- خيارات ائتلاف العراقية وسيناريوهات تشكيل الحكومة
- أبعاد حادثة كنيسة سيدة النجاة وأثرها على مستقبل العراقيين

عبد العظيم محمد
ظافر العاني
المطران متى شابا متوكا
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي. في الجزء الأول من هذه الحلقة سنتابع آخر التطورات السياسية في العراق وحوارات الكتل السياسية بعد تأجيل جلسة مجلس النواب إلى الخميس المقبل حيث أن الأنظار تتركز على القائمة العراقية وموقفها هو من سيحسم شكل الحكومة المقبلة، فما هي البدائل التي يمكن أن تقبل بها العراقية إذا تنازلت عن حقها في تشكيل الحكومة؟ وهل هي أزمة توزيع مناصب أم هي أزمة شراكة وصنع القرار؟ هذا ما سنحاول التعرف عليه مع ضيفنا من دبي الدكتور ظافر العاني القيادي في ائتلاف العراقية. وقبل أن نتحدث إلى ضيفنا نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: أجلت جلسة مجلس النواب العراقي التي كانت مقررة يوم الاثنين إلى الخميس المقبل ويعود سبب التأجيل إلى عدم توصل النواب لاتفاق حول الرئاسات الثلاث وهي رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئاسة مجلس النواب، فمنذ أن دخلت مبادرة مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان حيز النقاش بين الكتل لم يتوصل المجتمعون إلى اتفاقات تؤهلهم للذهاب إلى قاعة البرلمان. مصدر من ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي قال إنهم سيحضرون جلسة المجلس للفوز بترشيح المالكي لولاية ثانية بعد أن توصلوا إلى اتفاقات مع الأكراد بشأن إعادة ترشيح المالكي مع استمرار دعم التيار الصدري وحزب الفضيلة لائتلاف دولة القانون بهذا الشأن، أما الأكراد فلم يؤكدوا أو ينفوا ما ذهب إليه متحدثون من دولة القانون بشأن هذا الاتفاق لكن الذي تسرب من معلومات بحسب برلمانيين أنهم -أي الأكراد- أقرب اليوم إلى المالكي من أي وقت مضى. أما ائتلاف العراقية الند الأقوى للمالكي فأكد وعلى لسان عدد من أعضائه أنهم إلى الآن لم يتوصلوا خلال المفاوضات الأخيرة مع بقية الكتل ضمن مبادرة البرزاني إلا إلى حل القليل من النقاط العالقة لكن النقاط الرئيسية والمفصلية سيتم ترحيلها إلى اجتماع الطاولة المستديرة المرتقب في أربيل، ورغم عدم إعلانها موقفا رسميا سواء من الاجتماع المقبل لمجلس النواب أو من حكومة سيشكلها المالكي إلا أن النقاط الرئيسية التي دأبت العراقية على الحديث عنها ما تزال تتردد على لسان المتحدثين باسمها، ومن تلك المطالب أن العراقية تريد المشاركة في حكومة تحفظ استحقاقها الانتخابي كما أنها ترفض المشاركة في حكومة يقودها المالكي أما إذا شكل المالكي الحكومة الجديدة فسيكون أمام العراقية طريقان حسبما هو معلن من مواقفها حتى الآن، فإما أن تكون جبهة معارضة برلمانية وإما أن تخرج من العملية السياسية برمتها خصوصا بعدما أشيع من أن نوابها وضعوا استقالاتهم أمام تصرف قادة القائمة العراقية.

[نهاية التقرير المسجل]

خيارات ائتلاف العراقية وسيناريوهات تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد: بعد متابعة الحراك السياسي الحاصل في العراق دكتور ظافر هل نستطيع أن نقول إن العراقية فقدت فرص تشكيل الحكومة؟

ظافر العاني: لا، من المبكر قول ذلك، العراقية ما تزال متمسكة باستحقاقها الانتخابي كونها القائمة الفائزة الأولى. دعني أقل جملة، إن العراقية إن لم تكن بالمعنى الدارج إن لم تكن هي الملك فلا أقل من أن تكون هي صانعة الملك، وبمعنى آخر أن العراقية لن تقبل أن تتشكل أية حكومة أو تشترك في أية حكومة دون أن تكون هنالك رخصة من العراقية بشكل هذه الحكومة سواء كان على صعيد البرامج أو حتى على صعيد المناصب.

عبد العظيم محمد: في إطار مبادرة البرزاني دكتور ظافر ما الأرضية التي يمكن أن تنطلقوا منها في الحوارات؟

ظافر العاني: الأهم بالنسبة لنا هي قاعدة الشراكة في السلطة وتوزيع الصلاحيات وأنا أعتقد أنه تم قطع شوط مهم وكبير في المفاوضات الجماعية التي جرت في بغداد وأنا قادم البارحة من بغداد وهنالك مفاوضات ستجري نهائية هذا اليوم بعدئذ القضايا الحساسة التي لن يتفق عليها سترحل إلى القادة الذين سيجتمعون في أربيل أو في بغداد سواء كان يوم الاثنين أو حتى بعده، وأنا أعتقد أن القضايا الحساسة أيضا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ما هي هذه القضايا الحساسة حتى نتعرف عليها؟

ظافر العاني: يعني أشياء تتعلق بتفاصيل توزيع الصلاحيات والاختصاصات وموضوع الشراكة في السلطة قضايا التعديلات قضايا التي تتعلق بصلاحيات واختصاصات رئيس الوزراء رئيس الجمهورية، ما يتعلق بالمجلس الوطني للسياسات الإستراتيجية، ملف المصالحة الوطنية تفاصيله، نحن أعددنا قوانين يفترض أن يتم التصويت عليها في الجلسة الأولى للبرلمان حتى قبل تنصيب الحكومة لترسيخ مبدأ الشراكة في السلطة وأنا أعتقد أن هذه تحتاج إلى تفاهمات أكبر على مستوى القيادات، اللجان لم تستطع أن تصل فيها إلى نتيجة معينة حتى الآن سترحلها إلى القادة الذين سيجتمعون ليبتوا بالأمر ومع ذلك أنا أعتقد أنه ما يزال أمامنا شوط آخر من المفاوضات لأن القضايا التي رحلت هي القضايا الأكثر خطورة والأكثر حساسية وبالتالي تحتاج إلى وقت إضافي للاتفاق عليها داخل اجتماعات القيادة.

عبد العظيم محمد: يعني جلسة مجلس النواب أجلت إلى يوم الخميس المقبل هل يمكن أن تنتهي هذه النقاشات قبل الخميس؟

ظافر العاني: لا، لا أظن ذلك لن تكون هناك..بشكل عام المبدأ أنه لن تكون هنالك جلسة برلمانية قبل الانتهاء من اتفاق تشكيل الحكومة والعراقية حتى الذين يعني يساندونها في موقفها هذا يرفضون مبدأ فرض حكومة أمر واقع على الشركاء السياسيين داخل قبة البرلمان سواء كان باستخدام الأغلبية أو بغيرها وبالتالي العراقية لن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني أنكم لن تحضروا جلسة الخميس المقبل حتى يتم الانتهاء من نقاشات تشكيل الحكومة؟

ظافر العاني: نعم هذا موقفنا وأنا أعتقد أنه سيكون موقف الكتل السياسية الأخرى، أخي عبد العظيم لن تكون هناك حكومة في العراق من دون العراقية ومن دون موافقة العراقية على تشكيل الحكومة حتى وإن اختارت العراقية عدم الشراكة في الحكومة لكن لن تكون هناك حكومة بلوي ذراع العراقية.

عبد العظيم محمد: من سيلزم الأطراف الأخرى وخصوصا دولة القانون بهذا الشرط الذي تتحدث عنه؟

ظافر العاني: يعني هو دولة القانون تعرف مدى الثقل الجماهيري للعراقية والوزن النوعي وليس فقط العددي للعراقية وبالتالي الذي يريد أن يتحدث عن حكومة شراكة لا يمكن له أن يغض النظر بأن العراقية ستكون شريكا رئيسيا في إطار تشكيل الحكومة العراقية، بدون العراقية لا يمكن الحديث عن حكومة شراكة على الإطلاق.

عبد العظيم محمد: دكتور تحالفكم مع المجلس الأعلى يبدو أنه تراجع، هل نستطيع أن نقول إنكم تخطيتم هذا الموضوع وحتى قصة ترشيح الدكتور عادل عبد المهدي؟

ظافر العاني: لا، الحقيقة تحالفنا مع المجلس الأعلى يعني بدأ يترسخ يوما بعد آخر ولكننا كنا ننتظر من الإخوة في المجلس الأعلى أن يكون لديهم موقف أكثر حزما أكثر جدية أكثر صرامة فيما يتعلق بترشيح الدكتور عادل أو فيما يتعلق أصلا بموقفهم من التحالف الوطني، حقيقة يعني العراقية لم تستطع أن تهضم فكرة أن تقدم مرشح الدكتور عادل عبد المهدي وهو في التحالف الوطني ما يزال المجلس الأعلى يقول بأنه جزء من التحالف الوطني في الوقت الذي تقول فيه العراقية بأنها لا تعترف إلا بقوائم انتخابية بقائمة الائتلاف الوطني قائمة دولة القانون، العراقية والتحالف الكردستاني، ربما هذا الذي جعل الموضوع يتعثر ومع ذلك أنا أعتقد بأن الدكتور عادل عبد المهدي ما يزال أيضا مرشحا مهما وقويا لرئاسة الحكومة.

عبد العظيم محمد: نتائج المفاوضات المقبلة هل يمكن أن تغير موقفكم من المالكي؟

ظافر العاني: حتى الآن العراقية ما يزال هو هذا موقفها، العراقية ترفض المشاركة في حكومة يرأسها المالكي، أنا أعتقد أنه يعني خليني أكن صريحا سيد عبد العظيم، أنا الأهم بالنسبة.. هنالك منهجان للنظر إلى الموضوع منهج يتعلق بالبرامج وآخر يتعلق بالمناصب، أنا أعتقد أن المنهجين ينبغي أن يسيرا معا، خلال الفترة الماضية كان التركيز في معظمه على قضية المناصب، العراقية تعتقد بأن حكومة يرأسها السيد المالكي لا يمكن أن تكون أمينة بما فيه الكفاية لبرنامج الشراكة الوطنية وشراكة السلطة التي تؤمن بها العراقية وتوزيع الصلاحيات، هذا ما اصطدمنا به في المفاوضات الأولى التي جرت مع ائتلاف دولة القانون، لا أريد أن أنكر أن هنالك تقدما ما في ظل إطار المفاوضات الجماعية التي تجري بين القوائم السياسية، ولكن موقف العراقية أنه في حال تم تجاوز الاستحقاق الانتخابي للعراقية أو تم فرض حكومة بخلاف رغبة العراقية فإن هنالك استقالة جماعية لـ 91 عضو برلمان من القائمة العراقية موجودة بين أيدي القادة يستطيعون أن يقدموها في اللحظة التي يعتقدون بأن هنالك حكومة أمر واقع تفرض عليهم وبالتالي هم سيقولون وداعا إلى العملية السياسية في هذه الفترة.

عبد العظيم محمد: يعني هذا الموقف هل هو لكل العراقية؟ دولة القانون تراهن على انشقاق وانقسام العراقية.

ظافر العاني: يعني هذه مضت شهور طويلة وبعض الكتل السياسية المنافسة تحاول إحداث شرخ داخل العراقية، ها هي باقي الكتل تتفكك والعراقية ما تزال متماسكة موحدة وأنا أريد أن أؤكد لجمهور العراقية بأنه لن يجد العراقية إلا كتلة واحدة وبأن موضوع الاستقالة الجماعية هو أمر جدي موجود الآن، الآن تجمع التواقيع أكثر من نصف أعضاء القائمة العراقية الآن قد وقعوها ويجري استكمال حساب..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني دكتور باختصار شديد يعني أنتم لن تكون هناك منطقة وسط يعني لن تبقوا في البرلمان لقيادة المعارضة يا إما داخل العملية السياسية وصنع القرار أو خارج العملية السياسية؟

ظافر العاني: لا، خيار المعارضة مطروح بالنسبة لنا ولكن أقول عندما نرتضيه نحن ولكن إذا أرادت قائمة سياسية أن تفرض حكومة بخلاف رغبة العراقية وبخلاف مبدأ الشراكة في السلطة فإن العراقية ستغادر أو إذا ما شعرت العراقية بأن الحكومة القادمة هي حكومة طائفية وأن العملية السياسية تسير نحو الاحتقان الطائفي فإن العراقية لن تكون موجودة في عملية سياسية تكون مفتاحا لحرب أهلية، أستاذ عبد العظيم إحنا يعني ما تزال العراقية حتى الآن مصدومة بكم الدعم الذي تحصل عليه ائتلاف دولة القانون سواء كان الدعم اللي تحصل عليه من قبل طهران أو حتى من قبل واشنطن.

عبد العظيم محمد: على العموم سنبقى نحن وأنتم بانتظار ما تسفر عنه آخر الحوارات السياسية والتطورات التي تجري في أربيل، أشكرك جزيل الشكر الدكتور ظافر العاني القيادي في ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا. مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

أبعاد حادثة كنيسة سيدة النجاة وأثرها على مستقبل العراقيين

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. حظيت حادثة كنيسة سيدة النجاة في بغداد الأسبوع الماضي باهتمام واسع وردود فعل كثيرة من قبل شخصيات إسلامية وسياسية مختلفة، وبعد التهديدات التي أطلقها ما يعرف بدولة العراق الإسلامية أصبح المسيحيون في دائرة الاهتمام، فكيف أثرت عليهم الأحداث الأخيرة على وضعهم الأمني؟ وهل أصبح مستقبلهم في العراق مهددا؟ وكيف سيتعاملون مع التهديدات التي تستهدفهم؟ هذا ما سنحاول معرفته من ضيفنا من بغداد المطران متي شابا متوكا رئيس طائفة السريان الكاثوليك في بغداد. نتابع أولا هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة ثم نعود للحديث مع ضيفنا.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: عاد موضوع استهداف المسيحيين إلى واجهة المشهد العراقي بعد أن كان قد أفل خلال الفترة السابقة ولم يكن سبب غيابه هو عدم استهدافهم فالهجمات عليهم مستمرة منذ دخول الاحتلال لكنها ابتعدت عن واجهة الأحداث كونها اقتصرت على الاغتيالات والتهجير الفردي خصوصا ما يحصل في سهل نينوى لكن حادثة كنيسة سيدة النجاة والطريقة التي تمت بها سواء عملية احتجاز الرهائن داخلها وما سيمت عملية تحريرهم أثارت تساؤلات كثيرة وألقت باللوم على أطراف عدة، أول تلك الأطراف التي تتحمل المسؤولية بحسب المراقبين هي حكومة نوري المالكي المنتهية ولايتها والتي لم تحمي مواطنيها رغم أنها نبهت أكثر من مرة إلى أنها تتوقع أعمال عنف خلال هذه الفترة التي تعطل فيها تشكيل الحكومة. الطرف الثاني الذي يتحمل المسؤولية هو قوات الأمن العراقية من جيش وشرطة فكثير من السياسيين ومنظمات حقوق الإنسان انتقد بل واستغرب تلك الطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن مع الحادث وهو ما بين قلة أو انعدام خبرة تلك الأجهزة من قادة ومنتسبين في التعامل مع مثل تلك الأحداث. كما أعادت تلك الحادثة التساؤلات عن جدية قوات الأمن في حماية المؤسسات والأشخاص خصوصا وأن جميع الكنائس في بغداد تحاط بقوات الأمن كما أن طريقة دخول المسلحين إلى داخل الكنيسة وإدخالهم الأسلحة وعبورهم من حواجز التفتيش المنتشرة بكثافة في المنطقة ربما تدع المجال للشك في قوات الأمن نفسها حسبما يقول برلمانيون، أما رئيس ديوان الوقف المسيحي في العراق فقد قال إن الهجوم عمل مدبر ومدروس استهدف الكنيسة ويراد منه تهجير المسيحيين من العراق، ويرى مراقبون أن عملية الكنيسة وما تلاها وما سيأتي لاحقا من عمليات حسبما يتوقع مسؤولون أمنيون قد تجعل من الأمن ورقة يتقاذفها شركاء العملية السياسية المتصارعين على تشكيل الحكومة بعد الفشل الذي رافقهم طوال الفترة التي تلت الانتخابات.

[نهاية التقرير المسجل]

عبد العظيم محمد: سيادة المطران في ظل الأحداث المؤسفة الأخيرة التي جرت في كنيسة سيدة النجاة كيف تصف وضع المسيحيين الآن في العراق؟

المطران متى شابا متوكا: تحية أول شيء لفضائية الجزيرة نشركها على البرنامج وإن شاء الله توصل صوتنا إلى العالم والكل يعرف الأشياء التي تحدث بالنسبة للمسيحيين منذ سبع سنوات استهداف المسيحيين في كنائسهم شخصيات كنسية مهمة والخطف والاعتداء وكل أشكال المعاناة التي يعانيها المسيحيون في الوضع الحالي ولكن ما جرى في كنيسة النجاة يفوق كل تصور، أن تفجر السيارات خارج المباني أما أن يدخل مسلحون إلى داخل الكنيسة ويقتلون الناس الأبرياء وهم يصلون في الكنيسة فهذا لا يمكن للإنسان الذي له يعني ذرة من الشعور الإنساني لا نقول الشعور الديني بأولى حجة أن يقبل هذا الشيء اللي صار حقيقة، كهنة اثنان شباب يصلون في رأس المؤمنين يُقتلون كأنهم يقتلون ذبابا وفوق الخمسين اللي انقتلوا من المصلين وفوق ستين سبعين واحدا كلهم انصابوا، هذه مذبحة مذبحة ما يقبلها أي ضمير إنساني فأنت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): سيادة المطران هل كان هناك تقصير حكومي يعني الدكتور عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية قال أنا حزين جدا أن أكون ضمن حكومة لا تحمي مواطنيها، هل كان هناك تقصير أمني من قبل الحكومة كما تقدرونه أنتم؟

المطران متى شابا متوكا: أكيد أنه كان في يعني تقصير في عمل الجهات الأمنية الموجودة والجهات العسكرية وبقية المسؤولين يعني عن حضور الأمن أكيد لأنه كيف تدخل سيارات مفخخة وأناس مدججين بالسلاح إلى هذه المنطقة كيف تدخل وهنالك سيطرات في الطريق؟ من أين أتت هذه؟ هذا السؤال اللي نسأله واللي سألنا الحكومة عنه، يجاب أن هنالك خيانات هنالك ناس لا يتعاونون مع الحكومة بس إذا ظلينا على الوضع هذا ما نعرف يعني إلى أين نذهب..

عبد العظيم محمد: يعني هذا العدد الكبير من الضحايا..

المطران متى شابا متوكا: لا أحد يؤمن على نفسه بعد إذا كان هذا الماكو وضع أمني ماكو حكومة تقدر تسيطر على الأمن.

عبد العظيم محمد: سيادة المطران العدد الكبير من الضحايا الذين وقعوا في الكنيسة بعض البرلمانيين حمل مسؤوليتها للحكومة الأجهزة الأمنية التي فشلت في إدارة الأزمة.

المطران متى شابا متوكا: أتصور يعني معالجة هالعملية هذه أنا ما اختصاصي بس أكيد كان بها كثير من الأغلاط يعني ولهذا كان عدد الضحايا أكبر، أتصور.

عبد العظيم محمد: الآن أنتم كمسيحيين في دائرة التهديد ودولة العراق الإسلامية أصدرت منشورا وبيانا قالت إنها ستستهدف كل المسيحيين يعني بناء على شروط وضعتها، كيف ستتعاملون مع هذا الوضع؟ هل هناك أي حماية تتكفل بها الحكومة لكم؟

المطران متى شابا متوكا: إحنا على بينا نلتقي السيد رئيس الوزراء بس صار تأجيل باللقاء حتى نعرض له يعني تصورنا لما يجب أن تقوم به الدولة لحماية الكنائس ولحماية المسيحيين كلهم بالذات ولم يصر بعد اللقاء فإحنا نريد أن الحكومة طبعا تقوي حمايتها خصوصا لبيوت العبادة حتى يعني مو بس الكنائس كل بيوت العبادة وبصورة خاصة لأن الكنائس المسيحية مستهدفة أكثر وكما ذكرتم أن دولة الإسلام هذه اللي في العراق تبعث تهديدات يعني من وقت لوقت فكيف تريد يعني أن يكون موقف المسيحيين؟ كيف يؤمنون على حياتهم إذا لم يكن هنالك من يحميهم؟

عبد العظيم محمد: طيب من خلال الروايات من داخل الكنيسة وأنت بالتأكيد سيادة المطران أنت المشرف على هذه الكنيسة، ماذا كانت مطالب الخاطفين المسلحين الذين دخلوا إلى داخل الكنيسة؟

المطران متى شابا متوكا: حقيقة يظهر أنه ما انذكر هذا الشيء في الكنيسة بس حسب ما عرفنا من معلومات خارجية أن هذول الإرهابيين نقول هذول المجرمين كأنهم جايين ينتقموا لما حدث في مصر من يعني سجن مسلمات في الكنائس ما أعرف يعني هيك سمعنا بس ما نعرف شنو هي الحقيقة فيه.

عبد العظيم محمد: ألم يتحدثوا إلى المواطنين في داخل الكنيسة حول ما الذي دفعهم إلى الدخول إلى الكنيسة واستهداف الكنيسة؟

المطران متى شابا متوكا: ما تركوا أحدا يحكي، اللي يحكي يرفع رأسه حالا يقتلوه فهذا كان الوضع داخل الكنيسة حسب شهود عيان، كلهم حاولوا يتخبوا تحت التخوت وهذا ولكن بس أحد يرفع رأسه يقتلوه وبعدين صاروا يضربون بصورة عشوائية على المصلين هناك وكثيرون اللي تقتلوا بهالصورة.

عبد العظيم محمد: طيب هناك هجرة حصلت بعد 2003 والاضطراب الأمني بعد غزو العراق في 2003، هل تتوقعون أن تكون هناك هجرة أكبر عقب هذه الأحداث الأخيرة من المسيحيين إلى خارج العراق؟

المطران متى شابا متوكا: يا أخي إذا واحد ما يبقى له ثقة بالأمن شو يسوي؟ إحنا طبعا الكنيسة هي ضد الهجرة ولكن مجبرون الناس إحنا ما نقدر نمنع أحدا أكيد، أنت شو تتصور يعني شنو يكون شعور الناس وموقفهم في هالحالة؟

عبد العظيم محمد: نعم، يعني هل نستطيع أن نقول إن مستقبل المسيحيين في العراق أصبح مهددا الآن؟

المطران متى شابا متوكا: بكل أسف يعني وهذا اللي كنا نسمعه من قبل أنه أكو مخطط لتهجير المسيحيين مو بس من العراق لكن من الشرق الأوسط والمحافل الدولية لا تهتم كأنه في هذا الشيء هذا وكل يوم علميات الإرهابية تتكرر وتتصاعد. نتمنى من الفضائيات أن تقوم حقيقة بتوعية وتقوم بيعني حملة ضد الإرهاب ضد هذه الأشياء اللي تصير ضد الناس الآمنين المواطنين الأبرياء فكل وسائط الإعلام خصوصا الفضائيات أن يكون لها دور مهم في نقل الحقيقة وفي أن يحرضوا دول المجتمع الدولي على أن يقوموا بدور في توقيف في وقف هذا نزيف الدم اللي يجري في العراق.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر سيادة المطران متي شابا متوكا رئيس طائفة السريان الكاثوليك في بغداد على هذه المشاركة معنا. كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن نلتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.