- النقاط الأساسية في مفهوم حكومة الشراكة
- صلاحيات مجلس السياسات وسيناريوهات وآفاق تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد
إياد علاوي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنتحدث عن مفهوم الشراكة الذي اتفقت عليه الكتل السياسية العراقية ضمن توافقاتها على تشكيل الحكومة الجديدة ونتساءل عن آليات صنع القرار وفق مفهوم الشراكة علما أن المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية الذي أعطي للعراقية ولزعيمها تحديدا الدكتور إياد علاوي لم يحسم وضعه بعد بين متحدث عن صلاحياته التنفيذية وآخر ينفي ويؤكد على أنه استشاري ليس إلا بانتظار أن يشرع بقانون خلال هذا الشهر، وليس مجلس السياسات وحده ما يشغل نقاشات الكتل السياسية فحصة كل كتلة من الوزارات وطبيعة هذه الوزارات تأخذ الحيز الأكبر من الحوارات بانتظار التوافق قبل نهاية المهلة الدستورية، للحديث عن مستقبل حكومة الشراكة وطبيعة عمل المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية معنا من بغداد الدكتور إياد علاوي رئيس ائتلاف العراقية وقبل أن نتحدث إليه نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: هل ستكون الحكومة العراقية المقبلة حكومة شراكة حقيقية أم صورية؟ فإعلان رئيس الوزراء المكلف نوري المالكي من أنه يريد حكومة شراكة حقيقية تضم جميع أطياف الشعب العراقي ربما أعطى انطباعا أن الحكومة المقبلة قد تكون حكومة الشراكة التي ينشدها الجميع ولكن هل سيكون مفهوم الشراكة الذي يريده المالكي هو المشاركة في اتخاذ القرار أم المشاركة في المناصب الوزارية فقط؟ سياسيون كثر قالوا إن فترة ولاية المالكي الماضية أثبتت أنه لم يشرك أحدا في صنع القرار وتوقعوا أن يدير المالكي فترة ولايته الثانية بالطريقة نفسها متكئا على الدستور الذي يعطيه كل الصلاحيات، لذلك طالب عدد من الكتل السياسية ومنظمات المجتمع المدني أن تكون الرقابة على الحكومة الجديدة هذه المرة حقيقية. أما خصوم المالكي في القائمة العراقية فهم يريدون شراكة حقيقية في اتخاذ القرار صياغة وتنفيذا وهم بذلك يراهنون على أمرين أولهما تعديل الدستور الذي يطمعون في تغييره وسحب بعض من صلاحيات رئيس الوزراء، وثانيا من خلال الاتفاقات السياسية التي وقعت بين المالكي وعلاوي ومسعود البرزاني والتي يفترض أنها ستعطي علاوي رئاسة مجلس السياسات الإستراتيجية بصلاحيات تنفيذية. فهل سيوافق المالكي على طموح العراقية في مشاركته صنع القرار أم أنه سيراهن على الانشقاقات التي ربما ستحصل داخل العراقية في حال رفضت مطالبهم بالنسبة لصلاحيات المجلس السياسي؟ مؤشرات التوافق السياسي حول طبيعة عمل مجلس السياسات لا تنبئ بمقدمات إيجابية وإن مشروع القرار لن يمر من غير أزمة بين الفرقاء السياسيين، حيث اتهمت أصوات من داخل حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي اتهمت العراقية بأنها تريد الانقلاب على الدستور عندما تجعل المجلس السياسي يحل محل الحكومة ومجلس الوزراء والسلطة القضائية. في حين أن التصريحات المتبادلة حول حصص الكيانات من الوزارات وطبيعة الوزارات السيادية لكل مكون تبقى في خانة الصراع الإعلامي ومحاولات جس النبض بانتظار حسم آلية احتساب النقاط وسعر كل وزارة ومنصب مع أن الأمور تسير باحتفاظ الأكراد بوزارة الخارجية والتحالف الوطني بوزارة النفط وإعطاء وزارة المالية للقائمة العراقية، إلا أن المؤكد من كل ما تقدم أن كل شيء لم يحسم بعد وكل الأمور قد تبقى مفتوحة إذا لم يحصل التوافق بين الكتل الكبرى التي تتحدث جميعها بسقف عال من المطالب.

[نهاية التقرير المسجل]

النقاط الأساسية في مفهوم حكومة الشراكة

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في الوضع السياسي العراقي الحالي دكتور إياد كانت لديك تصريحات غير متفائلة قلت فيها إن الحكومة ستكون مثلومة ومشتتة ومتناقضة وليست مكونة على أسس واضحة، هل لا زال لديك هذا التشاؤم حول مستقبل وطبيعة عمل الحكومة؟

إياد علاوي: والله بالتأكيد لا يزال عندي هالتصور، لا بد أن أصلح بعض ما ورد في التقرير الذي أذيع قبل قليل، نحن بالعراقية طرحنا ثلاثة مواضيع أساسية بشكل واضح على الأطراف السياسية العراقية وعلى دولة القانون تحديدا وعلى بعض الأطراف الدولية، أنه حتى نمضي قدما في مسألة تشكيل حكومة يجب أن نبحث في ثلاثة أمور، الأمر الأول هو الشراكة الحقيقية في القرار السياسي العراقي والمسألة الثانية هي في موضوع توسيع وتوزيع الصلاحيات بسبب أن الدستور كتب على عجالة وبالتالي وضعت الصلاحيات بيد شخص واحد هو رئيس الوزراء سواء كان رئيس الوزراء المالكي أو علاوي أو عبد المهدي أو أي رئيس وزراء آخر، والمسألة الثالثة هي بوضع الأسس الرئيسية لخارطة الطريق مستقبلا لما نريد أن يكون عليه العراق، هل نريد العراق مبنيا على المحاصصة الطائفية السياسية أم نريد العراق مبنيا على المصالح الوطنية؟ هل نريد أن تكون هناك هوية للعراق بعمق عربي وعمق إسلامي أو لا تكون هوية للعراق؟ هل نريد مؤسسات دولة قائمة على الحرفية والمهنية أم نريد مؤسسات دولة قائمة على المحاصصات الجهوية؟ هذه الحقيقة المسائل الثلاث تحدثنا فيها مع الإخوة وقلنا إن الشراكة في القرار السياسي لا تعني المشاركة بكذا عدد من الوزراء وإنما تعني المشاركة في القرار السياسي الإستراتيجي فيما يتعلق في العراق ولهذا بالجانب الأول والثاني طرحت مجموعة مفاهيم منها المجلس الوطني اللي بعدين سمي المجلس الوطني للسياسات العليا وبطرح موضوع النظام الداخلي لمجلس الوزراء وطرحت مواضيع أخرى ترتبط بموضوع الصلاحيات وموضوع الشراكة وأيضا طرحت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور إذا كنتم اتفقتم على هذه النقاط الثلاثة التي ذكرتها إذاً لماذا التشاؤم حول مستقبل الحكومة؟

إياد علاوي: لا، اتفقنا عليها والعبرة بالتنفيذ، يعني العبرة بالتنفيذ يعني بصراحة هذه المسائل اتفق عليها وتشكلت لجان ولجان مشتركة من الأطراف المختلفة وأقرت مثلا على سبيل المثال في موضوع المجلس الوطني أقرت أطر هذا الموضوع وأقرت أيضا اللجنة المشتركة اللي تمثل كل الأطراف أن هذا المجلس رح يكون مهمته تتخذ القرارات به وصلوا إلى نسبة 80% عندما تتخذ بنسبة 80% تكون ملزمة للتنفيذ، طبعا القرارات الإستراتيجية، للأسف بدأت توضع عراقيل في وجه هذا المجلس وبدأت توضع عراقيل في مسألة الصلاحيات وتوزيع الصلاحيات وأصبح الحديث يدور على عدد وزارات اللي هو مو هذا الموضوع المهم، يضاف إلى هذا وهناك نقطة جدا مهمة، نحن طرحنا موضوع المصالحة الوطنية كدليل مهم لما يجب أن يكون عليه العراق في المستقبل والمصالحة الوطنية بها مفردات كثيرة منها إعادة المهجرين والمهاجرين منها الخروج من المحاصصة الطائفية السياسية منها موضوع رفع الاجتثاث العشوائي غير المسبب على إخوان من القائمة العراقية ومن المجتمع العراقي بشكل واسع وقلنا إنه يجب أن تكون العقوبة لمن أساء أما الشخص اللي ما مرتكب شيئا ضد الشعب العراقي يجب أن ينتهي هذا الموضوع وننتهي منه وألا يستعمل كسلاح سياسي، هذه المسائل حقيقة بعد أن أقرت من حيث المبدأ لما بدأنا نتحدث في التفاصيل تم وضع خطوط اعتراضية على الكثير من هذه الأمور مما..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور اليوم في تصريحات لرئيس كتلة الأحرار من التحالف الوطني قال إن مسودة القانون التي حول مجلس السياسات التي قدمتها العراقية لا يمكن أن تقر في مجلس النواب لأن فيها مخالفات دستورية كثيرة.

إياد علاوي: يعني بدأت توضع عراقيل، بدأ البعض يضع عراقيل علما بأن هذه المسائل أقرت في لجنة مشتركة حضرها الإخوان بدولة القانون والإخوان بالأحرار ومن المجلس الأعلى والعراقية والإخوان الأكراد، لهذا أستغرب مثل هذه التصريحات ولكن هذه التصريحات واضحة هو يراد منها وضع العراقيل أمام انسيابية الوحدة الوطنية وما نتوقعه بتشكيل وحدة وطنية حقيقية وقيام وحدة وطنية حقيقية تقوم على أساس الشراكة الحقيقية وليس على أساس عدد المشاركين من الوزراء، نحن شفنا وزراء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور يفترض أنكم أخذتم ضمانات وخصوصا أنت شخصيا أخذت ضمانات من الرئيس الأميركي أوباما حول طبيعة عمل وصلاحيات المجلس الوطني وأنكم ستكونون شركاء حقيقيين في السلطة.

إياد علاوي: والله إحنا بصراحة الموضوع هذا طرح على الولايات المتحدة الأميركية أو لما جاء نائب الرئيس الأميركي وقال إنه يجب أن دولة القانون والعراقية يلتقيان ويكونان الجزء الرئيسي ليستقطبوا القوى الأخرى لتشكيل الحكومة القادمة وبدأ يتحدث عن المواقع الرئاسية في البلد، رئيس جمهورية رئيس وزراء رئيس مجلس نواب إلى آخره فكان جوابي له بحضور الإخوان من العراقية طبعا وكان وفدا أميركيا ضخما قلت له إحنا قبل المراكز علينا أن نناقش ثلاثة أمور، الشراكة الحقيقية والصلاحيات وخارطة الطريق، من دون هذه لن يكون للموقع السياسي أي قيمة بأي شكل من الأشكال إذا ما نتفق على الأسس التي يجب أن يكون عليها العراق، وهكذا تحولت المحادثات بين الأطراف السياسية العراقية من مسألة من يكون في موقع الرئاسة ومن يكون في موقع رئاسة الوزراء إلى الحديث على هذه المفردات التي تكلمنا بشأنها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور هو الطرف الأميركي هل هو ضامن للاتفاق؟

إياد علاوي: والله إحنا ما ندور على ضمانة نحن الحقيقة الضمانة يجب أن يكون الشعب العراقي لكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور سأعطيك المجال حتى تأخذ قسطا من الراحة لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

صلاحيات مجلس السياسات وسيناريوهات وآفاق تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نتحدث فيها إلى الدكتور إياد علاوي زعيم القائمة العراقية. دكتور دولة القانون حجتها أن المجلس سيكون هناك ازدواجية في السلطة التنفيذية إذا أقر مجلس السياسات بصلاحيات تنفيذية.

إياد علاوي: والله هم أقروه يعني الإخوان الأطراف اللي اجتمعت لإقراره أقرت المجلس وحتى أقرت صيغة نسبة التصويت التي تجعل قراراته ملزمة من قالوا 80% من يصير تصويت يضم 80% من أعضاء المجلس فحينها سيكون هذا ملزما للتنفيذ، هذا معناه أنه عنده صلاحيات المجلس، هذا تم إقراره والمسودات موجودة عندنا. طبعا أكو في تصريحات محاولة لإثارة بعض الزوابع وفي تصريحات مقصود منها إرسال رسائل واضحة، إحنا اللي يهمنا بالمحصلة النهائية هو أن تكون هناك مشاركة سياسية شراكة سياسية حقيقية في القرار السياسي وليس في عدد الوزارات، ثانيا تكون هناك صلاحيات واضحة لا تكون كلها محصورة بيد شخص واحد، وثالثا أن فعلا نتلمس طريقنا في موضوع المصالحة الوطنية الذي نزف العراق دما غزيرا بسبب غياب المصالحة الوطنية هذه المسائل الحقيقة إحنا ملتزمون بها والشارع العراقي صوت لنا والناخب العراقي صوت للعراقية وفازت بالعدد الأول الأوسع في مجلس النواب هو بسبب هذا المشروع اللي إحنا أطلقنا عليه اسم المشروع الوطني العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور إذا لم تعطوا هذه الشراكة ولم يعط المجلس الوطني للسياسات هذه الصلاحيات التي تطمحون إليها هل ستقبل أنت شخصيا برئاسة هذا المجلس؟

إياد علاوي: لا والله أنا ما أبحث عن وظيفة الحقيقة، العراقية بعد أن تنازلت عن استحقاقها الدستوري والديمقراطي والقانوني وإلى آخره إكراما للشعب العراقي وسلامة الشعب العراقي لكن لم تتنازل وأنا -هذه أول مرة أكشفها- أنا بعثت رسالة إلى قادة العراقية وقتها تحدثت بشكل واضح معهم أنه في هذه الرسالة نحن يبدو لي أن بعض الدول الإقليمية ستقف حجر عثرة في طريق تشكيل العراقية لحكومة في العراق ولها خطوط حمراء ضد العراقية وضدي شخصيا وبالتالي علينا أن نتراجع عن هذا الموضوع لكن يجب ألا نتراجع عن الموضوع الأساسي وهو أن نكون شركاء حقيقيين في القرار السياسي الإستراتيجي في العراق وأن نكون جزء من الصلاحيات التي يجب أن توزع وأن نصر على خارطة الطريق التي تنأى بالعراق عن المحاصصة الجهوية والطائفية السياسية وتلتزم بمفاهيم ومبادئ المصالحة الوطنية الحقيقية، هذا قلت لهم موضوع يجب ألا نتخلى عنه بشكل من الأشكال وفي حالة إصرار الأطراف أو بعض الأطراف الأخرى على مصادرة هذا الحق الطبيعي فحينها لن يكون لنا إلا أن نقف فيما يتعلق بالعملية السياسية بشكل واضح من هذه العملية التي للأسف أصبحت عملية غير ناضجة وغير متوازنة وأصبحت فيها تدخلات إقليمية سيئة وسلبية أضرت بالواقع العراقي وستضر بالواقع العراقي أكثر إذا استمر التصدي لهذه المفردات ولهذه الاتفاقيات اللي صار توقيع عليها بالمناسبة.

عبد العظيم محمد: دكتور في هذه اللحظة إذا لم تحسوا أنكم شركاء حقيقيون في صنع القرار وفي قيادة البلد هل هناك احتمال انسحاب من الحكومة وارد؟

إياد علاوي: والله إحنا ذاك الوقت يجب أن ننظر إلى العملية السياسية برمتها يعني مو بس قضية الانسحاب من الحكومة يعني يجب أن ننظر هل هذه العملية السياسية هي أصبحت عملية تلبي طموحات العراق والشعب العراقي وتعزز الثقة والسلامة والاستقرار في العراق أم لا؟ هل هذه ستؤدي بالنتيجة إلى عراق مسالم قوي متين موحد يلعب دورا إيجابيا في استقرار المنطقة بالكامل أم لا؟ هذه الحقيقة الأمور التي الشعب العراقي صوت لنا من أجلها ولما أخذنا 91 مقعدا بالرغم مما حصل لنا من اجتثاث وتهديد واعتقال وإلى آخره حصلنا على 91 وبالتالي جئنا بالرقم واحد الأول في مسألة نتائج الانتخابات، هذا صودر هذا الحق وصدور بإرادة جزء منها إرادة إقليمية وقالوا إنه إحنا نضع خطوطا ضد العراقية ونضع خطوطا حمراء ضد إياد علاوي تحديدا، فنحن الآن إذا تمت فصول مصادرة إرادة العراقية وإرادة الناخب العراقي بأن حتى لا نكون شركاء بالقرار السياسي فحينذاك يجب أن يكون لنا موقف من العملية السياسية برمتها، معناه هذه العملية لا تلبي الحاجة ولا تلبي الأهداف التي صوت لنا الشعب العراقي، من هذا المنطلق نحن رح نشوف الأيام القادمة إيش رح تحمل من التزام بالوعود والاتفاقيات التي حصلت من عدم الالتزام أو الالتزام بهذه الاتفاقيات حينذاك ستقرر قيادة القائمة العراقية ما يجب أن نعمله، الحكومة هي وسيلة وليست غاية، الحكومة هي الوسيلة التي ننفذ بها عملية الإصلاح السياسي في العراق..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أحد أعضاء التحالف الوطني ومستشار للمالكي قال إذا برزت ملاحظات معرقلة لتشكيل الحكومة من قبل أي كتلة فسنتوجه إلى تشكيل حكومة أغلبية سياسية، وهو يقصد بهذا الكلام العراقية؟

إياد علاوي: نعم أكيد، والله هذا طبعا شيء لا بأس به إذا كان الإخوان يعتقدون أن الأمور تمشي بهذا الشكل ويصادر حق العراقية وبالتالي تكرس وتشكل حكومة ترفض مساهمة العراقية وترفض الشراكة الحقيقية في القرار السياسي فمبروك، ذاك الوقت يعني أكو أيضا موقف للعراقية تتخذه بشكل واضح. إحنا هدفنا هو خدمة الشعب العراقي وهدفنا الوصول بالعراق إلى شواطئ السلام والاستقرار وهدفنا أن يكون الشعب العراقي شعبا واحدا متساويا عربه وأكراده سنته وشيعته مسلموه ومسيحيوه أن يكونوا متساوين، إذا هذا الموضوع سلب وانتهى وهمش فحينذاك بالتأكيد لن تكون هذه العملية عملية سليمة وإذا أرادوا أن يشكلوا حكومة أغلبية فهذا أيضا ممارسة ديمقراطية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): طيب دكتور لتنفيذ الاتفاقات هل هناك سقف زمني اتفقتم عليه؟

إياد علاوي: والله السقف الزمني اللي اتفقنا عليه شهر من تاريخ الاتفاقات.

عبد العظيم محمد: نعم قبل إعلان تشكيل الحكومة؟

إياد علاوي: اتفقنا على شهر هسه أيهما يأتي قبلا هذا موضوع آخر، بس اتفقنا على شهر وهذا الشهر أعتقد صار ماضي منه 11 يوما أو 12 يوما ما متأكد الحقيقة شقد يعني المهم يومين أو ثلاثة زايد ناقص هذه مو مؤثرة وما تهم بقدر ما يهم هو النوايا وحسن النوايا، من جملة المسائل التي طالبنا بها بحسن النوايا هو رفع حالة الاجتثاث العشوائي غير المسبب المسيس الذي لحق رموزا مهمة في القائمة العراقية وأردنا هذا كعربون على حسن النوايا أن الإخوان أيضا يتجهوا بنوايا حسنة لحل وتفكيك المشكلات في الوضع العراقي، هذا الأمر لم يحصل لحد الآن هناك تكريس للاجتثاث وإحنا عندنا أربعة أشخاص يعني من رموز العراقية طبعا هذا لإثبات حسن النوايا ولكن إحنا هذا نعتبره جزء أساسيا من موضوع المصالحة الوطنية الكبير اللي اتفقنا عليه واللي اتفقنا على أن يكون هذا المشروع مشروعا أساسيا يخدم العراق ويخرج العراق من عنق الزجاجة إلى رحاب الاستقرار والأمن والنمو إن شاء الله ولكن هذا بانتظار أن نشوف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أشرت أكثر من مرة إلى أن الوضع الأمني مرتبط بالوضع السياسي وهناك الآن أيضا ظاهرة اغتيالات والتفجيرات موجودة في الشارع العراقي هل هذا مرتبط بوضع الحكومة أيضا؟

إياد علاوي: والله مرتبط بمجموعة عوامل منها وضع المؤسسات التي لم تستطع أن تبلغ المستوى اللي ممكن أن تتحمل به مسؤولية مواجهة الأمن والاستقرار منها ما هو مرتبط بالأوضاع الاقتصادية المتردية في العراق منها ما هو مرتبط بالوضع الطائفي السياسي اللي فرزته أيام ما بعد الحرب وسقوط النظام السابق وهناك عوامل أخرى طبعا فيما يتعلق بالخدمات والتهميش والإقصاء وإلى آخره اللي كلها أدت وتؤدي إلى استمرار العنف بهذا الشكل المزري والمؤلم، لهذا نحن من وضعنا المسائل الثلاث الشراكة والصلاحيات وخارطة الطريق نحن نعتقد أنه في هذه الأمور يكمن المستقبل الواعد للعراق وإذا استمر العراق -لا سمح الله- بهذه الطريقة وبهذه المحورية بالتعامل على صعيد إدارة الوضع والملفات العراقية المحورية الجهوية فبالتأكيد لن نصل إلى حالة الاستقرار المنشودة اللي يريدها كل عراقي لهذا الآن آن الأوان أن تأخذ القوى السياسية العراقية كلها الأمور على محمل الجد وأن نواجه مستقبلنا معا وبشكل مشترك وأن نعمل بشكل يعتمد على صدق النوايا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور سؤال أخير بخصوص الوزارات الأمنية والوزارات السيادية كيف ستوزع وما هي حصة العراقية؟

إياد علاوي: والله أكو نظريتان أكو نظرية تقول نجيب وزراء مستقلين محايدين إلى آخره هذا إحنا هذه نظرية طبعا نحن ما نحبذها لأن الوزير المستقل ما يكون مستندا إلى قوة نيابية وكتلة نيابية قوية بحيث يكون ضعيفا في مواجهة الأحداث، النظرية الأخرى هي تقول إنه لا يجب هذه الوزارات اللي هي أربعة يعني توزع على القوى السياسية الرئيسية اللي حصلت على مقاعد واسعة في المجلس النيابي العراقي حتى من يأتي الوزير لنفترض وزير الدفاع مثلا يكون عنده قاعدة واضحة من يأتي وزير داخلية من وزارة أخرى أيضا تكون عنده قاعدة واضحة ويكون يمتلك من القوة بحيث مستند إلى قاعدة كبيرة وواسعة وواضحة من النواب، وهكذا وزارة الأمن القومي وهكذا وزارة الأمن الوطني وهكذا المخابرات العراقية، لهذا الرأيان مطروحان ونحن نحبذ الرأي الثاني وليس الرأي الأول كعراقية يعني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): والوزارات السيادية؟

إياد علاوي: هذه الوزارات الأمنية اللي نسميها الأمنية هي اللي هي السلة الأولى، الوزارات السيادية أكو ثلاث يريدون الآن حسبما سمعت من لجنة التفاوض يضيفون وزارة رابعة اللي هي وزارة التخطيط، الوزارات السيادية على أساس تقسم حسب النسب وعدد النواب اللي أخذته كل كتلة في المجلس النيابي هذا على أساس الأمر يحصل بهذه الطريقة.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الدكتور إياد علاوي زعيم ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.