراضي بعت بيتي بعت الأجهزة اللي أشتغل فيها الشغلات هذه كلها وجئت هنا لكي أعيش أو أشوف لي عمل، عمل ماكو يا أخي هنا في سوريا، عمل ماكو، وثانيا أنا رجل يعني عمري بالـ 45 وتعبان يعني تعبان من الحروب السابقة إلى تاريخنا هذا.

المعتز بالله حسن: وإن كانت الظروف الاقتصادية الصعبة هي العنوان الذي يؤطر حياة اللاجئ العراقي فإن في مشهد اللجوء مفاصل أخرى تتعلق بالنواحي القانونية المتمثلة بحالة كل لاجئ إلى تجديد إقامته بشكل دوري كل ثلاثة أشهر إضافة إلى أن تلك الإقامة لا تسمح له بالعمل، هذه الظروف المجتمعة تساهم بحسب كثيرين في ازدياد نسبة الفقر بين شريحة اللاجئين خصوصا لمن يعتاشون بالأصل على مساعدات أقارب لهم في العراق أو بقايا مدخرات احتفظوا بها. لا يخفي كثير من اللاجئين العراقيين هنا في سوريا رغبتهم في العودة إلى العراق ولكن مخاوفهم من سوء الأوضاع الأمنية هناك تفرض عليهم البقاء هنا حتى في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة لمعظمهم. المعتز بالله حسن، الجزيرة، دمشق.

[نهاية التقرير المسجل]

أعداد وأوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا

عبد العظيم محمد: بعض أن رصد التقرير أوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا سيدة أزهار هناك اتهام مباشر من الحكومة السورية للحكومة العراقية بأنها مقصرة بحق اللاجئين العراقيين وأنها لا تولي الاهتمام الكافي لاحتياجاتهم في سوريا.

أزهار السامرائي: نعم صحيح إن هناك تقصيرا، نحن نعرف أن الحكومة العراقية لم تقدم شيئا حقيقة للاجئين خارج العراق أو المهجرين الذين خرجوا خلال سنة 2006، 2007 تقريبا ونحن كلجنة في البرلمان ويعني في سنة 2007 في الشهر الخامس قمنا بزيارة إلى دمشق وإلى عمان وكان هدفنا هو الاطلاع الميداني الحقيقي على أوضاع اللاجئين في سوريا والأردن واتصلنا بالمسؤولين السوريين والمسؤولين الأردنيين وكان هناك يعني نتج عن هذه الزيارة أنه أولا هنالك مشاركة صارت بالخدمة التعليمية، التربية، حيث أرسلت وزارة التربية بعض التوصيات التي رفعتها اللجنة أرسلت اللجان لتمتحن الطلبة خارج العراق كي لا تضيع عليهم سنين الدراسة بالمراحل المنتهية اللي هي السادس والثالث المتوسط والسادس الإعدادي وحتى..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سيدة أزهار إلى ماذا خلصت اللجنة بحق وضع اللاجئين العراقيين في سوريا بالتحديد؟

أزهار السامرائي: حقيقة كانت أوضاع غالبا أوضاع مزرية وكان في خلال زيارتنا تشكو بعض العوائل أنها حملت معها بعض الأموال ونفدت هذه الأموال نتيجة الفترة الطويلة التي قضتها هناك وأنها لا.. الإيجارات مرتفعة وفعلا وجود العراقيين ونحن نعرف أن العراقيين بشكل عام لم يخرجوا وهم يعني فارغي الأيدي بل كانوا يحملون معهم أموالهم حتى باعتراف الشعبين السوري والأردني أن أسعارهم ارتفعت نتيجة وجود العراقيين لكن لزمن محدود بعد ذلك العراقيون نفدت عندهم الأموال وتعرضوا لعدم دفع الإيجارات وإلى مشاكل كثيرة فخلصت اللجنة أن العراقيين يشكون عادة كانوا من ثلاثة محاور، كان المحور الأول هو محور التربية والتعليم حيث إن اللهجة تختلف على الطلبة خاصة الصغار منهم ثم اختلاف المناهج، وكان هنالك شكوى صحية فهم يحتاجون إلى متابعة ورعاية صحية والدولتان تعملان بالدعم الصحي بمعنى أنها لا تستطيع أن تدعم عددا إضافيا على أعداد شعبيهما، وكذلك قضية البطاقة التموينية كانوا يطالبون بحصتهم من البطاقة التموينية وهذه قضية مشروعة وصحيحة لأن أعداد البطاقة التموينية تشمل العراقيين حتى الذين هم خارج العراق، وكان أملنا بعد عودتنا إلى بغداد أن يتم تعاون بين الوزارات المتناظرة بمعنى التجارة في بغداد والتجارة في دمشق والتربيتين ووزارتي الصحة، حقيقة وزارة التجارة لم نلمس منها شيئا ولم يقدم لهم شيء عن البطاقة التموينية رغم كل التوصيات التي رفعناها ولكن يعني استطعنا أن نحصل على إجازات بالنسبة للموظفين المهجرين والمحافظة على مواقعهم في دوائرهم، احتساب السنين الدراسية اللي قضوها الطلاب العراقيون سواء في سوريا أو في الأردن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، إذاً سيدة أزهار هناك أكثر من جانب أو شكل لمعاناة العراقيين، أريد أن أسأل عن قضية أيضا مهمة اختلف فيها، ربما المفوضية السامية لشؤون اللاجئين تحسم الموضوع أو لديها شيء من الحسم، سيدة عسير هناك اختلاف كبير في الأرقام بين ما تذكره الحكومة العراقية وتذكره السلطات السورية، ما حقيقة  الأعداد بالنسبة للاجئين العراقيين في سوريا؟

عسير المضاعين: فيما يتعلق بالأرقام للاجئين العراقيين المتواجدين في سوريا، المفوضية منذ عام 2007 إلى الآن سجلت ما يقارب الـ 260 ألف كعدد إجمالي ولكن نعلم تماما والمفوضية باستمرار تقوم بمسح ميداني لمعرفة وزيارات للبيوت لمعرفة الأعداد الحقيقية للاجئين المسجلين لدى المفوضية، طبعا العديد نعرف أن البعض منهم قد يكون رجع إلى العراق أو في هناك طبعا التغير السكاني الطبيعي ربما إما في الوفاة أو الولادات والبعض قد وجد طريقا إلى دول أخرى والبعض قد طبعا تم نقله من خلال عملية إعادة التوطين، فالأرقام طبعا اختلفت ونحن نتحدث الآن أو الرقم الذي قد يكون هذا العام ما يقارب الـ 160 ألف لاجئ عراقي.

عبد العظيم محمد: على أي أساس سيدة عسير أن السلطات السورية أو نائب وزير الخارجية السوري ذكر أن هناك مليون ونصف لاجئ عراقي موجودون في سوريا؟

عسير المضاعين: طبعا نحن نعلم أن ليس جميع العراقيين الموجودين في سوريا هم مسجلون لدى المفوضية وطبعا هذه الأرقام التي أتت فيها السلطات السورية نحن ليس على علم في عدد دقيق للاجئين العراقيين أو العراقيين الموجودين في سوريا ولكن ما نستطيع حسمه هو الأعداد الموجودة والمسجلة لدى المفوضية.

عبد العظيم محمد: نعم أريد أن أعود للسيدة أزهار في بغداد، سيدة أزهار كما جاء على لسان نائب وزير الخارجية السوري أن الحكومة العراقية لم تدفع إلا 15 مليون دولار للنازحين العراقيين الموجودين في سوريا، وهذا الرقم يعني مقارنة بأعداد العراقيين الموجودين في سوريا هو رقم ضئيل جدا.

أزهار السامرائي: نعم صحيح، في مؤتمر جنيف في سنة 2007 اجتمعت الدول المانحة في مؤتمر جنيف وكان أيضا العراق حاضرا وقدم العراق 25 مليون دولار وكان هذا هو الرقم الوحيد الذي قدم للمهجرين، أخذت منه سوريا 15 مليون والأردن ثمانية ولبنان اثنين، ونحن نعلم أن هذه الأرقام لا تقاس يعني حتى بمعشار ما تقدم هذه الدول للعراقيين من دعم ولذلك يعني اكتفى يعني هذه الأرقام وصلت إلى الحكومات في الدول الثلاث ويعني إحنا نشكرهم مقدما أنهم قدموا الكثير في إيواء العراقيين ويعني بعد هذه الظروف الصعبة التي مر بها اللاجئون إحنا لا نريد أن نتهم سوريا أو الأردن أو أي دولة أخرى بأنها تقصر، لا، جزاهم الله خيرا، والدليل أنه عندما ذهب رئيس مجلس النواب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سيدة أزهار إذا كانت الحكومة العراقية لا تعترف بأعداد اللاجئين الموجودين في سوريا بالتحديد، يعني هناك الحكومة العراقية تقول إنهم لا يزيدون عن مائتي ألف والسلطات السورية تقول إنهم مليون ونصف، كيف ستساعدهم، كيف ستعطي المال لهذا العدد الضخم من العراقيين إذا كانت هي أصلا لا تعترف بوجودهم؟

أزهار السامرائي: في حالة النية بالمساعدة لهؤلاء العراقيين قطعا ستقوم الحكومة العراقية بمسح وتستطيع أن تقوم بهذه العملية ببساطة خاصة عن طريق السفارة العراقية الموجودة في سوريا، وإحنا كلجنة طالبنا بفتح مكتب، المكتب يكون للمهجرين فقط خارج قضايا السفارة أن تكون هنالك مكاتب في الدول التي يتواجد فيها أعداد كبيرة من المهجرين، لم يفتح إلا مكتب في طهران وبعد أشهر أثيرت قضايا على هذا المكتب وأغلق، فلو كان فتح مكتب كانت عملية إحصاء السكان العراقيين في دمشق أو في عمان أو في أي مكان سوف لن تكن صعبة، نحن الحكومة العراقية من أين تحصل على الأرقام لتعترف بها؟ هي تأتي عن طريق المفوضية السامية للاجئين أو من الإغاثات أو المنظمات الدولية، هذا ما هو موجود وهذا الذي تعترف به وزارة المهجرين في العراق، لكننا نعلم وحتى قبل في يوم 18 و19/11 /2009 كان هنالك مؤتمر عالمي خصيصا للمهجرين العراقيين أقيم في قطر وتحت رعاية البنك الدولي حضره عدد كبير من الدول المانحة والدول العربية والدول الحاضنة للمهجرين وكانت الأرقام يتكلم بها منذ البداية بمعنى قالوا إن هنالك أربعة ملايين عراقي مهجر خارج البلاد وكان يراد من هذا المؤتمر وضع سياسة قصيرة المدى ومتوسطة المدى لإيجاد حلول لهؤلاء اللاجئين بعد الصيحة التي سمعت في العالم كله عن الأحوال المتردية عن العراقيين المهجرين في سوريا. لكن إحنا مع هذا كله نقول لماذا في سنة 2008 فتح ملف سمي ملف العودة، أغلق ملف المهجرين باعتبار أن عمليات التهجير قاربت على نهايتها وبدأنا بملف جديد..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هو السؤال الذي يطرح نفسه بناء على ما ذكرت سيدة أزهار هو هل الظروف مناسبة الآن لعودة اللاجئين حتى يعني يقفل هذا الملف؟ سأسأل عن هذا الموضوع ولكن بعد أن آخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

المساعدات المقدمة وفرص العودة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها عن وضع اللاجئين العراقيين في الخارج، للاطلاع أكثر على أوضاع اللاجئين العراقيين في سوريا تحدثنا إلى عينة منهم، وصفوا الظروف التي يعيشون بها وطبيعة الصعوبات التي يواجهونها بعد أن أرغمتهم صعوبة الحياة في بلادهم على الهجرة منها، نستمع إلى ما قالوا.

[شريط مسجل]

مشارك1: اللاجئ العراقي هون يعني صار له ست سنوات أو خمس سنوات أو أربع سنوات ما ملاقي لا شغل.. الوضع المعيشي صعب والحكومة العراقية حاليا ملتهية بالسرقة ملتهية بتشتيت العراق بتفتيت العراق وهي أساسا جاية على تشريد الشعب العراقي وعلى مهجرة الشعب العراقي وعلى تهجير الشعب العراقي.

مشارك2: وضع اللاجئ العراقي أن المشكلة أنه متى الشخص العراقي متى يجد من يهتم به أو يدعمه؟ الحكومة العراقية ما تساوي شيئا للعراق، ماكو غير المساعدات التي نأخذها من المفوضية الأمم المتحدة، هذه المساعدات اللي آخذها وهي مساعدات رديئة وصارت عليها شكاوى كثيرة.

مشارك3: الحقيقة اللاجئون في عموم العالم اللاجئ له حقوق بموجب القانون الدولي بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، إننا كعراقيين هنا نعاني الكثير بسبب عدم قيام ما تسمى بالحكومة العراقية بتقديم أي دعم مادي ملموس إلى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، هذه المفوضية تتولى توفير المواد الغذائية بعض المواد الغذائية والعلاج الطبي للعراقيين المقيمين، وهذا يتناقض مع القانون الدولي ومع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكان بالإمكان أن تقدم هذه الحكومة دعما ماديا كبيرا لكي يتم توفير سبل المعيشة والتعليم والإيواء للاجئين الموجودين هناك.

[نهاية الشريط المسجل]

عبد العظيم محمد: هناك معاناة يتحدث عنها اللاجئون العراقيون في سوريا، سيدة عسير ما نسبة من يتلقون مساعدات عينية مباشرة من المفوضية من العراقيين؟

عسير المضاعين: طبعا المساعدات التي تقدمها المفوضية، وطبعا في البداية نشكر الدول المضيفة للاجئين العراقيين والتي بدورها تقدم يعني المساعدات بأحجام كبيرة فجميع العراقيين الموجودين في سوريا أو معظمهم يتمتعون بأنهم يستطيعون الالتحاق بالمدارس على الأقل في المراحل الأولى مجانا وأيضا بعض المساعدات الطبية كالمساعدات الأولية، ولكن أيضا المفوضية تقدم المساعدات كالمواد الغذائية لما يقارب 112 ألف لاجئ عراقي تقدم أيضا المساعدات العينية وتقدم المساعدات المالية لما يقارب 12 ألف عائلة، 35 ألف شخص، ولكن نحن نعترف أن هذه المساعدات ما زالت غير كافية لأننا نعلم أن الأوضاع أوضاع العائلات أوضاع النساء أوضاع الأطفال ما زالت تحتاج إلى عناية أكبر وتحتاج إلى مساعدة أكبر بحيث أن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هل تقدم الحكومة العراقية -سيدة عسير- دعمها لكم؟ هل هناك مساعدات تأتيكم من الحكومة العراقية؟

عسير المضاعين: طبعا يعني المساعدة التي.. للمفوضية لا يوجد أي مساعدة، لقد كان هناك بعض المقترحات التي قدمتها المفوضية للحكومة العراقية لتقديم بعض الدعم لعلى الأقل الأدوية لبعض الأمراض المزمنة التي طبعا منتشرة بين اللاجئين العراقيين بالإضافة إلى توفير بعض الدعم للوقود، نعلم في فصل الشتاء مع ارتفاع الأسعار أن هذه مشكلة ولكن لم يتم أي نوع من الدعم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الدول التي وعدت بمساعدة اللاجئين العراقيين ومساعدة الدول التي تؤوي اللاجئين العراقيين هل التزمت بوعودها وقدمت ما عليها من التزمات؟

عسير المضاعين: طبعا كما نعلم جميعا أن المجتمع الدولي جاء متأخرا لدعم اللاجئين العراقيين ولكن يعني في السنوات الأخيرة كان هناك دعم، نعلم أنه في السنة الماضية المفوضية استطاعت أن على الأقل توفر المبلغ الذي يعني أعلنت أنه مطلوب حتى توفر الحد الأدنى من الحماية والمساعدة للاجئين العراقيين، في هذا العام أيضا يعني المفوضية إلى حد الآن يعني حققت ما يقارب نصف المبلغ أو أقل شوية من المبلغ الذي طلب لهذا العام لتحقيق وتوفير البرامج والمساعدات للاجئين العراقيين، فطبعا يجب أن نشكر الدول التي تقدم هذا الدعم ولكن نحن نطلب بأن تستمر الدول في دعم اللاجئين العراقيين في الدول..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم أريد أن أعود للنقطة التي كانت تتحدث بها السيدة أزهار وهي الدعوة إلى عودة اللاجئين العراقيين كما تقول الحكومة في أكثر من مرة، ونحن نعرف أن متطلبات العودة هي الأمان وإيجاد فرص العمل، هل هذه الشروط أو الظروف متوفرة الآن حتى يعود اللاجئون العراقيون؟

أزهار السامرائي: والله قطعا يعني ليس هنالك جواب بنعم لأنه لكنا نعلم أن الأوضاع العراقية عندما حصل فيها التحسن الأمني وفعلا يعني شعر الناس بالارتياح وهدأت الأوضاع عادت التفجيرات كما يسمع العالم اليوم في أربعة أيام دامية والوضع يعني قاس بشكل ولكن الوضع أحسن من السابق ولا يزال أبناء الشعب العراقي مرابطون في هذا البلد يتحملون التفجيرات ويتحملون كل المعاناة التي تترتب سواء من ضيق المرور في الشوارع إلى عدم فرص العمل ولكن هذا هو حس وطني، أنا في هذه الدعوة لا أريد أن أنقص من واجب الحكومة تجاه المهجرين، المهجرون إخوتنا وكلهم عراقيون وكلهم بحاجة إلى المساعدة والرعاية، هذا شيء لا ينكره منصف.

عبد العظيم محمد: سيدة أزهار عن واجب الحكومة هل تجدين الربط بين القضية الانتخابية وظروف الانتخابات وفرص أو تأثير اللاجئين أو المهجرين العراقيين على نتائج الانتخابات هل من ربط بينهم وبين خشية الحكومة أو بعض الأحزاب في الحكومة من الاعتراف بأعدادهم في الخارج؟

أزهار السامرائي: نعم يعني طبعا المهجرون أقدر أقول بصراحة إن المهجرين يشكلون بغالبيتهم العظمى تشكل مكونا معينا معروفا في البلد وهؤلاء المهجرون أنا أعتبر أن في عنقهم واجب مقدس، أسميه مقدسا لأنهم أكثر من يعاني ومن ينوي التغيير، من يسعى وينظر، هم يرنون إلى التغيير إذاً عليهم تقدم صفوفهم إلى صناديق الاقتراع خصوصا وأنني سمعت من المفوضية المستقلة للانتخابات أن هنالك 126 موقعا انتخابيا في سوريا، عليهم التقدم واختيار من يرعاهم إذا كانت هذه المعاناة حقيقة وما نسمع، اليوم عليهم واجب انتخابي لأن عدم وجودهم لا يساعد من يريد أن ينفعهم ويقف لهم وبالنتيجة الأصوات القليلة لا تقدم لهم الدعم المأمول فعليهم أن يقفوا الوقفة المنشودة المطلوبة لأجل أن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): الكثير من هؤلاء الموجودين في سوريا يريدون الهجرة إلى الخارج أيضا  إلى الدول الغربية سيدة عسير، يعني سمعنا الكثير من العراقيين لديهم الطموح باللجوء إلى الدول الأوروبية إلى الولايات المتحدة، هل المفوضية تساعد في هذا الموضوع؟

عسير المضاعين: في طبيعة الحال المفوضية من الحلول أو من أهم الحلول الثلاثة التي تقترح أو يعني تعمل لإيجادها للاجئين أو توفيرها للاجئين، الأهم هو العودة الطوعية إلى الوطن وهذا نأمل طبعا أن الأوضاع في العراق تتحسن وأن اللاجئين يستطيعوا العودة إلى بلدهم بأمان وكرامة، ولكن في نفس الوقت نعلم أنه في فئات قد لا تستطيع العودة إلى العراق لسبب أو لآخر ولأن وجودهم في ظروف معينة في البلد، في بلد اللجوء قد لا يكون هو الحل الأمثل فيبقى حل إعادة التوطين هو حل للاجئين الأكثر عرضة للخطر، وهو يعني تستمر المفوضية بالقول إنه لأعداد قليلة ولكن يكون لأعداد كبيرة أو جميع اللاجئين.

عبد العظيم محمد: أنتم في المفوضية هل تشجعون اللاجئين العراقيين وخصوصا الموجودين في سوريا إلى العودة إلى بلادهم؟

عسير المضاعين: المفوضية، طبعا موقف المفوضية كان واضحا في مسألة العودة الطوعية، إلى الآن لا تشجع بشكل واضح المفوضية العودة إلى العراق لأسباب مختلفة، نحن نرى إلى الآن ماذا يحدث في العراق من حيث التفجيرات والوضع الأمني والخدمات، بالإضافة إلى أنه لم يتبين أن هناك نية لدى اللاجئين بالعودة، فالمفوضية منذ عام 2008 فتحت برنامج للمساعدات الفردية للأشخاص الذين يرغبون بالعودة الطوعية إلى العراق والأعداد التي تقدمت لطلب المساعدة هي أعداد قليلة جدا يعني في عام 2009 نتحدث عما يقارب ستمائة شخص فقط تقدموا بطلب المساعدة للعودة إلى العراق.

عبد العظيم محمد: نعم، على العموم ملف اللاجئين العراقيين في الخارج يبقى مفتوحا وظروفهم بحاجة إلى الكثير من تسليط الضوء، هذا ما سمح به الوقت، أشكرك جزيل الشكر السيدة عسير المضاعين مسؤولة قسم الحماية في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا، كما أشكر السيدة أزهار السامرائي عضو لجنة المرحلين والمهجرين والمغتربين في مجلس النواب العراقي على مشاركتها أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.