- نقاط الخلاف حول إجراء التعداد وأسباب التخوفات منه
- حول إدراج فقرة القومية وآفاق التوصل للتوافق

عبد العظيم محمد
عمر الجبوري
سيروان محمد
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدي الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنبحث في تفاصيل الخلاف حول التعداد السكاني العام الذي كان مقررا إجراؤه الأسبوع الماضي لكنه تأجل للمرة الرابعة على التوالي بسبب الخلافات السياسية، حيث يدفع العرب والتركمان في محافظتي كركوك ونينوى نحو التأجيل بينما يصر الأكراد في كل مرة على الإسراع بإجراء التعداد في مواعيده ولكل أسبابه ودوافعه باعتبار أن هذا التعداد سيكون أحد أهم عوامل الحسم في مستقبل ما يعرف بالدستور العراقي للمناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان العراق والمحافظات المحاذية له. للحديث في هذا الموضوع معنا من كركوك النائب عمر الجبوري عضو ائتلاف العراقية ومن أربيل الأستاذ سيروان محمد محيي الدين رئيس هيئة إحصاء إقليم كردستان العراق. وقبل أن نتحدث إلى ضيوفنا نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: تأجل التعداد العام للسكان في العراق مرة أخرى لأجل غير مسمى دون التصريح بالأسباب الحقيقية التي كانت وراء التأجيل، فمكونات الطيف العراقي من عرب وكرد وتركمان وأقليات أخرى كانت ولا تزال غير متفقة على إجراء التعداد بصورة نهائية وأبرز مشكلة تواجه إجراء التعداد هي مشكلة المناطق التي اصطلح على تسميتها المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان العراق والمحافظات المجاورة للإقليم والتي أدرجت في الدستور في المادة 140 حيث أن الكتل السياسية العربية الموجودة في المناطق المتنازع عليها حذرت من أن إجراء التعداد سيغير الوضع الديموغرافي لتلك المناطق وبالتالي ستتغير خارطة البلاد السياسية خصوصا أن عمليات تهجير قسري تجري في تلك المناطق بهدف تغيير النسب السكانية والأحزاب الكردية متهمة بهذا العمل كما تقول هذه الكتل. الأحزاب الكردية من جانبها ترى أن إجراء التعداد في وقته المحدد سلفا ودون تأجيل سيساعد على النهوض بالوضع العراقي من خلال إعداد خطط التنمية المستقبلية وتجاوز المشكلات العالقة نحو الحلول الدائمة. وقبيل إجراء التعداد برز سبب آخر أدى إلى طلب عدد من ممثلي الكتل السياسية العربية تأجيله وهو إدراج القومية ضمن بيانات التعداد حيث طالب كثير منهم بإلغاء حقل القومية من استمارة التعداد كما ألغي حقل المذهب الذي كان مقترحا إدراجه سابقا، لأن ذكر قومية الفرد في هذا الظرف المتوتر لا علاقة له بعملية التنمية التي يهدف إليها التعداد بل ربما تكون عامل هدم وتوتر إضافي حسب قولهم. وبين موافقة البعض ورفض آخرين لإجراء التعداد المقبل يبقى موضوعه رهنا بالحكومة المرتقبة وتحالفات الكيانات مع أن التوافق السياسي أمر درجت عليه الكتل في معظم قراراتها وبه انتهت كثير من الأزمات.

[نهاية التقرير المسجل]

نقاط الخلاف حول إجراء التعداد وأسباب التخوفات منه

عبد العظيم محمد: بعد أن ألقينا الضوء على طبيعة الجدل الدائر حول إجراء التعداد السكاني أستاذ عمر الجبوري لماذا أنتم والأطراف التركمانية متهمون دوما كعرب وتركمان بعرقلة إجراء الإحصاء السكاني؟

عمر الجبوري: في الحقيقة أخي العزيز إحنا هي هذه تهمة باطلة، نحن نستند في موقفنا إلى الدستور والقانون والواقع الاجتماعي والسياسي وبالتالي نحن حريصون على أن تكون أحكام الدستور ذات الصلة بهذا الموضوع محل احترام وتطبيق، وبالرجوع إلى أحكام الدستور بقدر تعلق الأمر بموضوع الحلقة الخاص بالإحصاء والتعداد السكاني العام نجد أن مثل هذا العمل هو يعتبر عملا حصريا للحكومة الاتحادية وفق نص المادة 110 فقرة تاسعا، ولكن هذا العمل الحصري لا يمكن تنفيذه دون أن تكون الاختصاصات الأخرى للحكومة الاتحادية وبعض الجوانب الدستورية الأخرى والقانونية محل احترام أي بمعنى أن الحكومة الاتحادية دون أن تستطيع أن تمارس صلاحياتها المنصوص عليها في الفقرة الثانية من نفس المادة وهي المتعلقة بوضع سياسة الأمن الوطني بما فيها إنشاء القوات المسلحة وإدارتها بتأمين وحدة البلاد وحماية حدودها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أستاذ عمر كان مقررا إجراء التعداد الأسبوع الماضي يوم 5 هذا الشهر لكنه تأجل وبدفع منكم أنتم كأطراف عربية وتركمانية وممثليكم في مجلس النواب، لماذا طلبتم التأجيل؟

عمر الجبوري: حتى نوصل الفكرة للمواطن عبر هذا المنبر الإعلامي المهم دعني أوضح الفكرة يعني ما هي مطاليبنا ذات الصلة بالدستور، نحن نعترض على أن يتم تنفيذ هذا العمل الوطني الضخم الذي هو ضروري ونتفق من حيث المبدأ أهميته لبناء أي دولة عصرية لكن يجب على أن الجهة صاحبة الاختصاص هي التي تقوم بتنفيذ مثل هذا العمل وهي الحكومة الاتحادية ولكن في واقع الحال لا نجد هناك أي وجود فعلي للحكومة الاتحادية في محافظات الإقليم الثلاث وشبه معدوم في كركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، إذاً بغياب الحكومة الاتحادية صاحبة الاختصاص الحصري في تنفيذ مثل هذا العمل لا يمكن الاطمئنان إلى نتائج مثل هذا العمل الذي اتفق عليه الجميع بأنه عمل وطني ضخم تترتب عليه حقوق سياسية واقتصادية واجتماعية وتنموية في غاية الأهمية. وتلاحظ بأن اختصاص الحكومة الاتحادية الحصري المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 110 تؤكد بأنه يجب أن تكون لهذه الحكومة القدرة ببسط نفوذها الأمني ووضع السياسة الأمنية في كافة أنحاء العراق أي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم أستاذ عمر نسمع لرأي الطرف الآخر الأستاذ سيروان لماذا إذا لم تكن هناك أرضية صالحة لإجراء التعداد السكاني لماذا أنتم تصرون على الاستعجال بإجراء هذا الإحصاء؟

سيروان محمد محيي الدين: نعم يعني أنا أعتقد بأن الأرضية موجودة، الأرضية قد تكون قد كانت غير موجودة يعني على سبيل المثال في 2004 إلى 2009 لظروف أمنية معينة لإجراء التعداد لكن الآن الظروف الأمنية أنا في رأيي مهيأة لإجراء التعداد، إذا نرجع للكلام اللي ذكره الأخ عمر هسه أنه يعني الصلاحيات هي صلاحيات الحكومة الاتحادية لإجراء التعداد نعم هذا صحيح لكن إقليم كردستان العراق هو يعني الإقليم هو جهة دستورية معترف بها في الدستور العراقي وتوجد مادة في الدستور العراقي تقول إنه من حق الحكومة الاتحادية أن تعطي بعضا من صلاحياتها إلى الأقاليم بحسب ما تراه مناسبا. على موضوع الإحصاء والتعداد نحن نعمل كحكومة إقليم كردستان مع الجهاز المركزي للإحصاء لإجراء التعداد في المناطق الخاضعة لحكومة إقليم كردستان واللي هي أربيل ودهوك والسليمانية، التعليمات التي نعمل عليها هي تعليمات صادرة من الجهاز المركزي للإحصاء ووزارة التخطيط العراقي لذلك لا يوجد أي خلاف على هذا الموضوع والجهاز المركزي للإحصاء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): السؤال هو لماذا المطالبة بالإسراع، لماذا لا تنتظرون أن يكون هناك أرضية صالحة وتوافق بين الجميع من العرب والتركمان وكرد خصوصا في المناطق المتنازع عليها؟

سيروان محمد محيي الدين: يعني التوافق هو حقيقة موجود يعني أنا أعتقد أن التوافق موجود وكان هذا التوافق واضحا خلال الاجتماع اللي حدث يوم 5/12 ولكن نحن لسنا الجهة الوحيدة التي نقول في إقليم كردستان إنه يجب أن يكون هناك تعداد يعني السيد رئيس الوزراء نوري المالكي كان يصر على إجراء التعداد، وزارة التخطيط العراقية تقول الآن إنه نحن كلنا حاضرون لإجراء التعداد يعني لسنا نحن الوحيدين الذين نقول، نحن نشارك القرار الوطني الموجود في بغداد لإجراء التعداد في مواعيده التي كانت في يوم 24/10 و5/12. أنا أحب أن أؤكد على نقطة معينة وهي أن التعداد هو موضوع وطني ونحن نتفق 100% مع هذا الأمر ولسنا ضد أن تكون السلطة الاتحادية هي التي تقوم بالأمر وهي كذلك الآن لكن الجهة المخولة في إقليم كردستان هي هيئة إحصاء إقليم كردستان وهذا متفق عليه مع الحكومة الاتحادية لذلك لا يوجد هناك أي تناقض مع تنفيذ فقرات الدستور العراقي.

عبد العظيم محمد: أستاذ عمر أنتم إذا ما جرى الإحصاء في مثل هذه الظروف ما الذي تتخوفون منه؟

عمر الجبوري: أستاذ عبد العظيم بقدر ما تكلم الأستاذ الفاضل حول ممكن يعني منح الصلاحيات ما بين الحكومة الاتحادية وبعض الحكومات المحلية الحقيقة لا يوجد مثل هذا النص إلا في المادة 123 ما بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية في المحافظات ولكن لا نجد أن مثل هذا التخويل يجب ألا ينصرف إلى موضوع وطني مهم بحجم التعداد لأن الرقم الإحصائي في التعداد تترتب عليه حقوق في غاية الأهمية، لا يجوز أن ينفذ هذا العمل بالنيابة يعني إذا كان بإمكان أن تخول بعض الحكومات المحلية في المحافظات بعض الصلاحيات ما بينها وبين الحكومة الاتحادية يجب في التعداد ألا يكون مثل هذا التخويل أي ألا ينفذ بالنيابة لأنه يجب أن يعرف الجميع أن الرقم الإحصائي تتوقف عليه الدوائر الانتخابية ونسبة التمثيل في مجلس النواب وكذلك الحصة من الموارد المالية أي الموازنة العامة وكذلك من تنمية الأقاليم وتخصيص المشاريع وأمور كثيرة لا مجال لحصرها وبالتالي هناك نص دستوري آخر في المادة 4 ثالثا تؤكد بأنه يجب أن تكون هناك مؤسسات اتحادية في الإقليم، مثل هذا الأمر لا زالت الحكومة الاتحادية في بغداد عاجزة عن فتح مثل هذه المؤسسات في محافظات الإقليم بل وخصوصا المؤسسات المهمة المرتبطة بتنفيذ التعداد وبالتالي إن التخوف تخوف العرب والتركمان في كركوك على وجه التحديد وسكان ما يسمى بالمناطق المتنازع عليها تخوفهم من مصدرين مصدر محلي ومصدر وطني، المصدر المحلي أن هناك تغييرا سكانيا هائلا حصل في كركوك وفي هذه المناطق وبالتالي إدخال مثل هذا التغيير السكاني في سجلات الإحصاء سيكون من الصعب إزالة آثارها بل قد يكلف الشعب العراقي وسكان هذه الأقاليم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، السؤال الذي يطرح أستاذ عمر إذا تأجل التعداد هل سيتغير هذا الوضع الذي تتهمون فيه الأطراف الكردية بتغيير ديموغرافية هذه المناطق؟ على العموم سنسمع هذه الإجابة بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدي الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

حول إدراج فقرة القومية وآفاق التوصل للتوافق

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. نتعرف على بعض المعلومات التي تتعلق بالإحصاء السكاني في العراق وفقرات الدستور التي تتعلق به من خلال هذا العرض الموجز نتابعه معا.

[معلومات مكتوبة]

معلومات عن تعداد السكان في العراق:

- أول إحصاء رسمي شامل في العراق أجري في 5/6/1927، وآخر إحصاء هو التاسع أجري في 16/10/1997 واستثنى محافظات إقليم كردستان الثلاث.

- المادة 110 تاسعا من الدستور: يكون الإحصاء والتعداد العام للسكان من ضمن اختصاص السلطة الاتحادية.

- المادة 140 ثانيا من الدستور: على السلطة التنفيذية أن تنجز التطبيع والإحصاء، وتنتهي بإجراء استفتاء في كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها لتحديد إرادة مواطنيها.

- المناطق المتنازع عليها موزعة إداريا ضمن 12 قضاء في 5 محافظات أبرزها كركوك بجميع مناطقها و11 منطقة من محافظة نينوى.

- حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط لعام 2005 يبلغ عدد سكان العراق 27962968 نسمة.

- كان مقررا إجراء التعداد في العراق عام 2007 وتأجل بسبب الوضع الأمني إلى 2009 وتأجل بعدها إلى 2010 وتأجل مرة أخرى قبل أيام إلى أجل غير مسمى.

- وزارة التخطيط: أكملنا جميع الإجراءات الفنية لإتمام التعداد وتم طبع 15 مليون استمارة وتهيئة 250 ألف عداد لإنجاز المهمة.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الأستاذ سيروان يعني هناك تغيير ديموغرافي في المناطق المتنازع عليها في كركوك ومناطق شمال الموصل، هناك تخوف من أن هذا الإحصاء السكاني سيؤثر على الوضع السياسي بشكل عام في البلاد وبالتالي ليست هناك أرضية، هناك أكثر من تخوف يعني من قبل الأطراف العربية والتركمانية.

سيروان محمد محيي الدين: يعني أنا أعتقد أن هذا التخوف تم إزالته بقرار المحكمة الدستورية في يوم 19/10/2010 عندما أقرت بعدم صلاحية هذا التعداد لحل المشاكل أو لحل المواد الواردة في الفقرات في المادة 140 من الدستور العراقي والخاصة بالمناطق المتنازع عليها فنحن يعني ذكرنا هذا في الاجتماعات الماضية للإخوة الذين كانوا يعترضون على هذه النقطة بالذات أن هذا التخوف الآن ذهب ولأن قرار المحكمة الدستورية هو قرار يحترم من الجميع ويجب أن يحترم من قبل الجميع، نحن في إقليم كردستان حقيقة يعني أنا أعتقد نحن نحترم جميع فقرات الدستور ونطالب بتنفيذ جميع فقرات الدستور وحسبما ذكرت في الدستور، نحن لم نطالب بتنفيذ أي مادة أو أي طلب لا يوجد للدستور فيه نص واضح وصريح لذلك هذا التخوف في غير محله أنا في نظري كإحصائي لأن الأرقام التي سوف تستحصل من التعداد الحالي لن تستخدم لأغراض الديموغرافية ولكن سوف تستخدم للأغراض التنموية يعني بغض النظر عن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ سيروان أنتم أصريتم كأطراف كردية سياسية أصرت هذه الأطراف على إدراج فقرة القومية في استمارة التعداد.

سيروان محمد محيي الدين: نعم القومية يعني حقيقة هو هذا مطلب يعني دستوري وقانوني كذلك أولا لأنه ورد في القانون رقم 40 الخاص بالتعداد لسنة 2008 ولأنه يعني القوميات الموجودة في العراق يجب أن تعرف يعني حجمها حقيقة لكي يمكن لنا أن كإحصائيين أن ننفذ البرامج التنموية الخاصة بالقوميات يعني في هناك فقرات كثيرة في الدستور العراقي وفي القوانين النافذة الآن يعني المستنبطة من الدستور العراقي تؤكد على ضرورة الاهتمام بالقوميات وبحقوقها القومية والاجتماعية، إذا لم نكن نعرف يعني أعداد هذه القوميات في كل مناطق العراق وليس في كركوك أو في ديالى أو في المناطق الأخرى فكيف سنعمل على تنفيذ البرامج التنموية؟ لأن التعداد هو لن يستخدم لفترة زمنية قصيرة يعني حقيقة سوف يستخدم للعشر سنوات القادمة، نحن نعاني في العراق وفي إقليم كردستان من عدم توفر أرقام حقيقية صحيحة لأعداد السكان الموجودين في إقليم كردستان وإذا كانوا في باقي مناطق العراق لذلك..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): في فقرة القومية نعم أريد أن أسأل الأستاذ عمر الجبوري هل وافقتم أخيرا على إدراج هذه الفقرة في استمارة التعداد؟

عمر الجبوري: في الحقيقة نحن من المعترضين بشدة على وجود مثل هذا الحقل لأن هذا يعتبر واحدا من أهم المشاكل عندما سيطلب يوم التعداد إذا ما حدد في يوم ما سيطلب من العراقيين تحديد انتمائهم العرقي ومثل هذا الأمر ستكون له خسائر على الساحة العراقية لأنه بكل تأكيد سيؤدي إلى احتقانات وإلى استقطابات في مناطق مهمة من العراق وحساسة خصوصا في كركوك وما اصطلح على تسميته بالمناطق المتنازع عليها..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أنتم كممثلين سياسيين وافقتم أم لم توافقوا على هذه الفقرة؟

عمر الجبوري: لن نوافق على مثل هذه الفقرة وهي محل اعتراضنا بالإضافة إلى أمور أخرى مرتبطة بأسئلتك السابقة نحن مستعدون للموافقة على إجراء التعداد إذا ما احترمت النصوص الدستورية ذات الصلة بأن تكون هناك سلطة اتحادية فعليا موجودة في جميع أنحاء العراق دون أن تحجم من دورها الحكومات المحلية أو الحكومات الإقليمية أي بمعنى أن يكون لها جيش منتشر في عموم أنحاء العراق أن تكون لها مؤسسات مدنية وأمنية أيضا منتشرة في أنحاء العراق كما على أن هناك بعض القوى في الدستور لا يجوز لها الانتشار خارج حدود الإقليم مثل البشمركة والأسايش حيث أن المادة 121 فقرة خامسة من الدستور تعرف هذه القوى بأن هذه قوى أمن داخلي للإقليم أي بمعنى هذا هو واجبها، واجبها قوى أمن داخلي في الإقليم بينما هي منتشرة وربما أكثر سيطرة من الجيش الاتحادي في كركوك وفيما يسمى بالمناطق المتنازع عليها، ومن المعروف أن الإطار الأمني لتمثيل العملية الإحصائية إطار جدا مهم لأنه يتعلق بحيادية المعلومة وأمن العداد وأمن موظف العداد وبالتالي سنكون غير مطمئنين إلى نتائج مثل هذا العمل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ عمر واضح أن هناك لديكم تحفظات كثيرة على التعداد وخلافاتكم كبيرة مع الجانب الكردي، أريد أن أسألك أنتم في العراقية باعتباركم أنتم والتحالف الكردستاني الطرف الوحيد الفائز يعني كممثلين في مجلس النواب عن مدينة كركوك وهي مدينة محل خلاف كبير، هل العراقية مستعدة لخوض نزاع وخلاف حول هذه الفقرات والتعداد السكاني والمادة 140 مع الطرف الكردي؟

عمر الجبوري: في الحقيقة العراقية بمواقف معلنة هي مع التعداد من حيث المبدأ لكن ضد إجرائه بهذه العجالة كي لا يتسبب بمزيد من المشاكل في البلد إضافة إلى أن العراقية رأيها في المادة 140 مرتبط بالنص الدستوري أي أن هذه المادة صلاحية.. أو مهلتها الدستورية في التنفيذ مذكور في مدة أقصاها 31/12/2007 ونحن الآن بعيدون عن هذا التاريخ وبالتالي إذا ما استمرت بعض القوى على الإصرار بالمطالبة على تنفيذ هذه المادة بمعنى تتعمد على خرق أحكام الدستور وإذا ما أرادت أن تعالج هذه النقطة عليها الرجوع إلى الآليات المنصوص عليها في المادة 142 الخاصة بالتعديلات الدستورية وبالتالي العراقية هكذا هو موقفها، كما أخ عبد العظيم لا بد من الإشارة أنه لدينا استحقاقات قانونية أخرى واجبة التطبيق لكي نذهب إلى تعداد في هذه المناطق أي في كركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها وهي الاستحقاقات المنصوص عليها في المادة 23 من القانون 36 لسنة 2008 والمادة 6 من القانون 26 لـ 2009 الخاص بانتخابات مجلس النواب وهذه مواد وقوانين نافذة يعني لم تعدل ولم تلغ ولم تعطل ولا يوجد هناك مدة زمنية لنفاذها وبالتالي لا بد من تنفيذ هذه الاستحقاقات القانونية لحل الإشكالات ذات الصلة بالسبب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم الطرف الكردي يفترض أنه أخذ ضمانات، أستاذ سيروان، يعني أخذ ضمانات من الكتل العراقية على تطبيق المادة 140 والمطالب الكردية الـ 19 المعروفة التي تتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة، هل هذه الضمانات ستكون كافية للأكراد في طمأنتهم في تأجيل الإحصاء السكاني؟

سيروان محمد محيي الدين: يعني أنا حقيقة لن أدخل في الجدال السياسي الذي نحن الآن بصدده لأنه أنا شخص يعني فني..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أقصد الضمانات حول المادة 140 من الدستور.

سيروان محمد محيي الدين: يعني أنا أعتقد القيادة السياسية الكردستانية قد حصلت على الضمانات حسب معلوماتي أنا لا أعرف يعني بالضبط لكن حصلت على ضمانات واضحة من القوائم كلها على تنفيذ المادة 140، أنا أعتقد المادة 140 هي فقرة دستورية ولم تنته صلاحيتها لحد الآن كما يشار الآن، طالما بقيت المشكلة غير محلولة يعني المشكلة في كركوك وفي بعض مناطق نينوى وفي مناطق أخرى في العراق غير محلولة لحد الآن، إذا كانت قد حلت يعني التطبيع والإحصاء والاستفتاء كنا قد قلنا يعني نعم المادة الآن انتفت الحاجة إليها لأن المشكلة حلت لكن لحد الآن المشكلة لم تحل. حقيقة أنا أرجع إذا تسمح لي أرجع إلى فقرة ذكرها السيد عمر أن صلاحيات السلطة الاتحادية، يعني صلاحيات هيئة إحصاء إقليم كردستان لتنفيذ التعداد في إقليم كردستان هي منصوص عليها في القانون قانون التعداد رقم 40 لسنة 2008 وهي والسلطة الاتحادية هي من أصدرت هذا القانون لذلك نحن نعمل بموجب الصلاحيات الممنوحة إلينا من قبل السلطة الاتحادية. المشكلات الموجودة في كركوك إذا كان هناك جيش كردستان أو قوات الأمن الكردستانية فهذا موضوع شكلت عليه لجنة الآن من قبل وزارة التخطيط لكي تعمد خلال هذا الأسبوع إلى يوم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ سيروان لم يبق لدي كثير من الوقت، أريد أن أختم يعني بالسؤال متى تعتقدون أن الوقت مناسب لإجراء الإحصاء؟

سيروان محمد محيي الدين: يعني هو الوقت الآن يعتبر جدا مناسبا لإجراء التعداد لكن مع الأسف يتم تعطيله من سنة 2004 ولحد الآن، لحد سنة 2007 نعم كان هناك دواع أمنية ويجوز لـ 2008 لكن الآن أنا أعتقد وكل يعني الإخوان يعتقدون أن الدوافع الأمنية انتفت ويجب علينا أن نمضي قدما في التعداد لكي يستفيد العراق جميعا.

عبد العظيم محمد: أسمع رأي الأستاذ عمر، أستاذ عمر أنتم بالنسبة لكم متى الوقت يكون مناسبا لإجراء الإحصاء؟

عمر الجبوري: في الحقيقة إلا بعد تنفيذ الاستحقاقات الدستورية المتعلقة بأن نكون أمام حكومة اتحادية لها الولاية من حيث وجود المؤسسات والإرادة والسلطان في عموم البلاد بما فيها محافظات الإقليم الثلاث وكركوك وما يسمى بالمناطق المتنازع عليها وبعد تنفيذ الاستحقاقات القانونية الواردة في المادة 23 من قانون انتخاب مجالس المحافظات والمادة 6 من قانون انتخابات مجالس النواب هذه الاستحقاقات تنفذ بكل تأكيد ستكون هناك حل للمشاكل العالقة والمتعلقة بموضوع السلطة والتجاوز..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم هو هذا الموضوع يعني ينتظر توافق الكتل السياسية واجتماعات الكتل السياسية كما أعلن. أشكرك جزيل الشكر أستاذ عمر الجبوري النائب في البرلمان العراقي عن القائمة العراقية عن مدينة كركوك كما أشكر الأستاذ سيروان محمد محيي الدين رئيس هيئة إحصاء إقليم كردستان العراق على مشاركته أيضا معنا. وفي الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.