- رأي التحالف الوطني حول توزيع الوزارات وملف الاجتثاث
- حصة ائتلاف القوى الكردستانية وضمانات الاتفاقات

 
عبد العظيم محمد
سامي العسكري
فؤاد معصوم

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في هذه الحلقة سنحاول تسليط الضوء على طبيعة التشكيلة الحكومية الجديدة في ضوء ما تم الاتفاق عليه بين الكتل السياسية، وكيف سيتم توزيع الحقائب الوزارية على الكتل المشاركة في الحكومة وما هي الآلية التي ستتبع لتوزيع الوزارات وفقا للاستحقاق الانتخابي، وإلى أي مدى ستكون حوارات توزيع المناصب الحكومية سريعة مقارنة بمفاوضات تشكيل الحكومة؟ في الجزء الأول من هذه الحلقة سنتعرف على رأي التحالف الوطني فيما تقدم عبر ضيفنا من بغداد الأستاذ سامي العسكري القيادي في التحالف الوطني، وقبل أن نتحدث إلى ضيفنا في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: مع انتهاء أزمة تشكيل الحكومة العراقية التي طال انتظارها وانعقاد الجلسة الأولى لمجلس النواب انتهى حلم القائمة العراقية فيما كانت تطالب به من رئاسة الحكومة أو رئاسة الجمهورية، وبتكليف المالكي بتشكيل الحكومة تبدأ المرحلة النهائية من ملف التأخير بحسب كثيرين لكن ثمة من يقول إن الصراع على الحقائب الوزارية هو الذي سيكون العنوان الجديد في تأخير تشكيل الحكومة ليس بين الكتل فحسب بل وبين مكونات الكتلة الواحدة أيضا. يقول برلمانيون إن الحقائب الوزارية ستوزع على أساس النقاط التي ستكون من استحقاق كل كتلة برلمانية بحسب عدد مقاعدها في مجلس النواب، لكن التساؤل هو كيف سيتم حسم الوزارات السيادية الخمس وهي الخارجية والداخلية والدفاع والنفط والمالية بين المكونات السياسية؟ كل الاتفاقات السياسية التي أدت إلى عودة البرلمان إلى الانعقاد ومطالب العراقية التي أدت أخذت ضمانات بتنفيذها يفترض أنها ستأخذ طريقها للتشريع والتنفيذ خلال فترة الشهر التي منحت للمالكي، فهل ستكون عاملا مساعدا في حسم الخلافات أم إنها ستكون عبئا مضافا على جهد تشكيل الحكومة؟ هذا فضلا عن أن المالكي ومساعديه سيكونون مشتتين على أكثر من جهة للتفاوض داخل التحالف الشيعي ومع الكتل العراقية الأخرى.

[نهاية التقرير المسجل]

رأي التحالف الوطني حول توزيع الوزارات وملف الاجتثاث

عبد العظيم محمد: بعد أن وضعنا التقرير في صورة الحوارات التي ستنطلق لتشكيل الحكومة أستاذ سامي متى ستبدؤون بحوارات تشكيل الحكومة وتجتمع اللجان؟

سامي العسكري: بسم الله الرحمن الرحيم. يفترض بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك أن تشرع كل القوائم في تقديم مرشحيها أو تصورها الأولي حول الوزارات التي ترغب في الحصول عليها، طبعا قبل العيد وجهت رسالة إلى كثير من هذه القوائم أو كل القوائم لمعرفة ما هي الوزارات التي ترغب في الحصول عليها وضمن استحقاقها الانتخابي، أتوقع خلال أسبوع أن نستلم الإجابات ويشرع التحالف الوطني في حواره مع القوائم الأخرى ضمن لجنة مشتركة بين مختلف الكتل السياسية.

عبد العظيم محمد: ما هي الضوابط والأسس التي ستعتمد في توزيع الحقائب الوزارية أستاذ سامي؟

سامي العسكري: الأساس الأول هو الاستحقاق الانتخابي الذي يترجم عبر نقاط التي تمتلكها كل قائمة من القوائم ثم يجري الحوار بين هذه القوائم المختلفة لتوزيع ما هو متوفر من وزارات ومن مواقع.

عبد العظيم محمد: يعني هل اتفقتم على الآلية التي ستحسب فيها النقاط؟

سامي العسكري: هناك اتفاق أولي ولكن يعني نحتاج إلى اجتماع ممثلي الكتل لحسم هذا الأمر لأن هناك أفكارا تتحدث عن أن النقطة قيمتها مقعدين برلمانيين وآخرون يضعون ثلاثة أو أربعة، هذه القضية ستحسم ولكن في كل الحالات لن يكون هناك فرق كبير في النتائج التي تفرزها هذه الآلية.

عبد العظيم محمد: نوعية الوزارات يعني هل بناء على طلب الكتل أم بناء على توزيعة توافقية ستكون؟

سامي العسكري: يعني فيها بعدان، البعد الأول هو أن أولا علينا أن نحدد ما هو عدد الوزارات التي يحق لكل كتلة أن تحصل عليها والأمر الثاني هو نوعية هذه الوزارات، طبعا بالحوار والتوافق لا يمكن لوزارة أن تحصل على كل المواقع المهمة وتحرم الكتل الأخرى وهذا من خلال الحوار.

عبد العظيم محمد: نعم، قبل أن تبدؤوا بالحوارات مع الكتل السياسية الأخرى لا بد أن يكون هناك حوار داخل التحالف الوطني وهو عبارة عن مكونات كثيرة، كيف ستكون آلية التوزيع داخل التحالف الوطني؟

سامي العسكري: في الواقع التحالف عقد اجتماعا في هذا الخصوص والخطوة الأولى اتفق على نوعية الوزارات أو ما هي الوزارات التي يرغب التحالف الوطني في الحصول عليها، طبعا هذه صورة أولية ما يرغب فيه التحالف الوطني عرضة للنقاش والحوار من خلال اللجنة المشتركة مع بقية الكتل، إذا حسمت هذه القضية -وهذا الأمر ينطبق على كل الكتل- يأتي الحديث عن المرشحين لهذه الوزارة.

عبد العظيم محمد: يعني هل يمكن أن تضعنا في صورة ماذا يريد التحالف الوطني من وزارات؟

سامي العسكري: طبعا التحالف الوطني ضمن استحقاقه الانتخابي يعني لديه نقاط يعني مساوية أو أكثر لعله بقليل مجموع نقاط التحالف الكردستاني والعراقية وبالتالي ما يحصل عليه من وزارات هو نصف هذه الوزارات القادمة أو شيء من هذا القبيل، نوعية هذه الوزارات بالدرجة الأساسية تتوزع بين وزارات سيادية ووزارات خدمية وهناك تصور أولي وكما قلت خاضع للحوار مع الكتل الأخرى حول الوزارات التي يرغب التحالف الوطني، لا أعتقد الآن يمكن طرح هذه الأسماء باعتبارها قابلة للأخذ والرد.

عبد العظيم محمد: بخصوص الوزارات السيادية، العراقية لها مطالب، ائتلاف القوى الكردستانية له مطالب، أنتم ما مطالبكم في الوزارات السيادية؟

سامي العسكري: الوزارات السيادية خمس اثنان منها خارجة تخصصت بمعنى أنها سوف لن تخضع للتوزيع بين القوائم وهما وزارتا الدفاع والداخلية الجميع متفق على أنها يجب أن تعطى لمستقلين سياسيا بعيدين عن الكتل، تبقى ثلاث وزارات النفط والمالية والخارجية كل طرف من الأطراف لديه رغبة في وزارة معينة أنا أعتقد من خلال الحوار يمكن التفاهم على إعطاء وزارة لكل من هذه القوائم الثلاث.

عبد العظيم محمد: متحدث باسم العراقية قال إن تسمية المرشحين وتوزيع المناصب لن تتم قبل حسم الاتفاقات وإقرارها قانونيا في مجلس النواب العراقي، هل هذا فعلا ما تم الاتفاق عليه؟

سامي العسكري: لا، لم يتم الاتفاق بهذا الشكل، نعم هناك اتفاق سياسي على جملة أمور من بينها تشكيل المجلس الوطني للسياسات العليا وهذه الاتفاقات السياسية تجري بموازاة تشكيل الحكومة ولكنها غير مترابطة بمعنى ليس هنالك من اتفاق على أنه لا يمكن المضي بتشكيل الحكومة قبل أن يشكل هذا المجلس أو غيره من الاتفاقات السياسية الأخرى لأن آلياته تختلف وثم تشكيل الحكومة مرتبط بسقف زمني، أمام رئيس الوزراء المكلف ثلاثون يوما ليقدم حكومته إلى البرلمان وربما بعض الاتفاقات السياسية تحتاج إلى أزمان أو مدى زمني أطول خصوصا أن هذه القضايا مرتبطة بمجلس النواب ومجلس النواب في جدول أعماله مجموعة قضايا ربما لها أولوية، اليوم مثلا مطروح على جدول أعماله الخطوة الأولى إقرار نظامه الداخلي ثم يمضي باتجاه تشكيل لجانه الدائمة وهذا يأخذ وقتا وبالتأكيد سوف لن نشرع بتشكيل المجلس السياسي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): رفع الاجتثاث يعني بالتحديد القضية المهمة بالنسبة للعراقية رفع الاجتثاث عمن شملهم من قيادة العراقية، متى سيتم؟

سامي العسكري: رفع الاجتثاث فيه آلية لا بد أن تمضي، الآلية أولا أن المشمولين بهذا الاجتثاث يتقدمون بطلبات إلى هيئة المساءلة والعدالة لكي تنظر فيما لديهم من معلومات تؤيد شكواهم أو اعتراضهم وإذا أقرت هيئة المساءلة والعدالة هذه الشكوى تحيلها إلى مجلس الوزراء الذي في اجتماعه العادي يناقش هذه القضية فإذا قرر شمول بعضهم أو جميع من اجتثوا بالاستثناء يرفعهم إلى مجلس النواب للتصويت عليهم وهذه طبعا تأخذ وقتا ولكن ربما تنجز قبل تشكيل الحكومة الحالية.

عبد العظيم محمد: نعم، هناك جدل الآن يدور بينكم في التحالف الوطني وبين متحدثين في العراقية حول طبيعة عمل المجلس السياسي أو المجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، أنتم تقولون هو مجلس استشاري ومتحدثون من العراقية يقولون تم الاتفاق على أن يكون له صلاحيات تنفيذية، ما موقفكم الرسمي من هذا المجلس ماذا تريدون أن يكون وضعه القانوني؟

سامي العسكري: أنا أعتقد ضمن الاتفاق السياسي لتشكيل المجلس الوطني اتفق على مجموعة أمور أولها أن هذا المجلس لن يأخذ من صلاحيات أي من الرئاسات بمعنى رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء والأمر الثاني ألا يكون القانون الذي يسن يتعارض مع أي بند من بنود الدستور والأمر الثالث اتفق أنه في حالة حصول إجماع حول قضية معينة داخل المجلس السياسي تكون ملزمة وهذا الإلزام لا يعني أن المجلس الوطني سيتحول إلى أداة لتنفيذ هذا القرار وإنما يحيله إلى الجهات المعنية بالتنفيذ وهي ملزمة بتطبيقه أما دون الإجماع يعني 80% إذا من أعضاء المجلس وافقوا على قرار معين يجب أن تكون الجهة المعنية بالتطبيق كذلك موافقة بدون ذلك يصبح استشارة، غيرها من القرارات التي لا تحظى بالإجماع أو بنسبة 80% هي تبقى رسم سياسات عامة ويعني ذات صفة استشارية ليست ملزمة لأي من أطراف الحكومة.

عبد العظيم محمد: أستاذ سامي من خلال معرفة الحالة العراقية وتجربة المفاوضات والحوارات في الوضع العراقي بشكل عام هل مدة الشهر ستكون كافية لرئيس الوزراء المكلف نوري المالكي تشكيل الحكومة هل ستكون كافية لإنهاء الحوارات وتوزيع الحقائب الوزارية؟

سامي العسكري: هو ليس هناك خيار أمام رئيس الوزراء المكلف أو أمام الكتل يعني ليس هنالك مجال للتمديد يوما واحدا باعتبار الدستور ينص بشكل واضح خلال ثلاثين يوما وبالتالي الجميع يدرك هذه الحقيقة ويعرف أن فرصه في الدخول في هذه الحكومة أو الحصول على مواقع في هذه الحكومة تفرض عليه الاستعجال والتقيد بهذه الفترة الزمنية.

عبد العظيم محمد: أستاذ سامي العسكري القيادي في التحالف الوطني أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا. مشاهدينا الكرام بعد الفاصل سنتعرف على رأي ائتلاف القوى الكردستانية ورغبتهم في التشكيلة الحكومية لكن بعد فاصل قصير، ابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

حصة ائتلاف القوى الكردستانية وضمانات الاتفاقات

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. ولمعرفة رأي القوى الكردستانية ومطالبهم في التشكيلة الحكومية الجديدة وحجم التمثيل الذي يطمحون إليه في تركيبتها نتحدث إلى ضيفنا من بغداد الدكتور فؤاد معصوم القيادي في ائتلاف الكتل الكردستانية، وقبل أن نتحدث إليه نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: بعد أن أصبحوا السبب الرئيس في إنهاء الجمود السياسي في العراق من خلال إقناع الفرقاء السياسيين بالمشاركة في الحكومة ها هم الأكراد يريدون تأكيد نفوذهم السياسي والحصول على مطالبهم خلال الفترة المقبلة، فعبر مبادرة مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق انتهت الأزمة السياسية ووافق المالكي على مطالب الأكراد والتي منها تنفيذ المادة 140 من الدستور المتعلقة بالمناطق المتنازع عليها وأن يكون الأمين العام لمجلس الوزراء من الأكراد وتوزيع الصلاحيات بين رئيس الوزراء ونوابه وتعديل قانون الانتخابات وإجراء التعداد السكاني في موعده المحدد وتنفيذ مبدأ التوازن داخل القوات المسلحة وباقي المؤسسات، والمصادقة على مشروع قانوني الموارد المائية والنفط والغاز، وأن يكون لهم حق البت في شأن مرشحي الوزارات السيادية واعتبار الحكومة مستقيلة إذا انسحب الأكراد منها. ورغم التجربة السابقة للأكراد مع نوري المالكي والتي اتسمت بالجفاء وصعوبة التعامل إلا أنهم ناصروه للعودة إلى رئاسة الحكومة، وهنا قد يتساءل البعض عن الضمانات التي قدمها المالكي للأكراد، يقول مسعود البرزاني رئيس الإقليم في مؤتمر صحفي عقب انتهاء الأزمة السياسية إن الضمانات تأتي من توثيق جميع الاتفاقات التي جرت بين الكتل السياسية قبل البدء بتشكيل الحكومة. فهل ستكون تلك الضمانات كافية للأكراد وغيرهم للاستمرار في الحكومة أم ستشهد الأيام المقبلة صراعات من نوع آخر؟

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: دكتور فؤاد أريد أن أبدأ معك بالسؤال عن حجم التمثيل الوزاري في الحكومة المقبلة بالنسبة لائتلاف القوى الكردستانية هل اتفقتم عليه هل هناك نصت عليه الورقة الكردية من ضمن الاتفاقات التي اتفقتم عليها؟

فؤاد معصوم: بالنسبة لحجم المشاركة في الحكومة لم نبحث هذا الأمر وإنما قد نبحث عنه في الأيام القادمة، حتى في داخل الائتلاف الكردستاني لم نبحث بعد هذا الموضوع حول توزيع الحقائب الوزارية بين أطراف الائتلاف.

عبد العظيم محمد: طيب ما هي حصة الأكراد التي تقترحونها والتي ستمثل بها داخل الحكومة الجديدة؟

فؤاد معصوم: نتوقع ألا تكون حصتنا من الحكومة أقل من الحصة السابقة وأن يكون من ضمنها وزارة سيادية ونائب رئيس وزراء.

عبد العظيم محمد: هل ناقشتم أي وزارة سيادية ستأخذونها يعني كان هناك تباين في الآراء بين رأي رئيس الجمهورية الذي قال تحدث عن وزارة الخارجية وبعض نواب التحالف الكردستاني تحدثوا عن المالية والنفط.

فؤاد معصوم: نحن لم نناقش هذا الأمر بعد وأما بالنسبة للسيد الرئيس عندما دافع عن موقف وأداء السيد هوشيار زيباري يعني عندما ليس هناك طعن في أداء السيد هوشيار زيباري ولكن بالتأكيد أن كل هذه الوزارات قابلة للمناقشة ونعتقد أنه كان ناجحا في أداء مهامه ولكن أنه ممكن إذا لم تكن هذه الوزارة فوزارة أخرى سيادية.

عبد العظيم محمد: ما هو طموحكم بالنسبة للوزارة السيادية يعني الموقف الرسمي لائتلاف القوى الكردستانية من الوزارات السيادية؟

فؤاد معصوم: كما قلت نحن لم نبحث هذا الأمر ولكن من الوزارات السيادية الممكنة وزارة الخارجية وزارة المالية وزارة النفط يعني إحدى هذه الوزارات الثلاث.

عبد العظيم محمد: طيب حصة يعني طبعا مجلس النواب العراقي توسع وحصة أو ائتلاف القوى الكردستانية جميعهم ربما لا يعطيهم حق وزارة سيادية باعتبار حصلوا على رئاسة الجمهورية وسيأخذون نائب رئيس الوزراء هل هذا سيقلل من فرص حصولكم على وزارة سيادية؟

فؤاد معصوم: بالنسبة للمناصب الرئاسية هي للمكونات الأساسية وأما بالنسبة للحكومة فهناك استحقاق انتخابي وكذلك هناك استحقاق قومي نحن في رأينا استحقاق قومي باعتبار أن الكرد يمثلون القومية الثانية في العراق وسبق أن كان هناك في دستور سنة 1958 نص دستوري أن العرب والأكراد شركاء في هذا الوطن فنحن لدينا استحقاق قومي بجانب الاستحقاق الانتخابي.

عبد العظيم محمد: يعني على أي أساس تأخذون الوزارة السيادية على أساس الاستحقاق القومي أم على أساس الاستحقاق الانتخابي؟

فؤاد معصوم: بالتأكيد نحن هذه قابلة كلها للمناقشة ونحن لم ندخل في الحوار حول توزيع وعندما ندخل في الحوار آنذاك بالتأكيد نسمع آراء الآخرين وهم يسمعون رأينا وبالتالي سنصل إلى نتائج إيجابية لتشكيل الحكومة لأن من مهامنا الأساسية تشكيل حكومة قوية في العراق.

عبد العظيم محمد: كتلة التغيير التي هي جزء من ائتلاف الكتل الكردستانية أعلنت أنها ستتفاوض حول حصتها في الحكومة الجديدة بشكل مستقل بعيدا عن ائتلاف القوى الكردستانية، هل هذا الموضوع سائر بهذا الاتجاه؟

فؤاد معصوم: كتلة التغيير خرجت من الائتلاف ونرجو أن تعود إلى الائتلاف والآن هي حرة فيما تطالب به وليس لدينا اعتراض على مطاليبها.

عبد العظيم محمد: طيب أريد أن أسأل عن النقاط الـ 19 التي وقعتم أو حصلتم عليها وأخذتم عليها الموافقة بالإجماع من جميع الكتل، ما هي الضمانات التي أخذها الأكراد من رئيس الوزراء نوري المالكي على تطبيق هذه النقاط؟

فؤاد معصوم: بالتأكيد هناك ضمانات حتى الآن من خلال حوارنا قبول بهذه النقاط ولكن لا بد أن ندخل في توثيق هذه الاتفاقيات وبالتالي نحن نبحث عن ضمان لسير هذه الاتفاقيات وضمانات كثيرة ومن جملة الضمانات المجلس الوطني للسياسات العليا.

عبد العظيم محمد: يعني الضمانات لحد الآن هي ضمانات شفهية؟

فؤاد معصوم: ضمانات شفهية وفي ثقة متبادلة ولكن بالتأكيد نحن الآن وصلنا إلى مرحلة التوثيق وهي تكتب هذه الاتفاقيات ويوقع عليها من زعماء الكتل وأن يكون هناك ضمانات كثيرة ومنها المجلس الوطني كما قلت للسياسات العليا.

عبد العظيم محمد: نعم، هذا المجلس الوطني للسياسات العليا أو السياسات الإستراتيجية هناك خلاف الآن في التصريحات حول هذا المجلس، كل من يتحدث من التحالف الوطني يقول إن مهمة هذا المجلس هي استشارية بينما العراقية تقول إن لديه صلاحيات تنفيذية، ما رأيكم أنتم أو ما اتفقتم عليه من وجهة نظركم الاتفاق على ماذا ينص؟

فؤاد معصوم: نحن قبل العراقية قدمنا صورة لهذا المجلس وفي رأينا أنه لا بد أن يكون لهذا المجلس غطاء قانوني ولكن أن نسميها هيئة تنفيذية هيئة تشريعية هذه مسألة أخرى باعتبار هذه الأطراف المشاركة في تشكيل الحكومة لا بد أن يكون لها رأي في السياسة العليا لهذه الحكومة وفي قاعدة العقد شريعة المتعاقدين يعني طالما نحن هذه المجموعات نشترك في تشكيل الحكومة لا بد أن يكون لكل الأطراف الرأي في السياسات العليا ولكن ليس معنى ذلك أن نشكل مجلس قيادة ثورة ويكون فوق كل الصلاحيات، في صلاحيات دستورية لمجلس الوزراء وصلاحيات لرئاسة الجمهورية وصلاحيات لمجلس النواب فهذا المجلس يعمل من أجل التنسيق بين الأطراف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هو يعمل بصلاحيات تنفيذية أم استشارية؟

فؤاد معصوم: لا نستطيع أن نسميها استشارية بمعنى أنه هذه الجهات ممكن تقبل بهذه الآراء أو ترفضها ولا هي تنفيذية لأنه.. ولكن في شيء بين بين، نحن الآن نبحث عن صياغات سيما وأن مجلس الاتحاد لم يشكل بعد في العراق ومجلس الاتحاد يمثل الغرفة الثانية فهنا من الممكن أن نبحث عن صيغة ونستفيد من بعض الخبراء اللي الآن هم مهتمون بتقديم صيغ لتركيبة أو صلاحيات هذا المجلس.

عبد العظيم محمد: دكتور العراقية تقول إنه اتفقنا على أن تمضي جميع القرارات يتم الموافقة عليها في مجلس النواب ويشرع لها قوانين من يحتاج إلى قانون قبل تشكيل الحكومة، هل هذا الكلام صحيح؟

فؤاد معصوم: نحن بحاجة إلى أن ندخل في مناقشات جادة وصيغ قانونية للاتفاق عليها، نحن مبدئيا اتفقنا على وجود هذا المجلس وأن يكون لهذا المجلس رأي تجاه المسائل الأساسية الإستراتيجية لأنه آنذاك إذا لم نتفق ولم يكن لهذا المجلس يعني غطاء قانوني نحن قد نتفق على شيء وداخل مجلس النواب كل كتلة تتصرف كما تشاء وبالتالي تؤدي إلى انهيار هذه الحكومة بانسحاب أطراف منها.

عبد العظيم محمد: قبل تشكيل الحكومة؟

فؤاد معصوم: نعم قبل تشكيل الحكومة.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر الدكتور فؤاد معصوم القيادي في ائتلاف القوى الكردستانية على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.