- تفاهمات الائتلافات حول التشكيلة الحكومية
- أبعاد وآفاق خروج العراق من البند السابع

عبد العظيم محمد
 علي الأديب
 حسن شعبان
عبد العظيم محمد:
مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في الجزء الأول من هذه الحلقة سنتحدث عن آخر ما توصلت إليه حوارات الكتل السياسية حول الشكل النهائي لحكومة المالكي الجديدة خصوصا الاجتماع الأخير بين علاوي والمالكي والتفاهمات على شكل الشراكة بين المكونات العراقية، وهل سيرتبط عرض التشكلية الوزارية على مجلس النواب مع إقراره لقانون المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية كما قيل أم أن لا ترابط بين الاثنين؟ وما حقيقة الخلافات داخل التحالف الوطني على بعض المناصب؟ هذا ما سنسأل عنه ضيفنا من بغداد الدكتور علي الأديب القيادي في ائتلاف دولة القانون، وقبل أن نتحدث إليه نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

تفاهمات الائتلافات حول التشكيلة الحكومية

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: أخيرا وافق زعيم القائمة العراقية إياد علاوي على الانضمام إلى حكومة نوري المالكي تلك الحكومة التي ما انفك عن اتهامها حتى قبل تشكيلها بأنها لن تعمر طويلا لأنها لن تكون حكومة شراكة حقيقية، يرى مراقبون أن موافقة علاوي جاءت بعد أن تسربت معلومات عن تصدعات قد تصيب قائمته لأن بعضا من أعضاء العراقية بدأ يتململ من تفرد علاوي بالقرار وتوزيع المناصب التي هي من حصة القائمة العراقية على أساس العلاقات الشخصية والقرابة، إذاً كل الظروف تبدو ملائمة لإعلان التشكلية الحكومية إذا ما مرت الحوارات الأخيرة بين التحالف وائتلاف الكتل الكردستانية هذه الأيام من غير خلاف وقد تكون نهاية هذا الأسبوع موعدا للإعلان النهائي عن تشكيلة المالكي الحكومة للمرحلة المقبلة وخاصة مع انتهاء المهلة الدستورية بنهاية الأسبوع الجاري، لكن خلافات اللحظة الأخيرة قد تكون هي المعوق كما أشارت إلى ذلك بعض التصريحات منها ما أعلنه بعض النواب من أن الخلاف بين أعضاء الكتل نفسها على تولي مرشحيها للمناصب هو الذي يؤخر المالكي عن عرض وزارئه على البرلمان لنيل حكومته الثقة، فالتيار الصدري يختلف مع المالكي في الحصول على منصب نائب رئيس الوزراء كما أن الأخبار من داخل التحالف تقول إن المالكي تنازل بشكل غير مسبوق للتيار الصدري عن الكثير من الأمور وآخرها إطلاق سراح معتقلي التيار من سجون الحكومة، وإلى أن تعلن الأسماء الرسمية للوزراء وتنال حكومة المالكي الثقة تبقى كل الاحتمالات مفتوحة وعلى كل الاتجاهات.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: نعم، بعد هذه المتابعة لآخر التطورارت السياسية حول تشكيل الحكومة، دكتور علي إلى أي مدى يمكن القول إن التشكلية الحكومية قد اكتملت أم أن الوقت لا زال مبكرا على ذلك؟

علي الأديب: هو بالحقيقة الأجواء العامة التي تسود المحادثات والحوارات بين الكتل الثلاثة الرئيسية والكتل الأخرى طبعا بشكل من الأشكال هي تدعو إلى التفاؤل الكل يرغب بالاشتراك في هذه الحكومة، فلذلك فكرة الشراكة الآن في الحكومة التوافقية الحالية أمر أصبح تقريبا محسوما يبقى فقط النزاعات القائمة داخل هذه التحالفات هناك كيانات اجتمعت فيما بينها ضمن تحالف العراقية أو التحالف الوطني أو التحالف الكردستاني على العموم هناك أفكار يمكن أن تبحث أو أسماء يمكن أن تطرح في هذه القائمة أو تلك، إنما السيد نوري المالكي يتلقى خلاصة هذه النقاشات وبالتالي له الخيار في أن يختار أي بديل من البدلاء التي يمكن أن تتقدم بها هذه الكتل المهم أن فكرة الشراكة تحققت والرغبة في المشاركة بالحكومة القادمة أيضا تحققت يبقى الموضوع اللمسات الأخيرة بشأن موضوع قانون التوافق الوطني الذي يتمثل بالمجلس الوطني للسياسات العليا هذا القانون الآن مسودته قد تهيأت رغم أنها لم تنته ولم تحول إلى مجلس النواب للموافقة عليها أو لمناقشتها ولكن الأسس والمبادئ التي اعتمدت في صياغة هذا القانون هي أن يكون هذا المجلس مجلسا استشاريا يتقدم بالخطط العامة لمجلس الوزراء أو للدولة أو بالنسبة لمجلس النواب وإذا ما حظي أي نوع من الاقتراحات التي يمكن تداولها داخل المجلس والسلطة التنفيذية حاضرة طبعا يعني رؤساء السلطة التنفيذية حاضرون هم في المجلس الوطني بما فيهم رئيس الجمهورية رئيس الوزراء رئيس البرلمان وبالتالي فسيكون القرار في حالة كونه يصل إلى 80% من أعضاء المجلس الوطني قد يمكن أن يقال بأنه يتحول إلى قرار وفق السياق القانوني لمجلس النواب أو لمجلس الوزراء، باعتبار أن السلطة الدستورية معطاة للسلطة التنفيذية فقط لمجلس الوزراء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني لن تكون القرارات نافذة إلا إذا وصل إلى نسبة الـ 80%؟

علي الأديب: إلى الـ 80% يمكن إذا حدث التوافق يمكن أن يحول هذا القرار إلى نصيحة موجهة إلى مجلس النواب أو إلى مجلس القضاء أو إلى مجلس الوزراء للبحث به خاصة وأن الكتل هي مشاركة في مجلس النواب من جهة، مشاركة في مجلس الوزراء من جهة ويفترض أن تكون السلطة القضائية هي تنسجم أساسا مع الاتجاهات العامة للدولة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني لن يكون بأي شكل من الأشكال هذا المجلس ذو صلاحيات تنفيذية؟

علي الأديب: لا لا أبدا، لا يمكن أن يتحول إلى تنفيذ باعتبار أن السلطة التنفيذية هي محصورة ضمن الدستور في مجلس الوزراء، ثم أن مجلس الوزراء سيتخذ قراراته أيضا بالأغلبية، هناك نظام داخلي يفترض أن يقنن داخل مجلس الوزراء في طريقة التصويت على القرارات أو على المشاريع.

عبد العظيم محمد: طيب، هل مرتبط إقرار هذا القانون بالتشكلية الحكومية بمعنى أنه يفترض كما قيل أنه يقر قبل إعلان التشكلية الحكومية ويعرض على مجلس النواب؟

علي الأديب: مسألة القبل أو البعد هي ليست مهمة بمقدار ما هناك توافق، توافق على المبادئ توافق على وجود هذا المجلس باعتبار هذا المجلس الوطني يمكن أن يترجم فكرة الشراكة الوطنية عبر القرار، وعلى هذا الأساس بما أن الكتل المهمة متفقة على ذلك ولا أعتقد بأن الكتل حتى الصغيرة ترفض مثل هذه الاقتراحات أو هذه القرارات فالمسألة أعتقد بأنها ماضية.

عبد العظيم محمد: الآن دكتور هل نستطيع أن نقول جميع خلافات التحالف الوطني مع العراقية قد حسمت؟

علي الأديب: ليس هناك خلاف بالحقيقة الحديث الآن يجري بشأن المواقع الوزارية التي خصصت للعراقية ويفترض أن نتلقى الآن يعني يتلقى رئيس الوزراء المقترحين من الوزراء من العراقية لهذه المواقع، فقط هذه هي المسألة التي يتداول بها اليوم.

عبد العظيم محمد: اليوم هناك تصريح لأحد أعضاء العراقية قال إن عشر وزارات أسندت للعراقية هي الدفاع والثقافة والصناعة والتربية والكهرباء والزراعة والاتصالات والدولة لشؤون المحافظات ووزارتي دولة، هل هذا الكلام صحيح؟

علي الأديب: هذا صحيح، فقط وزراة الدفاع ليست للعراقية إنما وزارة الدفاع خصصت للمكون السني وعلى رئيس الوزراء أن يبدأ بمقترحات على العراقية وعلى التحالف الكردستاني بشأن موقع وزارة الدفاع والداخلية والأمن الوطني، إذا كان الرجل مقبولا وينبغي ألا يكون منتميا لأي من أحزاب هذه الكتل الثلاث حينذاك إذا ما حدث التوافق عليه ويفترض أن يكون متخصصا ومهنيا حينذاك يمكن أن يقر.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور هل يمكن تطلعنا على التقسيمة الحكومية كم ستعطى للتحالف الوطني وللعراقية ولإئتلاف الكتل الكردستانية ولغيرهم؟

علي الأديب: يعني عدد الوزارات هي 36 وزارة على ما يبدو من ضمنها وزارات دولة، وحسبت نقاط معينة للوزارات وقسمت الوزارات إلى سلال متعددة بعضها سيادية كوزارة الخارجية والمالية والنفط وكل كتلة بالحقيقة أخذت واحدة من هذه الوزارات ثم السلة الأخرى الوزارات الخدمية ذات الاهتمام الأكبر أو ذات الخصوصية الأكبر كوزارة التعليم العالي والتربية والنقل والكهرباء هذه السلة الأخرى هي أيضا توزعت بموجب النسب، والنسب هي نسب المقاعد البرلمانية ونسب النقاط التي خصصت لكل وزارة من هذه الوزارات، ثم الوزارات التي تليها في السلة الأخرى كوزارة الزراعة والموارد المائية وكذلك الشباب والرياضة وما إلى ذلك، ثم بعد ذلك السلة الأخيرة التي هي معنية بوزارات البيئة والعلوم والتكنولوجيا الثقافة حقوق الإنسان الهجرة والمهجرين هذه هي السلة الأخرى، والسلة الأخيرة تبقى لوزارات الدولة و..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كم للتحالف الوطني من وزارات؟

علي الأديب: تقريبا 18.

عبد العظيم محمد: 18 وزارة.

علي الأديب (متابعا): والـ 18 الأخرى هي بالحقيقة موزعة ما بين الكردستاني وما بين العراقية العراقية ربما يكون لها تسعة والباقي للتحالف الكردستاني بما في ذلك كتل صغيرة مثل وسط وأيضا التغيير وكذلك الأقليات الدينية.

عبد العظيم محمد: نعم يعني قيل إن هناك خلافات داخل التحالف الوطني خصوصا بين كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري وائتلاف دولة القانون حول وزارة الداخلية وإن التيار لديه شروط معينة حول هذه الوزارة، ما صحة هذه المعلومات؟

علي الأديب: يعني هي ليست خلافات وإنما وجهات نظر يمكن طرحها في اجتماعات متوالية في التحالف الوطني بشأن أي شخص يمكن أن يطرح اسمه أو بالنسبة للسياسات المختلفة، التحالف الوطني هو بالحقيقة كتلة معينة نظمت عملها ضمن برنامج معين ولا يفترض لرئيس الوزراء أو لأي وزير من الوزراء الذي يمكن أن يترشح من خلال هذه الكتلة أن يتصرف بنفسه وإنما هناك سياسة عامة للتحالف الوطني، الوزير مؤتمن على تلك الوزارة وباعتقادي بأن كل الكتل ينبغي أن تفعل مثل هذا الفعل ويبقى المجموع الكلي للوزارات هو بالحقيقة يتحدد صلاحيات كل الوزراء وعمل كل الوزارات بموجب المنهج الجديد يعتمد في مجلس الوزراء.

عبد العظيم محمد: من هم مرشحو التحالف الوطني لوزارة الداخلية؟

علي الأديب: ليست هناك أسماء حتى هذه اللحظة متفق عليها وإنما هناك سير ذاتية قدمت لرئيس الوزراء ومقترحات من قبل هذه الكتل وعلى السيد رئيس الوزراء أن يدرس هذه السير الذاتية ثم يختار من يراه مناسبا على أن تتفق الكتلة مع رئيس الوزراء بشأن ذلك الوزير.

عبد العظيم محمد: نعم أخيرا دكتور محمود عثمان قال إنه يتعين على المالكي توقيع ورقة المطالب الكردية بشكل كامل كشرط لاشتراك التحالف الكردستاني في الحكومة، هل توافقون على هذا الشرط؟

علي الأديب: يعني مسألة التوقيع مسألة باعتقادي ليست مهمة بمقدار ما أن الورقة قرئت في التحالف الوطني وكان هناك رأي إيجابي بشأن أغلب النقاط وهناك نقطة معينة جرى بشأنها التباحث وعلى تحالف الكتل الكردستانية أن يعطي رأيه بذلك وهو موضوع استقالة الوزارة في حال اعتقاد الكتل الكردستانية أنه لم يتم الالتزام بهذه النقاط، هذه هي المسألة فقط، لأن السياق استقالة الوزارة بالحقيقة هو سياق دستوري لا يمكن لأحد أن يقترح من هذه الكتل طريقة استقالة الوزارة.

عبد العظيم محمد: نعم، أشكرك جزيل الشكر الدكتور علي الأديب القيادي في ائتلاف دولة القانون على هذه المشاركة معنا، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد فاصل قصير.

[فاصل إعلاني]

أبعاد وآفاق خروج العراق من البند السابع

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. بعد طول انتظار اتخذ مجلس الأمن الدولي الأسبوع الماضي ثلاثة قرارات مهمة تخص العراق وتضعه على طريق الخروج من البند السابع الذي طال انتظاره بالنسبة للحكومة العراقية، فما هي تداعيات هذه القرارات على الوضع العراقي بشكل عام والاقتصادي بشكل خاص؟ وهل يعني أن العراق قد حل جميع مشكلاته مع المجتمع الدولي؟ هذا ما سنسأل عنه ضيفنا من بغداد الأستاذ حسن محمد شعبان المحامي والخبير القانوني، وقبل أن نتحدث معه نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: لا أحد يستطيع أن ينكر أهوال ومآسي العقوبات الاقتصادية التي فرضت على العراق، فبعد غزو الكويت عام 1990 فرضت الأمم المتحدة سلسلة من القرارات حظرت عليه وفق نصوص القرارات استيراد المواد والتكنولوجيا التي يمكن أن تستخدم في برامجه السرية الخاصة بالتسلح النووي والكيميائي والبيولوجي والتي ظلت سارية مدة عقدين، لكن تلك العقوبات التي اتسع نطاقها كثيرا أضرت بالبنية التحتية للبلاد وتسببت في موت نصف مليون طفل عراقي على الأقل حيث حرم العراقيون من الكثير من أساسيات الحياة بزعم منع الحكومة العراقية من تطوير الأسلحة وتهديد جيرانها وهو أمر أدى إلى فرض حظر على استيراد المضادات الحيوية ولقاحات الأطفال وخراطيم المياه والبيض وأقلام الرصاص وحليب الأطفال وغيرها من المواد. والآن يوافق مجلس الأمن الدولي على رفع تلك العقوبات ويسمح للعراق بتنفيذ برنامج نووي مدني، ولكن وبحسب مراقبين ربما جاء القرار متأخرا فالعراق تحت الاحتلال كما أنه أفرغ من عقوله التي كانت تعمل في مثل هذه المجالات من علماء وأستاذة جامعات وباحثين. كما أقر المجلس بدورته الحالية برئاسة واشنطن قرارين آخرين أحدهم ينهي برنامج النفط مقابل الغذاء والآخر يدعو إلى إسقاط أي حق لمطالبة العراق بتعويضات اعتبارا من منتصف العام المقبل باستثناء وضع خاص للكويت في هذا الشأن وهو ما يؤدي بالنتيجة إلى إخراج العراق من طائلة البند السابع الذي فرض عليه الوصاية الدولية وستعود أموال العراق إليه دون استقطاعات أو وصاية من مجلس الأمن، وكذلك يستطيع العراق استيراد أي مادة أو معدات كانت ممنوعة سابقا وستنتهي معها مخاوف الشركات التي كانت تريد الاستثمار في العراق على المدى الطويل وهو أمر قد ينتظر العراقيون معه ازدهار بلادهم وخاصة إذا ما توافرت معه الإرادة السياسية وانتهى الفساد الذي نخر جسد العراق.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: أستاذ حسن بعد هذه المتابعة، ما قيمة هذه القرارات التي صدرت من مجلس الأمن بالنسبة للعراق؟

حسن شعبان: أعتقد أن قيمتها متأتيه من القرارات التي صدرت إبان احتلال الكويت جملة قرارات العديد من القرارات وضعت الجانب العراقي وخاصة الاقتصادي في مأزق كبير ذلك لأن احتياجات العراق ووارداته أصبحت بيد الأمم المتحدة أو دوائر تابعة للأمم المتحدة، وأصبحت السيادة إلى حد ما منقوصة آنذاك، الآن رفع هذه القرارات لا أقول جميعها ولكن غالبيتها تلك التي تتعلق بالجانب الأساسي لسيادة العراق وأمنه واستقراره ولقضاياه الاقتصادية ولنفطه أصبح العراق في حل من كل هذه القرارات وأصبح خارج نطاق ما يسمى بالبند السابع الذي يتعلق بالأمن والسلامة العالميين.

عبد العظيم محمد: يعني هذه القرارات مردودها بالدرجة الأولى اقتصادي أكثر منه سياسي؟

حسن شعبان: اقتصادي وإلى حد ما سياسي أنت تعلم أن الاقتصاد والسياسة مرتبطان مع بعض ولا يمكن فصلهما بأي شكل من الأشكال، فأعتقد أنه هو الجانب السياسي أيضا والجانب الاقتصادي ولكن الجانب الأساسي في الموضوع والرئيسي هو الجانب الاقتصادي بعودة النفط بشكل كامل بعد ستة أشهر إلى العراق وإلى سيادة العراق وأيضا أنت تعلم أن النفط مقابل الغذاء هذه فد كرت الكبير أناخ بجهوده على العراق وعلى مالية العراق وعلى اقتصاد العراق ذلك لأن عشرات بل مئات من الموظفين يعملون ضمن هذا البرنامج في حين بإمكانه العودة أن يقوم العراق حكومة العراق بنفسها بهذه المهمة.

عبد العظيم محمد: من وجهة نظر عملية وقانونية هل خرج الآن العراق من البند السابع؟

حسن شعبان: إلى حدما بشكل أكبر عدا قضية الكويت وقضية التعويضات التي فرضت بموجب قرار مجلس الأمن لا زالت باقية لكن بقية القضايا وخاصة فيما يتعلق بالجانب النووي الذي هو كان السبب الأساسي لوضع هذه القرارات أصبح في حل منها العراق وبالتالي خرج من البند السابع فيما يخص هذه المسائل التي ذكرتها.

عبد العظيم محمد: نعم، في كلمة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن العراق وفي كلمة ممثل الأمم المتحدة في العراق جميعهم أشاروا إلى الوضع السياسي والتحسن والعملية الديمقراطية والتقدم، هل كانت هذه القرارات مرتبطة بالوضع السياسي في العراق بشكل كبير؟

حسن شعبان: إلى حد ما مرتبطة لا بد أن يكون هناك وضع يعني أمني إلى حد ما مستقر، لا زال هو الوضع الأمني مرتبك لكن أفضل من سابقه في الزمن بالإضافة إلى العلاقات الدولية مع الدول الكبرى وأنت تعلم أن العراق الآن من الممكن أن يجلب كل هذه الدول جراء الإمكانيات الاقتصادية والاستثمار الأجنبي الذي سيلعب دورا كبيرا فهذه الدول تحفزت لأن تأخذ جزء من هذه الاستثمارات في العراق وتستفاد اقتصاديا وأنت تعلم أن تحريك الدول سياسيا يأتي من الجانب الاقتصادي أولا، فأعتقد عوامل مختلفة وكذلك العامل الآخر هو عامل الولايات المتحدة الإدارة الأميركية إدارة أوباما يعني أدركت بضرورة الخروج من العراق بشكل أو بآخر، وبالتالي كل هذه العوامل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): هذا ما أشار إليه بعض من كتب في هذا الموضوع وقال إن القرارات هو القرار لمصلحة أميركية أكثر منه للمصلحة العراقية، العراق لا زال هو من أكثر الدول في الفساد العراق لا زالت عليه الكثير من الالتزامات الدولية العراق غير مؤهل لأن يستلم وارداته النفطية بشكل كامل وبالتالي هو قرار أميركي حتى تقول الولايات المتحدة إنها نجحت في العراق.

حسن شعبان: ممكن هذا الرأي فيه جانب من الموضوعية لكن أعتقد هذا وغيره كانت هي الأسباب الرئيسية، الفساد في العراق صحيح موجود ومتأصل لكن أعتقد إذا ما كانت هناك أو ما أتت حكومة قوية ومتينة تشارك فيها كافة المقومات أعتقد ستستطيع أن تسيطر على موارد النفط العراقية بشكل أفضل وبشكل أحسن.

عبد العظيم محمد: بخصوص الكويت وهي النقطة الوحيدة التي بقيت عالقة في خصوص البند السابع هل يستطيع العراق أن يسوي خلافاته مع الكويت خصوصا أن الكويت لا زالت مصرة على أنها تأخذ جميع استحقاقاتها من العراق؟

حسن شعبان: أعتقد أن موضوع قضية الكويت ينبغي أن يدرس بشكل جيد من قبل الدولتين ذلك لأن العراق يعاني من وضع مالي واقتصادي متدهور جراء الحروب وجراء القضايا التي مرت به، فبالتالي هو بأحوج إلى مساعدة الأشقاء في الكويت، نحن شعب واحد أمة واحدة ينبغي أن ننظر إلى الموضوع بهذا الشكل وليس أن ننظر كيف نستطيع أن نحصل على أموال من العراق، الدول الكبرى والدول الصغرى في جميع أنحاء العالم أسقطت ديونها على العراق جراء الوضع الذي يعانيه شعب العراق بالإضافة إلى أن شعب العراق لا ناقة له ولا جمل في احتلال الكويت وإنما كانت هناك سياسة لرئيس النظام السابق أدت إلى احتلال الكويت وهذه مرفوضة من قبل الشعب العراقي، فأتمنى من الأخوة الأشقاء في الكويت أن يراعوا هذه المسألة خاصة وأن هذه الديون أصبحت يعني لا تطاق 52 مليار دولار دفع العراق منها ثلاثين مليار دولار فأعتقد هذه المسألة أصبحت لا يمكن إلا مناقشتها بشكل حوار موضوعي وإحنا قضايا تتعلق بالأخوة والعلاقات القومية التي تربطنا فأعتقد أن هذه المسألة ينبغي أن يعاد النظر فيها ليس من العراقيين فحسب وإنما أيضا من الأشقاء في الكويت.

عبد العظيم محمد: أستاذ حسن في سؤال أخير العراق كان يعتبر في القرارات السابقة خارقا للقانون الدولي واليوم يتحدثون عن أن العراق سيعود إلى مكانته الدولية، بشكل عملي كيف سيعود العراق إلى مكانته الدولية؟

حسن شعبان: مكانته الدولية من خروج العراق من هذه القرارات الكبيرة والجائرة إلى حد ما العراق ينبغي أن يخرج من هذا حتى يستطيع أن يدخل بكامل ثقله بكامل إمكانياته إلى المجتمع الدولي، أنت تعلم أن في ظل النظام السابق كان هناك اجماع شبه اجماع دولي على محاربة النظام السابق على إقصاء النظام السابق إلى عدم التعاون مع النظام السابق فإلغاء هذه القرارات يوفر حاضنة للعراق في أن يعود إلى المجتمع الدولي بشكل أفضل يتعامل مع المجتمع الدولي مع الدول بشكل آخر خاصة وأن دستور العراق نص صراحة على أن العراق لن يحمل من جديد قضايا تتعلق بالقضايا النووية العسكرية ولن يكون إلا دولة مسالمة ولن يقبل بالعدوان ويعمل بشكل حوار مع كافة الدول وخاصة مع الجيران.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر أستاذ حسن محمد شعبان المحامي والخبير القانوني على هذه المشاركة معنا، هذا كل ما لدينا مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.