أبعاد حضور حزب البعث في الساحة السياسية
البعد الانتخابي وموقف البعثيين من العملية السياسية

عبد العظيم محمد
حسن سلمان
عبد الخالق الشاهر
عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهد العراقي، في هذه الحلقة سنركز الحديث حول أسباب تصاعد الحديث في الآونة الأخيرة على حزب البعث ومؤيديه ومحاولات إقصاء بعض الكيانات والمرشحين للانتخابات القادمة بحجة الصلة بحزب البعث، هل يعكس حضور الحزب على لسان السياسيين العراقيين تخوفهم من عودته إلى الحياة السياسية وتأثير قاعدته الشعبية على نتائج الانتخابات المقبلة أم أن التخوف يدخل في إطار الصراع الانتخابي بين الكتل المتنافسة؟ وما موقف حزب البعث من هذا الصراع وهل يؤيد بعض القوائم المترشحة خصوصا تلك التي اتهمتها هيئة المساءلة والعدالة بالصلة بالحزب؟ للحديث في هذا الموضوع معنا من بغداد الدكتور حسن سلمان عضو الائتلاف الوطني العراقي، ومن دمشق الدكتور عبد الخالق الشاهر القيادي في تيار المراجعة والتوحد وهو أحد تنظيمات حزب البعث، وقبل أنت نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده صلاح حسن.

[تقرير مسجل]

صلاح حسن: اختلف الساسة العراقيون منذ الاحتلال الأميركي في التعاطي مع حزب البعث والبعثيين ففي الأيام الأولى للاحتلال كان السائد على الساحة ما يقرره بول بريمر بهذا الخصوص غير أن الساسة العراقيين حافظوا على اختلاف وجهات نظرهم بشأن البعث فمنهم من أصر على الاجتثاث وآخرون ارتؤوا أن يعود البعثي لأحضان بلده وأن تفتح صفحة جديدة لبناء العراق، تلك مرحلة كان الحديث فيها عن المصالحة الشغل الشاغل للحكومة حتى أن نوري المالكي رئيس الوزراء مد غصن زيتون من خلال دعوته الجميع للانخراط في العملية السياسية بمن فيهم البعثيون باستثناء من قال إن أيديهم ملطخة بدماء عراقية أو كما وصفهم الرئيس جلال الطالباني بالبعثيين الصداميين. ولكن فجأة تحول البعثيون إلى أشواك يجب التخلص منها، ما الذي جرى؟ كيانات تفرقت وأخرى غيرت من نبرة صوتها فأصبحت الوطنية عنوانا للجميع ولكن الواجهة الأخرى تحتم صراعا من أجل الفوز بأي ثمن، وتحت شعار دعائي متناقض "لا لعودة البعثيين، نعم للديمقراطية" بدأت حرب إعلامية القصد منها حشد الشارع وحصد مكاسب انتخابية ولو كانت على حساب الآخرين. هيئة المساءلة والعدالة تقصي كيانات تتهم بالترويج للبعث وتصدر قوائم بأسماء أكثر من خمسمائة مرشح بعثي، وبين ليلة وضحاها تحول البعث إلى العدو الأول للشعب العراقي في نظر البعض، المتهمون منشغلون بدفع التهم عن أنفسهم من خلال المحاكم تارة وبالتصريحات الإعلامية تارة أخرى أما البعثيون فعلى لسان متحدثيهم يؤكدون أنهم لا يعترفون بالعملية السياسية القائمة تحت ظل الاحتلال وأنهم ماضون في طريق المقاومة حتى تعود البلاد إلى أهلها، ويبدو الشارع العراقي بعيدا عن هذا الصراع الانتخابي نتيجة انشغاله بتفاصيل الحياة التي عجز السياسيون أن يلبوا احتياجاته فيها.

[نهاية التقرير المسجل]

أبعاد حضور حزب البعث في الساحة السياسية

عبد العظيم محمد: بعد أن رسم التقرير صورة الوضع في الساحة السياسية العراقية وحضور حزب  البعث فيه أريد أن أسألك دكتور حسن هل أصبح حزب البعث يمثل أزمة في الحياة السياسية العراقية أم أنه جزء من الصراع الانتخابي ليس إلا؟

حسن سلمان: كان حزب البعث يمثل أزمة حقيقية في الساحة العراقية إبان حكمه وتعرف أنه هو ما أدت أفعاله في العراق إلى أن يحتل من قبل الأميركان، يعني احتلاله الكويت حربه مع إيران تصفيته والإعدامات المقابر الجماعية والأنفال وهذه كلها أصبحت معروفة، حتى خرج أخو صدام حسين في المحكمة يطالب بمحاكمة هذه الحقبة التاريخية، الآن في عندنا مشكلة حقيقية في إزالة آثار البعث على المستوى الثقافي وعلى المستوى الاجتماعي وعلى المستوى السياسي وخاصة في تقريركم أشرتم إلى كل شيء ولم تشيروا إلى الأعمال الإجرامية والإرهابية التي يقوم بها هذا الحزب.

عبد العظيم محمد: دكتور نحن نتحدث عن حضور حزب البعث مؤخرا في الحياة السياسية على لسان السياسيين العراقيين، التقرير تناول موقف السياسيين مؤخرا من حزب البعث بعد 2003 بالتحديد.

حسن سلمان: معلش، هو بعد 2003 جرائم حزب البعث صارت أكثر دموية من الجرائم ما قبل 2003 وبالتالي هو محظور من هذا الجانب ومحظور من الناحية الدستورية التي.. وأنا لو -أستاذ عبد العظيم رح أديها لك مثل ما يقولوا وجها لوجه- أنا عندي مشروع مبادرة لهؤلاء يقوم على التالي أولا -وما دام محاوري من الشام يقول حزب المراجعة عندهم حزب للمراجعة والنقد وما شابه ذلك فقد تفيده بعض هذه الأفكار- أولا أن يعلنوا براءتهم من الحقبة التاريخية الماضية، ثانيا أن يدينوا كل الأعمال الإجرامية التي ارتكبت بحق القومية الكردية بالأنفال وبحق الأحزاب الدينية والعلمانية، ثالثا التخلي بشكل كامل عن العنف والاتفاق مع القاعدة في قتل المدنيين العراقيين، رابعا إقصاء الصف الأول الإجرامي كله هذا الموجود في السجون أو الموجود الذي يتسكع على أبواب البلاد العربية هنا وهناك.

عبد العظيم محمد: دكتور نعطي مجالا للدكتور عبد الخالق للتعليق على ما ذكرت قبل أن أسأل الدكتور تفضل دكتور عبد الخالق.

عبد الخالق الشاهر: شكرا لكم ولضيفكم الكريم وخصوصا على الملاحظات التي قال إنها قد تفيدنا، الموضوع يتعلق باختصار شديد في أن حزب البعث معروف وهو حزب سياسي عريق قديم على مستوى الوطن العربي وأيديولوجيته كما نعلم أيضا معروفة للجميع ولو أنها شوهت في الحقبة الماضية بحيث أصبحنا نتحدث على أن البعث يؤمن بالانقلاب ولا يؤمن بالديمقراطية وإلى آخره في الوقت الذي هو على العكس تماما يوما بالقيم الديمقراطية واحترام الرأي الآخر وكل ما يروج له الآن في العراق من مصطلحات شفافية وغيرها وإلى آخره، الذي حصل كما قال الأخ الدكتور الذي حصل أن البعث كما نعلم جاء بقيادة جماعية حقيقة في العام 1968 وحقق إنجازات رائعة جدا تناقصت هذه الإجراءات عندما تحولت قيادته الجماعية إلى مناطقية على أثر حادثة المرحوم ناظم..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور من غير أن نخوض في التفاصيل التاريخية لأن وقتنا ضيق، الآن هل أنتم مستعدون للأخذ بالملاحظات التي ذكرها قبل قليل الدكتور حسن وهو مطلب ربما كثير من السياسيين العراقيين يطالبون به حزب البعث؟

عبد الخالق الشاهر: نحن لا نرفض أي نصيحة تأتي من أي كان لأن أحد مرتكزات إستراتيجيتنا هي الحوار مع الجميع بلا استثناء ونؤمن بنبذ العنف في العمل السياسي، بل المصالحة هي أحد ثوابتنا الوطنية التي لا تراجع عنها في كل الأحوال.

عبد العظيم محمد: دكتور الآن أنتم أو كحزب للبعث أقحمتم في الصراع الانتخابي، هل هذا يمثل موقفا لحزب البعث أنه فعلا يريد الاشتراك في العملية السياسية ولكن لا يعطى المجال أم أنه موقف لا دخل لحزب البعث به؟

عبد الخالق الشاهر: أنا في الحقيقة لأكون واضحا لا أتحدث باسم البعث فلديه ناطقيه الرسميين، أنا أتحدث عن البعثيين المؤمنين بأن عليهم أن يراجعوا مسيرتهم السابقة ويطوروا فكرهم ويوظفوا تلك المراجعة على الأقل لبيان إيجابياتهم التي طمست ومن ثم سلبياتهم، تنظيم كل ذلك لرسم إستراتيجية واقعية جديدة بعيدا عن التطبيل والتزمير وإلى آخره. فقط ملاحظة صغيرة قبل أن تنهي الحديث معي، أريد أن أسأل الأخ حسن كيف أرجعونا إلى العام 1963 ونحن في العام 2010 وفي الألفية الثالثة؟ كيف نعود إلى موضوع البراءة وغير البراءة، هل البراءة هي وثيقة توقع أم هي كوثيقة مكة ووثيقة العهد الدولي أم هي تجديد بالسلوك أو تجديد بالإستراتيجية ومن خلال العطاء والعمل والسلوك؟

عبد العظيم محمد: دكتور حسن أيضا هناك اختلاف كبير في وجهات النظر بين السياسيين العراقيين، السيد عمار الحكيم يعتقد أنه يجب أن يعطى البعثيون الفرصة للعودة وإغلاق ملف الماضي وكذلك الرئيس جلال طالباني قال إن هناك قيادات قطر العراق هي تختلف عن تنظيم ما وصفه بالصداميين وغيره يعني هناك انفتاح على حزب البعث.

حسن سلمان: صحيح، صحيح، بس أنا أولا أريد أن أشكره على هذا السؤال الذي يرجعنا إلى العام 1963 وإلى العام 1968 وهذا دليل على أيضا.. هذان التاريخان دليل على انقلابية حزب البعث وليس على ديمقراطيته لأنه في الـ 1963 وفي الـ 1968 هي انقلابات وليست ديمقراطية هذا واحد، اثنين نحن لا نقصد بالبراءة والإدانة هي أن تكتب ورقة وإنما نقصد أن قد يوم يطلع هؤلاء المجموعات.. هو هسه يقول أنا مو ناطق باسم البعثيين لأن البعثيين ليسوا على هذا النهج الذي تفضل به وإنما..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور يعني ماذا تريد من ناس دخلوا إلى العملية السياسية واشتركوا فيها ويريدون الوصول عن طريق صناديق الاقتراع؟..

حسن سلمان: (متابعا): اسمح لي، اسمح لي، خلي يعلنوا أخي العزيز أستاذ عبد العظيم هؤلاء القيادات الموجودة الآن في الخارج والتي تتسكع هنا وهناك -لا أقصد الأستاذ أمامي وإنما أقصد عزت الدوري وهذا يونس الأحمد وبطانتهم وحاشيتهم- هؤلاء..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور أنت لماذا تتحدث في موضوع آخر؟ نحن نتحدث عمن يشترك في العملية السياسية يعني هناك قسم من حزب البعث لا يعترف أصلا بالعملية السياسية وأصدر بيانا وموقفا من ناطق رسمي، هناك بعثيون إن صحت نسبتهم لحزب البعث يريدون الاشتراك في العملية السياسية، لماذا لا يتم إعطاء الفرصة لهؤلاء؟

حسن سلمان: طيب صحيح، أنا أقول هؤلاء مو بعثيين، هؤلاء خوش أوادم، هؤلاء مو بعثيين لأن كل بعثي هو مو خوش آدمي أنا في رأيي مع احترامي للسامع، حزب البعث هو عصابة وليس حزبا، قام على القتل وقام على الإعدامات وقام على الانقلابات وبالتالي أنا شخصيا وهنا رح أرجع لك إلى الفكرة التي طرحها رئيس المجلس الأعلى سماحة السيد عمار والتي نلتزم بها، نحن نريد أن نغلق هذا الملف بشكل كامل من خلال ثلاث نقاط، النقطة الأولى كل عناصر حزب البعث الموجودة التي كانت بدرجات معينة وظيفية أو طلابية أو ما شابه ذلك، ما عندنا مشكلة معهم وموجودين بالدولة، اثنين من يؤمن بالعملية السياسية والذي يؤمن بالدستور أهلا وسهلا به ومرحب به، نحن عندنا مشكلة مع الذين يرفعون السلاح أولا ومع الذين يعارضون العملية السياسية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور ربما هذا الكلام لا يتوافق معك به السياسيون ورئيس الوزراء وهيئة المساءلة والعدالة، على العموم سنكمل الحديث في هذا الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

البعد الانتخابي وموقف البعثيين من العملية السياسية

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في حلقة اليوم من المشهد العراقي. لنتعرف على وضع حزب البعث في الدستور العراقي الجديد كما جاء في الفقرة السابعة منه، وعلى أبرز ما تضمنه قانون هيئة المساءلة والعدالة المعدل أو المخفف عن قانون اجتثاث البعث، نتعرف على ذلك من خلال هذا الإيجاز.

[معلومات مكتوبة]

المادة السابعة من الدستور العراقي:

- يحظر كل كيان أو نهج يتبنى العنصرية أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطائفي أو يحرض أو يمهد أو يمجد أو يروج أو يبرر له وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه وتحت أي مسمى.

أبرز مواد قانون المساءلة والعدالة:

- إنهاء خدمات جميع الموظفين ممن كان بدرجة عضو شعبة وإحالتهم إلى التقاعد.

- إحالة جميع الموظفين الذين يشغلون إحدى الدرجات الخاصة بالمديرين العامين وما يعادلها ممن كانوا بدرجة عضو فرقة إلى التقاعد.

- السماح لجميع الموظفين غير ذوي الدرجات الخاصة ممن كانوا بدرجة عضو فرقة فما دون بالعودة لدوائرهم أو الاستمرار بوظائفهم.

- لا يسمح لأعضاء الفرق بالعودة إلى الخدمة أو الاستمرار بالخدمة في الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء الأعلى والوزارات والأجهزة الأمنية.

- لا يسمح براتب تقاعدي أو منحة لكل من كان منتميا لحزب البعث بعد 20 مارس/آذار 2003 وحصل على لجوء سياسي أو إنساني في أي دولة من الدول.

- إسقاط كافة الحقوق الواردة في الفقرات السابقة عن كل من ثبت قضائيا مشاركته بجرائم ضد الشعب العراقي أو أثري على حساب المال العام.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود للدكتور عبد الخالق، دكتور عبد الخالق هل نستطيع أن نقول إن هناك اختلافا في وجهات النظر داخل حزب البعث من العملية السياسية؟

عبد الخالق الشاهر: هو في الحقيقة وقبل أن أرد على هذا السؤال اسمح لي أن أشكر الأخ حسن على سبه للبعثيين لأنه بذلك فقد سب شعب العراق وسب الشعب العربي برمته كون هذا الحزب كما نعلم هو لا يزال أكبر حزب بالعراق أكبر من حزب الدعوة الذي كان عدد أعضائه 180 عضوا أثناء الاحتلال، وكذلك هو حزب عربي لأنه موجود على مساحة الوطن العربي كما نعلم، فضلا عن ذلك دعنا من هذه الحالات الناس تعرف من الذي يتسكع عزت الدوري ومحمد يونس أم غيرهم، الذين يتسكعون في الخارج اليوم معروفون والذين يعملون غير ذلك معروفون أيضا.

عبد العظيم محمد: يعني دكتور بناء على هذا الكلام هل قاعدة حزب البعث لا زال لها تأثير، تستطيع أن تؤثر في نتائج الانتخابات؟

عبد الخالق الشاهر: لو لم يكن لها تأثير لما أقاموا الدنيا وأقعدوها، قلت لك إنه لا يزال هو أكبر حزب سياسي ومشكلة تأثيره اليوم أنه حزب يمتلك قضية، وقضية ينبغي على الجزيرة وغير الجزيرة وينبغي على كل القوى الخيرة والشريفة في العالم وعلى المنظمات الدولية في العالم أن تفضح جريمة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها البعثيون، لا أقصد القتل والتهجير وغير ذلك بل أقصد جريمة التجويع التي حصلت بسبب أن السلطة التنفيذية في العراق لم تطبق قانون المساءلة والعدالة الذي يدعون بشرعيته وأبقوا ملايين الأطفال والشيوخ والنساء بلا دخل إلى حد الآن مخالفة للدستور ومخالفة لقانون المساءلة والعدالة، هل تعرف أنت بشرفك أن البعثيين اليوم بلا دخل وبلا حليب لأطفالهم وبلا مصروف للمراهقات بنات البعثيين في الخارج الذين هم بنات رجال الدين في الداخل الذين يتشدقون وهم ساكتون عن هذه الجريمة، البرلمانيون ساكتون عن هذه الجريمة، أشغلونا بقانون المساءلة وشرعية الهيئة وغير ذلك وهم كلهم يمارسون جريمة إبادة جماعية.

عبد العظيم محمد: دكتور بالحديث عن تأثير حزب البعث عن نتائج الانتخابات أريد أن أسأل الدكتور حسن، دكتور هناك من قرأ هذا التصعيد ضد حزب البعث وبعض القوائم واتهامها بالصلة بحزب البعث هو تخوف من التغيير الذي قد يحدثه وزن حزب البعث أو وجود حزب البعث في الشارع لصالح بعض القوائم على حساب أخرى.

حسن سلمان: لا، حبيبي، هذا أمر لا خوف منه، نحن صوت 12,5 مليون من الشعب العراقي على المادة السابعة من الدستور وسترى إن شاء الله في آذار إن شاء الله في الانتخابات كيف سيصوت الشعب العراقي لخياراته المستقبلية القائمة على الديمقراطية وبناء العراق الجديد، وهؤلاء الذين يحاولون أن يستنجدوا بأميركا وبايدن وبعثوا الرسائل وهنا أحب أن أشير إلى أن الرسائل التي بعثت  إلى العالم.. تنم عن شي من هذا القبيل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور استطلاع للرأي أخذ رأي الشارع العراقي، معظم العراقيين طالبوا السياسيين بترك الأمر لصناديق الاقتراع هي التي تفصل إذا كانوا يريدون البعثيين أو لا يريدون البعثيين، لماذا لا يرتكز على العملية الديمقراطية لحسم هذا الموضوع؟

حسن سلمان: هذه استطلاعاتكم أستاذ عبد العظيم وليست استطلاعات الشعب العراقي.

عبد العظيم محمد: هذه استطلاعات وكالات الأنباء يا دكتور، نحن ليست لدينا أي استطلاعات خاصة.

حسن سلمان: اعطني اسم وكالة أنباء.

عبد العظيم محمد: وكالة رويترز وأسوشيتد برس وكان لديها مقابلات ونحن أخذنا هذه المقابلات في الأسبوع على شاشة..

حسن سلمان: (مقاطعا): أستاذ عبد العظيم.

عبد العظيم محمد: والجميع يعرف يا دكتور، دكتور الجميع يعرف أن الجزيرة ليس لديها مكتب في بغداد ونحن أخذنا مقابلات الأسبوع الماضي معظم المقابلات كانت تقول هذا الكلام.

حسن سلمان: الجزيرة عندها ناس والجزيرة محترمة وأنا من أنصار أن يكون لها مكتب، لكن أقول في فرق أستاذ عبد العظيم بين الاستطلاعات وبين المقابلات، عندما تقابل عشرة ومائة شيء وعندما تستطلع رأي الشارع العراقي وأصول الاستطلاعات شيء آخر. بس أحب أعقب على ما تفضل به الأستاذ من حرمان وجوع وما إلى ذلك، سيدي العزيز أولا ليس هناك موظف بعثي مفصول بتهمة الانتماء إلى حزب البعث هذه مسألة وأنا الآن رح أقول لك شيئا، أنا على رأس مؤسسة كبيرة قوامها 3750 موظف أي بحجم وزارتين ليس عندنا واحد مفصول بعنوانه البعثي، نعم هنالك ناس هم هربوا وتركوا محلاتهم وتركوا أماكنهم لأنهم متهمون بجرائم ومتهمون بقتل ولأنهم ينتمون إلى مؤسسات..

عبد العظيم محمد: دكتور ما تهمة صالح المطلق حتى يقصى من الانتخابات؟

حسن سلمان: تهمة صالح المطلق أولا الترويج لحزب البعث ومخالفته للمادة السابعة من الدستور، تهمة صالح المطلق ثانيا أنه يتعامل مع منظمة إرهابية اسمها مجاهدي خلق وعنده غرفة في معسكر أشرف، تهمة صالح المطلق أنه قال سأنتخب باسم حزب البعث العربي الإشتراكي وهو قسم اليمين في مجلس النواب على ألا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أين قال ذلك دكتور؟

حسن سلمان: قال هذا الأمر في مجلس.

عبد العظيم محمد: نفى هذا الكلام.

حسن سلمان: قال هذا الأمر في جلسة مجلس النواب وهو موثق من قبل نائب رئيس مجلس النواب في هيئة المساءلة والعدالة وموجود الشريط مسجل بالصوت والصورة وبالتالي هو قال في أكثر من مرة ولذلك إذا كان ليست له علاقة ولا يريد أن يروج فإذاً ما الداعي لإثارة هذه المشكلة والدفاع عن البعثيين؟ أنا أريد أن أقول إن عندنا الآن فرصة تاريخية لهم كما طرحت هذه المبادئ وأضيف عليها أن ينتقدوا المرحلة السابقة ويعلنوا اعتذارهم للشعب العراقي الذي سعوا فيه قتلا هذا الحزب الديمقراطي اللي يسميه أستاذ عبد الخالق اللي قتل سبعمائة ألف واحد في الانتفاضة الشعبانية، إذا هذه ديمقراطيتكم فبئس هذه الديمقراطية.

عبد العظيم محمد: دكتور عبد الخالق هل أنتم مستعدون للاعتذار؟

عبد الخالق الشاهر: مستعدون للاعتذار من الشرفاء في شعبنا العراقي ولسنا مستعدين للاعتذار من الذين تلوثت أيديهم بالدماء، لسنا مستعدين للاعتذار لمن أقصى أربعة ملايين عراقي وقتل أكثر من مليون وعمل ما تعرفونه جميعا، أصبحت مكررة. أقول للأخ حسن ألا يقول قانون المساءلة والعدالة، عضو الفرقة صعودا يحال إلى التقاعد لماذا جمد القانون ولم تعطوا تقاعدا لأي بعثي ولأي منتسب للأجهزة الأمنية وأنتم ديمقراطيون..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور ليس لدينا وقت، دكتور كنت سألتك عن حزب البعث بشقيه جناح عزت الدوري ومحمد يونس هل أحد منهم يعترف بالعملية السياسية الحالية؟

عبد الخالق الشاهر: الاثنان يؤمنان بالحوار مع الجميع دون استثناء إلا أنهم -ولو لا أريد أن أتحدث عنهم، أتوقع ذلك من خلال اتصالاتي- إلا أنهم لا يؤمنون بالعملية السياسية التي تجري في ظل الاحتلال، العملية السياسية التي لم يرض عنها حتى أصحابها..
عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور يعني هل تدعمون أي قائمة انتخابية موجودة الآن مترشحة؟

عبد الخالق الشاهر: سندعم كل قائمة حرة شريفة نزيهة لأننا نؤمن بأن صندوق الاقتراع هو قاسم مشترك، ليس هذا هو صندوق الاقتراع، نصلحه بأن ننتخب كلنا ونصلحه بأن ندخل الناس الشرفاء إليه بدلا من الذين دخلوا والذين لا يعرفون أين يسكن الشعب العراقي حاليا، قسم منهم وأحترم الباقين.

عبد العظيم محمد: على العموم دكتور صفحة حزب البعث تبقى مفتوحة ربما سيكثر الحديث عنها. أشكرك جزيل الشكر الدكتور عبد الخالق الشاهر القيادي في تيار المراجعة والتوحد وهو أحد تنظيمات حزب البعث، كما أشكرك دكتور حسن سلمان عضو الائتلاف الوطني العراقي على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن المتابعة، إلى أن ألتقيكم إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.