- التحالف مع المجلس الأعلى وملامح الحكومة المقبلة
- آفاق الحوار مع الطرف الكردي والعلاقة بدول الجوار

عبد العظيم محمد
طارق الهاشمي
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنحاول معرفة أبعاد التحولات الداخلية والخارجية للكتل السياسية التي تسعى لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق ونتعرف على التحولات المتوقعة في مواقف ائتلاف العراقية وسعيها لتشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب وبالتالي تقديم مرشح من العراقية أو من حلفائها لرئاسة الوزراء، ونتساءل عن أهمية الجولات الخارجية التي يقوم بها سياسيو العراق في قصة تشكيل الحكومة المقبلة وكيف تقرأ العراقية الدعم الإيراني الصريح لترشيح المالكي مؤخرا، وهل تعول العراقية على الموقف الكردي في صراعها على تشكيل الحكومة؟ هذه الأسئلة وغيرها سيجيبنا عليها ضيفنا في الأستوديو الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق. وقبل أن نتحدث إليه نتابع هذا التقرير الذي أعده مضر جمعة.

[تقرير مسجل]

مضر جمعة: فشل يتبعه آخر فمنذ أكثر من سبعة أشهر والسياسيون العراقيون يدورون في نفس الحلقة المفرغة دون قدرتهم على تشكيل الحكومة، ويبدو أن الحلقة التي يدور فيها السياسيون الآن بدأت تكبر عن سابقتها فبعد أن كانت في حدود العراق امتدت إلى الدول الإقليمية، ولكن حتى تلك الجولات المكوكية التي انطلق بها السياسيون يلتمسون مباركات دول الجوار لم تؤت أكلها حتى الآن الأمر الذي دعا المراقبين للشأن العراقي إلى أن يضيفوا تلك الزيارات إلى سجل فشل السياسيين. يقول برلمانيون إن ما صدر من تصريحات من قبل القائمة العراقية بشأن إمكانية ترشيح عادل عبد المهدي عضو المجلس الأعلى الإسلامي لرئاسة الوزراء أمام نوري المالكي رئيس ائتلاف دولة القانون ربما سيحرك المياه الراكدة للعملية السياسية ويساعد في احتمالية تشكيل الحكومة، ويطرح هؤلاء السيناريو الجديد على الشكل التالي، رئاسة وزراء ستكون لعادل عبد المهدي ورئاسة الجمهورية لإياد علاوي زعيم القائمة العراقية ولكن بصلاحيات أكثر من الرئيس الحالي وستكون رئاسة البرلمان لائتلاف الكتل الكردستانية يرشحون من يشاؤون وسيحاول المجلس الأعلى إقناع الصدريين بالتخلي عن المالكي لصالح عبد المهدي مع إغرائهم بحقائب وزارية مهمة، أما بالنسبة للمالكي وائتلافه فسيكونون ضمن التشكيلة الحكومية التي تأخذ بعين الاعتبار الاستحقاق الانتخابي لكل ائتلاف، وتبقى هذه الرؤية مجرد احتمالات ولكن إن صدقت فماذا سيكون موقف السنة من العملية السياسية التي بنيت منذ بدايتها على المحاصصة الطائفية، فهل سيبقى سنة العملية السياسية خارج الرئاسات الثلاث دون تأثير؟

[نهاية التقرير المسجل]

التحالف مع المجلس الأعلى وملامح الحكومة المقبلة

عبد العظيم محمد: بعد هذه القراءة في المشهد السياسي العراقي وآخر التطورات أستاذ طارق يبدو أنكم بعد أن عدتم إلى نواب كتلة العراقية وحسمتم أمركم بالترشيح أصبح عادل عبد المهدي هو مرشح تحالفكم مع المجلس الأعلى لرئاسة الوزراء، السؤال الذي يطرح نفسه لماذا عادل عبد المهدي؟

طارق الهاشمي: بسم الله الرحمن الرحيم. باختصار أخ عبد العظيم هو الذي حصل هو تحصيل حاصل لمفاوضات مثمرة مع المجلس الأعلى مقابل مفاوضات ثبت أنها كانت عقيمة على مدى ثلاثة أشهر مع ائتلاف دولة القانون.

عبد العظيم محمد: يعني هل هو أيضا يأس من أن يكون.. نجاح مرشح العراقية؟

طارق الهاشمي: لا، هو ليس بالتأكيد هكذا حقيقة الأمر، العراقية منذ البداية طرحت مشروعا سياسيا وطنيا للتغيير وإصلاح واقع الحال وقلنا في أكثر من مناسبة إن غرض العراقية في نهاية المطاف هو إجراء التغيير المنتظر في واقع إدارة الدولة ولم تستهدف العراقية أن تبحث عن مناصب مرموقة لقيادييها في مختلف مناصب الدولة، اليوم العراقية تؤكد هذا التوجه ولذلك كما ذكرت يعني اليوم اختيار الأخ الدكتور عادل عبد المهدي جاء بناء على قبول الأخ عادل عبد المهدي وتحديدا مجلس الإسلامي الأعلى لبرنامج الإصلاح الذي تبنته كتلة العراقية، هذا اليوم نحن نؤكد موقفنا أن الأولوية أن الأسبقية هي لمشروع التغيير وليس للبحث عن مناصب لقياديي العراقية.

عبد العظيم محمد: على ذكر الاتفاق مع المجلس الأعلى وقعتم وثيقة شراكة مع المجلس الأعلى هل هذا يعني أنكم دخول في كتلة واحدة تشكيل كتلة واحدة أم هي اتفاقات للمرحلة القادمة؟

طارق الهاشمي: يعني بالتأكيد ما اتفق عليه مع المجلس الأعلى وتحديدا مع الأخ الدكتور عادل عبد المهدي لا بد أن يحظى بموافقة وقبول بقية الائتلافات التي سوف تشارك في حكومة الوحدة الوطنية المنتظرة، في نهاية المطاف نحن اليوم أيضا نتفاوض مع ائتلاف الكتل الكردستانية على سبيل المثال والجماعة لديهم ورقة نشرت في الإعلام بالبنود.. العراقية من جانب آخر لديها أيضا الأوراق التي تم الاتفاق عليها مع الدكتور عادل عبد المهدي سوف تطرح أيضا على الإخوة في ائتلاف الكتل الكردستانية وكذلك مع أي ائتلاف يرغب في المشاركة في حكومة الوحدة الوطنية، في نهاية المطاف الحكومة المقبلة ستكون رهن تقديم البرنامج السياسي الحكومي الذي سوف تقدمه لنيل الثقة من مجلس النواب القادم، هذا البرنامج ينبغي أن يكون باكورة اتفاقات حصلت مبكرا بين الائتلافات التي سوف تشارك في حكومة الوحدة الوطنية ونحن نأمل أن الكثير مما ورد من خطط الإصلاح التي تبنتها العراقية سوف تجد طريقها في البرنامج السياسي الحكومي إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: يعني يقال الآن إن العراقية تركز همها الآن على أن تكون صاحبة القرار 50% في أي حكومة تتشكل في المرحلة المقبلة، هل هذا الكلام صحيح؟

طارق الهاشمي: يعني هذه يعني أنا في تصوري الشخصي حقيقة الأمر لا يمكن اليوم أن نضع هذه الحدود القاطعة في قضية تتعلق بإدارة الدولة فيها من التعقيد وتشابك القرارات وتشابك المسائل أن نقيد نمط إدارة الدولة أربع سنوات القادمة ونقول ينبغي أن نعتمد اليوم النظام الرقمي في صنع القرار، أنا أعتقد، لكن هذا كان يوحي حقيقة ويعكس رغبة العراقية أنها هذه المرة وهي الفائزة تريد مشاركة حقيقية في صناعة القرار، هذا هو المغزى حقيقة لطرح هذا الرقم لكن أنا لا أعتقد في نهاية المطاف سيكون لدينا مدققون ومحاسبون يعني يحسبون كيف..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل بإمكانكم الوصول إلى هذه المرحلة؟

طارق الهاشمي: أنا أعتقد المسألة المبدئية أخ عبد العظيم هذه المرة ينبغي أن يكون لنا من الحق في صناعة القرار كما يكون للآخرين، الذي حصل خلال السنوات الأربع القادمة حقيقة الأمر مع كل الجهود التي بذلناها لم نكن مشاركين حقيقيين في صناعة العديد من قرارات إدارة الدولة العراقية، هذه المرة ينبغي أن يكون لنا نفس الحق وعلى نفس الواجب وعلينا نفس المسؤولية أسوة بكل إخوانا المشاركين في حكومة الوحدة الوطنية المقبلة إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: خصومكم -إن صح التعبير- في دولة القانون وأنتم الآن في مرحلة تحدي بين دولة القانون والعراقية على تشكيل الحكومة، يقولون إن العراقية تلومنا على الذهاب إلى إيران ويقولون إن إيران هي تدعم دولة القانون والمالكي وأنتم الآن تتحالفون مع حليف إيران الرئيسي في العراق هو المجلس الأعلى ومرشحهم عادل عبد المهدي.

طارق الهاشمي: أنا أعتقد المواقف يعني الذين يعلمون ببواطن الأمور يعلمون حقيقة الموقف الإيراني، وأنا أعتقد ما كتب حتى هذه اللحظة وما أشيع يوحي بما لا يدع مجالا للشك من دعمت إيران السيد نوري المالكي أم عادل عبد المهدي، أنا أعتقد هذه المسألة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني نائب وزير الخارجية بشكل رسمي قال إن المالكي هو الأصلح لحكم العراق.

طارق الهاشمي: أنا أعتقد اليوم عندما تنشر وسائل الإعلام وتقول إن هناك اليوم مفارقة أن تلتقي المصالح الأميركية مع المصالح الإيرانية على مرشح واحد، أنا أعتقد هذه المسألة لم تعد حقيقة سرا من الأسرار، في مع كل تقديرنا واحتراماتنا وحرية السياسيين في علاقاتهم مع مختلف الدول نحن قلنا إنه لا ضير من وجود علاقات رصينة مع دول الجوار لكن في نهاية المطاف الإشكالية الرئيسية هي من ينبغي أن يصنع القرار العراقي، هذه هي الإشكالية الرئيسية. في اتفاقنا مع الدكتور عادل عبد المهدي في وثيقة الإصلاح تكريس لهذه المسألة، نحن لن نقبل أيا كان القادم إلى منصب رئيس الوزراء أن يكون رهنا في قراراته في إدارة الدولة العراقية لدولة جارة أيا كانت جنسية هذه الدولة، نحن مطمئنون لذلك هذه الأوراق قدمت إلى ائتلاف دولة القانون لم تحظ بالقبول وقدمت إلى المجلس الأعلى وإلى الدكتور عادل عبد المهدي وحظيت بالقبول.

عبد العظيم محمد: يعني هل لديكم الضمانة أن أي حكومة ستتشكل بدعم من العراقية ستبقى على هذا المسار؟ يعني عندما كنتم في المرحلة السابقة عجزتم عن إسقاط الحكومة السابقة ولم يأبه لكم لا المالكي ولم يأبه لأي خصوم المالكي حتى خصومه داخل نفس التحالف لم يستطيعوا إسقاط المالكي، هل لديكم أي ضمانة بأنكم تستطيعون تغيير الحكومة إذا حادت عن مسارها؟

طارق الهاشمي: يعني الحقائق على الأرض إفرازات الانتخابات أنا أعتقد غيرت الكثير من المعادلات السياسية، اليوم لم نعد كما كنا عام 2006 هذه حقيقة واقعة، الجانب الثاني أنا أؤيد هذا الطرح اللي تفضلت فيه ربما كانت واحدة من إشكالات الوصول إلى اتفاقات مع ائتلاف دولة القانون هي في أن ما يتفق عليه من يضمن أنه سيجد طريقه إلى التنفيذ؟ هذه المسألة حقيقة أمر هي يعني موجودة في الذاكرة وسوف نأخذها بنظر الاعتبار عندما نبرم اتفاقنا النهائي حول توصيف إدارة الدولة العراقية وشكل البرنامج السياسي الحكومي بمعنى أن كل اتفاق لا بد له من ضمانات مقبولة حتى نطمئن أن إدارة الدولة سوف تمضي في إطار خطط الإصلاح التي سوف يتفق عليها لاحقا إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: في هذا الإطار لدينا الكثير من الموضوعات نتمنى أن نستوعبها جميعا لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

آفاق الحوار مع الطرف الكردي والعلاقة بدول الجوار

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي التي نستضيف فيها نائب رئيس جمهورية العراق الأستاذ طارق الهاشمي. أستاذ طارق الآن دخلتم مرحلة تحدي لبناء الكتلة الأكبر أنتم ودولة القانون، هل أنتم قادرون على الحصول على الأصوات التي تخولكم لبناء الكتلة الأكبر في مجلس النواب؟

طارق الهاشمي: إن شاء الله بالتأكيد نحن يعني ابتدأنا بداية طيبة أنا أعتقد والموقف فيما يتعلق بتشكيل الكتلة الأكبر لا زال معلقا بانتظار موقف الإخوة في ائتلاف الكتل الكردستانية وحزب الفضيلة، أنا أعتقد الآمال معلقة إن شاء الله بموقف إيجابي من هذا الذي حصل بين العراقية وبين المجلس الأعلى.

عبد العظيم محمد: وهل لديكم حوارات مع كتلة الوسط من التوافق ووحدة العراق؟

طارق الهاشمي: بالتأكيد حقيقة لم نتجاهل لم نهمش أحدا بصرف النظر عن عدد المقاعد التي يملكها، لدينا مفاوضات جادة قد حصلت حتى قبل أن ينضج الاندماج بين وحدة العراق ودولة التوافق لدينا حوارات جيدة وأنا أعتقد المستقبل أيضا واعد في انضمام الإخوة في التحالف الجديد الذي ربما يعني سيعلن عنه في القريب العاجل إن شاء الله.

عبد العظيم محمد: يعني الفيصل الآن في المعادلة السياسية العراقية هم الطرف الكردي ومحمود عثمان كادي في لجنة وفد ائتلاف الكتل الكردستانية قال إن الحوارات لا زالت جارية لمعرفة أي جهة أقرب للورقة الكردية وهذا يعني يدخلكم في إطار التنازلات تقديم التنازلات أو في سباق التنازلات أنتم ودولة القانون يعني ألا تخشون بأنكم ستضعون أنفسكم في مأزق عندما تتحاورون مع الجانب الكردي؟

طارق الهاشمي: لا، بالتأكيد يعني أولا هذه المسألة معروفة جيدا وأنا أعتقد لجنة التفاوضية التابعة للإخوة في ائتلاف الكتل الكردستانية يعني أجرت عددا من اللقاءات مع اللجنة التفاوضية التابعة للكتلة العراقية لم نجد حقيقة أمر هذه النزعة أن الإخوة الأكراد اليوم بصدد الحصول على مزيد من التنازلات من هذا الطرف أو ذاك، هم طرحوا الورقة ذات الـ 19 بندا وقلنا منذ البداية إن هناك بنودا تشاطر العراقية الرأي في ضرورة أن تكون في البرنامج السياسي المقبل وهناك بنود أخرى بحاجة إلى توافق وطني حقيقة ولذلك هم اليوم يطرحون هذا الطرح وهذه النقاط على المجلس الأعلى وعلى الائتلاف طرحوه على ائتلاف دولة القانون يتحاورون في نهاية المطاف، الإشكالية اليوم بالنسبة للإخوة في التحالف الكردستاني هي ضرورة التمييز بين ما يتفق عليه هذا اليوم أيا كان هذا الاتفاق وبين ضمانات تنفيذه في المستقبل، أنا أعتقد هذه ملاحظة يعني جديرة بأن يأخذها الإخوة في التحالف الكردستاني بنظر الاعتبار عندما يقدم هذا الطرف أو ذاك موافقات على ما ورد من هذه البنود وأن يحترموا الرأي الآخر لكن هذا الرأي الآخر حتى لو خالف بعض البنود لديه مصداقية عندما يتفق في مسائل معينة هذه المسائل سوف ترى النور وسوف تطبق وسوف تنفذ حقيقة الأمر، في نهاية المطاف أنا قلت يعني الكثير مما ورد في هذه الورقة بحاجة إلى توافقات وطنية كما أن ورقتنا أيضا بحاجة إلى توافقات وطنية على هذا الأساس الائتلافات التي سوف تكون نواة تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لا بد أن تتفق على إطار كتابة البرنامج السياسي الحكومي وبالتأكيد نحن نتمنى أن يكون جزء من هذا البرنامج هي عبارة عن مقتبسات من برنامجنا للإصلاح وبرنامج ومشروع الإخوة في الائتلاف العراقي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): لكن ائتلاف القوى الكردستانية يريدون الدخول من الآن حسم التفاصيل وأنتم في العراقية على تماس أكبر من دولة القانون يعني بعض المراقبين يقولون إن دولة القانون موقفها أسهل من العراقية يعني أنتم متواجدون في كركوك أنتم من يتواجد في الموصل أنتم من يتواجد بشكل كبير في ديالى وهي مناطق التماس التي عليها خلاف مع التحالف الكردستاني.

طارق الهاشمي: بالتأكيد يعني أنا هذا اللي قلته في مناسبات سابقة حقيقة الأمر يعني اليوم عندنا مسألتان، أولا هذه القضايا الخلافية تقع في المناطق المحافظات التي للعراقية جمهور واسع حقيقة الأمر هذه المسألة لها يعني هذه واحدة من الحقائق التي لا يختلف عليها اثنان، المسألة الثانية هي ضمانات تنفيذ ما يتفق عليه. أنا أعتقد تجربة الأربع سنوات الماضية ربما تركت عند الإخوة الأكراد دروسا حقيقية دروسا الحياة في أن ليس بالضرورة أن ما يتفق عليه سوف يطبق في اليوم التالي لكن أنا أعتقد العراقية قادة العراقية مشروع العراقية يعني ربما تميزوا بمصداقية خلال السنوات الماضية وعرفوا أن هؤلاء النخبة من القادة يلتزمون وينفذون ما يتفق عليه، أنا أعتقد هذه المسائل ضروري جدا أن يأخذها الإخوة الأكراد في نظر الاعتبار عندما يتفاوضون على ورقة الـ 19 بندا.

عبد العظيم محمد: ومنصب رئاسة الجمهورية هل تعتقد أن الأكراد سيتخلون عن هذا المنصب؟

طارق الهاشمي: هذه المسألة حقيقة الأمر سوف تترك للحوار بين الائتلافات، الحرص في نهاية المطاف أينما سيكون موقع قادة العراقية في مختلف المناصب سواء كانت المناصب السيادية أو غير السيادية في نهاية المطاف ليطمئن الشعب العراقي أن كتلة العراقية صاحبة قضية صاحبة مشروع، في المقام الأول اهتمامها هو إجراء تغيير حقيقي في واقع إدارة الدولة العراقية، أينما سنكون في نهاية المطاف الذي يرضي الشعب العراقي الذي يرضي ناخبينا، وأنا آمل أن كل التسويات التي تحصل في نهاية المطاف لتوزيع المناصب على مختلف القادة السياسيين سوف لن تترك مرارة عند قواعدنا إذا تواضعنا لأسباب وطنية عن هذا المنصب أو ذاك.

عبد العظيم محمد: نعم، يعني السيد النائب أنت شئنا أم أبينا أنت رمز من رموز أهل السنة في العراق يعني بعيدا عن الكلام السياسي و.. اليوم السيناريوهات المطروحة رئاسة الوزراء لعادل عبد المهدي وإذا أعطيت رئاسة الجمهورية فستكون لإياد علاوي وهو شيعي، منصب رئاسة الجمهورية شيعي والأكراد سيعطون منصب رئاسة البرلمان، أين سيكون رموز أهل السنة؟ من سيمثل أهل السنة في هذه المناصب؟ والشيعة يقولون إنه لا زالت تحكمنا المحاصصة الطائفية والأكراد يقولون نحن من يحكمنا هو محاصصة المكونات وليس عدد المقاعد.

طارق الهاشمي: نعم، يعني أولا أنا اليوم ينبغي أن ينظر إلى طارق الهاشمي أن هذا الرجل أصبح واحدا من الرموز الوطنية المقبولة، هذا في المقام الأول، أنا لم أعد اليوم -مع كل احترامي وتقديري إلى انتمائي وإلى الأصوات التي رشحت طارق الهاشمي وأعطته كل هذه الصدارة في الانتخابات- أنا اليوم إن شاء الله أكون ممثلا لكل العراقيين هذه في المقام الأول، في المقام الثاني عندما صرحت وقلت إنه من الضروري تعريب رئاسة الجمهورية أنا كان هدفي حقيقة ليس إرسال رسالة إزعاج إلى إخوتي الأكراد في هذا المنصب، كل الذي ابتغيته من هذه المسألة هو أن أكسر حقيقة المحاصصة الطائفية، تكريس المحاصصة الطائفية ليس بصالح العراق، اليوم إذا استطعنا أن نكسر نموذج توزيع المناصب الذي توافقت عليه الكتل السياسية عام 2006 بأي وصفة جديدة لتوزيع المناصب المهم أن نكسر هذه المسألة أن نؤسس لسابقة حتى لو ضحينا نحن بهذه..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني على حساب العرب السنة؟

طارق الهاشمي: العرب السنة والعرب الشيعة والأكراد إلى آخره سوف يجمعهم المشروع الوطني ونحن هذا في نهاية المطاف إذا استطعنا اليوم.. وأنا دائما أتكلم في الإعلام أقول أنا كطارق الهاشمي غرضي الرئيسي حقيقة الأمر أن أحقق نقلة نوعية للعراق تليق بشعب العراق بصرف النظر عن الانتماء المذهبي والديني والطائفي وإلى آخره، أنا قلت قبل سؤال آخر قلت إنه ربما تكون وصفة توزيع أو معادلة توزيع المناصب في نهاية المطاف قد لا ترضي هذا الطرف أو ذاك هذا المكون أو ذاك لكن في نهاية المطاف سيجد كل مرشحينا كل ناخبينا تغييرا حقيقيا في إدارة الدولة العراقية يضع هذا البلد على أعتاب مرحلة جديدة، هذه الأعتاب للمرحلة الجديدة سوف تؤسس لتكريس المواطنة على حساب الانتماء للمكون العرقي والمذهبي والديني والطائفي، هذه المحاصصة حقيقة ثبت أنها كارثية ثبت أنها مدمرة وبالتالي المكونات ضاعت حقيقة حقوقها بسبب هذه المحاصصات وبسبب التدخل الصارخ لدول الجوار، اليوم حتى يتعافى العراق لا بد من إبراز مبدأ المواطنة على حساب مبدأ الانتماء إلى هذا المكون أو ذاك، إذا استطعنا أن نؤسس لأربع سنوات قادمة أن نحل الانتماء إلى العراق بدل الانتماء الجزئي إلى المذهب أوالدين أوالطائفة سيكون العراق بخير إن شاء الله بصرف النظر عما يكون في هذا المنصب أو ذاك.

عبد العظيم محمد: قبل أن يتداركنا الوقت بالحديث عن دول الجوار هذا الحراك غير الطبيعي للزعماء السياسيين العراقيين ومنهم حضرتك والدكتور إياد علاوي ونوري المالكي هناك جولات مكوكية في دول المنطقة، ما الهدف من هذا الحراك؟

طارق الهاشمي: الذي يحصل في العراق حقيقة هو لا يقلق العراقيين فقط وإنما يقلق الدول العربية التي هي اليوم حقيقة تشفق على واقع الحالي في العراق وتقلق على مستقبله من تداعيات بقاء العراق بدون حكومة تؤسس الانتخابات التي جرت تؤسس على النتائج التي أفرزتها انتخابات السابع من آذار الماضي، على هذا الأساس هذه اللقاءات مهمة جدا لإحاطة القادة علما بما يحصل والتشاور معهم في المستقبل وكيف يمكن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): ولطلب دعمهم؟

طارق الهاشمي: لا، ليس بالضرورة، هو الدعم حقيقة كل الدول العربية عرضت خدماتها من أجل التقريب في وجهات النظر ولذلك اليوم الدول العربية تستقبل ممثلين من هذا الائتلاف ممثلين من ائتلافات أخرى والائتلاف الذي كان ينتقد اليوم ما شاء الله يعني نشط في علاقات وفي إحياء حتى اتفاقات كانت ميتة ودول اتهمت بالإرهاب أصبحت اليوم شريكا إستراتيجيا في اتفاقات اقتصادية وإلى آخره، اليوم حقيقة الأمر الكل يعي أهمية التزاور وإبقاء الصلة قائمة مع الدول العربية من أجل أن يكون لهذه الدول أيضا دور في حل المشكلة العراقية، ليس في فرض إرادتها ليس في التدخل في صناعة القرار العراقي أنا أعتقد هذه المسألة خط أحمر لا ينبغي لأي طرف.. والدليل على ذلك ما حصل من تغيير بمواقف بعض الدول المجاورة يعني هذه الدول اليوم كان لديها موقف غيرت موقفها بناء على قراءتها لمعطيات معينة تتعلق بمصالحها الذاتية لكن هذه الدولة عندما غيرت حقيقة الأمر لم تفرض على العراقية أن تغير موقفها وقناعاتها في أن تأتلف مع هذا الطرف أو ذاك.

عبد العظيم محمد: على العموم يعني كانت لدينا الكثير من الموضوعات لكن للأسف الوقت مضى سريعا. أشكرك جزيل الشكر الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس جمهورية العراق على هذه المشاركة معنا، كما أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة وإلى أن ألتقيكم إن شاء الله الأسبوع المقبل أستودعكم الله والسلام عليكم.